Полный текст (345 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: قَالَ أَبِي ⦗٦٨⦘: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَوَجَدْنَا أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبْذَةِ قَائِمًا يُصَلِّي، فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «هَلُمَّ إِلَى الْأَخِ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ» ، ثُمَّ بَكَى، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَقَالَ: «قَتَلَنِي حُبُّ يَوْمٍ لَا أُدْرِكُهُ» ، قِيلَ: وَمَا يَوْمٌ لَا تُدْرِكُهُ؟ قَالَ: «طُولُ الْأَمَلِ»
стр. 72
٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: " قَطَعَتْنَا غَفْلَةُ الْآمَالِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْآجَالِ، فَنَحْنُ فِي الدُّنْيَا حَيَارَى، لَا نَنْتَبِهُ مِنْ رَقْدَةٍ إِلَّا أَعْقَبَتْنَا فِي أَثَرِهَا غَفْلَةٌ، فَيَا إِخْوَتَاهْ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ أَغَرَّ، وَلِنِقَمِهِ أَقَلَّ حَذَرًا، مِنْ قَوْمٍ هَجَمَتْ بِهِمُ الْعِبَرُ عَلَى مَصَارِعِ النَّادِمِينَ، فَطَاشَتْ ⦗٦٩⦘ عُقُولُهُمْ، وَضَلَّتْ حُلُومُهُمْ عِنْدَمَا رَأَوْا مِنَ الْعِبَرِ وَالْأَمْثَالِ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ قَلْعَةٍ وَلَا نَقْلَةٍ؟ فَبِاللَّهِ يَا إِخْوَاتَاهْ، هَلْ رَأَيْتُمْ عَاقِلًا رَضِيَ مِنْ حَالِهِ لِنَفْسِهِ بِمِثْلِ هَذِهِ حَالًا؟ وَاللَّهِ عِبَادَ اللَّهِ لَتَبْلُغُنَّ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ رِضَاهُ أَوْ لَتُنْكِرُنَّ مَا تَعْرِفُونَ مِنْ حُسْنِ بَلَائِهِ، وَتَوَاتُرِ نَعْمَائِهِ. إِنْ تُحْسِنْ أَيُّهَا الْمَرْءُ يُحْسَنْ إِلَيْكَ، وَإِنْ تُسِئْ فَعَلَى نَفْسِكَ بِالْعَتْبِ فَارْجِعْ، فَقَدْ بَيَّنَ وَأَعْذَرَ وَأَنْذَرَ، فَمَا لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٨] "
стр. 73
٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْكِينُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ فِي تَيْمِ اللَّهِ شَيْخٌ مُتَعَبِّدٌ، يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِتْيَانُ الْحَيِّ وَنُسَّاكُهُمْ، قَالَ: فَيُذَكِّرُهُمْ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَتَفَرَّقُوا قَالَ: «يَا إِخْوَتَاهْ، قُومُوا قِيَامَ قَوْمٍ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْمُعَاوَدَةِ لِمَجْلِسِهِمْ، خَوْفًا مِنْ خَطَفَاتِ الْمُوَكَّلِ بِالنِّفُوسِ» . قَالَ: فَيَبْكِي - وَاللَّهِ - وَيُبْكِي
стр. 74
٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنِ الْمُعَمِّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ ⦗٧٠⦘: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ - وَكَانَ لَهُ حَظٌّ مِنْ دِينٍ وَعَقْلٍ - فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَبَا فُلَانٍ، «أَخْبِرْنِي عَنْ حَالِكَ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا، أَتَرْضَاهَا لِلْمَوْتِ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ أَزْمَعْتَ التَّحْوِيلَ إِلَى حَالٍ تَرْضَاهَا لِلْمَوْتِ؟» ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى ذَلِكَ بَعْدُ، قَالَ: «فَهَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ دَارٌ فِيهَا مُعْتَمَلٌ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَأْمَنُ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذِهِ حَالًا رَضِيَ بِهَا وَأَقَامَ عَلَيْهَا - أَحْسَبُهُ قَالَ - عَاقِلٌ»
стр. 75
٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ. . . الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ ⦗٧١⦘ الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ: «قَدِ اسْتَعْدَدْتُ لِلْمَوْتِ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَلَوْ أَتَانِي مَا أَحْبَبْتُ تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ»
стр. 76
٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْمَسْجِدِ يُكَنَّى أَبَا سَهْلٍ النَّهْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ شَيْخًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: «أَنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَنْتَظِرُ الْمَوْتَ أَنْ يَنْزِلَ بِي، لَوْ أَتَانِي مَا أَمَرْتُهُ بِشَيْءٍ وَلَا نَهَيْتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا لِي عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ، وَلَا لِأَحَدٍ عِنْدِي شَيْءٌ»
стр. 77
٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَامِرٍ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ، يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: " إِلَى مَتَى نَقُولُ: غَدًا أَفْعَلُ كَذَا، وَبَعْدَ غَدٍ أَفْعَلُ كَذَا، وَإِذَا أَفْطَرْتُ ⦗٧٢⦘ فَعَلْتُ كَذَا، وَإِذَا قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي فَعَلْتُ كَذَا؟ أَغَفَلْتَ سَفَرَكَ الْبَعِيدَ، وَنَسِيتَ مَلَكَ الْمَوْتِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً تُخْتَرَمُ فِيهَا أَنْفَسٌ كَثِيرَةٌ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ غَيْرُ مُنْتَظِرٍ بِكَ أَمَلَكَ الطَّوِيلِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَوْتَ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ؟ " قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ عِمَامَتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: «أَمَا رَأَيْتَهُ صَرِيعًا بَيْنَ أَحْبَابِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّ جَوَابِهِمْ، بَعْدَ أَنْ كَانَ جَدِلًا خَصِمًا، سَمْحًا كَرِيمًا عَلَيْهِمْ؟ أَيُّهَا الْمُغْتَرُّ بِشَبَابِهِ، أَيُّهَا الْمُغْتَرُّ بِطُولِ عُمْرِهِ» . قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ عِمَامَتَهُ
стр. 78
٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، «ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا يَتَعَجَّلُ أَفْرَاحَهُ بِكَاذِبِ آمَالِهِ، وَلَا يَتَعَجَّلُ أَحْزَانَهُ بِأَعْظَمِ أَخْطَارِهِ»
стр. 79
٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ، قَالَ ⦗٧٣⦘: مَا سَمِعْتُ أَبِي يُنْشِدُ، مِنَ الشِّعْرِ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: «
قُلْ لِلْمُؤَمِّلِ وَالْمَنَايَا شُرَّعُ ... مَاذَا يَغُرُّكَ يَا ابْنَ مَنْ لَمْ يَخْلُدِ
يَا ابْنَ الَّذِينَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُمْ ... تَرْجُو الْبَقَاءَ وَأَنْتَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
وَأَبُوكَ مَالِكُ كَانَ يَأْمُلُ مَا تَرَى ... حَتَّى أَتَتْهُ مَنِيَّةٌ لَمْ تُرْدَدِ» ،
قَالَ: فَإِذَا قَالَهَا، بَكَى وَأَبْكَى
стр. 80
٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَنْ عُتْبَةَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: «
[البحر البسيط]
يَا أَيُّهَذَا الَّذِي قَدْ غَرَّهُ الْأَمَلُ ... وَدُونَ مَا يَأْمُلُ التَّنْغِيصُ وَالْأَجَلُ
أَلَا تَرَى إِنَّمَا الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ... كَمَنْزِلِ الرَّكْبِ دَارًا ثَمَّةَ ارْتَحَلُوا
حُتُوفُهَا رَصَدٌ وَعَيْشُهَا نَكَدٌ ... وَصَفْوُهَا رَنَقٌ وَمُلْكُهَا دُوَلُ
تَظَلُّ تُفْزِعُ فِي الرَّوْعَاتِ سَاكِنَهَا ... فَمَا يَسُوغُ لَهُ لِينٌ وَلَا جَذَلٌ
كَأَنَّهُ لِلْمَنَايَا وَالرَّدَى عَرَضٌ ... تَظَلُّ فِيهِ بَنَاتُ الدَّهْرِ تَنْتَضِلُ
الْمَرْءُ يَشْقَى بِمَا يَسْعَى لِوَارِثِهِ ... وَالْقَبْرُ وَارِثُ مَا يَسْعَى لَهُ الرَّجُلُ»
стр. 81
٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ ⦗٧٤⦘: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْزُوقٍ، يَتَمَثَّلُ كَثِيرًا هَذَا الْبَيْتَ:
[البحر الكامل]
وَمُؤَمِّلٍ وَالْمَوْتُ دُونَ رَجَائِهِ ... وَمُحَاذِرٍ أَكْفَانُهُ لَمْ تُغْزَلِ
стр. 82
٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سُفْيَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ الْحَنَفِيَّ، يَقُولُ: «تَضْحَكُ وَلَعَلَّ أَكْفَانَكَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدَ الْقَصَّارِ»
стр. 83
٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَاصِمٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيُّ، قَالَ: الْتَقَى رَجُلَانِ مِنَ الْحُكَمَاءِ، فَتَذَاكَرا الْمَوْتَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا أَكْدَرَ عَيْشَ مَنْ قَصُرَ أَمَلُهُ، فَقَالَ الْآخَرُ: «لَا أَقُولُ مَا قُلْتَ» ، قَالَ: فَمَاذَا تَقُولُ؟، قَالَ: " أَقُولُ: مَا أَصْفَى عَيْشَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ " ⦗٧٥⦘، قَالَ: أَيْ أَخِي , وَكَيْفَ ذَلِكَ؟، قَالَ: «قَدِ اسْتَرَاحَ فِي عَاجِلِ الْأَمْرِ، إِلَّا مِمَّا يَقُومُ بِهِ رَمَقُ النَّفْسِ»
стр. 84
٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالُوا لِعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَنْفَعُ أَيَّامِ الْمُؤْمِنِ لَهُ؟ قَالَ: «يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ فَيُعْلِمُهُ أَنَّهُ رَاضٍ» ، قَالُوا: إِنَّمَا أَرَدْنَا مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَنْفَعِ أَيَّامِهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا مَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ آخِرَهُ»
стр. 85
٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الطَّيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: «وَيْحِي كَيْفَ أَغْفُلُ عَنْ نَفْسِي، وَمَلَكُ الْمَوْتِ لَيْسَ بِغَافِلٍ عَنِّي؟، وَيْحِي كَيْفَ أَتَّكِلُ عَلَى طُولِ الْأَمَلِ وَالْأَجَلُ يَطْلُبُنِي؟»
стр. 86
٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٧٦⦘ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: " أَرْبَعَةٌ مِنَ الشَّقَاءِ: طُولُ الْأَمَلِ، وَقَسْوَةُ الْقَلْبِ، وَجُمُودُ الْعَيْنِ، وَالْبُخْلُ "
стр. 87
٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: «إِنَّ مِنَ الشَّقَاءِ طُولَ الْأَمَلِ، وَإِنَّ مِنَ النَّعِيمِ قِصَرَ الْأَمَلِ»
стр. 88
٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ يَعْنِي النَّخَعِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ تُنْتَجُ فَرَسُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَنْحَرُهَا غُدْوَةً، يَقُولُ: أَنَا أَعِيشُ حَتَّى أَرْكَبَ هَذَا؟، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ «أَنْ أَصْلِحُوا مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ فِي الْأَمْرِ تَنَفُّسًا»
стр. 89
٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: «كَانَ أَوَّلُوكُمْ أَخْوَفَ مَا يَكُونُونَ مِنَ الْمَوْتِ. . مَا تَكُونُونَ»
стр. 90
٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مُتَعَبِّدَةٌ وَكَانَتْ إِذَا أَمْسَتْ، قَالَتْ: " يَا نَفْسُ اللَّيْلَةُ لَيْلَتُكِ، لَا لَيْلَةَ لَكِ غَيْرَهَا , فَإِذَا أَصْبَحَتْ قَالَتْ: يَا نَفْسُ , الْيَوْمُ يَوْمُكِ، لَا يَوْمَ لَكِ غَيْرَهُ ". فَاجْتَهَدَتْ
стр. 91
٩٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ رُبَّمَا تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
[البحر الهزج]
تَعَلَّقْتَ بِآمَالٍ ... طِوَالٍ أَيَّ آمَالِ
وَأَقْبَلْتَ عَلَى الدُّنْيَا ... مُلِحًّا أَيَّ إِقْبَالِ
⦗٧٨⦘
فَيَا هَذَا تَجَهَّزْ ... لِفِرَاقِ الْأَهْلِ وَالْمَالِ
فَلَابُدَّ مِنَ الْمَوْتِ ... عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالِ "
стр. 92
٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُصْلِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ بِالْكُوفَةِ، وَخَرَجَ فِيهَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، فَانْتَبَذَ مَقْعَدَ نَاحِيَةٍ وَهِيَ تُدْفَنُ، فَجِئْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَصُرَ عَلَيْهِ الْبَعِيدُ، وَمَنْ طَالَ أَمَلُهُ ضَعُفَ عَمَلُهُ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَاعْلَمْ أَيْ أَخِي أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَشْغَلُكَ عَنْ رَبِّكَ فَهُوَ عَلَيْكَ مَشْئُومٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ، إِنَّمَا يَنْدَمُونَ عَلَى مَا يُخَلِّفُونَ، وَيَفْرَحُونَ بِمَا يُقَدِّمُونَ، مِمَّا عَلَيْهِ أَهْلُ الْقُبُورِ نَدِمُوا أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَيْهِ يَقْتَتِلُونَ، وَفِيهِ يَتَنَافَسُونَ، وَعَلَيْهِ عِنْدَ الْقُضَاةِ يَخْتَصِمُونَ»
стр. 93
٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ رَجُلًا صَحِبَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى مَكَّةَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ عُمَرُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ، وَدَفَنَهُ، فَقَلَّ يَوْمٌ إِلَّا كَانَ عُمَرُ، يَتَمَثَّلُ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَبَالِغِ أَمْرٍ كَانَ يَأْمُلُ دُونَهُ ... وَمُخْتَلِجٍ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمُلُ "
стр. 94
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ: «أَنْ رُمَّ جِهَازَكَ، وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ، وَلَا تَجْعَلْ أَوْصِيَاءَكَ الرِّجَالَ»
стр. 95
٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْعَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الصُّورِيِّ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ أَصْبَحْتَ تُجَدِّدُ الدُّنْيَا بِطُولِ أَمَلِكَ، وَتَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ بِسُوءِ فِعْلِكَ، وَإِنَّمَا نُصِرْتَ حَدِيدًا بَارِدًا، وَالسَّلَامُ»
стр. 96
٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «احْذَرْ طُولَ الْأَمَلِ، فَإِنَّهُ سَبَبُ هَلَاكِ الْأُمَمِ ⦗٨٠⦘، وَلَا تَدْفَعِ الْوَاجِبَ بِالْبَاطِلِ فَيُدَالَ مِنْكَ سَرِيعًا، وَكُنْ فِي وَقْتِ الرِّحْلَةِ إِلَى الْآخِرَةِ تَغْتَبِطْ بِالْعَافِيَةِ، وَقَصِّرْ رَغْبَتَكَ فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ مُدَّتَكَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، وَالْمَوْتَ وَارِدٌ عَلَيْكَ، وَحَاسِبْ سَاعَاتِكَ، فَمَا كَانَ لَكَ مِنَ الْحَظِّ مِنْهَا فَاعْمَلْ بِهِ، وَمَا ظَنَنْتَ. . فَعَجِّلِ الْإِقْلَاعَ عَنْهُ، وَلَا تَأْنَسْ بِمَا شَغَلَكَ عَنْ صَلَاحِ نَفْسِكَ، وَتَوَهَّمْ - إِنْ كُنْتَ نَاصِحًا لِنَفْسِكَ - أَنَّكَ فِي قَبْرِكَ قَبْلَ حُلُولِكَ بِهِ، لِيَسْقُطَ عَنْكَ فُضُولُ الدُّنْيَا، وَمَا لَا حَاجَةَ لَكَ بِهِ»
стр. 97
١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: «كَمْ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ فِي حَوَائِجِكَ، وَكَأَنَّكَ فِي اللَّحْدِ»
стр. 98
١٠١ - أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «
[البحر الخفيف]
يَأْمُلُ الْمَرْءُ أَبْعَدَ الْآمَالِ ... وَهُوَ رَهْنٌ بِأَقْرَبِ الْآجَالِ
لَوْ رَأَى الْمَرْءُ رَأْيَ عَيْنَيْهِ يَوْمًا ... كَيْفَ صَوْلُ الْآجَالِ بِالْآمَالِ
لَتَنَاهَى وَقَصَّرَ الْخَطْوَ فِي اللَّهْوِ ... وَلَمْ يَغْتَرَّ بِدَارِ الزَّوَالِ
نَحْنُ نَلْهُو وَنَحْنُ تُحْصَى عَلَيْنَا ... حَرَكَاتُ الِإِدْبَارِ وَالْإِقْبَالِ
⦗٨١⦘
فَإِذَا السَّاعَةُ الْخَفِيَّةُ حُمَّتْ ... لَمْ يَكُنْ عَثْرُ عَاثِرٍ بِمُقَالِ
نَحْنُ أَهْلُ الْيَقِينِ بِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ ... وَعَرْضِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ
ثُمَّ لَا نَرْعَوِي وَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ ... بِطُولِ الْبَقَا وَالْإِمْهَالِ
أَيَّ شَيْءٍ تَرَكْتَ يَا عَارِفًا ... بِاللَّهِ لِلْمُمْتَرِينَ وَالْجُهَّالِ
تَرْكَبُ الشَّيْءَ لَيْسَ فِيهِ سِوَى ... أَنَّكَ تَهْوَاهُ، فِعْلَ أَهْلِ الضَّلَالِ
أَنْتَ ضَيْفٌ، وَكُلُّ ضَيْفٍ وَإِنْ ... طَالَتْ لَيَالِيهِ مُؤْذِنٌ بِارْتِحَالِ
لَوْ تَزَوَّدْتَ مِنْ تُقَى اللَّهِ ... زَادًا وَتَجَنَّبْتَ بَاهِظَ الْأَثْقَالِ
أَيُّهَا الْجَامِعُ الَّذِي لَيْسَ يَدْرِي ... كَيْفَ جَوْرُ الْأَهْلِينَ وَالْأَمْوَالِ
يَسْتَوِي فِي الْحِسَابِ وَالْبَعْثِ ... وَالْمَوْقِفِ أَهْلُ الْإِكْثَارِ وَالْإِقْلَالِ
ثُمَّ لَا يَقْتَسِمُونَ النَّارَ وَالْجَنَّةَ ... إِلَّا بِسَالِفِ الْأَعْمَالِ»
стр. 99
١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، قَالَ: أَقَامَ مَعْرُوفٌ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ لِي: «تَقَدَّمْ» ، فَقُلْتُ: إِنِّي إِنْ صَلَّيْتُ بِكُمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ، لَمْ أُصَلِّ بِكُمْ غَيْرَهَا، فَقَالَ مَعْرُوفٌ: «وَأَنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلَاةً أُخْرَى؟ نَعُوذُ ⦗٨٢⦘ بِاللَّهِ مِنْ طُولِ الْأَمَلِ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ»
стр. 100
١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «الْأَمَلُ سُلْطَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى قُلُوبِ الْغَافِلِينَ»
стр. 101
١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو عَتَّابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: " إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفَعَكَ صَلَاتُكَ فَقُلْ: لَعَلِّي لَا أُصَلِّي غَيْرَهَا "
стр. 102
١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ»
стр. 103
قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: «إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا بَعْدَ غَيْرِكَ»
стр. 104
١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ زِيَادٌ مَسْرُوقًا عَلَى السِّلْسِلَةِ، شَيَّعَهُ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ فِينَا شَابٌّ يُجَالِسُهُ، لَمْ يَكُنْ مَسْرُوقٌ يَعْرِفُ اسْمَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ، جَعَلُوا يُوَدِّعُونَ مَسْرُوقًا، وَالشَّابُّ فِي نَاحِيَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْقَوْمُ، أَتَاهُ فَقَالَ: «إِنَّكَ أَصْبَحْتَ قَرِيعَ الْقُرَّاءِ، وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَإِنَّ شَيْنَكَ لَهُمْ شَيْنٌ، فَلَا تُحَدِّثَنَّ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ، وَلَا بِطُولِ عُمْرٍ»
стр. 105
١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الْأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ ⦗٨٤⦘ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ، قَالَتِ: اطَّلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ عَشِيَّةٍ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا تَسْتَحْيُونَ؟» ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَعْمُرُونَ»
стр. 106
١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَدًا لَا يَبْلُغُهُ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الْأَجَلِ وَمَسِيرِهِ، لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ»
стр. 107
بَابُ الْمُبَادَرَةِ بِالْعَمَلِ
стр. 108
١٠٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجِيَانِيُّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ. . . فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ابْنِ الْمَنْصُورِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ هَارُونَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْرَجَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: مَا تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ⦗٨٨⦘، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الْمَسِيحَ فَشَرٌّ مُنْتَظَرٌ، أَوِ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ "
стр. 109
١١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ فَيْرُوزَ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُهُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، فَالدَّجَّالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ، فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ»
стр. 110
١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ "
следующие страницы →