Полный текст (81 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
كِتَابُ الْعِلَلِ
جَمِيعُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الْحَدِيثِ فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ، وَقَدْ أَخَذَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا خَلَا حَدِيثَيْنِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ، وَحَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ. وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فِي الْكِتَابِ.
стр. 2
وَمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنِ اخْتِيَارِ الْفُقَهَاءِ. فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَأَكْثَرُهُ مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْفَضْلِ مَكْتُومُ بْنُ الْعَبَّاسِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ.
وَمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَأَكْثَرُهُ مَا حَدَّثَنَا بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَبَعْضُ كَلَامِ مَالِكٍ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مُوسَى بْنُ حِزَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَهُوَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمُلِيُّ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ فَضَالَةَ النَّسَوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَلَهُ رِجَالٌ مُسَمَّوْنَ سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَأَكْثَرُهُ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ.
стр. 3
وَمَا كَانَ مِنَ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ فَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ.
وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ الْبُوَيْطِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَذُكِرَ فِيهِ أَشْيَاءُ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ أَجَازَ لَنَا الرَّبِيعُ ذَلِكَ وَكَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، إِلَّا مَا فِي أَبْوَابِ الْحَجِّ وَالدِّيَاتِ وَالْحُدُودِ، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَصَمُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.
وَبَعْضُ كَلَامِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَفْلَحَ، عَنْ إِسْحَاقَ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا عَلَى وَجْهِهِ فِي الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ الْمَوْقُوفُ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْعِلَلِ فِي الْأَحَادِيثِ وَالرِّجَالِ وَالتَّارِيخِ، فَهُوَ مَا اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ كِتَابِ التَّارِيخِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مَا نَاظَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، وَمِنْهُ مَا نَاظَرْتُ بِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبَا زُرْعَةَ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأَقَلُّ شَيْءٍ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي زُرْعَةَ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا بِالْعِرَاقِ وَلَا بِخُرَاسَانَ فِي مَعْنَى الْعِلَلِ وَالتَّارِيخِ وَمَعْرِفَةِ الْأَسَانِيدِ كَبِيرَ أَحَدٍ أَعْلَمَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
стр. 4
وَإِنَّمَا حَمَلَنَا عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ وَعِلَلِ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّا سُئِلْنَا عَنْ هَذَا، فَلَمْ نَفْعَلْهُ زَمَانًا، ثُمَّ فَعَلْنَاهُ؛ لِمَا رَجَوْنَا فِيهِ مِنْ مَنْفَعَةِ النَّاسِ، لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ تَكَلَّفُوا مِنَ التَّصْنِيفِ مَا لَمْ يُسْبَقُوا إِلَيْهِ، مِنْهُمْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ، صَنَّفُوا فَجَعَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةً كَثِيرَةً، فَنَرْجُو لَهُمْ بِذَلِكَ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ عِنْدَ اللهِ لِمَا نَفَعَ اللهُ الْمُسْلِمِينَ بِهِ، فَهُمُ الْقُدْوَةُ فِيمَا صَنَّفُوا.
وَقَدْ عَابَ بَعْضُ مَنْ لَا يَفْهَمُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ الْكَلَامَ فِي الرِّجَالِ، وَقَدْ وَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَطَاوُسٌ تَكَلَّمَا فِي مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، وَتَكَلَّمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، وَتَكَلَّمَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ فِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ.
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ وَضَعَّفُوا.
وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الطَّعْنَ عَلَى النَّاسِ أَوِ الْغِيبَةَ، إِنَّمَا أَرَادُوا عِنْدَنَا أَنْ
стр. 5
يُبَيِّنُوا ضَعْفَ هَؤُلَاءِ؛ لِكَيْ يُعْرَفُوا؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ مِنَ الَّذِينَ ضُعِّفُوا كَانَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ، وَبَعْضَهُمْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الْحَدِيثِ، وَبَعْضَهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ غَفْلَةٍ وَكَثْرَةِ خَطَإٍ، فَأَرَادَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ أَنْ يُبَيِّنُوا أَحْوَالَهُمْ شَفَقَةً عَلَى الدِّينِ وَتَثَبُّتًا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الدِّينِ أَحَقُّ أَنْ يُتَثَبَّتَ فِيهَا مِنَ الشَّهَادَةِ فِي الْحُقُوقِ وَالْأَمْوَالِ.
стр. 6
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ فِيهِ تُهْمَةٌ أَوْ ضَعْفٌ أَسْكُتُ؟ أَوْ أُبَيِّنُ؟ قَالُوا: بَيِّنْ.
стр. 7
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: «قِيلَ» لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ : إِنَّ أُنَاسًا يَجْلِسُونَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ، وَلَا يَسْتَأْهِلُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كُلُّ مَنْ جَلَسَ جَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَصَاحِبُ السُّنَّةِ إِذَا مَاتَ أَحْيَا اللهُ ذِكْرَهُ، وَالْمُبْتَدِعُ لَا يُذْكَرُ.
стр. 8
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ لَا يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ،» فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ سَأَلُوا عَنِ الْإِسْنَادِ؛ لِكَيْ يَأْخُذُوا حَدِيثَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَيَدَعُوا حَدِيثَ أَهْلِ الْبِدَعِ.
стр. 9
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : «الْإِسْنَادُ» عِنْدِي مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ بَقِيَ.
стр. 10
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ذُكِرَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدِيثٌ، فَقَالَ: يُحْتَاجُ لِهَذَا أَرْكَانٌ مِنْ آجُرٍّ، يَعْنِي أَنَّهُ ضَعَّفَ إِسْنَادَهُ.
стр. 11
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ تَرَكَ حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، وَالْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعُثْمَانَ الْبُرِّيِّ، وَرَوْحِ بْنِ مُسَافِرٍ، وَأَبِي شَيْبَةَ الْوَاسِطِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، وَأَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ، وَأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، وَنَصْرِ بْنِ طَرِيفٍ أَبِي جَزْءٍ، وَالْحَكَمِ، وَحَبِيبٍ، الْحَكَمُ رَوَى لَهُ حَدِيثًا فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ ثُمَّ تَرَكَهُ، وَحَبِيبٌ لَا أَدْرِي.
стр. 12
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَانَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَرَأَ أَحَادِيثَ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، فَكَانَ أَخِيرًا إِذَا أَتَى عَلَيْهَا أَعْرَضَ عَنْهَا، وَكَانَ لَا يَذْكُرُهُ.
стр. 13
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ قَالَ: سَمَّوْا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
⦗٢٣٣⦘
رَجُلًا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَأَنْ أَقْطَعَ الطَّرِيقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ.
стр. 14
وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ حِزَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ.
стр. 15
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَلَا أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ.
стр. 16
وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: لَوْلَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ لَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِغَيْرِ حَدِيثٍ، وَلَوْلَا حَمَّادٌ لَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِغَيْرِ فِقْهٍ.
стр. 17
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرُوا
⦗٢٣٤⦘
مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، فَذَكَرُوا فِيهِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَقُلْتُ: فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ» قَالَ: فَغَضِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ، مَرَّتَيْنِ.
وَإِنَّمَا فَعَلَ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ جِدًّا فِي الْحَدِيثِ.
فَكُلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ مِمَّنْ يُتَّهَمُ أَوْ يُضَعَّفُ لِغَفْلَتِهِ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ- فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَبَيَّنُوا أَحْوَالَهُمْ لِلنَّاسِ.
стр. 18
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: اتَّقُوا الْكَلْبِيَّ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّكَ تَرْوِي عَنْهُ، قَالَ: أَنَا أَعْرِفُ صِدْقَهُ مِنْ كَذِبِهِ.
стр. 19
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ اشْتَهَيْتُ
⦗٢٣٥⦘
كَلَامَهُ، فَتَتَبَّعْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَرَأَهُ عَلَيَّ كُلَّهُ عَنِ الْحَسَنِ، فَمَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ شَيْئًا.
وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ وَالْغَفْلَةِ مَا وَصَفَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ، فَلَا يُغْتَرُّ بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحَدِّثُنِي فَمَا أَتَّهِمُهُ، وَلَكِنْ أَتَّهِمُ مَنْ فَوْقَهُ.
وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَرَوَى أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ هَذَا، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا بَاتَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِفَ بِالْعِبَادَةِ وَالِاجْتِهَادِ، فَهَذَا حَالُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْقَوْمُ كَانُوا أَصْحَابَ حِفْظٍ، فَرُبَّ رَجُلٍ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا لَا يُقِيمُ الشَّهَادَةَ وَلَا يَحْفَظُهَا، فَكُلُّ مَنْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الْحَدِيثِ
⦗٢٣٦⦘
بِالْكَذِبِ أَوْ كَانَ مُغَفَّلًا يُخْطِئُ الْكَثِيرَ فَالَّذِي اخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ لَا يُشْتَغَلَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ حَدَّثَ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ.
стр. 20
أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ حِزَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ، فَجَعَلَ يَرْوِي عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ الْأَحَادِيثَ الطِّوَالَ، الَّتِي كَانَتْ تُرْوَى فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ، وَقَتْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِي أَبِي مُقَاتِلٍ: يَا عَمِّ، لَا تَقُلْ: حَدَّثَنَا عَوْنٌ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ! قَالَ: يَا بُنَيَّ، هُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ.
وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ أَبِي مُقَاتِلٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ كَوْرِ الزَّنَابِيرِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ صَيْدِ الْبَحْرِ. فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَا أَقُولُ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ كَذَّابٌ، وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَذِبٌ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي قَوْمٍ مِنْ أَجِلَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَضَعَّفُوهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمْ، وَوَثَّقَهُمْ آخَرُونَ مِنَ الْأَئِمَّةِ لِجَلَالَتِهِمْ وَصِدْقِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ وَهِمُوا فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا، وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ثُمَّ رَوَى عَنْهُ.
стр. 21
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ فَقَالَ: تُرِيدُ الْعَفْوَ؟ أَوْ تُشَدِّدُ؟ قُلْتُ: لَا، بَلْ أُشَدِّدُ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيدُ، كَانَ يَقُولُ: أَشْيَاخُنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
⦗٢٣٧⦘
حَاطِبٍ.
стр. 22
قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ فِيهِ نَحْوَ مَا قُلْتُ. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَى مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَهُوَ عِنْدِي فَوْقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ. قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى: مَا رَأَيْتَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ؟ قَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أُلَقِّنَهُ لَفَعَلْتُ. قُلْتُ: كَانَ يُلَقَّنُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ عَلِيٌّ: وَلَمْ يَرْوِ يَحْيَى عَنْ شَرِيكٍ وَلَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَلَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ وَلَا عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ.
وَإِنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَدْ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَلَمْ يَتْرُكِ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ أَنَّهُ اتَّهَمَهُمْ بِالْكَذِبِ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَهُمْ لِحَالِ حِفْظِهِمْ. وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يُحَدِّثُ عَنْ حِفْظِهِ مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا لَا يَثْبُتُ عَلَى رِوَايَةٍ وَاحِدَةٍ تَرَكَهُ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَكَهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
وَهَكَذَا تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، وَأَشْبَاهِ هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَئِمَّةِ، إِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمْ فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُمُ الْأَئِمَّةُ.
стр. 23
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كُنَّا نَعُدُّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ ثَبْتًا فِي
⦗٢٣٨⦘
الْحَدِيثِ.
стр. 24
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا فِي الْحَدِيثِ.
وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عِنْدَنَا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ: أَحَادِيثُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ بَعْضُهَا: سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبَعْضُهَا: سَعِيدٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَاخْتَلَطَتْ عَلَيَّ فَصَيَّرْتُهَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّمَا تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عِنْدَنَا فِي ابْنِ عَجْلَانَ لِهَذَا.
وَقَدْ رَوَى يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ الْكَثِيرَ.
стр. 25
وَهَكَذَا مَنْ تَكَلَّمَ فِي ابْنِ أَبِي لَيْلَى إِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: رَوَى شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعُطَاسِ. قَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَقِيتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى نَحْوُ هَذَا غَيْرَ شَيْءٍ، كَانَ يَرْوِي الشَّيْءَ مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا، يُغَيِّرُ الْإِسْنَادَ، وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانُوا لَا يَكْتُبُونَ، وَمَنْ كَتَبَ مِنْهُمْ إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ لَهُمْ بَعْدَ السَّمَاعِ.
стр. 26
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَكَذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَغَيْرِهِمَا إِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمْ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِمْ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، فَإِذَا تَفَرَّدَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ، كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا يُحْتَجُّ بِهِ، إِنَّمَا عَنَى إِذَا تَفَرَّدَ بِالشَّيْءِ، وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ هَذَا إِذَا لَمْ يَحْفَظِ الْإِسْنَادَ، فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ أَوْ نَقَصَ أَوْ غَيَّرَ الْإِسْنَادَ أَوْ جَاءَ بِمَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ الْمَعْنَى، فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ الْإِسْنَادَ وَحَفِظَهُ وَغَيَّرَ اللَّفْظَ، فَإِنَّ هَذَا وَاسِعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى.
стр. 27
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ عَلَى الْمَعْنَى فَحَسْبُكُمْ.
стр. 28
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ، اللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.
стр. 29
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، يَأْتُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعَانِي، وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، يُعِيدُونَ الْحَدِيثَ عَلَى حُرُوفِهِ.
стр. 30
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ تُحَدِّثُنَا بِهِ عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثْتَنَا! قَالَ: عَلَيْكَ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ.
стр. 31
حَدَّثَنَا الْجَارُودُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ الْمَعْنَى أَجْزَأَكَ.
стр. 32
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَيْفٍ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: أَنْقِصْ مِنَ الْحَدِيثِ إِنْ شِئْتَ وَلَا تَزِدْ فِيهِ.
стр. 33
حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ: إِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ فَلَا تُصَدِّقُونِي، إِنَّمَا هُوَ الْمَعْنَى.
стр. 34
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَعْنَى وَاسِعًا فَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ.
وَإِنَّمَا تَفَاضَلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحِفْظِ، وَالْإِتْقَانِ، وَالتَّثَبُّتِ عِنْدَ السَّمَاعِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الْخَطَإِ وَالْغَلَطِ كَبِيرُ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مَعَ حِفْظِهِمْ.
стр. 35
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إِذَا حَدَّثْتَنِي فَحَدِّثْنِي عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي مَرَّةً بِحَدِيثٍ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ فَمَا أَخْرَمَ مِنْهُ حَرْفًا.
стр. 36
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: مَا لِسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَتَمُّ حَدِيثًا مِنْكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ.
стр. 37
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنِّي لَأُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَمَا أَدَعُ مِنْهُ حَرْفًا.
стр. 38
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا وَعَاهُ قَلْبِي.
стр. 39
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
стр. 40
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ الزُّهْرِيِّ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
следующие страницы →