Полный текст (15 069 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى فقط
стр. 912
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَهْبٍ هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
⦗٤٠٧⦘ إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلٌ فِقْهُهُمْ فَتَحَدَّثُوا الْحَدِيثَ بَيْنَهُمْ فقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا؟
وَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا رَفَعْنَا سَمِعَ وَإِذَا خَفَضْنَا لَمْ يَسْمَعْ وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أبصاركم ولا جلودكم﴾ الآية [قصلت: ٢٢].
= (٣٩١) [٦٤: ٣]
صحيح - انظر ما قبله.
стр. 913
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ إِصْلَاحِ النِّيَّةِ وإخْلَاصِ الْعَمَلِ فِي كُلِّ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا وَلَا سِيَّمَا فِي نِهَايَاتِهَا
стр. 914
٣٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ رَبٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
(إِنَّمَا الْعَمَلُ كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أسفله وإذا خبث أعلاه خبث أسفله)
= (٣٩٢) [٦٦: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٣٤) , ((صحيح الموارد)) (١٥٢٧/ ١٨١٨).
стр. 915
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التفرُّغ لِعُبَادَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ
стр. 916
٣٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وأَسُدُّ فَقْرَكَ وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ)
= (٣٩٣) [٦٨: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٥٩).
стр. 917
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تعهُّد قَلْبِهِ وَعَمَلِهِ دُونَ تَعَهُّدِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ
стр. 918
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إلى قلوبكم وأعمالكم)
= (٣٩٤) [٦٦: ٣]
صحيح - ((غاية المرام)) (٤١٥): م.
стр. 919
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُخلص عَمَلَهُ لِمَعْبُودِهِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُثب عَلَيْهِ فِي العقبى
стр. 920
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رسوله اللَّهِ ﷺ :
(قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ مَنْ عَمِلَ عملاً فأشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو أشركَ به)
= (٣٩٥) [٦٨: ٣]
صحيح - ((أحكام الجنائز)) (ص٧١): م نحوه.
стр. 921
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَنْفَعُهُ إخْلَاصُهُ حَتَّى يُحْبِطَ مَا كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنَ السَّيِّئَةِ وَأَنَّ نِفاقه لَا تَنْفَعُهُ مَعَهُ الْأَعْمَالُ الصالحة
стр. 922
٣٩٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُؤَاخِذُ اللَّهُ أحَدَنَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ:
(مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤاخذ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أخذ بالأوَّل والآخر)
= (٣٩٦) [٦٥: ٣]
صحيح: ق.
стр. 923
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّعَاهُدِ لِسَرَائِرِهِ وَتَرْكِ الْإغْضَاءِ عَنِ الْمُحَقَّرَاتِ
стр. 924
٣٩٨ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فقَالَ:
(الْبِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ وكَرِهْتَ أَنْ يطَّلِعَ عليه الناس)
= (٣٩٧) [٦٥: ٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣/ ٢٥٦): م.
стр. 925
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَنَالُ بحُسن السَّرِيرَةِ وَصَلَاحِ الْقَلْبِ مَا لَا يَنَالُ بِكَثْرَةِ الكدِّ فِي الطَّاعَاتِ
стр. 926
[٣٩٨/*]- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ درَّاجاً حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
(لَيَذْكُرَنَّ اللَّهُ قَوْمًا فِي الدُّنْيَا عَلَى الفرش الممهدة يُدْخِلُهُمُ الدرجات العلى)
= (٣٩٨) [٩: ٣]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٥٣٢٩).
стр. 927
ذِكْرُ بَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا مَا وَصَفْنَاهُ دُونَ كَثْرَةِ النَّوَافِلِ وَالسَّعْيِ فِي الطاعات
стр. 928
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده)
= [٩: ٣]
صحيح: خ مضى بتتمةٍ (٢٣٠).
стр. 929
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا وَصَفْنَا كَانَ مِنْ خَيْرِ الْمُسْلِمِينَ
стр. 930
٤٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟ قَالَ:
(مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ من لسانه ويده)
= [٩: ٣]
صحيح: م تاماً , خ مختصراً.
стр. 931
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَنَالُ بِحُسْنِ السَّرِيرَةِ وَصَلَاحِ الْقَلْبِ مَا لَا يَنَالُ بِكَثْرَةِ الْكَدِّ فِي الطَّاعَاتِ
стр. 932
٤٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ درَّاجاً حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ⦗٤١٢⦘ الْخُدْرِيِّ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
(لَيَذْكُرَنَّ اللَّهُ قَوْمًا فِي الدُّنْيَا عَلَى الفُرُش الممهدة يُدْخِلُهُمُ الدرجات العلى) (١).
= [٩: ٣]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٥٣٢٩) , وهو مكرر (ص٣٦٧). стр. 933
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ لُزُومِ الرِّيَاضَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَعْمَالِ السِّرِّ
стр. 934
٤٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِأَنْ لَا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ فَكَانَ إِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهَا: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤].
= (٤٠١) [٥٩: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٧٢).
стр. 935
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ تَحَفُّظِ أَحْوَالِهِ فِي أَوْقَاتِ السِّرِّ
стр. 936
٤٠٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ ) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
(إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ - أَوِ الطُّهُورِ - فِي الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ
وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ
فَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَسُدُّوا الْفُرَجَ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ⦗٤١٤⦘ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ
وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ وَشَرُّ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُؤَخَّرُ وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ
يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاحْفَظْنَ أَبْصَارَكُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ)
فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟
قال: ضيق الأزُرِ
= (٤٠٢) [٦٦: ٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١/ ١٦١). стр. 937
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ وَعَلَا مِنْهُ فِي الْخَلَاءِ كَمَا قَدْ لَا يَرْتَكِبُ مثلَهُ فِي الْمَلَاءِ
стр. 938
٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّة قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَة عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(مَا كَرِهَ اللَّهُ مِنْكَ شيئاً فلا تَفْعَلْهُ إذا خَلَوْتَ)
= (٤٠٣) [٣: ٢]
حسن لغيره ـ ((الصحيحة)) (١٠٥٥).
стр. 939
ذِكْرُ نَفْيِ وُجُودِ الثَّوَابِ عَلَى الْأَعْمَالِ فِي العُقبى لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فِي عَمَلِهِ
стр. 940
٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ⦗٤١٥⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زِيَادِ بن ميناء عن أبي سعد بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى منادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ لِلَّهِ أَحَدًا فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّ اللَّهَ أغنى الشركاء عن الشرك)
= (٤٠٤) [١٠٩: ٢]
حسن صحيح - ((المشكاة)) (٥٣١٨) , ((التعليق الرغيب)) (١/ ٣٥).
стр. 941
ذِكْرُ وَصْفِ إِشْرَاكِ الْمَرْءِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا في عمله
стр. 942
٤٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدُّورِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لم يكن له في الآخرة نصيب)
= (٤٠٥) [١٠٩: ٢]
حسن صحيح - ((أحكام الجنائز)) (٧٠) , ((التعليق)) ـ أيضاً ـ (١/ ٣١) (١). ⦗٤١٦⦘ стр. 943
ذِكْرُ إِثْبَاتِ نَفْيِ الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى عَنْ مَنْ رَاءَى وَسَمَّعَ فِي أَعْمَالِهِ فِي الدُّنْيَا
стр. 944
٤٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا غَيْرَهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَنَوْتُ قَرِيبًا مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(مَنْ سمَّع: يُسمِّع اللَّهُ بِهِ وَمَنْ راءى يُرَائي الله به)
= (٤٠٦) [١٠٩: ٢]
صحيح: ق.
стр. 945
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جُنْدُبٌ
стр. 946
٤٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(مَنْ سمَّع يُسَمِّع اللَّهُ بِهِ وَمَنْ رَاءَى يُرائي الله به)
= (٤٠٧) [١٠٩: ٢]
صحيح - انظر ما قبله.
стр. 947
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ رَاءَى فِي عَمَلِهِ يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
стр. 948
٤٠٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ المديني أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ شُفَيّاً الْأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِحَقِّي لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عقلتَهُ وعلمتَهُ فقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رسول الله ﷺ عَقَلْتُه وعَلِمْتُه ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رسول الله ﷺ وأنا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى فَمَكَثَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَفَاقَ فَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ فقَالَ: أفعلُ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ثُمَّ نَشَغَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أَنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جاثيةٌ فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَرَجُلٌ يُقتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ للقارىء: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ لَهُ: كذبتَ وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كذبتَ وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يقال: فلان قارىء فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ
وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أوسِّع عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَمَاذَا عَمِلت ⦗٤١٨⦘ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللَّهُ: بل إنما أردت أن يقال: فُلَانٌ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ
وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فيُقال لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أردت أن يقال: فلان جريء فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُكْبَتِي فقَالَ:
(يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا الْخَبَرِ
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ مثلُ هَذَا فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟ ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ فقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ ⦗٤١٩⦘ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبخسون * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ ـ ١٦].
= (٤٠٨) [١٠٩: ٢]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١/ ٢٩ ـ ٣٠): م مختصراً.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَلْفَاظُ الْوَعِيدِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ كُلُّهَا مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ وَهُوَ: إِلَّا أَنْ يَتَفَضَّلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مُرْتَكِبِ تِلْكَ الْخِصَالِ بِالْعَفْوِ وَغُفْرَانِ تِلْكَ الْخِصَالِ دُونَ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهَا
وَكُلُّ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ مِنْ أَلْفَاظِ الْوَعْدِ مَقْرُونَةٌ بِشَرْطٍ وَهُوَ: إِلَّا أَنْ يَرْتَكِبَ عَامِلُهَا مَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ حَتَّى يُعاقب إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ ثُمَّ يُعْطَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الَّذِي وُعِدَ بِهِ مِنْ أَجْلِ ذلك الفعل
стр. 949
٥ - بَابُ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ
стр. 950
٤١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ:
(آمِينَ) ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فقَالَ:
(آمِينَ) ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فقَالَ:
(آمِينَ) ثُمَّ قَالَ:
(أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ: آمِينَ قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فأبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ: آمِينَ فقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ الله قل: آمين فقلت: آمين)
= (٤٠٩) [٢٠: ٣]
صحيح لغيره ـ ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٦٦).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدِ اسْتَحَبَّ لَهُ تَرْكُ الانتصار لِنَفْسِهِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مِمَّنْ يُتَأَسى بِفِعْلِهِ وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: (مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ) بَادَرَ ﷺ بِأَنْ قَالَ: آمِينَ.
وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أو أحدهما فدخل النار فأبعده اللَّهُ) ⦗٤٢١⦘ فَلَمَّا قَالَ لَهُ: (وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ) فَلَمْ يُبَادِرْ إِلَى قَوْلِهِ: (آمِينَ) عِنْدَ وُجُودِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهِ حَتَّى قَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ: آمِينَ قَالَ: قُلْتُ: (آمِينَ) أَرَادَ بِهِ ﷺ التَّأَسِّي بِهِ فِي تَرْكِ الِانْتِصَارِ لِلنَّفْسِ بِالنَّفْسِ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا هُوَ ناصرُ أَوْلِيَائِهِ فِي الدَّارَيْنِ وَإِنْ كَرِهُوا نُصْرَةَ الْأَنْفُسِ في الدنيا
следующие страницы →