← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ اللَّهَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا فيُصعقون فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ فَإِذَا ⦗١٦٨⦘ جَاءَهُمْ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ ربك؟ فيقول: الحق فينادون: الحق الحق) = [١: ٣] صحيح - ((الصحيحة)) ـ أيضاً ـ: خ معلقاً موقوفاً.

стр. 212

ذِكْرُ وَصْفِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 213

٣٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَنْفَصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جبينه ليتفصَّد عرقاً = [١: ٣] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٩١)، ((الصحيحة)) (٥٩٥٨): ق.

стр. 214

ذِكْرُ اسْتِعْجَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تَلَقُّفِ الْوَحْيِ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ

стр. 215

٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] قَالَ: ⦗١٦٩⦘ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحركهم فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمَعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦ ـ ١٧] قَالَ: جمعه في صدرك ثم تقرأه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا كَانَ أقرأه = [١: ٣] صحيح: ق.

стр. 216

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُنْزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إلا بكمالها

стр. 217

٤٠ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْعُ لِي زَيْدًا وَيَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ ـ أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ ـ ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله﴾ [النساء: ٩٥] قَالَ: وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ⦗١٧٠⦘ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنِي فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: فأُنزلت مَكَانَهَا ﴿غَيْرَ أولي الضرر﴾ [النساء: ٩٥]. = [٢٤: ٤] صحيح: خ.

стр. 218

٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: خبَّرنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: ائتوني بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ فَكَتَبَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ: هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: ٩٥]. = [٢٤: ٤] صحيح - وهو مختصر ما قبله.

стр. 219

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ

стр. 220

٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَجَاءَ بكتفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]. = [٢٤: ٤] ⦗١٧١⦘ صحيح: ق.

стр. 221

ذِكْرُ مَا كَانَ يَأْمُرُ النَّبِيُّ ﷺ بِكَتَبَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بعد الآية

стр. 222

٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلت لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قرنتم بين الأنفال و ﴿براءة﴾ [التوبة: ١] و ﴿براءة﴾ مِنَ الْمِئِينَ وَالْأَنْفَالُ مِنَ الْمَثَانِي فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا؟! فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ الْآيَةُ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ لَهُ: ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذكر فِيهَا كَذَا وَأُنْزِلَتِ الْأَنْفَالُ بالمدينة و ﴿براءة﴾ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ نَضَعُهَا فوجدتُ قِصَّتَهَا شَبِيهًا بِقِصَّةِ الْأَنْفَالِ فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ نَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ١] فوضعتُها في السبع الطُّوَلِ = [١: ٣] منكر ـ ((ضعيف أبي داود)) (١٤٠).

стр. 223

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيِ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْ صَفِيِّ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ

стр. 224

٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خالدٌ (١) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗١٧٢⦘ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قبل موته؟ فقال: ماسألني عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُذْ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ قُبِضَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ (٢) أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ. = [٤٨: ٥] حسن صحيح: ق نحوه، أتم منه دون سؤال السائل، وقول الزهري. ⦗١٧٣⦘

стр. 225

٣ - كتاب الإسراء

стр. 226

ذِكْرُ رُكُوبِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْبُرَاقَ وَإِتْيَانِهِ عَلَيْهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ

стр. 227

٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ حَدِّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسرِيَ بِهِ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ قَالَ: الْقُرْآنُ؟ فَقَرَأْتُ ﴿سُبْحَانَ الذي أسرى بعبده﴾ [الإسراء: ١] مِنَ اللَّيْلِ ـ وَهَكَذَا هِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ ـ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١] فَقَالَ: هَلْ تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: إِنَّهُ أُتي بِدَابَّةٍ - قَالَ حَمَّادٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ لَا أَحْفَظُ صِفَتَهَا - قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ وَلَوْ صلى لكانت سنة) = [٢: ٣] حسن ـ ((الصحيحة)) (٨٧٤)؛ لكن قوله: ((فلم يصلِّ .... )) منكرٌ؛ لمخالفته الثابت عنه ﷺ أنه صلّى ـ ليلتئذٍ ـ إماماً، والصلاة في الأقصى سنةٌ، يشرع شدُّ الرَّحلِ إليه.

стр. 228

ذِكْرُ اسْتِصْعَابِ الْبُرَاقِ عِنْدَ إِرَادَةِ رُكُوبِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ

стр. 229

٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ على الله منه قال: فَارْفَضَّ عَرَقاً) = [٢: ٣] صحيح الإسناد.

стр. 230

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ شدَّ الْبُرَاقَ بِالصَّخْرَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْإِسْرَاءِ

стр. 231

٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المتوكل المقرئ حدثنا يحيى بن واضع حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ) (١). = [٢: ٣] صحيح - ((المشكاة)) (٥٩٢١/ التحقيق الثاني)، ((الصحيحة)) (٣٤٨٧).

стр. 232

ذِكْرُ وَصْفِ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

стр. 233

٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا ⦗١٧٥⦘ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ - وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الْحِجْرِ - إِذْ أَتَانِي آتٍ فشقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ - فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: من ثُغْرَة نحره إلى شعرته - فاستخرخ قَلْبِي ثُمَّ أُتيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءًا إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشي ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ - فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ - فحُملت عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ففُتح فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ففُتح فَلَمَّا خلصتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قيل: أُرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ففُتح فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلَّمَ ⦗١٧٦⦘ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قيل: أَوَقَدْ أُرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ففُتح فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ففُتح فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قيل: أَوَقَدْ أُرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ففُتح فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصالح والنبي فلما تجاوزت بكى قيل له: با يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ففُتح فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: ⦗١٧٧⦘ مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فقلت: ما هذا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ) قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ: (ثُمَّ أُتيت بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: هَذِهِ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عشراً فرجعت إلى موسى فقال مثله فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ فَرَجَعْتُ فأُمرت بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ⦗١٧٨⦘ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فسلهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ: قُلْتُ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وخَفَّفْتُ عن عبادي) = [٢: ٣] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٦٢): ق.

стр. 234

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

стр. 235

٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسري بِي عَلَى مُوسَى ﵇ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ) = [٢: ٣] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٦٢٧): م.

стр. 236

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ مُوسَى ﷺ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ

стр. 237

٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا هُدْبَةُ وَشَيْبَانُ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عند الكثيب الأحمر) = [٢: ٣] صحيح: م ـ انظر ما قبله. ⦗١٧٩⦘ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ رُبَّمَا يَعِدُ الشَّيْءَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يَقْضِي كَوْنَ بَعْضِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَوَعْدِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَعْلِهِ مَحْدُودًا ثُمَّ قَضَى كَوْنَ مِثْلِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ مِثْلَ مَنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ وَجَعَلَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لبثت مئة عامٍ … ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٢٥٩] وَكَإِحْيَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَعْضَ الْأَمْوَاتِ فَلَمَّا صَحَّ وجودُ كَوْنِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْبَشَرِ إِذَا أَرَادَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَمْ يُنْكَرْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَا مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَذَاكَ أَنَّ قَبْرَ مُوسَى بِمُدَّيْنِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَرَآهُ ﷺ يَدْعُو فِي قَبْرِهِ - إِذِ الصَّلَاةُ دُعَاءٌ - فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَأُسْرِيَ بِهِ أُسْرِيَ بِمُوسَى حَتَّى رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنَ الْكَلَامِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ سَائِرَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: (بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ) فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّل بِهَا عَلَى غَيْرِهِ وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ إِذِ الْبَشَرُ إِذَا شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتُوا وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ حُشِيَ) يُرِيدُ: أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ فنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ. ثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا: الْبُرَاقُ فحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا ⦗١٨٠⦘ وَصَفْنَاهُ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ. ذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ (١) ,وَرُؤْيَتِهِ مُوسَى ﷺ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ ليسا جميعاً في خبر مالك ابن صَعْصَعَةَ. فَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ: قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ يُرِيدُ بِهِ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ليُسرى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَاهُمْ لِأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتدَلُ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ. ثُمَّ رُفع لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ. ثُمَّ فُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلَاةً وَهَذَا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ابْتِلَاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلَّا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً أَمْرَ ابْتِلَاءٍ وَهَذَا كَمَا نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ ⦗١٨١⦘ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا خليله إبراهيم بذبج ابْنِهِ أَمَرَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ فَلَمَّا أَسْلَمَا وتلَّهُ لِلْجَبِينِ فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ إِذْ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا كَوْنَ مَا أَمَرَ لَوَجَدَ ابْنَهُ مَذْبُوحًا فَكَذَلِكَ فَرَضَ الصَّلَاةَ خَمْسِينَ أراد بها الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ أَلْهَمَ اللَّهُ مُوسَى أَنْ يسأل محمداً ﷺ بِسُؤَالِ رَبِّهِ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِهِ فَجَعَلَ جَلَّ وَعَلَا قَوْلَ مُوسَى ﵇ لَهُ سَبَبًا لِبَيَانِ الْوُجُودِ لِصِحَّةِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْفَرْضَ مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَرَادَ إِتْيَانَهُ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ فَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَسَأَلَهُ فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا وَهَذَا أَيْضًا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أُرِيدَ بِهِ الِانْتِهَاءُ إِلَيْهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ثُمَّ جَعَلَ سُؤَالَ مُوسَى ﵇ إِيَّاهُ سَبَبًا لِنَفَاذِ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ تُفرض عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ حَتَّى رَجَعَ فِي التَّخْفِيفِ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ثُمَّ أَلْهَمَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ حَتَّى قَالَ لِمُوسَى: (قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ) فَلَمَّا جَاوَزَ نَادَاهُ مُنَادٍ: أمضيتُ فَرِيضَتِي أَرَادَ بِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ وخففتُ عَنْ عِبَادِي يُرِيدُ: عَنْ عِبَادِي مِنْ أَمْرِ الِابْتِلَاءِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ مِنْ خَمْسِينَ صَلَاةٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. وَجُمْلَةُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الْإِسْرَاءِ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِسْمِهِ عِياناً دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا أَوْ تَصْوِيرًا صُوِّر لَهُ إِذْ لَوْ كَانَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَمَا رَأَى فِيهَا نَوْمًا دُونَ الْيَقَظَةِ لَاسْتَحَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَشَرَ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فَلَوْ كَانَ رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفَ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ فِي النَّوْمِ دُونَ الْيَقَظَةِ لَكَانَتْ هَذِهِ حَالَةٌ يَسْتَوِي فِيهَا مَعَهُ الْبَشَرُ إِذْ هُمْ يَرَوْنَ فِي مَنَامَاتِهِمْ مِثْلَهَا ⦗١٨٢⦘ وَاسْتَحَالَ فَضْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ حَالَةً مُعْجِزَةً يُفَضَّلُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبْطَلَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَأَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَإِمْضَاءَ حُكْمِهِ لِمَا يُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هذا وأشباهه.

стр. 238

ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ مُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حَيْثُ رَآهُمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ

стр. 239

٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَيْلَةَ أُسري بِي لَقِيتُ مُوسَى رَجِلَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَلَقِيتُ عِيسَى فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي مِنْ حَمَّامٍ - وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ فأُتيت بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنٌ فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقِيلَ لِي: هُديت الفطرة أما إنك لوأخذت الخمر غوت أمتك) = [٢: ٣] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)): ق.

стр. 240

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ (فَقِيلَ هُدِيتَ الْفِطْرَةَ) أَرَادَ بِهِ: أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ

стр. 241

٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: ⦗١٨٣⦘ (أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسري بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: هُديت الفطرة ولو أخذت الخمر غوت أمتك) = [٢: ٣] صحيح: ق، وهو مختصر الذي قبله.

стр. 242

ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يتَّكلون عَلَى الْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ حَيْثُ رَآهُمْ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ

стр. 243

٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ـ خَتَنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ـ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسري بِي رِجَالًا تُقرض شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِضَ مِنْ نَارٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يتلون الكتاب أفلا يعقلون) = [٢: ٣] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩١)، ((تخريج فقه السيرة)) (١٣٨). قَالَ الشَّيْخُ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ. وَوَهِمَ فِيهِ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ أَتْقَنُ مِنْ مئتين مِنْ مِثْلِ أَبِي عَتَّابٍ وَذَوِيهِ

стр. 244

ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ رَآهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ

стр. 245

٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي قُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا أَبَا حَفْصٍ لَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ! = [٢: ٣] صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٢٣).

стр. 246

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَرَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ صَفِيَّهُ ﷺ لَيَنْظُرَ إِلَيْهَا وَيَصِفَهَا لِقُرَيْشٍ لَمَّا كَذَّبَتْهُ بِالْإِسْرَاءِ

стр. 247

٥٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: (لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فجلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخبرهم عن آياته وأنا أنظر) = [٢: ٣] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٣٨): ق.

стр. 248

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ عَيْنٍ لَا رُؤْيَةِ نَوْمٍ

стр. 249

٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليلة أسري به) = [٦٤: ٣] صحيح - ((ظلال الجنة)) (١/ ٢٠١/٤٦٢): خ.

стр. 250

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا
следующие страницы →