Полный текст (21 562 стр.). Показаны 10256–10295 · переход к 10261.
стр. 10256
إِذا خَلَطَها، كَأَنَّهُ سَفَكَ دَمَ القاتِل عَلَى دَمِ المَقْتولِ، كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْشَدَ للشّاعرِ، وَهُوَ المُتَلَمِّسُ يُخاطِبُ الحارِثَ بن قَتادَةَ ابْن التَّوْأَم اليَشْكُريَّ:
(أَحارِثُ إنّا لَوْ ﴿تُشَاطُ دِماؤُنا ... تَزَيَّلْنَ حتَّى لَا يَمَسَّ دَمٌ دَما)
ويُرْوَى: تُساطُ، بالسِّين المُهْمَلَة، من السَّوْطِ، وَهُوَ الخَلْطُ، وَقد تَقَدَّم. وَمن المَجَازِ: شاطَ فلانٌ فِي الأمْرِ بمَعْنى عَجِلَ. وَمن المَجَازِ: شاطَ دَمُهُ، أَي ذَهَبَ هَدَراً وبَطَلَ، وكُلُّ مَا ذَهَبَ فَقَدْ شاطَ. (و) ﴾ شاطَتْ القِدْرُ، إِذا لَصِقَ بأَسْفَلِها شَيءٌ مُحْتَرِقٌ، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي الصّحاح: إِذا احْتَرَقَتْ ولَصِقَ بهَا الشَّيْءُ. ﴿وأَشاطَهُ، إشاطَةً: أَحْرَقَهُ، يُقَالُ: أَشاطَ الزَّيْتَ، وأَشاطَ القِدْرَ،﴾ كشَيَّطَهُ تَشْييطاً. (و) ﴿أَشاطَهُ إشاطَةً: أَهْلَكَهُ. وَمن المَجَازِ:﴾ أَشاطَ اللَّحْمَ، أَي لَحْمَ الجَزورِ: فَرَّقَهُ وبَضَعَهُ وقَسَمَه، وَفِي الصّحاح: ﴿شاطَت الجَزورُ،﴾ وأَشاطَها فلانٌ، وذلِكَ أنَّهم إِذا اقْتَسَموها وبَقِيَ بَيْنَهُم سَهْمٌ فَيُقَال: من ﴿يُشيطُ الجَزورَ أَي مَن يُنَفِّقُ هَذَا السَّهْمَ قالَ الكُمَيْتُ:
(نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهيدَ من الكُو ... مِ ولَمْ نَدْعُ من﴾ يُشيطُ الجَزورا)
وَمن ذلِكَ حَديثُ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: أَخْوَفُ مَا أَخافُ عليكُم أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ البَريءُ فيُدْسَرَ كَمَا تُدْسَرُ الجَزورُ، ويُشاطَ لَحْمُهُ كَمَا يُشاطُ لَحْمُ الجَزورِ، ويُقَالُ: عاصٍ، وَلَيْسَ بعاصٍ. فَقَالَ: عليّ ﵁: وكيفَ ذاكَ ولَمّا تَشْتَدَّ البَلِيَّةُ، وتَظْهَرِ الحَمِيَّةُ، وتُسْبَ الذُّرِّيَّةُ، وتَدُقَّهُمُ الفِتَنُ دَقَّ الرَّحَى
стр. 10257
بثِفالِها فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَتَى يَكُونُ ذلِكَ يَا عليُّ قالَ: إِذا تَفَقَّهوا لِغَيْرِ الدِّين وتَعَلَّموا لغَيْرِ العَمَل، وطَلَبوا الدُّنيا بعَمَلِ الآخِرَةِ هُوَ من ﴿أَشاطَ الجَزَّارُ الجَزورَ، إِذا قَطَّعَها وقَسَمَ لَحْمَها، كَمَا فِي العُبَاب واللّسَان. وَمن المَجَازِ: أَشاطَ السُّلْطانُ دَمَهُ، أَي أَهْدَرَهُ. ويُقَالُ: أَشاطَ دَمَه وبِدَمِه، أَي أَذْهَبَه، وكَذلِكَ: أَشاطَهُ، ومِنْهُ حديثُ عُمَر: القَسامَةُ توجِبُ العَقْلَ وَلَا﴾ تُشيطُ الدَّمَ، أَي يُؤْخَذُ بهَا الدِّيَةُ وَلَا يُؤْخَذُ بهَا القِصاصُ، يَعْنِي: لَا تُهْلِك الدَّمَ رَأْسا بِحَيْثُ تُهْدِرُه حتَّى لَا يَجِبَ فِيهِ شيءٌ من الدِّيةِ. أَو أَشاطَ بدَمِه، إِذا عَمِلَ فِي هَلاكِهِ، أَو أَشاطَهُ، وأَشاطَ بدَمِه، ﴿وأَشاطَ دَمَه، إِذا عَرَّضَه للقَتْلِ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ ابْن الأَنْباريّ: شاطَ فلانٌ بدَمِ فُلانٍ: معْناهُ عَرَّضَه للهلاكِ، ويُقَالُ: شاطَ دَمُ فُلانٍ إِذا جَعلَ الفِعْل للدَّمِ، فَإِذا كانَ للرَّجُلِ قِيل: شاطَ بدَمِه،﴾ وأَشاطَ دَمَهُ. (و) ﴿أَشاطَ دَمَ الجَزورِ، هُوَ مَأْخوذٌ من حَديث) سَفينَةَ مَوْلَى رَسُولُ الله ﷺ ورَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ أَشاطَ دَمَ جَزور بِجِذْلٍ فأَكلَه قالَ الأَصْمَعِيّ: أَي سَفَكَهُ وأَراقَهُ، وأَرادَ بالجِذْلِ عوداً أَحَدَّهُ للذَّبْحِ. وَمن المَجَازِ:﴾ اسْتَشاطَ فُلانٌ عَلَيْهِ، إِذا الْتَهَبَ غَضَباً. وَفِي الصّحاح: وغَضِبَ فُلانٌ واسْتَشاطَ، أَي احْتَدَمَ، كَأَنَّهُ الْتَهَبَ فِي غَضَبِه. قالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ من قَوْلِهم: ناقَةٌ مِشْياطٌ، وَفِي الحَديث: إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطانُ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ! الشَّيْطانُ، أَي تَحَرَّق من شِدَّةِ الغَضَبِ وتَلَهَّبَ وصارَ كَأَنَّهُ نارٌ،
стр. 10258
تسَلَّط عَلَيْهِ الشَّيْطانُ فأَغْراه بالإيقاعِ بمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ، وَهُوَ اسْتَفْعَل من شاطَ يَشيطُ، إِذا كادَ أنْ يَحْتَرِقَ. وَمن المَجَازِ: اسْتَشاطَ الحَمامُ، إِذا طارَ نَشيطاً. وَمن المَجَازِ: اسْتَشاطَ الرَّجُلُ من الأمْرِ، إِذا خَفَّ لهُ واحْتَدَّ وتَحَرَّقَ. وَمن المَجَازِ: ﴿المُسْتَشيطُ: المُبالِغُ فِي الضَّحِكِ، ورَوَى ابْن شُمَيْلٍ بإسْنادِه إِلَى النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ مَا رُئي ضَاحِكا﴾ مُسْتَشيطاً قالَ مَعْناه: ضاحِكاً ضَحِكاً شَديداً كالمُتَهالِك فِي ضَحِكِه. وَمن المَجَازِ: ﴿المُسْتَشيطُ من الجِمالِ: السَّمينُ. وَقد اسْتَشاطَ البَعيرُ، أَي سَمِنَ، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي شَرحِ الدِّيوان: أَي، تَطايَرَ السِّمَنُ فِيهِ.﴾ والمِشْياطُ، كمِحْرابٍ: السَّريعَةُ السِّمَنِ مِنْهَا، يُقَالُ: ناقَةٌ ﴿مِشْياطٌ، وَهِي الَّتِي يُسْرِعُ فِيهَا السِّمَنُ وَهُوَ مَجازٌ من إسْراعِ﴾ المُشَيِّطِ وعَجَلَتِه لَا يَصْبِرُ بالشِّواءِ حتَّى يَسْكُنَ لِسانُ النّار، كَمَا فِي الأَسَاسِ، ج ﴿مَشَاييطُ، وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح:﴾ مَشَايطُ، وقالَ غيرُه: بَعيرٌ ﴿مِشْياطٌ، وإبْلٌ شياط، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: المَشَاييطُ: هِيَ الإِبِل الَّتِي تُجْعَلُ للنَّحْرِ، من قولِهِم: شاطَ دَمُه.﴾ والتَّشْييطُ لَحْمٌ يُصْلَح ويُشْوَى لِلْقَوْمِ، اسمٌ كالتَّمْتينِ. والمُشَيَّطُ، كمُعَظَّمٍ اسمٌ مِثْله. ﴿والشَّيِّطُ، كسَيِّدٍ، عَلَى فَيْعِلٍ: فَرَسُ خُزَزَ بن لَوْذانَ السَّدوسِيِّ الشَّاعِر، وَهُوَ ابْن النَّعامَةِ، (و) ﴾ الشَّيِّطُ أَيْضاً، فَرَسُ أُنَيْفِ بن جَبَلَةَ الضَّبِّيِّ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ جَدُّ داحِسٍ من قِبَلِ أُمِّه فِيمَا زَعَم العَبْسِيُّون، وَله يَقُولُ الشَّاعِر:
(أُنَيْفُ لقَدْ بَخِلْتَ بعَسْبِ عَوْدٍ ... عَلَى جارٍ لِضَبَّةَ مُسْتَرادِ)
стр. 10259
كَمَا فِي أَنْسابِ الخَيْلِ لِابْنِ الكَلْبِيِّ. ﴿وتَشَيَّطَ اللَّحْمُ: احْتَرَقَ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: بعدَ انْشِواءِ الجِلْدِ أَو﴾ تَشَيُّطِهْ وَمن المَجَازِ: ﴿تَشَيَّط فُلانٌ إِذا نَحِلَ من كَثْرَةِ الجِماعِ وهَلَكَ، عَن أَبي عمرٍ و.﴾ - والشَّيْطِيُّ، كصَيْفِيٍّ: الغُبَارُ السَّاطِعُ فِي السَّماءِ، قالَ القُطَامِيُّ:
(تَعَادِي المَرَاخِي ضُمَّراً وَفِي جُنُوبِها ... وهُنَّ من الشَّيْطِيِّ عَارٍ ولابِسُ)
يَصِفُ الخَيْلَ وإِثارَتَها الغُبَارَ بسَنابِكِها. ﴿وشِيطَى، كضِيزَى: عَلَمٌ من الأَعْلامِ. (و) ﴾ الشِّيَاطُ، ككِتابٍ:) رِيحُ قُطْنَةٍ مُحْتَرِقَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح. ﴿والشَّيِّطانِ، ككَيِّسٍ مُثَنَّى﴾ شَيِّطٍ: قاعانِ بالصَّمّانِ فِي أَرْضِ تَميمٍ لبَنِي دارِمٍ، أُحَدُهما طُوَيْلع أَو قريبٌ مِنْهُ فيهِما مَسَاكاتٌ للمَطَرِ، قالَ النَّابِغَة الجَعْدِيُّ يَصِفُ نَاقَة:
(كأَنَّها بعدَ مَا طالَ النَّجَاءُ بِها ... ﴿بالشَّيِّطَيْن مَهَاةٌ سُرْوِلَتْ رُمَلَا)
ويُرْوَى: سُرْبِلَتْ، ويُرْوَى: بعد مَا أَفْضَى النَّجاءُ بهَا، أَرادَ خُطوطاً سُوداً تَكُونُ عَلَى قَوائِمِ بَقَرِ الوَحْشِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ شَيَّطَ القِدْرَ تَشْيِيطاً: أَغْلَاها، كشَوَّطَها، عَن الكِلابِيِّ. وقالَ اللَّيْثُ: ﴿التَّشَيُّطُ﴾ شَيْطُوطَةُ اللَّحْمِ إِذا مَسَّتْهُ النَّارُ ﴿يَتَشَيَّطُ فيُحْرَق أَعْلاهُ﴾ ويَشِيطُ الصُّوف. ويُقَالُ: ﴿شَيَّطْتُ رَأْسَ الغَنَمِ وشَوَّطْتُه، إِذا أَحْرَقْتَ صُوفَه لتُنَظِّفُه.﴾ وشَيَّطَ فُلانٌ اللَّحْمَ، إِذا دَخَّنَهُ وَلم يُنْضِجُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ، يَهْجو بَنِي كُرْزٍ:
стр. 10260
(لَمَّا أَجابَتْ صَفيراً كانَ آيَتَهَا ... من قابِسٍ ﴿شَيَّطَ الوَجْعاءَ بالنَّارِ)
﴾ وشَيَّطَ الطَّاهي الرَّأْسَ والكُراعَ، إِذا أَشْعَلَ فيهِما النَّارَ حتَّى ﴿يَتَشَيَّطَ مَا عَلَيْهِما من الشَّعْرِ والصُّوفِ، كشَوَّطَ.﴾ وتَشَيَّطَ الدَّمُ، إِذا عَلَا بصَاحِبِه. ولَحْمٌ ﴿شائِطٌ: مُحْتَرِقٌ كالشَّاطِي، كَمَا يُقَالُ فِي الهائرِ هَارٍ. قالَ العَجَّاجُ: بِوَلْقِ طَعْنٍ كالحَريقِ الشَّاطِي﴾ والإِشَاطَةُ: تَقْطِيعُ لَحْمِ الجَزُورِ قَبْلَ التَّقْسيمِ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. والتَّقْسيمُ أَيْضاً، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ. وقالَ أَبُو عمرٍ و: ﴿شَيَّطَ فُلانٌ من الهَبَّةِ، نَحَلَ من كَثْرَةِ الجِماعِ، وهُو مَجَازٌ،﴾ كَتَشَيَّطَ، وَهَذِه قد ذَكَرَها المُصَنِّفُ. ﴿واسْتَشَاطَ فُلانٌ: تَحَرَّقَ، وأَيْضاً، أَشْرَفَ عَلَى الهَلاكِ. وَفِي الحَرْبِ: اسْتَقْتَلَ، وهُو مَجَازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ شُمَيْلٍ:
(﴾ أَشَاطَ دِمَاءَ ﴿المُسْتَشِيطِينَ كُلِّهِمْ ... وغُلَّ رُؤُوسُ القَوْمِ فيهِمْ وسُلْسِلُوا)
﴾ وشَيَّطَ الصَّقيعُ النَّبْتَ، والدَّواءَ الجُرْحَ: أَحْرَقَهُ، وهُو مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. ووَسْمٌ ﴿مُسْتَشَاطٌ: طُلِبَ مِنْهُ أَنْ﴾ يَشِيطَ ﴿فشَاطَ، أَي طارَ كُلَّ مَطِيرٍ، وانْتَشَرَ فِي السَّاعِدِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّت ... نَوَاشِرُه بوَشْمٍ مُسْتَشَاطِ)
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَالُ: بَيْنَهما﴾ مُشَايَطَةٌ، أَي كَلامٌ مُخْتَلِفٌ، أَوْرَدَه الصَّاغَانِيّ فِي غ ي ط.
! وشَيْطانُ الطَّاقِ: لَقَبُ أَبي جَعْفَرٍ
стр. 10261
محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ النُّعْمانِ الكُوفِيّ، كانَ فِي حُدُودِ الثَّمانينَ)
وَمِائَة، وطائِفَةٌ من الرَّافِضَة يُعْرَفُونَ ﴿بالشَّيْطَانِيَّة، مَنْسُوبونَ إِلَيْه، ذَكَرَهُ الشَّهْرِسْتانِيُّ. ونَهْرُ الشَّيْطانِ، ذَكَرَهُ ياقوت فِي المعجم.﴾ وشَيْطَانُ العِراقِ: لَقَبُ أَنُوشِرْوَانَ الضَّريرِ، الشَّاعِر، كانَ ببَغْدادَ فِي سنة.
(فصل الصَّاد مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ)
ص ب ط
الصَّبْطُ، بالفَتْحِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الخارْزَنْجِيّ: هِيَ الطَّويلَةُ من أَدَاةِ الفَدَّانِ، وضُبِطَ بالتَّحْريكِ أَيْضاً.
ص ر ط
الصِّرَاطُ، بالكَسْرِ: الطَّريقُ، قالَ الله تَعَالَى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ وَبِه قَرَأَ ابنُ عامرٍ وابنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأَبو عمرٍ ووعاصِمٌ والكِسَائِيّ. وقالَ القَعْقَاعُ ابنُ عَطِيَّةَ الباهِلِيُّ:
(أَكُرُّ عَلَى الحَرُورِيِّينَ مُهْرِي ... لأَحْمِلَهُم عَلَى وَضَحِ الصِّرَاطِ)
وأَمَّا صِرَاطُ الآخِرَةِ فَهُوَ عِنْدَ أَهلِ السُّنَّةِ: جِسْرٌ مَمْدُودٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ مَنْعُوتٌ فِي الحَديثِ الصَّحِيح، وَهُوَ أَحَدُّ من السَّيْفِ، وأَدَقُّ من الشَّعر، يَمُرُّ عَلَيْهِ الخَلائِقُ فيَجُوزُه أهلُ الجَنَّةِ بأَعْمالِهِم، يَمُرُّ بعضُهُم كالبَرْقِ الخاطِف، وبعضُهم كالرِّيحِ المُرْسَلَةِ، وبعضُهم كجِيادِ الخَيْلِ، وبعضُهُم يَشْتَدُّ، وبعضُهُم يَمْشِي، وبعضُهم يَزْحَفُ، ويُنادِي مُنادٍ من بُطْنانِ العَرْشِ: غُضُّوا أَبْصَارَكُم حتَّى تَجُوزَ فاطِمَةُ بنتُ محمَّدٍ ﷺ ورَضِيَ عَنْهَا. وتَقُولُ
стр. 10262
النَّارُ للمُؤْمِنِ: جُزْ يَا مُؤْمِنَ فَقَدْ أَطْفَأَ نورُكَ لَهَبِي، وتَزِلُّ وتَدْحَضُ عِنْد ذلِكَ أَقْدامُ أَهْلِ النَّارِ أَجازَنا الله تعالَى عَلَى الصِّرَاطِ إِجازَتَه مَن اصْطَفاهُ من أَوْلِيائه، ورَزَقَنَا شَفاعَةَ رُسُلِه وأَنْبِيائِه. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: الصُّرَاطُ، بالضَّمِّ: السَّيْفُ الطَّويلُ. والسِّينُ لغةٌ فِي الكُلِّ، وَقد تقدَّمَ أَنَّ يَعْقُوبَ قرَأَ: اهْدِنا السِّرَطَ المُسْتَقِيمَ: وأَنَّ أَصْلَ صادِهِ سِينٌ، فقُلِبَتْ مَعَ الطَّاءِ صاداً لقُرْبِ مَخارِجِهما.
ص ع ط
الصَّعُوطُ، كصَبُورٍ: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ السَّعُوط بالسِّين، قالَ ابنُ سِيدَه: أَرى هَذَا إنَّما هُوَ عَلَى المُضَارَعَةِ الَّتِي حَكاها سِيبَوَيْه فِي هَذَا وأَشْباهِه. وصَعَطَهُ، كَمَنَعَهُ ونَصَرَهُ، صَعْطاً وصُعُوطاً وأَصْعَطَه، لغةٌ فِي سَعَطَه وأَسْعَطَه.
ص ف ط
الإِصْفَنْطُ، بالكَسْرِ، والفاءُ مَفْتوحَةٌ وتُكْسَرُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ الأَصْمَعِيّ: هِيَ لُغَةٌ فِي الإِسْفَنْطِ، وَهِي الخَمْرُ بالرُّومِيَّةِ اسْتَعْمَلَتْها العَرَبُ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وقالَ بعضُهُم: هِيَ خَمْرٌ فِيهَا أَفَاويهُ، وذَكَرَه بعضُهُم فِي أَصفط، وتقدَّمَ تَحقيقُ ذلِكَ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: صَفْط: لُغَةٌ فِي سَفْط، بالسِّين: اسمٌ لقريةٍ من قُرَى مِصْر، وَهِي سَبْعَ عَشْرَةَ قَرْيَةً، كَمَا تَقَدَّم، والصَّادُ نَقَلَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِير، وقالَ: هكَذَا تَقُولُه أَهْلُ مِصْرَ.
ص ل ط
صَلَّطَه اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ تَصْليطاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هِيَ لُغَةٌ سَلَّطَه، بالسِّينِ.
стр. 10263
ص م ر ط
رَجُلٌ مُصَمْرَطُ الرَّأْسِ، بفَتْحِ الرَّاءِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي مُسَمْرَطهُ، بالسِّينِ.
ص ن ط
الصَّنْطُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ القَرَظُ، هَكَذا يَنْطِقُ بِهِ أَهْلُ مصْرَ، وَهِي: لُغَةٌ فِي السَّنْطِ، بالسِّينِ.
ص وط
﴿الصَّوْطُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الخارْزَنْجِيّ: هُوَ صَوْتٌ من ماءٍ، وَهُوَ مَا ضاقَ مَنْقَعُهُ وَقد انْمَدَّ، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي التَّكْمِلَة: وَقد امْتَدَّ، كالسَّوْطِ، بالسِّينِ.
ص ي ط
﴾ الصِّيَاطُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ اللَّغَطُ العالِي المُرْتَفِعُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.
(فصل الضَّاد الْمُعْجَمَة مَعَ الطاءِ)
ض أَط
﴿ضَئِطَ، كفَرِحَ،﴾ ضَأْطاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنا، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي حَرَّكَ مَنْكِبَهُ وجَسَدَهُ فِي مَشْيِهِ، لُغَةٌ فِي ضَاطَ ضَيْطاً، وَقد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ هُناك، وسَيَأْتِي.
ض ب ط
ضَبَطَهُ يَضْبُطه ضَبْطاً وضَبَاطَةً، بالفَتْحِ: حَفِظَهُ بالحَزْمِ، فَهُوَ ضَابِطٌ، أَي حازِمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: ضَبْطُ الشَّيْءِ: لُزُومُه لَا يُفارِقُه، يُقَالُ ذلِكَ فِي كلِّ شيءٍ. وضَبْطُ الشَّيْءِ: حِفْظُه بالحَزْم. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَبَطَ الرَّجُلُ الشَّيءَ يَضْبُطُه ضَبْطاً، إِذا أَخَذَه أَخْذاً شَديداً، ورَجُلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى.
стр. 10264
وقالَ غيرُه: جَمَلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى أَيْضاً كِلاهُما أَي قَوِيٌّ شَديدُ البَطْشِ والقُوَّةِ والجِسْمِ، وقالَ أُسامَةُ الهُذَلِيّ:
(وَمَا أَنا والسَّيْرَ فِي مَتْلَفٍ ... يُبَرِّحُ بالذَّكَرِ الضَابِطِ)
ورَجُلٌ أَضْبَطُ: يعمَلُ بيَدَيْه جَميعاً، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَعْلَمُ لَهُ فِعْلاً يَتَصَرَّفُ مِنْهُ، وَفِي الصّحاح: يَعْمَلُ بكِلْتَا يَدَيْه، تَقُول مِنْهُ: ضَبِطَ الرَّجُلُ، بالكَسْرِ، يَضْبَطُ، وَهِي ضَبْطَاءُ، وَفِي الحَدِيث: سُئِلَ النَّبِيّ ﷺ عَن الأَضْبَطِ فَقَالَ: الَّذي يَعْمَلَ بيَسارِه كَمَا يَعْمَلُ بيَمينِهِ وكَذلِكَ كلُّ عاملٍ يَعْمَلُ بيَدَيْه جَميعاً، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَهُوَ الَّذي يُقَالُ لَهُ: أُعْسَرُ يَسَرٌ.
وكانَ عُمَرُ ﵁ أَضْبَطَ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ويُقَالُ: تَأَبَّطَه ثمَّ تَضَبَّطَه، أَي أَخَذَه عَلَى حَبْسٍ وقَهْرٍ، ومِنْهُ حَديثُ أَنَسٍ ﵁: سافَرَ ناسٌ من الأَنْصارِ، فأَرْمَلُوا، فمَرُّوا بحَيٍّ من العَرَبِ، فسَأَلُوهُم القِرَى فَلم يقْرُوهُم، وسَأَلوهم الشِّرَاءَ فَلم يَبِيعُوهم، فأَصَابُوا مِنْهُم وتَضَبَّطُوا. وتَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ: نالَتْ شَيْئا من الكَلإِ، تَقول العَرَبُ: إِذا تَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ شَبِعَتِ الإِبِلُ، قالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ يُقَالُ لَهَا: الإِبِلُ الصُّغْرَى لأَنَّها أَكْثَرُ أَكْلاً من المِعْزَى، والمِعْزَى أَلْطَفُ أَحْناكاً، وأَحْسَنُ إِراغَةً، وأَزْهَدُ زُهْداً مِنْهَا، فَإِذا شَبِعَتِ الضَّأْنُ فَقَدْ أَحْيَا النَّاسُ لكَثْرَةِ العُشْبِ. أَو معنى تَضَبَّطَتْ، أَي أَسْرَعَتْ فِي المَرْعَى وقَوِيَتْ وسَمِنَتْ. وَفِي المَثَلِ: هُوَ أَضْبَطُ من ذَرَّةٍ، وذلِكَ لأَنَّها تَجُرُّ مَا هُوَ عَلَى أَضْعافِها، وربَّما سَقَطَا من مَكانٍ شاهِقٍ مُرْتَفِعٍ فَلَا تُرْسِلُه.
стр. 10265
ويُقَالُ: أَضْبَطُ من عائشَةَ بنِ عَثْمٍ من بَني عَبْشَمْسِ بن سَعْدٍ وذلِكَ أَنَّه سَقَى إِبِلَهُ يَوْمًا وَقد أَنْزَلَ أَخاهُ فِي الرَّكِيَّةِ للمَيْح فازْدَحَمَتِ الإبلُ فَهَوَتْ بَكْرَةٌ مِنْهَا عَلَى البِئْرِ، فأَخَذَ بذَنَبِها، وصاحَ بِهِ أَخوه: يَا أَخي المَوْتَ، قالَ ذلِكَ إِلَى ذَنَبِ البَكْرَةِ، يريدُ أَنَّهُ إِنْ انْقَطَعَ ذَنَبُها وَقَعَتْ. ثمَّ أجْتَذَبَها فأَخْرَجَهَا. قالَ الصَّاغَانِيّ: هَذِه رِوايَةُ حَمْزَةَ وأَبي النَّدَى، وقالَ المُنْذِرِيُّ: هُوَ عابِسَةُ، من العُبُوسِ. وَلم يَذْكُرْ عائِشَةَ بنَ عَثْمٍ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي جُمْهَرَةِ نَسَبِ عَبْشَمْسِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَميمٍ. قُلْتُ: وراجعتُ فِي أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ فَلم يَذْكُرْهُ فِي بَني) عَبْشَمْسٍ أَيْضاً. وَمن المَجَازِ: ضُبِطَت الأَرْضُ، بالضَّمِّ، إِذا مُطِرَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَفِي الأَسَاسِ: بَلَدٌ مَضْبُوطٌ مَطَراً، أَي معمومٌ بالمَطَرِ. وَفِي العُبَاب: أَرضٌ مَضْبُوطَةٌ: عَمَّها المَطَرُ.
والأَضْبَطُ: الأَسَدُ يَعْمَلُ بيَسَارِه كعَمَلِهِ بيَمِينِه، قَالَتْ مؤبِّنَةُ رَوْحِ ابنِ زِنْبَاعٍ فِي نَوْحِها. وَفِي العُبَاب: قالَ الأَصْمَعِيّ: أَخْبَرَني مَن حَضَرَ جَنازَةَ رَوْحِ بنِ حاتمٍ وباكِيَةٌ تقولُ:
(أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي ... بَيْنَ طَرْفَاءٍ وغِيلِ)
(لُبْسُه من نَسْجِ دَاوُو ... دَ كضَحْضَاحِ المَسِيلِ)
وقالَ الكُمَيْتُ:
(هُوَ الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فِينَا شَجَاعَةً ... وفِيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ)
وقِيل: إنَّما وُصِفَ الأَسَدُ بذلك لأَنَّه يأْخُذُ الفَريسَةَ أَخْذاً شَديداً،
стр. 10266
ويَضْبُطَها فَلَا تَكادُ تُفْلِتُ مِنْهُ، كالضَّابِط، وُصِفَ بِهِ لما تَقَدَّم. والأَضْبَطُ بنُ قُرَيْع بن عَوْفِ بنِ كَعْب بنِ سَعد بنِ زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ: شاعرٌ، مَعْروفٌ مَشْهُورٌ. وبَنو تَميمٍ يَزْعَمونَ أَنَّهُ أَوَّلُ من رَأَس فيهم. قُلْتُ: وَهُوَ أَخو جَعْفَرٍ أَنْفِ النَّاقَةِ. والأَضْبَطُ بنُ كِلَاب بن رَبيعَةَ، واسمُ الأَضْبَطِ كَعْبٌ. وبَنو الأَضْبَطِ: بَطْنٌ من بَني كِلاٍ، هُوَ هَذَا الأَضْبَطُ الَّذي ذَكَرَهُ. ورَبيعَةُ بنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ كانَ من الأَشِدَّاءِ عَلَى الأُسَراءِ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ الوَتِدَ:
(هَزَمَ الوَلَائِدُ رَأْسَهُ فكأَنَّما ... يَشْكُو إِسارَ رَبيعَةَ بنِ الأَضْبَطِ)
والضَّبْطَةِ: لُعْبَةٌ لهُم، وَهِي المَسَّةُ أَيْضاً، والطَّريدَةُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الضَّبْطُ: حَبْسُ الشَّيْءِ وَقد ضَبَطَ عَلَيْهِ. وضَبِطَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، عَن الجَوْهَرِيّ. ولَبُؤَةٌ ضَبْطَاءُ، وناقَةٌ ضَبْطَاءُ، وَمن الأَوَّلِ قَوْلُ الجُمَيْحِ الأَسَدِيِّ:
(أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فمُجْرِيَةٌ ... ضَبْطَاءُ تَمْنَعُ غِيلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ)
أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ هَكَذا، وشَبَّه المرأَةَ باللَّبُؤَةِ الضَّبْطَاءِ نَزَقاً وخِفَّةً. وَمن الثَّاني قَوْلُ مَعْنِ بن أَوْسٍ يَصِفُ ناقَةً:
(عُذَافِرَة ضَبْطَاء تَخْدِي كأَنَّها ... فَنِيقٌ غَدَا يَحْمِي السَّوَامَ السَّوَارِحَا)
وضَبَطَه وَجَعٌ: أَخَذَه، وهُو مَجَازٌ. وبَعيرٌ ضَابِطٌ: قوِيٌّ عَلَى العَمَلِ، وكَذلِكَ رَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمُورِ، وهُو مَجَازٌ.
стр. 10267
وفُلانٌ لَا يَضْبُطُ عَمَلَه، أَي لَا يَقُومُ بِمَا فُوِّضَ إِلَيْه، وهُو مَجَازٌ. وَهُوَ لَا يَضْبُطُ قِراءتَه، أَي لَا يُحْسِنُها، وهُو مَجَازٌ. وكَذلِكَ: كِتابٌ مَضْبوطٌ، إِذا أُصْلِحَ خَلَلُه.)
والضَّابِطَةُ: الماسِكَةُ. والقاعِدَةُ، جَمْعُه ضَوَابِطُ. ورَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمورِ: كَثيرُ الحِفْظِ لَهَا. وَمن أَمْثالِهِم: هُوَ أَضْبَطُ مِنَ الأَعْمَى.
ض ب ع ط
الضَّبَعْطَى، كحَبَنْطَى، والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ لُغَةٌ فِي الغَيْنِ المُعْجَمَة، وَمَعْنَاهُ: الأَحْمِقُ.
ض ب غ ط
كالضَّبَغْطَى بإِعْجامِ الغَيْنِ، وَهَذَا يَنْبَغِي كَتْبُه بالأَسْوَدِ، فإِنَّ الجَوْهَرِيّ قد ذَكَرَهُ، وأَنْشَدَ الرَّجَزَ الَّذي يَأْتِي ذِكْرُه. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الأَحْمَقُ، وَمَا يُفَزَّعُ بِهِ الصَّبِيُّ، ج: ضَبَاغِطُ، ويُقَالُ: اسْكُتْ لَا يَأْكُلك الضَّبَغْطَى، رُوِي بالوَجْهَيْن، وقالَ أَبُو عمرٍ و: الضَّبَغْطَى لَيْسَ شيءٌ يُعْرَفُ، ولكنَّها كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ فِي التَّخْويفِ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى يَفْزَعُ إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى والأَلِفُ فِي الضَّبَغْطَى للإِلْحاقِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهَذَا الرَّجَزُ أَوْرَدَه الأّزْهَرِيّ ونَسَبَه لمَنْظُورٍ الأَسَدِيّ: وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى يَخْضِفُ إِنْ خُوِّفَ بالضَّبَغْطَى
стр. 10268
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قالَ ابنُ بُزُرْج: مَا أَعْطَيْتَنِي إلَاّ الضَّبَغْطَى مُرْسَلَةً، فأَنَّثَ، وقالَ: أَي الباطِلَ. وقالَ غيرُه: الضَّبَغْطَى: فَزَّاعَةُ الزَّرْعِ. ويُرْوَى: بالضِّبِغْطَى، بكَسْرِ الضادِ والباءِ، وعَزَاه شَيْخُنَا لأَبي حَيَّان.
ض ب ن ط
الضَّبَنْطَى، كحَبَنْطَى، كَتَبَه بالحُمْرَةِ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيّ، وليسَ كَمَا زَعَمَ، بَلْ ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي ض ب ط فَقَالَ: والضَّبَنْطَى هُوَ: القَوِيُّ والنُّونُ والأَلِفُ زائِدَتانِ للإِلْحاقِ بسَفَرْجَلٍ، وكأَنَّه تَبِعَ ابنَ دُرَيْدٍ، حيثُ ذَكَرَهُ فِي الرُّباعيِّ، فَقَالَ: هُوَ القويُّ الغَليظُ، أَي الشَّديدُ.
وذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب فِي المحَلَّيْنِ.
ض ر ط
الضَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: خِفَّةُ اللِّحْيَةِ، وقِيل: رِقَّةُ الحاجِبِ، وَهُوَ أَضْرَطُ: خَفيفُ شَعرِ اللِّحْيَةِ قَليلُها، وَهِي ضَرْطَاءُ، خَفيفَةُ شَعرِ الحاجِبِ رَقِيقَتُه، هَكَذا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وقالَ الأَصْمَعِيّ: هَذَا غَلَطٌ إنَّما هُوَ رَجُلٌ أَطْرَطُ، إِذا كانَ قَليلَ شعر الحاجِبَيْنِ، والاسمُ: الطَّرَطُ، وربَّما قِيل ذلِكَ للَّذي يَقِلُّ هُدْبُ أَشْفارِه، إلَاّ أَنَّ الأَغلبَ عَلَى ذلِكَ الغَطَفُ، وقالَ أَبُو حاتِم: هُوَ أَطْرَطُ لَا غَيْرُ، وذَكَر الجَوْهَرِيّ فِي ط ر ط هَذَا الْمَعْنى عَن أَبي زَيْدٍ، ونَقَلَ عَن بَعضهم مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنا، وسَيَأْتِي. والضُّرَاط، كغُرابٍ: صوتُ الفَيْخِ، وَفِي الصّحاح: هُوَ الرُّدَامُ، وَقد ضَرَطَ الرَّجُلُ يَضْرِطُ، من حَدِّ ضَرَبَ، ضَرْطاً، بالفَتْحِ، وضَرِطاً، ككَتِفٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وضَريطاً وضُرَاطاً، الأَخيرُ بالضَّمِّ. وَفِي الحَدِيث: إِذا نَادَى المُنَادِي بالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيطانُ وَله ضُرَاطٌ ويُرْوَى: وَله ضَرِيط.
стр. 10269
يُقَالُ: ضُرَاطٌ وضَرِيطٌ، كنُهاقٍ ونَهِيقٍ، فَهُوَ ضَرَّاطٌ، كشَدَّادٍ، وضَروطٌ، كصَبُورٍ وسِنَّوْرٍ، الأَخيرُ مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ. وأَضْرَطَ بِهِ: عَمِلَ لَهُ بفِيهِ كالضُّرَاطِ، وهَزِئَ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَع شَفَتَه ويُخْرجَ من بينهِما صَوْتاً يُشْبِه الضَّرْطَةَ عَلَى سَبيلِ الاسْتِخْفافِ والاسْتِهْزَاءِ، ومِنْهُ حَدِيث عليٍّ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَن شيءٍ فأَضْرَطَ بالسَّائِلِ أَي اسْتَخَفَّ بِهِ، وأَنْكَرَ قولَه. كضَرَّطَ بِهِ تَضْريطاً، أَي هَزِئَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ونَعْجَةٌ ضُرَّيْطَةٌ كجُمَّيْزَة، أَي ضَخْمةٌ سَمينَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: إِنَّهُ لضِرَّوْطٌ ضَرُوطٌ، الأُولَى كسِنَّوْرٍ، أَي ضَخْمٌ. وأَضْرَطَهُ غيرٌ هـ، وضَرَّطَهُ، أَي عَمِلَ بِهِ مَا ضَرَطَ مِنْهُ، وَفِي العُبَاب: أَي فَعَل بهِ فِعْلاً حَصَل مِنْهُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: أَجْبَنُ من المَنْزُوفِ ضَرِطاً، بكسرِ الرَّاءِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ: لَهُ حَديثٌ، قالَ الصَّاغَانِيّ: وذلِكَ أَنَّ نِسْوَةً مِنْهُم، أَي: من العَرَبِ لم يَكُنْ لهُنَّ رَجُلٌ، فتَزَوَّجَتْ إِحْداهُنَّ رَجُلاً كانَ يَنامُ الصَّبْحَة، أَي نَوْمَ الغَدَاةِ، فَإِذا أَتَيْنَهُ بصَبُوحٍ قُلْنَ: قُمْ فاصْطَبِحْ، فَيَقُول: لَو نَبَّهْتُنَّنِي لِعَادِيَةٍ: فلمَّا رأَيْنَ ذلِكَ قالَ بعضُهُنَّ لبعضٍ: إِنَّ صاحِبَنا لشُجاعٌ،)
فتَعالَيْنَ حتَّى نُجَرِّبَه، فأَتَيْنَه كَمَا كُنَّ يَأْتينَه فَأَيْقَظْنَه فَقَالَ: لَوْ لِعَادِيَةٍ نَبَّهْتُنَّنِي: فقُلْنَ: هَذِه نَوَاصِي الخَيْلِ. فجَعَلَ يَقُولُ الخَيْلَ الخَيْلَ. ويَضْرِطُ حتَّى ماتَ. قالَ: وَفِيه قولٌ آخر، قالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَت دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ تحتَ عَمْرو لنِ عَمْرٍ ووكانَ شَيْخاً أَبْرَصَ، فوضَعَ رَأْسَهُ يوْماً فِي حِجْرِها وَهِي تُهَمْهِمُ، إذْ
стр. 10270
جَخَفَ عَمْرٌ ووسالَ لُعابُه، وَهُوَ بَيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ فسَمِعَها تُؤَفِّفُ، فَقَالَ: مَا قُلْتِ فحَادَتْ عَن ذلِكَ. فَقَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ أُفارِقَكِ قَالَتْ: نَعَمْ، فطَلَّقها، فنَكَحَها رَجُلٌ جَميلٌ جَسِيمٌ من بَنِي زُرَارَةَ، وقالَ ابنُ حَبيب: نَكَحَها عُمَيْرُ بنُ عُمارَةَ ابنِ مَعْبَدِ بنِ زُرَارَةَ، ثمَّ إِنَّ بَكْرَ بنَ وائِلٍ أَغارُوا عَلَى بَنِي دَارِمٍ، وكانَ زَوْجَها نائِماً يَنْخِرُ، فنَبَّهَتْهُ وَهِي تَظُنُّ أَنَّ فِيهِ خَيْراً، فقالتْ: الغارَة، فَلم يَزَل الرَّجُلُ يَحْبِقُ حتَّى ماتَ، فسُمِيَّ المَنْزُوفَ ضَرِطاً.
وأُخِذَتْ دَخْتَنُوس فأَدّرَكَها الحَيُّ، فطَلَبَ عَمْرو بن عَمْرو أَنْ يَرُدُّوا دَخْتَنُوس فأَبَوْا، فزَعَمَ بَنُو دَارِمٍ أَنَّ عَمْراً قَتَلَ مِنْهُم ثَلاثَةَ رَهْطٍ، وكانَ فِي السَّرَعانِ فرَدُّوها إِلَيْه، فجَعَلَها أَمامُه، فقالَ: أَيَّ حَلِيلَيْكِ وَجَدْتِ خَيْرَا أَأَلْعَظِيمَ فَيْشَةً وأَيْرَا أَمِ الَّذي يَأْتِي العَدُوَّ سَيْرَا فردَّها إِلَى أَهْلِها. أَو رَجُلانِ مِنْهُم خرجَا فِي فَلاةٍ، فلاحَتْ لَهُم شجَرةٌ، فقالَ أَحَدُهما لرَفيقِه: أَرَى قَوْماً قد رَصَدُونا، فقالَ رَفيقُه: إنَّما هِيَ عُشَرَةٌ، بضمِّ العَيْن، فظَنَّه يقولُ: عَشَرَةٌ، بِفَتْح العَيْن، فَجعل يَقُولُ: وَمَا غَنَاءُ اثْنَيْنِ عَن عشَرة، وضَرَطَ حتَّى نُزِف رُوحُه. فسُمِّيَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً لذَلِك. ويُقَالُ: هُوَ مَوْلَى الأَحْزَنِ بنِ عَوْفٍ العَبْدِيِّ، وذلِكَ أَنَّهُ ضَرَبَ حَنِيفَةُ بنُ لُجَيْمٍ الأَحْزَنَ المذْكورَ فجَذَمَهُ بالسَّيف فَقيل لَهُ: جَذِيمَةُ، وضَرَبَ الأَحْزَنُ حَنِيفَةَ عَلَى رِجْلِه فحَنَفَهَا، فقيلَ لَهُ: حَنِيفَةُ، وكانَ اسمُه أُثَالاً، فلمَّا رَأَى مَا أَصابَ مَوْلاهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الضُّرَاطُ، فماتَ، فقالَ حَنِيفَةُ: هَذَا هُوَ المَنْزُوفُ
стр. 10271
ضَرِطاً، فذَهَبتْ مَثَلاً، فِي قِصَّةٍ طَويلَةٍ ذَكَرَها الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب. أَو هُوَ، أَي المَنْزُوفُ ضَرِطاً: دابَّةٌ بَيْنَ الكَلْبِ والذِّئْبِ، إِذا صِيحَ بهَا وَقَعَ عَلَيْهَا الضُّرَاطُ من الجُبْنِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي المَثَلِ أَيْضاً: أَوْدَى العَيْرُ إلَاّ ضَرِطاً، يُضْرَبُ للذَّلِيلِ وللشَّيْخِ أَيْضاً، وَهُوَ منْصُوبٌ عَلَى الاسْتِثْناءِ من غَيْرِ جِنْسٍ، كَمَا فِي العُبَاب. قالَ: ويُضْرَبُ أَيْضاً لِفَسَادِ الشَّيْءِ حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إلَاّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وذكرَ الجَوْهَرِيّ المَثَلَ وقالَ فِي مَعْنَاهُ: أَي لمْ يَبْقَ منَلَدِهِ وقُوَّتِهِ إلَاّ هَذَا، أَي الضُّرَاطُ. ويقُولُونَ: الأَخْذُ سُرَّيْطَى والقَضَاءُ ضُرَّيْطَى، مثالُ)
القُبَّيْطَى، أَي يَسْتَرِطُ مَا يأْخُذُهُ من الدَّيْنِ فَإِذا تَقَاضَاهُ صاحبُه أَضْرَطَ بِهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد تَقَدَّم تَفْصِيلُ لُغاتِه فِي س ر ط. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كانَ يُقَالُ لعَمْرِو بنِ هِنْدٍ: مُضَرِّطُ الحِجارَةِ، شِدَّتِه وصَرامَتِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي الأَسَاسِ: لهَيْبَتِه. وَمن أَمْثالِهِم: كانَتْ مِنْهُ كضَرْطَةِ الأَصَمِّ إِذا فَعَلَ فعْلَةً لم يكُنْ فَعَلَ قَبْلَها وَلَا بَعْدَها مِثْلَها، وَهُوَ مَثَلٌ فِي النَّدْرَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وضَرِطَ يَضْرَطُ، كفَرِحَ، لُغَةٌ فِي ضَرَطَ يَضْرِطُ، كضَرَبَ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَن المِصْباحِ.
ض ر ع م ط
الضُّرَعْمِطُ، كقُذَعْمِلٍ، والعَيْنُ مُهْمَلَةٌ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ.
стр. 10272
وَهُوَ من الرِّجالِ: الشَّهْوانُ إِلَى كلِّ شيءٍ، وكَذلِكَ الذُّرَعْمِطُ، بالذَّالِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.
ض ر غ ط
اضْرَغَطَّ الرَّجُلُ اضْرِغْطاطاً، والغَيْنُ مُعْجَمَةٌ، أَي انْتَفَخَ غَضَباً، كَمَا فِي الصّحاح، وكذلِكَ اسْمَادَّ. أَو انْثَنَى جِلدُه على لحمِه، نَقَلَهُ ابنُ عبَادٍ. أَو كثُرَ لحمُه، وقالَ ثَعْلَبُ: اضْرَغَطَّ الشَّيءُ: عظُمَ. وأَنْشَدَ: بُطُنُهم كأَنَّها الحِبَابُإِذا اضْرَغَطَّتْ فوقَها الرِّقابُ وَفِي نوادرِ الأَعرابِ: الضِّرْغاطَةُ من الطِّين، بالكَسْرِ، وَكَذَا الوَليخَةُ مِنْهُ: الوَحَلُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المُضَرْغِطُ، كمُطْمَئنّ: الضَّخمُ الَّذي لَا غَناءَ عِندَه، وأَنْشَدَ: قد بَعَثوني رَاعِيَ الإِوَزِّ لكُلِّ عبْدٍ مُضْرَغِطٍّ كَزِّ لَيْسَ إِذا جِئْتَ بمُرْمُهِزِّ وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ العظيمُ الجِسمِ، الكَثيرُ اللَّحْم.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ضَرْغَطٌ: اسمُ جَبَلٍ، وَقيل: هُوَ موضِعٌ فِيهِ ماءٌ ونَخْلٌ. ويُقَالُ: هُوَ ذُو ضَرْغَدٍ، بالدَّال، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي موضِعِه. واضْرَغَطَّ: اسْتَرْخى، نَقَلَهُ ابنُ القطَّاعِ.
ض ر ف ط
ضَرْفَطَهُ ضَرْفَطَةً: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ يونُس: أَي شدَّهُ بالحَبْلِ وأَوْثَقَهُ. قالَ: يُقَالُ: جاءَ فلانٌ مُضَرْفَطاً بالحِبالِ، أَي مُوثَقاً.
стр. 10273
والضِّرْفاطَةُ والضِّرْفطى، بكسرهما والضُرافِطُ، بالضَّمِّ: البَطينُ الضَّخْمُ الكبيرُ، نَقَلَهُ ابنُ عبَادٍ وَقَوله: الضِّرفطى مُقتَضَى ضَبْطِه أَنَّه بكسرِ الضَّادِ والفاءِ والطَّاء، كَمَا هُوَ صَنِيعُه غَالِبا والياءُ مُشدَّدَة، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي التَّكْمِلَة، ووُجِدَ فِي النُّسخِ بكسرِ الضَّادِ والفاءِ والأَلفُ مقصورةٌ، وَفِي بعضِها بكَسْرِ الضَّادِ والرَّاءِ، والطَّاءُ مَكْسورَةٌ ومَفْتوحَةٌ، وعِبارَةُ المُصَنِّف مُحْتَمِلَة لكلِّ ذَلِك، فتأَمَّلْ. والتَّضَرْفُط: أَن تَرْكَبَ أَحَداً، وَفِي العُبَاب: صاحِبَكَ وتُخْرِجَ رِجْلَيْكَ من تحتِ إِبْطَيْهِ وتَجْعَلَهُما على عُنُقِه، عَن ابنِ عبَادٍ.
والضَّرَيْفِطِيَّة، كدُرَهْمِيَّةٍ: لُعْبَةٌ لهُم، عَن ابنِ عبَادٍ أَيْضاً. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قومٌ ضَرَافِطَةٌ، هُوَ جمعُ الضِّرْفاطَةِ.
ض ط ط
﴿الضَّطَطُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الوَحَلُ الشَّديدُ من الطِّين،﴾ كالضَّطِيطِ، كأَميرٍ، يُقَالُ: وَقَعْنا فِي ﴿ضَطِيطَةٍ مُنْكَرَةٍ، أَي فِي وَحَلٍ ورَدْغَةٍ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ:﴾ الضُّطُطُ، بضَمَّتين: الدَّواهي، كَمَا فِي اللِّسَان والعُبَاب.
ض ع ط
ضَعَطَهُ، كمَنَعَهُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان، وقالَ ابنُ عبَادٍ: أَي ذَبَحَهُ، كذَعَطَهُ، كَمَا فِي العُبَاب.
ض غ ط
ضَغَطَهُ يضْغَطَهُ ضَغْطاً: عَصَرَهُ وضيَّقَ عَلَيْهِ وقَهَرَه. وضَغَطَه، إِذا زَحَمَهُ إِلى حائطٍ ونحوِه، كَمَا فِي الصّحاح. وضَغَطَه، إِذا غَمَزَه إِلى
стр. 10274
شيءٍ كأَرضٍ أَو حائطٍ، وَمِنْه الحَديثُ: لوْ نَجا أَحدٌ من ضَغْطَةِ القَبْرِ، ويُروى: من ضَمَّةِ القَبْرِ لَنَجَا مِنْهَا سَعْدٌ وَفِي حديثٍ آخَرَ: لَتُضْغَطُنَّ على بابِ الجَنَّة أَي تُزْحَمونَ. وَمن المَجَازِ: الضَّاغِطُ مثل الرَّقيب والأَمين على الشَّيءِ، يُقَالُ: أَرْسَلَهُ ضاغِطاً على فُلانٍ، سُمِّي بذلك لتَضْييقِه على العامِل، وَمِنْه حَديثُ مُعاذٍ: كانَ عليَّ ضاغِطٌ كَذَا فِي الصّحاح. قلتُ: والحَديثَ أَنَّ مُعاذاً كانَ بَعَثَهُ عُمَرُ ﵄ ساعِياً على بَني كِلابٍ، أَو على سَعْدِ بنِ ذُبْيانَ، فقَسَمَ فيهِم وَلم يدعْ شَيْئا حتَّى جاءَ بجِلْسِه، الَّذي خَرَجَ بِهِ على رَقَبَتِه، فَقَالَت لَهُ امرأتُه: أَينَ مَا جِئْتَ بِهِ ممَّا يأَتِي بِهِ العُمَّالُ من عُراضَةِ أَهْلِيهم فَقَالَ: كانَ معِي ضاغِطٌ، أَي أَمينٌ. وَلم يكنْ مَعَه أَمينٌ وَلَا شَريكٌ، وإِنَّما أَراد، وَالله أَعلم، إِرْضاءَ المرأَةِ بِهَذَا القولِ، أَي أَمينٌ حافِظٌ، يعْنِي الله المُطَّلِعَ على سَرَائرِ العِبادِ. وَهَذَا من مَعاريضِ الكَلام. والضَّاغطُ: انْفِتاقٌ فِي إِبْطِ البعيرِ وكثْرَةُ لَحْم وَهُوَ الضَّبُّ أَيْضاً، كَمَا فِي الصّحاح، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَعيرٌ بِهِ ضاغِطٌ، إِذا كانَ إِبْطُه يُصيبُ جَنْبَه حتَّى يُؤَثِّر فِيهِ أَو يَتَدَلَّى جِلْدُه. وقالَ غيرُه: هُوَ شِبْهُ جِرابٍ أَو جِلْدٍ مُجْتَمِع. وقالَ بعضُهم: الضَّاغِطُ فِي البَعيرِ: أَصلُ كِرْكِرَتِهِ يَضْغَطُ مَوضع إِبْطِه فيُؤَثِّرَ فِيهِ ويَسْحَجُه. والمَضْغَطُ، كمَقْعَدٍ: أَرضٌ ذاتُ أَمْسِلَةٍ جمع مَسيلٍ مُنْخَفِضَةٍ، زَعَموا، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، ج مَضَاغِطُ. وقالَ ابنُ فارسٍ: المَضَاغِيطُ: أَرَضُونَ مُنْخَفِضَة. والضُّغْطَةُ، بالضَّمِّ: الضِّيقُ والإِكْراهُ، يُقَالُ: أَخَذْتُ فُلاناً ضُغْطَةً، إِذا ضيَّقْتَ عَلَيْهِ لتُكْرِهَه
стр. 10275
على الشَّيءِ، كَمَا فِي الصّحاح. والضُّغْطَةُ أَيْضاً: الشِّدَّةُ والمشَقَّة، وَهُوَ مَجَازٌ. يُقَالُ: ارفَعْ عنَّا هَذِه الضُّغْطَةَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي بعض النُّسَخِ: اللهُمَّ ارْفَعْ وَفِي الحَدِيث لَا تَجوزُ الضُّغْطَةُ قيل: هِيَ أَنْ تُصالِحَ من لَك عليهِ مالٌ، على بعْضِه، ثمَّ تَجِد البَيَّنَةَ فتأْخُذْهُ بجَميعِ المالِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضُغاطٌ كغُرابٍ: ع، هَكَذَا فِي العُبَاب. وَفِي التَّكْمِلَة: ضَغَاطِ، اسمُ مَوضِع وَفِيه نَظَرٌ، وضَبَطَهُ كحَذَامِ. والضَّغيطُ، كأَميرٍ: بئرٌ تُحْفَرُ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فيَقِلُّ)
ماؤُها. قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. قالَ: وقالَ قومٌ: بل الضَّغِيطُ بِئْرٌ تُحْفَرُ بينَ بِئْرَين مَدْفُونَيْن، وَفِي الصّحاح: قالَ الأَصْمَعِيّ: الضَّغِيطُ: بئرٌ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فتَنْدَفِنُ إِحْداهُما، وَلَيْسَ هَذَا فِي نصِّ الأَصْمَعِيّ، وإِنَّما فِيهِ بعدَ قولِه: أُخْرى، فتَحْمَأُ، أَي تَصيرُ ذاتَ حَمْأَةٍ، فيُنْتِنُ ماؤُها فيَسِيلُ فِي العَذْبَةِ فيُفْسِدُها فَلَا تُشْرَبُ. ونصُّ الأَصْمَعِيّ: فيَصيرُ ماؤُها مُنْتِناً فِي ماءِ العَذْبَةِ فيُفْسِدُه، فَلَا يَشْرَبُه أَحدٌ، قالَ الرَّاجزُ: يَشْرَبْنَ ماءَ الأَجْنِ والضَّغِيطِ وَلَا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ والضَّغِيطُ: الرَّجُلُ الضَّعيفُ الرَّأْيِ لَا يَنْبَعِثُ مَعَ القَوْمِ ج: ضَغْطَى، لأَنَّهُ داءٌ. والضَّغِيطَةُ، بهاءٍ: الضَّعيفَةُ من النَّبْتِ، هَكَذَا فِي سائِرِ أُصولِ القامُوس، وَهُوَ غَلَطٌ والصَّوابُ: والضَّغِيغَةُ بغَيْنَيْن معجَمَتَيْن، وَهُوَ
стр. 10276
مأْخوذٌ المُحيط لابنِ عبَادٍ، ونصُّه: الضَّغِيطَةُ: مثل الضَّغِيغَةِ من النَّبْتِ والبَقْل، وَهِي من الطَّعامِ: مثل اللَّبيكَة، وَسَيَأْتِي فِي ض غ غ بيانُ ذَلِك فتأَمَّلْ. وتَضَاغَطُوا: ازْدَحَموا.
وضاغَطُوا: زاحَمُوا، وَفِي التَّهذيب: تَضَاغَطَ النَّاسُ فِي الزِّحام. والضِّغاطُ، بالكَسْرِ، كالتَّضاغُطِ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: إِنَّ النَّدَى حَيْث تَرَى الضِّغَاطَا وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّغْطَةُ، بالفَتْحِ: القَهْرُ، والضِّيقُ والاضْطِرارُ. وضَغَطَ عَلَيْهِ واضْتَغَطَ: تَشَدَّدَ عَلَيْهِ فِي غُرْمٍ أَو نحوِه، عَن اللِّحْيانِيِّ، كَذَا حَكَاهُ اضْتَغَطَ، بالإِظهارِ، والقِياسُ اضْطَغَطَ.
والضُّغْطَةُ: المُجاهَدَةُ، عَن النَّضْر. وانْضَغَطَ الرَّجُلُ: انْقَهَرَ.
ض ف ر ط
الضَّفْرَطَةُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ ضِخَمُ البَطْنِ، وجَمَلٌ ضِفْرِطٌ، كزِبْرِجٍ: رخْوُ البَطْنِ ضَخْمٌ. قالَ: وضَفَاريطُ الوَجْهِ: كُسورٌ بينَ الخَدِّ والأَنفِ وَعند اللِّحَاظَيْنِ، الواحِدُ: ضُفْرُوطٌ، كعُصْفورٍ، كَذَا فِي اللِّسَان والعُبَاب.
ض ف ط
الضَّفَاطَةُ: الجَهْلُ والغَفْلَةُ، كالسَّفاطَةِ. والضَّفَاطَةُ: ضعْفُ الرَّأْيِ، وَفِي حديثِ عُمَرَ ﵁: اللهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بكَ من الضَّفَاطَةِ قالَ أَبو عُبَيْدٍ: عَنَى ضَعْفَ الرَّأْيِ والجَهْلِ. والضَّفَاطَةُ: ضِخَمُ البَطْنِ مَعَ الرَّخاوَةِ.
стр. 10277
والفِعْلُ ككَرُمَ، ضَفُطَ ضَفَاطَةً. والضَّفَاطَةُ: الدُّفُّ، وَمِنْه حديثُ ابنِ سِيرِينَ: أَنَّه حَضَرَ نِكاحاً فَقَالَ: أَيْنَ ضَفَاطَتُكُمْ فسَّروا أَنَّه أَرادَ الدُّفَّ، وَفِي الصّحاح: أَيْنَ ضَفَاطَتُكُنَّ يَعْنِي الدُّفَّ، قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنَّما نراهُ سمَّاه ضَفَاطَةً لهَذَا الْمَعْنى، أَي أَنَّه لَهْوٌ ولَعِبٌ، وَهُوَ راجِعٌ إِلى ضَعْفِ الرَّأْيِ والجَهْلِ. والضَّفَاطَةُ: اللِّعَابُ بِهِ، أَي، بالدُّفِّ والصَّنْجِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، هكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ وَهُوَ مُحْتَملٌ أَنْ يكونَ بالتَّشديدِ، فإِنَّ ابنَ دُرَيْدٍ لم يَضْبِطُه وَلَا الصَّاغَانِيّ وَلَا صَاحِب اللِّسَان، فتأَمَّلْ. والضَّفيطُ، كأَميرٍ: العِذْيَوْطُ وَهُوَ الَّذي يُحْدِثُ عِنْد الجِماع. والضَّفيطُ: الجاهِلُ الضَّعيفُ الرَّأْيِ ج: ضَفْطَى كصَريعٍ وصَرْعَى، وَفِي حديثِ عُمَرَ ﵁ لكِنِّي أَوتِرُ حينَ يَنامُ الضَّفْطَى هم الحَمْقَى والنَّوْكَى. والضَّفيطُ: السَّخِيُّ.
والضَّفيطُ: الشَّرِيسُ من فُحُولِ الإِبِل، ضِدٌّ، كَمَا فِي العُبَاب. وقالَ ابنُ عبَادٍ: الضَّافِطُ: مُسافِرٌ لَا يُبْعِدُ السَّفَرَ. والضَّفْطَةُ للمَرَّةِ، مثلُ الحَمْقَة، جمعُه ضَفَطَاتٌ، مُحَرَّكَةً، وَمِنْه حديثُ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: إِنَّ فِيَّ ضَفْطَةٌ، وَهَذِه إِحْدى ضَفَطَاتِي، كَمَا فِي الصّحاح، يَعْنِي أَنَّه لما قالَ: لَو لم يَطْلُب النَّاسُ بدَمِ عُثْمانَ لرُمُوا بالحِجارَةِ من السَّماءِ،
стр. 10278
فقيلَ لَهُ: أَتَقولُ هَذَا، وأَنتَ عامِلٌ لفُلانٍ فقالَهُما. والضَّفَّاطُ، كشدَّادٍ: الجمَّالُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. والضَّفَّاطُ: المُكارِي الَّذي يُكْرِي الأَحمالَ من قريةٍ إِلى قريةٍ أُخْرَى، وَقيل: الَّذي يُكْرِي من منزلٍ إِلى منزلٍ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنْشَدَ: لَيْسَتْ لَهُ شَمَائِلُ الضَّفَّاطِ والضَّفَّاطُ: الجَلَاّبُ يَجْلِبُ المِيرَةَ والمَتاعَ إِلى المُدُنِ. وَفِي الحَديثِ: إِنَّ ضَفَّاطِينَ قَدِمُوا المَدينَةَ وكانَ يومئذٍ قَوْمٌ من الأَنْباطِ يَحْمِلونَ إِلى المدينَةِ الدَّقيقَ والزَّيْتَ وغيرَهما، وأَنْشَدَ سيبَوَيْهِ)
للأَخضَرِ بن هُبَيْرَةَ:
(فَمَا كُنْتُ ضَفَّاطاً ولكنَّ رَاكِباً ... أَنَاخَ قَلِيلا فَوْقَ ظَهْرِ سَبِيلِ)
والضَّفَّاطُ: الَّذي قد ضَفَطَ بسَلْحِه، عَن اللَّيْث، أَي رَمَى بِهِ. وقالَ غيرُه: هُوَ المُحْدِثُ، يُقَالُ: ضَفَطَ، إِذا قَضَى حاجَتَه. والضَّفَّاطُ: السَّمينُ الرِّخْوُ الضَّخمُ البَطينُ، كالضَّفِيطِ، كأَميرٍ. وضَفَنْطٍ: مثل سَمَنْدٍ، هَكَذَا فِي أُصولِ القامُوسِ، والصَّوابُ: ضَفَنَّط مثلُ عَمَلَّسٍ. وَقد ضَفُطَ ضَفَاطَةً.
والضَّفَّاطُ: الثَّقيلُ البَطينُ من الرِّجالِ لَا يَنْبَعِثُ مَعَ القَوْمِ لضِعْفِ رأْيِه، كالضِّفِطِّ، كفِلِزٍّ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، كَمَا أَنَّ الأُولَى عَن ثَعْلَبٍ. والضَّفَّاطَةُ، بهاءٍ: الإِبِلُ الحَمولَةُ يُحملُ عَلَيْهَا من بَلَدٍ إِلى بلَدٍ، وكذلِكَ الحُمُرُ المُخْتَلَفُ عَلَيْهَا من ماءٍ إِلى ماءٍ، كالضَّافِطَةِ، وهم أَيْضاً: الَّذينَ يَجْلِبونَ المِيرَةَ والطَّعامَ. وَفِي حديثِ قَتادَةَ بنِ النُّعْمانِ: فقَدِمَ ضافِطَةٌ من
стр. 10279
الدَّرْمَكِ وَهُوَ من ذَلِك، قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. والضَّفَّاطَةُ أَيْضاً: الرُّفْقَةُ العَظيمَةُ، كالدُّجَّالَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والضُّفَّاطُ، كرُمَّانٍ: رُذالُ النَّاسِ، كالضَّافِطَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، وأَنْشَدَ قولَ جَسَّاسٍ بنِ قُطَيْبٍ: لَيْسَتْ بِهِ شَمَائلُ الضُّفَّاطِ وضَفَطَهُ ضَفْطاً: شدَّه بالحَبْلِ وأَوْثَقَه. وضَفَطَ عَلَيْهِ: رَكِبَه فَلم يُزَايِلْه أَي لم يفارِقْه. والضِّفِطُّ كفِلِزٍ: التَّارُّ من الرِّجالِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ غن ابنِ شُمَيْلٍ، وصَاحِب اللِّسَان عَن شَمِرٍ. وقالَ ابنُ عبَادٍ: تَضَافَطَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ، أَي اكْتَنَز. قالَ الصَّاغَانِيّ: والتَّركيب يدُلُّ على الحُمْقِ والجَفاءِ. وقالَ ابنُ فارسٍ: وأَحْسَب أَنَّ البابَ كلَّه ممَّا لَا يُعَوَّل عَلَيْهِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّفَّاطُ، كشَدَّادٍ: الأَحْمِقُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وقالَ شَمِرٌ: رَجُلٌ ضَفِطٌ: أَحمقُ كَثيرُ الأَكْلِ. والضَّفَّاطُ: المُخْتَلِفُ على الحُمُرِ من قريةٍ إِلى قريةٍ، ويُقَالُ أَيْضاً للحُمُرِ: الضَّفَّاطَةُ. وقالَ ثَعْلَبٌ: رَحَلَ فلانٌ على ضَفَّاطَةٍ، وَهِي الرَّوْحاءُ المائلَةُ. وَمَا أَعْظَمَ ضُفُوطَهُم، أَي خُرْأَهُم. وضَفِطَ الرَّجُلُ ضَفَاطَةً، كفَرِحَ: لُغَةٌ فِي ضَفُطَ، ككَرُمَ، نَقَلَهُ ابنُ القطَّاعِ.
ض م ر ط
الضُّمْروطُ، بالضَّمِّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ المُخْتَبَأُ، أَي الموضِعُ يُخْتَبَأُ فِيهِ.
стр. 10280
وقالَ ابنُ عبَادٍ: الضُّمْروطُ: المَضِيقُ. وَعنهُ أَيْضاً: رَجُلٌ مُضَمْرَطُ الوجهِ، أَي مُتَشَنِّجُه، وكذلِكَ مُضَمْرَطُ العَيْنَيْن. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الضّمَارِيطُ الضَّفاريطُ، وَهِي أَسَاريرُ الجَبِينِ، واحِدُها ضُمْرُوطٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضُّمْروطُ، بالضَّمِّ: الضُّمْرُ، وضِيقُ العَيْشِ. ومَسِيلٌ ضَيِّقٌ فِي وَهْدَةٍ بَين جَبَلَيْن. وضَماريطُ الاسْتِ: مَا حَوَالَيْها، كأَنَّ الواحدَ ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ أَو ضِمْريطٌ، مُشْتَقٌّ من الضَّرْطِ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ للقَضِمِ بن مُسْلِمٍ البَكّائيّ:
(وبَيَّتَ أُمَّهُ فأَسَاغَ نَهْساً ... ضَمَارِيطَ اسْتِهَا فِي غَيْرِ نارِ)
قالَ: وَقد يكونُ رُباعِيًّا، أَي فَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنَّ الميمَ أَصلِيَّة. وَقد صرَّحَ أَئمَّةُ الصَّرْفِ بزيادَةِ مِيمِ الضُّمْرُوطِ، فتأَمَّلْ.
ض ن ط
الضَّنْطُ، بالفَتْحِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ الضِّيقُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضَّنْطُ والضَّمْدُ: أَنْ تتَّخِذَ المرأَةُ صَديقَيْنِ، فَهِيَ ضَنُوطٌ وضَمُودٌ، وقالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ:
(فيَا قُزَة لسْتُ أَحْفِلُ أَنْ تَفِحِّي ... نَدِيدَ فَحِيحِ صَهْصَلِقٍ ضَنُوطِ)
القُزَةُ: حَيَّةٌ تَثِبُ على الرِّجالِ، والصَّهْصَلِق: الصَّخَّابَة.
стр. 10281
وقالَ ابنُ عبَادٍ: الضَّنَطُ، بالتَّحريكِ: النَّشاطُ. وأَيْضاً: الشَّحْمُ. وأَيْضاً: الصَّلَفُ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: الضِّنَاطُ، ككِتابٍ: الزِّحامُ على الشَّيءِ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ الزِّحامُ الكَثيرُ، يَزْدَحِمونَ على بئرٍ ونحوِها، قالَ رُؤْبَةُ: إِنِّي لوَرَّادٌ على الضِّنَاطِ مَا كانَ يَرْجُو مائِحُ السُّقَّاطِ جَذْبِي دِلاءَ المَجْدِ وانْتِشَاطِي مِثْلَيْنِ فِي كَرَّيْنِ من مِقَاطِ وَقد انْضَنَطُوا، إِذا ازْدَحَموا. وضَنِطَ من اللَّحْمِ، كفَرِحَ: اكْتَنَزَ، والَّذي فِي نوادِرِ أَبي زيدٍ: ضَنِطَ فُلانٌ من الشَّحْمِ ضَنَطاً، وأَنْشَدَ: أَبو بَنَاتٍ قد ضَنِطْنَ ضَنَطآ
ض ن ف ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ ضَنْفَطٌ، كجَعْفَرٍ، أَي سَمينٌ رِخْوٌ ضَخْمُ البَطْنِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وذَكَرَهُ الأَزْهَرِيّ فِي الرُّباعيّ.
ض وط
﴿الضَّوَطُ، مُحَرَّكَةً: العَوَجُ فِي الفكّ، يُقَالُ: فِي فَمِهِ﴾ ضَوَطٌ، أَي عَوَجٌ. ﴿والأَضْوَطُ: الأَحْمَقُ، كالأَذْوَط.﴾ والأَضْوَطُ: الصَّغيرُ الفَكِّ والذَّقنِ، كالأَذْوَطِ، وَقيل: هُوَ الَّذي يَطُولُ حَنَكُه الأَعْلى، ويقْصُر الأَسْفَل. ﴿والضَّويطَةُ، كسَفينَةٍ: العَجينُ المُسْتَرْخي من كثرَةِ الماءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ الكِلابيُّ:﴾ الضَّويطَةُ: الحَمْأَةُ والطِّينُ يكونُ فِي أَصْلِ الحَوْضِ، حَكَاهُ عَنهُ يُعْقوبُ، كَمَا فِي الصّحاح. والضَّويطَةُ: السَّمْنُ يُذابُ
стр. 10282
بالإِهالَةِ ويُجعلُ فِي نِحْيٍ صَغيرٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ﴿التَّضْويطُ: الجَمْعُ، يُقَالُ:﴾ ضَوَّطُوا ماشِيَتَهم، أَي جَمَعوها. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الضَّويطَةُ، كَسَفينةٍ: الأَحْمَقُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه وابنُ بَرِّيّ والأّزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى ... نَفْسي ويَفْعَلُ مَا يُريد)
قالَ: هَذَا البيتُ من نادِرِ الكامِلِ لأَنَّه جاءَ مُخَمَّساً، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلْفاظِ لرِيَاحٍ:
(أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى ... نَفْسي ويَمْنَعُني ويَفْعَلُ مَا يُريدُ)
وأَنْشَدَ الأّزْهَرِيّ:
(أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى ... ويَفْعَلُ غيرَ فِعْلِ العاقِلِ)
وقالَ أَبُو عمرٍ و:
(أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى ... نَفْسي ويَفْعَلُ مَا يُريدُ شَبيبُ)
وَهَكَذَا أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي أَمَالِيهِ. وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: إِذا أَتَيْت بيَمْنَعُني أَسْقَطْت شَبِيب، وإِذا أتَيْت بشَبِيب أَسْقَطْت يَمْنَعُني. قالَ: وروايَةُ أَبي عمرٍ وأَثْبَتُ فِي العَرُوضِ، كَمَا فِي العُبَاب.
وقالَ أَبُو حَمْزَةَ:﴾ أَضْوِطِ الزِّيَارَ عَلَى فَمِ الفَرَسِ، أَي زَيِّرْه بِهِ. والتَّضَوُّطُ: التَّجَمُّعُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
ض ي ط
﴿ضَاطَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِه﴾ يَضيطُ ﴿ضَيْطاً،﴾ وضَيَطاناً، الأَخيرُ بالتَّحْرِيكِ: حرَّكَ مَنْكِبَيْهِ
стр. 10283
وجَسَدَه، قَالَه أَبُو زيدٍ، وَكَذَلِكَ حاكَ يَحِيكُ حَيَكاناً. قالَ الأّزْهَرِيّ: ورَوَى الإِيادِيُّ عَن أَبي زيدٍ: ﴿الضَّيَطانُ: أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْهِ وجَسَدَه حينَ يَمْشي، مَعَ كَثْرَةِ لحمٍ ورَخَاوَةٍ، ثمَّ قالَ: ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَمِ الضَّيَكان، قالَ: وهُما لُغَتانِ مَعْروفَتانِ، فَهُوَ﴾ ضَيْطانٌ، بالفَتْحِ: كثير اللَّحْمِ رِخْوُه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. (و) ﴿الضَّيَّاطُ، كشَدَّادٍ: الرَّجُلُ الغَليظُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ الشَّديدُ. وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ المُتَمايِلُ فِي مَشْيِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِزِ: حتَّى تَرَى البَجْباجَةَ﴾ الضَّيَّاطَا يَمْسَحُ لمَّا حَالَفَ الإِغْبَاطَا بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخَاطَا قلتُ: الرَّجزُ لنُقادَةَ الأَسَدِيِّ وَهُوَ ابنُ عمِّ الحَذْلَمِيّ قَالَه ابنُ السِّيرافِيّ. وَقيل لرَجُلٍ من بني مازِنٍ، وَقيل: من بني شَيْبانَ. وقالَ أَبُو محمَّدٍ الأَسْوِدُ: هُوَ لأَبي سِعْرٍ مَنْظُورِ بنِ مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ، وأَنْكَرَهُ الصَّاغَانِيّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الضَّيْطانُ: الضَّخمُ الجَنْبَيْن العَظيمُ الاسْتِ،﴾ كالضَّيَّاطِ.
﴿والضَّيَّاطُ: المُتَبَخْتِرُ. والضَّيَّاطُ: التَّاجِرُ. والمعروفُ: الضَّفَّاطُ، بالفاءِ.﴾ والضَّيْطاءُ من الإِبِلِ: الثَّقِيلَةُ.
(فصل الطاءِ مَعَ الطاءِ)
ط ح ط
طُحْطُوطُ، بالضَّمِّ: قريةٌ بالصَّعيدِ.
стр. 10284
ط ر ط
الطَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: الحُمْقُ، وَهُوَ طَرِطٌ، ككَتِفٍ: أَحْمَقُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. والطَّرَطُ: خِفَّةُ شَعرِ العَيْنَيْنِ والحاجِبَيْنِ والأَهْدابِ، وَلَيْسَ فِي المُحْكَمِ ذِكْرُ الأَهْدابِ. طَرِطَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَطْرَطُ الحاجِبَيْنِ، وطَرِطُ الحاجِبَيْنِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ أَطْرَطُ الحاجِبَيْنِ، وأَمْرَطُ الحاجِبَيْنِ: ليسَ لَهُ حاجِبَانِ، لَا بُدَّ من ذِكْرِ الحاجِبَيْنِ. وَفِي الصّحاح: وقالَ بَعضهم: هُوَ الأَضْرَطُ، بالضَّادِ المُعْجَمَةِ، وَلم يعْرِفه أَبُو الغَوث: وَفِي قُوَيْلٍ، تَصْغيرُ قَوْل، إِشارة إِلى الضَّعْفِ، قد يُتْرَكُ، أَي يُسْتَغْنَى عَن ذِكْر الحاجِبَيْنِ، وَهُوَ مَرجوحٌ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: الأَطْرَطُ: الرَّقيقُ الحاجِبَيْنِ، يُقَالُ: طَرِطَ طَرَطاً، وامرأةٌ طَرْطَاءُ العَيْنِ: قَليلَةُ شُفْرِ العَيْنِ، كَذَا قالَ: شُفْر العَيْن، والصَّوابُ: قَليلَة هُدْبِها، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيّ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: فِي حاجِبَيْه طَرَطٌ، أَي رِقَّةُ شَعرٍ. والطَّارِطُ: الحاجِبُ الخَفيفُ الشَّعرِ، كَمَا فِي اللِّسَان.
ط ل ط
الطُّلَطِينُ، كالبُرَجِينِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هِيَ الدَّاهِيَةُ. وَهُوَ أَطْلَطُ: أَدْهَى، كَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ فِي كِتابَيْهِ.
ط هـ ط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: طَهْطَى، كسَكْرَى: قريةٌ كَبيرَةٌ بالصَّعيدِ، من أَعْمالِ أَسْيوط، وَقد دخَلْتُها وفيهَا الشَّريفُ أَبُو الْقَاسِم بنُ
стр. 10285
عبدِ العَزِيز بنِ يوسُفَ التِّلِمْسَانِيُّ، نَزِيلُ طَهْطَى.
ط وط
﴿الطُّوطُ، بالضَّمِّ: الحَيَّةُ، عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ فِي وَصْف الزِّمَام، شَبَّهَهُ بالحَيَّة:
(مَا إِنْ يَزالُ لَهَا شَأْوٌ يُقَوِّمُها ... مُقَوَّمٌ مِثْلُ﴾ طُوطِ الماءِ مَجْدولُ)
(و) ﴿الطُّوطُ: القُطْنُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ، هُوَ لرَجُلٍ من جَرْمٍ:
(صَفْراءَ مُلْحَمَةً حِيكَتْ نَمَانِمُها ... من المُدَمْقَسِ أَو من فاخِرِ الطُّوطِ)
وَقَالَ المتلمس:
(محبوكة حبكت مِنْهَا نمانمها ... من الدمقس أومن فاخر الطوط)
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وزَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الطُّوطَ: قُطْنُ البَرْدِيِّ خاصَّةً، وأَنْشَدَ ابنُ خالَوَيْهِ لأُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(﴾ والطُّوطُ نَزْرَعُه أَغَنَّ جِراؤُهُ ... فِيهِ اللِّباسُ لكُلِّ حَوْلٍ يُعْضَدُ)
أَغَنّ: ناعمٌ ملتَفٌّ، وجِراؤُه: جَوْزُه، ويُعَضَدُ: يُوَشَّى. والطُّوطُ: الطَّويلُ، وقالَ كُراع: هُوَ المُفْرِطُ فِي الطُّولِ ﴿كالطَّاطِ،﴾ والطِّيطِ، بالكَسْرِ، قالَ الأّزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُ ابْن الأَعْرَابِيّ: الأَطَطُّ: الطَّويلُ، والأُنْثَى: طَطَّاءُ، كأَنَّه مأْخوذٌ من الطَّاطِ والطُّوطِ، قالَ الصَّاغَانِيّ: وكذلِكَ رَجُلٌ قاقٌ وقُوقٌ، أَي طَويلٌ. قالَ: وطَاطٌ: ذُو وَجْهَيْن. والطُّوطُ: الباشِقُ، وَقيل: الخُفَّاشُ. والطُّوطُ: الصَّغيرُ من
стр. 10286
الجِبال، يُقَالُ: جَبَلٌ ﴿طُوطٌ. (و) ﴾ الطُّوطُ: الرَّجُلُ الشَّديدُ الخُصومَةِ، ﴿كالطَّاطِ، وربَّما وُصِفَ بِهِ الشُّجاعُ، كالطَّاطِ.﴾ والطُّوَاطُ، كغُرابٍ، والطُّوطُ: الفَحْلُ المُغْتَلِمُ الهائِجُ الَّذي يرفَعُ عَيْنَيْه ممَّا بِهِ، فَلَا يكادُ يُبْصِرُ، ﴿كالطَّائطِ، ويُوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ الشُّجاعُ، ج:﴾ طَاطَةٌ، ﴿وأَطْواطٌ، وحكَى الأّزْهَرِيّ عَن اللَّيْثِ فِي جَمْعِه: طَاطُونَ، وفُحُولٌ﴾ طَاطَةٌ، قالَ: ويَجوزُ فِي الشِّعْرِ: فُحولٌ ﴿طَاطَاتٌ. وأَطْوَاطٌ. وَقد﴾ طاطَ ﴿يَطُوطُ﴾ طُوُوطاً، كقُعُودٍ، ﴿ويَطَاطُ﴾ طُيُوطاً، بالياءِ، فإِنَّ الكَلِمَةَ يائيَّةٌ)
واوِيَّةٌ. وقيلَ: ﴿الطّاطُ: الَّذي تَسْمُو عَيْنَاهُ إِلى هَذِه وَهَذِه من شِدَّةِ الهَيْجِ. وقيلَ: هُوَ الَّذي يَهْدِرُ فِي الإِبِلِ، فإِذا سَمِعَت النَّاقَةُ صَوْتَهُ ضَبَعَتْ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهُم بمَحْمُودٍ. وقالَ أَبُو نَصْرٍ: الطُّوطُ﴾ والطَّائطُ من الإِبلِ: الشَّديدُ الغُلْمَةِ، وأَنْشَدَ: ﴿طَاطَ من الغُلْمَةِ فِي الْتِجَاجِ مُلْتَهِب من شِدَّةِ الهِيَاجِ وقالَ آخَرُ:﴾ كطَائِطٍ ﴿يَطِيطُ مِنْ طُرُوقَهْ يَهْدِرُ لَا يَضْرِبُ فِيهَا روقَهْ﴾ والطِّيطُ، بالكَسْرِ: الأَحْمَقُ، والأُنْثَى: ﴿طِيطَةٌ.﴾ والطِّيطانُ، كتِيجَانٍ: الكُرَّاثُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وقيلَ: هُوَ البَرِّيُّ، مَنْبِتُه الرَّمْلُ، الواحِدَةُ بهاءٍ، قالَ بعضُ بَني فَقْعَس:
(وإِنَّ بَني مَعْنٍ صُبَاةٌ إِذا صَبَوْا ... فُسَاةٌ إِذا الطِّيطانُ بالرَّمْلِ نَوَّرَا)
حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وظاهِرُ ﴿الطِّيطانِ أَنَّه جَمْعُ طُوطٍ.﴾ والطُّيُوطُ، بالضَّمِّ: الشِّدَّةُ، كَمَا
стр. 10287
فِي اللِّسَان. ﴿والطِّيطَوَى، كنِينَوَى، لقَرْيَةٍ بالمَوْصِل، وكلاهُما دَخِيلانِ فِي العَرَبِيَّة: ضَرْبٌ من القَطَا طِوالُ الأَرْجُلِ أَو غيرِه من الطَّيْرِ. وقالَ الصَّاغَانِيّ: هُوَ معروفٌ، وأَنْشَدَ لبعضِ المُحَدِّثينَ:
(أَمَا والَّذي أَرْسَى ثَبِيراً مَكانَه ... وأَنْبَتَ زَيْتُوناً عَلَى نَهْرِ نِينَوَى)
(لئِنْ غابَ أَقْوامٌ فَعَالِي بقَوْلِهمْ ... لَمَا زِغْتُ عَنْ قَوْلي مَدَى فِتْرِ﴾ طِيطَوى)
اعْلَم أَنَّ هَذَا الحَرْفَ واوِيٌّ ويائيٌّ. وَقد خلَطَ المُصَنِّفُ بَيْنَهما، وَلم يُشِرْ إلاّ فِي طاطَ الفَحْلُ ﴿يَطُوطُ، ويَطاطُ، وذكَرَ كَلِماتٍ يائيَّةٍ غيرَها، فمِنْها: رَجُلٌ﴾ طِيطٌ: طَويلٌ، وطِيطٌ: أَحْمَقُ، ﴿والطُّيُوطُ: الشِّدَّةُ والطِّيطَوَى للطَّيّرِ، وأَمَّا﴾ الطِّيطانُ للكُرَّاثِ فصَريحُ قولِ أَبي حَنِيفَةَ أَنَّها يائيَّةٌ، ومُقْتَضى كلامِ ابنِ بَرِّيّ أَنَّها واويَّةٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فحول ﴿طَاطَاتٌ﴾ وطَاطُونَ ورَجُلٌ طَاطٌ: يَرْفَعُ عَيْنَيْهِ عَن الحقِّ لَا يكادُ يُبْصِرُه، عَلَى التَّشْبيهِ بالبَعيرِ الهائجِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فرُبَّ امرئٍ طاطٍ عَن الحَقِّ طامِحٍ ... بعَيْنَيْهِ ممَّا عَوَّدَتْه أَقَارِبُهْ)
(رَكِبْتُ بِهِ عَوْصاءَ ذاتَ كَرِيهَةٍ ... وزَوْراءَ حتَّى يَعْرِفَ الضَّيْمَ جَانِبُهْ)
وحكَى ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ خالَوَيْه قالَ: يُقَالُ: ﴿طَاطَ الفَحْلُ النَّاقَةَ﴾ يَطَاطُها ﴿طَاطاً، إِذا ضَرَبَها، ويُقَالُ: أَعْجَبَنِي طَاطُ هَذَا الفَحْلِ، أَي ضِرابُه.﴾ والطَّاطُ: الظَّالمُ، وقيلَ: المُتَكَبِّرُ، قالَ رَبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ:
(وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاءَ! طَاطٍ ... عَن المُثْلَى غُنَامَاهُ القِذَاعُ)
стр. 10288
أَي مُتَكَبِّرٌ عَن المُثْلَى. والمُثْلَى: خيرُ الأُمورِ. ﴿وطَوَّطَ الرَّجُلُ، إِذا أَتَى﴾ بالطَّاطَةِ من الغِلْمَانِ، وهم الطِّوالُ. وغُلامٌ ﴿طائطٌ: هائِجٌ، عَلَى التَّشبيهِ بالجَمَلِ المُغْتَلِم، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: لَو أَنَّها لاقَتْ غُلاماً﴾ طَائِطَا أَلْقَى عَلَيْهِ كَلْكَلاً عُلابِطَا هَكَذَا فِي الصّحاح وبخطِّ أَبي سَهْل: أَلْقَى عَلَيْها، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: أَلْقَتْ عَلَيْهِ.! والطُّوطُ، بالضَّمِّ: الرَّجُلُ القَليلُ المُرُوءةِ، والمُتَطاوِلُ عَلَى أَصْحابِه.
(فصل الظاءِ مَعَ الطاءِ)
ظ ر ط
أَرْضٌ ظِرْيَاطَةٌ واحِدَةٌ، أَي طِينَةٌ واحِدَةٌ، وكذلِكَ ذِرْيَاطَةُ، وثِرْيَاطَةٌ، وَقد ذُكِرا فِي موضِعِهما.
ظ ر م ط
تَظَرْمَطَ الرَّجُلُ فِي الطِّينِ، أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ، وقالَ الخازْرَنْجِيُّ فِي تَكْمِلَةِ العَيْن: أَي وَقَعَ فِيهِ.
قالَ: وأَرْضٌ مُتَظَرْمِطَةٌ، أَي رَدِغَةٌ، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْمِلَة.
(فصل الْعين مَعَ الطاءِ)
ع ب ط
عَبَطَ الذَّبيحَةَ يَعْبِطْها، من حَدِّ ضَرَبَ، عَبْطاً: نَحَرَها من غيرِ عِلَّةٍ من داءٍ أَو كَسْرٍ، وَهِي سَمينَةٌ
стр. 10289
فَتِيَّةٌ، فَهُوَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بتَذْكيرِ الضَّميرِ، عَبيطٌ، ج: عُبُطٌ، وعِبَاطٌ، ككُتُبٍ ورِجالٍ، وَمن الأَوَّلِ قولُ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ:
(فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِما بنَوَافِذٍ ... كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لَا تُرْقَعُ)
فإِنَّه أرادَ بهَا جمعَ عَبيطٍ، وَهُوَ الَّذي يُنْحَرُ لغيرِ عِلَّةٍ. فإِذا كَانَ كذلِكَ كَانَ خُرُوجُ الدَّمِ أَشَدَّ، وَفِيه وجهٌ آخرُ يأْتي بَيَانُه. وَمن الثَّاني أَنْشَدَ سيبَوَيْهِ قولَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(أَبِيتُ عَلَى مَعَارِيَ وَاضِحاتٍ ... بهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ)
ويُرْوَى: عَلَى مَعَاصِمِ. وعَبَطَ فلانٌ: غابَ، من الغَيْبَةِ لَا من الغَيْبُوبَةِ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهِي العَبْطَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وعَبَطَت الرِّيحُ وَجْهَ الأَرْضِ: قَشَرَتْه وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً. وعَبَطَ الأَرْضَ: حَفَرَ مِنْهَا موضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذَلِك، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، قالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ العَدَوِيِّ يَصِفُ حِمَاراً:
(ظَلَّ فِي أَعْلَى يَفَاعٍ جاذِلاً ... يَعْبِطُ الأَرْضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ)
وعَبَطَ الكَذِبَ عليَّ: افْتَعَلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، كاعْتَبَطَ، فِي الكُلِّ، يُقَالُ: اعْتَبَطَ البَعيرَ: نَحَرَهُ بِلَا عِلَّة، وناقَةٌ عَبِيطَةٌ ومُعْتَبَطَةٌ، قالَ رُؤْبَةُ: عَلَيَّ أَنْمارٌ من اعْتِبَاطِي كالحَيَّةِ المُجْتَابِ بالأَرْقَاطِ واعْتَبَطَ فُلانٌ: اغْتابَ. وعَلَيْه الكَذِبَ: افْتَعَلَهُ صُرَاحاً من غيرِ عُذْرٍ.
стр. 10290
واعْتَبَطَ الأَرْضَ: حَفَرَها، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(إِذا سَنَابِكُها أَثَرْنَ مُغْتَبَطاً ... من التُّرابِ كَبَتْ فِيهَا الأَعَاصِيرُ)
أرادَ التُّرابَ الَّذي أَثارَتْهُ كَانَ ذَلِك فِي موضعٍ لم يَكُنْ فِيهِ قبلُ. وَمن المَجازِ: عَبَطَ فُلانٌ نَفْسَه وبنَفْسِه فِي الحَرْبِ: أَلْقاها فِيهَا غيرَ مُكْرَهٍ. وعَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ بحَوَافِرِهِ: أَثَارَهُ، كاعْتَبَطَهُ، والتُّرابُ عَبِيطٌ. وعَبَطَ عَرَقَ الفَرَس، إِذا أَجْراهُ حتَّى عَرِقَ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يُخاطِبُ سَوّارَ بنَ أَوْفَى القُشَيْرِيَّ:)
(مَزَحْتَ وأَطْرافُ الكَلَالِيبِ تَلْتَقِي ... وَقد عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فأَسْهَلَا)
وعَبَطَ الضَّرْعَ: أَدْماهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه الحَديثُ: مُرِي بَنِيكِ أَنْ يُقَلِّمُوا أَظْفارَهُم أَنْ يُوجِعُوا أَو يَعْبِطوا ضُرُوعَ الغَنَمِ أَي لَا يُشَدِّدوا الحَلْبَ فيَعْقِروها ويُدْمُوها بالعَصْرِ، من العَبِيطِ، وَهُوَ الدَّمُ الطَّرِيُّ، أَو لَا يَسْتَقْصُون حَلَبَهَا حتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ بعدَ اللَّبَنِ. والمُرادُ أَنْ لَا يَعْبِطُوها. وعَبَطَ الشَّيءَ والثَّوْبَ يَعْبِطُه عَبْطاً: شَقَّهُ شَقًّا صَحيحاً، فَهُوَ مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ، وجمعُ العَبِيطِ: عُبُطٌ، بضَمَّتَيْنِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(فَتَخَالَسَا نَفْسَيْهِما بنَوَافِذٍ ... كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لَا تُرْقَعُ)
وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه، قالَ: يَعْنِي كشَقِّ الجُيُوبِ وأَطْرافِ الأَكمامِ والذُّيُولِ لأَنَّها تُرْقَعُ بعدَ العَبْطِ. كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضِها: لَا تُرْقَعُ بعدَ العَبْطِِ. وَفِي بعضِها:
стр. 10291
لَا تُرْقَعُ إلاّ بعدَ العَبْطِ. قلتُ: ويُرْوَى: كنَوَافِذِ العُطُبِ. وَهُوَ القُطْن، وأرادَ الثَّوْبَ من قُطْن. وقالَ أَبُو نَصْرٍ: لَا أَعْرِفُ هَذَا، كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوانِ، فعَبَطَ هُوَ بنَفْسِه يَعْبِطُ، من حدِّ ضَرَبَ، أَي انْشَقَّ، لازمٌ متعَدٍّ. قالَ القُطَامِيُّ:
(وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيْدِي كُلُوماً ... تَمُجُّ عُرُوقُها عَلَقاً مُتَاعَا)
وَمن المَجازِ: عَبَطَت الدَّواهي الرَّجُلَ، إِذا نالَتْهُ، وزادَ اللَّيْثُ: من غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ لذَلِك. ويُقَالُ: ماتَ فُلانٌ عَبْطَةً بالفَتْحِ، أَي شابًّا، وَقيل: شابًّا صَحيحاً. وَفِي الصّحاح: صَحِيحاً شابًّا، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(مَنْ لَا يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً ... للمَوْتِ كَأْسٌ فالمَرْءُ ذائِقُها)
ويُرْوَى: للمَوْتِ كأْسٌ والمَرْءُ، وَقد تقدَّمَ تَحْقِيقُه فِي ك وس وبَعْدَه:
(يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ ... فِي بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا)
ويُقَالُ: أَعْبَطَهُ المَوْتُ واعْتَبَطَهُ، إِذا أَخَذَهُ شابًّا صَحيحاً لَيْسَت بِهِ عِلَّةٌ وَلَا هَرَمٌ. ولَحْمٌ عَبيطٌ بيِّنُ العُبْطَةِ: سَليمٌ من الآفاتِ إلاّ الكَسْر، قَالَه ابنُ بُزُرْج، قالَ: وَلَا يُقَالُ للَّحْمِ الدَّوِيِّ المَدْخولِ من آفةٍ: عَبيطٌ، وَفِي الحَديثِ: فقَاءَتْ لَحْماً عَبيطاً قالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ الطَّرِيُّ غير النَّضيجِ، وَمِنْه حَديثُ عُمَرَ: فَدَعَا بلَحْمٍ عَبيطٍ والَّذي فِي غَريبِ الخَطّابِيِّ عَلَى اخْتِلافِ نُسَخِه: فَدَعَا بلَحْمٍ غَليظٍ يريدُ لَحْماً خَشِناً عاسِياً لَا يَنْقَادُ فِي المَضْغِ. قالَ ابنُ الأَثيرِ: وكأَنَّه أَشْبَهُ.
стр. 10292
وَفِي الأَساسِ: يُقَالُ للجزَّارِ: أَعِبيطٌ أَمْ عارِضٌ يُراد: أَمَنْحورٌ عَلَى صِحَّةٍ، أَو من داءٍ. وكذلِكَ: دَمٌ عَبيطٌ بيِّنُ)
العُبْطَةِ: خَالِصٌ طَرِيٌّ. قالَ اللَّيْثُ: ويُقَالُ: زَعْفَرَانٌ عَبيطٌ بيِّنُ العُبْطَةِ، بالضَّمِّ، أَي طَرِيٌّ، يُشَبَّهُ بالدَّمِ العَبِيطِ. والعَوْبَطُ، كجَوْهَرٍ: الدَّاهِيَةُ، جَمْعُهُ: عَوَابِطُ، قالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ: بمَنْزِلٍ عَفٍّ وَلم يُخَالِطِ مُدَنِّسَاتِ الرِّيَبِ العَوَابِطِ والعَوْبَطُ: لُجَّةُ البَحْرِ، مقلوبٌ عَن العَوْطَب.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَبْطُ: أَخْذُكَ الشَّيءَ طَرِيًّا، هَذَا هُوَ الأَصْلُ. والمَعْبُوطَةُ: الشَّاةُ المَذْبوحَةُ صَحِيحَةً. ولَحْمٌ مَعْبُوطٌ: لم يُنَيِّبْ فِيهِ سَبُعٌ، وَلم تُصِبْه عِلَّةٌ، نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ. وأَنْشَدَ للَبيدٍ:
(وَلَا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا ... كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ)
واعْتَبَطَ فُلاناً: قَتَلَه ظُلْماً لَا عَنْ قِصَاصٍ، قَالَه الخَطَّابِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ الصَّاغَانِيّ: اسْتَعارَ الاعْتِباطَ، وَهُوَ الذَّبْحُ بغيرِ عِلَّةٍ، للقَتْلِ بغيرِ جِنايَةٍ. والعَبْطُ: الرِّيبَة. وأَدِيمٌ عَبِيطٌ: مَشْقُوقٌ. وعَبَطَ النَّباتُ الأَرْضَ: شَقَّها. والعَابِطُ: الكَذَّابُ. واعْتَبَطَ عِرْضَه: شَتَمَه وتَنَقَّصَه، وكذلِكَ عَبَطَه، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: وعَبْطِهِ عِرْضِي أَوَانَ مَعْبَطِهْ
стр. 10293
والاعْتِبَاطُ: الوَعْكُ، وَقد اعْتُبِطَ، إِذا وُعِكَ. واعْتُبِطَ: جُرِحَ. والعَبيطُ: الأَهْوَجُ، كالمَعْبُوطِ، ومصْدَرُه: العَبَاطَةُ، بالفَتْحِ.
ع ث ل ط
لَبَنٌ عُثَلِطٌ، كعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ: خاثِرٌ ثَخينٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ، وأَبو عمرٍ ومِثْلُه، وكذلِكَ: عُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ، قالَ: وَهُوَ قَصْرُ عُثَالِطٍ وعُجَالِطٍ، وَقيل: هُوَ المُتَكَبِّدُ الغَليظُ، وأَنْشَدَ: أَخْرَسُ فِي مَجْزَمِهِ عُثَالِطُ يُقَالُ: لَبَنٌ أَخْرَس، إِذا كَانَ خاثِراً لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: فاسْتَوْبَلَ الأَكْلَةَ من ثُرُعْطُطِهْ والشَّرْبَةَ الخَرْساءَ من عُثَلِطِهْ
ع ج ل ط
لَبَنٌ عُجَلِطٌ وعُجَالِطٌ، كعُثَلِطٍ وعُثَالِطٍ زِنَةً وَمعنى، كتَبَ هَذَا الحَرْفَ بالأَحْمَرِ، كأَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيّ، وَلَيْسَ كَذَلِك، فإِنَّه ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عثلط جَمْعاً للنَّظائرِ. وأَنْشَدَ: كَيْفَ رَأَيْتَ كُثْأَتَيْ عُجَلِطِهْ وكُثْأَةَ الخامِطِ مِن عُكَلِطِهْ وأَنْشَدَ أَيْضاً للرَّاجِزِ: وَلَو بَغَى أَعْطاهُ تَيْساً قافِطَا ولَسَقَاهُ لَبَناً عُجَالِطَا نَعَمْ يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ ينْبَغِي أَن يُفْرِدَ الجَوْهَرِيّ تركيب ع ج ل ط بعدَ ذِكْرِه إِيَّاه فِي تركيب ع ث ل ط. ويُقَالُ: العُجَلِطُ، والعُجَالِطُ، والعُجَالِدُ: هُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ جِدَّا، وَهُوَ المُتَكَبِّدُ الغَليظُ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وممَّا جاءَ عَلَى فُعَلِلٍ: عُثَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُمَهِجٌ، للَّبَنِ الخاثِرِ. والهُدَبِدُ: الشَّبْكَرَةُ فِي العَيْن.
стр. 10294
ولَيْلُ عُكَمِسٌ: شَديدُ الظُّلمَةِ، وإِبِلٌ عُكَمِسٌ، أَي كَثيرَةٌ. ودِرْعٌ دُلَمِصٌ، أَي بَرَّاقَةٌ. وقِدْرٌ خُزَخِزٌ، أَي كَبيرَةٌ. وأَكَلَ الذِّئْبُ من الشَّاةِ الحُدَلِقَ، وماءٌ زُوَزِمٌ: بَيْنَ المِلْحِ والعَذْبِ، ودُوَدِمٌ: شيءٌ يُشْبِهُ الدَّمَ يَخْرُجُ من السَّمُرَةِ. قالَ: وجاءَ فَعَلُلٌ مِثَالٌ واحِدٌ: عَرَتُنٌ، محذُوف من عَرَنْتُنٍ.
ع ذ ط
العِذْيَوْطُ، والعِذْيُوط، والعِذْوَطُ، كحِرْذَوْنٍ، وعُصْفُورٍ، وعِتْوَرٍ، الأُولى نقلَها الجَوْهَرِيّ، والثَّانية نَقَلَها صاحبُ اللِّسَان عَن ثعلبٍ، والثَّالثةُ نقَلَها الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبَّادٍ: التَّيْتَاءُ، وَهُوَ الَّذي يُحْدِثُ عندَ الجِماعِ، أَو هُوَ الَّذي إِذا أَتَى أَهْلَه أَكْسَلَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لامرأَةٍ:
(إِنِّي بُلِيتُ بعِذْيَوْطٍ بِهِ بَخَرٌ ... يكادُ يَقْتُلُ مَنْ ناجاهُ إِنْ كَشَرا)
ج: عِذْيَوْطُونَ، وعَذَايِيطُ، وعَذَاوِيطُ، الأَخيرَةُ على غيرِ قِياسٍ. والمرأَةُ عِذْيَوْطَةٌ، وَقد عَذْيَطَ يُعَذْيِطُ عَذْيَطَةً، والاسمُ العَذْطُ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. أَوْ لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ، مثل الزُّمَّلِقِ، لأنَّه خِلْقَةٌ، قَالَه المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَة فِي كتابِ إِخراجِ مَا فِي كِتابِ العَيْنِ من الغَلَط، وَبِه يردُّ على شيخِنا حيثُ قالَ: هِيَ قاعِدَةٌ صَحيحةٌ. وَمَعَ ذَلِك إِنَّما هِيَ أَكْثَرِيَّةٌ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا. والفِعْلُ مِنْهُ ثابتٌ، نَقَلَهُ الشَّيخُ ابنُ مالكٍ وغيرُه من أَئمَّةِ اللُّغة فتَأَمَّلْ.
ع ذ ف ط
العُذْفُوطُ، بالضَّمِّ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وصَاحِب اللِّسَان، والصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة، وأَوْرَدَه فِي العُبَاب، قالَ: هِيَ دُوَيْيَّةٌ بيضاءُ ناعِمَةٌ تُسَمَّى العِسْوَدَّة، يُشَبَّه بهَا أَصابِعُ الجَوَارِي، قالَ: وَكَذَلِكَ العُضْفُوطُ والعَضْرَفُوط.
стр. 10295
ع ذ ل ط
لَبَنٌ عُذَلِطٌ وعُذَالِطٌ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان، قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ كعُثَلِطٍ وعُثَالِطٍ زِنَةً وَمعنى، كَمَا فِي العُبَاب، وَلم يذكُرْهُ فِي التَّكْمِلَة. ويُسْتَدْرَكُ على ابنِ بَرِّيٍّ أَيْضاً فِيمَا جاءَ على فُعَلِلِ، كَمَا تقدَّم فِي عُجَلِطٍ.
ع ر ط
عَرَطَتِ النَّاقَةُ الشَّجَرَ تَعْرِطُها عَرْطاً، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وقالَ الفرَّاءُ: أَي أكَلَتها حتَّى ذَهَبَتْ أَسْنانُها، فَهِيَ عَرُوطٌ، كصَبُورٍ. ج: عُرُطٌ، ككُتُبٍ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: عَرَطَ فلانٌ عِرْضَهُ، إِذا اقْتَرَضَهُ بالغِيبَةِ، كاعْتَرَطَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: عِرْيَطٌ، كحِذْيَمٍ، وأُمُّ عِرْيَطٍ وأُمُّ العِرْيَطِ كلُّ ذلِكَ: العَقْرَبُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اعْتَرَطَ الرَّجُلُ: أَبْعَدَ فِي الأَرْضِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
والعَرْطُ: الشَّقُّ حتَّى يَدْمَى، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
ع ر ف ط
العُرْفُطُ، بالضَّمِّ: شجرٌ من العِضَاهِ يَنْضَحُ المَغْفُورَ، وبَرَمَتُه بيْضَاءُ مُدَحْرَجَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح.
وَفِي اللِّسَان: وَله صَمْغٌ كَريهُ الرَّائحةِ، فإِذا أَكَلَتْهُ النَّحلُ حَصَلَ فِي عَسَلِها من رِيحِهِ، وَمِنْه الحَديثُ: ولكِنِّي شَرِبْتُ عَسَلاً. فقالتْ: إِذَنْ جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قالَ أَبُو زِيادٍ: من العِضَاهِ العُرْفُطُ وَهُوَ فَرْشٌ على الأَرضِ لَا يذهَبُ فِي السَّماءِ، وَله وَرَقَةٌ عَريضَةٌ، وشَوْكَةٌ حديدةٌ جَحْنَاءُ، وَهُوَ ممَّا يُلْتَحَى لِحَاؤُه، وتُصْنَعُ مِنْهُ الأَرْشِيَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بهَا، وتَخْرُج فِي بَرَمِهِ
следующие страницы →