← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

٢٠٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ أَسَأْنَا به الظن = (٢٠٩٩) [٥٠: ٣] صحيح ـ ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٥٤)

стр. 4307

ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانُوا يُسِيئُونَ الظَّنَّ بِمَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ

стр. 4308

٢٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يتخلَّف عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ أَوْ مَرِيضٌ وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ لَيَمُرُّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علَّمنا سُنَنَ الْهُدَى وَمِنْ سُنَنِ الْهُدَى الصَّلَاةُ في المسجد الذي يؤذَّن فيه = (٢١٠٠) [٥٠: ٣] صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (٥٥٩): م.

стр. 4309

ذِكْرُ اسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانُوا فِي بَدْوٍ أَوْ قَرْيَةٍ وَلَمْ يُجَمِّعُوا الصَّلَاةَ

стр. 4310

٢٠٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: (ما من ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقام فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ) قَالَ السَّائِبُ: إنما يعني بالجماعة: جماعة الصلاة = (٢١٠١) [٧٨: ١] حسن ـ ((صحيح أبي داود)) (٥٥٦)

стр. 4311

-انتهى المجلد الثالث- -بحمد الله ومنته- ويتلوه: -المجلد الرابع- وأوله: ١٤ - باب فرض متابعة الإمام

стр. 4312

١٤ - بَابُ فَرْضِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ

стр. 4313

٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَحَضَرَتْ صَلَاةٌ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ: قَالَ: (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فصلوا قعوداً أجمعين) = (٢١٠٢) [٥: ١] صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ١١٨/٣٩٤) , ((صحيح أبي داود)) (٦١٤): ق.

стр. 4314

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا اتِّبَاعًا لَهُ

стр. 4315

٢١٠٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ - يَعْنِي فجُحِشَ شقُّهُ الْأَيْمَنُ - فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ ليؤتمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ ⦗٦⦘ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لمن حمده فقولوا: ربنا لك الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) = (٢١٠٣) [٥: ١] صحيح: ق ـ انظر ما قبله.

стр. 4316

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا صَلُّوا خَلْفَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ قُعُودًا بِأَمْرِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِهِ

стр. 4317

٢١٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قومٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا) = (٢١٠٤) [٥: ١] صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ١١٩) , ((صحيح أبي داود)) (٦١٨): ق. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ السُّنَّةُ رَوَاهَا عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَقَيْسِ بْنِ قَهْدٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَبِهِ قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ ⦗٧⦘ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ

стр. 4318

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإيِجَابٍ لَا أَمْرُ فَضِيلَةٍ وَإِرْشَادٍ

стр. 4319

٢١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالْأَمْرِ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) = (٢١٠٥) [٥: ١] صحيح - ((الصحيحة)) (٨٥٠) , ((الإرواء)) (١٥٥ و ٣١٤).

стр. 4320

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إليه

стр. 4321

٢١٠٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: (ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أُمِرْتُمْ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُ عَنْهُ؛ فَانْتَهُوا) قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَادَ فِيهِ: ⦗٨⦘ (وَمَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي لَا شك فيه) = (٢١٠٦) [٥: ١] صحيح - انظر ما قبله. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّوَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ كُلَّهَا عَلَى الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدبيتها وَأَنَّ أَوَامِرَهُ ﷺ بِحَسْبِ الطَّاقَةِ وَالْوُسْعِ عَلَى الْإِيجَابِ حَتَّى تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى نُدْبِيَّتِهَا قَالَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ثُمَّ نَفَى الْإِيمَانَ عَنْ مَنْ لَمْ يُحَكِّمُ رَسُولَهُ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَضَى وحَكَمَ حَرَجًا ويُسَلِّموا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ تَسْلِيمًا بِتَرْكِ الْآرَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالْمُقَايَسَاتِ الْمَنْكُوسَةِ فَقَالَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٧٥]

стр. 4322

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ هُوَ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ

стр. 4323

٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فصلوا قعوداً ـ أجمعون ـ) = (٢١٠٧) [٥: ١] صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ١١٩ ـ ١٢٠): ق. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ زَجَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ ⦗٩⦘ الْمَأْمُومِينَ عَنِ الِاخْتِلَافِ عَلَى إِمَامِهِمْ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ يَزْجُرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ فَيُبِيحُه لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا نَهَى ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ بلفظٍ مُطْلَقٍ ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَهَا وَهُوَ العرِيَّة فَأَبَاحَهَا بِشَرْطٍ مَعْلُومٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ. وَكَذَلِكَ يَأْمُرُ ﷺ الْأَمْرَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ ثُمَّ يَسْتَثْنِي بَعْضَ ذَلِكَ الْعُمُومِ فَيَحْظُرُهُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا أَمَرَ ﷺ الْمَأْمُومِينَ وَالْأَئِمَّةَ ـ جَمِيعًا ـ أَنْ يُصَلُّوا قِيَامًا إِلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْضَ هذا العموم وهو إذا صلى إمامه قَاعِدًا فَزَجَرَهُمْ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ مَسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ مِنَ السُّنَنِ سَنَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ـ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ـ.

стр. 4324

ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ

стр. 4325

٢١٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ قَالَ أَنَسٌ: فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ثُمَّ قَالَ حِينَ سَلَّمَ: (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فصلوا قعوداً ⦗١٠⦘ أجمعون) = (٢١٠٨) [٥: ١] صحيح: ق ـ انظر (٢٠٩٩).

стр. 4326

ذِكْرُ خَبَرٍ خَامِسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أَمْرُ فَرِيضَةٍ لَا فَضِيلَةٍ

стр. 4327

٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: (أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ؟ ) قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: (أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمِنْ طَاعَةِ اللَّهِ طَاعَتِي؟ ) قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمِنْ طَاعَةِ اللَّهِ طَاعَتُكَ قَالَ: (فإنَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ أَنْ تُطِيعُونِي وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ وَإِنْ صَلُّوا قُعُودًا فَصَلُّوا قعوداً) = (٢١٠٩) [٥: ١] صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ١٢٢).

стр. 4328

٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ ...... بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: (وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ) ⦗١١⦘ أَخْبَرْنَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ عُقْبَةَ بن أبي الصهباء فقال: ثقة = (٢١١٠) [[٥: ١]] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٦٢٠). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ قُعُودًا ـ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا ـ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ الَّتِي أَمَرَ عِبَادَهُ وَهُوَ عِنْدِي ضربٌ مِنَ الْإِجْمَاعِ الَّذِي أَجْمَعُوا عَلَى أَجَازَتِهِ لِأَنَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ أَفْتَوْا بِهِ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَيْسُ بْنُ قَهْدٍ وَالْإِجْمَاعُ عِنْدَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا هُبُوطَ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وأُعيذوا مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ حَتَّى حَفِظَ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَصَانَهُ عَنْ ثَلْمِ الْقَادِحِينَ ولم يروا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافٌ لِهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ لَا بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ وَلَا مُنْقَطِعٍ فَكَأَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا كَانَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا. وَقَدْ أَفْتَى بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ: جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَصْلًا بِخِلَافِهِ لَا بإسنادٍ صَحِيحٍ وَلَا واهٍ فكأنَّ التَّابِعِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَجَازَتِهِ وَأَوَّلُ مَنْ أَبْطَلَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ قَاعِدًا ـ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُ جَالِسًا ـ الْمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ صَاحِبُ النَّخَعِيِّ وَأَخَذَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ أبي سلمة ثُمَّ أَخَذَ عَنْ حَمَّادٍ أَبُو حَنِيفَةَ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَأَعْلَى شَيْءٍ احْتَجُّوا بِهِ فِيهِ شَيْءٌ رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِساً) وَهَذَا لَوْ صَحَّ إِسْنَادُهُ لَكَانَ مُرْسَلًا ⦗١٢⦘ وَالْمُرْسَلُ مِنَ الْخَبَرِ وَمَا لَمْ يُرْوَ سِيَّانِ فِي الْحُكْمِ عِنْدَنَا لَأَنَّا لَوْ قَبْلِنَا إِرْسَالَ تَابِعِيٍّ ـ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَاضِلًا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ ـ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا قَبُولُ مِثْلِهِ عَنْ تُبَّاعِ التُّبَعِ وَمَتَى قَبْلِنَا ذَلِكَ لَزِمَنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ إِذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي هَذَا نَقْضُ الشَّرِيعَةِ وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذَا الْمُرْسَلِ وَقَدْ قَدَحَ فِي رِوَايَتِهِ زعيمُهم فِيمَا أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءٍ وَلَا لَقِيتُ فِيمَنْ لَقِيتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ مَا أَتَيْتُهُ بِشَيْءٍ قَطُّ مِنْ رَأْيٍ إِلَّا جَاءَنِي فِيهِ بِحَدِيثٍ وَزَعَمَ أَنَّ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْطِقْ بِهَا فَهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ يَجْرَحُ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ ويُكذبه ضِدَّ قَوْلِ مَنِ انْتَحَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَذْهَبَهُ وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا فِي كُتُبِهِمْ: ((فُلَانٌ ضَعِيفٌ)) غِيبَةٌ ثُمَّ لَمَّا اضْطَرُّهُ الْأَمْرُ جَعَلَ يحتجُّ بِمَنْ كَذَّبَهُ شَيْخُهُ فِي شَيْءٍ يَدْفَعُ بِهِ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا جابرٌ الْجُعْفِيَّ فَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّتَهُ فِي كِتَابِ: ((الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ)) بِالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ الَّتِي لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبٍّ صِحَُّتها فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارِهَا فِي هَذَا

стр. 4329

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لَا فريضة

стр. 4330

٢١٠٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: ⦗١٣⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ الْقَوْمُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ الْأُخْرَى ذَهَبُوا يَقُومُونَ فَقَالَ: (ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قياماً) = (٢١١١) [٥: ١] صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ١١٩).

стр. 4331

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ

стр. 4332

٢١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير عن الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ: قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَتَنَكَّبَ عَنا ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: (إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَلَا تَفْعَلُوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها) = (٢١١٢) [٥: ١] صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ١٢٢)، ((صحيح أبي داود)) (٦١٥). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ حَيْثُ صَلَّى ﷺ بِهِمْ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ سُبْحَةً فَلَمَّا حَضَرَتِ ⦗١٤⦘ الصَّلَاةُ الْفَرِيضَةُ أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا كَمَا صَلَّى هُوَ. فَفِي هَذَا أَوْكَدُ الْأَشْيَاءِ أَنَّ الْأَمْرَ مِنْهُ ﷺ لِمَا وَصَفْنَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ لَا فَضِيلَةٍ.

стр. 4333

ذِكْرُ خَبَرٍ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِمَا يَنْطِقُ عُمُومُ الْخَبَرِ بِضِدِّهِ

стр. 4334

٢١١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فرسٍ فَجُحِشَ فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: (إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون) = (٢١١٣) [٥: ١] صحيح: ق ـ انظر (٢٠٩٩). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: زَعَمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ مِمَّنْ كَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : (وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا) أَرَادَ بِهِ وَإِذَا تَشَهَّدَ قَاعِدًا فَتَشَهَّدُوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ فحرَّف الْخَبَرَ عَنْ عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَبَرُ فِيهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى تَأْوِيلِهِ

стр. 4335

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ تَأْوِيلَ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الأمر المطلق

стр. 4336

٢١١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَرَسٍ لَهُ فَوَقَعَ عَلَى جِذْعِ نخلةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ ⦗١٥⦘ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ جَالِسًا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسًا فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا وَلَا تَقُومُوا وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا يَصْنَعُ أهل فارس بعظمائها). = (٢١١٤) [٥: ١] صحيح: وهو مكرر (٢١٠٩). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي قَوْلِ جَابِرٍ: ((فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ)) بَيَانٌ وَاضِحٌ عَلَى دَحْضِ قَوْلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ إِذِ الْقَوْمُ لَمْ يتشهَّدوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ قِيَامٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ الْأُخْرَى: ((فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ وَنَحْنُ قِيَامٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا: أَنِ اجْلِسُوا أَرَادَ بِهِ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ لَا التَّشَهُّدَ)

стр. 4337

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ هَذَا الْمُتَأَوِّلِ لِهَذَا الْخَبَرِ

стр. 4338

٢١١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قعوداً أجمعون). = (٢١١٥) [٥: ١]⦗١٦⦘ صحيح: ق , وتقدم (٢١٠٤) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فِي تَقْرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَمْرَ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يُصَلُّوا قِيَامًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَائِمًا بِالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ جَالِسًا أَعْظَمُ الْبَيَانِ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّشَهُّدَ فِي الْأَمْرَيْنِ ـ جَمِيعًا ـ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ أَنْ يُؤْتَى بِهِ كَمَا يَأْتِي الْإِمَامُ

стр. 4339

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ نَاسِخٌ لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَأْمُومِينَ بِالصَّلَاةِ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ جَالِسًا

стр. 4340

٢١١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: بَلَى ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (أَصَلَّى النَّاسُ)؟ فَقُلْتُ: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ) قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنْوِيَ فأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: (أصلَّى النَّاسُ)؟ فَقُلْتُ: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا -: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ قَالَ: ⦗١٧⦘ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ وَقَالَ لَهُمَا: (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ) فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي ـ وَهُوَ قَائِمٌ ـ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ , وَالنَّاسُ يُصَلَّوْنَ بِصَلَاةِ أَبِي بكرٍ , وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حدَّثتني عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: هَاتِ فَعَرَضْتُ حديثها عليه فما أنكر منه شيئاً. = (٢١١٦) [٥: ١] صحيح.

стр. 4341

ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي الظَّاهِرِ

стр. 4342

٢١١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّفِّ خلفه. = (٢١١٧) [٥: ١] صحيح. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: خَالَفَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ زَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ فِي مَتْنِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ فَجَعَلَ شُعْبَةُ النَّبِيَّ ﷺ مَأْمُومًا حَيْثُ ⦗١٨⦘ صَلَّى قَاعِدًا وَالْقَوْمُ قِيَامٌ وَجَعَلَ زَائِدَةُ النَّبِيَّ ﷺ إِمَامًا حَيْثُ صَلَّى قَاعِدًا وَالْقَوْمُ قِيَامٌ ـ وَهُمَا مُتْقِنَانِ حَافِظَانِ ـ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَضَادَّتَا ـ فِي الظَّاهِرِ ـ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ نَاسِخًا لِأَمْرٍ مُطْلَقٍ مُتَقَدِّمٍ فَمَنْ جَعَلَ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرَكَ الْآخَرَ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ سَوَّغَ لِخَصْمِهِ أخذَ مَا تَرَكَ مِنَ الْخَبَرَيْنِ وَتَرْكَ مَا أَخَذَ مِنْهُمَا. وَنَظِيرُ هَذَا النَّوْعِ مِنَ السُّنَنِ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نكح ميمونة وهومحرم) وَخَبَرُ أَبِي رَافِعٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ) فتضادَّ الْخَبَرَانِ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ فِي الظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ عِنْدَنَا فَجَعَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رُويا فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ مُتَعَارِضَيْنِ وَذَهَبُوا إِلَى خَبَرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ) فَأَخَذُوا بِهِ إِذْ هُوَ يُوَافِقُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُويتا فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ وَتَرَكُوا خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَمَنْ فَعَلَ هَذَا لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ تَضَادَّ الْخَبَرَانِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِلَّته عَلَى حَسْبِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ فَيَجِبُ أَنْ نَجِيءَ إِلَى الْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ الْأَمْرُ بِصَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ قُعُودًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا فَنَأْخُذُ به إذ هو يوافق إحدى الروايتن اللَّتَيْنِ رُويتا فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عِلَّته وَنَتْرُكَ الْخَبَرَ الْمُنْفَرِدَ عَنهُمَا كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ مَيْمُونَةَ. وَلَيْسَ عِنْدَنَا بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌّ وَلَا تَهَاتُرٌ وَلَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ بَلْ مِنْهَا مُخْتَصَرٌ ومُتَقَصَّى وَمُجْمَلٌ ومُفَسَّرٌ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بَطَلَ التَّضَادُّ بَيْنَهُمَا واستُعْمِلَ كُلُّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى مَا سنبيِّنُه ـ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ـ.

стр. 4343

ذِكْرُ طَرِيقٍ آخَرَ بِخَبَرِ عَائِشَةَ أَوْهَمَ جَمَاعَةً من أصحاب الحديث أنه ناسخ للأمر المقدم الذي ذكرناه

стр. 4344

٢١١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ (١) عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: ⦗٢٠⦘ (أَصَلَّى النَّاسُ)؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسُ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ - قَالَ عَاصِمٌ: وَالْأَسِيفُ: الرَّقِيقُ الرَّحِيمُ - قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ) قَالَ ذَلِكَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - كُلُّ ذَلِكَ أَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَتْ: فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنُوبَةَ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى نَعْلَيْهِ تَخُطَّانِ فِي الْحَصَا وأَنْظُرُ إِلَى بُطُونِ قَدَمَيْهِ فَقَالَ لَهُمَا: (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ) فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بصلاة أبي بكر. = (٢١١٨) [٥: ١] حسن ـ انظر التعليق.

стр. 4345

ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارَضُ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ أَبِي وَائِلٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
следующие страницы →