Полный текст (36 стр.). Показаны 1–36.
стр. 1
كتاب أَخْبَار المصحفين
لِلْحَافِظِ العسكري
стр. 2
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
اللَّهُمَّ سهل
(حَدثنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الزَّاهِد)
الْحَافِظ الصَّدْر الْكَبِير تَقِيّ الدَّين أبي مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن سرُور الْمَقْدِسِي قَالَ أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو الْعِزّ عبد المغيث بن زُهَيْر الْحَرْبِيّ أبقاه الله أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الحاجي المزرفي أنبأ أَبُو نصر عبد الْبَاقِي بن أَحْمد بن عمر الْوَاعِظ
وأنبأ الْحَافِظ أَبُو البركات عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك بن أَحْمد الْأنمَاطِي أنبأ أَبُو غَالب شُجَاع بن فَارس بن الْحُسَيْن الذهلي أخبرنَا أَبُو نصر عبد الْبَاقِي بن أَحْمد بن عمر الْوَاعِظ قَالَ أنبأ أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن
стр. 3
الْحُسَيْن بن أَحْمد الْأَهْوَازِي الْمَعْرُوف بِابْن أبي عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة أَخْبَرَنَا أَبُو أَحَمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ اللُّغَوِيُّ العسكري أنبأ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبيد الله بن عمار أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ حَدثنِي قعنب بن مُحرز قَالَ ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ كَانَ يُقَال لَا تَأْخُذُوا الْقُرْآن من المصحفين وَلَا العلم من الصحفيين
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ ثَنَا إِسْحَاق ابْن الضَّيْف قَالَ ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيَّ يَقُولُ كَانَ يُقَالُ لَا تَحْمِلُوا الْعِلْمَ عَنْ صَحَفِيٍّ وَلا تَأْخُذُوا الْقُرْآنَ عَن مصحفي
أخبرنَا الْحسن أنبأ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ عَن
стр. 4
الْحسن بن الْأَزْدِيّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ أَشَدُّ التَّصْحِيفِ التَّصْحِيفُ فِي الْأَسْمَاء
أخبرنَا الْحسن ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَمَّارٍ الْكَاتِبُ قَالَ انْصَرَفْتُ مِنْ مَجْلِسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ الْمَعْرُوفِ بِمُشْكَدَانَةَ الْمُحَدِّثِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ومأتين فحررت بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى سَنْدُولَةَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ فَقُلْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُشْكَدَانَةَ فَقَالَ ذَاكَ الَّذِي يُصَحِّفُ عَلَى جِبْرِيلَ يُرِيدُ قِرَاءَتَهُ ﴿وَلَا يَغُوث ويعوق ونسرا﴾ وَكَانَتْ حُكِيَتْ عَنْهُ
стр. 5
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ فِي خَبَرٍ ذَكَرَ فِيهِ قَالَ فَإِنْ قَالَ فَمَا الْغَفْلَةُ الَّتِي يرد يها حَدِيث الرجل الرضي الَّذِي لَا يُعْرَفُ بِكَذِبٍ قُلْتُ هُوَ أَنْ يَكُونَ فِي كِتَابِهِ غَلَطٌ فَيُقَالُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَيَتْرُكُ مَا فِي كِتَابِهِ وَيُحَدِّثُ لما قَالُوا أَوْ يُغَيِّرُهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِمْ لَا يَعْرِفُ فَرْقَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ أَوْ يُصَحِّفُ تَصْحِيفًا فَاحِشا يقلب الْمَعْنى لايعقل ذَلِك فَكيف عَنْهُ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ أَخْبَرَنِي أَبِي أنبأ عسل بن ذكْوَان أنبأ نصر ابْن عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ صَلَّى أَبُو عَمْرِو بْنُ
стр. 6
الْعَلاءِ خَلْفَ رَجُلٍ فَقَرَأَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ قَالَ فَأَخَذَ أَبُو عَمْرٍو نَعْلَيْهِ وَخَرَجَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ وَقَدْ فُضِحَ بِالتَّصْحِيفِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الأَدَبِ وَهُجُوا بِهِ وَقَدْ مَدَحَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ خَلَفًا الأَحْمَرَ بِالتَّحَفُّظِ مِنَ التَّصْحِيفِ وَعَدَّهُ مِنْ مَنَاقِبِهِ فَقَالَ
стр. 7
لَا يَهِمُ الْحَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ بالخآ ... وَلا يَأْخُذُ إِسْنَادَهُ عَنِ الصُّحُفِ
وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا يَرْثِيهِ
أَوْدَى جِمَاعُ الْعِلْمِ مُذْ أَوْدَى ... خَلَفْ رِوَايَةً لَا يَجْتَنِي عَنِ الصُّحُفْ
وَهَجَا آخَرُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيَّ وَهُوَ أَوْحَدُ فِي فَنِّهِ فَقَالَ
إِذَا أَسْنَدَ الْقَوْمُ أَخْبَارَهُمْ ... فَإِسْنَادُهُ الصُّحْفُ وَالْهَاجِسُ
وَحَكَى لَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَمَّارٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ النَّحْوِيَّ الْمُبَرِّدَ صَحَّفَ فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ فِي قَوْلِهِ حبيب بن خدرة فَقَالَ جَدَرَةَ وَفِي رِبْعِيِّ بْنِ
стр. 8
حِرَاشٍ فَقَالَ خِرَاشٌ فَقَالَ فِيهِ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ يَهْجُوهُ
غَيْرَ أَنَّ الْفَتَى كَمَا زَعَمَ النَّاسُ ... دَعِيٌّ مُصَحِّفٌ كَذَّابُ
وَهَجَا خَلَفٌ الأَحْمَرُ الْعُتْبِيَّ فَقَالَ
لَنَا صَاحِبٌ مُولَعٌ بِالْخِلَافِ ... كثير الْخَطَأ قَلِيل الصَّوَاب
الْحَج لجاجا من الخنفساء ... وازها إِذَا مَا مَشَى مِنْ غُرَابِ
وَلَيْسَ مِنَ الْعِلْمِ فِي كَفِّهِ ... إِذَا ذُكِرَ الْعِلْمُ غَيْرُ التُّرَابِ
أَحَادِيثُ أَلَّفَهَا شَوْكَرٌ ... وَأُخْرَى مُؤَلَّفَةٌ لِابْنِ دراب
стр. 9
فَلَوْ كَانَ مَا قَدْ رَوَى عَنْهُمَا ... سَمَاعًا وَلَكِنَّهُ مِنْ كِتَابِ
رَأَى أَحْرُفًا شُبِّهَتْ فِي الْهِجَاءِ ... سَوَاءً إِذَا عَدَّهَا فِي الْحِسَابِ
فَقَالَ أَبِي الضَّيْمِ يُكْنَى بِهَا ... وَلَيْسَت أبي إِنَّمَا هِيَ آبي
وَفِي يَوْم حنين تَصْحِيفَةٌ ... وَأُخْرَى لَهُ فِي حَدِيثِ الْكُلابِ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ آبِي الضَّيْمِ لَيْسَتْ كُنْيَةً وَإِنَّمَا هُوَ فَاعِلٌ مِنَ الإِبَاءِ وَمِثْلُهُ آبِي اللَّحْم لَيست كنية وَإِنَّمَا كَانَ يَأْبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ قَالَ
стр. 10
كَانَ حَيَّان بن بشر وَقد وُلِّيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ وَقَضَاءَ أَصْبَهَانَ وَكَانَ مِنْ جُلَّةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فروى يَوْمًا أَن عجرفة قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكِلابِ وَكَانَ مُسْتَمْلِيهِ رَجُلا يُقَالُ لَهُ كَجَّةُ فَقَالَ أَيُّهَا الْقَاضِي إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ الْكُلابِ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ فَدَخَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقَالُوا مَا دَهَاكَ فَقَالَ قطع أنف عجرفة يَوْمَ الْكُلابِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَامْتُحِنْتُ أَنَا بِهِ فِي الإِسْلامِ
стр. 11
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي الأَنْصَارِيُّ بِأَصْبَهَانَ وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ وَلَمْ أَحْضَرْ هَذَا الْمَجْلِسَ وَسَمِعْتُ شُيُوخَ أَصْبَهَانَ يَحْكُونَهُ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي فُلانٌ عَنْ هِنْدٍ أَنَّ الْمَعْتُوهَ يُرِيدُ عَنْ هِنْدٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ
وَجَدْتُ بِخَطِّ عَسَلِ بْنِ ذَكْوَانَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ كُنَّا فِي مَجْلِسِ الْحَدِيثِ فَمَرَّ بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَمَّازُ فَقَالَ يَا صِبْيَانُ إِنَّكُمْ لَا تُحْسِنُونَ أَنْ تَكْتُبُوا الْحَدِيثَ كَيْفَ تَكْتُبُونَ أُسَيْدًا وَأسيد وَأُسَيِّدًا فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا عَرَفْتُ التَّقْيِيدَ وَأَخَذْتُ فِيهِ
стр. 12
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ عَن إِبْرَاهِيم بن سعد قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأُمَوِيَّ يَقُولُ كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يُصَحِّفُ فِي الأَسْمَاءِ لأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَهَا مِنَ الدِّيوَانِ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ أنبأ أَبُو بكر ابْن الأَنْبَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاضِي الْمُقَدَّمِيَّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ قَرَأَ عُثْمَان ابْن أَبِي شَيْبَةَ ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحل أَخِيهِ﴾ فَقِيلَ لَهُ فِي رَحْلِ أَخِيه
стр. 13
فَقَالَ تَحت الْجِيم وَاحِدَة
أخبرنَا الْحسن قَالَ أنبأ أَحْمد بن عبيد الله بن عمار قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَيْمُونٍ يُعْرَفُ بِطَابِعٍ قَالَ صَحَّفَ أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ وَعَلَى يَدَيْهِ سخلة تَيْعر فَقَالَ أَبُو مُوسَى تَنْعَرُ
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَأَنْشَدَنَا الأَصْمَعِيُّ فِي تَيْعَرُ
وَأَمَّا أَشْجَعُ الْخُنْثَى فَوَلَّوْا ... تُيُوسًا بِالْحِجَازِ لَهَا يُعَارُ
стр. 14
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بْنِ دُرَيْدٍ يُقَالُ يَعَرَتِ الشَّاةُ تَيْعَرُ يُعَارًا وَالْيُعَارُ صَوْتُ الْجَدْيِ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ أَخْبَرَنِي أبي أنبأ عِسْلُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الرِّيَاشِيِّ قَالَ تُوُفِّيَ ابْنٌ لِبَعْضِ الْمَهَالِبَةِ فَأَتَاهُ شبيب الْمِنْقَرِيُّ يُعَزِّيهِ وَعِنْدَهُ بَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ فَقَالَ شَبِيبٌ بَلَغَنَا أَن الطِّفْل لَا يزَال محنبظيا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يَشْفَعُ لأَبَوَيْهِ فَقَالَ بَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ إِنَّمَا هُوَ محبنطئيا بِالطَّاءِ فَقَالَ شبيب ابْن شبة أَتَقُولُ لِي هَذَا وَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَفْصَحُ مِنِّي فَقَالَ بَكْرٌ وَهَذَا خَطَأٌ ثَانٍ مَا لِلْبَصْرَةِ وَاللُّوبِ لَعَلَّكَ غَرَّكَ قَوْلُهُمْ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُونَ الْحَرَّةَ
стр. 15
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَرَّةُ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ وَهِيَ اللابَةُ وَالْجمع لابَاتٌ فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ اللُّوبُ وَلِلْمَدِينَةِ لابَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهَا وَلَيْسَ بِالْبَصْرَةِ لابَةٌ وَلا حَرَّةٌ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمُحْبَنْطِيُّ بِغَيْرِ هَمْزٍ هُوَ المتغضب المستبطىء للشَّيْء والمحبنطىء بِالْهَمْزِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ الْمُنْتَفِخُ
أَخْبَرَنَا الْحسن أنبأ أَبُو الْعَبَّاس بن عمار أنبأ ابْن أبي سعد ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ عَائِشَةَ جَاءَنِي أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي فَحدث بِحَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُغِيرَ عَلَى طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِ الشَّامِ وَقَوْلِ الشَّاعِرِ فِي دَلالَةِ رَافِعٍ
لِلَّهِ دَرُّ رَافِعٍ أَنَّى اهْتَدَى ... فَوَّزَ مِنْ قُرَاقِرٍ إِلَى سُوَى
стр. 16
خَمْسًا إِذَا مَا سَارَهَا الْجِبْسُ بَكَى فَقَالَ الْجَيْشُ فَقُلْتُ لَوْ كَانَ الْجَيْشُ لَكَانَ بَكَوْا وَعَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَهُ مِنَ الصُّحُفِ
أَخْبَرَنَا الْحسن ثَنَا أَبُو بكر بن دُرَيْد أَنا الرِّيَاشِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي جَيش شُعْبَة فَقَالَ يسمعُونَ حرش الطير فِي الْجند فَقُلْتُ جَرْسَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ خُذُوهَا عَنْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنَّا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُقَالُ سَمِعت جرس الطير إذاسمعت صَوْتَ مِنْقَارِهِ عَلَى شَيْءٍ يَأْكُلُهُ وَسُمِّيَتِ النَّحْلُ جَوَارِسٌ مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا تجرس الجرس من الصَّوْت والحس
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الآجُرِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ بِالْحَاءِ
стр. 17
قَالَ وَهَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ وَأَبُو عوَانَة قَالَ شُعْبَةُ وَكِيعُ بْنُ عُدُسٍ بِالْعَيْنِ وَقَالَ هُشَيْمٌ مِثْلَهُ
قَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ وَهِمَ فِيهِ هُشَيْمٌ أَخَذَهُ عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي الْجُمَحِيُّ عَنِ الْمَازِنِيِّ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ لَقِيتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُنْتِنِينَ قَدْ أحمشتهم النَّار فَقلت من أَنْت قَالَ من أهل الْبَصْرَة قَالَ كل أَصْحَابك مثلك قلت أَنا أحْسنهم حظا فِي الْعلم
стр. 18
قَالَ طُوبَى لقوم تكون أحْسنهم فَقُلْتُ لَهُ مُنْتِنُونَ قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّار
قَالَ أَبُو أَحْمد حُكيَ لِلْحسنِ بن يحيى الْأَزْدِيّ أَنْ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَنْ جُنُوبِ بدر
فَقَالَ لَعَلَّه خنوب بَدْرٍ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ وَجَمِيعًا خطأ وَإِنَّمَا هُوَ جَبُوبُ بَدْرٍ الْجِيمُ مَفْتُوحَةٌ وَبعدهَا ب تحتهَا نقطة وَاحِدَة وَيُقَال الْمدر الجبوب وَاحِدهَا جب
أخبرنَا الْحسن أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ يُرْوَى عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ اطَّلَعْتُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْتُ عَلَى قَبْرِهِ الْجَبُوبَ وَرُبَّمَا صَيَّرَ الشَّاعِرُ الْجَبُوبَ الأَرْضَ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ فرسا
إِن لم تَجدهُ قارعا يَعْبُوبًا ... ذَا مَيْعَةٍ يَلْتَهِمُ الْجَبُوبَا
стр. 19
أخبرنَا الْحسن ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ قَالَ كَانَ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو بن مَظْعُون ولد فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ يَوْمًا أَيْنَ أمك يُرِيد أَيْن قصدك فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ أَيْنَ أُمُّكَ فَقَالَ ذَهَبَتْ تَشْتَرِي دَقِيقًا فَقَالَ أَسَاءَ سمعا فسَاء إِجَابَة فسارت مثلا
أخبرنَا الْحسن ثَنَا الْمُغلس ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَكَانَ الْمُسْتَمْلِي يُقَال لَهُ برِيح فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ يزِيد حَدثنَا عَن عِدَّةٌ قَالَ فَصَاحَ بِهِ الْمُسْتَمْلِي يَا أَبَا خَالِد عدَّة أَيْن من قَالَ عدَّة ابْن من فَقَدْتُكَ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ سَمِعْتُ أَبَا بكر بن دُرَيْد قَالَ فَمَا قَالَ مِمَّا رُوِيَ مِنْ تَصْحِيفِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ بِغَرِيمٍ لَهُ مَصْفُودٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَتُعَتْرِسُهُ أَيْ تعترسه وتقهره فَردُّوهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَالْعَتْرَسَةُ الْغَلَبَةُ وَالأَخْذُ مِنْ فَوْقٍ
стр. 20
وَقَالَ الْخَلِيل العترسة الْغَضَب
أخبرنَا مُحَمَّد بن يحيى ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَن الثَّوْريّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ دَأْبٍ يَقُولُ فِي حَدِيثٍ فَخَرَجَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْم أحد كَأَنَّهُ محجوم الْجِيمُ قَبْلَ الْحَاءِ فَقَالَ لَهُ قَائِل مَا المجحوم فَقلت رجل مجحوم إِذَا كَانَ جَسِيمًا كَأَنَّهُ أُخِذَ من قَوْلهم جحم وَبِغير محجوم وَرجل محجوم لِأَن محجم المحاجم تجْعَل على رقبته الْخَبَرُ مَحْجُومٌ قَالَ وَمَا الْمَحْجُومُ
أخبرنَا الْحسن ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بن عمار ثَنَا ابْنُ أَبِي سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ صَحَّفَ رَجُلٌ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَمُّ الرجل صنو أَبِيه فَقَالَ عَم الرجل ضيق أَبِيه
стр. 21
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي بن أَبِي سَعْدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَهْرَانَ قَالَ صَحَّفَ بَعْضُهُمْ قَوْلَةَ لَا يُورَثُ حَمِيلٌ إِلا بِبَيِّنَةٍ فَقَالَ لَا يَرِثُ جَمِيلٌ إِلا بُثَيْنَةَ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَمِيلُ مَا يُحْمَلُ مِنْ بِلادِ الرُّومِ مِنَ السَّبْيِ وَهُمْ صِغَارٌ فَيَدَّعِي بَعضهم انتساب بَعْضٍ فَلا يُقْبَلُ ذَلِكَ إِلا بِبَيِّنَةٍ وَقَالُوا الْحَمِيلُ الْمَنْبُوذُ يَحْمِلُهُ قوم فيرثونه وَيُقَال للدعي أَيْضًا حَمِيلٌ
قَالَ الْكُمَيْتُ
عَلامَ نَزَلْتُمُ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ ... وَلا خراء مَنْزِلَةَ الْحَمِيلِ
وَيُسَمَّى الْوَلَدُ فِي بَطْنِ الأُمِّ إِذَا أُخِذَتْ مِنْ بِلادِ الشِّرْكِ حَمِيلا وَالْحَمِيلُ أَيْضًا الْغُثَاءُ يَحْمِلُهُ السَّيْلُ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْدَانِ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ بِوَاسِطٍ وَرَّاقٌ يَنْظُرُ فِي الأَدَبِ
стр. 22
وَالشِّعْرِ وَلا يَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ وَكَانَ لِعَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الوَاسِطِيّ وراق مستملي يَلْحَنُ كَثِيرًا فَقَالَ أَخِّرُوهُ وَتَقَدَّمَ إِلَى الْوَرَّاقِ الَّذِي كَانَ يَنْظُرُ فِي الأَدَبِ وَالشِّعْرِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ فَبَدَأَ فَقَالَ حَدَّثَكُمْ هُشَيْمٌ فَقَالَ هُشَيْمٌ وَيْحَكَ فَقَالَ عَنْ حَصِينٍ فَقَالَ عَنْ حُصَيْنٍ وَيْلَكَ ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ رُدُّونَا إِلَى الْوَرَّاقِ الأَوَّلِ فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ يَلْحَنُ فَلَيْسَ يَمْسَخُ
أَخْبَرَنَا الْحسن قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ كَهْلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ قَالَ حَضَرْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيَّ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَقُولُ لَهُ كَيْفَ حَدِيثُ الزبير ابْن الْخِرِّيتِ وَأَخُوهُ الْحَرِيشُ
стр. 23
بْنِ خِرِّيتٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ زُهَيْرٍ لَا خَرِيتَ وَلا كُنْتَ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ إِنَّمَا هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ وَأَخُوهُ الْحَرِيشُ بْنُ خِرِّيتٍ وَالْخِرِّيتُ الدَّلِيلُ الْحَاذِقُ اشْتُقَّ مِنْ قَوْلِهِمْ دَلِيلٌ خِرِّيتٌ كَأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي خِرْتِ الإِبْرَةِ وَهُوَ ثُقْبُهَا مِنْ حِذْقِهِ وَدِلالَتِهِ
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَحْمد بن عمار ابْنُ أَبِي سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الله بن الْجَبَّارِ قَالَ صَحَّفَ إِنْسَانٌ قَوْلَ عَبِيدِ بْنِ الأَبْرَصِ حَالَ الْجَرِيضُ دُونَ الْقَرِيضِ فَقَالَ حَالَ الْحَرِيصُ دون القريص
стр. 24
أخبرنَا الْحسن أنبأ مُحَمَّد بن يحيى قَالَ ثَنَا الْغلابِي عَن ابْن أبي عَائِشَةَ قَالَ قَدِمَ شَرِيكٌ الْبَصْرَةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ فَقَالَ شَرِيكٌ بالنبطية لكوازي أبي لَيْسَ هُوَ سمك
أخبرنَا الْحسن أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ كَتَبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ أَنَّ أَحْصِ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ فَصَحَّفَ كَاتِبُهُ فَقَرَأَهُ اخْصِ قَالَ فَدَعَا بِهِمْ فَخَصَاهُمْ وَخُصِيَ الدَّلالُ فِيمَنْ خُصِيَ
стр. 25
قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ مَرَّ الْمَاجِشُونَ بِابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَاحَ بِهِ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ أخصيتم الدَّلال أم وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُحْسِنُ
لِمَنْ رَبْعٌ بِذَاتِ الْجَيْشِ ... أَمْسَى دَارِسًا خَلِقًا
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى خِلافِ هَذَا
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ ثَنَا عبيد بن ذكْوَان قَالَ ثَنَا الرِّيَاشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ حَدَّثَنِيَ ابْنُ جُعْدُبَةَ قَالَ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ غَيُورًا فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الْمُخَنَّثِينَ قَدْ أَفْسَدُوا النِّسَاءَ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ
стр. 26
إِلَى أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَمْرِو بن حزم أَن أشخص فلَانا وَفُلَانًا حَتَّى عد أَرْبَعَة مِنْهُم الدَّلال وَبرد الفوآد وَنَوْمَةُ الضُّحَى وَطُوَيْسٌ قَالَ ابْنُ جُعْدُبَةَ فَقُلْتُ لِكَاتِبِ ابْنِ حَزْمٍ زَعَمُوا أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنْ أحصيهم فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي عَلَيْهَا وَاللَّهِ نُقْطَةٌ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَهَا قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَعَلَيْهَا نُقْطَةٌ مِثْلُ سُهَيْلٍ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ وَزَادَنِي غَيْرُ أَبِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الحا والخا لَا أَدْرِي مَا حَاؤُكُمْ وَخَاؤُكُمْ قَدْ ذَهَبَتْ كَذَا بَيْنَ الْحَاءِ وَالْخَاء منا كَمَا يُكْنَى عَنْهُ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يحيى يَحْكِي قَالَ مِمَّا يَرْوِيهِ أَعْدَاءُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ تَعَلُّمِهِ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُ مِنَ الْمُصْحَفِ فَقَرَأَ ذَلِكَ الْكِتَابُ
стр. 27
لَا زَيْتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ دَعِ الْمُصْحَفَ وَتَلَقَّنْ مِنْ أَفْوَاه الرِّجَال
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي سَعْدٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يقْرَأ ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين على ملك سُلَيْمَان﴾ فَقلت وأتبعوا فَقَالَ وَاتَّبِعُوا وَاتَّبَعُوا وَاحِدٌ
أَخْبَرَنَا الْحسن أنبأ ابْن عمار قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي سَعْدٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّد التسترِي قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقْرَأُ ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وابل فطل﴾ قَالَ وَقَرَأَ مرّة ﴿الْجَوَارِح مكلبين﴾
стр. 28
أخبرنَا الْحسن أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ مَنْ يَحْكِي أَنَّ حَمَّادَ الرَّاوِيَةَ قَرَأَ يَوْمًا وَالْعَادِيَاتِ صُبْحًا
وَأَنَّ بشار الأَعْمَى سَعَى بِهِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ سَلْمٍ أَنَّهُ يَرْوِي جُلَّ أَشْعَارِ الْعَرَبِ وَلا يُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرَ أُمِّ الْكِتَابِ فَامْتَحَنَهُ عُقْبَةُ بِتَكْلِيفِهِ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ فَصَحَّفَ فِيهِ عِدَّةَ آيَاتٍ مِنْهَا ﴿وَمن الشّجر وَمِمَّا يعرشون﴾ وَقَوله ﴿موعدة وعدها إِيَّاه﴾ ﴿ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا﴾ ﴿وَمَا يجْحَد بِآيَاتِنَا﴾
стр. 29
﴿إِلَّا كل ختار كفور﴾ ﴿بل الَّذين كفرُوا فِي عزة وشقاق﴾ ﴿وتعزروه وتوقروه﴾ ﴿هم أحسن أثاثا ورئيا﴾ ﴿عَذَابي أُصِيب بِهِ من أَشَاء﴾ ﴿يَوْم يحمى عَلَيْهَا﴾ ﴿صبغة اللَّهِ وَمَنِ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صبغة﴾ ﴿فاستغاثه الَّذِي من شيعته﴾ ﴿سَلام عَلَيْكُم لَا نبتغي الْجَاهِلين﴾ ﴿أهليكم أَو كسوتهم﴾ ﴿فَنَادوا ولات حِين﴾
стр. 30
﴿مناص﴾ ﴿ونبلو أخباركم﴾ ﴿فَأَنا أول العابدين﴾
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَبُو بكر ابْن الْأَنْبَارِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَيَّانٍ قَالَ أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّبَعِيُّ أنبأ أَبُو مُحَمَّد التوزي أنبأ أَبُو مَعْمَرٍ صَاحِبُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ كَانَ شُعْبَةُ يَحْقِرُنِي إِذَا ذَكَرْتُ شَيْئًا فَحَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ ... بِخَيْبَرَ ثُمَّ أَغْمَدْنَا السُّيُوفَا
نُسَائِلُهَا وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفَا
стр. 31
فلست لمَالِك إِن لم تزركم ... بِسَاحَة داركم منا السيوفا
وتنتزع العروش عروس وَج ... وتصبح داركم منا خُلُوفَا
فَقُلْتُ وَأَيُّ عَرُوسٍ كَانَتْ ثَمَّةَ يَا أَبَا بِسْطَامٍ قَالَ فَمَا هِيَ قلت وتنتزع الْعُرُوشَ عُرُوشَ وَجٍّ مِنْ قَوْلِ الله ﴿خاوية على عروشها﴾ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْرِمُنِي وَيَرْفَعُ مجلسي
أخبرنَا الْحسن أنبأ مُحَمَّد بن يحيى أنبأ عَمْرو بن تركي القَاضِي ثَنَا الْفضل بن زيد ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَمْرٍو فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَجُلٌ شِعْرًا
стр. 32
فَجَعَلَ مَكَانَ الْمَبَاذِيلَ مَنَادِيلَ فَقَالَ رجل يَا أَبَا عَمْرو وَلَو غَيْرُكَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ هَذَا لَقُلْنَا مَبَاذِيلُ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو مَبَاذِيلُ مَبَاذِيلُ وَلَوْ كُنْتُ كُلَّمَا أَخْطَأْتُ سَقَطَتْ فِي حِجْرِي جَوْزَةٌ مَا قُمْتُ إِلا وَحِجْرِي مَمْلُوءٌ جَوْزًا
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَبُو بَكْرٍ بْنُ الأَنْبَارِيِّ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ قَرَأَ الْقُطْرُبُلِيُّ الْمُؤَدِّبُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ بَيْتَ الأَعْشَى
فَلَوْ كُنْتَ فِي حُبٍّ ثَمَانِينَ قَامَةً ... وَرُقِّيتَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ خَرِبَ بَيْتُكَ هَلْ رَأَيْتَ حُبًّا قَطُّ ثَمَانِينَ قَامَةً إِنَّمَا هُوَ جب
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَبُو الْعَبَّاس بن عمار أنبأ ابْن أبي سعيد قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كُلْثُومٍ رَأَيْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَازِنِيَّ
стр. 33
وَالْجَمَّازَ عِنْدَ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ فَقَالَ لَهُمْ مَا اسْمُ أَبِي دُلامَةَ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئًا فَقَالَ جَدِّي هُوَ زند إيَّاكُمْ أَن تصحفوا فتقولوا زَيْدٌ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ أَبُو دُلامَةَ هُوَ زَنْدُ بْنُ الْجَوْنِ مولى أَبُو قضائض الأَسَدِيِّ صَحِبَ السَّفَّاحَ وَالْمَنْصُورَ وَمَدَحَهُمَا وَفِي أَجْدَادِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَسَبِ إِسْمَاعِيلَ زَنْدُ بْنُ يَرَى بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ حَكَى لِي أَبُو عَلِيٍّ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ كَهْلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ قَالَ رَوَى لَنَا شَيْخٌ مَسْتُورٌ إِلا أَنَّهُ كَانَ مُغَفَّلا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ آجُرَّةً بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ
стр. 34
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ وَسَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ يَقُولُ حَضَرْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ مِنَ الْمُغَفَّلِينَ فَقَالَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ عَنِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ فَنَظَرْتُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ شَيْخَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ صَحَّفَهُ وَإِذَا هُوَ
أَخْبَرَنَا الْحسن ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْطَاكِيُّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُبَارك قَالَ ثَنَا تَمِيم بْنُ نَجِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرْدُ
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ هَكَذَا رَوَوْهُ وَإِنَّمَا هُوَ أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ وَالْبَرَدَةُ التُّخمَة وَهَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ
стр. 35
دُرَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ أَصْلُ كل دَاء الْبرد معنى والبردة بَرْدٌ يَجِدُهُ الرَّجُلُ فِي جَوْفِهِ أَوْ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ وَالْبَرْدُ بَرْدُ الْهَوَاءِ وَأَمَّا الْبَرْدَانِ فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ قَوْلُهُ مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَعْنِي طَرَفَيِ النَّهَارِ وَهُمَا الْبَرْدَانِ وَالأَبْرَدَانِ قَالَ الشَّاعِرُ
إِذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ ... خدود جوازىء بالرمل عين
أخبرنَا الْحسن أنبأ أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ ثَنَا الرياشي عَن الْأَصْمَعِي وأنبأ البهراني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ قَالَ لِي شُعْبَةُ لَوْ أتفرغ لجئتك قَالَ الْأَصْمَعِي وجدت يَوْمًا شُعْبَةَ يُحَدِّثُ فَقَالَ فِيهِ فَذَوَى الْمِسْوَاكُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَضَرَهُ إِنَّمَا هُوَ فَذَوِيَ فَنَظَرَ إِلَيَّ شُعْبَةُ فَقُلْتُ لَهُ الْقَوْلُ مَا قلت فزجر الْقَائِل وَهَذَا لَفْظُ أَبِي بَكْرٍ
وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ فَقَالَ لِمُخَالِفِهِ امْشِ مِنْ هَا هُنَا قَالَ
стр. 36
وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلامِ الْفِتْيَانِ وَكَانَ شُعْبَةُ صَاحِبَ شِعْرٍ قَبْلَ الحَدِيث وَكَانَ يحسن
(آخر الْكتاب)
وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله الطاهرين وَسلم تَسْلِيمًا بلغ عرضا على الأَصْل الْمَنْقُول مِنْهُ وَللَّه الْحَمد والْمنَّة