Полный текст (41 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
١ - ذِكْرُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ الْكُوفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَلَى بَابِ دَارِهِ أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وثلاثمائه قَالَ أبنا أَبُو عمروعثمان بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ أبنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ ابْنُ زُبَالَةَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ وَإِلَى كُلٍّ قَدْ أُسْنِدَتْ حَدِيثُهُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا اسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ مَالٍ اسْتَأْجَرَتْهُ
стр. 2
خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ صَاحِبَةً خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلا وَعِنْدَهَا تُحْفَةٌ مِنْ طَعَامٍ تَخْبَؤُهُ لَنَا
قَالَ اللَّيْثُ فِي حَدِيثِهِ اسْتَأْجَرَتْهُ بِسَقْبٍ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ غُلامُهَا مَيْسَرَةُ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ فَرَأَى مَيْسَرَةُ مِنْ يُمْنِهِ وَخُلُقِهِ وَالْبَرْكَةِ فِي سَفَرِهِ وَالزِّيَادَةِ فِي الرِّبْحِ مَا اشْتَدَّ بِهِ حُبُّهُ إِيَّاهُ فَقَدِمَ وَهُوَ يَهْتِفُ بِهِ فَسَبَقَ إِلَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا خَبَرَ مَا أَصَابَ مِنَ الظَّفَرِ وَالرِّبْحِ وَمَا رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَأَرِنِيهِ فَلَمَّا أَقْبَلَتِ الْعِيرُ أَشَارَ لَهَا إِلَيْهِ وَإِذَا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ وَتَسِيرُ مَعَهُ فَأَمَرَتْ لَهُ بِسَقْبٍ آخَرَ وَعَلِقَهُ قَلْبُهَا لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنَ السَّعَادَةِ
وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ اسْتَأَجْرَتَهُ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ غُلامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَا الشَّامَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةِ صَوْمَعَةٍ قَرِيبًا مِنْ رَاهِبٍ فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ وَقَالَ مَنْ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ قَالَ مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلا نَبِيٌّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَتِ الظَّهِيرَةُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ لَمْ يَزَلْ مَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ مِنَ الشَّمْسِ فَلَمَّا قَدِمَ مَيْسَرَةُ عَلَى خَدِيجَةَ أَخْبَرَهَا بِقَوْلِ الرَّاهِبِ وَمَا رَأَى مِنَ الْمَلَكَيْنِ فَبَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَت يَا بن عَمِّ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ
стр. 3
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قُلْتُ لِصَاحِبِي انْطَلِقْ بِنَا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ خَدِيجَةَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا إِذْ دخلت علينا منتشية من مولدات قُرَيْش فَقَالَت مُحَمَّدًا هَذَا وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا فَقُلْتُ كَلا فَلَمَّا خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ أَمن خطْبَة خَدِيجَة تَسْتَحي فَوَاللَّهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلا تَرَاكَ لَهَا كُفُوًا فَرَجِعْتُ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى أَنَا وَصَاحِبِي فَجَاءَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةُ فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا الأَوَّلِ فَقُلْتُ أَجَلْ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ فَلَمْ تَعْصِنَا خَدِيجَةُ وَلا أُخْتُهَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَبِيهَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتْ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٌ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ وَقَدْ رَضِيتُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْكَحَهُ فَخَلَّقَتْ أَبَاهَا وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا فَلَمَّا صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ قَالَ مَا هَذَا الْخَلُوقُ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ قَالَتْ أُخْتُ خَدِيجَةَ كَسَاكَهَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدٌ زَوَّجْتَهُ خَدِيجَةَ وَقَدْ بَنَا بِهَا فَأَنْكَرَ الشَّيْخُ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلَّمَ وَاسْتَحْيَا وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَقُولُ
стр. 4
. لَا تَزْهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدْ ... جلدٌ يُضِيءُ كَضِيَاءِ الْفَرْقَدْ ... قَالَتْ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِمُ وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتَهُ الأَرْبَعَ زَيْنَبَ وَفَاطِمَةَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ
قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمُومَتِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ مَا قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ فَخَرَجَ مَعَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ فَزَوَّجَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَلَدَهُ كُلَّهُمْ الْقَاسِمَ وَالطَّاهِرَ وَالطَّيِّبَ وَرُقَيَّةَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةَ
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بكار حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحسن عَن عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ هَذَا الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ
ثَنَا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن عَن عبد الله بْنِ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ
стр. 5
أَرْسَلَتْ خَدِيجَةُ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا وَشَرَابًا حَتَّى إِذَا أَخَذَ فِيهِ الشَّرَابُ أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْبِلْ أَنْتَ وَنَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَلْيَخْطُبُوا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيُزَوِّجُكَ فَأَتَوْهُ فَكَلَّمُوهُ فَزَوَّجَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَتْ مَكَانَهَا بِحُلَّةٍ حِبَرَةٍ فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ وَبِبَعِيرٍ فَنُحِرَ فَأَكَلَ مِنْهُ النَّاسُ وَبِطِيبٍ فَطُيِّبَ بِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ مِنَ الْخَمْرِ قَالَ مَا هَذَا العبير وَمَا هَذَا الْحَبِيرُ وَمَا هَذَا النَّحِيرُ قَالُوا زوجت مُحَمَّد بن عبد الله خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ قَالَ مَا فَعَلْتُ قَالَتْ خَدِيجَةُ لَا تَجْمَعْ عَلَيَّ أَمْرَيْنَ أفتت عَلَيَّ بِنَفْسِي وَلَمْ تُؤَامِرْنِي ثُمَّ تُسَفِّهُ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ وَقَدْ حَضَرَكَ فُلانٌ وَفُلانٌ فَإِنَّ الرَّجُلَ وَإِن يكن حدث السن قَلِيل المَال فَإِنَّ لَهُ نَسَبًا فَاضِلا فِي قَوْمِهِ فَاسْكُتْ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَأَنَا كُنْتُ أَحَقَّ بِالْغَضَبِ مِنْكَ فَقَبِلَ ذَلِكَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَن عبد السَّلَام بن عبد الله عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ قَالَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِتَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ كُنْتُ صَدِيقًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَمَرَرْنَا
стр. 6
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِذَا خَدِيجَةُ وَأُخْتُهَا هَالَةُ تَبِيعَانِ أُدْمًا بِالْحَزْوَرَةِ فَنَظَرَتْ خَدِيجَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ حَتَّى يَسْأَمَ قَالَ عَمَّارٌ فَلَحِقَتْنِي هَالَةُ فَقَالَتْ يَا عَمَّارُ أَمَا لِصَدِيقِكَ هَذَا حَاجَةٌ فِي خَدِيجَةَ قَالَ فَلَمْ يَكُنْ حَاجَتَهَا الْمَالُ إِنَّمَا حَاجَتَهَا الصَّلاحُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَتْ فَأَخْبِرْهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَاضِعْهَا وَعِدْهَا يَوْمًا نَأْتِيهَا فِيهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَقَتْ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ حَتَّى سَكِرَ ثُمَّ دَهَنَتْهُ بِدُهْنٍ أَصْفَرَ وَطَرَحَتْ عَلَيْهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ انْصَرَفُوا فَلَمَّا أَفَاقَ الشَّيْخُ قَالَ مَا هَذِهِ النَّقِيعَةُ يَعْنِي الْبَقَرَةَ وَمَا هَذَا الْبُرْدُ وَمَا هَذَا الدُّهْنُ قَالُوا هَذِهِ نَقِيعَةٌ وَبُرْدٌ أَهْدَاهُ لَكَ خَتَنُكَ قَالَ وَمَنْ خَتَنِي قَالَ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَصَاحَ وَخَرَجَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى بَابَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ خَدِيجَةَ وَهَالَةَ غَلَبَتَانِي عَلَى نَفْسِي وَزَعَمَتَا أَنِّي زَوَّجْتُ رَجُلا لَا أَعْرِفُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا فَخَلا بِهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالُوا لَهُ لَا تَكَلَّمْ بِهَذَا فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّكَ زَوَّجْتَهُ فَقَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ فَكَسَبِيلُ ذَاكَ وَإِنْ وَلَمْ أَكُنْ زَوَّجْتُهُ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ قَالَ فَكَانَ عَمَّارٌ يَقُولُ هَذَا تَزْوِيجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ وَيَغْضَبُ إِذَا قِيلَ استأجرته وأرسلته
стр. 7
فَوَلَدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ يُكْرِمَهُ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْقَاسِمَ وَرُقَيَّةَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَوَلَدَتْ لَهُ فِي الإِسْلامِ الطّيب وَهُوَ عبد الله وَفَاطِمَةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغَيِرَةِ قَالَ: كَانَتْ أُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَنْهَا قَالَ لَهَا لَا تَزَوَّجِي فَإِنْ أَرَدْتِ التَّزَوُّجَ فَلا تَخْرُجِي مِنْ رَأْيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَتْ إِلَى الْمُغِيرَةِ تَسْتَأْمِرُهُ فَقَالَ لَهَا أَنَا خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ فَاجْعَلِي أَمْرَكِ إِلَيَّ فَفَعَلَتْ فَدَعَا رِجَالا فَتَزَوَّجَهَا
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ قَالَ وَأَمَّا رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَتْ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَبَنَى بِهَا فَلَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ قَالَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهِيَ أُمُّ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَهِيَ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ
стр. 8
أَيَهْجُونَا مُحَمَّدٌ وَنُمْسِكُ ابْنَتَهُ فَطَلِّقْهَا نُنْكِحْكَ غَيْرَهَا فَأَنْكَحَتْهُ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً فَتَزَوَّجَهَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ فَمَاتَ وَاشْتَكَتْ رُقَيَّةُ الْمَرَضَ الَّذِي تُوُفِّيَتْ فِيهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ وَلِذَاكَ تَخَلَّفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَنْ بَدْرٍ فَهَلَكَتْ رُقَيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ فَكَانَتْ عِنْدَ عُتَيْبَةَ بْنِ أَبِي لَهب وَلم يدْخل بهَا حَتَّى تنبأ اللَّهُ ﵎ مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ رَأْسِي مِنْ رَأْسِكَ حَرَامٌ حَتَّى تُفَارِقَ ابْنَتَهُ فَفَارَقَهَا فَخَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانُ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ
لَمَّا وُضِعَتْ عِنْدَ الْقَبْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَنْزِلْ فِي قَبْرِهَا رَجُلانِ لَمْ يُقَارِفَا النِّسَاءَ الْبَارِحَةَ فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا رَجُلانِ كَانَ أَحَدُهُمَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
قَالَ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَرُقَيَّةَ
فَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَليّ بن عبد الله وَأُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ فَفَرَّقَ بَيَنْهُمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن مَرْوَان وَهُوَ كَانَ أذن لَهُ فِيهِ تَزَوُّجِهَا وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ
стр. 9
بِنْتُ عَلِيٍّ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا فَقَتَلَ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ خَالِدُ ابْن أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ قَتَلَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ رَمَاهُ بِحَجَرٍ
وَتَزَوَّجَ رُقَيَّةَ بِنْتَ عُمَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُ ثُمَّ هَلَكَ عُمَرُ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
وُلِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ من خَدِيجَة الْقَاسِم وعبد الله وَفَاطِمَةُ وَزَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ آتٍ مِنْ جِنَازَتِهِ عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَابْنِهِ عَمْرٍو فَقَالَ عَمْرٌو حِينَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لأَشْنَؤُهُ فَقَالَ الْعَاصُ لَا جَرَمَ لَقَدْ أَصْبَحَ أَبْتَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبتر﴾
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ
وَلَدَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَاسِم والطاهر وَالطّيب وعبد الله وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ حَاتِم بناإسماعيل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ عبد الله عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ
стр. 10
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ بِنْتِ زَيْنَبَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ كُلَّمَا رَكَعَ وَضَعَهَا فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالثِّقَةُ عِنْدَهُ
أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ رَأَى خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عبد الْعُزَّى ابْن قُصَيِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ لَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يُبْعَثُ فِي الأُمِّيِّينَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ بِمَكَّةَ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ الْيَرْبُوعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بن عبد الْعُزَّى ابْن قُصَيٍّ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَتِيقِ بن عَائِذ بن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يُقَال لَهَا أم مُحَمَّد فَتَزَوجهَا ابْنَ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ صَيْفِيُّ بْنُ أبي رِفَاعَة بن عَائِذ بن عبد الله وَهَلَكَ عَتِيقٌ عَنْ خَدِيجَةَ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو هَالَةَ بن مَالك أحد بن عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي أَسِيدٍ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ أَبُو هَالَةَ قَبْلَ عَتِيقٍ فَولدت لأبي
стр. 11
هَالة: هَالة وَهِنْد وَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَاسِمَ وَالطَّاهِرَ وَالطَّيِّبَ وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةَ فَأَمَّا الذُّكُورُ كُلُّهُمْ فَمَاتُوا بِمَكَّةَ وَأَمَّا الْبَنَاتُ فَتَزَوَّجْنَ كُلُّهُنَّ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنِ ابْن شهَاب قَالَ وَكَانَت خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ ثُمَّ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَهِيَ عِنْدَهُ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَ النَّبِيَّ ﷺ وَآمَنَ بِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَة بِثَلَاث سِنِين
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
стр. 12
سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ثُمَّ فَاطِمَةُ ثُمَّ خَدِيجَةُ ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّ عَجُوزًا سَوْدَاءَ دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَيَّاهَا وَقَالَ كَيْفَ أَنْتِ وَكَيْفَ حَالُكُمْ فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذِهِ السَّوْدَاءِ تُحَيِّي وَتَصْنَعُ مَا أَرَى قَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَغْشَانَا فِي حَيَاةِ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ
ونا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: هِيَ أُمُّ زُفَرَ مَاشِطَةُ خَدِيجَةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُد عَن عبد الله الْبَهِيِّ قَالَ أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ مِنْ عِنَبِ الْجَنَّةِ
стр. 13
٢ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ عَائِشَةَ ﵂
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ سَوْدَةَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِهَدَايَا الأَنْصَارِ وَطَلَبُوا فِي ذَلِكَ إِذْنَهُ فَأَذِنَ لَهُمْ فَاتَّعَدُوا الْمَسْجِدَ وَغَدَوْا عَلَيْهِ بِالْقِنْعِ فِيهَا التَّمْرِ وَالْجَفْنَةِ فِيهَا الْوَدَكُ لَحْمٌ أَوْ غَيْرُهُ وَكَانَ يَوْمُهَا كَثِيرَ الأَطْبَاقِ وَالْجِفَانِ
أَنا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ مُوسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وأعرس بهَا بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَهَاجِرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَدُفِنَتْ مِنْ لَيْلَتهَا
стр. 14
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَبِي غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي الْبَسَّامِ سَعِيدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالأَثِيلِ عِنْدَ الأَرَاكِ قَالَتْ فَذَهَبْتُ لِحَاجَتِي فَدَخَلْتُ فِي خِلالِ الأَرَاكِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا نَحْنُ بِشَخْصٍ رَجُلٍ يَتَخَلَّلُ الأَرَاكَ عَلَى بَعِيرٍ فَذَهَبْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ عِنْدِي فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قَالَ تَعَالَيْ أُسَابِقُكِ فَشَدَدْتُ دِرْعِي عَلَى بَطْنِي ثُمَّ خَطَطْنَا خَطًّا فَعُجْت عَلَيْهِ فَاسْتَبَقْنَا فَسَبَقَنِي فَقَالَ هَذِهِ مَكَانُ ذِي الْمَجَازِ وَكَانَ جَاءَ يَوْمًا وَنَحْنُ بِذِي الْمَجَازِ وَأَنَا جَارِيَةٌ قَدْ بَعَثَنِي أَبِي بِشَيْءٍ فَقَالَ أَعْطِنِيهِ فَأَبَيْتُ فَسَعَيْتُ وَسَعَى عَلَى أَثَرِي فَلَمْ يُدْرِكْنِي
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ سَادِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَن الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
стр. 15
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ أَوْ ابْنِ زَبَّانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلرِّجَالِ حَوَارِيٌّ وَلِلنِّسَاءِ حَوَارِيَّةٌ فَحَوَارِيُّ الرِّجَالِ الزُّبَيْرُ وَحَوَارِيَّةُ النِّسَاءِ عَائِشَةُ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَرَاءِ سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ يَقُولُ حَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ قَالَ خُلْصَانِي وَمِنْ ذَلِكَ قيل للدقيق الحوراي خُلْصَانُ الدَّقِيقِ قَالَ وَسَمِعْتُ الزُّبَيْرَ يَقُولُ لَمْ يَقُلِ النَّاسُ فِي مَوَاتِيمِهِمْ وَاحَرْبَاهْ حَتَّى مَاتَ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ فَصَحَنَ النِّسَاءُ وَقُلْنَ وَاحَرْبَاهْ فَأَمَالَهُ النَّاسُ وَاحَرْبَاهْ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانٍ هُوَ السَّعْدِيُّ عَنْ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ وفقها
стр. 16
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن عَن عبد الله بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ صَلَّيْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَطَ الْبَقِيعِ وَالإِمَامُ يَوْمَ صَلَّيْنَا على عَائِشَة أَبُو هُرَيْرَة وَحضر ذَلِك عبد الله بن عمر وَدخل قبر عَائِشَة عبد الله وَعُرْوَة ابْنا الزبير وَالقَاسِم وعبد الله ابْنا مُحَمَّد بن أبي بكر وعبد الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَاتَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي رَمَضَانَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْوِتْرِ وَدُفِنَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ اذْهَبِي إِلَيْكِ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ نَسَمَةٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكِ ثُمَّ أَدْرَكْتُهَا فَقَالَتْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بَعْدَ أَبِيهَا وَمَاتَتْ عَائِشَةُ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَائِدٍ عَنْ مُنْقِذٍ الْحَفَّارِ قَالَ كَانَ فِي الْمَقْبُرَةِ قَبْرَانِ مَطَابِقَانِ بِالْحِجَارَةِ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُهُمَا قَبْرُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَبْرُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
стр. 17
٣ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ
حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
ونا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَأَمْهَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُسَاطًا وَوِسَادَتَيْنِ وَكِسَاءً رَحْبًا يَفْتَرِشَانِهِ فِي الْقَيْظِ وَالشِّتَاءِ نِصْفَهُ وَيَلْتَحِفَانِ نِصْفَهُ وَإِنَاءَيْنِ أَخْضَرَيْنِ وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرُونَ دُونَ الأَنْصَارِ وَطِبَّةً مَأْقُوطَةً بِسمن وتمر عَجْوَة وَسَوِيقًا مَلْتُوتًا وَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى عَائِشَةَ تَقُولُ قَوْمِي وَحِزْبِي خَيْرٌ مِنْ قَوْمِكِ وَحِزْبِكِ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَبِي غَزِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَلاثِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ قَبْلَ أُحُدٍ بِشَهْرَيْنِ
стр. 18
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ فَجَزِعَ عُمَرُ وَهَلَعَ وَقَالَ لَوْ كَانَ لِلَّهِ فِي آلِ عُمَرَ حَاجَةٌ مَا طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَة فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ لِلصَّلاةِ أَذَّنَ بِلالٌ ثُمَّ أَقَامَ الصَّلاةَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِبْلَةِ رَجَعَ حَتَّى أَتَى بَيْتَ حَفْصَةَ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ عَرَضَ لِي فِي الْقِبْلَةِ فَقَالَ رَاجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صؤوم قؤوم وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ ذَهَبَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ عَامِلُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَجَعَلَ عَلَيْهَا نَعْشًا وَمَشَى مَعَهَا إِلَى الْبَقِيعِ وَجَلَسَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ دَفْنِهَا وَحَمَلَهَا مَرْوَانُ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ مِنْ دَارِ بَنِي حَزْمٍ إِلَى دَارِ شُعْبَةَ وَحَمَلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ بَيْنَ عَمُودَيْ سَرِيرِهَا مِنْ دَارِ شُعْبَةَ إِلَى قَبْرِهَا وَأَرْسَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ حضرتها إِلَى عبد الله بْنِ عُمَرَ بِعَزِيمَةٍ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فَمَحَاهَا وَنَزَلَ فِي قَبْرِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَاصِمٌ ابْنَا عُمَرَ وَعُبَيْدُ الله وَسَالم وحمزه بَنو عبد الله بن عمر
стр. 19
٤ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ
زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الْهِلالِيَّةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنُ حَفْصٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَن أنس يَعْنِي بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْمَسَاكِينَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ شَهِدَ بَدْرًا وَيُقَالُ كَانَتْ عِنْدَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ مَاتَ مِنَ الْجِرَاحَةِ الَّتِي أَصَابَتْهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوَاقٍ وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا جَزُورًا فَكَثُرَ الْمَسَاكِينُ فَتَرَكَهُمُ النَّاس وَالطَّعَام ثُمَّ غَدَا النَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ خَلا لَهُمْ وَجْهُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْهَرِيسَةِ فَلَمْ يَجْتَمِعْ لَهُمْ إِلا الْهَرَائِسُ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِيهَا
стр. 20
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حسن عَن غير وَاحِد مِنْهُم ابراهيم ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ وَكَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ كَانَتْ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الطُّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَيْهِ فَتَزَوَّجَهَا وَأَشْهَدَ وَأَصْدَقَهَا اثْنَتَيْ (عَشْرَةَ أُوِقَيَّةً وَنَشَا) فِي رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ أَحَدٍ وَثَلاثِينَ شَهْرًا مِنْ مَهَاجِرِهِ فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَتُوُفِّيَتْ فِي آخِرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةٍ وَثَلاثِينَ شَهْرًا وَدَفَنَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ وَصَلَّى عَلَيْهَا ﷺ
٥ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ
أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ كَيْفَ بِي وَرِجَالِي بِمَكَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يُزَوِّجُكِ ابْنُكِ وَيَشْهَدُ لَكِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاجْتَمَعُوا لِذَاكَ فَخَطَبَهَا إِلَى ابْنِهَا فَقَالَ مَا تَسُوقُ إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَاقِ فَقَالَ كَمَا أَصْدَقْتُ عَائِشَةَ صَحْفَةً كَثِيفَةً وَقَدحًا كثيفا وفراشا
стр. 21
حشوه لِيف والمجشة فَقَالَ الْغُلامُ وَمَا الْمجشة قَالَ الرَّحَى ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّلْمَةِ لَيْلَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَطِئَ عَلَى ابْنَتِهَا زَيْنَبَ فَصَاحَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا هَذَا قَالُوا زَيْنَبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا لَيْلَةً أُخْرَى فِي ظُلْمَةٍ فَقَالَ انْظُرُوا زُنَابَكُمْ هَذِهِ لَا أَطَأُ عَلَيْهَا وَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَنَضَحَ فِي وَجْهِهَا قَالَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ وَلَدِهَا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُرَى فِي وَجْهِهَا مَاءُ الشَّبَابِ حَتَّى كَبَرَتْ وَعَجِزَتْ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ لَقَدْ دَخَلَتْ أَيُّمُ الْعَرَبِ عَلَى سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ (أَوَّلَ الْعِشَاءِ) عَرُوسًا وَقَامَتْ آخِرَ اللَّيْلِ تَطْحَنُ يَعْنِي أُمَّ سَلَمَةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ شَرَابًا فِيهِ رِيحٌ وَأَنَّهُ كَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَيَلْعَقُ مِنْ عَسَلٍ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ أَرْسَلَ إِلَى بَعْضٍ
стр. 22
إِذَا جَاءَكُنَّ فَقُلْنَ مَا رِيحُ هَذِهِ الْمَغَافِيرِ مِنْكَ فَفَعَلْنَ فَتَرَكَ أَنْ يَلْعَقَ مِنْ عُكَّةِ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا فِيهِ ريح المغافير صمغ العرفط هُوَ شَجَرٌ خَشِنٌ لِصَمْغِهِ رِيحٌ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِد من أهل الْعلم مِنْهُم عبد الله بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ توفيت فِي (١٣٠ ب) الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ مِنْ مَهَاجِرِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْبَقِيعِ وَنَزَلَ فِي
قَبْرِهَا سَلَمَةُ وَعُمَرُ ابْنَاهَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ آخِرَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَفَاةً
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ
حُفِرَ لِسَالِمٍ الْبَانكِيّ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْبَقِيعِ فَأَخْرَجُوا حَجَرًا طَوِيلا فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ هَذَا قَبْرُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُقَابل خوخة آل نبيه فأهيل عَلَيْهِ التُّرَاب وحفر لِسَالِمٍ مَوْضِعٌ آخَرُ
стр. 23
٦ - قِصَّةُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ
جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ نِسَاءَكَ يَفْخَرْنَ عَلِيَّ قَالَ أَوَلَمْ أُعْظِمْ صَدَاقَكِ أَلَمْ أَعْتِقْ كُلَّ أَسِيرٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى ابْنِ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أبي ضرار بن الْحَارِث بن مَالك جُذَيْمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ هُوَ المصطلق أَخذهَا يَوْم الْمُريْسِيع وَكَانَت قبله عِنْد صَفْوَان بن ذِي شقر وَكَانَ قد قَالَ
стр. 24
شِعْرًا يَوْمَئِذٍ ... أَنَا ابْنُ ذِي شُقَرَ وَجَدِّي مَبْذُول ... رُمْحٌ طَوِيلٌ وَحُسَامٌ مَصْقُولٌ
وَقَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ أَنِّي مَقْتُولٌ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ إِحْدَى خُزَاعَةَ ثُمَّ إِحْدَى بلمصطلق يَوْمَ الْمُرَيْسِيعِ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا فَجَاءَ أَبُوهَا فَافْتَدَاهَا ثُمَّ أَنْكَحَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ وَتُوُفِّيَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بن الحكم
стр. 25
٧ - رَيْحَانَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قُنَافَةَ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ إِجَازَةً أبنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ أبنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زُبَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بن عبد الله بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ رَيْحَانَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قُنَافَةَ قَالَتْ كُنْتُ تَحْتَ زَوْجٍ مُحِبٍّ لِي مُكْرِمٍ فَقُلْتُ لَا أَسْتَخْلِفُ بَعْدَهُ وَكُنْتُ ذَاتَ جَمَالٍ فَلَمَّا سُبِيَ بَنُو قُرَيْظَةَ عُرِضَ السَّبْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكنت فِيمَن عرض عَلَيْهِ فأمربي فَعُزِلْتُ وَكَانَ يَكُونُ لَهُ صَفِيٌّ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ فَلَمَّا عُزِلْتُ خَارَ اللَّهُ لِي فَأُرْسِلْتُ إِلَى بَيْتِ أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ أَيَّامًا حَتَّى قُتِلَ الأُسَارَى وَفُرِّقَ السَّبْيُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ فَاخْتَبَأْتُ مِنْهُ فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ (إِنِ اخْتَرْتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ) فَقُلْتُ فَإِنِّي أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَمَّا أَسْلَمْتُ أَعْتَقَنِي وَتَزَوَّجَنِي وَأَصْدَقَنِي اثْنَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا كَمَا كَانَ يُصْدِقُ نِسَاءَهُ وَأَعْرَسَ بِي فِي بَيْتِ أُمِّ الْمُنْذِرِ وَكَانَ يُقَسِّمُ لِي كَمَا كَانَ يُقَسِّمُ لِنِسَائِهِ وَضَرَبَ عَلَيَّ الْحِجَّابَ
стр. 26
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا مُعْجَبًا لَا تَسْأَلُهُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ لَقَدْ قِيلَ لَهَا لَوْ كُنْتُ سَأَلْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَى قُرَيْظَةَ لأَعْتَقَهُمْ فَكَانَتْ تَقُولُ لَمْ يَخْلُ بِي حَتَّى فَرَّقَ السَّبْيَ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ مَرْجِعَهُ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَدَفَنَهَا بِالْبَقِيعِ وَكَانَ تَزَوُّجُهُ إِيَّاهَا سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ
ثَنَا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَيْحَانَةُ بِنْتُ شَمْعُونَ أَمَةً لَهُ
٨ - فَخْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ
ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ طِهْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ اللَّهُ أَنْكَحَنِي من السَّمَاء
стр. 27
٩ - سَبَب تَسْمِيَة صَفِيَّة
حَدثنَا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ اسْمَ صَفِيَّةَ حَبِيبَةً وَلَكِنَّهَا سُمِّيَتْ صَفِيَّة لأَنَّهَا كَانَتْ صَفِيَّةً لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ
стр. 28
١٠ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ
أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ كنت بِأَرْض الْحَبَشَة مَعَ زَوجي عبيد الله بْنِ جَحْشٍ فَرَأَيْتُهُ بِأَسْوَأِ صُورَةٍ وَشَرِّهَا فَفَزِعْتُ وَقُلْتُ تَغَيَّرَتْ وَاللَّهِ حَالُهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ لِي إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَرَجَعَ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ وَاللَّهِ مَا خَيْرٌ لَكَ وَأَخْبَرْتُهُ مَا رَأَيْتُ لَهُ فَلَمْ يَحْفَلْ بِذَلِكَ وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ أَبِي يَقُولُ لِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَفَزِعْتُ فَأَوَّلْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَزَوَّجُنِي فَمَا هُوَ إِلا أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَمَا شَعَرْتُ إِلا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ جَارِيَةٍ يُقَالُ لَهَا أَبْرَهَةُ كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا فَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكَهُ فَقُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ وَقَالَتْ يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِد بن سعيد
стр. 29
فَوَكَّلَتْهُ وَأعْطيت أَبْرَهَة إسوارين مِنْ فِضَّةٍ وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا عَلَيَّ وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابِعِ رِجْلِي سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْنِي بِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بن أبي طَالب وَمن هُنَاكَ من الْمُسلمين يحْضرُون وَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار أشهد أَلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوله وَأَنه الَّذِي بشر بِهِ عِيسَى بن مَرْيَمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ أَيْدِي الْقَوْمِ فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَبَارَكَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا فَقَالَ اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الأَنْبِيَاءِ إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامٌ عَلَى التَّزَوُّجِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ثُمَّ تَفَرَّقُوا
ثَنَا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِأُمِّ حَبِيبَةَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ عَام الْهُدْنَة
стр. 30
أبنا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجَ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَصْدَقَ عَنْهُ مِائَتَيْ دِينَارٍ
أبنا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَلِيَ عُقْدَةَ نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَسَاقَ عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَقِلادَةً
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ هُدِّمِتْ مَنْزِلِي فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَحَفَرْنَا فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَأَخْرَجْنَا حَجَرًا فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ (هَذَا قَبْرُ رَمْلَةَ بِنْتِ صَخْرٍ) فَأَعَدْنَاهُ فِي مَكَانِهِ
стр. 31
١١ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ
مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ
ثَنَا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُم أنس ابْنَ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّد عَن الثِّقَة وَعبيد بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزَنِ بْنِ بُجَيْرِ بن الهزم بن رويبه بن عبد الله بْنِ هِلالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ بكر بن هوَازن ابْن مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلانَ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَمْرٍو وَعَمْرٌو أَحَدُ بَنِي عُقْدَةَ بْنِ غِيَرَةَ بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسٍ الْعَامِرِيِّ وَسَاقَ إِلَيْهَا بَيْتًا تَامًّا وَخَادِمًا وَمَتَاعًا وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا وَنَحَرَ جَذُورًا وَهِيَ الَّتِي وَافَقَتْ خِطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ
стр. 32
تَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهَا فَقَالَتْ: الْبَعِيرُ وَمَا يَحْمِلُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَهِيَ خَالَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عبد الْمطلب عبد الله وإخواته تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَبَنَى بِهَا بِسَرِفٍ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَتُوُفِّيَتْ بِسَرِفٍ فَخَرَجَ إِلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِذَا رَفَعْتُمُ السَّرِيرَ فَلا تَزَعْزَعُوا وَلا تَزَلْزَلُوا فَإِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ يُقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلا يُقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا وَنَزَلَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِد بن الْوَلِيد وَيزِيد بن الْأَصَم وَعبيد اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَمَاتَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَهِيَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 33
١٢ - ذِكْرُ مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ﵇
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ بَعَثَ سِتَّةَ نَفَرٍ ثَلاثَةً مُصْطَحِبِينَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمَقْوَقِسِ وَشُجَاعَ بن وهب إِلَى الْحَارِث ابْن أَبِي شِمْرٍ وَدِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ فَخَرَجُوا حَتَّى انتهو إِلَى وَادِي الْقُرَى فَسَلَكَ حَاطِبٌ إِلَى الْمُقَوْقِسِ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمُقَوْقِسِ عَظِيمِ الْقِبْطِ سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَانِي ادعوك بداعية الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْقِبْطِ ﴿يَا أهل الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نعْبد﴾
стр. 34
﴿إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِن توَلّوا فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ﴾ وَخَتَمَ الْكِتَابَ فَخَرَجَ بِهِ حَاطِبٌ حَتَّى قَدِمَ الاسكندرية فَانْتهى إِلَى حَاجِبه فَلم يلبثه أَنْ أَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ خَيْرًا وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَةٍ ثُمَّ دَعَا كَاتِبًا لَهُ يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِكِتَابٍ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم لمُحَمد بن عبد الله مِنَ الْمُقَوْقِسِ عَظِيمِ الْقِبْطِ سَلامٌ أَمَّا بَعْدُ فقد قَرَأت كتابك وفهمت ماذكرت فِيهِ وَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبينَا قَدْ بَقِيَ وَقَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ فِي الْقِبْطِ عَظِيمٌ وَكِسْوَةٍ وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ بَغْلَةً تَرْكَبُهَا وَالسَّلامُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَأَهْدَى النَّبِيَّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَبَقِيَتْ حَتَّى كَانَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْدَى لَهُ مَارِيَةَ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ أَنْزَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ وَكَانَتْ جَارِيَةً وَضِيئَةً فَعَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمَا الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتَا وَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَارِيَةَ وَحَوَّلَهَا إِلَى مَال
стр. 35
لَهُ بِالْعَالِيَةِ وَكَانَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَكَانَتْ فِيهِ فِي الصَّيْفِ فِي خُرَافَةِ النَّخْلِ وَبَنَى لَهَا مَنْزِلا فَكَانَ يَأْتِيهَا فِيهِ وَكَانَتْ حَسَنَة الدّين ووهب سِيرِين لحسان بن ثابث فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ
أَنا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ إِلا دُونَ مَا غِرْتُ عَلَى مَارِيَةَ وَذَاكَ أَنَّهَا كَانَتْ جَمِيلَةً مِنَ النِّسَاءِ وَأُعْجِبَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَنْزَلَهَا فِي أَوَّلِ مَا قَدَّمَ بِهَا فِي بَيْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَكَانَتْ جَارَتَنَا فَكَانَ عَامَّةَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ عِنْدَهَا حَتَّى فَرَغْنَا لَهَا فَجَزِعْتُ فَحَوَّلَهَا إِلَى الْعَالِيَةِ وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا هُنَاكَ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ عَلَيْنَا ثُمَّ رُزِقَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَحُرِمْنَاهُ مِنْهُ
أَنا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ رَبِيعَةَ ابْن عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: بَعَثَ الْمُقَوْقِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجَارِيَتَيْنِ فَارِهَتَيْنِ وَبَغْلَةٍ مِنْ مَرَاكِبِهِ وَأَلْفِ مِثْقَال من ذهب وَعشْرين ثوبا من لين وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَرَ لِحَاطِبٍ بِمِائَةِ مِثْقَالٍ وَخَمْسَةِ أَثوَاب
стр. 36
أَنا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ
رَأَيْتُ مَأْبُورًا الْخَصِيَّ الَّذِي قَدِمَ مَعَ مَارِيَةَ وَأُخْتِهَا وَشَهِدْتُ جَنَازَتَهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ شَيْخًا كَبِيرًا
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ سُقِيَ أَلْبَانَ الضَّأْنِ ابْيَضَّ وَسَمِنَ
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن عبد الله بْنِ حَارِثَةَ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَشْيَخَتِهِمْ قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْجَبًا بِمَارِيَةَ وَكَانَتْ بَيْضَاءَ جَعِدَةً جَمِيلَةً فَأَنْزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَالِيَةِ بِالْقَفِّ فِي الْمَالِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ (مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ) كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا هُنَاكَ وَضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ وَكَانَ يَطَؤُهَا فَحَمَلَتْ فَوَضَعَتْ هُنَاكَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهَا وَكَانَتْ قَابِلُتَها سَلْمَى مَوْلاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
стр. 37
امْرَأَةَ أَبِي رَافِعٍ فَأَخْبَرَتْهُ فَخَرَجَ فَبَشَّرَ النَّبِيَّ ﷺ فَوَهَبَ لَهُ عَبْدًا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ عَقَّ عَنْهُ بِكَبْشٍ وَحَلَقَ رَأْسَهُ حَلَقَهُ أَبُو هِنْدٍ وَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ وَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ شَعَرِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَرِقًا وَأَخَذُوا شَعَرَهُ فَجَعَلُوهُ فِي الأَرْضِ مَدْفُونًا فَتَنَافَسَتْ فِيهِ نِسَاءُ الأَنْصَارِ مَنْ يُرْضِعُهُ مِنْهُنَّ وَأَحَبُّوا أَنْ يُفَرِّغُوا مَارِيَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ هَوَاهُ فِيهَا وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِطْعَةً مِنْ غَنَمٍ صَارَتْ تَرْعَاهَا بِالْقَفِّ وَلِقَاحٌ بِذِي الْجَدرِ تَرُوحُ عَلَيْهَا وَكَانَتْ تُؤْتَى بِلَبَنِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَتَشْرَبَ مِنْهُ وَتَسْقِي ابْنَهَا فَكَانَ جِسْمُهَا وَجِسْمُ ابْنِهَا حَسَنًا فَجَاءَتْ أُمُّ بُرْدَةَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدِ بْنِ خِدَاشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَزَوَّجَهَا الْبَرَاءَ بْنَ أَوْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْجَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ فَكَلَّمَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُرْضِعَ إِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَكَانَتْ تُرْضِعُهُ بِلَبَنِ ابْنهَا فَكَانَ عِنْدهم فِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ وَتَرْجِعُ بِهِ إِلَى أُمِّهِ مَارِيَةَ وَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ أُمِّ بُرْدَةَ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا وَيُؤْتَى بِإِبْرَاهِيمَ إِلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُلُّهُ
стр. 38
بِهِ وَأَعْطَى أُمَّ بُرْدَةَ قِطْعَةً مِنْ نَخْلٍ فناقلت بهَا إِلَى مَال عبد الله بْنِ زَمْعَةَ وَتُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ فِي بَنِي مَازِنٍ عِنْدَ أُمِّ بُرْدَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّ لَهُ مُرْضِعَةً تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ) وَغَسَّلَتْهُ أُمُّ بُرْدَةَ وَحُمِلَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ بُرْدَةَ عَلَى سَرِيرٍ صَغِيرٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَدْفِنُهُ قَالَ عِنْدَ فَرَطِنَا عُثَمْانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَكَانَ عُثْمَانُ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَارِيَةُ فِي مُلْكِهِ فَعُتِقَتْ فَاعْتَدَّتْ عَلَيْهِ ثَلاثَ حِيَضٍ بَعْدَهُ وَكَانَتْ فِي مَشْرَبَتِهَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ فَكَانَ يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ لِسَنَتَيْنِ مِنَ خِلافَتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَرُؤِيَ عُمَرُ يَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى شُهُودِهَا ثُمَّ حَمَلُوهَا مِنْ مَنْزِلِهَا حَتَّى وَضَعُوهَا بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ وَقَبَرُوهَا بِالْبَقِيعِ
أَنا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَن عبد الله بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (اللَّهَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ أَهْلِ الْمَدَرَةِ السَّوْدَاءِ السُّحُمِ الْجِعَادِ فَإِنَّ لَهُمْ نسبا وصهرا
стр. 39
قَالَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ نَسَبُهُمْ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ النَّبِيِّ مِنْهُمْ وَصِهْرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَسَرَّ مِنْهُمْ
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ هَاجَر وَهِيَ مِنْ أُمِّ الْعَرَبِ قَرْيَةٍ كَانَتْ أَمَامَ الْفَرَمَا وَأُمُّ إِبْرَاهِيمَ مَارِيَةُ سُرِّيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مِنْ حَفْنٍ مِنْ كُورَةِ أَنْصِنَا
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل عَن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ ﷺ تُوُفِّيَ فَخَرَجَ بِهِ وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ سَرِيرِهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ دُلِّيَ فِي قَبْرِهِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ وُضِعَ فِي الْقَبْرِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ ذَلِكَ بَكَوْا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَأَنْتَ تَنْهَانَا عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (يَا أَبَا بَكْرٍ تَدْمُعُ الْعَيْنُ وَيُوجَعُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ) قَالَ ثُمَّ دُفِنَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (هَلْ مِنْ أَحَدٍ يَأْتِينَا بِمَاءٍ نُطَهِّرُ بِهِ قَبْرَ إِبْرَاهِيمَ) قَالَ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَأَمَرَ بِهِ فَرُشَّ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى قَبْرِهِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ (خَتَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم
стр. 40
أنبا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حسن عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَشَّ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رُشَّ عَلَى قَبْرِهِ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ عِنْدَ رَأْسِهِ (السَّلامُ عَلَيْكُمْ)
مَا جَاءَ فِيمَا أُوتِيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنَ الْقُوَّةِ فِي الْجِمَاعِ
أنبا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَقِيَنِي جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ فَأَكَلْتُ مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَفِيتَ وِقَاعَ أَرْبَعِينَ رَجُلا)
أنبا مُحَمَّدٌ أَنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أُعْطِيتُ الْكَفِيتَ وِقَاعَ ثَلاثِينَ رَجُلا
أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اسماعيل عَن ابْن أبي ملكية قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
(إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي بِالْهَرِيسِ فَشُدَّ بِهَا ظَهْري)
следующие страницы →