Полный текст (44 стр.). Показаны 36–44 · переход к 41.
стр. 36
وَكَانَ لَهُ دِرْعَانِ أصابهما من بني قينقاع يُسمى أَحدهمَا السعدية وَالْآخر فضَّة وَدرع يُقَال لَهُ ذَات الفضول
وَقيل إِنَّه كَانَ عِنْده درع دَاوُد ﵇ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْم قتل جالوت
وَكَانَ لَهُ مغفر يُقَال لَهُ السبوغ
وَكَانَ لَهُ منْطقَة من أَدَم مبشور لَهُ ثَلَاث حلق من فضَّة وأبزيم وطرف من فضَّة
وَكَانَ لَهُ لِوَاء أَبيض
стр. 37
الْفَصْل الثَّالِث وَالْعشْرُونَ
١ - ذكر ثِيَابه وأثاثه ﷺ
ترك ﷺ يَوْم مَاتَ جُبَّة يمنية وثوبي حبرَة وإزارا عمانيا وثوبين صحاريين وقميصين
وَترك خميصة وَكسَاء أَبيض وقلانس صغَار لاطية عدتهَا ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وَمِلْحَفَة مورسة
وَكَانَ لَهُ ربعَة فِيهَا سواك ومكحلة ومشط ومرآة ومقراض
وَكَانَ لَهُ فرَاش من أَدَم محشو ليفا
وَكَانَ لَهُ قدح بِهِ ضبب من فضَّة وقدح آخر غير هَذَا وتور من الْحجر ومخضب من شبه معد لعجن الْحِنَّاء والكتم إِذا أَرَادَ ذَلِك حِين تعتري رَأسه ﷺ حرارة
وَكَانَ لَهُ أَيْضا قدح من زجاج ومغتسل من صفر وَصَاع لإِخْرَاج زَكَاة الْفطر وَمد يُكَال بِهِ وقصعة يُقَال إِن الْقطعَة الَّتِي بآثار مصر مِنْهَا وَكَذَا الْميل الَّذِي هُنَاكَ والمخصف وَهُوَ الشِّفَاء
وَكَانَ لَهُ سَرِير وقطيفة وَخَاتم من فضَّة وَقيل من حَدِيد ملوى بِفِضَّة مَكْتُوب عَلَيْهِ بالنقش مُحَمَّد رَسُول الله
وَكَانَ لَهُ خفان وَكسَاء أسود وعمامة يُقَال لَهَا السَّحَاب
وَكَانَ لَهُ ﷺ أَثوَاب معدة ليَوْم الْجُمُعَة ومنشفة يمسح بهَا من
стр. 38
مَاء الْوضُوء ونعال يلبسهَا فِي رجله الشَّرِيفَة وَآلَة الرّكُوب مَا بَين سرج وَغَيره
стр. 39
الْفَصْل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
ذكر نبذ من معجزاته وخصائصه ﷺ
أعلم أَن معجزاته ﷺ كَثِيرَة غزيرة تكَاد أَن لَا تعد وَلَا تحصر بِحَدّ وأجلها وأعلاها الْقُرْآن الْعَظِيم الْحَاوِي لعلوم الْأَوَّلين والآخرين مَعَ وجازة أَلْفَاظه وَصغر حجمه وغزارة علمه المعجز بفصاحته الفصحاء وببلاغته البلغاء بمعانيه بل وبألفاظه ومبانية وَمِنْهَا
انْشِقَاق الْقَمَر
وَكَلَام الْحجر
ومجيء الشّجر
وَكَلَام الْبَهَائِم الخرس كالظبي والضب والثعبان والجمل والذراع المسموم
وأنين الْجذع
واشباع الْكثير من قَلِيل الزَّاد وتكثير الْقَلِيل
ونبع المَاء من بَين الْأَصَابِع
ورد عين قَتَادَة
وإخباره عَن المغيبات فَكَانَ مَا أخبرهُ كَمَا أخبرهُ بعد مُدَّة مديدة
وحثي قَبْضَة من تُرَاب فِي وُجُوه الْأَعْدَاء فَقتل مِنْهُم من أَصَابَهُ مِنْهُ وَهزمَ البَاقِينَ
стр. 40
ونسج العنكبوت وبيض الْحمام على بَاب الْغَار
وسوخ قَوَائِم فرس سراقَة بن مَالك فِي الأَرْض الْجلد حِين ركبهَا وَتَبعهُ فِي الْهِجْرَة
ودر شَاة أم معبد من غير أَن ينزو عَلَيْهَا فَحل
ودعوته لعمر بن الْخطاب قبل إِسْلَامه أَن يعز الله تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَام فَكَانَ كَمَا دَعَا
ولعلي بن أبي طَالب أَن يذهب الله تَعَالَى عَنهُ الْحر وَالْبرد
وتفله فِي عينه وَهُوَ أرمد وعافيتها لوَقْتهَا وَلم ترمد فِيمَا بعد
وتفله فِي الْبِئْر المالحة فحليت
ودعواته لجَماعَة من صحابته فَكَانَ لَهُم مَا دَعَا كَمَا دَعَا
وَسُقُوط الْأَصْنَام يَوْم فتح مَكَّة بإشارته إِلَيْهَا بقضيب كَانَ بِيَدِهِ وَهُوَ يَقُول (جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل)
وَدخُول النَّاس فِي دينه أَفْوَاجًا
ونصرته بِالرُّعْبِ من مسيرَة شهر
وَجعل الأَرْض لَهُ مَسْجِدا وَطهُورًا
والإسراء بِهِ إِلَى مُنْتَهى الأوهام ورؤيته الْملك العلام عَلَيْهِ أفضل ﷺ وإذكاء التَّحِيَّات وَالْإِكْرَام
وَله خَصَائِص ومعجزات أخر تفوق عد قطر الْمَطَر وورق الشّجر لَا تحد وَلَا تعد وَلَا تحصر فَقل الله أكبر
стр. 41
الْفَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ
ذكر وَفَاته ﷺ
أعلم أيدك الله أَن أعظم مصاب كَانَ فِي الْإِسْلَام هُوَ مَوته ﷺ وَلِهَذَا دهش جمَاعَة من صحابته فَمنهمْ من حصل عِنْده حَالَة تشبه الْجُنُون وغيبوبة الْعقل كَمَا وَقع للسَّيِّد عمر ﵁ حَتَّى قَالَ من قَالَ إِن مُحَمَّدًا مَاتَ علوته بسيفي
وَأما السَّيِّد عُثْمَان ﵁ فَإِنَّهُ لما بلغه مَوته ﷺ أخرس لِسَانه
وأقعد أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁
مرض ﷺ لليلتين بَقِيَتَا من صفر سنة عشر من الْهِجْرَة أَو إِحْدَى عشرَة فتمرض ﷺ أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَنزل إِلَيْهِ الْأمين جِبْرِيل ﵇ يخيره فِي الْبَقَاء بالدنيا أَو اللحوق بربه فَاخْتَارَ لِقَاء الله وَجمع ﵇ أَصْحَابه وَأخْبرهمْ بِأَنَّهُ خير وَأَنه اخْتَار مَا عِنْد ربه وأوصاهم وَلم يأل جهدا فِي ذَلِك وَمَات ﷺ فِي الضحوة الْكُبْرَى من يَوْم الْإِثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول وَقد بلغ من السن فِيمَا هُوَ الأثبت ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة وَقيل غير ذَلِك وَحين مَاتَ ﷺ حصل على الْمُسلمين أَمر عَظِيم وَثَبت السَّيِّد أَبُو
стр. 42
بكر وَقَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا وتلا عَلَيْهِم هَذِه الْآيَة الشَّرِيفَة ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل أَفَإِن مَاتَ﴾ إِلَى آخر الْآيَة ثمَّ سكن جأش الصَّحَابَة هُوَ وَعم النَّبِي ﷺ الْعَبَّاس ﵄ ثمَّ أخذُوا فِي الإهتمام بشأن تَجْهِيزه ﷺ من تغسيله وتكفينه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه
وَبينا هم فِي أثْنَاء ذَلِك إِذْ سمعُوا صَوتا من بَاب الْحُجْرَة وَهُوَ لَا تغسلوه فَإِنَّهُ طَاهِر مطهر ثمَّ أعقب صَوت آخر وَهُوَ يَقُول اغسلوه أَنا الْخضر وَذَاكَ إِبْلِيس ثمَّ أَخذ فِي تعزيتهم فِيهِ فَقَالَ إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وخلفا من كل هَالك ودركا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِن الْمُصَاب هُوَ من حرم الثَّوَاب
стр. 43
الْفَصْل السَّادِس وَالْعشْرُونَ
ذكر تَجْهِيزه وَدَفنه ﷺ
أعلم أَنه لما أَرَادوا غسله حِين وضعوه على سَرِيره اخْتلفُوا فِي هَل يغسل فِي ثِيَابه أَو يجرد عَنْهَا وقوى الْعَزْم على تجريده كَمَا هِيَ سنة شَرعه فِي الْمَوْتَى فألقي على من حضر نوم فَسَمِعُوا قَائِلا يَقُول وَلَا يرَوْنَ شخصه وَلَا يدْرِي من هُوَ اغسلوه فِي قَمِيصه فَفَعَلُوا ذَلِك
وَالَّذِي تولى غسله ﷺ جمَاعَة وهم عَليّ وَعَمه الْعَبَّاس وولداه الْفضل وَقثم ومولياه أُسَامَة وشقران وحضرهم من الْأَنْصَار أَوْس ابْن خولي ﵁
وأسنده عَليّ إِلَيْهِ ونفضه فَلم يخرج مِنْهُ شَيْء وفاحت رَائِحَة طيبَة فَوق رَائِحَة الْمسك والعنبر وكل رَائِحَة ذكية فامتلأت بهَا أرجاء الْمَدِينَة حَتَّى لم يبْق بهَا دَار إِلَّا شمت بهَا هَذِه الرَّائِحَة فَقَالَ عَليّ ﵁ ﷺ طبت حَيا وَمَيتًا ثمَّ أدرج فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة من غير خياطَة
ثمَّ صلى عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ أفرادا من غير إِمَام ثمَّ أَدخل قَبره ﷺ بعد أَن حفر لَهُ وألحد فِي بَيت عَائِشَة ﵂ وَهُوَ الْحُجْرَة الْآن بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ
стр. 44
وفرش تَحْتَهُ فِي الْقَبْر قطيفة حَمْرَاء
وَدفن مَعَه بعد ذَلِك أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا