Полный текст (21 562 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
وأَبُو جَعْفَرٍ هَذَا آخِرُ مَنْ خُتِمَ بِهِ حَدِيثُ لُوَيْنٍ بِأَصْبَهَانَ.
ومحَمَّدُ بنُ خَلَفِ بنِ المَرْزُبَانِ، قَالَ الدَّارَقطْنِي: أَخْبَارِيٌّ لَيِّنٌ.
وأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ المَرْزُبَانِ الوَلِيدُ، أَبَادِيٌّ، أَحَدُ أَرْكَانِ السُّنَّةِ بِهَمَذَانِ، كَذَا فِي (المعجم) .
رسب
: (رَسَبَ) الشيءُ (فِي المَاء كَنَصَرَ) يَرْسُبَ (و) رَسُبَ، مِثْلُ (كَرُمَ، رُسُوباً: ذَهَبَ سُفْلاً) ورسَبَتْ عَيْنَاهُ: غَارَتَا، وَفِي حَدِيث الحَسَنِ يَصِفُ أَهْلَ النَّارِ (إِذَا طَفَتْ بِهِمُ النَّارُ أَرْسَبَتهُمُ الأَغْلَالُ) أَي إِذا رَفَعَتْهُمْ وأَظْهَرَتْهُمْ حَطَّتْهُمُ الأَغْلَالُ بِثِقْلِهَا إِلى سُفْلِهَا.
(والرَّسُوبُ: الكَمَرَةُ) كأَنَّهَا لِمَغِيبِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ.
(و) مِنَ المجازِ (السَّيْفُ) رَسُوبٌ (يَغِيبُ فِي الضَّرِيبَةِ) ويَرْسُبُ (كالرَّسَبِ مُحَرَّكَةٍ، و) رُسَبٌ (كَصُرَدٍ و) مِرْسَبٌ مثلُ (مِنْبَرٍ، و) رَسُوبٌ (: سَيْفُ رَسُولِ الله صلَّى الله) تعالَى (عَلَيْهِ وسلَّم) أَي ذَكَرَه عبدُ الباسِطِ البُلْقَينِيُّ.
وكَانَ لِخَالِدِ بنِ الوَلِيدِ سَيْفٌ سَمَّاهُ مِرْسَباً، وَفِيه يَقُول:
ضَرَبْتُ بالمِرْسَبِ رَأْسَ البِطْرِيقْ
كأَنَّهُ آلَةٌ للرُّسُوبَ، (أَو هُوَ) أَي الرَّسُوبُ (مِنَ السُّيُوبِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَهْدَتْ بِلْقِيسُ لِسُلَيْمَانَ ﵇، و) الأَخِيرُ (سَيْفُ الحَارِثِ بنِ أَبِي شِمْرٍ) الغَسَّانيّ ثمَّ صارَ للنبيّ ﷺ وَقَالَ البَلَاذُرِيُّ فِي سَرِيَّةِ عَلِيَ ﵁ لمّا تَوَجَّهَ إِلى هَدْمِ
стр. 1017
الفَلْس صَنَمٍ لِطَيِّىءٍ، كانَ الصَّنَمُ مُقَلَّداً بسَيْفَيْنِ أَهْدَاهُمَا إِلَيْهِ الحَارِثُ ابنُ أَبِي شِمْرٍ، وهما مِخْذَمٌ ورسُوبٌ، كانَ نَذَرَ لَئِنْ ظَفِرَ بِبَعْضِ أَعْدَائِهِ لَيُهْدِيَنَّهُمَا إِلى الفَرْس فَظَفِرَ فَأَهْدَاهُمَا لَهُ، وَفِيهِمَا يَقُولُ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
مُظَاهِرُ سِرْبَالَيْ حَدِيدٍ عَلَيْهِمَا
عَقِيلَا سُيُوفٍ مِخْذَمٌ ورَسُوبُ
فَأَتَى بهما رسولَ الله ﷺ
(و) الرَّسُوبُ (: الرَّجُلُ الحَلِيمُ، كالرَّاسِبِ، و) رَجُلٌ رَاسِبٌ، وَمن الْمجَاز (جَبَلٌ رَاسِبٌ) أَي (ثَابِتٌ) بالأَرْضِ رَاسِخٌ.
(وبَنُو رَاسِبٍ: حَيٌّ) ، مِنْهُم فِي الأَزْدِ: رَاسِبُ بنُ مالِكِ بنِ مَيْدعَانَ بنِ مالِكِ بنِ نصْرِ بنِ الأَزْدِ، ومِنْهُمْ فِي قُضَاعَة: رَاسِبُ بنُ الخَزْرَجِ بنِ حرّة بن جَرْم بن رَبَّان.
وجَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرَّاسِبِيُّ صَحَابِيٌّ.
(و) من الْمجَاز (أَرْسَبُوا: ذَهَبَتْ أَعْيُنُهُمْ) أَي غَارَتْ (فِي رُؤُوسِهِمْ جُوعاً) نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي النَّوَادِر: (الرَّوْسَبُ) والرَّوْسَمُ (: الدَّاهِيَةُ) .
(ورَوَاسِبُ: أَرْضٌ) بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ.
(والمَرَاسِبُ: الأَوَاسِي) ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ.
رستب
: (الرُّسْتنَبِيُّ بالضَّمِّ وفَتْحِ ثالِثِه) ، أَهمله الجماعةُ، قَالَ أَئِمَّةُ النَّسَبِ (هُوَ أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحُ بنُ زِيَادٍ الرُّسْتَبِيُّ المُحَدِّثُ) المُقْرِىءُ السُّوسِيُّ، صَاحِبُ الإِدْغَامِ، أَحَدُ رَاوِيَيْ أَبِي عَمْرٍ و، والأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوباً للجَدِّ، واللَّهُ أَعْلَمُ.
رشب
: (الرُّشْبَهُ بالضَّمّ) أَهْمَلَهُ الجوهريُّ، وَقَالَ الصاغانيّ (: النَّارَجِيلُ الفَارِغُ الَّذِي يُغْتَرَفُ بِهِ) المَاءُ، فِي بَعْضِ اللغَات، كَمَا يُسَمَّى المَذعَةَ، بالفَتْحِ،
стр. 1018
(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمْرو (المَرَاشِبُ) جَعْوُ أَيْ (طِينُ رُؤُوسِ الخُرُوسِ، أَيِ (الدِّنَانِ) .
رصب
: (الرَّصَبُ مُحَرَّكَةً) كالرَّتَبِ، هُوَ (مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى مِنْ أُصُولِهِمَا) وَقد تَقَدَّم بيانُه.
رضب
: (رَضَبَ رِيقَهَا) أَيِ الجَارِيَةَ يَرْضُبُه رَضْباً (: رَشَفَه) وامْتَصَّهُ، (كَتَرَضَّبَهُ) .
(و) الرُّضَابُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ) ، وقيلَ: الرِّيقُ (المَرْشُوفُ) ، وقيلَ: هُوَ تَقَطُّعُ الرِّيقِ فِي الفَمِ، وكَثْرَةُ مَاءِ الأَسْنَانِ، فَعُبِّرَ عَنهُ بالمَصْدَرِ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا (أَوْ هُوَ (قِطَعُ الرِّيقِ فِي الفَمِ) قَالَ: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا أَيضاً، وَفِي (اللِّسَان) : الرُّضَابُ: مَا يَرْضُبُ الإِنْسَانُ مِنْ رِيقِهِ كَأَنَّهُ يَمْتَصُّه، وإِذَا قَبَّلَ جَارِيَتَه رَضَبَ رِيقَهَا، وَفِي الحَدِيث (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى رُضَابِ بُزَاقِ رَسُولِ الله ﷺ البُزَاقُ مَا سَالَ، والرُّضَاب مِنْهُ مَا تَحَبَّبَ وانْتَشَرَ من بُزَاقِه حِينَ تَفَلَ فِيهِ، (و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الرُّضَابُ: (فُتَاتُ المِسْكِ) ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: قِطَعُ المِسْكِ، قَالَ الشَّاعِر:
وإِذَا تَبْسِمُ تُبْدِي حَبَباً
كَرُضَابِ المِسْكِ بالمَاءِ الخَصِرْ
(و) الرُّضَابُ (قِطَعُ الثَّلْجِ والسُّكَّرِ والبَرَدِ) قَالَه عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ، ويُقَالُ لِحَبِّ الثَّلْجِ، رُضَابُ الثَّلْجِ، وَهُوَ البَرَدَ، (و) الرُّضَابُ (: لُعَابِ العَسَلِ، و) هُوَ (رَغْوَتُهُ، و) الرُّضَابُ أَيضاً (: مَا تَقَطَّعَ مِن النَّدَى على الشَّجَرِ) والرَّضْبُ: الفِعْلُ، ومَاءٌ رُضَابٌ: عَذْبٌ، قَالَ رُؤبة:
كالنَّحْلِ فِي المَاءِ الرُّضَاب العَذْبِ
ويقالُ إِنَّ الرّضَابَ هُنَا البَرْدُ وقولُه: كالنَّحْلِ، أَي كَعَسَلِ النَّحْلِ.
(والرَّاضِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ الوَاحِدَةُ: رَاضِبَةٌ، ورَضَبَةٌ، مُحَرَّكَةً)
стр. 1019
فإِنْ صَحَّتْ رَضَبَةٌ فَرَاضِبٌ فِي جَمِيعِهَا اسْمٌ لِلْجَمْعِ، (و) الرَّاضِبُ (مِن المَطَرِ: السَّحُّ) قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أَنَسٍ يَصِفُ ضَبُعاً فِي مَغَارَةٍ.
خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ فِي مَغَارَةٍ
وأَدْرَكَهَا فِيهَا قِطَارٌ ورَاضِبُ
أَرَادَ ضَبُعاً فأَسْكَنَ البَاءَ، ودَمَّجَتْ بالجِيمِ دَخَلَتْ، ورَوَاهُ أَبو عمرٍ وبالحَاءِ، أَيْ أَكَبَّتْ، وخُنَاعَةُ: أَبُو قَبِيلَةٍ، وهُوَ خُنَاعَةُ بنُ سَعْدِ بن هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ.
(وقَدْ رَضَبَ المَطَرُ) وإِرْضَبَ، قَالَ رؤبة:
كَأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضَبْ
رَوَّى قِلَاتاً فِي ظِلَالِ الأَلْصَابْ
وَعَن أَبي عَمرو: رَضَبَتِ السَّمَاءُ وهَضَبَتْ، ومَطَرٌ رَاضِبٌ أَي هاطِلٌ. (و) رَضَبَتِ (الشَّاةُ: رَبَضَتْ) ، قَلِيلَةٌ.
(والمَرَاضِبُ: الأَرْيَاقُ العَذْبَةُ) نَقَلَه الصاغانيّ.
رطب
: (الرَّطْب) بالفَتْحِ (ضِدُّ اليَابِسِ، و) الرَّطْبُ (مِنَ الغُصْنِ والرِّيشِ وغيرِه النَّاعِمُ، رَطُبَ كَكَرُمَ وسَمِعَ) الأُولى عنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ يَرْطُبُ (رُطُوبَةً ورَطَابَةً) وَهَذِه عَن الصاغانيّ (فَهُوَ) رَطْبٌ و (رَطِيبٌ) ، ورِيشٌ رَطِيبٌ، أَيْ نَاعِمٌ، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْباً) أَيْ لَيِّناً لَا شِدَّةَ فِي صَوْتِ قارِئِه، ونَقَلَ شيخُنا عَن أَبي الرَّيْحَانِ فِي كتاب (الجَمَاهِر) : قولُهُم فِي اللُّؤْلؤ رَطْبٌ، كِنَايَةٌ عَمَّا فِيهِ من ماءِ الرَّوْنَقِ والبَهَاءِ ونَعْمَةِ البَشَرَةِ وتَمَامِ النَّقَاءِ، لأَنَّ الرُّطُوبَةَ فَضْلٌ يَقوم لِذَاتِ المَاءِ، وَهِي تَنُوبُ عَنهُ فِي الذِّكْرِ، وَلَيْسَ نَعني بالرُّطُوبَةِ ضِدّ اليُبُوسَة وَكَذَلِكَ قولُهم: المَنْدَلُ الرَّطْبُ، انْتهى.
стр. 1020
(و) الرُّطْبُ (بِضَمَّةٍ، و) الرُّطُبُ (بِضَمَّتَيْنِ: الرِّعْيُ) بالكَسْرِ (الأَخْضَرُ مِنَ البَقْلِ) أَي مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : مِنَ البَقْلِ (والشجرِ) ، وَهُوَ اسْمٌ للجِنْسِ، وَقَالَ الجوهَرِيّ: الرُّطْبُ بضَمَ فسُكُونٍ: الكَلأُ، وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَه
بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهُ المَاءُ والرُّطُبُ
وهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، وَفِي كِفاية المتحفظ: الرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ: هُوَ مَا كَانَ غَضًّا منَ الكَلإِ، والحَشِيشُ: مَا يَبِسَ مِنْهُ، وَقَالَ البَكْرِيُّ فِي (شرح أَمَالِي القالي) : الرُّطْبُ بالضَّمِّ فِي النَّبَاتِ، وَفِي سائِرِ الأَشْيَاءِ بِالفَتْح، نَقله شيخُنا (أَوْ جَمَاعَةُ العُشْبِ) الرَّطْبِ، أَيِ (الأَخْضَرِ) قَالَه أَبُو حَنِيفَةَ (وأَرْضٌ مُرْطِبَةٌ بالضَّمِّ) أَي مُعْشِبَةٌ (كَثِيرَتُهُ) أَيِ الرُّطْبِ والعُشْبِ والكَلإِ، وَفِي الحدِيث (أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وأَبْنَائِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِم؟ فَقَالَ: الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه) أَرَادَ مَا لَا يُدَّخَرُ وَلَا يَبْقَى كالفَوَاكِهِ والبُقُولِ، وإِنَّمَا خَصَّ الرَّطْبَ لاِءَنَّ خَطْبَهُ أَيْسَرُ، والفَسَادَ إِليه أَسْرَعُ، فإِذا تُرِكَ ولَمْ يُؤكَلْ هَلَكَ ورُمِيَ، بخِلَافِ اليَابِسِ إِذا رُفِعَ وادُّخِرَ فَوَقَعَتِ المُسَامَحَةُ فِي ذَلِك بتَرْككِ المُسْتَحْسَنَةِ فِيهِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرُ: وهذَا فِيمَا بَيْنَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ والأَبْنَاءِ دُونَ الأَزْوَاجِ والزَّوْجَاتِ، فليسَ لأَحَدِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً إِلَاّ بإِذْنِ صاحبِه.
(والرُّطَبُ: نَضِيجُ البُسْرِ) قَبْلَ أَنْ يُتْمِرَ (وَاحِدَتُهُ بهَاءٍ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ليْسَ رُطَبٌ بتَكْسِير رُطَبَةٍ، وإِنَّمَا الرُّطَبُ كالتَّمْرِ مُذَكَّرَة يقولونَ: هذَا الرُّطَب، وَلَو كانَ تَكْسِيراً لأَنَّثُوا، وَقَالَ أَبو حَنيفة: الرُّطَبُ البُسْرُ إِذَا انْهَضَمَ فَلَانَ وحَلَا، وَفِي
стр. 1021
(الصِّحَاح) الرُّطَبُ مِن التَّمْرِ: مَعْرُوف، الوَاحِدَة: رُطَبَةٌ (ج) أَيِ الرُّطَبِ (أَرْطَابٌ، و) الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو القَاسِم (أَحْمَدُ بنُ سَلَامَةَ) بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَخْلَطِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدِ بنِ (الرُّطَبِيِّ) البَجَلِيّ الكَرْخِيّ (مِن كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ) وُرِدَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سِتِّينَ وأَرْبَعِمَائَةٍ، (وحَفِيدُهُ) الإِمَامُ العَلَاّمَةُ الفَقِيهُ (القَاضِي أَبُو إِسحاقَ) وأَبو المُظَفَّرِ (إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ) وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة ٥٤٢ وسَمِعَ الحديثَ من ابنِ الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ بنِ عبدِ الخَالِقِ، وأَبِي السَّعَادَاتِ نَصْرِ اللَّهِ بنِ البَطِرِ، وتَفَقَّه على أَبِي طَالب غُلامِ ابنِ الخَلِّ، ذَكَرَه المُنْذِرِيُّ فِي (التكملة) ، وَابْن نُقْطَةَ فِي (الإِكمال) والخَيْضَرِيُّ فِي (الطَبَقات) ، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ٦١٥ (وابنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الرُّطَبِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبِي القَاسِمِ) علِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن عليِّ (بن البُسْرِيِّ) ، وأَمَّا جَدُّه أَحْمَدُ بنُ سَلَامَةَ فإِنَّه حَدَّثَ عَن مُحَمَّدٍ وطَرَّادٍ ابنَيِ الزَّيْنَبِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ عليِّ بن شُكْرَوَيْه، ومُحَمَّدِ بْنِ مَاجَهْ الأَبْهَرِيّ وجَمَاعَةٍ، وتَفَقَّه على أَبِي نَصْرِ بنِ الصَّبَّاغِ، وأَبِي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلى أَصْبَهَانَ، وتَفَقَّه بهَا على مُحَمَّدِ بنِ ناشِبٍ الخُجَنْدِيّ، وَرَجَعَ إِلى بَغْدَادَ، وَوَلِيَ حِسْبَتَهَا، وكانَ كَبِيرَ القَدْرِ حَسَنَ السَّمْتِ ذَا شَهَامَةٍ، ذَكَرَه ابنُ السِّمْعَانِيِّ، والخَيْضَرِيُّ، ماتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وعِشْرِينَ وخَمْسِمَائَةٍ.
(ورَطَبَ الرُّطَبُ ورَطُبَ كَكَرُمَ) وأَرْطَبَ (ورَطَّبَ) تَرْطِيباً: حَانَ أَوَانُ رُطَبِه، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ: رَطَّبَتِ البُسْرَةُ وأَرْطَبَتْ فَهِيَ مُرَطِّبَةٌ ومُرْطِبَةٌ، (وتَمْرٌ رَطِيبٌ: مُرْطِبٌ) ، وأَرْطَبَ البُسْرُ: صَارَ رُطَباً (وأَرْطَبَ النَّخْلُ: حَانَ أَوَانُ رُطَبِهِ، والقَوْمُ: أَرْطَبَ نَخْلُهُمْ) وصَرَا مَا عَلَيْهِ رُطَباً، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: إِذا بَلَغَ الرُّطَبُ اليَبِيسَ
стр. 1022
فَوُضِعَ فِي جِرَارٍ وُصبَّ عليهِ المَاءُ فَذَلِك الرَّبِيطُ، فإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ فهُوَ المُصَقَّرُ.
(و) رَطَبَ (الثَّوْبَ) وغَيُرَه وأَرْطَبَه كلَاهُمَا (بَلَّهُ، كَرَطَّبَهُ) قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيّة:
بِشَرَبَّةٍ دَمَثِ الكَثِيبِ بِدُورِهِ
أَرْطَى يَعُوذُ بِهِ إِذَا مَا يُرْطَبُ
(ورَطَبَ الدَّابَةَ رَطْباً ورُطُوباً: عَلَفَهَا رَطْبَةً) بالفَتْحِ والضَّمِّ (أَيْ فِصْفِصَةً) نَفْسَهَا (ج رِطَابٌ) وقِيلَ: الرَّطْبَةُ: رَوْضَةُ الفِصْفِصَةِ مَا دَامَتْ خَضْرَاءَ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّطْبَةُ بالفَتْحِ: القَضْبُ خَاصَّةً مَا دَامَ طَرِيًّا رَطْباً، تقولُ مِنْهُ: رَطَبْتُ الفَرَسَ رَطْباً ورُطُوباً، عَن أَبي عُبَيْد، (و) رَطَبَ (القَوْمَ: أَطْعَمَهُمُ الرُّطَبَ، كَرَطَّبَهُمْ) تَرْطِيباً، وَمن سجعات الأَسَاس: مَنْ أَرْطَبَ نَحْلُهُ ولَمْ يُرَطِّبْ، خَبُثَ فِعْلُهُ ولَمْ يَطِبْ.
(و) رَطِبَ الرَّجُلُ (كَفَرِحَ: تَكَلَّمَ بِمَا عِنْدَه مِنَ الصَّوَابِ والخطَإِ) .
(و) من الْمجَاز (جَارِيَةٌ رَطْبَةٌ: رَخْصَةٌ) نَاعِمَةٌ، (وغُلَامٌ رَطْبٌ: فيهِ لِينُ النِّسَاءِ، و) من الْمجَاز: امْرَأَةٌ رَطْبَةٌ: فَاجِرَةٌ.
ويقالُ لِلْمَرْأَةِ (يَا رَطَابِ، كَقَطَامِ: سَبٌّ لَهَا) وَفِي شَتْمِهِمْ يَا ابْنَ الرَّطْبَةِ.
(والمَرْطُوبُ مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ) .
(وَرَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ بالفَتْحِ) كمَرْحَلَة (: عَذْبَةٌ بَيْنَ) رَكَايَا (أَمْلَاحٍ) .
وَمن الْمجَاز: رَطُبَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وتَرَطَّبَ، وَمَا زِلْتُ أُرَطِّبُهُ بِهِ، وهُوَ رَطِيبٌ بِهِ.
وأَرْطَبَانُ: مَوْلَى مُزَيْنَةَ، مِن التَّابِعِينَ، نَقَلْتُه مِنْ كِتَابِ (الثِّقَاتِ) لابنِ حِبَّانَ.
رعب
: (الرُّعْبُ بالضَّمِّ) أَوْرَدَه الجوهريّ، وابنُ القَطّاعِ، والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ فارسٍ (وبِضَمَّتَيْنِ) هُمَا لُغَتَانِ، الأَصْلُ الضَّمُّ
стр. 1023
والسُّكُونُ تَخْفِيفٌ، وقيلَ بالعَكْسِ والضَّمُّ إِتْبَاعٌ، وقِيلَ: الأَوَّلُ مَصْدَرٌ وَالثَّانِي اسْمٌ، وقِيلَ: كِلاِهُمَا مَصْدَرٌ وأَشَارَ شيخُنَا فِي شرح نَظْمِ الفَصْيحِ إِلى تَرْجِيحِ الضَّمِّ، لاِءَنَّهُ أَكْثَرُ فِي المَصَادِرِ دُونَ مَا هُوَ بِضَمَّتَيْنِ (: الفَزَعُ) والخَوْفُ، وقِيلَ: هُوَ الخَوف الَّذِي يَمْلاً الصَّدْرَ والقَلْب، أَشَار لَهُ الرَّاغِبُ والزمخشريُّ تَبَعاً لاِءَبِي عَلِيَ وابنِ جِنِّي، وَقيل إِنَّ الرُّعْبَ: أَشَدُّ الخَوْفِ. (رَعَبَهُ كَمَنَعَهُ) يَرْعَبُهُ رُعْباً ورُعُباً (: خَوَّفَهُ، فَهُوَ مَرْعُوبٌ وَرَعِيبٌ) (وَلَا تَقُلْ: أَرْعَبُه) ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ فِي (نوادِرِه) وثعلبٌ فِي (الفَصِيحِ) ، وإِيَّاهُمَا تَبِعَ الجوهريُّ وكَفَى بهما قُدْوَةً، وحَكَى ابنُ طَلْحَةَ الإِشْبِيلِيُّ، وابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيُّ والفَيُّومِيّ فِي الْمِصْبَاح جَوَازَه، على مَا حَكَاهُ شيخُنا (كَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً وتَرْعَاباً) بالفَتْحِ (فَرَعَبَ كَمَنَع رُعْباً بالضَّمِّ) ورُعُباً بِضَمَّتَيْنِ، نَقله مَكِّيٌّ فِي (شرح الفصيح) ، (وارْتَعَبَ) ، فَهُوَ مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ، ورَعُبَ كَكَرُمَ فِي رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ فِي حَدِيث بَدْءِ الوَحْيِ، ورُعِبَ كَعُنِيَ، حَكَاهَا ابنُ السكْيت، وحكاهما عِيَاضٌ فِي (المشارِق) ، وابنْ قَرْقُول فِي (المَطَالع) ، وَقَالَ أَبُو جَعفَرٍ اللَّبْلِيُّ: رَعَبْتُهُ أَيْ أَخَفْتُه وأَفْزَعْتُه، وَفِي الحَدِيث (نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) .
(والتِّرْعَابَةُ، بالكَسْرِ: الفَرُوقَةُ) من كلِّ شيءٍ، وَالَّذِي فِي (الصِّحَاح) و (المُجْمَل) بغيرِ هاءٍ، وَمن سجعات الأَساس: هُوَ فِي السَّلْمِ تِلْعَابَة، وَفِي الحَرْب تِرْعَابَة.
(و) من المجازِ (رَعَبَهُ) أَي الحَوْضَ (كَمَنَعَهُ يَرْعَبُهُ رَعْباً (: مَلأَهُ) ، ورَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ يَرْعَبُهُ: مَلأَعُ، وَهُوَ مِنْهُ، وسَيْلٌ رَاعِبٌ: يَمْلأُ الوَادِيَ، قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيُّ:
بِذِي هَيْدَبٍ أَيْمَا الرُّبَا تَحْتَ وَدْقِهِ
فَتَرْوَى وأَيْمَا كُلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ
стр. 1024
وقَرَأْتُ فِي أَشْعَارِ الهذليين لأَبي ذُؤيب لما نَزَل على سادِنِ العُزَّى:
يُقَاتِلُ جُوعَهُمْ بِمُكَلَّلَاتٍ
مِنَ الفُرْنِيِّ يَرْعَبُهَا الجَمِيلُ
قَالَ أَبُو مهر: مُكَلَّلاتٌ: جِفَانٌ قد كُلِّلَتْ بالضَّحْمِ، يَرْعَبُهَا: يَمْلَؤُهَا، يُقَال: أَصَابَهُمْ مَطَرٌ رَاعِبٌ، والجَمِيلُ: الشَّحْمُ والوَدَكُ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : رَعَبَ فِعْلٌ مُتَعَدِّ وغَيْرُ مُتَعَدِّ، تقولُ: رَعَبَ الوَادِي فَهُوَ رَاعِبٌ إِذَا امْتَلأَ بالمَاءِ، وَرَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ إِذَا مَلَاءَهُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: نَقَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه، فمَنْ رَوَاهُ: فَيَرْعَبُ فمَعْنَاهُ فَيَمْتَلِيءُ، ومَنْ رَوَى فَيُرْعَبُ بالضَّمِّ فمَعْنَاهُ فَيُمْلأُ، ومَنْ رَوَى فَيُرْعَبُ بالضَّمِّ فمَعْنَاهُ فَيُمْلأُ، وَقد رُوِيَ بِنَصْبِ (كُلّ) علَى أَنْ يكونَ مَفْعُولا مقدَّماً ليَرْعَبُ أَيْ أَمَّا كلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ، وَفِي يَرْعَبُ ضَمِيرُ السَّيْلِ أَو المَطَرِ.
(و) رَعَبَتِ (الحَمَامَةُ: رَفَعَتْ هَدِيلَهَا وشَدَّتْهُ: و) رَعَبَ (السَّنَامَ وغَيْرَهُ) يَرْعَبُه (: قَطَعَه، كَرَعَّبَهُ) تَرْعِيباً (فيهِمَا، والتِّرْعِيبَةُ بالكَسْرِ: القِطْعَةِ مِنْهُ) : والسَّنَامُ المُرَعَّبُ: المُقَطَّع (ج تِرْعِيبٌ) وقِيلَ: التِّرْعِيبُ: السَّنَامُ المُقَطَّعُ شَطَائِبَ مُسْتَطِيلَةً، وَهُوَ اسمٌ لَا مصدَرٌ، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: التِّرْعِيبَ فِي التَّرْعِيبِ عَلَى الإِتْبَاعِ وَلم يَحْفِلْ بِالسَّاكِنِ، لأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِينٍ، قَالَ شيخُنا: وصرَّح الشيخُ أَبو حيّانَ بأَنَّ التاءَ فِي التَّرْعِيبِ زائدةٌ، وَهُوَ قِطَعُ السَّنَامِ، وَمِنْهُم من يَكْسِرُ إِتْبَاعاً قَالَ:
كأَنَّ تَطَلُّعَ التَّرْعِيبِ فِيهَا
عَذَارَى يَطَّلِعْنَ إِلى عَذَارَى
قَالَ: ودَلِيلُ الزِّيَادَةِ فَقْدُ فَعْلِيلٍ بالفَتْحِ، قَالَ: ثُمَّ قَوْلُ أَبِي حَيَّانَ: وهُوَ قِطَعٌ، صريحٌ فِي أَنَّه اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ كنظائره، فإِطلاقُ الجمعِ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ مجازٌ، انْتهى، وَقَالَ شَمرٌ: تَرْعِيبُهُ: ارْتِجَاجُهُ، وسِمَنُه، وغِلَطُه، كأَنَّه يَرْتَجُّ مِنْ سِمَنِه (كالرُّعْبُوبَةِ) فِي
стр. 1025
مَعْنَاهُ، يُقَال: أَطْعَمَنَا رُعْبُوبَةً مِنْ سَنَامٍ وَهُوَ الرُّعْبَبُ أَيْضاً.
(وجارِيَةٌ رُعْبُوبَةٌ ورُعْبُوبٌ) بضمِّها لِفَقْدِ فَعْلُولٍ بالفَتحِ، (ورِعْبِيبٌ بالكَسْرِ) الأَخِيرَةُ عَن السِّيرَافِيّ (: شَطْبَةٌ تَارَّةٌ، أَوْ بَيْضَاءُ حَسَنَةٌ رَطْبَة حُلْوَةٌ) وقيلَ: هِيَ البَيْضَاءُ فَقطْ، وأَنْشَدَ الليثُ:
ثُمَّ ظَلِلْنَا فِي شِوَاءٍ رُعْبَبُهْ
مُلَهْوَجٍ مِثْلِ الكُشَى نُكَشِّبُهْ
والرُّعْبُوبَةُ: الطَّوِيلَةُ، عنِ ابنِ الأَعْرَابيّ، والجَمْعُ: الرَّعَابِيبُ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
رَعَابِيبُ بِيضٌ لَا قِصَارٌ زَعَانِفٌ
وَلَا قَمِعَاتٌ حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ
أَي لَا تَسْتَحْسِنُهَا إِذَا بَعُدَت عَنْكَ وإِنَّمَا تَسْتَحْسِنُهَا عندَ التأَمُّلِ لِدَمَامَةِ قَامَتِهَا، (أَوْ) بَيْضَاءُ (نَاعِمَةٌ) قَالَه اللِّحْيَانيّ (و) الرُّعْبُوبَةُ والرُّعْبُوبُ (مِنَ النُّوقِ: طَيَّاشَةٌ) خَفِيفَةٌ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرَصِ)
إِذَا حَرَّكَتْهَا السَّاقُ قُلْتَ نَعَامَةٌ
وإِنْ زُجِرَتْ يَوْماً فَلَيْسَتْ بِرُعْبُوبِ
(والرَّعْبُ: الرُّقْيَةُ مِنَ السِّحْرِ وغَيْرِه) رَعَبَ الرَّاقِي يَرْعَبُ رَعْباً، ورَجُلٌ رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ، مِنْ ذَلَكَ (و) الرَّعْبُ (: الوَعِيدُ) يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ الرَّعْبِ، قَالَ رُؤبة:
وَلَا أُجِيبُ الرَّعْبَ إِنْ دُعِيتُ
ويُرْوَى: (إِنْ رُقِيتُ) أَيْ خُدِعْتُ بالوَعِيدِ لَمْ أَنْقَدْ ولَمْ أَخَفْ، (و) الرَّعْبُ (: كَلَامٌ تَسْجَعُ بِهِ العَرَب، والفِعْلُ) مِنْ كُلًّ مِنَ الثَّلَاثَةِ رَعَبَ (كَمَنَعَ، وَهُوَ رَاعِبٌ ورَعَّابٌ) .
(و) الرُّعْبُ (بالضَّمِّ: الرُّعْظُ) ، نَقله الصاغانيّ (ج) رِعَبَةٌ (كقِرَدَةٍ، ورَعَبَهُ: كَسَرَ رُعْبَهُ) أَي خَوْفَهُ.
(وَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً: أَصْلَحَ رُعْبَهُ) .
(والرَّعِيبُ كأَمِيرٍ: السَّمِينُ يَقْطُرُ
стр. 1026
دَسَماً) ، ويقالُ: سَنَامٌ رَعِيبٌ أَيْ مُمْتَلِيءٌ سَمِينٌ، (كالمُرَعْبِبِ، للفَاعِلِ) .
(والمَرْعَبَةُ كمَرْحَلَةٍ: القَفْزَةُ المُخِيفَةُ، و) هُوَ (أَنْ يَثِبَ أَحَدٌ فَيَقْعُدَ عِنْدَكَ) بِجَنْبِكَ (وأَنْتَ) عَنْهُ (غَافِلٌ فَتَفْزَعَ (.
(والرُّعْبُوبُ) بالضَّمِّ (: الضَّعِيفُ الجَبَانُ) .
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ ومَرْعُوبُهَا: جَبَانٌ لَا يُبْصِرُ شَيْئاً إِلَاّ فَزِعَ.
(و) الرُّعْبُوبَةُ (بِهَاءٍ: أَصْلُ الطَّلْعَةِ، كالرُّعْبَبِ، كجُنْدَبٍ) .
والأَرْعَبُ: القَصِيرُ وهُوَ الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعُهُ رُعُبٌ ورُعْبٌ قَالَت امرأَةٌ:
إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا
وأُبْيضُ المُشَيِّئينَ الرُّعْبا
(وَرَاعُبٌ: أَرْضٌ مِنْهَا الحَمَامُ الرَّاعِبِيَّةُ) قَالَ شيخُنا: هَذِه الأَرْضُ غيرُ معروفةٍ وَلم يذكرهَا البَكْرِيّ وَلَا صَاحب المراصد على كَثْرَة غَرَائِبه، وَالَّذِي فِي الْمُجْمل وَغَيره من مصنّفات القُدَمَاءِ: الحَمَامَةُ الرَّاعِبِيَّةُ تُرَعِّبُ فِي صَوْتِهَا تَرْعِيباً، وَذَلِكَ قُوَّةُ صَوْتهَا، قلتُ وَهُوَ الصوابُ، انْتهى.
قلت: ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) ، فإِنه قَالَ الرَّاعِبِيُّ جِنْسٌ مِنَ الحَمام جاءَ على لَفْظِ النَّسَبِ، وَلَيْسَ بِهِ، وقيلَ) : هُوَ نَسَبٌ إِلى مَوْضِعٍ لَا أَعْرِفُ صِيغَةَ اسْمِهِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: حَمَامٌ رَاعِبِيٌّ: شَدِيدُ الصَّوْتِ قَوِيُّهُ فِي تَطْرِيبِه يَرُوعُ بصَوْتِ أَو يملأُ بِهِ مَجارِيَه، وحَمَامٌ لَهُ تَطْرِيبٌ وتَرْعِيبٌ: هَدِيرٌ شَدِيدٌ.
(والرَّعْبَاءُ: ع) ، عَنِ ابنِ دُريد، ولَيْسَ بِثَبَتٍ.
стр. 1027
وأَرْعَبُ: مَوْضِعٌ فِي قَول الشَّاعِر:
أَتَعْرِفُ أَطْلَالاً بِمَيْسَرَةِ اللِّوَى
إِلى أَرْعَبٍ قَدْ حَالَفَتْكَ بِهِ الصَّبَا
كَذَا فِي (المعجم) .
وسُلَيْمَانُ بن يَلبانَ الرَّعْبَائِيُّ بالفَتح: شاعِرٌ فِي زَمَن النَّاصِرِ بنِ العَزِيزِ.
رعبلب
: (الرَّعْبَلِيبُ كزَنْجَبِيلٍ) أَهمله الجوهريّ وصاحبُ اللسانِ وَقَالَ شَمِرٌ: هِي (المَرْأَةُ المُلَاطِفَةُ لِزَوْجِهَا، وأَنشد للكميت يَصِفُ ذِئْباً:
يَرَانِي فِي اللِّمَامِ لَهُ صَدِيقاً
وشَادِنَةُ العَسَابِرِ رَعْبَلِيبُ
شَادِنَةُ العَسَابِرِ: أَوْلَادُهَا (و) قَالَ غيرُه: الرَّعْبَلِيبُ: هُوَ (الَّذِي يُمَزِّقُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ) مِنَ الثِّيَابِ وغيرِهَا من رَعْبَلْتُ الجِلْدَ إِذا مَزَّقْتَه، فَعَلَى هَذَا الباءُ زائدةٌ، وَقد ذُكِرَ أَيضاً فِي حَرْفِ اللامِ لهَذِهِ العِلَّةِ، كَمَا قالَهُ الصاغانيّ.
رغب
: (رَغِبَ فيهِ، كَسمِعَ) يَرْغَبُ (رَغْباً) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ ورَغْبَةً) ورَغْبَى على قياسِ سَكْرَى، ورَغَباً بالتَّحْرِيكِ، (: أَرادَهُ، كارْتَغَبَ) فِيهِ، ورَغِبَهُ، أَي مُتَعَدِّياً بِنَفسِهِ، كَمَا فِي الْمِصْبَاح فَهُوَ رَاغِبٌ ومُرْتَغِبٌ.
(و) رَغِبَ (عَنْهُ) : تَرَكَهُ مُتَعَمِّداً وزَهِدَ فِيهِ، و (لَمْ يُرِدْهُ) .
(و) رَغِبَ (إِلَيْهِ) رَغْباً و (رَغَباً مُحَرَّكَةً) ورُغْباً بالضَّمِّ (ورَغْبَى) كَسَكْرَى (ويُضَمُّ، ورَغْبَاءَ كصحْرَاءَ ورَغَبُوتاً ورَغَبُوتَى، ورَغَبَاناً، مُحَرَّكَاتٍ و) رَغْبَةً و (رُغْبَةً بالضَّمِّ، ويُحَرَّكُ: ابْتَهَلَ، أَوْ هُوَ الضَّرَاعَةُ والمَسْأَلَةُ) وَفِي حديثِ الدُّعَاءِ (رَغْبَةً ورَهْبَةً إِليْك) .
وَرَجُلٌ رَغَبُوتٌ مِنَ الرَّغْبَةِ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي العَهْدِ الَّذِي كانَ بَيْنَ رَسُولِ الله صلى
стр. 1028
الله عَلَيْهِ وَسلم وبَيْنَ قُرَيْشٍ، وهِي كَافِرَةٌ فَسَأَلَتْنِي، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَم) قَالَ الأَزْهَرِيّ: رَاغِبَةً أَيْ طَامِعَةً تَسْأَلُ شَيْئاً يقالُ: رَغِبْتُ إِلى فُلَانٍ فِي كَذَا وكَذَا أَي سأَلْتُهُ إِيَّاهُ، وَفِي حديثٍ آخَرَ (كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ وظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ) أَي كَثُرَ السُّؤَال، ومَعْنَى ظُهُورِ الرَّغْبَةِ: الحِرْصُ على الجَمْعِ مَعَ مَنْعِ الحَقِّ، رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً إِذَا حَرَصَ على الشيْءِ وطَمِعَ فيهِ، والرَّغْبَةُ: السؤَالُ والطَّلَبُ، (وأَرْغَبَهُ) فِي الشيْءِ (غَيْرُهُ) وَرَغِبَ إِليه (ورَغَّبَهُ) تَرْغِيباً: أَعْطَاهُ مَا رَغِبَ، الأَخِيرَةُ عَنِ ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشد:
إِذَا مَالَتِ الدُّنْيَا عَلَى المَرْءِ رَغَّبَتْ
إِلَيْهِ ومَالَ النَّاسُ حَيْثُ يَمِيلُ
وَدَعَا اللَّهَ رَغْبَةً ورَهْبَةً، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٢. ٠٣٥ يدعوننا رغبا ورهبا﴾ (الأَنبياء: ٩٠) ، ويجوزُ رُغْباً ورُهْباً، قالَ الأَزْهريّ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَداً قَرَأَ بِهَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: الرُّغْبَى والرَّغْبَى مِثْلُ النُّعْمَى والنَّعْمَى، والرُّغْبَى والرَّغْبَى مِثْلُ النُّعْمَى والنَّعْمَى، والرُّغْبَى والرَّغْبَاءُ بالمَدِّ مِنَ الرَّغْبَةِ كالنُّعْمَى والنَّعمَاءِ مِنَ النِّعْمَةِ، وأَصَبْتُ مِنْهُ الرُّغْبَى أَيِ الرَّغْبَةَ الكَثِيرَةَ.
(والرَّغِيبَةُ: الأَمْرُ المَرْغُوبُ فِيهِ) يقالُ: إِنَّهُ لَوَهُوبٌ لكلّ رَغِيبَةٍ، بِهَذَا الْمَعْنى، (و) الرَّغِيبَةُ من (العَطَاءِ: الكثِيرُ) ، والجمعُ الرَّغَائِبُ، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
لَا تَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِىءٍ فِي مَالِهِ
وعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبِ
وَمَتَى تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَارْجُ الغِنَى
وإِلى الذِي يُعْطَى الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ
(وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُ، بالكسْرِ) ، أَي (رَأَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلاً) ، وَفِي
стр. 1029
الحَدِيث (إِنِّي لأَرْغَبُ بِكَ عَنِ الأَذَانِ) يقالُ رَغِبْتُ بِفُلَانٍ عَنْ هَذَا، إِذَا كَرِهْتَهُ وزَهِدْتَ فيهِ، كَذَا فِي النِّهَايَة، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (لَا تَدَعْ رَكَعَتَي الفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ) قَالَ الكِلَابِيُّ: الرَّغَائِبُ: مَا يُرْغَبُ فيهِ مِنَ الثَّوَابِ العَظِيمِ، يقالُ: رَغِيبَةٌ وَرَغَائِبُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَا يَرْغَبُ فِيهِ ذُو رَغَبِ النَّفْسِ، ورَغَبُ النَّفْسِ: سَعَةُ الأَمَلِ، وطَلَبُ الكثِيرِ، ومِنْ ذَلكَ: صَلَاةُ الرَّغَائِبِ، واحِدَتُها: رَغِيبَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: فُلَانٌ يُفِيدُ الغَرَائِب، ويُفِيءُ الرَّغَائِبَ، وقالَ الوَاحِدِيُّ: رَغِبْتُ بنَفْسِي عنْ هَذا الأَمْرِ، أَي تَرَفَّعْتُ.
(والرُّغْبُ بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ: كَثْرَةُ الأَكْلِ، وشِدَّةُ النَّهَمِ) والشَّرَهِ، وَفِي الحَدِيث (الرُّغْبُ شُؤْمٌ) ومَعْنَاهُ الشَّرَهُ والنَّهْمَةُ والحِرْصُ على الدُّنْيَا والتَّبَقُّرُ فيهَا، وقِيلَ: سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الكَثِيرِ، و (فِعْلُهُ) رَغُبَ (كَكَرُمَ) رُغْباً ورَغُباً (فَهُوَ رَغِيبٌ، كأَمِيرٍ) : وَفِي (التَّهْذِيب) رُغْبُ البَطْنِ: كَثْرَةُ الأَكْلِ، وَفِي حَدِيث مازِنٍ:
وَكُنْت امْرأً بالرُّغْبِ والخَمْرِ مُولَعاً
أَي بِسَعَةِ البَطْنِ وكَثْرَةِ الأَكْلِ ويُرْوَى بالزَّايِ، يَعْنِي الجِمَاعَ.
(وأَرْضٌ رَغَابٌ، كَسَحَابٍ، و) رُغُبٌ مِثْلُ (جُنُبٍ) : تَأْخُذُ المَاءَ الكَثِيرَ و) (لَا تَسِيلُ إِلَاّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ، أَو لَيِّنَةٌ وَاسِعَةٌ دَمِثَةٌ) وقَدْ رَغُبَتْ رُغْباً، والرَّغِيبُ: الواسِعُ الجَوْفِ، ورَجُلٌ رَغِيبُ الجَوْفِ إِذا كانَ أَكُولاً، (و) قَالَ أَبو حنيفَة: (وَادٍ رَغِيبٌ: ضَخْمٌ كَثِيرُ الأَخْذِ) لِلْمَاءِ (وَاسِعٌ) ، وَهُوَ مجَاز. ووادٍ زَهِيدٌ: قَلِيلُ الأَخْذِ، (كَرُغُبٍ بضَمَّتَيْنِ، فِعْلُهُ) رَغُب (كَكَرُمَ) يَرْغُبَ رَغَابَةً و (رُغْباً بالضَّم وبضَمَّتَيْنِ) وَوَادٍ رُغُبٌ بِضَمَّتَيْنِ: وَاسعٌ، مجازٌ، وطَرِيقٌ رَغِيبٌ كَكَتِفٍ،
стр. 1030
كذلكَ، والجَمْعُ رُغُبٌ بضَمَّتَيْنِ، قَالَ الحُطَيْئة:
مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قَدْ جَعَلَت
أَيْدِي المَطِيِّ بهِ عَادِيَّةٍ رُغُبَا
وتَرَاغَبَ المَكَانُ إِذا اتسَعَ، فَهُوَ مُتَرَاغِبٌ، وحِمْلٌ رَغِيبٌ أَي ثقَيلٌ، كَمُرْتَغِبٍ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
تَحَوَّبُ قَدْ تَرَى إِنّي لَحِمْلٌ
عَلَى مَا كَانَ مَرْتَغِبٌ
وَمن الْمجَاز: قَوْلُهُمْ: أَرْغَبَ اللَّهُ قَدْرَكَ، أَيْ وَسَّعَهُ وأَبْعَدَ خَطْوَهُ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ الأَعْمَالِ مَنْحُ الرِّغَابِ) قَالَ ابْن الأَثير: هِيَ الوَاسِعَةُ الدَّرِّ الكثِيرَةُ النَّفْعِ، جَمْعُ الرَّغِيبَ، وَهُوَ الوَاسعُ، جَوْفٌ رَغِيبٌ وَوَادٍ رَغِيبٌ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ: (طَعْنَةٌ رَغِيبَةٌ) أَيْ وَاسِعَةٌ، وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ (بِئسَ العَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ وبَطْنٌ رَغِيبٌ) وَفِي حَدِيث الحَجَّاجِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ (ائْتُونِي بِسَيْفٍ رَغِيبٍ) أَيْ وَاسعِ الحَدَّيْنِ يَأْخُذُ فِي ضَرْبَتِهِ كَثِيراً مِنَ المَضْرِبِ.
(والمُرْغِبُ كَمُحْسِنٍ) مَيِّلٌ غَنِيٌّ، عنِ ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
أَلَا لَا يَغُرَّنَّ امْرأً مِنْ سَوَامِهِ
سَوَامُ أَخٍ دَانِي القَرَابَةِ مُرْغِبِ
وَعَن شَمِرٍ: هُوَ (المُوسِرُ) لَهُ مالٌ كثيرٌ رَغِيبٌ، وَهُوَ مجازُ.
(والمَرَاغِبُ) : الأَطْمَاعُ، والمَرَاغِبُ: (المُضْطَرِبَاتُ لِلْمَعَاشِ) .
(والمِرْغَابُ) بالكَسْرِ ضَبَطَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي (مُعْجَمه) ، وَلكنه فِي (المراصد)
стр. 1031
مَا يَدُلُّ على أَنَّهُ مَفْتُوحٌ، كَمَا يُنَبِيءُ عَنهُ إِطلاقُ المؤلّف، وكما هُوَ نصّ الصاغانيّ أَيضاً (: ع) قالُوا: كَانَت لَهُ غَلَّةٌ كثيرَةٌ يُرْغَبُ فِيهَا، أَقْطَعَه مُعَاويةُ بنُ أَبي سُفيانَ كَابِسَ بنَ رَبِيعَةَ لِشَبَهِهِ بِهِ ﷺ وَسَيذكر فِي كبس وقِيلَ: نَهْرٌ بالبَصْرَة، كَذَا قَالَه شُرَّاح الشِّفَاءِ (ونَهْرٌ بِمَرْوِ الشَّاهِجَانِ، و) مِرْغَابُ (: ة) من قُرَى مَالِينَ (بِهَرَاة) كَذَا ذكره الحافظُ ابنُ عَساكر فِي (المعجم) البُلْدَانِيّات (وبالكَسْرِ: سَيْفُ مَالِكِ بنِ حِمَارٍ) وَفِي بعض النّسخ جَمّاز بِالْجِيم وَالزَّاي والأَوّلُ أَصْوَبُ ومَرْغَبَانُ: قَريةٌ بِكِسّ مِنْهَا أَبو عمرٍ و (مُحَمَّد بن) أَحمد بن الْحسن أَبي النَّجْرِيّ (بن الْحسن) المَرْوَزِيّ، مَرْوَزِيّ سَكَنَ مَرْغَبَانَ وحدَّثَ، مَاتَ سنة ٤٣٥ (وَمَرْغَابَيْنِ مُثَنًّى: ع) بالبَصرة وَفِي (التَّهْذِيب) : اسمٌ موضوعٌ لنَهْرٍ بالبَصْرَة.
(و) الرُّغَابَى (كَالرُّغَامَى: زِيَادَةُ الكَبِدِ) .
(وَرَغْبَاءُ: بِئرٌ) مَعْرُوفَةٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
إِذَا وَرَدَتْ رَغْبَاءَ فِي يَوْمِ وِرْدِهَا
قَلُوصِي دَعَا إِعْطَاشَهُ وَتَبَلَّدَا
ورَاغِبٌ ورُغَيْبٌ ورَغْبَانُ: أَسْمَاءٌ.
(وعَبْدُ العَظِيمِ بنُ حَبِيبِ بن رَغْبَانَ، حدَّثَ عنِ) الإِمَامِ (أَبِي حَنِيفَةَ) النُّعْمَانِ بنِ ثَابِتٍ الكُوفِيّ قَدّس سرْه، وطبقتِه، وَهُوَ (مَتْرُوكٌ) وَقَالَ الدّارَقُطْنِي: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وفَاتَهُ أَبُو الفَوَارِسِ عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الصَّمَدِ بنِ حَبيبِ بنِ رَغْبَانَ الحِمْصِيُّ، مُحَدِّثٌ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ سنة ٢٩٥ وعادَ إِلى حِمْصٍ.
وابنُ رَغْبَانَ مَوْلَى حَبِيبِ بنِ مَسْلَمَةَ
стр. 1032
الفِهْرِيّ، من أَهلِ الشأْمِ، صَاحب المَسْجِدِ ببغدادَ.
(وَمَرْغَبُونَ: ة بِبُخَارَا) مِنْهَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثَ عنِ المُسَيِّبِ بنِ إِسْحَاقَ، ويَحْيَى بنِ النَّضْرِ وغَيْرِهِمَا، وَعنهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ نُوحِ بنِ طَريفٍ البُخَارِيُّ.
(والرُّغْبَانَةُ بالضَّمِّ: سَعْدَانَةُ النَّعْلِ) وَهِي عُقْدَة الشِّسْع الَّتِي تَلِي الأَرْضَ، قَالَ الصاغانيّ: وَوَقَعَ فِي الْمُحِيط بالزَّايِ والعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ، وزَادَه قُبْحاً ذِكْرُه إِيَّاهَا فِي الرُّبَاعِيِّ.
(و) الرَّغِيبُ (كَأَمِيرٍ: الوَاسِعُ الجَوْفِ مِنَ النَّاسِ وغَيْرِهِمْ) يُقَال: حَوْضٌ رَغِيبٌ وسِقَاءٌ رَغِيبٌ، وكُلُّ مَا اتَّسَعَ فَقَدْ رَغُبَ رُرُغْباً، وجَمْعُ الرَّغِيبِ: رِغَابٌ، وَقد تَقَدَّمَ.
رقب
: (الرَّقِيبُ) هُوَ (اللَّهُ، و) هُوَ (الحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنهُ شيءٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى فَاعِلٍ، وَفِي الحَدِيث (ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) أَي احْفَظُوهُ فِيهِم، وَفِي آخَرَ (مَا مِنْ نَبيَ إِلَاّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ أَي حَفَظَةً يكونونَ مَعَه، والرقِيبُ: الحَفِيظُ، (و) الرَّقِيبُ (: المُنْتَظِرُ، و) رَقِيبُ القَوْمِ (: الحَارِسُ) وَهُوَ الَّذِي يُشْرِفُ على مَرْقَبَةٍ لِيَحْرُسَهُمْ، والرَّقِيبُ: الحَارِسُ الحَافِظُ، ورَقِيبُ الجَيْشِ: طَلِيعَتُهُمْ (و) الرَّقِيبُ: (أَمِينِ) وَفِي بعض النّسخ (مِن) (أَصْحَابِ المَيْسِرِ) قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
لَهَا خَلْفَ أَذْنَابِهَا أَزْمَلٌ
مكَانَ الرَّقِيبِ مِنَ اليَاسِرِينَا
(أَو) رَقِيبُ القِدَاحِ هُوَ (الأَميِنِ علَى الضَّرِيبِ) وقِيلَ: هُوَ المُوَكَّلُ بالضَّرِيبِ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ الَّذِي رجَّحَه ابْن ظَفَرٍ فِي (شَرْح المَقَامَاتِ الحرِيرِيَّةِ) ، وَلَا مُنَافَاةَ بَين القَوْلَيْنِ، قالهُ شيخُنَا، وَقيل: الرَّقِيبُ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ خَلْفَ الحُرْضَةِ فِي المَيْسِرِ، ومَعْنَاهُ كُلُّه سَوَاءٌ، والجَمعُ رُقَبَاءِ، (و)
стр. 1033
فِي (التَّهْذِيب) : وَيُقَال: الرَّقِيبُ: اسْمُ السَّهْمِ (الثَّالِثِ مِنْ قِدَاحِ المَيْسَرِ) ، وأَنشد:
كَمَقَاعِدِ الرُّقَبَاءِ لِلضُّ
رَبَاءِ أَيْدِيهِمْ نَوَاهِدْ
وَفِي حَدِيث حَفْرِ زَمْزَمَ (فَغَارَسَهْمُ اللَّهِ ذِي الرَّقِيبِ) وَهُوَ مِن السِّهامِ الَّتِي لَهَا نَصِيبٌ، وَهِي سبعةٌ، قَالَ فِي (الْمُجْمل) : الرَّقِيبُ: السَّهْمُ الثَّالِثُ من السَّبْعَةِ الَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءِ، وَذكر شيخُنَا ﵀: قِدَاحُ المَيْسِرِ عَشَرَةٌ، سَبْعَةٌ مِنْهَا لَهُ أَنصباءُ، وَلها ثَلَاثَة إِنما جَعلوا لَهَا للتكثير فقَطْ وَلَا أَنْصِبَاءَ لَهَا، فَذَوَاتُ الأَنْصِبَاءِ أَوَّلُهَا: الفَذُّوفة فُرْضَةٌ وَاحِدَةٌ وَله نَصِيبٌ وَاحِدْ. وَالثَّانِي التَّوْأَمُ، وَفِيه فُرْضَتَانِ وَله نَصِيبَانِ، والرَّقِيبُ وَفِيه ثَلَاثُ فُرَضٍ وَله ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ، والحِلْصُ وَفِيه أَرْبَعُ فُرَضٍ، ثُمَّ النَّافِسُ وَفِيه خَمْسُ فُرَضٍ، ثمَّ المُسْبِلُ وَفِيه سِتُّ فُرَض، ثمَّ المُعَلَّى وَهُوَ أَعْلَاهَا، وَفِيه سَبْعُ فُرَضٍ وَله سَبْعَةُ أَنْصِبَاءَ. وأَمَّا الَّتِي لَا سَهْمَ لَهَا: السَّفِيحُ والمَنِيحُ والوَغْدُ، وأَنشدنا شَيخنَا، قَالَ: أَنشدنا أَبُو عَبْدِ الله محمدُ بن الشاذِلِيّ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ المَقَامَات الحَرِيرِيَّةِ:
إِذَا قَسَمَ الهَوَى أَعْضَاءَ قَلْبِي
فَسَهْمَاكِ المُعَلَّى والرّقِيبُ
وَفِيه تَوْرِيَةٌ غَرِيبَةٌ فِي التَّعْبِير بالسَّهْمَيْنِ، وأَرَادَ بهما عَيْنَيْهَا، والمُعَلَّى لَهُ سبعةُ أَنصباءَ، والرَّقيبُ لَهُ ثَلَاثَة، فَلم يَبْقَ لَهُ من قَلْبِه شيءٌ، بل اسْتَوْلَى عَلَيْهِ السَّهْمَانِ.
(والرَّقِيبُ:) نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ المَطَرِ يُرَاقِبُ نَجْماً آخَرَ) ، وإِنَّمَا قِيلَ لِلْعَيُّوقِ رَقِيبُ الثُّرَيَّا تَشْبِيهاً بِرَقِيبِ المَيْسِرِ، وَلذَلِك قَالَ أَبو ذُؤيب:
فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِىءِ
الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ
стр. 1034
(و) الرَّقِيبُ (: فَرَسُ الزِّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ) كأَنَّه كانَ يُرَاقِبُ الخَيْلَ أَنْ تَسْبِقَه.
(و) الرَّقِيبُ: (ابنُ العَمِّ) .
(و) الرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنَّهُ يَرْقُبُ مَنْ يَعَضُّ، أَو (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ ج رَقِيبَاتٌ ورُقُبٌ بضَمَّتَيْنِ) كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) الرِّقِيبُ (: خَلَفُ الرَّجُلِ مِن وَلَدِه وعَشِيرَتِه) ، وَمن ذَلِك قولُهُم: نِعْمَ الرَّقِيبُ أَنْتَ لاِءَبِيكَ وسَلَفِكَ، أَي نِعْمَ الخَلَفُ، لاِءَنَّه كالدَّبَرَانِ لِلثُّرَيَّا.
(و) من الْمجَاز: الرَّقِيبُ: (النجْمُ الَّذِي فِي المَشْرِق يُرَاقِبُ الغَارِبَ أَوْ مَنَازِلُ القَمَرِ كُلُّ) وَاحِدٍ (مِنْهَا رَقِيبٌ لِصَاحِبِهِ) كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَقَطَ آخَرُ مثْلُ الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا الإِكْلِيلُ إِذَا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا عِشَاءً غَابَ الإِكْلِيلُ، وإِذا طَلَعَ الإِكليلُ عِشَاءً غَابَتِ الثُّرَيَّا، ورَقِيبُ النَّجْمِ الَّذِي يَغِيبُ بِطُلُوعِه، وأَنشد الفرّاءُ:
أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ لَسْتُ لَاقِياً
بُثَيْنَةَ أَوْ يَلْقَى الثُّرَيَّا رَقِيبُهَا
قَالَ المُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمِ يقولُ: الإِكْلِيلُ: رَأْسُ العَقْرَب، ويُقَالُ: إِنَّ رَقِيبَ الثُّرَيَّا مِنَ الأَنْوَاءِ: الإِكْلِيلُ، لأَنَّهُ لَا يَطْلُعُ أَبَداً حَتَّى تَغِيبَ، كَمَا أَنَّ الغَفْرَ رَقِيبُ الشَّرَطَيْنِ، والزُّبَنَانِ: رَقِيبُ البُطَيْنِ، والشَّوْلَةُ رَقِيبُ الهَقْعَةِ، والنَّعَائِمُ: رَقِيبُ الهَنْعَةِ، والبَلْدَةُ، رَقِيبُ الذِّرَاعِ وَلَا يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا أَبَداً إِلَاّ بِسُقُوطِ صاحِبِه وغَيْبُوبَتِه، فَلَا يَلْقَى أَحَدُهمَا صَاحِبَهُ.
(ورَقَبَهُ) يَرْقُبُهُ (رِقْبَةً ورِقْبَاناً بِكَسْرِهِمَا ورُقُوباً بالضَّمِّ، ورَقَابَةً ورَقُوباً ورَقْبَةَ بِفَتْحِهِنَّ:) رَصَدَهُ و (انْتَظَرَه، كَتَرَقَّبَهُ وارْتَقَبَهُ) والتَّرَقُّبُ: الانْتِظَارُ، وكذلكَ الارْتِقَابُ، وقولُه تَعَالَى: ﴿٢. ٠٣٥ وَلم ترقب قولى﴾ (طه: ٩٤) معناهُ
стр. 1035
لَمْ تَنْتَظِرْ، والتَّرَقُّبُ: تَوَقُّعُ شَيْءٍ وتَنَظُّرُهُ.
(و) رَقَبَ (الشَّيْءَ) يَرْقُبُه (: حَرَسَه، كرَاقَبَه مُرَاقَبَةً ورِقَاباً) قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
يُرَاقِبُ النَّجْمَ رِقَابَ الحُوتِ
يَصِفُ رَفِيقاً لَه، يقولُ يَرْتَقِبُ النُّجُومَ ويُرَاقِبُهَا، كَيَرْعَاهَا ويُرَاعِيهَا.
(و) رَقَبَ (فُلَاناً: جَعَلَ الحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ) .
(وارْتَقَبَ) المَكَانَ (: أَشْرَفَ) عَلَيْهِ (وَعَلَا، والمَرْقَبَةُ والمَرْقَبُ: مَوْضِعُهُ) المُشْرِفُ يَرْتَفعُ عَلَيْهِ الرَّقِيبُ ومَا أَوْفَيْتَ عَلَيْهِ مِن عَلَمٍ أَوْ رَابِيَةٍ لتَنْظُرَ من بُعْدٍ، وَعَن شمر: المَرْقَبَةُ: هِيَ المَنْظَرَةَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ، وجَمْعُهُ مَرَاقِبُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَرَاقِبُ: مَا ارتَفَعَ مِن الأَرْضِ وأَنشد:
وَمَرْقَبَةٍ كالزُّجِّ أَشرَفْتُ رَأْسَها
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي فَضَاءٍ عَرِيضِ
(والرِّقْبَةُ بالكَسْرِ: التَّحَفُّظُ والفَرَقُ) مُحَرَّكَةً، هُوَ الفَزَعُ.
(والرُّقْبَى كَبُشْرَى: أَنْ يُعْطِيَ) الإِنْسَانُ (إِنْسَاناً مِلْكاً) كالدَّارِ والأَرْضِ ونَحْوِهِمَا (فَأَيُّهُمَا ماتَ رَجَعَ المِلْكُ لِوَرَثَتِهِ) وهِي مِن المُرَاقَبَةِ، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ موْتَ صَاحِبِه (أَو) الرُّقْبَى: (أَنْ يَجْعَلَهُ) أَي المَنْزِلَ (لِفُلَانٍ يَسْكُنُهُ، فإِنْ ماتَ فَفُلَانٌ) يَسْكُنُهُ، فكُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ موتَ صاحبِه (وقدْ أَرْقَبَه الرُّقْبَى، و) قَالَ اللِّحْيَانيُّ: (أَرْقَبَه الدَّارَ: جَعَلَهَا لَهُ رُقْبَى) ولِعَقبِه بعدَه بِمَنْزِلَة الوَقْفِ وَفِي (الصِّحَاح) : أَرْقَبْتُه دَاراً أَوْ أَرْضاً: إِذا أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهَا فكانَتْ للباقِي مِنْكُمَا وقلتَ إِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَك
стр. 1036
وإِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِيَ لي، والاسْمُ الرُّقْبَى.
قلت: وَهِي لَيْسَتْ لهِبَةٍ عندَ إِمَامِنَا الأَعْظَمِ أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هِيَ هِبَةٌ، كالعُمْرَى، وَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ من فُقَهَاءِ العِرَاقِ، قَالَ شيخُنَا: وأَمَّا أَصحابُنَا المَالِكِيَّةُ فإِنهم يَمْنَعُونَهَا مُطْلَقاً. وَقَالَ أَبو عبيد: أَصْلُ الرُّقْبَى مِن المُرَاقَبَةِ، ومثلُه قولُ ابْن الأَثيرِ، ويقالُ: أَرْقَبْتُ فلَانا دَاراً، فَهُوَ مُرْقَبٌ، وأَنَا مُرْقِبٌ، (والرَّقُوبُ كَصَبُورٍ) مِن النِّسَاءِ: (المَرْأَةُ) الَّتِي (تُرَاقِبُ مَوْتَ بَعْلِهَا) لِيَمُوتَ فَتَرِثَه (و) مِن الإِبلِ (: النَّاقَةُ) الَّتِي (لَا تَدْنُو إِلى الحَوْضِ منَ الزِّحَامِ) وَذَلِكَ لِكَرَمِها، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا تَرْقُبُ الإِبلَ فإِذا فَرَغَتْ مِنْ شُرْبِهَا شَرِبَتْ هِي، (و) من الْمجَاز: الرَّقُوبُ من الإِبلِ والنساءِ (: الَّتِي لَا يَبْقَى) أَي لَا يَعِيشُ (لهَا وَلَدٌ) قَالَ عَبِيدٌ:
كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ
(أَو) الَّتِي (مَاتَ وَلَدُهَا) ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ الشَّاعِر:
فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنَا مِثْلَ أُمِّنَا
وَلَا كَأَبْينَا عَاشَ وهْوَ رَقُوبُ
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ لِلرَّجُلِ والمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لاِءَنَّهُ يَرْقُبُ مَوْتَهُ ويَرْصُدُهُ خَوْفاً عَلَيْهِ، ومِن الأَمْثَالِ (وَرِثْتُهُ عَنْ عَمَّةٍ رَقُوبٍ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الرَّقُوبُ مَنْ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَهِيَ أَرْأَفُ بابْنِ أَخِيهَا، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه قَالَ: مَا تَعُدُّونَ فِيكم الرَّقُوبَ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ، قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئاً) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدِ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كَلَامِهِم، إِنَّمَا هُوَ عَلَى فَقْدِ الأَوْلَادِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلَاتٍ رَقُوبٍ
بِوَاحِدِهَا إِذَا يَغْزُو تُضِيفُ
قَالَ: وَهَذَا نحوُ قولِ الآخَر: إِنَّ
стр. 1037
المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، ولَيْسَ هَذَا أَن يَكُونَ مَنْ سُلِبَ مَالَه ليسَ بمَحْرُوبٍ.
(وأُمُّ الرَّقُوبِ) مِنْ كُنَى (الدَّاهِيَةِ) .
(والرَّقَبَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُقُ) أَوْ أَعْلَاهُ (أَوْ أَصْلُ مُؤَخَّرِهِ) ويُوجَدُ فِي بَعْضِ الأُمَّهَاتِ أَوْ مُؤَخَّر أَصْلِه (ج رِقَابٌ ورَقَبٌ) مُحَرَّكَةً (وأَرْقُبٌ) على طَرْحِ الزَّائِدِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، (ورَقَبَاتٌ) .
(و) الرَّقَبَةُ (: المَمْلُوكُ) ، وأَعْتَقَ رَقَبَةً أَي نسَمَةً، وفَكَّ رَقَبَةً: أَطْلَقَ أَسِيراً، سُمِّيَتِ الجُمْلَةُ باسْمِ العُضْوِ لِشَرَفِهَا، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرّقَابِ﴾ (التَّوْبَة: ٦٠) إِنهم المُكَاتَبُونَ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي حَدِيث قَسْمِ الصَّدَقَاتِ (وَفِي الرِّقَابِ) يريدُ المُكَاتَبِينَ مِن العَبِيدِ يُعْطَوْنَ نَصِيباً من الزَّكَاةِ يَفكُّونَ بِهِ رِقَابَهُمْ ويَدْفَعُونَه إِلى مَوَالِيهِم، وعنِ الليثِ: يُقَالُ: أَعْتَقَ الله رَقَبَتَهُ، وَلَا يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَهُ، وَفِي (الأَسَاس) : وَمن الْمجَاز: أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ، وأَوْصَى بِمَالِهِ فِي الرِّقَابِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَقد تَكَرَّرَتِ الأَحاديثُ فِي ذِكْرِ الرَّقَبَةِ وعِتْقِهَا وتحْرِيرِهَا وفَكِّهَا، وَهِي فِي الأَصْلِ: العُنُقُ، فجُعِلَتْ كِنَايَةً عَن جَمِيعِ ذَاتِ الإِنْسَانِ، تَسْمِيَةً للشَّيْءِ بِبَعْضِه، فإِذا قالَ أَعْتَقَ رَقَبَةً، فكأَنَّه قَالَ أَعْتَقَ عَبْداً أَو أَمَةً، وَمِنْهُم قَوْلُهُم: ذَنْبُهُ فِي رَقَبَتِه، وَفِي حَدِيث ابْن سِيرينَ (لَنَا رِقَابُ الأَرْضِ) أَي نَفْسُ الأَرْضِ، يَعْنِي مَا كَانَ من أَرْضِ الخَرَاجِ فَهُوَ للمُسْلِمِينَ لَيْسَ لأَصحابِه الَّذين كَانُوا فِيهِ قَبْلَ الإِسلام شيْءٌ لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً، وَفِي حَدِيث بِلَالٍ (والرَّكَائِب المُنَاخَة، لَكَ رِقَابُهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ) أَيْ ذَوَاتُهُنَّ وأَحْمَالُهُنَّ.
ومِنَ المجازِ قَوْلُهُم: مَنْ أَنْتُمْ يَا رِقَابَ المَزَاوِدِ؟ أَيْ يَا عَجَمُ، والعَرَبُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقَابِ المَزَاوِدِ، لأَنَّهُمْ حُمْرٌ.
(و) رَقَبَةُ: (اسْمٌ) والنِّسْبَةُ إِليه رَقَبَاوِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: إِنْ سَمَّيْتَ
стр. 1038
بِرَقَبَة لَمْ تُضِفْ إِليه إِلَاّ علَى القِيَاسِ.
(ورَقَبَةُ: مَوْلَى جَعْدَةَ، تَابِعِيٌّ) عَن أَبي هريرةَ، (و) رَقَبَةُ (بنُ مَصْقَلَةَ) بنِ رَقَبَةَ بنِ عبدِ الله بنِ خَوْتَعَةَ بنِ صَبرَةَ (تَابِعُ التابِع) وأَخُوهُ كَرِيبُ بنُ مَصْقَلَةَ، كَانَ خَطِيباً كأَبِيهِ فِي زَمَنِ الحَجَّاجِ، وَفِي حَاشِيَة الإِكمال: رَوَى رَقَبَةُ عَن أَنَسِ بنِ مالكٍ فِيمَا قِيلَ، وثَابِتٍ البُنَانِيِّ وأَبِيهِ مَصْقَلَةَ، وَعنهُ أَشْعَثُ بنُ سَعِيدٍ السَّمَّانُ وغيرُهُ، رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَملِيحُ بنُ رَقَبَةَ مُحَدِّثٌ) شَيْخٌ لِمَخْلَدٍ الباقرْحيّ، وَفَاته عَبْدُ الله بنُ رَقَبَةَ العَبْدِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ.
(والأَرْقَبُ: الأَسَدُ) ، لِغِلَظِ رَقَبَتِه، (و) الأَرْقَبُ (: الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ) ، هُوَ أَرْقَبُ بَيِّنُ الرَّقَبَةِ (كالرَّقَبَانِيِّ) على غيرِ قياسٍ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ (والرَّقَبَانِ، مُحَركَتَيْنِ) قَالَ ابنُ دُريدٍ: يُقَال: رَجُلٌ رَقَبَانِيٌّ، ويقالُ لِلْمَرْأَةِ: رَقْبَاءُ، لَا رَقَبَانِيَّةُ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الحُرَّةُ (والاسْمُ الرَّقَبُ مُحَرَّكَةً) هُوَ غِلَظُ الرَّقَبَةِ، رَقِبَ رَقَباً.
(وذُو الرُّقَيْبَةِ كَجُهَيْنَةَ) : أَحَدُ شُعَرَاءِ العَرَبِ وَهُوَ لَقَبُ (مَالِكٍ القُشَيْرِيِّ) لأَنَّه كانَ أَوْقَصَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ حَاجِبَ بنَ زُرَارَةَ التَّمِيمِيَّ يَوْمَ جَبَلَةَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (المستقصى) : أَنَّه أَسَرَه ذُو الرّقَيْبَةِ والزَّهْدَمَانِ، وأَنَّهُ افْتَدَى مِنْهُمْ بِأَلْفَيْ نَاقَةٍ وأَلْفِ أَسِيرٍ يُطْلِقُهُمْ لَهُمْ، وَقد تَقَدَّم، (و) ذُو الرُّقَيْبَةِ مالكُ (بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرِ) بن أَبي سُلْمَى المُزَنِيُّ أَحَد الشُّعَرَاءِ، وأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ حَدِيثَهُ فِي السُّنَنِ مِن طريقِ الحَجَّاجِ بنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ فِي بَابِ مَنْ شَبَّبَ ولَمْ يُسَمِّ أَحَداً، واسْتَوْفَاهُ الأُدْفُوِيُّ فِي الإِمْتَاعِ (وَرَقَبَانُ مُحَرَّكَةً: ع والأَشْعَرُ الرَّقَبَانُ: شَاعِرٌ) واسْمُه عَمْرُو بنُ حَارِثَةَ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: (وَرِثَ) فُلَانٌ (مَالاً عَنْ رِقْبَةٍ، بالكَسْرِ، أَي عَن كَلَالَة لم يَرِثْهُ عَن آبَائِهِ) وَوَرِثَ
стр. 1039
مَجْداً عَن رِقْبَةٍ، إِذا لَمْ يَكُنْ آبَاؤُهُ أَمْجَاداً، قَالَ الكُمَيْت:
كَانَ السَّدَى والنَّدَى مَجْداً ومَكْرُمَةً
تِلْكَ المَكَارِمُ لَمْ يُورَثْنَ عَنْ رِقَبِ
أَي وَرِثَهَا عَن دُنًى فَدُنًى من آبائِه، وَلم يَرِثْهَا مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ.
(والمُرَاقَبَةُ فِي عَرُوضِ المُضَارِعِ والمُقْتَضَبِ) : هُوَ أَنْ يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفَاعِيلُ وَمَرَّةً مَفَاعِيلُنْ، هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْجُودَة بأَيدينا ووجدتُ فِي حَاشِيَة كتابٍ تَحْتَ مَفَاعِيلُنْ مَا نَصُّه: هَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ المُصنّف، بإِثبات الياءِ وَصَوَابه مفاعِلُنْ، بحذفها، لأَنَّ كلاًّ من اليَاءِ والنُّونِ تُرَاقِبُ الأُخْرَى.
قلتُ: ومثلُه فِي (التَّهْذِيب) و (لِسَان العَرَب) ، وزَادَ فِي الأَخِيرِ: سُمِّيَ بذلك لأَنَّ آخِرَ السَّبَبِ الَّذِي فِي آخر الجُزْءِ وَهُوَ النُّونُ من مفاعيلُنْ لَا يَثْبُت مَعَ آخر السَّبَبِ الَّذِي قبله، وَلَيْسَت بمُعَاقَبَة، لأَنّ المُرَاقَبَةَ لَا يَثْبُتُ فِيهَا الجُزْآنِ المُتَرَاقِبَانِ، والمُعَاقَبَةُ يَجْتَمعُ فِيهَا المُتَعَاقِبَانِ، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن اللَّيْث: المُرَاقَبَةُ فِي آخِرِ الشِّعْرِ بَيْنَ حَرْفَيْنِ: هُوَ أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُهُمَا وَيَثْبُتَ الآخَرُ، وَلَا يَسْقُطَانِ وَلَا يَثْبُتَانِ جَمِيعًا، وَهُوَ فِي مَفَاعِيلُن الَّتِي للمضارِعِ لَا يجوز أَن يتمّ، إِنما هُوَ مَفَاعِيلُ أَو مَفَاعِلُنْ، انْتهى، وَقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله: (والمُرَاقَبَةُ) بَقِيَ عَلَيْه المُرَاقَبَةِ فِي المُقْتَضَب فإِنها فِيهِ أَكثرُ.
قلتُ: ولعلَّ ذِكْرَ المُقْتَضَبِ سَقَطَ من نُسْخَة شيخُنا فأَلْجأَهُ إِلى مَا قَالَ، وَهُوَ موجودٌ فِي غيرِ مَا نُسَخٍ، وَلَكِن يُقَال: إِن الْمُؤلف ذكر الْمُضَارع والمُقْتَضَب وَلم يذكر فِي الْمِثَال إِلا مَا يختصّ بالمضارعِ، فإِن المُرَاقَبَة فِي المُقْتَضَب أَن تُرَاقِبَ وَاوُ مَفْعُولَات فَاءَه وبالعَكْسِ، فَيكون الجزءُ مرّةً مَعُولات فينقل إِلى مَفَاعِيل ومَرَّة إِلى مَفْعُلَات فينقل إِلى فاعِلَات، فتأَمّل تَجِدْ.
(والرَّقَابَةُ مُشَدَّدَةً؛ الرَّجُلُ الوَغْدُ) الَّذِي يَرْقُبُ للقومِ رَحْلَهُم إِذا غَابُوا.
стр. 1040
(والمُرَقَّبُ كمُعَظَّمٍ: الجِلْدُ) الَّذِي (يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) ورَقَبَتِه.
(والرُّقْبَةُ بالضَّمِّ كالزُّبْيَةِ لِلأَسَدِ) والذِّئْبِ.
والمَرْقَب: قَرْيَةٌ من إِقليم الجِيزَة.
وَمَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
وأَبُو رَقَبَةَ: من قُرى المُنُوفِيّة.
وأَرْقَبانُ: مَوْضِعٌ فِي شَعْرِ الأَخْطَلِ، والصَّوابُ بالزَّايِ، وسيأْتي.
ومَرْقَبُ، قريَةٌ تُشْرِف على ساحِلِ بَحْرِ الشأْم.
والمَرْقَبَةُ: جَبَلٌ كَانَ فِيهِ رُقَباءُ هُذيل.
وذُو الرَّقِيبَةِ، كسَفِينَةٍ: جَلَلٌ بِخَيْبَرَ، جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ.
والرَّقْبَاءُ هِيَ الرَّقُوبُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، عَن الصاغانيّ.
ركب
: (رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ) (رُكُوباً ومَرْكَبَاً: عَلَاهُ) وعَلَا عَلَيْهِ (كارْتَكَبَهُ) ، وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب (والاسْمُ الرِّكْبَةُ، بالكَسْرِ) ، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ و (الرِّكْبَة) ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ، ورَكهبَ فلانٌ فلَانا بأَمْر وارْتَكَبَه، وكُلُّ شَىْءٍ عَلَا شَيْئاً فقَدْ رَكهبَه، (و) منَ المجازِ: رَكهبَهُ الدَّيْنُ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونَحْوَهُمَا مثلا بذلك، وركِبَ مِنْهُ أَمْراً قَبِيحاً، وَكَذَلِكَ، رَكِبَ (الذَّنْبَ) أَيِ (اقْتَرَفَهُ، كارْتَكَبَه) ، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، وارْتِكَابُ الذُّنُوبِ: إِتْيَانُهَا (أَو الرَّاكِبُ للبَعِيرِ خَاصَّةً) نَقله الجوهريّ، عَن ابْن السكِّيت قَالَ تَقول: مَرَّ بِنَا رَاكهبٌ إِذا كَانَ على بَعِيرٍ خاصَّةً، فإِذا كَانَ الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ: مَرَّ بِنَا فارسٌ على حِمَارٍ، ومَرَّ بِنَا فارسٌ على بَغْلٍ، وَقَالَ عُمَارَةُ: لَا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌ وَلَكِن أَقولُ حَمَّارٌ، (ج رُكَّابٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ، بضَمّهِنَّ) مَعَ تَشْدِيدِ الأَوَّلِ (و) رِكَبَةٌ (كَفِيلَةٍ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَقَالَ شيخُنا: وَقيل: الصَّوَاب كَكَتَبَه،
стр. 1041
لأَنّه المشهورُ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ، وكعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ فِي مِثْلِه.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنكره شيخُنَا واستبعدَه نقلَه الصاغانيّ عَن الكسائيّ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظ، (و) يُقَال: (رَجُلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَن ثَعْلَب: كَثِيرُ الرُّكُوبِ، والأُنّثَى رَكَّابَةٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَوْلُ ابْن السّكّيت: مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذا كَانَ على بعير خاصَّةً إِنما يُرِيد إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه جَازَ أَن يكون للبعيرِ والحِمَارِ والفَرَسِ والبَغْلِ وَنَحْو ذَلِك فتول: هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ، ورَاكِبُ فَرَس، ورَاكبُ حمَار، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يختصُّ بالإِبلِ لم تُضِفْه كَقَوْلِك رَكْبٌ وركْبانٌ، لَا تَقول: رَكْبُ إِبِلٍ وَلَا رُكْبَانُ إِبِلٍ، لأَنَّ الرَّكْبَ والرُّكْبَانَ لَا يكونُ إِلا لرُكَّابِ الإِبلِ، وَقَالَ غيرُه: وأَمَّا الرُّكَّابُ فيجوزُ إِضَافَتُهُ إِلى الْخَيْلِ والإِبِلِ وغيرهِمَا، كَقَوْلِك: هَؤُلَاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابِ إِبلٍ، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبَانِ، قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ عُمَارَةَ: إِنِّي لَا أَقُولُ لرَاكِبِ الحِمَارِ فَارِسٌ، فَهُوَ الظاهرُ، لأَنَّ الفَارِسَ فاعِلٌ مأْخوذٌ من الفَرَسِ، ومعناهُ صاحبُ فَرَسٍ وراكبُ فَرَسٍ، مثل قَوْلهم: لَابِنٌ وتَامِرٌ ودَارِعٌ وسَائِفٌ ورَامِحٌ، إِذا كانَ صاحبَ هَذِه الأَشياءِ، وعَلَى هذَا قَالَ العَنْبَرِيُّ:
لَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْماً إِذَا رَكِبُوا
شَنّوا الإِغَارَةَ فُرْسَاناً ورُكْبَاناً
فَجعل الفُرْسَانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبَانَ أَصحابَ الإِبلِ قَالَ (والرَّكْبُ رُكْبَانُ الإِبِلِ اسْمُ جَمْعٍ) وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ رَاكِبٍ، والرَّكْبُ أَيضاً: أَصحَابُ الإِبلِ فِي السَّفَر دونَ الدَّوَابِّ (أَو جَمْعٌ) ، قَالَه الأَخَشُ (وهُمُ العَشَرَةُ فَصَاعِدَاً) أَي فَمعا فَوْقَهُم، (و) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: (قد يكونُ) الرَّكْبُ (لِلْخَيْلِ) والإِبِلِ، قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وكَانَ فَرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:
وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَقْرِي إِلَيْهِ
إِذَا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْبٍ أَغَارُوا
стр. 1042
وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿٢. ٠٣٦ والركب اءَسغل مِنْكُم﴾ (الأَنفال: ٤٢) فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبلٍ، وَقد يجوز أَن يكونَ الجَيْشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَفِي آخرَ (سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ) يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قَالَ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ فِي تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كَمَا يُقَال: صُوَيْحِبُونَ، قَالَ: والراكبُ فِي الأَصلِ هُوَ راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثمَّ اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليَ ﵁ (مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إِلَاّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ) بالضَّمّ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ جِنِّي:
أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُ
الْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ
أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَا
أَوْ أَن تَبِعَهَ فِي بَعْضِ الأَرَاكِيبِ
أَرَادَ (تَبِيعَهَا) فحَذَفَ الأَلِفَ، (والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً) أَقَلُّ) من الرَّكْبِ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(والرَّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ) وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبٌ بِضَم الْكَاف (كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ) وَفِي حَدِيث النبيّ ﷺ (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا) فِي رِوَايَةٍ (فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ جَمْعُ
стр. 1043
رِكَابٍ، وَهِي الرَّوَاحِلُ من الإِبل، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرُّكُبُ لَا يكونُ جَمْعَ رِكَابٍ، وَقَالَ غيرُه: بَعِيرٌ رَكُوبٌ وجَمْعُه رُكُبٌ (و) يُجْمَعُ الرِّكَاب (رَكَائِبَ) ، وَعَن ابْن الأَثير: وَقيل: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ من كلّ دَابَّةٍ، فَعولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، قَالَ: والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.
(و) الرِّكَابُ (مِنَ السَّرْجِ كالغَزْرِ مِنَ الرَّحْلِ، ج) رُكُبٌ (كَكُتُبٍ) : يقالُ: قَطَعُوا رُكخبَ سُرُوجِهِمُ، (و) يُقَال: (زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على) ظُهُورِ (الإِبِلِ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن ابْن شْمَيل فِي كِتَاب (الإِبِلِ) (الإِبل) الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عَلَيْهَا بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وَبعد مَا تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، وَالَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عَلَيْهَا المَحَامِلُ وَالَّتِي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كَانَت مُؤَاجَرَةً بِكِرَى وليسَ العِيرُ الَّتِي تأْتى أَهلَهَا بالطَّعَامِ، وَلكنهَا رِكَابٌ، وَيُقَال: هَذِه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
(و) رَكَّابٌ (كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ) الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوعى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) رِكَابٌ (كَكِتَابٍ: جَدٌّ لإِبْرَاهيم بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ) وَهُوَ إِبْرَاهِيمِ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ (الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَان، وَوَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ، وَحَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
(و) مَرْكَبٌ (كمَقْعَدِ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ) ، الدَّابَة، (والبَحْرِ) السَّفِينَة، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ: سَفَائِنُهُ، وتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، وَقد تَقَدَّمُ تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّاب السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا، وَكَذَلِكَ رُكَّابُ
стр. 1044
المَاءِ، وَعَن اللَّيْث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأُرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُوا الدَّوَابِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فَقَالَ:
يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا
كمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ
يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ وَلم يَهْتَدُوا فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَهُ.
(و) المُرَكَّبُ (كَمُعَظَّمٍ: الأَصْلُ والمَنْبِتُ) تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه فِي قَوْمِه، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي (الأَساس) ، (والمُسْتَعِيرُ فَرساً يَغْزُو عَلَيْهِ فيكونُ لَهُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ) وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ (وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ) : دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِك، وأَنشد:
لَا يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلاّ أَنْ يُرَكَّبَهَا
ولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِ
وَفِي (الأَساس) : وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ.
(و) أَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه و (أَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ يُرْكَبَ) فَهُوَ مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ مَا أَرْكَبَتْ وَفِي حَدِيث السَّاعَةِ (لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ) .
(والرَّكُوبُ و) الرَّكُوبَةُ (بِهَاءٍ، منَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ) وقيلَ الرَّكُوبُ: كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ، والرَّكُوبَةُ: اسْمٌ لجَمِيعِ مَا يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ، (أَو الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ: المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ، و)
стр. 1045
قيلَ: هِيَ (اللَاّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ) جَمِيعِ (الدَّوَابِّ) يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلَا حَمُولَةٌ ولَا حَلُوبَةٌ، أَي مَا يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٢. ٠٣٦ فَمِنْهَا ركوبهم وَمِنْهَا ياءَكلون﴾ (يس: ٧٢) قَالَ الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لاِءَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ) قَالَ الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ: مَا يَرْكَبُونَ (ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (تُرْكَبُ، أَو) نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ: (مُذَلَّلَةٌ) حَكَاهُ أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ، وَعَوْدُ رَكُوبٌ كَذَلِك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ والقعتَبِ، وَفِي الحَدِيث: (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ.
(والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ) تَكُونُ (فِي أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة لَا تَبْلُغُ الأَرْضَ) ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذُوع النَّخْلِ ولَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ، وَهِي الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ، وَلَا يقالُ لَهَا الرَّكَّابَةُ إِنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الرُّكُوبِ، هَذَا قَول بعض اللغويين.
قلتُ: ونَسَبَهُ ابْن دُرَيْد إِلى العَامَّةِ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ، وَقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عندَ قِمَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَت مَعَ أُمِّهَا، وإِذَا قُطِعَتْ كَانَ أَفْضَلَ للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفَى غيرُه وَقَالَ أَبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعيّ يقولُ: إِذا كَانَت الفَسِيلَةُ فِي الجِذْعَ وَلم تكن مُسْتَأْرِضَةً فَهِيَ من خَسِيسِ النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ، وقيلَ فِيهَا الرَّاكُوبُ وجمعُهَا الرَّوَاكِيبُ.
(ورَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَتَركَّبَ، وتَرَاكَبَ) ، مِنْهُ: رَكَّبَ الفَصَّ فِي الخَاتَمِ، والسِّنَانَ فِي القَنَاةِ
стр. 1046
(والرَّكِيبُ) اسْمُ (المُرَكَّبِ فِي الشَّيءِ كالفَصِّ) يُرَكَّبُ فِي كِفَّةِ الخَاتَمِ، لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلُّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ، تَقُولٌ: ثَوْبٌ مُجَدَّدٌ وجَدِيدٌ، ورَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشيءُ حَسَنُ التَّرْكِيبِ، وتقولُ فِي تَرْكِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْمِ: رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ.
(و) الرَّكِيبُ بمعنَى الرَّاكِبِ كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ والصَّارِم، وهُوَ (مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ) وَفِي الحَدِيث: (بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى) أَرادَ مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (رُكْبَانُ السُّنْبُلِ بالضَّمِّ: سَوَابِقُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ) فِي أَوَّلهِ، والقُنْبُعُ كقُنْفُذٍ: وِعَاءُ الحِنْطَةِ، يُقَال: قد خَرَجَتْ فِي الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: رَكِبَ الشَّحُمْ بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ، وإِنَّ جَزُورَهُم لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ (رَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ) بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فِي مُقَدَّمِ السَّنَامِ و) أَمَّا (الَّتِي فِي مُؤَخَّرِهِ) فَهِيَ (الرَّوَادِفُ) ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ.
(والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ إِذا قُطِعَتْ) نَقله الصاغانيّ.
(و) الرُّكْبَةُ (: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِي السَّاقِ، أَو) هيَ (مَوْضِعُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وصَوَابُه مَوْصِلُ (الوَظِيفِ والذِّرَاعِ) ورُكْبَةُ البَعِيرِ فِي يَدِه، وَقد يقالُ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ: رُكَبٌ، ورُكْبَتَا يَدَيِ البَعِيرِ: المَفْصِلَان اللَّذَانِ يَلِيَانه البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَمَّا المَفْصِلَانِ النَّاتِئانِ مِنْ خَلْف فَهُمَا العُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ فِي رِجْلَيُهِ، والعُرْقُوبُ
стр. 1047
مَوْصِلُ الوَظِيفِ (أَو) الرُّكْبَةُ (: مَرْفِقُ الذِّرَاعِ من كُلِّ شَيْءٍ) وَحكي اللِّحْيَانيّ: بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هذَا، (ج) فِي القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ ورُكُبَاتٌ، والكَثِيرُ (رُكَبٌ) وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ مَا كانَ على فُعْلَةٍ إِلَاّ فِي بَنَات اليَاءِ فإِنَّهُم لَا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْن مِنْهُ بالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ فِي المُضَاعَفَةِ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودِ بنِ أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ) إِلى خُشَيْنِ بنِ النَّمِرِ من وَبرَةَ بن ثَعْلَبِ بنِ حُلْوَانَ من قُضَاعَةَ (مِنْ كِبَارِ نُحَاةِ المَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ ابنُه أَبو ذَرَ مُصْعَبٌ) ، قيَّدَه المُرْسِيّ، وَهُوَ شَيْخُ أَبي العَبَّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيِّ شارِح المَقَامعاتِ، والقَاضِي المُرْتَضَى أَبُو المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُود، عُرِفَ كجَدِّه بابنِ أَبِي رُكَبٍ، سَمعَ بالمَرِيَّةِ، وسَكَنَ مُرْسِيَةَ تُوُفِّي سنة ٥٨٦ كَذَا فِي أَول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ المُنْذِرِيِّ.
(والأَرْكَبُ: العَظِيمُهَا) أَيِ الرُّكْبَةِ (وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ) رَكَباً.
ورُكِبَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: شَكَى رُكْبَتَهُ.
(و) رَكَبَهُ (كنَصَرهُ) يَرْكُبُهُ رَكْباً (: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ) بِفَوْدَيْ شَعَرِه أَوْ (بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَته، أَوْ ضَرَبَهُ برُكْبَته) وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ (ثمَّ رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكَبَتِي) هُوَ مِنْ ذَلِك، وَفِي حَدِيث ابنِ سيرينَ (أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لَا يَأْخُدُوكَ فَيَرْكُبُوكُ) أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكِبِهِمْ، وكانَ هذَا مَعْرُوفاً فِي الأَزْدِ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمرٍ ووجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ الله الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمَّ كَيْسَانَ) وهِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن
стр. 1048
الْمجَاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ، وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ.
(والرَّكِيبُ: المَشَارَةُ) بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ (أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ) هِيَ (مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ والكَرْمِ) ، وقيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ (أَو المَزْرَعَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ: رَكِيبٌ، وَمِنْه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:
فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي وتَارَةً
لاِءَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُلِ
وأَهْلُ الرَّكِيبِ: هُمُ الحُضَّارُ، (ج) رُكُبٌ (ككُتُبٍ) .
(والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً) : بَيَاضٌ فِي الرُّكْبَةِ، وَهُوَ أَيضاً (: العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا) وقيلَ: هُوَ مَا انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثُّنَّةِ وفَوْقَ الفَرْجِ، كُلُّ ذَلِك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانيّ (أَو الفَرْجُ) نَفْسُهُ، قَالَ:
غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ دَاتِ الحُوقِ
بَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ
(أَو) الرَّكَبُ (ظَاهِرُهُ) أَيِ الفَرْجِ (أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ) وَفِي غير الْقَامُوس: أَصْلَا الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ (عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ) ، وَفِي أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ (أَوْ خَاصٌّ بِهِنَّ) ، أَي النسَاءِ، قَالَه الْخَلِيل، وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا يُقَال: رَكَبُ الرجُلِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد:
لَا يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلَا الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
قَالَ شيخُنَا: وقَدْ يُدَّعَى فِي مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلَا يَنْهَضُ شَاهِداً لِلْفَرَّاءِ.
стр. 1049
قلتُ: وَفِي قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَم فأَكْسَلَ:
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَعْظٍ فُجِعْتُ بِهِ
حِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِ
شاهدٌ للفراءِ، كَمَا لَا يَخْفَى (ج أَرْكَابٌ) ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يَا غَلَابِ
تحْملُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَكَابِ
أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلَابِ
كَجَبْهَهِ التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ
(وَأَرَاكِيبُ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي وأَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فَهُوَ جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ، أَشَار إِليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ فِي غيرِ مَحَلِّهِ.
(وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ) وَهُوَ وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلَاهُ لِهُذَيْلٍ، وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قَالَت جَنوبُ.
أَبْلغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلةً
والقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُ
ورَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌّ) عَلَى الخِلَافِ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لَا يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَة، وَقَالَ غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ أَبُو عْمَرَ: هُوَ كِنْديٌّ لَهُ حَدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نَصِيحٌ العَنْسِيُّ فِي التَّوَاضُعِ.
(ورَكْبٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْها ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ.
(وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي إِلى المَدِينَةِ. قَالَ:
ولَكِنَّ كَرًّا فِي رَكُوبَةَ أَعْسَرُ
وكَذَا رَكُوبُ: ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌ
стр. 1050
سَلَكَهَا النبيُّ ﷺ قَالَ عَلْقَمَةُ:
فَاينَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ
رِحْلَةُ: هَضْبَةٌ أَءَضاً، وروايةُ سِيبَوَيْهٍ: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ أَيْ أَنْ تْرْحَلَ ثمَّ تُركَب.
(والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشْرِّفَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، على عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا.
(و) رُكَبٌ (كَصُرَدٍ: مُخْلَافٌ باليَمَنِ) .
(ورْكْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ بالطِّائِفِ) بَين غَمْرَة وذَاتِ عِرْقٍ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (لبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بالشَّامٍ) قَالَ مالكُ بنُ أَنَسٍ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِد ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بالشَّامِ.
قلتُ وَفِي حديثِ ابنِ عباسٍ ﵄: (لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذُنِبَ ذَنْباً بِمَكَّةَ) كَذَا فِي بَعْضِ المَنَاسِكِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَيُقَال لِلْمُصَلِّي الَّذِي أَثَّرَ السُّجُودُ فِي جَبْهَتِه: بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إِلى الأَرْضِ مِنْهَا إِذَا رَبَضَتْ.
(وذُو الرّكْبَةِ: شَاعِرٌ) واسْمُهُ مُوَيْهِبٌ.
(وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ) كَقَطَامِ (أَمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ) بنِ غَالِبٍ.
(و) رَكْبَانُ (كَسَحْبَانَ: ع بِالحِجَازِ) قُرْبَ وَادِي القُرَى.
(و) من الْمجَاز (رِكَابُ السَّحَابِ بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ) فِي قَول أُمَيَّةَ:
تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ
стр. 1051
وتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ: صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ومثلُه فِي (التكملة) وَفِي بَعْضهَا الحَبْل، بالحَاءِ الْمُهْملَة، وخو خطأٌ:
(و) يُقَالُ (بَعِيرٌ أَرْكَبُ) إِذَا كَانَ (إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى) .
(و) فِي النَّوَادِرِ: (نَخْلٌ رَكِيبٌ) ورَكيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وهُوَ مَا (غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ) .
والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ: مُفَاعَلَتُنْ ومُفْتَعِلُنْ وفَعِلُنْ، لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُوناً سَاكِنة، وآخِر الحرفِ الَّذِي قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ ساكِنةٌ، وفَعِلْ إِذا كانَ يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نَحْو فَعُولُ فَعِلْ، الَّلامُ الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ ساكنةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
وَمِمَّا استدركه شَيخنَا على الْمُؤلف:
مِنَ الأَمْثَالِ (شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الغَضَبِ وللْغَادِرِ أَيضاً، قَالَ ابْن (أَبي) الحَدِيدِ فِي (شَرْح نَهْجِ البَلَاغَةِ) فِي الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: (مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) أَي يُغْضِبُه أَدْنَى شيْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عْصْبَةٍ
مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ
وأَوْرَدَهُ المَيْدَانِيُّ فِي (مجمع الأَمثال) وأَنْشَدَ البَيْتَ (مِنْ نِسْوَةٍ) يَعْنِي مِنْ نِسْوَةٍ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) رَكِبَ رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بغَيْرِ رَوِيَّةٍ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً، وَهُوَ يَمْشِي الرِّكْبَةَ، وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ.
قُلْتُ: وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إِذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ، لَا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلَا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً) مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَ
стр. 1052
رُؤُوسَكُمْ فِي البَاطِلِ والفِتَنِ يَتْبَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلَا رَوِيَّةٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الرَّكْبَةُ: المَرَّه مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُهَا الرَّكَبَات بالتَّحْرِيكِ، وَهِي مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هُوَ حالٌ مِن فَاعِلِ تَمْشُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقعَ ذَلِك الفِعْلِ مُشْتَغُنًى بِهِ عَنهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ، والمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤوسَكُمْ هائِمِينَ مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُمْ، كَأَنَّكُم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُالحَجَلِ فِي سُرْعَتِهَا وتَهَافِتُهَا، حَتَّى إِنَّهَا إِذا رَأَتِ الأُنْثَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ أَنْفْسَهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَسْقْطَ فِي يَدِهِ، هَكَذَا شَرَحَه الزمخشريُّ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) : وعَلَاهُ الرُّكَّاب، كَكْبَّار: الكابُوسُ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي) أَيْ تَبِعَنِي، وَجَاءَ عَلَى أَثَرِي، لأَنّ الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ، يُقَال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إِذَا تَبِعْتَهُ مُلْتَحِقاً بِهِ،
ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ اليَحْصُبِيُّ الرَّكَّابِيُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ.
وبالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللَّهِ الرِّكَابِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ذَكَرَه مَنْصُور فِي الذيل.
ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحْمنِ بنِ عليَ القَيْسِيُّ عُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِيِّ، مُحَدِّث تُوُفِّي بمصرَ سنة ٥٩٩ ذَكَره الصَّابُونِيّ فِي الذَّيْل.
وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِي عِندَ الظَّلَمَةٍ.
والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ.
والمَرْكَبُ: المَوْضِعُ.
стр. 1053
وَقَالَ الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ فيقولُ: ذُو الرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ.
رنب
: (الأَرْنَبُ م) وَهُوَ فَعْلَلٌ عندَ أَكْثَرِ النَّحْوِيين، وأَما الليثُ فَزَعَمَ أَنَّ الأَلِفَ زَائِدَةٌ، وَقَالَ: لَا تَجِيءُ كلمةٌ فِي أَولها أَلفٌ فَتكون أَصليّةً إِلَاّ أَن تكونَ الكلمةُ ثلاثةَ أَحرفٍ مثلَ الأَرْضِ والأَمْرِ والأَرْشِ، وَهُوَ حَيَوَانٌ يُشْبِه العَنَاقَ قَصِيرُ اليَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ يَطَأُ الأَرْضَ على مُؤَخَّرِ قَوَائِمِه، اسْمُ جِنْسٍ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) قَالَ المُبَرّدُ فِي (الْكَامِل) : إِنَّ العُقَابَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى، وإِنَّمَا مُيِّزَ باسمِ الإِشَارَة كالأَرْنَبِ (أَو) الأَرْنَبُ (لِلأُنْثَى، والخُزَزُ) كصُرَدٍ بمُعْجَمَات، (لِلذَّكَرِ) ويقالُ: الأُنْثَى: عِكْرِشَةٌ، والخِرْنِقُ: وَلَدُهُ، قَالَ الجاحِظُ: وإِذَا قُلْتَ أَرْنَبٌ فليسَ إِلَاّ أُنْثَى، كَمَا أَنَّ العُقَابَ لَا يَكُونُ إِلَاّ لِلأُنْثَى، فَتَقول هَذِه العُقَابُ، وهذِه الأَنْثى (ج أَرَانِبُ وأَرَانٍ) ، عَن اللحيانيّ، فأَمَّا سيبويهِ فلَمْ يُجِزْ أَرَانٍ إِلَاّ فِي الشِّعْرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي كاهِلٍ اليَشْكُرِيِّ، يُشْبِّهُ نَاقَتَهُ بِعُقَابٍ:
كَأَنَّ رَححلِي عَلَى شَغْوَاءَ حَادِرَةٍ
ظَمْيَاءِ قَدْ بُلَّ مِنْ طِلَ خَوَافِيهَا
لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ
مِنَ الثَّعَالِي وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا
يُرِيدُ الثَّعَالِبَ والأَرَانِبَ، وَوَجَّهَهُ فقَالَ: إِنَّ الشاعِرَ لمَّا احْتَاجَ إِلى الوَزنِ واضْطُرَّ إِلى اليَاءِ أَبْدَلَهَا مِنْهَا (وَكِسَاءٌ مَرْنَبَانِيٌّ، بِلَوْنِهِ و) كِسَاءٌ (مُؤَرْنَبٌ لِلْمَفْعُولِ ومَرْنَبٌ كمَقْعَدٍ) إِذا (خُلِطَ بِغَزْلِهِ وَبَرُهُ) ، وقيلَ: المُؤَرْنَبُ كالمَرْنَبَانِيِّ، قَالَت ليلى الأَخيليّةُ تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّتْ عَلى فِرَاخِهَا، وَهِي حُصُّ الرُّؤُوسِ لَا رِيشَ عَلَيْهَا:
تَدَلَّتْ عَلَى حُصِّ الرُّؤْوسِ كَأَنَّهَا
كُرَاتُ غُلَامٍ فِي كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ
وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ومثلُه قولُ الآخَرِ:
فإِنَّهُ أَهْلٌ لاِءَنْ يُؤَكْرَمَا
стр. 1054
وأَرْضٌ مَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنَبةٌ ضُبِطَ عندنَا فِي (النّسخ) بِفَتْح النُّونِ فِي الأَخِيرَةِ والصوابُ كسرُهَا، رُوِي ذَلِك عَن كُراع: (: كَثِيرَتُهُ) وَفِي (الأَساس) يُقَال لِلذَّلِيلِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْنَبٌ، لأَنَّهُ لَا دَفْعَ عنْدَها لاِءَنَّ القُبَّرَةَ تَطْمَعُ فِيهَا، (والأَرْنَبُ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) المَرْنَبُ بالمِيم بدلَ الأَلفِ، قُلْتُ وهُوَ نَصُّ ابْن دُرَيْد (جُرَذٌ) كاليَرْبُوعِ (قَصِيرُ الذَّنَبِ، كالبَرْنَبِ، و) الأَرْنَبُ (ضَرْبٌ مِنَ الحُليّ) قَالَ رؤبةُ:
وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِ
والأَرْنَبُ: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ:
عَجَّت نسَاءُ بَنِي عبيد عَجَّةً
كعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الأَرْنَبِ
(و) أَرْنَبُ: اسْمُ (امْرَأَةٍ) قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
مَتَى تَأْتِهِمْ تَرْفَعْ بَنعاتِي بِرَنَّةٍ
وتَصْدَحْ بِنَوْحٍ يَفْرَعُ النَّوْحَ أَرْنَبُ
وزَادَ الدَّمِيرِيُّ فِي (حَيَاة الْحَيَوَان) الأَرْنَب البَحْرِيُّ، قَالَ القَزْوِينِيُّ: من حَيَوَانِ البَحْرِ، رَأْسُهُ كرَأْسِ الأَرْنَبِوبَدَنُه كبَدَنِ السَّمَكِ، وقالَ الرَّئِيسُ ابنُ سِينَا: إِنَّهُ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ صَدَفِيٌّ، وهُوَ من ذَوعاتِ السُّمُومِ إِذا شُرِبَ.
قُلْتُ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا المُشَابَهَةُ فِي الاسْمِ لَا الشَّكْلِ.
(و) الأَرْنَبَةُ (بِهَاءٍ: طَرَفُ الأَنْفِ) وجمعُهَا: الأَرَانِبُ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الخُدْرِيِّ (ولَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلموأَرْنَبَتِهِ) ، ويقالُ: هُمْ شُمُّ الأُنُوفِ وَارِدَةُ الأَرَانِب، وتقولُ: وجَدْتُهُمُ
стр. 1055
مُجَدَّعِي الأَرَانبِ أَشَدَّ فَزَعاً من الأَرَانِب، وَجَدَع فُلَانٌ أَرْنَبَةَ فُلَانٍ: أَهَانَهُ.
(والأُرَيْنِبَةُ) مُصَغَّراً (: عُشْبَةٌ كالنَّصِيِّ) إِلَاّ أَنَّهَا أَدَقُّ وأَضْعَفُ وأَلْيَنُ، وهِيَ نَاجِعَةٌ فِي المَالِ جِدًّا، ولَهَا إِذا جَفَّتْ سَفًى كُلَّمَا حُرِّكَ تَطَايَرَ فَارْتَرَّ فِي العُيُونِ والمَنَاخِرِ، عَن أَبي حنيفَةَ.
والأُرَيْنِبَةُ مُصَغَّراً: اسْمُ مَاءٍ لِغَنِيِّ بن أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسٍ وبالقُرْبِ مِنْهَا الأَوْدِيَةُ.
والأُرَيْنِبَاتُ مُصَغَّراً: مَوْضِعٌ فِي قَول عنترة:
وَقَفْتُ وَصْحْبَتِي بِأُرَيْنِبَاتٍ
عَلى أَقْتَادِ عُوجٍ كالسَّهَامِ
كَذَا فِي (المعجم) . (والأَرْنَبَانِيُّ: الخَزُّ الأَدْكَنُ) الشَّدِيدُ الدُّكْنَةِ، نَقَلَه الصاغانيّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) فِي حَدِيث اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ (حَتَّى رَأَيْتُ الأَرْنَبَةَ يَأْكُلُهَا صِغَارُ الإِبِلِ) قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا يرويهِ أَكثر المُحَدِّثِينَ، وَفِي مَعْنَاهَا قَوْلَانِ ذَكَرَهُما القُتَيْبِيُّ فِي غَرِيبِه، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهلُ اللغةِ أَنَّ اللَّفْظَةَ إِنَّمَا هِيَ الأَرِينَةُ بِيَاءٍ تَحْتِيَّة ونُونٍ، وهُو نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الخِطْمِيَّ عَرِيضُ الوَرَقِ، وعنِ الأَزْهِرِيّ: قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بعضُهم: سَأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عَن الأَرْنَبَةِ فَقَال: نَبْتٌ، قَالَ شَمر: وَهُوَ عِنْدِي: الأَرِينَةُ، سَمِعْتُ فِي الفَصِيحِ من أَعْرَابِ سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ببَطْنِ مَرَ، قَالَ: وَرَأَيتُهُ نَبَاتاً يُشْبهُ الخهطْمِيَّ عَرِيضَ الوَرَقِ، قالَ شَمِرٌ: وسَمِعْتُ غَيْرَه من أَعْرَابِ كِنَانَةَ يقولُ: هُوَ الأَرِينُ، وَقَالَت أَعْرَابِيَّةٌ بِبَطْنِ مَرَ: هِيَ الأَرِينَةُ، وَهِي خِطْمِيُّنَا وغَسُولُ الرَّأْسِ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهَذَا الذِي حَكَاهُ شمِرٌ: صَحِيحٌ، وَالَّذِي رُوِيَ عنِ الأَصمعيّ أَنَّهُ الأَرْنَبَةُ، (من الأَرَانب) غَيْرُ صَحِيحٍ، وشَمِرٌ مُتْقِنٌ، وقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الحَرْفِ فَسَأَلَ عَنهُ غَيْرَ وَاحِد مِنَ الأَعْرَابِ حَتَّى أَحْكَمَهُ، والرُّوَاةُ رَبَّمَا صَحَّفُوا وغَيَّرُوا، قَالَ: ولَمْ أَسُمَعِ
следующие страницы →