← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 12776–12815 · переход к 12781.

стр. 12776

٦٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ـ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمِانِ ـ فَأَخَذَهُ فصرعَهُ فشقَّ قلبَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ثُمَّ غَسلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لأَمَهُ ثُمَّ أعادَهُ فِي مَكَانِهِ وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ ـ يَعْنِي: ظِئْرَهُ ـ فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ = (٦٣٣٤) [٢: ٣] صحيح ـ ((فقه السيرة)) (٦١): م. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شُقَّ صَدْرُ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ صَبِيٌّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ وأُخْرِجَ مِنْهُ العَلَقَةُ وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ الْإِسْرَاءَ بِهِ أَمَرَ جِبْرِيلَ بشقِّ صَدْرِهِ ثَانِيًا وأخرجَ ⦗١٢٨⦘ قَلْبَهُ فَغَسَلَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ ـ مَرَّتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ ـ وَهُمَا غَيْرُ متضادَّين

стр. 12777

٦٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى (١) حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: عَنْ حَلِيمَةَ ـ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ـ قَالَتْ: خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نلتَمِسُ الرُّضعاء بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شهباءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا وَمَعِي زَوْجِي وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا وَاللَّهِ مَا إِنْ يَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغنيهِ فَلَمَّا قدِمنا مَكَّةَ لَمْ تبقَ مِنَّا امرأةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فتأباهُ وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضاعة مِنْ والدِ الْمَوْلُودِ وَكَانَ يَتِيمًا وكُنَّا نَقُولُ: يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تصْنَعَ أمُّهُ بِهِ؟! حَتَّى لَمْ يبقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا ـ غَيْرِي ـ فكَرِهْتُ أَنْ أرجِعَ وَلَمْ أجدْ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي فَقُلْتُ لِزَوْجِي وَاللَّهِ لأرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فلآخُذَنَّهُ فأتيتُهُ فَأَخَذْتُهُ ورجعتُ إِلَى رَحْلِي فَقَالَ زَوْجِي: قَد أَخَذْتِيهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَاللَّهِ وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ فَقَالَ: قَدْ أصبتِ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ ⦗١٢٩⦘ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ جعلتُهُ فِي حَجْري أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّبَنِ فَشَرِبَ حَتَّى رَوي وشربَ أَخُوهُ ـ يَعْنِي: ابْنَهَا ـ حَتَّى رَوِيَ وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا بِهَا حافلٌ فحلبَها مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا وشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وشربتُ حَتَّى رويتُ وَبِتْنَا ـ لَيْلَتَنَا تِلْكَ ـ شِباعاً رِوَاءً وَقَدْ نَامَ صِبيانُنا يَقُولُ أَبُوهُ ـ يَعْنِي: زَوْجَهَا ـ: وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُراكِ إِلَّا قَدْ أصبتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً قَدْ نامَ صَبِيُّنا ورَوِيَ! قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا فَوَاللَّهِ لخَرِجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكب حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: ويْحَكِ كُفِّي عَنَّا! أَلَيْسَتْ هَذِهِ بأتانكِ الَّتِي خرجتِ عَلَيْهَا؟ فَأَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ وَهِيَ قدَّامنا حَتَّى قدِمنا مَنَازِلَنَا مِن حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيَسْرَحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا ويَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فتروحُ بِطَاناً لُبَّناً حُفَّلاً وَتَرُوحُ أغنامُهُم جِيَاعًا هَالِكَةً مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ: فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلَا يجدُها فَيَقُولُونَ لرِعائِهِم: وَيْلَكُمْ أَلَا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ؟! فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي تَسْرَحُ فِيهِ فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي لُبَّناً حُفَّلاً! وَكَانَ ﷺ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ ويشبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ فَقُلْتُ لَهَا وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ: رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ! قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بركتِهِ قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ: ارْجِعَا بِهِ فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا ـ خَلْفَ الْبُيُوتِ ـ ⦗١٣٠⦘ يَرْعَيَانِ بَهْماً لَنَا إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يشتدُّ فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ: أَدْرِكَا أَخِي القُرَشِيَّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ وشقَّا بَطْنَهُ فَخَرَجْنَا نشتدُّ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ منتقعٌ لونُهُ فاعتنقه أبوه واعتنقته ثم قلنا: مالك أَيْ بُنَيَّ؟! قَالَ: أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا قَالَتْ: فاحتمَلْنَاه وَرَجَعْنَا بِهِ قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: يَا حَلِيمَةُ! مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ فَقَالَتْ مَا يَرُدُّكُما بِهِ فَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ؟! قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أنَّا كفَلناه وأدَّينا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا ثُمَّ تخوَّفنا الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَكُونُ فِي أَهْلِهِ فَقَالَتْ أُمُّهُ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُما وخبرَهُ؟ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ قَالَتْ: فتخوَّفْتُما عَلَيْهِ؟! كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنًا أَلَا أُخْبِرُكما عَنْهُ؟! إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أحْمِلْ حَمْلًا ـ قطُّ ـ كَانَ أخَفَّ عَلَيَّ وَلَا أعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ثُمَّ رأيتُ نُورًا ـ كَأَنَّهُ شِهَابٌ ـ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ أَضَاءَتْ لي أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ثُمَّ وَضَعْتُهُ فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ! دَعاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا = (٦٣٣٥) [٣: ٣] ضعيف ـ انظر التعليق. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ .... نَحْوَهُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جرير ⦗١٣١⦘

стр. 12778

ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ ﵇ صَدْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صِبَاهُ

стр. 12779

٦٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فشقَّ قَلْبَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بماء زمزم ثم أعاده في مكانه فجاء الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ ـ يَعْنِي: ظِئْرَهُ ـ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ منتقعَ اللَّوْنِ قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ المِخْيَطِ في صَدْرِه ﷺ = (٦٣٣٦) [٢٣: ٥] صحيح ـ مضى قريباً (٦٣٠٠).

стр. 12780

ذِكْرُ مَا خصَّ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ رَسُولَهُ دُونَ الْبَشَرِ بِمَا كَانَ يَرَى خَلْفَهُ كَمَا كَانَ يَرَى أَمَامَهُ

стр. 12781

٦٣٠٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (هَلْ ترونِ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خشوعُكُم وَلَا رُكُوعُكُمْ وإني لأراكم مِن وراء ظهري) = (٦٣٣٧) [٢٣: ٥] صحيح: خ (٤١٨)، م (٢/ ٢٧).

стр. 12782

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ ـ فَرْقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ ـ

стр. 12783

٦٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنِّي لأنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ فَأَقِيمُوا صُفوفكم وحَسِّنُوا رُكوعكم وسجودكم) = (٦٣٣٨) [٣: ٣] صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 12784

ذِكْرُ بَعْضِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتَأَمَّلُ ﷺ خَلْفَهُ مِنْهُمْ ذلك

стр. 12785

٦٣٠٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (رُصُّوا صُفوفكم وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وحاذُوا بِالْأَعْنَاقِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصُّفُوفِ ـ كَأَنَّهَا الحَذَفُ ـ) قَالَ مُسْلِمٌ: الحَذَفُ: النَّقْدُ الصِّغار = (٦٣٣٩) [٣: ٣] صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٦٧٣).

стр. 12786

ذِكْرُ مَا عرَّف اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ عَنْ صَفِيه ﷺ أَسْبَابَ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ إِظْهَارِ الرِّسَالَةِ

стр. 12787

٦٣٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو ⦗١٣٣⦘ الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: قَالَ: ألسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئتم؟! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يملأُ بِهِ بطنه = (٦٣٤٠) [٣٧: ٥] صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (١١٠): م.

стр. 12788

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ كَانَتْ بِالْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ اعْتِرَاضِ حَالَةِ الِاضْطِرَارِ وَالِاخْتِبَارِ لَهُ

стр. 12789

٦٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ ما يملأ بطنه وهو جائع = (٦٣٤١) [٤٧: ٥] صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 12790

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ

стр. 12791

٦٣٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ـ وَذَكَرَ مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنَ الدُّنْيَا ـ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْتَوِي وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ ما يملأ بطنه = (٦٣٤٢) [٤٧: ٥]⦗١٣٤⦘ صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 12792

ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ تَعْزُب الدُّنْيَا عَنْ آله

стр. 12793

٦٣٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يحدِّث عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (اللَّهُمَّ اجعلْ رِزْقَ آلِ محمدٍ كفافاً) = (٦٣٤٣) [١٢: ٥] صحيح ـ ((الصحيحة)) (١٣٠)، ((تخريج فقه السيرة)) (٤٤٥): م.

стр. 12794

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : كَفَافًا أَرَادَ بِهِ قُوتًا

стр. 12795

٦٣١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ المُوَرِّعِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شُبْرُمَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (اللَّهُمَّ اجعلْ رِزْقَ آلِ محمَّدٍ قُوتاً) = (٦٣٤٤) [١٢: ٥] صحيح ـ المصدر نفسه: ق.

стр. 12796

ذِكْرُ مَا عَزَبَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الشِّبَعَ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ عَنْ آلِ صَفِيِّهِ ﷺ أَيَّامًا مَعْلُومَةً

стр. 12797

٦٣١١ - أخبرنا محمد بن أحمد ابن أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي ⦗١٣٥⦘ هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طعامٍ واحدٍ ثَلَاثًا حَتَّى قُبِضَ ﷺ إلا الأسودين: التمر والماء = (٦٣٤٥) [٤٧: ٥] صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (١٢٣): م.

стр. 12798

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَتِ اخْتِيَارًا مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَهْلِهِ دُونَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ حَالَةً اضْطِرَارِيَّةً

стр. 12799

٦٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا أشبعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أهلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعاً من خبز البُرِّ حتى فارق الدنيا = (٦٣٤٦) [٤٧: ٥] صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 12800

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

стр. 12801

٦٣١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ فَقُلْتُ: هَلْ أكلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مناخِلُ؟ قَالَ: مَا ⦗١٣٦⦘ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلاً مِنْ حِينِ ابْتَعَثَهُ حَتَّى قَبَضَهُ فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ منخولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ فننفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ وَمَا بَقِيَ ثرَّيناه فأكلناه = (٦٣٤٧) [٤٧: ٥] صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (١٢٦)، ((التعليق الرغيب)) (٤/ ١١١): خ.

стр. 12802

ذِكْرُ مَا كَانَ فِيهِ آلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ عَدَمِ الْوَقُودِ فِي دُورِهِمْ بَيْنَ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ

стр. 12803

٦٣١٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصباح الجرجرائي حدثنا عبد العزيز ابن أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ـ ثَلَاثَةَ أهلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ ـ وَمَا أُوقِدَتْ فِي بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ قُلْتُ: يَا خَالَةُ! فِيمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِيرَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ ـ نِعْمَ الْجِيرَانُ ـ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ فَكَانُوا يَمْنَحُون رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا فَكَانَ يَسْتَقِينَا منه = (٦٣٤٨) [٤٧: ٥] صحيح ـ مضى نحوه (٧٢٧).

стр. 12804

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ آلَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُونُوا يدَّخرون الشَّيْءَ الْكَثِيرَ لِمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِنَ الْأَيَّامِ

стр. 12805

٦٣١٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ ⦗١٣٧⦘ حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: (مَا أَصْبَحَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ تمرٍ) وَإِنَّ لهُ ـ يَوْمَئِذٍ ـ تسعَ نسوة ﷺ = (٦٣٤٩) [٤٧: ٥] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٤٠٤).

стр. 12806

ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَمَنَّى الْمُصْطَفَى ﷺ الْإِقْلَالِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزائلة

стр. 12807

٦٣١٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي أحدٌ ذَهَبًا لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَا أجِدُ مَنْ يَتَقَبَّلُهُ مني ليس شيء أَرْصُدُهُ لدَينٍ عليَّ) = (٦٣٥٠) [٤٧: ٥] صحيح ـ مضى (٣٢٠٤).

стр. 12808

٦٣١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيُّ قَالَ: لقيتُ بِلَالًا ـ مؤذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ أَخْبِرْنِي كَيْفَ ⦗١٣٨⦘ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِيَ ذَلِكَ ـ مُنْذُ بعثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّي ﷺ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فأستقرضُ فَأَشْتَرِي البُرْدَةَ أَوِ النَّمِرَةَ فَأَكْسُوهُ وأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: يَا بِلَالُ إِنَّ عِنْدِي سَعَةً فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أحدٍ إِلَّا مِنِّي فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ أؤذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةِ مِنَ التُّجَّار فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يَا حَبَشِيُّ! قَالَ: قُلْتُ: يَا لَبَّيْه! فتجهَّمَني وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا وَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ قَالَ لِي: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ فآخذُك بِالَّذِي عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أعطيتُكَ مِن كرامَتِكَ عَلَيَّ وَلَا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ وَلَكِنِّي إِنَّمَا أعطيتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا فأردَّك تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أذَّنت بِالصَّلَاةِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ العَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فأذِنَ لِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ إِنَّ الْمُشْرِكَ ـ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ ـ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي وَلَا عِنْدِي وهُوَ فاضِحِي فَأْذَنْ لِي أنوءُ إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي؟ فَقَالَ ﷺ : (إِذَا شئْتَ اعتمدتَ) قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي وجَعْبَتي ومِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأُفُقَ فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا نِمْتُ حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأوَّلُ ⦗١٣٩⦘ أردتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ! أَجِبْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُناخات عَلَيْهِنَّ أحمالُهنَّ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فاستأذنُتُه فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ) فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَقَالَ: (أَلَمْ تمرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعِ؟ ) فَقُلْتُ: بَلَى فَقَالَ: (إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أهداهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَك فَاقْبِضْهُنَّ ثُمَّ اقضِ دَيْنَكَ) قَالَ: فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجْتُ لِلْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ أُصْبُعَيَّ فِي أُذني فَنَادَيْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ديناً فليحضُرْ فما زلت أبيعُ وَأَقْضِي وأعرضُ فَأَقْضِي حَتَّى إِذَا فضلَ في يدي أُوقِيَّتان ـ أو أوقِيَّةٌ ونصف ـ وانطلقت إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ فسلَّمت عَلَيْهِ فَقَالَ: (مَا فَعَلَ مَا قِبَلَك؟ ) فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يبقَ شيءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أفضل شَيْءٌ؟ ) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: انظرْ أَنْ تُريحَني مِنْهَا) فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ: (مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ؟ ) قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ فظلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ⦗١٤٠⦘ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فكسوتُهما وأطعمتُهما حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ ﷺ : (مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟ ) فَقُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فكبَّر وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقاً أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ ابتعته حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فسلَّم عَلَى امرأةٍ امرأةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ = (٦٣٥١) [٣: ٥] صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (الخراج ٢/ ٤٦).

стр. 12809

ذِكْرُ مَا مثَّل الْمُصْطَفَى ﷺ نَفْسَهُ وَالدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا مَثَّلَ بِهِ

стр. 12810

٦٣١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصُّلْحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أثَّرَ فِي جَنْبِهِ ـ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فقال: (يا عمر! مالي وَلِلدُّنْيَا؟! وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثلي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فاستظلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً من نهار ثم راح وتركها) = (٦٣٥٢) [٤٧: ٥] حسن صحيح ـ ((الصحيحة)) (٤٣٩).

стр. 12811

٦٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٤١⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ فَرَأَى عَلَى بَابِهَا سِتراً فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا قَالَ: وقلَّما كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ ـ رضوان الله عليه ـ فرآها مُهْتَمَّةً فقال: مالَكِ؟ فَقَالَتْ: جَاءَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَدْخُلْ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَاطِمَةَ اشتدَّ عَلَيْهَا أنَّكَ جِئْتَها وَلَمْ تدخُلْ عَلَيْهَا؟! فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (مَا أَنَا وَالدُّنْيَا؟! وَمَا أَنَا والرَّقم؟! ) فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: (قُلْ لَهَا فَلْتُرْسِلْ بِهِ إلى بني فلان) = (٦٣٥٣) [٢٨: ٥] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣١٤٠)، خ مختصراً (١).

стр. 12812

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَبَيْتِ فَاطِمَةَ دُونَ غَيْرِهَا

стр. 12813

٦٣٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يدخلْ بَيْتًا مَرْقوماً = (٦٣٥٤) [٢٨: ٥]⦗١٤٢⦘ حسن صحيح بما قبله ـ ((المشكاة)) (٣٢٢١/ التحقيق الثاني).

стр. 12814

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُجانب اتِّخَاذَ الْأَسْبَابِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَّا أَنْ تَعْتَرِيَهُ أَحْوَالٌ لَا يَكُونُ مِنْهُ الْقَصْدُ فِيهَا

стр. 12815

٦٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ـ وخَبَّازُه قَائِمٌ ـ فَقَالَ: كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقاً وَلَا شَاةً سَمِيطةً بعينهِ حَتَّى لَحِقَ بالله = (٦٣٥٥) [٤٧: ٥] صحيح: خ (٥٤٢١).
следующие страницы →