← Книги сунны

Книги сунны · id 6847

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Полный текст (1 411 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا أنظروا هذَيْن حَتَّى يصطلحا • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ تنسخ دواوين أهل الأَرْض فِي دواوين أهل السَّمَاء فِي كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا إِلَّا رجل بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء قَالَ أَبُو دَاوُد إِذا كَانَت الْهِجْرَة لله فَلَيْسَ من هَذَا بِشَيْء فَإِن النَّبِي ﷺ هجر بعض نِسَائِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَابْن عمر هجر ابْنا لَهُ إِلَى أَن مَاتَ انْتهى حنه • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تعرض الْأَعْمَال يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَمن مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ وَمن تائب فيتاب عَلَيْهِ وَيرد أهل الضغائن بضغائنهم حَتَّى يتوبوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات الضغائن بالضاد والغين المعجمتين هِيَ الأحقاد • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يطلع الله إِلَى جَمِيع خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لجَمِيع خلقه إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِلَفْظِهِ من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي بكر الصّديق ﵁ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَوضع عَنهُ ثوبيه ثمَّ لم يستتم أَن قَامَ فلبسهما فَأَخَذَتْنِي غيرَة شَدِيدَة ظَنَنْت أَنه يَأْتِي بعض صُوَيْحِبَاتِي فَخرجت أتبعه فَأَدْرَكته بِالبَقِيعِ بَقِيع الْغَرْقَد يسْتَغْفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَالشُّهَدَاء فَقلت بِأبي وَأمي أَنْت فِي حَاجَة رَبك وَأَنا فِي حَاجَة الدُّنْيَا فَانْصَرَفت فَدخلت حُجْرَتي ولي نفس عَال ولحقني رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا النَّفس يَا عَائِشَة قلت بِأبي وَأمي أتيتني فَوضعت عَنْك ثوبيك ثمَّ لم تستتم أَن قُمْت فلبستهما فَأَخَذَتْنِي غيرَة شَدِيدَة ظَنَنْت أَنَّك تَأتي بعض صُوَيْحِبَاتِي حَتَّى رَأَيْتُك بِالبَقِيعِ تصنع مَا تصنع فَقَالَ يَا عَائِشَة أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب لَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلَا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلَا إِلَى مدمن خمر قَالَ ثمَّ وضع عَنهُ ثوبيه فَقَالَ لي يَا عَائِشَة أَتَأْذَنِينَ لي فِي قيام هَذِه اللَّيْلَة

стр. 1017

قلت بِأبي وَأمي فَقَامَ فَسجدَ لَيْلًا طَويلا حَتَّى ظَنَنْت أَنه قد قبض فَقُمْت أَلْتَمِسهُ وَوضعت يَدي على بَاطِن قَدَمَيْهِ فَتحَرك فَفَرِحت وسمعته يَقُول فِي سُجُوده أعوذ بعفوك من عقابك وَأَعُوذ برضاك من سخطك وَأَعُوذ بك مِنْك جلّ وَجهك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك فَلَمَّا أصبح ذكرتهن لَهُ فَقَالَ يَا عَائِشَة تعلميهن فَقلت نعم فَقَالَ تعلميهن وعلميهن فَإِن جِبْرِيل ﵇ علمنيهن وَأَمرَنِي أَن أرددهن فِي السُّجُود رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يطلع الله إِلَى خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لِعِبَادِهِ إِلَّا اثْنَيْنِ مُشَاحِن وَقَاتل نفس رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لين • وَعَن مَكْحُول عَن كثير بن مرّة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يغْفر الله لأهل الأَرْض إِلَّا مُشْرك أَو مُشَاحِن رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَذَا مُرْسل جيد • قَالَ الْحَافِظ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن مَكْحُول عَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يطلع الله إِلَى عباده لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر للْمُؤْمِنين ويمهل الْكَافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حَتَّى يَدعُوهُ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ أَيْضا بَين مَكْحُول وَأبي ثَعْلَبَة مُرْسل جيد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من لم يكن فِيهِ وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَإِن الله يغْفر لَهُ مَا سوى ذَلِك لمن يَشَاء من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا وَلم يكن ساحرا يتبع السَّحَرَة وَلم يحقد على أَخِيه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم • وَعَن الْعَلَاء بن الْحَارِث أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَامَ رَسُول الله ﷺ من اللَّيْل فصلى فَأطَال السُّجُود حَتَّى ظَنَنْت أَنه قد قبض فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك قُمْت حَتَّى حركت إبهامه فَتحَرك فَرجع فَلَمَّا رفع رَأسه من السُّجُود وَفرغ من صلَاته قَالَ يَا عَائِشَة أَو

стр. 1018

يَا حميراء أظننت أَن النَّبِي ﷺ قد خاس بك قلت لَا وَالله يَا رَسُول الله وَلَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّك قبضت لطول سجودك فَقَالَ أَتَدْرِينَ أَي لَيْلَة هَذِه قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِن الله يطلع على عباده فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر للمستغفرين وَيرْحَم المسترحمين وَيُؤَخر أهل الحقد كَمَا هم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَقَالَ هَذَا مُرْسل جيد وَيحْتَمل أَن يكون الْعَلَاء أَخذه من مَكْحُول قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال للرجل إِذا غدر بِصَاحِبِهِ فَلم يؤته حَقه قد خاس بِهِ يَعْنِي بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ترفع صلَاتهم فَوق رؤوسهم شبْرًا رجل أم قوما وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَأَخَوَانِ متصارمان رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ ثَلَاثَة لَا يقبل الله لَهُم صَلَاة فَذكر نَحوه قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي فِي بَاب الْحَسَد حَدِيث أنس الطَّوِيل إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْهِيب من قَوْله لمُسلم يَا كَافِر • عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَالَ الرجل لِأَخِيهِ يَا كَافِر فقد بَاء بهَا أَحدهمَا فَإِن كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا رجعت عَلَيْهِ رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر أَو قَالَ يَا عَدو الله وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا حَار عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث

стр. 1019

حَار بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء أَي رَجَعَ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِر فقد بَاء بهَا أَحدهمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أكفر رجل رجلا إِلَّا بَاء أَحدهمَا بهَا إِن كَانَ كَافِرًا وَإِلَّا كفر بتكفيره رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي قلَابَة ﵁ أَن ثَابت بن الضَّحَّاك ﵁ أخبرهُ أَنه بَايع رَسُول الله ﷺ تَحت الشَّجَرَة وَأَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حلف على يَمِين بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا مُتَعَمدا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ على رجل نذر فِيمَا لَا يملك وَلعن الْمُؤمن كقتله وَمن رمى مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقتله وَمن ذبح نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَلَفظه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ على الْمَرْء نذر فِيمَا لَا يملك ولاعن الْمُؤمن كقاتله وَمن قذف مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقاتله وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِمَا قتل بِهِ نَفسه يَوْم الْقِيَامَة • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَالَ الرجل لِأَخِيهِ يَا كَافِر فَهُوَ كقتله رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات التَّرْهِيب من السباب واللعن لَا سِيمَا لمُعين آدَمِيًّا كَانَ أَو دَابَّة وَغَيرهمَا وَبَعض مَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن سبّ الديك والبرغوث وَالرِّيح والترهيب من قذف المحصنة والمملوك • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ المستبان مَا قَالَا فعلى

стр. 1020

البادئ مِنْهُمَا حَتَّى يتَعَدَّى الْمَظْلُوم رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سباب الْمُسلم فسوق وقتاله كفر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ رَفعه قَالَ سباب الْمُسلم كالمشرف على الهلكة رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد • وَعَن عِيَاض بن جمان ﵁ قَالَ قلت يَا نَبِي الله الرجل يَشْتمنِي وَهُوَ دوني أعلي من بَأْس أَن أنتصر مِنْهُ قَالَ المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين إِلَّا وَبَينهمَا ستر من الله فَإِذا قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه كلمة هجر خرق ستر الله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا مَرْفُوعا وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف الهجر بِضَم الْهَاء وَسُكُون الْجِيم هُوَ رَدِيء الْكَلَام وفحشه • وَعَن أبي جري جَابر بن سليم ﵁ قَالَ رَأَيْت رجلا يصدر النَّاس عَن رَأْيه لَا يَقُول شَيْئا إِلَّا صدرُوا عَنهُ قلت من هَذَا قَالُوا رَسُول الله ﷺ قلت عَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله قَالَ لَا تقل عَلَيْك السَّلَام عَلَيْك السَّلَام تَحِيَّة الْمَيِّت قل السَّلَام عَلَيْك قَالَ قلت أَنْت رَسُول الله قَالَ أَنا رَسُول الله الَّذِي إِذا أَصَابَك ضرّ فدعوته كشفه عَنْك وَإِن أَصَابَك عَام سنة فدعوته أنبتها لَك وَإِذا كنت بِأَرْض قفر أَو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردهَا عَلَيْك قَالَ قلت اعهد إِلَيّ قَالَ لَا تسبن أحدا فَمَا سببت بعده حرا وَلَا عبدا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاة قَالَ وَلَا تحقرن شَيْئا من الْمَعْرُوف وَأَن تكلم أَخَاك وَأَنت منبسط إِلَيْهِ وَجهك إِن ذَلِك من الْمَعْرُوف وارفع إزارك إِلَى نصف السَّاق فَإِن

стр. 1021

أَبيت فَإلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاك وإسبال الْإِزَار فَإِنَّهَا من المخيلة وَإِن الله لَا يحب المخيلة وَإِن امْرُؤ شتمك وعيرك بِمَا يعلم فِيك فَلَا تعيره بِمَا تعلم فِيهِ فَإِنَّمَا وبال ذَلِك عَلَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا فِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان نَحوه وَقَالَ فِيهِ وَإِن امْرُؤ عيرك بِشَيْء يُعلمهُ فِيك فَلَا تعيره بِشَيْء تعلمه فِيهِ ودعه يكون وباله عَلَيْهِ وأجره لَك وَلَا تسبن شَيْئا قَالَ فَمَا سببت بعد ذَلِك دَابَّة وَلَا إنْسَانا السّنة هِيَ الْعَام المقحط الَّذِي لم تنْبت فِيهِ الأَرْض سَوَاء نزل غيث أَو لم ينزل المخيلة بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة من الاختيال وَهُوَ الْكبر واستحقار النَّاس • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أكبر الْكَبَائِر أَن يلعن الرجل وَالِديهِ قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يلعن الرجل وَالِديهِ قَالَ يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يَنْبَغِي لصديق أَن يكون لعانا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَلَفظه قَالَ لَا يجْتَمع أَن تَكُونُوا لعانين صديقين • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مر النَّبِي ﷺ بِأبي بكر وَهُوَ يلعن بعض رَقِيقه فَالْتَفت إِلَيْهِ وَقَالَ لعانين وصديقين كلا وَرب الْكَعْبَة فَعتق أَبُو بكر ﵁ يَوْمئِذٍ بعض رَقِيقه قَالَ ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا أَعُود رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يكون اللعانون شُفَعَاء وَلَا شُهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد لم يقل يَوْم الْقِيَامَة

стр. 1022

• وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يكون الْمُؤمن لعانا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن جرموذ الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ أوصيك أَلا تكون لعانا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبيد بن هَوْذَة عَن جرموذ وَقد صححها ابْن أبي حَاتِم وَتكلم فِيهَا غَيره وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ أَحْمد فَأدْخل بَينهمَا رجلا لم يسم • وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلاعنوا بلعنة الله وَلَا بغضبه وَلَا بالنَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد رَوَوْهُ كلهم من رِوَايَة الْحسن الْبَصْرِيّ عَن سَمُرَة وَاخْتلف فِي سَمَاعه مِنْهُ • وَعَن ثَابت بن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حلف على يَمِين بِملَّة غير الْإِسْلَام كَاذِبًا مُتَعَمدا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمن قتل نَفسه بِشَيْء عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ على رجل نذر فِيمَا لَا يملك وَلعن الْمُؤمن كقتله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم • وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا رَأينَا الرجل يلعن أَخَاهُ رَأينَا أَن قد أَتَى بَابا من الْكَبَائِر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد إِذا لعن شَيْئا صعدت اللَّعْنَة إِلَى السَّمَاء فتغلق أَبْوَاب السَّمَاء دونهَا ثمَّ تهبط إِلَى الأَرْض فتغلق أَبْوَابهَا دونهَا ثمَّ تَأْخُذ يَمِينا وَشمَالًا فَإِن لم تَجِد مساغا رجعت إِلَى الَّذِي لعن فَإِن كَانَ أَهلا وَإِلَّا رجعت إِلَى قَائِلهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن اللَّعْنَة إِذا وجهت إِلَى من وجهت إِلَيْهِ فَإِن أَصَابَت عَلَيْهِ سَبِيلا أَو وجدت فِيهِ مسلكا وَإِلَّا

стр. 1023

قَالَت يَا رب وجهت إِلَى فلَان فَلم أجد فِيهِ مسلكا وَلم أجد عَلَيْهِ سَبِيلا فَيُقَال لَهَا ارجعي من حَيْثُ جِئْت رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه قصَّة وَإِسْنَاده جيد إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره وَامْرَأَة من الْأَنْصَار على نَاقَة فضجرت فلعنتها فَسمع ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ خُذُوا مَا عَلَيْهَا ودعوها فَإِنَّهَا ملعونة قَالَ عمرَان فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآن تمشي فِي النَّاس مَا يعرض لَهَا أحد رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَار رجل مَعَ النَّبِي ﷺ فلعن بعيره فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا عبد الله لَا تسر مَعنا على بعير مَلْعُون رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن أبي الدُّنْيَا بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر يسير فلعن رجل نَاقَة فَقَالَ أَيْن صَاحب النَّاقة فَقَالَ الرجل أَنا فَقَالَ أَخّرهَا فقد أُجِيب فِيهَا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد • وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تسبوا الديك فَإِنَّهُ يوقظ للصَّلَاة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فَإِنَّهُ يَدْعُو للصَّلَاة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُسْندًا ومرسلا • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن ديكا صرخَ عِنْد رَسُول الله ﷺ فَسَبهُ رجل فَنهى عَن سبّ الديك رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ قَالَ لَا تلعنه وَلَا تسبه فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة • وَعَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ أَن ديكا صرخَ قَرِيبا من النَّبِي ﷺ فَقَالَ رجل اللَّهُمَّ العنه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَه كلا إِنَّه يَدْعُو إِلَى الصَّلَاة رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا عباد بن مَنْصُور

стр. 1024

• وَعَن أنس ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فلدغت رجلا برغوث فلعنها فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تلعنها فَإِنَّهَا نبهت نَبيا من الْأَنْبِيَاء للصَّلَاة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ لَا تسبه فَإِنَّهُ أيقظ نَبيا من الْأَنْبِيَاء لصَلَاة الصُّبْح وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا سُوَيْد بن إِبْرَاهِيم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَفظه ذكرت البراغيث عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّهَا توقظ للصَّلَاة ورواة الطَّبَرَانِيّ ثِقَات إِلَّا سعيد بن بشير • وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ نزلنَا منزلا فآذتنا البراغيث فسببناها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تسبوها فنعمت الدَّابَّة فَإِنَّهَا أيقظتكم لذكر الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا لعن الرّيح عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا تلعن الرّيح فَإِنَّهَا مأمورة من لعن شَيْئا لَيْسَ لَهُ بِأَهْل رجعت اللَّعْنَة عَلَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعلم أحدا أسْندهُ غير بشر بن عمر قَالَ الْحَافِظ وَبشر هَذَا ثِقَة احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَلَا أعلم فِيهِ جرحا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ الشّرك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي كتاب النَّبِي ﷺ الَّذِي كتبه إِلَى أهل الْيمن قَالَ وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر الْحق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي

стр. 1025

صَحِيحه من حَدِيث أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ذكر امْرأ بِشَيْء لَيْسَ فِيهِ ليعيبه بِهِ حَبسه الله فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفاد مَا قَالَ فِيهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَيَأْتِي هُوَ وَغَيره فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قذف مَمْلُوكه بِالزِّنَا يُقَام عَلَيْهِ الْحَد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا أَن يكون كَمَا قَالَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَتقدم لَفظه فِي الشَّفَقَة • وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَنه زار عمَّة لَهُ فدعَتْ لَهُ بِطَعَام فأبطأت الْجَارِيَة فَقَالَت أَلا تستعجلي يَا زَانِيَة فَقَالَ عَمْرو سُبْحَانَ الله لقد قلت عَظِيما هَل اطَّلَعت مِنْهَا على زنا قَالَت لَا وَالله فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا عبد أَو امْرَأَة قَالَ أَو قَالَت لوليدتها يَا زَانِيَة وَلم تطلع مِنْهَا على زنا جلدتها وليدتها يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ لَا حد لَهُنَّ فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ كَيفَ وَعبد الْملك بن هَارُون مَتْرُوك مُتَّهم وَتقدم فِي الشَّفَقَة أَحَادِيث من هَذَا الْبَاب لم نعدها هُنَا • التَّرْهِيب من سبّ الدَّهْر • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى يسب بَنو آدم الدَّهْر وَأَنا الدَّهْر بيَدي اللَّيْل وَالنَّهَار • وَفِي رِوَايَة أقلب ليله ونهاره وَإِذا شِئْت قبضتهما رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا

стр. 1026

• وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا يسب أحدكُم الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر • وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ لَا تسموا الْعِنَب الْكَرم وَلَا تَقولُوا خيبة الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله يُؤْذِينِي ابْن آدم يَقُول يَا خيبة الدَّهْر فَلَا يقل أحدكُم يَا خيبة الدَّهْر فَإِنِّي أَنا الدَّهْر أقلب ليله ونهاره رَوَاهُ أَبُو دواد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَرَوَاهُ مَالك مُخْتَصرا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يقل أحدكُم يَا خيبة الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر • وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله استقرضت عَبدِي فَلم يقرضني وَشَتَمَنِي عَبدِي وَهُوَ لَا يدْرِي يَقُول وادهراه وادهراه وَأَنا الدَّهْر قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تسبوا الدَّهْر قَالَ الله أَنا الدَّهْر الْأَيَّام والليالي أجددها وأبليها وَآتِي بملوك بعد مُلُوك قَالَ الْحَافِظ وَمعنى الحَدِيث أَن الْعَرَب كَانَت إِذا أنزلت بأحدهم نازلة وأصابته مُصِيبَة أَو مَكْرُوه يسب الدَّهْر اعتقادا مِنْهُم أَن الَّذِي أَصَابَهُ فعل الدَّهْر كَمَا كَانَت الْعَرَب تستمطر بالأنواء وَتقول مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا اعتقادا أَن فعل ذَلِك فعل الأنواء فَكَانَ هَذَا كاللعن للْفَاعِل وَلَا فَاعل لكل شَيْء إِلَّا الله تَعَالَى خَالق كل شَيْء وَفعله فنهاهم النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك وَكَانَ أَبُو دَاوُد يُنكر رِوَايَة أهل الحَدِيث وَأَنا الدَّهْر بِضَم الرَّاء وَيَقُول لَو كَانَ كَذَلِك كَانَ الدَّهْر اسْما من أَسمَاء الله وَكَانَ يرويهِ وَأَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار بِفَتْح رَاء الدَّهْر على الظّرْف مَعْنَاهُ أَنا طول الدَّهْر وَالزَّمَان أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار وَرجح هَذَا بَعضهم وَرِوَايَة من قَالَ فَإِن الله هُوَ الدَّهْر يرد هَذَا الْجُمْهُور على ضم الرَّاء وَالله أعلم

стр. 1027

• التَّرْهِيب من ترويع الْمُسلم وَمن الْإِشَارَة إِلَيْهِ بسلاح وَنَحْوه جادا أَو مازحا • عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ حَدثنَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ أَنهم كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِي ﷺ فَنَامَ رجل مِنْهُم فَانْطَلق بَعضهم إِلَى حَبل مَعَه فَأَخذه فَفَزعَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لمُسلم أَن يروع مُسلما رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي مسير فخفق رجل على رَاحِلَته فَأخذ رجل سَهْما من كِنَانَته فانتبه الرجل فَفَزعَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يحل لرجل أَن يروع مُسلما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث ابْن عمر مُخْتَصرا لَا يحل لمُسلم أَو مُؤمن أَن يروع مُسلما خَفق الرجل إِذا نعس • وَعَن عبد الله بن السَّائِب بن يزِيد عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَنه سمع رَسُول الله يَقُول لَا يَأْخُذن أحدكُم مَتَاع أَخِيه لاعبا وَلَا جادا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب • وَرُوِيَ عَن عَامر بن ربيعَة ﵁ أَن رجلا أَخذ نعل رجل فغيبها وَهُوَ يمزح فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تروعوا الْمُسلم فَإِن روعة الْمُسلم ظلم عَظِيم رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ • وَرُوِيَ عَن أبي الْحسن وَكَانَ عقبيا بَدْرِيًّا ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَامَ رجل وَنسي نَعْلَيْه فَأَخذهُمَا رجل فوضعهما تَحْتَهُ فَرجع الرجل فَقَالَ نَعْلي فَقَالَ الْقَوْم مَا رأيناهما فَقَالَ هُوَ ذه فَقَالَ فَكيف بروعة الْمُؤمن فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا صَنعته لاعبا فَقَالَ فَكيف بروعة الْمُؤمن مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ

стр. 1028

• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَخَاف مُؤمنا كَانَ حَقًا على الله أَن لَا يُؤمنهُ من أفزاع يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من نظر إِلَى مُسلم نظرة يخيفه فِيهَا بِغَيْر حق أخافه الله يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يُشِير أحدكُم إِلَى أَخِيه بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَان ينْزع فِي يَده فَيَقَع فِي حُفْرَة من النَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم ينْزع بِالْعينِ الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء أَي يَرْمِي وَرُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ مَعَ فتح الزَّاي وَمَعْنَاهُ أَيْضا يَرْمِي وَيفْسد وأصل النزع الطعْن وَالْفساد • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ من أَشَارَ إِلَى أَخِيه بحديدة فَإِن الْمَلَائِكَة تلعنه حَتَّى يَنْتَهِي وَإِن كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأمه رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار • وَفِي رِوَايَة إِذا المسلمان حمل أَحدهمَا على أَخِيه السِّلَاح فهما على حرف جَهَنَّم فَإِذا قتل أَحدهمَا صَاحبه دخلاها جَمِيعًا قَالَ فَقُلْنَا أَو قيل يَا رَسُول الله هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول قَالَ إِنَّه قد أَرَادَ قتل صَاحبه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سباب الْمُؤمن فسوق وقتاله كفر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْأَحَادِيث من هَذَا النَّوْع كَثِيرَة وَتقدم بَعْضهَا

стр. 1029

• التَّرْغِيب فِي الْإِصْلَاح بَين النَّاس • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل سلامى من النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَة كل يَوْم تطلع فِيهِ الشَّمْس يعدل بَين الِاثْنَيْنِ صَدَقَة ويعين الرجل فِي دَابَّته فيحمله عَلَيْهَا أَو يرفع لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعه صَدَقَة والكلمة الطّيبَة صَدَقَة وَبِكُل خطْوَة يمشيها إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة ويميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم يعدل بَين الِاثْنَيْنِ أَي يصلح بَينهمَا بِالْعَدْلِ • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل من دَرَجَة الصّيام وَالصَّلَاة قَالُوا بلَى قَالَ إصْلَاح ذَات الْبَين فَإِن فَسَاد ذَات الْبَين هِيَ الحالقة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح قَالَ ويروى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ هِيَ الحالقة لَا أَقُول تحلق الشّعْر وَلَكِن تحلق الدّين انْتهى • وَعَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لم يكذب من نمى بَين اثْنَيْنِ ليصلح • وَفِي رِوَايَة لَيْسَ بالكاذب من أصلح بَين النَّاس فَقَالَ خيرا أَو نمى خيرا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ الْحَافِظ يُقَال نميت الحَدِيث بتَخْفِيف الْمِيم إِذا بلغته على وَجه الْإِصْلَاح وبتشديدها إِذا كَانَ على وَجه إِفْسَاد ذَات الْبَين كَذَا ذكر ذَلِك أَبُو عبيد وَابْن قُتَيْبَة والأصمعي والجوهري وَغَيرهم • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا عمل شَيْء أفضل

стр. 1030

من الصَّلَاة وَإِصْلَاح ذَات الْبَين وَخلق جَائِر بَين الْمُسلمين رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصَّدَقَة إصْلَاح ذَات الْبَين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم وَحَدِيثه هَذَا حسن لحَدِيث أبي الدَّرْدَاء الْمُتَقَدّم • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي أَيُّوب أَلا أدلك على تِجَارَة قَالَ بلَى قَالَ صل بَين النَّاس إِذا تفاسدوا وَقرب بَينهم إِذا تباعدوا رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَعِنْده أَلا أدلك على عمل يرضاه الله وَرَسُوله قَالَ بلَى قَالَ صل بَين النَّاس إِذا تفاسدوا وَقرب بَينهم إِذا تباعدوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَعِنْده أَلا أدلك على عمل يرضاه الله وَرَسُوله قَالَ بلَى فَذكره • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا والأصبهاني عَن أبي أَيُّوب قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا أَيُّوب أَلا أدلك على صَدَقَة يُحِبهَا الله وَرَسُوله تصلح بَين النَّاس إِذا تباغضوا وتفاسدوا لفظ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظ الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلك على صَدَقَة يحب الله موضعهَا قلت بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ تصلح بَين النَّاس فَإِنَّهَا صَدَقَة يحب الله موضعهَا • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أصلح بَين النَّاس أصلح الله أمره وَأَعْطَاهُ بِكُل كلمة تكلم بهَا عتق رَقَبَة وَرجع مغفورا لَهُ مَا تقدم من ذَنبه رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَهُوَ حَدِيث غَرِيب جدا • التَّرْهِيب أَن يعْتَذر إِلَى الْمَرْء أَخُوهُ فَلَا يقبل عذره • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عفوا عَن نسَاء النَّاس تعف نِسَاؤُكُمْ وبروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وَمن أَتَاهُ أَخُوهُ متنصلا فليقبل ذَلِك محقا كَانَ أَو مُبْطلًا فَإِن لم يفعل لم يرد عَليّ الْحَوْض رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة سُوَيْد عَن قَتَادَة عَن أبي رَافع عَنهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد

стр. 1031

قَالَ الْحَافِظ بل سُوَيْد هَذَا هُوَ ابْن عبد الْعَزِيز واه وروى الطَّبَرَانِيّ وَغَيره صَدره دون قَوْله وَمن أَتَاهُ أَخُوهُ إِلَى آخِره من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد حسن التنصل الِاعْتِذَار • وَعَن جودان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اعتذر إِلَى أَخِيه الْمُسلم فَلم يقبل مِنْهُ كَانَ عَلَيْهِ مَا على صَاحب مكس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن مَاجَه بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ عَلَيْهِ مثل خَطِيئَة صَاحب مكس وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث جَابر بن عبد الله وَلَفظه قَالَ من اعتذر إِلَى أَخِيه فَلم يقبل عذره كَانَ عَلَيْهِ مثل خَطِيئَة صَاحب مكس قَالَ أَبُو الزبير والمكاس العشار • وَفِي رِوَايَة قَالَ رَسُول الله ﷺ من تنصل إِلَيْهِ فَلم يقبل لم يرد عَليّ الْحَوْض قَالَ الْحَافِظ رُوِيَ عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَحَدِيث جودان أصح وجودان مُخْتَلف فِي صحبته وَلم ينْسب • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عفوا تعف نِسَاؤُكُمْ وبروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وَمن اعتذر إِلَى أَخِيه الْمُسلم فَلم يقبل عذره لم يرد عَليّ الْحَوْض رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بشراركم قَالُوا بلَى إِن شِئْت يَا رَسُول الله قَالَ إِن شِرَاركُمْ الَّذِي ينزل وَحده ويجلد عَبده وَيمْنَع رفده أَفلا أنبئكم بشر من ذَلِك قَالُوا بلَى إِن شِئْت يَا رَسُول الله قَالَ من يبغض النَّاس ويبغضونه قَالَ أَفلا أنبئكم بشر من ذَلِك قَالُوا بلَى إِن شِئْت يَا رَسُول الله قَالَ الَّذين لَا يقيلون عَثْرَة وَلَا يقبلُونَ معذرة وَلَا يغتفرون ذَنبا قَالَ أَفلا أنبئكم بشر من ذَلِك قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ من لَا يُرْجَى خَيره وَلَا يُؤمن شَره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره

стр. 1032

• التَّرْهِيب من النميمة • عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة نمام وَفِي رِوَايَة قَتَّات رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ قَالَ الْحَافِظ القَتَّات والنمام بِمَعْنى وَاحِد وَقيل النمام الَّذِي يكون مَعَ جمَاعَة يتحدثون حَدِيثا فينم عَلَيْهِم والقتات الَّذِي يتسمع عَلَيْهِم وهم لَا يعلمُونَ ثمَّ ينم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ مر بقبرين يعذبان فَقَالَ إنَّهُمَا يعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير بلَى إِنَّه كَبِير أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأما الآخر فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ فِي يَوْم شَدِيد الْحر نَحْو بَقِيع الْغَرْقَد قَالَ فَكَانَ النَّاس يَمْشُونَ خَلفه قَالَ فَلَمَّا سمع صَوت النِّعَال وقر ذَلِك فِي نَفسه فَجَلَسَ حَتَّى قدمهم أَمَامه لِئَلَّا يَقع فِي نَفسه شَيْء من الْكبر فَلَمَّا مر ببقيع الْغَرْقَد إِذا بقبرين قد دفنُوا فيهمَا رجلَيْنِ قَالَ فَوقف النَّبِي ﷺ فَقَالَ من دفنتم الْيَوْم هَهُنَا قَالُوا فلَان وَفُلَان قَالُوا يَا نَبِي الله وَمَا ذَاك قَالَ أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يتنزه من الْبَوْل وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا ثمَّ جعلهَا على الْقَبْر قَالُوا يَا نَبِي الله لم فعلت هَذَا قَالَ ليخففن عَنْهُمَا قَالُوا يَا نَبِي الله حَتَّى مَتى هما يعذبان قَالَ غيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله وَلَوْلَا تمزع قُلُوبكُمْ وتزيدكم فِي الحَدِيث لسمعتم مَا أسمع رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ

стр. 1033

• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول النميمة والشتيمة وَالْحمية فِي النَّار • وَفِي لفظ إِن النميمة والحقد فِي النَّار لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب مُسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي بَرزَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَلا إِن الْكَذِب يسود الْوَجْه والنميمة من عَذَاب الْقَبْر رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم من طَرِيق زِيَاد بن الْمُنْذر عَن نَافِع بن الْحَارِث عَنهُ وَزِيَاد هَذَا هُوَ أَبُو الْجَارُود الْكُوفِي الْأَعْمَى تنْسب إِلَيْهِ الجارودية من الروافض وَنَافِع هُوَ نفيع أَبُو دَاوُد الْأَعْمَى أَيْضا وَكِلَاهُمَا مَتْرُوك مُتَّهم بِالْوَضْعِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا نمشي مَعَ رَسُول الله ﷺ فمررنا على قبرين فَقَامَ فقمنا مَعَه فَجعل لَونه يتَغَيَّر حَتَّى رعد كم قَمِيصه فَقُلْنَا مَا لَك يَا رَسُول الله فَقَالَ أما تستمعون مَا أسمع فَقُلْنَا وَمَا ذَاك يَا نَبِي الله قَالَ هَذَانِ رجلَانِ يعذبان فِي قبورهما عذَابا شَدِيدا فِي ذَنْب هَين قُلْنَا فيمَ ذَاك قَالَ كَانَ أَحدهمَا لَا يستنزه من الْبَوْل وَكَانَ الآخر يُؤْذِي النَّاس بِلِسَانِهِ وَيَمْشي بَينهم بالنميمة فَدَعَا بجريدتين من جرائد النّخل فَجعل فِي كل قبر وَاحِدَة قُلْنَا وَهل يَنْفَعهُمْ ذَلِك قَالَ نعم يُخَفف عَنْهُمَا مَا دامتا رطبتين رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه قَوْله فِي ذَنْب هَين أَي هَين عِنْدهمَا وَفِي ظنهما لَا أَنه هَين فِي نفس الْأَمر فقد تقدم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس قَوْله ﷺ بلَى إِنَّه كَبِير وَقد أَجمعت الْأمة على تَحْرِيم النميمة وَأَنَّهَا من أعظم الذُّنُوب عِنْد الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن بسر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ مني ذُو حسد وَلَا نميمة وَلَا كهَانَة وَلَا أَنا مِنْهُ ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مُبينًا الْأَحْزَاب ٨٥ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ

стр. 1034

• وَعَن عبد الرَّحْمَن بن غنم يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ خِيَار عباد الله الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بَين الْأَحِبَّة الباغون للبرآء الْعَنَت رَوَاهُ أَحْمد عَن شهر عَنهُ وَبَقِيَّة إِسْنَاده مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا عَن شهر عَن أَسمَاء عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا المفسدون بَين الْأَحِبَّة وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبَادَة عَن النَّبِي ﷺ وَابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا فِي كتاب الصمت عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ وَحَدِيث عبد الرَّحْمَن أصح وَقد قيل لَهُ إِن لَهُ صُحْبَة • وَعَن الْعَلَاء بن الْحَارِث ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الهمازون واللمازون والمشاؤون بالنميمة الباغون للبرآء الْعَنَت يحشرهم الله فِي وُجُوه الْكلاب رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ معضلا هَكَذَا وَتقدم فِي بَاب الْإِصْلَاح حَدِيث أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل من دَرَجَة الصّيام وَالصَّلَاة وَالصَّدَََقَة قَالُوا بلَى قَالَ إصْلَاح ذَات الْبَين فَإِن فَسَاد ذَات الْبَين هِيَ الحالقة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ثمَّ قَالَ ويروى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ هِيَ الحالقة لَا أَقُول تحلق الشّعْر وَلَكِن أَقُول تحلق الدّين التَّرْهِيب من الْغَيْبَة والبهت وبيانهما وَالتَّرْغِيب فِي ردهما • عَن أبي بكرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي خطبَته فِي حجَّة الْوَدَاع إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ حرَام عَلَيْكُم كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا أَلا هَل بلغت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا

стр. 1035

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كل الْمُسلم على الْمُسلم حرَام دَمه وَعرضه وَمَاله رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث • وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ بَابا أدناها مثل إتْيَان الرجل أمه وَإِن أربى الرِّبَا استطالة الرجل فِي عرض أَخِيه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عمر بن رَاشد • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَذكر أَمر الرِّبَا وَعظم شَأْنه وَقَالَ إِن الدِّرْهَم يُصِيبهُ الرجل من الرِّبَا أعظم عِنْد الله فِي الْخَطِيئَة من سِتّ وَثَلَاثِينَ زنية يزنيها الرجل وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذمّ الْغَيْبَة • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الرِّبَا نَيف وَسَبْعُونَ بَابا أهونهن بَابا من الرِّبَا مثل من أَتَى أمه فِي الْإِسْلَام وَدِرْهَم من الرِّبَا أَشد من خمس وَثَلَاثِينَ زنية وَأَشد الرِّبَا وأربى الرِّبَا وأخبث الرِّبَا انتهاك عرض الْمُسلم وانتهاك حرمته رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ وروى الطَّبَرَانِيّ مِنْهُ ذكر الرِّبَا فِي حَدِيث تقدم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أربى الرِّبَا استطالة الْمَرْء فِي عرض أَخِيه رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا قوي وَهُوَ فِي بعض نسخ أبي دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ إِن من الْكَبَائِر استطالة الرجل فِي عرض رجل مُسلم بِغَيْر حق وَمن الْكَبَائِر السبتان بالسبة وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّبَا سَبْعُونَ حوبا وأيسرها كَنِكَاح الرجل أمه وَإِن أربى الرِّبَا عرض الرجل الْمُسلم الْحُوب بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة هُوَ الْإِثْم • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه تَدْرُونَ أربى

стр. 1036

الرِّبَا عِنْد الله قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِن أربى الرِّبَا عِنْد الله استحلال عرض امرئ مُسلم ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مُبينًا الْأَحْزَاب ٨٥ رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن سعيد بن زيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن من أربى الرِّبَا الاستطالة فِي عرض الْمُسلم بِغَيْر حق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت للنَّبِي ﷺ حَسبك من صَفِيَّة كَذَا وَكَذَا قَالَ بعض الروَاة تَعْنِي قَصِيرَة فَقَالَ لقد قلت كلمة لَو مزجت بِمَاء الْبَحْر لمزجته قَالَت وحكيت لَهُ إنْسَانا فَقَالَ مَا أحب أَن حكيت لي إنْسَانا وَأَن لي كَذَا وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن عَائِشَة أَيْضا ﵂ أَنه اعتل بعير لصفية بنت حييّ وَعند زَيْنَب فضل ظهر فَقَالَ النَّبِي ﷺ لِزَيْنَب أعطيها بَعِيرًا فَقَالَت أَنا أعطي تِلْكَ الْيَهُودِيَّة فَغَضب رَسُول الله ﷺ فهجرها ذَا الْحجَّة وَالْمحرم وَبَعض صفر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن سميَّة عَنْهَا وَسُميَّة لم تنْسب • وَرُوِيَ عَنْهَا ﵂ قَالَت قلت لامْرَأَة مرّة وَأَنا عِنْد النَّبِي ﷺ إِن هَذِه لطويلة الذيل فَقَالَ الفظي الفظي فلفظت بضعَة من لحم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا الفظي مَعْنَاهُ ارمي مَا فِي فمك والبضعة الْقطعَة • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَامَ رجل فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا أعجز فلَانا أَو قَالُوا مَا أَضْعَف فلَانا فَقَالَ النَّبِي ﷺ اغتبتم صَاحبكُم وأكلتم لَحْمه رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه أَن رجلا قَامَ من عِنْد النَّبِي ﷺ فَرَأَوْا فِي قِيَامه عَجزا فَقَالُوا مَا أعجز فلَانا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أكلْتُم أَخَاكُم واغتبتموه

стр. 1037

• وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَنهم ذكرُوا عِنْد رَسُول الله ﷺ رجلا فَقَالُوا لَا يَأْكُل حَتَّى يطعم وَلَا يرحل حَتَّى يرحل لَهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ اغتبتموه فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّمَا حَدثنَا بِمَا فِيهِ قَالَ حَسبك إِذا ذكرت أَخَاك بِمَا فِيهِ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَامَ رجل فَوَقع فِيهِ رجل من بعده فَقَالَ النَّبِي ﷺ تحلل فَقَالَ وَمِمَّا أتحلل مَا أكلت لَحْمًا قَالَ إِنَّك أكلت لحم أَخِيك حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ أَمر النَّبِي ﷺ النَّاس بِصَوْم يَوْم وَقَالَ لَا يفطرن أحد مِنْكُم حَتَّى آذن لَهُ فصَام النَّاس حَتَّى إِذا أَمْسوا فَجعل الرجل يَجِيء فَيَقُول يَا رَسُول الله إِنِّي ظللت صَائِما فائذن لي فَأفْطر فَيَأْذَن لَهُ الرجل وَالرجل حَتَّى جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله فتاتان من أهلك ظلتا صائمتين وإنهما يستحيان أَن يأتياك فَأذن لَهما فليفطرا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ عاوده فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ عاوده فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ عاوده فَأَعْرض عَنهُ فَقَالَ إنَّهُمَا لم يصوما وَكَيف صَامَ من ظلّ هَذَا الْيَوْم يَأْكُل لُحُوم النَّاس اذْهَبْ فمرهما إِن كَانَتَا صائمتين فليستقيئا فَرجع إِلَيْهِمَا فَأَخْبرهُمَا فاستقاءتا فقاءت كل وَاحِدَة علقَة من دم فَرجع إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو بَقِيَتَا فِي بطونهما لأكلتهما النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة رجل لم يسم عَن عبيد مولى رَسُول الله ﷺ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَن أَحْمد قَالَ فَقَالَ لإحداهما قيئي فقاءت قَيْحا ودما وصديدا وَلَحْمًا حَتَّى مَلَأت نصف الْقدح ثمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى قيئي فقاءت من قيح وَدم وصديد وَلحم عبيط وَغَيره حَتَّى مَلَأت الْقدح ثمَّ قَالَ إِن هَاتين صامتا عَمَّا أحل الله لَهما وأفطرتا على مَا حرم الله عَلَيْهِمَا جَلَست إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى فجعلتا تأكلان من لُحُوم النَّاس وَتقدم لفظ أَحْمد بِتَمَامِهِ فِي الصّيام

стр. 1038

• وَعَن شفي بن ماتع الأصبحي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَرْبَعَة يُؤْذونَ أهل النَّار على مَا بهم من الْأَذَى يسعون مَا بَين الْحَمِيم والجحيم يدعونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور يَقُول بعض أهل النَّار لبَعض مَا بَال هَؤُلَاءِ قد آذونا على مَا بِنَا من الْأَذَى قَالَ فَرجل مغلق عَلَيْهِ تَابُوت من جمر وَرجل يجر أمعاءه وَرجل يسيل فوه قَيْحا ودما وَرجل يَأْكُل لَحْمه فَيُقَال لصَاحب التابوت مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد قد مَاتَ وَفِي عُنُقه أَمْوَال النَّاس ثمَّ يُقَال للَّذي يجر أمعاءه مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد كَانَ لَا يُبَالِي أَيْن أصَاب الْبَوْل مِنْهُ ثمَّ يُقَال للَّذي يسيل فوه قَيْحا ودما مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد كَانَ ينظر إِلَى كلمة فيستلذها كَمَا يستلذ الرَّفَث ثمَّ يُقَال للَّذي يَأْكُل لَحْمه مَا بَال الْأَبْعَد قد آذَانا على مَا بِنَا من الْأَذَى فَيَقُول إِن الْأَبْعَد كَانَ يَأْكُل لُحُوم النَّاس بالغيبة وَيَمْشي بالنميمة رَوَاهُ بن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَفِي ذمّ الْغَيْبَة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد لين وَأَبُو نعيم وَقَالَ شفي بن ماتع مُخْتَلف فِي صحبته فَقيل لَهُ صُحْبَة قَالَ الْحَافِظ شفي ذكره البُخَارِيّ وَابْن حبَان فِي التَّابِعين • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل لحم أَخِيه فِي الدُّنْيَا قرب إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُ كُله مَيتا كَمَا أَكلته حَيا فيأكله ويكلح ويضج رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب التوبيخ إِلَّا أَنه قَالَ يَصِيح بالصَّاد الْمُهْملَة كلهم من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَبَقِيَّة رُوَاة بَعضهم ثِقَات يضج بالضاد الْمُهْملَة بعْدهَا جِيم ويصيح كِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد كَذَا قَالَ بعض أهل اللُّغَة وَالظَّاهِر أَن لَفْظَة يضج بالضاد الْمُعْجَمَة فِيهَا زِيَادَة إِشْعَار بمقارنة فزع أَو قلق وَالله أعلم ويكلح بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي يعبس وَيقبض وَجهه من الْكَرَاهَة • وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ أَنه مر على بغل ميت فَقَالَ لبَعض أَصْحَابه لِأَن يَأْكُل الرجل من هَذَا حَتَّى يمْلَأ بَطْنه خير لَهُ من أَن يَأْكُل لحم رجل مُسلم رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان وَغَيره مَوْقُوفا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ الْأَسْلَمِيّ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَشهد

стр. 1039

على نَفسه بِالزِّنَا أَربع شَهَادَات يَقُول أتيت امْرَأَة حَرَامًا وَفِي كل ذَلِك يعرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ فَذكرت الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا القَوْل قَالَ أُرِيد أَن تطهرني فَأمر بِهِ رَسُول الله ﷺ أَن يرْجم فرجم فَسمع رَسُول الله ﷺ رجلَيْنِ من الْأَنْصَار يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه انْظُر إِلَى هَذَا الَّذِي ستر الله عَلَيْهِ فَلم يدع نَفسه حَتَّى رجم رجم الْكَلْب قَالَ فَسكت رَسُول الله ﷺ ثمَّ سَار سَاعَة فَمر بجيفة حمَار شائل بِرجلِهِ فَقَالَ أَيْن فلَان وَفُلَان فَقَالُوا نَحن ذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ لَهما كلا من جيفة هَذَا الْحمار فَقَالَا يَا رَسُول الله غفر الله لَك من يَأْكُل من هَذَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا نلتما من عرض هَذَا الرجل آنِفا أَشد من أكل هَذِه الجيفة فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه الْآن فِي أَنهَار الْجنَّة ينغمس فِيهَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لَيْلَة أسرِي بِنَبِي الله ﷺ وَنظر فِي النَّار فَإِذا قوم يَأْكُلُون الْجِيَف قَالَ من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذين يَأْكُلُون لُحُوم النَّاس وَرَأى رجلا أَحْمَر أَزْرَق جدا فَقَالَ من هَذَا يَا جِبْرِيل قَالَ هَذَا عَاقِر النَّاقة رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح خلا قَابُوس بن أبي ظبْيَان • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما عرج بِي مَرَرْت بِقوم لَهُم أظفار من نُحَاس يخمشون وُجُوههم وصدورهم فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذين يَأْكُلُون لُحُوم النَّاس ويقعون فِي أعراضهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَذكر أَن بَعضهم رَوَاهُ مُرْسلا • وَعَن رَاشد بن سعد المقرائي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما عرج بِي مَرَرْت بِرِجَال تقْرض جُلُودهمْ بمقاريض من نَار فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ الَّذين يتزينون للزنية قَالَ ثمَّ مَرَرْت بجب منتن الرّيح فَسمِعت فِيهِ أصواتا شَدِيدَة فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل قَالَ نسَاء كن يتزين للزنية ويفعلن مَا لَا يحل لَهُنَّ ثمَّ مَرَرْت على نسَاء وَرِجَال معلقين بثديهن فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل فَقَالَ هَؤُلَاءِ اللمازون والهمازون وَذَلِكَ قَول الله ويل لكل همزَة لُمزَة الْهَمْز ١ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة

стр. 1040

بَقِيَّة عَن سعيد بن سِنَان وَقَالَ هَذَا مُرْسل وَقد روينَاهُ مَوْصُولا ثمَّ رُوِيَ عَن ابْن جريج قَالَ الْهَمْز بِالْعينِ والشدق وَالْيَد واللمز بِاللِّسَانِ قَالَ وَبَلغنِي عَن اللَّيْث أَنه قَالَ اللمزة الَّذِي يعيبك فِي وَجهك والهمزة الَّذِي يعيبك بِالْغَيْبِ • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فارتفعت ريح مُنْتِنَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَدْرُونَ مَا هَذِه الرّيح هَذِه ريح الَّذين يغتابون الْمُؤمنِينَ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا ورواة أَحْمد ثِقَات • وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ بَينا أَنا أماشي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ آخذ بيَدي وَرجل على يسَاره فَإِذا نَحن بقبرين أمامنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير وبلى فَأَيكُمْ يأتيني بجريدة فاستبقنا فسبقته فَأَتَيْته بجريدة فَكَسرهَا نِصْفَيْنِ فَألْقى على ذَا الْقَبْر قِطْعَة وعَلى ذَا الْقَبْر قِطْعَة قَالَ إِنَّه يهون عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رطبتين وَمَا يعذبان إِلَّا فِي الْغَيْبَة وَالْبَوْل رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره بِإِسْنَاد رُوَاته ثِقَات • وَعَن يعلى بن سيابة ﵁ أَنه عهد النَّبِي ﷺ وأتى على قبر يعذب صَاحبه فَقَالَ إِن هَذَا كَانَ يَأْكُل لُحُوم النَّاس ثمَّ دَعَا بجريدة رطبَة فوضعها على قَبره وَقَالَ لَعَلَّه أَن يُخَفف عَنهُ مَا دَامَت هَذِه رطبَة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد ثِقَات إِلَّا عَاصِم بن بَهْدَلَة • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ بَقِيع الْغَرْقَد فَوقف على قبرين ثريين فَقَالَ أدفنتم فلَانا وفلانة أَو قَالَ فلَانا وَفُلَانًا قَالُوا نعم يَا رَسُول الله

стр. 1041

قَالَ قد أقعد فلَان الْآن فَضرب ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ضرب ضَرْبَة مَا بَقِي مِنْهُ عُضْو إِلَّا انْقَطع وَلَقَد تطاير قَبره نَارا وَلَقَد صرخَ صرخة سَمعهَا الْخَلَائق إِلَّا الثقلَيْن الْإِنْس وَالْجِنّ وَلَوْلَا تمريج قُلُوبكُمْ وتزيدكم فِي الحَدِيث لسمعتم مَا أسمع ثمَّ قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا ذنبهما قَالَ أما فلَان فَإِنَّهُ كَانَ لَا يستبرئ من الْبَوْل وَأما فلَان أَو فُلَانَة فَإِنَّهُ كَانَ يَأْكُل لُحُوم النَّاس رَوَاهُ ابْن جرير الطَّبَرِيّ من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ وَرَوَاهُ من هَذِه الطَّرِيق أَحْمد بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ وَزَاد فِيهِ قَالُوا يَا نَبِي الله حَتَّى مَتى هما يعذبان قَالَ غيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله وَتقدم لَفظه فِي النميمة قَالَ الْحَافِظ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة مَشْهُورَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ وَفِي أَكْثَرهَا أَنَّهُمَا يعذبان فِي النميمة وَالْبَوْل وَالظَّاهِر أَنه اتّفق مروره ﷺ مرّة بقبرين يعذب أَحدهمَا فِي النميمة وَالْآخر فِي الْبَوْل وَمرَّة أُخْرَى بقبرين يعذب أَحدهمَا فِي الْغَيْبَة وَالْآخر فِي الْبَوْل وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْغَيْبَة والنميمة يحتان الْإِيمَان كَمَا يعضد الرَّاعِي الشَّجَرَة رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَدْرُونَ من الْمُفلس قَالُوا الْمُفلس فِينَا من لَا دِرْهَم لَهُ وَلَا مَتَاع فَقَالَ الْمُفلس من أمتِي من يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة وَيَأْتِي قد شتم هَذَا وَقذف هَذَا وَأكل مَال هَذَا وَسَفك دم هَذَا وَضرب هَذَا فَيعْطى هَذَا من حَسَنَاته وَهَذَا من حَسَنَاته فَإِن فنيت حَسَنَاته قبل أَن يقْضِي مَا عَلَيْهِ أَخذ من خطاياهم فطرحت عَلَيْهِ ثمَّ طرح فِي النَّار رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليؤتى كِتَابه منشورا فَيَقُول يَا رب فَأَيْنَ حَسَنَات كَذَا وَكَذَا عملتها لَيست فِي صحيفتي فَيَقُول محيت باغتيابك النَّاس رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ

стр. 1042

• وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْغَيْبَة قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ ذكرك أَخَاك بِمَا يكره قيل أَرَأَيْت إِن كَانَ فِي أخي مَا أَقُول قَالَ إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقول فقد اغْتَبْته وَإِن لم يكن فِيهِ مَا تَقول فقد بَهته رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة اكتفينا بِهَذَا عَن سائرها لضَرُورَة الْبَيَان • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من ذكر امْرأ بِشَيْء لَيْسَ فِيهِ ليعيبه بِهِ حَبسه الله فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفاد مَا قَالَ فِيهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيّمَا رجل أشاع على رجل مُسلم بِكَلِمَة وَهُوَ مِنْهَا بَرِيء يشينه بهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًا على الله أَن يذيبه يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار حَتَّى يَأْتِي بنفاد مَا قَالَ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ فِي مُؤمن مَا لَيْسَ فِيهِ أسْكنهُ الله ردغة الخبال حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد وَلَيْسَ بِخَارِج وَالْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد ردغة الخبال هِيَ عصارة أهل النَّار كَذَا جَاءَ مُفَسرًا مَرْفُوعا وَهُوَ بِفَتْح الرَّاء وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة وبالغين الْمُعْجَمَة والخبال بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالموحدة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خمس لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَة الشّرك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حق وبهت مُؤمن والفرار من الزَّحْف وَيَمِين صابرة يقتطع بهَا مَالا بِغَيْر حق رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق بَقِيَّة وَهُوَ قِطْعَة من حَدِيث • وَعَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من ذب عَن عرض أَخِيه بالغيبة كَانَ حَقًا على الله أَن يعتقهُ من النَّار رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهم

стр. 1043

• وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من رد عَن عرض أَخِيه رد الله عَن وَجهه النَّار يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب التوبيخ وَلَفظه قَالَ من ذب عَن عرض أَخِيه رد الله عَنهُ عَذَاب النَّار يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ وَكَانَ حَقًا علينا نصر الْمُؤمنِينَ الرّوم ٧٤ • وَعَن سهل بن معَاذ بن أنس الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حمى مُؤمنا من مُنَافِق أرَاهُ قَالَ بعث الله ملكا يحمي لَحْمه يَوْم الْقِيَامَة من نَار جَهَنَّم وَمن رمى مُسلما يُرِيد بِهِ شينه حَبسه الله على جسر جَهَنَّم حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن أبي الدُّنْيَا قَالَ الْحَافِظ وَسَهل بن معَاذ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر من رِوَايَة عبد الله بن الْمُبَارك عَن يحيى بن أَيُّوب بِإِسْنَاد مصري كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَقَالَ ابْن يُونُس لَيْسَ هَذَا الحَدِيث فِيمَا علم بِمصْر وَمرَاده أَنه إِنَّمَا وَقع لَهُ من حَدِيث الغرباء وَالله أعلم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حمى عرض أَخِيه فِي الدُّنْيَا بعث الله ملكا يَوْم الْقِيَامَة يحميه عَن النَّار رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن شيخ من أهل الْبَصْرَة لم يسمه عَنهُ وأظن هَذَا الشَّيْخ أبان بن أبي عَيَّاش وَهُوَ مَتْرُوك كَذَا جَاءَ مُسَمّى فِي رِوَايَة غَيره • وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اغتيب عِنْده أَخُوهُ الْمُسلم فَلم ينصره وَهُوَ يَسْتَطِيع نَصره أدْركهُ إثمه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب التوبيخ والأصبهاني أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ من اغتيب عِنْده أَخُوهُ فاستطاع نصرته فنصره نَصره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِن لم ينصره أدْركهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

стр. 1044

• وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ من نصر أَخَاهُ الْمُسلم بِالْغَيْبِ نَصره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَعَن جَابر بن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من امرئ مُسلم يخذل امْرأ مُسلما فِي مَوضِع تنتهك فِيهِ حرمته وينتقص فِيهِ من عرضه إِلَّا خذله الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته وَمَا من امرئ مُسلم ينصر مُسلما فِي مَوضِع ينتقص فِيهِ من عرضه وينتهك فِيهِ من حرمته إِلَّا نَصره الله فِي موطن يحب فِيهِ نصرته رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيرهمَا وَاخْتلف فِي إِسْنَاده التَّرْغِيب فِي الصمت إِلَّا عَن خير والترهيب من كَثْرَة الْكَلَام • عَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْمُسلمين أفضل قَالَ من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُهَاجِر من هجر مَا نهى الله عَنهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الصَّلَاة على ميقاتها قلت ثمَّ مَاذَا يَا رَسُول الله قَالَ أَن يسلم النَّاس من لسَانك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وصدره فِي الصَّحِيحَيْنِ

стр. 1045

• وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة قَالَ إِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة فَإِن لم تطق ذَلِك فأطعم الجائع واسق الظمآن وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر فَإِن لم تطق ذَلِك فَكف لسَانك إِلَّا عَن خير مُخْتَصر رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْعتْق • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا النجَاة قَالَ أمسك عَلَيْك لسَانك وليسعك بَيْتك وابك على خطيئتك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْعُزْلَة وَفِي الصمت وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَغَيره كلهم من طَرِيق عبد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن ملك لِسَانه ووسعه بَيته وَبكى على خطيئته رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَحسن إِسْنَاده • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَيشْهد أَنِّي رَسُول الله فليسعه بَيته وليبك على خطيئته وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا ليغنم وليسكت عَن شَرّ فَيسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ أضمن لَهُ الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من وَقَاه الله شَرّ مَا بَين لحييْهِ وَشر مَا بَين رجلَيْهِ دخل الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا إِلَّا أَنه قَالَ من حفظ مَا بَين لحييْهِ • وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَي الْأَعْمَال أحب

стр. 1046

إِلَى الله قَالَ فَسَكَتُوا فَلم يجبهُ أحد قَالَ هُوَ حفظ اللِّسَان رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني الْآن حَاله • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من دفع غَضَبه دفع الله عَنهُ عَذَابه وَمن حفظ لِسَانه ستر الله عَوْرَته رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو يعلى وَلَفظه قَالَ من خزن لِسَانه ستر الله عَوْرَته وَمن كف غَضَبه كف الله عَنهُ عَذَابه وَمن اعتذر إِلَى الله قبل الله عذره رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وموقوفا على أنس وَلَعَلَّه الصَّوَاب • وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط عَنهُ أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يخزن من لِسَانه • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره مَا على ظهر الأَرْض من شَيْء أحْوج إِلَى طول سجن من لِسَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره مَا على ظهر الأَرْض من شَيْء أحْوج إِلَى طول سجن من لِسَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن عَطاء بن يسَار أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من وَقَاه الله شَرّ اثْنَيْنِ ولج الْجنَّة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَلا تخبرنا فَسكت رَسُول الله ﷺ فَأَعَادَ رَسُول الله ﷺ مقَالَته فَقَالَ الرجل أَلا تخبرنا يَا رَسُول الله ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل ذَلِك أَيْضا ثمَّ ذهب الرجل يَقُول مثل مقَالَته فأسكته رجل إِلَى جنبه قَالَ رَسُول الله ﷺ من وَقَاه الله شَرّ اثْنَيْنِ ولج الْجنَّة مَا بَين لحييْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ رَوَاهُ مَالك مُرْسلا هَكَذَا ولج أَي دخل الْجنَّة • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حفظ مَا بَين فقميه وفرجه دخل الْجنَّة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات • وَفِي رِوَايَة للطبراني قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَلا أحَدثك بثنتين من فعلهمَا دخل الْجنَّة قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ يحفظ الرجل مَا بَين فقميه وَمَا بَين رجلَيْهِ وَالْمرَاد بِمَا بَين فقميه هُوَ اللِّسَان وَبِمَا بَين رجلَيْهِ هُوَ الْفرج

стр. 1047

والفقمان بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْقَاف هما اللحيان • وَعَن أبي رَافع ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حفظ مَا بَين فقميه وفخذيه دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن ركب الْمصْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن عمل بِعِلْمِهِ وَأنْفق الْفضل من مَاله وَأمْسك الْفضل من قَوْله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي فِي التَّوَاضُع إِن شَاءَ الله • وَعَن سفين بن عبد الله الثَّقَفِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله حَدثنِي بِأَمْر أَعْتَصِم بِهِ قَالَ قل رَبِّي الله ثمَّ اسْتَقِم قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا أخوف مَا تخَاف عَليّ فَأخذ بِلِسَان نَفسه ثمَّ قَالَ هَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعنهُ ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي شَيْء أتقي فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانه رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي الثَّوَاب بِإِسْنَاد جيد • وَعَن الْحَارِث بن هِشَام ﵁ أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ أَخْبرنِي بِأَمْر أَعْتَصِم بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أملك هَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَسْتَقِيم إِيمَان عبد حَتَّى يَسْتَقِيم قلبه وَلَا يَسْتَقِيم قلبه حَتَّى يَسْتَقِيم لِسَانه وَلَا يدْخل الْجنَّة رجل لَا يَأْمَن جَاره بوائقه رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت كِلَاهُمَا من رِوَايَة عَليّ بن مسْعدَة الْبَاهِلِيّ عَن قَتَادَة عَنهُ • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَأَصْبَحت يَوْمًا قَرِيبا مِنْهُ وَنحن نسير فَقلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي عَن النَّار قَالَ لقد سَأَلت عَن عَظِيم وَإنَّهُ ليسير على من يسره الله عَلَيْهِ تعبد الله

стр. 1048

وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت ثمَّ قَالَ أَلا أدلك على أَبْوَاب الْخَيْر قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الصَّوْم جنَّة وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة كَمَا يطفئ المَاء النَّار وَصَلَاة الرجل فِي جَوف اللَّيْل شعار الصَّالِحين ثمَّ تَلا قَوْله تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع حَتَّى بلغ يعْملُونَ السَّجْدَة ٦١ ثمَّ قَالَ أَلا أخْبرك بِرَأْس الْأَمر وعموده وذروة سنامه قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ رَأس الْأَمر الْإِسْلَام وعموده الصَّلَاة وذروة سنامه الْجِهَاد ثمَّ قَالَ أَلا أخْبرك بملاك ذَلِك كُله قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ كف عَلَيْك هَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه قلت يَا نَبِي الله وَإِنَّا لمؤاخذون بِمَا نتكلم بِهِ قَالَ ثكلتك أمك وَهل يكب النَّاس فِي النَّار على وُجُوههم أَو قَالَ على مناخرهم إِلَّا حصائد ألسنتهم رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه كلهم من رِوَايَة أبي وَائِل عَن معَاذ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو وَائِل أدْرك معَاذًا بِالسِّنِّ وَفِي سَمَاعه عِنْدِي نظر وَكَانَ أَبُو وَائِل بِالْكُوفَةِ ومعاذ بِالشَّام وَالله أعلم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث مَعْرُوف من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب عَن معَاذ وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ على اخْتِلَاف علمه فِيهِ كَذَا قَالَ وَشهر مَعَ مَا قيل فِيهِ لم يسمع معَاذًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره عَن مَيْمُون بن أبي شيبَة عَن معَاذ وَمَيْمُون هَذَا كُوفِي ثِقَة مَا أرَاهُ سمع من معَاذ بل وَلَا أدْركهُ فَإِن أَبَا دَاوُد قَالَ لم يدْرك مَيْمُون بن أبي شيبَة عَائِشَة وَعَائِشَة تَأَخَّرت بعد معَاذ من نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وَقَالَ عَمْرو بن عَليّ كَانَ يحدث عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ عندنَا فِي شَيْء مِنْهُ يَقُول سَمِعت وَلم أخبر أَن أحدا يزْعم أَنه سمع من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا قَالَ قلت يَا رَسُول الله أكل مَا نتكلم بِهِ يكْتب علينا قَالَ ثكلتك أمك وَهل يكب النَّاس على مناخرهم فِي النَّار إِلَّا حصائد ألسنتهم إِنَّك لن تزَال سالما مَا سكت فَإِذا تَكَلَّمت كتب لَك أَو عَلَيْك • وَرَوَاهُ أَحْمد وَغَيره عَن عبد الحميد بن بهْرَام عَن شهر بن حَوْشَب عَن

стр. 1049

عبد الرَّحْمَن بن غنم أَن معَاذًا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل فَقَالَ الصَّلَاة بعد الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة قَالَ لَا وَنِعما هِيَ قَالَ الصَّوْم بعد صِيَام رَمَضَان قَالَ لَا وَنِعما هِيَ قَالَ فالصدقة بعد الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة قَالَ لَا وَنِعما هِيَ قَالَ يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ فَأخْرج رَسُول الله ﷺ لِسَانه ثمَّ وضع إصبعه عَلَيْهِ فَاسْتَرْجع معَاذ فَقَالَ يَا رَسُول الله أنؤاخذ بِمَا نقُول كُله وَيكْتب علينا قَالَ فَضرب رَسُول الله ﷺ منْكب معَاذ مرَارًا فَقَالَ لَهُ ثكلتك أمك يَا معَاذ بن جبل وَهل يكب النَّاس على مناخرهم فِي نَار جَهَنَّم إِلَّا حصائد ألسنتهم • وَعَن أسود بن أَصْرَم ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أوصني فَقَالَ تملك يدك قلت فَمَاذَا أملك إِذا لم أملك يَدي قَالَ تملك لسَانك قلت فَمَاذَا أملك إِذا لم أملك لساني قَالَ لَا تبسط يدك إِلَّا إِلَى خير وَلَا تقل بلسانك إِلَّا مَعْرُوفا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ قلت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ أوصيك بتقوى الله فَإِنَّهَا زين لأمرك كُله قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِتِلَاوَة الْقُرْآن وَذكر الله فَإِنَّهُ ذكر لَك فِي السَّمَاء وَنور لَك فِي الأَرْض قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بطول الصمت فَإِنَّهُ مطردَة للشَّيْطَان وَعون لَك على أَمر دينك قلت زِدْنِي قَالَ وَإِيَّاك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب وَيذْهب بِنور الْوَجْه قلت زِدْنِي قَالَ قل الْحق وَإِن كَانَ مرا قلت زِدْنِي قَالَ لَا تخف فِي الله لومة لائم قلت زِدْنِي قَالَ ليحجزك عَن النَّاس مَا تعلم من نَفسك رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَقد أملينا قِطْعَة من هَذَا الحَدِيث أطول من هَذِه بِلَفْظ ابْن حبَان فِي التَّرْهِيب من الظُّلم وفيهَا حِكَايَة عَن صحف إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 1050

• وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أوصني قَالَ عَلَيْك بتقوى الله فَإِنَّهَا جماع كل خير وَعَلَيْك بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّة الْمُسلمين وَعَلَيْك بِذكر الله وتلاوة كِتَابه فَإِنَّهُ نور لَك فِي الأَرْض وَذكر لَك فِي السَّمَاء واخزن لسَانك إِلَّا من خير فَإنَّك بذلك تغلب الشَّيْطَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب كِلَاهُمَا من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ أَيْضا مَرْفُوعا عَلَيْهِ مُخْتَصرا • وَعَن معَاذ ﵁ قَالَ يَا رَسُول الله أوصني قَالَ اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ واعدد نَفسك فِي الْمَوْتَى وَإِن شِئْت أَنْبَأتك بِمَا هُوَ أملك بك من هَذَا كُله قَالَ هَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أنس ﵁ قَالَ لَقِي رَسُول الله ﷺ أَبَا ذَر فَقَالَ يَا أَبَا ذَر أَلا أدلك على خَصْلَتَيْنِ هما خفيفتان على الظّهْر وأثقل فِي الْمِيزَان من غَيرهمَا قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْك بِحسن الْخلق وَطول الصمت فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا عمل الْخَلَائق بمثلهما رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَيْهَقِيّ بِزِيَادَة وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا الدَّرْدَاء أَلا أنبئك بأمرين خَفِيف مؤنتهما عَظِيم أجرهما لم تلق الله بمثلهما طول الصمت وَحسن الْخلق رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا عَن صَفْوَان بن سليم مُرْسلا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بأيسر الْعِبَادَة وأهونها على الْبدن الصمت وَحسن الْخلق • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ رَفعه قَالَ إِذا أصبح ابْن آدم فَإِن الْأَعْضَاء كلهَا تفكر اللِّسَان فَتَقول اتَّقِ الله فِينَا فَإِنَّمَا نَحن بك فَإِن اسْتَقَمْت استقمنا وَإِن اعوججت اعوججنا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيرهمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ غير وَاحِد عَن حَمَّاد بن زيد وَلم يرفعوه قَالَ وَهُوَ أصح

стр. 1051

• وَعَن أبي وَائِل عَن عبد الله ﵄ أَنه ارْتقى الصَّفَا فَأخذ بِلِسَانِهِ فَقَالَ يَا لِسَان قل خيرا تغنم واسكت عَن شَرّ تسلم من قبل أَن تندم ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَكثر خطإ ابْن آدم فِي لِسَانه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أسلم أَن عمر دخل يَوْمًا على أبي بكر الصّديق ﵄ وَهُوَ يجبذ لِسَانه فَقَالَ عمر مَه غفر الله لَك فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر إِن هَذَا أوردني شَرّ الْمَوَارِد رَوَاهُ مَالك وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ • وَفِي لفظ للبيهقي قَالَ إِن هَذَا أوردني شَرّ الْمَوَارِد إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ شَيْء من الْجَسَد إِلَّا يشكو ذرب اللِّسَان على حِدته مَه أَي اكفف عَمَّا تَفْعَلهُ وذرب اللِّسَان بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَالرَّاء جَمِيعًا هُوَ حِدته وشره وفحشه • وَعَن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَربع لَا يصبن إِلَّا بعجب الصمت وَهُوَ أول الْعِبَادَة والتواضع وَذكر الله وَقلة الشَّيْء رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده الْعَوام وَهُوَ ابْن جوَيْرِية قَالَ ابْن حبَان كَانَ يروي الموضوعات وَقد عد هَذَا الحَدِيث من مَنَاكِيره وَرُوِيَ عَن أنس مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَهُوَ أشبه أخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَغَيره • وَرُوِيَ أَيْضا عَن وهيب قَالَ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ أَربع لَا يجتمعن فِي أحد من النَّاس إِلَّا بعجب الحَدِيث أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَأَبُو الشَّيْخ وَغَيرهمَا • وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سمعته يَقُول خمس لَهُنَّ أحسن من الدهم الموقفة لَا تكلم فِيمَا لَا يَعْنِيك فَإِنَّهُ فضل وَلَا آمن عَلَيْك الْوزر

стр. 1052

وَلَا تكلم فِيمَا يَعْنِيك حَتَّى تَجِد لَهُ موضعا فَإِنَّهُ رب مُتَكَلم فِي أَمر يعنيه قد وَضعه فِي غير مَوْضِعه فعيب وَلَا تمار حَلِيمًا وَلَا سَفِيها فَإِن الْحَلِيم يقليك وَإِن السَّفِيه يُؤْذِيك وَاذْكُر أَخَاك إِذا تغيب عَنْك بِمَا تحب أَن يذكرك بِهِ وأعفه مِمَّا تحب أَن يعفيك مِنْهُ واعمل عمل رجل يرى أَنه مجازى بِالْإِحْسَانِ مَأْخُوذ بالإجرام رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مَوْقُوفا • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صمت نجا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن يسلم فليلزم الصمت رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ وَغَيرهمَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول إِن العَبْد ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مَا يتَبَيَّن فِيهَا يزل بهَا فِي النَّار أبعد مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ لَا يرى بهَا بَأْسا يهوي بهَا سبعين خَرِيفًا قَوْله مَا يتَبَيَّن فِيهَا أَي مَا يتفكر هَل هِيَ خير أَو شَرّ • وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليتحدث

стр. 1053

بِالْحَدِيثِ مَا يُرِيد بِهِ سوءا إِلَّا ليضحك بِهِ الْقَوْم يهوي بِهِ أبعد من السَّمَاء رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ عَن أبي إِسْرَائِيل عَن عَطِيَّة وَهُوَ الْعَوْفِيّ عَنهُ • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا هَل عَسى رجل مِنْكُم أَن يتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ يضْحك بهَا الْقَوْم فَيسْقط بهَا أبعد من السَّمَاء أَلا هَل عَسى رجل مِنْكُم يتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ يضْحك بهَا أَصْحَابه فيسخط الله بهَا عَلَيْهِ لَا يرضى عَنهُ حَتَّى يدْخلهُ النَّار رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ عَن عَليّ بن زيد عَن الْحسن مُرْسلا • وَعَن بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا كَانَ يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت يكْتب الله تَعَالَى لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم يلقاه وَإِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من سخط الله مَا كَانَ يظنّ أَن تبلغ مَا بلغت يكْتب الله لَهُ بهَا سخطه إِلَى يَوْم يلقاه رَوَاهُ مَالك وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أمة بنت الحكم الغفارية ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرجل ليدنو من الْجنَّة حَتَّى مَا يكون بَينه وَبَينهَا إِلَّا قيد رمح فيتكلم بِالْكَلِمَةِ فيتباعد مِنْهَا أبعد من صنعاء رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا والأصبهاني كِلَاهُمَا من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تكثروا الْكَلَام بِغَيْر ذكر الله فَإِن كَثْرَة الْكَلَام بِغَيْر ذكر الله قسوة للقلب وَإِن أبعد النَّاس من الله تَعَالَى الْقلب القاسي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن مَالك ﵁ بلغه أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم ﵇ كَانَ يَقُول لَا تكثروا الْكَلَام بِغَيْر ذكر الله فتقسو قُلُوبكُمْ فَإِن الْقلب القاسي بعيد من الله وَلَكِن لَا تعلمُونَ وَلَا تنظروا فِي ذنُوب النَّاس كأنكم أَرْبَاب وانظروا فِي ذنوبكم كأنكم عبيد فَإِنَّمَا النَّاس مبتلى ومعافى فارحموا أهل الْبلَاء واحمدوا الله على الْعَافِيَة ذكره فِي الْمُوَطَّأ

стр. 1054

• وَعَن أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل كَلَام ابْن آدم عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمر بِمَعْرُوف أَو نهي عَن مُنكر أَو ذكر الله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس قَالَ الْحَافِظ رُوَاته ثِقَات وَفِي مُحَمَّد بن يزِيد كَلَام قريب لَا يقْدَح وَهُوَ شيخ صَالح • وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله كره لكم ثَلَاثًا قيل وَقَالَ وإضاعة المَال وَكَثْرَة السُّؤَال رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكثر النَّاس ذنوبا أَكْثَرهم كلَاما فِيمَا لَا يعنيه رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ الْحَافِظ رُوَاته ثِقَات إِلَّا قُرَّة بن حَيْوِيل فَفِيهِ خلاف وَقَالَ ابْن عبد الْبر النمري هُوَ مَحْفُوظ عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد من رِوَايَة الثِّقَات انْتهى فعلى هَذَا يكون إِسْنَاده حسنا لَكِن قَالَ جمَاعَة من الْأَئِمَّة الصَّوَاب أَنه عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن النَّبِي ﷺ مُرْسل كَذَا قَالَ أَحْمد وَابْن معِين وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهم وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن حُسَيْن وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن قُتَيْبَة عَن مَالك بِهِ وَقَالَ وَهَذَا عندنَا أصح من حَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَالله أعلم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ توفّي رجل فَقَالَ رجل آخر وَرَسُول الله ﷺ يسمع أبشر بِالْجنَّةِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَو لَا تَدْرِي فَلَعَلَّهُ تكلم فِيمَا لَا يعنيه أَو بخل بِمَا لَا ينقصهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب

стр. 1055

قَالَ الْحَافِظ رُوَاته ثِقَات • وروى ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى عَن أنس أَيْضا ﵁ قَالَ اسْتشْهد رجل منا يَوْم أحد فَوجدَ على بَطْنه صَخْرَة مربوطة من الْجُوع فمسحت أمه التُّرَاب عَن وَجهه وَقَالَت هَنِيئًا لَك يَا بني الْجنَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا يدْريك لَعَلَّه كَانَ يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه وَيمْنَع مَا لَا يضرّهُ • وروى أَبُو يعلى أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قتل رجل على عهد رَسُول الله ﷺ شَهِيدا فَبَكَتْ عَلَيْهِ باكية فَقَالَت واشهيداه قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا يدْريك أَنه شَهِيد لَعَلَّه كَانَ يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه أَو يبخل بِمَا لَا ينقصهُ • وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَن امْرَأَة كَانَت عِنْد عَائِشَة وَمَعَهَا نسْوَة فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ وَالله لأدخلن الْجنَّة فقد أسلمت وَمَا سرقت وَمَا زَنَيْت فَأتيت فِي الْمَنَام فَقيل لَهَا أَنْت المتألية لتدخلن الْجنَّة كَيفَ وَأَنت تبخلين بِمَ لَا يُغْنِيك وتتكلمين فِيمَا لَا يَعْنِيك فَلَمَّا أَصبَحت الْمَرْأَة دخلت على عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا بِمَا رَأَتْ وَقَالَت اجمعي النسْوَة اللَّاتِي كن عنْدك حِين قلت مَا قلت فَأرْسلت إلَيْهِنَّ عَائِشَة ﵂ فجئن فحدثتهن الْمَرْأَة بِمَا رَأَتْ فِي الْمَنَام رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • التَّرْهِيب من الْحَسَد وَفضل سَلامَة الصَّدْر • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إيَّاكُمْ وَالظَّن فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث وَلَا تحسسوا وَلَا تجسسوا وَلَا تنافسوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تباغضوا وَلَا تدابروا وَكُونُوا عباد الله إخْوَانًا كَمَا أَمركُم الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَلَا يحقره التَّقْوَى هَهُنَا التَّقْوَى هَهُنَا التَّقْوَى هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى صَدره بِحَسب امرئ من الشَّرّ أَن يحقر أَخَاهُ الْمُسلم كل الْمُسلم على الْمُسلم حرَام دَمه وَعرضه وَمَاله رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أهم الرِّوَايَات وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
следующие страницы →