Полный текст (48 стр.). Показаны 36–48 · переход к 41.
стр. 36
أخلق فَتصدق بِهِ كَانَ فِي حفظ الله وَفِي كنف الله وَفِي سَبِيل الله حَيا وَمَيتًا
стр. 37
٢٨ - وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد من حَدِيث معَاذ بن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أكل طَعَاما فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَطْعمنِي هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن لبس ثوبا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي كساني هَذَا ورزقنيه من غير حول مني وَلَا قُوَّة غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
٢٩ - وَفِي جَامع التِّرْمِذِيّ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كَانَ أَكثر دُعَاء النَّبِي ﷺ يَوْم عَرَفَة فِي المواقف اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كَالَّذي نقُول وَخير مِمَّا نقُول اللَّهُمَّ لَك صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي وَإِلَيْك مَالِي وَلَك رب تراثي اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر ووسوسة الصَّدْر وشتات الْأَمر اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا تَجِيء بِهِ الرّيح
стр. 38
٣٠ - وَفِي أثر آخر مَعْرُوف اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وبيدك الْخَيْر كُله وَإِلَيْك يرجع الْأَمر كُله عَلَانِيَته وسره وَأَنت أهل الْحَمد
وَهَذَا من أجمع الْحَمد وَأحسنه
وَقد علم النَّبِي ﷺ أمته الْحَمد الْمُفْرد والمضاعف فَلم يعلمهُمْ فِي شَيْء مِنْهُ هَذَا الْحَمد الْمَسْئُول عَنهُ
٣١ - وَفِي صَحِيح مُسلم عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَلمنِي
стр. 39
كلَاما أقوله قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم قَالَ هَؤُلَاءِ لرَبي فَمَا لي قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وارزقني
٣٢ - وَفِي السّنَن عَن سعد بن أبي وَقاص أَنه دخل مَعَ النَّبِي ﷺ على امْرَأَة بَين يَديهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا وَأفضل سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض وَسُبْحَان الله عدد مَا بَين ذَلِك وَسُبْحَان الله عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلَّا الله مثل ذَلِك وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه مثل ذَلِك
стр. 40
فَلَو كَانَ الْحَمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده أفضل من هَذَا لعلمه إِيَّاهَا
٣٣ - وَفِي صَحِيح مُسلم عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْكَلَام إِلَى الله أَربع سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا يضر بأيهن بدأت
وَلَو كَانَ الْحَمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده أفضل من هَذَا لَكَانَ أحب إِلَى الله مِنْهُ
٣٤ - وَفِي صَحِيح مُسلم أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أَقُول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر أحب إِلَيّ مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس
٣٥ - وروى إِسْرَائِيل عَن أبي سِنَان عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله اصْطفى من الْكَلَام سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
стр. 41
فَإِذا قَالَ العَبْد سُبْحَانَ الله كتب لَهُ عشْرين حَسَنَة أَو حط عَنهُ عشْرين سَيِّئَة فَإِذا قَالَ الله أكبر فَمثل ذَلِك فَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَمثل ذَلِك وَإِذا قَالَ الْحَمد رب الْعَالمين من قبل نَفسه كتبت لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وَحط عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة
٣٦ - وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فموبقها أَو مبتاعها فمعتقها
стр. 42
٣٧ - وَقد روى ابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث طَلْحَة بن خرَاش بن عمر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أفضل الذّكر لَا إِلَه إِلَّا الله وَأفضل الدُّعَاء الْحَمد لله
стр. 43
وَسُئِلَ ابْن عَيْنِيَّة عَن هَذَا الحَدِيث فَقيل لَهُ كَأَن الْحَمد لله دُعَاء فَقَالَ أما سَمِعت قَول أُميَّة ابْن أبي الصَّلْت لعبد الله بن جدعَان يَرْجُو نائلة
أأذكر حَاجَتي أم قد كفاني ... حباؤك إِن شيمتك الْحيَاء
إِذا أثني عَلَيْك الْمَرْء يَوْمًا ... كَفاهُ من تعرضه الثَّنَاء
كريم لَا يُغَيِّرهُ صباح ... عَن الْخلق الْجَمِيل وَلَا مسَاء
فَهَذَا مَخْلُوق اكْتفى من مَخْلُوق بالثناء عَلَيْهِ فَكيف بالخالق سُبْحَانَهُ قلت الدُّعَاء يُرَاد بِهِ دُعَاء الْمَسْأَلَة وَدُعَاء الْعِبَادَة والمثني على ربه بِحَمْدِهِ وَالْآيَة دَاع لَهُ بالاعتبارين فَإِنَّهُ طَالب مِنْهُ طَالب لَهُ فَهُوَ الدَّاعِي حَقِيقَة قَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ الْحَيّ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَادعوهُ مُخلصين لَهُ الدّين الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾
٣٨ - وروى ابْن مَاجَه فِي سنَنه من حَدِيث عبد الله بن عمر أَن رَسُول الله ﷺ حَدثهمْ أَن عبدا من عباد الله قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك ولعظيم سلطانك فعظمت بالملكين فَلم يدريا كَيفَ يكتبانها فصعدا إِلَى السَّمَاء فَقَالَ يارب إِن عَبدك قَالَ مقَالَة لَا ندية كَيفَ نكتبها قَالَ الله وَهُوَ أعلم بِمَا قَالَ عَبده
стр. 44
مَاذَا قَالَ عَبدِي قَالَا يارب إِنَّه قَالَ يَا رب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وَجهك وعظيم سلطانك فَقَالَ الله اكتباها كَمَا قَالَ عَبدِي حَتَّى يلقاني فأجزيه بهَا
٣٩ - وَفِي سنَن ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن ثَابت عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول الْحَمد الله على كل حَال أعوذ بِاللَّه من حَال أهل النَّار
стр. 45
٤٠ - وَفِي مُسْند ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ مر بِهِ وَهُوَ يغْرس فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا الَّذِي تغرس قلت غراسا قَالَ أَلا أدلك على غراس خير من هَذَا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر تغرس بِكُل وَاحِدَة شَجَرَة فِي الْجنَّة
٤١ - وَفِي سنَن ابْن مَاجَه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ لي رَسُول الله
стр. 46
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْك بسبحان الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَإِنَّهَا يَعْنِي تحط الْخَطَايَا كَمَا تحط الشَّجَرَة وَرقهَا
٤٢ - وَفِي التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لقِيت إِبْرَاهِيم لَيْلَة أسرِي بِي فَقَالَ يَا مُحَمَّد أقريء أمتك السَّلَام وَأخْبرهمْ أَن الْجنَّة طيبَة التربة عذبة المَاء وَأَنَّهَا قيعان وَأَن غراسها سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
стр. 47
وَالَّذِي حفظ من تحميد النَّبِي ﷺ فِي المجامع الْعِظَام كخطبة الْجُمُعَة وَالْخطْبَة فِي الْحَج عِنْد الْجَمْرَة وخطبة الْحَاجة الْحَمد لله نحمده ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وفيهَا كلهَا أشبه بِلَفْظ الْإِفْرَاد ونستعينه بِلَفْظ الْجمع ونحمده وَنَسْتَغْفِرهُ بِلَفْظ الْجمع
فَقَالَ شيخ الْإِسْلَام أَبُو الْعَبَّاس ابْن تَيْمِية قدس الله روحه لما كَانَ العَبْد قد يسْتَغْفر لَهُ ويستعين لَهُ وَلغيره حسن لفظ الْجمع فِي ذَلِك وَأما الشَّهَادَة لله بالوحدانية وَلِرَسُولِهِ بالرسالة فَلَا يَفْعَلهَا أحد عَن غَيره وَلَا تقبل الشَّهَادَة بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا تتَعَلَّق شَهَادَة الْإِنْسَان بِشَهَادَة غَيره المتشهد لَا يتَشَهَّد إِلَّا عَن نَفسه
هَذَا معنى كَلَامه
فَهَذِهِ جمل مواقع الْحَمد فِي كَلَام الله وَرَسُوله وَأَصْحَابه وَالْمَلَائِكَة قد جليت عَلَيْك عرائسها وجلبت عَلَيْك نفائسها فَلَو كَانَ الحَدِيث الْمَسْئُول عَنهُ أفضلهَا وأكملها وأجمعها كَمَا ظَنّه الظَّان لَكَانَ وَاسِطَة عقدهَا فِي النظام
стр. 48
الظَّان لَكَانَ وَاسِطَة عقدهَا فِي النظام وأكثرها اسْتِعْمَالا فِي حمد ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام
فَالْحَمْد لله بمحامده الَّتِي حمد بهَا نَفسه وحمده بهَا الَّذين اصْطفى حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يحب رَبنَا ويرضى وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وَآله وَصَحبه وَسلم
إنتهت من تَحْقِيق الرسَالَة وَالتَّعْلِيق عَلَيْهَا وَتَخْرِيج أحاديثها بِحَمْد الله وَأَسْتَغْفِر الله من الْخَطَأ والزلل وَذَلِكَ فِي يَوْم الْأَحَد الْمُوَافق للخامس من شهر صفر لعام أَرْبَعَة عشر وَأَرْبع مائَة وَألف لِلْهِجْرَةِ
وَكتب مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز السعران