Полный текст (345 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: «ان كهان، منسسان» فَإِنَّ الْمَوْتَ يَطْلُبُكُمْ ". تَفْسِيرُهُ: لَا تَقْعُدُوا فُرَّاغًا
стр. 142
١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦] ، قَالَ: «فَلْيُبَادِرِ الْمُبَادِرُونَ»
стр. 143
١٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ لِنَفْسِهِ ⦗١٠٦⦘: «وَيْحَكِ بَادِرِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكِ الْأَمْرُ، وَيْحَكِ بَادِرِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكِ الْأَمْرُ، وَيْحَكِ بَادِرِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكِ الْأَمْرُ» قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ سِتِّينَ مَرَّةً
стр. 144
١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي عُمَرَ: «كُلُّ يَوْمٍ يَعِيشُهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ»
стр. 145
١٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ. . . قَالَ. . .: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي مَوْعِظَتِهِ: " الْمُبَادَرَةُ عِبَادَةٌ، الْمُبَادَرَةُ، فَإِنَّمَا هِيَ الْأَنْفَاسُ، لَوْ قَدْ حُبِسَتِ انْقَطَعَتْ عَنْكُمْ أَعْمَالُكُمُ الَّتِي تُقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ، وَبَكَى عَلَى ذُنُوبِهِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ⦗١٠٧⦘: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ [مريم: ٨٤] "، ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ: «آخِرُ الْعَدَدِ خُرُوجُ نَفْسِكَ، آخِرُ الْعَدَدِ فِرَاقُ أَهْلِكَ، آخِرُ الْعَدَدِ دُخُولُكَ فِي قَبْرِكَ»
стр. 146
١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ [مريم: ٨٤] : «النَّفَسُ»
стр. 147
١٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِابْنِهِ - وَكَانَ أَفْسَدَ مَالًا لَهُ فِي الْبَاطِلِ: «أَيْ بُنَيَّ , لَا الدَّهْرُ يَعِظُكَ، وَلَا الْأَيَّامُ تَزْجُرُكَ، وَالسَّاعَاتُ تُعَدُّ عَلَيْكَ، وَالْأَنْفَاسُ تُعَدُّ مِنْكَ، أَحَبُّ أَمْرَيْكَ إِلَيْكَ أَرْجَعُهُمَا الْمَصَرَّةَ عَلَيْكَ»
стр. 148
١٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١٠٨⦘ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ. . . دَخَلَ: «إِنِّي لَأَغْتَنِمُ النَّصِيحَةَ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَنِي»
стр. 149
١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اجْتَهَدَ الْأَشْعَرِيُّ قَبْلَ مَوْتِهِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمْسَكَتَ أَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ بَعْضَ الرِّفْقِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ فَقَارَبَتْ رَأْسَ مُجْرَاهَا، أَخْرَجَتْ جَمِيعَ مَا عِنْدَهَا، وَالَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجْلِي أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ» . قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ
стр. 150
١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ بْنُ أَبِي ⦗١٠٩⦘ سَمِينَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى الْبَيْرُوتِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: صَامَ أَبُو مُوسَى حَتَّى عَادَ كَأَنَّهُ خِلَالٌ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَجْمَمْتَ نَفْسَكَ، فَقَالَ: «أَيْهَاتَ إِنَّمَا يَسْبِقُ مِنَ الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةُ» ، وَرُبَّمَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: «شُدِّي رَحْلَكَ، فَلَيْسَ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ مَعْبَرٌ»
стр. 151
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ زَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: قَالَ خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ ⦗١١٠⦘: «كُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ، وَمَا نَرَى لَهُ مُسْتَعِدًّا , وَكُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالْجَنَّةِ، وَمَا نَرَى لَهَا عَامِلًا , وَكُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ، وَمَا نَرَى لَهَا خَائِفًا , فَعَلَامَ تُعَرِّجُونَ؟ وَمَا عَسَيْتُمْ تَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَ؟، فَهُوَ أَوَّلُ وَارِدٍ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ، بِخَيْرٍ أَوْ بِشَرٍّ، يَا إِخْوَتَاهْ سِيرُوا إِلَى رَبِّكُمْ سَيْرًا جَمِيلًا»
стр. 152
١٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ أَبُو نُبَاتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي بِخَيْرٍ، أَجِدُنِي رَاجِيًا اللَّهَ، حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَسْتَوِي مَنْ غَدَا وَرَاحَ يَعْمُرُ عَقْدَ الْآخِرَةِ لِنَفْسِهِ فَيُقَدِّمَهَا أَمَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهَا فَيَقُومَ لَهَا وَتَقُومَ ⦗١١١⦘ لَهُ، وَمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي عَقْدِ الدُّنْيَا يَعْمُرُهَا لِغَيْرِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى الْآخِرَةِ لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا وَلَا نَصِيبَ»
стр. 153
١٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ بَشِيرٍ، يَتَمَثَّلُ هَذَا الْبَيْتَ فِي قَصَصِهِ: «
[البحر البسيط]
وَغَائِبُ الْمَوْتِ لَا تَرْجُونَ رَجْعَتَهُ ... إِذَا ذَوُو سَفَرٍ مِنْ غِيبَةٍ رَجَعُوا» ،
قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي، وَيَقُولُ: «هُوَ وَاللَّهِ السَّفَرُ الْبَعِيدُ، فَتَزَوَّدُوا لِمَرَاحِلِهِ، فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى , وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي مِثْلِ أُمْنِيَّتِهِمْ، فَبَادِرُوا الْمَوْتَ، فَاعْمَلُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ» قَالَ: ثُمَّ بَكَى
стр. 154
١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ، يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ ⦗١١٢⦘: «بَادِرِ انْقِطَاعَ عَمَلِكَ، فَإِنَّ الْمَوْتَ إِذَا جَاءَ انْقَطَعَ الْبُرْهَانُ»
стр. 155
١٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا. . . التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمَلِيحُ مَوْلَى. . .، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: «أُصْبِحُ عَلَى وَجَلٍ وَأُمْسِي عَلَى وَجَلٍ»
стр. 156
١٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ بَعَثَهُ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ، وَيَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا الْآخِرَةُ، أَلَا فَاعْمَلُوا الْخَيْرَ مَا دُعِيتُمْ إِلَيْهِ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا وَالْمُهْلَةُ فِيهَا، فَعَنْ قَلِيلٍ تُنْقَلُونَ إِلَى غَيْرِهَا تُوشِكُونَ، فَاللَّهَ اللَّهَ عَلَى اللَّهِ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَبَادِرُوا بِهَا الْمَوْتَ قَبْلَ حُلُولِ الْمَوْتِ، فَلَا يَطُولُ بِكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَتَكُونُوا كَقَوْمٍ دُعُوا إِلَى. . . فَقَصَّرُوا بَعْدَ. . . قَصَّرُوا عِنْدَ الْآخِرَةِ» قَالَ: ثُمَّ نَحَبَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
стр. 157
١٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي مُطِيعُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: " رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ بَادِرًا فَوْتَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْمَوْتُ بِهَا، قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُ الْمَوْتُ بِهَا "، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَبْكِي
стр. 158
١٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَسُورُ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ وَهُوَ يُومِئُ بِرَأْسِهِ يَرْفَعُهُ وَيَضَعُهُ كَأَنَّهُ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «إِنَّنِي أُبَادِرُ طَيَّ الصَّحِيفَةِ»
стр. 159
١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ⦗١١٤⦘، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ بَرَّةَ، «عَجِبْتُ لِلْخَلَائِقِ كَيْفَ ذُهِلُوا عَنْ أَمْرٍ حَقٍّ تَرَاهُ عُيُونُهُمْ، وَتَشْهَدُ عَلَيْهِ مَعَاقِدُ قُلُوبِهِمْ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ الْمُرْسَلُونَ، ثُمَّ هَاهُمْ فِي غَفْلَةٍ عَنْهُ، سُكَارَى يَلْعَبُونَ»
стр. 160
١٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ: " اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَكُونُوا قَوْمًا صِيحَ بِهِمْ فَانْتَبَهُوا، وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدَارٍ، فَاسْتَبْدِلُوا، وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ، وَتَرَحَّلُوا فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ، وَإِنَّ غَايَةً تُنْقِصُهَا اللَّحْظَةُ وَتَهْدِمُهَا السَّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِقِصَرِ الْمُدَّةِ، وَإِنَّ غَائِبًا يَجِدُّ بِهِ الْجَدِيدَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الْأَوْبَةِ، وَإِنَّ قَادِمًا يَحُلُّ بِالْفَوْزِ أَوِ الشِّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌ لِأَفْضَلِ الْعُدَّةِ، فَالتَّقِيُّ عِنْدَ رَبِّهِ مَنْ نَاصَحَ نَفْسَهُ، وَقَدَّمَ تَوْبَتَهُ، وَغَلَبَ شَهْوَتَهُ، فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ، وَأَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ، وَالشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ يُمَنِّيهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا، وَيُزَيِّنُ إِلَيْهِ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْتَكِبَهَا، حَتَّى تَهْجُمَ مَنِيَّتُهُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا، وَإِنَّهُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ , ⦗١١٥⦘ فَيَالَهَا حَسْرَةً عَلَى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ، أَنْ يَكُونَ عُمْرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً، وَأَنْ تُرْدِيَهُ أَيَّامُهُ إِلَى شِقْوَةٍ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبِّطُرُهُ نِعْمَةٌ، وَلَا تَقْصُرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ مَعْصِيَةٌ، وَلَا يَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ حَسْرَةٌ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، وَإِنَّهُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَإِنَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ "
стр. 161
١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَيُّوبَ النُّمَيْرِيُّ وَالِيًا مِنْ قِبَلِ أَبِي جَعْفَرٍ، فَاسْتَحْفَيْنَاهُ، فَخَطَبَنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فِي سَمَائِهِ، وَقَهَرَ فِي مُلْكِهِ، وَعَدَلَ فِي حُكْمِهِ، وَسُمِّيَ الْجَبَّارَ، لِجَبَرُوتِهِ فَلَهُ الْأَسْمَاءُ وَالْأَمْثَالُ الْعُلَا، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى أَحْمَدُهُ عَلَى تَوَالِي مِنَنِهِ، وَتَظَاهُرِ نِعَمِهِ، وَأَعُوذُ بِجَلَالِهِ وَ. . . مِنْ سَطَوَاتِهِ وَنِقَمِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِوَحْيٍ مَنْظُومٍ، وَأَمْرٍ مَعْلُومٍ، وَخَتْمٍ مَعْزُومٍ، فَنَطَقَ ⦗١١٦⦘ بِالصِّدْقِ، وَدَعَا إِلَى الْحَقِّ، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ رَءُوفًا رَحِيمًا، ﷺ ، أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَلَقَدْ صَحَبَهَا أَقْوَامٌ، فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَتْ لَهُمْ، وَلَا بَقُوا عَلَيْهَا بَلْ تَخَرَّمَتْهُمُ الْآجَالُ، وَأَفْنَتْهُمُ الْمَنَايَا فَصَارَتْ مَنَازِلُهُمْ حُفَرًا، وَصَارُوا لِلْقُبُورِ سُكَّانًا، وَلِلْأَمْوَاتِ جِيرَانًا، فَبَادِرُوا الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ مِنْكُمْ بِحَوَالِئِهِ، وَيُمَكَّنُ مِنْكُمْ بِمَخَالِبِهِ فَيُطْفِئَ الْأَبْصَارَ نُورَهَا، وَيَحْمِلَ الْأَجْسَادَ إِلَى قُبُورِهَا. . . كَفَنَهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَكَنِهِ، وَيُلْحَقُ بِسَيِّئِهِ وَحَسَنِهِ، وَيَقِلُّ الرَّدَّ عَنْهُ الْبَوَاكِي، وَتُوُلَّى عَنْهُ الْأَكُفُّ الْحَوَانِي، وَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْغَرِيبِ الثَّاوِي وَلَا يُمَدُّ لَهُ فِي الْأَجَلِ، وَلَا يُعَدَّدُ بِالْعِلَلِ، وَلَا يُؤَخَّرُ لِلْعَمَلِ، وَقَبْلَ الْيَوْمِ الْعَسِيرِ، وَالشَّرِّ الْمُسْتَطِيرِ»
стр. 162
١٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: «النَّاسُ بَيْنَ مُنْذَرٍ وَمُضْمَرٍ بِخُرُوجِ الْعَاهَاتِ. . . عِنْدَ الْقَبْرِ»
стр. 163
١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ⦗١١٧⦘ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ، وَغَدًا السِّبَاقُ، وَالسَّبَقَةُ الْجَنَّةُ، وَالْغَايَةُ النَّارُ»
стр. 164
١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُطَّافٍ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥] قَالَ: «زَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَايَا، وَمَدَّ لَهُمْ فِي الْأَمَلِ»
стр. 165
١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحديد: ١٤] , قَالَ: «بِالشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ» ، ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ [الحديد: ١٤] , قَالَ: «بِالتَّوْبَةِ» ، ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ [الحديد: ١٤] قَالَ: «شَكَكْتُمْ» ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٤] , قَالَ: «الْمَوْتُ» ، ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ﴾ [الحديد: ١٤]
⦗١١٨⦘ , قَالَ: «الشَّيْطَانُ»
١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، مِثْلَهُ
стр. 166
١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ. . . قَالَ: إِنَّ حُسَيْنَ بْنَ رُسْتُمَ الْأُبُلِّيَّ دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالُوا لَهُ. . . اللَّهُ وَعَدَلُوا قَالَ: «كَزَمَانٍ أَخْلَفَ اللَّهُ حَالَ عَدَمِهِ؟»
стр. 167
١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: دَعَا قَوْمٌ رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدٍ حَرُّهُ، فَقَالَ: «إِنِّي صَائِمٌ» ، فَقَالُوا: أَفِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ؟، قَالَ: «أَفَأَغْبِنُ أَيَّامِيَ إِذًا؟»
стр. 168
١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ ⦗١١٩⦘ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، يَقُولُ: «مَا مَضَى فَكَأَنْ لَمْ يَكُنْ، وَمَا هُوَ آتٍ فَكَأَنْ قَدْ كَانَ، فَاجْعَلْ مَا هُوَ آتٍ كَشَيْءٍ مِمَّا مَضَى فَأَنْتَ تَتَذَكَّرَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْكُمْ أَنْفُسُكُمْ وَالْمَوْتُ. . . مِنْهُ وَاللَّهُ بِالْمِرْصَادِ، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ. . . عَلَى آخِرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ»
стр. 169
١٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «تَصَبَّرُوا وَتَشَدَّدُوا، فَإِنَّمَا هِيَ لَيَالٍ قَلَائِلُ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ رَكْبٌ وُقُوفٌ يُوشِكُ أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَيُجِيبَ وَلَا يَلْتَفِتُ، فَانْتَقِلُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ»
стр. 170
١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ ⦗١٢٠⦘: «ابْنَ آدَمَ , جَمْعًا جَمْعًا، سَرْطًا سَرْطًا، جَمْعًا فِي وِعَاءٍ، وَشَدًّا فِي وِكَاءٍ، وَرُكُوبَ الذَّلُولِ، وَلَبُوسَ اللِّينِ» ، ثُمَّ قِيلَ: مَاتَ فَأَفْضَى - وَاللَّهِ - إِلَى الْآخِرَةِ
стр. 171
١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ أَصْبَحَ إِلَّا وَهُوَ ضَيْفٌ، وَمَالُهُ عَارِيَةٌ وَالضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ لِيَنْطَلِقَ، وَالْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ»
стр. 172
١٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «تَرَوْنَ بُيُوتَكُمْ هَذِهِ مَحْشُوَّةً مِثْلَ الرُّمَّانَةِ، إِذَا أُمْسِيَتْ مِنْ أَهْلِهَا بَلَاقِعُ؟ كَذَلِكَ الْآخِرَةُ تَجِئُ فَتَذْهَبَ بِالدُّنْيَا»
стр. 173
١٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ ⦗١٢١⦘: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، وَ. . . بْنَ شَبِيبٍ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّهَا وَاللَّهِ مَا هِيَ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّهَا الْآخِرَةُ، إِنَّمَا الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلَهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ رَحَلَ، أَوْ حَلَّ ثُمَّ ظَعَنَ، فَلَا يَكُنْ لَكُمْ هَمًّا وَلَا حُزْنًا وَلَا شَجَنًا» ، فَقَالَ مَيْمُونٌ: كَلِمَةٌ. . . «اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي»
стр. 174
١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا، وَحَيَّاكُمُ اللَّهُ بِالسَّلَامِ، وَأَحَلَّنَا وَإِيَّاكُمْ دَارَ الْمُقَامِ، هَذِهِ عَلَانِيَةٌ حَسَنَةٌ إِنْ صَبَرْتُمْ وَصَدَّقْتُمْ وَاتَّقَيْتُمْ، فَلَا يَكُنْ حَظُّكُمْ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - أَنْ تَسْمَعُوا بِهَذِهِ الْأُذُنِ وَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأُذُنِ فَإِنَّهُ مَنْ رَأَى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ رَآهُ غَادِيًا وَرَائِحًا، لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ، وَلَكِنْ رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إِلَيْهِ، الْوَحَاءَ الْوَحَاءَ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ، عَلَامَ تُعَرِّجُونَ؟ ⦗١٢٢⦘ أَتَيْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ كَأَنَّكُمْ وَالْأَمْرُ مَعًا رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا جَعَلَ الْعَيْشَ عَيْشًا وَاحِدًا، فَأَكَلَ كِسْرَةً، وَلَبِسَ خَلَقًا، وَلَزِقَ بِالْأَرْضِ، وَاجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ، وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ، وَهَرَبَ مِنَ الْعُقُوبَةِ، وَابْتَغَى الرَّحْمَةَ، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ»
стр. 175
١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ «
[البحر الطويل]
تَسَمَّعْ فَإِنَّ الْمَوْتَ يُنْذِرُ بِالصَّوَى ... وَبَادِرْ بِسَاعَاتِ الْبَقَا سَاعَةَ الْمَوْتِ
وَإِنْ كُنْتَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ مَيِّتٌ ... فَإِنَّكَ تَدْرِي أَنْ لَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ»
стр. 176
١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ، فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً»
стр. 177
١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا وَعِنْدَهُ سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ الشَّاعِرُ وَهُوَ يُنْشِدُ شِعْرًا، فَانْتَهَى بِشِعْرِهِ إِلَى هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر الطويل]
⦗١٢٣⦘
وَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ بَاتَ لِلْمَوْتِ آمِنًا ... أَتَتْهُ الْمَنَايَا بَغْتَةً بَعْدَمَا هَجَعْ
وَلَمْ يَسْتَطِعْ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ بَغْتَةً ... فِرَارًا وَلَا مِنْهُ بِقُوَّتِهِ امْتَنَعْ
فَأَصْبَحَ تَبْكِيهُ النِّسَاءُ مُقَنَّعًا ... وَلَا يَسْمَعُ الدَّاعِي وَإِنْ صَوْتَهُ رَفَعْ
وَقُرِّبَ مِنْ لَحْدٍ صَارَ مَقِيلَهُ ... وَفَارَقَ مَا قَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ جَمَعْ
وَلَا يَتْرُكُ الْمَوْتُ الْغَنِيَّ لِمَالِهِ ... وَلَا مُعْدَمًا فِي الْحَالِ ذَا حَاجَةٍ يَدَعْ
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ ﵁ يَبْكِي وَيَضْطَرِبُ، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "
стр. 178
١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ بْنِ أَسْلَمَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَرْوِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: «
[البحر الطويل]
هُوَ الْمَوْتُ لَا ذُو الصَّبْرِ يُنْجِيهُ صَبْرُهُ ... وَلَا لِجَزُوعٍ كَارِهِ الْمَوْتِ مَجْزَعُ
⦗١٢٤⦘
أَرَى كُلَّ ذِي نَفْسٍ وَإِنْ طَالَ عُمْرُهَا ... وَعَاشَتْ لَهَا سُمٌّ مِنَ الْمَوْتِ مُنْقَعُ
وَكُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ مِنَ الْمَوْتِ سَكْرَةً ... لَهُ سَاعَةٌ فِيهَا يَذِلُّ وَيُصْرَعُ
فَلِلَّهِ فَانْصَحْ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّهُ ... مَتَى مَا تُخَادِعْهُ فَنَفْسَكَ تَخْدَعُ
وَأَقْبِلْ عَلَى الْبَاقِي مِنَ الْخَيْرِ وَارْجُهُ ... وَلَا تَكُ مَا لَا خَيْرَ فِيهِ تَتَبَّعُ
فَإِنَّكَ مَنْ يُعْجِبْكَ لَا تَكُ مِثْلَهُ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ تَصْنَعْ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ»
стр. 179
١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ النَّخَعِيُّ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيلًا، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ»
стр. 180
١٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ. . . سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗١٢٥⦘: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ وَتَقَدَّسَ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ. . . ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] ، خَلَقَ الدُّنْيَا لَمَّا أَرَادَ، وَجَعَلَ لَهَا مُدَّةً قَصِيرَةً، فَكَانَ مَا بَيْنَ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ قَضَى عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا الْفِنَاءَ " فَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨]
следующие страницы →