Полный текст (1 720 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وَلَو سمي مُذَكّر بِمَا هُوَ اسْم فِي لُغَة وصف فِي لُغَة كجنوب ودبور وشمال وسموم وحرور فَإِنَّهَا عِنْد بعض الْعَرَب أَسمَاء للريح كالصعود والهبوط وَعند بَعضهم صِفَات جرت على الرّيح وَهِي مُؤَنّثَة فَفِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَنْع كباب زَيْنَب وَالصرْف كباب حَائِض ص مَسْأَلَة الْقَبَائِل والبلاد والكلمة والهجاء يَبْنِي على الْمَعْنى فَإِن كَانَ أَبَا أَو حَيا أَو مَكَانا أَو لفظا أَو حرفا صرف أَو أما أَو قَبيلَة أَو بقْعَة أَو سُورَة أَو كلمة منع وَقد يجب اعْتِبَار أَحدهمَا وَقد تسمى قَبيلَة باسم أَب أَو حَيّ باسم أم فيوصفان ببنت وَابْن وَيُؤَنث الْأَب على حذف مُضَاف فَلَا يمْنَع ش صرف أَسمَاء الْقَبَائِل والبلاد والكلم وحروف الهجاء ومنعها مبنيان على الْمَعْنى فَإِن أُرِيد اسْم الْقَبِيلَة الْأَب كمعد وَتَمِيم أَو الْحَيّ كقريش وَثَقِيف صرف أَو الْأُم كباهلة أَو الْقَبِيلَة كمجوس ويهود منع للتأنيث مَعَ العلمية وَكَذَا إِن أُرِيد باسم الْبَلَد الْمَكَان كبدر وثبير صرف أَو الْبقْعَة كفارس وعمان منع أَو بِالْكَلِمَةِ اللَّفْظ نَحْو كتب زيد فأجاد أَي أَجَاد هَذَا اللَّفْظ صرف أَو الْكَلِمَة نَحْو فأجادها منع وَكَذَلِكَ الْأَفْعَال وحروف الهجاء والسور وَقد يتَعَيَّن اعْتِبَار الْحَيّ أَو الْقَبِيلَة أَو الْمَكَان أَو الْبقْعَة فَالْأول ككلب وَالثَّانِي كيهود ومجوس وَالثَّالِث كبدر ونجد وَالرَّابِع كدمشق وجلق والحجاز وَالشَّام واليمن وَالْعراق وَقد جَاءَ بِالْوَجْهَيْنِ فِي النَّوْعَيْنِ أَسمَاء وَذَلِكَ ثَلَاثَة أَقسَام قسم يغلب فِيهِ اعْتِبَار التَّذْكِير كقريش وَثَقِيف وَمنى وهجر وواسط وحنين
стр. 107
وَقسم يغلب فِيهِ اعْتِبَار التَّأْنِيث كجذام وسدوس وَفَارِس وعمان وَقسم استى فِيهِ الْأَمْرَانِ كثمود وسبأ وحراء وقباء وبغداد وَقد تسمى الْقَبِيلَة باسم الْأَب كتميم أَو الْحَيّ باسم الْأُم كباهلة فيوصفان بِابْن وَبنت فَيُقَال تَمِيم بن مر أَو بنت مر وباهلة بن أعصر أَو بنت أعصر مُرَاعَاة الأَصْل أَو الْمُسَمّى وَقد يؤنث اسْم الْأَب على حذف مُضَاف مؤنث فَلَا يمْنَع الصّرْف كَقَوْلِه ٣٨ -
(سادوا الْبِلَاد وَأَصْبحُوا فى آدم ... بلغُوا بهَا بيضَ الْوُجُوه فُحُولا)
أَي فِي قبائل آدم أَو أَوْلَاد آدم فَحذف الْمُضَاف ثمَّ أنث آدم فَأَعَادَ الضَّمِير إِلَيْهِ مؤنثا فِي قَوْله بلغُوا بهَا وَلم يمنعهُ الصّرْف لِأَنَّهُ رَاعى الْمُضَاف الْمَحْذُوف ص وَمَا سمي من السُّور بِذِي أل صرف أَو عَار وَلم تضف إِلَيْهِ سُورَة منع أَو أضيف وَلَو تَقْديرا فَلَا حَيْثُ لَا مَانع أَو بجملة فِيهَا وصل قطع أَو تَاء قلبت هَاء فِي الْوَقْت وأعرب مَمْنُوعًا أَو بِحرف هجاء حُكيَ أَو أعرب مَمْنُوعًا ومصروفا أضيف إِلَيْهِ سُورَة أَو لَا أَو موازن أعجمي كحاميم فَأوجب ابْن عُصْفُور الْحِكَايَة وَجوز الشلوبين إعرابه مَمْنُوعًا ويجريان فِي الْمركب كطاسين مِيم غير مُضَاف إِلَيْهِ سُورَة مَعَ الْبناء ومضافا إِلَيْهِ وَلَو تَقْديرا مَعَ فتح النُّون وإعرابها مُضَافَة وَلَيْسَ فِي كهيعص وحم عسق إِلَّا الْوَقْف خلافًا ليونس ش أَسمَاء السُّور أَقسَام أَحدهَا مَا فِيهِ ألف وَلَام وَحكمه الصّرْف كالأنفال والأنعام والأعراف الثَّانِي العاري مِنْهَا فَإِن لم يضف إِلَيْهِ سُورَة منع الصّرْف نَحْو هَذِه هود وقرأت هود وَإِن أضيف إِلَيْهِ سُورَة لفظا أَو تَقْديرا صرف نَحْو قَرَأت سُورَة هود مَا لم يكن فِيهِ مَانع فَيمْنَع نَحْو قَرَأت سُورَة يُونُس
стр. 108
الثَّالِث الْجُمْلَة نَحْو ﴿قل أُوحِي إِلَيّ﴾ الْجِنّ ١ وَغَيرهَا و ﴿أَتَى أَمر الله﴾ النَّحْل ١ فتحكى فَإِن كَانَ أَولهَا همز وصل قطع لِأَن همز الْوَصْل لَا يكون فِي الْأَسْمَاء إِلَّا فِي أَلْفَاظ مَعْدُودَة تحفظ وَلَا يُقَاس عَلَيْهَا أَو فِي آخرهَا تَاء تَأْنِيث قلبت هَاء فِي الْوَقْف لِأَن ذَلِك شَأْن التَّاء الَّتِي فِي الْأَسْمَاء وتعرب لمصيرها أَسمَاء وَلَا مُوجب للْبِنَاء وَيمْنَع الصّرْف للعلمية والتأنيث نَحْو قَرَأت اقْتَرَبت وَفِي الْوَقْف اقتربه الرَّابِع حرف الهجاء ك ص ون وق فَتجوز فِيهِ الْحِكَايَة لِأَنَّهَا حُرُوف فتحكى كَمَا هِيَ وَالْإِعْرَاب لجعلها أَسمَاء لحروف الهجاء وعَلى هَذَا يجوز فِيهَا الصّرْف وَعَدَمه بِنَاء على تذكير الْحَرْف وتأنيثه وَسَوَاء فِي ذَلِك أضيف إِلَيْهِ سُورَة أم لَا نَحْو قَرَأت صَاد أَو سُورَة صَاد بِالسُّكُونِ وَالْفَتْح منونا وَغير منون الْخَامِس مَا وازن الأعجمي كحاميم وطاسين وَيَاسِين فَأوجب ابْن عُصْفُور فِيهِ الْحِكَايَة لِأَنَّهَا حُرُوف مقطعَة وَجوز الشلوبين فِيهِ ذَلِك وَالْإِعْرَاب غير مَصْرُوف لموازنته هابيل قابيل وَقد قرئَ ياسين بِنصب النُّون وَسَوَاء فِي الْأَمريْنِ أضيف إِلَيْهِ سُورَة أم لَا السَّادِس الْمركب كطاسين مِيم فَإِن لم يضف إِلَيْهِ سُورَة فَفِيهِ رَأْي ابْن عُصْفُور والشلوبين فِيمَا قبله ورأي ثَالِث وَهُوَ الْبناء للجزأين على الْفَتْح كخمسة عشر وَإِن أضيف إِلَيْهِ سُورَة لفظا أَو تَقْديرا فَفِيهِ الرأيان يجوز على الْإِعْرَاب فتح النُّون وإجراء الْإِعْرَاب على الْمِيم كبعلبك وإجراؤه على النُّون مُضَافا لما بعده وعَلى هَذَا فِي مِيم الصّرْف وَعَدَمه بِنَاء على تذكير الْحَرْف وتأنيثه أما ﴿كهيعص﴾ مَرْيَم ١ ﴿حم عسق﴾ الشورى ١ ٢ فَلَا يجوز فيهمَا إِلَّا الْحِكَايَة سَوَاء أضيف إِلَيْهِمَا سُورَة أم لَا وَلَا يجوز فيهمَا الْإِعْرَاب لِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهما فِي الْأَسْمَاء المعربة وَلَا تركيب المزج لِأَنَّهُ لَا يركبه أَسمَاء كَثِيرَة وَأَجَازَ يُونُس فِي كهيعص أَن تكون كَلمه مَفْتُوحَة وَالصَّاد مَضْمُومَة وَوَجهه أَنه جعله اسْما أعجميا وأعربه وَإِن لم يكن لَهُ نَظِير فِي الْأَسْمَاء المعربة
стр. 109
ص مَسْأَلَة ينون فِي غير النّصْف مَمْنُوع آخِره يَاء تلو كسرة مَا لم تقلب ألفا وَلَا تظهر الفتحة جرا خلافًا لقوم مُطلقًا وليونس فِي الْعلم ش ينون جَوَازًا فِي الرّفْع والجر من غير المنصرف مَا آخِره يَاء تلِي كسرة سَوَاء كَانَ جمعا نَحْو هَؤُلَاءِ جوَار ومررت بجوار قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن فَوْقهم غواش﴾ الْأَعْرَاف ٤١ ﴿وَالْفَجْر وليال عشر﴾ الْفجْر ١، ٢ أم مُصَغرًا كأعيم أم فعلا مُسَمّى بِهِ كيغز ويرم وَهَذَا التَّنْوِين عوض من الْيَاء المحذوفة بحركتها تَخْفِيفًا كَمَا سَيَأْتِي فِي مبحثه فَإِن قلبت الْيَاء ألفا منع التَّنْوِين بِاتِّفَاق كصحارى وعذرى بعد صحار وعذار وَلَا يجوز فِي هَذَا النَّوْع ظُهُور الفتحة على الْيَاء فِي حَالَة الْجَرّ كَمَا يجوز إِظْهَار الكسرة الَّتِي الفتحة نائبة عَنْهَا وَقيل يجوز كَمَا يجوز إظهارها حَالَة النّصْف لخفتها وَعَلِيهِ قَول الشَّاعِر ٣٩ -
(ولكنّ عبْدَ اللَّهِ مَولْى مَوَاليا ... )
стр. 110
وَقيل يجوز فِي الْعلم دون غَيره وَعَلِيهِ يُونُس وَاسْتدلَّ بقوله ٤٠ -
(قد عَجبتْ مِنّي وَمن يُعَيْلِيَا ... )
وَأجِيب بِأَنَّهُ وَمَا قبله ضَرُورَة ص مَسْأَلَة مَا منع صرفه دون علمية منع مَعهَا وَبعدهَا إِلَّا أفعل تَفْضِيل مُجَردا من من وَخَالف الْأَخْفَش فِي أَحْمَر
стр. 111
وَثَالِثهَا إِن لم يكنه وَرَابِعهَا يجوزان وَفِي فعلان وَأخر ومعدول الْعدَد وَجمع متناه ومركب كحضرموت آخِره وزن المتناهي أَو ألف التَّأْنِيث وَمَا منع مَعهَا صرف دونهَا وفَاقا ش مَا منع صرفه دون علمية وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ أحد علتيه العلمية خَمْسَة أَنْوَاع فَإِذا سمي بِشَيْء مِنْهَا لم ينْصَرف أَيْضا وَكَذَا إِذا نكر بعد التَّسْمِيَة واستثني من ذَلِك مَا كَانَ أفعل تَفْضِيل مُجَردا من من فَإِنَّهُ إِذا سمي بِهِ ثمَّ نكر انْصَرف بِإِجْمَاع لِأَنَّهُ لم يبْق فِيهِ شبه الْوَصْف إِذْ لم يسْتَعْمل صفة إِلَّا ب من ظَاهِرَة أَو مقدرَة فَإِن سمي بِهِ مَعَ من ثمَّ نكر منع قولا وَاحِد وَخَالف الْأَخْفَش فِي مسَائِل الأولى بَاب أفعل الْوَصْف كأحمر إِذا سمي بِهِ ثمَّ نكر فَذهب إِلَى أَنه يصرف لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْوَزْن وَمعنى الْوَصْف قد ذهب بِالتَّسْمِيَةِ وَأجَاب الْجُمْهُور بِأَنَّهُ شَبيه بِالْوَصْفِ وَشبه الْعلَّة فِي هَذَا الْبَاب عِلّة وَفِيه رَأْي ثَالِث أَنه إِن سمي بِهِ رجل أَحْمَر لم ينْصَرف بعد التنكير لِأَنَّهُ سمي بِهِ بوصفه فَجرى الِاسْم مجْرَاه فِي ذَلِك الْمَعْنى وَإِن تسمى بِهِ أسود وَنَحْوه صرف لخلوص الاسمية وَذَهَاب معنى الوصفية وعَلى هَذَا الْفراء وَابْن الْأَنْبَارِي ورابع أَنه يجوز فِيهِ الصّرْف وَتَركه وَعَلِيهِ الْفَارِسِي رَاعى فِيهِ الأَصْل وَالْحَال كأبطح الثَّانِيَة بَاب فعلان الْوَصْف كسكران إِذا سمي بِهِ ثمَّ نكر ذهب الْأَخْفَش أَيْضا إِلَى أَنه يصرف وسيبويه على الْمَنْع وتوجيههما مَا تقدم فِي أَحْمَر الثَّالِثَة أخر إِذا سمي بِهِ ثمَّ نكر بعد التَّسْمِيَة ذهب الْأَخْفَش أَيْضا إِلَى صرفه لِأَن الْعدْل قد زَالَ لكَونه مَخْصُوصًا بِمحل الْوَصْف فَلَا يُؤثر فِي غَيره وَالْجُمْهُور على الْمَنْع لشبهه بِأَصْلِهِ الرَّابِعَة معدول الْعدَد إِذا سمي بِهِ ثمَّ نكر بعد التَّسْمِيَة ذهب الْأَخْفَش أَيْضا إِلَى صرفه لما تقدم فِي أخر وَخَالفهُ الْجُمْهُور
стр. 112
الْخَامِسَة الْجمع المتناهي إِذا سمي بِهِ ثمَّ نكر ذهب الْأَخْفَش أَيْضا إِلَى صرفه وَخَالفهُ الْجُمْهُور السَّادِسَة الْمركب المزجي إِذا ختم بِمثل مفاعل أَو بِذِي ألف التَّأْنِيث كمحاريب مَسَاجِد أَو عبد بشرى أَو عبد حَمْرَاء إِذا ركبا وَسمي بِهِ ثمَّ نكر ذهب الْأَخْفَش أَيْضا إِلَى صرفه لِأَن الْمَانِع فِيهِ حَال التَّسْمِيَة التَّرْكِيب مَعَ العلمية لَا الْجمع والتأنيث وَقد زَالَت العلمية بالتنكير وَالأَصَح عِنْد ابْن مَالك وَغَيره الْمَنْع لِأَنَّهُ لم ير شَيْء من هَذَا النَّوْع مصروفا فِي كَلَامهم وَمَا لم يمْنَع إِلَّا مَعَ العلمية صرف مُنْكرا بِإِجْمَاع لزوَال إِحْدَى العلتين ص مَسْأَلَة يصرف الْمَمْنُوع إِذا صغر لَا مؤنث وأعجمي إِلَّا المرخم ومركب وَشبه فعلى ومضارع قبله أَو بعده وَيمْنَع المصروف بِهِ إِن أكمل مُوجبه ش إِذا صغر مَا لَا ينْصَرف صرف لزوَال سَبَب الْمَنْع بِالتَّصْغِيرِ كزوال الْعدْل فِي عُمَيْر وَالْألف الْمَقْصُورَة فِي عليق تَصْغِير علفى وَالْألف وَالنُّون فِي سريحين تَصْغِير سرحان وَالْوَزْن فِي شمير تَصْغِير شمر وَصِيغَة الْجمع فِي جنيدل تَصْغِير جنادل وَيسْتَثْنى من ذَلِك الْمُؤَنَّث والعجمي والمركب المزجي وَشبه فعلى وَهُوَ بَاب سَكرَان وَشبه الْفِعْل الْمُضَارع كتغلب ويشكر فَإِنَّهَا تبقى على الْمَنْع بعد التصغير لبَقَاء السَّبَب وَقَوْلِي قبله أَو بعده أَي سَوَاء كَانَ شبهه للمضارع سَابِقًا على التصغير كالمثالين الْمَذْكُورين أَو عارضا فِيهِ كأجيدل تَصْغِير أجادل فَإِنَّهُ بعد التصغير على وزن أبيطر بِخِلَافِهِ قبله واحترزنا بالمضارع عَن الْمَاضِي فَإِن مشابهته تَزُول بِالتَّصْغِيرِ وَقَوْلِي فِي الأعجمي إِلَّا المرخم أَشرت بِهِ إِلَى أَن تَصْغِير التَّرْخِيم فِي الأعجمي يَقْتَضِي الصّرْف
стр. 113
نَحْو بريه وَسميع فِي إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل لكَونه صَار على ثَلَاثَة أحرف غير يَاء التصغير والعجمة لَا تُؤثر فِيمَا كَانَ كَذَلِك نبه عَلَيْهِ أَبُو حَيَّان وَقد يكون الِاسْم منصرفا فَإِذا صغر منع لحدوث سَبَب الْمَنْع فِيهِ كتوسط مُسَمّى بِهِ فَإِنَّهُ مَصْرُوف فَإِذا صغر على تويسط أشبه الْفِعْل فَيمْنَع وَهِنْد وَنَحْوه إِذا صغر دَخلته التَّاء فَيتَعَيَّن فِيهِ الْمَنْع بعد أَن كَانَ جَائِزا ص مَسْأَلَة يصرف لتناسب وضرورة وَاسْتثنى الكوفية أفعل من وَقوم ذَا ألف التَّأْنِيث قيل ومطلقا فِي لُغَة ش يجوز صرف مَا لَا ينْصَرف لتناسب أَو ضَرُورَة فَالْأول نَحْو ﴿وجئتك من سبإ بنبإ﴾ النَّمْل ٢٢ ﴿سلاسلا وأغلالا﴾ الْإِنْسَان ٤ ﴿ودا وَلَا سواعا وَلَا يَغُوث ويعوق ونسرا﴾ نوح ٢٣ وَالثَّانِي كَقَوْلِه ٤١ -
(تَبَصّرْ خليلي هَل ترى من ظَعَائن ... )
стр. 114
وَاسْتثنى الْكُوفِيُّونَ أفعل التَّفْضِيل فَلم يجيزوا صرفه لذَلِك وَاحْتَجُّوا بِأَن حذف تنوينه إِنَّمَا هُوَ لأجل من فَلَا يجمع بَينه وَبَينهَا كَمَا لَا يجمع بَينه وَبَين الْإِضَافَة فِي الضَّرُورَة والبصريون بنوا الْجَوَاز على الْمَانِع لَهُ الْوَزْن وَالصّفة كأحمر لَا من بِدَلِيل تَنْوِين خير مِنْك وَشر مِنْك لزوَال الْوَزْن وَاسْتثنى آخَرُونَ مَا آخِره ألف التَّأْنِيث فمنعوا صرفه للضَّرُورَة وعللوه بِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ لِأَنَّهُ مستو فِي الرّفْع وَالنّصب والجر وَلِأَنَّهُ إِذا زيد فِيهِ التَّنْوِين سَقَطت الْألف لالتقاء الساكنين فينقص بِقدر مَا زيد وَأجِيب بِأَنَّهُ قد تكون فِيهِ فَائِدَة بِأَن ينون فيلتقي بساكن فيكسر وَيكون مُحْتَاجا إِلَى ذَلِك وَزعم قوم أَن صرف مَا لَا ينْصَرف مُطلقًا أَي فِي الِاخْتِيَار لُغَة لبَعض الْعَرَب حَكَاهَا الْأَخْفَش قَالَ وَكَأن هَذِه لُغَة الشُّعَرَاء لأَنهم قد اضطروا إِلَيْهِ فى الشّعْر فجرت ألسنتهم على ذَلِك فِي الْكَلَام ص وَمنع المصروف ثَالِثهَا الصَّحِيح يجوز ضَرُورَة وَرَابِعهَا إِن كَانَ علما ش فِي منع المصروف أَرْبَعَة مَذَاهِب أَحدهَا الْجَوَاز مُطلقًا حَتَّى فِي الِاخْتِيَار وعَلى أَحْمد بن يحيى فَإِنَّهُ أنْشد ٤٢ -
(أُؤمِّل أَنْ أعِيش وَأَنَّ يَوْمِى ... بأوَّلَ أَو بأهْونَ أَو جُبَار)
(أَو التّالى دُبار فَإِن أفُتْهُ ... فَمُؤْنِسَ أَو عَرُوبةَ أَو شِيار)
فَقيل لَهُ هَذَا مَوْضُوع فَإِن مؤنسا ودبارا مصروفان وَقد ترك صرفهمافقال هَذَا جَائِز فِي الْكَلَام فَكيف فِي الشّعْر قَالَ أَبُو حَيَّان فَدلَّ هَذَا الْجَواب على إِجَازَته اخْتِيَار
стр. 115
وَالثَّانِي الْمَنْع مُطلقًا حَتَّى فِي الشّعْر وعَلى ذَلِك أَكثر الْبَصرِيين وَأَبُو مُوسَى الحامض من الْكُوفِيّين قَالُوا لِأَنَّهُ خُرُوج عَن الأَصْل بِخِلَاف صرف الْمَمْنُوع فِي الشّعْر فَإِنَّهُ رُجُوع إِلَى الأَصْل فِي الْأَسْمَاء وَالثَّالِث وَهُوَ الصَّحِيح الْجَوَاز فِي الشّعْر وَالْمَنْع فِي الِاخْتِيَار وَعَلِيهِ أَكثر الْكُوفِيّين والأخفش من الْبَصرِيين وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وَصَححهُ أَبُو حَيَّان قِيَاسا على عَكسه ولورود السماع بذلك كثيرا كَقَوْلِه ٤٣ -
(فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فى مَجْمَع)
وَالرَّابِع يجوز فِي الْعلم خَاصَّة ص وَلَا وَاسِطَة وزعمها ابْن جني فِي ذِي أل والمضاف والتثنية وَالْجمع ش الِاسْم إِمَّا منصرف أَو غَيره وَلَا وَاسِطَة بَينهمَا وأثبتها ابْن جني فِي الْمُعَرّف بأل والمضاف قَالَ فَإِنَّهُ لَا يُسمى منصرفا لعدم تنوينه وَلَا غير منصرف
стр. 116
لعدم السَّبَب قَالَ وَكَذَلِكَ التَّثْنِيَة وَالْجمع على حَدهَا لَيْسَ شَيْء من ذَلِك منصرفا وَلَا غير منصرف معرفَة كَانَ أَو نكرَة ذكر ذَلِك فِي الخصائص وَسَبقه إِلَيْهِ شَيْخه أَبُو عَليّ الْفَارِسِي
стр. 117
الْبَاب الثَّالِث: الْأَسْمَاء السِّتَّة
ص الثَّالِث مَا أضيف لغير الْيَاء مُفردا مكبرا من أَب وَأَخ وحم غير مماثل قرو وقرء وَخطأ وفم بِلَا مِيم وَذي كصاحب وَهن خلافًا للفراء فبالواو رفعا وَالْألف نصبا وَالْيَاء جرا ش الْبَاب الثَّالِث من أَبْوَاب النِّيَابَة الْأَسْمَاء السِّتَّة الْمَذْكُورَة فَإِنَّهَا ترفع بِالْوَاو وتنصب بِالْألف وتجر بِالْيَاءِ بِشُرُوط أَن تكون مُضَافَة فَإِن أفردت أعربت بالحركات الظَّاهِرَة نَحْو ﴿إِن لَهُ أَبَا﴾ يُوسُف ٧٨ ﴿وَله أَخ﴾ النِّسَاء ١٢ وَأَن تكون إضافتها لغير يَاء الْمُتَكَلّم فَإِن الْمُضَاف إِلَيْهِ يعرب بحركات مقدرَة وَأَن تكون مُفْردَة أَي غير مثناة وَلَا مَجْمُوعَة لِأَنَّهَا إِذْ ذَاك تعرب إِعْرَاب الْمثنى وَالْمَجْمُوع وَأَن تكون مكبرة فَإِن صغرت أعربت بالحركات نَحْو أخي زيد وَيخْتَص الحم بِشُرُوط أَن لَا يماثل قرو وقرء وَخطأ فَإِنَّهُ إِن ماثل ذَلِك أعرب بالحركات الظَّاهِرَة نَحْو هَذَا حموك وحمؤك وحمؤك وَيخْتَص الْفَم بِشَرْط أَن تزَال مِنْهُ الْمِيم فَإِن لم تزل أعرب بالحركات نَحْو خلوف فَم الصَّائِم وَيخْتَص ذُو بِشَرْط أَن يكون بِمَعْنى صَاحب فَإِن كَانَت للْإِشَارَة أَو مَوْصُولَة فَإِنَّهَا مَبْنِيَّة وَقصر الْفراء الْإِعْرَاب بالحروف على الْخَمْسَة الأول وَمنع ذَلِك فِي هن وَتَابعه قوم ورد بِنَقْل سِيبَوَيْهٍ عَن الْعَرَب إجراءه مجْراهَا وَهُوَ كِنَايَة عَمَّا لَا يعرف اسْمه أَو يكره التَّصْرِيح باسمه
стр. 118
والحم أقَارِب الزَّوْج وَقد يُطلق على أقَارِب الزَّوْجَة ص وَهل بهَا أَو بمقدرة أَو بِمَا قبلهَا والحروف إشباع أَو منقولة أَو لَا أَو بهما أَو بالانقلاب نصبا وجرا والبقاء رفعا أَو فو وَذُو بمقدرة وَالْبَاقِي بهَا أَو عَكسه أَو الْحُرُوف دَلَائِل أَو الرّفْع بِالنَّقْلِ وَالنّصب بِالْبَدَلِ والجر بهما أَقْوَال أشهرها الأول أَصَحهَا الثَّانِي ش فِي إِعْرَاب الْأَسْمَاء السِّتَّة مَذَاهِب أَحدهَا وَهُوَ الْمَشْهُور أَن هَذِه الأحرف نَفسهَا هِيَ الْإِعْرَاب وَأَنَّهَا نابت عَن الحركات وَهَذَا مَذْهَب قطرب والزيادي والزجاجي من الْبَصرِيين وَهِشَام من الْكُوفِيّين وأيد بِأَن الْإِعْرَاب إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لبَيَان مُقْتَضى الْعَامِل وَلَا فَائِدَة فِي جعل مُقَدّر متنازع فِيهِ دَلِيلا وإلغاء ظَاهر واف بِالدّلَالَةِ الْمَطْلُوبَة ورد بِثُبُوت الْوَاو قبل الْعَامِل وَبِأَن الْإِعْرَاب زَائِد على الْكَلِمَة فيؤدى إِلَى بَقَاء فِيك وَذي مَال على حرف وَاحِد وصلا وَابْتِدَاء وهما معربان وَذَلِكَ لَا يُوجد إِلَّا شذوذا الثَّانِي وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ والفارسي وَجُمْهُور الْبَصرِيين وَصَححهُ ابْن مَالك وَأَبُو حَيَّان وَابْن هِشَام وَغَيرهم من الْمُتَأَخِّرين أَنَّهَا معربة بحركات مقدرَة فِي الْحُرُوف وَأَنَّهَا أتبع فِيهَا مَا قبل الآخر للْآخر فَإِذا قلت قَامَ أَبوك فأصله أَبوك فأتبعت حَرَكَة الْبَاء لحركة الْوَاو فَقيل أَبوك ثمَّ استثقلت الضمة على الْوَاو فحذفت وَإِذا قلت رَأَيْت أَبَاك فأصله أَبوك تحركت الْوَاو انْفَتح مَا قبلهَا
стр. 119
فقلبت ألفا وَإِذا قلت مَرَرْت بأبيك فأصله بأبوك ثمَّ أتبعت حَرَكَة الْبَاء لحركة الْوَاو فَصَارَ بأبوك فاستثقلت الكسرة على الْوَاو فحذفت فسكنت وَقبلهَا كسرة فَانْقَلَبت يَاء وَاسْتدلَّ لهَذَا القَوْل بِأَن أصل الْإِعْرَاب أَن يكون بحركات ظَاهِرَة أَو مقدرَة فَإِذا أمكن التَّقْدِير مَعَ وجود النظير لم يعدل عَنهُ الْمَذْهَب الثَّالِث أَنَّهَا معربة بالحركات الَّتِي قبل الْحُرُوف والحروف إشباع وَعَلِيهِ الْمَازِني والزجاج ورد بِأَن الإشباع بَابه الشّعْر وببقاء فِيك وَذي مَال على حرف وَاحِد الرَّابِع أَنَّهَا معربة بالحركات الَّتِي قبل الْحُرُوف وَهِي منقولة من الْحُرُوف وَعَلِيهِ الربعِي ورد بِأَن شَرط النَّقْل الْوَقْف وَصِحَّة الْمَنْقُول إِلَيْهِ وسكونه وَصِحَّة الْمَنْقُول مِنْهُ وَبِأَنَّهُ يلْزم جعل حرف الْإِعْرَاب غير آخر مَعَ بَقَاء الآخر الْخَامِس أَنَّهَا معربة بالحركات الَّتِي قبل الْحُرُوف وَلَيْسَت منقولة بل هِيَ الحركات الَّتِي كَانَت فِيهَا قبل أَن تُضَاف فثبتت الْوَاو فِي الرّفْع لأجل الضمة وانقلبت يَاء لأجل الكسرة وألفا لأجل الفتحة وَعَلِيهِ الأعلم وَابْن أبي الْعَافِيَة ورد بِأَن هَذِه الْحُرُوف إِن كَانَت زَائِدَة فَهُوَ الْمَذْهَب الثَّالِث وَقد تبين فَسَاده وَإِن كَانَت لامات لزم جعل الْإِعْرَاب فِي الْعين مَعَ وجود اللَّام السَّادِس أَنَّهَا معربة من مكانين بالحركات والحروف مَعًا وَعَلِيهِ الْكسَائي وَالْفراء ورد بِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ السَّابِع أَنَّهَا معربة بالتغير والانقلاب حَالَة النصب والجر وبعدم ذَلِك حَالَة الرّفْع وَعَلِيهِ الْجرْمِي
стр. 120
ورد بِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ وَبِأَن عَامل الرّفْع لَا يكون مؤثرا شَيْئا وَبِأَن الْعَدَم لَا يكون عَلامَة الثَّامِن أَن فَاك وَذَا مَال معربان بحركات مقدرَة فِي الْحُرُوف وَأَن أَبَاك وأخاك وحماك وَهُنَاكَ معربة بالحروف وَعَلِيهِ السُّهيْلي والرندي التَّاسِع عَكسه الْعَاشِر أَن الْحُرُوف دَلَائِل إِعْرَاب قَالَه الْأَخْفَش وَاخْتلف فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ الزّجاج والسيرافي الْمَعْنى أَنَّهَا معربة بحركات مقدرَة فِي الْحُرُوف الَّتِي قبل حُرُوف الْعلَّة وَمنع من ظُهُورهَا كَون حُرُوف الْعلَّة تطلب حركات من جِنْسهَا وَقَالَ ابْن السراج مَعْنَاهُ أَنَّهَا حُرُوف إِعْرَاب وَالْإِعْرَاب فِيهَا لَا ظَاهر وَلَا مُقَدّر فَهِيَ دَلَائِل إِعْرَاب بِهَذَا التَّقْدِير وَقد عد هَذَانِ الْقَوْلَانِ مذهبين فَتَصِير أحد عشر الثَّانِي عشر أَنَّهَا معربة فِي الرّفْع بِالنَّقْلِ وَفِي النصب بِالْبَدَلِ وَفِي الْجَرّ بِالنَّقْلِ وَالْبدل مَعًا فَالْأَصْل فِي جَاءَ أَخُوك جَاءَ أَخُوك فنقلت حَرَكَة الْوَاو إِلَى الْخَاء وَالْأَصْل فِي رَأَيْت أَخَاك رَأَيْت أَخُوك فأبدلت الْوَاو ألفا وَالْأَصْل فِي مَرَرْت بأخيك بأخوك نقلت حَرَكَة الْوَاو إِلَى الْخَاء فَانْقَلَبت الْوَاو يَاء لانكسار مَا قبلهَا حَكَاهُ ابْن أبي الرّبيع وَغَيره وَهُوَ مُوَافق للْمَذْهَب الرَّابِع إِلَّا فِي النصب ص وَلَيْسَ كَذَلِك من فِي حِكَايَة النكرَة وَقفا خلافًا للجوهري وَنقص هن أعرف وَأب وَأَخ وحم دون قصرهَا وَفَوق تَشْدِيد هن وَأب وَأَخ وَجعل أَخ كدلو وَفتح فَاء فَم منقوصا كيد وَدم لَا يمْنَع قصرهما وَتَشْديد دم مَشْهُور وَيضم وَيكسر ويثلث مَقْصُورا ومضعفا وَيتبع الآخر فِي الحركات كفاء مرء وعيني امْرِئ وابنم على الْأَشْهر فِيهَا وقابلا إِضَافَة سَائِغ نصبا وَكَذَا إِثْبَات ميمه مُضَافا وَقيل ضَرُورَة وَالأَصَح أَن وَزنهَا فعل إِلَّا فَاه فَفعل وَأَن لَام حم وَاو وَذي يَاء وَأَنَّهَا المحذوفة ش فِيهِ مسَائِل الأولى زعم الْجَوْهَرِي صَاحب الصِّحَاح فِي كتاب لَهُ فِي النَّحْو أَن من فِي حِكَايَة النكرَة فِي الْوَقْف معربة بالحروف كالأسماء السِّتَّة فَإنَّك تَقول لمن
стр. 121
قَالَ جَاءَنِي رجل منو وَلمن قَالَ رَأَيْت رجلا منا وَلمن قَالَ مَرَرْت بِرَجُل مني قَالَ ابْن هِشَام وَلَيْسَ بِشَيْء لِأَن هَذَا لَيْسَ بإعراب بِدَلِيل أَنه لَا يثبت فِي الْوَصْل وَلِأَن وَضعهَا وضع الْحَرْف فَلَا تسْتَحقّ إعرابا وَلِأَن الْإِعْرَاب إِنَّمَا يكون بعامل يدْخل على الْكَلِمَة فِي الْكَلَام الَّذِي هِيَ فِيهِ الثَّانِيَة جرت عَادَة النُّحَاة أَن يذكرُوا لُغَات هَذِه الْأَسْمَاء فَفِي هن النَّقْص وَهُوَ الْإِعْرَاب بالحركات وَهُوَ فِيهِ أشهر من الْإِعْرَاب بالحروف كَحَدِيث فأعضوه بِهن أَبِيه ودونهما التَّشْدِيد كَقَوْلِه ٤٤ -
(أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... وهَنّى ... ... ... )
وَفِي أَب النَّقْص كَقَوْلِه ٤٥ -
(بأبهِ اقْتدى عَدِيٌّ فى الكَرَمْ ... وَمن يشابهْ أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ)
стр. 122
وَالْقصر كَقَوْلِه ٤٦ -
(إِن أَبَاهَا وَأَبا أَبَاهَا ... )
стр. 123
وَالتَّشْدِيد نَحْو هَذَا أبك وأفصحها الْقصر ثمَّ النَّقْص ثمَّ التَّشْدِيد وَفِي أَخ الثَّلَاثَة سمع فِي الْقصر مكره أَخَاك لَا بَطل وَحكى أَبُو زيد جَاءَنِي أخك وَفِيه أَخُو بِسُكُون الْخَاء بِوَزْن دلو قَالَ رجل من طَيئ ٤٧ -
(مَا المَرْءُ أخْوَكَ إِن لم تُلْفِه وَزَراً ... عِنْد الكريهة مِعْوانًا على النُّوَبِ)
وَفِي حم النَّقْص وَالْقصر وَفِي فَم عشر لُغَات النَّقْص وَالْقصر وَتَشْديد الْمِيم مَعَ فتح الْفَاء وَضمّهَا وَكسرهَا فَهَذِهِ تسع لُغَات والعاشرة إتباع الْفَاء حَرَكَة الْمِيم فِي الْإِعْرَاب وَمِمَّا ورد فِي الْقصر
стр. 124
٤٨ -
(يَا حبّذا عينا سُلَيْمَى والفَمَا ... )
وَفِي التَّشْدِيد ٤٩ -
(يَا لَيْتَها قد خَرجت من فُمِّه ... )
ويشاركه فِي الْقصر يَد وَدم قَالَ ٥٠ -
(يَا رُبَّ سَار بَات مَا تَوسّدا ... إِلَّا ذِرَاع العيس أَو كفّ اليدا)
وَقَالَ ٥١ -
(غَفَلَتْ ثمَّ أَتَتْ تَطْلُبُهُ ... فَإِذا هىْ بعِظام ودَمَا)
стр. 125
وَفِي التَّضْعِيف دم قَالَ ٥٢ -
(أهان دمَّك فرْغاً بعد عزّتهِ ... يَا عَمْرو بَغْيُك إصراراً على الحَسَد)
ويشاركه فِي الإتباع فَاء مرء وعينا امْرِئ وابنم تَقول جَاءَ الْمَرْء وَرَأَيْت المرأ ومررت بالمرئ بإتباع الْمِيم الْهمزَة وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن امرؤا هلك﴾ النِّسَاء ١٧٦ ﴿مَا كَانَ أَبوك امْرأ سوء﴾ مَرْيَم ٢٨ ﴿لكل امْرِئ﴾ عبس ٣٧ بإتباع الرَّاء الْهمزَة وَمثله ابنم وَقيل إنَّهُمَا معربان من مكانين فَإِن الْحَرَكَة فِي الرَّاء وَالنُّون حَرَكَة إِعْرَاب لَا إتباع وَفِيهِمَا لُغَة أُخْرَى فتح الرَّاء وَالنُّون فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة وَفِي امْرِئ ثَالِثَة ضم الرَّاء على كل حَال وَفِي مرء فتح الْمِيم مُطلقًا وَبهَا جَاءَ الْقُرْآن وثالثة كسرهَا مُطلقًا ورابعة ضمهَا ملطقا وَقُرِئَ بهما ﴿بَين الْمَرْء وَقَلبه﴾ الْأَنْفَال ٢٤ الثَّالِثَة يجوز إِفْرَاد أَب وَأَخ وحم وَهن من الْإِضَافَة لَا ذُو كَمَا سَيَأْتِي فِي بَاب الْإِضَافَة وَأما فوك فَلَا يفرد إِلَّا وَيصير بِتِلْكَ اللُّغَات وَقَالَ العجاج ٥٣ -
(خَالَطَ مِنْ سَلْمى خياشِيمَ وفا ... )
فأفرده لفظا حَالَة النصب فحصه البصريون بِالضَّرُورَةِ وَجوزهُ الْأَخْفَش والكوفيون وتابعهم ابْن مَالك فِي الِاخْتِيَار تخريجا على أَنه حذف الْمُضَاف إِلَيْهِ وَنوى ثُبُوته فأبقى الْمُضَاف على حَاله أَي خياشيمها وفاها وَأما عكس ذَلِك وَهُوَ إبْقَاء ميمه حَال الْإِضَافَة فَمَنعه الْفَارِسِي إِلَّا فِي الشّعْر وَتَابعه ابْن عُصْفُور وَغَيره من المغاربة وَالصَّحِيح كَمَا قَالَ ابْن مَالك وَأَبُو حَيَّان وَغَيرهمَا جَوَازه فِي الِاخْتِيَار فَفِي
стр. 126
الحَدِيث لخلوف فَم الصَّائِم وَقَالَ الشَّاعِر ٥٤ -
(يُصْبحُ ظَمآنَ وَفِي الْبَحْر فَمُهْ ... )
الرَّابِعَة الْأَصَح وَعَلِيهِ البصريون أَن وزن هَذِه الْأَسْمَاء فعل بِفَتْح الْفَاء وَالْعين بِدَلِيل جمعهَا على أَفعَال إِلَّا فوك فوزنه فعل بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْعين وَذهب الْفراء إِلَى أَن وَزنهَا فعل بِالْفَتْح والإسكان وفوك فعل بِضَم الْفَاء والإسكان وَذهب الْخَلِيل إِلَى أَن وزن ذُو عفل بِالْفَتْح والإسكان وَأَن أَصله ذَوُو فلامها وَاو وعَلى الأول أَصله ذَوي فلامها يَاء وَقَالَ ابْن كيسَان يحْتَمل الوزنين قَالَ أَبُو حَيَّان والمحذوف من ذُو هُوَ اللَّام فِي قَول أهل الاندلس وَالْعين فِي قَول أهل قرطبة قَالَ وَالظَّاهِر الأول وَاخْتلف فِي حم أَيْضا هَل لامه وَاو أَو يَاء على قَوْلَيْنِ أصَحهمَا الأول كأب وَأَخ لقَولهم فِي التَّثْنِيَة حموان وَقيل إِنَّهَا يَاء من الحماية لِأَن أحماء الْمَرْأَة يحمونها
стр. 127
الْبَاب الرَّابِع: الْمثنى
ص الرَّابِع الْمثنى فبالألف وَالْيَاء وَلُزُوم الْألف لُغَة وَعَلِيهِ لَا وتران فِي لَيْلَة وَألْحق بِهِ مُفِيد كَثْرَة ككرتين وَقد يُغني عَنهُ عطف أَو تكْرَار وَجمع معنى كأخويكم وَنَحْو كلبتي الْحداد وحوالينا وكلا وكلتا مضافين لمضمر ومطلقا فِي لُغَة وليسا مثنيي اللَّفْظ وَأَصلهَا كل خلافًا للكوفية بل ألف كلا وَالتَّاء عَن الْوَاو وَقيل يَاء وَألف كلتا تَأْنِيث وَقيل إِلْحَاق وَقيل أصل وَقيل تاؤها زَائِدَة لَا لإلحاق وَقيل لَهُ وَلَك فِي ضميرهما وَجْهَان وَاثْنَانِ وَاثْنَتَانِ وَبلا همزَة لُغَة مُفردا ومضافا ومركبا وَقيل الأَصْل اثن وثنايان ومذروان وَمَا غلب لشرف كأبوين أَو تذكير كقمرين أَو خفَّة كعمرين وَقيل فِي فَرد مَحْض ش الْبَاب الرَّابِع من أَبْوَاب الْمثنى وَهُوَ مَا دلّ على اثْنَيْنِ بِزِيَادَة فِي أَخّرهُ صَالح للتجريد عَنْهَا وَعطف مثله عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يرفع بِالْألف وَينصب ويجر بِالْيَاءِ نَحْو ﴿قَالَ رجلَانِ﴾ الْمَائِدَة ٢٣ وَلُزُوم الْألف فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة لُغَة مَعْرُوفَة عزيت لكنانة وَبني الْحَارِث بن كَعْب وَبني العنبر وَبني الهجيم وبطون من ربيعَة وَبكر بن وَائِل وزبيد وخثعم وهمدان وفزارة وعذرة وَخرج عَلَيْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿إِن هَذَانِ لساحران﴾ طه ٦٣ وَقَوله
لَا وتران فِي
стр. 128
لَيْلَة وَأنْشد عَلَيْهَا قَوْله ٥٥ -
(تزوّد مِنّا بَين أُذْناهُ طعنةً ... )
стр. 129
وَقَوله ٥٦ -
(قد بلغا فِي الْمجد غايتاها ... )
стр. 130
وَألْحق بالمثنى فِي الْإِعْرَاب أَلْفَاظ تشبهه وَلَيْسَت بمثناة حَقِيقَة لفقد شَرط التَّثْنِيَة مِنْهَا مَا يُرَاد بِهِ التكثير نَحْو ﴿ارْجع الْبَصَر كرتين﴾ الْملك ٤ لِأَن الْمَعْنى كرات إِذْ الْبَصَر لَا يَنْقَلِب خاسئا وَهُوَ حسير من كرتين بل كرات وَمثله قَوْلهم سُبْحَانَ الله وحنانيه وَقَوله ٥٧ -
(ومَهْمَهَين قَذَفين مَرْتَينْ ... )
стр. 131
أَي مهمه بعد مهمه وَهَذَا النَّوْع يجوز فِيهِ التَّجْرِيد من الزِّيَادَة والعطف كَقَوْلِه ٥٨ -
(تَخْدِي بِنَا نُجُبٌ أفنى عَرَائِكَها ... خِمْسٌ وخِمْسٌ وتأويبٌ وتأويبُ)
وَقد يُغني التكرير عَن الْعَطف كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿صفا صفا﴾ الْفجْر ٢٢ و ﴿دكا دكا﴾ الْفجْر ٢١ أَي صفا بعد صف ودكا بعد دك وَمِنْهَا مَا هُوَ فِي الْمَعْنى جمع كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فأصلحوا بَين أخويكم﴾ الحجرات ١٠ وَقَوله
البيعان بِالْخِيَارِ كَذَا ذكره وَمَا قبله ابْن مَالك ونوزع فيهمَا بِإِمْكَان كَونهمَا مثنيين حَقِيقَة وَمِنْهَا مَا لَا يصلح للتجريد فَمن ذَلِك مَا هُوَ اسْم جنس كالكلبتين لآلة الْحداد وَمَا هُوَ علم كالبحرين والدونكين والحصنين وَمِنْه اثْنَان وَاثْنَتَانِ وثنتان فِي لُغَة تَمِيم سَوَاء أفردا نَحْو ﴿وَمن الْإِبِل اثْنَيْنِ﴾ الْأَنْعَام ١٤٤ أم أضيفا نَحْو جَاءَ اثناك أم ركبا نَحْو ﴿فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا﴾ الْبَقَرَة ٦٠ ﴿وبعثنا مِنْهُم اثْنَي عشر نَقِيبًا﴾ الْمَائِدَة ١٢ وَقيل إنَّهُمَا مثنيان حَقِيقَة وَالْأَصْل اثن وَمن ذَلِك ثنايان لطرفي العقال ومذروان لطرفي الألية والقوس وجانبي الرَّأْس وَقيل طرفا كل شَيْء وَمِنْهَا مَا يصلح للتجريد وَلَا يخْتَلف مَعْنَاهُ كحوالينا قَالَ
اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا
стр. 132
وَقَالَ الشَّاعِر فِي التَّجْرِيد ٥٩ -
(وَأَنا أَمْشِي الدَّألى حَوَالكا ... )
وَمثله حوله قَالَ تَعَالَى فِي التَّجْرِيد ﴿فَلَمَّا أَضَاءَت مَا حولهَا﴾ الْبَقَرَة ١٧
وَقَالَ الشَّاعِر فِي التَّثْنِيَة ... وَمِنْهَا مَا لَا يصلح لعطف مثله عَلَيْهِ وَذَلِكَ مَا كَانَ على سَبِيل التغليب كالأبوين للْأَب وَللْأُمّ والقمرين للشمس وَالْقَمَر والعمرين لأبي بكر وَعمر وَهَذَا النَّوْع مسموع يحفظ وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ ثمَّ تَارَة يغلب الْأَشْرَف كالمثال الأول قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَرفع أَبَوَيْهِ على الْعَرْش﴾ يُوسُف ١٠٠ وَتارَة الْمُذكر كالثاني وَتارَة الأخف كالثالث وَتارَة الْأَعْظَم نَحْو ﴿مرج الْبَحْرين﴾ الرَّحْمَن ١٩ ﴿وَمَا يَسْتَوِي البحران﴾ فاطر ١٢
стр. 133
[مَبْحَث كلا وكلتا]
وَمِنْهَا مَا لَا زِيَادَة فِيهِ وَهُوَ كلا وكلتا بِشَرْط أَن يضافا إِلَى مُضْمر نَحْو ﴿إِمَّا يبلغن عنْدك الْكبر أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا﴾ الْإِسْرَاء ٢٣ وَتقول رَأَيْت كليهمَا وكلتيهما فَإِن أضيفا إِلَى مظهر أجريا بِالْألف فِي الْأَحْوَال كلهَا هَذِه اللُّغَة الْمَشْهُورَة وَبَعض الْعَرَب يجريهما مَعَ الظَّاهِر مجراهما مَعَ الْمُضمر فِي الْإِعْرَاب بالحرفين وَعَزاهَا الْفراء إِلَى كنَانَة وَبَعْضهمْ يجريهما مَعَهُمَا بِالْألف مُطلقًا وَمَا ذَكرْنَاهُ من أَنَّهُمَا بِمَعْنى الْمثنى وَلَفْظهمَا مُفْرد هُوَ مَذْهَب الْبَصرِيين وعَلى هَذَا فألف كلا منقلبة عَن وَاو وَقيل عَن يَاء ووزنها فعل ك معى وَوزن كلتا فعلى كذكرى وألفها للتأنيث وَالتَّاء بدل عَن لَام الْكَلِمَة وَهِي إِمَّا وَاو وَهُوَ اخْتِيَار ابْن جني وَأَصلهَا كلوى أَو يَاء وَهُوَ اخْتِيَار أبي عَليّ
стр. 134
وَإِنَّمَا قلبت تَاء لتأكيد التَّأْنِيث إِذْ الْألف تصير تَاء فِي بعض الْأَحْوَال فَتخرج عَن علم التَّأْنِيث وَذهب بَعضهم إِلَى أَن التَّاء زَائِدَة للتأنيث بِدَلِيل حذفهَا فِي النّسَب وَقَوْلهمْ كلوي كَمَا يُقَال فِي أُخْت أخوي ورد بِأَن تَاء التَّأْنِيث لَا تقع حَشْوًا وَلَا بعد سَاكن غير ألف وَذهب آخر إِلَى أَنَّهَا زَائِدَة للإلحاق وَالْألف لَام الْكَلِمَة وَعَلِيهِ الْجرْمِي وَفِي قَول الْألف للإلحاق وَفِي قَول أصل وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَن لَفْظهمَا مثنى وَأَصلهَا كل بِدَلِيل سَماع مُفْرد كلتا فِي قَوْله ٦٠ -
(فِي كِلْتَ رجْلَيْها سُلامَى واحِدَهْ ... )
وَأجِيب بِأَنَّهُ حذف الْألف للضَّرُورَة وعَلى الأول يجوز فِي ضميرها مُرَاعَاة اللَّفْظ وَالْمعْنَى قَالَ تَعَالَى ﴿كلتا الجنتين ءاتت﴾ الْكَهْف ٣٣ وَقَالَ الشَّاعِر
стр. 135
٦١ -
(كِلَاهُما حِين جدّ الجْريُ بَينهمَا ... قد أقْلَعَا وكلا أنْفَيْهما رَابى)
قَالَ ابْن مَالك وندر هَذَا الِاسْتِعْمَال أَي الْإِعْرَاب كالمثنى فِي متمحض الْإِفْرَاد كَقَوْلِه ٦٢ -
(على جَرْدَاء يَقْطَعُ أبهْرَاهَا ... حِزَامُ السَّرْج فى خَيْل سِراع)
стр. 136
ثنى الْأَبْهَر وَهُوَ عرق مجَازًا تَنْبِيه قَالَ ابْن مَالك هَذِه الْكَلِمَات يَعْنِي الملحقة بالمثنى لَا تسمى مثناة فَإِن أطلق عَلَيْهَا ذَلِك فبمقتضى اللُّغَة لَا الِاصْطِلَاح كَمَا يُقَال لاسم الْجمع جمع انْتهى فأفاء أَنَّهَا يُقَال لَهَا أَسمَاء تَثْنِيَة كَمَا يُقَال أَسمَاء جمع ص مَسْأَلَة ش لَا يثنى وَلَا يجمع غَالِبا جمع واسْمه وَاسم جنس إِلَّا إِن أطلق على بعضه وجوزها ابْن مَالك فِي اسْم جمع ومكسر لَا متناه وَلَا مَا لَا ثَانِي لَهُ وكل وَبَعض وَنَحْو فلَان وأفعل من وَاسم فعل ومحكي من جملَة ومختص بِالنَّفْيِ وَشرط ومبنى إِلَّا ذان وتان واللذان واللتان على الْأَصَح وَلَا ثواني الكنى وَأجْمع وجمعاء وَإِخْوَته خلافًا للكوفية فيهمَا وَالْمُخْتَار جَوَاز المزج وَذي ويه ثمَّ فِي حذف عَجزه قَولَانِ دون أَسمَاء الْعدَد غير مائَة وَألف وَفِي مختلفي الْمَعْنى ثَالِثهَا يجوز إِن اتفقَا فِي الْمَعْنى الْمُوجب للتسمية وينكر الْعلم والأجود أَن يحْكى إِلَّا نَحْو جماديين وعمايتين وَأَذْرعَات وَمنع الْمَازِني المعدول وَمَا فِيهِ أل قيل يبْقى وَقيل يعوض وَلَا يُغني غَالِبا عطف إِلَّا بفصل وَلَو مُقَدرا ويوتى بالمحكى بذوا وذوو وَكَذَا المزج إِن منع واستغنوا بسيان وضبعان عَن سواءان وضبعانان وحكيا وَيَسْتَوِي فِي التَّثْنِيَة مُذَكّر وَغَيره وَلَا تحذف التَّاء إِلَّا فِي ألية وخصية
[شُرُوط التَّثْنِيَة وَالْجمع]
ش جمعت مَا لَا يثنى وَلَا يجمع من الْأَلْفَاظ جمعا لَا تظفر بِهِ فِي غير هَذَا الْكتاب وَأَنا أشرحه على طَريقَة أُخْرَى فَأَقُول للتثنية وَالْجمع شُرُوط أَحدهَا الْإِفْرَاد فَلَا يجوز تَثْنِيَة الْمثنى وَالْجمع السَّالِم وَلَا المكسر المتناهي وَلَا جمع ذَلِك اتِّفَاقًا وَلَا غَيره من جموع التكسير وَلَا اسْم الْجمع وَلَا اسْم الْجِنْس إِلَّا أَن تجوز بِهِ فَأطلق على بعضه نَحْو لبنين وماءين أَي ضَرْبَيْنِ مِنْهُمَا وندر فِي الْجمع قَوْلهم لقاحان سوداوان وَقَوله ٦٣ -
(عِنْد التّفَرُّق فِي الْهَيْجَا جمَالَيْن ... )
стр. 137
وَفِي اسْمه قَوْله ٦٤ -
(قَوْماهُمَا أَخَوَان ... )
وَجوز ابْن مَالك تَثْنِيَة اسْم الْجمع وَالْجمع المكسر فَقَالَ مُقْتَضى الدَّلِيل أَلا يثنى مَا دلّ على جمع لِأَن الْجمع يتَضَمَّن التَّثْنِيَة إِلَّا أَن الْحَاجة دَاعِيَة إِلَى عطف وَاحِد على وَاحِد فاستغنى عَن الْعَطف بالتثنية مَا لم يمْنَع من ذَلِك عدم شبه الْوَاحِد كَمَا منع فِي نَحْو مَسَاجِد ومصابيح وَفِي الْمثنى وَالْمَجْمُوع على حَده مَانع آخر وَهُوَ استلزام تثنيتهما اجْتِمَاع إعرابين فِي كلمة وَاحِدَة قَالَ وَلما كَانَ شبه الْوَاحِد شرطا فِي صِحَة ذَلِك كَانَ مَا هُوَ أشبه بِالْوَاحِدِ أولى بِهِ فَلذَلِك كَانَت تَثْنِيَة اسْم الْجمع أَكثر من تَثْنِيَة الْجمع قَالَ وَمن تَثْنِيَة اسْم الْجمع ﴿قد كَانَ لكم ءاية فِي فئتين﴾ آل عمرَان ١٣ ﴿يَوْم التقى الْجَمْعَانِ﴾ الْأَنْفَال ٤١ اه الثَّانِي الْإِعْرَاب فَلَا يثني وَلَا يجمع الْمَبْنِيّ وَمِنْه أَسمَاء الشَّرْط والاستفهام وَأَسْمَاء الْأَفْعَال وَأما نَحْو يَا زَيْدَانَ وَلَا رجلَيْنِ فَإِنَّهُ ثني قبل الْبناء وَأما ذان وتان واللذان واللتان فَقيل إِنَّهَا صِيغ وضعت للمثنى وَلَيْسَت من الْمثنى الْحَقِيقِيّ وَنسب للمحققين عَلَيْهِ ابْن الْحَاجِب وَأَبُو حَيَّان
стр. 138
وَقيل أَنَّهَا مثناة حَقِيقَة وَأَنَّهَا لما ثنيت أعربت وَهُوَ رَأْي ابْن مَالك وَأما الَّذين فصيغة وضعت للْجمع اتِّفَاقًا فَلَا يجمع الثَّالِث عدم التَّرْكِيب فَلَا يثنى الْمركب تركيب إِسْنَاد وَلَا يجمع اتِّفَاقًا نَحْو تأبط شرا وَهُوَ المُرَاد بِقَوْلِي محكي من جملَة وَأما تركيب المزج كبعلبك وسيبويه فالأكثر على مَنعه لعدم السماع ولشبهه بالمحكى وَجوز الْكُوفِيُّونَ تَثْنِيَة نَحْو بعلبك وَجمعه وَاخْتَارَهُ ابْن هِشَام الخضراوي وَأَبُو الْحُسَيْن بن أبي الرّبيع وَبَعْضهمْ تَثْنِيَة مَا ختم ب ويه وَجمعه وَهُوَ اخْتِيَاري قَالَ خطاب فِي الترشيح فَإِن ثنيت على من جعل الْإِعْرَاب فِي الآخر قلت معدي كربان ومعدي كربين وحضرموتان وحضرموتين أَو على من أعرب إِعْرَاب المتضايفين قلت حضراموت وحضري موت وَقَالَ فِي الْمَخْتُوم ب ويه تلْحقهُ الْعَلامَة بِلَا حذف نَحْو سيبويهان وسيبويهون وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه يحذف عَجزه فَيُقَال سيبان وسيون ويتوصل إِلَى تَثْنِيَة الْمركب إِسْنَادًا بذوا وَإِلَى جمعه بذوو فَيُقَال جَاءَنِي ذَوا تأبط شرا وذوو تأبط شرا أَي صاحبا هَذَا الِاسْم وَأَصْحَاب هَذَا الِاسْم وَكَذَا المزج عِنْد من منع تثنيته وَجمعه وَأما الْأَعْلَام المضافة نَحْو أبي بكر فيستغني فِيهَا بتثنية الْمُضَاف وَجمعه عَن تَثْنِيَة الْمُضَاف إِلَيْهِ وَجمعه وَجوز الْكُوفِيُّونَ تثنيتهما وجمعهما فَتَقول أَبَوا البكرين وآباء البكرين الرَّابِع التنكير فَلَا يثنى الْعلم وَلَا يجمع بَاقِيا على علميته بل إِذا أُرِيد تثنيته وَجمعه قدر تنكيره وَكَذَا لَا تثنى الْكِنَايَات عَن الْأَعْلَام نَحْو فلَان وفلانة وَلَا تجمع لِأَنَّهَا لَا تقبل التنكير والأجود إِذا ثني الْعلم أَو جمع أَن يحلى بِالْألف وَاللَّام عوضا عَمَّا سلب من
стр. 139
تَعْرِيف العلمية وَمُقَابل الأجود مَا حَكَاهُ فِي البديع أَن مِنْهُم من لَا يدخلهَا عَلَيْهِ ويبقيه على حَاله فَيَقُول زَيْدَانَ وزيدون قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا القَوْل الثَّانِي غَرِيب جدا لم أَقف عَلَيْهِ إِلَّا فِي هَذَا الْكتاب وَيسْتَثْنى نَحْو جماديين اسْمِي الشَّهْر وعمايتين اسْمِي جبلين وَأَذْرعَات وعرفات فَإِن التَّثْنِيَة وَالْجمع فِيهَا لم تسلبه العلمية وَلذَا لم تدخل عَلَيْهَا الْألف وَاللَّام وَلم تضف قَالَ ٦٥ -
(حَتَّى إِذا رَجَب تَوَلَّى وانقضى ... وجُمَادَيَان وَجَاء شهرٌ مقبلٌ)
وَقَالَ ٦٦ -
(لَو أَن عُصْم عَمَايتين وَيذْبُلٍ ... )
стр. 140
وَمنع الْمَازِني تَثْنِيَة الْعلم المعدول نَحْو عمر وَجمعه جمع سَلامَة أَو تكسير وَقَالَ أَقُول جَاءَنِي رجلَانِ كِلَاهُمَا عمر وَرِجَال كلهم عمر قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَا أعلم أحدا وَافقه على الْمَنْع مَعَ قَول الْعَرَب الْعمرَان فَإِذا ثني على سَبِيل التغليب فَمَعَ اتِّفَاق اللَّفْظ وَالْمعْنَى أولى وَإِذا ثني مَا فِيهِ أل كَالرّجلِ فَقيل تبقى فِيهِ أل وَقيل تحذف ويعوض مِنْهَا مثلهَا حَكَاهُمَا وَتَبعهُ أَبُو حَيَّان من غير تَرْجِيح وَمِمَّا لَا يثنى لتعريفه أجمع وجمعاء فِي التوكيد وإخواته خلافًا للكوفيين الْخَامِس اتِّفَاق اللَّفْظ فَلَا يثنى وَلَا يجمع الْأَسْمَاء الْوَاقِعَة على مَا لَا ثَانِي لَهُ فِي الْوُجُود كشمس وقمر والثريا إِذا قصدت الْحَقِيقَة وَهل يشْتَرط اتِّفَاق الْمَعْنى فِيهِ أَقْوَال أَحدهمَا نعم وَعَلِيهِ أَكثر الْمُتَأَخِّرين فمنعوا تَثْنِيَة الْمُشْتَرك وَالْمجَاز وَجَمعهَا ولحنوا المعري فِي قَوْله ٦٧ -
(جاد بِالْعينِ حِين أعمى هواهُ ... عَيْنَهُ فانثنى بِلَا عَيْنَيَن)
стр. 141
وَالثَّانِي لَا وَصَححهُ ابْن مَالك تبعا لأبي بكر بن الْأَنْبَارِي قِيَاسا على الْعَطف ولوروده فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وإله ءابآئك إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق﴾ الْبَقَرَة ١٣٣ وَقَوله
الْأَيْدِي ثَلَاثَة فيد الله الْعليا وَيَد الْمُعْطى وَيَد السَّائِل السفلي وَقَول الْعَرَب الْقَلَم أحد اللسانين وخفة الظّهْر أحد اليسارين والغربة أحد السباءين وَاللَّبن أحد اللحمين وَالْحمية أحد الموتين وَنَحْو ذَلِك وَالثَّالِث وَعَلِيهِ ابْن عُصْفُور الْجَوَاز إِن اتفقَا فِي الْمَعْنى الْمُوجب للتسمية نَحْو الأحمران لِلذَّهَبِ والزعفران وَإِلَّا فالمنع السَّادِس أَن لَا يسْتَغْنى عَن تثنيته وَجمعه بتثنية غَيره وَجمعه فَلَا يثنى بعض للاستغناء عَنهُ بتثنية جُزْء وَلَا سَوَاء للاستغناء عَنهُ بسيان تَثْنِيَة سي وَلَا ضبعان اسْم الْمُذكر للاستغناء عَنهُ بتثنية ضبع اسْم الْمُؤَنَّث على أَنه حُكيَ سواءان وضبعانان وَلَا تثنى وَلَا تجمع أَسمَاء الْعدَد خلافًا أَسمَاء الْعدَد خلافًا للأخفش غير مائَة وَألف للاستغناء عَنْهَا إِذْ يُغني عَن تَثْنِيَة ثَلَاثَة سِتَّة وَعَن تَثْنِيَة خمس عشرَة وَعَن تَثْنِيَة عشرَة وَعِشْرُونَ وَعَن جمعهَا تِسْعَة وَخَمْسَة عشر وَثَلَاثُونَ وَلما لم يكن لفظ يُغني عَن تَثْنِيَة مائَة وَألف وجمعهما ثنيا وجمعا وَاسْتدلَّ الْأَخْفَش على مَا أجَازه بقوله
стр. 142
٦٨ -
(لَهَا عِنْد عَال فَوق سَبْعَيْن دَائِم ... )
وَأجِيب بِأَنَّهُ ضَرُورَة وَلَا يثنى أجمع وجمعاء على رَأْي الْبَصرِيين للاستغناء عَنْهُمَا بكلا وكلتا وَلم يجمع يسَار اسْتغْنَاء عَنهُ بِجمع شمال قَالَ ابْن جني فِي كتاب التَّمام السَّابِع أَن يكون فِيهِ فَائِدَة فَلَا يثنى كل وَلَا يجمع لعدم الْفَائِدَة فِي تثنيته وَجمعه وَكَذَا الْأَسْمَاء المختصة بِالنَّفْيِ كَأحد وعريب لإفادتها الْعُمُوم وَكَذَا الشَّرْط وَإِن كَانَ معربا لإفادته ذَلِك الثَّامِن أَن لَا يشبه الْفِعْل فَلَا يثنى وَلَا يجمع أفعل من لِأَنَّهُ جَار مجري التَّعَجُّب وَلَا قَائِم من أقائم زيد كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَائِل الْمُبْتَدَأ لِأَنَّهُ شَبيه بِالْفِعْلِ وَبَقِي فِي الْمَتْن مَسْأَلَتَانِ إِحْدَاهمَا أصل التَّثْنِيَة وَالْجمع الْعَطف وَإِنَّمَا عدل عَنهُ للاختصار فَلَا يجوز الرُّجُوع إِلَيْهِ لِأَن الرُّجُوع إِلَى أصل مرفوض مَمْنُوع إِلَّا فِي ضَرُورَة كَقَوْلِه ٦٩ -
(لَيْتٌ وليثٌ فِي مجَال ضَنْكِ ... )
стр. 143
وَهُوَ فِي الْجمع أقبح مِنْهُ فِي التَّثْنِيَة لِكَثْرَة أَلْفَاظه ويسوغه فِي الِاخْتِيَار فصل ظَاهر نَحْو مَرَرْت بزيد الْكَرِيم وَزيد الْبَخِيل أَو مُقَدّر كَقَوْل الْحجَّاج وَقد نعي لَهُ ابْنه وَأَخُوهُ إِنَّا لله مُحَمَّد وَمُحَمّد فِي يَوْم وَاحِد مُحَمَّد ابْني وَمُحَمّد أخي الثَّانِيَة يَسْتَوِي فِي التَّثْنِيَة الْمُذكر والمؤنث فَلَا تحذف تَاء التَّأْنِيث مِمَّا هِيَ فِيهِ إِلَّا من ألية وخصية فَإِنَّهُم قالو أليان وخصيان وَكَانَ الْقيَاس أليتين وخصيتين وَلكنه سمع فِي الْمُفْرد أَلِي وَخصي فأجروا التَّثْنِيَة عَلَيْهِ إيثارا للتَّخْفِيف مَعَ عدم الإلباس وَقد صرح ابْن مَالك بِأَنَّهُ مِمَّا استغني عَن تثنيته بتثنيته بتثنية غَيره ص وَلَا يتَغَيَّر لَكِن تقلب ألف مَقْصُور فَوَقع ثلاثي أَو يائى أَو مَقْلُوبَة عَن نون إِذن يَاء وَغَيره وَاو وَقيل إِلَّا فِي ثلاثي واوي مكسور الأول أَو مضمومه وَفِي الْأَصْلِيَّة والمجهولة ثَالِثهَا الْأَصَح إِن أميلتا يَاء وَإِلَّا واواً وَرَابِعهَا إِن أميلت أَو صَارَت يَاء فِي حَال وقلب همز مبدل من ألف التَّأْنِيث واواً أولى فِي الملحقة وَتَركه فِي الْمُبدل من أصل خلافًا للجزولي وَورد تَصْحِيح مبدلة من ألف وقلبها وَالَّتِي من أصل يَاء والأصلية واوا وَحذف زَائِدَة خَامِسَة وَألف وهمز قاصعاء وَلَا يُقَاس على الْأَصَح وَقيل مذروان وثنايان لعدم الْإِفْرَاد وَلَا ترد فَاء ثلاثي وعينه ولامه إِن عوض الْوَصْل وَإِلَّا فَمَا عَاد فِي إِضَافَة لَا غَيره على الأجود
стр. 144
وَيُقَال أبان وأخان ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان بقلة وَيجوز فِي ذَات ذاتا وذواتا ش إِذْ ثني الِاسْم لحقته الْعَلامَة من غير تَغْيِير سَوَاء كَانَ صَحِيحا نَحْو زيد أم مُعْتَلًّا جَارِيا مجْرَاه وَهُوَ مَا آخِره يَاء أَو وَاو سَاكن مَا قبلهَا مشددتان أَو مخففتان نَحْو مرمي ومغزو وظبي ودلو أم منقوصا نَحْو شج أم مهموزا غير مَمْدُود نَحْو رشأ وَمَاء ووضوء ونبيء أم ممدودا همزته أَصْلِيَّة نَحْو قراء ووضاء فَجَمِيع ذَلِك تلْحقهُ الْألف أَو الْيَاء بِلَا تَغْيِير إِلَّا فتح مَا قبل الْعَلامَة ورد يَاء المنقوص وَأما الْمَقْصُور فتقلب أَلفه يَاء أَن كَانَت زَائِدَة على ثَلَاثَة كملهى ومعطى ومستدعى أَو ثَالِثَة بَدَلا عَن يَاء كرحى أَو أَصْلِيَّة أَو مَجْهُولَة وأميلت فيهمَا كبلى وَمَتى علمين أَو مَقْلُوبَة عَن ألف إِذن علما فَيُقَال فِي التَّثْنِيَة ملهيان ومعطيان ومستدعيان ورحبان وبليان ومتيان وإذيان وَمَا عدا ذَلِك تقلب واوا وَهِي الثَّالِثَة المبدلة من وَاو كعصا وعصوان والأصلية غير الممالة كإذا علما وإذوان والمجمولة غير الممالة كددا هُوَ اللَّهْو فَإِنَّهُ اسْتعْمل منقوصا كَحَدِيث
стр. 145
لست من الدَّد وَلَا الدَّد مني ومتمما بالنُّون نَحْو ددن وبالدال دَد ومقصورا ددا فَلَا يدْرِي هَل أَلفه عَن يَاء أَو وَاو لِأَن الْألف فِي الثلاثي لَا بُد أَن تكون عَن إِحْدَاهمَا وَذهب بعض النَّحْوِيين إِلَى أَن تَثْنِيَة الْأَصْلِيَّة والمجهولة بِالْيَاءِ مُطلقًا سَوَاء أميلت أم لم تمل قَالَ ابْن مَالك وَمَفْهُوم قَول سِيبَوَيْهٍ عاضد لهَذَا الرَّأْي وَذهب آخر إِلَى أَنَّهُمَا بِالْوَاو مُطلقًا وَذهب الْأَخْفَش إِلَى أَنَّهُمَا إِن أميلتا أَو انقلبتا إِلَى الْيَاء فِي حَال نَحْو لدي وَإِلَى قلبت يَاء وَإِلَّا قلبت واوا فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَقْوَال حَكَاهَا أَبُو حَيَّان وَذهب الْكسَائي إِلَى تَثْنِيَة الثَّالِثَة المبدلة من وَاو بِالْيَاءِ إِذا كَانَ أول الْكَلِمَة مكسورا كربا ورضى أَو مضموما كضحى وَعلا وَأما الممدودة فَإِن كَانَت همزته مبدلة من ألف التَّأْنِيث نَحْو حَمْرَاء قلبت واوا نَحْو حمراوان وَورد تصحيحها وقلبها يَاء حكى أَبُو حَاتِم حمراءان وَحكى غَيره حمرايان فقاس على ذَلِك الْكُوفِيُّونَ وَمنعه غَيرهم وَإِن كَانَت مُلْحقَة نَحْو علْبَاء وحرباء جَازَ فِيهَا الْقلب واوا وَهُوَ الأولى والتصحيح نَحْو علباوان وعلباءان وَإِن كَانَت مبدلة من أصل نَحْو كسَاء ورداء جَازَ فِيهَا الْوَجْهَانِ والتصحيح أولى نَحْو كساءان وكساوان هَذَا مَذْهَب الْجُمْهُور وَسوى الْجُزُولِيّ بَينهَا وَبَين الَّتِي قبلهَا فِي أَن الأولى إِقْرَار الْهَمْز وَورد فِي هَذِه الْقلب يَاء حُكيَ كسايان فقاسه الْكسَائي وَخَالفهُ غَيره مِنْهُم ابْن مَالك وَإِن كَانَت أَصْلِيَّة فَتقدم أَنَّهَا تصحح وَقد ورد قَلبهَا واوا سمع قراوان ووضاوان فِي تَثْنِيَة قراء ووضاء فقاسه الْفَارِسِي وَخَطأَهُ النُّحَاة
следующие страницы →