Полный текст (15 069 стр.). Показаны 8436–8475 · переход к 8441.
стр. 8436
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ حَقِّ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ
стр. 8437
٤١٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : (مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ:
(يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى ثُمَّ لَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ وَلَا يُقَبِّحُ وَلَا يَهْجُرُ إلا في البيت)
= (٤١٧٥) [٦٥: ٣]
حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٨٥٩).
стр. 8438
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرًا لِامْرَأَتِهِ
стр. 8439
٤١٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لنسائهم)
= (٤١٧٦) [٢: ١]
حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٨٤).
стр. 8440
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ لِلْمَرْءِ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى عِيَالِهِ إِذْ كَانَ خَيْرُهُمْ خَيْرَهُمْ لَهُنَّ
стр. 8441
٤١٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(خَيْرُكُمْ خَيْرَكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صاحبكم فدعوه) (١)
= (٤١٧٧) [٢: ١]
صحيح - وقد مضى إسناده ومتنه برقم (٤٣٦/م).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ (فَدَعُوهُ) يَعْنِي لَا تَذْكُرُوهُ إِلَّا بِخَيْرٍ ⦗٢٥٧⦘ стр. 8442
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمُدَارَاةِ لِلرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ إِذْ لَا حِيلَةَ لَهُ فِيهَا إِلَّا إِيَّاهَا
стр. 8443
٤١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلقت مِنْ ضِلَعٍ فَإِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا فَدَارِها تَعِشْ بها)
= (٤١٧٨) [٩٥: ١]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣/ ٧٢) , ((الإرواء)) (٧/ ٥٣).
стр. 8444
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ مُدَارَاةِ امْرَأَتِهِ لِيَدُومَ دَوَامُ عَيْشِهِ بِهَا
стр. 8445
٤١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
(إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلقت مِنْ ضِلَعٍ وَلَنْ تَصْلُحَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ وَإِنَّ تُرد إِقَامَتَهَا تَكْسِرْهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا)
= (٤١٧٩) [٦٦: ٣]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣٥١٧): م.
стр. 8446
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ اسْتِمْتَاعِ الْمَرْءِ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي يُعْرَفُ مِنْهَا اعْوِجَاجٌ
стр. 8447
٤١٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ ⦗٢٥٨⦘ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ إِنْ أَرَدْتَ إِقَامَتَهَا كُسرت وَإِنَّ تَسْتَمْتِعْ بِهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ عِوَجٍ)
= (٤١٨٠) [٦٦: ٣]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) ـ أيضاً ـ.
стр. 8448
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ مُؤَاكَلَتِهِ عِيَالَهُ وَمُشَارَبَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ التَّصَلُّفِ عَلَيْهَا بِالِانْفِرَادِ بِهِ
стр. 8449
٤١٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خلاد الباهلي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ: عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
إِنْ كُنْتُ لَآتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالْإِنَاءِ فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ فَيَأْخُذُهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَضَعُ فاهُ مَوْضِعَ فيِّ وَإِنْ كُنْتُ لَآخُذُ الْعَرْقَ مِنَ اللَّحْمِ فَآكُلُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَاهُ مَوْضِعَ فيِّ فَيَأْكُلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ
= (٤١٨١) [٩: ٥]
صحيح - مضى (١٢٩٠ و ١٣٥٧).
стр. 8450
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ طَلَبِ الْمَرْءِ عَثَرَاتِ أَهْلِهِ أَوْ تقصُّد خِيَانَتِهِمْ
стр. 8451
٤١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الْمَرْءُ أَهْلَهُ لَيْلًا أَوْ يخوِّنهم وَيَلْتَمِسَ ⦗٢٥٩⦘ عَثَرَاتِهِمْ
= (٤١٨٢) [٤٣: ٢]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٨٠).
стр. 8452
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يحرِّم عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَسْبَابِهَا
стр. 8453
٤١٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا قَالَتْ: فتواصيت أنا وحفصة إن دخل عليها النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْمَغَافِرِ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:
(بَلْ شَرِبْتُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَسَلًا وَلَنْ أَعُودَ لَهُ) فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ … ﴾ [التحريم: ١] الآية.
= (٤١٨٣) [٥: ٥]
صحيح: ق.
стр. 8454
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى السَّائِلَةِ طَلَاقَهَا زَوْجَهَا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذلك
стр. 8455
٤١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رائحة ⦗٢٦٠⦘ الجنة)
= (٤١٨٤) [١٠٩: ٢]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٩٢٨).
стр. 8456
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْذِرَ لِصِهْرِهِ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَرِهَ مِنْهَا بَعْضَ الِاخْتِلَافِ
стр. 8457
٤١٧٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ وَلَمْ يَظُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنَالَهَا بِالَّذِي نَالَهَا فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَلَطَمَهَا وَصَكَّ فِي صَدْرِهَا فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ:
(يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَنَا بِمُسْتَعْذِرِكَ منها بعدها أبداً)
= (٤١٨٥) [١: ٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٠٠).
стр. 8458
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ إِذْ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ لِأَهْلِهِ
стр. 8459
٤١٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدرامي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ الرِّجَالَ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَضَرَبُوهُنَّ فَبَاتَ فَسَمِعَ صَوْتًا عَالِيًا فَقَالَ:
مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَذِنْتَ لِلرِّجَالِ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ فضربوهن ⦗٢٦١⦘ فناهم وَقَالَ:
(خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا مِنْ خَيْرِكُمْ لأهلي)
= (٤١٨٦) [٢٣: ٢]
صحيح لغيره دون سبب الورود ـ ((الصحيحة)) (٢٨٥) , ((التعليق الرغيب)) (٣/ ٧٢) (١). стр. 8460
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ امْرَأَتَهُ بِهِجْرَانِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً
стр. 8461
٤١٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ ⦗٢٦٢⦘[التحريم: ٤] حَتَّى حَجَّ فَحَجَجْتُ مَعَهُ فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فتبرَّز ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا اللَّهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ فَقَالَ:
إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إلى رسول الله ﷺ يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُراجعك؟! فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ أتُغْضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِينَ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَضْوَأَ وَأَحَبَّ إلى رسول الله ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ ـ!
قَالَ عُمَرُ: وَقَدْ تُحِدِّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تَنْعَلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي ⦗٢٦٣⦘ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيَّ عَشِيًّا فَضَرَبَ بَابِي ضرباً شديداً ففزغت فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمَرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ: مَا هُوَ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَعْظَمُ وَأَطْوَلُ طلَّق رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ قَالَ عُمَرُ قُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ قَالَ: فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ اعْتَزَلَ فِيهَا قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي قُلْتُ: وَمَا يُبْكِيكِ؟ أَلَمْ أَكُنْ أحذِّرك هَذَا أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكُونَ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِغُلَامٍ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ قَالَ: فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَلَمَّا أَنْ ولَّيت مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي يَقُولُ: قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أثَّر بِجَنْبِهِ مُتكىء عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أدمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فسلَّمت على رسول الله ﷺ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أطلَّقت نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ:
لَا فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ نِسَاءَنَا فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ⦗٢٦٤⦘ فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تراجعني فأنكرت ذلك عليها فقالت: أتنكر أن أُرَاجِعَكَ وَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإذا هي قد هلكت قال: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وأحبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُرِيدُ عَائِشَةَ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَسُّمًا آخَرَ قَالَ: فجلستُ حِينَ رَأَيَتُهُ تبسُّم قَالَ: فَرَجَعْتُ بَصَرِيَ فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهْبَةٍ ثَلَاثَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّع على أمتك فإن فارس والروم قَدْ وسَّع عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا ثُمَّ قَالَ:
(أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قومٌّ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قَالَ: فَقُلْتُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَكَانَ قَالَ:
(مَا أَنَا بداخلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا) مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدّها فَقَالَ:
(الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً وَكَانَ الشهر تسعاً وعشرين ليلة)
= (٤١٨٧) [٩: ٥]⦗٢٦٥⦘
صحيح.
стр. 8462
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ
стр. 8463
٤١٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ قَالَ:
لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ دخلتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ وَذَلِكَ قَبْلُ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ فَقَالَ عُمَرُ: لأعلمنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِيَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَتْ: مَالِي وَمَالَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ فدخلتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ لقد بلغ من شأنك أن تؤذي الله وَرَسُولَهُ وَلَقَدْ علمتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُحِبُّكِ وَلَوْلَا أَنَا لطلَّقك فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ فدخلتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ - غُلَامٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٍ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ فَنَادَيْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ على رسول الله ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي على رسول الله ﷺ فإني أظن رسول الله ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ وَاللَّهِ ⦗٢٦٦⦘ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا وَرَفَعْتُ صَوْتِي فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ قَالَ: فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أثَّر فِي جَنْبِهِ فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ وَمِثْلُهَا قُرْظٌ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيقٌ ـ قَالَ أَبُو حَفْصٍ: الْأَفِيقُ: الْإِهَابُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ شَعْرُهُ وَلَمْ يُدْبَغْ ـ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ فَقَالَ:
(مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ) قُلْتُ: يَا نبي الله ومالي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أثَّر فِي جَنْبِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ وَلَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَذَلِكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ قَالَ:
(يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟ ) قُلْتُ: بَلَى فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ مَعَكَ وقلَّما تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللَّهَ بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يصدِّق قُولِي وأُنزلت هَذِهِ الْآيَةُ ـ آيَةُ التَّخْيِيرِـ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ … ﴾ الآية [التحريم: ٤] وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ:
((لَا)) , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ:
⦗٢٦٧⦘ (نَعَمْ إِنَّ شِئْتَ) فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تحسَّر الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ وَحَتَّى كَشَّرَ فَضَحِكَ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ونزلتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجَذَعِ وَنَزَلَ كَمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يمسُّهُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقِ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمَرٌ مِنَ الْأَمْنِ أو الخوف أذاعوا به … ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَعَلِمَه الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] فَكُنْتُ أَنَا استنبطتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ آية التخيير
= (٤١٨٨) [٩: ٥]
حسن الإسناد: م (٤/ ١٨٨ ـ ١٩٠).
стр. 8464
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى أَدَبِهِنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ
стр. 8465
٤١٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ) قَالَ: فَذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَئِرَ النِّسَاءُ وَسَاءَتْ أَخْلَاقُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(فَاضْرِبُوا) فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ: ⦗٢٦٨⦘
(لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ وَايْمُ اللَّهِ لا تجدون أولئك خياركم)
= (٤١٨٩) [٥: ٢]
صحيح - ((المشكاة)) (٣٢٦١/التحقيق الثاني) , ((صحيح أبي داود)) (١٨٦٣).
стр. 8466
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ جَلْدِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ عِنْدَ إدراته تأديبها
стр. 8467
٤١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(عَلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا في آخر اليوم)
= (٤١٩٠) [٦٢: ٢]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٠٣١) , ((غاية المرام)) (٢٥٠): ق.
стр. 8468
٩ - باب العزل
стр. 8469
٤١٧٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
أَصَبْنَا سَبياً يَوْمَ خَيْبَرَ فَكُنَّا نُرِيدُ الْفِدَاءَ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ:
(لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ القدر)
= (٤١٩١) [٥٠: ٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٦٢).
اسْمُ أَبِي الْوَدَّاكِ: جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ قَالَهُ الشيخ
стр. 8470
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَزْجُورٌ عَنْهُ لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ
стр. 8471
٤١٨٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أجرٌ) فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي شَهْوَةٍ يَكُونُ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ:
(نَعَمْ أَرَأَيْتُ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ⦗٢٧٠⦘
(أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ)؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ قَالَ:
(أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ)؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ:
(أَكُنْتَ تَرْزُقُهُ)؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ كَانَ رَزَقَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وجنِّبه حَرَامَهُ وَأَقْرِرْهُ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ وَلَكَ أَجْرٌ)
= (٤١٩٢) [٥٠: ٢]
صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٥٧٥).
стр. 8472
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ إِنَّمَا هُوَ الْقَدْرُ أَرَادَ بِهِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ قدَّر مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
стр. 8473
٤١٨١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَأْنِ الْعَزْلِ وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَكَانُوا أَصَابُوا سَبَايَا وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فإنَّ اللَّهَ قدَّر مَا هُوَ خالق إلى يوم القيامة)
= (٤١٩٣) [٥٠: ٢]
صحيح ـ ((صحيح أبي داود)) (١٨٨٨): ق.
стр. 8474
٤١٨٢ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي ⦗٢٧١⦘ الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا فَقَالَ ﷺ :
(إِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا) ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حَمَلَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(مَا قَدَّرَ اللَّهُ نَسَمَةً تَخْرُجُ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ)
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَأَخْرَجَتْ
= (٤١٩٤) [٢٣: ٤]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٨٨٩): م نحوه , دون قول إبراهيم: لو أن … إلخ.
стр. 8475
ذِكْرُ إِبَاحَةِ عَزْلِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بِإِذْنِهَا أَوْ جاريته
следующие страницы →