← Тараджим

Тараджим · id 6739

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (3 926 стр.). Показаны 3921–3926 · переход к 3926.

стр. 3921

وَابْن يُونُس لَفظه كَمَا حكيته لَك يُقَال توفّي ابْن حِوَالَة هَكَذَا نقلته من نُسْخَة من تَارِيخ ابْن يُونُس بِخَط أبي عبد الله الصُّورِي فَنقل ذَلِك عَن ابْن يُونُس نَفسه لَا يتبع فِي ابْن حِوَالَة فضلا عَن الِانْتِقَال مِنْهُ إِلَى ابْن أنيس فعلى الْمزي نقدان وعَلى الْمُعْتَرض نقد وَاحِد وَمِنْه على الْمُعْتَرض خَاصَّة قَوْله عَن الْمزي عَن ابْن يُونُس روى عَنهُ ربيعَة بن لَقِيط والمزي لم يقل ذَلِك عَن ابْن يُونُس بل عَن نَفسه وَإِن كَانَ الْحَامِل لَهُ على ذَلِك قَول ابْن يُونُس الَّذِي انْقَلب عَلَيْهِ أَو على صَاحب الْكَمَال وَمِنْه قَوْله وَهُوَ ابْن أنيس إِلَى آخِره وَهَذَا لَيْسَ هُوَ لفظ ابْن يُونُس وَابْن يُونُس سَاق نسب ابْن أنيس أَولا وَمِنْه قَوْله عَن ابْن يُونُس روى عَنهُ معَاذ وَعَلِيهِ فِيهِ اعتراضان أَحدهمَا إيهامه أَنه معَاذ بن جبل وَهُوَ إِيهَام قَبِيح جدا وَالثَّانِي أَن هَذَا لم يقلهُ ابْن يُونُس وَإِنَّمَا قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا اللَّيْث عَن أَيُّوب ابْن مُوسَى عَن معَاذ بن عبد الله بن أنيس عَن أَبِيه وَكَانَ صلى مَعَ رَسُول الله ﷺ الْقبْلَتَيْنِ كلتيهما أَنه خرج مَعَ أَبِيه إِلَى أفريقية ومعاذ هَذَا هُوَ معَاذ بن عبد الله بن خبيب الْجُهَنِيّ مَاتَ سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة

стр. 3922

وَفِي الصَّحَابَة عبد الله بن أنيس آخر أَنْصَارِي وَفِي الروَاة عبد الله بن أنيس ثَالِث وَلم يذكر ابْن عَسَاكِر ابْن أنيس وَالظَّاهِر أَنه لم يدْخل الشَّام وَإِن كَانَ فِي رحْلَة حَار إِلَيْهِ على الشَّك فِي الشَّام أَو مصر وَالصَّحِيح مصر وَالله أعلم وَمن الْفَوَائِد غير الحديثية عَنهُ مِمَّا يدل على تبحره فِي لِسَان الْعَرَب وَقد كَانَت الْأَئِمَّة إِذا قرءوا الحَدِيث بِحَضْرَتِهِ جبنوا وَقيل لم يسلم قَارِئ بِحُضُورِهِ من رده عَلَيْهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس بن تَيْمِية جُزْءا فَرد عَلَيْهِ غير مَوضِع فِي الْأَسْمَاء وَغَيرهَا وَحَضَرت قَارِئًا يقْرَأ عَلَيْهِ فَانْتهى إِلَى حَدِيث الْمُصراة فَقَالَ لَا تصروا الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم بِفَتْح التَّاء وَضم الصَّاد فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ تصروا أَي بِضَم التَّاء وَفتح الصَّاد فَقَالَ الْقَارئ وَهُوَ من فضلاء عصرنا كَيفَ قَالَ مثل تصلوا تزكوا وَأخذ يسترسل فِي ذكر أَخَوَات اللَّفْظَة وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن المرحل النَّحْوِيّ أستاذ صاحبنا الشَّيْخ جمال الدّين عبد الله بن هِشَام فِي النَّحْو كتاب سيرة ابْن هِشَام فمرت بِهِ لفظ رشد فَجرى على لِسَانه رشد بِكَسْر الشين فَرد عَلَيْهِ الشَّيْخ رشد بِالْفَتْح وَقَالَ لَهُ قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَعَلَّهُم يرشدون﴾ بِضَم الشين وَلم يزدْ وَكَانَ من عَادَته الْإِشَارَة دون

стр. 3923

تَطْوِيل الْعبارَة وَمرَاده أَن يفعل إِنَّمَا يكون مضارعا لفعل وَلَا قَائِل بِهِ هُنَا أَو لفعل وَهُوَ الْمُدَّعِي قَالَ لَهُ ابْن المرحل وَكَذَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَأُولَئِك تحروا رشدا﴾ فَسكت الشَّيْخ وَظن ابْن المرحل كَمَا نقلته من خطّ تِلْمِيذه ابْن هِشَام عَنهُ أَن الشَّيْخ لم يفهم تَوْجِيه السُّؤَال فِي ﴿رشدا﴾ على رشد قلت وَشَيخنَا أَيْضا عندنَا أعظم من ذَلِك وَلَكِن رأى مَا ذكره مختلا فَسكت عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يرى توسيع الْعبارَة وغالب مجالسه السُّكُوت قَالَ ابْن هِشَام وَرَأَيْت فِي كتاب سيبوه رشد يرشد رشدا مثل سخط يسْخط سخطا وَهَذَا عين مَا ذكره شَيخنَا ابْن المرحل فَللَّه دره قد جَاءَ السماع على وفْق قِيَاسه انْتهى قلت لَا يُغْنِيه هَذَا السماع الْغَرِيب وَلَا الْقيَاس فِي قِرَاءَة كتب الحَدِيث فَإِنَّهَا إِنَّمَا تقْرَأ على جادة اللُّغَة وكما وَقعت الرِّوَايَة بِهِ وَالرِّوَايَة لم تقع إِلَّا على مَا قَالَه شَيخنَا وَهُوَ مَشْهُور اللُّغَة

стр. 3924

١٤١٨ - يُونُس بن أَحْمد بن صَلَاح الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو النُّور القلقشندي كَانَ من أَعْيَان فُقَهَاء مصر توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة ١٤١٩ - يُونُس بن عبد الْمجِيد بن عَليّ بن دَاوُد الْهُذلِيّ القَاضِي سراج الدّين الأرمنتي فَقِيه أديب سمع من الشَّيْخ مجد الدّين الْقشيرِي والحافظ يحيى بن عَليّ الْعَطَّار وَغَيرهمَا وصنف الْمسَائِل المهمة فِي اخْتِلَاف الْأَئِمَّة وَكتاب الْجمع وَالْفرق وولاه قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين ابْن بنت الْأَعَز قَضَاء إخميم ثمَّ ولي قَضَاء البهنسا عَن شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد ثمَّ ولي قَضَاء بلبيس والشرقية ثمَّ قَضَاء قوص وَتُوفِّي بهَا من لسعة ثعبان فِي خَامِس عشر شهر ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة ومولده بأرمنت سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة

стр. 3925

وَهُوَ الْقَائِل رَحمَه الله تَعَالَى (شَرط الْكَفَاءَة سِتَّة قد حررت ... ينبيك عَنْهَا بَيت شعر مُفْرد) (نسب وَدين صَنْعَة حريَّة ... فقد الْعُيُوب وَفِي الْيَسَار تردد) وَله (مجَاز وإضمار وَنقل وَبعده اشْتِرَاك ... وَقبل الْكل رُتْبَة تَخْصِيص) (مَتى مَا يكن إثنان مِنْهَا تَعَارضا ... تقدم مَا قدمت واحظ بتلخيص) وَقد قلت أَنا فِي هَذَا مَا سطرته فِي شرح الْمِنْهَاج (تجوز ثمَّ إِضْمَار وبعدهما ... نقل تلاه اشْتِرَاك فَهُوَ يخلفه) (وأرجح الْكل تَخْصِيص وَآخِرهَا ... نسخ فَمَا بعده قسم يخلفه) وَمن شعره أَيْضا (إِن ترمك الأقدار فِي أزمة ... أوجبهَا أجرامك السالفه) (فافزع إِلَى رَبك فِي كشفها ... لَيْسَ لَهَا من دونه كاشفه)

стр. 3926

وَله (وشادن زار بعد يأس ... كالغيث وافى على قنوط) (وَبَات يجلو عَليّ كأسا ... جَاءَت بِحل الدَّم العبيط) (وَلم يثلث إِذْ اختلسنا ... إِلَّا بإثم بِنَا مُحِيط) (فَقلت وَاللَّيْل فِي شباب ... عاجله الصُّبْح بالوخوط) (مشمر ذيله لسير ... تشمير ذِي الرحلة النشيط) (بِاللَّه يَا صبح لَا تزرنا ... فالصبح حَرْب لقوم لوط) آخر الطَّبَقَات على مَا وجد بِخَط المُصَنّف تغمده الله برحمته