Полный текст (1 978 стр.). Показаны 1961–1978 · переход к 1966.
стр. 1961
من دمشق وَاجْتمعَ بالسلطان مُرَاد بِمَنْزِلَة خوى وَولى الامامة الى ان مَاتَ ثمَّ وَليهَا لاخيه السُّلْطَان ابراهيم وَأعْطى رُتْبَة قَضَاء العسكرين وَبلغ الرُّتْبَة الَّتِى مَا فَوْقهَا مطمح وَوَقع بَينه وَبَين الْمولى أَحْمد بن يُوسُف المعيد مناظرة فى مسَائِل من فنون كَانَت الْغَلَبَة فى جَانب صَاحب التَّرْجَمَة وَكَانَ لَهُ قدرَة على المناظرة وَله تحريرات وتآليف مِنْهَا شرح على منظومة جدى القاضى محب الدّين فِيمَا سَمِعت وَكتب قِطْعَة صَالِحَة على الشفا للقاضى عِيَاض وَكَانَ أقرأه بِدِمَشْق ايام عودته وَكتب عَلَيْهِ من شعره قَوْله
(حتام نَلْهُو والنفوس رهينة ... فى قَبْضَة التمليح ولاحماض)
(وعلام نستحلى مرارات الْهوى ... بِمَا طب وملاعب وغياض)
(وإلاما نسترضى الانام وَكلهمْ ... غَضْبَان يمشى فى ملابس رَاض)
(هلا معينا فى خلاص نفوسنا ... من ربقة الاغراض والاعراض)
ط ...
(مستمسكين بِحَبل مدح مُحَمَّد ... خير الْبَريَّة ذى الْهدى الْفَيَّاض)
(وشفيعنا يَوْم الْجَزَاء بموقف ... رب الْخَلَائق فِيهِ أعدل قَاض)
(يَا أَيهَا الجانى الذى عَن دائه ... أضحى الطَّبِيب يروح بالاغماض)
(أَتعبت نَفسك عج بهَا فدواؤها ... وشفاء علتها شِفَاء عِيَاض)
(فَهُوَ الشِّفَاء بِهِ صِفَات الْمُصْطَفى ... تذكارها يبرى من الامراض)
(لله مَا ضمت سطور طروسه ... من معجزات كالسيوف مواض)
(وخلائق وشمائل نفحاتها ... تزرى بعرف حدائق ورياض)
(صلى عَلَيْهِ الله مَا سرت الصِّبَا ... مختالة فى ذيلها الفضفاض)
(والآل والصحب الْكِرَام مُسلما ... مَا دَامَ برق الجو فى ايماض)
(وَسَقَى الاله ثرى عِيَاض كلما ... سقيت منَازِل للورى وأراضى)
وَمن شعره قَوْله ايضا من قصيدة طَوِيلَة مطْلعهَا
(سقتك وَهنا يَا دارها الديم ... وجاد مغناك الوابل الرذم)
(وَلَا أغبتك كل غادية ... وطفاء ينهال غبها الاكم)
(يخلفها فَوق جلهتيك من الخصب ربيع بِالنورِ مبتسم ... )
(حَتَّى نرَاهَا تختال فى حبر ... دون حلاها مَا نمنم الرقم)
(كم مر لى فِيك من بلهنية ... وآنسات الظباء لى خدم)
стр. 1962
(وَمن هَنَات بالرقمتين وفى الترب شِفَاء وفى الصِّبَا سقم ... )
(كَانَت وريا دارين فى فمها ... بل أَيْن مِنْهَا دارين واللطم)
(وَبَان أحقافها لنا علم ... وَالْيَوْم لَا بانها وَلَا الْعلم)
(خطْفَة برق طارت شرارتها ... على فؤادى فكله ضرم)
(آه لَهَا وَالْوَفَاء يغدر بى ... وآه ذى الْحبّ فى الْهوى ذمم)
(من فلتات قضيتها خلسا ... وسارقتنى ايامها الْقدَم)
(لله ايامنا بذى سلم ... مرت سَرِيعا كَأَنَّهَا حلم)
(أَيَّام واليت كل ذى هيف ... كالبدر تنزاح دونه الظُّلم)
(حَيْثُ ثغو والحسان باسمة ... والشمل بالغانيات مُنْتَظم)
(نصلت مِنْهُ مؤزرى علم الله برِئ والطرف مُتَّهم ... )
(يَا من رأى الْبَرْق فَوق كاظمة ... يخضب من كف ليله العنم)
(يبسم للارض وهى عابسة ... جذوة نَار خلالها فَحم)
(قَامَت فتاة فى الحى مقبسة ... نَارا من الربض مَالهَا ضرم)
(ضل ابْن ليل فى الركب يخدعه ... يرشده خلف والهوى أُمَم)
(ويلاه مالى ان شمت بارقة ... ظلت زفيرى بالنَّار تضطرم)
(وان سرت من سقط اللوى سحرًا ... نسيمة هَب فى الحشا ألم)
(حتام هَذَا الجفا وكل هوى ... على صروف الزَّمَان ينصرم)
(يَا بانة الواديين من اضم ... سقيت غيثا مَا أبرقت اضم)
(ايه ويار برق هَات عَن نفر ... ايْنَ اسْتَقَرَّتْ ظباؤه الجثم)
(هَل عهد لمياء بالعقيق على ... مَا كَانَ أم قد أَحَالهُ الْقدَم)
(وَهل لليلاتنا على سلمات الْجزع عود أم صوح السّلم ... )
(وَهل ظباء النقا بوجرة أم ... طارت بِهن الوخادة الرَّسْم)
(يَا خَابَ سعى الوشاة كَيفَ سعوا ... مَا بَيْننَا لَا مشت بهم قدم)
(باتوا وَفِيهِمْ هيفاء مترفة الْجِسْم زهاها العفاق وَالْكَرم ... )
(مصغية الحجل والسوار على ... ان الوشاحين فيهمَا نغم)
(قد نشأت والغرام بكنفها ... وأرضعتها فى حجرها النعم)
(مَا نطقت بالصفاء مصفقة ... من مَاء صد نميرها الشبم)
стр. 1963
(قد روحتها الْجنُوب آونة ... وصافتحتها الْعَوَارِض السحم)
(فَبَاتَ طل الْغَمَام يزعجها ... بوقعه تَارَة ويحتشم)
(تصقلها رَاحَة النسيم ضحى ... وتنتديها تَحت الدجى الديم)
(أبرد من ظلمها على كبدى ... اذا تدانى منا فَم وفم)
(وَمَا رياض بالحزن باكرها ... نوء السماكين وَهُوَ منسجم)
(فاعتم بِالنورِ جوها فغدت ... جنَّة لَهو من دونهَا ارْمِ)
(قد توج الرفد هام ربوتها ... ومنطقت خصر دوحها الحزم)
(ترنوا لى الْورْد عين نرجسها ... شزرا وثغر الاقاح يبتسم)
(تغص مِمَّا ضَاعَ العبير بهَا ... اذا تمشى نسيمها الفغم)
(ألطف من خلق من غَدا وعَلى ... منهل فتواه الْخلق تزدحم)
وَقَالَ متغزلا فى وادى التل من ضواحى دمشق
(أَقَمْنَا بوادى التل نستجلب البسطا ... بِحَيْثُ دنا منا السرُور وَمَا شطا)
(وَجِئْنَا لروض فتقت نسماته ... رَوَائِح يبْعَثْنَ الالوة والقسطا)
(وَقد ضربت افنان اغصانه لنا ... ستائر اذ مدت خمائله بسطا)
(يُبَارى بِهِ الْوَرق الهزار كراهب ... يحاكى بعبرانى أَلْفَاظه القبطا)
(ويعطف مَا بَين الغصون نسيمه ... كَمَا اجْتمع الالفان من بعد مَا شطا)
(ويملى أَحَادِيث الغرام الحوضه ... فيرويه لَكِن رُبمَا نسيت شرطا)
(جلسنا على الرخبراض فِيهِ هنيئة ... وَقد نظمت كالدر حصباؤه سمطا)
(بِهِ من لجين المَاء ينساب جدول ... تجعده أيدى النسيم اذا انحطا)
(حكى مُسْتَقِيم الْخط عِنْد انسيابه ... فنقط مِنْهُ الجو زهر الربى نقطا)
(سقى الله دهرا مر فى ظله لقد ... أصَاب بِمَا أولى وان طالما أخطا)
(وحيى على رغم النَّوَى كل لَيْلَة ... تقضت بِهِ لَا بالغوير وذى الارطا)
(ليالى لاريحانة اللَّهْو صوحت ... وَلَا وجدت فى أرْضهَا الجدب والقحطا)
(صَحِبت بِهِ مثل الْكَوَاكِب فتية ... احاديثهم فى مسمعى لم تزل قرطا)
(يفضون مختوم الصبابة والهوى ... ويروعن حب الْقلب لَا البان والخمطا)
(اذا نثروا من جَوْهَر اللَّفْظ لؤلؤا ... أود وَلَو بِالسَّمْعِ ألقطه لقطا)
(يديرون من كاس الحَدِيث سلافة ... وربتما تحكى الاحاديث اسفنطا)
стр. 1964
وَقَالَ متغزلا فى الصالحية ورياضها ومتشوقا اليها
(لله ايام لنا ... سلفت بسفح الصالحيه)
(قد طَابَ لى فى ظلها ... عرف الصبيحة والعشيه)
(أَيَّام كنت من الشبيبة فى بلنهية هنيه ... )
(وبساعدى خنث الشَّمَائِل ذُو لحاظ جؤذريه ... )
(رشأ يُدِير سلافة ... من مقلتيه البابليه)
(أضحى يفوق للحشا ... من قَوس حَاجِبه حنيه)
(كَيفَ النجَاة وَلَيْسَ لى ... من سهم ناظره تقيه)
(قسما بمبسمه الشهى وَمَا أحيلاه اليه ... )
(وَبِمَا حواه من ثناياه الْعَذَاب الؤلؤيه ... )
(وبطلعة كالبدر تحملهَا قناة سمهرية ... )
(وبمقلة قد علمت ... هاروت كَيفَ الساحريه)
(وبريقة كالمسك ... ممزوجا براح قرقفيه)
(وبصبح فرق تزدرى ... أنواره الشَّمْس المضيه)
(وبليل أصداغ بِهِ ... سفهت رى المانويه)
(مَا حلت عَن سنَن الغرام وَلَو تجرعت المنيه)
(تفدى ليالينا الَّتِى ... سمحت بِهِ نفسى الابيه)
(حَيْثُ الرياض ظلالها ... بالوصل وارفة نديه)
(وَالْوَرق تهتف فى الغصون بِطيب أحلان شجيه ... )
(باتت تبث لى الْهوى ... وأبثها وهى الخليه)
(بعثت لى الاشواق حَتَّى حركت منى السجيه ... )
وَكتب الى الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن العمادى فى صدر كتاب قَوْله
(الْقلب أصدق شَاهد ... عل على صدق المحبه)
(وَمن الْقُلُوب الى الْقُلُوب موارد للحب عذبه ... )
(طُوبَى لمن يسقى بكاس شرابها الْمَخْتُوم شربه ... )
فَكتب اليه العمادى فى الْجَواب قَوْله
(الْحبّ اظهر من اقمة شَاهد بَين الاحبه ... )
стр. 1965
(ومحية برهانها ... غير العيان تعد حبه)
(وان ارتضى الْمولى بفتوى الْقلب فليستفت قلبه ... )
وَكتب الى الامير منجك يَدعُوهُ الى الصالحية فَقَالَ
(يَا روحه ان لم تكن شقيقه ... لما حوى من كرم الخليقه)
(يَدْعُوك صب لم تزل صديقه ... بَان تكون فى غَد رَفِيقه)
(فى رَوْضَة أريضة أنيقه ... غصونها ناضرة وريقه)
(تبدى لَهُ اشعارك الرقيقة ... تروى حَدِيث جودة السليقه)
(عَن كرم الخيم عَن الحقيقه ... وَعَن عرى اخائك الوثيقه)
(فانهض وَمن اخلاقه خليقه ... بِحِفْظ ود حفظوا حُقُوقه)
(لَا زَالَ يهديك العلى طَرِيقه ... )
// وَمن محَاسِن شعره // قَوْله أَيْضا
(يَا من هَوَاهُ بقلبى لَيْسَ يبرح من ... بَين الترائب الشوق والاسف)
(ألية بليالينا الَّتِى سلفت ... وبالغرام وان أدّى الى تلفى)
(وبالدموع الَّتِى أجريتها غدرا ... ومدمع فِيك لم يطعم كرى ذرف)
(لأَنْت أَنْت على مَا فِيك حبك فى ... جوانحى كامن كالدر فى الصدف)
وَقَوله عاقدا للْحَدِيث الشريف أحبب حَبِيبك هونا مَا فَعَسَى ان يكون عَدوك يَوْمًا مَا وَأبْغض عَدوك هونا مَا فَعَسَى أَن يكون صديقك يَوْمًا مَا
(بَين الْمحبَّة والتباغض برزخ ... فِيهِ بَقَاء الود بَين النَّاس)
(بِخِلَاف اقصى الْحبّ أَو أقْصَى الذى ... هُوَ ضِدّه من كل قلب قاسى)
( ... فمآل كل مِنْهُمَا نَدم على ... تفريطه نَدم بِغَيْر قِيَاس)
وَمن مقاطيعه
(أحببتها هيفاء يزرى قدها ... بالغصن حركه النسيم فحركا)
(مرت فَضَاعَ الْمسك من أردانها ... فوودت بالاردان ان أتمسكا)
وَقَوله
(يَا وَيْح قلبى من هوى شادن ... يجرحه اللحظ بتكراره)
(أرنو فتغدو وردتا خَدّه ... بنفسجا يزهى بنواره)
وَقَوله
(أُفٍّ لدُنْيَا لم تزل ... عَن وَجه ذَلِك سافره)
(تعميرها مُسْتَلْزم ... تخريب دَار الْآخِرَه)
стр. 1966
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فى ذى الْحجَّة سنة أَربع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَتوفى فى سنة سِتّ وَخمسين وَألف بِمَدِينَة قسطنطينية وَدفن باسكدار والسقيفى نِسْبَة الى جَامع السقيفه بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف وَتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة بعْدهَا فَاء جَامع بِدِمَشْق خَارج بَاب توما مَعْرُوف كَانَ جده مَنْصُور خَطِيبًا بِهِ فَقيل لَهُ السفيفى انْتهى
يُوسُف بن أَحْمد الملقب جمال الدّين أَبُو المحاسن العلموى الشَّاعِر كَانَ فى طَلِيعَة عمره يتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ تَركهَا وَولى بعض التداريس وَله شعر كثير وَكَانَ كثيرا مَا يراسل ابناء عصره بالقصائد المطولة والالغاز والاحاجى ويمتدح الموالى الواردين وخلفاء آل عُثْمَان ويلتمس من ادباء دمشق التقريظ وَمن جملَة مَاله قصيدة رائية نظمها فى مدح الْمولى فيض الله بن أَحْمد الْمَعْرُوف بالقاق حِين كَانَ قَاضِيا بِدِمَشْق وقرظ عَلَيْهَا عَامَّة الادباء وَقد جمع التقاريظ عبد الْكَرِيم الطارانى فى دفتر مُسْتَقل سَمَّاهُ بالفياح المسكيه فى المدائح الفيضيه وَمِنْهَا قصيدة فى مدح السُّلْطَان مُرَاد بن سليم جمع الطارانى أَيْضا تقاريظها وسماها بُلُوغ المُرَاد فى مدح السُّلْطَان مراه وهى مرتبَة على حُرُوف المعجم وَكَانَ فى مشيته خطل مَعَ نِهَايَة الطول حَتَّى قَالَ فِيهِ بعض الشُّعَرَاء
(قَالَ الاديب العلموى ... الشّعْر عَنى ينْقل)
(لاننى نظامه ... أَلَيْسَ انى اخطل)
وَمن شعره
(لما رَأَيْت مناصبى قد وجهت ... لملفق مَعَ أَحمَق ترياقى)
(وَعلمت أَنى لَا أفوز بردهَا ... ادركت مُنْتَفعا بِبيع الباقى)
(وَبقيت فى ايامكم ذَا فافة ... مَشْهُورَة فى سَائِر الْآفَاق)
وَكَانَت وَفَاته يَوْم الاحد سادس عشر صفر سنة سِتّ بعد الالف وَدفن بمقبرة الفراديس
يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف المنعوت جمال الدّين الْعَدْوى البقاعى رَئِيس الْكتاب بمحكمة الْبَاب كَانَ حسن الْخط كَثِيرَة الْخِبْرَة بأساليب المتقدميين لحق ابْن قاضى نابلس وَأخذ عَنهُ وَولى رياسة الْكتاب بعد ابْن خطاب وَكَانَ يكْتب بَين يدى الموالى وَلم يكن بِالْعَرَبِيَّةِ بالعارف لكنه كَانَ دينا عفيفا فى شَهَادَته لَا يكْتب خطه فى الصكوك الَّتِى لم يحضر وقائعها وَلَو دفع لَهُ المَال الْكثير وَلَا يتجاسر أحد عَلَيْهِ فى طلب ذَلِك مِنْهُ وَكَانَت وَفَاته فى يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس وعشرى جُمَادَى الاخرة سنة
стр. 1967
سبع وَعشْرين وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير
يُوسُف بن زَكَرِيَّا المغربى نزيل مصر الاديب الشَّاعِر قَالَ الشهَاب فى تَرْجَمته عَزِيز مصره بنانا وبيانا ويوسف عصره حسنا واحسانا نَشأ يتعاى صَنْعَة الادب ويربط بِأَوْتَادٍ شعره كل سَبَب ويشارك فى تِجَارَة الْفضل بِنَصِيب ويرمى لاغراضها كل سهم مُصِيب بطبع ألطف من نسمَة الشمَال سرت سحرة بليلة الاذيال متتابعة الانفاس فنبهت طرف نور فى مهد الرياض نُعَاس وَقد خمشت الصِّبَا خد الشَّقِيق وخاضت بحار الدياجى من كل فج عميق مرتدية برداء السحر معانقة لقدود الشّجر ثمَّ قَالَ وَله مورد من الادب صفى وديوان سَمَّاهُ الذَّهَب اليوسفى والذى رَأَيْته من خَبره أَنه قَرَأَ بِمصْر وَأخذ عَن يحيى الاصيلى وَبِه تخرج والبدر القرافى وأبى النجا سَالم السنهورى والاستاذ مُحَمَّد البكرى قدس سره وَغَيرهم وَمن شعره قَوْله
(أوصيك ان شخص غَدا ... يضْحك ان مر بكا)
(لَا تغتترر بضحكه ... فان هَذَا كالبكا)
وَقَوله
(اشرب وَلَا تعتب على عاذل ... فَمثله فى النَّاس لم يعتب)
(وان تكن يَا سيدى طَالبا ... درا وياقوتا من الْمطلب)
(فالكاس والصهباء فِيهَا الْغِنَا ... فَخذ حَدِيث الْكَنْز عَن مغربى)
وَله أَيْضا
(جعلُوا الشُّعُور على الخصور بنودا ... والراح ريقا والشقيق خدودا)
(جعلُوا لاصباح مباسما ثمَّ الظلام ضفائرا ثمَّ الرماح قدودا ... )
(والورد خدا والغصون معاطفا ... وَالشَّمْس فرقا والغزالة جيدا)
(وَرَأَتْ غصون البان أَن قدد وهم ... فاقت فاضحت ركعا وسجودا)
وَهَذَا كَقَوْل ابْن قلاقس من قصيدة أَولهَا
(عقدوا الشُّعُور معاقد التيجان ... وتقلدوا بصوارم الاجفان)
وَله فى مليح اسْمه رَمَضَان
(رَمَضَان قد جِئْته رمضانا ... وَهُوَ بدر يفوق كل الحسان)
(قلت صلنى فَقَالَ وَهُوَ مُجيب ... لَا يجوز الْوِصَال فى رَمَضَان)
وَهَذَا كَقَوْل الآخر فى هَذَا الْمَعْنى
(بليت بِهِ فَقِيها ذَا جِدَال ... يُجَادِل بِالدَّلِيلِ وبالدلال)
стр. 1968
(طلبت وصاله والوصل حُلْو ... فَقَالَ نهى النبى عَن الْوِصَال)
قَالَ الشهَاب وَاعْلَم ان هَذَا كُله لَيْسَ بِشعر ترتضيه الادباء وَهُوَ كل شعر اكثر فِيهِ من البديع قَالُوا وَأول من أتلف الشّعْر العربى بِهَذَا النمط مُسلم بن الْوَلِيد ثمَّ تبعه أَبُو تَمام وَأحسن هَذِه الصَّنْعَة التَّجْنِيس والتورية وهما فى الشّعْر كالزعفران قَلِيله مفرح وَكَثِيره قَاتل وَلذَا لم نجد فى أهل مصر من يعرف الشّعْر وَلَا ينظمه وَمِنْهُم من غلط فى ذَلِك فَأكْثر من اللُّغَات الغريبة وتوهم بذلك انه يصير بليغا على ان بَاب التورية قفله ابْن نَبَاته والقيراطي ثمَّ رميا الْمِفْتَاح فِي تِلْكَ النَّاحِيَة وَهَذَا لَا يعرفهُ إِلَّا من لَهُ سليقة عَرَبِيَّة وَكتب الى الخفاجى سؤالا ادبيا صورته أَيهَا الاخ الشَّقِيق الشفيق والرفيق الرَّقِيق الامام الْهمام الهادى لسبالة الافهام اذا ضلت فى مهامه الاوهام اننى اشكل على قَول أَبى مَنْصُور الثعالبى فى الْيَتِيمَة اتّفق لى أَيَّام الصِّبَا معنى بديع حسبت انى لم اسبق اليه وَهُوَ هَذَا
(قلبى وجدا مشتعل ... وبالهموم مشتغل)
(وَقد كستنى فى الْهوى ... ملابس الصب الْغَزل)
(انسانة فتانة ... بدر الدجى مِنْهَا خجل)
(اذا زنت عينى بهَا ... فبالدموع تَغْتَسِل)
هَل استعارته لنظر الحبيب الزِّنَا مِمَّا يعد فى الادب // معنى حسنا // أَو هُوَ مِمَّا تجَاوز الْحَد فَاسْتحقَّ بِالزِّنَا الْحَد فَكتب اليه مجيبا ايها الاخ قُرَّة الْعين وَبدر هَالة الْمجَالِس الذى هُوَ لَهَا زين انه من الْمعَانى القبيحة المورثة للفضيحة وَقد سبقه اليه ابْن هِنْد فى قَوْله
(يَقُولُونَ لى مَا بَال عَيْنك مذ رَأَتْ ... محَاسِن هَذَا الظبى أدمعها هطل)
(فَقلت زنت عينى بطلعة وَجهه ... فَكَانَ لَهَا من صوب أدمعها غسل)
وَهُوَ // معنى قَبِيح // واستعارة بشعة أَلا ترى الى مَا قيل فى الذَّم
(أَيهَا الناكح فى الْعين جوارى الاصدقاء ... )
وَقَول صردر فى قصيدته الْمَشْهُورَة وان كَانَ معنى آخر
(يَا عين مثل قذاك رُؤْيَة معشر ... عَار على دنياهم وَالدّين)
(نجس الْعُيُون وان رأتهم مقلتى ... طهرتها فَنُزِحَتْ مَاء عيونى)
وَكَيف يَتَأَتَّى لهَؤُلَاء مَا قَالُوهُ بعد قَول يزِيد بن مُعَاوِيَة فى شعره الْمَشْهُور
стр. 1969
(وَكَيف ترى ليلى بِعَين ترى بهَا ... سواهَا وَمَا طهرتها بالمدامع)
(أَجلك يَا ليلى عَن الْعين انما ... أَرَاك بقلب خاشع لَك خاضع)
وَمِنْه أَخذ الْعَفِيف التلمسانى
(قَالُوا اتبكى من بقلبك دَاره ... جهل العواذل دَاره بجميعى)
(لم ابنكه لَكِن لرؤية غَيره ... طهرت أجفانى بفيض دموعى)
وَكَانَت وَفَاته بِمصْر يَوْم الاربعاء ثامن عشر ذى الْقعدَة سنة تسع عشرَة بعد الالف ورثاه النُّور الاجهورى
(رحم الله الْمَعْنى يوسفا ... كَانَ زهرا فى رياض الادب)
(فَسَقَاهُ الْمَوْت كاسات الردى ... فَبكى الشرق لفقد المغربى)
الامير يُوسُف بن سَيْفا أَمِير طرابلس الشَّام وأوحد الْمَشَاهِير بِالْكَرمِ والانعام ولى حُكُومَة طرابلس مُدَّة طَوِيلَة واشتهر عَنهُ عزة عَظِيمَة ونعمة جزيلة وقصده الشُّعَرَاء بالمدائح وأهدوا اليه أنفس بدايه المدائح وَكَانَ فى نفس الامر مِمَّن تفرد بالهبات الطائلة وَرغب فى ادخار الثَّنَاء الْحسن بالعطايا الشاملة واقتدى بِهِ أَخُوهُ الامير على وَابْنه الامير حُسَيْن وَابْن أَخِيه الامير مُحَمَّد فَكَانَت دولتهم السيفية اليوسفية كَمَا سَمِعت عَن الدولة البرمكية والمعتمدية جمعُوا للمعالى شملا واصبحوا للمكارم أَهلا وَكَانَت لَهُم بِلَاد طرابلس صافيه ووعود الزَّمَان بالمراد لمن قَصدهَا وافيه وَكَانَ الامير يُوسُف أكبر الْقَوْم سنا وأحدهم فى النجدة والبأس سنا وَهُوَ الذى أسس لَهُم الدولة فبنوا عى اساسه وَاقْتَدوا بِهِ فى أَمر الْحُكُومَة مستضيئين بنبراسه وَله من الْآثَار مَسْجِد بناه بطرابلس فَقيل فى تَارِيخه
(بِنَا ابْن سَيْفا يُوسُف مَسْجِدا ... دَامَ أَمِيرا للعلى راقيا)
(وَمن بنى لله بَيْتا يكن ... عَلَيْهِ فى تَارِيخه رَاضِيا)
وقصة مقاتلته ابْن جانبولاذ وانكساره قد قدمناها فى تَرْجَمَة ابْن جانبولاذ فَلَا حَاجَة الى اعادتها وَكَانَت وَفَاته فى عشر الثَّلَاثِينَ وَالله أعلم
يُوسُف بن عبد الرَّزَّاق الاستاذ أَبُو الاسعاد بن أَبى الْعَطاء بن وَفَاء المالكى المصرى كَانَ عَلامَة زَمَانه فى التَّحْقِيق وَله الشُّهْرَة التَّامَّة بالمعرفة التَّامَّة بَين ذَلِك الْفَرِيق وَله // الشّعْر الْحسن والنثر الذى يعجز عَن محاكاته // ارباب الفصاحة واللسن أَخذ الْعُلُوم عَن أَبى النَّجَاء السنهورى وأبى بكر الشنوانى وَعَن الدنوشرى
стр. 1970
وَالشَّيْخ فَايِد الازهرى والاجهورى وَلبس الْخِرْقَة وتلقى طريقتهم الوفائية الشاذلية عَن عَمه الاستاذ مُحَمَّد عَن وَالِده أَبى المكارم ابراهيم عَن وَالِده أَبى الْفضل مُحَمَّد المجذوب عَن وَالِده الاستاذ أَبى المراحم مُحَمَّد عَن أَبى الْفضل عبد الرَّحْمَن الشَّهِيد عَن وَالِده الشهَاب سيدى أَحْمد أخى على عَن والدهما الاستاذ الْكَبِير أَبى الْفضل سيدى مُحَمَّد وَفَاء عَن سيدى دَاوُد باحلا مؤلف عُيُون الْحَقَائِق وشارح حزب الْبَحْر عَن الاستاذ الْكَبِير تَاج الدّين بن عَطاء السكندرى مؤلف التَّنْوِير وَالْحكم ولطائف المنن وَغَيرهَا عَن الاستاذ أَبى الْعَبَّاس المرسى عَن القطب الربانى الاستاذ الشريف الحسيب النسيب أَبى الْحسن الشاذلى عَن الشريف عبد السَّلَام ابْن بشيش عَن الشريف أَبى مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن الْعَطَّار الْحسنى الادريسى عَن أَبى مَدين التلمسانى عَن الشاشى عَن أَبى سعيد المغربى عَن أَبى يَعْقُوب النهرحوى عَن الْجُنَيْد عَن خَاله السقطى عَن مَعْرُوف الكرخى عَن على الرِّضَا عَن أَبِيه مُوسَى الكاظم عَن أَبِيه جَعْفَر الصَّادِق عَن أَبِيه مُحَمَّد الباقر عَن أَبِيه على زين العابدين عَن أَبِيه الْحُسَيْن عَن أَبِيه على بن ابى طَالب رضى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ ودرس وأملى الْكثير وَحضر دروسه الاجلاء من الشُّيُوخ كالغنيمى والاجهورى والحلبى وَحج مَرَّات وأتى الْبَيْت الْمُقَدّس وَله شعر كثير من ذَلِك قَوْله
(قسما بكم يَا سادتى وغرامى ... مَا حلت عَن عهدى لكم وذمامى)
(وَأَنا الْمُقِيم لكم على عهد الوفا ... وعَلى هواكم تنقضى ايامى)
(غيرى يُغَيِّرهُ الْجفَاء عَن الْهوى ... فيميل نَحْو ملامة اللوام)
(وَأَنا الذى لَو مت فِيكُم لم احل ... عَنْكُم وَلَا يثنى الملام زمامى)
(يَا سادتى عطفا على عبد لكم ... فعساكم تحنوا على الخدام)
(فالقلب فى نيران تبريح الجوى ... يصلى وجفنى من جفاكم دامى)
وهى طَوِيلَة وَمن ظرائف لطائفه قَوْله
(حيهم ان جئتهم يَا سعد حى ... فهم أهل الوفا فى كل حى)
(عش بهم سبا ومت فى حبهم ... من يمت فى حب حى فَهُوَ حى)
(هم مُلُوك الارض سَادَات الورى ... فاروعنهم واطو ذكر الفى طى)
(لم يزل احسانهم يغمرنا ... مُطلقًا بالفيش من نشروطى)
مِنْهَا
(يَا لسانى أَدَم الْمَدْح لَهُم ... دَائِم الدَّهْر وَيَا فكرى تهى)
стр. 1971
(أَنا وَالله محب لكم ... صدقونى لَيْسَ بعد الله شى)
(مختف حبكم فى مهجتى ... عَن جَمِيع الْخلق الا ملكى)
(مذ منحتم بوفا دون جَفا ... فَكَذَا أنسيتمونى ابوى)
الخ وَكَانَت وَفَاته فى مرجعه من الْحَج غرَّة صفر سنة احدى وَخمسين وَألف وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الازهر فى محفل لم ير فى هَذِه الاعصار مثله وَدفن رَحمَه الله تَعَالَى فى زَاوِيَة سلفه السادات بنى الْوَفَاء رضى الله عَنْهُم ورثاه الشهَاب الخفاجى بقوله
(قضى نحبه وَالْحج قطب لروحه ... دَعَا ربه نَحْو الْجنان فلبت)
(فَمن حج للبيت الْعَتِيق على تقى ... فَروح أَبى الاسعاد لله حجت)
(وَمن حج للرحمن احرام حجَّة ... مُجَرّدَة من جِسْمه دون موقت)
(فَلَا بَرحت سحب الرِّضَا حول قَبره ... تظل لَهُ هطالة سحب رَحْمَة)
وانما ذكرت رجال هَذِه الطَّرِيقَة على التَّفْصِيل لكَونهَا خَاصَّة بِهَذَا الْبَيْت وَيتَعَلَّق بالْمقَام فَائِدَة جليلة فى لبس الْخِرْقَة الَّتِى تقدم ذكرهَا وهى مَا قَالَ الصّلاح ان من الْقرب لبس الْخِرْقَة وَقد استخرج لَهَا بعض الْمَشَايِخ أصلا من السّنة وهى حَدِيث أم خَالِد قَالَت أَتَى النبى
بِثِيَاب فِيهَا خميصة سَوْدَاء صَغِيرَة فَقَالَ ائتونى بِأم خَالِد فَأتى بى قَالَت فالبسنيها بِيَدِهِ وَقَالَ ابلى وأخلقى وَهُوَ مخرج فى الصَّحِيح قَالَ ولى فى الْخِرْقَة اسناد عَال جدا وَذكره ثمَّ قَالَ وَلَيْسَ بقادح فِيمَا أوردناه كَون لبس الْخِرْقَة غير مُتَّصِل الى منتهاه على شَرط أَصْحَاب الحَدِيث فى الاسانيد فان المُرَاد مَا تحصل بِهِ الْبركَة والفائدة باتصالها بِجَمَاعَة من الصَّالِحين انْتهى
يُوسُف بن عبد الْملك البغدادى الدمشقى الْمَعْرُوف بالحمار كَانَ أحد الاعاجيب فى حسن الْعشْرَة ومخالطة النَّاس وسعة الرِّوَايَة فى الاخبار والنوادر وَكَانَ وجيها كَبِير الْعمة أَبيض اللِّحْيَة وَصرف عمره فى الطّلب وَالْقِرَاءَة وَحُضُور دروس الْعلم وَلزِمَ الشَّيْخ رَمَضَان العكارى وَالشَّيْخ عبد البافى الحنبلى وَغَيرهمَا الا انه لم يحصل شَيْئا الا الْقَلِيل لغباوة كَانَت فِيهِ وَلِهَذَا لقب بالحمار وانما ذكرته لَان كثيرا من الادباء كَانُوا يعرضون بِهِ فى بعض اشعارهم ويبنون على لقبه اشياء وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة الاربعاء سَابِع عشرى شهر رَمَضَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَألف وَخلف مَالا كثيرا وَقَالَ الامير منجك فى التَّعْرِيض بِهِ
(قيل عاشت بِمَوْتِهِ وارثوه ... حَيْثُ كَانُوا من فَقرهمْ فى اكتئاب)
стр. 1972
(قلت لابدع قد سمعنَا قَدِيما ... يَوْم موت الْحمار عيد الْكلاب)
يُوسُف بن عمرَان الحلبى الشَّاعِر الْمَشْهُور قَالَ الخفاجى فى تَرْجَمته أديب نظم ونثر فَأصْبح ذكره جمال الْكتب وَالسير الا انه لعبت بِهِ ايدى النَّوَى رحْلَة وَنَقله فَجعل الآمال على كؤوس الْآدَاب نَقله وَهُوَ لعمرى اديب اريب مَاله فى ضروب النّظم ضريب وحاله غير مُحْتَاج لدَلِيل انى وَلَا لمى فانه كَمَا عرفت الشَّاعِر الامى كَمَا قيل
(أَصبَحت بَين النَّاس اعجوبة ... بَين ذوى الْمَعْقُول والفهم)
(حموى جدى فاعجبوا وانظروا ... عمى خالى وأبى أمى)
وفى آخر عمره داسته اقدام النوب وادركته حرفه الادب فَصَبر على الايام المكدرة الى ان صفت وعَلى الليالى الجائرة فَمَا انصفت وَقَالَ السَّيِّد أَحْمد ابْن النَّقِيب الحلبى فى حَقه هُوَ أحد الْمَشْهُورين بِهَذِهِ الصِّنَاعَة والمتعيشين بكسب هَذِه البضاعة وَكَانَ فى أول أمره ذَا تِجَارَة وَمَال ونباهة وَحسن حَال فقارن الادباء من ابناء عصره وتشبث باذيالهم وَقصد أَن ينخرط فى سلكهم وينسج على منوالهم فنثر ونظم واستسمن كل ذى ورم وَأقَام على ذَلِك مُدَّة مديدة بحلب الى ان ادركته بهَا حِرْفَة الادب فَطَافَ بِلَاد الشَّام والقاهرة المعزية ثمَّ توجه الى دَار السلطنة السنيه وامتدح اكابر علمائها وانتجع ندى رؤسائها وَمن شعره
(قُولُوا لمن بهزال الْفقر يذكرنى ... ظَنَنْت انك فى أَمن من المحن)
(فالشاة يُؤْكَل مِنْهَا اللَّحْم ان عجفت ... وَلَيْسَ يُؤْكَل لحم الْكَلْب بالسمن)
وَقد جمع ديوانا من شعره كتب عَلَيْهِ بعض الشُّعَرَاء
(لشعر يُوسُف بَحر فى تموجه ... يهدى لافهامنا روحاً وريحانا)
(ذُو منطق سَاحر مطر وَذَا عجب ... للسحر ينشئه وَهُوَ ابْن عمرانا)
وَمن منتجات أشعاره قَوْله
(غُصْن تمايل فى قبَاء اخضر ... بَين الْكَثِيب وَبَين بدر نير)
(ريم أحم المقلتين اذا رنا ... فتن الانام بِسحر طرف احور)
(يَسْطُو على بأبيض من أسود ... وَمن القوام اذا ثناه بأسمر)
(سلب النهى مِنْهُ بقوسى حَاجِب ... اذ حل صبرى عقد بند الخنجر)
стр. 1973
وَمِنْهَا فى الْمَدْح
(يعْطى الْكثير عفاته ويظنه ... نزرا فيشفعه حَيا بالاكثر)
(لما أرانى جعفرا من جوده ... فأريته شعر الْوَلِيد البحترى)
وَله
(جَاءَت تهز قوامها الا ملودا)
حسناء ألبسها الْجمال برودا)
(حورية فى اللَّيْل ان هى أسفرت ... خرت لطلعتها البدور سجودا)
(لم يكفها تحكى الغزالة طلعة ... حَتَّى حكتها مقلتين وجيدا)
(لعساء بَارِدَة اللمى وجناتها ... كالجمر أحرقت الْفُؤَاد وقودا)
(هى رَوْضَة لِلْحسنِ صَار خدودها التفاح وَالرُّمَّان صَار نهودا ... )
(فالحسن يكسو كل حِين وَجههَا ... ثوبا اغر من الْجمال جَدِيدا)
(يستوقف الاطيار حسن غنائها ... وغنائها ابدا تظن العودا)
وَقَالَ
(لَا تنكروا رمدى وَقد ابصرت من ... أَهْوى وَمن هُوَ شمس حسن باهر)
(فالشمس مهما ان أطلت لنحوها ... نظرا تُؤثر ضعف طرف النَّاظر)
(وَلَقَد أطلت الى احمرار خدوده ... نظرى فعكس خيالها فى ناظرى)
وَله
(انْظُر الى أجفائه الرمد ... تبدل النرجس بالورد)
(تحمر لَا من عِلّة انما ... تأثرت من حمرَة الخد)
وَله أَشْيَاء كَثِيرَة من كل معنى مبتكر وَبِالْجُمْلَةِ فان // شعره جيد // وَكَانَت وَفَاته فى سنة أَربع وَسبعين وَألف
يُوسُف بن مُحَمَّد أَبُو المحاسن الْقصرى الفاسى القطب النورانى المجدد على رَأس الالف الشَّيْخ الامام الْعَارِف بِاللَّه الْمُسْتَغْرق فى أنوار التجلى مَرْكَز أقطاب الدُّنْيَا أَخذ عَن البستى وَابْن جلال وَغَيرهمَا وَأخذ عَنهُ خلق كثير مِنْهُم أَخُوهُ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى عبد الرَّحْمَن وَكَانَ وَارِثا لمقام استاذه الاكبر سيدى عبد الرَّحْمَن بن عباد المجذوب فانه بِهِ تخرج وَقد أَشَارَ الشَّيْخ المجذوب الْمَذْكُور الى مقَام الوراثة مِنْهُ
الى عصره بقوله الحبيب مولاى مُحَمَّد الْقُلُوب مِنْهُ رويه الْكتاب عِنْد أهل السّنة وَالشرَاب عِنْد الصوفيه وَقد أفرد التَّرْجَمَة لشأنه وَذكر أخباره وَمَاله من الشُّيُوخ والتلامذة الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن ابْن الشَّيْخ عبد الْقَادِر الفاسى وَكَانَت وِلَادَته فى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَتوفى لَيْلَة الاحد ثامن عشر شهر ربيع الثانى سنة ثَلَاث عشرَة وَألف
стр. 1974
يُوسُف بن مُحَمَّد البلقينى المصرى ثمَّ المكى رَئِيس الْقُرَّاء كَانَ من الافاضل الاجلاء حسن الْقِرَاءَة والتأدية ولقراءته وَقع عَظِيم فى الْقُلُوب انْتفع بِهِ خلق كثير وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة نَهَار الاربعاء حادى عشر الْمحرم سنة خمس وَأَرْبَعين وَألف وَدفن بالمعلاة
يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد الطهوائى المالكى كَانَ من أكَابِر عُلَمَاء الْقَاهِرَة فى الْفِقْه والْحَدِيث والاصلين وَالْكَلَام أَخذ عَن الْبُرْهَان اللقانى وأبى الْعَبَّاس المقرى وَمن فى طبقتهما وَألف مؤلفات لَطِيفَة مِنْهَا منظومة حَسَنَة فى العقائد سَمَّاهَا فيروزج الصَّباح وَله غير ذَلِك من تحريرات وتقريرات وَكَانَت وَفَاته بِمصْر فى نَيف وَسِتِّينَ وَألف
يُوسُف بن مُحَمَّد القاضى جمال الدّين بن محب الدّين الايوبى الانصارى الدمشقى رَئِيس الْكتاب بمحكمة الْبَاب كَانَ من دهاة الْكتاب شَدِيد الْبَأْس خَبِيرا باحوال النَّاس وَكَانَ فى أساليب الصكوك وَحسن الْخط وسط الْحَال تعانى فى اول أمره الشَّهَادَة بالكبرى وَصَارَ رَئِيسا بهَا ثمَّ نقل الى محكمَة الْبَاب وأثرى جدا وتملك الاملاك الْعَظِيمَة من الْبَسَاتِين وَغَيرهَا وَقفهَا على أَوْلَاده ثمَّ تفرغ عَن الرياسة وَلزِمَ الْعُزْلَة وعمى فى آخر أمره وَنقل ان سَبَب عماه حلف يَمِينا فاجرة فى خُصُومَة وَالله أعلم وَكَانَت وَفَاته فى سنة سبع وَسِتِّينَ وَألف عَن نَحْو تسعين سنة
يُوسُف بن القاضى مَحْمُود بن الملا كَمَال الدّين الكورانى الصديقى الاستاذ الْكَامِل الْعَالم الْعَامِل الحسيب النسيب الزَّاهِد أَخذ عَن كثير من شُيُوخ بِلَاده مِنْهُم ميرزا ابراهيم الحسينى الهمدانى وَعنهُ وَلَده الْعَلامَة مُحَمَّد وَغَيره وَله حَاشِيَة على حَاشِيَة الخيالى على شرح العقائد وحاشية على الخطائى وحاشية على تَفْسِير البيضاوى وَله رِسَالَة فى الْمنطق وَغير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته فى سنة بعد الالف
يُوسُف بن يحيى بن مرعى الطوركرمى الحنبلى رَحل الى مصر لطلب الْعلم فى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَألف وَأخذ بهَا عَن الشَّيْخ مَنْصُور البهوتى وَعَن عَمه الشَّيْخ أَحْمد وَغَيرهمَا وَعَاد فى سنة تسع وَأَرْبَعين وَكَانَ يُفْتى بِبِلَاد نابلس وَكَانَ يمِيل الى
стр. 1975
القَوْل بِعَدَمِ وُقُوع الطَّلَاق فى كلمة مُوَافقَة لِابْنِ تَيْمِية وَكَانَت وَفَاته نَهَار الِاثْنَيْنِ عَاشر صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَألف
يُوسُف بن يُوسُف بن كريم الدّين الدمشقى رَئِيس الْكتاب بمحكمة الْبَاب بِدِمَشْق كَانَ شهما حاذقا أديبا مَشْهُور الصيت بعيد الهمة متمولا وَلم يكن فى الاصل مِمَّن سَاد بآبائه بل نبغ مجدا فى طلب المعالى فنالها باعتنائه وَصَارَ أَولا كَاتبا فى بعض المحاكم ثمَّ نقل الى محكمَة الْبَاب فَكَانَ بهَا مُدَّة ثمَّ صاهر القاضى أكمل بن مُفْلِح وَزوج كل من الآخر بنته ثمَّ لم يلبث القاضى أكمل حَتَّى مَاتَ فاستولى على مَا بِيَدِهِ من الاوقاف وَغَيرهَا وَكَانَ حُلْو اللِّسَان وَله دربة فى مصانعة الْقُضَاة ثمَّ مَاتَ مُحَمَّد نَاصِر الدّين الاسطوانى فتمت لَهُ الرياسة وَعظم شَأْنه وَلما كَانَ أَحْمد باشا الْحَافِظ نَائِبا بِدِمَشْق هدده فَتَنَاول مِنْهُ مَا شَاءَ من المَال ثمَّ ولاه قَضَاء الْعَسْكَر لما خرج الى قتال ابْن معن وَولى قَضَاء الركب الشامى وَجمع مَالا كثيرا ثمَّ سَافر الى الرّوم وانتمى الى شيخ الاسلام يحيى بن زَكَرِيَّا وَكَانَ يَوْمئِذٍ مُنْفَصِلا عَن قَضَاء العسكرين فَأعْطى رُتْبَة الدَّاخِل بمعونة شيخ الاسلام الْمَذْكُور ثمَّ عَاد الى دمشق وتصدر بهَا وَعمر الْقصر بصالحية دمشق وَهُوَ من أحسن المنتزهات وَفِيه يَقُول الامير منجك
(قُصُور الشَّام محكمَة المبانى ... وَلَا قصر كقصر بنى الكريمى)
وَكَانَت وَفَاته فى يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشر ذى الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف
يُوسُف الاصم الصفرانى الكردى سمى الاصم لانه كَانَ يطالع وَمر عَلَيْهِ عَسْكَر كثير وتلوثت ثِيَابه بالطين من مَشى خيلهم وَلم يشْعر بهم فَسمى أَصمّ أحد أعاظم الْمُحَقِّقين قَرَأَ ببلاده على شُيُوخ كثيرين وَمن مؤلفاته تَفْسِير الْقُرْآن مَشْهُور بِبِلَاد الاكراد وَله فى الْفِقْه الْمسَائِل والدلائل وحاشية على حَاشِيَة عِصَام على الجامى وحاشية على حَاشِيَة شرح القطب للشمسية لقره دَاوُد وحاشية على حَاشِيَة الفنرى لقَوْل أَحْمد وحاشية على شرح الانموذج لسعد الله وَغير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته بعد الالف بِقَلِيل
يُوسُف الزفزانى المغربى قَالَ المناوى فى تَرْجَمته تحول جده من الْمغرب الى زفزان قَرْيَة بالبحيرة فاستوطنها ثمَّ ولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة فحفظ الْقُرْآن وَأخذ عَن وَالِده التصوف وسلك بِهِ وَمن آدابه قَالَ مَا رفعت بصرى الى وَجه والدى مُنْذُ سلوكى عَلَيْهِ وَلَا جَلَست بِحُضُورِهِ وَلَا واكلته ثمَّ تحول من مصر الى بولاق وَأَقْبل على الْعِبَادَة
стр. 1976
الى ان مَاتَ فى سنة خمس عشرَة وَألف
يُوسُف القره باغى نِسْبَة لقره بَاغ من قرى همذان أحد أكَابِر الْعلمَاء الْمُحَقِّقين توفى فى نَيف وَثَلَاثِينَ وَألف
يُوسُف القيسى المالكى أحد أكَابِر مَشَايِخ الازهر الملازمين للدرس قَرَأَ عُلُوم الْعَرَبيَّة على الشَّيْخ أَبى بكر الشنوانى ولازم الْبُرْهَان اللقانى وشاركه فى كثير من مشايخه وَجلسَ للتدريس فاشتهر بالنفع التَّام وَكَانَ فِيهِ حِدة فاذا غضب يضْرب الطّلبَة وَله مؤلفات مِنْهَا حواش على شرح الشذور وَشرح الْقطر وَشرح الازهرية وَغَيرهَا وَكَانَت وَفَاته سنة احدى وَسِتِّينَ وَألف
يُوسُف الْمَعْرُوف بالبديعى الدمشقى الاديب الذى زين الطروس برشحات اقلامه فَلَو أدْركهُ البديع لاعتزل صَنْعَة الانشاء والقريض عِنْد اسْتِمَاع نثره ونظامه خرج من دمشق فى صباه فَحل فى حلب فَلم يزل حَتَّى بلغ الشُّهْرَة الطنانة فى الْفضل والادب وَألف المؤلفات الفائقة مِنْهَا كِتَابه الصُّبْح المنبى فى حيثية المتنبى وَكتاب الحدائق فى الادب وَلما رأى كتاب الخفاجى الريحانة عمل كتاب ذكرى حبيب فَأحْسن وأبدع وَأطَال وَأَطْنَبَ وأعرب عَن لطافة تَعْبِيره وحلاوة ترصيعه الا أَنه لم يساعده الْحَظ فى شهرته فَلَا أعلم لَهُ نُسْخَة الا فى الرّوم عِنْد استاذى الشَّيْخ مُحَمَّد عزتى ونسخة عندى وَمن شعره مادحا ومودعا ابْن الحسام شيخ الاسلام حِين انْفَصل عَن قَضَاء دمشق
(أحاشيه عَن ذكرى حَدِيث وداعه ... وأكبره عَن بثه واستماعه)
(وَمَا كَانَ صبرى عِنْد وَشك النَّوَى على الجوى غير صَبر الْمَوْت عِنْد نزاعه ... )
(وَنحن بأفق الشَّام فى خدمَة الذى ... يضيق الفضا عَن صَدره باتساعه)
(أجل حماة الدّين وَابْن حسامه ... وحامى حمى أَرْكَانه وقطاعه)
(عَشِيَّة توديع المآثر والعلى ... وكل فخار للورى فى رباعه)
(وَمَا سرت عَن وادى دمشق وَلم يسر ... وسودده فى مدنه وضياعه)
وَلها تَتِمَّة وَله فى مدح النَّجْم الحلفاوى
(رويدا هُوَ الوجد الذى جلّ بارحه ... وَقد بَعدت مِمَّن أحب مطارحه)
(هوى تاهت الافكار فى كنه ذَاته ... وَمتْن غرام عَنهُ يعجز شَارِحه)
مِنْهَا فى الْمَدْح
(امام أَطَاعَته البلاغة مارقا ... ذرى مِنْبَر الا وكادت تصافحه)
стр. 1977
(تعد الْحَصَى وَاللَّيْل تحصى نجومه ... وَلم يحص جُزْءا من سجاياه مادحه)
وشعره كثير أوردت مِنْهُ فى كتابى النفحة مَا فِيهِ مقنع ثمَّ ولى قَضَاء الْموصل ثمَّ توفى بالروم سنة ثَلَاث وَسبعين وَألف
يُوسُف الْمَعْرُوف بالحليق أحد مجاذيب دمشق الْمَشْهُورين بالكشف كَانَ يسكن بِالْمَدْرَسَةِ الحجازية وَكَانَ يمحو شعر وَجهه حَتَّى حواجبه وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الصمت فَلَا يتَكَلَّم الا نَادرا وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد عَظِيم وَكَانَت وَفَاته منتصف شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَألف
يُوسُف الرضى القدسى الحنفى الْخَطِيب بالاقصى وَرَئِيس عُلَمَاء الْقُدس فى وقته كَانَ من الْفُضَلَاء أهل النباهة حسن الْخلق والخلق سخى الطَّبْع أديبا فصيحا قَرَأَ على مَشَايِخ عصره وتفوق وَكَانَ يلى نِيَابَة الْقَضَاء بالقدس وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ من خِيَار أهالى بَيت الْمُقَدّس وَكَانَت وَفَاته فى سنة ارْبَعْ وَسبعين بعد الالف انْتهى تمّ يَقُول مصححه الْفَقِير السقيم مصطفى وهبى أمده الله بفيضه الْعَظِيم ان أبهى مَا تسطره أيدى الفصحاء وازهى مَا تنمقه أَقْلَام البلغاء حمد الاله العلى شَأْنه الْعَظِيم سُلْطَانه وأعذب مَا ترتاح لَهُ النُّفُوس وتتزين بِهِ الطروس دوَام الصَّلَاة وَالسَّلَام على أكمل انسان سيدنَا مُحَمَّد الْمُخْتَار من جرثومة عدنان وعَلى آله أَعْيَان السادات وسادات الاعيان الَّذين شيدوا مبانى الدّين وقواعد الايمان وَبعد فان أجمل مَا تحلت بِهِ الهمم واعتنت بِشَأْنِهِ الامم علم التَّارِيخ اذ هُوَ مرْآة الزَّمَان وسجل غرائب الْحدثَان الْمُتَكَلف بابراز نكت الاخبار وابداء محَاسِن آثَار الاخيار بِهِ يعرف الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وأحوال الْعَالم فى البدو والحضر كم مشكلة أماط عَنْهَا اللثام وابرزها مجلوة على طرف الثمام وَكَفاهُ شرفاً أَن الْقُرْآن الْكَرِيم
стр. 1978
احتوى على كثير من الاخبار ليذكر بهَا أولو الالباب والابصار وَلما كَانَت الْكتب فى هَذَا الْفَنّ الْجَلِيل لَا تدخل تَحت انحصار الا ان أَكْثَرهَا بعيد الْعَهْد متطاول الاعصار وَالنَّفس تتوق لاستكشاف مَا قرب مِنْهَا وَلم تبعد بِكَثِير عَنْهَا ابتدر الامير المتحلى بأنواع الْكَمَال الْمُرَجح لنشر الْعُلُوم بطبعه على سَائِر الآمال ذُو المعارف والعوارف مُحَمَّد باشا عَارِف اُحْدُ اعضاء مجْلِس الْأَحْكَام بِمصْر الْمُعْتَرف بفضائله الْعَصْر لطبع هَذَا السّفر الْمُفِيد وَالْكتاب الفريد الْمُسَمّى بخلاصة الاثر فى الْقرن الحادى عشر فانه حوى من آثَار الْفُضَلَاء ونكات الادباء مَا يشْهد لَهُ بِحسن النظام وَأَنه جدير بقول الاديب الْهمام
(وَرَأَيْت كل الفاضلين كَأَنَّمَا ... رد الاله نُفُوسهم والأعصرا)
فَعندهَا لباه هَذَا العَبْد الضَّعِيف مجياله فى انجاز هَذَا الْغَرَض المنيف فبذل فى تَصْحِيحه جهده وجدد بجميل الطَّبْع عَهده فَظهر فى محلّة الْوُجُود على الْوَجْه الاتم لمقصود وَكَانَ تَمام طبعه وايناع طلعه بالمطبعة الوهبيه بِمصْر المحميه فى أواسط ذى الْحجَّة ختام أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَألف من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة المحمدية على صَاحبهَا أزكى سَلام وابهى تَحِيَّة مالاح بدر تَمام وفاح مسك ختام م