Полный текст (249 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
مُقَدّمَة المُصَنّف
لَا إِلَه إِلَّا الله عدَّة للقاء الله
رب يسر وأعن وتمم وَاخْتِمْ بِخَير فِي عَافِيَة يَا كريم
الْحَمد لله الْعلي الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم على نعمه السابغة الظَّاهِرَة والباطنة وَالْحَمْد لله على نعْمَة التَّوْحِيد وَأشْهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة توجب من فَضله الْمَزِيد
وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله خَاتم الْأَنْبِيَاء وَالشَّفِيع فِي الْيَوْم الشَّديد
ﷺ وعَلى آله صَلَاة أدخرها ليَوْم الْوَعيد
أما بعد فَإِنِّي كنت فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة جمعت أَحَادِيث وآثارا فِي مَسْأَلَة الْعُلُوّ وفاتني الْكَلَام على بَعْضهَا وَلم أستوعب مَا ورد فِي ذَلِك فذيلت على ذَلِك مؤلفا أَوله سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ على حلمه بعد علمه
والآن فأرتب الْمَجْمُوع وأوضحه هُنَا وَبِاللَّهِ أستعين وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
стр. 2
الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْعُلُوّ
стр. 3
آيَات الإستواء والعلو
١ - قَالَ الله تَعَالَى وَمن أصدق من الله قيلا ﴿إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش﴾
٢ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَرْشه على المَاء﴾
٣ - وَقَالَ تَعَالَى فِي وصف كِتَابه الْعَزِيز ﴿تَنْزِيلا مِمَّن خلق الأَرْض وَالسَّمَاوَات العلى الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾
٤ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش الرَّحْمَن﴾
إِلَى غير ذَلِك من آيَات الإستواء
٥ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِي دُخان فَقَالَ لَهَا وللأرض ائتيا طَوْعًا أَو كرها قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين﴾
٦ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فسواهن سبع سماوات﴾
٧ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره ألف سنة مِمَّا تَعدونَ﴾
٨ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب﴾
٩ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ﴾
стр. 4
١٠ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا بل رَفعه الله إِلَيْهِ﴾
١١ - وَقَالَ تَعَالَى فِي الْمَلَائِكَة ﴿يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم﴾
١٢ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يخسف بكم الأَرْض فَإِذا هِيَ تمور أم أمنتم من فِي السَّمَاء أَن يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا﴾
١٣ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿ذِي المعارج تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ﴾
١٤ - وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسبَاب السَّمَاوَات فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا﴾
إِلَى غير ذَلِك من نُصُوص الْقُرْآن الْعَظِيم جلّ منزله وَتَعَالَى قَائِله
стр. 5
الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْعُلُوّ
فَإِن أَحْبَبْت يَا عبد الله الْإِنْصَاف فقف مَعَ نُصُوص الْقُرْآن وَالسّنَن ثمَّ انْظُر مَا قَالَه الصَّحَابَة والتابعون وأئمة التَّفْسِير فِي هَذِه الْآيَات وَمَا حكوه من مَذَاهِب السّلف
فإمَّا أَن تنطق بِعلم وَإِمَّا أَن تسكت بحلم
ودع المراء والجدال فَإِن المراء فِي الْقُرْآن كفر كَمَا نطق بذلك الحَدِيث الصَّحِيح
وسترى أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي ذَلِك على طبقاتهم بعد سرد الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة
جمع الله قُلُوبنَا على التَّقْوَى الْهوى
فإننا على أصل صَحِيح وَعقد متين من أَن الله تقدس إسمه لَا مثل لَهُ وَأَن إيمَاننَا بِمَا ثَبت من نعوته كإيماننا بِذَاتِهِ المقدسة إِذْ الصِّفَات تَابِعَة للموصوف فنعقل وجود الْبَارِي ونميز ذَاته المقدسة عَن الْأَشْبَاه من غير أَن نتعقل الْمَاهِيّة
فَكَذَلِك القَوْل فِي صِفَاته نؤمن بهَا ونعقل وجودهَا ونعلمها فِي الْجُمْلَة من غير أَن نتعقلها أَو نشبهها أَو نكيفها أَو نمثلها بِصِفَات خلقه تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
стр. 6
فالإستواء كَمَا قَالَ مَالك الإِمَام وَجَمَاعَة مَعْلُوم والكيف مَجْهُول
فَمن الْأَحَادِيث المتواترة الْوَارِدَة فِي الْعُلُوّ
١٥ - حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ كَانَت لي غنم بَين أحد والجوانية فِيهَا جَارِيَة لي فاطلعتها ذَات يَوْم فَإِذا الذِّئْب قد ذهب مِنْهَا بِشَاة وَأَنا رجل من بني آدم فأسفت فصككتها فَأتيت النَّبِي ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَعظم ذَلِك عَليّ
فَقلت يَا رَسُول الله أَفلا أعْتقهَا قَالَ ادعها فدعوتها فَقَالَ لَهَا أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء
قَالَ من أَنا قَالَت أَنْت رَسُول الله ﷺ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح رَوَاهُ جمَاعَة من الثِّقَات عَن يحيى بن أبي كثير عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة عَن عَطاء بن يسَار عَن مُعَاوِيَة السّلمِيّ أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَغير وَاحِد من الْأَئِمَّة فِي تصانيفهم يمرونه كَمَا جَاءَ وَلَا يتعرضون لَهُ بِتَأْوِيل وَلَا تَحْرِيف //
стр. 7
١٦ - عَن عَطاء بن يسَار قَالَ حَدَّثَنِي صَاحِبُ الْجَارِيَةِ نَفْسَهُ قَالَ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى الْحَدِيثُ
وَفِيهِ فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ إِلَيْهَا وَأَشَارَ إِلَيْهَا مُسْتَفْهِمًا مَنْ فِي السَّمَاءِ قَالَتْ اللَّهُ
قَالَ فَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُسْلِمَةٌ
١٧ - وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِلَال بن أُسَامَة عَن عمر بْنِ الْحَكَمِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا فَفَقَدَتْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ
فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأَعْتِقَهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء
قَالَ فَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَأَعْتِقْهَا // كَذَا سَمَّاهُ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ //
١٨ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَعْتِقُهَا فَقَالَ أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَتْ نَعَمْ
قَالَ أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ نَعَمْ
قَالَ أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ قَالَتْ نَعَمْ
قَالَ أعقتها // هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد //
١٩ - وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنٍ عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُتْبَةَ
стр. 8
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجَارِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَأَعْتِقُ هَذِهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ
قَالَ فَمَنْ أَنَا فَأَشَارَتْ إِلَى رَسُول الله ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ مِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
فإمَّا أَن يكون عبيد الله قد سَمعه من أبي هُرَيْرَة أَو لَعَلَّه رَوَاهُ عَن الرجل الْأنْصَارِيّ فَيحْتَمل أَن يكون قَضِيَّة أُخْرَى وَيحْتَمل أَن يكون حَدِيث الزُّهْرِيّ بن عتبَة عَنهُ فِي عداد الْمُرْسل فَيكون قَوْله عَن رجل من الْأَنْصَار بِلَا سَماع
وَأما حَدِيث المَسْعُودِيّ فَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد وسمعناه فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة للْقَاضِي البرقي //
٢٠ - حَدِيثٌ لأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ فَقَالَ عَلَيَّ رَقَبَةٌ فَهَلْ تجزىء هَذِهِ عَنِّي فَقَالَ أَيْنَ اللَّهُ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ
فَقَالَ من أَنا قَالَت أَنْت رَسُول اللَّهِ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // هَذَا مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ لَكِنَّ شَيْخَهُ قَدْ ضُعِّفَ //
٢١ - حَدِيث مُحَمَّد بن الشريد أَن أمه أوصته أَن يعْتق عَنْهَا رَقَبَة مُؤمنَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أُمِّي أوصت بِكَذَا وَهَذِه جَارِيَة سَوْدَاء نوبية أتجزيء عني قَالَ ائْتِنِي بهَا
فَقَالَ لَهَا أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء
قَالَ من أَنا قَالَت أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
قَالَ فَأَعْتِقْهَا إِنَّهَا
стр. 9
مُؤمنَة // كَذَا رُوِيَ هَذَا الحَدِيث وَلَيْسَ إِسْنَاده بالقائم ويروى نَحوه عَن مُحَمَّد بن الشريد بن سُوَيْد الثَّقَفِيّ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا
وَقيل صَوَابه عمر بن الرشيد
فَالله أعلم //
٢٢ - حَدِيثٌ أَوَرَدَهُ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا زُهَيْر بن عباد حَدثنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسَلَمَ عَنْ عُكَّاشَةَ الْغَنَوِيِّ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فِي غَنَمٍ تَرْعَاهَا فَفَقَدَ مِنْهَا شَاةً فَضَرَبَ الْجَارِيَةَ عَلَى وَجْهِهَا ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِفِعْلِهِ وَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا
فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَتَعْرِفِينِي قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
قَالَ فَأَيْنَ اللَّهُ قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // لَا يُعْرَفُ عُكَّاشَةُ إِلا بِهَذَا الْخَبَرِ //
٢٣ - حَدِيث أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَن يحيى بن عبد الرَّحْمَن ابْن حَاطِب قَالَ جَاءَ حَاطِب إِلَى رَسُول الله ﷺ بِجَارِيَة لَهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن عَليّ رَقَبَة فَهَل تجزيء هَذِه عني فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ من أَنا قَالَت أَنْت رَسُول الله قَالَ فَأَيْنَ رَبك فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاء
قَالَ أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة // أخرجه القَاضِي أَبُو أَحْمد الْعَسَّال فِي كتاب الْمعرفَة //
٢٤ - حَدِيث جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي خطبتة يَوْم عَرَفَة أَلا هَل بلغت فَقَالُوا نعم يرفع إصبعه إِلَى السَّمَاء وينكتها
стр. 10
إِلَيْهِم وَيَقُول اللَّهُمَّ اشْهَدْ // أخرجه مُسلم //
٢٥ - حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمَلَائِكَة يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ يعرج إِلَيْهِ الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم وَهُوَ أعلم بهم كَيفَ تركْتُم عبَادي فَيَقُولُونَ أتيناهم وهم يصلونَ وتركناهم وَهُوَ يصلونَ // مُتَّفق عَلَيْهِ //
٢٦ - حَدِيثٌ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِد حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَليّ أخبرنَا مُحَمَّد بن عَليّ النَّحْوِيّ أخبرنَا أَبُو بكر بن الْمقري حَدثنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد حَدثنَا عَمْرو بن مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَن يخلق السَّمَاوَات وَالأَرْضَ قَالَ كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهِ // رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
وَقَدْ رَواهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ يَعْلَى وَقَالُوا عُدُسٍ بَدَلَ حُدُسٍ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ حَمَّادٍ وَعِنْدَهُ ثُمَّ كَانَ الْعَرْشُ فَارْتَفَعَ عَلَى عَرْشِهِ وَرَوَى حَرْبٌ عَنِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَفَوْقَهُ هَوَاء يَعْنِي السَّحَاب //
وَقَالَ أَبُو عبيد الْعَمَاءُ الْغَمَامُ //
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَنْظَلِيُّ الْهَرَوِيُّ سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ الرَّازِيَّ يَقُولُ أَخْطَأَ أَبُو عَبْيٍد إِنَّمَا الْعَمَى مَقْصُورٌ وَلا يُدْرَى أَيْنَ كَانَ الرَّبُّ يَعْنِي قَبْلَ خَلْقِ الْعَرْشِ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي رَزِينٍ حَدِيثٌ طَوِيلٌ بِإِسْنَادَيْنِ مَدَنِيَّيْنِ فِي الْبَابِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ //
٢٧ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي قَابُوسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
стр. 11
الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ // أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ
تَفَرَّدَ بِهِ سُفْيَانُ //
٢٨ - حَدِيثُ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ جَرِيرٍ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ لَمْ يَرْحَمْهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ // رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ //
٢٩ - حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ وَأَبِي الأَحْوَصِ وَطَائِفَةٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عبد الله بن مَسْعُود ارْحَمْ مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ // وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَرْفُوعًا وَالْوَقْفُ أَصَحُّ مَعَ أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ وَالِدِهِ فِيهَا إِرْسَالٌ //
٣٠ - حَدِيثُ عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَنَسٍ وَثَابِتٍ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِي ﷺ تَقُولُ زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ من فَوق سبع سماوات
وَلَفْظُ عِيسَى كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ
وَفِي لَفْظٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ زَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ // هَذَاْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ //
٣١ - حَدِيث أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من فِي السَّمَاء يأتيني خبر السَّمَاء صباحاً وَمَسَاء // مُتَّفق عَلَيْهِ من رِوَايَة عمَارَة بن الْقَعْقَاع عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم عَنهُ مطولا أَوله بعث عَليّ من الْيمن بذهيبة //
٣٢ - حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ
стр. 12
مَا من رجل يَدْعُو امْرَأَته إِلَى فرَاشه فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطاً عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا زَوجهَا // أخرجه مُسلم من طَرِيق يزِيد بن كيسَان عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ عَن أبي هُرَيْرَة //
٣٣ - حَدِيثُ عَلِيُّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ تَكَلَّمَ يَوْمًاً عِنْدَ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ فِيمَا تَقولُونَ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الْآيَتَيْنِ
فَقَالَ عُثْمَان يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَا إِنَّ هَذَا الْبَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْرِي مَنْ اللَّهُ وَلا أَيْنَ اللَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِلا فِي أَصْحَابِي أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا بِغَيْرِ حَقٍّ
فَقَالَ أَمَّا قَوْلُكَ لَا أَدْرِي مَنْ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الأَوَّلِينَ وَقَوْلُكَ لَا أَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَبِالْمِرْصَادِ // رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحَسَنِ الأَشْيَبِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْهُ //
٣٤ - حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَان الرَّازِيّ حَدثنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازَيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فِي النَّارِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا فِي الأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ // هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ إِسْحَاقَ //
٣٥ - حَدِيث محَاضِر بن الْمُوَرِّع حَدثنَا الْأَحْوَص بن حَكِيم حَدثنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَتَّمَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَالْقِرَاءَةَ فِيهَا قَالَتْ حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَنِي ثُمَّ صُعِدَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ
стр. 13
وَلَهَا نُورٌ وَضَوْءٌ وَفُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى الله عزوجل فَتَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا الْحَدِيثُ // سَمِعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْهُ وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَحْوَصِ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ وَهَّاهُ ابْنُ مَعِينٍ //
٣٦ - حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَجُلاً قَالَ الْحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ
فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ صَلاتَهُ قَالَ مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلا خَيْرًا
قَالَ لَقَدْ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَمَا نَهْنَهَهَا شَيْءٌ دُونَ الرَّحْمَن
٣٧ - حَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ يَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ أَبْشِرِي بَرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا فَيُقَال من هَذَا فَيُقَالُ فُلانٌ فَيُقَالُ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ تَعَالَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ // رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ هُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَرَوَاهُ أَئِمَّةٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ //
٣٨ - حَدِيث فِي صحيفَة همام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ
стр. 14
رَسُول الله ﷺ كَانَ ملك الْمَوْت يَأْتِي النَّاس عيَانًا فَأتى مُوسَى ﵇ فَلَطَمَهُ فَذهب بِعَيْنِه فعرج إِلَى ربه عزوجل فَقَالَ يَا رب بعثتني إِلَى مُوسَى فلطمني فَذهب بعيني وَلَوْلَا كرامته عَلَيْك لشققت عَلَيْهِ
قَالَ ارْجع إِلَى عَبدِي فَقل لَهُ فليضع يَده على ثَوْر فَلهُ بِكُل شَعْرَة وارت كَفه سنة يعيشها
فَأَتَاهُ فَبَلغهُ مَا أمره فَقَالَ ثمَّ مَاذَا بعد ذَلِك قَالَ الْمَوْت
قَالَ الْآن
فشمه شمة قبض فِيهَا روحه ورد الله على ملك الْمَوْت بَصَره وَفِي لفظ فلطم عينه ففقأها فَرجع فَقَالَ أرسلتني إِلَى عبد لَا يُرِيد الْمَوْت فَرد الله عَلَيْهِ عينه وَقَالَ ارْجع إِلَى عَبدِي فَقل لَهُ إِن كنت تُرِيدُ الْحَيَاة فضع يدك على متن ثَوْر وَفِيه قَالَ يَا رب فَالْآن وَقَالَ رب أدنني من الأَرْض المقدسة رمية بِحجر قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كنت ثمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبره إِلَى جَانب الطَّرِيق عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر // مُتَّفق عَلَيْهِ //
٣٩ - حَدِيث لجَماعَة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِي حَدثنَا يَزِيدُ بْنُ عَوَانَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ بِفِنَاءِ رَسُول الله ﷺ إِذْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ إِلا كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ فِي وَسَطِ الزِّبْلِ
فَسَمِعْتُ فَأَبْلَغْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ فَصَعَدَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَامٍ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ سَمَوَاتٍ سَبْعًا فَاخْتَارَ الْعَرَب الْعليا فسكنها وأسكن سمواته مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ
ثُمَّ اخْتَارَ خَلْقَهُ فَاخْتَارَ بَنِي آدَمَ فَاخْتَارَ الْعَرَبَ فَاخْتَارَ مُضَرَ فَاخْتَارَ قُرَيْشًا فَاخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ فَاخْتَارَنِي فَلَمْ أَزَلْ خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ فَمَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَ
стр. 15
الْعَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ // تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ بَدَلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ
٤٠ - حَدِيثُ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيِّ عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نَوُرٌ فَرَفَعُوا رؤوسهم فَإِذَا الرَّبُّ ﷻ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ
فَذَلِك قَوْله عزوجل ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ // أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ فِي بَابِ مَا أَنْكَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ عَنِ ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ عَنِ الْعَبَّادَانِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
٤١ - حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من تصدق بِعدْل تَمْرَة من كسب طيب وَلَا يصعد إِلَى الله إِلَّا طيب فَإِنَّهَا يتقبلها بِيَمِينِهِ ويربيها لصَاحِبهَا حَتَّى تكون مثل الْجَبَل // هَذَا حَدِيث صَحِيح أخرجه البُخَارِيّ //
٤٢ - حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله لَا ينَام وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ يرفع إِلَيْهِ عمل اللَّيْل قبل النَّهَار وَعمل النَّهَار قبل اللَّيْل حجابه النُّور وَلَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه كل شَيْء أدْركهُ بَصَره
стр. 16
// أخرجه الشَّيْخَانِ //
٤٣ - حَدِيثٌ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي تَاج الدّين بن عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ببعلبك أخبرنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سنة إِحْدَى عشر وسِتمِائَة أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاجِبُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ حَدثنَا عبد الْكَرِيم الديرعاقولي حَدثنَا رَجَاء بن مرجا الْبَصْرِيّ حَدثنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طُلَيْقٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ إِلَى حُصَيْنٍ وَالِدِ عِمْرَانَ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا فَنُحِبُّ أَنْ تُكَلِّمَهُ وَتَعِظَهُ فَمَشَوْا مَعَهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَلَسُوا وَدَخَلَ حُصَيْنٌ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ
فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي يبلغنَا عَنْكَ إِنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَنَا وَتَذْكُرُهُمْ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ جَفْنَةً وَخُبْزًا
فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ إِلَهًا الْيَوْمَ قَالَ سَبْعَةً فِي الأَرْضِ وَإِلَهًا فِي السَّمَاءِ
قَالَ فَإِذَا أَصَابَكَ الضِّيقُ فَمَنْ تَدْعُو قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ
قَالَ فَإِذَا هَلَكَ الْمَالُ فَمَنْ تَدْعُو قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 17
// أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ وَعِمْرَانُ ضَعِيفٌ //
٤٤ - فَقَرَأْتُ عَلَى أسْحَاق الْأَسدي أَنبأَنَا ابْن خَلِيل أَنبأَنَا عبد الْخَالِق ابْن عبد الْوَهَّاب أخبرنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ أَخْبَرَنَا أَحْمد بن مَنْصُور المغربي أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة أخبرنَا جدي أَبُو بكر حَدثنَا رَجَاء بن مُحَمَّد حَدثنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طُلَيْقٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِمَّا تَقَدَّمَ بِطُولِهِ
٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ البعلي أخبرنَا الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن حضورا أخبرنَا نَصْرُ بْنُ فَتْيَانَ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُهْتَدي بِاللَّه حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف العلاف حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف حَدثنَا مُحَمَّد بن علاف الْبَغَوِيّ حَدثنَا جدي حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا فَقَالَ سِتَّةً فِي الأَرْضِ وَوَاحِدًا فِي السَّمَاء
قَالَ فَأَيهمْ تعده لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّك لَو أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ يَنْفَعَانِكَ فَلَمَّا أَسْلَمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي // شَبِيبٌ ضَعِيفٌ //
٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِق بْنُ بْدَرَانَ بِنَابُلُسَ وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمد بِدِمَشْق قَالَا حَدثنَا مُوسَى بن عبد الْقَادِر أنبأ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ أخبرنَا أَبُو الطَّاهِر المخلص حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ عبد الْجَبَّار بن عَاصِم
حَدثنَا
стр. 18
مُبشر بن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي حَدثنَا تَمَّامُ بْنُ نُجَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا يَرَى فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا وَفِي آخِرِهَا خَيْرًا إِلا قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ // تَفَرَّدَ بِهِ تَمَّامٌ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ //
٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ الْفَقِيهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وسِتمِائَة أخبرتنا شهدة أَنبأَنَا أَبُو عبد الله النعالي
أَنبأَنَا عَليّ ابْن مُحَمَّد أخبرنَا أَبُو جَعْفَر البخْترِي
حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ حَدثنَا أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ حَدثنَا فَرْقَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي الْحَسَنَاتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ الرب ﵎ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ عَلَى كُورٍ
فَقَالُوا لِعُقْبَةَ مَا الْكُورُ قَالَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ قَالُوا إِنَّ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ضَاحِكًا فِي وُجُوهِهِمْ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجُدًا // هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنِ الْفَلاسِ عَنِ الْحَنَفِيِّ وَعِنْدَهُ عَلَى كَوْمٍ //
٤٨ - حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ سعيد بن الأجيرد عَنِ الْعُرْسِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ كَانَ بِأَرْضِنَا حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَال لَهُ ابْن شهلا فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَقَالَ إِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ أَصْحَابَ الْفِرْدَوْسِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ
стр. 19
لَا وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ هَذِهِ الصّفة إِلَّا فِينَا معشر يهود وَأَجِدُ نَبِيًّا يَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ لَا نَرَاهُ يَخْرُجُ إِلا مِنَّا قَالَ عَدِيٌّ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْتُ حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ تَنَبَّأَ فَذَكَرْتُ حَدِيث ابْن شهلا فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ // هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ //
٤٩ - قَرَأْتُ عَلَى عِيسَى بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَكَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ خَلَفٍ أَنْبَأَ أَبُو الْمَعَالِي بن صابر أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم النسيب أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ أخبرنَا يُوسُف الميانجي حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَاكن بِالْمَيَانِجِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدثنَا أَبُو مُصْعَبِ بْنُ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَفَعَ رَسُول الله ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ إِلا قَالَ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قلبِي على طَاعَتك // وَصَالح ضَعِيفٌ //
٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُقَيْلِيُّ وَمُحَمّد بن المظفر قَالُوا أَنبأَنَا السخاوي أَنبأَنَا السلَفِي أَنبأَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِقَزْوِينَ أخبرنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِرٍ أنبأ مُحَمَّد بن النقاش حَدثنَا الْقَاسِم بن اللَّيْث حَدثنَا الْمعَافى بن سُلَيْمَان حَدثنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلالِ بن عَليّ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحكم السّلمِيّ قَالَ كَانَت لي غَنَمٌ تَرْعَى بِالْعَذِيبِ بِالْعَرِيضِ فَكُنْتُ أَتَعَهَّدُهَا وَفِيهَا جَارِيَةٌ لِي سَوْدَاءُ فَجِئْتُهَا يَوْمًا فَفَقَدْتُ شَاةً مِنْ خِيَارِ الْغَنَمِ فَقُلْتُ أَيْنَ الْفُلانِيَّةُ قَالَتْ أَكَلَهَا
стр. 20
الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ فَضَرَبْتُ وَجْهَهَا
ثُمَّ نَدِمْتُ عَلَى مَا صَنَعْتُ
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَضَرَبْتَ وَجْهَهَا وَعَظَّمَ ذَلِكَ تَعْظِيمًا شَدِيدًا
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَعْتِقَهَا
قَالَ فَائْتِنِي بِهَا قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَهَا
فَجِئْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا مَنْ رَبُّكِ قَالَتْ اللَّهُ
قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَتْ فِي السَّمَاءِ
قَالَ فَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ //
وَهَكَذَا رَأينَا كل من يسْأَل أَيْن الله يُبَادر بفطرته وَيَقُول فِي السَّمَاء
فَفِي الْخَبَر مَسْأَلَتَانِ إِحْدَاهمَا شَرْعِيَّة قَول الْمُسلم أَيْن الله وَثَانِيهمَا قَول المسؤول فِي السَّمَاء فَمن أنكر هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّمَا يُنكر على الْمُصْطَفى ﷺ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أنبأ أَبُو الْفضل ابْن خَيْرُونَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذان أخبرنَا أَبُو سهل بن زِيَاد حَدثنَا عبد الْكَرِيم بن الْهَيْثَم حَدثنَا حَيْوَة بن شُرَيْح حَدثنَا بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثمالِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الْقَبْر للْمَيت حِين يُوضَعُ فِيهِ وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ بِي إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الظُّلْمَةِ وَالْفِتْنَةِ وَالْوِحْدَةِ وَالدُّودِ فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبُ الْقَبْرِ فَيَقُولُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ إِذًا أَعُودُ عَلَيْهِ خضرًا وَيعود جِسْمه نُورًا وَيُصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
стр. 21
// هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ //
٥٢ - حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عبيد عَن أبي الدَّرْدَاء سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ أَوِ اشْتَكَى أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ
فَيَبْرَأَ // أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَزِيَادَةُ لَيِّنُ الْحَدِيثِ //
٥٣ - حَدِيثُ حُسَيْن الْجعْفِيّ حَدثنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ كَأَنَّهَا شَرَارَةٌ // غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ //
٥٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عمْرَة الْمعدل أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن هبة الله أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ سَنَةَ وَأَرْبَعمِائَة أَنبأَنَا المسدد بن عَليّ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن الْقَاسِم بحمص حَدثنَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق بعسقلان حَدثنَا جَعْفَر بن هَارُون الْفراء حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ دخل عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّ ابْنَ عَمَّكِ عَلِيًّا قَدْ خَطَبَكِ فَمَا تَقُولِينَ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ كَأَنَّكَ إِنَّمَا ادَّخَرْتَنِي لِفَقِيرِ قُرَيْشٍ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَنِي
стр. 22
بِالْحَقِّ مَا تَكَلَّمت فِي هَذَا حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ السَّمَاءِ
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لِي // هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَعَلَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ افْتَرَاهُ فَإِنَّهُ مُتَّهَمٌ فَإِنَّ الأَوْزَاعِيَّ مَا نَطَقَ بِهِ قَطُّ وَلَمْ أَرْوِ هَذَا وَنَحْوَهُ إِلا لِلتَّزْيِيفِ وَالْكَشْفِ
وَالْفَرَّاءُ لَيْسَ بِثِقَةٍ //
٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحسن بن عَليّ أَنبأَنَا سَالم بن الْحسن أَنبأَنَا ابْن شاتيل أَنبأَنَا أَبُو غَالب الباقلاني حَدثنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد حَدثنَا أَحْمد بن سلمَان النجاد حَدثنَا الْحسن بن مكرم حَدثنَا عمر بن يُونُس اليمامي ١٩٩ حَدثنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبُو طَيْبَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْر عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَتَانِي جِبْرَائِيل ﵇ وَفِي يَدِهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جِبْرَائِيل قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبك عزوجل لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ تَكُونُ أَنْتَ الأَوَّلُ وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ
فَقُلْتُ مَا لَنَا فِيهَا قَالَ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ
فِيهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ قَسْمٌ لَهُ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ أَوْ لَيْسَ لَهُ قسم إِلَّا ذخر لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمَ مِنْهُ
قُلْتُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا قَالَ هِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ عِنْدَنَا وَنَحْنُ نَدْعُوهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ فِي الْآخِرَة
قلت وَمَا تَدعُوهُ يَوْمُ الْمَزِيدِ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ ﵎ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابَرَ مِنْ نُورٍ ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ حَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ عزوجل حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا
стр. 23
الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي فَيَسْأَلُونَهُ وَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ فَيَفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِلَى أَوَانِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَا فَصْمٌ فِيهِ وَلا نَظْمٌ أَوْ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضَرَاءُ فِيهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ فِيهَا أَنْهَارُهَا مُتَذَلِّلَةٌ فِيهَا ثمارها فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَة ليزدادوا من كرامته عزوجل وَلِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ فَلِذَلِكَ دعِي يَوْمُ الْمَزِيدِ // هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ وَافِرُ الطُّرُقِ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ السّنة لَهُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِي عَن عَمْرو بْنِ يُونُسَ //
٥٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بن الْحسن أنبأ مُحَمَّد بن عباد أَنبأَنَا عبد الله بن رِفَاعَة السعدني أَنبأَنَا عَليّ بن الْحسن القَاضِي أَنبأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْمَالِكِيُّ أَنبأَنَا أَبُو الطَّاهِر الْمَدِينِيّ حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى حَدثنَا أَسد بن مُوسَى حَدثنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الَّلِه بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَتَانِي جِبْرَائِيل ﵇ وَفِي يَدِهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فَقُلْتُ يَا جِبْرَائِيل مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ بَعَثَنِي اللَّهُ بِهَا إِلَيْكَ وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ
стр. 24
الْمَزِيدِ إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَنَزَلَ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ ثُمَّ حُفَّتْ بِالْكَرَاسِيِّ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ فَيْجَلِسُ عَلَيْهِ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَنَزَلَ أَهْلُ الْغُرَفِ عَلَى الْكُثْبِ مِنَ الْمِسْكِ الأَبْيَضِ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ ارْتَفَعَ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَارْتَفَعَ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ // صَالِحٌ ضَعِيفٌ
تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ //
٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الْمُنعم الْقزْوِينِي أَنبأَنَا مُحَمَّد بن سعيد بِبَغْدَاد وأنبأنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا أَنبأَنَا ابْنُ الزَّبِيدِيِّ وَأَنْبَأَ التَّاجُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَغْرِبِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِبَعْلَبَكَّ قَالُوا أَنبأَنَا أَبُو زرْعَة أَنبأَنَا مِكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَ أَبُو بكر الجبري حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم ح وأنبأنا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَنبأَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ أَنْبَأَ الْخَلَفِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْحَاجِّ الأَشْبِيلِيُّ حَدثنَا أَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِي إملاء قَالَا حَدثنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان حَدثنَا الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد ابْن عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالك يَقُول أَتَى جِبْرَائِيل بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ فُضِّلْتَ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَالنَّاسُ لَكُمْ فِيهَا تَبَعٌ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يَدْعُو بِخَيْرٍ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَمَا يَوْمُ الْمَزِيدِ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا
стр. 25
فِيهَا كُثْبٌ مِنْ مِسْكٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ مَنْ شَاءَ من الْمَلَائِكَة وَحَوله الشُّهَداءُ وَالصِّدِّيقُونَ فَيَجْلِسُونَ مِنْ وَرَائِهِمْ عَلَى تِلْكَ الْكُثْبِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا رَبُّكُمْ قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا نَسْأَلك الرِّضَا فَيَقُول رَضِيتُ عَنْكُمْ وَلَكُمْ مَا شِئْتُمْ وَلَدَيَّ مَزِيدٌ
فَهُمْ يُحِبُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَا يُعْطِيهِمْ رَبُّهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَى فِيهِ رَبُّكَ عَلَى الْعَرْشِ وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ // إِبْرَاهِيم ومُوسَى ضعفاء أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ فِي مُسْنَدِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ وَاصِلٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَمِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ عَن أنس عَن ابْن مُحَمَّد بن شُعَيْب بن سَابُور عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْ أَنَسٍ
وَأَخْرَجَهُ الْقَاضِي أَبُو أْحْمَدَ الْعَسَّال فِي كتاب الْمعرفَة لَهُ عَن رِجَاله عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَلامِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعْبَةَ وَإِسْرَائِيلَ وَوَرْقَاءَ عَنْ لَيْثٍ أَيْضًا
وَسَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ عَن زِيَاد بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسٍ
وَالظَّاهِرُ أَنَّ عُثْمَانَ أَبُو الْيَقْظَانِ وَحَدَّثَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
وَهَذِهِ طُرُقٌ يُعَضِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا رزقنا الله وَإِيَّاكُم لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ //
٥٨ - أنبأ طَائِفَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ أَجَازَ لَهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ أَنْبَأَ أَبُو نعيم أنبأ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن زرْعَة الدِّمَشْقِي حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا الْوَلِيد بن مسلمة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي
стр. 26
جِبْرَائِيل وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِرْآةِ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَفِيهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ يَهْبِطُ الرب عزوجل عَنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ وَحَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَجَلَسَ النَّبِيُّونَ // غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ //
٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبَانٍ بِالْمَوْصِلِ أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ الْيُوسُفِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ الْبَصْرِيُّ قَالا أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بن سِنَان أنبأ طَلْحَة الْكِتَابِيّ أنبأ أَحْمد بن عُثْمَان حَدثنَا عَبَّاس الدوري حَدثنَا عَليّ بن بَحر حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةَ الْعَبْدِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ الله إِلا طَيِّبًا وَلا يَصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا الطّيب فَيَأْخُذُ التَّمْرَةَ فَيُرَبِّيهَا حَتَّى يَجْعَلَهَا مِثْلَ الْجَبَلِ // صَحِيحٌ //
٦٠ - أَخْبَرَنَا القَاضِي عبد الْخَالِق أنبأ ابْنُ قُدَامَةَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بن مَنْصُور ابْن الْمَوْصِلِيُّ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أنبا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن الْمُفلس
حَدثنَا سعيد ابْن يحيى الْأمَوِي حَدثنَا عبد الله بن زِيَادٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ سَعِيدِ ابْن الأجيرد الْكِنْدِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ بن وفرة الْعَبْدِيِّ قَالَ كَانَ بِأَرْضِنَا حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ شَهْلانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِمَّا تَقَدَّمَ
وَآخِرُهُ فَخَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِي ﷺ فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَهُمْ فِي السَّمَاءِ فَأَسْلَمْتُ
стр. 27
وتبعته // زِيَاد هُوَ البكائي وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ //
٦١ - وَبِهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِيِّ صَاحِبِ الْمَغَازِي قَالَ حَدثنِي أبي أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ لَقَدْ حَكَمْتَ حُكْمًا حَكَمَ الله بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ // هَذَا مُرْسَلٌ //
٦٢ - حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَن سعد بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن سعد ابْن أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ من فَوق سبع سموات // هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ الْعَقَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ وَهُوَ صَدُوقٌ //
٦٣ - حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ حَدثنَا بكر بن أُخْتِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قيس عَن أبي بن كَعْبٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَوْلاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا مَنْ عَبْدٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ
стр. 28
شَيْءٍ قَدِيرٌ إِلا خَرَقَتْ السَّمَوَاتِ حَتَّى تُفْضِي إِلَى الله عزوجل // لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِقَوِيٍّ مِنْ قِبَلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ صعيف //
٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عُلْوَانَ أنبانا أَبُو مُحَمَّد قدامَة أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْبَاقِي وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحسن أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْخرقِيّ حَدثنَا أَبُو بكر النجاد حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي بكر حَدثنَا زَائِدِةُ بْنُ أَبِي الرِّقَادِ عَنْ زِيَادٍ النُمَيْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَأَدْخُلُ عَلَى رَبِّي وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ ﵎ // زَائِدَةُ ضَعِيفٌ وَالْمَتْنُ بِنَحْوِهِ فِي الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو أَحْمَدُ الْعَسَّالُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَفِيهِ فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِي فَآتِي رَبِّي ﵎ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ //
٦٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قدامَة وَطَائِفَة كَمَا بِهِ قَالُوا أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَليّ المذنب أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أبي حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا هَمَّامٌ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدثهُ أَن نَبِي الله حَدَّثَهُ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمِارِ أَبيض يَقع خطوه عِنْد انْقِضَاء طَرْفِهِ قَالَ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرَائِيل حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرَائِيل
قِيلَ وَمَنْ
стр. 29
مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ
قِيلَ أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ فَقِيلَ مرْحَبًا بِهِ ولنعم الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ قَالَ هَذَا أَبوك فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ثُمَّ صَعَدَ أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ
قِيلَ من هَذَا قَالَ جِبْرَائِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ
قيل وَقد أرسل إِلَيْهِ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْن الْخَالَةِ قَالَ هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا السَّلامَ وَقَالا مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالح
ثمَّ صعد حَتَّى بى إِلَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرَائِيل
قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ قَالَ هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ
ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرَائِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِدْرِيسُ قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ قَالَ ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرَائِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ
قَالَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ قَالَ هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا
стр. 30
بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ
ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ جِبْرَائِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى قَالَ هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ قَالَ فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى فَقِيلَ مَا يُبْكِيكَ قَالَ أَبْكِي لأَنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مِنْ هَذَا قَالَ جِبْرَائِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ
قَالَ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ
قَالَ ثُمَّ رُفِعَتْ إِلَيَّ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ثمَّ رفع إِلَى الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ قَالَ ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلاةُ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسِى فَقَالَ بِمَ أُمِرْتَ قُلْتُ بِخَمْسِينَ صَلاةً كَلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاةً وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ قَالَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَ أُمِرْتَ قُلْتُ بِأَرْبَعِينَ صَلاةً كَلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَرْبَعِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَ
стр. 31
أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِثَلاثِينَ صَلاةً كَلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ثَلاثِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا أُخَرَ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَ أُمِرْتَ قُلْتُ بِعِشْرِينَ صَلاةً كَلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عِشْرِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ قَالَ فَرَجَعْتُ فَأمرت بِعشر صلوَات فِي كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ بِمَ أُمِرْتَ قُلْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى
فَقَالَ بِمَ أُمِرْتَ قُلْتُ أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَقَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ قلت قد سَأَلت رَبِّي حَتَّى استحييت وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ
فَلَمَّا نَفَدْتُ نَادَى مُنَادٍ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي // مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ //
٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عُلْوَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ الْبَطِّيِّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادَةَ أَخْبَرَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد البرقي حَدثنَا يَحْيَى يَعْنِي الْحِمَّانِيَّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ
стр. 32
الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّ للَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ فُضُلا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى نَادَوْا تَعَالَوْا هَلُمُّوا إلِىَ بُغْيَتِكُمْ فَيَحُفُّونَ بِهِمْ يَعْنِي فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَيَّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول كَيفَ لَوْ رَأَوْنِي
فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا وذكرا فَيَقُول فَأَي شَيْءٍ يَطْلُبُونَ فَيَقُولُونَ يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول فَكيف لَوْ رَأَوْهَا فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا لَهَا أَشد طَلَبًا وَأَشَدَّ حِرْصًا
فَيَقُولُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ فَيَقُولُونَ يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ
فَيَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول فَكيف لَوْ رَأَوْهَا فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا وَخَوْفًا فَيَقُولُ فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ
فَيَقُولُونَ فِيهِمِ فُلانٌ الْخَطَّاءُ لَمْ يُرِدْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ
فَيَقُولُ هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ مَرَّتَيْنِ // مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ //
٦٧ - حَدِيثُ أبي مُسلم الْكَجِّي حَدثنَا سهل بن بكار حَدثنَا عَبْدُ السَّلامِ عَنْ عُبَيْدَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جُرَيٍّ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ رَكِبْتُ قَعُودًا لِي وَأَتَيْتُ مَكَّةَ فِي طَلَبِهِ فَأَنَخْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ﷺ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ لَهَا طَرَائِقُ حُمْرٌ فَقُلْتُ السَّلامُ عَلَيْكَ
стр. 33
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَعَلَيْكَ
قُلْتُ إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَاءُ فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ
قَالَ ادْنُ ثَلاثًا
فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ
فَقُلْتُ إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَوْمٌ بِنَا الْجَفَاءُ فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَو أَن تصب من دلوك فِي إِنَاء المستقي وَإِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ فَالْقَهُ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَإِنْ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لَكَ أَجْرًا وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ وِزْرًا وَلا تَسُبَّنَ شَيْئًا مِمَّا خَوَّلَكَ اللَّهُ
قَالَ أَبُو جُرَيٍّ فَوَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا سَبَبْتُ لِي شَاةً وَلا بَعِيرًا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ إِسْبَالَ الإِزَارِ وَقَدْ يَكُونُ بِالرَّجُلِ الْقُرْحُ أَوِ الشَّيْءُ يَسْتَحِي مِنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِنَّ رَجُلا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ فَتَبَخْتَرَ فِيهِمَا فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَمَقَتَهُ فَأَمَرَ الأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ فَاحْذَرُوا وَقَائِعَ اللَّهِ عزوجل // إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ وَعَبْدُ السَّلامِ هُوَ ابْنُ عَجْلانَ وَلِلْحَدِيثِ طُرُقٌ وَخَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَبَعْضَهُ التِّرْمِذِيُّ //
٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن علوان أَنبأَنَا ابْن قدامَة أَنبأَنَا مُحَمَّد أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الصُّدَائِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ يَزِيدَ بن كيسَان عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 34
مَا قَالَ عَبْدٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا إِلا صَعِدَتْ لَا يَرُدُّهَا حِجَابٌ فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى اللَّهِ نَظَرَ إِلَى قَائِلِهَا وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى مُوَحِّدٍ إِلا رَحِمَهُ // هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَحَسَّنَهُ //
٦٩ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا قَالُوا كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ أَوْ مَاتَ عَظِيم فَقَالَ إِنَّهَا لَا يرْمى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ وَلَكِن رَبنَا عزوجل إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ حَتَّى يُسَبِّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَاذَا قَالَ ربكُم فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَمَا جَاءَوُا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الْحَقُّ وَلَكِنَّهُمْ يفرقون وَيَزِيدُونَ // أَخْرَجَهُ م س ت //
٧٠ - حَدِيث مَحْفُوظ ثَابت لَا أستحضر إِسْنَاده عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أحب الله عبدا نَادَى جِبْرَائِيل فَقَالَ إِنِّي أحب عَبدِي فَأَحبُّوهُ فينوه بهَا جِبْرَائِيل فِي حَملَة الْعَرْش فَتسمع أهل السَّمَاء لغط
стр. 35
حَملَة الْعَرْش فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء السَّابِعَة ثمَّ سَمَاء سَمَاء حَتَّى ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ثمَّ يهْبط إِلَى الأَرْض فَيُحِبهُ أهل الأَرْض
٧١ - أخبرنَا أَبُو الْفضل أَحْمد بن هِبَةِ اللَّهِ بْنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي سعيد أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّاعِدِيُّ أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ ح وأنبأنا أَحْمَدُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الله أَنبأَنَا أَبُو الأسعدي الْقشيرِي أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَخْتَرِيُّ قَالا أَنْبَأَ عبد الْملك بن الْحسن حَدثنَا أَبُو عوَانَة الْحَافِظ حَدثنَا أَحْمد بن الْأَزْهَر حَدثنَا وهب بن جرير حَدثنَا أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدُّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بن الْمُغيرَة عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نهكت الْأَنْفس وجاع الْعِيَال وَهَلَكت الأَمْوَالُ فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّا لَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ وَبِكَ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ
فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ إِنَّ شَأْنَهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ لأَنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ إِنَّهُ لَفَوْقَ سَمَوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ وَإِنَّهُ عَلَيْهِ لَهَكَذَا وَأَشَارَ وَهْبٌ بِيَدِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ وَأَشَارَ ابْنُ الأَزْهَرِ أَيْضًا وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ // أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدً عَنْ وَهْبٍ وَلَفْظُهُ إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ //
٧٢ - وقرأت على أبي الْحسن الْحَافِظِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَنْدَهْ أَنبأَنَا مَسْعُود الثَّقَفِيّ أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه أَنبأَنَا أَبُو حَامِد بن بِلَال حَدثنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فَذَكَرَهُ // سَاقَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ طُرُقَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ أَخِي كَرْخَوَيْهِ وَيَحْيَى بْنِ
стр. 36
مَعِينٍ وَبُنْدَارٍ وَسَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ وَعَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ وَبُنْدَارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّي وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ وَهْبٍ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى وَبُنْدَارٍ وَابْن مثنى وَعِنْدَهُمْ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَنْ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَجُبَيْرٌ فَقَدْ وَهِمَ
قلت يتَأَمَّل قَول أبي دَاوُد أَنه رَوَاهُ جمَاعَة عَن ابْن إِسْحَاق فَمَا وجدته أبدا من حَدِيث وهب عَن أَبِيه عَنهُ
وَكَذَلِكَ سَاقه الَّذين جمعُوا أَحَادِيث الصِّفَات كَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مَنْدَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَبدَة //
٧٣ - أَخْبَرَنَا التَّاجُ عَبْدُ الْخَالِقِ وَبِنْتُ عمَّة سِتّ الْأَهْل قَالَا أَنبأَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَ عَبْدُ الْمُغِيثِ بْنُ زُهَيْرٍ أَنْبَأَ أَبُو الْعِزِّ بْنُ كَادِشٍ أنبا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدثنَا يحيى بن صادع حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَخُو كَرْخَوَيْهِ حَدثنَا وهب بن جرير حَدثنَا أَبِي سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَهَدَتْ الأَنْفُسُ وَضَاعَ الْعِيَالُ وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ وَنُهِكَتِ الأَمْوَالُ فَاسْتَسْقِ الله لنا فَإِنَّا لَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ وَبِكَ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحْدٍ مِنْ خَلْقِهِ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ إِنَّ عَرْشَهَ لَعَلَى سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ هَكَذَا قَالَ وَأَرَانَا وَهْبٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَقَالَ مِثْلَ الْقُبَّةِ وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ // هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا فَرْدٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ حُجَّةٌ فِي الْمَغَازِي إِذَا أَسْنَدَ وَلَهُ مَنَاكِيرُ
стр. 37
وَعَجَائِبُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا أَمْ لَا وَاللَّهُ عزوجل ف ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ ﷻ وتقدست أسماؤه وَلَا إِلَه غَيره
الأطيط الْوَاقِع بِذَات الْعَرْش من جنس الأطيط الْحَاصِل فِي الرحل فَذَاك صفة للرحل وللعرش ومعاذ الله أَن نعده صفة لله عزوجل ثمَّ لفظ الأطيط لم يَأْتِ بِهِ نَص ثَابت
وَقَوْلنَا فِي هَذِه الْأَحَادِيث إننا نؤمن بِمَا صَحَّ مِنْهَا وَبِمَا اتّفق السّلف على إمراره وَإِقْرَاره فَأَما مَا فِي إِسْنَاده مقَال وَاخْتلف الْعلمَاء فِي قبُوله وتأويله فَإنَّا لَا نتعرض لَهُ بتقرير بل نرويه فِي الْجُمْلَة ونبين حَاله وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا سقناه لما فِيهِ مِمَّا تَوَاتر من علو الله تَعَالَى فَوق عَرْشه مِمَّا يُوَافق آيَات الْكتاب //
٧٤ - قَرَأَ عَلَيَّ عمر بن عبد الْمُنعم بعربيل وَأَنا أسمع عَن أبي الْقَاسِمِ الْحَرَسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الفراوي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لَهُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سعيد بن أبي عمر قَالَا حَدثنَا مُحَمَّد حَدثنَا هَارُون بن سُلَيْمَان حَدثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَين السَّمَاء الدِّينَا وَالَّتِي تَلِيهَا خَمْسمِائَة عَام وَبَين كل سَمَاء خَمْسمِائَة عَام وَبَين السَّابِعَة والكرسي خَمْسمِائَة عَام وَبَين الْكُرْسِيّ وَالْمَاء خَمْسمِائَة عَام والكرسي فَوق المَاء وَاللَّهُ فَوْقَ الْكُرْسِيِّ وَيَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ // رَوَاهُ بِنَحْوِهِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ بَدَلَ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَلَفْظُهُ
стр. 38
وَالله فَوق ذَلِك لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِكُمْ وَلَهُ طُرُقٌ
٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ علوان أَنبأَنَا ابْن قدامَة قَالَ قريء على فَاطِمَة بنت مُحَمَّد الْبَزَّار وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ الله أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنبأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مكرم حَدثنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاهِرٍ التَّمِيمِي حَدثنَا عَليّ بن عَاصِم حَدثنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَتْ زَيْنَبُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَا أَعْظَمُ نِسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَأَنا خيرهن منكحا وَتقول زَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَكَانَ جِبْرَائِيل هُوَ السَّفِيرُ بِذَلِكَ وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةٌ غَيْرِي // هَذَا مُرْسَلٌ //
٧٦ - وَأَخْبَرَنَا ابْن علوان أَنبأَنَا ابْن قدامَة أخبرنَا أَبُو الْمَعَالِي ابْن صابر أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن أَنبأَنَا عبد الْعَزِيز الْكِتَابِيّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ أَنبأَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبَة حَدثنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ
(شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُول الَّذِي فَوق السَّمَاوَات مِنْ عَلِ)
(وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلاهُمَا ... لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ)
стр. 39
(وَأَنَّ أَخَا الأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ ... يَقُولُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ) // وَهَذَا مُرْسَلٌ أَيْضًا //
٧٧ - وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنبأَنَا تَمِيمٌ الْمُؤَدِّبُ أنبا أَبُو سَعْدٍ الأديب أَنبأَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدَان أَنبأَنَا أَبُو يعلى الْموصِلِي حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أبان أخبرنَا عَبْدَةُ بِمِثْلِهِ
وَقَالَ مِنْ رَبِّهِ بَدَلَ فِي دِينِهِ
٧٨ - حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي // وَفِي لَفْظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ //
٧٩ - وَلَفْظُ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي
٨٠ - وَفِي حَدِيثِ صَفْوَان بن عِيسَى حَدثنَا ابْنُ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ
стр. 40
أَنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي
٨١ - حَدِيثُ الْجَرِيرِيِّ عَنِ ابْنِ السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَيَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تقدس الْملك عِنْد سَاق الْعَرْشِ
٨٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ جَاءَ حَسَّانُ ابْن ثَابِتٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أُسْمِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ حَقًّا
فَقَالَ
(شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُول الَّذِي فَوق السَّمَاوَات من عل)
(فَقَالَ رَسُول الله وَأَنَا أَشْهَدُ ... )
فَقَالَ
(وَأَنَّ الَّذِي عادى الْيَهُودَ ابْنُ مَرْيَمَ ... لَهُ عَمَلٌ مِنْ رَبِّهِ مُتَقَبَّلُ) فَقَالَ وَأَنَا أَشْهَدُ
فَقَالَ
следующие страницы →