Полный текст (55 стр.). Показаны 36–55 · переход к 41.
стр. 36
قلت بل بَين حكمه وحكمهم تفَاوت كثير وفرقان إِذا تَأمله النَّاظر وَاضح مُنِير وَذَلِكَ أَن كل وَاحِد مِمَّن تقدم ذكره لما رد أخباره أَصْحَاب الحَدِيث ضعفوا أمره
كَمَا أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْقطَّان أَنبأَنَا عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْمُسْتَمْلِي قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن شُعَيْب الْغَازِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ يَقُول ثَنَا نعيم يَعْنِي ابْن حَمَّاد ثَنَا الْفَزارِيّ وَهُوَ أَبُو اسحق قَالَ كنت عِنْد الثَّوْريّ فنعي أَبُو حنيفَة فَقَالَ الْحَمد لله وَسجد قَالَ كَانَ ينْقض الْإِسْلَام عُرْوَة عُرْوَة وَقَالَ يَعْنِي الثَّوْريّ مَا ولد فِي الْإِسْلَام مَوْلُود أشأم مِنْهُ
أَخْبرنِي عبد الله بن أبي الْفَتْح ثَنَا عمر بن أَحْمد الْوَاعِظ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ثَنَا مَحْمُود ابْن غيلَان ثَنَا المؤمل قَالَ ذكر أَبُو حنيفَة عِنْد الثَّوْريّ وَهُوَ فِي الْحجر فَقَالَ غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون فَلم يزل يَقُول حَتَّى جَاوز الطّواف
حَدثنِي الْحسن بن أبي طَالب ثَنَا عبد الْوَاحِد بن عَليّ القَاضِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سُلَيْمَان بن عِيسَى القَاضِي ثَنَا اسحق بن إِبْرَاهِيم بن هاني قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل وَسُئِلَ عَن أبي حنيفَة
стр. 37
يروي عَنهُ قَالَ لَا
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق أَنبأَنَا هبة الله بن مُحَمَّد بن حبش الْفراء ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُثْمَان ابْن أبي شيبَة قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين وَسُئِلَ عَن أبي حنيفَة فَقَالَ كَانَ يضعف فِي الحَدِيث
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْقطَّان أَنبأَنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق ثَنَا سهل بن أَحْمد الوَاسِطِيّ ثَنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت ضَعِيف الحَدِيث عَامَّة حَدِيثه غلط مَا يسْندهُ عَن النَّبِي ﷺ وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث
стр. 38
٦٢
- وَقَالُوا فِي ابْن أبي ليلى
مَا أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْخَوَارِزْمِيّ أَنبأَنَا أَحْمد بن سعيد بن سعد ثَنَا عبد الْكَرِيم ابْن أبي عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ ثَنَا أبي قَالَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَاضِي الْكُوفَة
стр. 39
أحد الْفُقَهَاء وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث
وَأما أَبُو يُوسُف
فَأخْبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن المتوثي أَنبأَنَا دعْلج بن أَحْمد الْمعدل أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار ثَنَا مَحْمُود ابْن غيلَان قَالَ قلت يَا بن هَارُون مَا تَقول فِي أبي يُوسُف قَالَ لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ إِنَّه كَانَ يُعْطي أَمْوَال الْيَتَامَى مُضَارَبَة وَيجْعَل الرِّبْح لنَفسِهِ
أَخْبرنِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب حَدثنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الأدمِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي دَاوُد الأيادي ثَنَا زَكَرِيَّا بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن حَدثنِي أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث ثَنَا عُبَيْدَة بن عبد الله الْخُرَاسَانِي قَالَ قَالَ رجل لِابْنِ الْمُبَارك أَيّمَا أصدق أَبُو يُوسُف أَو مُحَمَّد قَالَ لَا تقل أَيهمَا أصدق قل أَيهمَا أكذب
стр. 40
ووصفوا أَبَا البخْترِي بِوَضْع الحَدِيث كَذَلِك
أَنبأَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْفضل بن شَاذان الصَّيْرَفِي بنيسابور قَالَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْأَصَم يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري يَقُول سَمِعت يحيى بن
стр. 41
معِين يَقُول أَبُو البخْترِي يَعْنِي القَاضِي يضع الحَدِيث
وَقَالُوا فِي مُحَمَّد بن الْحسن
مَا أخبرنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رزق ثَنَا أَحْمد بن عَليّ بن عمر بن حُبَيْش الرَّازِيّ قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِصَام يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن سعد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ يَقُول سَمِعت يحيى بن معِين وَسَأَلته عَن مُحَمَّد بن الْحسن فَقَالَ كَذَّاب
وصف الشَّافِعِي بِالصّدقِ وَالْعَدَالَة والثقة
وَأما الشَّافِعِي فالمحفوظ عَن الْعَالمين بِالْحَدِيثِ وَمن يرجع إِلَى أَقْوَالهم فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَصفهم لَهُ بِالصّدقِ وَالْأَمَانَة وَذكرهمْ إِيَّاه بالثقة والديانة
سَماع أَحْمد الْمُوَطَّأ من الشَّافِعِي وَكَانَ قد سَمعه من جمَاعَة قبله
كَمَا أَنبأَنَا أَبُو سعيد الْمَالِينِي أَنبأَنَا عبد الله بن عدي الْحَافِظ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقزْوِينِي ثَنَا صَالح بن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ سَمِعت أبي يَقُول سَمِعت الْمُوَطَّأ من مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي لِأَنِّي رَأَيْته فِيهِ ثبتا وَقد سَمِعت من جمَاعَة
стр. 42
قبله
ثَنَاء أَحْمد بن حَنْبَل عَلَيْهِ
وَأَخْبرنِي الْحسن بن أبي طَالب ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الخزاز ثَنَا عبد الله بن إِسْحَق المدايني قَالَ سَمِعت الْعَبَّاس بن مُحَمَّد يَقُول سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الشَّافِعِي فَقَالَ قد سألناه واختلفنا إِلَيْهِ فَمَا رَأينَا إِلَّا خيرا
وأنبأنا عبد الله بن يحيى بن عبد الْجَبَّار السكرِي ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم ثَنَا إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن الشَّافِعِي فَقَالَ حَدِيث صَحِيح ورأي صَحِيح قلت مَا تَقول فِي أبي حنيفَة قَالَ لَا حَدِيث وَلَا رَأْي
وَقد روى أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُسْنده عَن الشَّافِعِي أَحَادِيث كَثِيرَة وروى أَيْضا عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد الْهَاشِمِي عَن الشَّافِعِي حَدِيثا
стр. 43
ثَنَاء يحيى بن معِين على الشَّافِعِي
أَنبأَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ ثَنَا أَحْمد بن بنْدَار بن اسحق الْفَقِيه ثَنَا أَحْمد بن روح الْبَغْدَادِيّ قَالَ سَمِعت الزَّعْفَرَانِي قَالَ كنت مَعَ يحيى بن معِين فِي جَنَازَة فَقَالَ لَهُ الرجل يَا أَبَا زَكَرِيَّا مَا تَقول فِي الشَّافِعِي قَالَ دع هَذَا عَنْك لَو كَانَ الْكَذِب لَهُ مُطلقًا لكَانَتْ مروءته تَمنعهُ من أَن يكذب
أَنبأَنَا أَبُو سعد الْمَالِينِي ثَنَا عبد الله بن عدي قَالَ سَمِعت يحيى بن زَكَرِيَّا بن حَيْوَة يَقُول سَمِعت هَاشم ابْن مرْثَد الطَّبَرَانِيّ يَقُول سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول الشَّافِعِي صَدُوق لَا بَأْس بِهِ
ثَنَاء أبي حَاتِم على الشَّافِعِي
أَنبأَنَا أَحْمد بن أبي جَعْفَر الْقطيعِي قَالَ أَنبأَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز قَالَ أَنبأَنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ قَالَ سَمِعت أبي يَقُول مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي صَدُوق
وَاسْتِيفَاء مَا ورد فِي هَذَا الْمَعْنى يطول وَفِي يسير مَا ذكرت كِفَايَة عَن كثير
لم يقف عُلَمَاء الحَدِيث على وهم من الشَّافِعِي فِي الحَدِيث
على أَن أَئِمَّة النَّقْل قد اعتبروا مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي فَلم يقفوا مِنْهُ على وهم وَلَا أدركوا لَهُ شَيْئا قد لحقه فِيهِ سَهْو حَتَّى قَالَ من انْتهى إِلَيْهِ الْحِفْظ فِي عصره وَلم يدانه أحد من أهل وقته أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ
قَول أبي زرْعَة
مَا أَنبأَنَا رضوَان بن مُحَمَّد بن الْحسن الدينَوَرِي قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر الْعَنْبَري بِالريِّ يَقُول سَمِعت الزبير بن عبد الْوَاحِد يَقُول سَمِعت عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقزْوِينِي بِمصْر يَقُول سَمِعت أَبَا زرْعَة الرَّازِيّ يَقُول مَا عِنْد الشَّافِعِي حَدِيث غلط فِيهِ
ثَنَاء ابْن عبد الحكم على الشَّافِعِي
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْمقري أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر التَّمِيمِي بِالْكُوفَةِ أَنبأَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن حَاتِم بن إِدْرِيس الْبَلْخِي ثَنَا نصر بن الْمَكِّيّ ثَنَا ابْن عبد الحكم
стр. 44
قَالَ مَا رَأينَا مثل الشَّافِعِي كَانَ أَصْحَاب الحَدِيث ونقاده يجيئون إِلَيْهِ فيعرضون عَلَيْهِ فَرُبمَا أعل نقد النقاد مِنْهُم ويوقفهم على غوامض من علم الحَدِيث لم يقفوا عَلَيْهَا فَيقومُونَ وهم متعجبون مِنْهُ ويأتيه أَصْحَاب الْفِقْه المخالفون والموافقون فَلَا يقومُونَ إِلَّا وهم مذعنون لَهُ بالحذق والديانة ويجيئه أَصْحَاب الْأَدَب فيقرأون عَلَيْهِ الشّعْر فيفسره وَلَقَد كَانَ يحفظ عشرَة آلَاف بَيت شعر من أشعار هُذَيْل بإعرابها وغريبها ومعانيها وَكَانَ من أضبط النَّاس للتاريخ وَكَانَ يُعينهُ على ذَلِك شَيْئَانِ وفور عقل وَصِحَّة دين وَكَانَ ملاك أمره إخلاص الْعَمَل لله
بعض مَا ورد عَن الشَّافِعِي من كَلَام فِي أَحْوَال الروَاة
وَقد نقل عَن الشَّافِعِي مَعَ ضَبطه لحديثه كَلَام فِي أَحْوَال الروَاة يدل على بَصَره بِهَذَا الشَّأْن ومعرفته بِهِ وتبحره فِيهِ فَمن ذَلِك قَوْله
الرِّوَايَة عَن حرَام حرَام
الرِّوَايَة عَن حرَام بن عُثْمَان حرَام
قَوْله عَن بعض الروَاة توثيقا وتعديلا
وَذكر دَاوُد بن قيس الْفراء وأفلح بن حميد الْأنْصَارِيّ فَرفع بهما فِي الثِّقَة وَالْأَمَانَة
стр. 45
وَسُئِلَ عَن اسامة بن زيد اللَّيْثِيّ وَمُحَمّد بن أبي حميد فَقَالَ لَا بَأْس بهما وغمض على لَيْث بن أبي سليم
وَقَالَ من حدث عَن أبي جَابر البياضي بيض الله عَيْنَيْهِ
وَسُئِلَ عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم فَحكى من أمره مَا يُوجب ضعفه وَترك الِاحْتِجَاج بحَديثه
وَقَالَ إرْسَال الزُّهْرِيّ عندنَا لَيْسَ بِشَيْء وَذَلِكَ أَنا نجده يروي عَن سُلَيْمَان بن أَرقم
стр. 46
وكل مَا حكيته هَا هُنَا عَن الشَّافِعِي فَإِنَّهُ عندنَا عَن شُيُوخنَا بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَة بَيْننَا وَبَينه وَإِنَّمَا حذفتها ميلًا إِلَى الإيجاز
وَلَو اجْتهد المتقن الْحَافِظ وتحرى الْبَصِير النَّاقِد أَن نصف هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين آنِفا على قدر أَحْوَالهم وننزلهم فِي الرِّوَايَة مَنَازِلهمْ لما عدا مَا ذكر الشَّافِعِي من أَمرهم وَهَذَا يدل مِنْهُ على علم وافر وَفهم حَاضر وَمَعْرِفَة ثاقبة وبصيرة نَافِذَة
انْتِهَاء الْعلم بِالْمَدِينَةِ إِلَى الْفُقَهَاء السَّبْعَة عَمَّن أَخذ علمهمْ
وَقد كَانَ الْعلم بِالْمَدِينَةِ انْتهى إِلَى الْفُقَهَاء السَّبْعَة وهم سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة بن الزبير وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة وَأَبُو بكر بن
стр. 47
عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام وخارجة بن زيد بن ثَابت وَسليمَان بن يسَار وَالقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق
وَأخذ عَن هَؤُلَاءِ السَّبْعَة علمهمْ مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَيحيى بن سعيد
стр. 48
الْأنْصَارِيّ وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن الرَّأْي وَأَبُو الزِّنَاد عبد الله بن ذكْوَان
وَأخذ الشَّافِعِي علم هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة عَن أَصْحَابهم
أما الزُّهْرِيّ فحفظ علمه عَن مَالك وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَمُسلم بن
стр. 49
خَالِد الزنْجِي وَعَمه مُحَمَّد بن عَليّ بن شَافِع
وَأما يحيى بن سعيد وَرَبِيعَة وَأَبُو الزِّنَاد فحفظ علمهمْ عَن مَالك وسُفْيَان أَيْضا
وَكَانَ من فُقَهَاء الْمَدِينَة ومحدثيها مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذِئْب فَلم يُدْرِكهُ الشَّافِعِي لكنه أَخذ علمه عَن صَاحِبيهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك وَعبد الله بن نَافِع الصَّائِغ
стр. 50
إِلَى من انْتهى الْعلم فِي مَكَّة وَعَمن أَخذ علمهمْ
وَأما أهل مَكَّة فَانْتهى الْعلم فيهم إِلَى عَطاء وطاووس وَمُجاهد وَعَمْرو بن دِينَار وَابْن أبي مليكَة
فَأخذ الشَّافِعِي علم عَطاء عَن أَصْحَاب ابْن جريج وهم مُسلم بن خَالِد وَعبد الْمجِيد بن
стр. 51
عبد الْعَزِيز بن أبي رواد وَسَعِيد بن سَالم القداح وَهَؤُلَاء كَانُوا بِمَكَّة
ورحل إِلَى الْيمن فَأخذ عَن هِشَام بن يُوسُف قَاضِي صنعاء ومطرف بن مَازِن وهما من كبار أَصْحَاب ابْن جريج
وَكَانَ ابْن جريج أَخذ الْعلم عَن عَطاء نَفسه
وَأما طَاوُوس وَمُجاهد فَإِن علمهما انْتهى إِلَى ابْن جريج أَيْضا
وَكَانَ أَخذه عَن عبد الله بن طَاوس وَالْحسن بن مُسلم بن يناق وَإِبْرَاهِيم بن ميسرَة
стр. 52
وشاركه ابْن عُيَيْنَة فِي السماع عَن ابْن طَاوس وَإِبْرَاهِيم بن ميسرَة
فَأخذ الشَّافِعِي علم ابْن جريج عَن أَصْحَابه الَّذين قدمنَا ذكرهم
وَأخذ عَن ابْن عُيَيْنَة نَفسه مَا كَانَ عِنْده من هَذَا النَّوْع وَعنهُ أَيْضا أَخذ علم عَمْرو بن دِينَار وَابْن أبي مليكَة
وَبَعضه أَخذه عَن دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْعَطَّار وَكَانَ مِمَّن علت سنه وَتقدم سَمَاعه
انْتِهَاء الْعلم فِي الشَّام إِلَى الْأَوْزَاعِيّ وَعَمن أَخذ علمه
وانْتهى الْعلم فِي الشاميين إِلَى عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ فَأخذ الشَّافِعِي علمه عَن صَاحبه عَمْرو بن أبي سَلمَة التنيسِي
стр. 53
انْتِهَاء علم المصريين إِلَى اللَّيْث وَعَمن أَخذ علمه
وَكَانَ اللَّيْث بن سعد انْتهى إِلَيْهِ علم أهل مصر فَأخذ الشَّافِعِي علمه عَن جمَاعَة من أَصْحَابه وَالَّذِي عول عَلَيْهِ من بَينهم يحيى بن حسان
عَمَّن أَخذ علم الْعِرَاقِيّين
وَأخذ الشَّافِعِي علم الْعِرَاقِيّين عَن فرْقَتَيْن
فَمَا كَانَ عَن أهل الْكُوفَة
أهل الْكُوفَة
فَأخذ عَن أبي اسحق السبيعِي وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر وَسليمَان
стр. 54
الْأَعْمَش وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَنَحْوهم فَإِنَّهُ أَخذ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَأبي أُسَامَة حَمَّاد ابْن أُسَامَة ووكيع بن الْجراح
وَأهل الْبَصْرَة
وَمَا كَانَ من أهل الْبَصْرَة
فَأخذ عَن إِسْمَاعِيل بن عَلَيْهِ وَعبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ وَغَيرهمَا
стр. 55
وكمل للشَّافِعِيّ مطالعة علم جَمِيع الْأَمْصَار والإشراف على حَال عُلَمَاء سَائِر الأقطار
وَقد ذكرنَا فِي هَذِه الأوراق على سَبِيل الإختصار مَا فِيهِ مقنع لِذَوي النهى والأبصار
ونسأل الله تَعَالَى إلحاقنا بالصالحين وتوفيقنا لسلوك طَريقَة أَئِمَّتنَا الماضين وَأَن لَا يجعلنا من الشاكين المرتابين ويتولى عصمتنا فِي حَال الدُّنْيَا وَالدّين فَإنَّا إِيَّاه نعيد وَبِه نستعين
حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْحسن بن مَنْصُور الطَّبَرِيّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي صَحِيح البُخَارِيّ فَقَالَ لي صَحِيح كُله أَو جيد كُله أَو نَحْو هَذَا من الْكَلَام لَو أَنه أَدخل فِيهِ الشَّافِعِي
وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على خير خلقه مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم