← Гариб и словари

Гариб и словари · id 6923

إصلاح غلط المحدثين

الخطابي

Полный текст (56 стр.). Показаны 36–56 · переход к 41.

стр. 36

قالَ [الليثُ] صاحبِهُ: إنَّما اشتقاقُها من أنَّها تَحْلِقُ قَوْمَها وتَعْقِرُهم، (١٨ ب) أي تستأصِلُهم من شُؤْمِها. ٨١ - وقولُهُ، ﷺ : (إذا أُتْبِعَ أَحدُكُم على مَلِئٍ فَلْيَتْبَعْ). عَوامُّ الرواةِ يقولونَ: [إذا] اتُّبِعَ، بتشديد التاء، على وزنِ افْتُعِلَ. وإنّما هو: أُتْبِعَ، ساكنة التاء، على وزنِ أُفْعِلَ، من الإتباعِ. ومعناهُ: إذا أُحِيلَ على مَلِئٍ فَلْيحتَلْ. ٨٢ - قولُهُ، ﷺ : (ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهُم اللهُ يومَ القيامةِ، فَذَكَرَ المُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بالحَلِفِ الفاجِرَةِ). المُنَفِّق: مُشَدَّدَة الفاء أَجودُ، يريدُ المُرَوِّج لها من النَّفاقِ. فأمَّا المُنْفِقُ، ساكنة النون، فإنَّهُ يُوهمُ مَعْنى الإنفاقِ. ٨٣ - وفي حديث عثمان، ﵁: (لا تُكَلِّفوا الأَمَةَ غير الصَّناعِ كَسْباً فإنَّها تكسِبَ بفَرْجِها). الصَّنَاع، خفيفة النون: التي تصنعُ بيدِها، ضِدّ الخَرْقاء التي لا تصنعُ. (١٩ أ) يُقالُ: رجلٌ صَنَعٌ وامرأةٌ صَنَاعٌ. قالَ الحُطيئةُ: هُمُ صنعوا لجارِهم ولَيْسَتْ يدُ الخَرْقاءِ مِثْلَ يَدِ الصّناعِ

стр. 37

وروايةُ العامَّةِ: غير الصنّاع، مُثَقَّلَة النون، لا وَجْهَ لهُ. ٨٤ - وفي حديثِ الحجّاجِ بنِ عَمرو: (ما يُذْهِبُ عني مَذِمَّةَ الرَّضاعِ؟ قالَ: عُرَّةٌ: عَبْدٌ أَو أَمَةٌ). مَذِمَّة، بكسرِ الذالِ، أَجْوَدُ، من الذِّمام. ومَذَمَّة، بفتحِها، مِن الذَّمِ. ٨٥ - قولُهُ، ﷺ ، في قصةِ دُرَّة بنت أبي سَلَمة: (أَرْضَعتني وأَباها ثُوَيْبَة). أَخبرنا ابن الأعرابيّ عن عبّاس الدوري قالَ: سألتُ [يحيى] بن مَعِين عن حديثِ أُمِّ حَبِيبة: هل لكَ في دُرَّة بنت أبي سَلَمَة؟ فقالَ: أَرْضَعَتني وأَباها ثُوَيْبَةُ. فقلتُ ليحيى: أَرْضَعَتْني وإيَّاها [ثُوَيْبَة]، (١٩ ب) فأَبَى وقالَ: أرضعتني وأباها ثُوَيْبَة. يريدُ أَنَّها ابنةُ أخيهِ من الرَّضَاعةِ. ٨٦ - حديثُ عبد الله بن عَمْرو في إتيانِ النساء في أَدْبارِهِنَّ، [فقالَ]: (تلكَ اللُّوطِيّةُ الصغرى).

стр. 38

رواهُ بعضُ أصحابِنا: تلكَ الوَطْأَةُ للصغرى. وهو خَطَأٌ فاحِشٌ، وفيه ما يُوهمُ إباحة ذلكَ الفِعْلَ. وإنّما هو: تلك اللوطِية الصغرى، على التشبيهِ [لهُ] بعملِ قومِ لُوطٍ. ٨٧ - حديثُ ابنِ المُسَيّبِ: (وَهَمَ ابنُ عبّاسٍ في تزويجِ مَيْمُونَةَ). يُقالُ: وَهَم الرجلُ، إذا ذهبَ وَهَمُهُ إلى الشيءِ. ووَهِمَ فيه، مكسورة الهاءِ، إذا غَلِطَ. وأَوْهَمَ: إذا أَسْقَطَ. ٨٨ - [ومنِ هذا حديثُ ابن عبّاس، ﵄: (أنّ رسولَ اللهِ، ﷺ ، سَجَدَ للوَهَمِ وهو جالِسٌ). أي للغَلَطِ. يُقالُ: وَهِمَ يَوْهَمُ وَهَماً، متحرِّكة الهاءِ، مثل: وَجَلِ يَوْجَلُ وَجَلاً]. ٨٩ - فأمَّا قولُ عائِشة [﵂] حينَ ذُكِرَ لها قولُ ابنِ عُمَر [﵄] في قَتْلى بدرٍ: (وَهَلَ ابنُ عُمَر) فمعناهُ: غَلِطَ. يُقالُ: وَهَلَ الرجلُ يَهِلُ وَهْلاً، إذا غَلِطَ. ويُقالُ: ذهبَ وَهْلي إلى كذا، أي وَهْمي.

стр. 39

فأمّا (٢٠ أ) وَهِلَ، بكسر الهاء، فمعناهُ: فَزِعَ. يُقالُ: وَهِلَ يَوْهَلُ وَهَلاً. ٩٠ - حديثُ ابنِ عبّاسٍ [﵄]: (أَنَّ رجلاً قالَ لهُ: ما هذِهِ الفَتْوى التي شَعَبَتِ الناسَ). أي فرَّقَتْهُم. كانَ شُعْبَةُ يرويه: شَغَبَت، بغين مُعْجمة، وهو غَلَطٌ. [والصوابُ: شَعَبَت، بالعينِ غير معجمةٍ]. ٩١ - قولُهُ، ﷺ : (مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعاهِدَةً لَم يَرَحْ رائحةَ الجَنّةِ). رواهُ بعضهُم: لم يَرِحْ، مكسورة الراءِ. ورواهُ بعضهُم: لم يُرِحْ. وأجودُها: لم يَرَحْ، مفتوحة الراء، من رِحْتُ أَرَاحُ: إذا وَجَدْتَ الريحَ. ٩٢ - قولُهُ [في حديثِ الجنينِ]: (كيفَ أَعْقِلُ مَنْ لا أَكَلَ ولا شَرِبَ ولا صاحَ ولا استهلَّ، فمثلُ ذلكَ يُطَلُّ). عامَّةُ المحدِّثينَ يقولونَ: بَطَلَ، من البُطْلان. ورواهُ بَعْضُهم: يُطَلُّ، أي يُهْدَرُ، وهو جَيّدٌُ في هذا الموضع. يُقالُ: طُلَّ دَمَهُ، إذا ذَهَبَ هَدَراً، ودَمٌ مطلولٌ. (٢٠ ب) قال الشّنْفَرَى:

стр. 40

إنَّ بالشِّعْبِ الذي دونَ سَلْعٍ لقتيلاً دَمُهُ ما يُطَلُّ ٩٣ - في قِصَّةِ بني قُرَيْظَة أَنَّهُ قال [ ﷺ ] لسَعْدٍ [﵁]: (لقد حَكَمْت فيهم بحُكْمِ المَلِكِ). يرويه بعضُهم: [بحُكْمِ] الملَكِ، والأوَّلُ أجودُ لأنَّ المَلِكَ هو اللهُ تعالى، وله الحُكْمُ. ومَنْ قالَ: الملَك، أرادَ الحُكْمَ الذي أوحاهُ إليه المَلَك، أي أَدّاهُ إليه عن اللهِ [ ]. ٩٤ - وفي هذه القصّةِ قولُهُ، ﷺ : (لقد حَكَمْتَ بحُكْمِ اللهِ فوقَ سبعةِ أَرْقِعَةٍٍ). بالقاف. يُريدُ السموات. ومَنْ رواه: [أَرْفِعَة]، بالفاء، فهو غَلَطٌ. ٩٥ - حديثُ يزيد بن طارق: أَنَّ النبيَّ، ﷺ ، قالَ: (ما مِن أَحدٍ إلَاّ وله شَيْطانٌ، قِيلَ: ولكَ يا رسولَ اللهِ قال: ولِي، إلَاّ أنَّ الله تعالى أعانني عليه فأَسْلَمُ). (٢١ أ) عامَّة الرواةِ يقولونَ: فأَسْلَمَ، على مذهبِ الفِعْلِ

стр. 41

الماضي، يريدونَ أنّ الشيطان قد أَسْلَمَ [إلاّ سُفيانَ بنَ عُيَيْنة فإنَّهُ يقولُ: فأَسْلَمُ] أي أَسْلَمُ من شَرِّهِ، وكانَ يقولُ: الشيطانُ لا يُسْلِمُ. ٩٦ - [في] قصّة موتِ أبي طالب أَنَّهُ قالَ: (لولا أنْ تُعَيِّرني قُرَيْشٌ فتقول: أَدْرَكَهُ الجَزَعَ لأَقرَرْتُ بها عَيْنَكَ). كانَ [أبو العباس] ثعلبٌ يقولُ: إنَّما هو الخَرَعُ، يعني الضَّعْفَ والخَوَرَ. ٩٧ - قولُهُ، ﵇: (إنّ من عبادِ اللهِ ناساً ما هُم بأنبياء ولا شُهداء يَغْبِطُهُم الأَنبياءُ والشهداءُ، قالوا: ومَنْ هُم يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: قومٌ تحابُّوا برُوحِ الله). الراءُ [من الروح] مضمومة، يريدُ القُرآنَ. ومنه قولُهُ تعالى: " وكذلكَ أَوْحَيْنا إليكَ رُوحاً من أَمرِنا ". ٩٨ - قولُهُ: ﵇: (فينبِتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبّةُ في حَمِيلِ السّيْلِ). [الحِبّةُ] بكَسْرِ الحاءِ: بُزورُ البَقْلِ (٢١ ب) والنبات. فأمَّا الحِنْطَةُ ونَحْوُها فهو الحَبُّ لا غير.

стр. 42

٩٩ - قولُ ابنِ عبّاس [﵄]: (حُرِّمَتِ الخَمْرُ بعَيْنِها والسَّكَرُ مِن كُلِّ شَرابٍ). يرويه عامَّةُ المُحَدِّثين: والسُّكْر [من كُلِّ شرابٍ، مضمومة السين، فيُبِيحونَ به قليلَ المُسْكِر]. والصوابُ [أنْ يُقالَ]: السّكرَ، مفتوحة السين والكاف. كذلك رواهُ أحمدُ بن حنبل، ومعناهُ: المُسْكِر من كلِّ شرابٍ. قال الشاعر: بئسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشّرْبُ شَرْبُهُم إذا جرى فيهم المُزَّاءُ والسّكَرُ ١٠٠ - حديث جرير [﵁، قالَ]: (سألتُ رسولَ اللهِ، ﷺ ، عن نَظَرِ الفُجاءَةِ، فأمرني أنْ أطْرِقَ بَصَرِي). هكذا يرويه أكثرُ الناسِ. وأخبرنا ابنُ الأعرابيّ عن عبّاس الدوريّ عن يحيى بن مَعِين [قالَ]: إنَّما هو: أمرني أنْ أَصْرِف بَصَري. ١٠١ - وفي الحديثِ: (أنَّ النبيّ، ﷺ ، (٢٢ أ) قالَ لبني ساعِدة: مَنْ سَيِّدُكُم؟ قالوا: جَدُّ بنُ قيسٍ وإنّا لنرنّهُ

стр. 43

على ذلكَ [بشيءٍ] من البُخْلِ. قالَ: وأيُّ داءٍ أَدْوَى من البُخْلِ). هكذا يرويه أصحابُ الحديث، لا يهمزونَهُ. والصوابُ أنْ يُهْمَزَ فيُقال: أًدْوأُ [لأنَّ الداءَ أَصْلُهُ من تأليفِ دالٍ وواوٍ وهمزةٍ. يُقالُ: داءٌ وفي الجمعِ: أدواءٌ]. والفِعْلُ منه داءَ يَداءُ دَوْءاً، تقديره: نامَ يَنامُ نَوْماً. ودَوَّأَهُ المرضُ مثل نَوَّمّهُ. أَنشدنا أبو عُمَر [قال]: أنشدنا [أبو العباس] ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ لرجلٍ عَفّهُ ابناه: وكُنْتُ أُرَجِّي بعدَ عثمانَ جابراً فدَوَّأَ بالعَيْنَيْنِ والأَنْفِ جابِرُ ويُقالُ: دَوِيَ الرجلُ يَدْوَى دَوىً، إذا كانَ به مرضٌ باطِنٌ. فأَمَّا الداءُ ممدودٌ [مهموز] فاسمٌ لكلِّ مرضٍ ظاهرٍ وباطِنٍ. وقالَ عيسى بن عُمَر: سمعتُ رجلاً يقولُ: برِئتُ إليكَ من كلِّ داءٍ تداؤُهُ الإبلُ. ١٠٢ - [وفي الحديثِ: (تَنَفّلَ رسولُ اللهِ، ﷺ ، ذا الفَقَارِ يومَ بَدْرٍ). الفاءُ مفتوحةٌ والعامَّةُ تكسرها. وقد حُكِيَ أيضاً عن أبي العباس ثعلب: ذو الفِقار، بكسرِ الفاء]. ١٠٣ - قولُهُ، ﷺ : (٢٢ ب) (أنا سيِّدُ وَلدِ آدمَ ولا فَخْر).

стр. 44

ساكنة الخاءِ. يريدُ أَنَّهُ يذكرُ ذلك على [مذهب الشكرِ والتحدُّثِ بنعمة اللهِ دونَ] مذهبِ الفَخْرِ والكِبْرِ. وسمعتُ قوماً من العامَّة يقولونَ: ولا فَخَر، مفتوحة الخاءِ، وهو خَطَأٌ ينقلبُ به المعنى ويستحيلُ إلى ضِدِّ معنى الأَوّلِ. أَخبرني أبو عُمَر، أَخبرنا ثعلب، عن ابن الأعرابيّ قالَ: يُقالُ: فَخَرَ الرجلُ بآبائِهِ يَفْخَرُ فَخْراً. فإذا قُلتَ: فَخِرَ، بكسر الخاءِ، فَخَراً، مفتوحتها، كانَ معناهُ: أَنِفَ. وأًنْشَدَ: وتراهُ يَفْخَرُ أنْ تَحُلَّ بيوتُهُ بمَحَلّةِ الزَّمِرِ القَصِيرِ عِنانا أي يأنَفُ منه. قالَ أبو العباسِ: ويقالُ: فَخَزَ الرجلُ، بالزاي معجمة، وفايَشَ: إذا افتخرَ بالباطلِ، وأًنشدَ: ولا تفخروا إنَّ الفياشَ بكم مُزرِي ١٠٤ - قولُهُ، ﷺ : (ما أَذِنَ اللهُ لشيءٍ كأَذَنِهِ لنبيٍّ يتغنّى بالقرآنِ). الألفُ والذّالُ مفتوحتان، مصدرُ أَذِنْتُ [للشيء] أًذَناً: إذا

стр. 45

استمعتَ (٢٣ أ) إليه. . ومَنْ قالَ: كإذنِهِ، فقدْ وَهِمَ. ١٠٥ - في قِصَّةِ أبي عامر الذي يُلقّبُ بالراهبِ: (أَنَّهُ كانَ يدينُ الحنيفيّة [ويدعو إليها] فلمّا بلغَهُ أنَّ الأنصارَ بايعوا رسولَ الله، ﷺ ، تَغَيّرَ وخّبُتَ وعابَ الحنيفِيّةَ). الروايةُ: خَبُتَ، بالتاء، [التي هي] أختُ الطاءِ. والعامَّةُ ترويه: [خَبُثَ] بالثاءِ، وهما قريبان في المعنى، إلاّ أنَّ المحفوظ: خَبُتَ، بالتاءِ، لا غير. [قالَ اللّجْيانيّ: يُقالُ: رجلٌ خبيتٌ نَبِيت، أي خَسِيسٌ حقيرٌ]. ١٠٦ - وفي الحديث الذي يرويه عِياضُ بنُ حِمار عن النبيّ، ﷺ : (أَنَّهُ لمّا أُمِرَ بتبليغِ الوَحْي قالَ: اللهُمّ إنْ آتِهِم يُفْلَغُ رأسي كما تُفْلَغُ العِتْرَةُ). أي يُشَقُّ رأسي، من الفَلْغِ، وهو الشّقُّ. ومَنْ قالَ: يُفْلَع، فقد صَحَّفَ.

стр. 46

فأمَّا قولُهُ: (يُثْلَغُ رأسي)، فإنَّهُ من حديثٍ آخر. ١٠٧ - وقولُهُ، ﷺ ، حينَ رأى المَلَكَ: (فَجُئِثْتُ فَرَقاً). صَحّفَهُ بعضُهم [فقال]: فجَبُنْتُ، من الجُبْنِ. وإنما هو: فَجُئِثْتُ، أي فَرِقْتُ. يُقالُ: رجلٌ (٢٣ ب) مَجْؤوثٌ. ١٠٨ - وقولُهُ، ﷺ : (لا تُحَرِّمُ المَلْجَةُ والمَلْجَتَانِ). وقد رويناه أيضاً: المَلْحَةُ والمَلْحَتانِ، وفَسّرْناهُ في كتابِنا هذا.

стр. 47

ومما يتفاوت في الروايات ولا يختار لها المعنى ١٠٩ - قولُهُ، ﷺ : (إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَيْحِ جَهَنّم). [ويُروى] من فَيْخِ جَهَنّم. ١١٠ - وقيلَ لخبّاب: (أكانَ رسولُ الله، ﷺ ، يقرأ في الظُّهْرِ والعَصْرِ؟ قالَ: نَعَمْ. قِيلَ له: بِمَ كُنتم تعرفون ذلكَ؟ قالَ: باضطرابِ لِحْيَتِهِ). وقيل: لَحْيَيْهِ. وكلاهُما قريبٌ. ١١١ - ومن هذا النحوِ قولُهُ، صلّى الله علية وسلّم: (لا ينبغي لامرأةٍ أَنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثةِ أَيّامٍ إلاّ على زَوْجٍ). ويُروى: تَحُدّ. وتَحِدّ، بالضَّمِّ، أجودُ. ١١٢ - قولُهُ، ﵇: (ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنّ قلبُ مؤمنٍ). يُروى: لا يَغِلّ، من الغِلّ. قالَ أبو عُبَيْد: فمَنْ قالَ: يَغِلّ، بالفتح، فإنَّهُ يجعلُهُ من

стр. 48

الغِلّ، وهو الضِّغْنُ (٢٤ أ) والشَّحماء. ومَنْ قالَ: يُغِلُّ، بضمِّ الياء، جَعَلَهُ من الخيانَةِ، من الإغلالِ. قالَ أبو سُليمان: وكانَ [أبو أُسامة] حمّاد بن أُسامة القُرشيّ يرويه: يَغِلُ، يجعلُهُ من وَغَلَ يَغِلُ وُغُولاً. ١١٣ - قولُهُ، ﷺ : (لا تُضارُونَ في رُؤيتِهِ). يُروَى بالتخفيف، أي لا يصيبكم ضَيْرٌ، وتُضارُّون، مشدَّد، من الضِّرارِ، أي لا يُضارّ بعضُكم بعضاً بأنْ تتنازعوا فتختلفوا في فيقع بينكم الضِّرارُ. ١١٤ - ومثلُهُ: (تُضَامُونَ في رُؤْيتِهِ، وتُضامُّونَ). الأُولى خفيفة، من الضَّيْمِ. والأخرى مشدّدة، مِن التّضامِّ والتداخُلِ. ١١٥ - قولُهُ، ﷺ : (مَنْ تَرَكَ مالاً فلأَهلِهِ، ومَنْ تَرَكَ ضيَاعاً فإليَّ). ضيَاعاً، بفتحِ الضّادِ، مصدرُ ضاعَ [الشيءُ يضيعُ] ضياعاً، أي ما هو برَصَدِ أنْ يضيَعَ من عيالٍ وذُرِّيَّةٍ. ومَنْ كسرَ الضادَ أرادَ جمعَ ضائعٍ. يُقالُ: ضائع وضيِاع كما يُقالُ: جائع وجِياع. والمحفوظُ (٢٤ ب) هو الأَوَّلُ.

стр. 49

١١٦ - قولُهُ، ﷺ : (لا يُتْرَكُ في الإسلامِ مُفْرَحٌ ومُفْرجٌ). وأكثرهُما في الرواية بالجيم، وأَعْرَفُهما في الكلام بالحاءِ، وهو المُثْقَلُ بالدَّيْنِ. ١١٧ - قولُهُ ﷺ : (عَجِبَ ربُّكم مَن أَلِّكُم وقُنُوطِكُم). يريه المحدَّثون: من إلّكُم، بكسرِ الألفِ. والصواب: أَلِّكُم، بفتحِها. يُريدُ رَفْع الصوتِ بالدُّعاءِ. ١١٨ - [ورَوَى بعضُ الرواةِ في حديثِ عائِشة، ﵂: (والله ما اختلفوا في نُقْطَةٍ إلاّ طار أبي بحظِّها)، فقالَ: في بُقْطَةٍ. والبُقْطَةُ: البُفْعَةُ من بقاعِ الأرضِ , وهذا مُتَوَجِّةٌ، والمشهورُ: في نُقْطةٍ، بالنون]. ١١٩ - حديثُ عُبَادَة: (البُرُّ بالبُرِّ، مُدْيٌ [بمُدْيٍ]). المُدْيُ غير المُدِّ. [المُدْيُ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأهلِ الشامِ و] المُدَّ: رُبع الصَّاعِ. ١٢٠ - وفي قِصَّةِ تزويج فاطمة، رحمها الله: أَنَّه لمّا بَنَى بها عليٌّ،

стр. 50

رضي الله عنه، فلمّا أَصْبَحَتْ دَعا بها رسولُ اللهِ، ﷺ ، فجاءَتْ خَرِقَةٌ من الحَياءِ). [خَرِقة، بالقاف] أي خَجِلَة. وخَرِفَة، بالفاء، غَلَطٌ لا وَجْه له هاهُنا. ١٢١ - في الحديث: (مَنْ جَمَعَ مالاً مِن نَهاوِش). هكذا يقولُ أصحابُ الحديثِ: بالنونِ، وهو غَلَطٌ. إنّما (٢٥ أ) هو: [من] تَهاوُش، وزنُهُ: تفاعُل، من الهَوْشِ، وهو الاختلاطُ. ١٢٢ - قولُهُ، ﷺ : (الحَرْبُ خَدْعَةٌ). اللغةُ العاليةُ: [خَدْعَة]، مفتوحة الخاء. قالَ أبو العباس: وبَلَغَنا أَنَّها لغةُ النبي، ﷺ . والعامَّةُ ترويه: خُدْعَة. قالَ الكسائيّ وأبو زيدٍ: يُقالٌ أيضاً: خُدَعَة، مضمومة الخاء مفتوحة الدال. ١٢٣ - حديث عمر، ﵁: (أَنّه حَمَى غَرْزَ النّقيعِ) النّقِيع، بالنون: مَوْضِع. وليس بالبقيع الذي هو مَدْفنُ الموتى بالمدينة. ١٢٤ - في الحديثِ: (موتانُ الأرضِ للهِ ولرسولِهِ).

стр. 51

يعني المَوات من الأرضِ، وفيه لُغَتانِ: مَوْتان، مفتوحة الميم ساكنة الواو. ومَوَتان: الميم والواو متحركتان. فأمَّا المُوتانُ فهو الموتُ. يُقالُ: وَقَعَ المُوتان في المالِ. ١٢٥ - قولُهُ، ﷺ : (ما زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَر تُعادُّني). قالَ أبو العباس [ثعلب]: (٢٥ ب) لم يأكلْ رسولُ الله، صلّى الله علية وسلّم، من تلكَ الشاةِ إلاّ لُقمَةٌ واحدةٌ، فلا يجوزُ أَنْ يُروَى: أَكْلَة، مفتوحة الألف، كما رواهُ بعضُ أصحاب الحديثِ. إنّما الأكْلَةُ بمعنى المَرَّة الواحدة من الأكلِ. والأُكْلَةُ، بالضَّمِّ: اللقُمَةُ. ١٢٦ - في الحديثِ: (مَنْ غَيّرَ تُخومَ الأرضِ). أي حُدُودها. المعُرِبون: يفتحون التاءَ. والمُحَدِّثون يقولونَ: تُخوم، على أَنَّهُ جَمْعُ تَخْمٍ. ١٢٧ - في حديثِ سؤالِ القَبْرِ: (لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ). هكذا يقولُ المحدِّثون. والصوابُ: ولا ائْتَلَيْتَ، تقديرُه: افْتَعَلْتَ، أي لا اسْتَطَعْتَ. من قولِكَ: ما أَلَوْتُ هذا الأمر وما استطعتُهُ.

стр. 52

وفيه وجهٌ آخر: وهو أنْ يُقالُ: ولا أَتْلَيْتَ. يدعو عليه بأَنْ لا تُتْلِي إبلُهُ، أي لا يكون لها أولادٌ تتلوها، أي تَتْبَعُها. ١٢٨ - في حديثِ عبد الله بن مسعود: (أَصْلُ كُلِّ داءٍ البَرَدَةُ). البَرَدَةُ، مفتوحة الراء: التُّخمةُ. [و] أصحابُ (٢٦ أ) الحديثِ يقولون: البَرْدُ، وهو غَلَطٌ. ١٢٩ - في حديثِ أبي هُرَيْرَة: (والرَّاوِيَةُ يومئذِ يُسْتَقَى عليها أَحَبُّ إليَّ من لاءٍ وشاءٍ) كذا يرويه المحدِّثون. وإنّما هو: من أًلآء، تقديره: أَلْعَاء، وهي الثيرانُ. واحدُها: لأىً، تقديرهُ: لَعاً، مثل: قَفَاً وأَقفاء. ١٣٠ - قولُهُ، ﷺ : (الذي يشربُ في آنِيِة الفِضَّةِ إنّما يُجرجِرُ في بَطْنِهِ نارَ [جَهَنّمَ]). الرواةُ يرفعون (نار) بمعنى أنَّ الذي يدخلُ جَوْفَهُ هو النارُ. وإلى نحوٍ [من] هذا أشارَ أبو عُبَيْدٍ. وعلى ذلكَ دَلَّ تفسيرُهُ، لأنّهُ قالَ: الجَرْجَرَةُ: الصوتُ. ومعنى يجرجرُ: يريدُ صوتَ وقوعِ الماءِ في جَوْفِهِ. قالَ: ومنه قِيلَ للبعير إذا صَوَّتَ: هو يُجَرْجِرُ.

стр. 53

قالَ بعضُ أَهْلِ اللغةِ: إنّما هو: يجرجرُ في بطنِهِ نارَ [جهنّم]، بنصبِ الراءِ. [قالَ]: والجَرْجَرَةُ: الصَّبُّ. يُقالُ: جَرْجَرَ في بطنِهِ الماءَ، إذا صَبَّهُ، جَرْجَرَةً، وجَرْجَرَ الجَرَّةَ: إذا (٢٦ ب) صَبّها. قالَ: ومعناه: كأَنَّهُ يَصُبُّ في جَوْفِهِ نارَ جهنّم. ١٣١ - قولُهُ، ﵇: (قولوا بقَوْلِكُم ولا يَسْتَجْرِيَنّكُم الشيطانُ). معناهُ: لا يتّخِذَنَّكُم الشيطانُ جَرِيّاً والجَرِي: الأَجيرُ والوكيلُ. ويُروى [أيضاً]: لا يَسْتَجِزَّنَّكُم. ورواهُ قُطْرُبٌ: لا يَسْتَحِيرَنَّكُم، وفَسّرَهُ من الحَيْرَةِ. وهو غير محفوظٍ. والصوابُ: لا يستجرِيَنّكُم، من الجَرِيّ. ١٣٢ - قولُهُ، ﷺ : (الخالُ وارِثُ مَنْ لا وارِثَ له، يَفُكُّ عَنِيّهُ ويَرِثُ مالَهُ). رواه بَعْضُهم: يفكُّ عَيْنَهُ، الياء قبلَ النونِ، وإنّما هو عَنِيّهُ، والعَنِيُّ: العانِي، وهو الأسيرُ. وقد يُروى [أيضاً]: عُنِيّه، مَصْدَرُ عَنَا الأسيرُ يَعْنُو عُنُوّاً وعُنِيّاً. ١٣٣ - حديثُ مَيْمون بن مَهْران أنَّهُ قالَ: (عليكَ بكتابِ اللهِ، فإنَّ الناسَ (٢٧ أ) قد بَهَوْا بِهِ).

стр. 54

كذا يُروَى، وإنّما هو: بَهَأوا به، مهموز. أي أَنِسوا بهِ واستخفوا بِحقِّهِ ١٣٤ - أجمعَ أصحابُ الحديثِ والنحاةُ على كَسرِ السينِ من سِرْبِهِ في قَوْلِهِ: (من أَصْبَحَ آمناً في سِرْبِهِ) إلاّ الأخفش) فإنَّهُ قالَ: سَرْبه، بالفتحِ، يعني نَفْسَهُ. ١٣٥ - قولُهُ، ﵇: (إنَّ لكم رَحِماً سأبَلُّها ببلالِها) الباء مفتوحة، من بله يبله، كالملال من مَلّهُ يَمَلُّهُ. يُقالُ: وَلَغَ الكلبُ يَلَغُ وُلوغاً، فإذا كَثرُ قيلَ: وَلوغاً، بفتح الواو، لا غير. ١٣٦ - قالَ الزُّهْرِيّ بَلَغَني (أَنَّهُ مَنْ قالَ حينَ يُصبحُ ويُمسِي: أعُوذ بِكَ من شرِّ السّامَّةِ والعامَّةِ، ومن شَرِّ ما خلقتَ، لم تضره دابة) السّامَّةُ: الخاصَّةُ. ومنه قولُ امرئ القيسِ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . . مَسَمّةَ الدَّخْلِ أي مَخَصَّته.

стр. 55

١٣٧ - قالَ عَطاءُ: (لا بأسَ أنْ يتداوَى (٢٧ ب) المُحْرِمُ بالسّنَا والعِتْرِ) السّنَا: نَبْتٌ يتداوَى به. والعِتْرُ: نَبْتٌ ينبتُ متفرٍّ اِّة. قالَ الهذلي وذكَر غَيْبَةَ قومِهِ بمِصْرَ: وما كنتُ أَخْشَى أنْ أعيشَ خِلافَهُم بستّةِ أبياتٍ كما نَبَتَ العِتْرُ ١٣٨ - وقالَ، ﵇: (اَّتقوُا فِراسَةَ المؤمنِ فإنَّهُ ينظرُ بنورِ اللهِ). ١٣٩ - وفي الحديثِ: (أنْ نَبْني المساجِدَ جُمّاً). أي لا شُرَفَ لها. ١٤٠ - وفي حديثٍ آخر: (أنَّ ابنَ عُمَر كانَ لا يُصلِّي في مَسْجدٍ فيه قِذافٌ). قالَ الأصمعيّ: إنّما هي قُذَفٌ، واحدتُها: قُذْفَة، وهي الشُّرَفُ، والقُذُفاتُ: رؤوسُ الجبالِ. ١٤١ - وفي حديثِ كَعْب: (شَرُّ الحَديِثِ التّجْديِفُ) وهو كُفْرُ النِّعَمِ.

стр. 56

١٤٢ - قوْلُ اللهِ، : " على حُبَّهِ مِسْكِيناً ويتيماً وأَسِيراً ". لم يكنْ في عَهْدِ النبي، ﷺ ، (٢٨ أ) أَسِيرٌ إلاّ مِن المشرِكينَ، فقد أثنى الله [تعالى] على مَنْ أَحْسَنَ إليهم. ١٤٣ - وفي حديثِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفّل (لا تُرَجِّموا قَبْرِي) أَيْ لا تَجْعَلوا عليه الرَّجَمَ، وهي الحجارة. وهي الرِّجامُ أَيْضاً. قالَ الزُّهْريّ: الحديثُ ذكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرجالِ، ويكرهُهُ مُؤَنَّثُوهُم. تَمَّ والحمدُ للهِ وَحْدَهُ وصلَواتُهُ على سيِّدنا محمدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسلّمَّ تَسليماً