← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 14421–14460 · переход к 14426.

стр. 14421

٧١٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ قَالَ: (لِمَ؟ ) قَالَ: قَدْ نَهَانَا اللَّهُ عَنْ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْحَمْدَ وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الْجَمَالَ وَنَهَى اللَّهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يَا ثَابِتُ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وتُقتل شَهِيدًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةِ؟ ) قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَعَاشَ حَمِيدًا وقُتِلَ شهيداً يوم ⦗٢٤٣⦘ مسيلمة الكذاب = (٧١٦٧) [٨: ٣] ضعيف ـ ((الضعيفة)) (٦٣٩٨)

стр. 14422

ذِكْرُ خَبَرٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

стр. 14423

٧١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: ٢] قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: (بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَكَانَ ذَلِكَ الِانْكِشَافُ لَبِسَ ثيابه وتحنَّط وتقدَّم فقاتل حتى قُتِلَ = (٧١٦٨) [٨: ٣] صحيح ـ المصدر نفسه: ق

стр. 14424

ذِكْرُ حَزْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عِنْدَ نُزُولِ هذه الآية

стр. 14425

٧١٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمُ فَوْقَ ⦗٢٤٤⦘ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا ـ وَاللَّهِ ـ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيَّ فَحَزِنَ واصفَرَّ فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا ـ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجنة ـ = (٧١٦٩) [٨: ٣] صحيح ـ المصدر نفسه: ق

стр. 14426

ذِكْرُ أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ رَضِيَ الله عنه

стр. 14427

٧١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى (١) بتُستر حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ أَخْطَبَ: ⦗٢٤٥⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ = (٧١٧٠) [٨: ٣] صحيح.

стр. 14428

ذِكْرُ مَسْحِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَجْهَ أَبِي زَيْدٍ حَيْثُ دَعَا لَهُ بِمَا وصفنا

стр. 14429

٧١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى (١) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا له بالجمال = (٧١٧١) [٨: ٣] صحيح.

стр. 14430

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ دَعَا الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي زَيْدٍ بِالْجَمَالِ

стр. 14431

٧١٢٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن ابن الشرقي حدثنا أحمد بن منصور ⦗٢٤٦⦘ ـ زاج ـ حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ (١) وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبُو نَهِيكٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ: قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَفِيهِ شعرةٌ فرفعتُها فَنَاوَلْتُهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ ﷺ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ جَمِّلهُ) قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ ولحيته شعرة بيضاء = (٧١٧٢) [٨: ٣] صحيح ـ انظر التعليق.

стр. 14432

ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 14433

٧١٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ ⦗٢٤٧⦘ ـ غُلَامُهُ ـ أُندِّيه مَعَ الْإِبِلِ فَلَمَّا كَانَ بِغَلَس أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتْلَ رَاعِيَهَا وَخَرَجَ يَطْرُدُ بِهَا ـ وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ ـ فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ وأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ قَدْ أُغير عَلَى سرحِهِ قَالَ: وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ اتَّبعت الْقَوْمَ ـ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي ـ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَرْتَجِزُهُمْ وَذَلِكَ حِينَ كَثُرَ الشَّجرُ فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ثُمَّ رميتُه وَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إلا عقرت به فجعلت أرميه وأقول: (أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّع) فألحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّحْلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ قُلْتُ: خُذْهَا (وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ) فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ وردَّيتهم بِالْحِجَارَةِ فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمُ أَتْبَعُهُمْ وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خلف اللَّهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمحاً وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُردة يستخِفُّون بِهَا لَا يُلْقُوْنَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَمَعْتُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ـ مُمِدّاً لَهُمْ ـ وَهُمْ فِي ثنية ضيِّفة ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ قَالَ عُيَيْنَةَ ـ وَأَنَا فَوْقَهُمْ ـ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟ قَالُوا لَقِينَا مِنْ هَذَا ⦗٢٤٨⦘ الْبَرْحَ مَا فَارَقَنا مُنْذُ سَحَرَ حَتَّى الْآنَ وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ فليَقُمْ إِلَيْهِ نفرٌ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كرَّم وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَطْلُبُني رَجُلٌ مِنْكُمْ فيُدركني وَلَا أطلُبُهُ فَيَفُوتُنِي فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَظُنُّ قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ وَإِذَا أوَّلُهم الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ قَالَ: فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ فأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ فَأَعْتَرِضُ الْأَخْرَمَ فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ فاتَّئِد حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ قَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ قَالَ: فخلَّى عِنَانَ فَرَسِهِ فَلَحِقَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ وَقَتْلَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي إِثْرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا وَيُعْرِضُونَ ـ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ـ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ ـ يُقَالُ لَهُ: ذُو قَرَد ـ فَأَرَادُوا أَنْ يشربوا منه فأبصروني أعدوا وَرَاءَهُمْ فَعَطَفُوا عَنْهُ وشدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ ـ ثَنِيَّةِ ذِي ثَبِيرٍ ـ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَلْحَقُ رَجُلًا فَأَرْمِيهِ قُلْتُ: خُذها ⦗٢٤٩⦘ (وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ) قَالَ: يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي أَأَكُوعُ بُكرة؟ قُلْتُ: نَعَمْ ـ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ ـ وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكرة وَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ وخَلَّفوا فَرَسَيْنِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رسول الله ﷺ وهو عَلَى الْمَاءِ الَّذِي عِنْدَ ذِي قَرَدٍ ـ فَإِذَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي جَمَاعَةٍ وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خلَّفت وَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خلِّني فأنتخِبَ من أصحابك مئة رَجُلٍ وَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ فَلَا أُبقي مِنْهُمْ مُخْبِراً إِلَّا قَتَلْتُهُ فَقَالَ ﷺ : (أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ؟ ) قُلْتُ: نَعَمْ ـ وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ ـ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ ـ فَقَالَ ﷺ : (إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ إِلَى أَرْضِ غَطَفَانَ) فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: نَزَلُوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّاباً فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رجَّالتنا سَلَمَةُ) فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجل وَالْفَارِسِ ـ جَمِيعًا ـ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى العَضْباء ـ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ ـ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرِيبٌ مِنْ ضَحْوَةٍ ـ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ ـ فَجَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسابق أَلَا رَجُلٌ يُسابق إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خلِّني فَلأُسابق الرَّجُلَ قَالَ: ⦗٢٥٠⦘ (إِنْ شِئْتَ) قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَثَنَيْتُ رِجْلِي فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهِ شرفاَ أَوْ شَرَفَيْنِ ـ يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفِيسي ـ ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي وَقُلْتُ: سُبِقْتَ ـ وَاللَّهِ ـ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ = (٧١٧٣) [٨: ٣] حسن صحيح ـ ((تخريج الفقه)) (٣٤٣): م , وله تتمة تقدمت برقم (٦٨٩٦)

стр. 14434

ذِكْرُ غَزَوَاتِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مَعَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 14435

٧١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ أمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا = (٧١٧٤) [٨: ٣] صحيح: خ (٤٢٧٢) , م (٥/ ٢٠٠)

стр. 14436

٧١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حدثنا عكرمة ابن عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رجَّالتنا الْيَوْمَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ) ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سهم الفارس وسهم الراجل = (٧١٧٥) [٣٩: ٥]⦗٢٥١⦘ صحيح ـ مضى قريباً (٧١٢٩) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فِي تِلْكِ الْغَزَاةِ رَاجِلًا فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ لِمَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ خُمُسِ خُمُسهِ ﷺ دُونَ أَنْ يَكُونَ سَلَمَةُ أُعطي سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ سِهَامِ المسلمين

стр. 14437

ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 14438

٧١٣٢ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ غزوة أنا وعبد الله بن عمر = (٧١٧٦) [٨: ٣] صحيح: خ (٤٤٧٢)

стр. 14439

ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 14440

٧١٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أزَّرتني بِخِمَارِهَا وردَّتني بِبَعْضِهِ ـ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَنَسٌ أَتَيْتُكَ بِهِ لَيَخْدُمَكَ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَاقَبُونَ عَلَى نحو المئة ⦗٢٥٢⦘ = (٧١٧٧) [٨: ٣] صحيح ـ ((صحيح الأدب المفرد)) (٥٠٨/ ٦٥٣)

стр. 14441

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ

стр. 14442

٧١٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : (أَنَسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فيما أعطيته) = (٧١٧٨) [٨: ٣] صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 14443

ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي خَدَمَ فِيهَا أَنَسٌ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 14444

٧١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ـ مِنْ كِتَابِهِ ـ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشَرَ سِنِينَ فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ تَتَهَيَّأْ إِلَّا قَالَ: (لَوْ قُضي لَكَانَ ـ أَوْ لو قُدِّرَ لكان ـ) = (٧١٧٩) [٨: ٣] صحيح ـ ((المشكاة)) (٥٨١٩ / التحقيق الثاني)

стр. 14445

ذِكْرُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 14446

٧١٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الله ابن الْمُنَادِي حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ⦗٢٥٣⦘ قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ ـ وَنَحْنُ فِي مصافِّنا يَوْمَ بَدْرٍ ـ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ـ الْمُنَافِقُونَ ـ لَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ أَجْبَنُ قَوْمٍ وأذلُّه لِلْحَقِّ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ أهلُ شَكَ ورِيبة فِي أَمْرِ الله = (٧١٨٠) [٨: ٣] صحيح: خ

стр. 14447

ذِكْرُ اتِّراس الْمُصْطَفَى ﷺ بأبي طلحة

стр. 14448

٧١٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ: كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لَيَنْظُرَ أَيْنَ يَقَعُ نبلُهُ فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: هَكَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نحري دون نحرك = (٧١٨١) [٨: ٣] صحيح ـ مضى (٤٥٦٣)

стр. 14449

ذِكْرُ تصدُّق أَبِي طَلْحَةَ بأحبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ

стр. 14450

٧١٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ⦗٢٥٤⦘ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَحَاءُ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّها وذُخرها عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : [(بخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ) قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفعلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وبني عمه] (١) = (٧١٨٢) [٨: ٣] صحيح ـ انظر ما بعده.

стр. 14451

ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فيهم

стр. 14452

٧١٣٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفقوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ⦗٢٥٥⦘[آل عمران: ٩٢] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا فَإِنِّي أُشهدك أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وأُبي بن كعب = (٧١٨٣) [٨: ٣] صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (١٤٨٢)

стр. 14453

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الأنصاري

стр. 14454

٧١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ: قَرَأَ سورة ﴿براءة﴾ [التوبة: ١] فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤٢] فَقَالَ: أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جهِّزوني فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ فَقَالَ: جهِّزوني فجهَّزوه وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سبعة أيام فلم يتغير = (٧١٨٤) [٨: ٣] صحيح. ⦗٢٥٦⦘

стр. 14455

ذِكْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

стр. 14456

٧١٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ خَرَجَتْ ـ يَوْمَ حُنَيْنٍ ـ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ ـ وَاللَّهِ ـ إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وأحسن) = (٧١٨٥) [٨: ٣] صحيح ـ مضى (٤٨١٨) ضمن حديث طويل

стр. 14457

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ

стр. 14458

٧١٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ: (أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ) ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ: (مَا هِيَ)؟ قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ ثُمَّ قَالَ: ⦗٢٥٧⦘ (اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ) قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنة قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلبي ـ إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاج الْبَصْرَةَ ـ بضع وعشرون ومئة = (٧١٨٦) [٨: ٣] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٢٤١): خ

стр. 14459

ذِكْرُ وَصْفِ تزوُّج أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ

стр. 14460

٧١٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَعَاشَ حَتَّى تحرَّك فَمَرِضَ فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَرُوحُ فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ فعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فطيَّبته ونظَّفته وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ ـ مُنْذُ اشْتَكَى ـ أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وسُرَّ بِذَلِكَ فقرَّبت لَهُ عَشَاءَهُ فتعشَّى ثُمَّ مَسَّت شَيْئًا مِنْ طِيبٍ فتعرَّضت لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ رأيتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رادَّها عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: إِي ⦗٢٥٨⦘ وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لرادَّها عَلَيْهِ قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ ومَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحدَّثه حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا) قَالَ: وَحَمَلَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: (إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا) فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرَةً فمجَّها فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يتلمَّظ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ) فحنَّكه وسمَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وسمَّاه عَبْدَ الله = (٧١٨٧) [٨: ٣] صحيح ـ ((أحكام الجنائز)) (٣٥ ـ ٣٨)
следующие страницы →