← Книги сунны

Книги сунны · id 6721

مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (662 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[مسند الإمام أبي حنيفة]ـ المؤلف: أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: ٤٣٠هـ) المحقق: نظر محمد الفاريابي الناشر: مكتبة الكوثر - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظ أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِسْحَاق الإصبهاني: ذكر مَا انتهي إِلَيْنَا من مسانيد حَدِيث الإِمَام أبي حنيفَة النُّعْمَان بن الثَّابِت الْكُوفِي فَقِيه أهل الْعرَاق ومفتيهم رَحمَه الله تَعَالَى. كَانَ أَبُو حنيفَة مولى تيم الله بن ثَعْلَبَة بن بكر بن وَائِل، وَيُقَال: مولى لبني بغل وَكَانَ أول أمره خزازا، يَبِيع الْخَزّ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ حِينَئِذٍ يذكر عَنهُ إقبالا على الْعِبَادَة وَالصَّلَاة الْكَثِيرَة، ثمَّ أقبل على التفقه، فَلَزِمَ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان، وضرباءه من أَصْحَاب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، فَعلم علم الشَّرِيعَة، وتفقه فِي أصُول الْأَحْكَام. وَكَانَ مِمَّن سلم لَهُ دقة النّظر، وغوص الْفِكر، ولطف الْحِيَل ولى الْقَضَاء للمنصور وَالصَّحِيح أَنه امْتنع، وَتُوفِّي بِبَغْدَاد وَدفن بمقبرة الخيزرانية، وَتقدم فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ الْحسن بن عمَارَة النَّخعِيّ الْكُوفِي، وَذَلِكَ سنة خمسين وَمِائَة. حَدثنَا بذلك أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة، قَالَ: قَالَ أبي، وَعمي أَبُو بكر: مَاتَ أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن الثَّابِت التَّيْمِيّ - تيم ربيعَة - مولى لَهُم، توفّي بِبَغْدَاد سنة مائَة وَخمسين. حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا نصر بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول: سَمِعت زفر بن الْهُذيْل، يَقُول: كَانَ أَبُو حنيفَة ﵀ يجْهر بالْكلَام أَيَّام إِبْرَاهِيم جَهرا شَدِيدا، فجَاء كتاب أبي جَعْفَر - يَعْنِي - الْمَنْصُور، إِلَى عِيسَى ابْن مُوسَى، أَن أحمل أَبَا حنيفَة إِلَى بَغْدَاد فَحمل، فَعَاشَ أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ، فِي سنة خمسين وَمِائَة، فِي شعْبَان، توفّي وَهُوَ ابْن سبعين سنة.

стр. 3

قَالَ: وَقَالَ أَبُو نعيم: يَقُولُونَ: أَنه سقَاهُ شربه. وَقَالَ بشر بن الْوَلِيد: فِيمَا أخبرنيه عَنهُ: إِن أَبَا حنيفَة مَاتَ فِي السجْن، إِذْ أَرَادَهُ أَبُو جَعْفَر أَن يوليه، فَأبى، فَحلف عَلَيْهِ ليفعلن، فَحلف أَبُو حنيفَة أَن لَا يفعل، فَحلف أَبُو جَعْفَر ثَانِيَة، فَحلف أَبُو حنيفَة أَنه لَا يفعل، فَقيل لأبي حنيفَة، أَلا ترى أَمِير الْمُؤمنِينَ يحلف، فَقَالَ: أَمِير الْمُؤمنِينَ أقدر على كَفَّارَة أيمانه، فَأمر بِهِ إِلَى الْحَبْس فَلم يزل فِي الْحَبْس بِهَذِهِ الْحَال، حَتَّى توفّي فِيهِ. حَدثنَا أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن (ق ٢ / أ) عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَق الثَّقَفِيّ ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: ولد أَبُو حنيفَة سنة ثَمَانِينَ، وَكَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ سبعين سنة، وَمَات فِي سنة خمسين وَمِائَة، وَهُوَ النُّعْمَان بن الثَّابِت. حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ، قَالَ: سَمِعت عُثْمَان بن أبي شيبَة يَقُول: مَاتَ أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن الثَّابِت مولى تيم الله بن ثَعْلَبَة فِي سنة خمسين وَمِائَة، وأخبرت أَنه كَانَ لَهُ سبعين سنة. حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن رسته، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو زيد عبد الرَّحْمَن بن مُصعب، قَالَ: مَاتَ النُّعْمَان سنة خمسين وَمِائَة، وَكَانَ أحد من يَدْعُو إِلَى مُوالَاة بَيت رَسُول الله ﷺ ، وَإِلَى نصرتهم وَإِلَى متابعتهم لذَلِك.

стр. 4

حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن، ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: سَمِعت عمار بن رُزَيْق يَقُول: كَانَ أَبُو حنيفَة يكْتب إِلَى إِبْرَاهِيم - يَعْنِي - ابْن عبد الله بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب، فحثه على الْقدوم إِلَى الْكُوفَة، بعد مُنْصَرفه. حَدثنَا أَبُو أَحْمد الغطريفي، قَالَ: سَمِعت السَّاجِي، يَقُول: سَمِعت مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة الزيَادي يَقُول: سَمِعت أَبَا جَعْفَر يَقُول: كَانَ أَبُو حنيفَة اسْمه: عتِيك بن زوطرة، فَسَماهُ نَفسه: النُّعْمَان وأباه ثَابتا.

стр. 5

(وَمن أخباره) حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: كَانَ أَبُو حنيفَة صَاحب غوص فِي الْمسَائِل. حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الله، حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس السراج، قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن بنْدَار الشَّيْبَانِيّ يَقُول: سَمِعت النَّضر بن الشميل يَقُول: سَمِعت بن عون يَقُول: بَلغنِي أَن بِالْكُوفَةِ رجل يُجيب فِي المعضلات - يَعْنِي - أَبَا حنيفَة. حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان فِيمَا قريء عَلَيْهِ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْحمال، حَدثنِي أَحْمد بن أبي سريح يَقُول: سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول: سَأَلَ مَالك بن أنس هَل رَأَيْت أَبَا حنيفَة وناظرته؟ قَالَ: نعم رَأَيْت رجلا لَو نظر فِي هَذِه السارية، وَهِي من الْحِجَارَة، فَقَالَ: إِنَّهَا من ذهب لقام بحجته - لفظ الشَّافِعِي -. حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي يَقُول: سَمِعت سَلمَة بن شبيب يَقُول: سَمِعت عبد الرَّزَّاق يَقُول: سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول: إِن كَانَ أحدا يَنْبَغِي أَن يَقُول بِرَأْيهِ، فَأَبُو حنيفَة يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُول بِرَأْيهِ. حَدثنَا أَبُو مَسْعُود عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْهَرَوِيّ، ثَنَا أَبُو حَاتِم السجسْتانِي، ثَنَا المقريء قَالَ: قَالَ أَبُو حنيفَة: إِنِّي لأروى النَّاس للْحَدِيث.

стр. 6

حَدثنَا عَليّ بن أَحْمد بن (ق ٣ / ١) أبي غَسَّان الدقيقي الْبَصْرِيّ، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مُوسَى النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ، قَالَ: سَمِعت عَليّ بن مُسلم العامري يَقُول: سَمِعت أَبَا يحيى الْحمانِي يَقُول: مَا رَأَيْت رجلا قطّ خيرا من أبي حنيفَة. أخبرنَا القَاضِي مُحَمَّد بن عمر بن سلم، وَأذن لي فِي الرِّوَايَة عَنهُ، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن دَاوُد، ثَنَا إِسْحَاق ابْن بهْلُول، قَالَ: سَمِعت سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَقُول: مَا مقلت عَيْني مثل أبي حنيفَة. وَحدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ، ثَنَا السّري بن مهْرَان، ثَنَا عبد الحميد الْحمانِي، ثَنَا سلم بن سَالم عَن أبي الجويرية، قَالَ: سَمِعت حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان، وعلقمة بن مرْثَد، ومحارب بن دثار، وَعون بن عبد الله بن عتبَة، وَأَبا حنيفَة، فَمَا كَانَ فِي الْقَوْم أحسن لَيْلًا من أبي حنيفَة، صحبته سِتَّة أشهر، فَمَا رَأَيْته لَيْلَة وَاحِدَة وضع فِيهَا جَنْبَيْهِ، ونام فِي الطَّرِيق. أخبرنَا عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس فِيمَا أجَاز لي، ثَنَا هَارُون بن سُلَيْمَان، ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ، قَالَ: سَمِعت سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَقُول: ح - وَحدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيَّان، ثَنَا عَليّ بن رستم، ثَنَا هَارُون ابْن سُلَيْمَان، ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ، قَالَ: سَمِعت سُفْيَان يَقُول: كَانَ أَبُو حنيفَة لَهُ مُرُوءَة، وَصَلَاح فِي أول زَمَانه.

стр. 7

قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: اشْترى أبي مَمْلُوكا فَأعْتقهُ، وَكَانَ لَهُ صَلَاة من اللَّيْل فِي دَاره، فَكَانَ النَّاس ينتابونه فِيهَا يصلونَ مَعَه اللَّيْل، فَكَانَ أَبُو حنيفَة فِيمَن يَجِيء يُصَلِّي. حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ، قَالَ: سَمِعت حَمْزَة بن عَليّ، قَالَ: سَمِعت حَمْزَة بن عَليّ الْبَصْرِيّ، يَقُول: سَمِعت الرّبيع يَقُول: سَمِعت الشَّافِعِي، يَقُول: النَّاس عِيَال على أبي حنيفَة فِي الْفِقْه. حَدثنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن بنْدَار، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي عَاصِم، ثَنَا الْحسن بن عَليّ، ثَنَا نعيم بن حَمَّاد، قَالَ: سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول: سَمِعت أَبَا حنيفَة، يَقُول: مَا جَاءَ عَن رَسُول الله ﷺ لم يقدم عَلَيْهِ أحد، وَمَا جَاءَ عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ اخترنا. حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ من أَصله، حَدثنَا فَقير ابْن مُوسَى بن فَقير، ثَنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن، ثَنَا عَليّ بن معبد، ثَنَا عبيد الله بن عمر قَالَ: كنت عِنْد الْأَعْمَش، فَسئلَ عَن مَسْأَلَة، فَنظر فِي وَجه الْقَوْم، ثمَّ قَالَ لأبي حنيفَة: اجبه يَا نعْمَان، فَأَجَابَهُ. قَالَ لَهُ: من أَيْن قلت هَذَا؟ قَالَ بِحَدِيث حَدَّثتنَا بِهِ أَنْت. فَقَالَ الْأَعْمَش: أَنْتُم الْأَطِبَّاء، وَنحن الصيادلة. حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم من أَصله، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن سَلامَة الطَّحَاوِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن مَرْوَان، ثَنَا سُلَيْمَان بن أبي شيخ، ثَنَا مُحَمَّد بن (ق ٣ / ب) عمر، عَن أبي حَمَّاد الْكُوفِي، قَالَ: قَالَ لي الْأَعْمَش: كَيفَ ترك

стр. 8

صَاحبك قَول ابْن مَسْعُود فِي بيع الْأمة وطلاقها، قَالَ: قلت: تَركه لحديثك الَّذِي حدثته، عَن إِبْرَاهِيم، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة، أَن بَرِيرَة حِين أعتقت خيرت، قَالَ: فَقَالَ: إِن أَبَا حنيفَة لفطن، وَأَعْجَبهُ. أخبرنَا الْحُسَيْن بن مَنْصُور إجَازَة، وحَدثني عَنهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ، قَالَ: سَمِعت يحيى بن معِين، وَذكر أَبُو حنيفَة عِنْده، فَقَالَ: هُوَ أنبل من أَن يكذب. حَدثنَا أَبُو بكر الطلحي، ثَنَا عُثْمَان بن عبد الله الطلحي، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الطلحي، ثَنَا سعيد بن سَالم الْبَصْرِيّ، سَمِعت أَبَا حنيفَة، يَقُول: لقِيت عَطاء بِمَكَّة، فَسَأَلته عَن شَيْء فَقَالَ: من أَيْن أَنْت؟ قلت: من أهل الْكُوفَة، قَالَ: أَنْت من الَّذين فارقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا، قلت: نعم. قَالَ: فَمن أَي الْأَصْنَاف أَنْت؟ قلت: مِمَّن لَا يسب السّلف، ويؤمن بِالْقدرِ، وَلَا يكفر أحدا بذنب، قَالَ لي عَطاء: عرفت، فألزم. حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُوسَى، ثَنَا خَالِد بن أبي النَّضر، سَمِعت عبد الْوَاحِد بن غياث، يَقُول: كَانَ أَبُو الْعَبَّاس الطوسي سيء الرَّأْي فِي أبي حنيفَة، وَكَانَ أَبُو حنيفَة يعرف ذَلِك، فَدخل أَبُو حنيفَة على أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي جَعْفَر، فَكبر النَّاس، فَقَالَ البواب: أقبل أَبَا حنيفَة، فَأقبل عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حنيفَة، إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يَدْعُو الرجل منا، فيأمره بِضَرْب عنق الرجل، لَا يدْرِي مَا هُوَ؟ أيسعه أَن يضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْعَبَّاس أَمِير الْمُؤمنِينَ يَأْمر بِالْحَقِّ أَو بِالْبَاطِلِ؟ قَالَ: بِالْحَقِّ. قَالَ: انفذ الْحق حَيْثُ كَانَ، وَلَا تسْأَل عَنهُ، ثمَّ قَالَ أَبُو حنيفَة: إِن هَذَا أَرَادَ أَن يوثقني، فربطته.

стр. 9

(ذكر من رأى من الصَّحَابَة وروى عَنْهُم) أنس بن مَالك، وَعبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ، وَيُقَال: عبد الله بن أبي أوفى الْأَسْلَمِيّ ﵃. وَاخْتلفُوا فِي وَفَاة أنس بن مَالك، فَقيل إِنَّه: مَاتَ سنة تسعين، وَقيل: سنة ثَلَاث وَتِسْعين، وَقيل: سنة أَربع وَتِسْعين. حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ، ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ويوسف بن مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: توفّي أنس بن مَالك، سنة ثَلَاث وَتِسْعين، وَولد أَبُو حنيفَة سنة ثَمَانِينَ، وَكَانَ بَين مولده إِلَى وَفَاة أنس، ثَلَاث عشرَة سنة. وروى عَن أبي حنيفَة من التَّابِعين: الْأَحْوَص بن حَكِيم الشَّامي، والأحوص لَقِي أنس بن مَالك، وَرَآهُ يطوف بَين الصَّفَا والمروة. حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن (ق ٤ / أ) إملاء، وحَدثني مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَنهُ، حَدثنِي مُحَمَّد بن عمر بن الْبَراء، ثَنَا أَحْمد بن مُوسَى بن عمرَان الحجلي من كِتَابه، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد، ثَنَا أبي، ثَنَا أَبُو يُوسُف، عَن أبي حنيفَة، قَالَ: رَأَيْت أنس بن مَالك، قَائِما يُصَلِّي. حَدثنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمُؤَذّن الحبلي، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمرويه، ثَنَا أَحْمد بن أبي الصَّلْت بن الْمُغلس، ثَنَا بشر بن الْوَلِيد، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي حنيفَة، سَمِعت أنس بن مَالك، يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم.

стр. 10

وَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ، سَكَنَ مِصْرَ، لَقِيَهُ بِمَكَّةَ، وَسَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً

стр. 11

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، فِي الْأَمَالِي، وَسَمِعَ مِنْهُ وَهُوَ مَجْلِسُ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَكَانَ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَأَذِنَ لِي فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ خَاصَّةً أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ أَبُو عَلِيٍّ مِنْ كِتَابِ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، وَلِي سِتَّةَ عَشَرَ سَنَةً، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَهْ، مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ مُحَمَّدًا ﷺ ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ، فَقُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ؟ قَالَ: أَحَادِيثُ سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدِّمْنِي إِلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَجَعَلَ يَفُوحُ النَّاسَ حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» هَذَا لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ حَدَّثَنَاهُ فِي الْأَمَالِي، وَوَقَفَتُ عَلَى سَمَاعِي، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مَا يُجَانِسُ هَذَا الْمَتْنَ، وَهَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ غَرِيبٌ

стр. 12

حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٦⦘ الْقَاسِمِ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصدَائِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِهِ» هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مَفَارِيدِ يُونُسَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، لَا أَعْرِفُ لَهُ رَاوِيًا غَيْرَهُ

стр. 13

مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ تَشَرُّفًا بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمِنْهُمْ

стр. 14

أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃

стр. 15

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهُوَ مُسَجًّى عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، وَاللَّهِ مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ» هَذَا حَدِيثٌ، وَإِنْ أَرْسَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، يُعَدُّ مِنْ صِحَاحِ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَجِيَادِهِ رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فَجَوَّدَهُ

стр. 16

حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵁ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَتَرَحَّمُونَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكُنْتُ فِيهِمْ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَإِنِّي كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ» زَادَ أَبُو أَحْمَدَ: «فَإِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» ⦗٢٨⦘ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي جَامِعِهِ، مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ هَكَذَا، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَصْلٌ، فَإِنَّ جَعْفَرَ رَوَاهُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 17

حَدَّثَنَا الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَلِيدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: وَقَفَ عَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، وَهُوَ مُسَجًّى، فَقَالَ: «رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ، مَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ إِلَّا بِصَحِيفَةِ هَذَا الْمُسَجَّى»

стр. 18

أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ الْمَكِّيِّ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنَ عُمَرَ، وَكَانَ حَافِظًا، حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَشُعْبَةُ، وَمِسْعَرٌ، تُوُفِّيَ فِي وِلَايَةِ مَرْوَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ»

стр. 19

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلَجِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ دِينِنَا هَذَا، كَأَنَّنَا خُلِقْنَا لَهُ السَّاعَةَ، فِي أَيِّ شَيْءٍ نَعْمَلُ، أَفِي شَيْءٍ تَثْبُتُ فِيهِ الْمَقَادِيرُ وَجَرَتْ فِيهِ الْأَقْلَامُ، أَمْ فِي أَيِّ شَيْءٍ يُسْتَقْبَلُ فِيهِ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا، بَلْ شَيْءٌ يَثْبُتُ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ» ، قَالَ سُرَاقَةُ ﵁: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اعْمَلُوا؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : « ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [اللَّيْل: ٦] ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [اللَّيْل: ٨] » ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [اللَّيْل: ١٠] » وَرَوَاهُ زُفَرُ أَيْضًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، وَأَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي الْعَرِيفِ ⦗٣٠⦘ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَ بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْهُ

стр. 20

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنْ دِينِنَا كَأَنَّنَا وُلِدْنَا لَهُ، أَوْ نَعْمَلُ بِشَيْءٍ قَدْ جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، أَمْ لِشَيْءٍ نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: «بَلْ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ» ، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلْ؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ﴾ [اللَّيْل: ٦] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، نَحْوَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، قَالَا: ثَنَا عَمْرٌو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، نَحْوَهُ ح وَثنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا زُفَرُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، ح

стр. 21

وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ بِنْتِ نَصْرِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا خَارِجَةُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ لِلْأَبَدِ» لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ ⦗٣١⦘ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ صِحَاحِ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ وَعُيُونِهِ، وَافَقَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ الْمُتْقِنِينَ الْأَثْبَاتَ

стр. 22

حَدَّثَنَاهُ الْخَطَّابِيُّ فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ لِلْأَبَدِ» وَمِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، وَأَسَدٌ، وَأَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، وَالْمُقْرِئُ، وَخَلَفُ بْنُ يَاسِينَ قَالَ الشَّيْخُ: «مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الرَّاوِي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيَّ، كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ ابْنِ عُقْدَةَ، وَقَرَأْتُهُ مِنْهُ»

стр. 23

وَحَدَّثَنَا الطَّلْحِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح وَثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي الْأَبْيَضُ بْنُ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ⦗٣٢⦘ ح وَثنا أَبُو بَكْرٍ الْعَاصِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَبِيبٍ، بِتِرْمِذَ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرَةً، فَثَمَرَتُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي» لَفْظُ وَكِيعٍ وَالْأَغَرِّ نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، نَحْوَهُ وَأَسَدٌ، وَالْحِمَّانِيُّ، وَأَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ خَالِدٍ، وَعَوْنُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَعَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، وَمِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 24

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ التَّمَّارُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» كَذَا فِي أَصْلِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ

стр. 25

وَفِيمَا كُتِبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَرْجَانِيِّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «مَا فَعَلْتَ فِيمَا أَرْسَلْتُكَ فِيهِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي عَنْ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي» وَهَذَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 26

وَأَمَّا حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي» ، وَهُوَ حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ

стр. 27

وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ: فَإِنَّ أَبَا حَفْصٍ فَارُوقَ بْنَ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا جِئْتُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَكَانَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: «إِنِّي لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي»

стр. 28

وَأَمَّا حَدِيثُ زُهَيْرٍ: فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ⦗٣٤⦘ وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ زُهَيْرٌ بِكَفِّهِ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ فِي تَأْنِيَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: «مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ فِيهِ؟ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّنِي كُنْتُ أُصَلِّي»

стр. 29

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: «كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» كَذَا رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَلَا أَدْرِي هُوَ فِي جُمْلَةِ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ أَمْ لَا؟ وَهَذَا خَطَأٌ، فَإِنَّ هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْوَاهِمُ فِيهِ الْمِصْرِيُّ، فِيمَا أَرَى وَقَدْ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أنبأ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، ⦗٣٥⦘ حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَهْمَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْهُ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ عَنْ غَيْرِ أَبِي عَاصِمٍ وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَافِظًا مُتْقِنًا، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَذْهَبُ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا، فَدَلَّ أَنَّ الْوَاهِمَ فِيهِ الْمِصْرِيُّ، أَوْ غَيْرُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَدِيثُ فَهُوَ مِنْ مَشَاهِيرِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَعُيُونِهِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ

стр. 30

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» فَقَدْ تَابَعَ أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنَ طَارِقٍ

стр. 31

ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، يَذْكُرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» وَلِأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى تُؤَيِّدُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَنْ أَبِي قُرَّةَ

стр. 32

وَذَلِكَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا، غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زُفَرَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟»

стр. 33

رِوَايَتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، ﵃

стр. 34

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاشِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ، ثَنَا النُّعْمَانُ، ح وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْحَسَنُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ النُّعْمَانِ أَبِي حَنِيفَةَ، ح وَثنا أَبُو النَّضْرِ شَافِعُ بْنُ أَبِي عَوَانَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، ح وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، ح وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُتَيِّ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَحْمَ الصَّيْدِ يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَائِمٌ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «فِيمَ تَتَنَازَعُونَ؟» قُلْنَا: فِي لَحْمِ الصَّيْدِ، أَنَأْكُلُهُ؟ «فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهِ»

стр. 35

هَذَا لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَلَفْظُ شُعَيْبٍ عَنِ الْحِمَّانِيِّ مِثْلُهُ. حَدَّثَ بِهِ ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ وَرَوَاهُ زُفَرُ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ طَلْحَةَ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، وَأَبُو الْهَيَّاجِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، فَقَالُوا كُلُّهُمْ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: مِثْلَ قَوْلِ زُفَرَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ الْحَجَّاجُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَصَحَّحَهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ

стр. 36

فِيمَا حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَنَا لَحْمُ صَيْدٍ، وَهُوَ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ، فَاسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ: «أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » وَلِأَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ طَرِيقٌ آخَرُ، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا مِنْهُمْ إِلَّا مُحْرِمٌ غَيْرِي، فَصِيدَتْ نَعَامَةٌ وَثَوْرٌ إِلَى فَرَسٍ، فَرَكِبْتُهَا وَعَمِلْتُ عَنْ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي، فَأَبَوْا، فَنَزَلْتُ عَنْهَا وَأَخَذْتُ سَوْطِي، فَطَلَبْتُ الْغَابَةَ فَأَصَبْتُ فِيهَا حِمَارًا، فَأَكَلْتُ وَأَكَلُوا رَوَاهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي آخَرِينَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

стр. 37

رِوَايَتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ وَيُخْتَلَفُ فِي لِقَائِهِ مَعَ الزُّهْرِيِّ

стр. 38

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ الْجَنَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، يَذْكُرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وثنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، كُلُّهُمْ قَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ: أَأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» وَقَدْ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُ الرُّوَاةِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْهُ، فِي إِسْنَادِ هَذَا الْمَتْنِ، وَقَدْ قَالُوا فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقَاوِيلَ: فَقَالَ الْجَمَاعَةُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ: عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ

стр. 39

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ النَّيْسَابُورِيِّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ⦗٣٩⦘ ح وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ح وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، كُلُّهُمْ قَالَ: عَنْ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، «أَنَّهُ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ» تَابَعَ مَعْمَرٌ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُقْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَهِيَ فِي النُّسْخَةِ الَّذِي رَوَاهُ، فَأَدْخَلَ رَجُلًا بَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَخَالَفُوهُ

стр. 40

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ» تَابَعَ مَعْمَرَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَعُقَيْلٌ، وَيُونُسُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَبَحْرٌ السَّقَّا، فَقَالُوا: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ
следующие страницы →