Полный текст (21 562 стр.). Показаны 11936–11975 · переход к 11941.
стр. 11936
يُجْرَى إعْرَابُه على النُونِ، والياءُ يُقَرُّ بحالهِ، أوْ تُفْتَحُ النُّونُ أبدا، ويُعْرَبُ مَا قَبْلَهُ، فيُقَالُ: هَذِه البِلَغُونَ، ولَقِيتُ البِلَغِينَ، وأعُوذُ باللهِ منَ البِلَغِينَ، كَمَا فِي العُبَابِ.
وبَلَّغَ الفارِسُ تَبْلِيغاً: مَدَّ يَدَهُ بعِنانِ فَرَسِه، ليَزِيدَ فِي جَرْيِه، وَفِي الأساسِ: فِي عَدْوِه.
وتَبَلَّغَ بكَذا: اكْتَفَى بهِ، ووَصَلَ مُرادَه، قالَ:
(تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيدَها ... وبالقَضْمِ حَتَّى يُدْرَكَ الخَضْمُ بالقَضْمِ)
)
ويُقَالُ: هَذَا تَبَلُّغٌ، أَي: بُلْغَةٌ.
وتَبَلَّغَ المَنْزِلَ: إِذا تَكَلَّفَ إليهِ البُلُوغَ حَتَّى بلغَ، ومنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيحٍ:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيهِ ... هَوَاكِ فليمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)
(تَبَلَّغَ حَيْثُ لمْ يَبْلُغْ شَرابٌ ... وَلَا حُزْنٌ ولمْ يَبْلُغْ سُرُورُ)
أَي: تَكَلَّفَ البُلُوغَ حَتَّى بَلَغَ.
وتَبَلَّغَتْ بهِ العِلَّةُ، أَي: اشْتَدَّتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ.
وبالَغَ فِي أمْرِي مُبَالَغَةً، وبِلاغاً: اجْتَهَدَ ولمْ يُقَصِّرْ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ بعَيْنِه، فهُوَ تَكْرارٌ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: البَلاغُ: الوُصُولُ إِلَى الشَّيءِ.
وبَلَغَ فُلانٌ مَبْلَغَتَه كمَبْلَغِه.
وبَلَغَ النَّبْتُ: انْتَهَى.
وتَبَالَغَ الدِّباغُ فِي الجِلْدِ: انْتَهَى فيهِ، عَن أبي حَنِيفَةَ.
стр. 11937
وبَلَغَتِ النَّخْلَةُ وغَيْرُهَا من الشَّجَرِ: حانَ إدْرَاكُ ثَمَرِهَا، عَنْهُ أيْضاً.
وَفِي التَّنْزيل: بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وامْرَأتِي عاقِرٌ وَفِي مَوْضِعٍ: وقَدْ بَلَغْتُ منَ الكِبَرِ عِتِيّاً، قالَ الرّاغِبُ: وذلكَ مِثْلُ: أدْرَكَنِي الجَهْدُ، وأدْرَكْتُ الجَهْدَ، وَلَا يَصِحُّ بَلَغَنِي المَكَانُ، وأدْرَكَنِي.
والمَبَالِغُ: جَمْعُ المَبْلَغِ، يُقَالُ: بَلَغَ فِي العِلْمِ المَبَالِغَ.
والمَبْلَغُ، كمَقْعَدٍ: النَّقْدُ منَ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ، مُوَلَّدَةٌ.
وبَلَغَ اللهُ بهِ، فَهُوَ مَبْلُوغٌ بهِ.
وأبْلَغْتُ إليْهِ: فَعَلْتُ بهِ مَا بَلَغَ بهِ الأذَى والمَكْرُوهَ البَلِيغَ.
وتَبَالَغَ فِيهِ الهَمُّ والمَرَضُ: تَنَاهَى.
وتَبَالَغَ فِي كَلامِه: تَعَاطَى البَلاغَةَ، أَي الفَصَاحَةَ ولَيْسَ منْ أهْلِها، يُقَالُ: مَا هُوَ ببَلِيغٍ وَلَكِن يَتَبَالَغُ.
وقولُه تَعَالَى: أمْ لَكُم أيْمَانٌ عليْنَا بالِغَةٌ قالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ مُوَجَبَةٌ أبدا، قدْ حَلَفْنَا لكُمْ أنْ نَفِيَ بِهَا، وقالَ مَرَّةً: أَي قد انْتَهَتْ إِلَى غايَتِها، وقيلَ: يَمِينٌ بالِغَةٌ، أَي: مُؤَكَّدَةٌ.
والمُبَالَغَةُ: أنْ تَبْلُغَ فِي الأمْرِ جَهْدَكَ.)
والبِلَغْنُ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ: البَلاغَةُ، عَن السِّيرافِيِّ، ومَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ.
والبِلَغْنُ أيْضاً: النَّمّامُ عَن كُراع.
وقيلَ: هُوَ الّذِي يُبلِّغُ للنّاسِ بَعْضِهِمْ حديثَ بَعْضٍ.
وبَلَغَ بهِ البِلَغينَ، بكَسْرِ الباءِ وفَتْحِ اللامِ، وتَخْفيفها، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ: إِذا اسْتَقْصَى فِي شَتْمِه وأذاهُ.
стр. 11938
والبُلاّغُ، كرُمّانِ: الحُدّاثُ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعْرابِ، لابنِ الأعْرابِيِّ: بَلَّغَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِه تَبْلِيغاً: ظَهَرَ أوَّلَ مَا يَظْهَرُ، وكذلكَ بَلَّعَ بالعَينِ المُهْمَلَةِ، وزَعَمَ البَصْرِيُّونَ أنّ الغَيْنَ المُعْجَمَةَ تَصْحِيفٌ من ابنِ الأعْرَابِيِّ، ونَقَلَ أَبُو بَكْرٍ عَن ثَعْلَبٍ: بَلَّغَ، بالغَيْنِ مُعْجَمَةً، سَماعاً، وهُوَ حاضِرٌ فِي مجْلِسِه.
والتَّبْلِغَةُ: سَيْرٌ يُدْرَجُ على السِّيَةِ حَيْثُ انْتَهَى طَرَفُ الوَتَرِ ثلاثَ مِرارٍ، أوْ أرْبعاً، لكَي يَثْبُتَ الوَتَرُ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وجَعَله اسْماً، كالتَّوْدِيَةِ، والتَّنْهِيَةِ.
والبُلْغَةُ، بالضَّمِّ: مَداسُ الرجلِ، مِصْرِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ.
وحَمْقَاءُ بِلْغَةٌ، بالكَسْرِ: تأْنِيثُ قَوْلِهِمْ: أحْمَقُ بِلْغٌ.
وَأَبُو البَلاغِ جِبْرِيلُ، كسَحابٍ: مُحَدِّثُ ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ.
وسَمَّوْا بالِغاً.
بوغ
﴿البَوْغاءُ: التُّرابُ عامَّةً، وقيلَ: الهابي فِي الهواءِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وقيلَ: النّاعِمُ الّذِي يَطِيرُ منْ دِقَّتِه إِذا مُسَّ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ التُّرْبَةُ الرِّخْوَةُ الّتِي كأنَّهَا ذَرِيرَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ومنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ: تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ﴾ بَوْغاءُ الدِّمَنْ قالَ ابنُ الأثِيرِ: وَهَذَا اللفْظُ كأنَّهُ منَ المَقْلُوبِ، وتَقْدِيرُه: تَلُفُّهُ الرِّيحُ فِي ﴿ببَوْغاءِ الدِّمَن ويَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى: تَلُفُّه الرِّيحُ ببَوْغاءِ الدِّمَنْ ومنْهُ الحدِيثُ فِي أرْضِ المَدِينَةِ: إنَّمَا هِيَ سِباخٌ﴾ وبَوْغاءُ وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لذِي الرُّمَّةِ:
стр. 11939
(تَسُحُّ بهَا بَوْغاءَ قُفٍّ وتارَةً ... تَسُنُّ عليْهَا تُرْبَ آمِلَةٍ عُفْرِ)
وقالَ آخرُ:
(لعَمْرُكَ لَوْلا هاشِمٌ مَا تَعَفَّرَتْ ... ببِغْدانَ فِي ﴿بَوْغَائِهَا القَدَمَانِ)
وقالَ اللَّيثُ: البَوْغاءُ: طاشَةُ النّاسِ وحَمْقاهُمْ وسَفِلَتُهُمْ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: البَوْغَاءُ بَيْنَ القَوْمِ: الاخْتِلاطُ.
قالَ: والبَوْغاءُ منَ الطِّيبِ: رائِحَتُه.
﴾ وبُوغُ، كهُودٍ: ة، بتِرْمِذَ، وَمِنْهَا الإمامُ أَبُو عِيسَى التّرْمِذِيُّ صاحِبُ السُّنَنِ، وغَيرُه.
﴿وباغُ: ة، بمَرْوَ معْناهُ: البُسْتانُ، فارِسِيَّةٌ، بَيْنَهَا وبَيْنَ مَرْوَ فَرْسَخَانِ منْهَا إسماعِيلُ الباغِيُّ يَرْوِي عَن الفَضْلِ بنِ مُوسَى، وغَيْرِه، نَقَلَه ياقُوتُ.
﴾ وباغَةُ: د، بالمَغْرِبِ بالأنْدَلُسِ، منْ كُورَةِ إلْبِيرَةَ، بَيْنَ الغَرْبِ والقِبْلَةِ منْهَا، وبَيْنَها وبيْنَ قُرْطُبَةَ خمْسُونَ مِيلاً، منْهَا: عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أحْمَدَ بن أبي المُطَرّفِ عبدِ الرَّحْمَن، قاضِي الجَماعَةِ بقُرْطُبَةَ، قالَ ابنُ بَشْكُوال: أصْلُه منْ باغَةَ، اسْتقْصاهُ الخَلِيفَةُ هِشامُ بنُ الحَكَمِ فِي دَوْلَتِه الثّانِيَةِ سنة وكانَ منْ أفاضِلِ الرِّجالِ.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقَالُ: إنّكَ لعالِمٌ وَلَا تُبَاغُ بالرَّفْعِ، وَقد سَقَطَتِ الواوُ منْ بَعْضِ النُّسَخِ، والصّوابُ إثْبَاتُهَا، وَلَا ﴿تُباغَانِ، وَلَا﴾ تُباغُونَ، أَي: لَا يُقْرَنُ بكَ مَا يَغْلِبُكَ هُنَا ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وأوْرَدَهُ بعضُهم فِي المُعْتَلِّ، وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ: مَعْنَاهُ أَي: لَا تُصيبُكَ عَيْنٌ
стр. 11940
﴿تَباغِيكَ بسُوءٍ، قالَ: ويُقَالُ إنهُ) مَأْخُوذٌ منْ تَ بَيَّغَ الدَّمُ، أَي لَا تَتَبَيَّغُ بكَ عَيْنٌ فتُؤْذِيكَ، وذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ فِي بيغ.
قلتُ فِي المُعْتَلِّ: يُقَالُ: أباغَ فُلانٌ على فُلانٍ: إِذا بَغَى، وفُلانٌ مَا﴾ يُباغُ عليهِ، ويُقَالُ: إنَّهُ لكَرِيمٌ وَلَا يُباغُ، وأنْشَدُوا:
(إمّا تُكَرَّمْ إنْ أصَبْتَ كَرِيمَةً ... فلَقَدْ أراكَ وَلَا ﴿تُباغُ لَئِيمَا)
﴾ وتَبَوَّغَ الدمُ بهِ: هاجَ فقتلَهُ، كتَبَيَّغَ.
(و) ﴿تَبَوَّغَ فُلانٌ بصاحِبهِ: غَلَبَ، ونَصُّ الصِّحاحِ وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ عَن الفَرّاءِ: تَبَوَّغَ الرَّجُلُ بصاحِبهِ فغلَبَهُ،﴾ وتَبَوَّغَ الدَّمُ بصاحِبه فقَتَلَهُ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿البَوْغُ: الّذِي يَكُونُ فِي أجْوَافِ الفِقَعَةِ.
وحكَى بعْضُ الأعْرَابِ: منْ هَذَا المُبَوَّغُ علَيْهِ ومَنْ هَذَا﴾ المُبَيَّغُ عليْهِ مَعْنَاهُ: لَا يُحْسَدُ.
﴿وتَبَوَّغَ الشَّرُّ وتَبَوَّقَ: إِذا اتَّسَعَ.
﴾ وباغُون، بضَمِّ الغَيْنِ: بَلْدَةٌ منْ أعْمَالِ بُوشَنْجَ، من نَوَاحِي هَرَاةَ، جاءَ ذِكْرُها فِي الفُتُوحِ، فتحَهَا المُسْلِمُونَ فِي سنَةِ عَنْوَةً.
بهغ
البُهُوغُ، بالضَّمِّ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسان، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ النَّوْمُ، كالهُبُوغِ يُقَالُ: هابِغٌ باهِغٌ، كُرِّرَ للمُبَالَغَةِ.
بيغ
﴿البَيْغُ: ثَوَرَانُ الدَّمِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وخَصَّهُ بَعْضُهم فِي الشَّفَةِ.
﴾ وباغَ ﴿يَبِيغُ: هَلَكَ، عَن ابْنِ عَبّادٍ، وَفِي اللِّسَانِ: تاغَ، بالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) ﴾ البَيّاغُ كشَدّادٍ ابنُ قَيْسِ بنِ
стр. 11941
عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَخْزُومٍ التَّغْلِبيُّ: فارِسٌ، أدْرَكَ زَمَنَ عليّ بن أبي طالِبٍ، ﵁، ذكَرَهُ الأمِيرُ فِي الإكْمَالِ.
﴿وبَيَّغْتُ بهِ. انْقَطَعْتُ بهِ،﴾ وبُيِّغَ مَجْهُولاً.
﴿وتَبَيَّغَ عَلَيْهِ الأمْرُ: اخْتَلَطَ عَن ابنِ عَبّادٍ.
(و) ﴾ تَبَيَّغَ بهِ الدَّمُ: هاجَ بهِ وغَلَبَ، وَذَلِكَ حينَ تَظْهَرُ حُمْرَتُه فِي البَدَنِ، وقالَ شَمِرٌ: ﴿تَبَيَّغَ بهِ الدَّمُ: أنْ يَغْلِبَهُ حَتَّى يَقْهَرَهُ، وقالَ بَعْضُ العَرَبِ:﴾ تَبَيَّغَ بهِ الدَّمُ، أَي: تَرَدَّدَ فِيهِ الدَّمُ، وقيلَ: هُو تَوَقُّدُ الدَّمِ وقيلَ: هُوَ تَوَقُّدُ الدَّمِ حَتَّى يَظْهَرَ فِي العُرُوقِ، وقيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ منَ البَغْي، أَي: تَبَغَّى مِثل: جَبَذَ وجَذَبَ، وَمَا أطْيَبَهُ وَمَا أيْطَبَهُ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: تَبَيَّغَ وتَبَوَّغَ بالواوِ والياءِ، وأصْلُه منَ البَوْغَاءِ، وهُوَ التُّرابُ إِذا ثارَ، وَفِي الحديثِ: عَلَيْكُمْ بالحِجَامَةِ، لَا ﴿يَتَبَيَّغْ بأحَدِكُمُ الدَّمُ فيَقْتُلُه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: تَبَيَّغَ اللَّبَنُ: إِذا كَثُرَ.
﴾ وبِيغُو بالكَسْرِ وضَمِّ الغَيْنِ: ة، بالمَغْرِبِ بَيْن غَرْنَاطَةَ وقُرْطُبَةَ، منْهَا شَيْخُ القاضِي عِيَاضٍ، سُلَيْمَانُ والضِّياءُ عليُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ يُوسُفِ الخَزْرَجِيُّ الغَرْنَاطِيُّ الشّاعِرُ، الزّاهِدُ المُعَمَّرُ، أدْرَكَهُ البِرْزاليُّ، وُلِدَ ﴿ببيِغُو البِيغيّانِ نَقَلَه الحافِظُ.
وممّا يُسْتدْرَكُ عليهِ: تَبَيَّغَ بهِ النَّوْمُ: إِذا غَلَبَهُ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَكَذَا تَبَيَّغَ بهِ المَرَضُ: إِذا غَلَبَهُ.
﴾ وتَبَيَّغَ الماءُ، إِذا تَرَدَّدَ، فتَحَيَّرَ فِي مَجْرَاهُ مَرَّةً كَذَا ومَرَّةً كَذَا.
وقالَ شَمِرٌ: أقْرَأنِي ابنُ الأعْرَابِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ:
стр. 11942
فاعْلَمْ، ولَيْسَ الرَّأْيُ ﴿بالتَبَيُّغِ بأنَّ أقْوَالَ العَنِيفِ المِفْشَغِ) خَلْطٌ كخَلْطِ الكَذِبِ المُمَغْمَغِ وفَسَّرَ التَّبَيُّغَ منْ كُلِّ وجْهٍ﴾ كتَبَيُّغِ الداءِ إِذا أخَذَ فِي جَسَدهِ كُلِّهِ، واشْتَدَّ، وقوْلُه أنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
(وتَعْلَمْ نَزِيغاتُ الهَوَى أنَّ وُدَّها ... تَبَيَّغَ منِّي كُلَّ عَظْمٍ ومَفَصْلِ)
لمْ يُفَسّرُهُ، وهُوَ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى رَكِبَ، فيَنْتَصِبَ انْتِصَابَ المَفْعُولِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى هاجَ وثارَ، فيَكُونَ التَّقْدِيرُ على هَذَا: ثارَ مِنِّيَ على كُلِّ عَظْمٍ ومَفْصِلٍ فحذَفَ على وَعَدَّى الفِعْلَ بَعْدَ حَذْفِ الحَرْفِ.
وحكَى بَعْضُ الأعْرَابِ: منْ هَذَا ﴿المُبَيَّغُ عليهِ مَعْناهُ: لَا يُحْسَدُ.
﴾ وبِيغُو بالكَسْرِ: عِدَّةٌ قُرَى بالأنْدَلُسِ غير الّتِي ذكَرَها المُصَنِّف منْهَا: بِيغُو أبي الهَيْثَمِ، وبيغُو الحَجَر وبِيغو أمْتِيشَةَ وَمن إحْداها أَبُو مُحَمَّد يَعِيشُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ ﴿- البِيغيُّ، كَتَبَ عَنْهُ السِّلَفِيّ.
(فصل التَّاء مَعَ الْغَيْن)
تثغ
التَّثْغُ، بالفَتْحِ، أهْمَلَه المُصَنِّف كالجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ لَطْخُ سَحَابٍ رَقِيقٍ، ولَيْسَ بثَبْتِ، كَذَا فِي اللِّسَانِ.
تغغ
﴾ تَغْتَغَ كَلامَهُ! تَغْتَغَةً: رَدَّدَهُ ولَمْ
стр. 11943
يُبَيِّنْهُ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: يُقَالُ: أقْبَلُوا ﴿تِغ تغ بكَسْرِ التاءِ ويُثَلَّثُ الغَيْنُ، قالَ: وَكَذَا قِه قِه: أَي: مُقَرْقِرِينَ بالضَّحِك، وقالَ الفَرّاءُ: يَقُولُونَ: سَمِعْت تِغٍ تِغٍ، يُرِيدُونَ صَوْتَ الضَّحِكِ، قالَ اللّيثُ: وَفِي بَعْضِ رِوَاياتِ العُقَيْلِيّ: فأقْبَلُوا تِغٍ تِغٍ، يَحْكِي الصَّوْتَ المَسْمُوعَ منَ الضَّاحِكِ.
وقالَ اللَّيثُ: أيْضاً:﴾ التَّغْتَغَةُ: حِكَايَةُ صَوْتِ الحَلْيِ، ومنْهُ أخَذَ الجَوْهَرِيُّ فقالَ: سَمِعْتُ لهَذَا الحِلْيِ ﴿تَغْتَغَةً: إِذا أصابَ بَعْضُه بَعْضاً فسَمِعْتَ صَوْتَه، وقالَ الأزْهَرِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ قَوْلِ اللَّيثِ مَا نَصُّه: وقَوْلُ اللَّيْثِ: إنَّ التَّغْتَغَةَ: حِكَايَةُ صَوْتِ الحَلْيِ تَصْحِيفٌ، إنَّمَا هُو حِكَايَةُ صَوْتِ الضَّحِكِ.
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: التَّغْتَغَةُ: رُتَّةٌ وثِقَلٌ فِي اللِّسَانِ، وقدْ﴾ تَغْتَغَ كلامَهُ.
﴿والمُتَغْتِغُ للفاعِلِ: مُتَكَلِّمٌ لَمْ يكَدْ يُسْمَعُ كَلامُه، ولَمْ يُفْهَمْ لسُقُوطِ أسْنَانِه، وقدْ تَغْتَغَ الشَّيْخُ، قالَ رُؤْبَةُ: للأرْضِ منْ جِنِّيِّهِ﴾ المُتَغْتِغِ وجْسٌ كتَحْدِيثِ الهَلُوكِ~ الهَيْنَغِ وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿التَّغْتَغَةُ: إخْفَاءُ الضَّحِكِ، عَن أبي زَيدٍ.
وقالَ الفَرّاءُ: اتَّغَوْا بالضَّحِكِ، وأوَتَغُوا: إِذا قَرْقَرُوا بهِ.
توغ
﴾ تاغَ ﴿يَتُوغُ﴾ تَوْغاً: هَلَكَ.
стр. 11944
! وأتاغَهُ اللهُ: أهْلَكَهُ، وكأنَّهُ مَقْلُوبٌ منْ وَتَغَ، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّف فِي بوغ تَقْلِيداً لصاحِبِ المُحِيطِ والصّاغَانِيُّ.
تنغ
تَنْغَةُ بالفَتْحِ وسُكُونِ النّون: قَرْيَةٌ بحَضْرَ مَوْتَ، وَكَذَا فِي المُعْجَم، وذكَرَهُ المُصَنِّف فِي تنع وَهَذَا مَوْضِعُ ذكره، وقيلَ: بضَمِّ التّاءِ، وقيلَ: بالفَاءِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
ووُجِدَ بخَطِّ الفَضْلِ: تُنْغَةُ: مَنْهَلٌ فِي بَطْنِ وادِي حائِلِ، لبَنِي عَدِيِّ ابنِ أخْزَم، وَقد نَزَلَه حاتِمٌ.
(فصل الثَّاء الْمُثَلَّثَة مَعَ الْغَيْن)
ثدغ
ثَدَغَ رَأْسَه، كمَنَعَ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ وَقَالَ شَمِرٌ: أَي شدَخَهُ، وكذلكَ هَمَغَهُ، وثَمَغَهُ فانْثَدَغَ، وانْهَمَغَ، وانْثَمَغَ، ويُقَالُ: انْهَمَغَتْ الرُّطَبَةُ، وانْثَدَغَتْ، وانْثَمَغَتْ: إِذا انْفَضَخَتْ.
قلتُ: وهُوَ لُغَةٌ فِي فَدَغَه بالفَاءِ، مِثْل: جَدَثٍ وجَدَفٍ.
ثرغ
ثُرثوغُ الدِّلاءِ، بالضَّمِّ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ هِيَ: مَا بَيْنَ العَرَاقِي مِثْلُ فُرُوغِهَا والثّاءُ بَدَلٌ منَ الفاءِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُعْجِبُنِي ذلكَ، لأنَّهُمْ لَا يَكادُونَ يَتَّسِعُونَ فِي المُبْدَلِ بجَمْعٍ وَلَا غَيْرِه الوَاحِدُ ثَرْغٌ، وفَرْغٌ، كِلاهُمَا بالفَتْحِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ أيْضاً: الثَّرْغُ: مَصَبُّ الماءِ فِي الدَّلْوِ، كالفَرْغِ.
وثَرِغَ زَيْدٌ، كفَرِحَ: اتَّسَعَ مَصَبُّ دَلْوِه كَمَا فِي العُبَابِ واللسانِ.
стр. 11945
ثغغ
﴿ثَغْثَغَ كَلامَهُ﴾ ثَغْثَغَةً: خَلَّطَ فيهِ وَلم يُبَيِّنْهُ، وكذلكَ تَغْتَغَ بالتاءِ، كَمَا تَقَدَّمَ، قالَ ابنُ عَبّادٍ: وهُوَ ثَغْثَغٌ وثَغْثَاغُ الكلامِ، أَي: مُخَلِّطُه.
وقالَ اللَّيْثُ: ﴿الثَّغْثَغَةُ: عضُّ الصَّبِيِّ قَبْلَ أنْ يَشْقَأَ نابُه ويَثَّغِرَ قالَ رُؤْبَةُ: وعَضَّ عَضَّ الأدْرَدِ﴾ المُثَغْثِغِ بَعْدَ أفانِينِ الشَّبابِ البُرْزُغِ والثَغْثَغَةُ: الكَلامُ لَا نِظَامَ لهُ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأنْشَدَ.
وَلَا بِقِيلِ الكَذِبِ المُثَغْثَغِ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الثَّغْثَغَةُ: التَّفْتِيشُ.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الثَّغْثَغَةُ: فِعْلُ المُتَكَلِّمِ المُحَرِّكِ أسْنَانَهُ فِي فَمِه والمُضْطَرِبِ اضْطِراباً شَديداً، فَلَمْ يُبَيِّنْ كَلامَهُ، ومنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ السّابِقِ ذِكْرُه.
وممّا يُستدْرَكُ عليهِ: المُثَغْثِغُ: الّذِي بَبُلُّ برِيقِه، وَلَا يُؤَثِّرُ فيمَا يَعَضُّ، لأنَّهُ لَا أسْنَانَ لهُ، قالَهُ اللَّيثُ.
ثلغ
ثَلَغَ رَأْسَهُ، كمَنَعَ: شَدَخَهُ وهَشَمَهُ، قالَهُ اللَّيْثُ: وقيلَ: الثَّلْغُ فِي الرُّطَبِ خاصَّةً، وَفِي الحديثِ: فقُلتُ يَا رَبِّ إنْ آتِهِمْ يَثْلَغُوا رَأْسِي، كَمَا تُثْلَغُ الخُبْزَةُ.
стр. 11946
فانْثَلَغَ أَي: انْشَدَخَ وقالَ رُؤْبَةُ: والعَبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ المُزَغْزَغِ كالفِقْعِ إنْ يُهْمَزْ بوَطءٍ يُثْلَغِ وقيلَ: الثَّلْغُ: ضَرْبُكَ الشَّيءَ الرَّطْبَ بالشَّيءِ اليابِسِ، حَتَّى يَنْشَدِخَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الأثْلَغِيُّ: الذَّكَرُ، كالأذْلَغِيِّ، كَمَا سَيَأْتِي.
والمُثَلَّغُ كمُعَظَّم: مَا سَقَطَ منَ النَّخْلَةِ رُطَباً فانْشَدَخَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو هُوَ الّذِي أسْقَطَهُ المَطَرُ ودَقَّهُ يُقَالُ: تَنَاثَرَتِ الثِّمَارُ فثُلِّغَتْ.
وقالَ ابنُ عبادٍ: انْثَلَغَ النَّخْلُ: أرْطَبَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ثَلَغَهُ بالعَصَا: ضَرَبَهُ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
ويُقَالُ: المُثَلَّغَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: المُعَرَّقَةُ، وَهِي المَعْوَةُ.
ثمغ
ثَمَغَ بثْمَغُ ثَمْغاً: خَلَطَ البَيَاضَ بالسَّوَادِ، عَن اللَّيْثِ.
قالَ: وثَمَغَ رَأْسَه بالحِنّاءِ والخَلُوقِ: غَمَسَهُ وأكْثَرَ وَكَذَا ثَمَغَ لِحْيَتَهُ فِي الخِضابِ: إِذا غَمَسَها، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ: للعُلَيْكِمِ يَذْكُرُ امْرَأتَهُ، وقدْ رَأتْ شَيْباً برَأْسِه: ولِحْيَةً تُثْمَغُ فِي خَلُوقِهَا كأنَّمَا غَدَّى على فُرُوقِهَا ضارٍ يَمُجُّ الدَّمُ منْ عُرُوقِهَا وَفِي المُحِيطِ والصِّحاحِ: يُقَالُ: ثَمَغَ رَأْسَهُ بالدُّهْنِ أَو بِخَلُوقٍ: بَلَّهُ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: ثَمَغَ الثَّوْبَ يَثْمَغُه ثَمْغاً: صَبَغَهُ مُشْبَعاً، قالَ ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ:
стр. 11947
(تَرَكْتُ بَنِي الغُزَيِّلِ غَيْرَ فَخْرٍ ... كأنَّ لِحَاهُمُ ثُمِغَتْ بوَرْسِ)
وَلَا يكُونُ الثَّمْغُ إِلَّا منْ حُمْرَةٍ أوْ صُفْرَةٍ.
وثَمْغٌ، بالفَتْحِ وإنَّمَا قَيَّدَهُ دَفْعاً لمنْ قالَهُ بالتَّحْرِيكِ: مَالٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، هَكَذَا هُوَ فِي النِّهايَةِ، لعُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فجعَلَهُ صَدَقَةً حَبِيساً ووَقَفَه، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حديثِ صَدَقَةِ عُمَرُ: إنْ حَدَثَ بهِ حَدَثٌ إنَّ ثَمْغاً وصِرْمَةَ ابنِ الأكْوَعِ، وَكَذَا وَكَذَا جَعَلَهُ وَقْفاً، ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن شُرّاحِ البُخَارِيِّ وغَيْرِهِمْ أنَّه كانَ بخَيْبَرَ ونَقَل الفَرّاءُ عَن الكِسَائيِّ، قَالَ: ثَمَغَةُ الجَبَلِ، مُقْتَضَى سِياقِه أنْ يَكُونَ بالفَتْحِ، ولَيْسَ كذلكَ، بل الصَّوابُ بالتَّحْرِيكِ، كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ وهُوَ أعْلَاهُ، قالَ الفَرّاءُ: هَكَذَا قالَهُ الكِسَائِيُّ، والّذِي سَمِعْتُه أَنا نَمَغَةُ الجَبَلِ، بالنُّونِ.
وقالَ ابنُ عبادٍ: الثَّمِيغَةُ، كسَفِينَةٍ: مَا رَقَّ من الطَّعَامِ واخْتَلَطَ بالوَدَكِ.
قالَ: والثَّمِيغَةُ: أرْضٌ رَطْبَةٌ.
قَالَ: والثَّمِيغَةُ: الشَّجَّةُ فِي لَحْمِ الرَّأْسِ.
قَالَ: ويُقَالُ: تَرَكَهُ مَثْمُوغاً، أَي: مُسْتَرْخِياً.
ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ: ثَمَّغَ رَأْسَه تَثْمِيغاً: غَلَّفَهُ بالحِنّاءِ، قالَ رُؤْبَةُ: قدْ عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمَطِ المُثَمَّغِ)
وانْثَمَغَتْ الرُّطَبَةُ: انْفَضَخَتْ، وذلكَ حِينَ تَسْقُطُ منَ الشَّجَرِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: وانْثَمَغَتِ القُرُوحُ: ابْتَلَّتْ.
стр. 11948
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ: الثَّمْغُ: الكَسْرُ فِي الرُّطَبِ خَاصَّة: ثَمَغَه يَثْمَغَهُ ثَمْغاً.
وثَمَغَ رَأْسَهُ بالعَصَا ثَمْغاً: شَدَخَهُ، مِثْلُ ثَلَغَهُ.
وثَمَغَ البَيَاضُ بسَوَادٍ: اخْتَلَطَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
وثَمَّغَ ثَوْبَهُ تَثْمِيغاً: أشْبَعَهُ منَ الصِّبْغ، عَن ابنِ بَرِّي.
وثَمَّغَ الشَّيءَ تَثْمِيغاً: كَسَرَه.
(فصل الْجِيم مَعَ الْغَيْن)
جلغ
جَلَغَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بالسَّيْفِ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ الخارْزَنْجِيُّ فِي تَكْمِلَةِ العَيْنِ: أَي هَبرَ.
قالَ: ونابَ جَلْغاءُ: ذاهِبَةُ الفَمِ قالَ: والمُجَالغَةُ: الضَّحِكُ بالأسْنَانِ.
قَالَ: والمُجَالَغَةُ المُكَافَحَةُ بالسَّيْفِ مُوَاجَهَةً، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الخارْزَنْجِيِّ، كَمَا أوْرَدْتُه وأهْمَلَهُ فِي التَّكْمِلَةِ، وَهَذَا الحَرْفُ أشَدُّ شَبَهاً بِجَلَعَ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، إنْ لَمْ يُصَحِّفْه الخَارْزَنْجِيُّ، وَلَا أُومِنُ عليهِ ذلكَ، وَقد سَبَقت الإشَارَةُ إِلَى مِثْلِ ذلكَ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الْجِيم.
جوغ
﴿جُوغانُ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَهُوَ: ع، منْهُ أَبُو جَعْفَرٍ أحْمَدُ بنُ الحَسَنِ﴾ - الجُوغَانِيُّ المُحَدِّثُ الجُرْجَانِيُّ،
стр. 11949
رَوَى عَن نُوح بنِ حَبيبٍ القُومَسِيِّ.
قلتُ: وَفِي كلامِ المُصَنِّف نَظَرٌ منْ وَجْهَيْنِ، الأوَّلُ: إطْلاقُه فِي الضَّبْطِ، وهُو يُوهِمُ أنَّه بالفَتْحِ، وليسَ كَذَلِك، بلْ هُوَ بالضَّمِّ كَمَا ضَبَطَهُ الحافِظُ وغَيْره، والثّانِي: فإنَّ الصّوابَ فِي نِسْبَتِه الجُوغائِيُّ بالهَمْزِ منْ غَيْرِ نُونٍ، كَمَا ضَبَطَه أئمَّةُ النَّسَبِ، وَهُوَ يحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَنْسُوباً إِلَى مَوْضِعٍ أَو جَدٍّ، وبالنُّونِ تَصْحِيفٌ من المُصَنِّفِ.
(فصل الدَّال مَعَ الْغَيْن)
دبغ
دَبَغَ الإهَابَ، كنَصَرَ، ومَنَعَ، كلاهُمَا عَن الكِسَائِيِّ وضَرَبَ، وهذهِ عنِ اللِّحْيَانِيِّ دَبْغاً، ودِباغاً، ودِباغَةً، بكَسْرِهِمَا، فانْدَبَغَ، وَفِي الحديثِ دِبَاغُها طَهُورُهَا.
والدِّباغُ أيْضاً والدِّبْغُ والدِّبْغَةُ، مَكْسُوراتٍ: اسمُ مَا يُدْبَغُ بهِ، أَي يُصْلَحُ ويُلَيَّنُ بهِ منْ قَرَظٍ ونَحْوِه، يُقَالُ: الجِلْدُ فِي الدِّباغِ.
والدِّبَاغَةُ ككِتَابَةٍ: حِرْفُةُ الدَّبّاغِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَسْكٌ دَبيغٌ، أَي: مَدْبُوغٌ، والدَّبَّاغُ: فعّالٌ منْ ذلكَ.
والمَدْبَغَةُ كمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُه، وتُضَمُّ باؤُه، عَن الأزْهَرِيُّ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ أيْضاً: المَدْبَغَةُ والمَنِيئَةُ: الجُلُودُ الّتِي جُعِلَتْ فِي الدِّباغِ، هَكَذَا نَصُّ الصّاغَانِيُّ
стр. 11950
ونَصُّ الأزْهَرِيُّ: الّتِي ابّتُدِئِ بهَا فِي الدِباغِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: كأنَّهُ جَعَلَها جَمْعاً، كالمَشْيَخَةِ والمَسْيَفَةِ، للمَشَايِخِ، والسُّيُوفِ.
ودابِغٌ: اسْمُ رَجُل، م مَعْرُوفِ، زادَ فِي التَّكْمِلَةِ: منْ رَبِيعَةَ ولَهُ حَديثٌ أنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(وإنّ امْرَأً يَهْجُو الكِرَامَ ولَمْ يَنَلْ ... منَ الثَّأْرِ إِلَّا دابِغاً للئِيمُ)
والدَّبُوغُ، كصَبُورٍ: المَطَرُ الّذِي يَدْبُغُ الأرْضَ بمائِهِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ مجازٌ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الدِّباغَةُ، بالكَسْرِ: اسمُ مَا يُدْبَغُ بهِ، عَن أبي حَنِيفَةَ.
والدَّبْغَةُ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ.)
وَمن المَجَازِ: هَذَا كلامٌ غَيْرُ مَدْبُوغٍ: إِذا لَمْ يُرَوَّ فيهِ.
وَفِي المَثَلِ: جِلْدُ الخِنْزِيرِ لَا يَنْدَبِغُ يُقَالُ: لمنْ لَا يَنْفَعُ فيهِ النُّصْحُ.
وَهَذَا البَلَدُ مَدْبَغَةُ الرِّجالِ، كلُّ ذَلِك مَجازٌ.
وأُدُمٌ مُدَبَّغَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ.
والدَّبّاغِيُّ: لَقَبُ الشَّرِيفِ عيسَى بنِ إدْرِيسَ الحَسَنِيِّ، المَقْبُورِ بجَبَلِ تادَلَة، وَهُوَ جَدُّ الدَّبّاغِينَ، كانُوا بالجَزِيرَةِ، ثمَّ انْتَقَلُوا إِلَى سَلا فِي ثامِنِ المائَةِ، كَذَا فِي مِرْآةِ المَحَاسِنِ للفاسِيِّ.
وشَيْخُنا أَبُو الإقْبَالِ الحَسَنُ بنُ عليٍّ المنطاوِيُّ الشّافِعِيُّ عُرِفَ بالمدابِغِيِّ، لسُكْنَاهُ بحارَةِ المَدَابِغِ بمِصْرَ، أحَدُ المُعَمَّرِينَ المَشْهُورينَ بعُلُوِّ السَّنَدِ، توفّي سنة
دغغ
﴿دَغْدَغَهُ بكَلِمَةٍ،﴾ دَغْدَغَةً: طَعَن
стр. 11951
عليْهِ، نَقَلَه الأصْمَعِيُّ وهوَ مجازٌ، وَفِي الأساسِ: طَعَنَهُ بهَا فِي عِرْضِهِ، وقالَ رُؤْبَةُ: واحْذَرْ أقاوِيلَ العُدَاةِ النُّزَّعِ عليَّ إنِّي لَسْتُ ﴿بالمُدَغْدَغِ وقالَ أيْضاً: والعَبْدُ عَبْدُ الخُلُقِ﴾ المُدَغْدَغِ كالفِقْعِ إنْ يُهْمَزْ بوَطْءٍ يُثْلَغِ ﴿والدَّغْدَغَةُ: مِثْلُ الزَّغْزَغَة فِي مَعَانِيهَا، وبهِ يُرْوَى أيْضاً قَوْلُ رُؤْبَةَ فِي رِوايةٍ: لَسْتُ بالمُزَغْزَغِ.
(و) ﴾ الدَّغْدَغَةُ: حَرَكَةٌ وانْفِعِالٌ فِي نَحْوِ الإبِطِ والبُضْعِ والأخْمَصِ، ومنهُ دَغْدَغَةُ الثَّدْيِ وقَدْ لَا يَكُونُ لبَعْضِ النّاسِ، وقدْ دَغْدَغَهُ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الدَّغْدَغَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ، وأحْسَبِهُا عَرَبِيَّةً.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: يُقَالُ للمَغْمُوزِ فِي حَسَبِه أَو نَسَبِه: ﴿مُدَغْدَغٌ مَبْنِياً للمَفْعُولِ، قالَ رُؤْبَةُ:. . وعِرْضِي ليْسَ﴾ بالمُدَغْدَغِ أَي: لَا يُطْعَنُ فِي حَسَبِي.
دفغ
الَّفْغُ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ تِبْنُ الذُّرَةِ وحُطَامُها، ونُسَافَتُها وأنْشَدَ لِرَجُلٍ منْ أهْلِ اليَمَنِ يُخَاطِبُ أُمَّهُ، وَفِي اللِّسانِ هُوَ للحِرْمَازِيِّ: دُونَكِ بَوْغاءَ رِيَاغِ الرُّفْغِ فأصْفِغِيهِ فاكِ أيَّ صَفْعِ ذلكَ خَيْرٌ منْ حُطامِ الدَّفْغِ وأنْ تَرَى كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أَو بالمَرْغِ وأنْشَدَ فِي اللسانِ: رِياغِ
стр. 11952
الدَّفْغِ بالدّالِ، وظَنَّ أنّه مَحَلُّ الشاهِدُ، ولَيْسَ كذلكَ، بل شاهِدُه فِي الشّطرِ الثالِثِ، فتأمَّلْ، وأوْرَدَهُ أيْضاً فِي رفغ مَعَ ذِكْرِ قَوْلِ الحِرْمازِيِّ.
دمرغ
الدُّمَرِغُ، كعُلَبِطٍ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: هُوَ الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ وَفِي اللسانِ بتَشْدِيدِ المِيمِ.
وأبْيَضُ دُمَّرْغِيٌّ، كقُبَّيْطِيٍّ: يَقَقٌ، نَقَلَه ابنُ عبادٍ هَكَذَا، وقالَ ابنُ سِيدَه: أُرَى اللِّحْيَانِيِّ قالَ: أبْيضُ دُمَّرِغٌ، أَي: شَدِيدُ البَيَاضِ، وقدْ شَكَّ فيهش الطُّوسِيُّ.
دمغ
الدِّماغُ، ككِتَابٍ: مُخُّ الرَّأْسِ، أَو حَشْوُه، أَو هُوَ أُمُّ الهامِ، أَو أُمُّ الرَّأْسِ، أَو أُمُّ الدِّماغِ: جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: دَقِيقَةٌ بالدّالِ، كخَريطَةٍ هُوَ فِيهَا، أَي: مُشْتَمِلَةٌ عليهِ، ج: أدْمِغَةٌ ودُمُغٌ، بضمَّتِينِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ.
ودَمَغَهُ، كمَنَعَهُ، ونَصَرَهُ كِلاهُمَا عَن ابنِ دُرَيْدٍ: شَجَّهُ حَتَّى بَلَغَتِ الشَّجَةُ الدِّماغَ.
ودَمَغض فُلاناً يَدْمَغُه دَمْغاً: ضَرَبَ دِماغهُ، وكسَرَ صاقُورَتَهُ، فهُوَ دَمِيغٌ، ومَدْمُوغٌ والجَمْعُ دَمْغَى، عَن أبي زَيْدٍ، وَفِي حديثِ عليٍّ ﵁: رَأيْتُ عيْنَيِهِ عَيْنَيْ دَمِيغٍ يُقَالُ: رَجُلٌ دَمِيغٌ، ومَدْمُوغٌ: خَرَجَ دِماغُه.
ودَمَغَتِ الشَّمْسُ فُلاناً: آلَمَتْ دِمَاغَه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
والدَّامِغَةُ: شَجَّةٌ تَبْلُغُ الدِّماغَ، وتَنْتَهِي إليْهِ، فتَهْشِمُه حَتَّى لَا تُبْقِيَ شَيئاً. وهِيَ آخِرَةُ الشِّجَاجِ وهيَ عِشَرَةٌ مُرَتَّبَةٌ: قاشِرَةٌ، حارِصَةٌ، وتُسَمَّى الحَرِصَةُ أيْضاً وكَوْنُ أنَّ الحارِصَةَ والحَرِصَةَ اسْمَانِ للقاشِرَةِ، هوَ مُقْتَضَى الصِّحاحِ وغَيْرِه، وظَنَّها
стр. 11953
بَعْضُهُم غَيْرَ القاشِرَةِ، فجَعَلَها إحْدَى عَشَرَةَ، واعْتَرَضَ على المُصَنِّف فتأمَّلْ، ثمَّ باضِعَةٌ، ثمَّ دامِيَةُ، ثمَّ مُتَلاحِمَةٌ، ثمَ سِمْحَاقٌ، ثمَّ مُوضِحَةٌ، ثمَّ هاشِمَةٌ، ثمَّ مُنْقِّلَةٌ، ثمَّ آمَّةٌ، كَذَا بصِيغَةِ اسمِ الفاعِلِ، ووقَعَ فِي كُتُبِ الفِقْهِ والحَدِيثِ المَأْمُومَةُ ثمَّ دامِغَةً، وزادَ أَبُو عُبَيدٍ قبْلَ دامِيَةٍ: دامِعَةً، بالمُهْمَلَةِ، هَكَذَا هُوَ فِي أُصولِ الصِّحاحِ وقدْ وُجِدَ فِي بَعْضِهَا قَبْل دامِيَة، وكأنَّهُ تَصْحِيحٌ.
قلتُ: ونَصُّ أبي عُبَيْدٍ: الدّامِيَةُ هِيَ الّتِي تُدْمِي منْ غَيْرِ أنْ يَسِيلَ منْهَا الدَّمُ، فَإِذا سالَ مِنْهَا دَمٌ فهيَ الدّامِعَةُ، فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أنَّ الدّامِعَةَ بعدَ الدّامِيَةَ، والحَقُّ مَعَ الجَوْهَرِيُّ وَلَا وَهَمَ فيهِ، مَعَ أنَّه سَبَق لهُ مِثْلُ ذَلِك فِي دمع حيثُ قالَ: والدّامِعَةُ من الشِّجاجِ: بَعْدَ الدّامِيَةِ، فهُوَ مُطَابِقٌ لما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ هُنَا فتأمَّلْ ذلكَ.
قالَ شَيْخُنا: ثمَّ إنّه جَعَلَ الشِّجاجَ عَشَرَةً، وعَدَّهَا إحْدَى عَشَرَةَ، إِلَّا أَن يُقَالُ: إنَّ حَارِصَةَ اسمُ القاشِرَةِ، مَعَ بُعْدِه منْ كَلامِهِ، وبزِيادَةِ الدّامِعَةِ تَصِيرُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ وعَدَّ الجَوْهَرِيُّ كالمُصَنِفِ مِنْهَا فِي فرش المُفَرِّشَةَ، فتَصِيرُ ثلاثَةَ عَشَرَ، فتدَبَّرْ انْتَهَى.
قلتُ: وسيأْتِي من الشِّجاجِ: الجائِفَةُ، وَهِي: الّتِي تَصِلُ إِلَى الجَوْفِ، والحالِقَةُ: الّتِي تَقْشِرُ الجِلْدَ منَ اللَّحْمِ وسَبَقَ أيْضاً المِلْطَاءُ والمِلْطَاءَةُ، والواضِحَةُ وهِيَ المُوضِحَةُ، فيكُونُ الجَمِيعُ خَمْسَةَ عَشَرَ،)
فتأمَّلْ: ومنْهُمْ منْ زادَ البازِلَةَ، وهِيَ المُتَلاحِمَةُ، لأنَّهَا تَبْزِلُ اللَّحْمَ، أَي تشُقُّه، والمَنْقُوشَةُ الّتِي تُنْقَشُ منْهَا العِظَامُ أَي: تُخْرَجُ فتَكُونُ سِتّةَ عَشَرَ.
стр. 11954
والدّامِغَةُ: طَلْعَةٌ تَخْرُجُ من شَظِيّاتِ القُلْبِ، بضَمِّ القافِ، أَي قُلْبِ النَّخْلَةِ، طَوِيلَةٌ صُلْبَةٌ، إنْ تُرِكَتْ أفْسَدَتِ النَّخْلَةَ، فَإِذا عُلِمَ بهَا امْتُضِحَتْ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: الدّامِغَةُ: حَدِيدَةٌ فَوْقَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، وتُسَمَّى هَذِه الحَدِيدَةُ أيْضاً: الغاشِيَةَ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَرُحْنَا وقُمْنَا والدَّوَامِغُ تَلْتَظِي ... على العِيسِ منْ شَمْسٍ بطَيءٍ زَوَالُها)
وقالَ ابنُ شُمَيْل: الدَّوامِغُ: على حاقِّ رُؤُوسِ الأحْناءِ منْ فَوْقِهَا، واحِدَتُها دامِغَةٌ، ورُبَّما كانَت منْ خَشَب، وتُؤْسَرُ بالقِدِّ أسْراً شَدِيداً، وهِيَ الحَذَارِيفُ، واحِدُهَا خُذْرُوفٌ، وقَدْ دَمَغَت المَرْأَةُ حَوِيَّتَها تَدْمَغُ دَمْغاً، قالَ الأزْهَرِيُّ: الدّامِغَةُ إِذا كانتْ منْ حَديدٍ عُرِّضَتْ فَوْقَ طَرَفَيِ الحِنْوَيْنِ، وسُمِّرَتْ بمِسْمَارِينِ، والخَذارِيفُ تُشَدُّ على رُؤُوسِ العَوَارِضِ، لِئَلَّا تَتَفَكّكَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الدّامِغَةُ: خَشَبَةٌ مَعْرُوضَةٌ بَيْنَ عَمُودَيْنِ يُعَلَّقُ عليْهَا السِّقَاءُ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دَمِيغُ الشَّيْطانِ كأمِيرٍ: لَقَب وَفِي الجَمْهَرَةِ: نَبْزُ رَجُلٍ منَ العَرَبِ م مَعْرُوف، كأنَّ الشَّيْطانَ دَمَغَهُ.
وَمن المَجَازِ: دَمَغَهُمْ بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ أَي: ذَبَحَ لهُم شَاة مَهْزُولَةً، ويُقَالُ: سَمِينَةً، وعليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وحَكَاهُ اللِّحْيَانِيِّ وقالَ: يَعْنِي بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ: الشَّاةَ المَهَزْولَةَ، قالَ ابنُ سيدَه: ولمْ يُفَسِّرْ دَمَغَهُم إِلَّا أَن يَعْنِيَ غَلَبَهُمْ. قلتُ: وفَسَّرَهُ ابنُ عَبّادٍ والزَّمَخْشَرِيُّ بِمَا قالَهُ المُصَنِّف وقدْ مَرَّ شَيءٌ من ذلكَ فِي طفأ وَفِي جدس.
وقالَ ابنُ عبادٍ: الدّامُوغُ: الّذِي يَدْمَغُ ويَهْشِمُ.
стр. 11955
قَالَ: وحَجَرٌ دَامُوغَةٌ، والهاءُ للمُبَالَغَةِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ لأبي حِماسٍ: تَقْذِفُ بالأُثْفِيَّةِ اللَّطّاسِ والحَجَرِ الدّامْوغَةِ الرَّدّاسِ وقالَ أَبُو عَمْرو: أدْمَغَهُ إِلَى كَذَا، أَي: أحْوَجَهُ، وكذلكَ أدْغَمَهُ، وأحْرَجَهُ، وأزَأمَهُ، وأجْلَدَهُ، كُلُّ ذلكَ بمَعْنىً واحِدٍ، قالَهُ فِي نوادِرِه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: دَمَّغَ الثَّرِيدَةَ بالدَّسَمِ تَدْمِيغاً: لَبَّقَها بهِ وهُوَ مجازٌ، كَمَا فِي الأساسِ.)
والمُدَمَّغُ، كمُعَظَّمٍ: الأحْمَقُ، كأنَّ الشَّيْطانَ دَمَغَهُ منْ لَحْنِ العَوَامِّ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: وهُوَ كلامٌ مُسْتَهْجَنٌ مُسْتَرْذَلٌ، وصَوَابُه الدَّمِيغُ، أَو المَدْمُوغُ. وَفِي النّامُوس: يَصِحُّ أنْ يَكُونَ المُدَمَّغُ مُبالَغَةً فِي الدَّمِيغِ والمَدْمُوغِ فَلَا يَكُونُ لَحْناً، قالَ شَيْخُنا: فيهِ نَظَرٌ: إذْ هَذَا يَتَوَقَّفُ على ضبط مدمغ، هَلْ هُوَ كمُكْرَمٍ، أَو كمَقْعَدٍ، أَو كمَجْلِسٍ، أَو كمِنْبَرٍ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا التَّأْوِيلُ إِلَّا إِذا كانَ كمِنْبَرٍ، لأنَّه الّذِي يَكُونُ للمَبالغَةِ، كمِسْعَرِ حَرْبٍ، ونَحْوِه، على أنَّ التَّحْقيقَ أنَّه يَتَوَقَّفُ على السَّمَاعِ، وهُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخٍ صَحِيحَةٍ مُدَمِّغ، كمُحَدِّثٍ، ومِثْلُه لَا دَلالَةَ فيهِ على المُبَالَغَةِ بالكُلِّيَّةِ، فتأمَّلْ.
قلتُ: النُّسَخُ الصَّحِيحَةُ الّتِي لَا عُدُولَ عَنْهَا، المُدَمَّغُ كمُعَظَّمٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيطِ، ومنْهُ أخَذَ الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابِيْه، وضَبَطَهُ هَكَذَا، وأشارَ صاحِبُ النّامُوسِ بقَوْلِه: مُبَالَغَةٌ فِي الدَّمِيغِ والمَدْمُوغِ إِلَى أنَّه إنَّمَا شُدِّدَ للكَثْرَةِ: أَي: سُمِّيَ بهِ لِوُفُورِ حُمْقِهِ، لأنَّه إِذا وُجِدَ فيهِ الحُمْقُ فهُوَ دَمِيغٌ ومَدْمُوغٌ، فَإِذا كَثُرَ فيهِ وزادَ فهُوَ
стр. 11956
مُدَّمَّغٌ، كَمَا أنَّكَ تَقُولُ لذِي الفَضْلِ: فاضِلٌ. وتَقُولُ للذِي يَكْثُر فَضْلُه: فَضّالٌ ومِفْضالٌ، وَقد مَرَّتْ لذلكَ أمْثَالٌ، ويأْتِي قَرِيباً فِي سبغ وصبغ وَصد غ مَا يؤَيِّدُه، وكأنَّ المَعْنَى أنّ الشّيطانَ دَمَغَه، وعَلاهُ وغَلَبَه كَثِيراً حَتَّى قَهَرَهُ، وَهَذَا أيْضاً صَحيحٌ، إِلَّا أنَّ كَوْنَه صَحِيحا فِي المَعْنَى أَو المَأْخَذِ أَو الالشْتِقَاقِ لَا يُخْرِجُه عَن كَوْنِه لَحْناً غَيْرَ مَسْمُوعٍ عَن الفُصَحاءِ، فتأمَّلْ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الدَّمْغُ: الأخْذُ والقَهْرُ منْ فَوْقُ، كَمَا يَدْمَغُ الحَقُّ الباطِلَ، وقَدْ دَمَغَهُ دَمْغاً: أخَذَهُ منْ فَوْقُ، وغَلَبَهُ، وَهُوَ مجازٌ، ومنْهُ قولُه تَعَالَى: فيَدْمَغُه أَي يَغْلِبَه، ويَعْلُوه ويُبْطِلُه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: أَي: فيذْهَبُ بهِ ذَهابَ الصَّغارِ والذُّلِّ.
والدّامِغُ: جَبَلٌ باليَمَنِ.
وأدْمَغَ الرَّجُلُ طَعَامَهُ: ابْتَلَعَهُ بَعْدَ المَضْغِ، وقيلَ: قَبْلَه.
ودَمَغَتِ الأرْضُ: أكَلَتْ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
والدِّماغُ، ككِتاب: سمَةٌ للإبلِ فِي مَوْضِعِ الدَّمْغِ، نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، كَمَا قالَهُ شَيْخُنا.
قلتُ: وَهَكَذَا قَرَأْتُهُ فِي الرَّوْضِ عِنْدَ ذِكْرِ سماتِ الإبِلِ، غيرَ أنَّه قدْ تَقَدَّمَ للمُصَنِّفِ فِي دمع أنَّ الدِّماعَ: مِيسَمٌ فِي المَناظِرِ سائِلٌ إِلَى المَنْخِرِ، فلعَلَّ مَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ هُو هَذَا، وَقد صَحَّفَه النُّسَاخُ حَيْثُ أعْجَمُوا الغَيْنَ، فتأمَّلْ ذلكَ.)
والدّامِغانِ بكَسْرِ الميمِ: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بفارِس، مِنْهَا الإمامُ قاضِي القُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ.
стр. 11957
دنغ
رَجُلٌ دَنِغٌ، ككَتِف، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ وأوْرَدَهُ فِي العُبَابِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي، رَذْلٌ سافِلٌ، ج: دَنَغَةٌ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ نادِرٌ، لأنَّ فَعَلَةً جَمْعاً إنَّما هُوَ تَكْسِيرُ فاعِلٍ، وهُمْ سَفَلَةُ النّاسِ ورُذالُهُمْ قالَ ابنُ دُرَيدٍ: ويُقَالُ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ أيْضاً وهُوَ الوَجْهُ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ ذَلِك عَن الجَوْهَرِيُّ وغَيْرِه.
دوغ
﴿داغَ القَوْمُ﴾ دَوْغاً، أهْمله الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الكِلابِيَّ يقُولُ: داغَ القَومُ ودَاكُوا: إِذا عَمَّهُمْ المَرَضُ، وهُمْ فِي ﴿دَوْغَةٍ منَ المَرَضِ ودَوْكَةٍ: إِذا عَمَّهُمْ وآذاهُم.
وقالَ ابنُ عَبادٍ:﴾ داغَهُ الحَرُّ، أَي: أفْسَدَهُ ﴿يَدَوغُه﴾ دَوْغاً، وَمِنْه قَوْلُهم: هُوَ صاحِبُ ﴿دَوْغاتٍ، أَي: فَسادٍ.
وداغَ الطَّعامُ: رَخُصَ.
قالَ: وداغَ القَوْمُ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ فِي القِتَالِ: اسْتَرَاحُوا.
وقالَ غَيْرُه: أصَابَتْنا﴾ الدَّوْغَةُ أَي: البَرْدُ.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: فِي فُلانٍ الدَّوْغَةُ والدَّوْكَةُ، أَي: الحُمْقُ.
وذكَرَ الأطِبّاءُ فِي كُتُبِهِمْ! الدُّوغُ، بالضَّمِّ وَهُوَ المَخِيضُ، وَهُوَ فارِسِيٌّ.
وأمّا قَوْلُهُمْ: أحْمَقُ منْ دُغَةَ فسيأتِي فِي المُعْتَلِّ إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
(فصل الذَّال الْمُعْجَمَة مَعَ الْغَيْن)
هَذَا الْفَصْل مَكْتُوب بالحمرة
стр. 11958
لِأَنَّهُ مُسْتَدْرك على الْجَوْهَرِي
ذغغ
! ذَغَّ جارِيَتَهُ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ أَبُو عمْروٍ الشَّيْبَانِيُّ: أَي جامَعَهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِ.
ذلغ
ذَلِغَتْ شَفَتُه، كفَرِحَ تَذْلَغُ ذَلَغاً، أهْملهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ بُزُرْج: أَي انْقَلَبَتْ وقالَ غَيْرُه: تَشَقَّقَتْ وهُوَ أذْلَغُ.
وذَلَغَهَا، كمَنَعَ: جَامَعَها نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ: ذَلَغَ الطَّعَامَ ودَلَعَهُ، ولَغِفَه: أكَلَهُ، أَو ذَلَغَهُ: سَغْسَغَهُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ: أَو الذَّلْغُ الأكْلُ لما لانَ، كَمَا قالَهُ ابنُ عَبّادٍ أيْضاً.
والأذْلَغُ، والأذْلَغِيُّ، والمِذْلَغُ، كمِنْبَرٍ: الذَّكَرُ، وأنْشَدَ أَبُو عمْروٍ: واكْتَشَفَتْ لناشِيءٍ دَمَكْمَكِ عنْ وارِم أكْظَارُه عَضَنَّكِ فداسَهَا بأذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ فصَرَخَتْ قدْ جُزْتَ أقْصَى المَسْلَكِ كأنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى بني أذْلَغَ، وهُمْ قَوْمٌ منْ بَنِي عامِرٍ يُوصَفُونَ بالنِّكَاحِ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ الفَرْقِ، وقالَ ابنُ برِّيٍّ: وقيلَ: الأذْلَغِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى الأذْلَغِ بن شَدّادٍ، منْ بَنِي عُبَادَةَ بنِ عُقَيْل، وَكَانَ نَكّاحاً، ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الكَلْبِيَّ: الأذْلَغُ: هُو عَوْفُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عُبادَةَ، وأُمُّه من ثُمَالَةَ، منْهُمْ كُرْزُ بنُ عامِرِ بنِ الأذْلَغِ، قاتِلُ حُصَيْنِ بنِ حُذَيْفَةَ يومَ الحاجِرِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وقالَ الوَزِيرُ: الأذْلَغُ: الأيْرُ الأقْشَرُ، ويُقَالُ لهُ أيْضاً: مِذْلَغٌ، وقالَ كُثَيِّرٌ المُحَارِبِيُّ:
стр. 11959
لَمْ أرَ فيهِمْ كسُوَيْدٍ رامِحَا يَحْمِلُ عَرْداً كالمَصَادِ زامِحا مُلَمْلَمَ رَأي السَّوْدَاءَ هَبَّ جانِحَا فشامَ فِيها مِذْلَغاً صُمادِحَا فصَرَخَتْ لقَدْ لَقِيتَ ناكِحَا) رَهْزاً دِراكاً يَحْطِمُ الجَوانِحَا وقالَ الأزْهَرِيُّ: الذَّكَرُ يُسَمَّى أذْلَغَ إِذا اتْمَهَلَّ فصارَتْ ثُومَتُه مِثْلَ الشَّفَةِ المُنْقَلِبَةِ.
وقالَ ابنُ عَبادٍ: الذّالِغُ: لَقَبُ الإنْسانِ فِي سُوءِ ضَحِكِه.
قالَ: وأمْرٌ ذالِغٌ ومُتَذَلِّغٌ لَيْسَ دُونَهُ شيءٌ، الأخِير نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن غَيْرِ ابنِ عَبّادٍ.
والانْذِلاغُ: إرْطابُ النَّخْلِ، كالانْثِلاغِ.
والانْذِلاغُ: انْسِلاخُ ظَهْرِ البَعِيرِ من الحَمْلِ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: رَجُلٌ أذْلَغٌ وأذْلَغِيٌّ: غَلِيظُ الشَّفَةِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: غَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ.
وقالَ رَجُلٌ منَ العَرَبِ: كانَ كُثَيِّرَ أُذَيْلِغَ، لَا ينالُ خِلْفَ النّاقَةِ لقِصَرِه.
ورَجُلٌ أذْلَغُ: مُتَقَشِّرُ الشَّفَةِ.
والأذْلَغُ، والأذْلَغِيُّ: الأقْلَفُ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَهْجُو لَيْلَى الأخْيَلِيَّةَ:
(دَعِي عَنْكِ تَهْجَاءَ الرِّجَالِ وأقْبَلي ... على أذْلَغِيٍّ يمْلأُ اسْتَكِ فَيْشَلا)
وذَلِغَ الذَّكَرُ يَذْلَغُ: أمْذَى، وذَكَرٌ أذْلَغِيٌّ: مَذّاءٌ.
قالَ ابنُ بَرِّيِّ: ويُقَالُ تَذَلَّغَتِ الرُّطَبةُ: انْقَشَرَ جِلْدُها.
وتَذَلَّغَ ظَهْرُ الجَمَلِ منَ الحِمْلِ: إِذا انْقَشَرَ جِلْدُه.
стр. 11960
(فصل الرَّاء مَعَ الْغَيْن)
ربغ
رَبَغَ القَوْمُ فِي النَّعِيمِ: إِذا أقامُوا فيهِ.
وعَيْشٌ رابِغٌ: رافِغٌ ناعِمٌ.
ورَبِيغٌ رابِغٌ، أَي: مُخْصِبٌ كُلُّ ذلكَ عَن أبي عَمْروٍ.
وقالَ أَبُو سَعيدٍ: الرّابِغُ: منْ يُقِيمُ على أمْرٍ مُمْكِنٍ لَهُ.
ورابِغٌ بِلَا لامٍ: وادٍ عِنْدَ الجُحْفَةِ: يَقْطُعُه الحاجُّ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ الشريفينِ قُرْبَ البَحْرِ قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: بَيْنَ البَزْواءِ والجُحْفَةِ دُونَ عَزْورَ، وقالَ ابنُ ظَهِيرٍ الطَّرَابُلُسِيُّ فِي مَنَاسِكِه، ثمَّ يُحْمَلُ الماءُ منْ بَدْرٍ إِلَى رَابغٍ، وبَيْنَهُما خَمْسُ مَراحِلَ، الأُولَى: قاعُ البَزْواءِ، ثمّ عَقَبَةُ وَادِي السَّوِيقِ، ثمَّ آخِرُ وَدّانَ، ثمّ شَقْرَاءُ، ثمَّ رابِغٌ، وَهُوَ مَنْهَلٌ حَسَنٌ، ومنْهُ يُحْمَلُ الماءُ إِلَى خُلَيْصٍ، وبَيْنَهُما أرْبَعُ مَراحِلَ قَالَ كُثَيِّرٌ:
(أقُولُ وقدْ جاوَزْنَ منْ عَيْنِ رابِغٍ ... مَهامِهَ غُبْراً يَرْفَعُ الأُكْمَ آلُها)
ورابِغُ بنُ يَحْيَى الصِّنْهاجِيُّ المُقْرِئُ الجَنَائِزِيّ مُتأخِّرٌ، رَوَى هُو عَن ابنِ المُقيَّرِ، وتُوفِّى سنة بدمَشْقَ وابنْهُ محمَّدُ بنُ رابِغٍ الوَكِيلُ، عنْهُ الحاكِمُ، حَدَّثَ عنْ مُحَمدِ بنِ النُّشْبِيِّ، وماتَ سنةَ بِضْعٍ وعِشْرِينَ وسَبْعمائَةٍ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: الرَّبْغُ، بالفَتْحِ: الرِّيُّ.
وقالَ ابنُ دُرْيَدٍ: الرَّبْغُ: التُّرَابُ المُدَقَّقُ، مِثْلُ الرَّفْعِ سَواء.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الرَّبَغُ بالتَّحْرِيكِ: سَعَةُ العَيْشِ.
قالَ والرَّبِغُ: ككَتِفٍ: الماجِنُ الفاجِرُ، وَقد رَبِغَ، كفَرِحَ.
والأرْبَغُ: الكَثِيرُ منْ كُلِّ شَيءٍ، والاسمُ الرَّباغَةُ، كسَحَابَةٍ قالَهُ
стр. 11961
ابنُ دُرَيْدٍ، وفِعْلُه رَبُغَ، ككَرُمَ.
واليَرْبَغُ، كاليَرْمَعِ: ع، م معْرُوفٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ وأنْشَدَ لرُؤْبَةَ: فاعْسِفْ بناجٍ كالرَّبَاعِي المُشْتَغِي بصُلْبِ رَهْبَى أَو جِمَادِ اليَرْبَغِ قالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ بَيْنَ عُمَانَ والبَحْرَيْنِ.
ويُقَالُ: أخَذَهُ برَبِغِهِ، مُحَرَّكَةً أَي: بحِدْثانِهِ ورُبّانِهِ قَبْلَ أَن يَفُوتَ كَذَا فِي المُحِيطِ، وَفِي اللِّسانِ: وقيلَ: بأصْلِه.)
وأرْبَغَ إبِلَهُ: تَرَكَها تَرِدُ الماءَ كَيْفَ شاءَتْ، بِلَا تَوْقِيتٍ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيدٍ، والصَّحيحُ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَقد تقَدَّمَ، يُقَالُ: تُرِكَتْ إبلُهُمْ هَمَلاً مُرْبَغاً، كَذَا نَص التَّهْذيبِ، وَفِي المُحْكَمِ: مُرْبَغَة.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: أرْبَغَ الشَّيْطانُ فِي قَلْبِه وعَشَّشَ، أَي: أقامَ على فَسَادٍ اتَّسَعَ لهُ المُقَام مَعَهُ، قالَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
وناقَةُ مُرْبِغَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: سَمِينَةٌ مُخْصِبَةٌ، ومنْهُ قوْلُ عُمَرَ ﵁: هَلْ لَكَ فِي ناقَتَيْنِ مُرْبِغَتَيْنِ ورَبِغَت الإبِلُ رَبْغاً: وَرَدَتِ الماءَ مَتى شاءَتْ.
وأرْبَغُ، كأحْمَدُ: مُوْضِعٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ: وأهْمَلَهُ ياقُوت.
وأرْباغ: موضِعٌ آخَرُ، قالَ الشَّنْفَرَى:
(وأُصْبِحُ بالعَضْداءِ أبْغِي سَرَاتَهُم ... وأُسْلِكُ خِلاًّ بَيْنَ أرْبَاغَ والسَّرْدِ)
ومنْ أمْثَالِهِم: الفُساءُ خَيْرٌ من الرَّبْغ وَقد مرَّ ذِكْرُه فِي فسأ.
стр. 11962
رثغ
الرَّثَغُ، مُحَرَّكَةً أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ لُغَةٌ فِي اللَّثَغِ، باللامِ، كَمَا سَيَأْتِي هَكَذَا هُوَ فِي اللِّسانِ والعُبَابِ والتَّكْمِلَةِ.
ردغ
الرَّدَغَةُ، مُحَرَّكَةً وتُسَكَّنُ: الماءُ والطِّيْنُ، والوَحَلُ الكَثِيرُ الشَّديدُ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: هِيَ الرَّدَغَةُ، أَي: بالتَّحْرِيكِ وَقد جاءَ رَدْغَةُ أَي: بالتَّحْرِيكِ، وَقد جاءَ رَدْغَةُ، وَفِي مَثَلٍِ منَ المُعَاياةِ: قالُوا: ضَأْنٌ بِذِي تُنَاتِضَةَ تَقْطَعُ رَدْغَةَ الماءِ، بعَنَقٍ وإرْخَاءٍ يُسَكّنُونَ دالَ الرَّدْغَةِ فِي هَذِه وَحْدَها، وَلَا يُسَكِّنُونَها فِي غَيْرِهَا، وَقد ذُكِرَ فِي نتض فراجِعْهُ. ج: رَدْغٌ ورَدَغٌ، ورِدَاغٌ، كصَحْبٍ، وخَدَمٍ، وجِبَالٍ، وَمِنْه حديثُ شَدّاد بنِ أوْسٍ ﵁: مَنَعَنَا هَذَا الرِّداغُ عَن الجُمُعَةِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: خَطَبنا فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ.
ومَكَانٌ رَدِغٌ ككَتِفٍ: كَثِيرُهُ، وَفِي اللِّسَانِ: أَي: وَحِلٌ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: ذُو رَدْغٍ.
ورَدْغَةُ الخَبَالِ بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ: عُصَارَةُ أهْل النّارِ، هَكَذَا فُسِّرَ بِهِ حديثُ حَسّانَ بنِ عَطِيَّةَ: من قَفَا مُسْلِماً بِمَا لَيْسَ فيهِ وَقَفَه اللهُ فِي رَدْغَةِ الخَبَالِ، حَتَّى يَجيءَ بالمَخْرَجِ منْهُ، وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: منْ قالَ فِي مُؤْمنٍ مَا لَيْسَ فيهِ حَبَسَهُ اللهُ فِي رَدْغَةِ الخَبَالِ وَفِي حَدِيث آخر: منْ شَرِبَ الخَمْرَ سَقَاهُ اللهُ من رَدْغَةِ الخَبَالِ.
والرَّدِيغُ: كأمِيرٍ: الصَّرِيعُ، عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، والعَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وقدْ رُدِغَ بهِ، أَي: صُرِعَ.
والرَّدِيغُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: هَكَذَا أقْرَأنِيهِ الإيادِيُّ عنْ شَمِرٍ، وأمّا
стр. 11963
المُنْذِرِيُّ فإنَّهُ أقْرَأني لأبي عُبَيْدٍ فِيمَا قَرَأ على أبي الهَيثَمِ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، قالَ: وكِلاهُمَا عِنْدِي منْ نَعْتِ الأحْمَقِ، وزادَ غَيْرُه: الضَّعيف.
ونَاقَةٌ ذاتُ مَرادِغَ أَي: سَمِينَةٌ وكذلكَ: جَمَلٌ ذُو مَرادِغَ، قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا شَبِعَ البَعِيرُ كانَتْ لَهُ مَرادِغُ فِي بَطْنِه، وعَلى فُرُوعِ كَتِفَيْهِ، وذلكَ لأنَّ الشَّحْمَ يَتَرَاكَبُ عليْهَا كالأرَانِبِ الجُثُومِ، وَإِذا لَمْ تَكُنْ سَمِينَةً فَلَا مَرْدَغَةَ هُنَاك.
والمَرادِغُ: جَمْعُ مَرْدَغَةٍ، وهِيَ مَا بَيْنَ العُنُقِ إِلَى التَّرْقُوَةِ ومنْهُ حديثُ الشَّعْبِيِّ: دَخَلْتُ على مُصْعبِ بنِ الزُبَيْرِ فدَنَوْتُ منْهُ حَتَّى وَقَعَتْ يَدِي على مَرادِغِه.
والمَرْدَغَةُ: الرَّوْضَةُ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ، وكذلكَ المَرْغَدَةُ.
قالَ: والمَرْدَغَةُ: اللَّحْمَةُ الّتِي بَيْنَ وابِلَةِ الكَتِفِ وجَنَاجِنِ الصَّدْرِ.
وَقيل: المَرادِغُ: أسْفَلُ التَّرْقُوَتَيْنِ فِي جانِبَي الصَّدْرِ.
وارْتَدَغَ الرَّجُلُ: وَقَعَ فِي رِداغٍ، أَو رَدْغَةٍ، أَو رَدِغٍ، ككَتِفٍ الأخِيرُ من الأسَاسِ.
وأرْدَغَتْ الأرْضُ، كَثُرَ رِداغُهَا، والعَيْنُ لُغَةٌ فيهِ.)
وقالَ الصّاغَانِيُّ: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على اسْتِرْخَاءٍ واضْطِرابٍ، وقدْ شَذَّ عنْهُ المَرادِغُ بوُجُوهِها.
قلتُ: وقَوْلُه: بَوُجُوهِها: فِيهِ نَظَرٌ، فإنَّ المَرْدَغَةَ بمَعْنَى الرَّوْضَةِ البَهِيَّةِ لَيْسَ بشاذٍّ عَن التَّركِيبِ، فتأمَّلْ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الرَّدْغُ، بالفَتْحِ: الوَحَلُ عنْ كُرَاعٍ، كالرِّداغِ، ككِتَابٍ، وهُمَا مُفْرَدانِ.
ورَدَغَتِ السَّمَاءُ: مِثْلُ رَزَغَتْ.
والرَّدِيغُ: الضَّعِيفُ.
ومَرْدَغَةُ العُنُقِ: لحْمَةٌ تَلِي مُؤَخَّرَ النّاهِضِ منْ وَسَطَ العَضُدِ إِلَى المِرْفَقِ، وقيلَ: هُوَ لحْمُ الصَّدْرِ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيث الشَّعْبِيِّ.
стр. 11964
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: مَرَادِغُ السَّنامِ: مَا لَحِقَ بالمَأْنَةِ منْ شَحْمٍ.
وماءٌ رَدَغَةٌ، ورَدَعَةٌ، مُحَرَّكَةً، بمعَنىً.
وأخَذَ فُلاناً فَرَدَغَ بهِ الأرْضَ: إِذا ضَرَبَهُ بهَا.
رزغ
الرَّزَغَةُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ الرَّقِيقُ، والوَحَلُ الكَثِيرُ ج: رَزَغٌ، ورِزَاغٌ كخَدَمٍ، وجِبالٍ.
وَفِي المُحْكَمِ: الرَّزَغَةُ: أقَلُّ منَ الرَّدَغَةِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أشَدُّ منَ الرَّدَغَةِ.
والرَّزِغُ، ككَتِفٍ: المُرْتَطِمُ فيهِ أَي: فِي الوَحَلِ، وَفِي اللِّسانِ: فيهَا، وأرْزَغَ المَطَرُ الأرْضَ: إِذا بَلَّهَا وبالَغَ ولمْ تَسِلْ أَي الأرْضُ، وَفِي الأُصُولِ الصحيحةِ ولَمْ يَسِلْ، أَي المَطَرُ، قالَ طَرَفَةُ يَهْجُو كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي التَّهْذِيبِ: يَمْدَحُ رَجُلاً، وَفِي العُبَابِ: يَهْجُو عَبْدَ عَمْرو بنَ بِشْرِ بنِ عَمْرو بنِ مَرْثَدٍ:
(وأنْتَ الأدْنَى شمالٌ عَرِيَّةٌ ... شآمِيَةٌ تَزْوِي الوُجُوهَ بَلِيلُ)
(وأنْتَ على الأقْصَى صَباً غَيْرُ قَرَّةٍ ... تَذَاءَبُ مِنْهَا مُرْزِغٌ ومُسِيلُ)
يقولُ: أنْتَ للبُعَداءِ كالصَّبَا، تَسُوقُ السَّحَابَ منْ كُلِّ وجْهٍ، فيَكُونُ منْها مَطَرٌ مُرْزِغٌ، ومنْهَا مَطَرٌ مُسِيلٌ، وهُوَ الّذِي يُسِيلُ الأوْدِيَةَ والتِّلاعَ.
وأرْزَغَ: الماءُ: قَلَّ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أرْزَغَ فِي فُلانٍ: إِذا أكْثَرَ منْ أذاهُ وَهُوَ ساكِتٌ، وقيلَ: أرزَغَ فِيهِ: إِذا احْتَقَرَهُ.)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أرْزَغَه: إِذا
стр. 11965
عابَهُ وطَعَنَ فيهِ، وَفِي اللِّسَانِ: أرْزَغَهُ: إِذا لَطَّخَهُ بعَيْبٍ.
أَو أرْزَغَ فِي فُلانٍ: إِذا طَمِعَ فيهِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ أيْضاً.
أَو أرْزَغَ فِيهِ إرْزاغاً، وأغْمَزَ فِيهِ إغْمازاً: اسْتضْعَفَهُ واحْتَقَرَهُ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لرُؤْبَةَ: وأعطِيَ الذِّلَّةَ كَفُّ المُرْزِغِ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوَابُه: ثُمَّتَ أعْطَى الذُّلَّ كَفَّ المُرْزِغِ وقالَ الصّاغَانِيُّ: الروايَة: شَيئاً وأعْطَى الذُّلَّ وأوَّلَّهُ: إِذا البَلايا انْتَبْنَه لَمْ يَصْدَغِ شَيْئا إِلَى آخِرِه، وآخِرُهُ: فالحَرْبُ شَهْبَاءُ الكِبَاشِ الصَّلَّغِ كاسْتَرْزَغَهُ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ.
وأرْزَغَتِ الأرْضُ: كَثُرَ رِزَاغهَا، أَي: وَحَلُهَا ورُطُوبَتُها.
وأرْزَغَ المُحْتَفِرُ: حَفَرَ حَتَّى بَلَغَ الطِّينَ الرَّطْبَ، يُقَالُ: احْتَفَرَ القَوْمُ حَتَّى أرْزَغُوا.
وأرْزَغَتِ الرِّيحُ: جاءَتْ بِنَدىً، نَقَلَه ابنُ فارِسٍ.
والمُرَازَغَةُ: المُرَازَغَةُ، والمُحَاوَلَةُ، يُقَالُ ذلكَ للذِّئْبِ وغَيْرِه، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الرَّزْغُ، بالفَتْحِ: الماءُ القَليلُ فِي الثَّمَادِ والحِسَاءِ ونَحْوِهَا.
وأرْزَغَتِ السَّمَاءُ، فهِيَ مُرْزِغَةٌ: أتَتْ بِمَا يَبُلُّ الأرْضَ.
والرَّزَغُ مُحَرَّكَةً: الرُّطُوبَةُ.
رسغ
الرُّسْغُ، والرُّسُغُ، بالضَّمِّ وبضمَّتَيْنِ، كيُسْرٍ ويُسُرٍ: المَوْضِعُ المُسْتَدِقُّ بَيْنَ الحافِرِ، ومَوْصِلِ الوَظِيفِ منَ اليَدِ والرِّجْلِ، قالَ العَجّاجُ:
стр. 11966
فِي رُسُغٍ لَا يَتَشَكَّى الحَوْشَبَا مُسْتَبْطِناً معَ الصَّمِيمِ عَصَبَا وقيلَ: هُوَ مِفْصِلُ مَا بَيْنَ السّاعِدِ والكَفِّ، والسّاقِ والقَدَمِ، وقيلَ: هُوَ مَفْصِلُ مَا بَيْنَ الكَفِّ والذِّرَاعِ، وقيلَ: مُجْتَمَعُ السّاقَيْنِ والقَدَمَيْنِ، ومثلُ ذلكَ منْ كُلِّ دابَّةٍ، وقيلَ: هُوَ من ذواتِ الحَوافِرِ: مَوْصِلُ وَظِيفَيِ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ فِي الحافِرِ، ومنَ الإبِلِ: مَوْصِلُ الأوْظِفَةِ فِي الأخْفَافِ، ج: أرْسَاغٌ وأرْسُغٌ، قالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ يَصِفُ الأسَدَ:
(كأنَّمَا يتَفَادَى أهْلُ وُدِّهِمُ ... منْ ذِي زَوَائِدَ فِي أرْساغِهِ فَدَعُ)
وقالَ رُؤْبَةُ: مُسْتَقْرِعِ النَّعْل شَدِيدِ الأرْسُغِ والرِّسَاغُ، بالكَسْرِ: حَبْلٌ يُشَدُّ فِي رُسْغِ، وَفِي التَّهذيبِ: فِي رُسْغَيِ البَعِيرِ وغَيْرِه، ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى شَجَرةٍ، أَو وَتِدٍ، فيَمْنَعَهُ عَن الانْبِعَاثِ فِي المَشْيِ وقيلَ: هُوَ جَمْعُ رُسْغٍ بالضَّمِّ وهُوَ حَبْلٌ يُقَيَّدُ بهِ البَعِيرُ والحِمَارُ.
والرِّساغُ: مُرَاسَغَةُ الصَّريعَيْنِ فِي الصِّرَاعِ إِذا أخَذَا أرْسَاغَهُمَا، قالَهُ اللَّيْثُ.
والرَّسَغُ، مُحَرَّكَةً: اسْتِرْخَاءٌ فِي قَوَائِمِ البَعِيرِ، عنِ الأصْمَعِيِّ.
وقالَ أَبُو مالِكٍ: عَيْشٌ رَسيغٌ، أَي: واسِعٌ.
وطَعَامٌ رَسيغٌ، أَي: كَثِيرٌ.
وقالَ ابنُ دَرَيْدٍ: رُسَاغٌ كغُرَابٍ: ع ويُرْوَى بالصّادِ، كَمَا يأْتِي.
والتَّرْسِيغُ: التَّوْسِيعُ، يُقَالُ: هُوَ مُرَسَّغٌ عليهِ فِي العَيْشِ، أَي: مُوَسَّعٌ عليهِ.
стр. 11967
وقالَ ابنُ عَبّادٍ التَّرْسِيغُ فِي الكَلامِ: التَّلْفِيقُ بَيْنَهُ يُقَالُ: رَسَّغَ الكَلامَ تَرْسِيغاً.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: التَّرْسِيغُ فِي المَطَرِ: أنْ يُثَرِّيَ الأرْضَ يُقَالُ: أصَابَنَا مَطَرٌ مُرَسِّغٌ، وذلكَ إِذا ثَرَّى الأرْضَ حَتَّى تَبْلُغَ يَدُ الحافِر عَنْهُ إِلَى أرْسَاغِه، وقيلَ: أصَاب الأرْضَ مَطَرٌ فرَسَّغَ، أَي: بلَغَ الماءُ الرُّسْغَ، أَو حَفَرَه حافِرٌ فبَلَغَ الثَّرَى قَدْرَ رُسْغِهِ، وقيلَ: رَسَّغَ المَطَرُ: كَثُرَ حَتَّى غابَ فيهِ)
الرُّسْغُ.
وقالَ ابنُ عبّادٍ: رَأْيٌ مُرَسَّغٌ، كمُعَظَّمٍ، أَي غَيْرُ مُحْكَمٍ.
قالَ: وراسَغَهُ مُراسَغَةً ورِساغاً: أخَذ رُسْغَهُ فِي الصِّراعِ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً، يُقَالُ: رادَغَهُ ثمَّ راسغَهُ، ثمَّ مارَغَهُ.
وقالَ ابنُ بُزُرْجَ: ارْتَسَغَ فُلانٌ على عِيالِه: إِذا وَسَّعَ عليْهِمُ النَّفَقَةَ، يُقَالُ: ارْتَسِغْ على عِيَالِكَ وَلَا تُقَتِّرْ، أَي: وَسِّع النَّفَقَةَ عَلَيْهِم.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: رَسَغَ البَعِيرُ يَرْسَغُه رَسْغاً: شَدَّ رُسْغَ يَدَيْهِ بخَيْطٍ، واسْمُ ذلكَ الحَبْلِ: الرُّسْغُ، بالضَّمِّ.
وأرْسَغَ المَطَرُ: كَثُرَ حَتَّى غابَ فِيهِ الرُّسْغُ، لُغَةٌ فِي رَسَّغَ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وَفِي أيْدِيهِنَّ المَرَاسِغُ، والأرْسَاغُ وهِيَ المَسَكُ، الواحِدَةُ مَرْسَغَةٌ، ورُسْغٌ.
رصِغ
الرُّصْغُ، بالضَّمِّ أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ لُغَةٌ فِي الرُّسغِ، بالسِّينِ، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ إبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ فِي غَريبِ الحديثِ أيْضاً.
قَالَ: وكذلكَ الرِّصاغُ، ككِتَابٍ: لُغَةٌ فِي الرِّساغ للحَبْلِ قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ لُغَةُ العامَّةِ.
وكغُرَابٍ: ع، لُغَةٌ فِي السِّينِ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
стр. 11968
رغغ
﴿الرَّغِيغَةُ: العَيْشُ الصالحُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
قَالَ: والرَّغِيغَةُ: حَسْوٌ منَ الزُّبْدِ، وقالَ غَيْرُه: الرَّغِيغَةُ: مَا على الزُّبْد، وهُوَ مَا يُسْلأُ منَ اللَّبَنِ مِثْلُ الرَّغْوَةِ.
أَو لَبَنٌ يُغْلَى ويُذَرُّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ وهُوَ طَعامٌ يُتَّخَذُ للنُّفَساءِ. وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: لَبَنٌ يُطْبَخُ وقالَ غَيْرهُ: طَعامٌ مِثْلُ الحَسَاءِ، يُصْنَعُ بالتَّمْرِ، وبكُلِّ ذلكَ فُسِّرَ قَوْلُ أوْسِ بنِ حَجَرٍ:
(فكيْفَ وَجَدْتُمْ وقَدْ ذُقْتُمُ ... ﴾ رَغِيغَتَكُم بَيْنَ حُلْوٍ ومُرّْ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: كَنَى ﴿بالرَّغِيغَةِ عَن الوَقَعةِ، أَي: ذُقْتُم طَعْمَهَا فكَيْفَ وَجَدْتُمُوها وقالَ اللَّيْثُ:﴾ الرَّغْرَغَةُ: رَفاغَةُ العَيْشِ، والانْغِمَاسُ فِي الخَيْرِ.
قالَ: والرَّغْرَغَةُ: أنْ تَرِدَ الإبِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَتى شاءَتْ، مِثْلُ الرِّفْهِ، قالَ مُدْرِكُ بنُ لأْيٍ:! رَغَرْغَةً رِفْهاً إِذا وِرْدٌ حضَرْ أذاكَ خَيْرٌ أم عناءٌ وعَسَرْ قالَ الصّاغَانِيُّ: والرِّوايَةُ: إِذا وِرْدٌ صَدَرْ.
قلتُ: وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً لِرَفاغَةِ العَيْشِ، ونَسَبَهُ لبَشِيرِ بنِ النِّكْثِ: حَلا غُثَاءُ الرّاسِيَاتِ فهَدَرْ رَغْرَغَةً رِفْهاً إِذا الوِردُ حَضَرْ أَو الرَّغْرَغَةُ: أنْ يَسْقِيَهَا يَوْماً بالغَدَاةِ ويَوْماً بالعَشِيِّ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وهُوَ ظِمْءٌ منْ أظمَاءِ الإبِلِ فَإِذا سَقَاهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ إِذا انْتَصَفَ النَّهَارُ، فذلكَ الظِّمْءُ: الظّاهرَةُ.
стр. 11969
أَو ﴿الرَّغْرَغَةُ: أنْ تُرَدَّدَ على الماءِ فِي اليَوْمِ مِرَاراً، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المَغْمَغَةُ: أنْ تَرِدَ الماءَ كُلَّمَا شاءَتْ، يَعْنِي الإبِلَ،﴾ والرَّغْرَغَةُ: هُوَ أنْ يَسْقِيَهَا سَقْياً لَيْسَ بتامٍّ وَلَا كَافٍ. والّذِي ذكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي الرَّغْرَغَةِ قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ.
والرَّغْرَغَةُ: إخْفَاءُ الشَّيءِ، كَذَا فِي المُحِيطِ واللِّسانِ، وسَيَأْتِي ذلكَ عَن المُفَضَّلِ فِي زغزغ قالَ ابنُ عَبّادٍ: والرَّغْرَغَةُ أيْضاً: أنْ تَلْزَمَ الإبِلُ الحَمْضَ وهِيَ لَا تُرِيدُه، وَقيل: هُوَ أنْ تُصِيبَ منَ الحَمْضِ الّذِي حَوْلَ الماءِ، ثُمَّ تَشْرَبَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ:)
الرَّغِيغَةُ: العَجِينُ الرَّقِيقُ، عَن الفَرّاءِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّغِيغَةُ: عُشْبٌ ناعِمٌ.
﴿والمُرَغْرَغُ: غَزْلٌ لَمْ يُبْرَمْ.
ورَجُلٌ﴾ مُرَغْرَغٌ: مُوَسَّعٌ عليهِ فِي العَيْشِ، عامِّيَّةٌ.
رفغ
الرَّفْعُ: ألأمُ مَوْضِعٍ فِي الوادِي، وشَرُّه تُراباً، قالَهُ أَبُو مالِكٍ، وهوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: الرَّفْغُ: النّاحِيَةُ عَن الأخْفَشِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ يُقَالُ: هُوَ فِي رَفْغِ منْ قَوْمِه، وَفِي رَفْغٍ منَ القَرْيَةِ، أَي فِي ناحِيَةٍ منْهُم ومنْهَا، ولَيْسَ فِي وَسَطِ القَرْيَةِ. ج: أرْفُغٌ كأفْلُسٍ، قالَ رُؤْبَةُ: لاجْتَبْتُ مَسْحُولاً جَديبَ الأرْفُغِ أرادَ بالمَسْحُولِ: الطَّرِيقَ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الرَّفْغُ الأرْضُ السَّهْلَةُ وَج: رِفَاغٌ كجِبَالٍ.
стр. 11970
والرَّفْغُ: السِّقَاءُ الرَّقِيقُ المُقَارِبُ.
وَفِي اللِّسَانِ: الرَّفْغُ: الأرْضُ الكَثِيرَةُ التُّرَابِ يُقَالُ: جاءَ فُلانٌ بمالٍ كرَفْغِ التُّرَابِ، أَي: فِي كَثْرَتِه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ جَمَلاً بُخْتِيّاً:
(أَتَى قَرْيَةً كانَتْ كَثِيراً طَعَامُهَا ... كرَفْغِ التُّرَابِ كُلُّ شَيءٍ يَمِيرُها)
والرَّفْغُ: المَكَانُ الجَدْبُ الرَّقِيقُ المُقَارِبُ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
والرَّفْعُ: وَسَخُ الظُّفْرِ، ويُضَمُّ وقيلَ: هُوَ الوَسَخُ الّذِي بَيْنَ الأُنْمُلَةِ والظُّفْرِ، ومنْهُ الحديثُ: وكَيْفَ لَا أُوهِمُ ورُفْغُ أحَدِكُمْ بَينَ ظُفُرِه وأُنْمُلَتِهِ وقالَ الصّاغَانِيُّ: وكأنَّهُ أرادَ وَسَخَ ظُفُرهِ، فاخْتَصَرَ الكلامَ، وممّا يُبَيِّنُ ذلكَ حَدِيثُه الآخَر: واسْتَبْطَأَ النّاسُ الوَحْيَ، فقالَ: وكَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ الوَحْيُ، وأنْتُم لَا تُقَلِّمُونَ أظْفَارِكُمْ، وَلَا تُنَقُّون بَراجِمَكُمْ، أرادَ أنَّكُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أظْفَارَكُمْ، ثُمَّ تَحُكُّونَ بهَا أرْفاغَكُم، فيَعْلَقُ بهَا مَا فِي الأرْفَاغِ.
أَو الرَّفْغُ: وَسَخٌ وعَرَقٌ يَجْتَمِعُ فِي المَغَابِنِ منَ الآباطِ وأُصُولِ الفَخِذَيْنِ والحَوَالِبِ وغَيْرِهَا من مَطَاوِي الأعْضَاءِ.
والرُّفْغُ: السَّعَةُ منَ العَيْشِ والخِصْبُ، وَقد رَفُغَ عَيْشُهُ، ككَرُمَ.)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الرَّفْغُ: أصلُ الفَخِذِ، ويُضَمُّ، قالَ غَيْرُه: الرَّفْغُ والرُّفْغُ: أُصُولُ الفَخِذَينِ منْ باطِنٍ، وهُمَا مَا اكْتَنَفَا أعالِي جانِبَيِ العانَة عِنْدَ مُلْتَقَى أعالِي بَوَاطِنِ
стр. 11971
الفَخِذَيْنِ وأعْلى البَطْنِ، وقيلَ: الرُّفْغُ: منْ باطِنِ الفَخِذِ عِنْدَ الأُرْبِيَّةِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وقيلَ: كُلُّ مُجْتَمَعِ وَسَخٍ منَ الجَسَدِ: رَفْغٌ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: كُلُّ مَوْضِعٍ منَ الجَسَدِ يَجْتَمِعُ فيهِ الوَسَخُ فهُوَ رَفْغٌ، زادَ فِي اللِّسانِ: كالإبْطِ والعُكْنَةِ، ونَحْوِهِما وقولُه: ويُضَمُّ، هَذَا راجِعٌ لقَوْلِه أصْلُ الفَخِذِ، فإنَّه الّذِي ذُكِرَ فيهِ الوَجْهَانِ، وكَلامُ المُصَنِّف لَا يَخْلُو عنْ نَظَرٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ج: أرْفاغٌ، ورُفُوغٌ زادَ غَيْرُه: وأرْفُغٌ، كأفْلُسٍ.
وَفِي المِصْبَاحِ: الرُّفْغُ بالضَّمِّ: لُغَةُ أهْلِ العالِيَةِ والحِجَازِ، والفَتْحُ لُغَةُ تَمِيمٍ. قلتُ: وهُوَ قَوْلُ أبي خَيْرَةَ.
وتُرَابٌ رَفْغٌ، وطَعَامٌ رَفْغٌ، وكِلْسٌ رَفْغٌ، أَي: لَيِّنٌ، وأصْلُ الرَّفْغِ: اللِّينُ والسُّهُولَةُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والعُبابِ، وقالَ شَيْخُنا: أصْلُ الرَّفْغِ: اللِّينُ والقَذَرُ، كَمَا قالَهُ الرّاغِبُ وغَيْرُه.
قلتُ: القَذَرُ لَيْسَ منْ أُصُولِ مَعَانِي الرَّفْغِ، وَمَا نَسَبَهُ إِلَى الرّاغِبِ فغَيْرُ وَجِيهٍ، فإنَّه لَا يَذْكُرُ فِي كِتَابِه إِلَّا لُغَات القُرْآنِ، وليسَ الرَّفْغُ فيهِ، وشَيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى أحْيَاناً يَنْسبُ إليْهِ نَظَرَاً إِلَى أنَّهُ من أئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ بَعْضَ التَّحْقِيقَاتِ من بابِ الحَدْسِ والتَّخْمِينِ، فتأمَّلْ.
والرُّفْغُ بالضَّمِّ الإبْطُ عَن الفَرّاءِ، وروَى الحديثَ: عَشْرٌ منَ السُّنَةِ: فذكَرَهُنَّ، وقالَ: نَتْفُ الرُّفْغَيْنِ هَكَذَا رَواهُ، وفسَّرَهُ بالإبْطَيْنِ، والمَرْوِيُّ عَن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: خَمْسٌ من الفِطْرَةِ، وفيهِ: ونَتْفُ الإبْطِ، وتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وقيلَ: الرُّفْغُ: أصْلُ الإبْطِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرُّفْغُ: مَا حَوْلَ فَرْجِ المَرْأَةِ وَفِي
стр. 11972
المِصْبَاحِ: ويُطْلَقُ على الفَرْجِ أيْضاً وَفِي حديثِ عُمَرَ ﵁: إِذا الْتَقَى الرُّفْغَانِ فقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ يُرِيدُ: إِذا الْتَقَى ذلكَ من الرَّجُلِ والمَرْأَةِ وَلَا يَكُونُ ذلكَ إِلَّا بالْتِقَاءِ الخِتَانَيْنِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، واعْتَرَضَ صاحِبُ اللِّسَانِ، فقالَ: وَهَذَا فيهِ نَظَرٌ، لأنَّهُ قدْ يُمْكِنُ الْتِقَاءُ الرُّفْغَيْنِ وَلَا يَلْتَقِي الخِتَانانِ، ولكنَّه أرادَ الغَالِبَ منْ هذهِ الحالَةِ، واللهُ أعْلَمُ.
وجَمْعُ الرُّفْغِ: أرْفَاغٌ، قالَ الشّاعِرُ: قدْ زَوَّجُونِي جَيْئلاً فِيهَا حَدَبْ دَقِيقَةَ الأرْفاغِ ضَخْمَاءَ الرَّكَبْ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المَرْفُوغَةُ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الهَنَة لَا يَصِلُ إليْهَا الرَّجُلُ وَفِي اللِّسَانِ: هِيَ الّتِي) خِتَانُهَا صَغِيرَةً، فَلَا يَصِلُ إليْهَا الرَّجُلُ.
قالَ ابنُ عَبّادٍ: والرَّفْغَاءُ: الدَّقِيقَةُ الفَخِذَيْنِ، الصَّغِيرَةُ الهَنَةِ، المَعِيقَةُ الرُّفْغَيْنِ، وَفِي اللِّسَانِ: الصَّغِيرَةُ المَتَاعِ.
وَمن المَجَازِ: الأرْفَاغُ: السَّفِلَةُ منَ النّاسِ وأرَاذِلُهُم تَشْبِيهاً بأرْفاغ الوَادي، الوَاحِدُ رَفْغٌ بالفَتْح أَو بالضَّمِّ كقُفْلٍ وأقْفَالٍ.
والأرْفَغُ: ع عَن ابنِ دُرَيدٍ، نَقَلَه ياقُوت والصّاغَانِيُّ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ: تَرَفَّغَها إِذا قَعَدَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا ليَطَأَهَا.
ويُقَالُ: تَرَفَّغَ فُلانٌ فَوْقَ البَعِير: إِذا خَشِيَ أنْ يَرْمِيَ بهِ
стр. 11973
خَلْفَ رِجْلَيْه هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ووَقَعَ هَكَذَا فِي نُسَخِ العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ وتَصْحِيفٌ وصَوَابُه: فَلَفَّ رِجْلَيْهِ عِنْدَ ثِيلِه، وقدْ أوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ على الصَّوابِ.
والرُّفَغْنِيَةُ، كبُلَهْنِيَةٍ: سَعَةُ العَيْشِ وكذلكَ الرُّفَهْنِيَةُ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ناقَةٌ رَفْغاءُ: واسِعَةُ الرُّفْغِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وَفِي الأساسِ: امْرَأَةٌ رَفْغَاءُ: واسِعَةُ الرُّفْغِ.
وناقَةٌ رَفِغَةٌ، كفَرِحَة: فَرِجَةُ الرُّفْغَيْنِ.
قَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المَرَافِغُ: أُصُولُ اليَدَيْنِ والفَخِذَيْنِ، لَا وَاحِدَ لَهَا منْ لَفْظِها.
والأرْفَاغُ واحِدُهَا الرُّفْغُ والرَّفْغُ: المَغَابِنُ والمَحَالِبُ منَ الجَسَدِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: يَكُونُ فِي الإبِلِ والنّاسِ.
ورَفَغَ المَرْأَةَ، كتَرَفَّغَ.
والرَّفْغُ، بالفَتْحِ: تِبْنُ الذُّرَةِ، هُنَا ذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأنْشَدَ قَولَ الشّاعِرِ: دُونَكَ بَوْغاءَ تُرَابِ الرَّفْغِ وَقد ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وغَيْرُه فِي دفغ بالدّالِ، وإنْ لمْ يَكُنْ تَصْحِيفاً فإنَّ التَّرْكِيبَ لَا يَدْفَعُه إِذا تَؤُمِّلَ فيهِ.
والرَّفْغُ: أسْفَلُ الفَلاةِ وأسْفَلُ الوَادِي، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أرْفَاغُ الوادِي: جوانِبُه.
والرَّفْغُ، والرَّفَاغَةُ، والرَّفاغِيَةُ، بالفَتْحِ فِي الكُلِّ: سَعَةُ العَيْشِ والخِصْبِ، وعَيْشٌ أرْفَغُ، ورافِغٌ،
стр. 11974
ورَفِيغٌ: خَصِيبٌ واسِعٌ طَيِّبٌ، وقدْ رَفُغَ، ككَرُمَ: اتَّسَعَ.)
وتَرَفَّغَ الرَّجُلُ: تَوَسَّعَ، وَقَالَ الشّاعِرُ: تحْتَ دُجُنّاتِ النَّعِيمِ الأرْفَغِ والرَّافِغَةُ: النِّعْمَةُ، والجَمْعُ: الرَّوافِغُ.
وأرْفَغَ لَكُمُ المَعَاشَ: أيْ أوْسَعَهُ.
رمغ
رُمَاغٌ، كغُرَابٍ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ هُو ع، وَهَكَذَا نَقَلَه ياقُوت والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
وَفِي المُحِيطِ واللِّسَانِ: رَمَغَهُ كمَنَعَهُ يَرْمَغُه رَمْغاً: عَرَكَهُ بيَدِهِ ودَلَكَهُ، كالأدِيمِ ونَحْوِه.
وَفِي المُحِيطِ خاصَّةً: تَرْمِيغُ الكَلامِ: تَلْفيقُه من هُنَا ومنْ هُنَا.
قَالَ: والتَّرْمِيغُ فِي الرَّأْسِ: تَدْهِينُه وتَرْوِيَتُه بالدُّهْنِ.
قَالَ: والتَّرْمِيغُ فِي الطَّعَامِ: ترْوِيَتُه بالأُدْمِ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: رِماغٌ، ككِتَابٍ: لُغَةٌ فِي رُماغٍ، كغُرابٍ، للمَوْضِعِ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ.
روغ
﴿راغَ الرَّجُلُ والثَّعْلَبُ﴾ يَرُوغُ ﴿رَوْغاً﴾ ورَوَغاناً، الأخِيرُ بالتَّحْرِيكِ، أَي: مالَ وحادَ عَن الشَّيءِ.
﴿وراغَ فُلانٌ إِلَى فُلانٍ: مالَ إليْهِ سِراً، ومنْهُ قولُهُ تَعَالَى:﴾ فراغَ إِلَى أهْلِه فجاءَ بعِجْلٍ سَمِينٍ، وَقَوله تَعَالَى: فراغَ عليْهِم ضَرْباً باليَمِينِ. كُلُّ ذلكَ انْحِرَافٌ فِي استِخْفَاءٍ، وقيلَ: أقْبَلَ، وقالَ الفَرّاءُ: قَوْلُه: فراغَ إِلَى أهْلِه مَعْنَاهُ: رجَعَ إِلَى
стр. 11975
أهْلِه فِي حالِ إخْفَاءٍ منْه لرُجُوعِه، وَلَا يُقَالُ للذِي رَجَعَ: قدْ راغَ، إِلَّا أنْ يَكُونَ مُخْفِياً لرُجُوعه، وقالَ: فِي قوْلِهِ تَعَالَى: فرَاغَ عليْهِم: مالَ عَلَيْهِم، وكأنَّ ﴿الرَّوْغَ ههُنا أَي: أنَّهُ اعْتَلَّ عليْهِمْ رَوْغاً، ليَفْعَلَ بآلِهَتِهِمْ مَا فَعَلَ، وقالَ الرّاغِبُ: أصْلُ مَعْنَى الرَّوْغِ: المَيْلُ فِي جانِبٍ، ليَخْدَعَ منْ خَلْفَهُ.
والاسْمُ:﴾ الرَّواغُ، كسَحابٍ.
والرَّوّاغُ، كشَدّادٍ: الثَعْلَبُ، ومنهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ ﵃: إنَّمَا أنْتَ ثَعْلَبٌ ﴿رَوّاغٌ، كُلَّما خَرَجْتَ منْ جُحْرٍ انْجَحَرْتَ فِي جُحْرٍ.
(و) ﴾ الرَّوّاغُ بنُ عَبدِ المَلِكِ بنِ قَيْسٍ بنِ سُمَيٍّ من تُجِيبَ القَبِيلَة المَشْهُورَة.
والرَّوّاغُ والِدُ سُلَيْمَانَ الخُشْنِيِّ الّذِي هُوَ شَيْخٌ لسَعيدِ بنِ عُفَيْرٍ، ووالِدُ أبي الحَسَنِ أحْمدَ بنِ الرَّوّاغِ بنِ بُرْدٍ بنِ نَجِيحٍ الأيْدَعانِيِّ، المِصريِّ، الّذِي يَرْوِي عَن بُجَيْرِ بنِ بُكَيْرٍ المُحَدِّثِينَ ذكَرَهُم ابنُ يُونُسَ فِي تارِيخِ مِصْرَ، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فِي رَوَعَ هَذَا الكلامُ بعَيْنِه تَقليداً لللصاغانِيِّ، ثمَّ أعادَه هُنَا على الصّوابِ من غَيْرِ تَنْبِيهٍ عليهِ وهُوَ غَرِيبٌ منْهُ يُحْتَاجُ التَّنَبُّه لَهُ.
ويُقَالُ: هذهِ ﴿رِواغَتُهم﴾ وريِاغَتُهُم بكَسْرِهِما، أَي: مُصْطَرَعُهُمْ أَي: المَوْضِعُ الّذِي يَصْطَرِعُونَ فيهِ، صارَت الواوُ يَاء لانْكِسَارِ مَا قَبْلَها، نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن اليَزِيدِيِّ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وَهَذَا القَلْبُ لَيْسَ بضَرْبَةِ لازِبٍ.
﴿والرِّياغُ، ككِتابٍ: الخِصْبُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
قالَ: ويُقَالُ: أخَذْتَنِي﴾ بالرُّوَيْغَةِ، كجُهَيْنَةَ، أَي: بالحِيلَةِ،
следующие страницы →