Полный текст (3 465 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْقَوْلُ الّذِي تَشْهَدُ لَهُ الْآثَارُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْأَنْفَالُ تَنْقَسِمُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ نَفَلٌ لَا يُخَمّسُ، وَنَفَلٌ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ، وَنَفَلٌ مِنْ الْخُمُسِ، وَنَفَلُ السّرَايَا وَهُوَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْخُمُسِ، وَنَفَلٌ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ، فَأَمّا الّذِي لَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ، وَلَا مِنْ الْخُمُسِ، فَهُوَ سَلَبُ الْقَتِيلِ يُقْتَلُ فِي غَيْرِ مَعْمَعَةِ الْحَرْبِ، وَفِي غَيْرِ الزّحْفِ، فَهُوَ مِلْكٌ لِلْقَاتِلِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيّ، وَأَهْلِ الشّامِ، وَقَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنّ السّلَبَ مِنْ جُمْلَةِ النّفَلِ يُخَمّسُ مَعَ الْغَنِيمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ الّذِي فِي الْمُوَطّأِ حِينَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ:
الْفَرَسُ مِنْ النّفَلِ وَالدّرْعُ مِنْ النّفَلِ، وَقَالَ فِي غَيْرِ الْمُوَطّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ:
الْفَرَسُ مِنْ النّفَلِ وَفِي النّفَلِ الْخُمُسُ أَنّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ: يُرِيدُ أَنّ السّلَبَ لِلْقَاتِلِ، فَفَسّرَهُ عَلَى مَذْهَبِ شَيْخِهِ، وَمِنْ حُجّتِهِمْ أَيْضًا أَنّ عُمَرَ ﵁ خَمّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ قَتَلَ مَرْزُبَانَ الزّأْرَةِ فَسَلَبَهُ سِوَارَيْهِ وَمِنْطَقَتَهُ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ ثَمَنُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَقَالَ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوّلِ لَا حُجّةَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، لِأَنّهُ إنّمَا خَمّسَ الْمَرْزُبَانَ، لِأَنّهُ اسْتَكْثَرَهُ، وَقَالَ: قَدْ كَانَ السّلب لَا يُخَمّسُ، وَإِنّ سَلَبَ الْبَرَاءِ بَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَأَنَا خَامِسُهُ، وَاحْتَجّوا بِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأكوع، إذْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ. وَمِنْ حُجّةِ مَالِكٍ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ: عُمُومُ آيَةِ الْخُمُسِ، فَإِنّهُ قَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ: وَلِلرَّسُولِ وَحَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ أَنّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنْ الْعَدُوّ
стр. 1997
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَأَرَادَ سَلَبَهُ، فَمَنَعَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ، فَأَخْبَرَ عَوْفٌ رَسُولَ اللهِ- ﷺ فَقَالَ لِخَالِدِ: مَا مَنَعَك أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟ فَقَالَ: اسْتَكْثَرْته يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ادْفَعْهُ إلَيْهِ، فَلَقِيَ عَوْفٌ خَالِدًا فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ:
هَلْ أَنْجَزْت لَك مَا ذَكَرْت لَك مِنْ رَسُولِ اللهِ- ﷺ [فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ] فاستغضب، فقال: لا تعطه يا يَا خَالِدُ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو إلَيّ أُمَرَائِي [إنّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَرْعَى إبِلًا وغنما، فرماها، ثُمّ تَحَيّنَ سَقْيَهَا، فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةً وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ] .
وَلَوْ كَانَ السّلَبُ حَقّا لَهُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ لَمَا رَدّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الْوَاحِدُ مِنْ النّفَلِ.
وَالْقِسْمُ الثّانِي: هُوَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ تَخْمِيسِهَا، وَهُوَ ما يعطى الأدلّاء الذين يَدُلّونَ عَلَى عَوْرَةِ الْعَدُوّ، وَيَدُلّونَ [عَلَى] الطّرُقِ، وَمَا يُعْطَى الدّعَاةُ وَغَيْرُهُ مِمّا يَنْتَفِعُ أَهْلُ الْجَيْشِ بِهِ عَامّةً.
وَالْقِسْمُ الثّالِثُ مَا تُنَفّلُهُ السّرَايَا، فَقَدْ كَانَتْ تُنَفّلُ فِي الْبَدْأَةِ الرّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَفِي الْعَوْدَةِ الثّلُثَ مِمّا غَنِمُوهُ، كَذَلِكَ جَاءَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ مَكْحُولٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ «١» ، وَأَخَذَتْ بِهِ طَائِفَةٌ.
وَالْقِسْمُ الرّابِعُ مِنْ النّفَلِ: مَا يُنَفّلُهُ الْإِمَامُ مِنْ الْخُمُسِ لِأَهْلِ الْغِنَاءِ وَالْمَنْفَعَةِ، لِأَنّ مَا كَانَ لِلرّسُولِ ﵇ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَهُوَ لِلْإِمَامِ بعده يصرفه فيما
الحواشي
(١) أخرج أحمد وأبو داود عن حبيب بن سلمة أن النبى «ص» نفل الربع بعد الخمس فى بدأته، ونفل الثلث بعد الخمس فى رجعته.стр. 1998
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَانَ النّبِيّ ﵇ يَصْرِفُهُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ «١» ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَصْنَافِ الّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ، وَهُمْ ذُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ وَابْنُ السّبِيلِ، وَقَدْ أُعْطِيَ الْمِقْدَادُ حِمَارًا مِنْ الْخُمُسِ أَعْطَاهُ لَهُ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ، فَرَدّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورِينَ، وَأَمّا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَإِنّهُ فَعَلَ خِلَافَ هَذَا، أَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ ثَلَاثِينَ رَأْسًا مِنْ الْغَنِيمَةِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، إلّا أَنْ تَكُونَ مِنْ الْخُمُسِ، وَأَصَحّ الْقَوْلَيْنِ: أَنّ الْإِمَامَ لَهُ النّظَرُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ رَأَى صَرْفَ الْخُمُسِ إلَى مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ تَكُنْ بِالْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ إلَيْهِ صَرَفَهُ؛ وَإِلّا بَدَأَ بِهِمْ، وَصَرَفَ بَقِيّتَهُ فِيمَا يَرَى، وَاخْتُلِفَ فِي ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُنّا نَرَى أَنّهُمْ بَنُو هَاشِمٍ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَقَالُوا هُمْ قُرَيْشٌ كُلّهُمْ، كَذَلِكَ قَالَ فِي الْكِتَابِ الّذِي كَتَبَهُ إلَى نَجْدَةَ الْحَرُورِيّ «٢» ، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي قَرَابَةِ الْإِمَامِ بَعْدَ النّبِيّ ﷺ : أَهُمْ داخلون فى الآية أم لا؟ «٣» والصحيح:
الحواشي
(١) يقول ابن كثير: وقال شيخنا الإمام العلامة ابن تيمية: وهذا قول مالك، وأكثر السلف، وهو أصح الأقوال.(٢) رواه مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى. وفى حديث لمسلم «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شىء واحد» . وفى بعض رواياته «إنهم لم يفارقونا فى جاهلية ولا إسلام» .(٣) اختلف فى الخمس الذى كان للرسول «ص» ماذا يصنع به بعده، فقال قائلون: يكون لمن يلى الأمر بعده، وقد روى هذا عن أبى بكر وعلى وقتادة وجماعة وروى فيه حديث مرفوع، وقال آخرون: يصرف فى مصالح المسلمين، وقال غيرهم: بل هو مردود على بقية الأصناف ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. ولعل الرأى الثانى هو الأصوب.стр. 1999
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
دخولهم فى ذَوِي الْقُرْبَى، لِقَوْلِهِ ﵇: إذَا أَطْعَمَ اللَّه نَبِيّا طُعْمَةً، فَهِيَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ، أَوْ قَالَ: لِلْقَائِمِ بَعْدَهُ. وَمِمّا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ مَعْنَى آيَةِ الْخُمُسِ:
قِسْمُ خُمُسِ الْخُمُسِ، فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ أَيْ: لِلْكَعْبَةِ، يَخْرُجُ لَهَا نَصِيبٌ مِنْ الْخُمُسِ، وَلِلرّسُولِ نَصِيبٌ، وَبَاقِي الْخُمُسِ لِلْأَرْبَعَةِ الْأَصْنَافِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: خُمُسُ الْخُمُسِ لِلرّسُولِ، وَبَاقِيهِ لِلْأَرْبَعَةِ الْأَصْنَافِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْخُمُسُ كُلّهُ لِلرّسُولِ يَصْرِفُهُ فِي تِلْكَ الْأَصْنَافِ وَغَيْرِهَا، وَإِنّمَا قَالَ اللهُ:
وَلِلرَّسُولِ تَنْبِيهًا عَلَى شَرَفِ الْمَكْسَبِ وَطِيبِ الْمَغْنَمِ، كَذَلِكَ قال فى الفىء، وهو ما أَفَاءَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأَرْضِينَ الّتِي كانت لأهل الكفر فقال فيه:
فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ الْآيَةَ، وَلَمْ يَقُلْ فِي آيَاتِ الصّدَقَاتِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا أَضَافَهَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِلرّسُولِ، لِأَنّ الصدقة أو ساخ النّاسِ، فَلَا تَطِيبُ لِمُحَمّدِ، وَلَا لِآلِ مُحَمّدٍ، فقال فيها: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ الْآيَةَ، أَيْ: لَيْسَتْ لِأَحَدِ إلّا لِهَؤُلَاءِ، وَهَذَا كُلّهُ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ، وَتَفْسِيرُهُ، وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فِيمَا أَعْطَى النّبِيّ- ﷺ للمؤلّفة قُلُوبُهُمْ، هَلْ كَانَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ أَمْ من الخمس أَمْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ إنْ شَاءَ اللهُ.
عَنْ قِتَالِ الْمَلَائِكَةِ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَقَدْ قَالَ فِي أُخْرَى: بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ فَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ: إنّ الْأَلْفَ أَرْدَفَهُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ، فَكَانَ الْأَكْثَرُ مَدَدًا لِلْأَقَلّ، وَكَانَ الْأَلْفُ مُرْدِفِينَ لِمَنْ وَرَاءَهُمْ بِكَسْرِ الدّالِ مِنْ مُرْدِفِينَ، وَكَانُوا أَيْضًا مُرْدَفِينَ بِهِمْ بِفَتْحِ الدّالِ،
стр. 2000
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَالْأَلْفُ هُمْ الّذِينَ قَاتَلُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُمْ الّذِينَ قَالَ اللهُ لَهُمْ: فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا فِي صُوَرِ الرّجَالِ، وَيَقُولُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ اُثْبُتُوا، فَإِنّ عَدُوّكُمْ قَلِيلٌ، وَإِنّ اللهَ مَعَكُمْ وَنَحْوَ هَذَا، وَقَوْلُ اللهِ سُبْحَانَهُ: وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ جَاءَ فِي التّفْسِيرِ أَنّهُ مَا وَقَعَتْ ضَرْبَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ إلّا فِي رَأْسٍ أَوْ مِفْصَلٍ، وَكَانُوا يَعْرِفُونَ قَتْلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ قَتْلَاهُمْ، بِآثَارِ سُودٍ فِي الْأَعْنَاقِ وَفِي الْبَنَانِ، كَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرّوَايَةِ «١» ، وَيُقَالُ لمفاصل الأصابع وغيرها بنان
الحواشي
(١) يقول الشيخ رشيد رضا ﵀ فى تفسير المنار: «مقتضى السياق أن وحى الله الملائكة قد تم بأمره إياهم بتثبيت المؤمنين كما يدل عليه الحصر فى فى قوله عن إمداد الملائكة: (وما جعله الله إلا بشرى) إلخ وقوله تعالى: (سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب) الخ: بده كلام خوطب به النبى ﷺ والمؤمنون تتمة للبشرى فيكون الأمر بالضرب موجها إلى المؤمنين قطعا، وعليه المحققون الذين جزموا بأن الملائكة لم تقاتل يوم بدر تبعا لما قبله من الآيات، وقيل إن هذا مما أوحى إلى الملائكة، وتأوله هؤلاء بأنه تعالى أمرهم بأن يلقوا هذا المعنى فى قلوب المؤمنين بالإلهام كما كان الشيطان يخوفهم، ويلقى فى قلوبهم ضده بالوسواس، ولا يرد على الأول ما قيل من أنه لا يصح إلا إذا كان الخطاب قد وجه إلى المؤمنين قبل القتال، والسورة قد نزلت بعده، لأن نزول السورة بنظمها وترتيبها بعده لا ينافى حصول معانيها قبله، وفى أثنائه فان البشارة بالإمداد بالملائكة، وما وليه قد حصل قبل القتال، وأخبر به النبى ﷺ أصحابه، ثم ذكرهم الله تعالى به بانزال السورة برمتها تذكيرا بمننه، ولولا هذا لم تكن للبشارة تلك الفائدة، والخطاب فى السياق كله موجه إلى المؤمنين، إنما ذكر فيها وحيه تعالى للملائكة بما ذكر عرضا،.. وقد وردت روايات ضعيفة تدل على قتال الملائكة لم يعبأ الإمام ابن جرير بشىء منها. -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وإذا كان تأييد الله للمؤمنين بالتأييدات الروحانية التى تضاعف القوة المعنوية، وتسهيله لهم الأسباب الحسية كانزال المطر، وما كان له من الفوائد لم يكن كافيا لنصره إياهم على المشركين بقتل سبعين وأسر سبعين حتى كان ألف- وقيل آلاف- من الملائكة يقاتلون معهم.. فأى مزية لأهل بدر فضلوا بها على سائر المؤمنين ممن غزوا بعدهم، وأذلوا المشركين، وقتلوا منهم الألوف، وبماذا استحقوا قول الرسول «ص» لعمر: «وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» رواه البخارى ومسلم وغيرهما. وفى كتب السير وصف للمعركة علم منه القاتلون والآسرون لأشد المشركين بأسا، فهل تعارض هذه البينات النقلية والعقلية بروايات لم يرها شيخ المفسرين ابن جرير بأن تنقل، ولم يذكر ابن كثير منها إلا قول الربيع ابن أنس: كان الناس يوم بدر يعرفون قتلى الملائكة ممن قتلوا بضرب فوق الأعناق، وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق به.. ومن أين جاء للربيع بهذه الدعوى، ومن الذى رؤى من القتلى بهذه الصفة؟ وكم عدد من قتل الملائكة من السبعين؟، وعدد من قتل أهل بدر غير من سموا وقالوا: قتلهم فلان وفلان كفانا الله شر هذه الروايات الباطلة التى شوهت التفسير، وقلبت الحقائق حتى إنها خالفت نص القرآن نفسه، فالله تعالى يقول فى إمداد الملائكة (وما جعله الله إلا بشرى، ولتطمئن به قلوبكم) وهذه الروايات تقول: بل جعلها مقاتلة، وأن هؤلاء السبعين الذين قتلوا من المشركين لم يمكن قتلهم إلا باجتماع ألف أو ألوف من الملائكة عليهم مع المسلمين الذين خصهم الله بما ذكر من أسباب النصر المتعددة. ألا إن فى هذا من شأن تعظيم المشركين ورفع شأنهم وتكبير شجاعتهم وتصغير شأن أفضل أصحاب الرسول «ص» وأشجعهم ما لا يصدر عن عاقل إلا وقد سلب عقله لتصحيح روايات باطلة لا يصح لها سند، ولم يرفع منها إلا حديث مرسل عن ابن عباس ذكره الألوسى وغيره بغير سند، وابن عباس لم يحضر غزوة بدر لأنه كان صغيرا، رواياته عنها حتى فى الصحيح مرسلة، وقد-стр. 2001
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَاحِدَتُهَا بَنَانَةٌ، وَهُوَ مِنْ أَبَنّ بِالْمَكَانِ «١» إذَا أَقَامَ فِيهِ وَثَبَتَ، قَالَهُ الزّجّاجُ.
وَقَوْلُهُ لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ، وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ، كَانَ الْعَدُوّ قَدْ أَحْرَزُوا الْمَاءَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَفَرُوا الْقُلُبَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ أَحْدَثُوا وَأَجْنَبَ بَعْضُهُمْ، وَهُمْ لَا يَصِلُونَ إلَى الْمَاءِ، فَوَسْوَسَ الشّيْطَانُ لَهُمْ أَوْ لِبَعْضِهِمْ، وَقَالَ: تَزْعُمُونَ أَنّكُمْ عَلَى الْحَقّ، وَقَدْ سَبَقَكُمْ أَعْدَاؤُكُمْ إلَى الْمَاءِ، وَأَنْتُمْ عِطَاشٌ وَتُصَلّونَ بِلَا وُضُوءٍ، وَمَا يَنْتَظِرُ أَعْدَاؤُكُمْ إلّا أَنْ يَقْطَعَ الْعَطَشُ رقابكم، ويذهب قواكم فيتحكّموا فيكم كيف شاؤا، فَأَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى السّمَاءَ فَحَلّتْ عَزَالِيهَا «٢» فَتَطَهّرُوا وَرَوَوْا وَتَلَبّدَتْ الْأَرْضُ لِأَقْدَامِهِمْ وَكَانَتْ رِمَالًا وَسَبَخَاتٍ، فَثَبَتَتْ فِيهَا أَقْدَامُهُمْ وَذَهَبَ عَنْهُمْ رِجْزُ الشّيْطَانِ، ثُمّ نَهَضُوا إلَى أَعْدَائِهِمْ فَغَلَبُوهُمْ عَلَى الْمَاءِ، وعاروا القلب التى كانت قلى الْعَدُوّ فَعَطِشَ الْكُفّار، وَجَاءَ النّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَقَبَضَ النّبِيّ ﷺ قَبْضَةً مِنْ الْبَطْحَاءِ وَرَمَاهُمْ بِهَا، فَمَلَأَتْ عُيُونَ جميع العسكر،
الحواشي
(١) يقال: أبننت بالمكان إبنانا إذا أقت به، وبن يبن- بكسر الباء- بنأ، وأبن أقام به أيضا.(٢) جمع عزلاء: مصب الماء من الرواية ونحوها.стр. 2002
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى أَيْ:
عَمّ جَمِيعَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِي قَبْضَتِك إلّا مَا يَبْلُغُ بَعْضَهُمْ، فَاَللهُ هُوَ الّذِي رَمَى سَائِرَهُمْ إذْ رَمَيْت أَنْتَ الْقَلِيلَ مِنْهُمْ، فَهَذَا قَوْلٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى:
مَعْنَاهُ: وَمَا رَمَيْت قُلُوبَهُمْ بِالرّعْبِ حِينَ رَمَيْت الْحَصْبَاءَ، وَلَكِنّ اللهَ رَمَى وَقَالَ هِبَةُ اللهِ بْنُ سَلَامَةَ: الرّمْيُ أَخْذٌ وَإِرْسَالٌ وَإِصَابَةٌ وَتَبْلِيغٌ، فَاَلّذِي أَثْبَتَ اللهُ لِنَبِيّهِ هُوَ الْأَخَذُ وَالْإِرْسَالُ، وَاَلّذِي نَفَى عَنْهُ هُوَ الْإِصَابَةُ وَالتّبْلِيغُ، وَأَثْبَتَهُمَا لِنَفْسِهِ.
حول النولى يوم الزعف وَالِانْتِصَارَاتِ الْإِسْلَامِيّةِ الْبَاهِرَةِ: وَقَوْلُهُ: فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ الْآيَةَ قَالَ الْحَسَنُ: لَيْسَ الْفِرَارُ مِنْ الزّحْفِ مِنْ الْكَبَائِرِ إلّا يَوْمَ بَدْرٍ وَفِي الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى الّتِي تَأْتِي آخِرَ الزّمَانِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ إذَا حَضَرَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَحَيّزْ إلَى فِئَةٍ فَأَمّا إذَا كَانَ الْفِرَارُ إلَى الْإِمَامِ، فَهُوَ مُتَحَيّزٌ إلَى فِئَةٍ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمَا أَوْقَعَ الْفُرْسُ بِالْمُسْلِمِينَ: هَلّا تَحَيّزَ إلَيّ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَإِنّي فِئَةٌ لِكُلّ مُسْلِمٍ، وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ النّبِيّ ﷺ أَنّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ الّذِينَ رَجَعُوا مِنْ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ «١» ، ذَلِكَ أَنّهُمْ قَالُوا: نَحْنُ الْفَرّارُونَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ الْعَكّارُونَ «٢» ، وَأَنَا فئتكم،
الحواشي
(١) مؤتة قرية من قرى البلقاء فى حدود الشام.(٢) الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها، يقال للرجل يولى عن الحرب ثم يكر راجعا إليها: عكر واعتكر وقد ورد هذا فى حديث رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجة من طرق عن يزيد بن أبى زياد، وقال-стр. 2003
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ اخْتَصَرْته، وَالْقَدْرُ الّذِي يَحْرُمُ مَعَهُ الْفِرَارُ الْوَاحِدُ مَعَ الْوَاحِدِ، وَالْوَاحِدُ مَعَ الِاثْنَيْنِ، فَإِذَا كَانَ الْوَاحِدُ لِلثّلَاثَةِ، لَمْ يُعَبْ عَلَى الْفَارّ فِرَارُهُ، كَانَ مُتَحَيّزًا إلَى فِئَةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رشد «١» فى مقدماته عن
الحواشي
(١) فى بداية المجتهد ص ٣١٣ ح ١ ط ١٣٣٣ هـ لأبى الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبى «وأما معرفة العدد الذين لا يجوز الفرار منهم فهم الضعف وذلك مجمع عليه لقوله تعالى: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا) الآية وذهب ابن الماجشون ورواه عن مالك أن الضعف إنما يعتبر فى القوة لا فى العدد، وأنه يجوز أن يفر الواحد عن واحد إذا كان أعتق جوادا منه وأجود سلاحا وأشد قوة» ويقول الشافعى: «إذا غزا المسلمون، فلقوا ضعفهم من العدو حرم عليهم أن يولوا إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة، وإن كان المشركون أكثر من ضعفهم لم أحب لهم أن يولوا، ولا يستوجبوا السخط عندى من الله لو ولوا عنهم على غير التحرف للقتال أو التحيز إلى فئة» ص ١٤٤ ج ٢ الزواجر لابن حجر الهيتمى ط ١٣٥٦ وانظر الأحكام السلطانية-стр. 2004
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، قَالَ: إذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا لَمْ يَجُزْ لَهُمْ الْفِرَارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْثَالِهِمْ، وَلَا مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ ﵇: لَنْ تُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلّةٍ، وَقَدْ كَانَ وُقُوفُ الْوَاحِدِ إلَى الْعَشَرَةِ حَتْمًا فِي أَوّلِ الْأَمْرِ، ثُمّ خفف الله ذلك وَنَسَخَهُ بِقَوْلِهِ: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ، وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً الْآيَةَ، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ، وَلَكِنْ لَا يَتَبَيّنُ فِيهِ النّسْخُ، لِأَنّ قَوْلَهُ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ إلَى آخِرِ الْآيَةِ خَبَرٌ، وَالْخَبَرُ لَا يَدْخُلُهُ النّسْخُ، وَقَوْلُهُ: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ يَدُلّ عَلَى أَنّ ثَمّ حُكْمًا مَنْسُوخًا، وَهُوَ الثّبُوتُ للعشرة، فإذا للآية ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، فَظَاهِرُهَا خَبَرٌ، وَوَعْدٌ مِنْ اللهِ تَعَالَى أَنْ تَغْلِبَ الْعَشَرَةُ الْمِائَةَ، وَبَاطِنُهَا وُجُوبُ الثّبُوتِ لِلْمِائَةِ، وَيَدُلّ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ قَوْلُهُ: حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ فَتَعَلّقَ النّسْخُ بِهَذَا الْحُكْمِ الْبَاطِنِ، وَبَقِيَ الْخَبَرُ وَعْدًا حَقّا قَدْ أَبْصَرَهُ الْمُؤْمِنُونَ- عِيَانًا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، وَفِي بَقِيّةِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ فِي مُحَارَبَةِ الرّومِ وَفَارِسٍ بِالْعِرَاقِ وبالشام، فَفِي تِلْكَ الْمَلَاحِمِ هَزَمَتْ الْمِئُونُ الْآلَافَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ هَزَمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِائَةَ ألف حين إفباله مِنْ الْعِرَاقِ إلَى الشّامِ وَلَمْ يَبْلُغْ عَسْكَرُهُ خَمْسَةَ آلَافٍ، بَلْ قَدْ رَأَيْت فِي بَعْضِ فُتُوحِ الشّامِ أَنّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ فِي أَلْفِ فَارِسٍ، وَكَانَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ الْعِرَاقِ مَدَدًا لِلْمُسْلِمِينَ الّذِينَ بِالشّامِ، وَكَانَ الرّومُ فِي أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ، فَلَقِيَ مِنْهُمْ خَالِدٌ مِائَةَ أَلْفٍ فَفَضّ جمعهم
الحواشي
(١) - لأبى يعلى والماوردى. وقد قال الخرقى «لا يجوز للمسلم أن يههرب من كافرين، ومباح له أن يهرب من ثلاثة فإن خشى الأسر قاتل حتى يقتل» ص ٣٠ الأحكام السلطانية لأبى يعلى ط ١٣٥٦ هـ.стр. 2005
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَهَزَمَهُمْ «١» ، وَقَدْ هَزَمَ أَهْلُ الْقَادِسِيّةِ جُيُوشَ رُسْتُمَ وَقَتَلُوهُ وَكَانَ رُسْتُمُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ أَلْفٍ «٢» ، وَلَمْ يَكُنْ الْمُسْلِمُونَ فِي عُشْرِ ذَلِكَ العدد وجاؤا مَعَهُمْ بِالْفِيَلَةِ أَمْثَالَ الْحُصُونِ عَلَيْهَا الرّجَالُ فَفَرّتْ الْفِيَلَةُ، وَأَطَاحَتْ مَا عَلَيْهَا، وَلَمْ يَرُدّهَا شَيْءٌ دُونَ الْبَلَدِ الّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ مَا ظَهَرَ مِنْ فَتْحِ اللهِ وَنَصْرِهِ عَلَى يَدَيْ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ بِإِفْرِيقِيّةَ، وَالْأَنْدَلُسِ «٣» ، فَقَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ أَعْجَبُ الْعَجَبِ، فَكَانَ وَعْدُ اللهِ مفعولا ونصره للمسلمين ناجزا، والحمد لله.
الحواشي
(١) أظنه يقصد رقعة أجنادين. فقد شهدها من الروم مائة ألف. وقد كانت فى سنة ١٣ هـ.(٢) القادسية: قرية قرب الكوفة من جهة البر بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا، وقد كانت معركتها العظيمة سنة ١٤ أو ١٥ هـ، وقيل كان فى آخر سنة ١٦ هو كان عدد الفيلة فيها ثلاثة وثلاثين وفيها كتب عمر إلى سعد: «لا يكر بنك ما يأتيك عنهم، ولا ما يأتونك به. واستعن بالله، وتوكل عليه، وابعث إليهم رجالا من أهل النظر والرأى والجلد يدعونه، فان الله جاعل دعاءهم توهينا لهم، وفلجا عليهم، واكتب إلى فى كل يوم» . وقد ذكر ابن إسحاق أن المسلمين كانوا ما بين السبعة آلاف إلى الثمانية آلاف، وأر رستما كان فى ستين ألفا.(٣) لإفريقية فى العربية قديما مفهوم غير مالها الآن. فهى- كما فى مراصد الاطلاع- بلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة جزيرة صقلية، وينتهى آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس ... وحد إفريقية من طرابلس المغرب من جهة برقة والإسكندرية وإلى بحاية- بحاية على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب- وقيل إلى مليانة. وقيل: طولها من برقة شرقا إلى طنجة الخضراء غربا وعرضها من البحر إلى الرمال التى أولها بلاد السودان. وقد بدأ غزو إفريقية فى عهد عثمان بن عفان على يد واليه على مصر أعبد لله بن سعد بن أبى سرح، وذلك فى سنة ٢٧ هـ- ٦٤٧ م أو بعد هذا بعام-стр. 2006
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَالَ النّقّاشُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ معناه: إن يصيروا يَغْلِبُوا، وَغَلَبَتُهُمْ لَيْسَ بِأَنْ يُسْلِمُوا كُلّهُمْ، وَلَكِنْ مَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ رَأَى غَلَبَةَ أَهْلِ دِينِهِ، وَظُهُورَهُمْ عَلَى الْكُفْرِ، وَلَا يَقْدَحُ فِي وَعْدِ اللهِ أَنْ يَسْتَشْهِدَ جُمْلَةٌ مِنْ الصّابِرِينَ، وَإِنّمَا هذا كقوله: قاتِلُوا
الحواشي
(١) - أو عامين، وكانت تحت يد المسيحين وقد أتم فتح طرابلس المغرب، غير أنه اكتفى آنذاك بفرض الجزية على أهلها، وفى عهد معاوية بن خديج أمير مصر من قبل معاوية بن أبى سفيان سنة ٤٧ هـ- ٦٦٧ م أو بعدها استؤنف الحرب ضد الحكم النصرانى فى إفريقية فأوغل حتى مشارف جزيرة صقلية. أما الذى يعتبر المؤسس الحقيقى للحكم الإسلامى فى إفريقية فهو عقبة ابن نافع وهو ابن خالة عمرو بن العاص فتح برقة، وفى سنة ٥٠ هـ- ٦٧٠ م استطاع القضاء على الحكم النصرانى فى شمالى إفريقيا مرة واحدة بمعاونة البربر، وأنشأ مدينة عسكرية فى القيروان، وجعلها معقلا وحصنا لعسكره، ومقرا لولاة إفريقية، ثم عزل، ثم أعاده يزيد بن معاوية إلى عمله سنة ٦٣ هـ- ٦٨٢ م فأوغل حتى بلغ المحيط. ولكن البربر ولم يكونوا قد خضعوا خضوعا كاملا انتزعوا تونس من سنة ٦٤ هـ- ٧٤ هـ- ٦٨٣- ٦٩٣ م ثم استرده حسان بن النعمان من ٧٤- ٧٩ هـ- ٧٩٣- ٦٩٨ م وقد عين عبد الملك بن مروان أخاه عبد العزيز واليا على مصر شمالى إفريقية وفى عهده قصى نهائيا على المعارضة البربرية، وقد عين على إفريقية الشمالية موسى بن نصير ولما تولى الوليد بن عبد الملك أقر ولاية موسى، وأرسل هذا مولاه طارقا بجيش أكثره من البربر لاستطلاع أمر الأندلس فى سنة ٩٢ هـ- ٧١١ م ووجه طارق إلى المملكة القوطية فى معركة وادى بكة ضربة قاضية قتل فيها علكهم لذريق. واستطاع طارق وموسى الذى نزل إلى الأندلس أيضا بجيش عربى إخضاع أسبانية الشمالية كلها من سرقسطة إلى نبرة. هكذا كان آباؤنا، فلنكن مثلهم فيما به انتصروا، لا فيما به هزموا!!стр. 2007
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ إلَى قَوْلِهِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ فَقَدْ نُجِزَ الْمَوْعُودُ وَغَلَبُوا كَمَا وُعِدُوا. هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَاَلّذِي قَدّمْنَاهُ أَبْيَنُ.
الّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مرصد فِي بَدْرٍ: وَفِي هَذِهِ السّورَةِ قَوْلُهُ: إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، ثُمّ خَرَجُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ إلَى بَدْرٍ، فَلَمّا رَأَوْا قِلّةَ الْمُسْلِمِينَ شَكّوا، وَقَالُوا غَرّ هؤلاء دينهم، منهم قيس ابن الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَيْسُ بْنُ الْفَاكِهِ وَجَمَاعَةٌ سَمّاهُمْ أَبُو بَكْرٍ النّقّاشُ «١» ، وَهُمْ الّذِينَ قُتِلُوا فَضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ.
رَأْيُ الْأَخْنَسِ وَأَبِي جَهْلٍ فِي النّبِيّ ﷺ : وَانْخَنَسَ يَوْمَئِذٍ أُبَيّ بْنِ شَرِيقٍ بِنَحْوِ مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسُمّيَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقِ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنِ عِلَاجِ بْنِ أبى سلمة بن عبد العزّى ابن غِيرَةَ وَذَلِكَ أَنّهُ خَلَا بِأَبِي جَهْلٍ حِينَ تَرَاءَى الْجَمْعَانِ، فَقَالَ: أَتَرَى أَنّ مُحَمّدًا يَكْذِبُ؟ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: كَيْفَ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ، وَقَدْ كُنّا نُسَمّيهِ الْأَمِينَ، لِأَنّهُ مَا كَذَبَ قَطّ، وَلَكِنْ إذَا اجْتَمَعَتْ فِي بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ السّقَايَةَ وَالرّفَادَةَ وَالْمَشُورَةَ، ثُمّ تَكُونُ فِيهِمْ النّبوة، فَأَيّ شَيْءٍ بَقِيَ لَنَا، فَحِينَئِذٍ انْخَنَسَ الْأَخْنَسُ بِبَنِي زُهْرَةَ وَحَشَدَ إبْلِيسُ جَمِيعَ جُنُودِهِ، وَجَاءَ بنفسه، ونزل
الحواشي
(١) ذكر مجاهد منهم أيضا. الحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب، وعلى بن أمية بن خلف، والعاص بن منبه بن الحجاج «تفسير ابن كثير» .стр. 2008
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جِبْرِيلُ بِأَلْفِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فِي صُوَرِ الرّجَالِ، فكان فى خمسمائة من الملائكة فى الْمَيْمَنَةِ، وَمِيكَائِيلُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فِي الْمَيْسَرَةِ، وَوَرَاءَهُمْ مَدَدٌ لَمْ يُقَاتِلُوا، وَهُمْ الْآلَافُ الْمَذْكُورُونَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَكَانَ إسْرَافِيلُ وَسَطَ الصّفّ لَا يُقَاتِلُ، كَمَا يُقَاتِلُ غَيْرُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ الرّجُلُ يَرَى الْمَلَكَ عَلَى صُورَةِ رَجُلٍ يَعْرِفُهُ؛ وَهُوَ يُثَبّتُهُ وَيَقُولُ لَهُ: مَا هُمْ بِشَيْءِ، فَكَرّ عَلَيْهِمْ «١» ، وَهَذَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ذَكَرَهُ ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام، وَفِي مِثْلِ هَذَا يَقُولُ حَسّانٌ:
ميكال معك وجبرئيل كِلَاهُمَا ... مَدَدٌ لِنَصْرِك مِنْ عَزِيزٍ قَادِرِ
وَيُقَالُ: كَانَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ مِنْ الْجِنّ، كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا.
مَنْ الْآخَرُونَ؟ وَذَكَرَ قَوْلَ اللَّه تَعَالَى: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ الْآخَرِينَ مَنْ هُمْ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ قِيلَ: هُمْ الْمُنَافِقُونَ، وَقِيلَ: هُمْ الْيَهُودُ «٢» وَأَصَحّ مَا فِي ذَلِكَ أَنّهُمْ الْجِنّ، لِرِوَايَةِ ابْنِ الْمُلَيْكِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ أَنّ النّبِيّ ﷺ قَالَ فى آخرين من دونهم
الحواشي
(١) قول لا سند له، وقد سبق الحديث عن هذا، ولم يكن المشركون فى القوة التى تحتاج إلى جبريل ومعه خمسمائة فى الميمنة، وميكائيل فى خمسمائة منهم فى الميسرة!!(٢) رأى مجاهد فى الآخرين أنهم بنو قريظة، ورأى السدى أنهم فارسстр. 2009
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَالَ هُمْ الْجِنّ ثُمّ قَالَ ﵇: إنّ الشّيْطَانَ لَا يَخْبِلُ أَحَدًا فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ، ذَكَرَهُ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ «١» وَأَنْشَدَ:
جُنُوحَ الْهَالِكِيّ عَلَى يَدَيْهِ ... مُكِبّا يَجْتَلِي نُقَبَ النّصَالِ
الْهَالِكِيّ: الصّيْقَلُ. وَنُقَبُ النّصَالِ: جَرَبُ الحديد، وصدوه، وَهُوَ فِي مَعْنَى النّقَبِ، وَاحِدَتُهَا نُقْبَةٌ «٢» .
حَوْلَ غَنَائِمِ بَدْر: فَصْلٌ: وَذَكَرَ فِي السّورَةِ: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ يَعْنِي بِإِحْلَالِ الْغَنَائِمِ لِمُحَمّدِ وَأُمّتِهِ لَمَسّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ النّبِيّ- ﷺ : - لَقَدْ عُرِضَ عَلَيّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشّجَرَةِ «٣» ، وَقَالَ: لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مَا نَجَا مِنْهُ إلّا عُمَرُ، لِأَنّ عُمَرَ كان قد أشار عليه بقتل الأسارى والإنخان فِي الْقَتْلِ، وَأَشَارَ أَبُو بَكْرٍ بِالْإِبْقَاءِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ
الحواشي
(١) أخرجه ابن أبى حاتم والطبرانى. ولكن قال عنه ابن كثير فى تفسيره: «وهذا الحديث منكر لا يصح إسناده ولا متنه» ثم قال: وقال عن رأى القائلين بأنهم المنافقون: «وهذا أشبه الأقوال، ويشهد له قوله تَعَالَى: (وَمِمّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ، وَمِنْ أهل المدينة مردوا على للنفاق، لا تعلمهم نحن نعلمهم) ، وابن كثير استهدف فأصاب. وفى الآية دليل آخر «لا تعلمونهم» أما اليهود وفارس، فكان المسلمون يعلمون بهم.(٢) الهالكى: الحداد وهو هنا الصيقل، ويجتلى: يحلو ويصقل، والنصال: جمع نصل، وهو حديدة السهم.(٣) من حديث رواه أحمد ومسلم.стр. 2010
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمّ نَزَلَتْ الْآيَةُ: فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَأَخَذَ النّبِيّ ﷺ الْأُسَارَى، فَقَالَ: مَاذَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَذّبُوك وَأَخْرَجُوك، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ، فَأَضْرِمْهُ نَارًا، ثُمّ أَلْقِهِمْ فِيهَا، فَقَالَ الْعَبّاسُ: قَطَعَ اللهُ رَحِمَك، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ عِتْرَتُك، وَأَصْلُك وَقَوْمُك تَجَاوَزْ عَنْهُمْ، يَسْتَنْقِذْهُمْ اللهُ بِك مِنْ النّارِ، ثُمّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَ عُمَرُ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ الْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَرَجَ النّبِيّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرّجُلَيْنِ، إنّ مَثَلَهُمَا كَمَثَلِ إخْوَةٍ لَكُمْ، كَانُوا قَبْلَكُمْ، قَالَ نُوحٌ: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ الْآيَةَ، وَقَالَ مُوسَى: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ الْآيَةَ، وَقَالَ عِيسَى: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ الْآيَةَ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي الْآيَةَ. وَإِنّ اللهَ يُشَدّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ، حَتّى تَكُونَ كَالْحَجَرِ، وَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ، حَتّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنْ اللّبَنِ، وَيُرْوَى مِنْ اللّينِ، وَإِنّ بِكُمْ عِيلَةً فَلَا يَفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلّا بِفِدَاءِ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ [بن مسعود] :
فقلت إلّا سهل بن بَيْضَاءَ، وَقَدْ كُنْت سَمِعْته يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَجَعَلْت أَنْظُرُ إلَى السّمَاءِ مَتَى تَقَعُ عَلَيّ الْحِجَارَةُ فَقُلْت: أُقَدّمُ الْقَوْلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ النّبِيّ- ﷺ إلّا سهل بن بيضاء، ففرحت بذلك «١» ،
الحواشي
(١) رواه أحمد والترمذى والحاكم فى مستدركه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.стр. 2011
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَمّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْمَغَازِي، فإنهم يقولون إنما هو سهل بن بَيْضَاءَ أَخُو سُهَيْلٍ، فَأَمّا، سُهَيْلٌ، فَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ بَدْرًا، ثُمّ إنّ النّبِيّ- ﷺ لَمْ يَفْدِ بَعْدَهَا بِمَالِ، إنّمَا كَانَ يَمُنّ أَوْ يُفَادِي أَسِيرًا بِأَسِيرِ، كَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ وَاَللهُ أعلم لقوله: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا يَعْنِي الْفِدَاءَ بِالْمَالِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَلّ ذَلِكَ وَطَيّبَهُ، وَلَكِنْ مَا فَعَلَهُ الرّسُولُ بَعْدَ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ الْمَنّ أَوْ الْمُفَادَاةِ بِالرّجَالِ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً كَيْفَ قَدّمَ الْمَنّ عَلَى الْفِدَاءِ، فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدّمَهُ، وَأَمّا مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا، فَالْأَوْزَاعِيّ وَسُفْيَانُ وَمَالِكٌ يَكْرَهُونَ أَخْذَ الْمَالِ فِي الْأَسِيرِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَقْوِيَةِ الْعَدُوّ بِالرّجَالِ «١» ، وَاخْتَلَفُوا فى
الحواشي
(١) بسط الشيخ رشيد رضا القول فى تفسيره فى هذه المسألة، ثم قال- ﵀: «وجملة القول فى تفسير الآيات الثلاث أنه ليس من سنة الأنبياء، ولا مما ينبغى لأحد منهم أن يكون له أسرى يفاديهم، أو يمن عليهم إلا بعد أن يكون له الغلب والسلطان على أعدائه وأعداء الله الكافرين لئلا يفضى أخذه الأسرى إلى ضعف المؤمنين وقوة أعدائهم وجرأتهم وعدوانهم عليهم، وأن ما فعله المؤمنون من مفاداة أسرى بدر بالمال كان ذنبا سببه إرادة جمهورهم عرض الحياة الدنيا على ما كان من ذنب أخذهم لهم قبل الإثخان الذى تقتضيه الحكمة باعلاء كلمة الله تعالى، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، ولولا ذلك لسألوا الرسول «ص» كما سألوه عن الأنفال من قبله، وأنه لولا كتاب من الله سبق مقتضاه عدم عقابهم على ذنب أخذ الفداء قبل إذنه تعالى، وعلى خلاف سنته وبالغ حكمته لمسهم عذاب عظيم فى أخذهم ذلك وأنه تعالى أحل لهم ما أخذوا وغفر لهم ذنبهم، بأخذه قبل إحلاله، والله غفور رحيم» .стр. 2012
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الصّغِيرِ إذَا كَانَ مَعَهُ أُمّهُ، فَأَجَازَ فِدَاءَهُ بِالْمَالِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ، وَالصّحِيحُ مَنْعُهُ، وَكَانَ الْعَبّاسُ عَمّ النّبِيّ ﷺ فِي الْأَسْرَى، فَفَدَى نَفْسَهُ، وَفَدَى ابْنَيْ أَخِيهِ «١» ، فَقَالَ لِلنّبِيّ ﷺ :
لَقَدْ تَرَكْتنِي أَتَكَفّفُ قُرَيْشًا فَقِيرًا مُعْدِمًا، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ :
أَيْنَ الذّهَبُ «٢» الّتِي تَرَكْتهَا عِنْدَ أُمّ الْفَضْلِ وَعَدَدُهَا كَذَا وَكَذَا، وَقُلْت لَهَا كَيْت وَكَيْت، فَقَالَ: مَنْ أَعْلَمَك بِهَذَا يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: اللهُ، فَقَالَ: حَدِيثٌ مَا اطّلَعَ عَلَيْهِ إلّا عَالِمُ الْأَسْرَارِ أَشْهَدُ أَنّك رَسُولُ اللهِ، فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَ الْعَبّاسُ، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى مَنْ يَكْتُبُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ أَحَدٌ يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، فَيَقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يُعَلّمَ عَشَرَةً مِنْ الْغِلْمَانِ الْكِتَابَةَ، وَيُخَلّيَ سَبِيلَهُ، فَيَوْمَئِذٍ تَعَلّمَ الْكِتَابَةَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ غِلْمَةِ الْأَنْصَارِ، وَهَذِهِ عُيُونُ أَخْبَارٍ، وَصَلْتهَا بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ جَمَعْتهَا مِنْ كُتُبِ التّفَاسِيرِ وَالسّيَرِ وَلَخّصْتهَا.
خَيْلُ بَدْرٍ: فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ الْخَيْلَ الّتِي كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بدر، فذكر
الحواشي
(١) هما نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبى طالب. وفى صحيح البخارى عن ابن شهاب قال حدثنا أنس بن مالك أن رجالا من الأنصار قالوا يا رسول الله ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، قال: لا والله لا تذرون منه درهما، هذا وقد قيل إن العباس افتدى نفسه بأربعين أوقية من ذهب.(٢) يؤنث أحيانا.стр. 2013
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بعزجة فرس المقداد، واليعبوب فَرَسَ الزّبَيْرِ، وَفَرَسًا لِمَرْثَدِ الْغَنَوِيّ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْلٌ إلّا هَذِهِ، وَفِي فَرَسِ الزّبَيْرِ اخْتِلَافٌ، وَقَدْ كَانَ لِلنّبِيّ ﷺ خَيْلٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ، مِنْهَا: السّكْبُ وَاللّزَازُ وَالْمُرْتَجِزُ وَاللّحِيفُ «١» ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
وَيُقَالُ فِيهِ: اللّخِيفُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ «٢» ، وَقَالَ الْقُتَبِيّ: كَانَ الْمُرْتَجِزُ فَرَسًا اشْتَرَاهُ ﵇ مِنْ أَعْرَابِيّ، ثُمّ أَنْكَرَ الْأَعْرَابِيّ أَنْ يَكُونَ بَاعَهُ مِنْهُ، فَشَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى الْأَعْرَابِيّ بِالْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ النّبِيّ ﷺ :
بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: أَشْهَدُ بِصِدْقِك يَا رَسُولَ اللهِ، فَجُعِلَتْ شَهَادَتُهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، وَالْحَدِيثُ مَشْهُورٌ، غَيْرَ أَنّ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ زِيَادَةً فِيهِ، وَهِيَ أَنّهُ، ﵇، رَدّ الْفَرَسَ عَلَى الْأَعْرَابِيّ، وَقَالَ: لَا بَارَكَ اللهُ لَك فِيهَا، فَأَصْبَحَتْ مِنْ الْغَدِ شَائِلَةً بِرِجْلِهَا، أَيْ: قَدْ مَاتَتْ. قَالَ الطّبَرِيّ: وَمِنْ خَيْلِهِ الضّرِسُ، وَمُلَاوِحٌ، وَالْوَرَدُ «٣» وَهُوَ الّذِي وَهَبَهُ لِعُمَرِ، فحمل عليه عمر رجلا فى سبيل
الحواشي
(١) سمى السكب بهذا لكثرة جريه، كأنما يصب جريه صبا، واللزاز لشدة تلززه واجتماع خلقه، ولز به الشىء لزق به كأنه يلزق بالمطلوب لسرعته، والمرتجز: لحسن صهيله، واللحيف لطول ذنبه، كأنه يلحف الأرض بذنبه أى يغطيها، ويروى بالجيم، فإن صح، فانه من السرعة، لأن اللجيف سهم عريض النصل.(٢) يقول ابن الأثير: رواه البخارى هكذا ولم يتحققه، والمعروف بالحاء المهملة والجيم.(٣) الضرس- بفتح فكسر- الصعب السىء الخلق وهى فى الأصل؛ الضريس وهو خطأ صوبته من النهاية والطبرى والقاموس، وكان أول ما غزا عليه أحد. وملاوح- بضم الميم وكسر الواو: الضامر الذى لا يسمن، والسريع العطش، -стр. 2014
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اللهِ، وَحَدِيثُهُ فِي الْمُوَطّأِ، وَكَانَ لَهُ ﵇ مِنْ الدّرُوعِ: ذَاتُ الْفُضُولِ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: فَضّةُ، وَرَايَةٌ يُقَالُ لَهَا الْعُقَابُ، وَقَوْسَانِ أَحَدُهُمَا: الصّفْرَاءُ، وَالْأُخْرَى: الزّوْرَاءُ وَسَيْفُهُ: ذُو الْفَقَارِ لِفِقْرَاتِ كَانَتْ فِي وَسَطِهِ «١» ، وَكَانَ لِنُبَيْهٍ وَمُنَبّهِ ابْنَيْ الْحَجّاجِ سُلِبَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَيُقَالُ: إنّ أَصْلَهُ كَانَ مِنْ حَدِيدَةٍ وُجِدَتْ مَدْفُونَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَصُنِعَ مِنْهَا ذُو الْفَقَارِ، وَصَمْصَامَةُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الّتِي وَهَبَهَا لِخَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَكَانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَ الْعَرَبِ، وَكَانَ لَهُ حَرْبَةٌ يُقَالُ لَهَا: النّبْعَةُ، وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيّ فِي كِتَابِ الضّعَفَاءِ جُمْلَةً مِنْ آلَاتِهِ ﵇ فِي حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ، فَمِنْهَا الْجَمْعُ اسْمُ كِنَانَتِهِ، والمدلة اسم لمرآة كان ينظر
الحواشي
(١) يقول ابن الأثير لأنه كان فيه حفر صغار حسان. وضبطه ابنى القيم ص ٦٧ ح ١ زاد المعاد بفتح الفاء وكسرها، وذكر له ﷺ ثمانية أسياف آخرى كما ذكر له سبعة أدرع منها ما ذكر السهيلى، وست قمى منها أيضا ما ذكر السهيلى، وأما حربته فاسمها النبعاء كما ورد فى حديث رواه الطبرانىстр. 2015
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِيهَا، وَقَضِيبٌ يُسْمَى: الْمَمْشُوقُ، وَذَكَرَ الْجَلَمَيْنِ «١» ، وَنَسِيت مَا قَالَ فِي اسْمِهِ، وَأَمّا بَغْلَتُهُ دُلْدُلُ وَحِمَارُهُ عُفَيْرٌ «٢» ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي كِتَابِ الْأَعْلَامِ، وَذَكَرْنَا مَا كَانَ فِي أَمْرِ الْحِمَارِ مِنْ الآيات، وزدنا هنا لك فِي اسْتِقْصَاءِ هَذَا الْبَابِ، وَرَأَيْنَا أَنْ لَا نخلى هذا الكتاب مما ذكرنا هنا لك، أَوْ أَكْثَرَهُ، وَأَمّا دُلْدُلُ فَمَاتَتْ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ الّتِي أَهْدَاهَا إلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ، وَأَمّا الْيَعْفُورُ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ يَوْمَ مَاتَ النّبِيّ- ﷺ فَمَاتَ، وَذَكَرَ ابْنُ فَوْرَكٍ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ أَنّهُ كَانَ مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ، وَأَنّهُ كَلّمَ النّبِيّ ﷺ ، وَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا زِيَادُ بْنُ شِهَابٍ، وَقَدْ كَانَ فِي آبَائِي سِتّونَ حِمَارًا كُلّهُمْ رَكِبَهُ نَبِيّ، فَارْكَبْنِي أَنْتَ، وَزَادَ الْجُوَيْنِيّ فِي كِتَابِ الشّامِلِ «٣» أن النبي- ﷺ كان إذَا أَرَادَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْسَلَ إلَيْهِ هَذَا الْحِمَارَ، فَيَذْهَبُ حَتّى يَضْرِبَ بِرَأْسِهِ الْبَابَ، فَيَخْرُجُ الرّجُلُ، فَيَعْلَمُ أَنّهُ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ، فَيَأْتِي النّبِيّ ﷺ ، وَكَانَ لَهُ تُرْسٌ فِيمَا ذَكَرَ الطّبَرِيّ فِيهِ تِمْثَالٌ كَرَأْسِ الْكَبْشِ وَكَانَ يَكْرَهُهُ فِيهِ، فَأَصْبَحَ ذَاتَ يوم قد
الحواشي
(١) الجلم الذى يجز به الشعر والصوف، والجلمان شفرتاه، وهكذا يقال مثنى كالمقص والمقصين.(٢) وفى رواية: يعفور. ويذكر الطبرى أنه قيل أيضا إن دلدل هدية من فرده بن عمر الجذامى كما ذكر ابن القيم أنه كان له «ص» أربع بغلات منها دلدل.(٣) ص ١٧٨ ح ٣ ط المعارف. ولا أدرى من أين جاء ابن فورك والجوينى بما ذكر عن الحمارين؟؟.стр. 2016
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
انمحى «١» ، ولم يبق منه أثر، وأمار داؤه ﵇، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ:
الْحَضْرَمِيّ، وَبِهِ كَانَ يَشْهَدُ الْعِيدَيْنِ، كَانَ طُولُهُ أَرْبَعَ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ «٢» ، وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ عَظِيمَةٌ يُقَالُ لَهَا الْغَرّاءُ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ جَرَى ذِكْرُهَا فِي حَدِيثٍ خَرّجَهُ أَبُو دَاوُدَ، فَهَذِهِ جُمْلَةٌ تَشْرَئِبّ إلَى مَعْرِفَتِهَا أَنْفُسُ الطّالِبِينَ، وَتَرْتَاحُ بِالْمُذَاكَرَةِ بِهَا قُلُوبُ الْمُتَأَدّبِينَ، وَكُلّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ الْمَعْرِفَةِ بِنَبِيّنَا ﵇، وَمُتّصِلًا بِأَخْبَارِ سِيرَتِهِ مِمّا يُونِقُ الْأَسْمَاعَ، وَيَهُزّ بِأَرْوَاحِ الْمَحَبّةِ الطّبَاعَ «٣» ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلَى مَا عُلِمَ من ذلك.
الحواشي
(١) ذكر ابن القيم له اثنين آخرين، وأنه وضع يده على التمثال، فامحى ص ٦٧ ح ١ زاد المعاد.(٢) فى زاد المعاد لابن القيم «قال الواقدى: كان رداؤه وبرده طول ستة أذرع فى ثلاثة وشبر، وإزاره من نسج عمان طوله أربعة أذرع وشبر، فى عرض ذراعين وشبر» ص ٧١ ح ١ زاد المعاد وانظر فيه تفصيل ملابسه ﷺ ، وفى ص ٥٦٨ ح ٢ الوفا بأحوال المصطفى والمواهب اللدنية بداية الجزء الخامس.(٣) لا ريب فى أن كل ما يروى عن النبى ﷺ يثير ما يثير فى النفس من شوق وحنين قد تعبر عنها أحيانا الدموع أصدق الدموع، وتهفو بالروح إلى حيث كانت تلك السيرة القدسية. غير أنا نقول دائما: إننا يجب أن نعنى بسيرة النبى صلى الله عليه بعد البعثة، حيث فرض الله علينا أن يكون لنا وحده- ﷺ هو الأسوة الحسنة. ولقد قوم القرآن لنا حياته ﵊ قبل البعثة وبعدها، فلنهتد بنور القرآن فى هذا التقويم ليكون لنا نبراسا وفيصلا فيما يجب علينا أن نأتسى به. وهاهى ذى آيات من القرآن بها نسترشد ونستهدى فى هذا. محمد قبل البعثة: ولا ريب فى أن النص من القرآن يلغى كل وصف يعارضه، ويحكم ببطلانه. فلنتدبر معا. (ألم يحدك يتيما فآوى. ووجدك ضالا فهدى. -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ووجدك عائلا فأغنى) والمهم هنا الآية الثانية، ولنحذر أن تفتننا العاطفة الساحرة عن حقيقة معناها ولنحذر أيضا من إلغاء معناها، وإلا كان الكفر الصراح البواح، ولنحذر أيضا من أن نظن أن الإيمان بها ينال من مكانة النبى ﷺ ، ولنتدبر معا أيضا: (ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك، وما يضلون إلا أنفسهم، وما يضرونك من شىء، وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة، وعلمك ما لم تكر تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما) النساء: ١١٣ فما أضل الذين يزعمون أنه كان يعلم بالقرآن قبل نزوله. بداية الآية تؤكد وجود بشرية فقيرة إلى عون الله وفضله، وختامها يؤكد أنه ﷺ لم يكن يعلم الكتاب، ولا الحكمة، وأنه علم من الله ما لم يكن يعلم. ولنتدبر معا أيضا: (وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك، فلا تكونن ظهيرا للكافرين) القصص: ٨٦ (وما كنت تتلو من قبله من كتاب، ولا تخطه بيمينك إذا لا رتاب المبطلون) العنكبوت: ٤٨ (وكذلك أرحينا إليك روحا من أمرنا، ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان. ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا. وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم) الثورى: ٥٢. (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات. قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله، قل: ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى، إن أتبع إلا ما يوحى إلى إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم. قل لو شاء الله ما تلونه عليكم، ولا أدراكم به، فقد لبثت فيكم عمرا من قبله. أفلا تعقلون) يونس: ١٥، ١٦ هذا تقويم لحياة النبى ﷺ ، يؤكد لنا ما يأتى بعضه: إنه ﷺ لم يكن يعرف الكتاب ولم يكن يعرف الإيمان، وأن الله وجده ضالا، فهداه، وأنه لم يكن يرجو أن يلقى إليه الكتاب، ولهذ لم يفرض الله علينا الاقتداء به ﷺ فى هذه الفترة، وإنما فرض علينا أن نتخذه أسوة بعد أن صار رسولا تقويم لحياته بعد الرسالة: -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- يقول سبحانه فى سورة النجم (ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ، وَما غَوى، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) جاءه الوحى، فكانت هذه الصفات العظيمة التى بها زكى الله فكره وقلبه ولسانه. (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الأعراف: ١٥٨. (كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ، وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) البقرة: ١٥١. وهذا تقويم لرسالته وأثرها فى البشرية (قُلْ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ، فَإِنْ تَوَلَّوْا، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ) آل عمران: ٣٢. (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) الأحزاب: ٥٦ رأى تمجيد أعظم من هذا لعبد اصطفاه الله ليختم به النبوة؟ (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) الفتح: ١٠. هكذا تؤكد الآية أن من بايع محمدا- ﷺ فإنما بايع الله سبحانه، أفترجو البشر فى تطلعها إلى الخلود مقاما أعظم؟ كلا. ثم تدبر هذا التقويم الأعظم إذ يجعل الله طاعة الرسول- ﷺ هى القاعدة لطاعته، أو المعراج إلى طاعته جل شأنه، وهذا فى قوله سبحانه (من يطع الرسول، فقد أطاع الله) النساء: ٨٠. (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ، فَاتَّبِعُونِي، يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) . فليس ثمت وسيلة إلى محبة الله سوى طاعته ﷺ واتباعه. (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) الأحزاب: ٤٠. (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) الأحزاب: ٥٧. -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- هو الخاتم للنبوة، ومن يؤذه رجمته لعنة الله فى الدارين، وتجرع العذاب المهين. (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ، وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب: ٢١. وتدبر قوله جل شأنه (رَسُولَ اللَّهِ) أتى بالوصف الذى به فرض علينا أن نتخذه أسوة، وصف أنه رسول الله، لو وضع مكانها كان لكم فى محمد، لفرض علينا اتخاذه أسوة فى حاليه قبل البعثة وبعدها. (إِنَّكَ مَيِّتٌ، وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) فاحذر أن يهوم بك الخيال، فتظنه خالدا فالله يقول (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) ووضع إنك وإنهم هكذا متجاورين فى الآية التى تؤكد أنه سيموت تؤكد لك أن موته هوموتنا، حتى لا يخدعنك بالتمويه دجال. لهذا يجب علينا أن نذكر أنفسنا وأبناءنا وإخواننا دائما بما كان عليه النبى ﷺ بعد بعثته أكثر من التذكير بمولده ﷺ . ولتقارن بين القرآن وبين أسطورة هذى بها ابن عربى فأجت أجيج النار فى الهشيم، وسلبت ألوف الألوف حسن اعتقادهم فى الله ورسوله، وقد ردد هذه الأسطورة فى كتابه الكبير (الفتوحات المكية) وعنه نقلها الشعرانى فى التمجيد والتعظيم وذلك فى كتابه «الكبريت الأحمر فى بيان علوم الشيخ الأكبر» . وإليك ما قاله ابن عربى «إعلم أن رسول الله ﷺ أعطى القرآن مجملا قبل جبريل من غير تفصيل الآيات والسور، فقيل له: لا تعجل بالقرآن الذى عندك قبل جبريل، فتلقيه على الأمة مجملا، فلا يفهم أحد عنك لعدم تفصيله» ص ٦ الكبريت الأحمر المطبوع على هامش اليواقيت والجواهر سنة ١٣٠٧ هـ وتأمل قول عبد الكريم الجيلى- وهو من هو- عند الصوفية (اعلم أن الله تعالى لما خلق النفس المحمدية من ذاته، وذات الحق جامعة للضدين، خلق الملائكة العالين فى حيث صفات الجمال والنور والهدى من نفس محمد، وخلق إبليس وأتباعه من حيث صفات الجلال والظلمة والضلال من نفس محمد، -стр. 2017
[من شهد بدرا من المسلمين]
[من بنى هاشم والمطلب]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَهَذِهِ تَسْمِيَةُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمّ مِنْ (قُرَيْشٍ، ثُمّ مِنْ) بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضر ابن كِنَانَةَ.
مُحَمّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيّدُ الْمُرْسَلِينَ، ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ؛ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ، عَمّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بن هاشم؛ وَزَيْدُ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ كَعْبِ بن عبد العزّى بن امرىء الْقَيْسِ الْكَلْبِيّ، أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ ﷺ .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عبد العزّى بن امرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدودّ بن عوف بن كنانة ابن بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ الله بن رفيدة بن ثور بن كثب ابن وبرة.
ــ
- ص ٤١ ح ٢ الإنسان الكامل ط ١٢٩٤ وإذا سئل الصوفية عن الحقيقة المحمدية قالوا هى ذات الله فى تعينها الأول. وراجع ما كتبته فى كتابى «هذه هى الصوفية» وكتابى «مصرع التصوف» هدانا الله إلى الحق، ورزقنا الحمية له على بصيرة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2018
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ .
قال ابْنُ هِشَامٍ: أَنَسَةُ: حَبَشِيّ، وَأَبُو كَبْشَةَ: فَارِسِيّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَأَبُو مَرْثَدٍ كَنّازُ بْنُ حِصْنِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ جِلّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ غَنِيّ بْنِ يَعْصُرَ ابن سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: كَنّازُ بْنُ حُصَيْنٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَابْنُهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، حَلِيفَا حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ؛ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطّلِبِ؛ وَأَخَوَاهُ الطّفَيْلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ؛ وَمِسْطَحٌ، وَاسْمُهُ: عَوْفُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عبّاد بن المطّلب. اثنا عشر رجلا.
[من بنى عبد شمس]
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة ابن عَبْدِ شَمْسٍ، تَخَلّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: وَأَجْرُك؛ وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ؛ وَسَالِمٌ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ مِهْشَمٌ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2019
[نَسَبُ سَالِمٍ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَسَالِمٌ، سَائِبَةٌ لثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد ابن مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بن مالك بن الأوس، سيبته فانقطع إلى أَبِي حُذَيْفَةَ فَتَبَنّاهُ، وَيُقَالُ: كَانَتْ ثُبَيْتَةُ بِنْتُ يَعَارَ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ، فَأَعْتَقَتْ سَالِمًا سَائِبَةً، فَقِيلَ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَزَعَمُوا أَنّ صُبَيْحًا مَوْلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ تجهّر لِلْخُرُوجِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمّ مَرِضَ، فَحَمَلَ عَلَى بَعِيرِهِ أَبَا سلمة بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ؛ ثُمّ شَهِدَ صُبَيْحٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَشَاهِدَ كُلّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
[من حلفاء بنى عبد شمس]
وَشَهِدَ بَدْرًا مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، ثُمّ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ:
عَبْدُ الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم ابن دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ؛ وَعُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حرثان بن قيس بن مرّة ابن كَبِيرُ بْنُ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ؛ وَشُجَاعُ بْنُ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَسَدِ ابن صُهَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَبِيرُ بْنُ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ وَهْبٍ؛ وَيَزِيدُ بْنُ رُقَيْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير ابن غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ؛ وَأَبُو سِنَانِ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ بْنِ قَيْسٍ، أَخُو عُكّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ؛ وَابْنُهُ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2020
ابن مرة بن كَبِيرُ بْنُ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ بْنِ سَخْبَرَةَ ابن عَمْرِو بْنِ لُكَيْزِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أسد
[من حلفاء بنى كبير]
وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي كَبِيرُ بْنُ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ: ثَقْفُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَخَوَاهُ: مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُدْلِجُ بْنُ عَمْرٍو
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مِدْلَاجُ بْنُ عَمْرٍو.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَهُمْ مِنْ بَنِي حَجْرٍ، آلِ بَنِي سُلَيْمٍ. وَأَبُو مَخْشِيّ، حَلِيفٌ لَهُمْ. سِتّةَ عَشَرَ رَجُلًا.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو مَخْشِيّ طَائِيّ، واسمه: سويد بن مخشى.
[من بنى نوفل]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عبد مناف: عتبة بن غزوان بن جابر بْنِ وَهْبِ بْنِ نُسَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ بْنِ عَيْلَانَ؛ وَخَبّابٌ، مولى عتبة بن غزوان- رجلان.
[مِنْ بَنِي أَسَدٍ]
وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيّ: الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ بن خويلد ابن أَسَدٍ؛ وَحَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَسَعْدٌ مَوْلَى حَاطِبٍ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2021
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَاسْمُ أَبِي بَلْتَعَةَ: عَمْرٌو، لَخْمِيّ، وَسَعْدٌ مَوْلَى حاطب، كلبىّ.
[من بنى عبد الدار]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عبد الدّر بْنِ قُصَيّ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ، وَسُوَيْبِطُ بْنُ سَعْدِ بْنِ حُرَيْمِلَةَ بْنِ مالك بن عميلة بن السّيّاق بن عبد الدار بن قصىّ. رجلان.
[مِنْ بَنِي زُهْرَةَ]
وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ: عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ؛ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ- وَأَبُو وَقّاصٍ مَالِكُ بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وَأَخُوهُ عُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ.
وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَطْرُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الشّرِيدِ بْنِ هَزْلِ بْنِ قَائِشِ بْنِ دُرَيْمِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ أَهْوَدَ بْنِ بَهْرَاءَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الحاف ابن قضاعة. قال ابن هشام: ويقال: هزل بن قَاسِ بْنِ ذَرّ- وَدَهِيرُ بْنُ ثَوْرٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الحارث بن شمخ بن مخزوم ابن صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ، وَمَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ ابن عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ حَمَالَةَ بْنِ غَالِبِ بْنِ مُحَلّمِ بْنِ عَائِذَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ، مِنْ القارة.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2022
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْقَارَةُ: لَقَبٌ لَهُمْ. وَيُقَالُ:
قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا وَكَانُوا رُمَاةً.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَذُو الشّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عمرو بن نضلة بن غبشان بن سليم بْنِ مَلَكَانِ بْنِ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، مِنْ خُزَاعَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَإِنّمَا قِيلَ لَهُ: ذُو الشّمَالَيْنِ، لِأَنّهُ كَانَ أَعْسَرَ، وَاسْمُهُ عُمَيْرٌ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَخَبّابُ بْنُ الْأَرَتّ، ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خَبّابُ بْنُ الْأَرَتّ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَلَهُ عَقِبٌ، وَهُمْ بِالْكُوفَةِ؛ وَيُقَالُ: خَبّابٌ مِنْ خزاعة.
[من بنى تيم]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مرّة: أبو بكر الصدّيق، واسمه عتيق ابن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: اسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عَبْدُ اللهِ، وَعَتِيقٌ: لَقَبٌ، لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَعِتْقِهِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَبِلَالٌ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ- وَبِلَالٌ مُوَلّدٌ مِنْ مُوَلّدِي بَنِي جُمَحَ، اشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُوَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، لَا عَقِبَ لَهُ- وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2023
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مُوَلّدٌ مِنْ مُوَلّدِي الْأَسْدِ، أَسْوَدُ، اشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْهُمْ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، من النّمر بن قاسط.
[نسب النمر]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: النّمِرُ: ابْنُ قَاسِطِ بْنِ هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد ابن رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ؛ وَيُقَالُ: أَفْصَى بْنِ دُعْمِيّ بْن جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ، وَيُقَالُ: صُهَيْبٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ ابن تَيْمٍ، وَيُقَالُ: إنّهُ رُومِيّ. فَقَالَ بَعْضُ مَنْ ذَكَرَ أَنّهُ مِنْ النّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ:
إنّمَا كَانَ أَسِيرًا فِي الرّومِ فَاشْتُرِيَ مِنْهُمْ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النّبِيّ ﷺ : صُهَيْبٌ سَابِقُ الرّومِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عمرو بن كعب بن سعد ابن تَيْمٍ، كَانَ بِالشّأْمِ، فَقَدِمَ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ رسول الله ﷺ من بَدْرٍ، فَكَلّمَهُ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، فَقَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَأَجْرُك.
خَمْسَةُ نَفَرٍ.
[من بنى مخزوم]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأسد، وَاسْمُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ؛ وَشَمّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2024
[سَبَبُ تَسْمِيَةِ الشّمّاسِ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ شمّاس: عثمان، وإنما سمّعى شَمّاسًا، لِأَنّ شَمّاسًا مِنْ الشّمَامِسَةِ قَدِمَ مَكّةَ فِي الْجَاهِلِيّةِ، وَكَانَ جَمِيلًا، فَعَجِبَ النّاسُ مِنْ جَمَالِهِ. فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ خَالَ شَمّاسٍ: هَا أَنَا آتِيكُمْ بِشَمّاسٍ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَأَتَى بِابْنِ أُخْتِهِ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ فَسُمّيَ شَمّاسًا، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزّهْرِيّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، واسم أبى الأرقم: عبد مناف ابن أسد، وكان أسد يكنى: أبا جندب بن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ؛ وَعَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ، عَنْسِيّ، مِنْ مَدْحِجٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمُعَتّبُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْفَضْلِ بن عفيف بن كليب بْنِ حُبْشِيّةَ بْنِ سَلُولَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، حَلِيفٌ، لَهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ، وَهُوَ الّذِي يدعى عيهامة، خمسة نفر.
[من بنى عدى وحلفائهم]
وَمِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ: عُمَرُ بْنُ الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى ابن رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيّ؛ وَأَخُوهُ زَيْدُ بْنُ الْخَطّابِ؛ وَمِهْجَعٌ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَكَانَ أَوّلَ قَتِيلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ الصّفّيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، رُمِيَ بِسَهْمٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مِهْجَعٌ، مِنْ عَكّ بْنِ عَدْنَانَ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2025
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ أَذَاةَ بْنِ عَبْدِ الله بن قرط بن رياح بن رزاح بْنِ عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ؛ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللهِ ابن سُرَاقَةَ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تَمِيمٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ، وَخَوْلِيّ بْنُ أَبِي خَوْلِيّ وَمَالِكُ بْنُ أَبِي خَوْلِيّ، حَلِيفَانِ لَهُمْ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو خَوْلِيّ، مِنْ بَنِي عَجِلِ بْنِ لُجَيْمِ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيّ ابن بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَلِيفُ آلِ الْخَطّابِ، مِنْ عَنْزِ ابن وَائِلٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْزُ بْنُ وَائِلٍ: ابْنُ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جديلة ابن أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ، وَيُقَالُ: أَفْصَى: ابْنُ دُعْمِيّ بْنِ جَدِيلَةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَامِرُ بْنُ الْبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ ياليل بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ، مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ؛ وَعَاقِلُ بْنُ الْبُكَيْرِ؛ وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ، وَإِيَاسُ بْنُ الْبُكَيْرِ، حُلَفَاءُ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ؛ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نفيل ابن عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بن رياح بن رزاح بن عدي بن كَعْبٍ، قَدِمَ مِنْ الشّأْمِ بَعْدَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ من بَدْرٍ، فَكَلّمَهُ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بسمهه؛ قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: وَأَجْرُك. أربعة عشر رجلا.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2026
[من بنى جمح وحلفائهم]
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب: عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بن حذافة بن جمح؛ وابنه السائب بن عثمان؛ وأخواه قدامة ابن مَظْعُونٍ؛ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَظْعُونٍ؛ وَمَعْمَرُ بْنُ الحارث بن معمر بن حبيب ابن وهب بن حذافة بن جمح. خمسة نفر.
ومن بني سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قيس بن عدي بن سعد بن سهم. رجل.
[من بنى عامر]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لؤي: ثم من بني مالك بن حسل بْنِ عَامِرٍ: أَبُو سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمِ بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدودّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ عَبْدِ الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبدودّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ؛ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدودّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ- كَانَ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَلَمّا نَزَلَ النّاسُ بَدْرًا فَرّ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَشَهِدَهَا مَعَهُ- وَعُمَيْرُ ابن عَوْفٍ، مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو؛ وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، حَلِيفٌ لَهُمْ. خَمْسَةُ نَفَرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، مِنْ الْيَمَنِ
[مِنْ بَنِي الْحَارِثِ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجراح،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2027
وهو عامر بن الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث وعمرو ابن الحارث بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي شَدّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبّةَ بْنِ الْحَارِثِ؛ وَسُهَيْلُ بْنُ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَبِي أُهَيْبِ بْنِ ضَبّةَ بْنِ الْحَارِثِ؛ وَأَخُوهُ صَفْوَانُ بْنُ وَهْبٍ، وَهُمَا ابنا بيضاء؛ وعمرو بن أبى سرح ابن رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبّةَ بْن الْحَارِثِ. خَمْسَةُ نَفَرٍ.
[عَدَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ]
فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ، وَمَنْ ضَرَبَ له رسول الله ﷺ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، غَيْرَ ابْنِ إسْحَاقَ، يَذْكُرُونَ فِي الْمُهَاجِرِينَ بِبَدْرٍ، فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ: وَهْبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَحَاطِبَ بْنَ عَمْرٍو؛ وَفِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ: عِيَاضِ بْنِ أَبِي زهير.
[الأنصار ومن معهم]
من بنى عبد الأشهل قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمّ مِنْ الْأَنْصَارِ، ثُمّ مِنْ الْأَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عامر، ثم من بني عبد الأشهل بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مالك ابن الْأَوْسِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ امرىء الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ؛
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2028
وَعَمْرُو بْنُ مُعَاذِ بْنِ النّعْمَانِ، وَالْحَارِثُ بْنُ أوس بن معاذ بن النّعمان، والحارث ابن أنس بن رافع بن امرىء القيس.
من بنى عبيد بن كعب وحلفائهم وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ: سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ. وَمِنْ بَنِي زَعُورَا بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: زَعْوَرَا- سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقَشِ بْنِ زُغْبَةَ، وَعَبّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقَشٍ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَا، وَسَلَمَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقَشٍ، وَرَافِعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ كُرْزِ بْنِ سَكَنِ بْنِ زَعُورَا، وَالْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ بْنِ عَدِيّ بْنِ أُبَيّ بن غنم بن سالم بن عوف ابن عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَمُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ بن حريش بن عدىّ بن مجدعة بن حارثة ابن الْحَارِثِ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَسْلَمُ: بْنُ حَرِيسِ بن عدىّ.
قال ابن إسحاق: وأبو الهيثم بن التّيّهان، وَعُبَيْدُ بْنُ التّيْهَانِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: عَتِيكُ بْنُ التّيْهَانِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ. خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا.
قَالَ ابن هشام: عبد الله بن سهل: أخوبنى زعورا؛ ويقال: من غسّان
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2029
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمَنْ بَنِي ظَفَرٍ، ثُمّ مِنْ بَنِي سَوَادِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَعْبٌ:
هُوَ ظَفَرٌ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ظَفَرٌ: ابْنُ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْأَوْسِ:
قَتَادَةُ بْنُ النّعْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَوَادٍ؛ وَعُبَيْدُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَوَادٍ، رجلان.
سبب تسمية عبيد بمقرن قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ الّذِي يُقَالُ لَهُ: مُقَرّنٌ، لِأَنّهُ قَرَنَ أَرْبَعَةَ أَسْرَى فِي يَوْمِ بَدْرٍ. وَهُوَ الّذِي أَسَرَ عَقِيلَ بن أبى طالب يومئذ.
من بنى عبد بن رزاح وحلفائهم قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ رزاح بن كعب: نصر بن الحارث ابن عَبْدٍ؛ وَمُعَتّبُ بْنُ عَبْدٍ.
وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ، مِنْ بَلِيّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ.
من بنى حارثة وَمِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ:
مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيّ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ حَارِثَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ سَعْدٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ مَجْدَعَةَ بن حارثة.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2030
وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ، ثُمّ مِنْ بَلِيّ: أَبُو بُرْدَةَ بن نيار، واسمه: هانىء بن نيار ابن عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ كِلَابِ بْنِ دُهْمَانَ بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل ابن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. ثلاثة نفر.
من بنى عمرو قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، ثُمّ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ، وَقَيْسُ أَبُو الْأَقْلَحِ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَمَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ- وَمُعَتّبُ بْنُ قُشَيْرِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْعَطّافِ بْنِ ضُبَيْعَةَ؛ وَأَبُو مُلَيْلِ بْنُ الْأَزْعَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْعَطّافِ بْنِ ضُبَيْعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْبَدِ بْنِ الْأَزْعَرِ بْنِ زَيْدِ ابن الْعَطّافِ بْنِ ضُبَيْعَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عُمَيْرُ بْنُ مَعْبَدٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَهْلُ بْنُ حنيف بن واهب بن الحكيم بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ الْحَارِثِ: ابْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو الّذِي يُقَالُ لَهُ: بحزج بْنُ حنس ان عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. خَمْسَةُ نَفَرٍ.
مِنْ بَنِي أُمَيّةَ وَمِنْ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ: مُبَشّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بن زنبر بن زيد ابن أُمَيّةَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَنْبَرٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2031
قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيّةَ: وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَرَافِعُ بْنُ عُنْجُدَةَ- وَعُنْجُدَةُ أمّه، وفيما قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- وَعُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وثعلبة بن حاطب.
وزعموا أن أبالبابة بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَالْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ خَرَجَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَجّعَهُمَا، وَأَمّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمَيْنِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ، تِسْعَةُ نَفَرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: رَدّهُمَا مِنْ الرّوْحَاءِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بن أميّة، واسم أبى لبابة: بشير.
من بنى عبيد وحلفائهم قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ: أُنَيْسُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ.
وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَلِيّ: مَعْنُ بْنُ عَدِيّ بْنِ الْجَدّ بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ ضُبَيْعَةَ وَثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيّ بْنِ الْعَجْلَانِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مَالِكِ ابن الْحَارِثِ بْنِ عَدِيّ بْنِ الْعَجْلَانِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيّ بْنِ الْعَجْلَانِ؛ وربعىّ بن رَافِعِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْجَدّ بْنِ الْعَجْلَانِ. وَخَرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيّ بْنِ الْجَدّ بْنِ الْعَجْلَانِ، فَرَدّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ مَعَ أصحاب بدر. سبعة نفر.
من بنى ثعلبة وَمِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ أميّة
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2032
ابن البرك- واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة- وَعَاصِمُ بْنُ قَيْسٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَاصِمُ بْنُ قَيْسٍ: ابْنُ ثَابِتِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ أميّة بن امرىء الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَبُو ضَيّاحِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ أُمَيّةَ بن امرىء الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ؛ وَأَبُو حَنّةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهُوَ أَخُو أَبِي ضَيّاحٍ، وَيُقَالُ: أَبُو حيّة. ويقال لامرىء الْقَيْسِ: الْبُرَكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ.
قال ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ النّعْمَانِ بن أميّة بن امرىء القيس بن ثعلبة.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: ثَابِتٌ: ابْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ النّعمان بن أميّة بن امرىء الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَخَوّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النّعْمَانِ، ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ- ﷺ بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ. سَبْعَةُ نفر.
من بنى جحجبى وحلفائهم وَمِنْ بَنِي جَحْجَبِيّ بْنِ كُلْفَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: مُنْذِرُ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنُ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبِيّ بْنِ كُلْفَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: الْحَرِيسُ بْنُ جَحْجَبِيّ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2033
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي أنيف: أبو عقيل بن عبد الله ابن ثَعْلَبَةَ بْنِ بَيْحَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُنَيْفِ بْنِ جشم ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ تَيْمِ بْنِ إرَاشِ بْنِ عامر بن عميلة بن قسميل بن فران بن بلىّ ابن عَمْرِو بْنِ الْحَافّ بْنِ قُضَاعَةَ. رَجُلَانِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ تَمِيمُ بْنُ إرَاشَةَ، وَقِسْمِيلُ بن فاران.
من بنى غنم وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ السّلم بن امرىء الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بن النّحّاط بن كعب ابن حَارِثَةَ بْنِ غَنْمٍ؛ وَمُنْذِرُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ؛ وَمَالِكُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَرْفَجَةُ: ابْنُ كَعْبِ بْنِ النّحّاطِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ غَنَمٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَالْحَارِثُ بْنُ عَرْفَجَةَ؛ وَتَمِيمٌ، مَوْلَى بَنِي غَنَمٍ. خَمْسَةُ نَفَرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تميم: مولى سعد بن خيثمة.
من بنى معاوية وحلفائهم قال ابن إسحاق: ومن بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ:
جَبْرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ هَيْشَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ؛ وَمَالِكُ بْنُ نُمَيْلَةَ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَالنّعْمَانُ بْنُ عَصَرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَلِيّ. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2034
عَدَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَوْسِ فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْأَوْسِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَنْ ضُرِبَ له بسهمه وأجره، أحد وستون رجلا.
من بنى امرىء القيس قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمّ مِنْ الْأَنْصَارِ، ثُمّ مِنْ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عامر، ثُمّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمّ من بنى امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة ابن كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: خارجة بن زيد بن أبى زهير ابن مالك بن امرىء الْقَيْسِ، وَسَعْدُ بْنُ رَبِيعِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أبى زهير بن مالك ابن امرىء الْقَيْسِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بن امرىء القيس بن عمرو ابن امرىء الْقَيْسِ، وَخَلّادُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عمرو بن حارثة بن امرىء القيس، أربعة نفر.
من بنى زيد وَمِنْ بَنِي زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خِلَاسِ بْنِ زَيْدٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ:
جُلَاسٌ، وَهُوَ عِنْدَنَا خَطَأٌ- وَأَخُوهُ سِمَاكُ بْنُ سعد. رجلان.
مِنْ بَنِي عَدِيّ وَمِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سبيع بن قيس
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 2035
عَيْشَةَ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيّ، وَعَبّادُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَيْشَةَ أخوه.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: قَيْسٌ: ابْنُ عَبَسَةَ بْنِ أُمَيّةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللهِ بن عبس. ثلاثة نفر.
من بنى أحمر وَمِنْ بَنِي أَحْمَرَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ، وَهُوَ الّذِي يُقَالُ لَهُ:
ابْنُ فُسْحُمَ رَجُلٌ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فُسْحُمُ أُمّهُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ.
من بنى جشم قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَزَيْدِ بْنِ الْحَارِث بْنِ الخزرج، وهما التّوءمان: خُبَيْبُ بْنُ إسَافِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَدِيجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُشَمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ رَبّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَخُوهُ حُرَيْثُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، زَعَمُوا، وَسُفْيَانُ بْنُ بَشْرٍ. أَرْبَعَةُ نَفَرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: سُفْيَانُ بْنُ نَسْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زيد.
من بنى جدارة قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَمِنْ بَنِي جِدَارَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ:
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →