Полный текст (1 034 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
٢٠٣٨ - مُوسَى بن أَزْهَر بن مُوسَى بن حُرَيْث بن قيس ابْن أَيُّوب بن جبر
مولى مُعَاوِيَة بن هِشَام أَبُو عمر الإستجي. قَالَ فِي البُلغة: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والْحَدِيث وغريبه.
وَقَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للمشاهد وَالتَّفْسِير، متصرفا فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَالْخَبَر وَالشعر، سمع من بَقِي وَابْن وضاح وَغَيرهمَا.
مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث ربيع الأول سنة سِتّ وثلاثمائة.
٢٠٣٩ - مُوسَى بن أصبغ الْمرَادِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمرَان
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا باللغة وَالْإِعْرَاب، شَاعِرًا محسنا، خرج إِلَى الْمشرق، وَدخل الْعرَاق، وَلَقي ابْن دُرَيْد وَغَيره واستوطن صقلية، ونظم الْمُبْتَدَأ فِي ثَمَانِيَة آلَاف بَيت.
٢٠٤٠ - مُوسَى بن جرير أَبُو عمرَان الرقي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الضَّرِير
تلميذ ابْن شُعَيْب السُّوسِي وأجلّ أَصْحَابه.
مَاتَ سنة عشر وثلاثمائة.
٢٠٤١ - مُوسَى بن سَلمَة أَبُو عمرَان النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: من جلة أَصْحَاب الْأَصْمَعِي وأعيانهم أمْلى بِبَغْدَاد كتب الْأَصْمَعِي، وَحملهَا النَّاس عَنهُ؛ وَكَانَ صديقا لأبي نواس، فَكَانَ أَبُو نواس يَقُول لَهُ: وَيحك ﴿لم تذْهب إِلَى الْأَصْمَعِي وَأَنت أعلم مِنْهُ﴾ .
٢٠٤٢ - مُوسَى بن عبد الله الطرزي
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ يُؤَدب أَوْلَاد السلاطين، وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا عفيفا صَالحا؛ وَهُوَ من تلامذة حسان الجاحظ.
стр. 912
٢٠٤٣ - مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى الْعَرَبِيّ الْحِمْيَرِي الغرناطي أَبُو عمرَان
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا لغويا، حَافِظًا. روى عَن السُّهيْلي وَابْن بشكوال، وَعنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص، وأقرأ بغرناطة، وَأخذ النَّاس عَنهُ كثيرا.
مولده سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بغرناطة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
٢٠٤٤ - مُوسَى بن عَليّ الطرياني أَبُو عمرَان النَّحْوِيّ الأديب
كَذَا ذكره فِي الْمغرب، وَقَالَ: سكن قصر عبد الْكَرِيم من بر العدوة، وَفِيه لطافة وظرف.
وَمن شعره:
(شَكَوْت لَهَا الغرام عَسى رِضَاهَا ... يريني بعد شقوتي النجاحا)
(فَقَالَت لي إِذا مَا اللَّيْل أرْخى ... ستائره فسل عني البطاحا)
(فيممت البطاح وَلَا دَلِيل ... سوى عرف تضمنه الرياحا)
(فَقَالَت بل تناوم إِن وَجْهي ... إِذا استيقظت يذكرك الصباحا﴾
٢٠٤٥ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الخزرجي شرف الدّين أَبُو البركات
قَالَ صاحبنا ابْن فَهد: إِمَام عَالم بالأصول والنحو والمعاني وَالْبَيَان والفرائض والحساب، قَرَأَ على الْعَجم وَالْعرب، وَعِنْده فَوَائِد جمة، سمع من أبي الْعَبَّاس بن زغلش، وَولي قَضَاء حلب، وصنّف ودرّس، وحدّث. روى عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي.
ولد [سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَمَات يَوْم الْجُمُعَة ثامن رَمَضَان] .
стр. 913
٢٠٤٦ - الْمُوفق بن أَحْمد بن أبي سعيد إِسْحَاق أَبُو الْمُؤَيد
الْمَعْرُوف بأخطب خوارزم. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ مُتَمَكنًا فِي الْعَرَبيَّة، غزير الْعلم، فَقِيها فَاضلا أديبا شَاعِرًا، قَرَأَ على الزَّمَخْشَرِيّ، وَله خطب وَشعر.
قَالَ القفطي: وَقَرَأَ عَلَيْهِ نَاصِر المطرزي.
ولد فِي حُدُود سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمَات سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
٢٠٤٧ - موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْخضر أَبُو مَنْصُور الجواليقي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
كَانَ إِمَامًا فِي فنون الْأَدَب، صحب الْخَطِيب التبريزي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم ابْن البسري وَأبي طَاهِر بن أبي الصَّقْر، وروى عَنهُ الْكِنْدِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ. وَكَانَ ثِقَة ديّنا، غزير الْفضل، وافر الْعقل، مليح الْخط والضبط، درّس الْأَدَب فِي النظامية بعد التبريزي، واختص بإمامة المقتفى؛ وَكَانَ فِي اللُّغَة أمثل مِنْهُ فِي النَّحْو، وَكَانَ متواضعا طَوِيل الصمت، من أهل السّنة، لَا يَقُول الشَّيْء إِلَّا بعد التَّحْقِيق، يكثر من قَول: " لَا أَدْرِي ".
صنّف: شرح أدب الْكَاتِب، مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، مَا عرب من كَلَام الْعَجم، تَتِمَّة درة الغواص، وَغير ذَلِك. مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 914
٢٠٤٨ - موهوب بن موهوب بن عمر الْجَزرِي الشَّافِعِي أَبُو مَنْصُور صدر الدّين
كَانَ عَارِفًا بالفقه والعربية والأصلين وَغير ذَلِك من الْفُنُون؛ ولي قَضَاء مصر، وَله كتاب سَمَّاهُ الدّرّ المنظوم فِي حقائق الْعُلُوم.
ولد فِي نصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وَخَمْسمِائة بالجزيرة، وَمَات فِي رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَدفن بسفح المقطم.
٢٠٤٩ - مَيْمُون الأقرن
أَخذ النَّحْو عَن عَنْبَسَة. وَقيل عَن أبي الْأسود؛ وَإِن عَنْبَسَة أَخذ عَنهُ.
ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
٢٠٥٠ - مَيْمُون بن جَعْفَر النَّحْوِيّ أَبُو تَوْبَة
أحد أَصْحَاب اللُّغَة وَالْأَدب. أَخذ عَن الْكسَائي، وَكَانَ ثِقَة عَلامَة، وَكَانَ يُؤَدب عَمْرو بن سعيد بن سلم، فَلَمَّا قدم الْأَصْمَعِي من الْبَصْرَة نزل على سعيد، فَحَضَرَ يَوْمًا، وَأخذ يسْأَله، فَجعل أَبُو تَوْبَة إِذا مر بِشَيْء من الْغَرِيب بَادر إِلَيْهِ؛ فَأتى بِكُل مَا فِي الْبَاب أَو أَكْثَره؛ فشق ذَلِك على الْأَصْمَعِي، فَعدل بِهِ إِلَى الْمعَانِي، فَقَالَ لَهُ سعيد: لَا تتبعه يَا أَبَا تَوْبَة فِي هَذَا الْفَنّ، فَإِنَّهُ صناعته، فَقَالَ: وماذا عَليّ! إِذا سَأَلَني عَمَّا أحْسنه أَجَبْته، وَمَا لَا أحْسنه تعلمته.
стр. 915
حرف النُّون
٢٠٥١ - نَابِغَة بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن الْيُسْر الإلبيري الْيحصبِي
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للغة والنحو متصرفا فِي الْفتيا وَعقد الشُّرُوط، كَاتبا. روى عَن أبي صَالح أَيُّوب بن سُلَيْمَان وَسَعِيد بن حمير وَغَيرهمَا. مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وثلاثمائة.
وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: سنة عشْرين.
٢٠٥٢ - نَاجِي بن عبد الْوَاحِد الطراح أَبُو سَلامَة
قَرَأَ على أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْقَيْسِي بن الْعَطَّار، وَله كتاب فِي شرح قصيدة حَازِم فِي النَّحْو فِي مجلدة.
كَانَ حَيا سنة عشْرين وَسَبْعمائة. ذكره ابْن مَكْتُوم.
٢٠٥٣ - نَاصِر بن أَحْمد بن بكر الخويي النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم
قَرَأَ الْعَرَبيَّة على أبي طَاهِر الشِّيرَازِيّ، وَالْفِقْه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق صَاحب التَّنْبِيه، وروى عَن أبي الْحُسَيْن بن النقور وَأبي الْقَاسِم بن البسري. وَعنهُ السلَفِي.
وَكَانَ شيخ الْأَدَب فِي ديار أذربيجان بِلَا مدافعة.
ولي قَضَاء بَلَده مُدَّة، ورحل إِلَيْهِ النَّاس، وصنّف شرح اللمع وَغَيره.
مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَخَمْسمِائة.
стр. 916
وَمن شعره:
(نصير تُرَابا كَأَن لم نَكُنْ ... وعاة الْعُلُوم رُعَاة الْأُمَم)
(فتبا لعيش قصير الدَّوَام ... ووجدان حَظّ قرين الْعَدَم)
قَرَأَ بِبَلَدِهِ على أَبِيه وعَلى أبي الْمُؤَيد الْمُوفق بن أَحْمد الْمَكِّيّ وَغَيرهمَا. وَسمع الحَدِيث من أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعيد التَّاجِر وَغَيره.
٢٠٥٤ - نَاصِر بن عبد السَّيِّد بن عَليّ بن الْمُطَرز أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ الأديب الْمَشْهُور بالمطرزي
من أهل خوارزم. قَرَأَ على الزَّمَخْشَرِيّ والموفق خطيب خوارزم، وبرع فِي النَّحْو واللغة وَالْفِقْه على مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَكَانَ لَهُم كالأزهري للشَّافِعِيَّة. وَكَانَ يُقَال: هُوَ خَليفَة الزَّمَخْشَرِيّ. وَكَانَ معتزليا.
صنّف: شرح المقامات، المعرب فِي لُغَة الْفِقْه، الْمغرب فِي شرح المعرب، الْإِقْنَاع فِي اللُّغَة، مُخْتَصر الْمِصْبَاح فِي النَّحْو، مُقَدّمَة فِيهِ مَشْهُورَة بالمطرزية، مُخْتَصر الْإِصْلَاح لِابْنِ السّكيت.
ولد فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بخوارزم فِي يَوْم الثُّلَاثَاء، حادي عشرى جُمَادَى الأولى سنة عشر وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(ورند ندى فواضله وري ... ورند ربى خواضله نضير)
(ودر خلاله أبدا ثمين ... ودر نواله أبدا غزير)
وَله:
(تعامى زماني عَن حقوقي، وَإنَّهُ ... قَبِيح على الزَّرْقَاء تبدي تعاميا)
(فَإِن تنكروا فضلي فَإِن رغاءه ... كفى لِذَوي الأسماع مِنْكُم مناديا)
стр. 917
٢٠٥٥ - نبا بن مُحَمَّد بن مَحْفُوظ، الشَّيْخ أَبُو الْبَيَان
شيخ الطَّرِيقَة البيانية. قَالَ السُّبْكِيّ فِي طبقاته: كَانَ شَيخا زاهدا ورعا، إِمَامًا فِي اللُّغَة فَقِيها، لَهُ شعر كثير وتآليف حسان؛ سمع أَبَا الْحسن بن الموازيني، وَمِنْه القَاضِي أسعد ابْن المنجي.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة.
٢٠٥٦ - نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة الرعيني الإشبيلي الْأُسْتَاذ أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا مقرئا متحققا، بعيد الصيت، عَظِيم الجاه، تَلا على شُرَيْح وَأبي الْعَبَّاس بن عيشون وروى عَنْهُمَا، وَعَن ابْن الْعَرَبِيّ وَابْن طَاهِر، وَجمع وأقرأ بإشبيلية ومراكش وتونس، روى عَنهُ الدباج وابنا حوط الله، وَآخر أَصْحَابه أَبُو الْخطاب بن خَلِيل. وَكَانَ لَهُ صيت عَظِيم فِي وقته، ووجاهة عِنْد الْمُلُوك.
مولده سنة عشْرين وَخَمْسمِائة أَو قبلهَا، وَمَات سنة إِحْدَى وَتِسْعين فِي جُمَادَى الأولى.
٢٠٥٧ - نشوان بن سعيد بن نشوان اليمني الْحِمْيَرِي أَبُو سعيد
الْفَقِيه الْعَلامَة المعتزلي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ. كَذَا ذكره الخزرجي، وَقَالَ: كَانَ أوحد أهل عصره، وَأعلم أهل دهره، فَقِيها نبيلا، عَالما متفننا، عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأُصُول وَالْفُرُوع والأنساب والتواريخ وَسَائِر فنون الْأَدَب، شَاعِرًا فصيحا بليغا مفوّها.
صنّف: شمس الْعُلُوم فِي اللُّغَة، ثَمَانِيَة أَجزَاء.
قَالَ فِي البُلغة: سلك فِيهَا مسلكا غَرِيبا؛ يذكر الْكَلِمَة من اللُّغَة؛ فَإِن كَانَ لَهَا نفع من جِهَة الطِّبّ ذكره، فَاخْتَصَرَهُ وَلَده فِي جزأين وَسَماهُ ضِيَاء الحلوم.
стр. 918
وَقَالَ ياقوت: استولى نشوان هَذَا على قلاع وحصون، وَقدمه أهل جبل صَبر، حَتَّى صَار ملكا.
وَقَالَ غَيره: مَاتَ بعد عصر يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة.
٢٠٥٨ - نصر بن أبي أَحْمد بن المسعود بن المظفر بن الْخضر ابْن بطة، الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم اليعقوبي الْبَغْدَادِيّ الضَّرِير الْحَنْبَلِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ إِمَامًا فَقِيها متفننا، مناظرا أديبا، نحويا بارعا فِي الْخلاف وَالْفِقْه، حدّث عَن أبي الْفَتْح بن شاتيل وَابْن كُلَيْب، وَعنهُ الأبرقوهي والمطعِم.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
٢٠٥٩ - نصر بن صَدَقَة الْقَابِسِيّ أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ
كَانَ يتعانى الْأَدَب، فَقدم مصر، وَأخذ عَن علمائها، ثمَّ توجه إِلَى المعرة فلازم أَبَا الْعَلَاء، وَأخذ عَنهُ ديوانه سقط الزند، وَكتب مِنْهُ نُسْخَة جَيِّدَة، وَرجع إِلَى مصر فَقَدمهَا للْحَاكِم، فَقَرَأَ عَلَيْهِ فأعجبه نظمه، وَأرْسل إِلَى عَزِيز الدولة الْوَالِي بحلب أَن يحملهُ إِلَى مصر، فَاعْتَذر فكفّ عَنهُ.
استدركه الْحَافِظ ابْن حجر على المقريزي فِي المقفى.
٢٠٦٠ - نصر بن عَاصِم اللَّيْثِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ فَقِيها عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ من قدماء التَّابِعين؛ وَكَانَ يسند إِلَى أبي الْأسود فِي الْقُرْآن والنحو، وَله كتاب فِي الْعَرَبيَّة.
стр. 919
وَقيل: أَخذ النَّحْو عَن يحيى بن يعمر العدواني، وَأخذ عَنهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء، وَكَانَ يرى رَأْي الْخَوَارِج، ثمَّ ترك ذَلِك، وَقَالَ فِيهِ أبياتا.
مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ.
٢٠٦١ - نصر بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الْفَزارِيّ الإسكندري النَّحْوِيّ أَبُو الْفَتْح
كَذَا ذكره الصَّفَدِي، وَقَالَ: كَانَ شَابًّا فَاضلا ذكيا، لَهُ معرفَة تَامَّة بالأدب.
صنّف كتابا فِي أَسمَاء الْبلدَانِ والأمكنة وَالْجِبَال والمياه، كَبِيرا مليحا فِي مَعْنَاهُ؛ وَقدم بَغْدَاد بعد السِّتين وَخَمْسمِائة، وَسمع بهَا، وجالس الْعلمَاء، وحدّث باليسير عَن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر، وَدخل أَصْبَهَان.
قَالَ ابْن النجار: وَأَظنهُ مَاتَ بهَا سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
٢٠٦٢ - نصر الله بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الشِّيرَازِيّ الْفَارِسِي الْفَسَوِي النَّحْوِيّ
يعرف بِأبي مَرْيَم. قَالَ ياقوت: خطيب شيراز وعالمها وأديبها، والمرجوع إِلَيْهِ فِي الْأُمُور الشَّرْعِيَّة والمشكلات الأدبية، أَخذ عَن مَحْمُود بن حَمْزَة الْكرْمَانِي.
وصنّف: التَّفْسِير، شرح إِيضَاح الْفَارِسِي؛ قرئَ عَلَيْهِ سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
стр. 920
٢٠٦٣ - نصر بن مُحَمَّد بن المظفر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْفُنُون
الأديب جمال الدّين أَبُو الْفتُوح الْموصِلِي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ. كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: سمع من ابْن البطي، وَقَرَأَ الْأَدَب على ابْن الخشاب وَابْن العصار والكمال الْأَنْبَارِي، وَسمع بِمصْر من البوصيري، وتصدر بِجَامِع الْأَزْهَر مُدَّة، وَله رِسَالَة فِي الضَّاد والظاء بديعة، روى عَنهُ الزكي الْمُنْذِرِيّ.
مولده سنة خمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بِمصْر لَيْلَة الْأَحَد، مستهل الْمحرم سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
٢٠٦٤ - نصر الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْوَاحِد
الْوَزير الْفَاضِل ضِيَاء الدّين أَبُو الْفَتْح الشَّيْبَانِيّ الخزرجي الْمَعْرُوف بِابْن الْأَثِير
مولده بِجَزِيرَة ابْن عمر، فِي يَوْم الْخَمِيس الْعشْرين من شعْبَان سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة. مهر فِي النَّحْو واللغة وَعلم الْبَيَان، واستكثر من حفظ الشّعْر، فحفظ شعر أبي تَمام حبيب ابْن أَوْس الطَّائِي وَشعر أبي عبَادَة البحتري وَشعر أبي الطّيب المتنبي.
ووزر للأفضل عَليّ بن السُّلْطَان صَلَاح الدّين، وَمَات بِبَغْدَاد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَلْخ ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
وَله من المصنفات: كتاب الْمثل السائر فِي أدب الْكَاتِب والشاعر؛ وَقد اشْتهر؛ وَكتب النَّاس عَلَيْهِ، وَكتاب الوشي المرقوم فِي حل المنظوم، وَكتاب الْمعَانِي المخترعة فِي صناعَة الْإِنْشَاء، وَكتاب ديوَان رسائل فِي عدَّة أَجزَاء.
وَكَانَ ذَا لِسَان وفصاحة وَبَيَان. ذكره المقريزي فِي المقفى، وَمِنْه لخصت هَذِه التَّرْجَمَة.
٢٠٦٥ - نصر بن يُوسُف صَاحب الْكسَائي
قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا لغويا.
لَهُ من الْكتب: الْإِبِل، خَلق الْإِنْسَان.
стр. 921
٢٠٦٦ - نصر الله بن إِبْرَاهِيم بن أبي نصر بن الْحُسَيْن الدينَوَرِي الحمامي الْمُؤَدب الْبَغْدَادِيّ
ولد سنة عشْرين وَخَمْسمِائة. وَكَانَ حسن الْمعرفَة بالنحو، فَاضلا أديبا، سمع أَبَا الْحسن ابْن عبد السَّلَام وَأَبا مُحَمَّد بن الطراح.
٢٠٦٧ - نصران
أستاذ ابْن السّكيت، قَرَأَ شعر الْكُمَيْت على عمر بن بكير.
٢٠٦٨ - نصير بن أبي نصير الرَّازِيّ
قَالَ الْأَزْهَرِي: كَانَ عَلامَة نحويا، جَالس الْكسَائي، وَأخذ عَنهُ النَّحْو، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن، وَسمع من الْأَصْمَعِي وَأبي زيد؛ وَكَانَ صَدُوق اللهجة، كثير الْأَدَب حَافِظًا. وَله مؤلفات حسان؛ سَمعهَا مِنْهُ أَبُو الْهَيْثَم الرَّازِيّ؛ وَرَوَاهَا عَنهُ.
ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
٢٠٦٩ - النَّضر بن سَلمَة بن عبد الله النَّيْسَابُورِي اللّغَوِيّ أَبُو سَلمَة التَّمِيمِي
قَالَ الْحَاكِم: سمع أَحْمد بن سعيد الدَّارمِيّ، وروى كتاب الْغَرِيب عَن عبد الله بن مخلد، وروى عَنهُ الْأُسْتَاذ أَبُو سهل الصعلوكي.
٢٠٧٠ - النَّضر بن شُمَيْل بن خَرشَة بن كُلْثُوم بن عنزة بن زُهَيْر ابْن السكب الشَّاعِر بن عُرْوَة بن حليمة
الْبَصْرِيّ الأَصْل أَبُو الْحسن. أَخذ عَن الْخَلِيل وَالْعرب، وَأقَام بالبادية أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ أحد الْأَعْلَام، وَله من رِوَايَة الْأَثر وَالسّنَن وَالْأَخْبَار منزلَة؛ وَلما أضرّ بِهِ الإيطان فِي الْبَصْرَة من ضيق الْمَعيشَة، شرع فِي الظعن عَنْهَا، فَتَبِعَهُ سَبْعمِائة رجل من أَصْحَابه يشيعونه،
стр. 922
فبكوا وتوجعا لمفارقته، فَقَالَ: لَو كَانَ لي كل يَوْم ربع من الباقلاء أتقوت بِهِ لما ظعنت عَنْكُم.
قَالَ الرَّاوِي: فعجبت من أَنه لم يكن فِي هَذَا الْجمع الْكَبِير من المتفجعين عَلَيْهِ من يقوم لَهُ بِهَذَا. ثمَّ إِنَّه أَتَى خُرَاسَان، فاستغنى من جِهَة الْمَأْمُون، وَذكرنَا سَبَب ذَلِك فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
وَهُوَ أول من أظهر السّنة بمرو وخراسان. وَكَانَ أروى النَّاس عَن شُعْبَة، وروى أَيْضا عَن حميد الطَّوِيل وَهِشَام، وروى عَنهُ يحيى بن معِين وَعلي بن الْمَدِينِيّ. وَولي قَضَاء مرْ والروذ.
وصنّف: غَرِيب الحَدِيث، الْجِيم، الشَّمْس وَالْقَمَر، خَلق الْعَرْش، السِّلَاح، الأنواء، الْمدْخل إِلَى كتاب الْعين، الصِّفَات.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَقيل أَربع وَمِائَتَيْنِ.
ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
٢٠٧١ - نعم الْخلف بن أبي الخصيب الأندلسي التُطيلي - بِضَم التَّاء - أَبُو الْقَاسِم
قَالَ ابْن يُونُس: كَانَ نحويا شَاعِرًا، زاهدا، من أهل الْغَزْو والرباط، اسْتشْهد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
٢٠٧٢ - نعيم بن ميسرَة النَّحْوِيّ الْمروزِي
قَالَ الْحَاكِم: حدّث بنيسابور، سمع أَبَا الزبير وَعَمْرو بن دِينَار، وَمِنْه يحيى بن يحيى وَعبد الْوَهَّاب بن حبيب الْعَبْدي.
٢٠٧٣ - نهشل بن زيد أَبُو خيرة الْأَعرَابِي الْبَصْرِيّ
قَالَ ياقوت: بدوي، من بني عدي، دخل الحضرة.
وصنّف كتاب الحشرات.
стр. 923
حرف الْوَاو
٢٠٧٤ - الْوَلِيد بن مُحَمَّد التَّمِيمِي النَّحْوِيّ المصادري الْمَشْهُور بولاد
قَالَ يُونُس: كَانَ نحويا مجودا، روى عَن القتبي وَأبي زرْعَة الْمُؤَذّن، وروى كتب اللُّغَة والنحو. وَكَانَ ثِقَة.
مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَقَالَ الزبيدِيّ: أَصله من الْبَصْرَة، وَنَشَأ بِمصْر، وَدخل الْعرَاق، وَلم يكن بِمصْر شَيْء من كتب النَّحْو واللغة قبله. قيل: وَأخذ عَن المهلبي، تلميذ الْخَلِيل بِالْمَدِينَةِ، ثمَّ عَن الْخَلِيل؛ ولازمه ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمَدِينَة، نَاظر المهلبي، وَلم يكن من الحذاق؛ فَلَمَّا رأى تدقيق ولاد للمعاني وتعليله فِي النَّحْو قَالَ لَهُ: لقد نقبت بَعدنَا الْخَرْدَل.
٢٠٧٥ - وليد بن عِيسَى بن حَارِث بن سَالم بن مُوسَى الْأمَوِي الطبيخي النَّحْوِيّ أَبُو الْعَبَّاس
لقب بذلك لِأَنَّهُ طبخ ربة وأهداها لمؤدبه الْحَكِيم أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: طبيخ أَجدت صَنعته لَك، فَكَانَ إِذا غَابَ قَالَ: أَيْن الطبيخي؟ فَلَزِمَهُ هَذَا اللقب.
ذكره الزبيدِيّ هَكَذَا وَقَالَ: كَانَ ذَا علم باللغة والنحو وَالشعر، لَهُ شُرُوح فِي شعر حبيب. مَاتَ فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وثلاثمائة.
стр. 924
حرف الْهَاء
٢٠٧٦ - هَارُون بن الحائك الضَّرِير النَّحْوِيّ
أحد أَعْيَان أَصْحَاب ثَعْلَب؛ أَصله يَهُودِيّ من الْحيرَة.
صنّف الْعِلَل فِي النَّحْو، والغريب الْهَاشِمِي.
وَطلب الْوَزير عبيد الله بن سُلَيْمَان ثَعْلَب ليختلف إِلَى وَلَده، فاحتج بالشيخوخة والضعف، وأنفذ إِلَيْهِ هَارُون هَذَا، فَجمع بَينه وَبَين الزّجاج، فَقَالَ لَهُ الزّجاج: كَيفَ تَقول: ضربت زيدا ضربا؟ فَقَالَ: كَذَلِك، قَالَ: فَكيف تكني عَن زيد وَالضَّرْب، فَلم يجب، وحار فِي يَده، وَانْقطع انْقِطَاعًا قبيحا، فَصَرفهُ وَاحْتبسَ الزّجاج، فَكَانَ ذَلِك سَبَب منية هَارُون. ذكر ذَلِك الزبيدِيّ.
٢٠٧٧ - هَارُون بن زَكَرِيَّا الهجري أَبُو عَليّ
قَالَ ياقوت: صَاحب كتاب النَّوَادِر المفيدة، روى عَنهُ ثَابت بن حزم السَّرقسْطِي وَغَيره.
٢٠٧٨ - هَارُون بن زِيَاد النَّحْوِيّ
مؤدب الواثق بِاللَّه؛ روى عَنهُ وَلَده جَعْفَر .
٢٠٧٩ - هَارُون بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى الأفعوي أَبُو سعيد
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا عَارِفًا بالفقه والنحو واللغة، وَله شعر حسن.
مَاتَ لبضع وَعشْرين وَسَبْعمائة.
стр. 925
٢٠٨٠ - هَارُون بن أبي غزالة السبائي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: أَخذ عَنهُ جَابر بن غيث، وَله كتاب حسن فِي الْعَرَبيَّة.
وَكَذَا ذكره فِي البُلغة.
٢٠٨١ - هَارُون بن مُحَمَّد بن أبي الْغَيْث التجِيبِي النَّحْوِيّ الإشبيلي الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد
كَذَا ذكره ابْن الزبير، وَلم يزدْ عَلَيْهِ.
٢٠٨٢ - هَارُون بن مُوسَى بن شريك الْقَارئ النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله
يعرف بالأخفش؛ وَهُوَ خَاتِمَة الأخفشين من أهل دمشق؛ ولد سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ، وَقَرَأَ بقراءات كَثِيرَة وَرِوَايَات غَرِيبَة، وَكَانَ قيمًا بالقراءات السَّبع، عَارِفًا بالتفسير والنحو والمعاني والغريب وَالشعر، طيب الصَّوْت، وَعنهُ اشتهرت قِرَاءَة أهل الشَّام؛ وَلَوْلَا ضَبطه ارْتَفَعت.
قَرَأَ على عبد الله بن ذكْوَان وَغَيره، وَعَلِيهِ أَبُو الْحسن بن الْأَثْرَم، وحدّث عَن أبي مسْهر الغساني، وَعنهُ أَبُو بكر بن فطيس، وَكَانَ من أهل الْأَدَب وَالْفضل.
صنّف كتبا كَثِيرَة فِي الْقرَاءَات والعربية. وَمَات سنة إِحْدَى وَقيل ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
стр. 926
٢٠٨٣ - هَارُون بن مُوسَى بن صَالح بن جندل الْقَيْسِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو نصر الأديب
قَالَ ابْن بشكوال: سمع من أبي عَليّ القالي، ولازمه حَتَّى مَاتَ وَمن أبي عِيسَى اللَّيْثِيّ. وَكَانَ رجلا عَاقِلا مقتصدا، صَحِيح الْأَدَب؛ يخْتَلف إِلَيْهِ الْأَحْدَاث ووجوه النَّاس لثقتهم بِدِينِهِ.
صنّف: تَفْسِير عُيُون كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَمَات بقرطبة فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعمِائَة.
٢٠٨٤ - هَارُون بن مُوسَى الْقَارِي الْأَعْوَر النَّحْوِيّ
الْأَزْدِيّ وَلَاء أَبُو مُوسَى، وَقيل: أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ، صَاحب الْقُرْآن والعربية، سمع من طَاوس الْيَمَانِيّ وثابت الْبنانِيّ.
قَالَ الْخَطِيب: كَانَ يَهُودِيّا فَأسلم، وَطلب الْقِرَاءَة؛ فَكَانَ رَأْسا، وَضبط النَّحْو وَحفظه وحدّث؛ وَهُوَ أول من تتبع وُجُوه الْقُرْآن وألّفها، وتتبع الشاذ مِنْهَا وَبحث عَن إِسْنَاده؛ وَكَانَ شَدِيد القَوْل بِالْقدرِ. وَثَّقَهُ ابْن معِين، وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم. وناظر إنْسَانا يَوْمًا فِي شَيْء فغلبه، فَلم يدر المغلوب مَا يصنع ﴿فَقَالَ لَهُ: كنت يَهُودِيّا فَأسْلمت؛ فَقَالَ لَهُ هَارُون: فبئس مَا صنعت﴾ فغلبه أَيْضا فِي هَذَا.
مَاتَ فِي حُدُود السّبْعين وَمِائَة.
٢٠٨٥ - هَاشم بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن هَاشم بن مُحَمَّد بن هَاشم ابْن عَليّ بن هَاشم الْحلَبِي الْأَسدي الْخَطِيب
قَالَ ياقوت: أصلهم من الرقة، وانتقلوا إِلَى حلب؛ وَكَانَ حسن الْقِرَاءَة وَالْعِبَادَة والزهد.
صنّف: اللّحن الْخَفي، وأفراد أبي عَمْرو بن الْعَلَاء، وَغير ذَلِك.
стр. 927
وَولي خطابة حلب؛ وَلما خطب اعتنقه أَبُو عبد الله القيسراني، وَقَالَ لَهُ:
(شرح الْمِنْبَر صَدرا ... لتلقيك رحيبا)
(أَتَرَى ضم خَطِيبًا ... مِنْك أم ضمخ طيبا!)
ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة.
٢٠٨٦ - هَاشم بن أَحْمد بن غَانِم بن خُزَيْمَة أَبُو خَالِد الغافقي الْقُرْطُبِيّ
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ فَقِيها نحويا، شَاعِرًا مشاورا، ولي نظر الأحباس، وأضر بِأخرَة.
مَاتَ سنة تسع وَخمسين وثلاثمائة، وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة.
٢٠٨٧ - هَانِئ بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن قَاسم ابْن مشرف بن قَاسم بن مُحَمَّد بن هَانِئ اللَّخْمِيّ القَاضِي أَبُو يحيى
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه وَالْأَدب والنحو، مشاركا فِي الحَدِيث وَالْأُصُول والطب؛ من أكْرم النَّاس عهدا ومروءة وَعشرَة وَبرا، روى عَن أَبِيه وَعَمه أبي الْحسن وَأبي عبد الله بن عروس والسهيلي وَغَيرهم، وَعنهُ ابْن فرتون، وَولي قَضَاء باجة وَغَيرهَا.
وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة.
٢٠٨٨ - هبة الله بن حَامِد بن أَحْمد بن أَيُّوب بن عَليّ بن أَيُّوب أَبُو مَنْصُور
يعرف بعميد الرؤساء. قَالَ ياقوت: أديب فَاضل، نحوي لغَوِيّ شَاعِر، شيح وقته، ومتصدر بَلَده. أَخذ عَنهُ أهل تِلْكَ الْبِلَاد الْأَدَب، وَأخذ هُوَ عَن أبي الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحِيم الرقي الْمَعْرُوف بِابْن العصار وَغَيره.
نظم ونثر، وَكَانَ يلقب بِوَجْه الدويبة وَسمع المقامات من ابْن النقور، وروى.
مَاتَ سنة عشر وسِتمِائَة.
стр. 928
٢٠٨٩ - هبة الله بن الْحُسَيْن الشِّيرَازِيّ أَبُو بكر بن العلاف
كَانَ من أَفْرَاد الزَّمَان فِي عصره فِي أَنْوَاع الْعُلُوم، نحويا فَاضلا، إِمَامًا شَاعِرًا بارعا. ورد خُرَاسَان وَمَا وَرَاء النَّهر، وَسمع حَمَّاد بن مدرك وَغَيره، وَمِنْه أَبُو عبد الله الْحَاكِم وَذكره فِي تَارِيخ نيسابور.
مَاتَ بشيراز فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وثلاثمائة، وَقد نيّف على التسعين وَلم تبيض لَهُ شَعْرَة.
وَقَالَ فِي ذَلِك:
(إلام وفيم يظلمني شَبَابِي ... ويلبس لمتي حلك الْغُرَاب)
(وآمل شَعْرَة بَيْضَاء تبدو ... بَدو الْبَدْر من خلل السَّحَاب)
(وأدعى الشَّيْخ ممتلئا شبَابًا ... كذى ظمأ يُعلل بِالشرابِ)
(فيا مللي هُنَالك من مشيبي ... وَيَا خجلي هُنَالك من شَبَابِي)
٢٠٩٠ - هبة الله بن الْحسن أَبُو الْحُسَيْن الْحَاجِب
قَالَ ياقوت: ذكره الْكَمَال بن الْأَنْبَارِي فِي النَّحْوِيين، وَكَانَ من أفاضل أهل الْأَدَب، شَاعِرًا مليح الشّعْر.
مَاتَ فَجْأَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
٢٠٩١ - هبة الله بن سَلامَة بن نصر بن عَليّ أَبُو الْقَاسِم الضَّرِير الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْمُفَسّر الْبَغْدَادِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ من أحفظ النَّاس لتفسير الْقُرْآن والنحو والعربية، وَكَانَ لَهُ حَلقَة فِي جَامع الْمَنْصُور، سمع من أبي بكر الْقطيعِي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن عَليّ بن الْقَاسِم الطابثي.
صنّف: النَّاسِخ والمنسوخ، والمسائل المنثورة فِي النَّحْو، وَالتَّفْسِير.
مَاتَ فِي رَجَب سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 929
٢٠٩٢ - هبة الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله
ابْن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الْحسن بن عبد الله الْأمين بن عبد الله بن الْحسن بن جَعْفَر بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب، أَبُو السعادات الْمَعْرُوف بِابْن الشجري. قَالَ ياقوت: نسب إِلَى بَيت الشجري من قبل أمه. وَقَالَ بَعضهم: لِأَنَّهُ كَانَ فِي بَيته شَجَرَة، وَلَيْسَ فِي الْبَلَد غَيرهَا.
كَانَ أوحد زَمَانه، وفرد أَوَانه؛ فِي علم الْعَرَبيَّة وَمَعْرِفَة اللُّغَة وأشعار الْعَرَب وأيامها وَأَحْوَالهَا، متضلعا من الْأَدَب، كَامِل الْفضل. قَرَأَ على ابْن فضال والخطيب التبريزي وَسَعِيد بن عَليّ السلالي وَأبي المعمر بن طَبَاطَبَا الْعلوِي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحسن الصَّيْرَفِي، وأقرأ النَّحْو سبعين سنة.
أَخذ عَنهُ التَّاج الْكِنْدِيّ وخَلق. وناب بالكرخ فِي النقابة على الطالبيين.
صنّف: الأمالي، الِانْتِصَار لنَفسِهِ على ابْن الخشاب، كتاب الحماسة؛ ضاهى بِهِ حماسة أبي تَمام الطَّائِي، وَهُوَ كتاب غَرِيب مليح، أحسن فِيهِ.
وَله فِي النَّحْو عدَّة تصانيف. وَله: مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، وَشرح اللمع لِابْنِ جني، وَشرح التصريف الملوكي، وَغير ذَلِك.
مولده بِبَغْدَاد فِي رَمَضَان سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي سادس رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
ولبعضهم فِيهِ:
(يَا سَيِّدي إِنَّنِي أُعِيذك من ... نظم قريض يصدى بِهِ الْفِكر)
(مَا لَك من جدك النَّبِي سوى ... أَنه لَا يَنْبَغِي لَك الشّعْر)
стр. 930
٢٠٩٣ - هبة الله بن عبد الله بن سيد الْكل الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم بهاء الدّين القفطي الشَّافِعِي
ولد سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة - وَقيل سنة سِتّمائَة، وَقيل سنة إِحْدَى وسِتمِائَة - وتفقه بقوص على الشَّيْخ مجد الدّين الْقشيرِي، وَقَرَأَ الْأُصُول على قاضيها شمع الدّين الْأَصْبَهَانِيّ، وبرع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو والفرائض والجبر والمقابلة، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحسن عَليّ بن هبة الله بن سَلامَة وَغَيره، وحدّث، وانتهت إِلَيْهِ رياسة النصائح المفترضة فِي فضائح الرفضة، وهموا بقتْله غير مرّة، وَتَابَ على يَده مِنْهُم جمَاعَة، وَأخذ عَنهُ الْعلم غير وَاحِد، مِنْهُم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد والضياء ابْن عبد الرَّحِيم.
وصنّف تَفْسِيرا وصل فِيهِ إِلَى سُورَة مَرْيَم، وَشرح الْهَادِي فِي الْفِقْه فِي خمس مجلدات، وَشرح الْعُمْدَة للطبري، وَشرح مُخْتَصر أبي شُجَاع، وَشرح مُقَدّمَة المطرزي فِي النَّحْو. وَله كتاب الأنباء المستطابة فِي فضل الصَّحَابَة على الْقَرَابَة، وَكتاب فِي ثَنَاء الْقَرَابَة على الصَّحَابَة وثناء الصَّحَابَة على الْقَرَابَة، ومصنف فِي الْفَرَائِض والجبر والمقابلة.
وَكَانَ التقي بن دَقِيق الْعِيد يجله، وسافر فِي سنة تسعين لزيارته، وَكَانَ يَقُول: أعرف عشْرين علما، أنسيت بَعْضهَا لعدم المذاكرة.
مَاتَ بإسنا فِي سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة.
أوردهُ ابْن قَاضِي شُهْبَة والمقريزي فِي المقفى.
٢٠٩٤ - هبة الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى أَبُو الْحسن ابْن الصفار الْكَاتِب
أصلهم من النعمانية، وَسكن أَبوهُ واسطا. وَتزَوج إِلَى آل العرمرم، فرزق مِنْهُم وَلَده أَبَا الْحسن هَذَا، وَنَشَأ نشوءا حسنا. قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن عَلان وَابْن الصَّواف وعَلى أبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن وَاسِط عبد الله العجمي الْمَعْرُوف بالهرمزان، وأسنّ وَكبر، وَكَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو، قوّم لثلاثين سنة آتِيَة.
стр. 931
قَالَ السلَفِي: قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن. قَالَ: وَهُوَ آخر من حدّث عَن ابْن النباتي.
مَاتَ فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
ذكره السلَفِي فِي سؤالاته لخميس الْحَوْزِيِّ.
٢٠٩٥ - هبة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن جهور أَبُو الْفضل
كَانَ نحويا أديبا، فَاضلا شَاعِرًا، صحب أَبَا غَالب بن بَشرَان، وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَالْأَدب.
مَاتَ قَرِيبا من الْخَمْسمِائَةِ أَو بعْدهَا.
٢٠٩٦ - هبة الله بن مَنْصُور بن منكد الإِمَام أَبُو الْفضل الوَاسِطِيّ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: سمع من أبي الْفَتْح المندائي، وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
٢٠٩٧ - هُذَيْل
ذكره فِي الْمغرب؛ فَقَالَ: الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ، كَانَ لطيفا كثير النَّوَادِر.
٢٠٩٨ - هِشَام بن إِبْرَاهِيم الكرنبائي الْأنْصَارِيّ أَبُو عَليّ
جَالس الْأَصْمَعِي وَأَضْرَابه. وَكَانَ عَالما بأيام الْعَرَب ولغاتها، روى عَنهُ الْفضل بن الْحباب.
وصنّف: الحشرات، الوحوش، النَّبَات، خَلق الْخَيل.
ولعَبْد الصَّمد بن المعذّل يهجوه:
(وَلم تَرَ أبلغ من نَاطِق ... أَتَتْهُ البلاغة من كرنبا)
стр. 932
٢٠٩٩ - هِشَام بن أَحْمد بن هِشَام بن خَالِد بن سعيد أَبُو الْوَلِيد الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن الوقشي
قَالَ فِي الْمغرب: من أهل طليطلة، عَارِف بِالْأَحْكَامِ والْحَدِيث وَعلم الْفِقْه والنحو وَالشعر والخطابة والمنطق والهندسة والزيوج.
ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعمِائَة، وَأخذ الْعلم عَن أبي عمر الطلمنكي وَأبي عمر السفاقسي وَأبي عمر بن الْحداد وَغَيرهم. وَولي الْقَضَاء، وَكَانَ من أعلم النَّاس باللغة والنحو ومعاني الْأَشْعَار وَالْعرُوض وصناعة الْكِتَابَة. شَاعِر فَقِيه عَالم بِالشُّرُوطِ، فَاضل فِي الْفَرَائِض والحساب والهندسة، مشرف على جَمِيع آراء الْحُكَمَاء، وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وَكَانَ من الْعُلُوم بِحَيْثُ يقْضى ... لَهُ فِي كل فن بِالْجَمِيعِ)
توفّي بدانية يَوْم الِاثْنَيْنِ لليلتين بَقِيَتَا من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن تآليفه نكت الْكَامِل للمبرد.
وَمن شعره:
(برّح بِي أَن عُلُوم الورى ... اثْنَان مَا إِن لَهما من مزِيد)
(حَقِيقَة يعجز تَحْصِيلهَا ... وباطل تَحْصِيله لَا يُفِيد)
وَله:
(لَا أركب الْبَحْر وَلَو أنني ... ضربت فِيهِ بالعصا فانفلق)
(مَا إِن رَأَتْ عَيْني لأمواجه ... فِي فِرَق إِلَّا ثناها الفَرَق)
وَله:
(قد بيّنت فِيهِ الطبيعة أَنَّهَا ... تدقيق أَعمال المهندس ماهره)
(عنيت بمشهده فخطت فَوْقه ... بالمسك خطا من مُحِيط الدائره)
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الْقَاسِم صاعد بن أَحْمد أَبُو الْوَلِيد: الوقشي أحد رجال الْكَمَال فِي وقته، باحتوائه على فنون الْعلم، وَجمعه لكلمات المعارف؛ وَهُوَ أعلم النَّاس بالنحو واللغة ومعاني
стр. 933
الْأَشْعَار وَعلم الْعرُوض وصناعة البلاغة؛ وَهُوَ بليغ مجيد شَاعِر مقدم حَافظ للسنن وَأَسْمَاء نقلة الْأَخْبَار، بَصِير بأصول الاعتقادات وأصول الْفِقْه. وَاقِف على كثير من فَتَاوَى فُقَهَاء الْأَمْصَار، نَافِذ فِي علم الشُّرُوط والفرائض، مُحَقّق لعلم الْحساب والهندسة، مشرف على جَمِيع آراء الْحُكَمَاء، حسن النَّقْد للْمَذْهَب، ثاقب الذِّهْن فِي تَمْيِيز الصَّوَاب، وَيجمع إِلَى ذَلِك آدَاب الْأَخْلَاق، مَعَ حسن المعاشرة ولين الكَنَف، وَصدق اللهجة.
وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد الديوالي يَقُول: وَالله مَا أَقُول فِيهِ إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وَكَانَ من الْعُلُوم بِحَيْثُ يقْضى ... لَهُ فِي كل فن بِالْجَمِيعِ)
٢١٠٠ - هِشَام بن زِيَاد الْعَوْفِيّ الْوَادي آشى أَبُو الْوَلِيد
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها جَلِيلًا، حَافِظًا للمسائل واللغة والنحو، إِمَامًا فِي جَمِيع ذَلِك مُتَقَدما فِيهِ.
ولي قَضَاء بَلَده، وَمَات بِهِ سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة.
٢١٠١ - هِشَام بن مُعَاوِيَة الضَّرِير أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الْكُوفِي
أحد أَعْيَان أَصْحَاب الْكسَائي، لَهُ مقَالَة فِي النَّحْو تعزى إِلَيْهِ.
صنّف: مُخْتَصر النَّحْو، الْحُدُود، الْقيَاس.
توفّي سنة تسع وَمِائَتَيْنِ.
٢١٠٢ - هِشَام بن الْوَلِيد بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن هَاشم الغافقي أَبُو الْوَلِيد النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي
قَالَ ابْن الزبير وَابْن الفرضي: من أهل قرطبة كَانَ نحويا عروضيا، وَالْعرُوض أغلب عَلَيْهِ من النَّحْو. سمع بَقِي بن مخلد وَمُحَمّد بن وضاح، وأدّب عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد النَّاصِر وَولي عَهده الْمُسْتَنْصر.
مَاتَ يَوْم السبت لإحدى عشرَة خلت من ربيع الأول سنة سبع عشرَة وثلاثمائة.
стр. 934
٢١٠٣ - هِلَال بن الْعَلَاء الرقي أَبُو عَمْرو
قَالَ ياقوت: كَانَ من أهل الْعلم واللغة بالرقة.
مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٢١٠٤ - همام بن أَحْمد الْخَوَارِزْمِيّ همام الدّين الشَّافِعِي الْعَلامَة
قَالَ ابْن حجر: اشْتغل فِي بِلَاده، ثمَّ قدم حلب والقاهرة، وَولي مشيخة جمال الدّين الْأُسْتَاذ دَار أول مَا بنيت، وأقرأ الْحَاوِي والكشاف، وَكَانَ ماهرا فِي أقرانه إِلَّا أَنه بطيء الْعبارَة جدا، وَكَثُرت عَلَيْهِ الطّلبَة؛ وَكَانَ مشاركا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة مَعَ اطّراح التَّكْلِيف وسلامة الْبَاطِن.
مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقد جَاوز السّبْعين.
٢١٠٥ - أَبُو الْهَيْثَم الرَّازِيّ
كَانَ إِمَامًا لغويا؛ أدْرك الْعلمَاء وَأخذ عَنْهُم، وتصدر بِالريِّ للإفادة.
وَمَات سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.
стр. 935
حرف الْيَاء
٢١٠٦ - يحيى بن أَحْمد بن أَحْمد بن صَفْوَان بن القيني الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ أَبُو زَكَرِيَّا
كَانَ إِمَامًا عَالما عَارِفًا بالقراءات والعربية، صَالحا زاهدا، سمع بِبَلَدِهِ من عبد الله بن أَيُّوب وَمِنْه أَبُو حَامِد بن ظهيرة، وجاور بِمَكَّة مُدَّة، وَأقَام بمقام الْمَالِكِيَّة.
وَمَات بهَا فِي سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة.
٢١٠٧ - يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن ظافر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد ابْن أُميَّة بن أَحْمد بن المرابط الْمرَادِي الأربولي أَبُو بكر
قَالَ ابْن الْخَطِيب فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ أحد قُضَاة الْعدْل، فَقِيها جَلِيلًا، نحويا لغويا أديبا، صليبا فِي أَحْكَامه، عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ بَصيرًا بالنوازل، جزلا يقظا، كَاتبا شَاعِرًا؛ حسن النّظم والنثر، زاهدا فِي المنصب، غير مكترث بِهِ، لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم؛ على سنَن أَخْلَاق السّلف الصَّالح، وقورا صموتا، ذَا شيبَة حَسَنَة، وأخلاق مرضية، طيب المجالسة، حسن المعاشرة.
سمع من أبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي الرّبيع بن سلم وَأبي عمر بن عَاتٍ، وَولي الْقَضَاء بمالقة وَغَيرهَا.
وَمَات بهَا فِي الْعشْرين من ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة، ومولده بأربولة سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
стр. 936
٢١٠٨ - يحيى بن أَحْمد بن يحيى بن سعيد
الْفَاضِل، نجيب الدّين الْهُذلِيّ الْحلِيّ الشيعي. قَالَ الذَّهَبِيّ: لغَوِيّ أديب، حَافظ للأحاديث، بَصِير باللغة وَالْأَدب، من كبار الرافضة. سمع من ابْن الْأَخْضَر.
ولد بِالْكُوفَةِ سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
٢١٠٩ - يحيى بن أَحْمد الفارابي أَبُو زَكَرِيَّا
قَالَ ياقوت: أحد الْأَئِمَّة المتبعين فِي اللُّغَة، تخرج بِهِ جمَاعَة من أهل فاراب وَمَا وَرَاء النَّهر؛ روى الحَدِيث عَن أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عبيد الله بن شُرَيْح البُخَارِيّ، وَعنهُ الْحسن بن مَنْصُور.
وصنّف المصادر فِي اللُّغَة.
٢١١٠ - يحيى بن أبي بكر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الغماري التّونسِيّ النَّحْوِيّ أَبُو زَكَرِيَّا
ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة بتونس على ابْن عُصْفُور، وبدمشق على ابْن مَالك وبالقاهرة على الْبَهَاء بن النّحاس، وَمَعَ ذَلِك فَكَانَت بضاعته فِي النَّحْو مزجاة.
مَاتَ فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة.
٢١١١ - يحيى بن أبي الْحجَّاج اللبلي أَبُو زَكَرِيَّا
صهر الْحَافِظ أبي الْعَبَّاس بن خَلِيل. قَالَ ابْن الزبير: انْتقل إِلَى مراكش صَغِيرا، وَنَشَأ بهَا، وَأخذ علم الْعَرَبيَّة بفاس عَن أبي بكر بن طَاهِر. وَكَانَ لَهُ تقدم فِي علم الْعَرَبيَّة وأصول الْفِقْه، مَعَ دقة نظر، ونفوذ فهم، وغموض استنباط، وَقُوَّة إِدْرَاك، وَهُوَ الَّذِي
стр. 937
استخرج من تَفْسِير أبي الحكم بن برجان من كَلَامه على سُورَة الرّوم فتح بَيت الْمُقَدّس فِي الْوَقْت الَّذِي فُتح فِيهِ على الْمُسلمين، وحقق عين مَا كَانَ أغمض فِيهِ ابْن برجان وَأبْهم.
ووقف عَلَيْهِ ابْن الْمَنْصُور، فبقى مرتقبا لَهُ معتنيا فِي نَفسه بِهِ، حَتَّى كَانَ ذَلِك على حسب مَا قَالَه، فَأمر أَن يحضر مَجْلِسه، ويترسم فِي جملَة طلبته.
روى عَنهُ ابْن أُخْته القَاضِي أَبُو الْخطاب بن أبي الْعَبَّاس بن خَلِيل.
وَمَات فِي حُدُود سنة تسعين وَخَمْسمِائة، أَو بعده بِقَلِيل.
٢١١٢ - يحيى بن حسان الْمرَادِي النَّحْوِيّ الْحَافِظ الشلبي المرجيقي أَبُو زَكَرِيَّا
كَذَا ذكره ابْن الزبير، وَقَالَ: أَخذ عَن مُوسَى بن زَكَرِيَّا وَعقيل بن الْفضل الشلبيين، وتلا عَلَيْهِمَا.
واستوطن مَدِينَة مراكش، وأقرأ بهَا الْقُرْآن إِلَى أَن مَاتَ سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة.
٢١١٣ - يحيى بن خصيب السَّرقسْطِي أَبُو زَكَرِيَّا
قَالَ ابْن الفرضي، كَانَ بَصيرًا بالنحو، أديبا فَقِيها نبيلا محدّثا.
مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
٢١١٤ - يحيى بن ذِي النُّون بن يحيى الإشبيلي النَّحْوِيّ أَبُو زَكَرِيَّا
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن أبي الْحسن الدباج والشلوبين وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ الْقُرْآن والعربية وَالْفِقْه بِبَلَدِهِ مُدَّة، ثمَّ انْتقل إِلَى العدوة عِنْد اسْتِيلَاء النَّصَارَى على قرطبة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، فسكن مراكش، وأقرأ بهَا يَسِيرا، ثمَّ مَاتَ وسنه نَحْو من سِتِّينَ سنة.
وَكَانَ من جلة الْأَسَانِيد النبهاء، وَمن أهل الْفضل وَالدّين.
стр. 938
٢١١٥ - يحيى بن زِيَاد بن عبد الله بن مَرْوَان الديلمي إِمَام الْعَرَبيَّة أَبُو زَكَرِيَّا الْمَعْرُوف بالفراء
قيل لَهُ الْفراء، لِأَنَّهُ كَانَ يفري الْكَلَام. روى عَن قيس بن الرّبيع ومندل بن عَليّ وَالْكسَائِيّ، وَعنهُ سَلمَة بن عَاصِم وَمُحَمّد بن الجهم السمري، وَحدث بكتبه.
كَانَ أعلم الْكُوفِيّين بالنحو بعد الْكسَائي، أَخذ عَنهُ وَعَلِيهِ اعْتمد، وَأخذ عَن يُونُس؛ وَأهل الْكُوفَة يدّعون أَنه استكثر عَنهُ، وَأهل الْبَصْرَة يدْفَعُونَ ذَلِك.
وَكَانَ يحب الْكَلَام ويميل إِلَى الاعتزال، وَكَانَ متديّنا متورّعا، على تيه وعُجْب وتعظّم، وَكَانَ زَائِد العصبية على سِيبَوَيْهٍ، وَكتابه تَحت رَأسه، وَكَانَ يتفلسف فِي تصانيفه، ويسلك أَلْفَاظ الفلاسفة. وَكَانَ أَكثر مقَامه بِبَغْدَاد، فَإِذا كَانَ آخر السّنة أَتَى الْكُوفَة فَأَقَامَ بهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا يفرق فِي أَهله مَا جمعه. وَكَانَ شَدِيد المعاش، لَا يَأْكُل حَتَّى يمسهُ الْجُوع، وَجمع مَالا خلّفه لِابْنِ لَهُ شاطر، صَاحب سكاكين.
وَأَبوهُ زِيَاد هُوَ الأقطع، قطعت يَده فِي الْحَرْب مَعَ الْحُسَيْن بن عَليّ. وَكَانَ مولى لأبي ثروان، وَأَبُو ثروان مولى بني عبس.
صنّف الْفراء: مَعَاني الْقُرْآن، الْبَهَاء فِيمَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، اللُّغَات، المصادر فِي الْقُرْآن، الْجمع والتثنية فِي الْقُرْآن، آلَة الْكتاب، النَّوَادِر، الْمَقْصُور والممدود، فعل وأفعل، الْمُذكر والمؤنث، الْحُدُود، مُشْتَمِلَة على سِتَّة وَأَرْبَعين حدا فِي الْإِعْرَاب. وَله غير ذَلِك.
مَاتَ بطرِيق مَكَّة سنة سبع وَمِائَتَيْنِ، عَن سبع وَسِتِّينَ سنة.
قَالَ سَلمَة بن عَاصِم: دخلت عَلَيْهِ فِي مَرضه، وَقد زَالَ عقله، وَهُوَ يَقُول: إِن نصبا فنصبا، وَإِن رفعا فرفعا.
روى لَهُ هَذَا الشّعْر - قيل وَلم يقل غَيره:
(لن تراني لَك الْعُيُون بِبَاب ... لَيْسَ مثلي يُطيق ذل الْحجاب)
(يَا أَمِيرا على جريب من الأَرْض ... لَهُ تِسْعَة من الحجّاب)
(جَالِسا فِي الخراب يحجب فِيهِ ... مَا رَأينَا إِمَارَة فِي خراب)
стр. 939
٢١١٦ - يحيى بن سعدون بن تمّام بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ الأديب الملقب سَابق الدّين
قَالَ ياقوت: شيخ فَاضل، عَارِف بالنحو ووجوه الْقرَاءَات، قَرَأَ على أبي الْقَاسِم خلف ابْن إِبْرَاهِيم الْحصار بقرطبة وَغَيره، وَسمع من أبي مُحَمَّد بن عتاب، وَقدم الْعرَاق، وَقَرَأَ بِبَغْدَاد على سبط أبي مَنْصُور الْخياط وَأبي عبد الله البارع، وَسمع بهَا من أبي الْقَاسِم بن الْحصين، وبمصر من ابْن أبي صَادِق. وَسكن دمشق مُدَّة، وأقرأ بهَا الْقُرْآن والنحو، وانتفع بِهِ خَلق لحسن خُلقه وتواضعه. سكن الْموصل إِلَى أَن مَاتَ يَوْم عيد الْفطر سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة سبع - وَقيل سنة سِتّ - وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
٢١١٧ - يحيى بن سعيد بن الْمُبَارك بن عَليّ بن عبد الله بن الدهان أَبُو زَكَرِيَّا
النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ فِي تَارِيخ إربل: بشر بِهِ أَبوهُ وَقد أسنّ فَقَالَ:
(قيل لي جَاءَك نسل ... ولد شهم وسيم)
(قلت عزوه بفقدي ... ولد الشَّيْخ يَتِيم)
ثمَّ توفّي بعده وَهُوَ صَغِير؛ فَلَمَّا كبر انْقَطع إِلَى مكي بن رَيَّان فَأخذ عَنهُ النَّحْو، وَتخرج عَلَيْهِ، واعتنى بِهِ لحق وَالِده. وَكَانَ نحويا لغويا، صوفيا أديبا، شَاعِرًا ذكيا.
ولد سنة سبع - وَقيل ثَمَان - وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.
٢١١٨ - يحيى بن سعيد بن مَسْعُود القلني
نزيل تلمسان. قَالَ ابْن مَكْتُوم: تصدر بهَا للإقراء، وَأخذ عَنهُ بهَا، وَكَانَ مقرئا نحويا لغويا، لَهُ شعر معظمه فِي الزّهْد.
стр. 940
٢١١٩ - يحيى بن سُلْطَان اليغرفي أَبُو زَكَرِيَّا
الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ، الإِمَام فِي النَّحْو، الْفَقِيه المتقن. هَكَذَا ذكره ابْن رشيد فِي رحلته، وَقَالَ: أحد الْمُحَقِّقين للعربية، مَعَ مُشَاركَة فِي تَفْسِير وأدب ومنطق وأصول. تخرّج بِهِ نجباء تونس، وَكَانَ فِي إقرائه للعربية ذلق اللِّسَان، حسن الْبَيَان؛ فَإِذا أَقرَأ غَيرهَا من الْعُلُوم قصّر عَن تِلْكَ الرُّتْبَة. وَكَانَ لَهُ بتونس جاه وصيت.
٢١٢٠ - يحيى بن أبي صوفة
من أهل الجزيرة الخضراء. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما باللغة والعربية، فصيحا، أَخذ عَن ابْن الْغَازِي وَغَيره.
وَذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الأندلس.
٢١٢١ - يحيى بن الطّيب النَّحْوِيّ اليمني
قَالَ ياقوت: كَانَ أديبا شَاعِرًا، لَهُ مُصَنف فِي النَّحْو مُخْتَصر، وَكَانَ لَا يُطِيل فِي شعره؛ فَإِذا مدح وهجا لَا يزِيد على بَيْتَيْنِ.
٢١٢٢ - يحيى بن عبد الله بن ثَابت الفِهري أَبُو بكر
قَالَ فِي الريحانة: سمع يحيى بن عَبدُوس، وَكَانَ يحفظ الْفِقْه والعربية حفظا جيدا، فصيح اللِّسَان، شَاعِرًا. روى عَنهُ أَبُو عَامر مُحَمَّد بن حبيب الشاطبي.
٢١٢٣ - يحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد السَّلَام
التطيلي الأَصْل الْهُذلِيّ الغرناطي أَبُو بكر. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أديب زَمَانه، وَوَاحِد أقرانه، سيّال القريحة، بارع الْأَدَب، رائق الشّعْر، علم فِي النَّحْو واللغة والتاريخ وَالْعرُوض وأخبار الْأُمَم، لحق بالفحول الْمُتَقَدِّمين، وأعجزت براعته الْمُتَأَخِّرين، وشعره
стр. 941
مدوّن، جريء فِي ذَلِك كُله، طَلْق الجموح؛ ثمَّ انقبض وَعَكَفَ على قِرَاءَة الْقُرْآن، وَقيام اللَّيْل وسرد الصَّوْم وَالنّظم فِي مدح النَّبِي ﷺ َ - والزهد وَأُمُور الْآخِرَة.
وَكَانَ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي عبد الله بن عروس وَغَيرهم.
ولد يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من محرم سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة؛ وَمَات بغرناطة سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.
وَمن شعره:
(إِلَيْك بسطت الْكَفّ فِي فَحْمَة الدجى ... نِدَاء غريق فِي الذُّنُوب عريق)
(رجاك ضميري كي تخلص جملتي ... وَكم من فريق شَافِع لفريق)
٢١٢٤ - يحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد، يعرف بالمغيلي النَّحْوِيّ أَبُو بكر
من أهل قرطبة. قَالَ ابْن الفرضي: سمع من مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن وقاسم بن أصبغ وَغَيرهمَا، ورحل فَسمع من أبي سعيد بن الْأَعرَابِي. وَكَانَ بَصيرًا بالنحو واللغة وَالشعر والغريب، بليغا شَاعِرًا، مؤلفا جيد النّظم، حسن الاستنباط، حدّث.
وَتُوفِّي فَجْأَة يَوْم الْخَمِيس لعشر خلون من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
٢١٢٥ - يحيى بن عبد الله بن يحيى الإِمَام أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ الذَّهَبِيّ: لزم ابْن بري مُدَّة طَوِيلَة، وبرع فِي لِسَان الْعَرَب، وتصدّر بالجامع الْعَتِيق مُدَّة، وتخرّج بِهِ جمَاعَة، وَكَانَ مَشْهُورا بِحسن التَّعْلِيم. روى عَن ابْن بري، وَعَن الزكي المذري.
وَمَات فِي سادس عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ من أَعْيَان أهل الْعَرَبيَّة وأكابرهم.
стр. 942
٢١٢٦ - يحيى بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ أَبُو زَكَرِيَّا
الْمَعْرُوف بالأبيض؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَبيض الرَّأْس واللحية والحاجبين وشفار الْعين خِلقة، وَقيل: لِأَن أمه كَانَت أُخْت أَبِيه من الرضَاعَة فظهرت فِيهِ هَذِه الْآيَة.
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ مُتَقَدما فِي النَّحْو واللغة بارعا، ألّف فِي النَّحْو كتابا أَخذه النَّاس عَنهُ، وَكَانَت لَهُ رحْلَة قديمَة.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقيل: مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
ذكره عِيَاض فِي المدارك.
٢١٢٧ - يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحِيم الدمنهوري تَاج الدّين
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ فَقِيها فَاضلا نحويا، تصدر لإقراء الْعَرَبيَّة بِجَامِع الصَّالح، وصنّف مصنفات؛ وَكَانَ يُؤثر الانجماع وَالْعِبَادَة.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة.
٢١٢٨ - يحيى بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب أَبُو زَكَرِيَّا زين الدّين الْحَضْرَمِيّ الأندلسي المالقي النَّحْوِيّ الأديب
ولد سنة سبع - أَو ثَمَان - وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَسمع من ابْن حوط الله، وبمصر من الْحَافِظ ابْن الْمفضل، وبنيسابور من الْمُؤَيد الكوسي، وَقَرَأَ على الْكِنْدِيّ النَّحْو، وأقرأ النَّاس الْقرَاءَات والعربية. وَله شعر جيد، وَكَانَ لطيف الْأَخْلَاق من بَين المغاربة حسن الْعشْرَة، روى عَنهُ التَّاج الْفَزارِيّ وَأَخُوهُ وبالحضور أَبُو الْمَعَالِي البالسي.
وَمَات بغزة فِي وسط جُمَادَى الأولى سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة.
ذكره الذَّهَبِيّ وَابْن الْمُسْتَوْفى.
стр. 943
٢١٢٩ - يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مُوسَى ابْن بسطَام الشَّيْبَانِيّ أَبُو زَكَرِيَّا، ابْن الْخَطِيب التبريزي
قَالَ ياقوت: وَرُبمَا يُقَال لَهُ: الْخَطِيب؛ وَهُوَ وهم. وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة فِي النَّحْو واللغة وَالْأَدب؛ حجَّة صَدُوقًا ثبتا. هَاجر إِلَى أبي الْعَلَاء المعري، وَأخذ عَنهُ وَعَن عبيد الله الرقي وَالْحسن بن رَجَاء بن الدهان وَابْن برهَان والمفضل القصباني وَعبد القاهر الْجِرْجَانِيّ وَغَيرهم من الْأَئِمَّة.
وَسمع الحَدِيث وَكتب الْأَدَب على خَلق، مِنْهُم القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي والخطيب الْبَغْدَادِيّ، وَأخذ عَنهُ الْعلم موهوب الجواليقي وَغَيره؛ وروى عَنهُ السلَفِي، وَأَبُو الْفضل بن نَاصِر.
وَولي تدريس الْأَدَب بالنظامية وخزانة الْكتب بهَا، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي فنه، وشاع ذكره فِي الأقطار، وَكَانَ يدمن شرب الْخمر ويلبس الْحَرِير والعمامة المذهبة، وَكَانَ النَّاس يقرءُون عَلَيْهِ تصانيفه وَهُوَ سَكرَان، وَكَانَ أكولا.
صنّف: شرح القصائد الْعشْر؛ ملكته بِخَطِّهِ، تَفْسِير الْقُرْآن وَالْإِعْرَاب، شرح اللمع، الْكَافِي فِي الْعرُوض والقوافي، ثَلَاثَة شُرُوح على الحماسة، شرح شعر المتنبي، شرح شعر أبي تَمام، شرح الدريدية، شرح سقط الزند، شرح المفضليات، تَهْذِيب الْإِصْلَاح لِابْنِ السّكيت. وَغير ذَلِك.
ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فَجْأَة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثِنْتَيْنِ وَخَمْسمِائة.
ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
стр. 944
٢١٣٠ - يحيى بن قَاسم بن عمر بن عَليّ عز الدّين الْيَمَانِيّ الصَّنْعَانِيّ الشَّافِعِي النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: قدم علينا دمشق من الْعَجم سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، فَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ: سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة. رَحل إِلَى بَغْدَاد، وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على ابْن المحروق الوَاسِطِيّ وباليمن على جمَاعَة. وَله دَرْبة كَثِيرَة بالكشاف، وَله عَلَيْهِ تعليقة، وَشرح اللّبَاب لتاج الدّين الإِسْفِرَايِينِيّ فِي النَّحْو.
٢١٣١ - يحيى بن الْقَاسِم بن مفرّج بن ورع بن الْخضر بن الْحسن ابْن حَامِد الثَّعْلَبِيّ أَبُو زَكَرِيَّا التكريتي الشَّافِعِي
قَالَ ياقوت: إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَحبر من أَحْبَارهم، كَامِل فَاضل، فَقِيه قَارِئ مفسّر، نحوي لغَوِيّ عروضي شَاعِر.
تفقه على وَالِده، وَصَحب بِبَغْدَاد أَبَا النجيب السهروردي وَغَيره، وَقَرَأَ الْأَدَب على ابْن الخشاب، وبرع فِي الْفِقْه.
وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ آخر من بَقِي من الْمَشَايِخ الْمشَار إِلَيْهِم فِي مَذْهَب الشَّافِعِي، وَله الْكَلَام الْحسن فِي المناظرة والعبارة الفصيحة والمعرفة بالأصلين وَالْيَد الطُّولى فِي الْأَدَب والباع الممتد فِي حفظ لُغَات الْعَرَب، وَكَانَ أحفظ أهل زَمَانه لتفسير الْقُرْآن وَمَعْرِفَة علومه.
سمع من أبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وَأبي الْفَتْح بن البطي.
وصنّف فِي الْمذَاهب وَالْخلاف وَالْأَدب، وَولي تدريس النظامية ونظرها وَقَضَاء بَلَده مُدَّة.
مولده فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.
وَمن نظمه:
(لِأَلف الْأَمر ضروب تَنْحَصِر ... فِي الْفَتْح وَالضَّم وَأُخْرَى تنكسر)
(فالفتح فِيمَا كَانَ من رباعي ... نَحْو أجب يَا زيد صَوت الدَّاعِي)
(وَالضَّم فِيمَا ضم بعد الثَّانِي ... من فعله الْمُسْتَقْبل الزَّمَان)
(وَالْكَسْر فِيمَا مِنْهُمَا تخلى ... إِن زَاد عَن أَرْبَعَة أَو قلاّ)
стр. 945
٢١٣٢ - يحيى بن الْمُبَارك بن الْمُغيرَة الْعَدوي الإِمَام أَبُو مُحَمَّد اليزيدي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ اللّغَوِيّ
مولى بني عدي بن مَنَاة، بَصرِي، سكن بَغْدَاد، وحدّث عَن أبي عَمْرو والخليل؛ وعنهما أَخذ الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن الْخَلِيل اللُّغَة وَالْعرُوض؛ روى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد وَأَبُو عبيد وخَلق، وَكَانَ أحد الْقُرَّاء الفصحاء الْعَالمين بلغَة الْعَرَب والنحو. أدّب أَوْلَاد يزِيد بن مَنْصُور الْحِمْيَرِي، وَنسب إِلَيْهِ، ثمَّ أدّب الْمَأْمُون، وَسَأَلَهُ مرّة عَن شَيْء، فَقَالَ: وَجَعَلَنِي الله فدَاك ﴿فَقَالَ الْمَأْمُون: لله دَرك﴾ مَا وضعت الْوَاو فِي مَكَان أحسن من موضعهَا هَذَا، وَوَصله. وَهُوَ الَّذِي خلف أَبَا عَمْرو ابْن الْعَلَاء فِي الْقِرَاءَة.
صنّف مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْمَقْصُور والممدود، النقط والشكل. النَّوَادِر.
مَاتَ بخراسان سنة ثِنْتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ عَن أَربع وَسبعين سنة، وَنَشَأ لَهُ أَوْلَاد وَأَوْلَاد أَوْلَاد عُلَمَاء، فِي هَذِه الطَّبَقَات، مِنْهُم جملَة.
٢١٣٣ - يحيى بن الْمثنى
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من نحاة القيروان، وَقَالَ: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة.
٢١٣٤ - يحيى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَرقم النميري الْوَادي آشى أَبُو بكر
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: من بَيت علم وَحسب. كَانَ صَدرا مبرزا من أهل الْعلم وَالْفضل، اعتنى بِعلم الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن أبي عَليّ الرندي وَابْن خروف والشلوبين، وأقرأ بِبَلَدِهِ مُدَّة.
وَمَات سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
стр. 946
٢١٣٥ - يحيى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبان الشعناني الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ
روى عَن أبي الْوَلِيد جَابر بن نَام الْحَضْرَمِيّ. وَكَانَ مَوْجُودا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
قَالَه أَبُو حَيَّان.
٢١٣٦ - يحيى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد الْحَارِثِيّ الْكُوفِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسَبْعمائة، واشتغل بِالْكُوفَةِ وبغداد. وصنّف مِفْتَاح الْأَلْبَاب فِي النَّحْو، وَقدم دمشق.
وَمَات بِالْكُوفَةِ سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة.
٢١٣٧ - يحيى بن مُحَمَّد بن دُرَيْد الْأَسدي أَبُو بكر
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها أديبا لغويا فَاضلا ديّنا، ولي الْقَضَاء بِمَدِينَة بسطة، روى عَن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد بن عَطِيَّة.
٢١٣٨ - يحيى بن مُحَمَّد الْأُسْتَاذ أَبُو الْحُسَيْن السبائي الْمَعْرُوف بِابْن الطراوة
النَّحْوِيّ الأديب. أحد أَئِمَّة الْأَدَب وشيوخ النُّحَاة القوّام على كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره، مَعَ تفنن فِي عُلُوم رياضية. وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا.
قَالَ القَاضِي عِيَاض: جالسته كثيرا، وَحَضَرت مجالسه فِي الْأَدَب، وَأَخْبرنِي بمُلَح وفوائد، وأنشدني كثيرا من شعره ومناقضاته الحصري وَغَيره.
وَمِمَّا أَنْشدني لنَفسِهِ قَوْله:
(وقائلة أتصبو بالغواني ... وَقد أضحى بمفرقك النَّهَار!)
(فَقلت لَهَا خضبت على التصابي ... أَحَق الْخَيل بالركض المعار)
ذكره القَاضِي عِيَاض فِي شُيُوخه، وَلم يؤرخ وَفَاته.
стр. 947
٢١٣٩ - يحيى بن مُحَمَّد بن طَبَاطَبَا الْعلوِي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد
وَقيل أَبُو المعمر. قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا أديبا فَاضلا، يتَكَلَّم مَعَ ابْن برهَان فِي هَذَا الْعلم، أَخذ عَن الربعِي والشماسي، وَعنهُ ابْن الشجري، وَكَانَ يفتخر بِهِ.
وَقَالَ غَيره: كَانَ شِيعِيًّا.
مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
٢١٤٠ - يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن العنبر بن عَطاء بن صَالح ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن شعْبَان الْعَنْبَري أَبُو زَكَرِيَّا
مولى بني حَرْب. السّلمِيّ. من أهل نيسابور. قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ أديبا فَاضلا، عَارِفًا بالتفسير واللغة، وَكَانَ أَبُو عَليّ الْحَافِظ يَقُول: النَّاس يعْجبُونَ من حفظنا لهَذِهِ الْأَسَانِيد، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَري يحفظ من الْعُلُوم مَا لَو كلفنا حفظ شَيْء مِنْهُ لعجزنا عَنهُ؛ وَمَا أعلم أَنِّي رَأَيْت مثله.
قَالَ ياقوت: وَقَالَ القَاضِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن: ذهبت الْفَوَائِد من مَجْلِسنَا بعد أبي زَكَرِيَّا؛ وَذَلِكَ أَن أَبَا زَكَرِيَّا اعتزل النَّاس، وَقعد عَن حُضُور المحافل بضع عشرَة سنة. سمع أَبَا عَليّ الحرسي وَأحمد بن سَلمَة وَغَيرهمَا؛ روى عَنهُ أَبُو بكر بن عَبدُوس الْمُفَسّر وَأَبُو الْحُسَيْن بن عَليّ الْحَافِظ والمشايخ.
مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة، وسنّه سِتّ وَسَبْعُونَ سنة.
стр. 948
٢١٤١ - يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأصبحي
قَالَ ابْن حجر: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة وَالشعر، ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
تَقْرِيبًا، وَسمع صَحِيح مُسلم من أبي عبد الله بن مَرْزُوق والموطأ من أبي الْقَاسِم الغبريني، أخبرنَا أَبُو عبد الله بن صَالح الكتاني، أخبرنَا أَبُو عبد الله بن قطران. وَأَجَازَ لَهُ الْوَادي آشى وَأَبُو الْقَاسِم بن يَرْبُوع، واشتغل فِي عدَّة فنون، أجَاز لِابْنِ حجر.
قدم حَاجا سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَمَات رَاجعا من الْحَج فِي ذِي الْحجَّة من السّنة الْمَذْكُورَة انْتهى.
٢١٤٢ - يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى الْكِنَانِي أَبُو زَكَرِيَّا
قَالَ ابْن مَكْتُوم: نحوي، قَرَأَ على ابْن الْعَطَّار وَغَيره، وَله فِي النَّحْو كتاب على الْجمل سَمَّاهُ الْمُفِيد، اجْتمعت بِهِ سنة عشْرين وَسَبْعمائة.
٢١٤٣ - يحيى بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ أَبُو بكر
يعرف بِابْن الصَّيْرَفِي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب واللغات والتاريخ، وَمن الكتّاب المجيدين وَالشعرَاء المكثرين. أَخذ عَن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ، وألّف تَارِيخ الأندلس.
وَمَات فِي حُدُود السّبْعين وَخَمْسمِائة، أَو قبل ذَلِك، عَن سنّ عالية.
٢١٤٤ - يحيى بن مُحَمَّد الأرزني أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ ياقوت: إِمَام فِي الْعَرَبيَّة، مليح الْخط، سريع الْكِتَابَة، يخرج الْعَصْر إِلَى سوق الْكتب بِبَغْدَاد؛ فَلَا يقوم من مَجْلِسه حَتَّى يكْتب الفصيح لثعلب ويبيعه بِنصْف دِينَار وَيَشْتَرِي بِهِ نبيذا وَلَحْمًا وخمرا وَفَاكِهَة، وَلَا يبيت حَتَّى يُنْفِقهُ. وَله تأليف فِي النَّحْو مُخْتَصر.
وَقَالَ الثعالبي: هُوَ أحد مدرسي اللُّغَة وَأَصْحَاب الخطوط بِبَغْدَاد.
مَاتَ سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 949
٢١٤٥ - يحيى بن مُحَمَّد أَبُو بكر الداني الفرضي
كَانَ رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة واللغة.
مَاتَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
٢١٤٦ - يحيى بن معط بن عبد النُّور أَبُو الْحُسَيْن زين الدّين الزواوي المغربي الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ
كَانَ إِمَامًا مبرزا فِي الْعَرَبيَّة، شَاعِرًا محسنا، قَرَأَ على الْجُزُولِيّ، وَسمع من ابْن عَسَاكِر، وأقرأ النَّحْو بِدِمَشْق مُدَّة ثمَّ بِمصْر، وتصدّر بالجامع الْعَتِيق، وَحمل النَّاس عَنهُ. وصنّف الألفية فِي النَّحْو، الْفُصُول لَهُ.
ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة.
وَله: الْعُقُود والقوانين فِي النَّحْو، وَكتاب حواش على أصُول ابْن السراج فِي النَّحْو، وَكتاب شرح الْجمل فِي النَّحْو، وَكتاب شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ نظم، وَكتاب ديوَان خطب. وَله قصيدة فِي الْقرَاءَات السَّبع، ونظم كتاب الصِّحَاح للجوهري فِي اللُّغَة؛ وَلم يكمل، ونظم كتاب الجمهرة لِابْنِ دُرَيْد فِي اللُّغَة، ونظم كتابا فِي الْعرُوض، وَله كتاب المثلث.
وَكَانَ يحفظ شَيْئا كثيرا؛ فَمن جملَة محفوظاته كتاب صِحَاح الْجَوْهَرِي.
وَمن شعره:
(قَالُوا تلقب زين الدّين فَهُوَ لَهُ ... نعت جميل بِهِ قد زين الأمنا)
(فَقلت لَا تعذلوه إِن ذَا لقب ... وقف على كل بخس وَالدَّلِيل أَنا)
٢١٤٧ - يحيى بن هِشَام بن أَحْمد أَبُو بكر بن الْأَصْبَغ الْقرشِي الأندلسي
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ عَارِفًا فِي الْآدَاب، عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، مقدما فِي أشعار الْجَاهِلِيَّة، مشاركا فِي الْعُلُوم.
مَاتَ ببطليوس سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 950
٢١٤٨ - يحيى بن وَاقد بن مُحَمَّد بن عدي بن حذيم الطَّائِي النَّحْوِيّ أَبُو صَالح الْبَغْدَادِيّ
قَالَ أَبُو نعيم: كَانَ رَأْسا فِي النَّحْو والعربية، روى عَن هشيم وَابْن أبي زَائِدَة وَابْن علية، ووثق.
وَقَالَ ياقوت: أَخذ عَن الْأَصْمَعِي، ومولده سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَة.
٢١٤٩ - يحيى بن يحيى الْقُرْطُبِيّ الأديب المعتزلي الْمُتَكَلّم الْمَعْرُوف بِابْن السمينة
قَالَ فِي النضار: كَانَ متصرفا فِي الْعُلُوم بَصيرًا بِالْحِسَابِ والنجوم والطب، بارعا فِي النَّحْو واللغة وَالْعرُوض ومعاني الشّعْر والْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأَخْبَار والجدل، رَحل إِلَى الْمشرق وَمَات بهَا سنة خمس عشرَة وثلثمائة.
٢١٥٠ - يحيى بن يعمر التَّابِعِيّ
قَالَ الْحَاكِم: فَقِيه أديب نحوي مبرز، سمع ابْن عمر وجابرا وَأَبا هُرَيْرَة، وَأخذ النَّحْو عَن أبي الْأسود.
وَلما بنى الْحجَّاج واسطا سَأَلَ النَّاس: مَا عيبها؟ قَالُوا: لَا نَعْرِف لَهَا عَيْبا، وسندلك على من يعرف عيبها؛ يحيى بن يعمر، فَبعث إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: بنيتها من غير مَالك، ويسكنها غير ولدك؛ فَغَضب الْحجَّاج وَقَالَ: مَا حملك على ذَلِك! قَالَ: مَا أَخذ الله تَعَالَى على الْعلمَاء فِي علمهمْ أَلا يكتموا النَّاس حَدِيثا، فنفاه إِلَى خُرَاسَان، فولاه قُتَيْبَة بن مُسلم قضاءها، فَقضى فِي أَكثر بلادها: نيسابور ومرو وهراة، وآثاره ظَاهِرَة. توفّي سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة.
следующие страницы →