← Акыда

Акыда · id 6388

الفقه الأكبر

أبو حنيفة

Полный текст (92 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَيَان أصُول الْإِيمَان أصل التَّوْحِيد وَمَا يَصح الِاعْتِقَاد عَلَيْهِ يجب ان يَقُول آمَنت بِاللَّه

стр. 2

وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله

стр. 3

والبعث بعد الْمَوْت وَالْقدر خَيره وشره من الله تَعَالَى

стр. 4

والحساب وَالْمِيزَان

стр. 5

وَالْجنَّة وَالنَّار وَذَلِكَ كُله حق

стр. 6

وحدانية الله تَعَالَى وَالله تَعَالَى وَاحِد لَا من طَرِيق الْعدَد وَلَكِن من طَرِيق انه لَا شريك لَهُ لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد لَا يشبه شَيْئا من الْأَشْيَاء من خلقه وَلَا يُشبههُ شَيْء من خلقه لم يزل وَلَا يزَال بأسمائه وَصِفَاته الذاتية والفعلية

стр. 7

الصِّفَات الذاتية والفعلية اما الذاتية فالحياة وَالْقُدْرَة وَالْعلم وَالْكَلَام والسمع وَالْبَصَر والارادة وَأما الفعلية فالتخليق والترزيق والإنشاء والإبداع والصنع وَغير ذَلِك من صِفَات الْفِعْل لم يزل وَلَا يزَال بصفاته وأسمائه لم يحدث لَهُ صفة وَلَا اسْم

стр. 8

صِفَات الله أزلية لم يزل عَالما بِعِلْمِهِ وَالْعلم صفة فِي الْأَزَل وقادرا بقدرته وَالْقُدْرَة صفة فِي الْأَزَل ومتكلما بِكَلَامِهِ وَالْكَلَام صفة فِي الْأَزَل وخالقا بتخليقه والتخليق صفة فِي الْأَزَل وفاعلا بِفِعْلِهِ وَالْفِعْل صفة فِي الْأَزَل وَالْفَاعِل هُوَ الله تَعَالَى وَالْفِعْل صفة فِي الْأَزَل وَالْمَفْعُول مَخْلُوق وَفعل الله تَعَالَى غير مَخْلُوق

стр. 9

القَوْل فِي الْقُرْآن وَصِفَاته فِي الْأَزَل غير محدثة وَلَا مخلوقة وَمن قَالَ إِنَّهَا مخلوقة أَو محدثة اَوْ وقف اَوْ شكّ فيهمَا فَهُوَ كَافِر بِاللَّه تَعَالَى واالقرآن كَلَام الله تَعَالَى فِي الْمَصَاحِف مَكْتُوب وَفِي الْقُلُوب مَحْفُوظ وعَلى الألسن مقروء وعَلى النَّبِي ﵊ منزل ولفظنا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق وكتابتنا لَهُ مخلوقة وقراءتنا لَهُ مخلوقة وَالْقُرْآن غير مَخْلُوق

стр. 10

وَمَا ذكره الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن حِكَايَة عَن مُوسَى وَغَيره من الْأَنْبِيَاء ﵈ وَعَن فِرْعَوْن وابليس فَإِن ذَلِك كُله كَلَام الله تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُم وَكَلَام الله تَعَالَى غير مَخْلُوق وَكَلَام مُوسَى وَغَيره من المخلوقين وَالْقُرْآن كَلَام الله تَعَالَى فَهُوَ قديم لَا كَلَامهم وَسمع مُوسَى ﵇ كَلَام الله تَعَالَى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾

стр. 11

وَقد كَانَ الله تَعَالَى متكلما وَلم يكن كلم مُوسَى ﵇ وَقد كَانَ الله تَعَالَى خَالِقًا فِي الْأَزَل وَلم يخلق الْخلق فَلَمَّا كلم الله مُوسَى كَلمه بِكَلَامِهِ الَّذِي هُوَ لَهُ صفة فِي الْأَزَل وَصِفَاته كلهَا بِخِلَاف صِفَات المخلوقين يعلم لَا كعلمنا وَيقدر لَا كقدرتنا وَيرى لَا كرؤيتنا

стр. 12

وَيتَكَلَّم لَا ككلامنا وَيسمع لَا كسمعنا وَنحن نتكلم بالآلات والحروف وَالله تَعَالَى يتَكَلَّم بِلَا آلَة وَلَا حُرُوف والحروف مخلوقة وَكَلَام الله تَعَالَى غير مَخْلُوق وَهُوَ شَيْء لَا كالأشياء وَمعنى الشَّيْء الثَّابِت بِلَا جسم وَلَا جَوْهَر وَلَا عرض وَلَا حد لَهُ وَلَا ضد لَهُ وَلَا ند لَهُ وَلَا مثل لَهُ

стр. 13

القَوْل فِي الصِّفَات وَله يَد وَوجه وَنَفس كَمَا ذكره الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن فَمَا ذكره الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن من ذكر الْوَجْه وَالْيَد وَالنَّفس فَهُوَ لَهُ صِفَات بِلَا كَيفَ وَلَا يُقَال إِن يَده قدرته اَوْ نعْمَته لِأَن فِيهِ إبِْطَال الصّفة وَهُوَ قَول أهل الْقدر والاعتزال وَلَكِن يَده صفته بِلَا كَيفَ وغضبه وَرضَاهُ صفتان من صِفَات الله تَعَالَى بِلَا كَيفَ

стр. 14

القَوْل فِي الْقدر خلق الله تَعَالَى الْأَشْيَاء لَا من شَيْء وَكَانَ الله تَعَالَى عَالما فِي الْأَزَل بالأشياء قبل كَونهَا وَهُوَ الَّذِي قدر الْأَشْيَاء وقضاها وَلَا يكون فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة شَيْء الا بمشيئته وَعلمه وقضائه وَقدره وَكتبه فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَلَكِن كتبه بِالْوَصْفِ لَا بالحكم وَالْقَضَاء وَالْقدر والمشيئة صِفَاته فِي الْأَزَل بِلَا كَيفَ يعلم الله تَعَالَى فِي الْمَعْدُوم فِي حَال عَدمه مَعْدُوما وَيعلم انه كَيفَ يكون إِذا أوجده وَيعلم الله الْمَوْجُود فِي حَال وجوده وَيعلم انه كَيفَ فناؤه وَيعلم الله الْقَائِم فِي حَال قِيَامه قَائِما وَإِذا قعد فقد علمه قَاعِدا فِي حَال قعوده من غير ان يتَغَيَّر علمه اَوْ يحدث لَهُ علم وَلَكِن التَّغَيُّر وَالِاخْتِلَاف يحدث عِنْد المخلوقين

стр. 15

مَا فطر الله عَلَيْهِ النَّاس خلق الله تَعَالَى الْخلق سليما من الْكفْر وَالْإِيمَان ثمَّ خاطبهم وامرهم ونهاهم فَكفر من كفر بِفِعْلِهِ وإنكاره وجحوده الْحق بخذلان الله تَعَالَى إِيَّاه وآمن من آمن بِفِعْلِهِ وَإِقْرَاره وتصديقه بِتَوْفِيق الله تَعَالَى إِيَّاه ونصرته لَهُ أخرج ذُرِّيَّة آدم من صلبه فجعلهم عقلاء فخاطبهم وَأمرهمْ بِالْإِيمَان ونهاهم عَن الْكفْر فأقروا لَهُ بالربوبية فَكَانَ ذَلِك مِنْهُم إِيمَانًا فهم يولدون على تِلْكَ الْفطْرَة وَمن كفر بعد ذَلِك فقد بدل وَغير وَمن آمن وَصدق فقد ثَبت عَلَيْهِ وداوم

стр. 16

وَلم يجْبر أحدا من خلقه على الْكفْر وَلَا على الْإِيمَان وَلَا خلقه مُؤمنا وَلَا كَافِرًا وَلَكِن خلقهمْ أشخاصا وَالْإِيمَان وَالْكفْر فعل الْعباد وَيعلم الله تَعَالَى من يكفر فِي حَال كفره كَافِرًا فَإِذا آمن بعد ذَلِك علمه مُؤمنا فِي حَال إيمَانه وأحبه من غير أَن يتَغَيَّر علمه وَصفته وَجَمِيع أَفعَال الْعباد من الْحَرَكَة والسكون كسبهم على الْحَقِيقَة وَالله تَعَالَى خَالِقهَا وَهِي كلهَا بمشيئته وَعلمه وقضائه وَقدره

стр. 17

الطَّاعَات محبوبة لله والمعاصي مقدورة غير محبوبة والطاعات كلهَا كَانَت وَاجِبَة بِأَمْر الله تَعَالَى وبمحبته وبرضائه وَعلمه ومشيئته وقضائه وَتَقْدِيره والمعاصي كلهَا بِعِلْمِهِ وقضائه وَتَقْدِيره ومشيئته لَا بمحبته وَلَا برضائه وَلَا بأَمْره

стр. 18

القَوْل فِي عصمَة الْأَنْبِيَاء والأنبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام كلهم منزهون عَن الصَّغَائِر والكبائر وَالْكفْر والقبائح وَقد كَانَت مِنْهُم زلات وخطايا

стр. 19

القَوْل فِي الرَّسُول ﷺ وَمُحَمّد ﵊ حَبِيبه وَعَبده وَرَسُوله وَنبيه وَصفيه ونقيه وَلم يعبد الصَّنَم وَلم يُشْرك بِاللَّه تَعَالَى طرفَة عين قطّ وَلم يرتكب صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة قطّ

стр. 20

المفاضلة بَين الصَّحَابَة وَأفضل النَّاس بعد النَّبِيين عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام أَبُو بكر الصّديق ثمَّ عمر بن الْخطاب الْفَارُوق ثمَّ عُثْمَان بن عَفَّان ذُو النورين ثمَّ عَليّ بن أبي طَالب المرتضى رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ

стр. 21

لَا يكفر مُسلم بذنب مَا لم يستحله عابدين ثابتين على الْحق وَمَعَ الْحق نتولاهم جَمِيعًا وَلَا نذْكر أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله إِلَّا بِخَير وَلَا نكفر مُسلما بذنب من الذُّنُوب وَإِن كَانَت كَبِيرَة إِذا لم يستحلها وَلَا نزيل عَنهُ اسْم الْإِيمَان ونسميه مُؤمنا حَقِيقَة وَيجوز ان يكون مُؤمنا فَاسِقًا غير كَافِر

стр. 22

ذكر بعض من عقائد اهل السّنة وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ سنة والتراويح فِي ليَالِي شهر رَمَضَان سنة وَالصَّلَاة خلف كل بر وَفَاجِر جَائِزَة وَلَا نقُول إِن الْمُؤمن لَا تضره الذُّنُوب وَلَا نقُول إِنَّه لَا يدْخل النَّار وَلَا نقُول إِنَّه يخلد فِيهَا

стр. 23

وَإِن كَانَ فَاسِقًا بعد ان يخرج من الدُّنْيَا مُؤمنا وَلَا نقُول إِن حَسَنَاتنَا مَقْبُولَة وسيئاتنا مغفورة كَقَوْل المرجئة وَلَكِن نقُول من عمل حَسَنَة بِجَمِيعِ شرائطها خَالِيَة عَن الْعُيُوب الْمفْسدَة وَلم يُبْطِلهَا بالْكفْر وَالرِّدَّة والأخلاق السَّيئَة حَتَّى خرج من الدُّنْيَا مُؤمنا فَإِن الله تَعَالَى لَا يضيعها بل يقبلهَا مِنْهُ ويثيبه عَلَيْهَا

стр. 24

وَمَا كَانَ من السَّيِّئَات دون الشّرك وَالْكفْر وَلم يتب عَنْهَا صَاحبهَا حَتَّى مَاتَ مُؤمنا فَإِنَّهُ مُؤمن فِي مَشِيئَة الله تَعَالَى إِن شَاءَ عذبه بالنَّار وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ وَلم يعذب بالنَّار أصلا والرياء إِذا وَقع فِي عمل من الْأَعْمَال فَإِنَّهُ يبطل أجره وَكَذَلِكَ الْعجب

стр. 25

آيَات الْأَنْبِيَاء وكرامات الْأَوْلِيَاء حق والآيات ثَابِتَة للأنبياء والكرامات للأولياء حق واما الَّتِي تكون لأعدائه مثل ابليس وَفرْعَوْن والدجال فِيمَا رُوِيَ الْأَخْبَار أَنه كَانَ وَيكون لَهُم لَا نسميها آيَات وَلَا كرامات وَلَكِن نسميها قَضَاء حاجاتهم وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى يقْضِي حاجات اعدائه استدراجا لَهُم وعقوبة لَهُم فيغترون بِهِ ويزدادون طغيانا وَكفرا وَكله جَائِز مُمكن

стр. 26

رُؤْيَة الله فِي الْآخِرَة وَكَانَ الله تَعَالَى خَالِقًا قبل ان يخلق ورازقا قبل ان يرْزق وَالله تَعَالَى يرى فِي الْآخِرَة وَيَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وهم فِي الْجنَّة بأعين رؤوسهم بِلَا تَشْبِيه وَلَا كَيْفيَّة وَلَا يكون بَينه وَبَين خلقه مَسَافَة

стр. 27

تَعْرِيف الْإِيمَان وَالْإِيمَان هُوَ الْإِقْرَار والتصديق وإيمان أهل السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يزِيد وَلَا ينقص من جِهَة الْمُؤمن بهَا وَيزِيد وَينْقص من جِهَة الْيَقِين والتصديق والمؤمنون مستوون فِي الْإِيمَان والتوحيد متفاضلون فِي الْأَعْمَال

стр. 28

علاقَة الْإِسْلَام وَالْإِيمَان والاسلام هُوَ التَّسْلِيم والإنقياد لأوامر الله تَعَالَى فَمن طَرِيق اللُّغَة فرق بَين الْإِسْلَام وَالْإِيمَان وَلَكِن لَا يكون إِيمَان بِلَا اسلام وَلَا يُوجد إِسْلَام بِلَا إِيمَان وهما كالظهر مَعَ الْبَطن وَالدّين اسْم وَاقع على الْإِيمَان وَالْإِسْلَام والشرائع كلهَا

стр. 29

معرفتنا بِاللَّه تَعَالَى نَعْرِف الله تَعَالَى حق مَعْرفَته كَمَا وصف نَفسه فِي كِتَابه بِجَمِيعِ صِفَاته وَلَيْسَ يقدر اُحْدُ ان يعبد الله حق عِبَادَته كَمَا هُوَ أهل لَهُ وَلكنه يعبده بأَمْره كَمَا امْرَهْ بكتابه وَسنة رَسُوله وَيَسْتَوِي الْمُؤْمِنُونَ كلهم فِي الْمعرفَة وَالْيَقِين والتوكل والمحبة والرضاء وَالْخَوْف والرجاء وَالْإِيمَان فِي ذَلِك ويتفاوتون فِيمَا دون الْإِيمَان فِي ذَلِك كُله

стр. 30

شَفَاعَة الْأَنْبِيَاء وَالْمِيزَان والحوض وَالله تَعَالَى متفضل على عباده عَادل قد يُعْطي من الثَّوَاب أَضْعَاف مَا يستوجبه العَبْد تفضلا مِنْهُ وَقد يُعَاقب على الذَّنب عدلا مِنْهُ وَقد يعْفُو فضلا مِنْهُ وشفاعة الْأَنْبِيَاء ﵈ حق وشفاعة النَّبِي ﷺ للْمُؤْمِنين المذنبين وَلأَهل الْكَبَائِر مِنْهُم المستوجبين الْعقَاب حق ثَابت وَوزن الْأَعْمَال بالميزان يَوْم الْقِيَامَة حق وحوض النَّبِي ﵊ حق

стр. 31

الْجنَّة وَالنَّار لَا تفنيان وَالْقصاص فِيمَا بَين الْخُصُوم بِالْحَسَنَاتِ يَوْم الْقِيَامَة حق وَإِن لم تكن لَهُم الْحَسَنَات فَطرح السَّيِّئَات عَلَيْهِم حق جَائِز وَالْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان لَا تفنيان أبدا وَلَا يفنى عِقَاب الله تَعَالَى وثوابه سرمدا وَالله تَعَالَى يهدي من يَشَاء فضلا مِنْهُ ويضل من يَشَاء عدلا مِنْهُ وإضلاله خذلانه وَتَفْسِير الخذلان ان لَا يوفق العَبْد إِلَى مَا يرضاه وَهُوَ عدل مِنْهُ وَكَذَا عُقُوبَة المخذول على الْمعْصِيَة

стр. 32

عَذَاب الْقَبْر وَلَا يجوز ان نقُول إِن الشَّيْطَان يسلب الْإِيمَان من العَبْد الْمُؤمن قهرا وجبرا وَلَكِن نقُول العَبْد يدع الْإِيمَان فَحِينَئِذٍ يسلبه مِنْهُ الشَّيْطَان وسؤال مُنكر وَنَكِير حق كَائِن فِي الْقَبْر وإعادة الرّوح إِلَى الْجَسَد فِي قَبره حق وضغطة الْقَبْر وعذابه حق كَائِن للْكفَّار كلهم ولبعض عصاة الْمُؤمنِينَ حق جَائِز وكل شَيْء ذكره الْعلمَاء بِالْفَارِسِيَّةِ من صِفَات الله عز اسْمه فَجَائِز القَوْل بِهِ سوى الْيَد بِالْفَارِسِيَّةِ وَيجوز ان يُقَال (بروىء خد) أَي بِلَا تَشْبِيه وَلَا كَيْفيَّة

стр. 33

معنى الْقرب والبعد وَلَيْسَ قرب الله تَعَالَى وَلَا بعده من طَرِيق طول الْمسَافَة وقصرها وَلَكِن على معنى الْكَرَامَة والهوان والمطيع قريب مِنْهُ بِلَا كَيفَ والعاصي بعيد مِنْهُ بِلَا كَيفَ والقرب والبعد والإقبال يَقع على المناجي وَكَذَلِكَ جواره فِي الْجنَّة وَالْوُقُوف يين يَدَيْهِ بِلَا كَيْفيَّة

стр. 34

القَوْل فِي تفاضل آيَات الْقُرْآن وَالْقُرْآن منزل على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي الْمَصَاحِف مَكْتُوب وآيات الْقُرْآن فِي معنى الْكَلَام كلهَا مستوية فِي الْفَضِيلَة وَالْعَظَمَة الا ان لبعضها فَضِيلَة الذّكر وفضيلة الْمَذْكُور مثل آيَة الْكُرْسِيّ لِأَن الْمَذْكُور فِيهَا جلال الله تَعَالَى وعظمته وَصِفَاته فاجتمعت فِيهَا فضيلتان فَضِيلَة الذّكر وفضيلة الْمَذْكُور ولبعضها فَضِيلَة الذّكر فَحسب مثل قصَّة الْكفَّار وَلَيْسَ للمذكور فِيهَا فضل وهم الْكفَّار وَكَذَلِكَ الْأَسْمَاء وَالصِّفَات كلهَا مستوية فِي العظمة وَالْفضل لَا تفَاوت بَينهَا

стр. 35

أَبنَاء رَسُول الله وَبنَاته وقاسم وطاهر وَإِبْرَاهِيم كَانُوا بني رَسُول الله ﷺ وَفَاطِمَة ورقية وَزَيْنَب وَأم كُلْثُوم كن جَمِيعًا بَنَات رَسُول الله ﷺ وَإِذا أشكل على الْإِنْسَان شَيْء من دقائق علم التَّوْحِيد فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ ان يعْتَقد فِي الْحَال مَا هُوَ الصَّوَاب عِنْد الله تَعَالَى الى ان يجد عَالما فيسأله وَلَا يَسعهُ تاخير الطّلب وَلَا يعْذر بِالْوُقُوفِ فِيهِ وَيكفر إِن وقف وَخير الْمِعْرَاج حق من رده فَهُوَ مُبْتَدع ضال

стр. 36

أَشْرَاط السَّاعَة وَخُرُوج الدَّجَّال ويأجوج ومآجوج وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا ونزول عِيسَى ﵇ من السَّمَاء وَسَائِر عَلَامَات يَوْم الْقِيَامَة على مَا وَردت بِهِ الْأَخْبَار الصَّحِيحَة حق كَائِن وَالله تَعَالَى يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم

стр. 37

الشَّرْح الميسر للفقه الأبسط الْمَنْسُوب لأبي حنيفَة رِوَايَة أبي مُطِيع الْبَلْخِي عَن أبي حنيفَة

стр. 38

الْمُقدمَة

стр. 39

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ روى الإِمَام أَبُو بكر بن مُحَمَّد الكاساني عَن أبي بكر عَلَاء الدّين مُحَمَّد بن احْمَد السَّمرقَنْدِي قَالَ أخبرنَا أَبُو الْمعِين مَيْمُون بن مُحَمَّد بن مَكْحُول النَّسَفِيّ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن على الكاشغري الملقب بِالْفَضْلِ قَالَ أخبرنَا ابو مَالك نصران بن نصر الْخُتلِي عَن عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد الغزال عَن أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْفَارِسِي حَدثنَا نصير بن يحيى الْفَقِيه قَالَ سَمِعت أَبَا مُطِيع الحكم بن عبد الله الْبَلْخِي يَقُول من أصُول أهل السّنة وَالْجَمَاعَة سَأَلت أَبَا حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وعنهم الْفِقْه الْأَكْبَر فَقَالَ الا تكفر احدا من اهل الْقبْلَة بذنب وَلَا تَنْفِي احدا من الْإِيمَان

стр. 40

وَأَن تَأمر بِالْمَعْرُوفِ وتنهى عَن الْمُنكر وَتعلم ان مَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك وان مَا أخطأك لم يكن ليصيبك وَلَا تتبرأ من اُحْدُ من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
следующие страницы →