Полный текст (243 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
أعني السيوطي وعندي أنه بلغ رتبة الصحيح لأني رأيت له نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء اهـ.
وقال في تبييض الصحيفة متنه مشهور وقد قال النووي في فتاويه هو حديث ضعيف وإن كان معناه صحيحاً وقال الحافظ جمال الدين المزي روي من طريق يبلغ رتبة الحسن قلت وعندي أنه بلغ رتبة الصحيح لأني وقفت له على خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء اهـ.
وفي ظفر الأماني بعد كلام فيه وبالجملة أسانيد هذا الحديث كثيرة جداً حتى عده الحافظ السيوطي في الأحاديث المتواترة اهـ ولعله ذكره في الفوائد المتكاثرة وأما الأزهار فإني لم أر له ذكراً فيها والله أعلم.
(تنبيه) قال في المقاصد قد ألحق بعض المصنفين بهذا الحديث ومسلمة وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحاً اهـ.
٧- (من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار) .
- أورده المنذري في الترغيب من حديث (١) أبي هريرة وقال قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ومن حديث (٢) عبد الله بن عمرو وقال قال الحاكم صحيح لا غبار عليه ومن حديث (٣) ابن عباس وقال رواته ثقات محتج بهم في الصحيح ومن حديث (٤) أبي سعيد الخدري ثم قال قال الحافظ يعني نفسه وقد روى هذا الحديث عن جماعة من الصحابة غير من ذكر منهم (٥) جابر بن عبد الله (٦) وأنس بن مالك (٧) وعبد الله بن عمر (٨) وعبد الله بن مسعود (٩) وعمرو بن عبسة (١٠) وعلي بن طلق وغيرهم اهـ.
وفي المقاصد الحسنة حديث من كتم علماً الجم يوم القيامة بلجام من نار أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه من حديث أبي هريرة
стр. 37
وقال الترمذي أنه حسن صحيح قلت وله طرق كثيرة أورد الكثير منها ابن الجوزي في العلل المتناهية وفي الباب عن أنس وجابر وطلق بن علي وعائشة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعمرو بن عبسة أوردها الزيلعي في آل عمران من تخريجه ويشمل الوعيد حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع بها لاسيما مع عدم التعدد لنسخها الذي هو أعظم أسباب المنع وكون المالك لا يهتدي للمراجعة منها والابتلاء بهذا كثير اهـ ومن أجل هذا يشبه أن يعد في الأحاديث المتواترة وإن لم أر الآن من عده منها والله أعلم.
(كتاب الإيمان) .
٨- (من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) معاذ بن جبل (٢) وعتبان بن مالك (٣) وأبي ذر (٤) وعثمان بن عفان (٥) وعبادة بن الصامت (٦) وأبي هريرة (٧) وأبي بكر الصديق (٨) وعمر ابن الخطاب (٩) وخريم بن فاتك (١٠) ورفاعة الجهني (١١) وسلمة ابن نعيم الأشجعي (١٢) وسهيل بن بيضاء (١٣) وشداد بن أوس (١٤) وابن عمرو (١٥) وأبي الدرداء (١٦) وأبي سعيد الخدري (١٧) وأبي عمرة الأنصاري (١٨) وأبي موسى الأشعري (١٩) وأنس (٢٠) وبلال (٢١) وجرير بن عبد الله (٢٢) وزيد بن أرقم (٢٣) وزيد بن خالد الجهني (٢٤) وسعد ابن عبادة (٢٥) وابن عباس (٢٦) وابن عمر (٢٧) وعقبة بن عامر (٢٨) وعمارة بن رويبة (٢٩) وعمران بن حصين (٣٠) وعياض الأنصاري (٣١)
стр. 38
والنواس بن سمعان (٣٢) وأبي شيبة الخدري (٣٣) وعبد الرحمان بن عوف (٣٤) وجابر بن عبد الله أربعة وثلاثين نفساً.
(قلت) الأحاديث في هذا الباب كثيرة وألفاظها مختلفة ففي بعضها كما ذكر وفي بعضها دخل الجنة وفي بعضها حرم الله عليه النار وما أشبه هذا منها حديث الصحيحين عن عتبان بن مالك أن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وحديثهما أيضاً عن أنس ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار وحديثهما أيضاً عن عبادة بن الصامت واللفظ لمسلم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله حرم الله عليه النار وحديثهما أيضاً عن ابن مسعود من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة وحديث البخاري عن أبي هريرة أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه وحديث البزار بإسناد صحيح عن عمر مرفوعاً من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة وحديثه أيضاً بسند رجاله ثقات عن أبي سعيد من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة إلى غير ذلك ثم هذا قيل كان في ابتداء الإسلام حين كانت الدعوة إلى مجرد الإقرار بالتوحيد فلما فرضت الفرائض وحدت الحدود نسخ ذلك وإلى هذا ذهب الضحاك والزهري وسفيان الثوري وغيرهم وقيل لمن أتى مع الشهادتين بالفرائض واجتنب الكبائر لأن ذلك من لوازم الإقرار بهما وقيل لمن قالها تائباً ومات على توبته وقيل المراد به تحريم نار الخلود ودخوله الجنة لا محالة ابتداء أو بعد التطهير بالنار والله أعلم وفي فيض القدير أن القدر المشترك من أحاديث أن من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة بالغ مبلغ التواتر وهو يفيد أن التواتر هنا معنوي لا لفظي فتأمل ذلك.
٩- (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) .
زاد في كثير من طرقه (فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)
-
стр. 39
أورده فيها أيضاً من حديث (١) ابن عمر (٢) وأبي هريرة (٣) وجابر بن عبد الله (٤) وأبي بكر الصديق (٥) وعمر (٦) وأوس بن أوس الثقفي (٧) وجرير بن عبد الله البجلي (٨) وأنس (٩) وسمرة بن جندب (١٠) وسهل بن سعد (١١) وابن عباس (١٢) وأبي بكرة (١٣) وأبي مالك الأشجعي عن أبيه وهو طارق بن أشيم (١٤) وعياض الأنصاري (١٥) والنعمان بن بشير خمسة عشر نفساً.
(قلت) قد نص السيوطي أيضاً في متن جامعه على تواتر هذا الحديث ولم ينص في متنه على تواتر حديث إلا هذا وحديث أفطر الحاجم والمحجوم وفي شرح الأحياء هو متواتر صرح به غير واحد من المحدثين وفي فيض القدير والتيسير تبعاً لما هنا أنه رواه خمسة عشر صحابياً وفي شرح الأحياء رواه ستة عشر من الصحابة كما قاله العراقي ثم سردهم وقد عد منهم مما لم يذكره السيوطي (١٦) معاذ بن جبل (١٧) سعد ابن أبي وقاص (١٨) وأوس ابن أبي أوس ولم يعد مما ذكره السيوطي عياضاً الأنصاري وهو صحابي وأوس بن أوس.
وفي الجامع الكبير من جملة من رواه من الصحابة أوس بن أوس الثقفي وعمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي عن أبيه ثم قال قال ابن حجر في الإصابة ذكر ابن معين أن أوس بن أوس الثقفي وأوس بن أبي أوس الثقفي واحد وتبعه على ذلك أبو داود وغيره والصواب أنهما اثنان واسم أبي أوس والد أوس حذيفة اهـ وزاد فيه ممن رواه أيضاً (١٩) رجلاً من بلقين فتم العدد به تسعة عشر نفساً.
стр. 40
١٠- (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) عبد الله بن عمرو بن العاص (٢) وأبي موسى (٣) وجابر بن عبد الله (٤) وأنس (٥) وفضالة بن عبيد (٦) وأبي هريرة (٧) ومعاذ (٨) وعمرو بن عبسة (٩) وبلال بن الحارث (١٠) وابن عمر (١١) وأبي أمامة (١٢) وواثلة بن الأسقع اثني عشر نفساً.
(قلت) في المقاصد الحسنة ما نصه حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم الله متفق عليه عن ابن عمر وبه مرفوعاً وعن أبي موسى ومسلم عن جابر وفي الباب عن أنس بزيادة والمؤمن من أمنه الناس وعن بلال وعمرو بن عبسة وفضالة بن عبيد ومعاذ والنعمان بن بشير وأبي هريرة وآخرين اهـ فزاد (١٣) النعمان بن بشير وفي كنز العمال أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده ثم عزاه لأحمد وابن حبان والخرائطي عن جابر والطبراني في الكبير والخرائطي عن (١٤) عمير بن قتادة الليثي.
انظر في شرح الأحياء في الكلام على حقوق المسلم من كتاب آداب الأخوة والصحبة فقد تكلم فيه على هذا الحديث بطرقه.
١١- (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) .
- الحديث أورده يها أيضاً من حديث (١) ابن عباس (٢) وأبي هريرة (٣) وعبد الله بن أبي أوفى (٤) وابن عمر (٥) وعائشة (٦) وعلي (٧)
стр. 41
وعبد الله بن مفغل (٨) وأبي سعيد الخدري (٩) وشريك عن رجل من الصحابة تسعة أنفس.
(قلت) زاد في شرح الأحياء ممن ورد عنه (١٠) عبد الله بن مسعود وانظره أواخر كتاب قواعد العقائد.
١٢- (الحياء من الإيمان) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) أبي هريرة (٢) وابن عمر (٣) وأبي أمامة (٤) وأبي بكرة (٥) وعبد الله بن سلام (٦) وابن عباس (٧) وابن مسعود (٨) وعمران بن حصين (٩) وأبي موسى (١٠) وقرة بن إياس عشرة أنفس.
(قلت) وفي المقاصد حديث الحياء من الإيمان متفق عليه عن ابن عمر ومسلم عن أبي هريرة وفي الباب عن جماعة اهـ وممن صرح بتواتره أيضاً المناوي في الفيض وفي التيسير.
١٣- (سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) أبي هريرة (٢) وعمر (٣) وأبي ذر (٤) وأنس (٥) وابن عباس (٦) وابن عمر (٧) وأبي عامر الأشعري (٨) وجرير البجلي ثمانية أنفس.
(قلت) قد استوفى الكلام على هذا الحديث الشيخ مرتضى الحسيني في كتابه عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق فيه أحاديث الأئمة الستة أو بعضهم وذكر اختلاف ألفاظه فراجعه.
стр. 42
١٤- (الإيمان يمان) .
- أي منسوب إلى أهل اليمن لإذعانهم وانقيادهم له من غير كلفة أورده أيضاً من حديث (١) أبي هريرة (٢) وأنس (٣) وعمرو بن عبسة (٤) وعثمان بن عفان (٥) وابن عمر (٦) وابن مسعود (٧) وعقبة بن عامر (٨) وعبد الله بن عوف (٩) وأبي كبشة الأنماري (١٠) وابن عباس (١١) وروح بن زنباع الجذامي وهو قيل له صحبة وقيل تابعي وهو الحق أحد عشر نفساً.
(قلت) صرح أيضاً المناوي في الفيض وفي التيسير نقلاً عن الجلال السيوطي بأنه متواتر.
١٥- (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) ابن عمرو بن العاصي (٢) وأبي هريرة (٣) وعائشة (٤) والحسن مرسلاً (٥) وعمير ابن قتادة (٦) وأبي سعيد الخدري (٧) وأنس (٨) وجابر بن عبد الله (٩) وابن عمر تسعة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١٠) أبي ذر (١١) وعلي (١٢) وجابر بن سمرة وغيرهم وله
стр. 43
ألفاظ كثيرة منها بلفظ الترجة أخرجه الترمذي وابن حبان عن أبي هريرة والطبراني في الأوسط عن عمير بن قتادة والحاكم عن أبي سعيد وأبو يعلى عن أنس وأن من أحبكم إلي أحسنكم خلقا أخرجه البخاري عن ابن عمرو وأن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً والطفهم بأهله أخرجه الترمذي والحاكم عن عائشة وأن أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً رواه أحمد بإسناد جيد عن جابر بن سمرة وأفضل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمرو وأفضل المؤمنين أحسنهم خلقاً أخرجه ابن ماجه والحاكم بسند صحيح عن ابن عمر.
١٦- (أنه فوق سماواته على عرشه على حسب ما يليق بكماله من غير حلول ولا كيف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا جسمية ولا اتصال ولا انفصال) .
- ذكر تواترها ابن تيمية في غير ما رسالة من رسائله ونصه في العقيدة الواسطية وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسول الله ﷺ وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه على على خلقه وهو معهم سبحانه أينما كانوا يعلم ما هم عاملون اهـ.
والمراد منه وقال في العقيدة الحموية الكبرى بعد ما ذكر فيها أن كتاب الله من أوله إلى آخره وسنة رسوله كذلك ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم كلام سائر الأئمة مملو بما هو نص وأما ظاهر في أنه سبحانه فوق كل شيء وعلى كل شيء وأنه فوق العرش وأنه فوق السماء مثل كذا وكذا وذكر آيات وأحاديث في هذا المعنى ما نصه إلى أمثال مما لا يحصيه إلا الله مما هو من أبلغ التواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علماً يقيناً من أبلغ العلوم الضرورية أن الرسول المبلغ عن الله ألقى إلى أمته المدعوين أن الله سبحانه على العرش استوى وأنه فوق السماء اهـ والمراد منه.
стр. 44
١٧- (اكتفائه ﷺ من المشركين بمجرد الإقرار بالشهادتين والتصديق بمضمنهما من غير أن يأمرهم بإقامة دليل على صحتهما) .
- ذكر النووي في كتاب الإيمان من شرح مسلم في الكلام على حديث أمرت أن أقاتل الناس الخ أنها متواترة ونصه أن النبي ﷺ اكتفى بالتصديق بما جاء به ولم يشترط المعرفة بالدليل فقد تظاهرت بهذا أحاديث الصحيحين يحصل بمجموعهما التواتر بأصلها والعلم القطعي اهـ.
وقال ابن حجر الهيتمي في شرح العباب قد تواترت الأخبار تواتراً معنوياً على أنه ﷺ لم يزد في دعائه المشركين على طلب الإقرار بالشهادتين والتصديق بمدلولهما.
وفي الاحياء اكتفى رسول الله ﷺ من اجلاف العرب بالتصديق والاقرار من غير تعلم دليل اهـ زاد في الاقتصاد وذلك مما علم ضرورة من مجارى أحواله في تركه إيمان من سبق من أجلاف العرب إلى تصديقه لا ببحث وبرهان بل بمجرد قرينة ومخيلة سبقت إلى قلوبهم فقادتها إلى الإذعان للحق اهـ.
نقله العارف في حواشيه على شرح الصغرى وانظر شرح الأحياء فقد ذكر فيه بعض أحاديث من هذا مما في الصحيحين عن أنس وأبي أيوب وأبي هريرة ثم قال والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة اهـ.
١٨- (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) .
- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث الأربعة (١) عن أبي هريرة زاد المناوي في التيسير بأسانيد جيدة.
(قلت) وأخرجه أيضاً من حديث أحمد والحاكم وأورده فيه أيضاً من حديث الترمذي (٢)
стр. 45
عن عبد الله ابن عمرو بن العاصي بلفظ ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه عسلانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وأن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث (٣) معاوية بن أبي سفيان بلفظ إلا أن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وأخرجه عبد بن حميد في مسنده من حديث (٤) سعد بن أبي وقاص بلفظ افترقت بنو إسرائيل على احدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي ولا الأيام حتى تفترق أمتي على مثلها وكل فرقة منها في النار إلا واحدة وهي الجماعة.
وأخرج الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير عن (٥) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن مالك عن أبيه عن جده مرفوعاً ألا أن بني إسرائيل افترقت على موسى سبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم ثم أنكم تكونون على ثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة الإسلام وجماعتهم.
وأخرج أحمد عن (٦) أنس مرفوعاً أن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وأن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة قيل يا رسول الله من تلك الفرقة قال الجماعة الجماعة.
وأخرج ابن أبي عاصم (٧) عن علي قال تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة وأنتم على ثلاث وسبعين فرقة وأن من أضلها وأخبثها من يتشيع أو الشيعة وحكمه الرفع.
стр. 46
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن (٨) قتادة قال سأل النبي ﷺ عبد الله بن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل قال على واحدة أو اثنتين وسبعين فرقة قال وأمتي أيضاً ستفترق مثلهم أو يزيدون واحدة كلها في النار إلا واحدة فهذا حديث كما ترى وارد من عدة طرق بألفاظ مختلفة وله ألفاظ أخر وقد أخرجه الحاكم من عدة طرق وقال هذه أسانيد تقوم بها الحجة وقال الزين العراقي أسانيده جياد وفي فيض القدير أن السيوطي عده من المتواتر ولم أره في الأزهار وفي شرح عقيدة السفاريني ما نصه وأما الحديث الذي أخبر النبي ﷺ أن أمته ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار فروى من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي الدرداء ومعاوية وابن عباس وجابر وأبي أمامة وواثلة وعوف بن مالك وعمرو ابن عوف المزني فكل هؤلاء قالوا واحدة في الجنة وهي الجماعة ولفظ حديث معاوية ما تقدم فهو الذي ينبغي أن يعول عليه دون الحديث المكذوب على النبي ﷺ اهـ يريد به حديث العقيلي وابن عدي عن أنس تفترق أمتي على سبعين أو إحدى وسبعين فرقة كلهم في الجنة إلا فرقة واحدة قيل يا رسول الله من هم قال الزنادقة وهم القدرية وفي لفظ تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا فرقة واحدة وهي الزنادقة وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات في كتاب السنة وتبعه في اللئالي وقال ابن تيمية لا أصل له بل هو موضوع كذب باتفاق أهل العلم بالحديث انظر شرح العقيدة المذكورة.
١٩- (ذم الخوارج والأمر بقتالهم) .
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في نصيحته الكبرى ما نصه ثبت عنه ﷺ في الصحاح وغيرها من رواية
стр. 47
أمير المؤمنين (١) علي بن أبي طالب (٢) وأبي سعيد الخدري (٣) وسهل بن حنيف (٤) وأبي ذر الغفاري (٥) وسعد بن أبي وقاص (٦) وعبد الله بن عمر (٧) وابن مسعود ﵃ وغير هؤلاء أن النبي ﷺ ذكر الخوارج فقال يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم أو قال فقاتلوهم فإن في قتلهم أجراً عند الله لمن قتلهم يوم القيامة لئن أدركتهم لاقتلنهم قتل عاد اهـ وقال في رسالة الفرقان ما نصه والأحاديث في ذمهم يعني الخوارج والأمر بقتالهم كثيرة جداً وهي متواترة عند أهل الحديث مثل أحاديث الرؤية وعذاب القبر وفتنته وأحاديث الشفاعة والحوض اهـ.
٢٠- (أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) .
- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث (١) أبي هريرة (٢) وابن مسعود (٣) وأنس (٤) وسلمان (٥) وسهل بن سعد (٦) وابن عباس زاد المناوي وغيرهم وأورده في المقاصد بلفظ بدأ الإسلام غريباً وسيعود الخ وقال مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة رفعه بهذا ومن حديث عاصم بن محمد العمري عن أبيه (٧) عن ابن عمر مرفوعاً أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ وهو بارز بين المسجدين كما تارز الحية إلى جحرها وفي الباب عن أنس (٨) وجابر (٩) وسعد بن أبي وقاص وسهل بن سعد وسلمان وابن عباس (١٠) وابن عمرو وابن مسعود (١١) وعبد الرحمان بن سنة (١٢)
стр. 48
وعلي (١٣) وعمرو بن عوف (١٤) وواثلة (١٥) وأبي أمامة (١٦) وأبي الدرداء (١٧) وأبي سعيد (١٨) وأبي موسى وغيرهم وللبيهقي في الشعب من حديث (١٩) شريح ابن عبيد مرسلاً أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء إلا أنه لا غربة على مؤمن من مات في أرض غربة غابت عنه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض اهـ وفي شرح التقريب للسيوطي كما تقدم عنه عده من الأحاديث المتواترة ولم أره في الأزهار وانظر جمع الجوامع للسيوطي وشرح الأحياء في الباب الثالث من كتاب العلم والله اعلم.
(كتاب الطهارة) .
٢١- (دباغ الأديم طهوره) .
- وفي لفظ أيما إهاب دبغ فقد طهر وفي آخر إذا دبغ الاهاب فقد طهر وفي آخر دباغ الأديم ذكاته في ألفاظ أخر (١) عن ابن عباس (٢) والمغيرة (٣) وأنس (٤) وسلمة بن المحبق (٥) وعائشة (٦) وأبي أمامة (٧) وميمونة (٨) وأم سلمة (٩) وزينب بنت جحش (١٠) وزيد بن ثابت (١١) وابن عمر (١٢) وجابر (١٣) وابن مسعود (١٤) وسودة وغيرهم وأخرجه الدارقطني من طرق عن عدة من الصحابة بألفاظ مختلفة ثم قال أسانيدها صحاح وذكر المناوي في التيسير أنه متواتر وأصله للطحاوي في شرح معاني الآثار ونصه وقد جاءت عن رسول الله ﷺ آثار متواترة
стр. 49
صحيحة المجىء مفسرة المعنى تخبر عن طهارة ذلك يعني جلد الميتة بالدباغ ثم ساق بعضها بأسانيده ثم قال فقد جاءت هذه الآثار متواترة في طهور جلد الميتة بالدباغ وهي ظاهرة المعنى فهي أولى من حديث عبد الله بن عكيم الذي لم يدلنا على خلاف ما جاءت به هذه الآثار اهـ ولم يذكره السيوطي في الأزهار.
٢٢- (أنه ﵇ مر بقبرين يعذبان فقال أنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله) .
- وفي رواية لا يستنزه وفي أخرى لا يستبرئ وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة وفي رواية فكان يأكل لحوم الناس ورد من طرق كثيرة مشهورة في الصحاح وغيرها عن جماعة من الصحابة منهم (١) أبو بكر (٢) وعائشة (٣) وأبو هريرة (٤) وأنس (٥) وابن عمر (٦) وأبو أمامة (٧) وابن عباس (٨) ويعلى بن مرة (٩) وجابر (١٠) وعلي بن أبي طالب ويشبه من أجل ذلك أن يعد في الأحاديث المتواترة ولم أر الآن من عده منها.
٢٣- (سئل عن البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي هريرة (٢) وعلي (٣) وجابر بن عبد الله (٤) وابن عباس (٥) وابن عمرو (٦) وأبي بكر الصديق (٧) وأنس (٨) وابن عمر (٩)
стр. 50
وعبد الله المدلجي (١٠) والفراسي (١١) ومرسل سليمان بن موسى (١٢) ويحيى بن أبي كثير اثني عشر نفساً.
(قلت) وفي شرح الموطأ للزرقانيب في ترجمة الطهور للوضوء في الكلام على هذا الحديث ما نصه وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام تلقته الأئمة بالقبول وتداولته فقهاء الأمصار في سائر الأعصار في جميع الأقطار ورواه الأئمة الكبار مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن الأربعة والدارقطني والبيهقي والحاكم وغيرهم من عدة طرق وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن منده وغيرهم وقال الترمذي حسن صحيح وسألت عنه البخاري فقال حديث صحيح اهـ.
٢٤- (لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة ولا غلول) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) ابن عمر (٢) وأسامة بن عمير (٣) وأنس (٤) وأبي بكرة (٥) والزبير بن العوام (٦) وابن مسعود (٧) وعمران بن حصين (٨) وأبي سعيد الخدري (٩) وأبي هريرة (١٠) والحسن بن علي (١١) ومرسل الحسن (١٢) وأبي قلابة (١٣) وعن عمر (١٤) وابن مسعود موقوفاً أربعة عشر نفساً.
٢٥- (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) سعيد بن زيد (٢) وأبي سعيد (٣) وأبي هريرة (٤) وأبي سبرة (٥) وسهل بن سعد (٦) وعائشة (٧)
стр. 51
وعلي (٨) وأم سبرة (٩) وأنس تسعة أنفس.
(قلت) مما ورد في هذا الباب حديث من توضأ وذكر اسم الله عليه طهوراً لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهوراً لأعضاء الوضوء أخرجه الدارقطني والبيهقي وأبو الشيخ بسند ضعيف من حديث أبي هريرة والدارقطني والبيهقي وضعفه من حديث ابن مسعود وهما أيضاً وضعفه الثاني من حديث ابن عمر وبه احتج الرافعي على نفي وجوب التسمية وسبقه أبو عبيد في كتاب الطهور وقد أورد الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي حديث الأصل من حديث أبي هريرة ثم قال وفي الباب عن أبي سعيد (١٠) وسعيد بن زيد وعائشة وسهل بن سعد وأبي سبرة وأم سبرة وعلي وأنس ثم ساقها وتكلم على طرقها وما فيها من الضعف وقال في آخر كلامه والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث بها قوة تدل على أن له أصلاً وقال أبو بكر بن أبي شيبة ثبت لنا أن النبي ﷺ قاله قال البزار لكنه مأول ومعناه أنه لا فضل لوضوء من لم يذكر اسم الله لا على أنه لا يجوز وضوء من لم يسم اهـ.
ولما قال النووي في الأذكار جاء في التسمية أحاديث ضعيفة ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثاً ثابتاً قال الحافظ بن حجر في تخريج أحاديثه لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحكم وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع وقال بعد ما ساق الأحاديث الواردة في التسمية كلها ما نصه قال أبو الفتح اليعمري أحاديث الباب إما صريح غير صحيح وإما صحيح غير صريح وقال ابن الصلاح يثبت بمجموعها ما يثبت بالحديث الحسن والله أعلم اهـ.
стр. 52
وقال المنذري في الترغيب بعد أن ساق هذا الحديث من حديث أبي هريرة وسعيد بن زيد ما نصه وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال ثم قال بعد ولاشك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة اهـ والسيوطي ﵀ بالغ فعد الحديث كما ترى في المتواتر والله أعلم.
٢٦- (فعل السواك والحث عليه في الوضوء وغيره) .
- عن جماعة كثيرة من الصحابة (١) كحذيفة (٢) وابن عباس (٣) وأخيه الفضل (٤) وعائشة (٥) وأبي هريرة (٦) وأبي أيوب (٧) وعمار (٨) وأم سلمة (٩) وأبي الدرداء (١٠) وأبي أمامة (١١) وسهل بن سعد (١٢) وجبير بن مطعم (١٣) وأبي الطفيل (١٤) وأنس (١٥) والمطلب بن عبد الله (١٦) وأبي سعيد (١٧) وابن عمر (١٨) وجابر (١٩) وعلي (٢٠) وواثلة بن الأسقع (٢١) ورافع بن خديج (٢٢) وعامر بن ربيعة (٢٣) وعبد الله بن عمرو (٢٤) والعباس (٢٥) وأبي موسى (٢٦) وابن مسعود (٢٧) وأبي خيرة الصباحي (٢٨) ومعاذ (٢٩) وزيد بن خالد الجهني (٣٠) ومحرز (٣١) وتمام ابن العباس وغيرهم.
وقد أخرج مالك في الموطأ في رواية معن بن عيسى وغيره والشافعي في مسنده والبيهقي في السنن وغيرهم عن أبي هريرة مرفوعاً لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وعزاه المنذري بهذا اللفظ لأحمد
стр. 53
وابن خزيمة في صحيحه ولابن حبان في صحيحه أيضاً بلفظ مع الوضوء عند كل صلاة وفي لفظ عزاه في الجامع لأحمد والنسائي عنه لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك قال في التيسير إسناده صحيح وقال المنذري بعد عزوه لأحمد بإسناد حسن وفي آخر عزاه فيه أي في الجامع للحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن عنه أيضاً لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء ولأخرت صلاة العشاء الأخيرة إلى نصف الليل قال في التيسير أيضاً إسناده صحيح وقول النووي كابن الصلاح حديث منكر تعقبوه اهـ.
وفي شرح الموطأ للزرقاني قال الحاكم صحيح على شروطهما وليست له علة اهـ.
وفي الموطأ عن أبي هريرة موقوفاً عليه قال لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء وأخرج الطبراني في الأوسط بسند قال المنذري إنه حسن عن علي مرفوعاً باللفظ الأول وأخرج ابن حبان في صحيحه عن عائشة رفعته لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة وأخرج ابن أبي شيبة عن حسان ابن عطية مرفوعاً الوضوء شطر الإيمان والسواك شطر الوضوء الحديث وراجع تخريج أحاديث شرح الكبير للرافعي للحافظ ابن حجر في باب السواك والدر المنثور لدى قوله وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن.
٢٧- (أحاديث صفة الوضوء) .
- صفة وضوء النبي ﷺ وفيها كلها فعل المضمضة والاستنشاق وفي أكثرها غسل اليدين أولاً ثلاثاً ذكر الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية أنها ورادة عن عشرين نفراً ونصه قلت الذين روو صفة وضوء النبي ﷺ من الصحابة عشرون نفراً (١) عبد الله بن زيد بن عاصم (٢) وعثمان بن عفان (٣) وابن عباس (٤) والمغيرة بن شعبة (٥)
стр. 54
وعلي بن أبي طالب (٦) والمقدام ابن معدى كرب (٧) والربيع بنت معوذ (٨) وأبو مالك الأشعري (٩) وأبو هريرة (١٠) وأبو بكرة (١١) ووائل بن حجر (١٢) ونفير بن جبير الكندي (١٣) وأبو أمامة (١٤) وعائشة (١٥) وأنس (١٦) وكعب ابن عمر واليامي (١٧) وأبو أيوب الأنصاري (١٨) وعبد الله بن أبي أوفى (١٩) والبراء بن عازب (٢٠) وأبو كامل وكلهم حكو فيه المضمضة والاستنشاق اهـ.
وانظره فقد بينها وبين مخارجها وقد زاد في تخريجها (٢١) عبد الله بن أنيس عند الطبراني في معجمه الوسط وقد لخص كلامه ابن حجر في تخريج أحاديثها أيضاً فلينظر وفي فتح القدير لابن الهمام جميع من حكى وضوءه ﷺ فعلاً وقولاً اثنان وعشرون نفراً ثم ذكر جميع من تقدم (٢٢) وزاد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو عبد الله بن عمرو بن العاص فراجعه.
٢٨- (تخليل اللحية) .
- أنه ﷺ كان يخلل لحيته أورده في الأزهار من حديث (١) أنس (٢) وعثمان ابن عفان (٣) وعلي (٤) وعمار (٥) وأبي أيوب (٦) وعائشة (٧) وابن أبي أوفي (٨) وابن عباس (٩) وابن عمر (١٠) وأبي أمامة (١١) وأبي الدرداء (١٢) وأم سلمة (١٣) وجابر بن عبد الله (١٤) وجرير (١٥)
стр. 55
ومرسل جبير بن نفير خمسة عشر نفساً.
(قلت) ذكره ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي من حديث عثمان ثم قال وأورد له الحاكم شواهد عن أنس وعائشة وعلي وعمار قلت أي قال الحافظ وفيه أيضاً عن أم سلمة وأبي أيوب وأبي أمامة وابن عمر وجابر وجرير وابن أبي أوفى وابن عباس وعبد الله بن عكبرة وأبي الدرداء ثم ساق أحاديثهم ثم قال وفي الباب حديث مرسل أخرجه سعيد بن منصور عن الوليد عن سعيد بن سنان عن أبي الظاهرية عن جبير بن نفير قال كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل أصابعه ولحيته وكل أصحابه إذا توضئوا خللوا لحاهم اهـ فزاد على ما ذكره السيوطي (١٦) عبد الله بن عكبرة وزاد الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية (١٧) كعب بن عمرو اليامي (١٨) وأبا بكرة فبلغت العدة ثمانية عشر.
٢٩- (الأذنان من الرأس) .
- يعني فلا حاجة لأخذ ماء منفرد لهما أو فيمسحان ولا يغسلان أخرجه الترمذي من حديث (١) أبي أمامة قال ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية وفي الباب (٢) عن عبد الله بن زيد (٣) وابن عباس (٤) وأبي هريرة (٥) وأبي موسى (٦) وابن عمر (٧) وأنس (٨) وعائشة اهـ وزاد بعضهم (٩) وجابر بن عبد الله (١٠) وسمرة ابن جندب (١١) وسليمان بن موسى مرسلاً وحديث أبي أمامة قال الترمذي ليس إسناده بذلك القائم وقال ابن دقيق العيد في الإمام هو عندنا حسن وحديث عبد الله بن زيد قال الزيلعي
стр. 56
في تخريج أحاديث الهداية هو أمثل إسناد في الباب لاتصاله وثقة رواته وقال غيره لا علة له إلا من قبل سويد بن سعيد وقد خرج له مسلم وقول البيهقي أنه اختلط منازع فيه وحديث ابن عباس قال ابن القطان إسناده صحيح لاتصاله وثقة رواته وأعله الدارقطني بالاضطراب لأن ابن جريج الذي دار الحديث عليه رواه مرة عن عطاء عن ابن عباس ومرة عن سليمان بن موسى عن النبي ﷺ مرسلاً وقال غيره هذا ليس بقادح وما يمنع أن يكون ابن جريج سمعه على الوجه الأول والثاني وبهذا يرد قول ابن حزم أسانيد هذا الحديث كلها واهية وقول عبد الحق لا يصح منها شيء وقول البيهقي في الخلافيات روي بأسانيد كثيرة ما منها إسناد إلا وله علة وانظر فيض القدير للشيخ عبد الرؤوف المناوي وفتح القدير للكمال ابن الهمام وأوردته هنا لاحتمال أن يعد في المتواتر وإن لم أر الآن من عده فيه ثم رأيت الطحاوي في شرح معاني الآثار بعد ما ذكر فيه أن الأذنين من الرأس يمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس وساق أحاديث تدل لذلك من فعل النبي ﷺ قال ما نصه قال أبو جعفر ففي هذه الآثار أن حكم الأذنين ما أقبل منهما وما أدبر من الرأس وقد تواترت الآثار بذلك ما لم تتواتر بما خالفه اهـ.
٣٠- (ويل للأعقاب من النار) .
- أورد في الأزهار من حديث (١) ابن عمرو (٢) وأبي هريرة (٣) وعائشة (٤) وجابر بن عبد الله (٥) وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي (٦) ومعيقيب (٧) وأبي أمامة الباهلي (٨) وأخيه (٩) وأبي ذر تسعة أنفس.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (١٠) خالد بن الوليد (١١) وعمرو ابن العاص (١٢) ويزيد بن أبي سفيان (١٣) وشرحبيل بن حسنة وممن
стр. 57
صرح بأنه متواتر الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع الصغير وشارح كتاب مسلم الثبوت في الأصول كما تقدم عنه وقال أنه رواه اثنا عشر صحابياً مقطوع بعد التهم أكثرهم من أصحاب بيعة الرضوان وقال ابن عبد البر هذا الحديث ورد عن جماعة من الصحابة وأصحها من جهة الإسناد ثلاثة حديث أبي هريرة وابن عمرو وعبد الله بن الحارث ابن جزء الزبيدي ثم حديث عائشة فهو مدني حسن اهـ.
وحديث الأولين في كلامه في الصحيحين والثالث عند أحمد والدارقطني والطبراني والحاكم بلفظ ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار وإسناده صحيح كما في التيسير والرابع وهو حديث عائشة في الموطأ ومسلم.
٣١- (غسل الرجلين) .
- غسل الرجلين في الوضوء أطبق من حكى وضوءه ﵊ وهم من تقدم ذكره في صفة وضوئه ويزاد عليهم (٢٣) عمر بن الخطاب (٢٤) وابنه عبد الله (٢٥) وأبي بن كعب (٢٦) ومعاوية (٢٧) ومعاذ بن جبل (٢٨) وأبو رافع (٢٩) وجابر بن عبد الله (٣٠) وتميم بن غزية الأنصاري (٣١) وأبو الدرداء (٣٢) وأم سلمة (٣٣) وعمار (٣٤) وزيد بن ثابت وقد ذكر الكمال ابن الهمام في تحريره أن أحاديث غسل الرجلين متواترة عنه ﷺ قال أطبق من حكى وضوءه ويقربون من ثلاثين عليه.
قال شارحه ابن أمير الحاج بل يزيدون على ذلك قال وقد أسعف المصنف بذكر اثنين وعشرين منهم في الفتح القدير ثم ذكرهم ابن أمير وذكر مخرجيهم وقال وممن حكاه أيضاً زيادة على هؤلاء فلان إلى أن عد اثني عشر وهم المذكورون الآن ثم قال فبلغت الجملة أربعة وثلاثين وباب الزيادة مفتوح للمستقرئ اهـ.
стр. 58
وانظره في أوائل الجزء الثالث وتقدم عن السخاوي في فتح المغيث أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي قال بعد ذكر الأحاديث المروية عن النبي ﷺ في غسل الرجلين لا يقال أنها أخبار آحاد لأن مجموعها تواتر معناه قال السخاوي وكذا ذكره غيره في التواتر المعنوي كشجاعة على وجود حاتم وأخبار الدجال اهـ.
وتقدم أيضاً عن كتاب مسلم الثبوت عن ابن الجوزي قال تتبعت الأحاديث المتواترة فبلغت جملة ثم عد منها حديث غسل الرجلين في الوضوء وفي إشارد الساري في باب غسل الرجلين من كتاب الوضوء ما نصه وقد تواترت الأخبار عنه ﷺ في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر الله تعالى وقد قال في حديث عمرو بن عبسة المروي عند ابن خزيمة ثم يغسل قدميه كما أمره الله تعالى وأما ما روي عن علي وابن عباس وأنس من المسح فقد ثبت عنهم الرجوع عنه اهـ.
ونحوه للزرقاني في شرح الموطأ في كتاب الطهارة وأصله في فتح الباري للحافظ ونصه وقد تواترت الأخبار عن النبي ﷺ في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر الله وقد قال في حديث عمرو بن عبسة الذي رواه ابن خزيمة وغيره مطولاً في فضل الوضوء ثم يغسل قدميه كما أمره الله ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا عن علي وابن عباس وأنس وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك قال عبد الرحمان بن أبي ليلى أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين رواه سعيد بن منصور وادعى الطحاوي وابن حزم أن المسح منسوخ اهـ وفي تحقيق المباني وكفاية الطالب الرباني في الكلام على غسل الرجلين في الوضوء ما نصه قال صاحب المفهم أي وهو القرطبي والذي ينبغي أن يقال أن قراءة الخفض يعني في قوله تعالى وأرجلكم عطف على الرءوس فهما يعني الرجلين يمسحان إذا كان عليهما خفان وتلقينا هذا القيد من فعل رسول الله ﷺ إذ لم يصح عنه أنه مسح على رجليه إلا وعليهما خفان والمتواتر عنه غسلهما فبين النبي ﷺ الحال الذي يمسح فيه اهـ.
стр. 59
٣٢- (المسح على الخفين) .
- المسح على الخفين أوردها في الأزهار من حديث (١) المغيرة ابن شعبة (٢) وعمر بن الخطاب (٣) وعلي بن أبي طالب (٤) وسعد بن أبي وقاص (٥) وبلال (٦) وبريدة (٧) وجرير البجلي (٨) وحذيفة (٩) وعمرو بن أمية الضمري (١٠) وأبي بن عمارة (١١) وأوس بن أبي أوس الثقفي (١٢) وخزيمة بن ثابت (١٣) وصفوان بن عسال (١٤) وجابر بن عبد الله (١٥) وأبي بكرة (١٦) وأنس (١٧) وسهل بن سعد الساعدي (١٨) وعوف بن مالك الأشجعي (١٩) وعائشة (٢٠) وميمونة (٢١) وثوبان (٢٢) وأبي أيوب الأنصاري (٢٣) وأبي هريرة (٢٤) وأسامة بن زيد (٢٥) وأسامة بن شريك (٢٦) وجابر بن سمرة (٢٧) وربيعة بن كعب الأسلمي (٢٨) والشريد (٢٩) وعبادة بن الصامت (٣٠) وعبد الله بن رواحة (٣١) وابن عباس (٣٢) وابن عمر (٣٣) وابن مسعود (٣٤) وعبد الرحمان بن حسنة (٣٥) وعصمة (٣٦) وعمرو بن حزم (٣٧) وزمسلم والدعوسجة (٣٨) ومعقل بن يسار (٣٩) ويعلى بن مرة (٤٠) وأبي أمامة الباهلي (٤١) وابن برزة الأسلمي (٤٢) وأبي سعيد الخدري (٤٣) وأبي طلحة (٤٤) وشبيب بن غالب (٤٥) وزيد بن خريم (٤٦) ومرسل الضحاك ستة وأربعين نفساً.
стр. 60
(قلت) أوردها أيضاً الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية عن مثل هذا العدد إلا أنه ذكر مما لم يذكره في الأزهار (٤٧) أبا بكر الصديق (٤٨) وسلمان (٤٩) ويسار جد عبد الله بن مسلم بن يسار (٥٠) وأم أسعد الأنصارية (٥١) وخالد بن عرفطة (٥٢) وعبد الرحمان بن بلال (٥٣) وعمرو بن بلال (٥٤) والبراء بن عازب (٥٥) ومالك بن سعد (٥٦) ومالك ابن ربيعة السلولي أبا مريم والد بريد (٥٧) وأبا ذر الغفاري فهؤلاء أحد عشر إلى ستة وأربعين بسبع وخمسين وتقدم في الكلام على حديث من كذب علي الخ ويأتي قريباً أيضاً أن ممن رواه أعني حديث المسح هذا العشرة المبشرين بالجنة ولم يذكر منهم هنا (٥٨) عثمان بن عفان (٥٩) وطلحة بن عبيد الله (٦٠) وسعيد بن زيد (٦١) والزبير بن العوام (٦٢) وعبد الرحمان ابن عوف (٦٣) وأبو عبيدة بن الجراح وهم ستة إلى سبع وخمسين بثلاث وستين وعد الكمال ابن الهمام في فتح القدير ممن رواه أيضاً (٦٤) أبا موسى الأشعري (٦٥) وعمرو بن العاص (٦٦) وعبد الله بن الحارث بن جزء ثلاثة إلى ثلاث وستين بست وستين وباب الزيادة مفتوح وقد ذكر البزار أنه روى عن المغيرة بن شعبة من نحو ستين طريقاً وذكر ابن منده منها خمسة وأربعين وقال الإمام أحمد في المسح على الخفين أربعون حديثاً مرفوعة وموقوفة وقال ابن أبي حاتم فيه عن أحد وأربعين وقال ابن عبد البر في الاستذكار رواه عن النبي ﷺ نحو أربعين من الصحابة ونقل ابن المنذر عن الحسن البصري قال حدثني سبعون من أصحاب رسول الله ﷺ أنه كان يمسح على الخفين وذكر أبو القاسم ابن منده أسماء من رواه في تذكرته فبلغ ثمانين صحابياً وسرد
стр. 61
الترمذي منهم جماعة والبيهقي في سننه جماعة وابن عبد البر جماعة والكمال بن الهمام في فتح القدير جماعة وفي فتح المغيث للسخاوي جمع بعض الحفاظ رواته من الصحابة فجاوزوا الثمانين قال وصرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وعبارة ابن عبد البر منهم روى المسح على الخفين عن النبي ﷺ نحو أربعين من الصحابة واستفاض وتواتر وسبقه أحمد فقال ليس في قلبي في المسح على الخفين شيء فيه أربعون حديثاً عن أصحاب رسول الله ﷺ ما رفعوا إلى النبي ﷺ وما وقفوا اهـ.
وفي فتح الباري صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة وفي ابن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين اهـ.
ومثله للزرقاني في شرح الموطأ وفي فيض القدير وقد بلغت أحاديث المسح على الخفين التواتر حتى قال الكمال بن الهمام قال أبو حنيفة ما قلت به حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر اهـ.
وفي شرح العقائد النسفية للمعد قال الكرخي إني أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر اهـ.
وفي المعلم للمازري أما جواز المسح فالحجة له الأحاديث الواردة في المسح وقد ذكر بعض التابعين من بلوغها في الكثرة ما دل على أنها ترتفع عن رتبة أخبار الآحاد وتلتحق بما هو متواتر في المعنى والمفهوم اهـ.
وقد نقله عياض في الاكمال والنصوص بتواتره كثيرة ولكن تواتره كما نقلناه عن المازري وعياض معنوي لا لفظي وقد صرح بذلك أيضاً السيوطي في شرحه لألفية العراقي كما نقلناه عنه في الكلام على حديث من كذب علي الخ فراجعه وبهذه النصوص التي نقلناها يرد قول من قال أنه مشهور قريب من المتواتر أو شبيه به راجع التحرير لابن الهمام وشرحه لابن أمير الحاج وقد قال ابن القصار من أئمتنا المالكية إنكاره فسق وابن حبيب
стр. 62
لا ينكره إلا مخذول وسئل أنس ابن مالك عن السنة والجماعة فقال أن تحب الشيخين يعني أبا بكر وعمر ولا تطعن في الحسنين يعني ابني علي والزهراء وتمسح على الخفين وسئل أبو حنيفة أيضاً عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال هو أن يفضل الشيخين وأن يحب الختنين يعني عثمان وعلياً وأن يرى المسح على الخفين.
٣٣- (حديث التوقيت في المسح على الخفين) .
(للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة في المسح على الخفين) .
- ذكره في الجمع من حديث (١) أسامة بن شريك (٢) والبراء (٣) وجرير (٤) وعوف بن مالك الأشجعي (٥) وبلال (٦) وعلي (٧) وخزيمة بن ثابت (٨) وأبي بكرة (٩) وعبد الله بن مسلم ابن يسار عن أبيه عن جده (١٠) وعمر (١١) وأنس (١٢) وابن عمر (١٣) وخالد بن عرفطة (١٤) وأبي هريرة (١٥) وعمرو بن أمية الضمري (١٦) وبريد بن أبي مريم عن أبيه (١٧) ومالك ابن سعد (١٨) وصفوان بن عسال (١٩) والمغيرة (٢٠) ويعلى بن مرة الثقفي عشرين نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (٢١) عائشة أخرجه النسائي وعن (٢٢) عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق عن أبيه أخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم وفي مرقات الصعود قال الطحاوي ليس لأحد أن يترك الآثار المتواترة في التوقيت إلى مثل حديث ابن عمارة اهـ أي في تركه ونص الطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار بعد ذكر أحاديث التوقيت فهذه الآثار قد تواترت عن رسول الله صلى الله عليه
стр. 63
وسلم بالتوقيت في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليها وللمقيم يوم وليلة فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبي ابن عمارة اهـ.
وانظره وفي ابن يونس أن أئمة الحديث مثل ابن مهدي ويحيى بن معين وغيرهما قالوا حديثان لا أصل لهما ولا يصحان التسليمتان في الصلاة والتوقيت في المسح على الخفين وفيه أيضاً قال ابن وهب لا أصل لحديث التوقيت اهـ وهو عجيب فإن حديث التسليمتين يأتي عده من المتواتر وحديث التوقيت وارد كما ذكرناه عن أكثر من عشرين نفساً منهم علي أخرجه مسلم وخزيمة ابن ثابت أخرجه أبو داود والترمذي وقال إنه حسن صحيح قال وذكر عن ابن معين أنه صححه وصفوان بن عسال أخرجه الترمذي وقال إنه حسن صحيح وأبو بكر الصديق وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان وكثرة الطرق تدل على أن للحديث أصلاً أصيلاً بل ربما تفيد عده في المتواتر كما أشرنا إليه بذكره هنا وكما صرح به الطحاوي والتوقيت قال الترمذي هو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قال وقد روى عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين وهو قول مالك بن أنس والتوقيت أصح اهـ وحجة مالك وأهل المدينة في ترك التوقيت ما رواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يوقت في المسح على الخفين وما رواه حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن الحسن قال سافرنا مع أصحاب رسول الله ﷺ فكانوا يمسحون على خفافهم بغير وقت ولا عدد وما رواه عقبة بن عامر أنه قدم على عمر بفتح دمشق وعليه خفان فقال كم لك يا عقبة لم تنزع خفيك قال فذكرت من الجمعة منذ ثمانية أيام فقال أحسنت وأصبت السنة أخرجه الحاكم والدارقطني وفي الباب أحاديث مطلقة ظاهرها ترك التوقيت أيضاً ووقع التصريح بتركه في حديث أبي بن عمارة رواه أبو داود
стр. 64
وغيره لكن قال أبو داود اختلف في إسناده وليس بالقوي وقال الدارقطني لا يثبت وقال أحمد ليس بمعروف الاسناد وقال النووي ضعيف باتفاق أهل الحديث.
٣٤- (من مس فرجه فليتوضأ) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) بسرة بنت صفوان (٢) وجابر (٣) وأم حبيبة (٤) وسعد بن أبي وقاص (٥) وأبي هريرة (٦) وأم سلمة (٧) وزيد بن خالد الجهني (٨) وابن عمرو (٩) وابن عمر (١٠) وعائشة (١١) وابن عباس (١٢) وأروى بنت أنيس (١٣) وأبي بن كعب (١٤) وأنس (١٥) وقبيصة (١٦) ومعاوية بن حيدة (١٧) والنعمان بن بشير سبعة عشر نفساً.
(قلت) رأيت في عدة نسخ منها أعني الأزهار نسيته أيضاً (١٨) لطلق بن علي إلا أنه عزاه فيها لتخريج الأربعة وفي ذلك نظر فإن الأربعة إنما أخرجوه من حديث بسرة كما عند غير واحد والذي أخرجه من حديث طلق الطبراني عزاه له ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية وإن روى عنه خلافه فاضطرب فيه حديثه وفي الباب أيضاً كما قاله الترمذي (١٩) أبو أيوب وقد أخرج حديثه ابن ماجة فتم عدد من رواه من الصحابة تسعة عشر نفساً وفي الأزهار بعد عد من رواه ما نصه قال ابن الرفعة في الكفاية قال القاضي أبو الطيب ورد في مس الذكر خاصة أحاديث رواها عن رسول الله ﷺ من الصحابة تسعة عشر نفساً أصح حديث فيها كما قال البخاري حديث بسرة اهـ
стр. 65
وقوله تسعة عشر هو كذلك في بعض النسخ بتقديم التاء على السين وفي بعضها سبعة عشر بتقديم السين وبعدها باء موحدة وفي شرح الموطأ للزرقاني ما نصه حديث الوضوء من مس الفرج متواتر رواه سبعة عشر صحابياً نقله ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب وقد عده السيوطي في الأحاديث المتواترة اهـ.
وقال أيضاً بعده واعلم أن حديث الوضوء من مس الفرج متواتر أخرجه من سبق أي في كلامه وهم مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن الأربعة وابن خزمة وابن الجارود والحاكم الثلاثة في صحاحهم عن بسرة وابن ماجة عن جابر وأم حبيبة والحاكم عن سعد وأبي هريرة وأم سلمة وأحمد عن زيد بن خالد الجهني وابن عمرو والبزار عن ابن عمر وعائشة والبيهقي عن ابن عباس وأروى بنت أنيس وذكره ابن منده عن أبي وأنس وقبيصة ومعاوية بن حيدة والنعمان بن بشير وأصحها كما قال البخاري حديث بسرة اهـ
وممن صرح بأن حديث بسرة هذا صحيح أحمد وابن معين والترمذي وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهي والحازمي قال بعضهم وهو على شرط البخاري بكل حال وقال ابن عمر ابن عبد البر حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه الوضوء قال فيه ابن السكن من أجود ما روى في هذا الباب نقله عبد الحق في الأحكام وقال ابن يونس حديث إيجاب الوضوء من المس رواه خمسة عشر نفساً من الصحابة من بين رجل وامرأة اهـ وتقدم قول فتح المغيث وكذا الوضوء من مس الذكر قيل إن رواته زادت على ستين اهـ والله أعلم وعلى وجوب الوضوء من مسه الأئمة الثلاثة وخالف فيه أبو حنيفة محتجاً بحديث طلق بن علي أنه قال يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال وهل هو إلا بضعة منك أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وقال الترمذي هو أحسن شيء
стр. 66
يروى في هذا الباب وأجيب بأنه منسوخ بحديث بسرة لأنها أسلمت عام الفتح وطلق قدم على النبي ﷺ وهو يبني المسجد في السنة الأولى من الهجرة ثم رجع إلى قومه ولم يثبت أنه وفد بعد ذلك.
٣٥- (توضئوا مما مست النار) .
- أورده فيها أيضاً من حديث (١) زيد بن ثابت (٢) وأبي هريرة (٣) وعائشة (٤) وأبي أيوب الأنصاري (٥) وأبي طلحة (٦) وأنس (٧) وسهل بن الحنظلية (٨) وأبي موسى (٩) وأم سلمة (١٠) وابن عمر (١١) وعبد الله بن زيد (١٢) وأبي سعد الخير (١٣) ومعاذ (١٤) وأم حبيبة أربعة عشر نفساً.
٣٦- (ترك الوضوء مما مست النار) .
- ترك الوضوء مما مست النار أخرجه الترمذي عن (١) جابر ثم قال وفي الباب عن (٢) أبي بكر الصديق ولا يصح حديث أبي بكر في هذا الباب من قبل إسناده ثم وجهه ثم قال وفي الباب عن (٣) ابن عباس (٤) وأبي هريرة (٥) وابن مسعود (٦) وأبي رافع (٧) وأم الحكم (٨) وعمرو بن أمية (٩) وأم عامر (١٠) وسويد بن النعمان (١١) وأم سلمة اهـ.
وتقدم عن السخاوي في فتح المغيث أن كلاً من الوضوء مما مست النار
стр. 67
وعدمه قيل أن رواته زادت على ستين أي فيكون كل منهما متواتراً وإن لم يذكر في الأزهار الثاني ثم هو ناسخ للأول أخرج الطحاوي وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه عن جابر قال كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار ولما تقررت النظافة في الإسلام وشاعت نسخ الوضوء تيسيراً على المسلمين وقال النووي كان الخلاف فيه معروفاً بين الصحابة والتابعين ثم استقر الإجماع على أن لا وضوء مما مست النار إلا لحوم الإبل فقال أحمد بالوضوء منه لشدة زهومته واختاره ابن خزيمة وغيره من محدثي الشافعية اهـ ونقله الزرقاني في شرح الموطأ.
٣٧- (نضح بول الصبي وغسل بول الجارية) .
- نضح بول الصبي وغسل بول الجارية أخرجه الترمذي من حديث (١) أم قيس بنت محصن وفي الباب عن (٢) علي (٣) وعائشة (٤) وزينب يعني ابنت جحش (٥) ولبابة هي ابنت الحارث وهي أم الفضل بن العباس بن عبد المطلب (٦) وأبي السمح (٧) وعبد الله ابن عمرو (٨) وأبي ليلى (٩) وابن عباس اهـ.
(قلت) وفيه أيضاً (١٠) عن أنس (١١) وأم سلمة (١٢) وامرأة من أهل البيت (١٣) ومخارق (١٤) وأم كرز الخزاعية (١٥) وأبي الأسود وحديث أبي السمح صححه ابن خزيمة والحاكم وقال البخاري حديث حسن وحديث علي صححه ابنا خزيمة وحبان والحاكم وقال الحافظ ابن حجر إسناده
стр. 68
صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وفي وصله وإرساله قال وقد رجح البخاري صحته وكذا الدارقطني وحديث بنت الحارث صححه الحاكم وقال في التيسير إسناده حسن قال الترمذي وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم مثل أحمد وإسحاق قالوا ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعاً اهـ وأجاب الجمهور عن هذه الأحاديث بأن المراد بالنضح أو الرش فيها الغسل الخفيف لكون بول الصبي أقل نتناً وتعلقاً بالثوب من بول الجارية فأمر بالمبالغة في غسل بولها دونه لأجل ذلك والمراد بالنضح فيها صب الماء في موضع واحد لكون بول الصبي لا يقع إلا في محل واحد لضيق مخرجه وبول الجارية يتفرق لسعة مخرجها فأمر بغسله أي استتباعه بالماء لوقوعه في مواضع متفرقة والله أعلم.
٣٨- (الماء من الماء) .
- وفي رواية بزيادة إنما في أوله أورده في الأزهار من حديث (١) أبي سعيد (٢) وأبي بن كعب (٣) ورافع بن خديج (٤) ورفاعة بن رافع (٥) وعتبان الأنصاري (٦) وأبي أيوب (٧) وعبد الرحمان بن عوف (٨) وجابر (٩) وابن عباس (١٠) وأبي هريرة (١١) وأنس أحد عشر نفساً.
(قلت) وهو منسوخ نسخة حديث إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل متفق عليه من حديث أبي هريرة زاد مسلم في روايته وإن لم ينزل وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله ﷺ في بدأ الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد فصرح بالنسخ.
стр. 69
٣٩- أمر الجنب بالوضوء إذا أراد النوم.
- عن (١) ابن عمر (٢) وعمار بن يسار (٣) وأبي سعيد الخدري وغيرهم وقد قال الطحاوي في شرح معاني الآثار بعد ذكره لأحاديث هؤلاء الثلاثة فقد تواترت الأخبار عن رسول الله ﷺ في الجنب إذا أراد النوم بما ذكرناه اهـ وراجعه.
٤٠- (الاغتسال بفضل المرأة) .
- منها حديث ابن عباس قال اغتسل بعض أزواج رسول الله ﷺ في جفنة أي منها فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه فقالت يا رسول الله إني كنت جنباً قال إن الماء لا يجنب أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وأخرج أيضاً عن ميمونة قالت كنت اغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد من الجنابة قال الترمذي حديث حسن صحيح قال وفي الباب عن علي وعائشة وأنس وأم هانئ وأم حبيبة وأم سلمة وابن عمر اهـ وفي شرح الموطأ للزرقاني لما تكلم على كراهية الاغتسال بفضل المرأة ما نصه وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى الجواز بلا كراهة وعليه فقهاء الأمصار إلا ابن حنبل فكرهه إذا خلت به وحجة الجمهور ما صح عن عائشة كنت اغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة كما تقدم وفعله مع ميمونة وغيرها من أزواجه قال ابن عبد البر والآثار في معناه متواترة اهـ انظره في جامع غسل الجنابة والله أعلم.
стр. 70
(كتاب الأذان) .
٤١- (أمره ﵇ بالأذان) .
- ذكر ابن رشد في أوائل المقدمات أنها منقولة بالتواتر وأن العلم بها حاصل ضرورة.
٤٢- (عبد الله بن زيد في بدء الأذان) .
- قصة عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الحارثي في بدء الأذان قال الزرقاني في شرح الموطأ قال ابن عبد البر روى قصة عبد الله بن زيد هذه في بدء الأذان جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ومعان متقاربة والأسانيد في ذلك متواترة وهي من وجوه حسان اهـ.
٤٣- (فعل الأذان للصلوات الخمس والجمعة دون ما عداهما) .
- فعل الأذان للصلوات الخمس والجمعة دون ما عداهما ذكر صاحب الهداية من الحنفية أنها متواترة ونصه الأذان سنة للصلوات الخمس والجمعة دون ما سواهما للنقل المتواتر اهـ قال الزيلعي في تخريج أحاديثها قلت هذا معروف اهـ وقال الحافظ ابن حجر هو مأخوذ بالاستقراء اهـ.
٤٤- (المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة) .
- المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة أورده في الأزهار من حديث (١) معاوية بن أبي سفيان (٢) وأنس (٣) وبلال (٤) وزيد بن أرقم (٥) وابن الزبير (٦) وعقبة بن عامر (٧)
стр. 71
وأبي هريرة (٨) وابن عمر (٩) ورجل من الصحابة لم يسم تسعة أنفس.
(قلت) وممن صرح بأنه متواتر الشيخ عبد الرءوف المناوي في شرح الجامع وقد قال ابن أبي داود سمعت أبي يقول معناه أن الناس يعطشون يوم القيامة فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة نقله ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي وقيل معناه أنهم أكثر الناس تشوفاً إلى رحمة الله وقيل أكثرهم ثواباً وقيل أرجاهم للشفاعة.
٤٥- (يغفر للمؤذن مدى صوته) .
- يغفر للمؤذن مدى صوته أورده فيها أيضاً من حديث (١) أبي هريرة (٢) والبراء (٣) وأبي سعيد (٤) وابن عمر (٥) وأنس (٦) وأبي أمامة (٧) وجابر سبعة أنفس.
(قلت) رواه أيضاً أحمد من حديث (٨) حذيفة وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث أبي هريرة وابن السكن من حديث البراء ومن ألفاظه المؤذن يغفر له مد صوته بتشديد الدال وفي رواية مدى صوته ومعناه أنه يغفر له مغفرة عريضة طويلة أي أنه يستكمل مغفرة الله إذا استوفى وسعه في رفع الصوت.
٤٦- (تشفيع الأذان وإيتار الإقامة) .
- الأذان وإيتار الإقامة ذكره ابن حجر في أماليه المخرجة على مختصر ابن الحاجب الأصلي من طرق من حديث (١) أنس ثم قال وفي الباب عن (٢) عبد الله بن زيد (٣)
стр. 72
وبلال (٤) وسعد القرظ (٥) وأبي محذورة المؤذنين (٦) وعلي (٧) وابن عمر (٨) وسلمة بن الأكوع (٩) وجابر (١٠) وأبي هريرة (١١) وأبي جحيفة (١٢) وأبي رافع ثم ساق أحاديثهم كلها فانظره.
(قلت) وحديث أنس متفق عليه وقال فيه الترمذي أنه حسن صحيح وهذه مسئلة الأقوال فيها مختلفة والأحاديث متعارضة وحجة مالك هذا الحديث مع عمل أهل المدينة والله اعلم.
(كتاب الصلاة) .
٤٧- (إيجاب الصلوات الخمس وبقية أركان الدين) .
- إيجاب الصلوات وأنها خمس وإيجاب غيرها من بقية أركان الدين الخمسة كثيرة جداً وهي بالغة حد التواتر أو تزيد عليه لكن تواترها معنوي وكذا.
٤٨- (أحاديث عدد ركعات كل صلاة) .
- عدد ركعات كل صلة من الصلوات الخمس وما تشتمل عليه كل ركعة من الركوع والسجود والرفع منهما وترتيب ذلك.
٤٩- (إمامة جبريل بالنبي) .
- أن جبريل صلى بالنبي ﷺ الحديث في بيان أوقات الصلاة أورده في الأزهار من حديث (١) ابن عباس (٢) وجابر (٣) وأبي هريرة (٤) وأنس (٥)
стр. 73
وابن عمر (٦) وأبي سعيد (٧) وعمرو بن حزم (٨) وأبي مسعود الأنصاري (٩) ومرسل رجل من ولد عمر تسعة أنفس.
(قلت) قال ابن عبد البر لم يختلف أن جبريل هبط صبيحة الإسراء عند الزوال فعلم النبي ﷺ الصلاة ومواقيتها وهيئتها اهـ وكانت صلاته به الخمس مرتين في يومين كما في حديث (١) أبي مسعود عند الدارقطني والطبراني في الكبير وابن عبد البر في التمهيد من طريق أيوب بن عتبة عن أبي بكر بن حزم عن عروة بن الزبير ووقع في رواية مالك في الموطأ لحديث أبي مسعود هذا اختصار وثبت أيضاً صلاته به مرتين (٢) عن ابن عباس عند أبي داود والترمذي (٣) وجابر بن عبد الله في الترمذي والنسائي والدارقطني وابن عبد البر فيب التمهيد (٤) وأبي سعيد الخدري عند أحمد والطبراني في الكبير وابن عبد البر (٥) وأبي هريرة أخرجه البزار (٦) وابن عمر أخرجه الدارقطني انظر شرح الموطأ للزرقاني وانظر أيضاً تلخيص تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر أول كتاب الصلاة.
٥٠- (كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب) .
- أنه ﵊ كان يصلي المغرب إذا توارت الشمس بالحجاب ذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار أنه تواترت الآثار عن رسول الله ﷺ بذلك انظره في باب مواقيت الصلاة.
٥١- (أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر) .
- عن (١) حفصة (٢) وعائشة (٣)
стр. 74
وعلي (٤) وعبد الله بن مسعود (٥) وابن عباس (٦) وابن هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس (٧) وأبي هريرة (٨) والحسن عن سمرة بن جندب وقد رواها بأسانيده الطحاوي في شرح معاني الآثار وقال بعدها ما نصه فهذه الآثار قد تواترت وجاءت مجيئاً صحيحاً عن رسول الله ﷺ أن الصلاة الوسطى هي العصر وقد قال بذلك أيضاً أجلة من أصحاب رسول الله ﷺ اهـ.
(قلت) وممن روى عن النبي ﷺ أنها العصر (٩) أم سلمة (١٠) وابن عمر (١١) وأبو مالك الأشعري (١٢) وجابر (١٣) وحذيفة وغيرهم وانظر الدر المنثور لدى قوله والصلاة الوسطى.
٥٢- (أن القبلة هي الكعبة) .
- ذكر ابن رشد في أوائل المقدمات أنها متواترة وأن العلم بها حاصل ضرورة.
٥٣- (صلاة النبي في جوف الكعبة) .
- أن النبي ﷺ صلى في جوفها عن (١) ابن عمر (٢) وعنه أيضاً عن بلال وعن (٣) أسامة بن زيد ورويت أيضاً عن (٤) عمر بن الخطاب (٥) وجابر ابن عبد الله (٦) وشيبة بن عثمان (٧) وعثمان بن طلحة وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد رويت عن رسول الله ﷺ آثار متواترة أنه صلى فيها يعني الكعبة ثم ذكر بعضها بأسانيده ثم قال قال أبو جعفر فإن كان هذا الباب
стр. 75
يؤخذ من طريق تصحيح تواتر الآثار فإن الآثار قد تواترت أن رسول الله ﷺ قد صلى في الكعبة ما لم تتواتر بمثله أنه لم يصل اهـ.
٥٤- (أن الفخذ عورة) .
- أن الفخذ عورة عن (١) جرهد الأسلمي وهو من أهل الصفة (٢) وابن عباس (٣) وعلي (٤) ومحمد بن عبد الله بن جحش وغيرهم وفي شرح معاني الآثار للطحاوي ما نصه وقد جاءت عن رسول الله ﷺ آثار متواترة صحاح فيها أن الفخذ من العورة اهـ.
٥٥- (من بني لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) عثمان بن عفان (٢) وأنس (٣) وعمرو ابن عبسة (٤) وعمر (٥) وعلي (٦) وجابر بن عبد الله (٧) وابن عباس (٨) وابن عمر (٩) وواثلة (١٠) وأسماء بنت يزيد (١١) وأبي بكر الصديق (١٢) وابن عمرو (١٢) ونبيط ابن شريط (١٤) وأبي أمامة (١٥) وأبي ذر (١٦) وأبي قرصافة (١٧) وأبي هريرة (١٨) وعائشة (١٩) وعبد الله بن أبي أوفى (٢٠) ومعاذ بن جبل (٢١) وأم حبيبة أحد وعشرين نفساً.
(قلت) ورد أيضاً من حديث (٢٢)
следующие страницы →