← Тараджим

Тараджим · id 6603

تحفة الصديق في فضائل أبي بكر الصديق

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (104 стр.). Показаны 71–104 · переход к 76.

стр. 71

أبي حثْمَة قَالَ بَايع أَعْرَابِي النَّبِي ﷺ إِلَى أجل فَقَالَ عَليّ للأعرابي ائْتِ النَّبِي ﷺ فسله إِن أَتَى عَلَيْهِ أَجله من يَقْضِيه فَأتى الْأَعرَابِي النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يقضيك أَبُو بكر فَرجع إِلَى عَليّ فَأخْبرهُ فَقَالَ ارْجع إِلَى النَّبِي ﷺ فسله أَن أَتَى على أبي بكر أَجله من يَقْضِيه فَأتى الْأَعرَابِي النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ يقضيك عمر فَقَالَ عَليّ للأعرابي سَله من بعد عمر فَسَأَلَهُ فَقَالَ يقضيك عُثْمَان فَقَالَ عَليّ للأعرابي ائْتِ النَّبِي ﷺ فسله أَن أَتَى على عُثْمَان أَجله فَمن يَقْضِيه فَسَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا أَتَى على أبي بكر أَجله وَعمر وَعُثْمَان فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت

стр. 72

الحَدِيث الثَّلَاثُونَ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عرْعرة بن إِبْرَاهِيم بن البرند الشَّامي بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمد ابْن عبيد بن نَاصح النَّحْوِيّ حَدثنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدثنَا عبد الله بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن

стр. 73

عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ جَاءَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ وَأم رُومَان حَتَّى دخل على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا جَاءَ بكما قَالَا يَا رَسُول الله تستغفر لعَائِشَة وَنحن شُهُود فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لعَائِشَة بنت أبي بكر مغْفرَة ظَاهِرَة باطنة لَا يغادرها ذَنْب فَلَمَّا رأى سرورها بذلك قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا زَالَت هَذِه دَعْوَتِي لمن أسلم من أمتِي من لدن بَعَثَنِي الله إِلَى يومي هَذَا

стр. 74

الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ أخبرنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن دِينَار قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بفسطاط مصر قَالَ أخبرنَا أَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السلَفِي الْأَصْبَهَانِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْقَاسِم بن الْفضل بن أَحْمد بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بَشرَان قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن البخْترِي حَدثنَا مُحَمَّد بن الْهَيْثَم بن حَمَّاد حَدثنَا الْحسن بن الرّبيع حَدثنَا ابْن إِدْرِيس

стр. 75

عَن ابْن عجلَان عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد

стр. 76

رَضِي الله عَنهُ قَالَ استصرخ رَسُول الله ﷺ على بني عَوْف لشَيْء كَانَ بَينهم يصلحه فأقيمت الصَّلَاة فانتظروا فَلَمَّا أَبْطَأَ تقدم أَبُو بكر ﵁ ثمَّ جَاءَ رَسُول الله ﷺ فَتقدم إِلَى الصَّفّ الأول فصفح النَّاس بِأبي بكر وَكَانَ لَا يلْتَفت ثمَّ نظر فَرَأى النَّبِي ﷺ فَتَأَخر فَدفعهُ النَّبِي ﷺ فَأبى إِلَّا أَن يتَأَخَّر فَتقدم النَّبِي ﷺ فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ لأبي بكر وَمَا مَنعك أَن تثبت قَالَ مَا كَانَ الله ليرى ابْن أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي برَسُول الله ﷺ قَالَ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا التصفيح للنِّسَاء وَالتَّسْبِيح للرِّجَال فَإِذا نَاب أحدكُم شَيْء فِي صلَاته فَلْيقل سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن القعْنبِي عَن مَالك عَن أبي حَازِم وَالنَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن يَعْقُوب عَن أبي حَازِم بِهِ

стр. 77

الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ أخبرنَا أَبُو الْفضل إِسْمَاعِيل بن أبي الْعَبَّاس الْأَوَانِي بِقِرَاءَة أبي الْحسن عَليّ بعد مُحَمَّد البانسي عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عبد الْحق بن عبد الْخَالِق بن يُوسُف كِتَابَة قَالَ أخبرنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عبد الْملك بن عبد القاهر الْأَسدي قَالَ أخبرنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن شَاذان قَالَ أخبرنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن يَعْقُوب بن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ حَدثنَا عمر بن

стр. 78

أَيُّوب يَعْنِي السَّقطِي حَدثنَا أَبُو معمر الْقطيعِي حَدثنَا هشيم حَدثنَا كوثر بن حَكِيم عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ

стр. 79

رَسُول الله ﷺ أرْحم أمتِي أَبُو بكر وأشدهم فِي الله عمر وَأَكْثَرهم حَيَاء عُثْمَان بن عَفَّان وأفضلهم عَليّ بن أبي طَالب ﵃ أَجْمَعِينَ تفرد بِهِ كوثر عَن نَافِع بِهِ

стр. 80

الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ أخبرنَا الشَّيْخ الصدوق الْمسند عبد اللَّطِيف مُحَمَّد بن عَليّ ابْن حَمْزَة بن القبيطي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِبَغْدَاد قَالَ أخبرنَا أَبُو عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الرَّحبِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن خشيش قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو عَليّ إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الصفار قَالَ أخبرنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن عَرَفَة الْعَبْدي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ حَدثنِي عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ الْمدنِي عَن

стр. 81

عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة عرج بِي إِلَى السَّمَاء فَمَا مَرَرْت بسماء إِلَّا وجدت اسْمِي مَكْتُوبًا مُحَمَّد رَسُول الله وَأَبُو بكر الصّديق من خَلْفي

стр. 82

الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْن عَرَفَة حَدثنَا الْوَلِيد بن الْفضل الْعَنزي قَالَ أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بن عبيد الْعجلِيّ عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس عَن عمار

стр. 83

ابْن يَاسر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عمار أَتَانِي جِبْرِيل آنِفا قلت لَهُ يَا جِبْرِيل حَدثنِي بفضائل عمر بن الْخطاب فِي السَّمَاء قَالَ يَا مُحَمَّد لَو حدثتك بفضائل عمر مثل مَا لبث نوح فِي قومه ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما مَا نفدت فَضَائِل عمر وَإِن عمر حَسَنَة من حَسَنَات أبي بكر رَضِي الله عَنْهُمَا

стр. 84

الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ أخبرنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقطيعِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع ٠ قَالَ أخبرنَا أَبُو الْوَقْت عبد الأول بن عِيسَى الصُّوفِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن المظفر الدَّاودِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن حمويه السَّرخسِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي أَبُو سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَيْنَمَا رَاع فِي غنمه عدا عَلَيْهِ الذِّئْب فَأخذ مِنْهَا شَاة فَطَلَبه الرَّاعِي فَالْتَفت إِلَيْهِ الذِّئْب فَقَالَ من لَهَا يَوْم السَّبع يَوْم لَيْسَ لَهَا

стр. 85

رَاع غَيْرِي وَبينا رجل يَسُوق بقرة قد حمل عَلَيْهَا فالتفتت إِلَيْهِ فكلمته فَقَالَت إِنِّي لم أخلق لهَذَا لَكِن خلقت للحرث فَقَالَ النَّاس سُبْحَانَ الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ فَإِنِّي أومن بذلك وَأَبُو بكر وَعمر ﵄ هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ

стр. 86

الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى البُخَارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل حَدثنَا عبد الله قَالَ أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ إِن أحد شقي ثوبي يسترخي إِلَّا أَن أتعاهد ذَلِك مِنْهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّك لست تصنع ذَلِك خُيَلَاء قَالَ مُوسَى قلت لسالم أذكر عبد الله من جر إزَاره قَالَ لم أسمعهُ ذكر إِلَّا ثَوْبه هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ

стр. 87

الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى البُخَارِيّ حَدثنَا عَبْدَانِ أخبرنَا عبد الله عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي ابْن الْمسيب سمع أَبَا هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب عَلَيْهَا دلو فنزعت مِنْهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ أَخذهَا ابْن أبي قُحَافَة فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين وَفِي نَزعه ضعف يغْفر الله لَهُ ثمَّ استحالت غربا فَأَخذهَا ابْن الْخطاب فَلم أر عبقريا من النَّاس

стр. 88

ينْزع نزع عمر حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن

стр. 89

هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ قَالَ وهب العطن مبروك الْإِبِل أَي حَتَّى رويت الْإِبِل فأناخت

стр. 90

الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى البُخَارِيّ حَدثنَا أَبُو الْيَمَان أخبرنَا شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنْفق زَوْجَيْنِ من كل شَيْء من الْأَشْيَاء فِي سَبِيل الله دعِي من أَبْوَاب يَعْنِي الْجنَّة يَا عبد الله هَذَا خير فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة دعِي من بَاب الصَّلَاة وَمن كَانَ من

стр. 91

أهل الْجِهَاد دعِي من بَاب الْجِهَاد وَمن كَانَ من أهل الصَّدَقَة دعِي من بَاب الصَّدَقَة وَمن كَانَ من أهل الصّيام دعِي من بَاب الصّيام وَبَاب الريان فَقَالَ أَبُو بكر مَا على هَذَا الَّذِي يدعى من تِلْكَ الْأَبْوَاب من ضَرُورَة وَقَالَ هَل يدعى مِنْهَا كلهَا أحد يَا رَسُول الله قَالَ نعم وَأَرْجُو أَن تكون مِنْهُم يَا أَبَا بكر

стр. 92

الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى البُخَارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد الْكُوفِي حَدثنَا الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي بكير عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ سَأَلت عبد الله بن عَمْرو عَن أَشد مَا صنع الْمُشْركُونَ برَسُول الله ﷺ قَالَ رَأَيْت عقبَة بن أبي معيط جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَوضع رِدَاءَهُ فِي عُنُقه فخنقه بِهِ

стр. 93

خنقا شَدِيدا فجَاء أَبُو بكر ﵁ حَتَّى دَفعه عَنهُ فَقَالَ ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم﴾ غَافِر: ٢٨ هَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه

стр. 94

الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى البُخَارِيّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله حَدثنَا سُلَيْمَان بن بِلَال عَن هِشَام بن عُرْوَة قَالَ أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ مَاتَ وَأَبُو بكر بالسنح قَالَ إِسْمَاعِيل يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ فَقَامَ عمر ﵁ يَقُول وَالله مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ قَالَت وَقَالَ عمر وَالله مَا كَانَ يَقع فِي نَفسِي إِلَّا ذَلِك وليبعثنه الله فليقطعن أَيدي رجال وأرجلهم فجَاء أَبُو بكر ﵁ فكشف عَن وَجه رَسُول الله ﷺ فَقبله وَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي طبت حَيا وَمَيتًا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يذيقك الله الموتتين أبدا ثمَّ خرج فَقَالَ أَيهَا الْحَالِف على رسلك فَلَمَّا تكلم أَبُو بكر ﵁ جلس عمر ﵁ فَحَمدَ الله أَبُو بكر وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ أَلا من كَانَ يعبد

стр. 95

مُحَمَّدًا فَإِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَمن كَانَ يعبد الله فَإِن اللهعز وَجل حَيّ لَا يَمُوت وَقَالَ ﴿إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون﴾ الزمر: ٣٠ ﴿وَقَالَ﴾ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ آل عمرَان: ١٤٤ قَالَ فنشج ايبكون قَالَ وَاجْتمعت الْأَنْصَار إِلَى سعد بن عبَادَة فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة وَقَالُوا منا أَمِير ومنكم أَمِير فَذهب إِلَيْهِم أَبُو بكر وَعمر ﵄ وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح فَذهب عمر يتَكَلَّم فأسكته أَبُو بكر وَكَانَ عمر يَقُول وَالله مَا أردْت بذلك إِلَّا أَنِّي كنت قد هيأت كلَاما قد أعجبني خشيت أَن لَا يبلغهُ أَبُو بكر ثمَّ تكلم أَبُو بكر ﵁ فَتكلم أبلغ النَّاس فَقَالَ فِي كَلَامه نَحن الْأُمَرَاء وَأَنْتُم الوزراء فَقَالَ حباب بن الْمُنْذر لَا وَالله لَا نَفْعل منا أَمِير ومنكم أَمِير فَقَالَ أَبُو بكر لَا بل نَحن الْأُمَرَاء وَأَنْتُم الوزراء هم أَوسط الْعَرَب دَارا وأعذبهم أحسابا

стр. 96

فَبَايعُوا عمر أَو أَبَا عُبَيْدَة فَقَالَ عمر ﵁ بل نُبَايِعك أَنْت فَأَنت سيدنَا وخيرنا وأحبنا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأخذ بِيَدِهِ فَبَايعهُ وَبَايَعَهُ النَّاس فَقَالَ قَائِل قتلتم سعد بن عبَادَة فَقَالَ عمر قَتله الله

стр. 97

وَقَالَ عبد الله بن سَالم عَن الزبيدِيّ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم أخبرنَا الْقَاسِم أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت شَخَصَ بَصَرُ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ فِي الرفيق الْأَعْلَى ثَلَاثًا وقص الحَدِيث قَالَت فَمَا كَانَت من خطبتهما من خطْبَة إِلَّا نفع الله بهَا لقد خوف عمر النَّاس وَإِن فيهم لنفاقا فردهم الله بذلك ثمَّ لقد بصّر أَبُو بكر النَّاس الْهَدْي وعرفهم الْحق الَّذِي عَلَيْهِم وَخَرجُوا بِهِ يَتلون ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قبله الرُّسُل﴾ إِلَى قَوْله ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ هَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ فِي جَامعه الصَّحِيح أخبرنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن دِينَار قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بفسطاط مصر قَالَ أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السلَفِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا الرئيس أَبُو عبد الله الْقَاسِم بن الْفضل بن أَحْمد بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عبد الله بن بَشرَان حَدثنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان حَدثنَا إِبْرَاهِيم

стр. 98

ابْن عبد الله حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر حَدثنَا عَطاء بن الْمُبَارك حَدثنَا أَبُو عُبَيْدَة عَن الْحسن قَالَ قَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ يَا رَسُول الله من أول من يُحَاسب يَوْم الْقِيَامَة قَالَ أَبُو بكر ﵁ قَالَ ثمَّ من قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ أَنْت يَا عَليّ قلت يَا رَسُول الله أَيْن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ إِنِّي سَأَلت عُثْمَان بن عَفَّان حَاجَة سرا فقضاها سرا فَسَأَلت الله أَن لَا يُحَاسب عُثْمَان ثمَّ يُنَادي مُنَادِي أَيْن السَّابِقُونَ الْأَولونَ فَيُقَال من فَيَقُول أَيْن أَبُو بكر الصّديق ﵁ فيتجلى الله لأبي بكر الصّديق ﵁ خَاصَّة وَلِلنَّاسِ عَامَّة وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْن بَشرَان حَدثنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان إملاء قَالَ قرىء على يحيى بن جَعْفَر وَأَنا أسمع حَدثنَا عبد الرَّحْمَن

стр. 99

ابْن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي قَالَ حَدثنِي فرات بن السَّائِب عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن ضبة بن مُحصن الْعَنزي قَالَ كَانَ علينا أَبُو مُوسَى أَمِيرا

стр. 100

بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ إِذا خطب حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَصلى على النَّبِي ﷺ ثمَّ بَدَأَ يَدْعُو لعمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ فغاظني ذَلِك مِنْهُ فَقُمْت إِلَيْهِ وَقلت لَهُ أَيْن أَنْت عَن صَاحبه أبي بكر الصّديق ﵁ تفضله عَلَيْهِ قَالَ فَصنعَ ذَلِك ثَلَاث جمع وَأَنا أَقُول لَهُ فَكتب إِلَى عمر ﵁ يشكوني وَيَقُول إِن ضبة ابْن مُحصن الْعَنزي يتَعَرَّض لي فِي خطبتي فَكتب إِلَيْهِ عمر ﵁ أَن أشخصه إِلَيْهِ قَالَ فأشخصني إِلَيْهِ فَقدمت على عمر ﵁ فَضربت عَلَيْهِ الْبَاب فَخرج إِلَيّ فَقَالَ من أَنْت فَقلت أَنا ضبة بن مُحصن الْعَنزي قَالَ فَلَا مرْحَبًا وَلَا أَهلا قَالَ قلت أما المرحب فَمن الله وَأما الْأَهْل فَلَا أهل وَلَا مَال فبماذا يَا عمر استحللت إشخاصي من مصري بِلَا ذَنْب أذنبته قَالَ مَا الَّذِي شجر بَيْنك وَبَين عاملك قَالَ قلت الْآن أخْبرك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَ إِذا خَطَبنَا فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَصلى على النَّبِي ﷺ بَدَأَ يَدْعُو لَك فغاظني ذَلِك مِنْهُ قَالَ فَقُمْت إِلَيْهِ وَقلت لَهُ أَيْن أَنْت عَن صَاحبه أبي بكر ﵁ تفضله عَلَيْهِ فَصنعَ ذَلِك ثَلَاث جُمع ثمَّ كتب إِلَيْك يشكوني قَالَ فَانْدفع عمر ﵁ باكيا فَجعلت أرثي لَهُ ثمَّ قَالَ أَنْت وَالله أوثق مِنْهُ وأرشد فَهَل أَنْت غَافِر لي ذَنبي يغْفر الله لَك قَالَ قلت غفر الله لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ انْدفع باكيا وَهُوَ يَقُول وَالله لليلة من أبي بكر ﵁ وَيَوْم خير من عمر وَآل عمر هَل لَك أَن أحَدثك بليلته ويومه قَالَ قلت نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ أما ليلته فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ هَارِبا من أهل مَكَّة خرج لَيْلًا فَتَبِعَهُ أَبُو بكر ﵁ فَجعل يمشي مرّة أَمَامه وَمرَّة خَلفه وَمرَّة عَن يَمِينه وَمرَّة عَن يسَاره فَقَالَ

стр. 101

رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا بكر مَا أعرف هَذَا من فعلك قَالَ يَا رَسُول الله أذكر الرصد فَأَكُون أمامك وأذكر الطّلب فَأَكُون خَلفك وَمرَّة عَن يَمِينك وَمرَّة عَن يسارك لَا آمن عَلَيْك قَالَ فَمشى رَسُول الله ﷺ ليلته على أَطْرَاف أَصَابِعه حَتَّى حفيت رِجْلَاهُ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بكر قد حفيت حمله على كَاهِله وَجعل يشْتَد بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ الْغَار فأنزله ثمَّ قَالَ وَالله لَا تدخله حَتَّى أدخلهُ فَإِن كَانَ فِيهِ شَيْء نزل بِي قبلك فَدخل فَلم ير شَيْئا فَحَمله وَكَانَ فِي الْغَار خرق فِيهِ حيات وأفاعي فخشي أَبُو بكر ﵁ أَن يخرج مِنْهُ شَيْء يُؤْذِي رَسُول الله ﷺ فألقمه قدمه فَجعلْنَ يضربنه أَو يلسعنه الْحَيَّات والأفاعي وَجعلت دُمُوعه تتحادر وَرَسُول الله ﷺ يَقُول لَهُ يَا أَبَا بكر لَا تحزن إِن الله مَعنا فَأنْزل الله سكينته طمأنينته لأبي بكر ﵁ فَهَذِهِ ليلته وَأما يَوْمه فَلَمَّا توفّي رَسُول الله ﷺ وارتدت الْعَرَب وَقَالَ بَعضهم نصلي وَلَا نزكي وَقَالَ بَعضهم نزكي وَلَا نصلي فَأَتَيْته وَلَا آلوه نصحا فَقلت يَا خَليفَة رَسُول الله تألف النَّاس وارفق بهم فَقَالَ جَبَّار فِي الْجَاهِلِيَّة خوار فِي الْإِسْلَام فبماذا أتألفهم بِشعر مفتعل أم بقول مفترى قبض رَسُول الله ﷺ وَانْقطع الْوَحْي وَالله لَو مَنَعُونِي عنَاقًا كَانَ يُعْطون رَسُول الله ﷺ لقاتلتهم عَلَيْهِ قَالَ فقاتلنا مَعَه وَكَانَ وَالله رشيد الْأَمر فَهَذَا يَوْمه وَكتب إِلَى أبي مُوسَى يلومه قلت فَثَبت بِمَا أوردناه من صَحِيح الْأَخْبَار وصريح الْآثَار كَمَال فضيلته وَصِحَّة خِلَافَته وانعقاد الْإِجْمَاع على مبايعته وانقيادهم لمتابعته وانتظام الْأُمُور بِحسن سيرته وَصدق سَرِيرَته

стр. 102

أخبرنَا أَبُو إِسْمَاعِيل إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق عرف بِابْن الْخَيْر قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا عبد الْحق بن يُوسُف قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح الْخَطِيب حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن بن ديزيل حَدثنَا مُحَمَّد بن مَالك الْجعْفِيّ قَالَ حَدثنِي شيخ من أهل الْكُوفَة قَالَ لما بُويِعَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ استقام أَمر النَّاس فَأَنْشَأَ رجل من قُرَيْش يَقُول شكرا لمن هُوَ بالثناء حقيق ... ذهب الحجيج وبويع الصّديق كملت أُمُور الْمُسلمين بأَمْره حَقًا وقارن سعده العيوق حفت بِهِ الْأَنْصَار عاصب رَأسه ... وأتاهم الصّديق والفاروق

стр. 103

وَأَبُو عُبَيْدَة وَالَّذين إِلَيْهِم ... نفس المؤمل للثناء تتوق يُحلها إِذا طلب الْخلَافَة غَيره ... لم يحظ مثل حظايه مَخْلُوق فتذاكروها بِالصَّوَابِ وَبَايَعُوا ... بعد النَّبِي فهالنا التَّحْقِيق إِن الْخلَافَة فِي قُرَيْش مَا لكم ... فِيهَا وَرب مُحَمَّد تفروق

стр. 104

خَاتِمَة الْكتاب آخِره وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وصلواته على سيد الْمُرْسلين مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ أنشدنا شَيخنَا أَبُو صَالح نصر بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر الجيلي لنَفسِهِ أيا رَبِّي لَك الْمِنَّة ... على الْإِسْلَام والسنه هما وَالله برهانان ... أَنا ندخل الجنه وَكَانَ الْفَرَاغ من تَعْلِيقهَا فِي