Полный текст (774 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
قَضَاء دمشق فَامْتنعَ وَأرْسل إِلَيْهِ التَّقْلِيد والخلعة على كرة فَلم يقبل
وَتَوَلَّى خطابة بَيت الْمُقَدّس ودرس بمدرستين بِمَدِينَة دمشق المحروسة
وَكَانَ مُعظما مبجلا وقورا
جُمَادَى الْآخِرَة
١٣٨ - فِي تاسعه توفّي نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الحسام آقش اليونيني الْمُؤَذّن بِجَامِع دمشق
سمع من أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَليّ الوَاسِطِيّ أَفْرَاد الدَّارَقُطْنِيّ الْعشْرَة
وَمن عمر بن عبد الْمُنعم ابْن القواس مُعْجم ابْن جَمِيع
وَكَانَ عِنْده معرفَة بِالْوَقْتِ
стр. 142
١٣٩ - وَفِي صبح الثَّانِي عشر مِنْهُ توفّي الشَّيْخ الْجَلِيل ابو النُّون يُونُس بن مُحَمَّد ابْن يُونُس ابْن الْقصار الْحَرَّانِي ثمَّ القاهري الدَّلال بقيسارية جهاركس بِالْقَاهِرَةِ ٢٢ ب وَدفن بكرَة النَّهَار بالقرافة
سمع من النجيب عبد اللَّطِيف
وَحدث
١٤٠ - وَفِي لَيْلَة الثَّالِث عشر مِنْهُ توفّي الشَّيْخ الْمعدل شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَيُّوب الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المغربي بِالْقَاهِرَةِ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالقرافة
سمع من عبد الرحيم ابْن الْخَطِيب المزة وَعبد الْعَزِيز الْحَارِثِيّ بعض سنَن أبي دَاوُد وَمن غَازِي بعض الغيلانيات
وَحدث
وَكَانَ رجلا جيدا
١٤١ - وَفِي يَوْم الْجُمُعَة الْخَامِس وَالْعِشْرين مِنْهُ توفّي الشَّيْخ
стр. 143
المقريء الصَّالح نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن عبد الْملك بن سمعون الْمصْرِيّ الميقاتي بِظَاهِر الْقَاهِرَة وَصلي عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة وَدفن بالقرافة
سمع من أَبَوي عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الفوي وَمُحَمّد بن مكي ابْن أبي الذّكر وَالْحسن بن عبد الكريم سبط زِيَادَة
وَحدث
وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات وَله الْيَد الطولي فِي علم الْمِيقَات
وَاخْتصرَ المبادىء والغايات لأبي عَليّ المراكشي
وَتَوَلَّى رئاسة المؤذنين بالجامع الطولوني وَالْجَامِع الناصري بِمصْر
وَكَانَ صَالحا خيرا كريم النَّفس
١٤٢ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ التَّاسِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة
стр. 144
توفّي الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو أَحْمد عِيسَى بن عبد الله بن عبد الرحمن ابْن عمر بن نصر بن مِقْدَام الْمَقْدِسِي الجماعيلي الْحَنَفِيّ ابْن أُخْت الْحَاج حَازِم وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بوادي الْعِظَام بقاسيون
سمع من ابْن البُخَارِيّ
وَحدث
وَكَانَ نقيب الْفُقَهَاء بِالْمَدْرَسَةِ الشبلية بسفح قاسيون
اشْتغل وَحفظ مُخْتَصر الأخسيكثي وَبَعض تَلْخِيص الْجَامِع الْكَبِير للخلاطي وَكَانَ رجلا جيدا
وَسمع فِي التِّرْمِذِيّ
стр. 145
رَجَب
١٤٣ - فِي لَيْلَة الْأَحَد سادسه توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل شرف الدّين أَبُو عبد الله الْحُسَيْن ابْن الْمعدل شرف الدّين عَليّ ابْن الإِمَام عَزِيز الدّين مُحَمَّد ابْن الإِمَام عماد الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن ٢٣ أحامد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ ابْن مَحْمُود بن هبة الله ابْن أَله الْأَصْبَهَانِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي وَدفن بقاسيون
ومولده سحر يَوْم السبت الْحَادِي وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة سبع وَخمسين وست مئة
سمع من ابْن أبي الْيُسْر ويوسف بن مَكْتُوم وَعلي ابْن الأوحد وَالْمجد مُحَمَّد ابْن إِسْمَاعِيل ابْن عَسَاكِر وَمن والدته موهوبة بنت عبد الْوَهَّاب بن زين الْأُمَنَاء الْحسن بن مُحَمَّد بن
стр. 146
الْحسن ابْن عَسَاكِر وَجَمَاعَة
وَحدث سمع مِنْهُ البرزالي وَخرج لَهُ جُزْءا من حَدِيثه بِالسَّمَاعِ وجزءا بِالْإِجَازَةِ وَحدث بهما
ودرس بالطبرية
١٤٤ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء سابعه أَو ثامنه مِنْهَا توفّي أقضى الْقُضَاة كَمَال الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن قَاضِي الْقُضَاة علم الدّين أبي البركات مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى السَّعْدِيّ الإخنائي الشَّافِعِي بِالْقَاهِرَةِ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالقرافة
سمع من الْحَافِظ أبي مُحَمَّد الدمياطي وَالْقَاضِي جمال الدّين مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم بن السَّقطِي
وَلَا أعلمهُ حدث
وَكَانَ حفظ التَّنْبِيه فِي صغره واشتغل فِي آخر عمره
стр. 147
بِشَيْء من النَّحْو
وناب فِي الحكم عَن عَمه وَتَوَلَّى نظر الخزانتين السُّلْطَانِيَّة
وَكَانَ كريم النَّفس غزير الْإِحْسَان بشوش الْوَجْه محبا لأهل الْعلم وَالدّين مكرما للصالحين حسن الْخلق متين الدّيانَة كثير الْمُرُوءَة من قَصده فِي شَيْء قل أَن يردهُ جبلت طباعة على فعل الْخَيْر
١٤٥ - وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس السَّابِع عشر مِنْهُ توفّي نَاصِر الدّين عبد الرحمن بن إِسْمَاعِيل ابْن نصر بن تمووس بن قسطة الدِّمَشْقِي الجندي وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بقاسيون وَكَانَ مَوته ببستانه عِنْد الماردانية
سمع من ابْن البُخَارِيّ وَابْن الزين وَأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد ابْني عَليّ ابْن أَحْمد الوَاسِطِيّ
وَكَانَ جنديا رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 148
١٤٦ - وَفِي يَوْم السبت الْخَامِس وَالْعِشْرين مِنْهُ توفّي الصَّدْر زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد المحسن بن عبد الْعَزِيز ابْن عَليّ المَخْزُومِي الْمَعْرُوف بِابْن الصَّيْرَفِي بِالْقَاهِرَةِ وَصلي عَلَيْهِ ٢٣ ب من الْغَد وَدفن بالقرافة
سمع من غَازِي الحلاوي
وَحدث
وَكَانَ حسن الشكل مليح البزة
١٤٧ - وَفِي رَجَب ذكر موت فَاطِمَة ابْنة أَحْمد بن عطاف الرهاوي وَأَنَّهَا مَاتَت من نَحْو شهر
شعْبَان
١٤٨ - يَوْم الْخَمِيس ثَانِيَة توفّي جلال الدّين عبد الرَّحْمَن ابْن عمر بن حَمَّاد الْبَغْدَادِيّ الحريري التَّاجِر السفار وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر من يَوْم السبت بِجَامِع دمشق وَدفن بالقبيبات قبلي الْبَلَد وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ كثيرا
стр. 149
وَهُوَ مولى الْمُحدث نجم الدّين سعيد الدهلي
١٤٩ - وَفِي يَوْم الْأَحَد الْحَادِي عشر مِنْهُ توفيت الشيخة الصَّالِحَة أم عبد الله زَيْنَب ابْنة شيخ الْإِسْلَام شمس الدّين أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَقْدِسِي بقاسيون وَصلي عَلَيْهَا من يَوْمهَا عقيب الْعَصْر بالجامع المظفري ودفنت بتربة جدها الشَّيْخ أبي عمر
سَمِعت من ابْن عبد الدَّائِم
وَحدثت
وَكَانَت صَالِحَة خيرة وَحصل لَهَا مرض فِي أَوَاخِر عمرها وَتغَير ذهنها وَبقيت مُدَّة كَذَلِك
ومولدها فِي سنة تسع وَخمسين وست مئة
وَلم تتَزَوَّج قطّ رَحمهَا الله تَعَالَى
١٥٠ - وَفِي الرَّابِع عشر مِنْهُ توفّي الأديب جمال الدّين أَبُو
стр. 150
الْمَعَالِي خضر بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد الخفاجي الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بالرفاء بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة
وَكتب النَّاس عَنهُ من نظمه بِالْقَاهِرَةِ ودمشق
كتبت عَنهُ
ومولده فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ وست مئة
وَكتب عَنهُ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ
١٥١ - وَفِي لَيْلَة الرَّابِع عشر أَيْضا توفيت أم أبي بكر زَيْنَب ابْنة شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أبي الْفضل سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر الْمَقْدِسِي وَصلي عَلَيْهَا من الْغَد بالجامع المظفري ودفنت بتربة الشَّيْخ أبي عمر
سَمِعت من الشَّيْخ شمس الدّين عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر فِي شهر ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين وست مئة
وَلم تحدث
وَكَانَت امْرَأَة صَالِحَة
١٥٢ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع وَالْعِشْرين مِنْهُ توفّي الشَّيْخ عَلَاء الدّين عَليّ بن الْوَلِيد بن عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد الْفَاكِهَانِيّ أَبوهُ أَخُو ٢٤ أالشيخ جمال الدّين بن قَاضِي الزبداني لأمه وَكَانَ مَوته بالزبداني وَدفن من يَوْمه هُنَاكَ
سمع من محيي الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد ابْن الْعدْل بالزبداني وَحدث بِهِ وَكَانَ رجلا جيدا وَله وجاهة بِبَلَدِهِ
стр. 151
رَمَضَان
١٥٣ - وَفِي الْعشْر الأول توفّي ثامر بن أَحْمد بن ثامر بن عطاءالله التكريتي الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد لمادح
سمع مَعنا على بعض مَشَايِخنَا
وَكَانَ خيرا صَالحا يَتَلَقَّن المدائح وينشدها
١٥٤ - وَفِي يَوْم الْأَحَد الثَّالِث وَالْعِشْرين مِنْهُ توفّي الشَّيْخ جمال الدّين مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مَرْوَان بن عَليّ بن سَحَاب البعلي وَصلي عَلَيْهِ ضحوة الِاثْنَيْنِ بِجَامِع دمشق وَدفن عِنْد والدته بمقبرة بَاب كيسَان
سمع من إِسْمَاعِيل بن أبي الْيُسْر
стр. 152
١٥٥ - وَفِي التَّاسِع وَالْعِشْرين مِنْهُ توفّي الإِمَام أقضى الْقُضَاة وجيه الدّين أَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو الْحُسَيْن يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى الصنهاجي الإسكندري الْمَالِكِي بثغر الْإسْكَنْدَريَّة وَدفن بمقابرها
سمع من مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن طرخان من التِّرْمِذِيّ
وَحدث وَكَانَ نَائِب الحكم بِبَلَدِهِ ودرس بِالْمَدْرَسَةِ النجارية وأقرأ النَّاس الْعلم والنحو
سَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي الثَّالِث عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ وست مئة بثغر الْإسْكَنْدَريَّة
شَوَّال
١٥٦ - وَفِي يَوْم عيد الْفطر توفّي الشَّيْخ الْأَصِيل المكثر بهاء الدّين أَبُو الْحسن مُحَمَّد ابْن شَيخنَا الْمعدل تَاج الدّين أبي بكر مُحَمَّد
стр. 153
ابْن عبد الرَّزَّاق بن عبد الدَّائِم الْعَسْقَلَانِي الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الرافدة بِمصْر وَدفن من يَوْمه بالقرافة
سمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وَغَيره
وَحدث
وَكَانَ سهل العريكة كريم النَّفس من بَيت مَعْرُوف فِي المصريين
١٥٧ - وَفِي ثَانِي عيد الْفطر مِنْهَا توفّي الجندي حسام الدّين لاجين بن عبد الله البدري المَسْعُودِيّ بالحكر بِظَاهِر الْقَاهِرَة وَصلي عَلَيْهِ من يَوْمه وَدفن بالقرافة
سمع من ابْن البُخَارِيّ ماانتقاه عَمه لَهُ من الْمسند والغيلانيات
وَحدث
стр. 154
١٥٨ - وَفِي صبح يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع شَوَّال توفّي الْأَمِير الإِمَام الْعَالم عَلَاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن ٢٤ ب بلبان ابْن عبد الله الجمدار الْفَارِسِي أَبوهُ الْحَنَفِيّ بِظَاهِر الْقَاهِرَة وَحمل إِلَى مَقَابِر بَاب النَّصْر فَدفن بهَا
стр. 155
سمع من الْحَافِظ أبي مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن خلف الدمياطي وَأبي الْحسن عَليّ بن نصرالله ابْن الصَّواف
وَكتب صَحِيح البُخَارِيّ عَن أَحْمد بن أبي طَالب الحجار ورتب صَحِيح ابْن حبَان ومعجم الطَّبَرَانِيّ على أَبْوَاب الْفِقْه
وَشرح تَلْخِيص الْجَامِع الْكَبِير للخلاطي
وَله نظم ونثر وفضائل
ومولده سنة خمس وَسبعين
стр. 156
وتفقه على القَاضِي شمس الدّين أَحْمد السرُوجِي
١٥٩ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء عَاشر شَوَّال مِنْهَا توفّي الشَّيْخ عبد الرَّحِيم بن أَيُّوب ابْن عمر بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم ابْن الْهَرَوِيّ البعلبكي بحماة
سمع من القَاضِي تَاج الدّين عبد الْخَالِق بن عبد السَّلَام جُزْء ابْن السقا وَحدث عَنهُ
وَكَانَ رجلا جيدا
ومولده فِي السَّادِس وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة تسع وَسبعين وست مئة ببعلبك
سمع مِنْهُ ابْن سعد الدّين الْمَقْدِسِي ببعلبك
وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق
стр. 157
١٦٠ - وَفِي ثَالِث عشر شَوَّال توفّي الشَّيْخ الْفَقِيه الْمعدل زين الدّين أَبُو مُحَمَّد عبَادَة بن عبد الْغَنِيّ بن مَنْصُور بن إِبْرَاهِيم الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ببستانه بِظَاهِر دمشق وَصلي عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة بِجَامِع جراح وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير عِنْد وَالِده
سمع من الْقَاسِم بن أبي بكر الإربلي صَحِيح مُسلم وَمن عمر بن عبد الْمُنعم ابْن القواس الأول من مُعْجم ابْن جَمِيع بدار الدواداري وَمن غَيرهمَا
وَحدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ
стр. 158
وَكَانَ رجلا جيدا فَاضلا مفتيا يجلس مَعَ الشُّهُود ويعقد الْأَنْكِحَة ويواظب على ذَلِك وَيُؤذن بالجامع الْأمَوِي وَفِيه تواضع ومروءة وَعدم غضب من جُلَسَائِهِ وَعِنْده ذكاء وحذق وَبحث
مولده فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وست مئة
١٦١ - وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سلخ شَوَّال مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الصَّدْر فَخر الدّين أبوالفداء إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن طَلْحَة الْقرشِي القاهري الشَّافِعِي بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة
سمع من عبد الرَّحِيم بن خطيب المزة ٢٥ أوغازي الحلاوي وَغَيرهمَا
وَحدث سمع مِنْهُ الدهلي وَغَيره
وتفقه على الشَّيْخ نجم الدّين حُسَيْن بن عَليّ الإسواني
ودرس بِالْمَدْرَسَةِ القطبية الجديدة بِالْقَاهِرَةِ
стр. 159
وَكَانَ محبا لطلبة الْعلم بشوش الْوَجْه حسن الْمُلْتَقى لَهُ همة ونهضة
ذُو الْقعدَة
١٦٢ - وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثالثه توفّي الشَّيْخ المعمر نجم الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحِيم بن مَحْمُود بن ابي النُّور بن مَحْمُود الصَّالِحِي بسفح قاسيون وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بتربة أَوْلَاد ابْن القصاع شمَالي التربة الجهار كسية
ومولده فِي سنة سبع واربعين
سمع من ابْن عبد الدَّائِم جُزْء عَبَّاس الترقفي وَمن الشَّيْخ شمس الدّين عبد الرَّحْمَن بن ابي عمر وَابْن البُخَارِيّ بِظَاهِر حصن الأكراد
وَحدث
وَكَانَ فصيح الْعبارَة متوددا عِنْده فهم وَمَعْرِفَة
وَكَانَ أَبوهُ وَالِي الصالحية
стр. 160
١٦٣ - وَفِي يَوْم السبت خامسه بلغ بعض الطّلبَة موت الْأَمِير عز الدّين عمر بن القَاضِي شمس الدّين أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن الْخضر بن يُوسُف الْفَرَجِيِّ وَأَنه مَاتَ من نَحْو جُمُعَة
ومولده فِي ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَسبعين وست مئة بقلعة بلاطنس من أَرض الشَّام
سمع من ابْن البُخَارِيّ وَحدث عَنهُ
وَكَانَ نَائِب الْأَمِير سيف الدّين قرطاي نَائِب السلطنة بالفتوحات ثمَّ صَار نقيب الْعَسْكَر بِدِمَشْق وَقَامَ بِهَذِهِ الْوَظِيفَة أتم قيام وألزم الْجند بالركوب وَالْعدة الجيدة ثمَّ صرف عَنْهَا وصودر وَحبس
١٦٤ - وَفِي لَيْلَة الثَّامِن عشر من ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الْمسند فَخر الدّين أَبُو الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد ربه الْخياط بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة
سمع من إِسْمَاعِيل بن عبد الْقوي بن عزون الثَّانِي من عوالي المعجم
стр. 161
الْكَبِير للطبراني وَمن النجيب عبد اللَّطِيف الأول وَالثَّانِي من حَدِيث إِبْرَاهِيم الْمُزَكي تَخْرِيج الدَّارَقُطْنِيّ
وَحدث
ومولده فِي سنة خمس وَخمسين وست مئة بِالْقَاهِرَةِ
وَكَانَ خياطا ثمَّ ترك الصَّنْعَة وَبَقِي عِنْد نقيب الْأَشْرَاف (٢٥ ب) فِي مَصَالِحه وَكَانَ سهل العريكة سَاكِنا خيرا محبا لإسماع الحَدِيث وَأَهله متوددا
١٦٥ - وَفِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الصَّالح شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد ابْن الإِمَام الأديب عماد الدّين أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد بن ارسلان بن ضاحي بن عبد الله المَخْزُومِي القاهري السمربائي برباطه بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة
سمع من وَالِده وَالْقَاضِي أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم بن السَّقطِي وَأبي الْحسن عَليّ بن نصر الله بن الصَّواف وَعلي بن مُحَمَّد بن هَارُون وَزَيْنَب ابْنة سُلَيْمَان الإسعردية
وَحدث بِشَيْء من نظم وَالِده سمع مِنْهُ جمَاعَة
стр. 162
وَأَجَازَ لَهُ عبد الرَّحِيم بن خطيب المزة وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقُسْطَلَانِيّ وَالشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَغَيرهم
رَأَيْت أصل إِجَازَته
وَكَانَ مَشْهُورا بِالْخَيرِ والديانة وقورا
١٦٦ - وَفِي سلخ ذِي الْقعدَة توفّي الشَّيْخ الصَّالح الْأَصِيل شمس الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ حسام الدّين شرشيق بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز ابْن الإِمَام عبد الْقَادِر بن ابي صَالح الجيلي بقرية حِيَال من بلد سنجار وَدفن من يَوْمه عِنْد ابيه وجده وجد أَبِيه
стр. 163
ومولده فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وست مئة
سمع بِدِمَشْق من ابْن البُخَارِيّ وبحلب من ابْن النصيبي وبالمدينة النَّبَوِيَّة من عبد السَّلَام بن مزروع وبمكة من عبد الرَّحِيم بن الزّجاج
وَقدم دمشق سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مئة وَحدث بهَا وَله مُدَّة فِي المشيخة
وَدخل بَغْدَاد وَحدث بهَا
وَمَوته فِي ذِي الْقعدَة هُوَ الصَّحِيح كَمَا كتبته أَخْبرنِي بذلك من حضر جنَازَته وَقيل فِي ثَانِي ذِي الْحجَّة
стр. 164
ذوالحجة
١٦٧ - وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر ذِي الْحجَّة مِنْهَا توفّي الشَّيْخ الْجَلِيل نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سيف الدّين قطلوبك بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الطاهري الجندي وَصلي عَلَيْهِ عقيب الْعَصْر بالجامع المظفري وَدفن عِنْد أمه بمقبرة المرداويين بسفح قاسيون
سمع من أبي الْحسن على ابْن البُخَارِيّ
وَحدث (٢٦ أ)
وَكَانَ رجلا مُبَارَكًا وَحج وعاش سبعا وَسِتِّينَ سنة رَحمَه الله تَعَالَى وإيانا
١٦٨ - وَفِي يَوْم الْأَحَد الْخَامِس وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة ورد الْخَبَر من بَغْدَاد بوفاة شهَاب الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الأطبامي وَأَنه مَاتَ بِبَغْدَاد
وَكَانَ قد سمع فِي صغره على ابْن الْفراء وَابْن مُؤمن
стр. 165
وَابْن الوَاسِطِيّ وَابْن سعد من شرح السّنة لِلْبَغوِيِّ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَتِسْعين وست مئة
وَلم يحدث بِشَيْء
وَكَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة التَّاسِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان الْمُعظم من السّنة
١٦٩ - وَفِي رَابِع ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة توفّي الْحَافِظ علم الدّين الْقَاسِم بن مُحَمَّد البرزالي بِمَنْزِلَة الْحَاج
стр. 166
بخليص وَدفن بهَا ضحى النَّهَار عِنْد القلعة الخراب نَقله حَمَّاد الْحَنَفِيّ من استدعاء لبَعض الْمُحدثين
стр. 167
سنة أَرْبَعِينَ وَسبع مئة الْمحرم
١٧٠ - فِي بكرَة السبت ثَانِي محرم مِنْهَا توفّي الصَّدْر الْأَصِيل جمال الدّين أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن الشَّيْخ أَمِين الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن الشَّيْخ عماد الدّين مُحَمَّد بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن الْمُسلم بن هِلَال الْأَزْدِيّ الدِّمَشْقِي ببستانه بالزعيفرنية من غوطة دمشق وَصلي عَلَيْهِ عقيب صَلَاة الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بتربتهم عِنْد وَالِده بِالْقربِ من زَاوِيَة الفرنثي بسفح قاسيون
حضر فِي الأولى من عمره على أَحْمد بن شَيبَان الأول من فَوَائِد إِبْرَاهِيم الْمُزَكي وَحدث بِهِ
стр. 168
وَكَانَ رجلا جيدا لَهُ نظم ورئاسة وَعِنْده كرم وسماحة نفس أقعد من مُدَّة تزيد على عشر سِنِين فِي آخر عمره
وَكَانَ متوددا حسن المحاضرة لطيف الذَّات حسن الْخط لَهُ ثروة
ومولده فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مئة
سَمِعت مِنْهُ الْجُزْء الْمَذْكُور مَعَ جمَاعَة رَحمَه الله تَعَالَى
١٧١ - وَفِي سادس الشَّهْر توفّي الشَّيْخ الصَّالح مجد الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْملك بن عَليّ بن سمعون الْمُؤَذّن وَكَانَت وَفَاته بِالْعقبَةِ وَهُوَ قافل من الْحَج وَدفن هُنَاكَ
سمع من الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْحَرَّانِي
وَحدث
سمع (٢٦ ب) مِنْهُ الدهلي
وَكَانَ مُؤذنًا بِجَامِع مصر
١٧٢ - وَفِي ضحوة نَهَار الْجُمُعَة ثامن الشَّهْر توفّي الشَّيْخ الصَّالح عَليّ بن غَازِي ابْن عمر بن سلار التركماني وَصلي عَلَيْهِ عقيب
стр. 169
الْجُمُعَة وَدفن بتربة الشَّيْخ موفق الدّين
سمع من جمَاعَة
وَكَانَ رجلا جيدا كثير التِّلَاوَة لِلْقُرْآنِ الْعَظِيم رَحمَه الله تَعَالَى
١٧٣ - وَفِي لَيْلَة الثَّالِث عشر من الْمحرم توفّي الصَّدْر الْكَبِير عَلَاء الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن القَاضِي برهَان الدّين إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن الْبُرُلُّسِيّ الْمَالِكِي بِالْقَاهِرَةِ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالقرافة وَحضر جنَازَته أَعْيَان الْبَلَد
ولي نظر خَزَائِن السِّلَاح بِالْقَاهِرَةِ وَنظر الْبيُوت السُّلْطَانِيَّة وَغير ذَلِك
١٧٤ - وَفِي لَيْلَة الْأَحَد السَّابِع عشر من الْمحرم توفّي الشَّيْخ الصَّالح أَبُو الْحسن عَليّ ابْن الشَّيْخ أَحْمد بن عَليّ بن يحيى بن ابي بكر ابْن الشَّيْخ حَيَاة الْحَرَّانِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي بهَا وَصلي عَلَيْهِ الظّهْر من الْغَد بالجامع المظفري وَدفن بتربتهم على كتف الْوَادي تَحت دير الشَّيْخ الْعِمَاد بقاسيون
стр. 170
ومولده فِي مستهل ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مئة بحران
سمع من الشَّيْخ كَمَال الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن النصيبي بحلب الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مئة وَحدث بهَا بِدِمَشْق سمع مِنْهُ الإِمَام شمس الدّين مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن سعد الْمَقْدِسِي
وَالشَّيْخ حَيَاة هُوَ الَّذِي يحلف بِهِ أهل حران
١٧٥ - وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّامِن عشر من الْمحرم توفّي الشَّيْخ الْفَقِيه الْمعدل صفي الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بِابْن العتال ببستانه بقرية جوبر من ضواحي دمشق وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر بِجَامِع جراح وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير
ومولده فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين وست مئة
سمع على ابْن أبي الْيُسْر من صَحِيح البُخَارِيّ
стр. 171
وَحدث بالعلا من طَرِيق الْحجاز
وَكَانَ رجلا جيدا درس بالفتحية وَعقد الْأَنْكِحَة وَله معرفَة بالمساحة وَالْقِسْمَة وَحج غير مرّة
١٧٦ - وَفِي الْمحرم توفّي المعمر الصَّالح التقي أَبُو عبد الله عِيسَى ٢٧ أبن عبد الله ابْن عبد الْعَزِيز بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عمرَان هَكَذَا رَأَيْت نسبه بِخَط يَده الحجي بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ثمَّ جِيم الْفَارِسِي اليمني نزيل وَادي نَخْلَة من أَعمال مَكَّة الْمَكِّيّ بهَا وَصلي عَلَيْهِ وَدفن هُنَاكَ
ومولده بِمَكَّة سنة أَرْبَعِينَ وست مئة
стр. 172
سمع من الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي البركات بن أبي الْخَيْر بن حمد الْهَمدَانِي
قَالَ الإِمَام جمال الدّين أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن يُونُس بن مُوسَى البعلي
وَقد قَرَأَ البُخَارِيّ على الشَّيْخ عِيسَى يَعْنِي هَذَا بِمَكَّة المشرفة غير مرّة فَمن ذَلِك فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة وَأُخْرَى فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَقد أَخْبرُوهُ بِسَمَاع جَمِيع الْكتاب من قطب العارفين مُحَمَّد بن أبي البركات فَأخذت البُخَارِيّ جَمِيعه وقرأت الطباق فَوجدت المجلد الأول لَيْسَ عَلَيْهِ طبقَة بِالْكُلِّيَّةِ بل على الْخَمْسَة وَجَمِيع الطباق بِخَط الْعَلامَة فَخر الدّين التوزري فَأَما المجلد الرَّابِع وَالْخَامِس فسمعهما واسْمه على كل مُجَلد مِنْهُمَا وَأما المجلد الثَّانِي وَالثَّالِث فَيحْتَمل أَنه سمعهما وَيحْتَمل لَا وسماعه للمجلد الثَّالِث أظهر من سَمَاعه للثَّانِي وَسبب ذَلِك أَنه مَكْتُوب فِي
стр. 173
المجلد الرَّابِع وَالْخَامِس اللَّذين سمعهما محققا على هَذِه الصّفة وَهِي وَعِيسَى وَمُحَمّد ولدا الحجي وَأما المجلد الثَّالِث فمكتوب وَعِيسَى وَمُحَمّد وَبَاقِي السطر لما رث لصق عَلَيْهِ ورقة فَلَيْسَ بِبَعِيد أَن يكون بعد قَوْله وَمُحَمّد ولدا الحجي وَأما الثَّانِي فمكتوب عَلَيْهِ مَا صورته وَمُحَمّد وَعِيسَى أَولا وَبَاقِي السطر لكَونه قد رث لصق عَلَيْهِ ورقة فكونه قدم اسْم هَذَا الشَّيْخ المسمع عِيسَى على أَخِيه مُحَمَّد فِي المجلدين اللَّذين هما سَمَاعه أَعنِي الرَّابِع وَالْخَامِس دلّ على أَن عِيسَى أسن من مُحَمَّد وَقد قدم عِيسَى أَيْضا فِي المجلد الثَّالِث إِن قُلْنَا إنَّهُمَا ولدا الحجي وَأما هَذَا المجلد الثَّانِي فَيحْتَمل أَن يكون مُحَمَّد وَعِيسَى الْمَذْكُورَان وَلَدي الحجي وَقدم وَأخر وَيحْتَمل أَن لَا يَكُونَا ثمَّ لما أمعنت النّظر فِي مطالعة هَذِه الطَّبَقَات غير مرّة مَعَ رثاثتها وجدت لعيسى الْمَذْكُور فوتا فِي المجلد الرَّابِع الَّذِي قلت إِنَّه سَمعه وَهَذَا (٢٧ ب) الْفَوْت هُوَ من سُورَة الْأَعْرَاف إِلَى آخر سُورَة الصَّفّ وَهُوَ آخر المجلد الْمَذْكُور وَعدد أوراقه أَعنِي أوراق الْفَوْت سِتّ وَأَرْبَعُونَ ورقة وَنصف ورقة وَهُوَ ميعادان من المواعيد الَّتِي قَرَأَهَا التوزري على مُحَمَّد الْهَمدَانِي كاملان مَعَ أَن التوزري صدر الطَّبَقَة على المجلد الرَّابِع بِمَا صورته سمع جَمِيع هَذِه المجلدة وَمَا قبلهَا من صَحِيح البُخَارِيّ وَذكر الْجَمَاعَة وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَن قَالَ وَعِيسَى
стр. 174
وَمُحَمّد ولدا الحجي ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك وَفَاتَ عِيسَى ولد الحجي من سُورَة الْأَعْرَاف إِلَى آخرهَا
فعلى هَذَا وَالله أعلم يكون الْمَذْكُور قد سمع جَمِيع البُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْفَوْت الْمعِين وَإِلَّا جَمِيع المجلد السَّادِس وأوله كتاب الدَّعْوَات وَآخره آخر الْكتاب انْتهى
وَهَذَا الْهَمدَانِي حدث بِهِ بإجازته الْعَامَّة من أبي الْوَقْت بِسَنَدِهِ الْمَشْهُور وَقد تكلم فِي السماع على هَذَا الْهَمدَانِي على هَذَا الحكم بن مسدي فِي مُعْجَمه وَالله أعلم
وَأَجَازَ لهَذَا الحجي على مَا نقل بن يُونُس عَن الإِمَام جلال الدّين مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن أَمِين الأقشهري مَا صورته تَقْيِيد أسماع شُيُوخ شَيخنَا أبي عبد الله الحجي ﵁ من استدعاء الإِمَام قطب الدّين أبي بكر مُحَمَّد بن احْمَد بن عَليّ الْقُسْطَلَانِيّ فِي سنة تسع واربعين أَبُو بكر بن أَحْمد ابْن أبي بكر بن أبي الليات وَعبد الله
стр. 175
ابْن مَحْمُود بن أبي الْقَاسِم السداوي بن سرويه القصاب وَأَبُو حَفْص عمر ابْن مَعْرُوف بن أَحْمد بن ثَابت وكامل بن رضوَان بن أبي البركات بن عُثْمَان المقرىء وَعبد الْعَزِيز بن خضر بن عبد الْعَزِيز بن خضر ومحب الدّين أَبُو الْحسن الْمُبَارك بن بكر مُحَمَّد بن مزِيد بن هِلَال الْخَواص وموهوب بن أَحْمد ابْن إِسْحَاق بن موهوب بن أَحْمد بن الجواليقي وَمُحَمّد بن مَحْمُود بن مودود بن مَحْمُود بن بلدجي وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عَطاء الْحَنَفِيّ وَعبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن الْخضر بن شبْل الْحَارِثِيّ وَإيَاس بن عبد الله الْكِنْدِيّ وَفرج ابْن عبد الله مولى الْقُرْطُبِيّ وَيَعْقُوب بن ابي بكر الطَّبَرِيّ (٢٨ أ) ثمَّ وجدت سَمَاعه مِنْهُ لبَعض جَامع التِّرْمِذِيّ ويوسف بن مَكْتُوم الْقَيْسِي
стр. 176
وَحدث سمع مِنْهُ جمَاعَة من المصريين والشاميين مِنْهُم أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن يُونُس وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح البعلي وَغَيرهمَا
وَطَالَ عمره وانتفع بِهِ رَحمَه الله تَعَالَى
صفر
١٧٧ - فِي يَوْم الْأَحَد ثامنه توفيت الشيخة الصَّالِحَة أم مُحَمَّد فَاطِمَة بنة الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن عَيَّاش الذَّهَبِيّ الصَّالِحِي وَصلي عَلَيْهَا عصر الْأَحَد ودفنت بقاسيون
سَمِعت من أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن البُخَارِيّ وَحدثت عَنهُ
سمع عَلَيْهَا وعَلى ابْنَتهَا زاهدة ابْنة الْحَاج أبي الْعِزّ الفامي تَرْجَمَة عبد الْجَلِيل بن مندوية من أول الْخَامِس من مشيخة ابْن البُخَارِيّ تَخْرِيج ابْن الظَّاهِرِيّ
١٧٨ - وَفِي أول لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادي عشر صفر توفيت الشيخة
стр. 177
الصَّالِحَة أم مَحْمُود عَائِشَة ابْنة الإِمَام الصَّالح شرف الدّين أبي الثَّنَاء مَحْمُود بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مبادر بن ضحال التاذفي الْحلَبِي وَصلي عَلَيْهَا عقيب الظّهْر بالجامع المظفري ودفنت بسفح قاسيون
سَمِعت من الشَّيْخ تَقِيّ الدّين إِسْمَاعِيل بن أبي الْيُسْر الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي وَمن أبي الْحسن عَليّ بن البُخَارِيّ مشيخته تَخْرِيج ابْن الظَّاهِرِيّ وَمن يَعْقُوب بن الْمُعْتَمد منتقى من مُسْند الْعشْرَة من مُسْند الإِمَام أَحْمد
١٧٩ - وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشر صفر توفّي الشَّيْخ زين الدّين أَبُو هَارُون مَحْمُود بن رسْلَان الحنائي الْحَنَفِيّ بِالْقَاهِرَةِ
سمع من غَازِي بن أبي الْفضل الحلاوي من الغيلانيات
وَحدث
стр. 178
١٨٠ - وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر صفر توفّي الشَّيْخ الْجَلِيل المكثر شمس الدّين أَبُو صَالح مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح بن ندى العرضي ثمَّ الدِّمَشْقِي بِأَرْض سطرا وَصلي عَلَيْهِ ضحوة الْخَمِيس بِجَامِع العقبية وَدفن بمقابر بَاب الصَّغِير
سمع من أبي الْحسن عَليّ بن البُخَارِيّ وَأبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن الزين جُزْء الْأنْصَارِيّ وَحدث بِهِ عَنْهُمَا بِجَامِع دمشق فِي الْجمع
وَسمع ٢٨ ب من ابْن البُخَارِيّ أَيْضا (مشيخته) تَخْرِيج ابْن الظَّاهِرِيّ
وَكَانَ رجلا جيدا يقْرَأ بتربة أم الصَّالح إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن أَيُّوب ويؤم بِمَسْجِد الرحبة بِدِمَشْق وَله حَانُوت بالرحبة يتجر بِهِ
وَكَانَ اشْتغل وَحفظ ورتب فِي الْمدَارِس ثمَّ ترك ذَلِك بعد موت وَالِده وأسمعه أَبوهُ كثيرا وحرص عَلَيْهِ وعَلى إخْوَته
ومولده فِي صفر سنة سبعين وست مئة
стр. 179
ربيع الأول
١٨١ - فِي بكرَة الثُّلَاثَاء مستهل الشَّهْر توفّي الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن نعْمَة ابْن إِبْرَاهِيم بن نعْمَة الزبداني الأَصْل ثمَّ الصَّالِحِي السمسار فِي الْغنم بقاسيون الْمَعْرُوف بِابْن اللحام وَصلي عَلَيْهِ عقيب الظّهْر بالجامع المظفري وَدفن بِنَاحِيَة جَامع الأفرم بقاسيون
سمع من الْكَمَال عبد الرَّحِيم بن عبد الْملك السَّابِع من أمالي القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وست مئة بِقِرَاءَة ابْن الخباز وَحدث بِهِ غير مرّة
ومولده تَقْرِيبًا فِي سنة ثَمَان وَخمسين وست مئة من ضواحي دمشق
١٨٢ - وَفِي يَوْم السبت الْخَامِس من شهر ربيع الأول توفيت الشيخة الصَّالِحَة المسندة أم مُحَمَّد فَاطِمَة بنة عبد الرَّحْمَن بن
стр. 180
عِيسَى بن الْمُسلم بن كثير الدبهي الْعِرَاقِيّ الصالحية بهَا وَصلي عَلَيْهَا عقيب الْعَصْر بالجامع المظفري ودفنت بتربة الشَّيْخ موفق الدّين بن قدامَة
سَمِعت من إِبْرَاهِيم بن خَلِيل الدِّمَشْقِي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الدَّائِم وأيبك الجمالي وابي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن البُخَارِيّ وَعمر بن عبد الْمُنعم بن القواس
وَحدثت سمع مِنْهَا البرزالي وَخلق
وتفردت بالرواية عَن أيبك الجمالي
وَهِي بنت شيختنا سِتّ الْفُقَهَاء ابْنة الإِمَام تَقِيّ الدّين أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن عَليّ الوَاسِطِيّ
وَكَانَت صَالِحَة خيرة محبَّة لتسميع الحَدِيث وَأَهله
١٨٣ - وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سابعه توفّي شَيخنَا الْعَلامَة الصَّالح مجد الدّين أَبُو بكر بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْعَزِيز السنكلوني الْفَقِيه
следующие страницы →