← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6369

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 678 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وشرح هذه المسألة كسابقتها. وإذا كان مع السدس (٦/ ١): نصف (٢/ ١)، أو ثلث (٣/ ١)، أو ثلثان (٣/ ٢) كان أصلها كذلك ستة، وصورتها: ٦ ٦/ ١ ... أم ... ١ ٢/ ١ ... بنت ... ٣ ع ... عم ... ٢ فالأم لها السدس، وهو واحد من ستة، والبنت لها النصف، وهو ثلاثة من ستة، والعم يأخذ الباقي تعصيباً، وهو اثنان. ٦ ٦/ ١ ... أم ... ١ ٣/ ٢ ... بنتان ... ٤ ع ... عم ... ١ ٦ ٦/ ١ ... أم ... ١ ٣/ ١ ... أخوان لأم ... ٢ ع ... عم ... ٣ مثال آخر: - وكذلك إذا كان في المسألة نصف، وثلث، فهي أيضاً أصلها من ستة، مثالها:

стр. 912

٦ ٢/ ١ ... زوج ... ٣ ٣/ ١ ... أم ... ٢ ع ... عم ... ١ هذه المسائل الستة أصلها كلها ستة، كما رأيت. فكل مسألة إذا فيها سدس، أو سدس ونصف، أو سدس وثلث، أو سدس وثلثان، أو سدس ونصف وثلث أصلها ستة. - وكل مسألة فيها ربع (٤/ ١)، وسدس (٦/ ١)، فأصلها من اثني عشر (١٢). وصورة ذلك: ١٢ ٤/ ١ ... زوج ... ٣ ٦/ ١ ... أم ... ٢ ع ... ابن ... ٧ الزوج أخذ الربع لوجود الفرع الوارث للميت، والربع: (٣) أسهم من (١٢) سهماً أصل المسألة، وأخذت الأم السدس، سهمين، وأخذ الابن الباقي بالتعصيب، وهو (٧) أسهم. - وكذلك إذا كان مع الربع ثلث، أو ثلثان، فأصلها من اثني عشر.

стр. 913

مثال الثلث مع الربع: ١٢ ٤/ ١ ... زوجة ... ٣ ٣/ ١ ... أم ... ٤ ع ... عم ... ٥ ومثال الثلثين مع الربع: ١٢ ٤/ ١ ... زوج ... ٣ ٣/ ٢ ... بنتان ... ٨ ع ... عم ... ١ نصيب الزوج في هذه المسألة الربع لوجود البنتين، ونصيب البنتين الثلثان، والعم يأخذ الباقي بالتعصيب. - وكل مسألة فيها ثمن (٨/ ١)، وسدس (٦/ ١)، فأصلها من أربعة وعشرين (٢٤). وصورة ذلك.

стр. 914

٢٤ ٨/ ١ ... زوجة ... ٣ ٦/ ١ ... أم ... ٤ ع ... ابن ... ١٧ - وكل مسألة فيها نصف، وما بقي، فأصلها اثنان، مثالها: ٢ ٢/ ١ ... زوج ... ١ ع ... عم ... ١ وكذلك إذا كان فيها، نصف، ونصف، فأصلها اثنان، مثالها: ٢ ٢/ ١ ... زوج ... ١ ٢/ ١ ... أخت شقيقة ... ١ - وكل مسألة فيها ثلث، وما بقي، فأصلها ثلاثة، مثالها.

стр. 915

٣ ٣/ ١ ... أم ... ١ ع ... عم ... ٢ أو فيها ثلثان، وما بقي، فأصلها أيضاً ثلاثة، وصورة ذلك: ٣ ٣/ ٢ ... بنتان ... ٢ ع ... عم ... ١ أو فيها ثلث، وثلثان، فأصلها ثلاثة، مثال ذلك: ٣ ٣/ ١ ... أختان لأم ... ١ ٣/ ٢ ... أختان لأب ... ٢ - وكل مسألة فيها ربع (٤/ ١)، وما بقي فأصلها من أربعة، ومثالها:

стр. 916

٤ ٤/ ١ ... زوج ... ١ ع ... ابن ... ٣ أو فيها ربع ونصف، فهي أيضاً من أربعة، مثال ذلك: ٤ ٤/ ١ ... زوج ... ١ ٢/ ١ ... بنت ... ٢ ع ... عم ... ١ - وكل مسألة فيها ثمن (٨/ ١)، وما بقي، فأصلها من ثمانية، مثال ذلك: ٨ ٨/ ١ ... زوجة ... ١ ع ... ابن ... ٧ أو فيها ثمن (٨/ ١)، ونصف (٢/ ١)، وما بقي، فأصلها أيضاً ثمانية، مثال ذلك:

стр. 917

٨ ٨/ ١ ... زوجة ... ١ ٢/ ١ ... بنت ... ٤ ع ... عم ... ٣ أقسام أصول المسائل: ينقسم أصول المسائل السبعة التي عرفتها إلى قسمين: الأول: يطرأ عليه العول. والأصول التي تعول هي: (٦)، (١٢) (٢٤). والثاني: لا يدخله عول أبداً. والأصول التي لا تعول هي: (٢)، (٣)، (٤)، (٨). ودليل عول تلك، وعدم عول هذه إنما هو استقراء المسائل، فبعد استقراء العلماء لمسائل الفرائض تبين لهم ذلك، فحكموا به. تعريف العول: العول في اللغة، يأتي بمعنى الارتفاع، والزيادة، كما يأتي بمعنى الميل والجور، وتجاوز الحد، ومنه قول الله ﵎: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ﴾ [النساء: ٣]. أي أقرب إلى عدم الجور والظلم. والعول اصطلاحاً: زيادة مجموع السهام عن أصل المسألة، ويلزم منه نقصان من مقادير أنصباء الورثة من التركة. دليل مشروعية العول: لم يقع العول في مسائل الفرائض في زمان النبي ﷺ ، ولا في زمان أبي بكر ﵁.

стр. 918

وأول من قال بالعول، ووقع في زمانه، عمر بن الخطاب ﵁. فقد وقعت في عهده مسألة ضاق أصلها عن فروضها، فشاور ﵁ الصحابة فيها، فأشار عليه زيد بن ثابت ﵁ بالعول فوافق ذلك رأي عمر ﵁، وقال: (والله ما أدري أيكم قدم الله، وأيكم أخر، وما أجد شيئاً هو أوسع لي أن أقسم المال عليكم بالحصص). فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة، وقد وافقه الصحابة ﵃، وبه أخذ جمهور العلماء، ومنهم الشافعي رحمه الله تعالى، وسيأتي كثير من صور المسائل التي فيها عول إن شاء الله تعالى. الأصول التي تعول، ومدى عولها: قلنا: إن أصول المسائل التي تعول هي: ٦، ١٢، ٢٤. عول الستة: تعول الستة، إلى (٧، ٨، ٩، ١٠). مثال عولها إلى سبعة: ٧ عول ٦ ٢/ ١ ... زوج ... ٣ ٣/ ٢ ... أختان شقيقتان ... ٤

стр. 919

فالزوج له النصف، والشقيقتان لهما الثلثان، فأصل المسألة ستة، وتعول إلى سبعة. ومثال عولها إلى ثمانية: ٨ عول ٦ ٢/ ١ ... زوج ... ٣ ٣/ ٢ ... شقيقتان ... ٤ ٦/ ١ ... أم ... ١ للزوج النصف ثلاثة، وللشقيقتين الثلثان أربعة، وللأم السدس واحد. فأصل المسألة ستة، وقد عالت فروضها إلى ثمانية. ومثال عولها إلى تسعة: ٩ عول ٦ ٢/ ١ ... زوج ... ٣ ٣/ ٢ ... أختان لأب ... ٤ ٣/ ١ ... أختان لأم ... ٢

стр. 920

للزوج النصف ثلاثة، وللأختين لأب الثلثان أربعة، وللأختين لأم الثلث اثنان، فأصل المسألة من ستة، وتعول إلى تسعة. مثال عولها إلى عشرة: ١٠ عول ٦ ٢/ ١ ... زوج ... ٣ ٣/ ٢ ... شقيقتان ... ٤ ٣/ ١ ... أختان لأم ... ٢ ٦/ ١ ... أم ... ١ للزوج النصف، وللشقيقتين الثلثان، وللأختين لأم الثلث، وللأم السدس، فأصل المسألة ستة، وتعول إلى عشرة. عول الاثنى عشر: ويعول الأصل الإثنا عشر إلى (١٣ - ١٥ - ١٧). ومثال عولها إلى (١٣): ١٣ عول ١٢ ٤/ ١ ... زوجة ... ٣ ٣/ ٢ ... شقيقتان ... ٨ ٦/ ١ ... أخت لأم ... ٢

стр. 921

للزوجة الربع، وللشقيقتين الثلثان، وللأخت لأم السدس، أصل المسألة (١٢)، وتعول إلى (١٣). مثال عولها إلى (١٥): ١٥ عول ١٢ ٤/ ١ ... زوجة ... ٣ ٣/ ٢ ... شقيقتان ... ٨ ٣/ ١ ... أختان لأم ... ٤ مثال عولها إلى (١٧): ١٧ عول ١٢ ٤/ ١ ... زوجة ... ٣ ٣/ ٢ ... شقيقتان ... ٨ ٣/ ١ ... أخوان لأم ... ٤ ٦/ ١ ... أم ... ٢

стр. 922

للزوجة الربع (٣)، وللشقيقتين الثلثان (٨)، وللأخوين لأم الثلث (٤)، وللأم السدس (٢). وأصل المسألة (١٢)، وتعول إلى (١٧). عول الأربعة والعشرين: ويعول هذا الأصل إلى (٢٧) فقط. مثال ذلك: ٢٧ عول ٢٤ ٨/ ١ ... زوجة ... ٣ ٣/ ٢ ... بنتان ... ١٦ ٦/ ١ ... أب ... ٤ ٦/ ١ ... أم ... ٤ للزوجة الثمن (٣)، وللبنتين الثلثان (١٦)، وللأب السدس (٤)، وللأم السدس (٤)، فأصل المسألة (٢٤)، وقد عالت إلى (٢٧). القاعدة في استخراج أصول المسائل: الطريقة العملية لاستخراج أصول المسائل إنما تتم، وفق الترتيب التالي: ١ - أن تكون المخارج في المسألة متماثلة، مثل (٦/ ١، ٦/ ١) كأب، وأم، وابن. فيؤخذ أحد المتماثلات، ويجعل أصلاً للمسألة.

стр. 923

٦ ٦/ ١ ... أب ... ١ ٦/ ١ ... أم ... ١ ع ... ابن ... ٤ ٢ - أن تكون المخارج في المسألة متداخلة، وذلك، بأن يكون بعضها أكبر من بعض، ويكون الأكبر منها ينقسم على الأصغر، مثل (٣/ ١ - ٢/ ١ - ٦/ ١)، فإن الثلاثة، والاثنين، تدخلان في الستة. وكذلك مثل (٢/ ١ - ٨/ ١)، فإن الاثنين تدخل في الثمانية. ٨ ٨/ ١ ... زوجة ... ١ ٢/ ١ ... بنت ... ٤ ع ... عم ... ٣ ففي حالة التداخل، يؤخذ المخرج الأكبر، ويجعل أصلاً للمسألة: ٦ ٣/ ١ ... أخوان لأم ... ٢ ٢/ ١ ... أخت لأب ... ٣ ٦/ ١ ... أم ... ١ ٨ ١/ ٨ ... زوجة ... ١ ١/ ٢ ... بنت ... ٤ ع ... عم ... ٣

стр. 924

٣ - أن تكون المخارج في المسألة متوافقة، وذلك بأن تكون تقبل القسمة على عدد معين مثل: ٨/ ١، ٦/ ١، بينهما توافق بالنصف، لأن كلاً منهما يقبل القسمة على اثنين. ففي حالة التوافق يؤخذ وفق أحد المخرجين، وهو نصفه مثلاً في المثال السابق، ويضرب بكامل المخرج الآخر، ويكون الحاصل هو أصل المسألة، ففي مثالنا السابق يضرب نصف الثمانية بكامل الستة، أو نصف الستة بكامل الثمانية، والحاصل وهو: (٢٤) يكون أثل المسألة، وصورة ذلك: ٢٤ ٦/ ١ ... أم ... ٤ ٨/ ١ ... زوجة ... ٣ ٢/ ١ ... بنت ... ١٢ ع ... عم ... ٥ فالمخرج اثنان يدخل في كل من الستة، والثمانية، فنتركه، ونأخذ الأكبر منه. والمخرج ستة وثمانية ليسا متداخلين، بل هما متوافقان،

стр. 925

بالنصف، فيؤخذ نصف أحدهما ويضرب به كامل الآخر، فيكون الناتج هو أصل المسألة، كما هو موضح في صورة المسألة السابقة. ٤ - أن تكون المخارج متباينة، وذلك بأن تكون غير متماثلة، ولا متداخلة، ولا متوافقة، مثل (٤/ ١ - ٣/ ١)، فبين المخرجين ٣ - ٤ تباين، لأنهما غير متماثلين، ولا يقبل أحدهما القسمة على الآخر، ولا يقبلان القسمة على عدد واحد. ففي هذه الحالة يضرب كامل أحدهما بكامل الآخر، ويكون الحاصل هو أصل المسألة. وصورة هذا: ١٢ ٤/ ١ ... زوجة ... ٣ ٣/ ١ ... أم ... ٤ ع ... عم ... ٥ فبين الربع نصيب الزوجة، وبين الثل نصيب الأم تباين، فيضرب أحدهما بالآخر، ويكون الحاصل أصل المسألة، كما هو مبين في صورة المسألة السابقة. تصحيح المسائل، وطريقة ذلك: قلنا فيما سبق: إن تصحيح المسألة: هو أقل عدد يتأتى منه نصيب كل واحد من الورثة صحيحاً دون كسر.

стр. 926

وهنا نقول: إذا كانت المسألة تصح من أصلها، وذلك بأن كان نصيب كل فريق من الورثة منقسماً على عدد رؤوسهم، فإنه والحالة هذه، يقتصر في القسمة على أصل المسألة، ولا تحتاج إلى تصحيح، بل يعطى كل وارث سهمه كاملاً من أصل المسألة، إن لم تكن المسألة عائلة، أ, يعطي نصيبه من عولها، إذا كانت عائلة. فلو كان لدينا مثلاً مسألة فيها: ١٢ ٤/ ١ ... ثلاث زوجات ... ٣ ٣/ ١ ... أم ... ٤ ع ... خمسة أعمام ... ٥ فأصل هذه المسألة (١٢)، وذلك بضرب مخرج الربع بمخرج الثلث، لأنهما متباينان، فيضرب ثلاثة في أربعة، فيتحصل اثنا عشر، هو أصل المسألة، وهذه المسألة، تصح من أصلها، إذ ينقسم نصيب كل فريق من الورثة على عدد رؤوسهم من غير كسر. فتأخذ الزوجات الربع ثلاثة أسهم، وهي منقسمة عليهم، إذ لكل زوجة سهم. وتأخذ الأم الثلث، أربعة أسهم. ويأخذ الأعمام الباقي تعصيباً، وهو خمسة أسهم، وهي منقسمة عليهم، إذ يأخذ كل عم سهماً واحداً. وهكذا كل مسألة تصح من أصلها، لا تحتاج إلى تصحيح، لأن

стр. 927

التصحيح عندئذ تطويل من غير فائدة. وكذلك إذا عالت المسألة، وانقسم عولها على الورثة، فإنها لا تحتاج إلى تصحيح أيضاً. وصورة ذلك: ١٧ عول ١٢ ٦/ ١ ... جدتان ... ٢ ٤/ ١ ... ثلاث زوجات ... ٣ ٣/ ١ ... أربع أخوات لأم ... ٤ ٣/ ٢ ... ثمان أخوات لأب ... ٨ فهذه المسألة أصلها من (١٢) أخذاً من ضرب نصف مخرج الربع، وهو اثنان، بكامل مخرج السدس، وهو ستة، لأن بين المخرجين توافقاً في النصف، وتعول المسألة إلى سبعة عشر. فتأخذ الجدتان السدس عائلاً، وهو سهمان من سبعة عشر سهماً، لكل جدة سهم. وتأخذ الزوجات الربع عائلاً، وهو ثلاثة أسهم من سبعة عشر سهماً، لكل زوجة سهم. وتأخذ الأخوات لأم الثلث عائلاً، وهو أربعة أسهم من سبعة عشر سهماً، لكل أخت سهم. وتأخذ الأخوات لأب الثلثين عائلاً، وهو ثمانية أسهم من سبعة عشر سهماً، لكل واحدة منهن سهم. وتعرف هذه المسألة في الفرائض: (بأم الأرامل).

стр. 928

أما إذا كانت سهام كل فريق من أصل المسألة، أو من عولها، لا تنقسم على عدد رؤوسهم قسمة صحيحة من غير كسر، فإن المسألة - والحالة هذه - يجب تصحيحها، وذلك برفع أصلها إلى أقل عدد يتأتى منه نصيب كل فريق من الورثة صحيحاً من غير كسر. وتصحيح المسألة إنما يتم وفق الترتيب التالي: ١ - أن يكون الانكسار في المسألة على فريق واحد من الورثة، مثال ذلك: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٣× ... ٦ ... ١٨ ٦/ ١ ... أم ... ١ ... ٣ ٦/ ١ ... أب ... ١ ... ٣ ع ... ثلاثة أبناء ... ٤ ... ١٢ فإن المسألة من ستة، لتماثل مخرجيها، للأب السدس واحد، وللأم السدس واحد، والباقي للأبناء، وهو أربعة أسهم وهي غير منقسمة على ثلاثة أبناء قسمة صحيحة من غير كسر، وعندئذ نحتاج إلى تصحيح المسألة، وذلك بأن ننظر بين سهام هذا الفريق، وعدد رؤوسهم. فإما أن يكون بين عدد الرؤوس والسهام تباين، أو توافق. ولا اعتبار هنا للتداخل، والتماثل، لأن السهام عندئذ تكن منقسمة. فإذا كان بين عدد الرؤوس والسهام تباين، فإننا نضرب أصل المسألة بعدد الرؤوس، وحاصل الضرب يكون هو تصحيح المسألة، كما في المسألة السابقة، ضربنا أصل المسألة (٦) بعدد رؤوس الأبناء الثلاثة (٦×٣=١٨) = هو تصحيح المسألة.

стр. 929

ويسمى عدد الرؤوس جزء السهم. ثم نضرب بجزء السهم هذا نصيب كل فريق من الورثة، ومنه ينقسم نصيب ذلك الفريق على عدد رؤوسه. فلما كان نصيب الأبناء الثلاثة في المسألة (٤) وهي غير منقسمة عليهم، فإننا نضربها بجزء السهم، وهو ثلاثة عدد الرؤوس، وحاصل الضرب، يساوي (١٢) وهي منقسمة عليهم، إذ يكون نصيب كل ابن (٤) أسهم. أما إذا كان بين عدد الرؤوس، وبين السهام توافق فإننا نأخذ وفق الرؤوس، ونضرب به أصل المسألة، فمنه تصح المسألة. ثم نضرب بذلك الوفق نصيب كل فريق من الورثة، فينقسم على عدد رؤوسهم. ومثال ذلك: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٢× ... ٦ ... ١٢ ٢/ ١ ... زوج ... ٣ ... ٦ ٦/ ١ ... جدة ... ١ ... ٢ ع ... أربعة أعمام ... ٢ ... ٤ ففي هذا المثال كان أصل المسألة (٦) لأن بين مخرجي النصف والسدس تداخلاً، فنأخذ المخرج الأكبر وهو (٦) ونجعله أصل المسألة. ونصيب الزوج (٣) أسهم من ستة، وهي النصف، ونصيب الجدة

стр. 930

السدس، وهو سهم واحد، ونصيب الأعمام السهمان الباقيان، تعصيباً، وهما غير منقسمين على رؤوس الأعمام الأربعة، لذلك صححنا المسألة، بضربها بوفق رؤوس الأعمام (٢)؛ إذ بين الرؤوس وبين السهام توافق ضربنا بجزء السهم، وهو وفق الرؤوس، نصيب كل فريق من الورثة، فانقسمت بذلك السهام على عدد الرؤوس. ٢ - أن يكون الانكسار في المسألة على أكثر من فريق أي على فريقين من الورثة، أو ثلاثة، أو أربعة، ولا يكون الانكسار في مسائل الفرائض على أكثر من ذلك. وهنا من أجل تصحيح المسألة، لابد من النظر بين رؤوس كل فريق، وسهامه. ثم نحفظ رؤوس كل فريق عند المباينة، أو وفقها عند الموافقة. ثم بعد هذا ننظر بين هذه المحفوظات بالنسب الأربع: التماثل، والتداخل، والتوافق، والتباين، فإن تماثلت أخذنا مثلاً واحداً، وضربنا به أصل المسألة وإن تداخلت أخذنا الأكبر منها، وضربنا به أصل المسألة. وإن توافقت، أخذنا الوفق وضربنا به كامل العدد الآخر، وضربنا بالحاصل أصل المسألة. وإذا تباينت ضربنا الرؤوس بعضها ببعض، ثم ضربنا بالحاصل أصل المسألة، ومنه تصح تلك المسألة. ونذكر لهذه الصور أمثلة توضحها:

стр. 931

المثال الأول: تماثل عدد الرؤوس: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٥× ... ٦ ... ٣٠ ٦/ ١ ... أم ... ١ ... ٥ ٣/ ١ ... خمسة أخوة لأم ... ٢ ... ١٠ ع ... خمسة أعمام ... ٣ ... ١٥ ففي هذه المسألة، كان الانكسار على فريقين: الإخوة لأم، والأعمام. أصل المسألة من ستة، وذلك لتداخل مخرجيها (٣/ ١ - ٦/ ١). نصيب الأم السدس (١)، ونصيب الإخوة لأم الثلث (٢) وهو غير منقسم عليهم، ونصيب الأعمام الباقي تعصيباً (٣) وهو أيضاً غير منقسم عليهم. وبعد هذا ننظر بين سهام الإخوة لأم، وبين عدد رؤوسهم، وظاهر أن بينهما تبايناً. فنأخذ عدد الرؤوس، وهي خمسة، ونحفظها. ثم ننظر أيضاً بين عدد رؤوس الأعمام وبين سهامهم، وبينهما أيضاً تباين، فنحفظ عدد الرؤوس. ثم ننظر بين عدد الرؤوس المحفوظة، وبينها كما هو واضح تماثل، إذ الأخوة لأم خمسة، والأعمام خمسة أيضاً. فنأخذ مثلاً واحداً، ونضرب به أصل المسألة (١٢)، فيكون الحاصل (٣٠) وهو تصحيح المسألة.

стр. 932

ثم نضرب بذلك المثل، وهو عدد الرؤوس، وهو ما نسميه جزء السهم - كما قلنا من قبل - نصيب كل فريق من الورثة، وبذلك تنقسم سهام كل فريق على عدد رؤوسهم، كما هو موضح في صورة المسألة السابقة. المثال الثاني: تداخل عدد الرؤوس: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٤× ... ٦ ... ٢٤ ٦/ ١ ... أم ... ١ ... ٤ ٣/ ١ ... أربعة أخوة لأم ... ٢ ... ٨ ع ... أربعة أعمام ... ٣ ... ١٢ أصل هذه المسألة (٦) لتداخل مخرجيها: (٦/ ١ - ٣/ ١). ونصيب الأم منها السدس (١)، ونصيب الإخوة لأم الثلث، وهو سهمان، وهما غير منقسمين عليهم، لكن بين السهام وعدد الرؤوس توافق بالنصف، فنأخذ وفق الرؤوس (٢) ونحفظها. ونصيب الأعمام الباقي، تعصيباً، وهو (٣) أسهم وهي غير منقسمة على الأعمام الأربعة، وبينهما تباين فنحفظ عدد الرؤوس، وهي أربعة. ثم ننظر بين رؤوس الأعمام (٤)، وبين وفق رؤوس الإخوة لأم (٢)، فنجد بينهما تداخلاً، إذ العدد (٢) يدخل في العدد (٤). فنأخذ العدد الأكبر، وهو (٤) ونضرب به أصل المسألة السابقة (٦)، فيكون الناتج (٢٤) وهو تصحيح المسألة.

стр. 933

ثم نضرب بجزء السهم، وهو الأربعة، عدد رؤوس الأعمام، سهام كل فرق، فيكون الناتج منقسماً على عدد رؤوس كل فريق. كما هو موضح في صورة المسألة السابقة. المثال الثالث: توافق الرؤوس: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٣٠× ... ٦ ... ١٨٠ ٦/ ١ ... أم ... ١ ... ٣٠ ٣/ ١ ... ١٥ أخ لأم ... ٢ ... ٦٠ ع ... ١٠ أعمام ... ٣ ... ٩٠ أصل هذه المسألة (٦). نصيب الأم سهم واحد، ونصيب الإخوة لأم سهمان، وهي غير منقسمة على عدد رؤوس الإخوة الخمسة عشر، وبين السهام وعد الرؤوس تباين، فنحفظ عدد الرؤوس (١٥)، ونصيب الأعمام الباقي، تعصيباً وهي ثلاثة أسهم، وهي غير منقسمة على الأعمام العشرة، وبين السهام وبين عدد الرؤوس تباين أيضاً، فنحفظ عدد الرؤوس (١٠). ثم ننظر بين رؤوس الإخوة لأم الخمسة وبين رؤوس الأعمام العشرة، فنجد بينها توافقاً في الخمس، فنأخذ وفق رؤوس أحدهما، ونضرب به كامل عدد الرؤوس الآخر، والحاصل نضرب به أصل المسألة فما بلغ فهو تصحيح المسألة: أي نضرب أصل المسألة (٦) بحاصل ضرب (٢×١٥=٣٠)،

стр. 934

والبالغ (١٨٠) هو تصحيح المسألة. ثم نضرب بجزء السهم (٣٠) نصيب كل وارث، فيكون الحاصل لكل فريق، منقسماً على عدد رؤوسهم، وهذا موضح في صورة المسألة السابقة. المثال الرابع: تباين الرؤوس: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٦× ... ٦ ... ٣٦ ٦/ ١ ... أم ... ١ ... ٦ ٣/ ١ ... ٣ أخوة لأم ... ٢ ... ١٢ ع ... ٢ عمان ... ٣ ... ١٨ أصل المسألة ستة. نصيب الأم سهم واحد، ونصيب الإخوة لأم سهمان، وهما غير منقسمين على الإخوة لأم الثلاثة، وبين الرؤوس والسهام تباين، فنحفظ عدد الرؤوس (٣)، ونصيب العمين، ثلاثة أسهم، وهي غير منقسمة على العمين، وبين الرؤوس والسهام تباين، فنحفظ عدد الرؤوس (٢)، ثم ننظر بين الرؤوس (٢، ٣) فنجد بينها تبايناً فنضرب كامل بعضها بكامل البعض الآخر (٢×٣=٦)، وحاصل الضرب، وهو (٦)، يكون جزء السهم، نضرب به أصل المسألة (٦×٦=٣٦)، وهذا هو تصحيح المسألة. ثم نضرب بجزء السهم (٦) نصيب كل فريق من الورثة ويكون حاصل ضرب سهام كل فريق منقسماً على عدد رؤوسهم، كما هو مبين في المسألة السابقة.

стр. 935

قال الإمام الرحبي في (باب الحساب): وإن ترد معرفة الحساب ... لتهتدي فيه إلى الصواب وتعرف القسمة والتفصيلا ... وتعلم التصحيح والتأصيلا فاستخرج الأصول في المسائل ... ولا تكن عن حفظها بذاهل (١) فإنهن سبعة أصول ... ثلاثة منهن قد تعول وبعدها أربعة تمام ... لا عول يعروها ولا انثلام (٢) فالسدس من ستة أسهم يرى ... والسدس والربع من اثنى عشرا والثمن إن ضم إليه السدس ... فأصله الصادق فيه الحدس (٣) أربعة يتبعها عشرونا ... يعرفها الحساب أجمعونا فهذه الثلاثة الأصول ... إن كثرت فروضها تعول فتبلغ الستة عقد العشرة ... في صورة معروفة مشتهره وتلحق التي تليها في الأثر ... بالعول إفراداً إلى سبع عشر والعدد الثالث قد يعول ... بثمنه فاعمل بما أقول والنصف والباقي أو النصفان ... أصلهما في حكمهم إثنان والثلث من ثلاثة يكون ... والربع من أربعة مسنون والثمن إن كان فمن ثمانية ... فهذه هي الأصول الثانيه لا يدخل العول عليها فاعلم ... ثم اسلك التصحيح فيها تسلم وإن تكن من أصلها تصح ... فترك تطويل الحساب ربح فأعط كلاً سهمه من أصلها ... مكملاً أو عائلاً من عولها وإن تر السهام ليست تنقسم ... على ذوي الميراث فاتبع ما رسم واطلب طريق الاختصار في العمل ... بالوفق والضرب يجانبك الزلل (٤)

стр. 936

واردد إلى الوفق الذي يوافق ... واضربه في الأصل فأنت الحاذق (١) إن كان جنساً واحداً فأكثرا ... فاحفظ ودع عنك الجدال والمرا (٢) وإن تر الكسر على أجناس ... فإنها في الحكم عند الناس تحصر في أربعة أقسام ... يعرفها الماهر في الأحكام (٣) مماثل من بعده مناسب ... وبعده موافق مصاحب والرابع المباين المخالف ... ينبيك عن تفصيلهن العارف فخذ من المماثلين واحداً ... وخذ من المناسبين الزائدا واضرب جميع الوفق بالموافق ... واسلك بذاك أنهج الطرائق (٤) وخذ جميع العدد المباين ... واضربه في الثاني ولا تداهن (٥) فذاك جزء السهم فاعلمنه ... واحذر هديت أن تضل عنه واضربه في الأصل الذي تأصلا ... وأحص ما انضم وما تحصلاً (٦) واقسمه فالقسم إذاً صحيح ... يعرفه الأعجم والفصيح (٧) فهذه من الحساب جمل ... يأتي على مثالهن العمل (٨) من غير تطويل ولا اعتساف (٩) ... فاقنع بما بين فهو كاف

стр. 937

الرَّدّ تعريف الرد: الرد في اللغة: يطلق على معان؛ منها: الرجوع، والصرف، وعدم القبول. تقول: رد إليه جواباً: أي رجع. ورده عن وجهه: أي صرفه. ورد عليه الشيء، إذا لم يقبله. والرد اصطلاحاً: نقصان في سهام المسألة، وزيادة في أنصباء الورثة: فهو إذا ضد العول. فإذا أخذ ذوو الفروض حقوقهم، وبقي شيء من السهام، لا مستحق له، فإنه يرد على جميع ذوي الفروض بقدر حقوقهم، إلا الزوجين، فإنه لا يرد عليهما. حكم الرد شرعاً: قلنا سابقاً: إذا كان بيت المال منتظماً بحيث يؤدي الحقوق إلى أصحابها، ويصرف التركة في وجوهها، فإنه لا يرد على أحد من أصحاب الفروض، بل يورث بيت المال، ويقدم على الرد، وعلى ذوي الأرحام، عملاً بقول النبي ﷺ : " من ترك كلاً فإلي، ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه" رواه أبو داود (٢٩٥٦) بسند

стр. 938

صحيح في (الخراج والإمارة)، باب (في أرزاق الذرية) عن المقدام بن معدي كرب ﵁. ومعلوم أنه ﷺ لا يرث لنفسه شيئاً، وإنما ينفق ذلك في مصالح المسلمين. ومن هنا أفتوا بتوريث بيت المال، وجعلوا مرتبته بعد أصحاب الفروض والعصبات. فإذا لم يكن عصبة، ولم يكن صاحب فرض، أو لم يستغرق أصحاب الفروض بسهامهم جميع التركة، كانت التركة، أو ما فضل منها، من نصيب بيت المال، عملاً بالقاعدة المعروفة: (الغُرْم بالغُنْم). أما إذا كان بيت المال غير منتظم، فإنه لا حق له في الميراث. وعندئذ يعمل بالرد على أصحاب الفروض، فإن لم يكونوا، ورث ذوو الأرحام تركة الميت. هذا وقد أفتى المتأخرون من العلماء، بعدم انتظام بيت المال، بل قالوا: إنه ميئوس من انتظامه حتى ينزل عيسى ﵇. دليل مشروعية الرد: يستدل على مشروعية الرد - بالجملة - بعموم الأولوية، في الأدلة التي قضت بولاية الأرحام بعضهم لبعض. قال تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأنفال: ٧٥]. ولذلك لم يردوا على الزوجين، لأنهما ليسا من ذوي الأرحام ن حيث الزوجية، لأن وصلتهما سببية، وقد انقطعت بالموت. ومن الأدلة أيضاً في توريث ذوي الأرحام، حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، لما أراد أن يوصي بثلثي ماله، فرده النبي ﷺ إلى الثلث وقال له: " إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس" أخرجه البخاري (١٢٣٣) في (الجنائز)، باب (رثى النبي سعد بن خولة)؛ ومسلم (١٦٢٨) في (الوصية)، باب (الوصية بالثلث). وقد أخبر

стр. 939

سعد ﵁ النبي ﷺ أنه لا يرثه إلا ابنة له، والبنت فرضها النصف، كما هو معلوم. فدل ذلك على أن لها حقاً في المال، فيما فوق الفرض، حين لا يوجد معها من يزاحمها، ولا يكون ذلك إلا بالرد. شروط الرد: يشترط في الرد، ثلاثة شروط: ١ - وجود صاحب فرض من ورثة الميت، غير الزوجين. ٢ - بقاء شيء من التركة، بعد أصحاب الفروض. ٣ - عدم وجود عصبة بين الورثة، لأن العصبة يستحق، كل المال بالتعصيب إذا انفرد، أو يأخذ كل ما أبقاه أصحاب الفروض، فلا يتصور الرد مع وجوده. قاعدة الرد: لا يخلو حال أصحاب الفروض من أن لا يكون معهم أحد الزوجين، أو أن يكون معهم أحد الزوجين، وإذا فإن موضوع الرد ينقسم إلى حالتين: الحالة الأولى: أن لا يكون مع من يرد عليه أحد الزوجين: وفي هذه الحالة نقول: أ) إذا كان من يرد عليه شخصاً واحداً، كأن مات وخلف بنتاً فقط، فلها كل المال فرضاً، ورداً. ب) إذا كان من يرد عليه أكثر من واحد، وكانوا صنفاً واحداً، كأن مات، وخلف خمس بنات، فإن المسألة تكون من عدد رؤوسهن، ويقتسمن المال بالسوية. ج) إذا كان الورثة الذين يرد عليهم صنفين، فأكثر، كان أصل المسألة من مجموع سهامهم. وذلك كأن مات شخص، وخلف:

стр. 940

(أصل) ... (رد) ٦ ... ٥ ٦/ ١ ... أماً ... ١ ... ١ ٢/ ١ ... شقيقة ... ٣ ... ٣ ٦/ ١ ... أختاً لأب ... ١ ... ١ فإن أصل هذه المسألة من ستة، لتداخل مخارجها، لكن مجموع سهام الورثة خمسة، فترد المسألة إلى خمسة، ويأخذ كل وارث سهامه من خمسة، فرضاً ورداً، كما هو مرسوم في المسألة السابقة. الحالة الثانية: أن يكون مع من يرد عليه أحد الزوجين: وفي هذه الحالة نقول: نبدأ أولاً بإعطاء الزوج، أو الزوجة فرضه، ونجعل المسألة من مخرج فرض الزوج، أو الزوجة، وهو: اثنان، أو أربعة، أو ثمانية. ثم يقسم الباقي على من يرد عليه، وفق الترتيب التالي: ١ - إذا كان من يرد عليه شخصاً واحداً، كان الباقي بعد فرض الزوجية له. مثاله، ما له خلف شخص: ٨ ٨/ ١ ... زوجة ... ١ ٢/ ١ ... بنتاً ... ٧ فالمسألة من ثمانية. للزوجة الثمن، سهم واحد، وللبنت سبعة أسهم، أربعة فرضًا، وثلاثة ردًّا.

стр. 941

٢ - إذا كان من يرد عليه شخصين، فأكثر، وكانوا من صنف واحد. فالمسألة كذلك، تكون من مخرج فرض الزوجية، ثم إن انقسم الباقي بعد فرض الزوجية، ثم إن انقسم الباقي بعد فرض الزوجية عليهم فذاك كمن خلفت. ٤ ٤/ ١ ... زوجاً ... ١ ٣/ ٢ ... ثلاث بنات ... ٣ فأصل المسألة من أربعة، مخرج فرض الزوج، فيأخذ الزوج سهماً واحداً، ويبقى ثلاثة أسهم للبنات، لكل واحدة سهم فرضاً ورداً. أما إذا لم ينقسم الباقي بعد فرض الزوجية على من يرد عليهم، فلابد والحالة هذه من تصحيح المسألة، وفق القواعد السابقة في التصحيح. فيضرب أصل المسألة بعدد الرؤوس، إذا كان بين الرؤوس والسهام تباين. أو يضرب أصل المسألة بوفق الرؤوس إذا كان بين الرؤوس والسهام توافق. مثال الأول: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٣× ... ٨ ... ٢٤ ٨/ ١ ... زوجة ... ١ ... ٣ ٣/ ٢ ... ثلاث بنات ... ٧ ... ٢١

стр. 942

فأصل هذه المسألة ثمانية، مخرج فرض الزوجة، للزوجة الثمن، وهو سهم واحد، وللبنات الباقي فرضاً ورداً، وهو سبعة أسهم، وهي غير منقسمة على البنات الثلاث. فيضرب أصل المسألة بعدد رؤوس البنات، ثلاثة لتباينها مع سهامهن، فتصبح المسألة من (٢٤) ثم يضرب نصيب كل وارث، بجزء السهم، وهو ثلاثة، عدد رؤوس البنات، والحاصل يكون منقسماً على عدد الرؤوس، كما هو مبين في المسألة السابقة. مثال التوافق: (جزء السهم) ... (أصل) ... (تصحيح) ٢× ... ٤ ... ٨ ٤/ ١ ... زوج ... ١ ... ٢ ٣/ ٢ ... ست بنات ... ٣ ... ٦ أصل هذه المسألة (٤)، مخرج فرض الزوج، للزوج الربع، سهم واحد، وللبنات الباقي، ثلاثة أسهم، فرضاً ورداً، وهو غير منقسم عليهن، ولكن بينه وبين عدد رؤوسهن توافق في الثلث، فيؤخذ وفق الرؤوس، وهو اثنان، ويضرب به أصل المسألة، فتصح من ثمانية، ثم يضرب بجزء السهم نصيب كل وارث، فيكون الحاصل منقسماً على عدد الرؤوس. كما بيناه في المسألة السابقة. ٣ - إذا كان من يرد عليه أكثر من صنف واحد، فإن كان الباقي بعد فرض

стр. 943

الزوجية منقسماً على من يرد عليهن، فذاك، وتصح المسألة من مخرج فرض الزوجية. مثال ذلك، ما لو مات شخص عن: ٤ ٤/ ١ ... زوجة ... ١ ٦/ ١ ... وأم ... ١ ٣/ ١ ... وأخوين لأم ... ٢ فالمسألة من أربعة، مخرج فرض من لا يرد عليه، وهي الزوجة، ونصيبها سهم واحد. ويبقى بعد هذا ثلاثة أسهم، للأم سهم، وللأخوين لأم سهمان، لكل واحد منهما سهم واحد. أما إذا كان الباقي بعد فرض الزوجية لا ينقسم على من يرد عليهم، فإننا والحالة هذه، نجعل لمن يرد عليهم مسألة مستقلة، ثم ننظر بين مسألتهم، وبين سهامهم من المسألة الأولى، فإن تباينت، ضربنا مسألة الرد، بمسألة الزوجية، فما بلغ فهو الجامعة للمسألتين، ثم نضرب سهام الزوجية بجزء السهم، وهو مسألة الرد، ونضرب سهام من يرد عليهم بجزء السهم، الذي هو نصيب من يرد عليهم من مسألة الزوجية. ولنضرب لذلك كله مثلاً: مات شخص عن:

стр. 944

جزء السهم ... جزء السهم (٤) ... (٣) مسألة الزوجية ... مسألة الرد ... الجامعة ٤ ... ٤ ... ١٦ ٤/ ١ ... زوجة ... ١ ... ٠ ... ٤ ٢/ ١ ... شقيقة ... ٣ ... ٣ ... ٩ ٦/ ١ ... أخت لأب ... ١ ... ٣ واضح في هذه المسألة أننا ضربنا مسألة الزوجية بمسألة الرد، فكانت الجامعة (١٦). ثم ضربنا نصيب الزوجة، بجزء السهم، وهو مسألة الرد. ثم ضربنا نصيب من يرد عليهم بجزء السهم (٣) وهو نصيبهم من مسألة الزوجية. هذا كله إذا بين مسألة من يرد عليهم وبين نصيبهم من مسألة الزوجية تباين. أما إذا كان بين مسألتهم، ونصيبهم تماثل، فإن مسألة الزوجية هي الجامعة للمسألتين، لأن نصيب من يرد عليهم من مسألة الزوجية ينقسم عليهم. مثال ذلك: مات رجل عن:

стр. 945

مسألة الزوجية ... مسألة الرد ... الجامعة ٤ ... ٣ ... ٤ ٤/ ١ ... زوجة ... ١ ... ٠ ... ١ ٦/ ١ ... أم ... ٣ ... ١ ... ١ ٣/ ١ ... أختين لأم ... ٢ ... ٢ وقد تحتاج مسألة الرد إلى تصحيح، فيجري تصحيحها، ثم يجري بعد التصحيح ما سبق وذكرناه. مثال ذلك: مات شخص عن: (جزء السهم) (٣) مسألة الزوجية ... مسألة الرد ... الجامعة ... التصحيح ٤ ... ٣ ... ٤ ... ١٢ ٤/ ١ ... زوجة ... ١ ... ٠ ... ١ ... ٣ ٦/ ١ ... أم ... ٣ ... ١ ... ١ ... ٣ ٣/ ١ ... ثلاث أخوات لأم ... ٢ ... ٢ ... ٦

стр. 946

واضح في المسألة أن نصيب من يرد عليهم من مسألة الزوجية منقسم عليهم، لذلك جعلنا الجامعة هي مسألة الزوجية. لكن نصيب الأخوات لأم، وهو (٢) من الجامعة غير منقسم على عدد رؤوسهن، وهو (٣)، فصححنا الجامعة، وذلك بضرب الجامعة بعدد رؤوس الأخوات لأم، لأن نصيبهن، وهو (٢) يباين عدد رؤوسهن، فكان نصيبهن بعد التصحيح منقسماً عليهن، وهو لكل أخت سهمان.

стр. 947

المناسخات تعريف المناسخات: المناسخات في اللغة: جمع مناسخة، ومناسخة مصدر، وإنما جمع لاختلاف أنواع المناسخة، والأصل في المصدر، انه لا يثني، ولا يجمع. والمناسخة مأخوذة من النسخ. والنسخ لغة يطبق على معان، منها: الإزالة، تقول: نسخت الشمس الظل، وانتسخته: أي إزالته. والتغيير، يقال: نسخت الريح آثار الديار، إذا غيرتها. والنقل، تقول: نسخت الكتاب، وانتسخته، واستنسخته إذا نقلت ما فيه باللفظ والمعنى نقلاً صحيحاً. والنسخ شرعاً: رفع حكم شرعي، فإثبات حكم آخر مكانه، كنسخ استقبال بيت المقدس في الصلاة، باستقبال الكعبة. والمناسخة في اصطلاح علم الفرائض: أن يموت من ورثة الميت الأول واحد، أو أكثر، قبل قسمة التركة، سميت مناسخة، لأن المسألة الأولى، انتسخت بالثانية، أو لأن المال ينتقل فيها من وارث إلى وارث. ومن هنا يظهر لك مناسبة المعنى الاصطلاحي، للمعنى اللغوي.

стр. 948

تقسيم التركة في مسائل المناسخات: إذا مات شخص، ثم مات من ورثته شخص آخر قبل قسمة تركته، لزم اتباع الخطوات التالية: أ) يجعل للميت الأول مسألة مستقلة، يحصى فيها ورثته، ونصيب كل وارث منهم، حسب ما تقدم في عمل المسائل. ب) تصحيح مسألة الميت الأول، إن احتاجت إلى تصحيح، وفق القواعد السابقة في تصحيح المسائل. ج) يجعل للميت الثاني مسألة مستقلة، يحصى فيها ورثته، سواء كانوا من ورثة الميت الأول، أو من غيرهم، ويحصى نصيب كل واحد منهم من تركة الميت الثاني. د) تصحيح مسألة الميت الثاني إن احتاجت إلى تصحيح. هـ) النظر بين سهام الميت الثاني التي ورثها من الميت الأول، وبين أصل مسألته، أو تصحيحها. - فإن ما ثلث سهامه أصل مسألته، أو تصحيحها، صحت الجامعة للمسألتين مما صحت منه المسألة الأولى. - وإن وافقت سهامه التي ورثها من المسألة الأولى أصل مسألته، أو تصحيحها، أخذنا وفق مسألته وضربنا به أصل المسألة الأولى، أو تصحيحها، فما بلغ فهو الجامعة للمسألتين. - وإذا باينت سهام الميت الثاني أصل مسألته، أو تصحيحها، ضربنا أصل المسألة الأولى، أو تصحيحها، بأصل المسألة الثانية أو تصحيحها، وكان هذا الضرب هو الجامعة للمسألتين. و) النظر إلى الورثة في المسألتين: - فمن ورث منهم من المسألة الأولى فقط، أخذ نصيبه مضروباً بوفق المسألة الثانية، عند التوافق، أو بكاملها عند التباين.

стр. 949

- ومن ورث منهم من المسألة الثانية فقط، أخذ نصيبه مضروباً، بوفق سهام الميت الثاني عند التوافق، أو بكاملها عند التباين. - ومن ورث منهم من المسألتين، أخذه مضروباً في الأولى بوفق الثانية عند التوافق، أو بكاملها عند التباين، وأخذ نصيبه من الثانية، مضروباً بوفق سهام الميت الثاني عند الموافقة، أو بكاملها عند التباين، ثم يجمع له النصيبان، ويأخذهما من الجامعة. وإليك الأمثلة الموضحة لهذه القواعد المثال الأول: إذا كانت سهام الميت الثاني مماثلة لمسألته: ماتت امرأة عن زوج، وأم، وعم، ثم مات الزوج قبل قسمة التركة عن ثلاثة أبناء. الحل: أصل ... أصل ... الجامعة المسألة الأولى ... المسألة الثانية ٦ ... ٣ ... ٦ ٢/ ١ ... زوج ... ٣ ... ت ٣/ ١ ... أم ... ٢ ... غريبة ... ٢ ع ... عم ... ١ ... غريب ... ١ ع ثلاثة أبناء ... ٣

стр. 950

واضح في هذه المسألة أن الزوج ورث من زوجته النصف لعدم وجود الفرع الوارث لها، وأن الأم ورثت الثلث لعدم الفرع الوارث، وعدم العدد من الإخوة، وأن العم ورث الباقي بالتعصيب. وواضح أيضاً أن أصل المسألة (٦) لأن مخرجيها: (٢و٣) متباينان، فضرب أحدهما بالآخر، فكان أصل المسألة، وهو (٦). وعليه فإن نصيب الزوج (٣) أسهم، ونصيب الأم (٢) ونصيب العم (١). أما المسألة الثانية، فإن الميت إنما هو الزوج، وقد خلف ثلاثة بنين. هم ورثته بالتعصيب، وأصل مسألتهم (٣) من عدد رؤوسهم. ولما نظرنا بين مسألة الميت الثاني وهو الزوج وبين سهامه التي ورثها من الميت الأول رأينا بينهما تماثلاً. وعليه فقد صححنا الجامعة من أصل المسألة الأولى وأعطينا كل وارث نصيبه منها، كما هو موضح في المسألة السابقة. مثال آخر: ماتت امرأة عن زوج وأختين لأب، ثم ماتت إحدى الأختين، عمن ذكر، وعن بنت.
следующие страницы →