← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 6496

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Полный текст (884 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

في الجنة، وهو الزمان الذي يفصل الله فيه بين الخلق يوم القيامة؛ لأنَّه زمان يخلو فيه الشقي والسعيد من دخول النار والجنة، أو أن «إلَّا» بمعنى: قد، أي: قد شاء ربك. انظر: السمين. ﴿فَفِي الْجَنَّةِ﴾ [١٠٨] ليس بوقف؛ لأنَّ «خالدين» حال، فلا يفصل بين الحال وذيها. ﴿وَالْأَرْضُ﴾ [١٠٨] ليس بوقف؛ لحرف الاستثناء بعده. ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [١٠٨] الثاني –حسن، إن نصب «عطاء» بفعل مضمر، أي: يعطون عطاء، وليس بوقف إن نصب بما قبله؛ لأنَّ المصدر يعمل فيه معنى ما قبله، ومعنى «عطاءً»: إعطاء، كـ (نباتًا، أي: إنباتًا. ﴿غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [١٠٨] تام، ومثله: «هؤلاء»؛ للابتداء بالنفي. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [١٠٩] كاف. ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾ [١٠٩] تام. ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [١١٠] كاف، ومثله: «لقضي بينهم». ﴿مُرِيبٍ (١١٠)﴾ [١١٠] تام، على قراءة من شدَّد النون والميم، وقرئ: «إن» مخففة، و «لا» اسمها، وإعمالها مخففة ثابت في لسان العرب؛ ففي كتاب سيبويه: (إن زيدًا لمنطلق) بتخفيف (إن)، فبالتخفيف قرأ نافع، وابن كثير، وأبو بكر عن عاصم. والباقون بالتشديد (١)، وقرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة (٢): «لما» هنا مشددة، وفي يس: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا﴾ [يس: ٣٢]، وفي الزخرف: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٥]، وفي الطارق: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤)﴾ [الطارق: ٤]. قال صاحب الكشاف: أعجب كلمة -كلمة لمَّا إن دخلت على ماض -كانت ظرفًا، وإن دخلت على مضارع -كانت حرفًا جازمًا، نحو: لمَّا يخرجْ، وتكون اسمًا مبنيًّا؛ لاتحاده بين كونه اسمًا وكونه حرفًا، كـ (مذ)، فإنه مبني حال الاسمية؛ لمجيئه اسمًا على صورة الحرف، فكذلك (لما). ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ [١١١] كاف. ﴿خَبِيرٌ (١١١)﴾ [١١١] تام؛ للابتداء بعده بالأمر. ﴿وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ [١١٢] حسن. ﴿وَلَا تَطْغَوْا﴾ [١١٢] أحسن مما قبله. ﴿بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [١١٢] تام. حُكي عن بعض الصالحين: أنَّه رأى النبيَّ ﷺ في المنام، فقال له: يا

стр. 352

رسول الله رُوي عنك أنك قلت: شيبتني هود وأخواتها (١)، فما الذي شيبك في هود؟ أقصص الأنبياء، أو هلاك الأمم؟ فقال: لا، ولكن قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [١١٢] أي: لأنَّ الاستقامة درجة بها تمام الأمر وكماله، وهي مقام لا يطيقه إلَّا الأكابر، قاله الفخر الرازي. ﴿فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [١١٣] حسن، ومثله: «من أولياء». ﴿ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)﴾ [١١٣] تام. ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ [١١٤] كاف، ومثله: «السيئات». قال مجاهد: الحسنات هي: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر. ﴿لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [١١٤] كاف. ﴿وَاصْبِرْ﴾ [١١٥] جائز. ﴿الْمُحْسِنِينَ (١١٥)﴾ [١١٥] تام. ﴿مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ [١١٦] حسن، ومثله: «فيه». ﴿مُجْرِمِينَ (١١٦)﴾ [١١٦] تام، ومثله: «مصلحون»، أي: ما كان الله ليهلكهم وهذه حالتهم. ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [١١٨] حسن. ﴿خَلَقَهُمْ﴾ [١١٩] تام، إن جعل قوله: «ولذلك خلقهم» بمعنى: وللاختلاف في الشقاء والسعادة خلقهم، وإنَّ قدرته بمعنى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾ [١١٩]، ولذلك خلقهم؛ على التقديم والتأخير -كان الوقف على من «رحم ربك» كافيًا، وابتدأت «ولذلك خلقهم» إلى «أجمعين»، ويكون الوقف على «أجمعين» كافيًا، قاله النكزاوي. ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ [١١٩] ليس بوقف؛ لأنَّ «لأملأن» تفسير للكلمة، فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف. ﴿أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾ [١١٩] تام. ﴿فُؤَادَكَ﴾ [١٢٠] حسن. ﴿الْحَقُّ﴾ [١٢٠] ليس بوقف؛ لأنَّ «وموعظة» معطوفة على «الحق». والوقف على ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ [١٢٠] حسن، إن جعل ما بعدها منصوبًا بفعل مقدر، أو جعل «وذكرى» مبتدأ، والخبر ما بعدها، وليس بوقف إن رفع ما بعدها عطفًا عليها.

стр. 353

﴿لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠)﴾ [١٢٠] كاف. ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [١٢١] حسن. ﴿عَامِلُونَ (١٢١)﴾ [١٢١] أحسن مما قبله. ﴿وَانْتَظِرُوا﴾ [١٢٢] جائز. ﴿مُنْتَظِرُونَ (١٢٢)﴾ [١٢٢] تام. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٢٣] جائز، ومثله: «فاعبده». ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [١٢٣] كاف. ﴿تَعْمَلُونَ (١٢٣)﴾ [١٢٣] تام.

стр. 354

سورة يوسف ﵇ مكية إلَّا أربع آيات؛ من أولها ثلاث آيات، والرابعة قوله: ﴿* لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ﴾ [٧] الآية. -[آيها:] وهي مائة وإحدى عشرة آية إجماعًا. وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع أربعة مواضع: ١ - ﴿مِنْهُنَّ سِكِّينًا﴾ [٣١]. ٢ - ﴿مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ [٣٦]. ٣ - ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ [٩٣]. ٤ - ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [١١١]. - وكلمها: ألف وسبعمائة وستة وسبعون كلمة. - وحروفها: سبعة آلاف ومائة وستة وستون حرفًا. ﴿الر﴾ [١] تقدم؛ هل هي مبنية كأسماء الأعداد؟ أو معربة ولها محل من الإعراب؟! تقدم ما يغني عن إعادته. ﴿الْمُبِينِ (١)﴾ [١] تام، ومثله: «تعقلون». ﴿هَذَا الْقُرْآَنَ﴾ [٣] حسن. ﴿الْغَافِلِينَ (٣)﴾ [٣] تام، إن قدَّرت: اذكر إذ قال يوسف، فإن جعلت «إذ» داخلة في الصلة، أي: لمن الغافلين ذلك الوقت -فلا يتم الكلام على الموصول دون الصلة، والمعتمد أنَّ العامل في «إذ» «قال يا بني»؛ إذ تبقى على وضعها الأصلي من كونها ظرفًا لما مضى، وحينئذ فلا يوقف على «ساجدين»، أي: قال يعقوب يا بني وقت قول يوسف له: كيت وكيت، وهذا أسهل الوجوه؛ إذ فيه إبقاء «إذ» على كونها ظرفًا ماضيًا. والوقف على ﴿سَاجِدِينَ (٤)﴾ [٤]، و ﴿مُبِينٌ (٥)﴾ [٥] و ﴿وَإِسْحَاقَ﴾ [٦] وقوف كافية. ﴿حَكِيمٌ (٦)﴾ [٦] تام. ﴿للسائلين (٧)﴾ [٧] كاف، إن علق «إذ» باذكر مقدرًا، وليس بوقف إن علق «إذ» بما قبلها. ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [٨] كاف، ومثله: «مبين»، ولا يكره الابتداء بما بعدها؛ إذ القارئ ليس معتقدًا معناه، وإنَّما هو حكاية قول قائل حكاه الله عنه. ﴿وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ [٩] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿صَالِحِينَ (٩)﴾ [٩] كاف. ﴿لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ [١٠] جائز.

стр. 355

﴿فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لأنَّ «يلتقطه» جواب الأمر، وقرأ نافع: «غيابات الجب» في الموضعين، والباقون بالإفراد (١). ﴿فَاعِلِينَ (١٠)﴾ [١٠] كاف، ومثله: «لناصحون». ﴿وَيَلْعَبْ﴾ [١٢] حسن. ﴿لَحَافِظُونَ (١٢)﴾ [١٢] كاف، ومثله: «غافلون»، و «لخاسرون». ﴿فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ [١٥] يبنى الوقف على «الجب» على اختلاف التقادير؛ فإن جعل جواب «لما» محذوفًا تقديره: فعلوا به ما أجمعوا عليه من الأذى، أو سروا بذهابهم به وإجماعهم على ما يريدون. والواو في «وأوحينا» عاطفة على ذلك المقدر، ولم يجعل «وأوحينا» جواب «لما»؛ لعدم صحته؛ وذلك أنَّ الإيحاء كان بعد إلقائه في الجبِّ، فليس مرتبًا على عزمهم على ما يريدون، وإنَّما يترتب الجواب المقدر، وبهذا يحسن الوقف على «الجب»، ويحسن أيضًا على استئناف «وأوحينا»، ولم يجعل داخلًا تحت جواب «لما»، وليس بوقف إن جعل جواب «لما» «قالوا يا أبانا إنَّا ذهبنا»، أو جعل جواب «لما» قوله: «وأوحينا»، على مذهب الكوفيين أنَّ الواو زائدة، أي: فلما ذهبوا به أوحينا، وعلى هذين التقديرين لا يوقف على «الجب». ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾ [١٥] كاف. ﴿يَبْكُونَ (١٦)﴾ [١٦] جائز، ومثله: «فأكله الذئب»؛ للابتداء بالنفي. ﴿صَادِقِينَ (١٧)﴾ [١٧] كاف. ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ [١٨] جائز. ﴿أَمْرًا﴾ [١٨] حسن. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [١٨] تام، أي: فصبري صبر جميل: فـ «صبري» مبتدأ، و «صبر» خبره، و «جميل» صفة حذف المبتدأ وجوبًا؛ لنيابة المصدر مناب الفعل؛ إذ جيء به بدلًا من اللفظ بفعله. ﴿عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [١٨] كاف. ﴿دَلْوَهُ﴾ [١٩] حسن. ﴿هَذَا غُلَامٌ﴾ [١٩] أحسن مما قبله. ﴿بِضَاعَةً﴾ [١٩] كاف.

стр. 356

﴿بِمَا يَعْمَلُونَ (١٩)﴾ [١٩] تام. ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ [٢٠] حسن، والواو بعده تصلح للعطف وللحال، أي: وقد كانوا فيه من الزاهدين، وهو تام عند أبي عمرو. ﴿وَلَدًا﴾ [٢١] كاف. ﴿مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [٢١] حسن. ﴿غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [٢١] ليس بوقف؛ لحرف الاستدراك بعده. ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٢١)﴾ [٢١] حسن. ﴿وَعِلْمًا﴾ [٢٢] جائز. ﴿الْمُحْسِنِينَ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف. ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [٢٣] حسن، ومثله: «معاذ الله»، و «مثواي». ﴿الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف، ومثله: «وهمَّت به»، وبهذا الوقف يتخلص القارئ من شيء لا يليق بنبيٍّ معصوم أن يهم بامرأة، وينفصل من حكم القسم قبله في قوله: «ولقد همت»، ويصير «وهمَّ بها» مستأنفًا؛ إذ الهمُّ من السيد يوسف منفيٌّ؛ لوجود البرهان. والوقف على «برهان ربه»، ويبتدئ «كذلك»، أي: عصمته كذلك؛ فالهم الثاني غير الأول، وقيل: الوقف على «وهمَّ بها»، وإن الهمَّ الثاني كالأول، أي: ولقد همت به وهمَّ بها كذلك، وعلى هذا «لولا أن رأى برهان ربه» متصل بقوله: «لنصرف عنه»، أي: أريناه البرهان؛ لنصرف عنه ما همَّ به، وحينئذ الوقف على «الفحشاء»، قيل: قعد منها مقعد الرجل من المرأة، فتمثَّل له يعقوب ﵇ عاضًّا إصبعه، يقول: يوسف يوسف. وفي الإتقان: لولا أن رأى برهان ربه. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: «لولا أن رأى برهان ربه» -قال: رأى آية من كتاب الله نهته مثلت له في جدار الحائط، وتقدير الكلام: لولا أن رأى برهان ربه لواقعها، ولا يرد على هذا «وما أبرئ نفسي»؛ لأنه لم يدَّع براءة نفسه من كل عيب، وإن برئ من هذا العيب، أو قاله في ذلك هضمًا لنفسه، والوقف على هذا على «الفحشاء»؛ لاتصال الكلام بعضه ببعض -فلا يقطع، وقد ذكروا في معنى البرهان: وهمَّ يوسف بها أشياء لا يحسن إسنادها، ولا إسناد مثلها إلى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والكلام على ذلك يستدعي طولًا أضربنا عنه تخفيفًا، وفيما ذكر غاية،،، ولله الحمد (١) ﴿الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف. ﴿لَدَى الْبَابِ﴾ [٢٥] حسن.

стр. 357

﴿أَلِيمٌ (٢٥)﴾ [٢٥] كاف. ﴿عَنْ نَفْسِي﴾ [٢٦] حسن. ﴿مِنْ أَهْلِهَا﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لتعلق التفصيل الذي بعده بما قبله. ﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦)﴾ [٢٦] جائز، ومثله: «من الصادقين»، وفي الحديث عن ابن عباس، أنه تكلم أربعة وهم صغار: «ابن ماشطة ابنة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم» (١). ﴿مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ [٢٨] جائز. ﴿عَظِيمٌ (٢٨)﴾ [٢٨] تام. ﴿عَنْ هَذَا﴾ [٢٩] حسن، ومثله: «لذنبك». ﴿الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف. ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ [٣٠] جائز. ﴿حُبًّا﴾ [٣٠] حسن. ﴿مُبِينٍ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف. ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ [٣١] حسن. ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [٣١] حسن، وقرأ أبو عمرو: «حاشا» بالألف وصلًا، وغيره بغيرها (٢). ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [٣١] جائز. ﴿كَرِيمٌ (٣١)﴾ [٣١] كاف، وقال يحيى بن نصير النحوي: تام. ﴿لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [٣٢] كاف، ومثله: «فاستعصم»، وقيل: تام. ﴿مِنَ الصَّاغِرِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف. ﴿مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [٣٣] حسن. ﴿مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف. ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ [٣٤] جائز عند نافع؛ لأنَّ الماضي بعده بمعنى الأمر، فكأنَّه قال: رب اصرف عني كيدهن. و ﴿كَيْدَهُنَّ﴾ [٣٤] كاف، وكذا «العليم». ﴿حَتَّى حِينٍ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.

стр. 358

﴿فَتَيَانِ﴾ [٣٦] حسن، ومثله: «خمرًا» فصلًا بين القصتين مع اتفاق الجملتين. ﴿الطَّيْرُ مِنْهُ﴾ [٣٦] حسن، ومثله: «بتأويله». ﴿الْمُحْسِنِينَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، وكذا «من قبل أن يأتيكم»، وكذا «علمني ربي»، وقال الأخفش: تام. ﴿كَافِرُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف. ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ [٣٨] حسن، وقيل: كاف؛ للابتداء بالنفي بعده. ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٣٨] كاف. ﴿وَعَلَى النَّاسِ﴾ [٣٨] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده استدراكًا، وعطفًا. ﴿لَا يَشْكُرُونَ (٣٨)﴾ [٣٨] تام. ﴿الْقَهَّارُ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف. ﴿مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [٤٠] تام. ﴿إِلَّا لِلَّهِ﴾ [٤٠] حسن، ومثله: «إلَّا إياه». ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [٤٠] وصله أولى. ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ [٤١] حسن؛ للفصل بين الجوابين، مع اتفاق الجملتين، ومثله: «من رأسه»؛ لأنَّ قوله: «قضي الأمر» جواب قولهما: «ما رأينا»، وذلك أنهما رجعا عن الرؤيا، لما فسّرها السيد يوسف ﵊ -قالا كذبنا وما رأينا شيئًا، فقال لهما: «قضي الأمر الذي فيه تستفتيان». ﴿تَسْتَفْتِيَانِ (٤١)﴾ [٤١] تام، وأفرد الأمر، وإن كان أمر هذا غير أمر هذا التخصيص، أحدهما بالخطاب بعد الفراغ منهما بالجواب. ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [٤٢] جائز، ومثله: «ذكر ربه». ﴿بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾ [٤٢] تام. ﴿وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾ [٤٣] كاف، ومثله: «تعبرون»، و «أضعاث أحلام»، و «بعالمين». ﴿فَأَرْسِلُونِ (٤٥)﴾ [٤٥] تام باتفاق. ﴿وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾ [٤٦] الثاني ليس بوقف؛ لحرف الترجي، وهو في التعلق كـ (لام كي). ﴿يَعْلَمُونَ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف. ﴿دَأَبًا﴾ [٤٧] جائز، وكذا «تأكلون»، و «تحصنون»، و «يغاث الناس» لمن قرأ: «وفيه تعصرون» بالتاء الفوقية؛ لرجوعه من الغيبية إلى الخطاب، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية (١).

стр. 359

﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف. ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ [٥٠] حسن، ومثله: «أيديهن». ﴿عَلِيمٌ (٥٠)﴾ [٥٠] تام. ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ [٥١] حسن، ومثله: «من سوء»، وكذا «عن نفسه». ﴿لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٥١)﴾ [٥١] تام عند من جعل قوله: «ليعلم أني لم أخنه بالغيب» من كلام يوسف، وإنما أراد: ليعلم العزيز أني لم أخنه بالغيبـ، وقد كان مجاهد يقول ذلك؛ ليعلم الله أني لم أخنه بالغيب، وليس بوقف لمن جعل ذلك من كلام العزيز، وتجاوزه أحسن، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. وأما من جعله من كلامها فالوقف على «الصادقين» حسن. وقال ابن جريج: إنَّ في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، أي: إنَّ ربي بكيدهن عليم؛ ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب، وعلى هذا فلا يوقف على «الصادقين»، وجعل الوقف على قوله «بالغيب» كافيًا، وقال: إنَّ يوسف تكلم بهذا الكلام قبل خروجه من السجن، وخولف في هذا، قالوا: لأنه لو كان كافيًا لكسرت «أن»، قلت: وهذا لا يلزمه؛ لأنه ابتدأ «وأن الله»، أي بتقدير: اعلموا أنَّ الله (١). ﴿الخائنين (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، وقيل: تام. ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [٥٣] حسن، فيه حذف، أي: وما أبريء نفسي عن السوء. ﴿لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [٥٣] أحسن، على أنَّ الاستثناء منقطع، أي: ولكن رحمة ربي هي التي تصرف الإساءة، وليس بوقف إن جعل متصلًا مستثنى من الضمير المستكن في أمارة بالسوء، أي: إلَّا نفسًا رحمها ربي، فيكون أراد بالنفس: الجنس، وفيه إيقاع «ما» على من يعقل، والمشهور خلافه. ﴿رَحِيمٌ (٥٣)﴾ [٥٣] تام. ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ [٥٤] حسن، ومثله: «أمين». ﴿خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ [٥٥] جائز. ﴿عَلِيمٌ (٥٥)﴾ [٥٥] كاف. ﴿لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾ [٥٦] جائز؛ لأنَّ قوله: «يتبوأ» يصلح مستأنفًا وحالًا، أي: مكنا له متبؤًا منزلًا. ﴿حَيْثُ يَشَاءُ﴾ [٥٦] كاف، لمن قرأه بالتحتية، وجائز لمن قرأه بالنون (٢).

стр. 360

﴿مَنْ نَشَاءُ﴾ [٥٦] جائز. ﴿الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ [٥٦] كاف، ومثله: «يتقون»، وكذا «منكرون»، و «من أبيكم»؛ للابتداء بالاستفهام. ﴿أُوفِي الْكَيْلَ﴾ [٥٩] جائز. ﴿الْمُنْزِلِينَ (٥٩)﴾ [٥٩] كاف؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «ولا تقربون»، و «لفاعلون»، و «يرجعون». ﴿مِنَّا الْكَيْلُ﴾ [٦٣] جائز، ومثله: «نكتل». ﴿لَحَافِظُونَ (٦٣)﴾ [٦٣] كاف. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٦٤] حسن؛ لانتهاء الاستفهام إلى الإخبار، وكذا «حفظًا». ﴿الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾ [٦٤] كاف، ومثله: «ردت إليهم»؛ لانتهاء جواب «لما». ﴿نَبْغِي﴾ [٦٥] كاف. وأثبت القراء الياء في «نبغي» وصلًا ووقفًا، وفي «ما» وجهان: يجوز أن تكون نافية، والتقدير: يا أبانا ما نبغي منك شيئًا، وعليها يكون الوقف كافيًا. ويجوز أن تكون استفهامية مفعولًا مقدمًا واجب التقديم؛ لأنَّ له صدر الكلام، فكأنهم قالوا: أي شيء نبغي ونطلب، وقال بعضهم: إن مع نبغي فاء محذوفة، فيصير التقدير: ما نبغي فهذه بضاعتنا ردت إلينا، فلا يحسن الوقف على «نبغي»؛ لأنَّ قوله: «ردت إلينا» توضيح لقولهم: «ما نبغي» فلا يقطع منه، وفي هذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ [٦٥] جائز. ﴿كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥)﴾ [٦٥] كاف. ﴿مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ [٦٦] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الحلف لم يأت؛ لأنَّ يعقوب لما كان غير مختار لإرسال ابنه -علق إرساله بأخذ الموثق عليهم، وهو الحلف بالله؛ إذ به تؤكد العهود وتشدد، ولتأتنني جواب الحلف. قال السجاوندي: وقف بعضهم بين «قال»، وبين «الله» في قوله: «قال الله» وقفة لطيفة؛ لأنَّ المعنى: قال يعقوب الله على ما نقول وكيل، غير أن السكتة تفصل بين القول والمقول، فالأحسن أن يفرق بينهما بقوة الصوت إشارة إلى أنَّ «الله» مبتدأ بعد القول، وليس فاعلًا بـ «قال»، كما تقدم في الأنعام في: ﴿قَالَ النَّارُ﴾ [الأنعام: ١٢٨]؛ إذ الوقف لا يكون إلَّا لمعنى مقصود، وإلَّا كان لا معنى له؛ لشدة التعلق، وكان النص عليه مع ذلك كالعدم، وكان الأولى وصله، ويمكن أن يقال: إن له معنى، وهو كون الجملة بعد «قال» ليست من مقول الله، وليس لفظ الجلالة فاعلًا به، بل الفاعل ضمير «يعقوب»، و «الله» مبتدأ، و «وكيل» الخبر، والجملة في محل نصب مقول قول «يعقوب» (١).

стр. 361

﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [٦٦] حسن، ومثله: «وكيل»، و «متفرقة»، و «من شيء»، و «إلَّا الله»، و «عليه توكلت» كلها حسان. ﴿الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)﴾ [٦٧] كاف، وقال أبو عمرو: تام. ﴿أَبُوهُمْ﴾ [٦٨] جائز؛ لأنَّ جواب «لما» محذوف تقديره: سلموا بإذن الله. ﴿قَضَاهَا﴾ [٦٨] حسن. ﴿لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ [٦٨] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده به استدراكًا وعطفًا. ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٦٨)﴾ [٦٨] كاف. ﴿أَخَاهُ﴾ [٦٩] جائز. ﴿يَعْمَلُونَ (٦٩)﴾ [٦٩] كاف. ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ [٧٠] جائز عند نافع. ﴿لَسَارِقُونَ (٧٠)﴾ [٧٠] كاف، وقال أبو عمرو: تام. ﴿تَفْقِدُونَ (٧١)﴾ [٧١] كاف. ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ [٧٢] جائز. ﴿بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ [٧٢] كاف، ومثله: «سارقين»، وكذا «كاذبين». ﴿جَزَاؤُهُ﴾ [٧٥] الثاني حسن، والكاف في محل نصب نعت مصدر محذوف، أي: مثل ذك الجزاء؛ وهو الاسترقاق. ﴿نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف. ﴿أَخِيهِ﴾ [٧٦] الثاني حسن. ﴿كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [٧٦] كاف؛ للابتداء بالنفي، وكذا «إلَّا أن يشاء الله» لمن قرأ «نرفع» بالنون أو بالياء، لكن الأول أكفى؛ لأنَّ من قرأ بالنون انتقل من الغيبية إلى التكلم، واستئناف أخبار، ومن قرأ بالياء جعله كلامًا واحدًا، فلا يقطع بعضه من بعض (١). ﴿مَنْ نَشَاءُ﴾ [٧٦] كاف، على القراءتين (٢). ﴿عَلِيمٌ (٧٦)﴾ [٧٦] تام، أي: وفوق جميع العلماء عليم؛ لأنَّه من العام الذي يحصصه الدليل، ولا يدخل الباري في عمومه. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٧٧] كاف، ومثله: «ولم يبدها لهم»، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ ما بعده يفسر الضمير في

стр. 362

«أسرها»، فهذا بمنزلة الإضمار في «أن». ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [٧٧] كاف، قال قتادة: هي الكلمة التي أسرها يوسف في نفسه، أي: أنتم شر مكانًا في السرقة؛ لأنكم سرقتم أخاكم وبعتموه. ﴿بِمَا تَصِفُونَ (٧٧)﴾ [٧٧] كاف. ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ [٧٨] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلًا في القول. ﴿مَتَاعَنَا عِنْدَهُ﴾ [٧٩] ليس بوقف؛ لتعلق «إذ» بما قبلها. ﴿لَظَالِمُونَ (٧٩)﴾ [٧٩] تام. ﴿نَجِيًّا﴾ [٨٠] حسن، يبنى الوقف على «موثقًا من الله»، والوصل على اختلاف المعربين في «ما»، وخبرها من قوله: «ما فرطتم»، وفيها خمسة أوجه: وهي كونها مصدرية مبتدأ، والخبر «من قبل»، أو مصدرية أيضًا مبتدأ، والخبر «في يوسف»، أو زائدة مؤكدة، أو مصدرية في محل نصب، أو مصدرية في محل نصب أيضًا، فإن جعلت مصدرية في محل رفع مبتدأ، والخبر «من قبل»، أي: وقع من قبل تفريطكم في يوسف كان كافيًا، وكذا إن جعلت مصدرية في محل رفع مبتدأ، أو الخبر قوله: «في يوسف»، أي: وتفريطكم كائن أو مستقر في يوسف، فيتعلق الظرفان، وهما: «من قبل»، و «في يوسف» بالفعل الذي هو فرطتم، أو جعلت زائدة للتوكيد، فيتعلق الظرف بالفعل بعدها، أي: ومن قبل فرطتم في يوسف، وليس بوقف إن جعلت «ما» مصدرية محلها نصب معطوفة؛ على أنَّ «أباكم» قد أخذ، أي: ألم تعلموا أخذ أبيكم الميثاق وتفريطكم في يوسف. وليس بوقف أيضًا إن جعلت مصدرية محلها نصب عطفًا على اسم «أن»، أي: ألم تعلموا أن أباكم، وأن تفريطكم من قبل في يوسف، وحينئذ يكون في خبر (أن) هذه المقدرة وجهان: أحدهما: هو «من قبل». والثاني: هو «في يوسف». وليس بوقف أيضًا إن جعلت مصدرية، على أن محلها نصب بـ «تعلموا» بتقدير: ألم تعلموا أنَّ أباكم قد أخذ عليكم موثقًا من الله وأنتم تعلمون تفريطكم في يوسف (١). ﴿فِي يُوسُفَ﴾ [٨٠] كاف؛ للابتداء بالنفي مع الفاء. ﴿أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ [٨٠] جائز؛ لأنَّ الواو تصلح للحال والاستئناف. ﴿الْحَاكِمِينَ (٨٠)﴾ [٨٠] تام. ﴿إِن ابْنَكَ سَرَقَ﴾ [٨١] حسن، ومثله: «بما عملنا». ﴿حَافِظِينَ (٨١)﴾ [٨١] كاف.

стр. 363

﴿أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ [٨٢] حسن، على استئناف ما بعده. ﴿لَصَادِقُونَ (٨٢)﴾ [٨٢] كاف. ﴿أَمْرًا﴾ [٨٣] حسن. ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [٨٣] أحسن مما قبله. ﴿جَمِيعًا﴾ [٨٣] حسن. ﴿الْحَكِيمُ (٨٣)﴾ [٨٣] كاف. ﴿عَلَى يُوسُفَ﴾ [٨٤] جائز، على انقطاع ما بعده. ﴿كَظِيمٌ (٨٤)﴾ [٨٤] كاف، والوقف على «الهالكين»، و «إلى الله» كافيان. ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ [٨٦] أكفى منهما. ﴿مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ [٨٧] حسن. ﴿الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾ [٨٧] تام. ﴿مُزْجَاةٍ﴾ [٨٨] ليس بوقف؛ للعطف بالفاء، ومعنى «مزجاة»: مدفوعة يدفعها عنه كل أحد، وألفها منقلبة عن واو. ﴿عَلَيْنَا﴾ [٨٨] كاف، ومثله: «المتصدقين»، و «جاهلون». ﴿لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ [٩٠] حسن. ﴿قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي﴾ [٩٠] أحسن مما قبله. ﴿قَدْ مَن اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ [٩٠] كاف. ﴿الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾ [٩٠] أكفى منه. ﴿لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ [٩١] كاف. ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ [٩٢] بيان بيَّن به أن قوله: «اليوم» ليس ظرفًا لقوله: «لا تثريب»، وإنَّما هو متعلق بمحذوف، أي: ادعوا، ثم استأنف «اليوم يغفر الله لكم» بشرهم بالمغفرة؛ لما اعترفوا بذنبهم، وتابوا فتيب عليهم، وقيل: متعلق بقوله: «لا تثريب». والوقف على «اليوم»، قاله نافع، ويعقوب، ثم ابتدأ «يوسف»، فقال: «يغفر الله لكم»، فدعا لهم بالمغفرة لما فرط منهم، قال أبو حيان ردًّا على الزمخشري: قوله: إن «اليوم» متعلق بقوله: «لا تثريب عليكم». أما كون «اليوم» متعلقًا بـ «تثريب»، فهذا لا يجوز؛ لأنَّ التثريب مصدر، وقد فصل بينه وبين معمول بقوله: «عليكم». و «عليكم» إما أن يكون خبرًا، أو صفة لـ «تثريب»، ولا يجوز الفصل بينهما؛ لأنَّ معمول المصدر من تمامه، وأيضًا لو كان «اليوم» متعلقًا بـ «تثريب» لم يجز بناؤه، وكان يكون من قبيل الشبيه بالمضاف معربًا منونًا، وبناؤه هنا على قلة، انظر المعنى، ومعنى «لا تثريب»: لا تعيير، ولا بأس، ولا لوم، ولأذكركم ذنبكم بعد اليوم. وأصل

стр. 364

التثريب: الفساد، وهي لغة أهل الحجاز، ومنه قوله ﷺ : «إذا زنت امرأة أحدكم فليحدها الحد، ولا يثربها» (١) أي: لا يعيرها بالزنا. ثم دعا لهم يوسف بالمغفرة، وجعلهم في حل، فقال: «يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين». وقد قال ﷺ يوم فتح مكة: «ماذا تظنون؟» قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت: فكن خير آخذ، فقال: «وأنا أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم» (٢). ﴿الرَّاحِمِينَ (٩٢)﴾ [٩٢] كاف، وقيل: تام. ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ [٩٣] حسن. ﴿أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾ [٩٣] تام. ﴿تُفَنِّدُونِ (٩٤)﴾ [٩٤] كاف، ومثله: «القديم»، قيل: أرادوا بذلك حبه ليوسف. ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ [٩٦] حسن، والبشير: هو أخوه يهوذا، وهو الذي جاء بقميص الدم، وأعطاه يعقوب في نظير البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جده، وهنَّ: يا لطيفًا فوق كل لطيف، الطف بي في أموري كلها كما أحب، ورضني في دنياي وآخرتي (٣). ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)﴾ [٩٦] كاف. ﴿ذُنُوبَنَا﴾ [٩٧] حسن. ﴿خَاطِئِينَ (٩٧)﴾ [٩٧] كاف، وكذا «أستغفر لكم ربي». ﴿الرَّحِيمُ (٩٨)﴾ [٩٨] تام. ﴿آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ [٩٩] جائز؛ لانتهاء جواب «لما». ﴿آَمِنِينَ (٩٩)﴾ [٩٩] حسن. ﴿سُجَّدًا﴾ [١٠٠] جائز، ومثله: «من قبل»، و «حقًّا»، و «من السجن»، على استئناف ما بعده، ولم يقل «من الجب» استعمالًا للكرم؛ لئلَّا يذكر أخوته صنيعهم. ﴿بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ [١٠٠] كاف؛ للابتداء بـ «إن»، ومثله: «لما يشاء».

стр. 365

﴿الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾ [١٠٠] تام. ﴿مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [١٠١] كاف، إن نصب «فاطرًا» بنداء ثان، أو نصب بأعني مقدرًا، وليس بوقف إن جعل نعتًا لما قبله، أو بدلًا منه. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٠١] جائز، ومثله: «والآخرة». ﴿مُسْلِمًا﴾ [١٠١] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ [١٠١] تام. ﴿نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ [١٠٢] حسن؛ للابتداء بالنفي. ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)﴾ [١٠٢] كاف، وقيل: تام. ﴿بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ [١٠٣] كاف. ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ [١٠٤] حسن. ﴿لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾ [١٠٤] كاف. ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [١٠٥] جائز، على قراءة عكرمة (١): «والأرضُ» بالرفع مبتدأ، والخبر جملة «يمرون عليها»، وكذا من قرأ بالنصب (٢)؛ على الاشتغال، أي: يطؤن الأرض، ويروى عن ابن جريج: أنه كان ينصب «الأرض» بفعل مقدر، أي: يجوزون الأرض، وهذه القراءة ضعيفة في المعنى؛ لأنَّ الآيات في السموات وفي الأرض، والضمير في «عليها» للآية، فتكون «يمرون» حالًا منها. وقال أبو البقاء: حالًا منها، «ومن السموات»، فيكون الحال من شيئين، وهذا لا يجوز؛ لأنهم لا يمرون في السموات إلَّا أن يراد: يمرون على آياتها، فعلى هذه القراءة الوقف على «السموات» أيضًا، وكذا من نصبها بـ «يمرون»، وليس بوقف لمن جرها عطفًا على ما قبلها. ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ [١٠٥] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال. ﴿مُعْرِضُونَ (١٠٥)﴾ [١٠٥] كاف، وقيل: تام، وكذا «مشركون»، و «لا يشعرون». ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ [١٠٨] حسن، تقدم أنه ﷺ كان يتعمد الوقف على ذلك، ثم يبتدئ «على بصيرة أنا ومن اتبعني» إن اجعل «أنا» مبتدأ، و «على بصيرة» خبرًا. وليس بوقف إن جعل «على بصيرة» متعلقًا

стр. 366

بـ «أدعوا»، و «أنا» توكيدًا للضمير المستكن في «أدعو». و «من اتبعني» معطوف على ذلك الضمير، والمعنى: أدعو أنا إليها، ويدعو إليها من اتبعني على بصيرة. قال ابن مسعود: من كان مستنًّا فليستن بأصحاب نبيه الذين اختارهم الله لصحبته، ويتمسك بأخلاقهم. وليس بوقف أيضًا إن جعل «على بصيرة» حالًا من ضمير «أدعو»، و «أنا» فاعلًا بالجار والمجرور النائب عن ذلك المحذوف. ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [١٠٨] حسن، اتفق علماء الرسم على إثبات الياء في «اتبعني» هنا خاصة، كما هو كذلك في جميع المصاحف العثمانية. ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [١٠٨] تام. ﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [١٠٩] كاف، ومثله: «من قبلهم»؛ للابتداء بلام الابتداء، وكذا «اتقوا» لمن قرأ: «تعقلون» بالتاء الفوقية (١). ﴿تَعْقِلُونَ (١٠٩)﴾ [١٠٩] تام. ﴿نَصْرُنَا﴾ [١١٠] حسن لمن قرأ: «فننجِي» مخففًا، ولا يوقف على «نشاء»، وليس بوقف لمن قرأ: «فنجّي» مشددًا، ويوقف على «نشاء»، وهو كاف (٢). الضمائر الثلاثة في «وظنوا أنهم قد كذبوا» للرسل. ومعنى التشديد في «كذبوا»: أن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم، والتخفيف أن الرسل توهموا أن نفوسهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به من النصر أو العقاب، وأنكرت عائشة ﵂ قراءة التخفيف بهذا التأويل؛ فإن رسول الله ﷺ لم يوعد بشيء أخلف فيه، وعائشة قالت: معاذ الله لم تكن الرسل لتظن أن لا نصر لهم في الدنيا. ومعاذ الله أن تنسب إلى شيء من ذلك؛ لتواتر هذه القراءة. وأحسن ما وجهت به هذه القراءة أن الضمير في وظنوا عائد إلى المرسل إليهم؛ لتقدمهم، وأن الضمير في «إنهم»، و «كذبوا» عائد على الرسل، أي: وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا، أي: كذبهم من أرسلوا إليهم بالوحي، وبنصرهم عليهم (٣).

стр. 367

﴿الْمُجْرِمِينَ (١١٠)﴾ [١١٠] كاف، وقيل: تام. ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [١١١] حسن. ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [١١١] ليس بوقف؛ لأن ما بعده منصوب بالعطف على ما قبله، وقرأ حمران بن أعين، وعيسى الكوفي (١): «تصديقُ»، و «تفصيلُ»، و «هدى ورحمةٌ» برفع الأربعة، أي: ولكن هو تصديق. والجمهور بنصب الأربعة. ﴿يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾ [١١١] تام. قال ابن عطاء: لا يسمع سورة يوسف محزون إلَّا استروح.

стр. 368

سورة الرعد مكية إلَّا قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٣١] الآية، ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [٤٣] الآية. وقيل: مدنية إلَّا قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا﴾ [٣١] الآيتين. -[آيها:] وهي أربعون وثلاث آيات في الكوفي، وأربع في المدنيين، وخمس في البصري، وسبع في الشامي. اختلافهم في خمس آيات: ١ - ﴿لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [٥] لم يعدها الكوفي. ٢ - ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [١٦] عدها الشامي. ٣ - ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ [١٦] لم يعدها الكوفي. ٤ - ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [١٨] عدها الشامي. ٥ - ﴿مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣)﴾ [٢٣] لم يعدها المدنيان. - وكلمها: ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف حرف وخمسمائة وستة أحرف. وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع موضع واحد، وهو قوله: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ [٣٠]. ﴿المر﴾ [١] تقدم الكلام على مثلها. قال أبو روق (١): هذه الحروف التي في فواتح السور عزائم الله، والوقف عليها تام؛ لأنَّ المراد معنى هذه الحروف، وقيل: هي قسم، كأنَّه قال: والله إن تلك آيات الكتاب، فعلى هذا التقدير لا يوقف عليها، وقيل: أراد بها التوراة، والإنجيل، والكتب المتقدمة، قاله النكزاوي. ﴿آَيَاتُ الْكِتَابِ﴾ [١] تام، إن جعل «الذي» مبتدأ، و «الحق» خبره، وليس بوقف إن جعل «والذي» في محل جر بالعطف على «الكتاب»، وحينئذ لا وقف على ما قبل «الذي»، وكذا إن جر «الذي» بالقسم وجوابه ما قبله، ولا وقف على ما قبل «الذي»، وكذا إن جعل «الذي» صفة للكتاب.

стр. 369

قال أبو البقاء: وأدخلت الواو في لفظه، كما أدخلت في النازلين والطيبين، يعني: أن الواو تدخل على الوصف، كما هو في بيت خرنق بنت هفان في قولها حين مدحت قومها: لَا يَبْعُدنَّ قَوْمِي الذينَ هُمُ ... سُمُّ العُدَاةِ وَآفةُ الجُزُر والنَّازِلين بِكُلِّ مُعترَكٍ ... والطيبينَ معاقدَ الأزر (١) فعطفت الطيبين على النازلين، وهما صفتان لقوم معينين. ﴿الْحَقُّ﴾ [١] كاف، على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق، وكذا إن جعل «الذي» مبتدأ، و «الحق» خبرًا، وإن جعل «المر» مبتدأ، و «تلك آيات» خبرًا، و «الذي أنزل» عطف عليه -جاز الوقف على «من ربك»، ثم يبتدئ «الحق»، أي: هو الحق، وكذا إن جعل «الحق» مبتدأ، و «من ربك» خبره، أو على أنَّ «من ربك الحق» كلاهما خبر واحد. وليس بوقف إن جر «الحق» على أنَّه نعت لـ «ربك»، وبه قرئ شاذًّا (٢)، وعليها لا يوقف على «الحق»؛ لأنَّه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف، فتلخص أنَّ في الحق خمسة أوجه: أحدها خبر أول أو ثان، أو هو وما قبله خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أو صفة للذي إذا جعلناه معطوفًا على «آيات». ﴿لَا يُؤْمِنُونَ (١)﴾ [١] تام. ﴿تَرَوْنَهَا﴾ [٢] حسن، على أنَّ «بغير عمد» متعلق بـ «رفع»، أي: رفع السموات بغير عمد ترونها؛ فالضمير من «ترونها» يعود على «عمد»، كأنَّه قال: للسموات عمد، ولكن لا ترى، وقال ابن عباس: إنَّها بعمد، ولكن لا ترونها، قال: وعمدها جبل ق المحيط بالدنيا، وهو من زبرجد أخضر من زبرجد الجنة، والسماء مقبية فوقه كالقبة، وخضرتها من خضرته، فيكون «ترونها» في موضع الصفة لـ «عمد»، والتقدير: بغير عمد مرئية، وحينئذ فالوقف على «السموات» كاف، ثم يبتدئ: «بغير عمد ترونها»، أي: ترونها بلا عمد. وقال الكواشي: الضمير في «ترونها» يعود إلى «السموات»، أي: ترون السموات قائمة بغير عمد، وهذا أبلغ في الدلالة على القدرة الباهرة، وإذًا الوقف على «عمد»؛ ليبين أحد التأويلين من الآخر، ثم يبتدئ: «ترونها»، أي: ترونها كذلك. فـ «ترونها» مستأنف، فيتعين أن لا عمد لها ألبتة؛ لأنَّها سالبة تفيد نفي الموضوع. وإن قلنا: إنَّ «ترونها» صفة تعين أنَّ لها عمدًا، وحاصله أنهما شيئان: أحدهما

стр. 370

انتفاء العمد والرؤية معًا، أي: لا عمد، فلا رؤية سالبة تصدق بنفي الموضوع؛ لأنَّه قد ينفي الشيء؛ لنفي أصله، نحو: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣] أي: انتفى الإلحاف؛ لانتفاء السؤال الثاني، إن لها عمدًا، ولكن غير مرئية، كما قال ابن عباس: ما يدريك أنها بعمد لا ترى (١). ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ [٢] جائز، ومثله: «والقمر». ﴿مُسَمًّى﴾ [٢] حسن. ﴿الْآَيَاتِ﴾ [٢] ليس بوقف؛ لحرف الترجي، وهو في التعلق كـ (لام كي). ﴿تُوقِنُونَ (٢)﴾ [٢] تام. ﴿وَأَنْهَارًا﴾ [٣] كاف، ومثله: «اثنين يغشي الليل النهار». ﴿يَتَفَكَّرُونَ (٣)﴾ [٣] تام. ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ [٤] كاف، إن جعل «وجنات» مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: وفيها جنات. وليس بوقف إن عطفت «جنات» على «قطع»، وكذا ليس بوقف إن جر «جناتٍ» عطفًا على ما عمل فيه «سخر»، أي: وسخر لكم جنات من أعناب، وبها قرأ الحسن البصري (٢)، وعليها يكون الوقف على «متجاورات» كافيًا. ويجوز أن يكون مجرورًا حملًا على «كل»، أي: ومن كل الثمرات، ومن جنات. ﴿مِنْ أَعْنَابٍ﴾ [٤] كاف، لمن رفع ما بعده بالابتداء. ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [٤] جائز، لمن قرأ: «تسقى» بالتاء الفوقية، و «يفضل» بالتحتية، أو بالنون، أو قرأ: «يسقى» بالتحتية، و «نفضل» بالنون، فإن قرئا معًا بالتحتية -وهي قراءة حمزة، والكسائي (٣) - كان كافيًا، وكذا «بماء واحد»، لمن قرأ: و «نفضل» بالنون (٤)، وكذا «في الأكل». ﴿يَعْقِلُونَ (٤)﴾ [٤] تام. ﴿جَدِيدٍ﴾ [٥] كاف. ﴿كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [٥] جائز، ومثله: «في أعناقهم»، و «أصحاب النار»؛ لعطف الجمل مع تكرار «أولئك»؛ للتفضيل دلالة على عظم الأمر. ﴿خَالِدُونَ (٥)﴾ [٥] تام.

стр. 371

﴿الْمَثُلَاتُ﴾ [٦] كاف، و «المثلات»: العقوبة، واحدتها: مثلة. ﴿عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [٦] كاف، على استئناف ما بعده. ﴿الْعِقَابِ (٦)﴾ [٦] تام. ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ [٧] حسن. ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ [٧] كاف، على استئناف ما بعده. وجعل الهادي غير محمد ﷺ ، وفسّر الهادي بعليٍّ كرم الله وجهه؛ لقوله فيه: «والله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» (١). وليس بوقف إن جعل الهادي محمدًا ﷺ ، والمعنى: إنَّما أنت منذر وهاد، وضعف عطف «هاد» على «منذر»؛ لأنَّ فيه تقديم معمول اسم الفاعل عليه؛ لكونه فرعًا في العمل عن الفعل، والعطف يصير الشيئين كالشيء الواحد، فلا يوقف على «منذر». وقد وقف ابن كثير على «هاد»، و ﴿وَاقٍ (٣٤)﴾ [٣٤]، و ﴿وَالٍ (١١)﴾ [١١] هنا، و ﴿بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وصلًا ووقفًا، ومعنى «هاد»، أي: داع يدعوهم إلى الله تعالى، لا بما يطلبون. وفي الحديث: «إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة، وإن وليتموها عمر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن وليتموها عليًّا فهاد مهتد» (٢). ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ [٨] تام، ومثله: «بمقدار»، و «المتعال». ﴿وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ [١٠] حسن؛ للفصل بين المتقابلات، ومثله يقال في «مستخف بالليل وسارب بالنهار» حسنه أبو حاتم، وأبو بكر، والظاهر أنَّهما إنما حسناه؛ لاستغناء كل جملة عما بعدها لفظًا، أو ليفرقا بين علم الله وعلم غيره، وأباه غيرهما، وقال: كله كلام واحد، فلا يفصل بينهما، وانظر ما وجهه. ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [١١] حسن، إذا كانت «من» بمعنى الباء، أي: يحفظونه بأمر الله. وإن علق «من أمر الله» بمبتدأ محذوف، أي: هو من أمر الله -كان الوقف على «يحفظونه»، ثم يبتدئ «من أمر الله» على أنَّ معنى ذلك: الحفظ من أمر الله، أي: من قضائه، قال الشاعر: أمامَ وخلفَ المرءِ مِنْ لُطْفِ رَبِّه ... كَوَالٍ تَنْفِي عنهُ ما هو يَحْذَرُ (٣) وقال الفراء: المعنى فيه على التقديم والتأخير، أي: له معقبات من أمر الله بين يديه ومن خلفه يحفظونه، وعلى هذا لا يوقف على «من خلفه».

стр. 372

﴿مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [١١] كاف، على الوجوه كلها؛ فإن قلت: كيف يتعلق حرفان متحدان لفظًا ومعنى بعامل واحد، وهما: «من» الداخلة على «من بين يديه»، و «من» الداخلة على «من أمر الله»؟ فالجواب: إن «من» الثانية مغايرة للأولى في المعنى، كما ستعرفه، اهـ سمين. و «المعقبات»: ملائكة الليل والنهار؛ لأنهم يتعاقبون، وإنما أُنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو: نسابة، وعلامة. وقيل: ملك معقب، وملائكة معقبة، وجمع الجمع معقبات، قاله الصاغاني في (العباب) في اللغة (١). ﴿مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [١١] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «فلا مرد له». ﴿مِنْ وَالٍ (١١)﴾ [١١] كاف. ﴿الثِّقَالَ (١٢)﴾ [١٢] جائز؛ لاختلاف الفاعل، مع اتفاق اللفظ. ﴿مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [١٣] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله. ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٣] صالح، ومثله: «في الله»؛ لاحتمال الواو الحال والاستئناف. ﴿الْمِحَالِ (١٣)﴾ [١٣] كاف، على استئناف ما بعده وهو رأس آية، و «المحال» بكسر الميم: القوة والإهلاك، وبها قرأ العامة (٢)، وقرأ الأعرج والضحاك بفتحها (٣). ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [١٤] تام؛ لانتهاء جدال الكفار، وجدالهم في إثبات آلهة مع الله تعالى. ﴿لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ [١٤] جائز. ﴿وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ [١٤] تام؛ للابتداء بالنفي. ﴿فِي ضَلَالٍ (١٤)﴾ [١٤] تام. ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [١٥] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على «من» أي: ولله ينقاد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا.

стр. 373

﴿وَالْآَصَالِ ((١٥)﴾ [١٥] تام، ومثله: «قل الله». ﴿وَلَا ضَرًّا﴾ [١٦] كاف. ﴿وَالْبَصِيرُ﴾ [١٦] ليس بوقف؛ لعطف أم على ما قبلها. ﴿وَالنُّورُ﴾ [١٦] كاف؛ لأنَّ «أم» بمعنى ألف الاستفهام، وهو أوضح في التوبيخ على الشرك. ﴿الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٦] حسن، وقال أبو عمرو: كاف. ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [١٦] كاف. ﴿الْقَهَّارُ (١٦)﴾ [١٦] تام، على استئناف ما بعده؛ استئناف إخبار منه تعالى بهذين الوصفين: الوحدانية، والقهر. وليس بوقف إن جعل «وهو الواحد القهار» داخلًا تحت الأمر بـ «قل». ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ [١٧] حسن، ومثله: «زبد مثله»، ومثله «والباطل». ﴿جُفَاءً﴾ [١٧] جائز؛ لأنَّ الجملتين -وإن اتفقتا- فكلمة «إما» للتفصيل بين الجمل، وذلك من مقتضيات الوقف، وقد فسّر بعضهم الماء بالقرآن، والأودية بالقلوب، وإن بعضها احتمل شيئًا كثيرًا، وبعضها لم يحتمل شيئًا، والزبد مثل الكفر؛ فإنَّه وإن ظهر وطفا على وجه الماء لم يمكث، والهداية التي تنفع الناس تمكث، وهو تفسير بغير الظاهر (١). ﴿فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [١٧] حسن، وقيل: كاف. ﴿الْأَمْثَالَ (١٧)﴾ [١٧] تام، وهو رأس آية، وهو من وقوف النبي ﷺ كان يتعمد الوقف عليها، ويبتدئ «للذين استجابوا»، ومثله: في التمام «لربهم الحسنى»، وهي الجنة. ﴿لَافْتَدَوْا بِهِ﴾ [١٨] حسن، وقال أبو عمرو: كاف، على استئناف ما بعده. ﴿سُوءُ الْحِسَابِ﴾ [١٨] جائز. ﴿جَهَنَّمُ﴾ [١٨] كاف. ﴿الْمِهَادُ (١٨)﴾ [١٨] تام. ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [١٩] حسن، وقال أبو عمرو: كاف. ﴿الْأَلْبَابِ (١٩)﴾ [١٩] تام، إن جعل «الذين» مبتدأ، وخبره «أولئك لهم عقبى الدار»، وكذلك إن جعل «الذين» في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وكاف إن جعل «الذين» في محل نصب بتقدير: أعني الذين. وليس بوقف إن جعل «الذين» نعتًا لما قبله، أو بدلًا منه، أو عطف بيان. ﴿الْمِيثَاقَ (٢٠)﴾ [٢٠] كاف، عند أبي حاتم، ومثله: «سواء الحساب». قال شيخ الإسلام: وجاز الوقف عليهما -وإن كان ما بعدهما معطوفًا على ما قبلهما- لطول الكلام. قال الكواشي: وليس هذا

стр. 374

العذر بشيء؛ لأنَّ الكلام -وإن طال- لا يجوز الوقف في غير موضع الوقف المنصوص عليه، بل يقف عند ضيق النفس، ثم يبتدئ من قبل الموضع الذي وقف عليه على ما جرت عليه عادة أصحاب الوقف. ولا وقف من قوله: «والذين صبروا» إلى «عقبى الدار»؛ فلا يوقف على «علانية»، ولا على «السيئة». ﴿عُقْبَى الدَّارِ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف، وقيل: تام، إن جعل «جنات» مبتدأ، وما بعده الخبر، أو خبر مبتدأ محذوف. وليس بوقف إن جعل «جنات» بدلًا من «عقبى»، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [٢٣] تام عند نافع، والواو في «والملائكة» للاستئناف. قال مقاتل: يدخلون الجنة في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث مرات، معهم التحف والهدايا من الله تعالى. «ومن كل باب» رأس آية في غير المدنيين، والكوفي، تقول الملائكة: «سلام عليكم بما صبرتم» (١). ﴿صَبَرْتُمْ﴾ [٢٤] جائز. ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)﴾ [٢٤] تام، والمخصوص بالمدح محذوف، أي: فـ «نعم عقبى الدار»: الجنة، أو فـ «نعم عقبى الدار»: الصبر. ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [٢٥] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «أولئك» خبر «والذين ينقضون»، فلا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف. ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [٢٥] جائز. ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)﴾ [٢٥] تام. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ [٢٦] حسن، ومثله: «بالحياة الدنيا»؛ للابتداء بالنفي. ﴿إِلَّا مَتَاعٌ (٢٦)﴾ [٢٦] تام. ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ [٢٧] كاف، ومثله: «من أناب» إن جعل ما بعده مبتدأ خبره ما بعده، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين. وليس بوقف إن جعل بدلًا من «الذين» قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [٢٨] الأولى كاف؛ للابتداء بأداة التنبيه. ﴿الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [٢٨] تام، إن جعل ما بعده مبتدأ، والخبر «طوبى لهم». وليس بوقف إن جعل «الذين آمنوا» بدلًا من «الذين» قبله؛ لأنَّ البدل والمبدل منه كالشيء الواحد؛ فلا يوقف على «بذكر الله»، ولا على «طوبى لهم». ﴿وَحُسْنُ مَآَبٍ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.

стр. 375

﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [٣٠] كاف، على استئناف ما بعده. ﴿بِالرَّحْمَنِ﴾ [٣٠] حسن، وكاف عند أبي حاتم. ﴿إِلَّا هُوَ﴾ [٣٠] حسن، وقال أبو عمرو: كاف. ﴿مَتَابِ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، إن جعل جواب «لو» محذوفًا. وليس بوقف إن جعل مقدمًا، والتقدير: ولو أنَّ قرآنًا سيرت به الجبال، أو كذا وكذا -لكان هذا القرآن، أو آمنوا، كما قال الشاعر: فلو أنَّها نفسٌ تموتُ سويةً ... ولكنَّها نفسٌ تساقِطُ أنْفُسًا (١) أي: لو أن نفسي تموت في مرة واحدة –لاسترحت، أو لهان عليَّ، ولكنها تخرج قليلًا قليلًا، فحذف؛ لدلالة الكلام عليه، ومن قال معناه: وهم يكفرون بالرحمن، وإن أجيبوا إلى ما سألوا؛ لشدة عنادهم، فلا يوقف على «الرحمن». ﴿الْمَوْتَى﴾ [٣١] كاف، ومثله: «جميعًا» الأول، وكذا الثاني. ولا وقف إلى قوله: «وعد الله». ﴿الْمِيعَادَ (٣١)﴾ [٣١] تام. ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ [٣٢] كاف؛ للابتداء بالتوبيخ. ﴿عِقَابِ (٣٢)﴾ [٣٢] تام. ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ [٣٣] كاف. وقال الأخفش: تام؛ لأنَّ «من» استفهامية مبتدأ خبرها محذوف تقديره: كمن ليس كذلك من شركائهم التي لا تضر ولا تنفع، وما بعده مستأنف، وجائز لمن جعل قوله: «وجعلوا» حالًا بإضمار: قد. ﴿شُرَكَاءَ﴾ [٣٣] جائز، ومثله: «قل سموهم»، وتام عند أحمد بن جعفر؛ للاستفهام. ﴿مِنَ الْقَوْلِ﴾ [٣٣] كاف، ومثله: «مكرهم» لمن قرأ: «وصدوا» ببنائه للفاعل. وليس بوقف لمن قرأ ببنائه للمفعول، أي: بضم الصاد؛ لعطفه على «زين»، وبها قرأ الكوفيون هنا، وفي قوله: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [غافر: ٣٧]، وباقي السبعة ببنائهما للفاعل (٢). ﴿مِنْ هَادٍ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف، ومثله: «في الحياة الدنيا».

стр. 376

﴿أَشَقُّ﴾ [٣٤] حسن، وقال أبو عمرو: لاتفاق الجملتين مع النفي في الثانية. ﴿مِنْ وَاقٍ (٣٤)﴾ [٣٤] تام. ﴿الْمُتَّقُونَ﴾ [٣٥] حسن، إن جعل «مثل» مبتدأ محذوف الخبر، أي: فيما نقص عليك مثل الجنة، وكذا إن جعل «تجري» مستأنفًا، أو جعل لفظة «مثل» زائدة، فيقال: الجنة التي وعد المتقون كيت وكيت. وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره «تجري». قال الفراء: وجعله خبرًا خطأ عند البصريين؛ قال: لأنَّ المثل لا تجري من تحته الأنهار، وإنما هو من صفات المضاف إليه، وشبهته إن المثل هنا بمعنى الصفة، وهذا الذي ذكره أبو البقاء نقل نحوه الزمخشري، ونقل غيره عن الفراء في الآية تأويلين: أحدهما: على حذف لفظة أنها، والأصل صفة الجنة أنها تجري، وهذا منه تفسير معنى لا إعراب، وكيف يحذف أنها من غير دليل؟! والثاني: أن لفظة «مثل» زائدة، والأصل: الجنة تجري من تحتها الأنهار، وزيادة «مثل» كثيرة في لسانهم، ومنه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، ﴿فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ١٣٧]. وكذا ليس «المتقون» وقفًا إن جعل «تجري» حالًا من الضمير في «وعد»، أي: وعدها مقدرًا جريان أنهارها، أو جعل «تجري» تفسيرًا؛ للمثل فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف، كما يؤخذ من عبارة السمين. ﴿الْأَنْهَارُ﴾ [٣٥] جائز، ووصله أولى؛ لأنَّ ما بعده تفسير لما قبله. ﴿وَظِلُّهَا﴾ [٣٥] تام عند من جعل «تجري» خبر المثل بإضمار «إن»، أي: إن تجري. ﴿اتَّقَوْا﴾ [٣٥] جائز، والوصل أحسن؛ لأنَّ الجمع بين الحالتين أدل على الانتباه. ﴿النَّارُ (٣٥)﴾ [٣٥] تام. ﴿أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [٣٦] جائز. ﴿بَعْضَهُ﴾ [٣٦] حسن. ﴿وَلَا أُشْرِكَ بِهِ﴾ [٣٦] جائز. ﴿مَآَبِ (٣٦)﴾ [٣٦] تام. ﴿عَرَبِيًّا﴾ [٣٧] حسن. ﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ للفصل بين الشرط وجوابه؛ لأنَّ اللام في «ولئن» مؤذنة بقسم مقدر قبلها، ولذلك جاء الجواب «مالك». ﴿وَلَا وَاقٍ (٣٧)﴾ [٣٧] تام. ﴿وَذُرِّيَّةً﴾ [٣٨] كاف؛ للابتداء بالنفي. ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [٣٨] قال أبو حاتم ويحيى بن نصير النحوي: تم الكلام، ومثله: «لكل أجل

стр. 377

كتاب». ﴿وَيُثْبِتُ﴾ [٣٩] كاف. ﴿الْكِتَابِ (٣٩)﴾ [٣٩] تام، قال الضحاك: يمحو الله ما يشاء من ديوان الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب، ويثبت ما فيه ثواب أو عقاب. وسئل الكلبي عن هذه الآية، فقال: يكتب القول كله حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عقاب، نحو: أكلت وشربت، ودخلت وخرجت وهو صادق، ويثبت ما كان فيه الثواب، أو عليه العقاب (١)، اهـ نكزاوي. واتفق علماء الرسم على رسم «يمحوا» هنا بالواو والألف مرفوع بضمة مقدرة على الواو المحذوفة؛ لالتقاء الساكنين، فالواو هنا ثابتة خطًّا محذوفة لفظًا، وقد حذفت لفظًا وخطًّا في أربعة مواضع استغناء عنها بالضمة، ولالتقاء الساكنين، وهي: ١ - ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ [الإسراء: ١١]. ٢ - ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ [الشورى: ٢٤]. ٣ - ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ [القمر: ٦]. ٤ - ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾ [العلق: ١٨]. وما ثبت خطًّا لا يحذف وقفًا، ورسموا أيضًا «وإما نرينك» «إن» وحدها كلمة و «ما» وحدها كلمة، وجميع ما في كتاب الله من ذكر «إما» فهو بغير نون كلمة واحدة. ﴿وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [٤١] حسن، ومثله: «لحكمه». ﴿الْحِسَابِ (٤١)﴾ [٤١] تام. ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [٤٢] ليس بوقف؛ لمكان الفاء. ﴿جَمِيعًا﴾ [٤٢] حسن، ومثله: «كل نفس». ﴿عُقْبَى الدَّارِ (٤٢)﴾ [٤٢] تام. ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [٤٣] حسن، ومثله: «وبينكم» لمن قرأ: «ومِن عندِه» بكسر ميم «مِن» وكسر الدال. و «علم الكتاب» جعلوا «من» حرف و «عنده» مجرور بها، وهذا الجار خبر مقدم، و «علم» مبتدأ مؤخر، وبها قرأ عليٌّ، وأبيٌّ، وابن عباس، وعكرمة، وابن جبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، والضحاك، وابن أبي إسحاق، ومجاهد، ورويس. والضمير في «عنده» لله تعالى، وهي قراءة مروية عن النبي ﷺ

стр. 378

شاذة فوق العشر (١). وليس بوقف لمن قرأ: «ومَن عندَه» بفتح الميم والدال، و «عِلم» بكسر العين فاعل بالظرف، أو مبتدأ وما قبله الخبر، وهي قراءة العامة (٢)، وعليها فالوقف آخر السورة؛ لاتصال الكلام بعضه ببعض، ولا يوقف على «بينكم»؛ لأنَّه تعالى عطف «ومن عنده علم الكتاب» في الشهادة على اسمه تعالى. وقرأ الحسن وابن السميفع (٣): «مِن عندِهِ عُلِمَ الكتابُ» بـ «من» الجارة، و «علم» مبنى للمفعول، و «الكتاب» نائب الفاعل، وعليها يحسن الوقف على «بينكم». وقرئ (٤): «عُلِّم الكتابُ» بتشديد «عُلِّم». قال أبو عبيدة: لو صحت هذه القراءة لما عدوناها إلى غيرها، والضمير في هذه القراءات لله تعالى. ﴿الْكِتَابِ (٤٣)﴾ [٤٣] تام.

стр. 379

سورة إبراهيم ﵇ مكية إلَّا قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [٢٨] الآيتين فمدني. -[آيها:] وهي إحدى وخمسون آية في البصري، واثنان في الكوفي، وأربع في المدنيين والمكي، وخمس في الشامي، اختلافهم في سبع آيات: ١ - ﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [١]. ٢ - ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [٥] لم يعدهما الكوفي والبصري. ٣ - ﴿وَعَادٍ وَثَمُودَ﴾ [٩] لم يعدها الكوفي والشامي. ٤ - ﴿بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩)﴾ [١٩] عدها المدني الأول والكوفي والشامي. ٥ - ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤)﴾ [٢٤] لم يعدها المدني الأول. ٦ - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٣٣)﴾ [٣٣] لم يعدها البصري. ٧ - ﴿عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [٤٢] عدها الشامي. - وكلمها: ثمانمائة وإحدى وثلاثون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وأربعمائة وثلاثون حرفًا. وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع أربعة مواضع: ١ - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَينِ﴾ [٣٣]. ٢ - ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [٤٤]. ٣ - ﴿غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ﴾ [٤٨]. ٤ - ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ﴾ [٥٠]. ﴿الر﴾ [١] تقدم الكلام عليه، ولا وقف من أولها إلى «الحميد»، وهو تام لمن قرأ: «اللهُ» بالرفع على الابتداء، والخبر «الذي له ما في السموات». وليس بوقف لمن قرأ بالجر بدلًا مما قبله، أو عطف بيان. قرأ نافع، وابن عامر برفع الجلالة، والباقون بالجرِّ (١). ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [٢] تام. ﴿شَدِيدٍ (٢)﴾ [٢] كاف لمن رفع ما بعده مبتدأ خبره «أولئك»، أو قطع على الذم، أو نصب بإضمار فعل تقديره: أذم، وليس بوقف إن جر صفة لـ «الكافرين»، أو بدلًا، أو عطف بيان، ومن حيث كونه

стр. 380

رأس آية يجوز. ومن جعل «الذين يصدون» مجرورًا لمحل وقف على «عوجًا»، وابتدأ «أولئك في ضلال بعيد». ﴿بَعِيدٍ (٣)﴾ [٣] تام. ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [٤] كاف؛ لأنَّ قوله: «فيضل» حكم مبتدأ آخر خارج عن تعليل الإرسال، قاله السجاوندي. وقرأ العامة: «بلِسَان» بزنة (كتاب)، أي: بلغة قومه، وقرئ (١): «بلِسْن قومه» بكسر اللام وسكون السين، قيل: هما بمعنى واحد، وقيل: اللسان يطلق على العضو المعروف وعلى اللغة، وأما اللسن فخاص باللغة، ذكره ابن عطية. قال الجلال: كل ثلاثيٍّ ساكن الوسط يجوز تحريكه. قال شيخ شيوخنا الأجهوري: بشروط ثلاثة: صحة عينه، وصحة لامه، وعدم التضعيف. فإن اعتلت عينه نحو: سود، أو لامه نحو: عمى، أو كان مضعَّفًا نحو: عن جمع أعن، لم يجز ضم عينه اهـ. فمن ذكر اللسان قال في جمعه: ألسنة، كحمار أو أحمرة، ومن أنث قال في جمعه: ألسن، كذراع وأذرع، وقد لسِن بالكسر فهو لسن وألسن، وقوم لسن بضم اللام، انظر: شرحه على ألفية العراقي. والضمير في «قومه» يعود على «رسول» المذكور، وقيل: يعود على محمد ﷺ ، قاله الضحاك. وغلط؛ إذ يصير المعنى: أنَّ التوراة وغيرها نزلت بلسان العرب؛ ليبين لهم محمد التوراة وغيرها (٢). ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [٤] كاف، ولم يفصل بينهما؛ لأنَّ الجمع بينهما أدل على الانتباه. ﴿الْحَكِيمُ (٤)﴾ [٤] تام. ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [٥] كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿شَكُورٍ (٥)﴾ [٥] أكفى مما قبله إن نصب «إذ» باذكر مقدرة، فيكون من عطف الجمل، ويحتمل أن يكون عطفًا على «إذ أنجاكم من آل فرعون». ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأنَّ «ويذبحون» معطوف عليه، وأتى بالواو هنا، ولم يأت بها في البقرة؛ لأن العطف بالواو يدل على المغايرة؛ فإنَّ سوم سوء العذاب كان بالذبح وبغيره، ولم يأت بها في البقرة؛ لأنَّه جعل الفعل تفسيرًا لقوله: «يسومونكم». ﴿نِسَاءَكُمْ﴾ [٦] كاف، على استئناف ما بعده. ﴿عَظِيمٌ (٦)﴾ [٦] تام. ﴿لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [٧] جائز عند نافع. ﴿لَشَدِيدٌ (٧)﴾ [٧] كاف.

стр. 381

﴿جَمِيعًا﴾ [٨] ليس بوقف؛ لأنَّ الفاء مع «إن» جزاء «إن تكفروا»؛ فلا يفصل بين الشرط وجزائه. ﴿حَمِيدٌ (٨)﴾ [٨] كاف، وقيل: تام؛ للابتداء بالاستفهام. ﴿وَثَمُودَ﴾ [٩] كاف، إن جعل «والذين» مبتدأ خبره «لا يعلمهم». وإن جعل «والذين» في موضع خفض عطفًا على «قوم نوح» -كان الوقف على من بعدهم كافيًا. ﴿لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ [٩] تام؛ عند نافع. ﴿فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [٩] جائز، ومثله: «بما أرسلتم به». ﴿إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)﴾ [٩] كاف. ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده نعت لما قبله. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٠] جائز؛ فصلًا بين الاستخبار والإخبار على أنَّ ما بعده مستأنف، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال مما قبله. ﴿مُسَمًّى﴾ [١٠] حسن، ومثله: «مثلنا» على استئناف ما بعده؛ لأنَّ «تريدون» لا يصلح وصفًا لـ «بشر»؛ فالاستفهام مقدر، أي: أتريدون. ﴿آَبَاؤُنَا﴾ [١٠] حسن. ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ [١٠] تام، وقيل: حسن. ﴿إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [١١] ليس بوقف؛ للاستدراك بعده، ولجواز الوقف مدخل لقوم. ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ [١١] كاف؛ للابتداء بالنفي، ومثله: «بإذن الله». ﴿الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾ [١١] كاف. ﴿سُبُلَنَا﴾ [١٢] كاف. ﴿عَلَى مَا آَذَيْتُمُونَا﴾ [١٢] حسن. ﴿الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢)﴾ [١٢] تام. ﴿فِي مِلَّتِنَا﴾ [١٣] جائز. ﴿الظَّالِمِينَ (١٣)﴾ [١٣] ليس بوقف. ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [١٤] تام عند نافع، وأبي حاتم. ﴿وَعِيدِ (١٤)﴾ [١٤] كاف. ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ [١٥] حسن، إن لم يبتدأ به، وإلَّا فلا يحسن الوقف؛ لما فيه من الابتداء بكلمة، والوقف عليها. ﴿جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥)﴾ [١٥] كاف، وقيل: لا يوقف عليه؛ لأنَّ جملة «من ورائه جهنم» في محل جر صفة لـ «جبار».

стр. 382

﴿جَهَنَّمُ﴾ [١٦] كاف، على استئناف ما بعده، وكذا إن عطف على محذوف تقديره: يدخلها ويسقى. وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله. ﴿صَدِيدٍ (١٦)﴾ [١٦] حسن، على استئناف ما بعده، وإلَّا بأن جعلت جملة «يتجرعه» صفة لما أو حالًا من الضمير في «يسقى»، فلا يوقف على «صديد». ﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [١٧] كاف. ﴿غَلِيظٌ (١٧)﴾ [١٧] تام. ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [١٨] تام، على أنَّ خبر «مثل» محذوف، أي: فيما يتلى عليكم، أو يقص. قال سيبويه، وقال ابن عطية: «مثل» مبتدأ، و «أعمالهم» مبتدأ ثان، و «كرماد» خبر الثاني، والجملة خبر الأول. قال أبو حيان: وهذا –عندي- أرجح الأقوال. وكذا يوقف على «بربهم» إن جعلت «وأعمالهم» جملة مستأنفة على تقدير سؤال، كأنه قيل: كيف مثلهم؟ فقيل: أعمالهم كرماد، كما تقول: زيد عرضه مصون، وماله مبذول، فنفس عرضه مصون هو نفس صفة زيد. وليس بوقف إن جعل خبر «مثل» قوله: «أعمالهم»، أو جعل «مثل» مبتدأ، أو «أعمالهم» بدل منه؛ بدل كل من كل (١). ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [١٨] جائز، على استئناف ما بعده، و «عاصف» على تقدير: عاصف ريحه، ثم حذف ريحه، وجعلت الصفة لليوم مجازًا، والمعنى: أنَّ الكفار لا ينتفعون بأعمالهم التي عملوها في الدنيا إذا احتاجوا إليها في الآخرة؛ لإشراكهم بالله، وإنَّما هي كرماد ذهبت به ريح شديدة الهبوب فمزقته في أقطار الأرض لا يقدرون على جمع شيء منه، فكذلك الكفار (٢)، قاله الكواشي. ﴿عَلَى شَيْءٍ﴾ [١٨] كاف. ﴿الْبَعِيدُ (١٨)﴾ [١٨] تام. ﴿بِالْحَقِّ﴾ [١٩] حسن؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «جديد». ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (٢٠)﴾ [٢٠] أحسن منهما؛ لأنَّ به تمام الكلام. ﴿تَبَعًا﴾ [٢١] حسن؛ للابتداء بالاستفهام. ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٢١]، و ﴿لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ [٢١]، و ﴿أَمْ صَبَرْنَا﴾ [٢١] كلها وقوف حسان. ﴿مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾ [٢١] تام. لما فرغ من محاورة الأتباع لرؤسائهم الكفرة -ذكر محاورة الشيطان وأتباعه من الإنس. ولا وقف من قوله: «وقال الشيطان» إلى قوله: «من قبل»؛ لأنَّ ذلك كله داخل في القول؛ لأنها قصة واحدة. وقيل: يوقف على «فأخلفتكم»، و «فاستجبتم لي»، و «لوموا أنفسكم»، و «ما أنتم بمصرخيَّ»؛

стр. 383

للابتداء بـ «إني»، ولا يقال: الابتداء بـ «إني كفرت» رضًا بالكفر؛ لأنا نقول ذاك إذا كان القارئ يعتقد معنى ذلك، وليس هو شيئًا يعتقده الموحد، إنَّما هو حال مقول الشيطان، ومن كره الابتداء بقوله: «إني كفرت»، يقول: نفي الإشراك واجب كالإيمان بالله تعالى، وهو اعتقاد نفي شريك الباري، وذلك هو حقيقة الإيمان، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: ٢٥٦]. و «ما» في قوله: «بما أشركتموني» يحتمل أن تكون مصدرية، ومعنى «إني كفرت»: إني تبرأت اليوم من إشراككم إياي من قبل؛ هذا اليوم في الدنيا، ويحتمل أن تكون موصولة، والعائد محذوف، والتقدير: إني كفرت من قبل، أي: حين أبيت السجود لآدم بالذي أشركتمونيه، وهو الله تعالى (١). ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٢٢] تام عند أبي عمرو؛ لأنَّه آخر كلام الشيطان، وحكى الله ما سيقوله في ذلك اليوم لطفًا من الله بعباده؛ ليتصوروا ذلك، ويطلبوا من الله تعالى النجاة منه ومن كل فتنة، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد. وطالما قلد بعض القراء بعضًا، ولم يصيبوا حقيقته. ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٢)﴾ [٢٢] تام. ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [٢٣] حسن. ﴿سَلَامٌ (٢٣)﴾ [٢٣] تام. ﴿فِي السَّمَاءِ (٢٤)﴾ [٢٤] حسن، على استئناف ما بعده. وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الصفة لـ «شجرة». والكلمة الطيبة هي: شهادة أن لا إله إلَّا الله. وفي الحديث: عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ لله عمودًا من نور أسفله تحت الأرض السابعة، ورأسه تحت العرش، فإذا قال العبد: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله -اهتز ذلك العمود، فيقول الله: اسكن. فيقول: كيف أسكن ولم تغفر لقائلها؟»، فقال ﷺ : «أكثروا من هز العمود» (٢)، والكلمة الخبيثة هي: الشرك. والشجرة الخبيثة هي: الحنظلة (٣). ﴿بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [٢٥] حسن؛ لأنه آخر وصف الشجرة. ﴿يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾ [٢٥] تام.

стр. 384

﴿مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ [٢٦] كاف؛ للابتداء بالنفي. ﴿مِنْ قَرَارٍ (٢٦)﴾ [٢٦] تام. ﴿وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [٢٧] حسن، ومثله: «الظالمين». ﴿مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾ [٢٧] تام. ﴿كُفْرًا﴾ [٢٨] حسن. ﴿دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)﴾ [٢٨] تام عند نافع؛ على أن «جهنم» منصوب بفعل مضمر، ويكون من باب اشتغال الفعل عن المفعول لضميره. وليس بوقف إن جعلت «جهنم» بدلًا من قوله: «دار البوار»؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل منه، أو عطف بيان لها، ويصلح أيضًا أن يكون «يصلونها» حالًا لقوله: «وأحلوا قومهم» أي: أحلوا قومهم صالين جهنم (١). ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ [٢٩] كاف عند أبي حاتم؛ لأنه جعل «جهنم» بدلًا من «دار البوار»، فإن جعل مستأنفًا كان الوقف على «دار البوار» كافيًا. ﴿وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)﴾ [٢٩] تام. ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [٣٠] كاف. ﴿إِلَى النَّارِ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، ومثله: «ولا خلال». ﴿رِزْقًا لَكُمْ﴾ [٣٢] حسن، والوقف على «بأمره»، و «الأنهار»، و «دائبين»، و «النهار» كلها وقوف حسان، وإنما حسنت هذه الوقوف مع العطف؛ لتفصيل النعم، وتنبيهًا على الشكر عليها. ﴿سَأَلْتُمُوهُ﴾ [٣٤] تام، على قراءة «كل» بالإضافة إلى «ما»؛ وهي قراءة العامة على أنَّ «ما» اسم ناقص، أو نكرة موصوفة، أرادوا: آتاكم من كل ما سألتموه، أي: لو سألتموه. وإن قرأت: «من كلٍّ» بالتنوين جاز الوقف عليها؛ لأنَّ معنى «ما» في هذا الوقف: النفي، كأنَّه قال: وآتاكم من كلٍّ، يعني: ما تقدم ذكره مما لم تسألوه؛ وذلك أننا لم نسأل الله شمسًا ولا قمرًا ولا كثيرًا من نعمه، وهي قراءة سلام بن المنذر (٢)؛ فمن أضاف جعل «ما» بمعنى: الذي، ومن وقف على «كلٍّ» جعل «ما» نافية. ﴿لَا تُحْصُوهَا﴾ [٣٤] تام عند نافع. ﴿كَفَّارٌ (٣٤)﴾ [٣٤] تام.

стр. 385

﴿آَمِنًا﴾ [٣٥] حسن. ﴿الْأَصْنَامَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام. ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ [٣٦] حسن. ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [٣٦] تام عند نافع؛ للابتداء بالشرط فصلًا بين النقيضين مع اتحاد الكلام. وقال ابن نصير النحوي: إذا كان خبر «إن» «مختلفين» لم أستحسن الوقف على أحدهما حتى آتي بالآخر؛ فقوله: «فمن تبعني فإنه مني» لم أستحسن الوقف عليه حتى أقول: «ومن عصاني فإنك غفور رحيم». ﴿رَحِيمٌ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف. ﴿الْمُحَرَّمِ﴾ [٣٧] حسن، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ «ليقيموا» متعلق بـ «أسكنت»، و «ربنا» دعاء معترض. ﴿يَشْكُرُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف، ومثله: «ونعلن»، و «في السماء»، و «إسحاق» كلها وقوف كافية. ﴿لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٩)﴾ [٣٩] أكفى مما قبله؛ للابتداء بالنداء، و «من ذريتي» كذلك للنداء بعده عند أحمد بن جعفر، أي: واجعل من ذريتي من يقيم الصلاة. ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (٤٠)﴾ [٤٠] كاف، ورأس آية. قرأ أبو عمرو، وحمزة، وورش، والبزي بإثبات الياء وصلًا وحذفها وقفًا، والباقون يحذفونها وصلًا ووقفًا (١). ﴿الْحِسَابُ (٤١)﴾ [٤١] تام. ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [٤٢] حسن، لمن قرأ: «نؤخرهم» بالنون (٢). ﴿الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ [٤٢] ليس بوقف؛ لأنَّ «مهطعين مقنعي» حالان من المضاف المحذوف، أي: أصحاب الأبصار، أي: تشخص فيه أبصارهم، وقيل: «مهطعين» منصوب بفعل مقدر، أي: تبصر مهطعين، والإهطاع: الإسراع في المشي. ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ [٤٣] جائز، على استئناف النهي. ﴿طَرْفُهُمْ﴾ [٤٣] كاف. وقال أبو حاتم: تام، وخولف؛ لأنَّ قوله: «وأفئدتهم» يصلح أن يكون من صفات أهل المحشر، أي: قلوبهم خالية عن الكفر، ويحتمل أن يكون صفة الكفرة في الدنيا، أي: قلوبهم خالية من الخير. ﴿هَوَاءٌ (٤٣)﴾ [٤٣] تام.

стр. 386

﴿الْعَذَابُ﴾ [٤٤]، و ﴿قَرِيبٍ﴾ [٤٤] ليسا بوقف؛ لأنَّ قوله: «نجب» جواب «أخرنا». ﴿وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [٤٤] كاف. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٤٤] جائز؛ للابتداء بالنفي. ﴿مِنْ زَوَالٍ (٤٤)﴾ [٤٤] تام؛ لأنَّ ما بعده خطاب لغيرهم، فإن جعل قوله: «وسكنتم» معطوفًا على «أقسمتم»، وجعل الخطابات لجهة واحدة، فلا يتم الوقف على «زوال». ﴿فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ [٤٥] جائز. ﴿الْأَمْثَالَ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف. ﴿مَكْرَهُمْ﴾ [٤٦] جائز، ومثله: «وعند الله مكرهم». ﴿الْجِبَالُ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف، ومثله: «وعده رسله»، وكذا «ذو انتقام»، وقيل: تام إن جعل العامل في الظرف مضمرًا، فإن جعل العامل فيه «ذو انتقام»، أي: ينتقم يوم تبدل، لم يتم الوقف؛ للفصل بين العامل والمعمول. ﴿وَالسَّمَوَاتُ﴾ [٤٨] حسن. ﴿الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ [٤٨] كاف، على استئناف ما بعده. ﴿فِي الْأَصْفَادِ (٤٩)﴾ [٤٩] جائز، ومثله: «من قطران». ﴿النَّارُ (٥٠)﴾ [٥٠] ليس بوقف؛ لاتصال الكلام بما قبلها. وقال أبو حاتم: اللام لام قسم، وليست (لام كي). ﴿مَا كَسَبَتْ﴾ [٥١] حسن. ﴿الْحِسَابِ (٥١)﴾ [٥١] تام. ﴿لِلنَّاسِ﴾ [٥٢] جائز، على أنَّ ما بعده معطوف على محذوف يدل عليه ما تقدم تقديره: وأعلمنا به؛ لينذروا به، أو فعلنا ذلك؛ لينذروا به، أو هذه عظة كافية؛ ليوعظوا، ولينذروا به دل على المحذوف الواو، والأكثرون على أن الوقف على آخر السورة تام.

стр. 387

سورة الحجر مكية -[آيها:] تسع وتسعون آية إجماعًا، وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل. - وكلمها: ستمائة وأربع وخمسون كلمة. - وحروفها: ألفان وسبعمائة وواحد وسبعون حرفًا. ﴿الر﴾ [١] تقدم الكلام عليها. ﴿مُبِينٍ (١)﴾ [١] تام. ﴿مُسْلِمِينَ (٢)﴾ [٢] كاف؛ للأمر بعده. ﴿الْأَمَلُ﴾ [٣] جائز؛ للابتداء بالتهديد؛ لأنَّه يبتدأ به الكلام لتأكيد الواقع، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب لما قبله. ﴿يَعْلَمُونَ (٣)﴾ [٣] تام؛ للابتداء بالنفي. ﴿مَعْلُومٌ (٤)﴾ [٤] كاف. ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٥)﴾ [٥] تام. ﴿لَمَجْنُونٌ (٦)﴾ [٦] جائز؛ لأنَّ «لوما» بمعنى: لولا، والاستفهام له الصدارة، وجواب «لوما» في سورة ن: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ [القلم: ٢]، ولا مانع من تعلق آية بآية ليست من السورة، وإنَّما صح ذلك؛ لأنَّ القرآن كله كسورة واحدة، كما صرَّحوا من أنَّ ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ [قريش: ١] متعلق بقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾ [الفيل: ٥]. ﴿بِالْمَلَائِكَةِ﴾ [٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده شرط قد قام ما قبله مقام جوابه. ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (٧)﴾ [٧] تام؛ لأنَّه آخر كلام المستهزئين. ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [٨] حسن؛ للابتداء بالنفي. ﴿مُنْظَرِينَ (٨)﴾ [٨] تام. ﴿الذِّكْرَ﴾ [٩] جائز، إن جعل الضمير في «له» للنّبي ﷺ ، ويتم المعنى، وهو قول شاذ؛ لأنَّه لم يتقدم له ذكر، فيعود الضمير عليه، أي: يحفظ محمَّدًا ﷺ أن يناله سوء، أي: وإنَّ لمحمَّد لحافظون له من الشياطين تكفل بحفظه، وقيل: تقدم له ذكر في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ [٦]، وفي: ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ [٧]. وإن جعل الضمير في «له» للقرآن، وهو الذكر، أي: وإنا للقرآن لحافظون له من الشياطين؛ فهو تكفل بحفظه، فلا يعتريه زيادة ولا نقص، ولا تحريف ولا تبديل بخلاف غيره من الكتب المتقدمة؛ فإنَّه تعالى لم يتكفل بحفظها، ولذلك وقع فيها الاختلاف، وعلى هذا فلا يحسن الوقف

стр. 388

عليه، كحسنه في الوجه الأوّل؛ لأنَّ الكلام يكون متصلًا (١). ﴿لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [٩] تام. ﴿فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)﴾ [١٠] كاف، ومثله: «يستهزئون». ﴿الْمُجْرِمِينَ (١٢)﴾ [١٢] حسن، إن جعل الضمير في «نسلكه» عائدًا على التكذيب المفهوم من قوله: «يستهزئون». وليس بوقف إن جعل الضمير في «نسلكه» للذكر، وقوله: «لا يؤمنون» به تفسير له، فلا يفصل بين المفسَّر والمفسِّر بالوقف. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٣] حسن عند بعضهم؛ لأنَّ ما بعده متصل بما قبله؛ إذ هو تخويف وتهديد لمشركي قريش في تكذيبهم واستهزائهم. ﴿سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾ [١٣] كاف. ﴿يَعْرُجُونَ (١٤)﴾ [١٤] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «لقالوا» جواب «لو»، وإن كان رأس آية. ﴿أَبْصَارُنَا﴾ [١٥] جائز. ﴿مَسْحُورُونَ (١٥)﴾ [١٥] تام. ﴿لِلنَّاظِرِينَ (١٦)﴾ [١٦] كاف، على استئناف ما بعده. وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على ما قبله. ﴿شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)﴾ [١٧] ليس بوقف؛ للاستثناء بعده، ولجواز الوقف مدخل لـ «قوم». ﴿شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)﴾ [١٨] كاف. ﴿رَوَاسِيَ﴾ [١٩] حسن، ومثله: «موزون». ﴿بِرَازِقِينَ (٢٠)﴾ [٢٠] تام. ﴿خَزَائِنُهُ﴾ [٢١] حسن؛ لاتفاق الجملتين مع الفصل. ﴿بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)﴾ [٢١] كاف، ومثله: «فأسقيناكموه»، وقيل: جائز؛ لأنَّ الواو بعده تصلح للابتداء وللحال. و «بخازنين»، و «نحيي»، و «نميت»، و «الوارثون»، و «المستأخرين»، و «يحشرهم» كلها وقوف كافية. ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)﴾ [٢٥] تام. ﴿مَسْنُونٍ (٢٦)﴾ [٢٦] جائز. ﴿السَّمُومِ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف، ومثله: «مسنون»، و «ساجدين». ﴿أَجْمَعُونَ (٣٠)﴾ [٣٠] ليس بوقف؛ للاستثناء بعده.

стр. 389

﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ [٣١] جائز. ﴿السَّاجِدِينَ (٣١)﴾ [٣١] كاف، ثم ابتدأ قال: يا إبليس، ومثله: «مع الساجدين» الثاني إلى قوله: «مسنون». ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤)﴾ [٣٤] جائز. ﴿الدِّينِ (٣٥)﴾ [٣٥] كاف، وكذا «يبعثون». ﴿مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧)﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لتعلق «إلى» بما قبلها. ﴿الْمَعْلُومِ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف، وهي النفخة الأولى، وبها تموت الخلق كلهم (١). ﴿أَجْمَعِينَ (٣٩)﴾ [٣٩] ليس بوقف، وإن كان رأس آية؛ للاستثناء بعده، ولا يفصل بين المستثنى والمستثنى منه. ﴿الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ [٤٠] حسن. ﴿مُسْتَقِيمٌ (٤١)﴾ [٤١] كاف؛ للابتداء بـ «إن»، ومثله: «من الغاوين». ﴿أَجْمَعِينَ (٤٣)﴾ [٤٣] كاف، على استئناف ما بعده. ﴿أَبْوَابٍ﴾ [٤٤] جائز. ﴿مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ [٤٤] تام؛ فصلًا بين ما أعدَّ لأهل النار، وما أعدَّ لأهل الجنة. ﴿وَعُيُونٍ (٤٥)﴾ [٤٥] حسن؛ لأنَّ التقدير: يقال لهم ادخلوها. ﴿آَمِنِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف، ومثله: «متقابلين»، وكذا «نصب». ﴿بِمُخْرَجِينَ (٤٨)﴾ [٤٨] تام. ﴿الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩)﴾ [٤٩] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وإنَّ عذابي» معطوف على «أنَّي». ﴿الْأَلِيمُ (٥٠)﴾ [٥٠] تام. ﴿عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١)﴾ [٥١] حسن؛ لأنَّه لو وصله بما بعده لصار «إذ» ظرفًا لقوله: «ونبئهم»، وذلك غير ممكن. ﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾ [٥٢] حسن، وهو مقتطع من جملة محكية بـ «قالوا»، فليس منصوبًا به؛ لأنَّ القول لا ينصب المفردات، وإنَّما ينصب ثلاثة أشياء الجمل نحو قال: إنِّي عبد الله، والمفرد المراد به لفظه، نحو يقال له: إبراهيم، أو قلت زيدًا، أي: قلت هذا اللفظ، والمفرد المراد به الجملة نحو: قلت قصيدة وشعرًا، أو اقتطع من جملة كقوله:

стр. 390

إذا ذُقْتَ فَاها قُلتَ طَعْمَ مُدامَةٍ ... مُعَتَّقَةٍ مما تجيءُ بهِ التجر (١) أو كان المفرد مصدرًا، نحو: قلت قولًا أو صفة، نحو: حقًّا أو باطلًا؛ فإنَّه يتسلط عليه القول. وسليم ينصبون بالقول مطلقًا، أي: بلا شرط تقول: قلت عمرًا منطلقًا، وقل ذا مشفقًا، ونحو ذلك. وأما غيرهم فلا يجري القول مجرى الظن إلا بشروط: أن يكون مضارعًا، مبدوًا بتاء بعد أداة الاستفهام، غير مفصول عنها بغير ظرف أو مجرور أو معمول، وذلك نحو: أتقول زيدًا منطلقًا؟ واغتفر الفصل بالحرف نحو: أعندك تقول عمرًا مقيمًا؟ وبالمجرور نحو: أفي الدار تقول زيدًا جالسًا؟ وبالمفعول نحو: أزيدًا تقول منطلقًا؟ فـ «سلامًا» منصوب بمقدر تقديره: سلمت سلامًا من السلامة، أو سلمنا سلامًا من التحية، وقيل: سلامًا نعت لمصدر محذوف تقديره: فقالوا: قولًا سلامًا. ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، ومثله: «بغلام عليم»، وكذا «الكبر»، و «تبشرون». ﴿بِالْحَقِّ﴾ [٥٥] جائز. ﴿الْقَانِطِينَ (٥٥)﴾ [٥٥] كاف، ومثله: «الضالون»، و «المرسلون». ﴿مُجْرِمِينَ (٥٨)﴾ [٥٨] ليس بوقف؛ للاستثناء، ولجواز الوقف مدخل لـ «قوم». ﴿إِلَّا آَلَ لُوطٍ﴾ [٥٩] حسن. ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩)﴾ [٥٩] ليس بوقف؛ للاستثناء. ﴿قَدَّرْنَا﴾ [٦٠] جائز، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ «إنَّها» واسمها وخبرها في محل نصب مفعول «قدرنا»، وإنَّما كسرت الهمزة من «إنَّها» لدخول اللام في خبرها. ﴿الْغَابِرِينَ (٦٠)﴾ [٦٠] كاف. ﴿فَلَمَّا جَاءَ آَلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١)﴾ [٦١] ليس بوقف؛ لأنَّ «قال» بعده جواب «لما». ﴿مُنْكَرُونَ (٦٢)﴾ [٦٢] كاف. ﴿يَمْتَرُونَ (٦٣)﴾ [٦٣] جائز، ومثله: «وأتيناك بالحق». ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٦٤)﴾ [٦٤] كاف. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [٦٥] جائز، ومثله: «واتبع أدبارهم»، ومثله: «منكم أحد»، وهذا مخالف لما في سورة هود؛ لأنَّ ذاك بعده استثناء، وهذا ليس كذلك. ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥)﴾ [٦٥] حسن.
следующие страницы →