← Акыда

Акыда · id 6468

تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج

الزجاج

Полный текст (45 стр.). Показаны 36–45 · переход к 41.

стр. 36

وَقَالَ جرير (بدأنا بالزيارة ثمَّ عدنا ... فَلَا بدئي جفوت وَلَا معادي) ٦٠ - المعيد هُوَ الَّذِي أعَاد الْخَلَائق كلهم ليَوْم الْحساب كَمَا أبدأهم كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي يبْدَأ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾ ٦١ - المحيي الله الَّذِي أَحْيَا الْخلق بِأَن خلق فيهم الْحَيَاة وَأَحْيَا الْموَات بإنزال الحيا وإنبات العشب وعنهما تكون الْحَيَاة وَقَالَ الله عز وَعلا ﴿الَّذِي خلق الْمَوْت والحياة ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا﴾ ٦٢ - المميت الله تَعَالَى خلق الْمَوْت كَمَا أَنه خَالق الْحَيَاة لَا خَالق سواهُ اسْتَأْثر بِالْبَقَاءِ وَكتب على خلقه الْمَوْت ٦٣ - الْحَيّ الْحَيّ يُفِيد دوَام الْوُجُود وَالله تَعَالَى لم يزل مَوْجُودا وَلَا يزَال مَوْجُودا ٦٤ - القيوم هُوَ فيعول من قَامَ يقوم الَّذِي بِمَعْنى دَامَ لَا الْقيام الْمَعْرُوف وَقَالَ الله تَعَالَى ذكره ﴿وَمِنْهُم من إِن تأمنه بِدِينَار لَا يؤده إِلَيْك إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ قَائِما﴾ أَي دَائِما وَالله أعلم القيوم وَهُوَ الدَّائِم وَكَانَ من قِرَاءَة عمر بن الْخطاب ﵀ ﴿الْحَيّ القيوم﴾

стр. 37

٦٥ - الْوَاجِد هُوَ الْغَنِيّ والوجد الْغنى وَيُقَال فلَان غَنِي وَاجِد وَقَالَ الشَّاعِر (لأحبني حب الصَّبِي ورمني ... رم الْهَدْي إِلَى الْغَنِيّ الْوَاجِد) وَالله هُوَ الْغَنِيّ فَلَا يفْتَقر إِلَى شَيْء كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يبخل فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه وَالله الْغَنِيّ وَأَنْتُم الْفُقَرَاء﴾ ٦٦ - الْمَاجِد قد مر اشتقاقه وَوَضعه فِي الْعَرَبيَّة عِنْد ذكر الْمجِيد وَإِنَّمَا كرر لما ذَكرْنَاهُ من حُصُول معنى الْمُبَالغَة فِي أحد البناءين ٦٧ - الْوَاحِد وضع الْكَلِمَة فِي اللُّغَة إِنَّمَا هُوَ للشَّيْء الَّذِي لَيْسَ بِاثْنَيْنِ وَلَا أَكثر مِنْهُمَا وَفَائِدَة هَذِه اللَّفْظَة فِي الله عز اسْمه إِنَّمَا هِيَ تفرده بصفاته الَّتِي لَا يشركهُ فِيهَا أحد وَالله تَعَالَى هُوَ الْوَاحِد فِي الْحَقِيقَة وَمن سواهُ من الْخلق آحَاد تركبت وَأما الْكَلَام فِي هَل هُوَ سُبْحَانَهُ وَاحِد من طَرِيق الْعدَد أم لَا فَلَيْسَ مِمَّا لَهُ تعلق بِمَا نَحن فِيهِ إِذْ الْغَرَض هَا هُنَا ذكر وضع الْكَلِمَة وَفَائِدَة مقتضاها فِي الْإِطْلَاق

стр. 38

٦٨ - الْأَحَد قَالَ أهل الْعَرَبيَّة أَصله وحد ثمَّ قلبت الْوَاو همزَة وَهَذَا فِي الْكَلَام عَزِيز جدا أَن تقلب الْوَاو الْمَفْتُوحَة همزَة وَلم نَعْرِف لَهُ نظيرا إِلَّا أحرفا يسيرَة مِنْهَا أَنَاة وأحرف نظيرتها وَيُقَال هَذَا وَاحِد ووحد كَمَا قدمْنَاهُ من سَالم وَسلم وحاكم وَحكم وَقَالَ النَّابِغَة (على مستأنس وحد ... ) وَقَالَ بعض أَصْحَاب الْمعَانِي الْفرق بَين الْوَاحِد والأحد أَن الْوَاحِد يُفِيد وحدة الذَّات فَقَط والأحد يفِيدهُ بِالذَّاتِ والمعاني وعَلى هَذَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ أَرَادَ الْمُنْفَرد بوحدانيته فِي ذَاته وَصِفَاته تَعَالَى الله علوا كَبِيرا ٦٩ - الصَّمد قد مر فِي كتاب التَّفْسِير جَمِيع مَا فِيهِ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْأَثر وأصحه أَنه السَّيِّد المصمود إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج

стр. 39

قَالَ الشَّاعِر (إِلَى ذرْوَة الْبَيْت الْكَرِيم المصمد ... ) ٧٠ - الْقَادِر الله الْقَادِر على مَا يَشَاء لَا يعجزه شَيْء وَلَا يفوتهُ مَطْلُوب والقادر منا وَإِن اسْتحق هَذَا الْوَصْف فَإِن قدرته مستعارة وَهِي عِنْده وَدِيعَة من الله تَعَالَى وَيجوز عَلَيْهِ الْعَجز فِي حَال وَالْقُدْرَة فِي أُخْرَى وَالله تَعَالَى هُوَ الْقَادِر فَلَا يتَطَرَّق عَلَيْهِ الْعَجز وَلَا يفوتهُ شَيْء ٧١ - المقتدر المقتدر مُبَالغَة فِي الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ وَالْأَصْل فِي الْعَرَبيَّة أَن زِيَادَة اللَّفْظ زِيَادَة الْمَعْنى فَلَمَّا قلت اقتدر أَفَادَ زِيَادَة اللَّفْظ زِيَادَة الْمَعْنى ٧٢ - الْمُقدم هُوَ الَّذِي يقدم مَا يجب تَقْدِيمه من شَيْء حكما وفعلا على مَا أحب وَكَيف أحب وَمَا قدمه فَهُوَ مقدم وَمَا أَخّرهُ فَهُوَ مُؤخر تَعَالَى الله علوا كَبِيرا ٧٣ - الْمُؤخر وَهُوَ الَّذِي يُؤَخر مَا يجب تَأْخِيره وَالْحكمَة وَالصَّلَاح فِيمَا يَفْعَله الله تَعَالَى وَإِن خَفِي علينا وَجه الْحِكْمَة وَالصَّلَاح فِيهِ ٧٤ - الأول هُوَ مَوْضُوع التَّقَدُّم والسبق وَمعنى وَصفنَا

стр. 40

الله تَعَالَى بِأَنَّهُ أول هُوَ مُتَقَدم للحوادث بأوقات لَا نِهَايَة لَهَا فالأشياء كلهَا وجدت بعده وَقد سبقها كلهَا وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي دُعَائِهِ (أَنْت الأول فَلَيْسَ قبلك شَيْء وَأَنت الآخر فَلَيْسَ بعْدك شَيْء) ٧٥ - الآخر هُوَ الْمُتَأَخر عَن الْأَشْيَاء كلهَا وَيبقى بعْدهَا ٧٦ - الظَّاهِر هُوَ الَّذِي ظهر للعقول بحججه وبراهين وجوده وأدلة وحدانيته هَذَا إِن أَخَذته من الظُّهُور وَإِن أَخَذته من قَول الْعَرَب ظهر فلَان فَوق السطج إِذا علا وَمن قَول الشَّاعِر (وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها ... ) فَهُوَ من الْعُلُوّ وَالله تَعَالَى عَال على كل شَيْء وَلَيْسَ المُرَاد بالعلو ارْتِفَاع الْمحل لِأَن الله تَعَالَى يجل عَن الْمحل وَالْمَكَان وَإِنَّمَا الْعُلُوّ علو الشَّأْن وارتفاع السُّلْطَان

стр. 41

ويؤكد الْوَجْه الآخر قَوْله ﷺ فِي دُعَائِهِ (أَنْت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء) ٧٧ - الْبَاطِن هُوَ الْعَالم ببطانة الشَّيْء يُقَال بطنت فلَانا وخبرته إِذا عرفت بَاطِنه وَظَاهره وَالله تَعَالَى عَارِف ببواطن الْأُمُور وظواهرها فَهُوَ ذُو الظَّاهِر وَذُو الْبَاطِن ٧٨ - الْوَالِي هَذَا اسْم الْفَاعِل من ولي يَلِي وَتَفْسِيره الَّذِي يَلِي أَمر الْخلق ويتولى مصالحهم وَيُقَال للأمير هَذَا وَالِي بلد كَذَا لِأَنَّهُ يَلِي أُمُورهم وَيصْلح شؤونهم وَولي ووال كعليم وعالم وقدير وقادر ٧٩ - المتعالي هُوَ المتفاعل من الْعُلُوّ وَالله تَعَالَى عَال ومتعال وَعلي ٨٠ - الْبر يُقَال بررت وَالِدي أبرهما وَهُوَ رجل بر بِوَالِديهِ وَذَلِكَ إِذا أَطَاعَهُمَا وَالله تَعَالَى بر بخلقه فِي معنى أَنه يحسن إِلَيْهِم وَيصْلح أَحْوَالهم ٨١ - التواب يُقَال تَابَ إِلَى الشَّيْء يَتُوب توبا إِذا رَجَعَ

стр. 42

قَالَ الله تَعَالَى ﴿غَافِر الذَّنب وقابل التوب﴾ أَي يقبل رُجُوع عَبده إِلَيْهِ وَمن هَذَا قيل التَّوْبَة كَأَنَّهُ رُجُوع إِلَى الطَّاعَة وَترك للمعصية ٨٢ - المنتقم النقمَة كَرَاهَة يضامها سخط فَمن كره أمرا من الْأُمُور مَعَ سخط مِنْهُ لَهُ فَهُوَ منتقم وَقد كره الله تَعَالَى أمورا وَسخط أمورا فَهُوَ منتقم ٨٣ - الْعَفو يُقَال عَفَوْت عَن الشَّيْء أعفو عَنهُ إِذا تركته وَعَفا عَن ذَنبه إِذا ترك الْعقُوبَة عَلَيْهِ وَالله تَعَالَى عَفْو عَن الذُّنُوب وتارك الْعقُوبَة عَلَيْهَا ٨٤ - الرؤوف يُقَال إِن الرأفة وَالرَّحْمَة وَاحِد وَقد فرقوا بَينهمَا أَيْضا وَذَلِكَ أَن الرأفة هِيَ الْمنزلَة الثَّانِيَة يُقَال فلَان رَحِيم فَإِذا اشتدت رَحمته فَهُوَ رؤوف ٨٥ - مَالك الْملك الله تَعَالَى يملك الْملك يُعْطِيهِ من يَشَاء وَهُوَ مَالك الْمُلُوك والملاك يصرفهم تَحت أمره وَنَهْيه لَا مَانع لما أعْطى وَلَا معطي لما منع ٨٦ - ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام الْجَلالَة والجلال وَاحِد وهما مصدر الْجَلِيل من الرِّجَال وَمعنى ذُو الْجلَال أَنه الْمُسْتَحق لِأَن يجل وَيكرم ٨٧ - المقسط يُقَال أقسط الرجل إِذا عدل وقسط إِذا جَار وَفِي التَّنْزِيل ﴿وأقسطوا إِن الله يحب المقسطين﴾

стр. 43

أَرَادَ اعدلوا وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا﴾ قَالَ أَبُو عَليّ وَهَذَا مَأْخُوذ من الْقسْط الَّذِي هُوَ النَّصِيب فَإِذا قيل أقسطه فكأنهم قَالُوا أعطَاهُ النّصْف الَّذِي لَهُ ٨٨ - الْجَامِع الله تَعَالَى يجمع الْخلق لِلْحسابِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ ليجمعنكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا ريب فِيهِ ﴿وَمن أصدق من الله حَدِيثا﴾ ٨٩ - الْغَنِيّ وَهُوَ الْغَنِيّ والمستغني عَن الْخلق بقدرته وَعز سُلْطَانه والخلق فُقَرَاء إِلَى تطوله وإحسانه كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَالله الْغَنِيّ وَأَنْتُم الْفُقَرَاء﴾ ٩٠ - الْمُغنِي هُوَ الَّذِي أغْنى الْخلق بِأَن جعل لَهُم أَمْوَالًا وبنين كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنه هُوَ أغْنى وأقنى﴾ ٩١ - الْمَانِع هُوَ الَّذِي يمْنَع مَا أحب مَنعه وَيُعْطِي مَا أحب عطاءه فَإِذا أعْطى فتفضل وَإِصْلَاح وَإِذا منع فحكمة وَصَلَاح لَا مَانع لما أعْطى وَلَا معطي لما منع ٩٢ - الضار النافع هَذَا كَمَا كُنَّا قدمنَا من الاسمين اللَّذين ضممنا بَينهمَا وَذكرنَا أَن الْجمع بَينهمَا أدل على الْقُدْرَة وَتَمام الْحِكْمَة وَكَذَلِكَ كل اسْمَيْنِ يؤديان بمجموعهما عَن معنى وَاحِد وَالله تَعَالَى ذكره يضر وينفع وَيُعْطِي وَيمْنَع وَدلَالَة مجموعهما أَن الْخَيْر وَالشَّر بِيَدِهِ وَأَنه مسبب كل خير ودافع كل شَرّ وَأَن الْخلق تَحت لطفه يرجون كرمه

стр. 44

٩٣ - النُّور اخْتلفُوا فِي قَول الله تَعَالَى الله نورالسموات وَالْأَرْض فَقَالَ بَعضهم الله ذُو نور السَّمَوَات يُرِيد أَنه خَالق هَذَا النُّور الَّذِي فِي الْكَوَاكِب كلهَا لَا أَنه ضِيَاء لَهَا وأنوار لأجسامها بل أنوار تنفصل من أنوار الله تَعَالَى وَيُقَال إِن حول الْعَرْش أنوارا لَو انفصلت مِنْهَا شرارة على الأَرْض لاحترقت الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَقَالَ بَعضهم بل معنى قَوْله الله نور السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي أَنه بِمَا بَين وأوضح بحججه وبراهين وحدانيته نور السَّمَوَات وَالْأَرْض فتقدير الْكَلَام على هَذَا معرفَة الله نور السَّمَوَات أَو أدلته نورها أَو براهينه لَا يجوز غير هَذَا ٩٤ - الْهَادِي هُوَ الَّذِي هدى خلقه إِلَى مَعْرفَته وربوبيته وَهُوَ الَّذِي هدى عباده إِلَى صراطه الْمُسْتَقيم كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ ٩٥ - البديع يُقَال أبدعت الشَّيْء إبداعا إِذا جِئْت بِهِ فَردا لم يشاركك فِيهِ غَيْرك وَهَذَا بديع من فعل فلَان أَي مِمَّا يتفرد بِهِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أرد بِهِ أَنه الْمُنْفَرد بِخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعل ٩٦ - الْبَاقِي هُوَ الله تَعَالَى المستأثر بِالْبَقَاءِ وَكتب على خلقه الفناء وَهُوَ خَالق الفناء والبقاء

стр. 45

٩٧ - الْوَارِث كل بَاقٍ بعد ذَاهِب فَهُوَ وراث أَو لم يكن على هَذَا يدل وضع الْكَلِمَة وَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ (متعنَا بأسماعنا وأبصارنا واجعله الْوَارِث منا) ٩٨ - الرشيد هُوَ فعيل فِي معنى مفعل وَالله تَعَالَى أرشد الْخلق كلهم إِلَى مصالحهم وأرشد أولياءه خَاصَّة إِلَى الْجنَّة وطرق الثَّوَاب فَهُوَ الرشيد ٩٩ - الصبور فعول فِي معنى فَاعل وأصل الصَّبْر فِي الْكَلَام الْحَبْس يُقَال صبرته على كَذَا صبرا إِذا حَبسته وَمعنى الصَّبْر والصبور فِي اسْم الله تَعَالَى قريب من معنى الْحَلِيم آخر كتاب تَفْسِير الْأَسَامِي وَالْحَمْد لله وصلواته على نبيه مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا