← История

История · id 6700

تلقيح فهوم أهل الأثر

ابن الجوزي

Полный текст (521 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

ثمَّ سَرِيَّة عُمَيْر بن عدي إِلَى عصماء بنت مَرْوَان ثمَّ سَرِيَّة سَالم بن عُمَيْر إِلَى أبي عفك الْيَهُودِيّ ثمَّ غَزْوَة بني قينقاع ثمَّ غَزْوَة السويق كَانَ أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه يلقون جرب السويق يتخففون للهرب فيأخذها الْمُسلمُونَ فسميت غَزْوَة السويق ثمَّ غَزْوَة قرقرة الكدر

стр. 37

كَانَ بلغه ﷺ أَن بِهَذَا الْموضع جمعا من سليم وغَطَفَان ثمَّ سَرِيَّة قتل كَعْب بن الْأَشْرَف ثمَّ غَزْوَة غطفان ثمَّ غَزْوَة بني سليم ثمَّ سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى القردة وَهِي من أَرض نجد ثمَّ غَزْوَة أحد

стр. 38

ثمَّ غَزْوَة حَمْرَاء الْأسد ثمَّ سَرِيَّة أبي سَلمَة بن عبد الْأسد إِلَى قطن وَهُوَ اسْم جبل ثمَّ سَرِيَّة عبد الله بن أنيس إِلَى سُفْيَان بن خَالِد الْهُذلِيّ ثمَّ سَرِيَّة الْمُنْذر إِلَى بِئْر مَعُونَة ثمَّ سَرِيَّة مرْثَد بن أبي مرْثَد إِلَى الرجيع

стр. 39

ثمَّ غَزْوَة بني النَّضِير ثمَّ غَزْوَة بدر الْموعد ثمَّ غَزْوَة ذَات الرّقاع ثمَّ غَزْوَة دومة الجندل ثمَّ غَزْوَة الْمُريْسِيع وَهُوَ اسْم بِئْر لَهُم وَهِي غَزْوَة بني المصطلق

стр. 40

ثمَّ غَزْوَة الخَنْدَق ثمَّ غَزْوَة بني قُرَيْظَة ثمَّ سَرِيَّة مُحَمَّد بن مسلمة إِلَى القرطاء ثمَّ غَزْوَة بني لحيان ثمَّ غَزْوَة الغابة ثمَّ سَرِيَّة عكاشة بن مُحصن إِلَى الْغمر وَهُوَ مَاء لبني أَسد

стр. 41

ثمَّ سَرِيَّة مُحَمَّد بن مسلمة إِلَى ذِي الْقِصَّة ثمَّ سَرِيَّة أبي عُبَيْدَة بن الْجراح إِلَى ذِي الْقِصَّة أَيْضا ثمَّ سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى بني سليم ثمَّ سَرِيَّة زيد أَيْضا إِلَى الْعيص ثمَّ سَرِيَّة زيد أَيْضا إِلَى الطّرف ثمَّ سَرِيَّة زيد أَيْضا إِلَى حسمي ثمَّ سَرِيَّة زيد أَيْضا إِلَى وَادي الْقرى

стр. 42

ثمَّ سَرِيَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف إِلَى دومة الجندل ثمَّ سَرِيَّة عَليّ بن أبي طَالب إِلَى بني سعد بن بكر ثمَّ سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى وَادي الْقرى فَأخذُوا أم قرفة وَاسْمهَا فَاطِمَة بنت ربيعَة ثمَّ سَرِيَّة عبد الله بن عتِيك إِلَى أبي رَافع سَلام بن أبي الْحقيق ثمَّ سَرِيَّة عبد الله بن رَوَاحَة إِلَى أَسِير بن زارم الْيَهُودِيّ بِخَيْبَر ثمَّ سَرِيَّة كرز بن جَابر الفِهري إِلَى العرنيين

стр. 43

ثمَّ سَرِيَّة عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي وَسَلَمَة بن أبي سَلمَة إِلَى أبي سُفْيَان بِمَكَّة ثمَّ غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة ثمَّ غَزْوَة خَيْبَر ثمَّ سَرِيَّة عمر بن الْخطاب إِلَى تربة وَهِي بِنَاحِيَة العبلاء ثمَّ سَرِيَّة أبي بكر الصّديق إِلَى بني كلاب بِنَجْد ثمَّ سَرِيَّة بشير بن سعد الْأنْصَارِيّ إِلَى فدك

стр. 44

ثمَّ سَرِيَّة غَالب بن عبد الله اللَّيْثِيّ إِلَى الْمِيفَعَة ثمَّ بشير بن سعد أَيْضا إِلَى يمن وجبار ثمَّ سَرِيَّة عمْرَة رَسُول الله ﷺ الْقَضِيَّة ثمَّ سَرِيَّة ابْن أبي العوجاء إِلَى بني سليم ثمَّ سَرِيَّة غَالب بن عبد الله إِلَى بني الملوح ثمَّ سَرِيَّة غَالب أَيْضا إِلَى مصاب أَصْحَاب بشير بن سعد بِفَدَكَ ثمَّ سَرِيَّة شُجَاع بن وهب الْأَسدي إِلَى بني عَامر ثمَّ سَرِيَّة كَعْب بن عُمَيْر الْغِفَارِيّ إِلَى ذَات أطلاع من وَرَاء وَادي الْقرى

стр. 45

ثمَّ سَرِيَّة مُؤْتَة الَّتِي قتل فِيهَا جَعْفَر ثمَّ سَرِيَّة عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى ذَات السلَاسِل وَهِي وَرَاء وَادي الْقرى ثمَّ سَرِيَّة الْخبط أميرها أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح أَصَابَهُم جوع فَأَكَلُوا الْخبط وَألقى لَهُم الْبَحْر حوتا عَظِيما ثمَّ سَرِيَّة أبي قَتَادَة بن ربعي الْأنْصَارِيّ إِلَى خضرَة وَهِي أَرض محَارب بِنَجْد ثمَّ سَرِيَّة أبي قَتَادَة أَيْضا إِلَى بطن إضم

стр. 46

ثمَّ غَزْوَة الْفَتْح ثمَّ سَرِيَّة خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى الْعُزَّى وَكَانَت بنخلة وَكَانَت لقريش وَجَمِيع بني كنَانَة وَهِي أعظم أصنامهم ثمَّ سَرِيَّة عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى سواع صنم هُذَيْل ثمَّ سَرِيَّة سعد بن زيد الأشْهَلِي إِلَى مَنَاة وَكَانَت بالمشلل لِلْأَوْسِ والخزرج وغسان ثمَّ سَرِيَّة خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى بني جذيمة من كنَانَة ثمَّ غَزْوَة حنين وَهِي غَزْوَة هوَازن وحنين وَاد بَينه وَبَين مَكَّة ثَلَاث لَيَال

стр. 47

ثمَّ سَرِيَّة الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ صنم عَمْرو بن حممة الدوسي ثمَّ غَزْوَة الطَّائِف ثمَّ سَرِيَّة عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ إِلَى بني تَمِيم ثمَّ بعث رَسُول الله ﷺ الْوَلِيد بن عقبَة إِلَى بني المصطلق يُصدقهُمْ فَخَرجُوا يتلقونه فَرحا بِهِ فَرجع وَأخْبر النَّبِي ﷺ أَنهم لقوه بِالسِّلَاحِ فهم أَن يبْعَث

стр. 48

من يغزوهم فقدموا عَلَيْهِ لما بَلغهُمْ الْخَبَر وَنزلت ﴿إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الحجرات ٦ ثمَّ سَرِيَّة قُطْبَة بن عَامر بن حَدِيدَة إِلَى خثعم ثمَّ سَرِيَّة الضَّحَّاك بن سُفْيَان الْكلابِي إِلَى بني كلاب ثمَّ سَرِيَّة عَلْقَمَة بن مجزز المدلجي إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ سَرِيَّة عَليّ بن أبي طَالب إِلَى الْفلس وَهُوَ صنم طَيء ثمَّ سَرِيَّة عكاشة بن مُحصن الْأَسدي إِلَى الجناب أَرض عذرة وبلي ثمَّ غَزْوَة تَبُوك ثمَّ حجَّة أبي بكر بِالنَّاسِ

стр. 49

ثمَّ سَرِيَّة خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى بني عبد المدان بِنَجْرَان ثمَّ سَرِيَّة عَليّ بن أبي طَالب إِلَى الْيمن يُقَال مرَّتَيْنِ ثمَّ حجَّة الْوَدَاع ثمَّ سَرِيَّة أُسَامَة بن زيد إِلَى أهل أبنى وَهِي أَرض السراة نَاحيَة البلقاء فَخرج وعسكر وبدئ رَسُول الله ﷺ بمرضه فَمَاتَ فَلَمَّا بلغ وبويع أَبُو بكر ﵁ بعث إِلَى أُسَامَة ليمضي لوجهه فشن الْغَارة على أهل أبنى وَقتل قَاتل أَبِيه وَمن أشرف لَهُ وسبى من قدر عَلَيْهِ وَرجع إِلَى الْمَدِينَة فَخرج أَبُو بكر ﵁ فِي الْمُهَاجِرين وَأهل الْمَدِينَة يتلقونهم سُرُورًا بسلامتهم فَهَذِهِ سبع وَعِشْرُونَ غزَاة وست وَخَمْسُونَ سَرِيَّة قَاتل رَسُول الله ﷺ من هَذِه

стр. 50

الْغَزَوَات فِي تسع بدر وَأحد والمريسيع وَالْخَنْدَق وَقُرَيْظَة وخيبر وَالْفَتْح وحنين والطائف قَالَ ابْن سعد وَهَذَا مَا اجْتمع لنا عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ أَنه قَاتل فِي بني النَّضِير وَفِي غزَاة وَادي الْقرى مُنْصَرفه من خَيْبَر وَقَاتل فِي الغابة تَسْمِيَة مؤذني رَسُول الله ﷺ بِلَال بن رَبَاح هُوَ أول من أذن للنَّبِي ﷺ عَمْرو بن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى أَبُو مَحْذُورَة الجُمَحِي تَسْمِيَة من كَانَ يكْتب لرَسُول الله ﷺ أَبُو بكر ﵁ وَعُثْمَان ﵁ وَعلي ﵁ وَعمر ﵁ وَأبي بن كَعْب وَهُوَ أول من كتب لَهُ وَزيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وحَنْظَلَة بن الرّبيع الأسيدي وخَالِد بن سعيد ابْن الْعَاصِ وَأَبَان بن سعيد والْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ وَكَانَ المداوم على الْكِتَابَة لَهُ زيد وَمُعَاوِيَة وَكَانَ يكْتب لَهُ رجل فَافْتتنَ وَتَنصر تَسْمِيَة من كَانَ يضْرب الْأَعْنَاق بَين يَدَيْهِ ﷺ عَليّ وَالزُّبَيْر وَمُحَمّد بن مسلمة والمقداد وَعَاصِم بن أبي الْأَفْلَح تَسْمِيَة من كَانَ يحرس رَسُول الله ﵇ سعد بن أبي وَقاص وَسعد بن معَاذ وَعباد بن بشر وَأَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ

стр. 51

وذكوان ابْن عبد قيس الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ وبلال فَلَمَّا نزل قَوْله ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ الْمَائِدَة ٦٧ ترك الحرس تَسْمِيَة من كَانَ يشبه بِالنَّبِيِّ ﷺ جَعْفَر بن أبي طَالب وَالْحسن بن عَليّ وَقثم بن الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث والسائب بن عبيد وَمُسلم بن معتب وكابس بن ربيعَة بن مَالك السَّامِي وَهُوَ رجل من أهل الْبَصْرَة من بني سامة ابْن لؤَي وَجه إِلَيْهِ مُعَاوِيَة وَقبل بَين عَيْنَيْهِ وأقطعه قطيعة وَكَانَ أنس ابْن مَالك إِذا رَآهُ بَكَى ذكر وَفَاة رَسُول الله ﷺ ابْتَدَأَ بِهِ صداع فِي بَيت عَائِشَة ثمَّ اشْتَدَّ أمره فِي بَيت مَيْمُونَة وَاسْتَأْذَنَ نِسَاءَهُ أَن يمرض فِي بَيت عَائِشَة فَأذن لَهُ وَكَانَت مُدَّة علته اثْنَي عشر يَوْمًا وَقيل أَرْبَعَة عشر يَوْمًا قَالَ ابْن حبيب الْهَاشِمِي وَصلى أَبُو بكر بِالنَّاسِ فِي مرض رَسُول الله ﷺ سبع عشرَة صَلَاة وَيُقَال ثَلَاثَة أَيَّام وَلم يمت رَسُول الله ﷺ حَتَّى خير بَين لِقَاء الله تَعَالَى وَبَين الْبَقَاء فِي الدُّنْيَا فَاخْتَارَ لِقَاء الله تَعَالَى وَمَات فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ غرَّة ربيع الأول حِين اشْتَدَّ الضُّحَى وَقيل لليلتين خلتا مِنْهُ وَقيل لِاثْنَتَيْ عشرَة خلت مِنْهُ وَهُوَ أصح وَدفن لَيْلَة الْأَرْبَعَاء وسط اللَّيْل وَقيل لَيْلَة الثُّلَاثَاء وَقيل يَوْم الثُّلَاثَاء وَالْأول أصح وَصلى عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ أفرادا لَا يؤمهم أحد وَدفن فِي مَوضِع مَوته وَقيل إِنَّه ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ وَبعث يَوْم الِاثْنَيْنِ وَخرج من مَكَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَدخل الْمَدِينَة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَقبض يَوْم الِاثْنَيْنِ تَسْمِيَة من حضر غسل رَسُول الله ﷺ الْعَبَّاس وَعلي وَالْفضل بن الْعَبَّاس وَصَالح مولى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ شقران وَفِي رِوَايَة أُسَامَة بن زيد وَأَوْس بن خولى الْأنْصَارِيّ وَقثم بن الْعَبَّاس وَكَانَ عَليّ يَلِي غسله وَالْفضل وَقثم يقلبونه مَعَ عَليّ وأمامة وَصَالح يصبَّانِ المَاء وَأَوْس حَاضر لَا يَلِي شَيْئا وَقيل كَانَ الْعَبَّاس بِالْبَابِ تَسْمِيَة من نزل لحده ﷺ الْعَبَّاس وَعلي وَالْفضل وَصَالح وَفِي رِوَايَة أُسَامَة وَعبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف وَأَوْس بن خولى وَفِي رِوَايَة عقيل بن أبي طَالب وَقثم ابْن الْعَبَّاس وَنقل عَن الْمُغيرَة عَن شُعْبَة أَنه ألْقى خَاتمه فِي الْقَبْر ثمَّ نزل فَكَانَ آخر النَّاس عهدا بِهِ وَقيل بل نزل قثم

стр. 52

ذكر سنه يَوْم مَوته ﷺ روى البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ أنزل على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة وَأقَام بِمَكَّة ثَلَاث عشرَة وبالمدينة عشرا وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَكَذَلِكَ روى عَن عَائِشَة وَمُعَاوِيَة ابْن الْمسيب وَالقَاسِم فِي مقادر سنه وروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه توفّي ابْن خمس وَسِتِّينَ وَعَن أنس قَالَ توفّي على رَأس سِتِّينَ وَمثله عَن فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ وَالْأول أصح تَسْمِيَة الْخُلَفَاء من بعده ﷺ أَبُو بكر الصّديق واسْمه عبد الله بن عُثْمَان بُويِعَ فِي الْيَوْم الَّذِي توفّي فِيهِ رَسُول الله ﷺ فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة ثمَّ بُويِعَ الْبيعَة الْعَامَّة يَوْم الثُّلَاثَاء من غَد ذَلِك الْيَوْم وَذَلِكَ فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة وَتُوفِّي أَبُو بكر مسَاء يَوْم الِاثْنَيْنِ لثمان بَقينَ من جُمَادَى الْأُخْرَى سنة ثَلَاث عشرَة وَكَانَت خِلَافَته سنتَيْن وَأَرْبَعَة أشهر إِلَّا عشر لَيَال وَقيل سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وتسع لَيَال ثمَّ اسْتخْلف عمر بن الْخطاب ﵁ بُويِعَ لَهُ يَوْم مَاتَ أَبُو بكر ﵁ بِنَصّ أبي بكر عَلَيْهِ ثمَّ قتل لأَرْبَع بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَكَانَت ولَايَته عشر سِنِين وَسِتَّة أشهر وَأَرْبَعَة أَيَّام ثمَّ اسْتخْلف عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أول يَوْم من الْمحرم وَقيل لأَرْبَع خلون مِنْهُ بعد موت عمر بِثَلَاثَة أَيَّام سنة أَربع وَعشْرين وَقتل يَوْم الْجُمُعَة لثمان عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَكَانَت ولَايَته إِحْدَى عشرَة سنة وَأحد عشر شهرا وأياما وَقَالَ أَبُو معشر اثْنَتَيْ عشرَة إِلَّا اثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة ثمَّ اسْتخْلف عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَقتل فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ وَكَانَت خِلَافَته أَربع سِنِين وَتِسْعَة أشهر وأياما ثمَّ بَايع النَّاس الْحسن بن عَليّ ﵄ يَوْم مَوته فوليها سَبْعَة أشهر وَأحد عشر يَوْمًا وَيُقَال أَرْبَعَة أشهر ثمَّ كره سفك الدِّمَاء فتخلى عَن الْأَمر لمعاوية وانخلع وَبَايَعَهُ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين ثمَّ توفّي مُعَاوِيَة يَوْم الْخَمِيس لِلنِّصْفِ من رَجَب سنة سِتِّينَ فَكَانَت خِلَافَته تسع عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر وَقيل عشْرين سنة وَأَرْبَعَة أشهر ثمَّ اسْتخْلف بعده يزِيد بن مُعَاوِيَة توفّي لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول

стр. 53

سنة أَربع وَسِتِّينَ فَكَانَت ولَايَته ثَلَاث سِنِين وشهرين وَقيل وَتِسْعَة أشهر وأياما ثمَّ بُويِعَ لِابْنِهِ مُعَاوِيَة بن يزِيد فَمَكثَ أَرْبَعِينَ لَيْلَة ثمَّ مَاتَ وَقيل رأى مُعَاوِيَة الْأَمر وَكَانَ صَالحا فانخلع وتبرأ وَلزِمَ بَيته ثمَّ مَاتَ بعد ذَلِك بِنَحْوِ الْأَرْبَعين يَوْمًا وَلم يعْهَد إِلَى أحد ثمَّ بُويِعَ عبد الله بن الزبير لتسْع خلون من رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ ثمَّ قَامَ مَرْوَان بن الحكم بِالشَّام بعد بيعَة ابْن الزبير بأشهر فَبَايعهُ جمَاعَة من أهل الشَّام وَذَلِكَ لِلنِّصْفِ من ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسِتِّينَ ثمَّ مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ فَكَانَت ولَايَته تِسْعَة أشهر وَثَمَانِية وَعشْرين يَوْمًا فَقَامَ مقَامه ابْنه عبد الْملك بن مَرْوَان وجهز العساكر مَعَ الْحجَّاج ابْن يُوسُف لقِتَال ابْن الزبير فقاتله الْحجَّاج وَقتل ابْن الزبير فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمَكَّة فِي يَوْم الثُّلَاثَاء لثلاث عشرَة بقيت من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين فَكَانَت ولَايَته تِسْعَة أَعْوَام وشهرين وَنصفا وَقيل تِسْعَة أَعْوَام وَعشر لَيَال فخلص الْأَمر لعبد الْملك حِينَئِذٍ ثمَّ توفّي لِلنِّصْفِ من شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَكَانَت ولَايَته من حِين أَجمعُوا عَلَيْهِ ثَلَاث عشرَة سنة وشهرين وَنصفا وَقيل وَثَلَاثَة أشهر وَثَمَانِية عشر يَوْمًا ثمَّ ولى الْوَلِيد بن عبد الْملك يَوْم وَفَاته وَتُوفِّي سنة سِتّ وَتِسْعين فَكَانَت ولَايَته تسع سِنِين وَخَمْسَة أشهر وَقيل وَسَبْعَة أشهر ثمَّ اسْتخْلف عمر بن عبد الْعَزِيز بِعَهْد سُلَيْمَان ثمَّ توفّي يَوْم الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من رَجَب سنة إِحْدَى وَمِائَة فَكَانَت ولَايَته سنتَيْن وَخَمْسَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وَقيل وَخَمْسَة وَعشْرين يَوْمًا وَتُوفِّي وَله أَرْبَعُونَ وَقيل تسع وَثَلَاثُونَ سنة ثمَّ اسْتخْلف يزِيد بن عبد الْملك وَمَات يَوْم الْجُمُعَة لخمس بَقينَ من شعْبَان سنة خمس وَمِائَة فَكَانَت خِلَافَته أَربع سِنِين وشهرا ثمَّ اسْتخْلف أَخُوهُ هِشَام بن عبد الْملك وَتُوفِّي لست خلون من ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَمِائَة فَكَانَت ولَايَته تِسْعَة عشر عَاما وَسَبْعَة أشهر غير أَيَّام وَقيل وَسَبْعَة أشهر وَنصفا

стр. 54

ثمَّ اسْتخْلف الْوَلِيد بن يزِيد بن عبد الْملك قتل فِي يَوْم الْخَمِيس لليلتين بَقِيَتَا من جمادي الْآخِرَة سنة سِتّ وَعشْرين فَكَانَت ولَايَته سنة وشهرين وَقيل وَثَلَاثَة أشهر ثمَّ اسْتخْلف يزِيد بن الْوَلِيد بن يزِيد بن عبد الْملك وَتُوفِّي لعشر بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة فَكَانَت ولَايَته خَمْسَة أشهر واثني عشر يَوْمًا ثمَّ بُويِعَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد بن عبد الْملك فَأَقَامَ ثَلَاثَة أشهر وَقيل أقل من ذَلِك وَكَانَ مُضْطَرب الْأَمر ثمَّ جَاءَ مَرْوَان بن مُحَمَّد بن مَرْوَان بن الحكم الْقِتَال أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم فَخلع إِبْرَاهِيم نَفسه لأجل مَرْوَان فِي صفر سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة فَبَايع النَّاس مَرْوَان لِلنِّصْفِ من صفر ثمَّ قتل مَرْوَان يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة وَقيل لثلاث بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَكَانَت ولَايَته خمس سِنِين وشهرا وَقيل وَثَلَاثَة أشهر ثمَّ انْقَطَعت ولَايَة بني أُميَّة فَجَمِيع من ولي الْأَمر مِنْهُم أَرْبَعَة عشر رجلا أَوَّلهمْ مُعَاوِيَة وَآخرهمْ مَرْوَان بن مُحَمَّد وخلص لَهُم الْأَمر ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سنة وَأَرْبَعَة أشهر فقد دَعَا فِي أَيَّام بني مَرْوَان جمَاعَة إِلَى أنفسهم مِنْهُم الضَّحَّاك بن قيس وَعَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ وَعبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد ابْن الْأَشْعَث وَيزِيد بن الْمُهلب بن أبي صفرَة فَلم تطل أيامهم وَبَايع أهل الْكُوفَة زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن فخذلوه حَتَّى قتل وصلب ثمَّ انْتقل الْأَمر إِلَى بني الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب عَم رَسُول الله ﷺ فولى أَبُو الْعَبَّاس السفاح واسْمه عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ ابْن عبد الله بن الْعَبَّاس فِي ربيع الأول وَقيل ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَتُوفِّي فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فَكَانَت خِلَافَته أَربع سِنِين وَعشرَة أشهر وَقيل ثَمَانِيَة أشهر ثمَّ ولى بعده أَخُوهُ الْمَنْصُور أَبُو جَعْفَر عبد الله بن مُحَمَّد وَكَانَ أكبر سنا مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي بنى بَغْدَاد وسماها مَدِينَة السَّلَام وَحج وَتُوفِّي لسبع وَقيل لست

стр. 55

خلون من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة عِنْد بِئْر مَيْمُون وَدفن بِأَعْلَى مَكَّة فَكَانَت خِلَافَته اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة إِلَّا شهرا وَقيل إِلَّا ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ ولي الْمهْدي مُحَمَّد بن عبد الله يَوْم هلك الْمَنْصُور بِمَكَّة وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس لثمان بَقينَ من الْمحرم سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة فَكَانَت خِلَافَته عشر سِنِين وتسعا وَأَرْبَعين لَيْلَة وَقيل إِحْدَى عشرَة سنة وأياما ثمَّ ولي ابْنه الْهَادِي مُوسَى بن مُحَمَّد وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة لثلاث عشرَة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين وَمِائَة وَكَانَت خِلَافَته أَرْبَعَة عشر شهرا وواحدا وَعشْرين يَوْمًا وَقيل سنة وَثَلَاثَة أشهر وَقيل وَأَرْبَعَة أشهر ثمَّ ولي بعده أَخُوهُ الرشيد أَبُو جَعْفَر هَارُون بن مُحَمَّد ثمَّ توفّي بطوس فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَمِائَة فَكَانَت خِلَافَته ثَلَاثًا وَعشْرين سنة وشهرا وَسِتَّة عشر يَوْمًا وَقيل وشهرين وَثَلَاثَة عشر يَوْمًا وَقيل ثَلَاثًا وَعشْرين تنقص أَيَّامًا وَكَانَ يحجّ سنة ويغزو سنة ثمَّ ولي ابْنه الْأمين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن هَارُون وَقتل فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة فَكَانَت خِلَافَته أَربع سِنِين وَسِتَّة أشهر وَأَرْبَعَة وَعشْرين يَوْمًا وَقيل وَسَبْعَة أشهر وَثَمَانِية أَيَّام وَقيل خمس سِنِين تنقص أَيَّامًا ثمَّ ولي بعده أَخُوهُ الْمَأْمُون عبد الله بن هَارُون فِي الْمحرم وَمَات بِبِلَاد الرّوم لثمان خلون من رَجَب سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَتَيْنِ فَكَانَت خِلَافَته عشْرين سنة وَخَمْسَة أشهر وَثَلَاثَة عشر يَوْمًا وَقيل واثنتين وَعشْرين يَوْمًا وَفِي زمن الْمَأْمُون زلزلت مرو فِي سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ حَتَّى سَقَطت مَنَارَة الْمَسْجِد وَسقط مَسْجِد الْجَامِع ببلخ وَنَحْو من ربع الْمَدِينَة وَفِي سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ طرحت الخضرة وَلبس السوَاد ذكره مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي ثمَّ ولي أَخُوهُ المعتصم بِاللَّه أَبُو إِسْحَاق مُحَمَّد بن هَارُون وَتُوفِّي يَوْم الْخَمِيس لتسْع عشرَة خلت من ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ فَكَانَت خِلَافَته ثَمَان سِنِين وَثَمَانِية أشهر ويومين وَقيل وَثَمَانِية أَيَّام وَفِي خلَافَة المعتصم فِي لَيْلَة السبت لست خلون من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ انقض نجم لم ير أعظم مِنْهُ حَتَّى نودى بالنفير بالرقة وكور الجزيرة والشامات وَفِي سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ زلزت مَدِينَة فرغانة فَمَاتَ فِيهَا أَكثر من خَمْسَة عشر ألفا وفيهَا احْتبسَ فتح بَاب الْكَعْبَة يَوْم التَّرويَة وَكَانَ ذَلِك يَوْم الثُّلَاثَاء فَلم ينفتح عَامَّة النَّهَار وَفِي سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ كَانَت الرجفة بسوق الأهواز حَتَّى هرب أَهلهَا إِلَى

стр. 56

السفن وَالْبر وَسَقَطت فِيهَا دور كَثِيرَة وَنصف مَسْجِد الْجَامِع وَكَانَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة غرَّة جُمَادَى الْآخِرَة حمرَة شَدِيدَة كالنار إِلَى الْفجْر وَفِي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ مطر أهل تيماء مَطَرا وبردا كالبيض فَقتل بهَا ثلثمِائة وَسِتِّينَ إنْسَانا وَهدم دورا وَسمع فِي ذَلِك صَوت يَقُول ارْحَمْ عِبَادك اعْفُ عَن عِبَادك ونظروا إِلَى أثر قدم طولهَا ذِرَاع بِلَا أَصَابِع وعرضها شبران الخطوة إِلَى الخطوة خمس أَذْرع أَو سِتّ فاتبعوا الصَّوْت فَجعلُوا يسمعُونَ صَوتا وَلَا يرَوْنَ شخصا ذكر جَمِيع ذَلِك مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي فِي تَارِيخه ثمَّ ولي ابْنه الواثق بِاللَّه أَبُو جَعْفَر هَارُون بن مُحَمَّد وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء لست بَقينَ من ذِي الْحجَّة وَقيل لثلاث بَقينَ مِنْهُ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَت خِلَافَته خمس سِنِين وشهرين وَأحد عشر يَوْمًا وَقيل وَثَلَاثَة أشهر وَخَمْسَة عشر يَوْمًا ثمَّ ولي أَخُوهُ المتَوَكل على الله أَبُو الْفضل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَارُون وَقتل لَيْلَة الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع خلون من شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَت خِلَافَته أَربع عشرَة سنة وَتِسْعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام وَقيل سَبْعَة وَفِي خلَافَة المتَوَكل سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ جَاءَت كتب التُّجَّار تجار الْمغرب أَن ثَلَاث عشرَة قَرْيَة من قرى القيروان خسف بهَا فَلم ينج من أَهلهَا إِلَّا اثْنَان وَأَرْبَعُونَ رجلا سود الْوُجُوه فَأتوا القيروان فَأخْرجهُمْ أَهلهَا وَقَالُوا أَنْتُم مسخوط عَلَيْكُم فَبنى لَهُم الْعَامِل حفيرة خَارج الْمَدِينَة فَكَانُوا فِيهَا وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ رجمت قَرْيَة يُقَال لَهَا السويداء بِخَمْسَة أَحْجَار فَوَقع حجر مِنْهَا إِلَى خيمة أَعْرَابِي فاحترقت وَوزن حجر مِنْهَا فَكَانَ فِيهِ عشرَة أَرْطَال فَحمل مِنْهَا أَرْبَعَة إِلَى الْفسْطَاط وَوَاحِد إِلَى تنيس وَفِي هَذِه السّنة زلزلت دامغان على أَهلهَا فَسقط نصفهَا عَلَيْهِم فَقَتلهُمْ وَسقط نَحْو من ثُلثي بسطَام وزلزلت ري وجرجان ونيسابور وأصبهان وقم وقاشان فِي وَقت وَاحِد وَكَانَ بقرية يُقَال لَهَا أحداباذ مِمَّا يَلِي قومس زلازل فَخرج النَّاس عَنْهَا وسمعوا من السَّمَاء صَوتا عَالِيا الله أجل وأعود بِالْحُرْمَةِ لِعِبَادِهِ وَذكر أَن جبلا بِالْيمن عَلَيْهِ مزارع صَار إِلَى أَرض أُخْرَى وَذكر ابْن أبي الوضاح أَن طائرا دون الرخمة وَفَوق الْغُرَاب أَبيض وَقع على دَابَّة بحلب لسبع مضين من رَمَضَان فصاح يَا معشر النَّاس اتَّقوا الله الله حَتَّى صَاح أَرْبَعِينَ صَوتا ثمَّ طَار وَجَاء من الْغَد فصاح أَرْبَعِينَ صَوتا فَكتب صَاحب الْبَرِيد بذلك وَأشْهد خَمْسمِائَة إِنْسَان سَمِعُوهُ

стр. 57

وروى ابْن سريع الْجلاب أَن رجلا مَاتَ فِي بعض كور الأهواز فَسقط طَائِر أَبيض على جنَازَته فصاح بِالْفَارِسِيَّةِ وبالجوزية إِن الله قد غفر لهَذَا وَلمن شهده ذكر جَمِيع ذَلِك مُحَمَّد بن حبيب الْهَاشِمِي فِي تَارِيخه ثمَّ ولي بعده ابْنه الْمُنْتَصر أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد وَمَات يَوْم الْأَحَد رَابِع ربيع الآخر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ فَكَانَت خِلَافَته سِتَّة أشهر ثمَّ ولي بعده ابْن عَمه المستعين بِاللَّه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن المعتصم بِاللَّه ثمَّ خلع فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ فَكَانَت ولَايَته ثَلَاث سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَقيل فِي شَوَّال من تِلْكَ السّنة ثمَّ ولي بعد خلعه ابْن عَمه المعتز بِاللَّه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر المتَوَكل ثمَّ قتل وَقيل مَاتَ بمكروه ناله فِي الْيَوْم الثَّانِي من رَمَضَان وَقيل فِي غرَّة شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ فَكَانَت ولَايَته ثَلَاثَة سِنِين وَسِتَّة أشهر وَثَلَاثَة عشر يَوْمًا ثمَّ ولي بعده ابْن عَمه أَبُو عبد الله الْمُهْتَدي بِاللَّه مُحَمَّد بن الواثق بِاللَّه وَمَات وَقيل قتل يَوْم الْخَمِيس الثَّانِي عشر من رَجَب سنة سِتّ وَخمسين وَكَانَت خِلَافَته أحد عشر شهرا وَسَبْعَة عشر يَوْمًا وَكَانَ مَوْصُوفا بالزهد وَالْعدْل متحريا سيرة عمر بن عبد الْعَزِيز ثمَّ ولي ابْن عَمه الْمُعْتَمد على الله أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن جَعْفَر المتَوَكل وَمَات لَيْلَة الِاثْنَيْنِ لإحدى عشرَة بقيت من رَجَب سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ فَجْأَة بِبَغْدَاد وَحمل إِلَى سر من رأى فَدفن بهَا وَكَانَت خِلَافَته ثَلَاثًا وَعشْرين سنة وَسِتَّة أَيَّام وَقيل وَيَوْما وَاحِدًا ثمَّ ولي بعده ابْن أَخِيه المعتضد بِاللَّه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي أَحْمد الْمُوفق بِاللَّه واسْمه مُحَمَّد وَقيل طَلْحَة بن المتَوَكل وَمَات لثمان بَقينَ من ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ فَكَانَت خِلَافَته تسع سِنِين وَتِسْعَة أشهر ويومين وَقيل وَخَمْسَة أَيَّام وَقيل عشر سِنِين وَتِسْعَة أشهر قَالَ شَيخنَا ابْن نَاصِر وَهُوَ أول من سكن الْقصر الحسني وَهُوَ الَّذِي بناه الْحسن بن سهل لِابْنِهِ وَهُوَ دَار الْخلَافَة الْيَوْم ثمَّ ولي بعده المكتفي بِاللَّه أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ فَكَانَت ولَايَته سِتّ سِنِين وَسِتَّة أشهر وَعشْرين يَوْمًا وَقيل خمس سِنِين وَثَلَاثَة أشهر ثمَّ ولي بعده أَخُوهُ المقتدر بِاللَّه أَبُو الْفضل جَعْفَر بن أَحْمد المعتضد وَقتل يَوْم

стр. 58

الْأَرْبَعَاء لثلاث بَقينَ من شَوَّال سنة عشْرين وثلثمائة فَكَانَت خِلَافَته أَرْبعا وَعشْرين سنة وَأَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَقيل وشهرين وَقيل خمْسا وَعشْرين سنة غير أَيَّام وخلع فِيهَا مرَّتَيْنِ وَعَاد الْأَمر إِلَيْهِ وَكَانَ لَهُم يَوْم ولي ثَلَاث عشرَة سنة وَشهر وَاحِد وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلم يل إمرة الْمُؤمنِينَ من بني الْعَبَّاس أَصْغَر سنا مِنْهُ ثمَّ ولي بعده أَخُوهُ القاهر بِاللَّه أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد ثمَّ خلع وكحل يَوْم الْأَرْبَعَاء لست خلون من جمادي الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلثمائة فَكَانَت خِلَافَته سنة وَسِتَّة أشهر وَثَمَانِية أَيَّام وَمَات بعد سِنِين كَثِيرَة من خلعه وَولي يَوْم خلعه ابْن أَخِيه الراضي بِاللَّه أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن جَعْفَر المقتدر وَتُوفِّي لَيْلَة السبت لأَرْبَع عشرَة لَيْلَة بقيت من ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وثلثمائة فَكَانَت خِلَافَته سِتّ سِنِين وَعشرَة أشهر وَعشرَة أَيَّام وَقيل تِسْعَة أَيَّام ثمَّ ولي بعده المتقي بِاللَّه أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن جَعْفَر المقتدر ثمَّ خلع وكحل يَوْم السبت لعشر بَقينَ من صفر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وثلثمائة كَانَت خِلَافَته ثَلَاث سِنِين وَأحد عشر شهرا وَكَانَت وَفَاته بعد خمس وَعشْرين سنة من خلعه وَولي بعد خلعه ابْن عَمه المستكفي بِاللَّه أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن المكتفي بِاللَّه ثمَّ خلع وكحل يَوْم الْخَمِيس لثمان بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة فَكَانَت خِلَافَته سنة وَأَرْبَعَة أشهر ويومين وَتُوفِّي بعد مُدَّة من خلعه وَولي بعد خلعه ابْن عَمه الْمُطِيع لله أَبُو الْقَاسِم الْفضل بن المقتدر فَأَقَامَ واليا تسعا وَعشْرين سنة وَأَرْبَعَة أشهر وأحدا وَعشْرين يَوْمًا ثمَّ فلج فَخلع نَفسه عَن الْأَمر طَائِعا غير مكره لِابْنِهِ الطائع لله أَبُو بكر عبد الْكَرِيم وَذَلِكَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّالِث عشر من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلثمائة وَتُوفِّي هُوَ بعد خلعه بشهرين وَأَيَّام وَولي ابْنه الطائع يَوْم الْخلْع فَأَقَامَ واليا سبع عشرَة سنة وَتِسْعَة أشهر وَسِتَّة أَيَّام ثمَّ خلع سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَولي بعد خلعه ابْن عَمه الْقَادِر بِاللَّه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن جَعْفَر المقتدر فَأَقَامَ واليا إِحْدَى وَأَرْبَعين سنة وَثَلَاثَة أشهر وَأحد عشر يَوْمًا وَمَات فِي سنة ثَلَاث وَقيل اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَتِسْعين وَقيل ابْن سِتّ وَثَمَانِينَ سنة وَأشهر وَلم يبلغ أحد من الْخُلَفَاء قبله مُدَّة ولَايَته وَلَا طول عمره ثمَّ ولي بعده ابْنه الْقَائِم بِأَمْر الله أَبُو جَعْفَر عبد الله بن أَحْمد وَتُوفِّي لَيْلَة

стр. 59

الْخَمِيس الثَّالِث عشر من شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فَكَانَت مُدَّة خِلَافَته أَرْبعا وَأَرْبَعين سنة وَثَمَانِية أشهر ويومين وَفِي خلَافَة الْقَائِم فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ غرقت بَغْدَاد وَذَلِكَ أَنه جَاءَت أمطار أَكْثَرهَا سيل وَجَاء بِأَرْض الْموصل وَالْجِبَال مطر كثير وزادت دجلة زِيَادَة عَظِيمَة وَجَاء على رَأس المَاء من الْخشب والحيات شَيْء كثير حَتَّى رؤى تل وسط المَاء عَلَيْهِ سبع ويحمور واقفين وَدخل المَاء دَار الْخلَافَة من بَاب النوبى وَبَاب الْعَامَّة وَالْجَامِع وَخرج المَاء على الْخَلِيفَة من تَحت سَرِيره فَنَهَضَ إِلَى الْبَاب فَلم يجد طَرِيقا فَحَمله خَادِم على ظَهره إِلَى الْبَاب وأقيم فِي الدَّار أَربع دكاتير فِيهَا الخدم من التَّاج وَالْبزَّة وَلبس الْخَلِيفَة الْبردَة وَأخذ بِيَدِهِ الْقَضِيب ووقف بَين يَدي الله تَعَالَى يُصَلِّي ويتضرع وَلم يطعم يَوْمه وَلَيْلَته وغرقت مَقْبرَة بَاب أبرز وَخرج أَكثر التوابيت على المَاء وتهدم الخريم وَبَاب الأزج وَخرج رجل على كتفه ولدان لَهُ فاجتهد أَن يخلص فَلم يقدر فرماهما وَنَجَا نَفسه وَهلك من النَّاس والبهائم خلق كثير ثمَّ ولي بعده ابْن ابْنه الْمُقْتَدِي بِأَمْر الله أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد ابْن الْقَائِم بِأَمْر الله ثمَّ توفّي عَشِيَّة يَوْم الْجُمُعَة الْخَامِس عشر من الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة فَجْأَة فَكَانَت خِلَافَته تسع عشرَة سنة وَخَمْسَة أشهر ثمَّ ولي بعده ابْنه المستظهر بِاللَّه أَبُو الْعَاصِ أَحْمد بن عبد الله ثمَّ توفّي فِي لَيْلَة الْأَحَد السَّابِع وَالْعِشْرين من ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وَكَانَت ولَايَته خمْسا وَعشْرين سنة وأشهرا ثمَّ ولي بعده ابْنه المسترشد بِاللَّه أَبُو مَنْصُور الْفضل بن أَحْمد وَوَقع فِي سنة خمس عشرَة من السَّمَاء وقر عَظِيم بِاللَّيْلِ فَأصْبح النَّاس فجرفوه بالمجارف من السطوح والطرق وَخرج المسترشد لقِتَال الْأَعَاجِم فَأسر وَقتل وَوصل الْخَبَر إِلَى بَغْدَاد بقتْله يَوْم الْجُمُعَة الرَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَكَانَت ولَايَته سبع عشرَة سنة وَسِتَّة أشهر وأياما ثمَّ ولي أَبُو جَعْفَر مَنْصُور الراشد بِاللَّه فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر ذِي الْقعدَة واستقام لَهُ الْأَمر إِلَى يَوْم السبت الْخَامِس عشر من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ فَدخل السُّلْطَان مَسْعُود بن مُحَمَّد إِلَى بَغْدَاد وَخرج الراشد إِلَى نَاحيَة الْموصل ثمَّ مخلع الراشد

стр. 60

وَولي المقتفي لأمر الله أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن المستظهر بِاللَّه وَجلسَ لِلْبيعَةِ الْعَامَّة يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّامِن عشر من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ثمَّ وصل الْخَبَر فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَن قوما من أَصْحَاب الراشد قَتَلُوهُ وَقتلُوا بعده وَدفن بأصبهان فَقعدَ النَّاس لَهُ فِي العزاء يَوْمًا وَاحِد وَاسْتقر الْأَمر للمقتفي لأمر الله وَفِي زمن المقتفي وصل الْخَبَر إِلَى بَغْدَاد فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة بزلازل عَظِيمَة وَقعت فِي الشَّام فَقَرَأت فِي كتاب وصل من دمشق أَن الزلازل نزلت بِالشَّام فَأَما حماة فخربت جَمِيعًا وَمَا سلم من أَهلهَا إِلَّا ثلثمِائة رجل وَقيل إِنَّه هلك مِنْهَا أَكثر من عشْرين ألفا وَأما شبور فَوَقع بعض القلعة وَبَعض الْحصن وَهلك خلق تَحت الرَّدْم وَوَقع بعض حمص وأخربت الزلازل من فامية وَكفر طَابَ والمعرة وحلب شَيْئا كثيرا وَجَاءَت الْأَخْبَار من دمشق أَن جَمِيع الْبِلَاد حَولهمْ قد لعبت بهَا الزلازل وَقد كثرت الزلازل بِدِمَشْق وَجَاءَت زلزلتان فِي دمشق يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن رَجَب على ثَمَان سَاعَات من النَّهَار فِي طرفَة عين فلولا لطف الله كَانَ الْهَلَاك وَفِي سنة أَربع وَخمسين زَادَت دجلة زِيَادَة عَظِيمَة فِي ربيع الأول وَعبر المَاء على القورج وَجَاء إِلَى السُّور فَفتح فِيهِ فتحات وَدخل فخرب كثيرا من الْمحَال وَرمى الدّور فخرب قراح ظفر والمختارة والمقتدية ودرب القياد وَغير ذَلِك وَجِئْنَا إِلَى دَارنَا بدرب القياد بعد أَيَّام وَالدُّنْيَا كَأَنَّهَا بطيحة فَلم نَعْرِف درب القياد إِلَّا بمنارة الْمَسْجِد وَكَانَ المَاء يقرب من الْحَائِط فَيَقَع وَكَانَ كَأَنَّهُ سخط من الله لِكَثْرَة الذُّنُوب ثمَّ توفّي فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي ربيع الأول من سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ بكرَة الِاثْنَيْنِ وَكَانَت ولَايَته أَرْبعا وَعشْرين سنة وَثَلَاثَة أشهر وأحدا وَعشْرين يَوْمًا // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // هَذِه تَكْمِلَة أَسمَاء الْخُلَفَاء الَّذين لم يذكرهم ابْن الْجَوْزِيّ كَمَا ذكر السُّيُوطِيّ فِي تَارِيخ الْخُلَفَاء الظَّاهِر بِأَمْر الله أَبُو نصر ولي الْخلَافَة وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَخمسين سنة وَتُوفِّي فِي ثَالِث عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة فَكَانَت خِلَافَته تِسْعَة أشهر وأياما الْمُسْتَنْصر بِاللَّه أَبُو جَعْفَر بُويِعَ بعد موت أَبِيه فِي شهر رَجَب سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر جُمَادَى الْأُخْرَى سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة فَكَانَت خِلَافَته ثَلَاث عشرَة سنة وَأحد عشر شهرا وَعشرَة أَيَّام

стр. 61

ثمَّ ولي ابْنه المستنجد بِاللَّه أَبُو المظفر يُوسُف وبويع الْبيعَة الْعَامَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث ربيع الأول وَتُوفِّي يَوْم السبت بعد الظّهْر ثامن ربيع الآخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَت ولَايَته إِحْدَى عشرَة سنة وَعشرا وَاحِدًا // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // المستعصم بِاللَّه أَبُو أَحْمد بُويِعَ فَمَكثَ خمس عشرَة سنة وَسَبْعَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا وَقتل سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة الْمُسْتَنْصر بِاللَّه أَحْمد بُويِعَ سنة تسع وَخمسين وسِتمِائَة وَاسْتشْهدَ أَو عدم مقَام الحديثة بمصافة أهل تاتار سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة كَانَت خِلَافَته دون سِتَّة أشهر الْحَاكِم بِأَمْر الله أَبُو الْعَبَّاس بُويِعَ ثامن محرم الْحَرَام سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر شهر جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسبعين وَكَانَت خِلَافَته نيفا وَأَرْبَعين سنة المستكفي بِاللَّه أَبُو الرّبيع بُويِعَ فِي شهر جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة وَأسر فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة فِي حَالَة الْأسر الواثق بِاللَّه إِبْرَاهِيم بُويِعَ سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وعزل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة الْحَاكِم بِأَمْر الله أَبُو الْعَبَّاس بُويِعَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة المعتضد بِاللَّه أَبُو الْفَتْح بُويِعَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة المتَوَكل على الله أَبُو عبد الله بُويِعَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ ثامن عشر من رَجَب لَيْلَة الثُّلَاثَاء كَانَت خِلَافَته خمْسا وَأَرْبَعين سنة الواثق بِاللَّه عمر بُويِعَ سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فِي مُدَّة عزل الْخَلِيفَة المتَوَكل وَتُوفِّي فِي شهر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة يَوْم الْأَرْبَعَاء المستعصم بِاللَّه زَكَرِيَّا بُويِعَ فِي شهر شَوَّال سنة ثَمَان وَسَبْعمائة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة فِي حَالَة الْعَزْل المستعين بِاللَّه أَبُو الْفضل بُويِعَ فِي شهر رَجَب سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وعزل عَن الْخلَافَة سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بإسكندرية المعتضد بِاللَّه أَبُو الْفَتْح بُويِعَ سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَتُوفِّي فِي شهر محرم سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة المستكفي بِاللَّه أَبُو الرّبيع بُويِعَ سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة يَوْم موت أَخِيه وَتُوفِّي

стр. 62

ثمَّ ولي وَلَده المستضيء بِأَمْر الله واسْمه الْحسن بن يُوسُف يكنى أَبَا مُحَمَّد وبويع الْبيعَة الْعَامَّة بكرَة الْأَحَد تَاسِع ربيع الآخر وَتُوفِّي لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة فَكَانَت ولَايَته عشر سِنِين تنقص أَرْبَعَة أشهر ثمَّ ولي ابْنه النَّاصِر لدين الله أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد فبويع الْبيعَة الْعَامَّة يَوْم الْأَحَد ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الْأَحَد سلخ رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة وَكَانَت خِلَافَته سَبْعَة وَعشْرين سنة // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // // يَوْم الْجُمُعَة سلخ ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة الْقَائِم بِأَمْر الله أَبُو الْبَقَاء بُويِعَ سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وعزل سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة المستنجد بِاللَّه أَبُو المحاسن بُويِعَ سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَتُوفِّي رَابِع عشر الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة المتَوَكل على الله أَبُو الْعِزّ بُويِعَ سادس عشر من الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء سلخ الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعمِائَة

стр. 63

- ﷺ َ - بَاب ذكر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ﷺ َ - فصل فِي فَضلهمْ أخبرنَا هبة الله بن الْحصين قَالَ أَنا أَبُو عَليّ بن الْمَذْهَب قَالَ أنبأ أَبُو بكر أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ أنبأ عبد الله بن أَحْمد قَالَ أَنا أبي قَالَ ثَنَا مُعَاوِيَة قَالَ ثَنَا الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تسبوا أَصْحَابِي فَإِن أحدكُم لَو أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا أدْرك مد أحدهم وَلَا نصيفه هَذَا حَدِيث صَحِيح اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على إِخْرَاجه وروى مُسلم فِي أَفْرَاده من حَدِيث أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ النُّجُوم أَمَنَة للسماء فَإِذا ذهبت النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا توعد وَأَنا أَمَنَة لِأَصْحَابِي فَإِذا ذهبت أَتَى أَصْحَابِي مَا يوعدون وأصحابي أَمَنَة لأمتي فَإِذا ذهبت أَصْحَابِي أَتَى أمتِي مَا يوعدون فصل فِي بَيَان الْمُسْتَحق تَسْمِيَة الصَّحَابِيّ كَانَ سعيد بن الْمسيب لَا يعد الصَّحَابِيّ إِلَّا من أَقَامَ مَعَ رَسُول الله ﷺ سنة أَو سنتَيْن وغزا مَعَه غَزْوَة أَو غزوتين قَالَ الْوَاقِدِيّ وَرَأَيْت أهل الْعلم يَقُولُونَ كل من رأى رَسُول الله ﷺ وَقد أدْرك الْحلم فَأسلم وعقل أَمر الدّين ورضيه فَهُوَ عندنَا مِمَّن صحب رَسُول الله ﷺ وَلَو سَاعَة من النَّهَار وروى عَبدُوس بن مَالك الْعَطَّار قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول كل من صَحبه سنة أَو شهر أَو سَاعَة أَو رَآهُ فَهُوَ من أَصْحَابه وروى الْفربرِي عَن البُخَارِيّ قَالَ من صحب النَّبِي ﷺ أَو رَآهُ من الْمُسلمين هُوَ من أَصْحَابه

стр. 64

وَفصل الْخطاب فِي هَذَا الْبَاب بِأَن الصُّحْبَة إِذا أطلقت فَهِيَ فِي الْمُتَعَارف تَنْقَسِم إِلَى قسمَيْنِ أَحدهمَا أَن يكون الصاحب معاشرا مخالطا كثير الصُّحْبَة فَيُقَال هَذَا صَاحب فلَان كَمَا يُقَال خادمه لمن تَكَرَّرت خدمته لَا لمن خدمه يَوْمًا أَو سَاعَة وَالثَّانِي أَن يكون صاحبا فِي مجالسة أَو مماشاة وَلَو سَاعَة فحقيقة الصُّحْبَة مَوْجُودَة فِي حَقه وَإِن لم يشْتَهر بهَا فسعيد بن الْمسيب إِنَّمَا عَنى الْقسم الأول وَغَيره يُرِيد هَذَا الْقسم الثَّانِي وَعُمُوم الْعلمَاء على خلاف قَول ابْن الْمسيب فَإِنَّهُم عدوا جرير بن عبد الله من الصَّحَابَة وَإِنَّمَا أسلم فِي سنة عشر وعدوا فِي الصَّحَابَة من لم يغز مَعَه وَمن توفّي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ صَغِير السن فَأَما من رَآهُ وَلم يجالسه وَلم يماشه فألحقوه بالصحابة إِلْحَاقًا وَإِن كَانَت حَقِيقَة الصُّحْبَة لم تُوجد فِي حَقه فصل فِي مَرَاتِب الصَّحَابَة الْمُهَاجِرُونَ فِي الْجُمْلَة أفضل من الْأَنْصَار وهم الَّذين هجروا أوطانهم وَخَرجُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ وهم ينقسمون فَمنهمْ الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ وَاخْتلف فيهم فروى عَن أبي مُوسَى وَسَعِيد بن الْمسيب قَالَا من صلى إِلَى الْقبْلَتَيْنِ فَهُوَ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين وروى عَن الشّعبِيّ وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا قَالَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَولونَ من أدْرك بيعَة الرضْوَان ثمَّ الصَّحَابَة على سوابقهم وأعمالهم وَرب مُتَأَخّر الْإِسْلَام سبق مُتَقَدما كعمر ﵁ وَرب غَائِب عَن بدر وبيعة الرضْوَان سبق أَكثر أَهلهَا كعثمان وَالسَّبَب الَّذِي انْقَطَعت بِهِ الْهِجْرَة فتح مَكَّة قَالَ النَّبِي ﷺ لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح فصل فِي عدد الصَّحَابَة اعْلَم أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فيهم كَثْرَة تبعد الْإِحَاطَة بعددهم فقد روى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ لعشر مضين من رَمَضَان فصَام وَصَامَ النَّاس مَعَه حَتَّى إِذا كَانُوا بالكديد أفطر ثمَّ مضى فِي عشرَة آلَاف من الْمُسلمين حَتَّى نزل مر الظهْرَان

стр. 65

وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ كَمَا يُقَال فِي اثْنَي عشر ألفا أخْفى الله مَسِيرهمْ على أهل مَكَّة حَتَّى نزلُوا بمر الظهْرَان وروى أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت بِإِسْنَاد لَهُ عَن أبي زرْعَة الرَّازِيّ أَنه سُئِلَ عَن عدَّة من روى عَن النَّبِي ﷺ فَقَالَ وَمن ضبط هَذَا شهد مَعَ النَّبِي ﷺ حجَّة الْوَدَاع أَرْبَعُونَ ألفا وَعَن أبي زرْعَة أَن رجلا قَالَ يَا أَبَا زرْعَة أَلَيْسَ يُقَال حَدِيث رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث قَالَ وَمن قَالَ ذَا قلقل الله أنيابه هَذَا قَول الزَّنَادِقَة وَمن يُحْصى حَدِيث رَسُول الله ﷺ قبض رَسُول الله ﷺ عَن مائَة ألف وَأَرْبَعَة عشر ألفا من الصَّحَابَة مِمَّن روى عَنهُ وَسمع مِنْهُ قيل لَهُ يَا أَبَا زرْعَة هَؤُلَاءِ أَيْن كَانُوا وسمعوا مِنْهُ قَالَ أهل الْمَدِينَة وَأهل مَكَّة وَمن بَينهمَا والأعراب وَمن شهد مَعَه حجَّة الْوَدَاع فصل وَنحن نذْكر من اشتهروا بِالذكر من الصَّحَابَة ونشير إِلَى أخبارهم ثمَّ نتبع ذَلِك بسرد أَسمَاء من نقل إِلَيْنَا أَنه صَحبه أَو رَآهُ مُفْردَة عَن أخبارهم ثمَّ نفرد من روى مِنْهُم الحَدِيث عَنهُ عَن من لم يرو ونسلك هَذَا الطَّرِيق فِي الصحابيات أَيْضا وَالله الْمعِين

стр. 66

تَسْمِيَة الْمَشْهُورين بِالذكر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَذكر أنسابهم وأخبارهم نبدأ بِذكر الْعشْرَة أَبُو بكر الصّديق ﵁ واسْمه عبد الله بن عُثْمَان بن عَامر بن عَمْرو كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي وَقيل كَانَ اسْم أبي بكر عبد الْكَعْبَة فَسَماهُ النَّبِي ﷺ عبد الله وَفِي تَسْمِيَته بعتيق ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى عَتيق من النَّار فَلْينْظر إِلَى أبي بكر روته عَائِشَة وَالثَّانِي أَنه اسْم سمته بِهِ أمه قَالَه مُوسَى بن طَلْحَة وَالثَّالِث أَنه سمي بِهِ لجمال وَجهه قَالَه اللَّيْث بن سعد وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة لقبه النَّبِي ﷺ بذلك لجمال وَجهه وَسَماهُ النَّبِي ﷺ صديقا فَقَالَ يكون بعدِي اثْنَا عشر خَليفَة أَبُو بكر الصّديق لَا يلبث إِلَّا قَلِيلا وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب يحلف بِاللَّه أَن الله أنزل اسْم أبي بكر من السَّمَاء الصّديق وَقيل سمي الصّديق يَوْم أخبر النَّبِي ﷺ بالإسراء فكذبه قُرَيْش وَصدقه أَبُو بكر وَاسم أم أبي بكر أم الْخَيْر سلمى بنت صَخْر بن عَامر وَكَانَت مسلمة وَهُوَ أول من أسلم وَبِهَذَا قَالَ حسان بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَأَسْمَاء بنت أبي بكر وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وروى شُرَيْح بن يُونُس عَن يُوسُف بن يَعْقُوب الْمَاجشون قَالَ أدْركْت مَشَايِخنَا أبي وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن وَصَالح بن كيسَان وَسعد بن إِبْرَاهِيم وَعُثْمَان بن مُحَمَّد الأخنسي وهم لَا يَشكونَ أَن أول الْقَوْم إسلاما أَبُو بكر وَشهد أَبُو بكر مَعَ رَسُول الله ﷺ بَدْرًا وَاحِدًا والمشاهد كلهَا وَدفع إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ رايته الْعُظْمَى يَوْم تَبُوك وَثَبت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم أحد حِين انهزام النَّاس وَبعث رَسُول الله ﷺ وَعِنْده أَرْبَعُونَ ألف دِرْهَم فَكَانَ يعْتق مِنْهَا وَيُقَوِّي

стр. 67

الْمُسلمين وَكَانَ سَائِر الصَّحَابَة يعْرفُونَ تقدمه وفضله وَذكر ابْن إِسْحَاق أَنه أسلم على يَد أبي بكر عُثْمَان بن عَفَّان وَطَلْحَة بن عبيد الله وَالزُّبَيْر وَسعد بن أبي وَقاص وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَمِمَّا تفرد بِهِ من المناقب أَنه أول من جمع الْقُرْآن وتنزه عَن شرب الْمُسكر فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَأول من قاء تحرجا من الشُّبُهَات ذكر صفته ﵁ كَانَ أَبيض نحيفا خَفِيف العارضين أجنأ لَا يسْتَمْسك إزَاره يسترخي عَن حقْوَيْهِ معروق الْوَجْه غائر الْعَينَيْنِ ناتئ الْجَبْهَة عاري الأشاجع يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم وَقيل كَانَ نقش خَاتمه نعم الْقَادِر الله ذكر أَوْلَاده كَانَ لَهُ من الْوَلَد عبد الله وَأَسْمَاء ذَات النطاقين وأمهما قتيلة وَعبد الرَّحْمَن وَعَائِشَة أمهما أم رُومَان وَمُحَمّد وَأمه أَسمَاء بنت قيس وَأم كُلْثُوم وَأمّهَا حَبِيبَة بنت خَارِجَة ولدتها بعد وَفَاة أبي بكر وَهِي الَّتِي قَالَ لعَائِشَة فِي حَقّهَا إِنَّمَا هما أَخَوَاك وَأُخْتَاك فَأَما عبد الله فَإِنَّهُ شهد مَعَ النَّبِي ﷺ الطَّائِف فجرح وبقى إِلَى خلَافَة أَبِيه وَأما أَسمَاء فَتَزَوجهَا الزبير فَولدت لَهُ عدَّة ثمَّ طَلقهَا فَكَانَت مَعَ ابْنهَا عبد الله بِمَكَّة حَتَّى قتل وَعَاشَتْ مائَة سنة وَمَاتَتْ بِمَكَّة بعد قتل ابْنهَا بِقَلِيل وَأما عبد الرَّحْمَن فَشهد يَوْم بدر مَعَ الْمُشْركين ثمَّ أسلم وَأما مُحَمَّد فَكَانَ من نساك قُرَيْش إِلَّا أَنه كَانَ فِيمَن أعَان على عُثْمَان يَوْم الدَّار وولاه عَليّ بن أبي طَالب مصر فقاتله صَاحب مُعَاوِيَة هُنَاكَ فَقتله وَأما أم كثلوم فَتَزَوجهَا طَلْحَة بن عبد الله ذكر وَفَاته ﵁ قَالَ الزُّهْرِيّ أهديت لأبي بكر خريرة فَأكل مِنْهَا هُوَ والْحَارث بن كلدة فَقَالَ الْحَارِث لأبي بكر ارْفَعْ يدك يَا خَليفَة رَسُول الله ﷺ وَالله إِن فِيهَا لسم سنة وَأَنا

стр. 68

وَأَنت نموت فِي يَوْم وَاحِد فماتا عِنْد انْقِضَاء السّنة وَقيل كَانَ بَدْء مَرضه أَنه اغْتسل فِي يَوْم بَارِد فَحم خَمْسَة عشر يَوْمًا وَتُوفِّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء بَين الْمغرب وَالْعشَاء لثمان لَيَال بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة من الْهِجْرَة وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَيُقَال خمس وَسِتِّينَ وَالْأول أصح وَأوصى أَن تغسله أَسمَاء زَوجته فغسلته وَصلى عَلَيْهِ عمر وَنزل فِي حفرته ابْنه عبد الرَّحْمَن وَعمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة بن عبد الله وَدفن إِلَى جنب رَسُول الله ﷺ أَبُو حَفْص عمر بن الْخطاب هُوَ ابْن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن ريَاح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كَعْب بن لؤَي وَأمه حنتمة بنت هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم أسلم فِي سنة سِتّ من النُّبُوَّة وَقيل سنة خمس قَالَ هِلَال بن يسَاف أسلم عمر بعد أَرْبَعِينَ رجلا وَإِحْدَى عشرَة امْرَأَة وَقَالَ اللَّيْث أسلم بعد ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ رجلا وَيُقَال إِنَّه أتم الْأَرْبَعين فَنزل جِبْرِيل وَقَالَ يَا مُحَمَّد استبشر أهل السَّمَاء بِإِسْلَام عمر وَظهر الْإِسْلَام يَوْم أسلم وَسمي الْفَارُوق لذَلِك وَكَانَ إِسْلَامه فتحا وهجرته نصرا وغضبه عزا وَرضَاهُ عدلا وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا وَنزل الْقُرْآن مُوَافقَة لقَوْله ورأيه وَهُوَ أول خَليفَة دعِي بأمير المومنين وَأول من كتب التَّارِيخ للْمُسلمين وَأول من جمع الْقُرْآن فِي الصُّحُف وَأول من جمع النَّاس على قيام رَمَضَان وَأول من عز فِي عمله وَحمل الدرة وأدب بهَا وَفتح الْفتُوح وَوضع الْخراج ومصر الْأَمْصَار واستقضى الْقُضَاة وَدون الدِّيوَان وَفرض الأعطية وَحج بِأَزْوَاج النَّبِي ﷺ فِي آخر حجَّة حَجهَا وَيُقَال كَانَ نقش خَاتمه كفى بِالْمَوْتِ واعظا يَا عمر ذكر صفته ﵁ كَانَ أَبيض أمهق تعلوه حمرَة طوَالًا أصلع أجلح شَدِيد حمرَة الْعَينَيْنِ فِي عارضيه خفَّة وَقَالَ وهب صفته فِي التَّوْرَاة قرن من حَدِيد قوي شَدِيد ذكر أَوْلَاده كَانَ لَهُ من الْوَلَد عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَحَفْصَة أمّهم زَيْنَب بنت مَظْعُون وَزيد الْأَكْبَر ورقية أمهما أم كُلْثُوم بنت عَليّ وَزيد الْأَصْغَر وَعبيد الله

стр. 69

وأمهما أم كُلْثُوم بنت جَرْوَل وَجَاء الْإِسْلَام فَفرق بَين عمر وَبَين أبنة جَرْوَل وَعَاصِم وَأمه جميلَة بنت ثَابت وَعبد الرَّحْمَن الْأَوْسَط أمه لهية أم ولد وَعبد الرَّحْمَن الْأَصْغَر وَأمه أم ولد وَفَاطِمَة وَأمّهَا أم حَكِيم بنت الْحَارِث وعياض وَأمه عَاتِكَة بنت زيد ذكر وَفَاته قَالَ سعد بن أبي وَقاص طعن عمر يَوْم الْأَرْبَعَاء لأَرْبَع لَيَال بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَدفن يَوْم الْأَحَد صَبِيحَة هِلَال الْمحرم فَأَما الَّذِي طعنه فَهُوَ أَبُو لؤلؤة غُلَام الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَلما رأى أَنه مَأْخُوذ نحر نَفسه وَجعل عمر الْخلَافَة بعده شُورَى فِي سِتَّة عَليّ وَعُثْمَان وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَسعد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَاخْتلف فِي سنه يَوْم مَوته على سَبْعَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه قبض ابْن سِتّ وَسِتِّينَ قَالَه ابْن عَبَّاس وَالثَّانِي ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ قَالَه مُعَاوِيَة وَالثَّالِث ابْن خمس وَسِتِّينَ وَقَالَهُ ابْن عمر وَالزهْرِيّ وَالرَّابِع ابْن سبع وَخمسين وَالْخَامِس ابْن تسع وَخمسين وَالسَّادِس ابْن سِتّ وَخمسين وَرويت هَذِه الْأَقْوَال الثَّلَاثَة عَن نَافِع وَالسَّابِع ابْن إِحْدَى وَسِتِّينَ سنة قَالَه قَتَادَة وَصلى عَلَيْهِ صُهَيْب وَدفن إِلَى جنب أبي بكر وناحت عَلَيْهِ الْجِنّ فَسَمِعُوا قَائِلا يَقُول (عَلَيْكُم سَلام من إِمَام وباركت ... يَد الله فِي ذَاك الْأَدِيم الممزق) (فَمن يسع أَو يركب جناحي نعَامَة ... ليدرك مَا قدمت بالْأَمْس يسْبق) (قضيت أمورا ثمَّ غادرت بعْدهَا ... بوائق فِي أكمامها لم تفتق) (وَمَا كنت أخْشَى أَن تكون وَفَاته ... بكف سبنتي أَزْرَق الْعين مطرق) (أبعد قَتِيل بِالْمَدِينَةِ أظلمت ... لَهُ الأَرْض تهتز الْعضَاة بأسوق) وَهَذِه الأبيات للشماخ يرثيه بهَا وَقيل هِيَ للمزرد وَقيل لجز بن ضرار أخي الشماخ وروت عَائِشَة أَنَّهَا حجت مَعَ عمر فِي آخر حجَّة حَجهَا قَالَت فَلَمَّا كُنَّا

стр. 70

بالمحصب جَاءَ رجل فَنزل فَرفع عقيرته يتَغَنَّى بِهَذِهِ الأبيات فَقلت لبَعض أَهلِي أعلمي علم هَذَا الرجل فَذَهَبت فَلم تَجدهُ وينحل النَّاس هَذِه الأبيات مزرد بن ضرار فَلَمَّا ولي عُثْمَان لَقِي مزردا فَقَالَ أَنْت صَاحب الأبيات قَالَ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا قلتهن فيرون أَن بعض الْجِنّ رثاه أَبُو عبد الله عُثْمَان بن عَفَّان هُوَ ابْن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف أمه أروى بنت كريز بن ربيعَة بن حبيب بن عبد شمس أسلمت وَكَانَ يكنى فِي الْجَاهِلِيَّة أَبَا عمر فَلَمَّا ولدت لَهُ فِي الْإِسْلَام رقية غُلَاما سَمَّاهُ عبد الله واكتنى بِهِ أسلم عُثْمَان قَدِيما قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة الهجرتين وَلما خرج النَّبِي ﷺ إِلَى بدر خَلفه على ابْنَته رقية وَكَانَت مَرِيضَة وَضرب لَهُ بسهمه وأجره فَكَانَ كمن شَهِدَهَا وزوجه أم كُلْثُوم بعد رقية وَقَالَ لَو كَانَ عِنْدِي ثَالِثَة لزوجتها عُثْمَان وَسمي ذَا النورين لجمعه بَين بِنْتي رَسُول الله ﷺ ذكر صفته كَانَ ربعَة أَبيض وَقيل أسمر رَقِيق الْبشرَة حسن الْوَجْه عَظِيم الكراديس بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ كثير شعر الرَّأْس عَظِيم اللِّحْيَة يصفرها وَكَانَ نقش خَاتمه آمَنت بِاللَّه مخلصا وَقيل كَانَ لتصبرن أَو لتندمن ذكر أَوْلَاده كَانَ لَهُ من الْوَلَد عبد الله من رقية وَعبد الله الْأَصْغَر أمه فَاخِتَة بنت غَزوَان وَعَمْرو وخَالِد وَأَبَان وَعمر وَمَرْيَم أمّهم أم عَمْرو بنت جُنْدُب من الأزد والوليد وَسَعِيد وَأم سعيد أمّهم فَاطِمَة بنت الْوَلِيد وَعبد الْملك أمه أم الْبَنِينَ بنت عُيَيْنَة بن حصن وَعَائِشَة وَأم أبان وَأم عَمْرو أمهن رَملَة بنت شيبَة بن ربيعَة وَمَرْيَم أمهَا نائلة بنت الفرافصة وَأم الْبَنِينَ بنت عُثْمَان أمهَا أم ولد ذكر وَفَاته ﵁ قتل يَوْم الْجُمُعَة لثلاث عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة وَقيل لثمان عشرَة مَضَت من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقيل أول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَاخْتلف فِي قَاتله فَقيل قَتله الْأسود التجِيبِي من أهل مصر وَقيل قَتله سودان بن رُومَان الْمرَادِي وَقيل وجاه مُحَمَّد بن أبي بكر بمشقص ثمَّ وقف عَلَيْهِ التجِيبِي وَمُحَمّد بن أبي حُذَيْفَة فضرباه بأسيافهما حَتَّى أثبتاه وَهُوَ يقْرَأ الْمُصحف فَوَقَعت نضحة من دَمه

стр. 71

على قَوْله ﴿فَسَيَكْفِيكَهُم الله﴾ الْبَقَرَة ١٣٧ وَكَانَ يَوْمئِذٍ صَائِما وَدفن لَيْلَة السبت بِالبَقِيعِ فِي حش كَوْكَب والحش الْبُسْتَان وكوكب رجل من الْأَنْصَار وأخفي قَبره وَفِي سنه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا تسعون وَالثَّانِي ثَمَان وَثَمَانُونَ وَالثَّالِث اثْنَان وَثَمَانُونَ وَقيل لم يبلغ الثَّمَانِينَ وَقَالَ عُرْوَة مكث عُثْمَان فِي حش كَوْكَب مطروحا ثَلَاثًا لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى هتف بهم هَاتِف ادفنوه وَلَا تصلوا عَلَيْهِ فَإِن الله قد صلى عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِيمَن صلى عَلَيْهِ فَقيل الزبير وَقيل حَكِيم بن حزَام وَقيل جُبَير بن مطعم أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَاسم أبي طَالب عبد منَاف بن عبد الْمطلب أمه فَاطِمَة بنت أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف أسلمت وَهَاجَرت ويكنى أَبَا الْحسن وَأَبا تُرَاب وَأَبا قَصم قَالَه زبير بن مُعَاوِيَة وَفِي سنه يَوْم إِسْلَامه سَبْعَة أَقْوَال أَحدهَا خمس عشرَة سنة أَو سِتّ عشرَة سنة قَالَه الْحسن وَالثَّانِي أَربع عشرَة قَالَه مُغيرَة وَالثَّالِث ثَمَان سِنِين رَوَاهُ أَبُو الْأسود عَن بعض أشياخه وَالرَّابِع خمس سِنِين قَالَه إِسْحَاق وَالْخَامِس تسع سِنِين قَالَه أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن وَالسَّادِس ثَلَاث عشرَة حَكَاهُ الْفضل بن دُكَيْن عَن أهل بَيت عَليّ وَالسَّابِع سبع سِنِين قَالَه مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة شهد عَليّ مَعَ رَسُول الله ﷺ الْمشَاهد وَلم يتَخَلَّف عَنهُ إِلَّا فِي تَبُوك خَلفه رَسُول الله ﷺ فِي أَهله وَكَانَ غزير الْعلم فَكَانَ عمر بن الْخطاب يتَعَوَّذ من معضلة لَيْسَ لَهَا أَبُو حسن وَكَانَ ابْن إِسْحَاق يَقُول أول ذكر أسلم عَليّ ثمَّ زيد بن حَارِثَة ثمَّ أَبُو بكر الصّديق ذكر صفته ﵁ كَانَ آدم شَدِيد الأدمة ثقيل الْعَينَيْنِ عظيمهما أقرب إِلَى الْقصر من الطول ذَا بطن كثير الشّعْر عريض اللِّحْيَة أصلع أَبيض الرَّأْس واللحية لم يصفه أحد بالخضاب إِلَّا سُوَيْد بن حَنْظَلَة فَإِنَّهُ قَالَ رَأَيْت عليا أصفر اللِّحْيَة وَأَظنهُ أَن يكون قد خضب مرّة ثمَّ ترك وَقيل كَانَ نقش خَاتمه الله الْملك على عَبده ذكر أَوْلَاده كَانَ لَهُ من الْوَلَد أَرْبَعَة عشر ذكرا وتسع عشر أُنْثَى الْحسن وَالْحُسَيْن

стр. 72

وَزَيْنَب الْكُبْرَى وَأم كُلْثُوم الْكُبْرَى أمّهم فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ وَمُحَمّد الْأَكْبَر وَهُوَ ابْن الْحَنَفِيَّة وَأمه خَوْلَة بنت جَعْفَر وَعبيد الله قَتله الْمُخْتَار وَأَبُو بكر قتل مَعَ الْحُسَيْن أمهما ليلى بنت مَسْعُود وَالْعَبَّاس الْأَكْبَر وَعُثْمَان وجعفر وَعبد الله قتلوا مَعَ الْحُسَيْن أمّهم أم الْبَنِينَ بنت حزَام بن خَالِد وَمُحَمّد الْأَصْغَر قتل مَعَ الْحُسَيْن أمه أم ولد وَيحيى وَعون أمهما أَسمَاء بنت عُمَيْس وَعمر الْأَكْبَر ورقية أمهما الصَّهْبَاء سبية وَمُحَمّد الْأَوْسَط أمه أُمَامَة بنت أبي الْعَاصِ وَأم الْحسن ورملة الْكُبْرَى أمهما أم سعيد بنت عُرْوَة وَأم هَانِئ ومَيْمُونَة وَزَيْنَب الصُّغْرَى ورملة الصُّغْرَى وَأم كُلْثُوم الصُّغْرَى وَفَاطِمَة وأمامة وَخَدِيجَة وَأم الْكِرَام وَأم سَلمَة وَأم جَعْفَر وجمانة ونفيسة وَهن لأمهات شَتَّى وَابْنَة أُخْرَى لم يذكر اسْمهَا هَلَكت وَهِي صَغِيرَة فَهَؤُلَاءِ الَّذين عرفنَا من ولد عَليّ ذكر وَفَاته ضربه عبد الرَّحْمَن بن ملجم الْمرَادِي بِالْكُوفَةِ يَوْم الْجُمُعَة لثلاث عشرَة بقيت من رَمَضَان وَقيل لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين من رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ فبقى الْجُمُعَة والسبت وَمَات لَيْلَة الْأَحَد وَقيل يَوْم الْأَحَد وغسله ابناه وَعبد الله بن جَعْفَر وَصلى عَلَيْهِ الْحسن وَدفن فِي السحر وَفِي سنه ثَلَاثَة أَقْوَال سبع وَخَمْسُونَ وَالثَّانِي ثَلَاث وَسِتُّونَ الثَّالِث خمس وَسِتُّونَ أَبُو مُحَمَّد طَلْحَة ﵁ هُوَ ابْن عبيد بن عُثْمَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي أمه الصعبة بنت الْحَضْرَمِيّ أُخْت الْعَلَاء أسلمت وَأسلم طَلْحَة قَدِيما وَبَعثه رَسُول الله ﷺ مَعَ سعد بن زيد قبل خُرُوجه إِلَى بدر يتجسسان خبر العير فمرت بهما وَبلغ رَسُول الله ﷺ الْخَبَر فَخرج ورجعا يُريدَان الْمَدِينَة وَلم يعلمَا بِخُرُوج النَّبِي ﷺ فَقدما فِي الْيَوْم الَّذِي لَاقَى فِيهِ رَسُول الله ﷺ الْمُشْركين فَخَرَجَا يعترضان رَسُول الله ﷺ فلقياه منصرفا من بدر فَضرب لَهما بسهامها وأجورهما وَكَانَا كمن شَهِدَهَا وَشهد طَلْحَة أحدا وَثَبت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْمئِذٍ ووقاه

стр. 73

بِيَدِهِ فشلت إصبعاه وجرح يَوْمئِذٍ أَرْبعا وَعشْرين جِرَاحَة وَقيل كَانَت فِيهِ خمس وَسَبْعُونَ بَين طعنة وضربة ورمية وَسَماهُ رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد طَلْحَة الْخَيْر وَيَوْم غَزْوَة ذَات الْعَشِيرَة طَلْحَة الْفَيَّاض وَيَوْم حنين طَلْحَة الْجُود ذكر صفته كَانَ آدم كثير الشّعْر لَيْسَ بالجعد القطط وَلَا بالسبط حسن الْوَجْه دَقِيق الْعرنِين لَا يُغير شعره ذكر أَوْلَاده كَانَ لَهُ من الْوَلَد مُحَمَّد وَهُوَ السَّجَّاد قتل مَعَه يَوْم الْجمل وَعمْرَان أمهما حمْنَة بنت جحش ومُوسَى أمه خَوْلَة بنت الْقَعْقَاع وَيَعْقُوب قتل يَوْم الْحرَّة وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق أمّهم أم أبان بنت ربيعَة وزَكَرِيا ويوسف وَعَائِشَة أمّهم أم كُلْثُوم بنت أبي بكر الصّديق وَعِيسَى وَيحيى أمهما سعدى بنت عَوْف وَأم إِسْحَاق تزَوجهَا الْحسن بن عَليّ والصعبة بنت طَلْحَة أمهما أم ولد وَمَرْيَم أمهَا أم ولد وَصَالح أمه الغرقة ذكر وَفَاته قتل يَوْم الْجمل وَكَانَ يَوْم الْخَمِيس لعشر خلون من جُمَادَى الآخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَيُقَال إِن سَهْما غربا أَتَاهُ فَوَقع فِي حَلقَة فَقَالَ بِسم الله وَكَانَ أَمر الله قدرا مُقَدرا وَيُقَال إِن مَرْوَان بن الحكم قَتله وَهُوَ أصح وَدفن بِالْبَصْرَةِ وَفِي سنة ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَربع وَسِتُّونَ وَالثَّانِي اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ وَالثَّالِث سِتُّونَ

стр. 74

أَبُو عبد الله الزبير بن الْعَوام هُوَ ابْن خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي بن كلاب أمه صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله ﷺ أسلمت وَأسلم الزبير قَدِيما وَهُوَ ابْن سِتّ عشرَة سنة فَعَذَّبَهُ عَمه بالدخان لكَي يتْرك الْإِسْلَام فَلم يفعل وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا وَلم يتَخَلَّف عَن غزواة غَزَاهَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ أول من سل السَّيْف فِي سَبِيل الله وَكَانَ عَلَيْهِ يَوْم بدر ريطة صفراء متعجرا بهَا وَكَانَ على الميمنة فَنزلت الْمَلَائِكَة على سيماه وَثَبت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم أحد وَبَايَعَهُ على الْمَوْت ذكر صفته كَانَ أَبيض طَويلا وَيُقَال لم يكن بالطويل وَلَا بالقصير إِلَى الخفة فِي اللَّحْم مَا هُوَ وَيُقَال كَانَ أسمر اللَّوْن أشعر خَفِيف العارضين ذكر أَوْلَاده كَانَ لَهُ من الْوَلَد عبد الله وَعُرْوَة وَالْمُنْذر وَعَاصِم وَالْمُهَاجِر وَخَدِيجَة الْكُبْرَى وَأم الْحسن وَعَائِشَة أمّهم أَسمَاء بنت أبي بكر وخَالِد وَعمر وحبيبة وَسَوْدَة وَهِنْد أمّهم أم خَالِد وَهِي آمِنَة بنت خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ وَمصْعَب وَحَمْزَة ورملة أمّهم الربَاب بنت أنيف بن عبيد وَعبيدَة وجعفر وَزَيْنَب أمّهم أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط وَخَدِيجَة الصُّغْرَى أمهَا الْحَلَال بنت قيس ذكر وَفَاته قتل يَوْم الْجمل وَفِي سنه أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا بضع وَخَمْسُونَ وَالثَّانِي أَربع وَسِتُّونَ وَالثَّالِث خَمْسَة وَسَبْعُونَ وَالرَّابِع سِتُّونَ أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بن عبد الْحَارِث بن زهرَة بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي وَكَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة عبد عَمْرو وَقيل عبد الْحَارِث وَقيل عبد الْكَعْبَة فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ حِين أسلم عبد الرَّحْمَن أمه الشفا بنت عَوْف أسلمت وَهَاجَرت

стр. 75

أسلم عبد الرَّحْمَن قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة الهجرتين جَمِيعًا وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا وَثَبت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم أحد وَصلى رَسُول الله ﷺ خَلفه فِي غَزْوَة تَبُوك ذهب للطَّهَارَة فجَاء وَعبد الرَّحْمَن قد صلى بهم رَكْعَة فصلى خَلفه وَأتم الَّذِي فَاتَهُ وَقَالَ مَا قبض نَبِي حَتَّى يُصَلِّي خلف رجل صَالح من أمته ذكر صفته كَانَ طَويلا رَقِيق الْبشرَة فِيهِ جنأ أَبيض مشربا بحمرة ضخم الْكَفَّيْنِ أقنى وَقَالَ ابْن إِسْحَاق كَانَ سَاقِط الثنيتين أعرج أُصِيب يَوْم أحد فهتم وجرح عشْرين جِرَاحَة فِي رجله أَو أَكثر أَصَابَهُ بَعْضهَا فعرج ذكر أَوْلَاده كَانَ لَهُ من الْوَلَد سَالم الْأَكْبَر مَاتَ قبل الْإِسْلَام أمه أم كُلْثُوم بنت عتبَة بن ربيعَة وَأم الْقَاسِم ولدت فِي الْجَاهِلِيَّة وَأمّهَا بنت شيبَة بن ربيعَة وَمُحَمّد وَإِبْرَاهِيم وَحميد وَإِسْمَاعِيل وحميدة وَأمة الرَّحْمَن أمّهم أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط ومعن وَعَمْرو وَزيد وَأمة الرَّحْمَن الصُّغْرَى أمّهم سهلة بنت عَاصِم بن عدي وَعُرْوَة الْأَكْبَر أمه بحيرة بنت هاني وَسَالم الْأَصْغَر أمه سهلة بنت سُهَيْل بن عَمْرو وَأَبُو بكر أمه أم حَكِيم بنت قارظ وَعبد الله أمه ابْنة أبي الخشخاش وَأَبُو سَلمَة وَهُوَ عبد الله الْأَصْغَر أمه تماضر بنت الْأَصْبَغ وَعبد الرَّحْمَن أمه أَسمَاء بنت سَلامَة وَمصْعَب وآمنة وَمَرْيَم أمّهم أم حُرَيْث من بني بهرأ وَسُهيْل أَبُو الْأَبْيَض أمه مجد بنت يزِيد وَعُثْمَان أمه غزال بنت كسْرَى أم ولد وَعُرْوَة وَيحيى وبلال لأمهات أَوْلَاد وَأم يحيى أمهَا زَيْنَب بنت الصياح وَجُوَيْرِية أمهَا بادية بنت غيلَان ذكر وَفَاته مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَدفن بِالبَقِيعِ وَترك ثَمَانِيَة عشر ذكرا وبنتا وَاحِدَة
следующие страницы →