← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12146–12185 · переход к 12151.

стр. 12146

يُبْتَغَي أَنْ يُغْمَز، حَتَّى تَصِيرَ إِلَى مَا يُرَادُ مِنْهَا، وَلَا يُفْعَلُ ذلِكَ بالْقِسِي وَلَا بِالرِّمَاحِ إِلاّ مَدْهُونةً مَمْلُولَةً، أَو مَضْهُوبَةً علَى النَّارِ مُلَوَّحَةً، والعَدَدُ: أَثْقَفِةٌ، والجمعُ: ثقفٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ: (إِذَا عَضَّ الثّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ ... تَشُجُّ قَفَا الْمًثَقِّفِ والْجَبِينَا) قَالَ الصَّاغَانيُّ: الإِنْشَادُ مُدَاخَلٌ، والرِّوَايَةُ بعدَ اشْمَأَزَّتْ: وَوَلَّتْهُمْ عَشَوْزَنَةً زَبُوناً (عَشَوْزَنَةً إِذا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ ... نَشُجُّ ... إِلَى آخرِه) ثِقافُ بنُ عَمْرِو بنِ شُمَيْطٍ الأَسَدِيُّ: صَحَابِيٌّ، ﵁ هَكَذَا ضَبَطَه الْوَاقِدِيُّ أَو هُوَ ثَقْفٌ، بالفَتْحِ. الثِّقَافُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ: فَرْدٌ وَزَوْجانِ وفَرْدٌ، وَهَكَذَا صُورَتُه وهُوَ مِن قِسْمَةِ زُحَلَ. وثَقْفُ بن عَمْروٍ الْعَدْوَانِيُّ، بَدْرِيٌّ، ﵁، وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِيهِ: إِنَّ) اسْمَهُ ثِقَافٌ، وَقد نَسَبَهُ أَوَّلاً إِلَى أَسَدٍ، وثانِياً إِلَى عَدْوانَ، وهما وَاحِدٌ ورُبَّمَا يُشْتَبِهُ علَى من لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بالرِّجالِ وأَنْسَابِهم، فيَظُنُّ أَنَّهما اثْنانِ، فَتَأَمَّلْ. ثَقْفُ بنُ فَرْوَةَ بن الْبَدَنِ السَّاعِدِيّ ابنِ عَمِّ أَبي أُسَيْدِ السَّاعِدِيِّ، ﵁، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، أَو بِخَيْبَرَ ﵁، والأَوَّلُ أَصَحُّ أَو هُوَ ثَقْبٌ، بِالْبَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَهُوَ الأَصَحُّ، كَمَا قَالَهُ عبدُ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عُمَارَةَ بنِ القَّدَّاحِ الأَنْصَارِيُّ النَّسَّابَةُ، وهُو أَعْلَمُ النَّاس بأَنْسَابِ الأَنْصَارِ، وَقد ذُكِرَه فِي المُوَحَّدَةِ أَيضاً. وأُثْقِفْتُهُ، علَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ:

стр. 12147

أَي: قُيِّضِ لِي، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ عمروٍ ذِي الكَلْبِ علَى هَذَا الوَجْهِ: (فإِمَّا ثُقْفِوُنِي فَاقْتُلُونِي ... فَإِنْ أُثْقَفْ فسَوْفَ تَرَوْنَ بَالِي) هَكَذَا رَوَاهُ، وَقد تقدَّم إِنْشَادُهُ عَن الجَوْهَرِيُّ بِخِلافِ ذَلِك. قلتُ: وَالَّذِي فِي شِعْرِ عَمْروٍ هُوَ الَّذِي ذكرَهُ الصَّاغَانيُّ، قَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِه: يقولُ إِن قُدِّرِ لكم أَنْ تُصَادِفُونِي فَاقْتُلُونِي، ويُرْوَي) ومَن أَثْقَفْ (، أَي: من أَثْقَفْهُ مِنْكُم، ويُقَال، أُثْقِفْتُمُونِي: ظَفِرْتُمْ بِي فَاقْتُلُونِي فمَن أَظْفَرْ بِهِ مِنْكُم فإِني قَاتِلُهُ، فَاجْتَهِدُو فإِني مُجْتَهِدٌ. وثَقْفَهُ تَثْقِيفاً: سَوَّاهُ، وقَوَّمَهُ، وَمِنْه: رُمْحٌ مُثَقَّفٌ، أَي مُقَوَّمٌ مُسَوّىً، وشَاهِدُه قَوْلُ عمرِو بنِ كُلْثُومٍ الَّذِي تقدَّم. وثَاقَفَهُ مُثَاقَفَةً وثِقَافاً: فَثَقِفَهُ، كنَصَرَهُ: غَالَبَهُ فَغَلَبَهُ فِي الحِذْقِ، والفَطَانةِ، وإِدْرَاكِ الشَّيْءِ، وفِعْلهِ. قَالَ الرَّاغِبُ: وَهُوَ مُسْتَعَارٌ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الثِّقَافُ، بالكَسْرِ، والثُّقُوفَةُ، بِالضَّمِّ والحِذْقُ والفَطانَةُ. وَيُقَال ثَقِفَ الشَّيْءِ وَهُوَ سُرِعةُ التَّعَلُّمِ، يُقال: ثَقِفْتُ العِلْمَ والصِّناعَةَ فِي أَوْحَي مُدَّةٍ: أَسْرَعَتُ أَخْذَهُ. وثَاقَفَهُ مثاقَفَةً: لَاعَبَهُ بالسِّلاحِ، وَهُوَ مُحاوَلَةُ إِصَابَةِ الغِزَّةِ فِي نَحْوِ مُسَابَقَةٍ. والثِّقَافُ والثِّقَافَةُ، بكَسْرِهما: العَمَلُ بالسَّيْفِ، يُقَال: فُلانٌ مِن أَهْلِ المُثَاقَفَةِ، وَهُوَ مُثَاقِفٌ حَسَنُ الثِّقَافَةِ بالسَّيْفِ، قَالَ: (وكَأَنَّ لَمْعَ بُرُوقِهَا ... فِي الْجَوِّ أَسْيَافُ الْمُثَاقِفُ) )

стр. 12148

وتَثاقَفُوا فَكَانَ فُلانٌ أَثْقَفَهُمْ. والثَّقْفُ: الخِصَامُ والْجِلادِ. ومِن المَجَازِ: التَّثْقِيفُ: التَّأْدِيبُ والتَّهْذِيبُ، يُقَال: لَوْلَا تَثْقِيفُكَ وتَوْقِيفُك مَا كنتُ شَيْئاً، وَهل تَهَذَّبْتُ وتَثَقَّفْتُ إِلا علَى يَدِكَ كَمَا فِي الأساس. فصل الْجِيم مَعَ الْفَاء ٣ ( ج أُفٍّ ) ﴿جَأَفَهُ، كمَنَعَهُ صَرَعَهُ، لُغَةٌ فِي جَعَفَهُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: جَأَفَهُ ذعَرَهُ، وأَفْزَعَهُ، لُغَةٌ فِي جَأَثَةُ، وَقَالَ اللَّيْثُ:﴾ الجَأْفُ: ضَرْبٌ من الفَزَعِ والخَوْفِ، ﴿كجَأَفَهُ﴾ تجْئِيفاً قَالَ العَجَّاجُ يَصِفُ جَمَلَهُ ويُشَبِّهُ بالثَّوْرِ الوَحْشِيِّ المُفَزَّعِ: كَأَنَّ تَحْتِى نَاشِطاً ﴿مُجَأفَا مُدَرَّعاً بوَشْيِهِ مُوَقَّفَا (و) ﴾ جَأَفَ الشَّجَرَةَ قَلَعَهَا مِن أَصلِهَا، قَالَ الشاعرِ: (وَلَّوا تَكُبُهُمُ الرِّمَاحُ كَأَنَّهُم ... نَخْلٌ ﴿جَأَفْتَ أُصُولَهُ أَو أَثْأَبُ) ﴾ فَاَنْجَأَفَتْ، قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَي انْقَلَعَتْ وسَقَطَتْ، وَكَذَلِكَ جَعَفْتُهَا فَانْجَعَفَتْ. (و) ﴿الْجَئّافُ، كشَدَّادٍ: الصَّيَّاحُ،﴾ والمَجْؤُوفُ: الْجَائِعُ، حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَقد ﴿جُئِفَ كعُنِىَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (و) ﴾ المَجْؤُوفُ أَيْضَاً: المَذْعُورُ، وَقد جُئِفَ أَشَدَّ ﴿الْجَأْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَيضاً. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ اجْتَأَفَهُ: صَرَعَهُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلاً بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ يَكَادُ مَنْ يُتْلَى عَلَيْهِ ﴿يَجْتَئِفْ﴾ والجُؤَافُ، كغُرَابٍ: الخَوْفُ، ورَجُلٌ! مُجَأفٌ، كمُعَظَّمٍ: لَا فُؤَادَ لَهُ.

стр. 12149

٣ - ( ج ت ر ف ) جَتْرَفُ، أَهْمَلَهُ الجماعَةُ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: كُورَةٌ مِن كُوِر كِرْمانَ. قلتُ ولَعَلَّه مَقْلُوبُ جَيرُفْتَ، وَقد سَبَق للمُصَنِّف فِي التاءِ أَنَّهَا مِن كُوَرِ كَرْمانَ، فُتِحَتْ فِي خِلافةِ عُمَرَ ﵁، فتَأَمَّلْ ذلِك. ٣ ( ج ح ف ) جَحَفَهُ، كَمَنَعَهُ جَحْفاً: قَشَرَهُ، وجَحَفَهُ: جَرَفَهُ، وأَخَذَهُ، وَقيل: الجَحْفُ: شِدَّةُ الجَرْفِ، إِلاّ أَنَّ الجَرْفَ للشَّيْءِ الكثيرِ. جَحَفَهُ لنفسهِ: جَمَعُه، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَحَفَ الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ: رَفَسَهُ بهَا حَتَّى يَرْمِيَ بِهِ، وجحف مَعَه على غيرهمال وَكَذَلِكَ جَحَفَ لَهُ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ جَحَفَ لَهُ الطَّعَامَ: أَي غَرَفَ، وكذلِكَ المَشْرُوبَ جَحَفَ لنَفْسِهِ: جَمَعَ وَهَذَا تَكْرارٌ مَعَ مَا سَبَقَ لَهُ. وجَحَفَ الكُرَةَ مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ خَطَفَهَا. والْجَحُوفُ، كصَبُورٍ: الثَرِيدُ يَبْقَى فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَفِي الصِّحاحِ: الْجَحُوفُ: الدَّلْوُ الَّتِي تَجْحَفُ الْمَاءَ، أَي تَأْخُذُهُ وتَذْهَبُ بِهِ. الجَحّافُ كشَدَّادٍ: مَحَلَّةٌ بِنَيْسَابُورَ نُسِبَ إِليها بعضُ المُحَدِّثينَ. وأَبو الجَحَّافِ: رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاجِ، واسمُ العَجّاجِ عبدُ اللهِ، وكُنْيَتُه أَبو الشَّعَثَاءِ: رَاجِزٌ من بني سَعْدِ بنِ مالكِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْد مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، تَقَدَّم نَسَبُه فِي) رأب (وَفِي) ع ج ج (. وأَبُو جُحَيْفَةَ، كجُهَيْنَةَ: كُنْيَةُ وَهْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ويُقَال: وَهْبُ بنُ وَهْبٍ السُّوَائِيُّ الصَّحَابِيِّ ﵁، تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ

стр. 12150

عَلَيْه وسَلَّم وَهُوَ مُرَاهِقٌ، ووَلِيَ بَيْتَ المالِ لعلىٍّ ﵁، وَهُوَ آخِرُ مَن مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِن الصَّحابةِ. والْجَحْفَةُ: الْقِطْعَةُ مِن السَّمْنِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، والْجَحْفَةُ أَيضاً: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي جَاَونبِ الْحَوْضِ، ويُضَمُّ، وهذِه عَن كُرَاعٍ، الْجَحْفَةُ: شِبْهُ الْمَغَصِ فِي الْبَطْنِ عَن تُخَمَةٍ، والجَحْفَةُ: اللَّعِبُ بالكُرَةِ، كالْجَحْفِ بغَيْرِ هاءٍ، وَقد جَحَفَها مِن الأَرْضِ: إِذا خَطَفَهَا. الجُحْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَا اجْتُحِفَ مِن مَاءِ الْبِئْرِ، أَو بَقِيَ فِيهَا بَعْدَ الاجْتِحَافِ، والمُرَادُ بالاجْتِحَافِ النَّزْفُ بالْكَفِّ أَو بالإِنَاءِ، والجُحْفَةُ: الْيَسِيرُ مِن الثَّرِيدِ فِي الإِنَاءِ لَا يَمْلَؤُهُ، يُقال: أَتَي بقَصْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَاّ جُحْفَةٌ: أَي ليستْ مَلأْي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجُحْفَةُ: النُّقْطَةُ مِن الْمَرْتَعِ فِي قَوْزِ الْفَلَاةِ، هكذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ فِي) قَرْنِ الفَلَاةِ، وقَرْنُهَا: رَأْسُهَا وقُتَّلُهَا الَّتِي تَشْبَهُِ المِياهُ من جَوانِبِهَا جَمْعَاء فَلَا يَدْرِي القَارِبُ أَيَّ الْمِياهِ مِنْهُ أَقْرَب بِطَرَفِهَا، والجُحْفَةُ الْغَرْفَةُ مِن الطَّعَامِ، أَو مِلءُ الْيَدِ، وَهَذَا عنِ ابنِ الأعْرَابِيِّ، والجمعُ: جُحَفٌ. الجُحْفَةُ: مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّأْمِ، كَمَا جاءَ فِي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ، ﵄، وكانَتْ قَرْيَةً جَامِعَةً، على اثْنَيْنِ وثَمَانِينَ مِيلاً مِن مَكَّةَ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وكانَتْ بِهِ، وكانتْ تُسَمَّى مَهْيَعَةَ كَمَا تقدَّم فِي هيع فَنَزَلَ بهَا بَنو عُبَيْدٍ كأَميرٍ بالَّلام، وَهُوَ الصَّوابُ، وَفِي بعض النّسخ بَنو عُبَيْدٍ، كزُبَيْرٍ بالدَّالِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وهم إِخْوَةُ عَادِ ابْن عَوْصِ بن إِرَمَ، وَكَانَ أَخْرَجَهُم الْعَمَالِيقُ، وهم مِن وَلَدِ عِمْلِيقِ بنِ لَاوَذَ بنِ إِرَمَ من يَثْرِبَ، فَجَاءَهُمْ سَيْلُ الْجُحَافِ، فَاجتْحَفَهُمْ، فَسُمِّيَتِ الْجُحْفَةَ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الْكَلبِيِّ، وَقَالَ غيرُه: الجُحْفَةُ

стр. 12151

قَرْيَةٌ تَقْرُبُ مِن سِيفِ البَحْرِ، أجْحَفَ السَّيْلُ بِأَهْلِهَا فَسُمِّيَتْ جُحْفَةً. وجَبَلُ جِحَافٍ، ككِتَابٍ باليَمَنِ، هكذَا ضَبَطَهُ الصَّاغَانيُّ فِي العُبَابِ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ ضَبْطُهُ بِالضَّمِّ، ومثلُه فِي التَّبْصِيرِ للحافظِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمِنْه الفَقِيهُ إِسماعِيلُ الجُحَافِيُّ، قَالَ الحافِظُ: شاعِرٌ مُعَاصِرٌ، من أَهْل تَعِزَّ طَارَحَنِي بأَبيات لَمَّا قَدِمْتُهَا، فَأَجَبْتُهُ. والجُحَافُ كغُراب: المَوْتُ عَن أَبِي عمروٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، جعَلَه اسْما لَهُ. الجُحاف: مَشْىُ الْبَطْنِ عَن تُخَمَةٍ، والرَّجُلُ مَجْحُوفٌ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ: أَرُفَقهٌ تَشْكُو الْجُحَافُ والْقَبَصْ جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ مِنْ مَسِّ الْقُمُصْ وقيلَ: الجُحَافُ: وَجَعٌ يأْخُذ عَن أَكْلِ اللَّحْمِ بَحتاً، والقَبَصُ: عَن أكْلِ التَّمْرِ، وَقد جُحِفَ الرَّجُلُ كَعُنِيَ. وسَيْلٌ جُحاف: يَجْحَفُ كُلَّ شْيءٍ ويَجْرُفُه ويَقْشِرُه، وكذلِك جُرَافٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (لَهَا كَفَلٌ كَصَفَاةِ الْمَسِي ... لِ أَبْرَزَ عَنْهَا جُحَافٌ مُضِرّْ) ومَوْتٌ جُحَافٌ: شَدِيدٌ: يَذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّةِ: (وكَائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ مَفَازَةٍ ... وكَمْ زَلَّ عَنْهَا مِنْ جُحَافِ الْمَقَادِرِ) ) وأجْحَفَ بِهِ: ذَهَبَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَجْحَفَتْ بِهِ الْفَاقَةُ: أَذْهَبَتْ مَالَهُ، وأَفْقَرَتْهُ الْحَاجَةُ، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: قَال لِعَدِيٍّ:) إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بهمُ الْفَاقَةُ (وَقَالَ بعضُ الحُكَمَاءِ، مَن آثَرَ الدُّنْيَا أَجْحََف بآخِرَتِهِ. وأَجْحَفَ بِهِ أَيضاً: قَارَبَهُ، ودَنَا مِنْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.

стр. 12152

يُقَال: مَرَّ الشَّيْءِ مُضِرّاً، ومُجْحِفاً، أَي: مُقَارِباً، ويُقَال: أجْحَفَ بالطَّرِيقِ: دَنَا مِنْهُ، وَلم يُخَالِطْهُ. والْمُجْحِفَةُ، كمُحْسِنَةٍ: الدَّاهِيَةُ لأَنَّهَا تُجْحِفُ بالقَوْمِ، أَي: تَسْتَأْصِلُهم. واجْتَحَفَهُ اجْتِحَافاً: اسْتَلَبَهُ، وَمِنْه حديثُ عَمَّارٍ:) أَنَّه دخَل علَى أٌ مِّ سَلَمَةَ وَكَانَ أَخَاهَا مِن الرَّضاعَةِ فاجْتَحَفَ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ مِن حِجْرِهَا (. اجْتَحَفَ الثَّرِيدَ: حَمَلَهُ بِالأَصَابِعِ الثَّلَاثِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. اجْتَحَفَ مَاءَ الْبِئْرِ: نَزَحَهُ ونَزَفَهُ بالكَفِّ، أَو بالإِناءِ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ هِيَ الجُحْفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا المُصَنِّفُ آنِفاً. وتَجَاحَفُوا فِي الْقِتَال: تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بالْعِصِىَّ، وَوَقَعَ العُبابِ: بِالْقِسِيِّ والسُّيُوفِ وَمِنْه الحَديثُ:) خُذُوا الْعَطَاءَ مَا كَانَ عَطَاءً، فَإِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ فارْفُضُوهُ، يُرِيدُ: إِذا تَقاتَلُوا عَلَى المُلْكِ. وتَجَاحَفُوا الْكُرَةَ بينهُمْ: دَحْرَجُوهَا، وتَخَاطَفُوهَا بِالصَّوَالِجِ. ويُقَال: جَاحَفَهُ مُجَاحَفَةً: إِذا زَاحَمَهُ، وَكَذَا جَاحَفَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ الأَحْنِفِ:) إِنَّمَا أَنا لِبَنِي تَمِيمٍ كعُلْبَةِ الرَّاعِي يُجَاحِفُونَ بهَا يَوْمَ الوِرْدِ (. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: جَاحَف الذَّنْبَ: دَانَاهُ. الجِحَافُ، كَكِتَابٍ الْقِتَالُ. قَالَ العَجّاجُ: وكَانَ مَا اهْتَضَّ الْجِحَافُ بَهْرَجَا يعْنِي مَا كَسَرَهُ التَّجاحُفُ بَيْنَهم يُرِيدُ بِهِ القْتَلَ.

стр. 12153

فِي الصِّحاحِ: الجِحَافُ: أَنْ تُصِيبَ الدَّلْوُ فَمَ الْبِئْرِ فَيَنْصَبَّ مَاؤُهَا، ورُبَّمَا تَخَرَّقَتْ، قَالَ الرَّاجِزُ: قد عَلِمَتْ دَلْوُ بَنِي مُنَافِ) تقْوِيمَ فَرْغَيْهَا عَنِ الْجِحَافِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُجَاحَفَةُ: أَخْذُ الشَّيْءِ: واجْتِرَافُهُ، واجْتَحَفَ السَّيْلُ الوَادِيَ: قَشَرَهُ. واجْتَحَفَ الْكُرَةَ خَطَفَها. والَجْحُف، بالفَتْحِ أَكْلُ الثَّرِيدِ. والجَحْفُ أَيضاً الضَّرْبُ بالسَّيْفِ، وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِر: (ولَا يَسْتَوِي الْجَحْفَانِ جَحْفُ ثَرِيدَةٍ ... وجَحْفُ حَرُورِيٍّ بِأَبْيَضَ صَارِمِ) قَالَ أَبو عَمْروٍ، والجِحَافُ بالكَسْرِ: المُزَاحَمَةُ فِي الحَرْاِب، والمُزَاوَلَةُ فِي الأَمْرِ. وَجَاحَفَ عَنهُ كجَاحَشَ. وأَْجْحَفَ بالأَمْرِ: قارَبَ الإِخْلالَ بِهِ. وأَجْحَفَ بهم فُلانٌ: كَلَّفَهُم مَا لَا يُطِيقُونَ. وسَنَةٌ مُجْحِفَةٌ: مُضِرَّةٌ بالْمَالِ. وأَجْحَفَ بهم الدَّهْرُ: اسْتَأْصَلَهُم. وقيلَ: السَّنَةُ: المُجْحِفَةُ: الَّتِي تُجْحِفُ بالقَوْمِ قَتْلاً وإِفْسَاداً لِلأَمْوَالِ، وأَجْحَفَ العدُوُّ بِهِمْ، والسماءُ والسَّيْلُ، أَو الغَيْثُ: دَنَا مِنْهُم: وأَخْطَأَهُم، وسَيْلٌ جَاحِفٌ، كجُحَافٍ. وجَحَّافٌ، كشَدَّادٍ: اسمُ رجلٍ من العَرَبِ مَعروفٌ، وَيُقَال: الجَحَّافُ بالَّلامِ. وَالْقَاضِي أَبو أَحمد جَعْفَرُ بنُ عبد اللهِ الجَحَّافِيُّ، قُتِلَ بِبَلَنْسِيَةَ سنة ذَكَرَه الرُّشَاطِيُّ. قلتُ: وَهُوَ نِسْبةٌ إِلَى الجَدِّ، أَو إِلَى مَوْضِع بالغَرْبِ، ويبُعد أَن يكونَ مَنْسُوباً إِلَى مَحَلٍّ بنَيْسَابُورَ

стр. 12154

بِالضَّمِّ، والتَّخْفيفِ، محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن أَبي الوَزِيرِ التَّاجِرُ الجُحَافِيُّ سَمع أَبا حاتمٍ الرَّازِيَّ، وَعنهُ الحاكمُ وغيرُه، مَاتَ سمة، وَهُوَ ابنُ إِحْدَى وتِسْعِين سَنَةً. والجَحَّافُ، كشَدَّادٍ: لَقَبُ محمدِ بِن جعفرِ بن القاسِمِ بن عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِالقاسم الرَّسِّيِّ الْحَسَنِيِّ، وَمن وَلَدِه إِبراهيمُ بن المَهْدِيِّ بن أَحمدَ بنُ يحيى بنِ القاسِمِ بنِ يحيى بن عليان بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن مُحَمَّدٍ ابنِ حَيّانَ بنِ مُحَمَّد الجَحَّافُ، عَقِبُهُ بالْيَمَنِ سَادَةٌ عُلَمَاء بُلَغاءُ شُعَرَاءُ وُوَزَرَاءُ أُمَرَاءُ. ٣ ( ج خَ د ف ) الجَخْدَفُ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، والصَّاغَانيُّ فِي العُبَابِ، وأَوْرَدَهُ فِي التَّكْمِلَةِ مِن غيرِ عَزْوٍ، فَقَالَ: هُوَ النَّبِيلُ الضَّخْمُ أَي: مِن الرِّجالِ. قلتُ: وَكَذَلِكَ الجُحَافُ، بِالضَّمِّ. ٣ ( ج خَ ف ) الْجَخِيفُ، كأَمِيرٍ: الْغَطِيْطُ فِي النَّوْمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عمرَ:) أَنَّه نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ حَتَّى سُمِع جَخِيفُه، ثمّ قَامَ فصَلَّى وَلم يَتَوَضَّأْ (قَالَ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسمَعْهُ فِي الصَّوُتِ إِلا فِي هَذَا الحديثِ، أَو هُوَ صَوُتٌ مِن الجَوْفِ أَشَدُّ مِنْه، أَي مِن الغَطِيطِ. والجَخِيفُ: الطَّيْشُ مَعَ الخِفَّةِ، كالجَخفِف فِيهِمَا، أَي بالفَتْح، يُقَال: جَخَفَ الرَّجلُ جَخْفاً وجَخِيفاً: إِذا غَطَّ وطَاشَ. الجَخِيفُ: النَّفْسُ عَن أَبي عَمُروٍ، قَالَ أَبو زَيُدٍ: مِنْ أَسماءِ النَّفْسِ: الرُّوحُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه الرُّوعُ، والخَلَدُ، والجَخِيفُ، يُقَال: ضَعْهُ فِي جَخِيفِك، أَي: فِي تَامُورِكَ ورُوعِكَ.

стр. 12155

وَقَالَ أَبو عمروٍ: الجَخِيفُ: الْجَيشُ الكَثِيرُ، كَذَا فِي التَّكْلِمَةِ وَفِي العُبَابِ: الشَّيْءُ الكثيرُ، وَفِي اللِّسَانِ: الكثيرُ: وكُلُّهم نَقَلُوا عَن أَبي عمروٍ، فتَأَمَّلْ ذَلِك. الجَخِيفُ: الْقَصِيرُ، ج: جُخُفٌ، ككُتُبٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، الجَخِيفُ: الْمُتَكَبِّرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّواب: التَّكَبُّرُ، كَمَا هُوَ فِي سائرِ الأُصُولِ هَكَذَا فإِنَّه مَصُدَرٌ كَمَا سيَأْتِي. والجَخِيفُ: صَوْتُ بَطْنِ الإِنْسَانِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. وجَخَفَ، كنَصَرَ، وضَرَبَ، وسَمِعَ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى الثانِي، جَخْفاً، بالفَتْحِ، وجَخِيفاً، كأَمِيرٍ: أَي تَكبَّرُ، وكذلِكَ جَفَخَ، علَى القَلْبِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَقيل: جَخَفَ جَخِيفَا: افْتَخَرَ بأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِعَدِيِّ بن زَيْدٍ العِبَادِيِّ: (أَرَاهُمْ بِحَمْدِ اللهِ بَعْدَ جَخِيفِهِمْ ... غُرَابُهُمُ إِذْ مَسَّه الْفَتْرُ واقِعَا) وَقَالَ أَبو عمرٍ و: جَخَفَ: نَامَ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: والنَّوْمُ غَيرُ الغطِيطِ، وَقَالَ غيرُه جَخَفَ: إِذا تَهَدَّدَ، وقَوْلُ عُمَرَ ﵁ إِذِ الْتَفَتَ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: جَخْفاً جَخْفاً، أَي: فَخْراً فَخْراً، وشَرَفاً شَرَفاً، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: ويُرْوَي: جَفخاً، بتَقْدِيمِ الفاءِ علَى القَلْبِ. والجَخْفَةُ، ظاهرُه أَنَّه بالفَتْحِ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ كفَرِح: المَرْأَةُ القَصِيرَةُ الْقَضِيفَةُ، والجَمْعُ:) جِخَافٌ، بالكَسْرِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجُخَافُ، كُغَرابٍ: التَّكَبُّرُ، ورجلٌ جَخَّافٌ، كشَدَّادٍ، مثل جَفَّاخ: صاحبُ فَخْرٍ وتَكَبُّرٍ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ.

стр. 12156

قلتُ: والعامَّةُ تَقولُ: جَخَّاخٌ، وَهُوَ غَلَطْ. والجَخْفَةُ: التَّكَبُّرُ والافْتِخَارُ، والجَخِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: القَصِيرَةُ، كَمَا فِي العُبَابِ. ٣ ( ج د ف ) جَدَفَهُ يَجْدِفُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، حَدْفاً: قَطَعَهُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وإِعْجَامُ الذَّالِ لُغَةٌ فِيهِ، وقالَ الكِسَائِيُّ: جَدَفَ الطَّائِرُ يَجْدِفُ جُدُوفاً، بِالضَّمِّ، كَذَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ مِن حَدِّ ضَرَبَ أَيضاً، كَمَا ضَبَطَه ابنُ دُرَيْدٍ، ونُقِلَ عَن الكِسَائِيِّ أَنَّ مصدرَ جَدَفَ الطَّائِرُ الجَدْفُ، كَذَا فِي اللّسَانِ، فتَأَمَّلْ: طَارَ وَهُوَ مَقْصُوصٌ فَرَأَيتَه كأَنَّهُ يَرُدُّ جَنَاحَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلْفَرَزْدَقِ: (ولَوْ كُنْتُ أَخْشَى خَالِداً أَنْ يَرُوعَنِي ... لَطِرْتُ بِوَافٍ ريشُهُ غَيْرَ جَاِدِفِ) وَقيل: هُوَ أَن يَكْسِرَ مِن جَنَاحَيْهِ شَيْئاً، ثمَّ يَمِيلَ عندَ الفَرَقِ مِن الصَّقْرِ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعرِ: (تُنَاقِضُ بِالأَشْعَارِ صَقْراً مُدَرَّباً ... وأَنْتَ حُبَارَى خِيفَةَ الصَّقْرِ تَجْدِفُ) ومِجْدَافَاهُ: جَنَاحَاهُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ومِنْهُ سُمِّيَ مِجْدَافُ السَّفِينَةِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بالدَّالِ والذّال جَمِيعاً، لُغَتَانِ فَصِيحَتَان، وَفِي المُحْكَمِ: مِجْدَافُ السَّفِينَةِ: خَشَبَةٌ فِي رَأْسِهَا لَوْحٌ عَرِيضٌ تُدْفَعُ بهَا، مُشْتَقٌّ مِن جَدَفَ الطَّائِرُ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: جَدَفَ الطَّائِرُ، وجَدَفَ المَلَاّحُ بالمِجْدَافِ، وَهُوَ المُرْدِيُّ والمِقْذَفُ والمِقْذَافُ وَقَالَ أَبو الِمقْدَامِ السُّلمِىُّ جَدَفَتِ السَّمَاءُ بِالثَّلْجِ تَجْدِف بِهِ إِذا رَمَتْ بِهِ، والذَّالُ لُغَةٌ فِيهِ. وجَدَفَ الرَّجُلُ: ضَرَبَ بِالْيَدَيْنِ، وَفِي العُبَابِ: جَدَفَ الرجلُ ضَرَبَ بالْيَدِ، وَلم يَزِدْ أَكْثَرَ من ذلِك، وَالَّذِي يظْهَرُ أَنَّ مَعْنَاه

стр. 12157

الإِسْرَاعُ فِي المَشْىِ، وذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ وحَرَّكَهُمَا، ويدُلّ لذَلِك قَوْلُ الْفَارِسِيِّ: جَدَفَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِهِ: أَسْرَعَ، وأَما أَبو عُبَيْدٍ فإِنَّه ذَكَرَ جَدَفَ الإِنْسَانُ مَعَ جَدَفَ الطَّائِرُ، وَقَالَ فِي جَدَفَ الإِنْسَانُ: هذِه بالذَّالِ، وضَبَطَهُ الْفَارِسيُّ بالدَّالِ المُهْمَلَةِ، أَو هُوَ أَي: الجَدْفُ: تَقْطِيعُ الصَّوْتِ فِي الْحُدَاءِ وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يصف حِماراً: (إِذا خَافَ مِنْهَا ضِغْنَ حَقْبَاءَ قِلْوَةٍ ... حَدَاهَا بِحَلْحَالٍ مِنَ الصَّوْتِ جادِفِ) ) جَدَفَ الظَّبْيُ جَدْفاً: قَصَّرَ خَطْوَهُ فِي المَشْىِ، وظِبَاءٌ جَوَادِفٌ قِصَارُ الخُطَى، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. وَهُوَ مَجْدُوفث الْكُمَّيْنِ: َقِصيرُهُمَا، وَكَذَا مَجْدُوفُ اليَدِ والْقَمِيصِ، والإِزَارِ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (كحَاشِيَةِ الْمَجْدُوفِ زَيَّنَ ليطَهَا ... مِنَ النَّبْعِ أَزْرٌ حاشِكٌ وكَتُومُ) وَزِقٌّ مَجْدُوفٌ: مَقْطُوعُ الأكَارِعِ أَي: الْقَوَائِمِ، وَمِنْه قَوْلُ الأَعْشَى يذكر قَيْسَ بنُ مَعْدِي كَرِبَ: (قَاعِداً عِنْدَهُ النَّدَامَى فَما يَنْ ... فَكُّ يُؤْتَي بمُوكَرٍ مَجْدُوفِ) هَكَذَا رَواهُ اللَّيْثُ، وَرَوَاهُ الأًزْهَرِيُّ بالدَّالِ والذَّالِ، قَالَ. ومَعْنَاهُمَا المَقْطُوعُ، ورَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: مَنْدُوف، والمُوكَرُ: السِّقَاءُ المَلآنُ بالْخَمْرِ. والْجَدَافَاءُ مَمْدُودَةً، والجُدَافَي، كحُبَارَي، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: كَذَلِك الغُنَامَي، والغُنْمَي، والأُبالَةُ، والحُوَاسَةُ والحُبَاسَةُ. والْجَدافَاةُ، وهذِه عَن أَبي عَمْروٍ: الْغَنِيمَةُ، وأَنْشَدَ:

стр. 12158

وَقد أَتانَا رَافِعاً قِبِرّاهْ لَا يَعْرِفُ الْحَقَّ ولَيْسَ يَهْوَاهْ كَانَ لَنَا لَمَّا أَتَي جَدَافَاهْ والْجَدَفُ، مُحَرَّكَةُ: الْقَبْرُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ إِبْدَالُ الْجَدَثِ. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَبُ تُعْقِبُ بَين الفاءِ والثاءِ فِي اللُّغَةِ، فيقُولون: جَدَفٌ وجَدَثٌ، وَهِي الأَجْدَاثُ والأَجْدَافُ انْتهى، وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي سِرِّ الصِّناعَةِ: إِنَّه مِن بابِ الإِبْدَالِ، مُحْتَجًّا بأَنَّه لَا يُجْمَعُ علَى أَجْدَافٍ، وَقد تَعَقَّبَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وأَثْبَتَ جَمْعَهُ فِي كَلامِ رُؤْبَةَ، وَقَالَ: الَّذِي: نَذْهَبُ إِليه أَنَّه أَصْلٌ، وأَطالَ فِي البَحْثِ، كَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنا. قلتُ: وبيتُ رُؤْبَةَ الَّذِي أَشارَ إِليه، هُوَ قَوْلُهُ: لَو كَانَ أَحْجَارِي مَعَ الأَجْدَافِ تَعْفُو على جُرْثُومِهِ العَوَافِي جَدَفٌ، مُحَرَّكةً: ع، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. فِي حَدِيث عمرَ ﵁ أَنَّه سَأَلَ المَفْقُودَ الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الجِنُّ: مَا كَانَ طَعَامُهم فقَالَ الفُولُ، وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عليهِ، قَالَ: وَمَا كانَ شَرَابُهُم فَقَالَ: الْجَدَفُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وتَفْسِيرُه فِي الحديثِ أَنَّهُ مَا لَا يُغَطَّي مِنَ السَّرَابِ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وزَادَ: أَوْ مَا لَا يُوكَي، ويُقَال: إِنّه نَبَاتٌ بِالْيَمَنِ يُغْنِي آكِلَهُ عَن شُرْبِ الْمَاءِ عَلَيْهِ، وَقَالَ كُرَاعٌ: لَا يُحْتَاجُ مَعَ أَكْلِهِ إِلَى شُرْبِ ماءٍ، وعبارةُ الجَوْهَرِيُّ: لَا يَحْتَاجُ الَّذِي) يأْكُلُه أَنْ يَشْرَبَ عليهِ الماءَ، وعبارَةُ المُحْكَمِ: نَباتٌ يكونُ باليَمَنِ تَأْكُلُهُ الإِبِلُ فَتَجْزَأُ بِهِ عَنِ الْمَاءِ، وَقَالَ ابنُ

стр. 12159

بَرِّىّ: وَعَلِيهِ قَوْلُ جَرِيرٍ: (كَانُوا إِذَا جَعَلُوا فِي صِيرِهمْ بَصَلاً ... ثُمَّ اشْتَوَوْا كَنْعَداً مِنْ مَالِحٍ جَدَفُوا) وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الجَدَفُ: لم أَسْمَعْهُ إِلا فِي هَذَا الحديثِ، وَمَا جاءَ إِلَاّ وَله أَصْلٌ، وَلَكِن ذَهَبَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَيَتَكَلَّمُ بِهِ، كَمَا قد ذَهَبَ مِن كَلامِهم شَيْءٌ كَثِيرٌ، وَقَالَ بعضُهم: هُوَ مِن الجَدْفِ، وَهُوَ القَطْعُ، كأَنَّهُ أَراد: مَا رُمِىَ بِهِ عَن الشَّرَابِ مِن زَيَدٍ، أَو رَغْوَةٍ، أَو قَذيً، كأَنَّه قُطِعَ مِنَ الشَّرَابِ فَرُمِيَ بِهِ، قَالَ ابنُ الأَثِير: كَذَا رَوَاهُ الهَرَوِيُّ عَن القُتَيْبِيِّ. والْمَجَادِفُ السِّهَامُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. والأَجْدَفُ: القَصِيرُ مِن الرِّجَالِ، قَالَ الشاعرُ: مُحِبٌّ لِصُغْرَاهَا بَصِيرٌ بِنَسْلِهَاحَفِيظٌ لأُخْرَاهَا حُنَيِّفُ أَجْدَفُ قالَه اللَّيْثُ، وَرَوَاهُ إِبرَاهِيم الحَرْبِيٌّ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى: أُجَيْدِفُ أَحْنَفُ. وشَاةٌ جَدْفَاءُ: قُطِعَ مِن أُذُنِهَا شَيْءٌ، والْجَدَفَةُ، مُحَرَّكَةً: الْجَلَبَةُ، والصَّوْتُ فِي الْعَدْوِ، نَقَلَهُ االصَّاغَانيُّ. وأَجْدُفٌ، أَو أَجْدُثٌ، بالثَّاءِ، أَو أَحْدُثٌ، بالحَاءِ، كأَسْهُمٍ رَوَى الأَخِيرَتَيْنِ السُّكَّرِىُّ فِي شَرْحِ الدِّيوانِ، قَالَ ياقُوتُ: كأَنَّهُ جَمْعُ جَدَثٍ، وَهُوَ القَبْرُ، وَقد ذكر فِي الْمُثَلَّثَة: ع بالحِجَازِ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ: (عَرَفْتُ بِأَجْدُثٍ فنِعَافِ عِرْقٍ ... عَلَامَاتٍ كتَحْبِيرِ النِّمَاطِ) وأَجْدَفُوا: أَي جَلَّبُوا وصَاحُوا، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: التَّجْدِيفُ: الْكُفْرُ بِالنَّعَمِ، يُقَالُ مِنْهُ: جَدَّفَ تَجْدِيفاً، كَذَا فِي الصّحاحِ، يُقَال: لَا تُجَدِّفُوا بِأَيَّامِ اللهِ، أَو هُوَ

стр. 12160

اسْتِقْلَالُ عَطَاءِ اللهِ تَعَالَى، قَالَهُ الأُمَوِيُّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، فِي الحَدِيث:) لَا تُجَدِّفُوا بِنِعْمَةِ اللهِ تَعالَى (، أَي لَا تَكْفُرُوهَا وتَسْتَقِلُّوهَا، وَقد جَمَعَ أَبو عُبَيْدٍ بيْنَ القَوْلَيْنِ، وأَنْشَدَ: (ولكِنِّي صَبَرْتُ وَلم أُجَدِّفْ ... وكانَ الصَّبْرُ غَايَةَ أَوَّلِينَا) قيل: هُوَ أَنْ يُسْأَلَ القَوْمُ وهم بِخَيْرٍ: كيفَ أَنْتُمْ: فَيَقُولُونَ: نَحْنُ بِشَرٍّ، وسُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ الْعَمَلِ شَرٌّ قَالَ:) التَّجْدِيفُ قَالُوا: ومَا التَّجْدِيفُ قَالَ: أَن تَقُولَ: ليَس لِي، وليَس عِنْدِي، وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ:) شَرُّ الحِديثِ التَّجْدِيفُ (وحَقِيقَةُ التَّجْدِيفِ نِسْبَةُ النِّعْمَةِ إِلَى) التَّقَاصُرِ. وإِنَّهُ لَمُجَدَّفٌ عَلَيْهِ العَيْشُ، كمُعَظَّمٍ، وَفِي اللّسَانِ لَمَجَدَّوفٌ عَلَيْهِ: أَي مُضَيَّقٌ عَلَيْهِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَدَفَ المَلَاّحُ بالسَّفِينةِ جَدْفاً، عَن أَبي عمروٍ، والمِجْدَافُ: العُنُقُ علَى التَّشْبِيهِ، قَالَ: بِأَتْلَعِ الْمِجْدَافِ ذَيَّالِ الذَّنَبْ والمِجْدَافُ: السَّوْطُ، لُغَةٌ نَجْرَانِيَّةٌ، يأْتِي فِي الذَّالِ. ورجلٌ مَجْدُوفُ اليَدَيْنِ: بَخِيلٌ، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ مَقْطُوعَهُمَا. وجَدَفَتِ المَرْأَةُ تَجْدِفُ: مَشَتْ مِشْيَةِ القِصَارِ، وجَدَفَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ: أَسْرَعَ، نَقَلَهُ الْفَارِسِيُّ. ٣ ( ج ذ ف ) جَذَفَهُ يَجْذِفُهُ جَذْفاً: قَطَعَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عَمْروٍ، والدَّالُ لُغَةٌ فِيهِ وجذف الطَّائِر أسْرع بجَنَاحَيْهِ، كَأَجْذَفَ، وانْجَذَفَ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَكثرُ مَا يكونُ ذلِكَ إِذا قصّ أَحَدُ الجَنَاحَيْنِ، وجَذَفَتِ

стр. 12161

الْمَرْأَةُ: مَشَتْ مِشْيَةَ القْصَارِ، وبالدَّالِ كذلِك، وقِيل: جَذَفَتِ الظَّبْيَةُ والمَرْأَةُ: قَصَّرَتِ الْخَطْوَ، كَأَجْذَفَتْ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والْمَجْذُوفُ: الْمَقْطُوعُ القَوَائِمِ، وَقد تقدَّم فِي الدَّالِ، وَهَكَذَا رَوَى الأًزْهَرِيُّ قَوْلَ الأَعْشَي بالوَجْهَيْنِ، واقْتَصَرَ اللَّيْثُ على المُهْمَلَةِ. ومِجْذَافَةُ السَّفِينَةِ: م معروفَةٌ، هَكَذَا النُّسَخِ، والأَوْلَى مِجْذَافُ، وَقَوله: معروفٌ، فِيهِ نَظَرٌ، وَكَانَ الأَوْلَى أَن يقولَ: مِجْذَافُ السَّفِينَةِ مَا يُدْفَعُ بهَا، أَو مَا أَشْبَهَه، أَو إِحَالَتُه علَى الدَّالِ. قَالَ الصَّاغَانيُّ: والدَّالُ الْمُهْمَلَةُ لُغَةٌ فِي الْكُلِّ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: والمِجْذَافُ: السَّوْطُ، قَالَهُ أَبو الغَوْثِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ المُثَقِّبِ العَبْديِّ يَصِفُ نَاقَةً: (تَكَادُ إِنْ حُرِّكَ مِجْذَافُهَا ... تَنْسَلُّ مِن مَثْنَاتِهَا والْيَدِ) قَالَ الجَوْهَرِيُّ: سُئلَ أَبو الغَوْثِ: مَا مِجْذافُها قَالَ: السَّوْطُ، جَعَلَهُ كالمِجْذَافِ لَهَا، انْتهى. أَي فَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ. وجَذَفَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ: أَسْرَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ، وَكَذَلِكَ تَجَذَّفَ، وجَذَفَ الشَّيْءِ:) كَجَذَبَهُ، حَكَاهُ نُصَيْرٌ، وجَذَفَتِ السَّمَاءُ بالثَّلْجِ: رَمَتْ بِهِ، لُغَةٌ فِي الدَّالِ. ٣ ( ج ر ف ) جَرَفَهُ يَجْرُفُهُ جَرْفاً، وجَرْفَةً، بفَتْحِهِما، والأَخِيرَةُ على اللِّحْيَانِيِّ: أَي ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ، أَو جُلِّهِ، كَمَا فِي الصِحّاحِ، أَو جَرَفَهُ: أَخَذَهُ أَخْذاً كَثِيراً. وجَرَفَ الطِّينَ جَرْفاً كَسَحَهُ عَن وَجْهِ الأَرْضِ، كجَرَّفَهُ تَجْرِيفاً، وتَجَرَّفَهُ، يُقَالُ: جَرَفَتْه

стр. 12162

ُ السُّيُولُ وتَجَرَّفَتْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لبعضِ بني طَيِّيءٍ: (فِإِنْ تَكُنِ الْحَوَادِثُ جَرَّفَتْنِي ... فلَمْ أَرَ هَالِكاً كابْنَيْ زِيَادِ) والْمِجْرَفَةُ، كمِكْنَسَةٍ: الْمِكْسَحَةُ وَهُوَ: مَا جُرِفَ بِهِ. والْجَارِفُ: الْمَوْتُ الْعَامُّّ يَجْتَرِفُ مالَ القَوْمِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ مَجازٌ، والجَارِفُ: الطَّاعُونُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الطَّاعُونُ الجَارِفُ: الَّذِي نَزَلَ بأَهْلِ العِرَاقِ ذَرِيعاً، فَسُمِّيَ جَارِفاً، جَرَفَ النَّاسَ كجَرْفِ السَّيْلِ، وَفِي الصِّحاحِ: والجَارِفُ: طَاعُونٌ كَانَ فِي زَمَنَ ابنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ اللَّيْثُ: الْجَارِفُ: شُؤْمٌ، أَو بَلِيَّةٌ تَجْتَرِفُ مَالَ الْقَوْم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الْجَرْفُ: الْمَالُ الكثيرُ مِن الصَّامِتِ والنَّاطِقِ. قَالَ أَيضاً الجَرْفُ: الْخِصْبُ، والْكَلأُ المُلْتَفُّ، وأَنْشَدَ: فِي حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ قَالَ: والإِبِلُ تَسْمَنُ عَلَيْهَا سِمَناً مُكْتَنِزاً، يَعْنِي علَى الحِبةِ، وَهُوَ مَا تَنَاثَرَ مِن حُبُوبِ البُقُولِ، واجْتَمَعَ مَعهَا وَرَقُ يَبِيسِ البَقْلِ، فتَسْمَنُ الإِبلُ عَلَيْهَا. الجَرْفَةُ، بَهاءً، ويُضَمُّ، نَقَلَهُمَا أَبو عليٍّ فِي التَّذْكِرَة، واقْتَصَرَ أَبو عُبَيْدٍ على الفَتْحِ، وَقَالَ: سِمَةٌ فِي الفَخذِ، أَو فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ، عَن أَبي زَيْدٍ. يُقَال: بَعِيرٌ مَجْرُوفٌ: أَي وُسِمَ بِهِ، أَو وُسِمَ باللِّهْزِمَةِ تَحْتَ الأُذُنِ، وَهَذَا نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ لمُدْرِكٍ: (يُعَارِضُ مَجْرُوفاً تَنَتْهُ خِزامَةٌ ... كَأَنَّ ابْنَ حَشْرٍ تَحْتَ حَالِبِهِ رَأْلُ) وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المَجْرُوفُ: البَعِيرُ المَوْسُومُ فِي اللِّهْزِمَةِ والفَخِذِ، وَقَالَ

стр. 12163

أَبو عليٍّ: الجَرْفَةُ أَنْ تُجْرَفَ لِهْزِمَةُ البَعِيرِ، هُوَ أَنْ يُقْشَرَ جِلْدُهُ فُيُفْتَلَ ثُمَّ يُتْرَكَ فَيَجِفَّ، فيكونَ جَاسِياً، كَأَنَّهُ بَعْرَةٌ، أَو أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن جَسَدِ الْبَعِيرِ دُونَ أَذُنِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: دُونَ أَنْفِهِ مِن غَيْرِ أَنْ تَبِينَ، وَقيل: الجَرْفَةُ فِي الفَخِذِ خَاصَّةً:) أَنْ تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن الفَخِذِ خَاصَّةً: أَن تُقْطَعَ جِلْدَةٌ مِن فَخِذِهِ مِن غَيْرِ بَيْنُونَةٍ، ثمَّ تُجْمَعُ، ومِثْلُهَا فِي الأَنْفِ واللِّهْزِمَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: الجَرْفُ، بالفَتْحِ: سِمَةٌ مِن سِمَاتِ الإِبلِ، وَهِي فِي الفَخِذ بمَنْزِلَةِ القَرْمَةِ فِي الأَنفِ، تُقْطَعُ جِلْدةٌ، وتُجْمَعُ فيِ الفَخِذِ، كَمَا تُجْمَعُ علَى الأَنْفِ، وذلِك الأَثَرُ جُرْفَةٌ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ، قَالَ سِيبَوَيْه: اسْتَغْنَوْا بالعَمَلِ عَن الأَثَرِ، يَعْنِي أَنَّهُم لَو أَرادُوا لَفْظَ الأَثَرِ لَقَالُوا: الجُرْفُ، أَو الجِرَافُ، كالمُشْطِ والْخِبَاطِ، فَافْهَمْ. قَالَ بعضُ أَعْرَابِ قَيْسٍ: أَرْضٌ جَرْفَةٌ، كَذَا هُوَ بالفَتْحِ كَمَا يقْتَضِي إِطْلَاقُهُ، وضَبَطَهُ فِي التَّكْمِلَةِ كفَرِحَةٍ، وَكَذَا فِي العُمْدَة، ومثلُه فِي العُبَابِ: أَي مُخْتَلِفَةٌ فِيهَا تَعادي واخْتِلافٌ، قَالَ: وَكَذَا عُودٌ جَرْفٌ، وقِدْحٌ جَرْفٌ، ورَجُلٌ جَرْفٌ. وسَيْلٌ جُرَافٌ، كَغُرَابٍ: جُحَافٌ، أَي: يذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: ورَجُلٌ جُرَافٌ أَي: أَكُولٌ جِداً، يَأْتِي علَى الطَّعَامِ كُلِّه، وَفِي المُحْكَمِ: شَدِيدُ الأَكْلِ، لَا يُبْقِى شَيْئاً، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ جَرِيرٌ: (وُضِعَ الْخَزِيرُ فَقِيلَ أَيْنَ مُجَاشِعٌ ... فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ) وَقيل: رجُلٌ جُرَافٌ: نُكَحَةٌ نَشِيطٌ، قَالَ جَرِيرٌ يذكر شَبَّةَ بنَ عِقَالٍ، ويهْجُو الفَرَزْدَقَ: (يَا شَبُّ ويَلَكَ مَا لَاقَتْ فَتَاتُكُمُ ... والْمِنْقَرِيُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ)

стр. 12164

كجَارُوفٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وذُو جُرَافٍ: وَادٍ يُفْرَغُ مَاؤه فِي السُّلَيِّ. وجُرَافُ، بِالضَّمِّ، ويُكْسَرُ: ضَرْبٌ مِن الْكَيْلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ: كَيْلَ عِدَاءٍ بالْجُرَافِ الْقَنْقَلِ مِنْ صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ العِدَاءُ: المُوالَاةُ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الجُرَافُ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ. والْجَارُوفُ: الرجُلُ المَشْؤُومُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وقيلَ: هُوَ النَّهِمُ الحَرِيصُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيضاً. وأُمُّ الْجَرَّافِ، كشَدَّادٍ: الدَّلْوُ، والتُّرْسُ، كَمَا فِي العُبَابِ. والْجِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: الْحَبْلُ مِن الرَّمْلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.) الجِرْفَةُ مِن الْخُبْزِ: كسِرَتُهُ وَكَذَلِكَ جِلْفَةٌ، وَبِهِمَا رُوِىَ الحديثُ:) ليسَ لابْنِ آدَم إِلَاّ بَيْتٌ يُكِنُّهُ، وثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وجِرَفُ الْخُبْزِ، والْمَاءُ (، قَالَ الصَّاغَانيُّ: ليستِ الأَشْيَاءُ المَذْكُورةُ بخِصَالٍ، ولكنَّ المُرَادَ إِكْنَانُ بَيْتٍ، ومُوَارَةُ ثَوْبٍ، وأَكلُ جِرَفٍ، وشُرْبُ ماءٍ، فَحذف ذَلِك، كقَوْلِه تعالَى:) واسْأَلِ القَرْيَةَ (. الجُرْفَةُ، بِالضَّمِّ: ماءٌ بالْيَمَامَةِ لِبَنِي عِدِيٍّ. قَالَ ابنُ فَارِسٍ: الجُرْفَةُ: أَن تُقْطَعَ من فَخِذِ الْبَعِيرِ جِلْدَةٌ وتٌ جْمَعَ علَى فَخِذِهِ. فِي اللِّسَان: الجَرْفُ: يَبْيسُ الْحَمَاطِ، أَو يَابِسُ الأَفَانَي، كالجَرِيفِ فيهِما، ولَوْنُه مثلُ حَبِّ القُطْنِ إِذا يَبِسَ.

стр. 12165

الجِرْفُ، بالْكَسْرِ: بَاطِنُ الشَّدْقِ، والجَمْعُ أَجْرَافٌ نَقَلَهُ ابْن عَبَّادٍ. الجِرْفُ: الْمَكَانُ الذِي لَا يَأْخُذُه السَّيْلُ، ويُضَمُّ. الجُرْفُ، بِالضَّمِّ ع، قُرْبَ مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللهُ تعالَى، كانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ بينَ هُذَيْلٍ وسُلَيْمٍ. الجُرْفُ أَيضاً: ع، قُرْبَ الْمَدِينَةِ صلَّى اللهُ وسَلَّم علَى سَاكنِهَا، علَى ثَلاثةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، بهَا كانَتْ أَمْوَالُ عُمَرَ ﵁، وَمِنْه حديثُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ مَرَّ يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ بِالْجُرْفِ، فَجَعَلَ يَنْسِبُ القَبَائِلَ حَتَّى مَرَّ ببَنِي فَزَارَةَ (هكَذَا ضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا صاحِبُ الْمِصْبَاحِ، والصَّاغَانيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، قَالَ شَيْخُنَا: والذِي فِي مَشَارِقِ عِياضٍ أنَّه بضَمْتَيْنِ فِي هَذَا المَوْضِعِ، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ قُصُورٌ ظاهِرٌ إِذْ أَغْفَلَهُ مَعَ شُهْرَتِهِ. الجُرْفُ: ع، بالْيَمَنِ، مِنْهُ أحمدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الْمُحَدِّثُ الجُرْفِيُّ، سمِعَ مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِيرَازِيُّ الجُرْفُ: ع: بِالْيَمَامَةِ. قَالَ أَبو خَيْرَةَ: الجُرْفُ: عُرْضُ الْجَبَلِ الأَمْلَسِ، فِي الصِّحاحِ: الجُرْفُ: مَا تَجَرَّفَتْهُ السُّيُولُ، وأَكَلَتُه مِن الأَرْضِ. وَفِي المُحْكَمِ: الجُرُفِ: مَا أَكَلَ السَّيْلُ مِن أَسْفَلِ شِقِّ الوَادِي والنَّهْرِ. ج: أَجْرَافٌ، وجُرُوفٌ، كالجُرُفِ، بِضَمَّتَيْنِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل عُسْرٍ وعَسُرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى:) عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ (، وقَرَأَ بالتَّخْفِيفِ ابنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وحَمَّادٌ، وَيحيى، وخَلَفٌ، ج: جِرَفَةٌ، كجِحَرَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَأْخِيرُ المُصَنِّفِ ذِكْرَ هَذَا الجمعِ بعدَ قولِهِ:) بضَمَّتَيْنِ (يَقْتَضِي أَن

стр. 12166

يكونَ جَمْعاً لَهُ، وَلَيْسَ كذلِكَ، بل جَمْعُ المُثَقَّلِ: أَجْرَافٌ، كطُنُبٍ وأَطْنَابٍ، وجَمْعُ المُخَفَّفِ جِرَفَةٌ، كجُحْرٍ وجِحَرَةٍ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ مَعَ إِغْفَالِهِ عَن جُرُوفٍ، الذِي ذَكَرَ ابنُ سِيدَه، زادَ ابنُ سِيدَه:) فإِنْ لم يكنْ مِن شِقِّةِ فَهُوَ شَطٌّ وشاطِئٌ، وقالَ غيرُه: جُرْفُ الوَادِي ونَحْوِه مِن أَسْنَادِ المَسَايِلِ إِذا نَخَجَ الْمَاءُ فِي أصْلِهِ فَاحْتَقَرَهُ، فصارَ كالدَّحْلِ وأَشْرَفَ، وَهُوَ المَهْوَاةُ. والجَوْرَفُ، كجَوْهَرٍ: الْحِمَارُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. فِي التَّهْذِيبِ: قَالَ بعضُهم: الجَوْرَفُ: الظَّلِيمُ، وأَنْشَدَ لكِعْبِ بن زُهَيْرٍ: (كَأَنَّ رَحْلِى وقَدْ لَانَتْ عَرِيكَتُهَا ... كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أَقْرابُهُ خَصِفَا) قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ:) جَوْرَقٌ (، بالقافِ. قلتُ: وهكَذَا أَوْرَدَهُ ابنُ الأعْرَابِيِّ بالْقَافِ، وَقَالَ أَبو الٍ عَباسِ: مَن قَالَه بالْفَاءِ، فقد صَحَّفَ، وَقد أَوْرَدَهُ الصَّاغَانيُّ، وصاحبُ اللِّسانِ، فِي كُتُبِهِم، مَعَ التَّنْبِيهِ علَى تَصْحِيفهِ، فَفِي إِيرَادِ المُصَنِّفِ هَكَذَا نَظَرٌ لَا يَخْفَى. الجَوْرَفُ: الْبِرْذَونُ السَّرِيعُ. قَالَ الصَّاغَانيُّ: الجَوْرَفُ: السَّيْلُ الْجُرَافُ يَجْرِفُ كُلَّ شيءٍ، وبهِ شُبِّهَ البِرْذَوْنُ. قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَجْرَفَ الرَّجُلُ: رَعَى إِبلَهُ الجَرْفَ بالفَتْحِ، وَهُوَ الكَلأُ الْمُلْتَفُّ، تقدَّم، أَجْرَفَ الْمَكَان: أَصَابَهُ سَيْلٌ جُرَافٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ مُجَارَفٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ: لَا يَكْسِبُ خَيْراً، وَلَا يُنَمِّي مَالَهُ، كالمُحَارَفِ، بالْحَاءِ، وَقَالَ يعقوبُ: المُجَارَفُ:

стр. 12167

الفقيرُ، كالمُحَارَفِ، وعَدَّهُ بَدَلاً، وَلَيْسَ بشَيْءٍ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: كَبْشٌ مُتَجَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي قد ذَهَبَتْ: عامَّةُ سِمَنِه، وكذلِكَ الإِبِلُ. قَالَ: وجَاءَ فلانٌ مُتَجَرِّفاً: أَي هَزِيلاً مُضْطَرِباً. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اجْتَرَفَ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، كَجَرَفَهُ. والمِجْرَفُ، كمِنْبَرٍ: المِجْرَفَةُ. وَبَنَانٌ مِجْرُفٌ: كَثِيرُ الأَخْذِ للطَّعَامِ، أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَعْدَدْتُ لِلَّقْمِ بَنَاناً مِجْرَفَا ومِعْدَة تَغْلِي وَبَطْناً أَجْوَاَفا وسَيْلٌ جَارِفٌ: يَجْرُفُ مَا مَرَّ بِهِ مِن كَثْرَتِهِ، يذْهَبُ بكلِّ شَيْءٍ، وجَيْشٌ جَارِفٌ، كذلِكَ. والمُجْرِّفُ، كمُحَدِّثٍ: المَهْزُولُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، ورَجُلٌ مُجَرَّفٌ: قد جَرَّفَهُ الدَّهْرُ، أَي: اجْتَحاَح مَالَهُ وأَفْقَرَهُ.) وجُرِفُ النَّبَاتُ، كعُنِيَ أَكِلَ عَن آخِرِهِ. والمُجْتَرَفُ: الفَقِيرُ عنِ ابْن السِّكِّيتِ. وسَيْفٌ جُرَافٌ، كغُرَابٍ: يَجْرِفُ كلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ مَجَازٌ: وطَعْنٌ جَرْفٌ: وَاسِعٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ: (فَأُبْنَا جَذَالي لَمْ يُفَرَّقُ عَدِيدُنَا ... وأَبُو بِطَعْنٍ فِي كَوَاهِلِهِمْ جَرْفُ) الجُرَّافُ، كرُمًّانٍ: اسمُ رَجُلٍ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: (أَمِنْ عَمَلِ الْجُرّافِ أَمْسِ وظُلْمِهِ ... وعُدْوَانِهِ أَعْتَبْتُمُونَا بِرَاسِمَ)

стр. 12168

(أَمِيرَيْ عَدَاءٍ إِن حَبَسْنَا عَلَيْهِمَا ... بَهائِمَ مَالٍ أَوْدَيَا بِالْبَهَائِمِ) نَصَبَ: أَمِيرَيْ عَدَاءٍ، على الذَّمِّ. والجُرَّافَةُ، كرُمَّانَةٍ: المِجْرَفَةُ، عَامِّيَّةٌ، والجَمْعُ الجَرَارِيفُ. والأَجْرَافُ: مَوْضِعٌ، قَالَ الفَضْلُ ابنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِيُّ: (يَا دارُ أَقْوَتْ بالجِزْعِ ذِي الأَخْيَافِ ... بَيْنَ حَزْمِ الجُزَيْزِ والأَجْرَافِ) والأُجَيْرَافُ مُصَغَّراً، كأنَّهُ تَصْغِيرُ أَجْرَافٍ: وادٍ لِطَيِّءٍ، فيهِ تِينٌ ونَخْلٌ، عَن نَصْر، كَذَا فِي المُعْجَمِ. ٣ ( ج ز ف ) الْجُزَافُ، والجُزَافَةُ، مُثَلَّثَتَيْنِ، واقْتَصَرَ الصَّاغَانيُّ علَى ضَمِّهما، كذلِكَ الْمُجَازَفَةُ: هُوَ الْحَدْسُ والتَّخْمِينُ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الأَخْذُ بالحَدْسِ فِي البَيْعِ والشِّرَاءِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فَارِسِيُّ مُعَرَّبٌ، وأَصلُه كَزَاف، بالفَتْحِ، يَقُولُونَ: لاف وكَزافِ، يُرِيدُون بِهِ التَّزَيُّدُ فِي الكلامِ بِالْحَدْسِ، وَقيل: هُوَ فِي البَيْعِ والشِّراءِ: مَا كَانَ بِلا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ، وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى المُسَاهَلَةِ. وَبَيْعٌ جَزُافٌ، مُثَلَّثَةٌ، وَجَزِيفٌ، كأَمِيرٍ: أَي مجهولُ القَدْرِ، مَكِيلا كَانَ أَو مَوْزُوناً، وَفِي الحَدِيث:) ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافاً (. وَقَالَ صَخْرُ الغَيِّ: (فَأَقْبَلَ مِنْهُ طِوَالُ الذْرَى ... كَأَنَّ عَلَيْهِنَّ بَيْعاً جَزِيفَا) أرادَ: طَعَاماً بِيعَ جُزَافاً بغَيْرِ كَيْلٍ، يَصِفُ سَحَاباً. قَالَ شيخُنَا: سَمِعْنَا مِن كثيرٍ من شُيوخِنا تَثْلِيثَ الجِزافِ، وقالَ جَماعةٌ: الأَفْصَحُ فِيهِ الكسرُ، واقْتَصَرَ ابنُ الضِّياءِ فِي المَشْرَع عَلى الضَّمِّ، قَالَ: وقِياسُه الكَسْرُ لَو بُنِي

стр. 12169

على الكسرِ، وَفِي الجَمْهَرَةِ أَنَّ أَصلَهُ الكَسْرَةُ، وَقَالَ بعضُ شُيوخِ شُيُوخِنَا: تَثْلِيثُ جِيم جَزُاف مِن الجِزَافِ. وَعِنْدِي) أَنَّه كلُّه من الكلامِ الَّذِي لَا فائدةَ لَهُ، وَلَا سِيَّمَا وكلُّهُم مُصَرِّحون بأَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، فَكيف يكونُ فَارِسِيّاً وَيكون مَصْدَراً، ويَكُونُ جَارِيا على الفِعْلِ، ويكونُ فِيهِ القِيَاسُ، هَذَا كلُّه يُنافِي بَعْضُه بَعْضاً، فتَأَمَّلْ، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ كَلامٌ نَفِيسٌ جِداً، وكأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَّبُوه تُنُوسِيَ أَصْلُهُ، فَبَنَوْ مِنْهُ فِعْلاً، واشْتَقُّو مِنْهُ، وأَجُرُوْ فِيهِ القِيَاسَ، كَمَا يُفِيدُه نَصُّ الجَوْهَرِيُّ وابنِ درَيْدٍ وأَبي عمروٍ. قَالَ العُزَيْزِيُّ: المِجْزَفَةُ، كمِكْنَسَةٍ: شَبَكَةٌ يُصَادُ بِها السَّمَكُ. قَالَ وكَشَدَّادٍ: الصَّيَّادُ. قَالَ غيرُه: الجَزُوفُ مِن الْحَوَامِلِ، كصَبُورٍ: الْمُتَجَاوِزَةُ حَدَّ وِلَادَتِهَا. يُقَال: جِزْفَةٌ من النَّعَمِ، بالكَسْرِ أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا، وَكَذَا جِزْفَة من الشِّعَرِ. قَالَ أَبو عُمْروٍ: اجْتَزَفَ الشَّيْءَ اجْتِزَافاً: اشْتَرَاهُ جُزَافاً. قَالَ غيرُه: تَجَزَّفَ فِيهِ: أَي تَنَفَّذَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجَزْفُ: الأَخْذُ بالكَثْرَةِ، وجَزَفَ لَهُ فِي الكَيْلِ أَكْثَرَ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ، وَفِي الصِّحاحِ: الجَزْفُ: أَخْذُ الشَّيْءِ مًجازَفة وجِزَفاً، وَفِي النِّهَايَةِ: الجَزْفُ: المجُهولُ القَدْرِ، مَكِيلاً كَانَ أَو مَوْزُناً. انْتهى. والمُجَازَفَةُ: المُخَاطَرَةُ، يُقَال: جَازَفَ بنَفْسِهِ، إِذا خَاطَرَ بهَا، وكذلكَ الجِزْفُ، بالكَسْرِ، يَرْجِعث إِلَى المُسَاهَلَةِ، كأَنَّهُ سَاهَلَ بهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وبَيْعٌ مُجْتَزَفٌ: جَزِيفٌ.

стр. 12170

٣ - ( ج ع ف ) جَعَفَهُ، كمَنَعَهُ جَعْفاً: صَرَعَهُ، وضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، وَكَذَلِكَ جَعَبَهُ، وجَأَبَهُ، وجَعفَلَهُ، كأَجْعَفَهُ عَن ابنِ عَبَّادٍ، وأَنْشَدَ: (إِذا دَخَلَ النَّاسُ الظِّلالَ فإِنَّهُ ... عَلَى الحَوْضِ حتَّى يُصْدِرَ النَّاسُ مُجْعَفُ) جَعَفَ الشَّجَرَةَ: قَلَعَهَا مِن الأَرْضِ، وقَلَبَهَا، كاجْتَعَفَهَا، فَانْجَعَفَتْ انْقَلَعَتْ. ويُقَال رجُلٌ مُنْجَعِفٌ: أَي مَصْرُوعٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) حَتَّى يَكُونَ انْجَعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً (: أَي انْقِلاعُهَا. وسَيْلٌ جَاعِفٌ، وجُعَافٌ، كعُرَابٍ أَي: جُحَافٌ وجَاحِفٌ يَجْعَفُ كلَّ شَيْءٍ أَتَي عَلَيْهِ أَي يَقْلِبُهُ. يُقَال: مَا عِنْدَهُ سِوَى جَعْفٍ وجَعْبٍ: أَي الْقَوتِ الذِي لَا فَضْلَ فِيهِ. وجُعْفِيٌّ، ككُرْسِيٍّ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بنِ مَذْحِجٍ: أَبُو حَيٍّ بالْيَمَنِ، والنِّسْبَةُ إِليه جُعْفِيٌّ أَيضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ: (قَبَائِلُ جُعْفِيِّ بنِ سَعْدٍ كَأَنَّمَا ... سَقَى جَمْعَهُمْ مَاءَ الزُّعَافِ مُنِيمُ) وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: فإِذا نَسَبْتَ إِليه قَدَّرْتَ حَذْفَ الياءِ المُشَدَّدةِ وإِلْحَاقَ ياءِ النَّسَبِ مَكَانَها. قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَقد غَلِطَ اللَّيْثُ حيثُ قَالَ: جُعْفٌ: حَيٌّ مِن اليَمَنِ، والنِّسْبَةُ إِليهم جُعْفِيٌّ، أَي أَنَّ الصَّوابَ أَن الاسْمَ والمَنْسُوبَ إِليه واحدٌ كَمَا عَرَفْتَ، غيرَ أَنَّ ابنَ بَرِّيّ ذَكَرَ أَنه قد جُمِعَ جَمْعَ رُومِيٍّ، فَقيل: جُعْفٌ، وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ: جُعْفٌ بِنَجْرَانَ تَجُرُّ الْقَنَا قلتُ أَعْقَبَ جُعْفِيٌّ مِن وَلَدَيْه:

стр. 12171

مَرَّانُ وصُرَيْمٌ، فمِن وَلَدِ مَرَّانَ: جابِرُ ابنُ يزيدَ الفَقِيهُ، وَمن صُرَيْمٍ: عُبَيْدُ اللهِ بن الحَذَّاءِ، والْفَاتِكُ، وغيرُهما. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ. الْجُعْفِيّ فِي قَوْلِ ابنِ أَحْمَرَالْبَاهِليِّ: وبَذَّ الرَّخَاخِيلَ جُعْفِيُّهَا هُوَ السَّاقِي، قَالَ: والرَّخَاخِيلُ: أَنْبِذَةُ التَّمْرِ، كَذَا فِي العُبَابِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجُعْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ. والمَجْعُوفُ، والمُنْجَعِفُ: المَصْرُوعُ. والمَجْعَفُ: مَوْضِعُهُ.) ٣ ( ج ف ف ) ﴿الْجَفُّ﴾ والْجَفَّةُ، بفَتْحِهِما، ويُضَمَّانِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى ﴿الجَفَّةِ، بالفَتْحِ،﴾ والجُفِّ بِالضَّمِّ، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: ﴿الجٌفَّة، بِالضَّمِّ: قليلةٌ: جَمَاعَةُ النَّاسِ، أَو العَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْهُم، يُقَال: دُعِيتُ فِي﴾ جَفَّةِ الناسِ، وجَاءُوا جَفَّةً واحِدَةً، أَي جٌمْلَةً وجَمِيعاً، قَالَ الكِسَائِيُّ: الجَفَّةُ، والضَّفَّةُ، والقَمَّةُ: جماعةُ القومِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شَاهدا على ﴿الجُفِّ، بِالضَّمِّ، قَوْلَ النَّابِغَةِ يُخَاطِب عمرَو بنَ هِنْدٍ المَلِكَ: (مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيَةً ... ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ) (لَا أَعْرِفَنَّكَ عَارِضاً لِرِمَاحِنَا ... فِي﴾ جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِي الأَمْرَارِ) يَعْنِي: جَمَاعَتَهم: قَالَ: وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَرْوِيهِ) فِي جٌ فِّ ثَعْلَبَ (قَالَ: يُرِيدُ ثَعْلَبَةَ بنَ عَوْفِ بن سَعْدِ بن ذُبْيَانَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَرَوَاهُ الكوفيُّون:) فِي جَوْفِ ثَعْلَبَ (،

стр. 12172

قَالَ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَذَا خَطَأٌ. ﴿وجَفُّوا أَمْوَالَهُمْ، أَي جَمَعُوهَا، وذَهَبُوا بهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، والمرادُ بالأَمْوَالِ الأَبَاعِر. ﴾ وجَفَّةُ الْمَوْكِبِ: هَزِيزُهُ، ﴿كجَفْجَفَتِه كَمَا فِي اللِّسَانِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ﴾ جَفْجَفَةَ المَوْكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفَهم فِي السَّيْرِ. وبِالضَّمِّ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ) وَلَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقَسَّمَ ﴿جُفَّةً (: أَي كُلُّهَا، ويُرْوَي:) على﴾ جُفَّتِهِ (أَي على جَماعةِ الجَيْشِ أَوَّلاً. ﴿والجُفُّ، بِالضَّمِّ: وَعَاءُ الطَّلْعِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وخَصَّ بعضُهم، فَقَالَ: هُوَ غِشَاءُ الطَّلْع إِذا﴾ جَفَّ، أَو هُوَ قِيقاءَتُهُ، قَالَ اللِّيْثُ: وَهُوَ الْغِشَاءُ الَّذِي يكُونُ من الْوَلِيعِ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ ثَغْرِ امّرَأَةٍ: (وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّرٍ كَالْوَلِي ... عِ شَقَّقَ عَنْه الرُّقَاةُ ﴿الْجُفُوفَا) الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، والرُّقَاةُ: الَّذين يَرْقَوْنَ إِلَى النَّخْلِ. وَقَالَ أَبو عمروٍ:﴾ جُفٌّ وجُبٌّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وَفِي الحَدِيثِ:) جُعِلَ سِحْرُهُ فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ (رَوَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ بإِضَافَةٍ طَلْعَةِ إِلَى ذَكَرٍ ونَحْوِهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: جُفُّ الطَّلْعَةِ: وِعَاؤُهَا الَّذِي تكون فِيهِ، والجَمْعُ ﴿الجُفُوفُ، ويُرْوَي) فِي جُبِّ (بالبَاءِ، وَقد ذُكِر هُنَاكَ، وَفِي) طبب (. (و) ﴾ الجُفُّ: الوِعاء مِن الْجُلُودِ لَا يُوكَي، أَي لَا يُشَدُّ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ أَبِي سِعِيدٍ، وَقد سُئِل عَن النَّبِيذِ) فِي الْجُفِّ، فقَال: أَخْبَثُ وأَخْبَثُ. (و) ! جُفُّ: جَدُّ الإِخْشِيدِ مُحَمَّدِ بنِ طُلُغجَ الفَرْغَانِيِّ، أَمِيرِ مِصْرَ،

стр. 12173

أَوْرَدَه هُنَا تَبَعاً للصَّاغَانِيِّ، قَالَ شيخُنَا: ذكَر هَذَا اللَّفْظ، أَي طُغُجَ، هُنَا اسْتِطْرَاداً، وَلم يذْكُرْهُ فِي الجِيمِ، وضَبَطَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، بضَمَّ الغَيْنِ المُعْجَمَة وإسْكَانِهَا انْظُر تَمَامَهُ، انْتهى. قلتُ: وَكَذَا فِي الإِخْشِيدُ، فإِنَّهُ لم يتَعَرَّض لَهُ أَيضاً، وَهُوَ لَقَبُ محمدٍ المذكورِ، وَقد ضُبِطَ بالكَسْرِ والذَّال مُعْجَمَةٌ، وغليه نُسِبَ كَافُورٌ الإِخْشِيدِيٌّ، مَمْدُوحُ المُتَنَبِيِّ، أَحَدُ أُمَرَاءِ مِصرَ، مشهُورٌ كسَيِّدهِ، رَوَىَ الإِخْشِيدُ عَن عَمَّه بَدْرِ بنِ جُفّ، وأَمَّا طُغُجُّ، فقد ضَبَطَه أَهلُ المَعْرِفَةِ بضَمِّ الغَيْنِ والطّاء وتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَهِي كلمةٌ تُرْكِيَّةٌ. الجُفُّ: الشَّنُّ الْبَالِي يُقْطَعُ مِن نِصْفِهِ، كذَا نَصُّ العَيْنِ، وَفِي الصِّحاح: مِن نِصْفِهَا فيٌ جْعَلُ كالدَّلْوِ، قَالَ اللَّيْثُ: وَرُبمَا كَانَ الجُفٌّ مِن أَصْل النَّخْلَةِ يُنْقَرُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجُفُّ شيءٌ يُنْقَرُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجُفُّ: الوَطْبُ الخَلَقُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: الجُفُّ: قِرْبَةٌ تُقْطَعُ عندَ يَدَيْها ويُنْبَذُ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجُفُّ: نِصْفُ قِرْبَةٍ، تُقْطَعُ مِن أَسْفَلِعا فتُجْعَلُ دَلْواً، قَالَ الرَّاجِزُ: رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُهَا كَالقُفَّهْ تَحْمِلُ! جُفاً مَعَهَا هِرْشَفَّهْ الهِرشْفَّةُ: خرْقَةٌ يُنَشَّفُ بهَا الماءُ مِن الأَرْضِ. وَقَالَ غيرُه: الجُفُّ: شيءٌ من جُلودِ الإِبلِ، كالإِنَاءِ أَو كالدَّلوِ، يُؤْخَذُ فِيهِ ماءُ السًّماءِ، يَسَعُ نِصْفَ قِرْبَةٍ، أَو نحوَه، الجُفُّ أَيضاً: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، عَلى التَّشْبِيهِ بِالشَّنِّ البَالِي، عَن الهَجَرِيّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ.

стр. 12174

قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الجُفُّ أَيضاً: السُّدُّ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَكَ وَبَين الْقِبْلَةِ قَالَ وكُلُّ شيءٍ خَاوٍ مَا فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ كالْجَوْزَةِ والْمَغْدَةِ: ﴿جُفٌّ. قَالَ: يُقَال: هُوَ جُفُّ مَالٍ: أَي مُصْلِحُهُ، أَي عَارِفٌ برَعْيَتِه، يَجْمَعُه فِي وَقْتِهِ علَى المَرْعَى. فِي الصِّحاح:﴾ الْجُفَّانِ: بَكْرٌ وتَمِيمٌ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهْلالِيُّ: مَا فِتئَتْ مُرّاق أَهْلِ الْمِصْرَيْنْ سَقْطَ عُمَانَ ولُصُوصَ ﴿الْجُفَّيْنْ) وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ والصَّاغَانِيُّ: الرَّجَزُ لحُمَيدٍ الأَرْقَطِ، والرِّوَايَةُ) سَقْطَى عُمَانَ (وَقَالَ أَبو مَيْمُونٍ العِجْلِيُّ: قُدْنَا إِلَى الشَّأْم جِيَادَ الْمِصْرَيْنْ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ وخَيْلِ الْجُفَّيْنْ وَفِي حَدِيثُ عُمَرَ ﵁:) كَيفَ يَصْلُحُ أَمْرُ بَلَدٍ جُلُّ أَهْلِهِ هذانِ الجُفَّانِ (وَفِي حديثِ عُثْمَانَ ﵁:) مَا كُنْتُ لأَدَعَ المُسْلِمِينَ بَيْنَ﴾ جُفَّيْنِ، يَضْرِبُ بعضُهُم رِقَابِ بَعْضٍ (وَفِي حديثٍ آخَرَ) الْجَفَاءُ فِي هذَيْنِ الْجُفَّيْنِ: رَبِيعَةَ، ومُضَرَ (وأَصْلُ معنَى الجُفِّ: العَدَدُ الكثيرُ، والجماعةُ مِن الناسِ، كَمَا سَبَقَ. ﴿وجُفَافُ الطَّيْرِ، كُغَرابٍ: ع لأسَدٍ، وحَنْظَلَةَ، وَاسِعَةٌ فِيهَا أَماكنُ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه بعدَ قولهِ مَوْضِع: وأَرْضٌ لأسَدٍ، إِلَى آخِرِه، كَمَا فِي العُبَابِ وغَيْرِهِ، ونَصُّهُ:﴾ جُفَافُ الطَّيْرِ: مَوْضِعٌ، وَقَالَ السُّكَّرِي: أَرْضٌ لأَسَدٍ وحَنْظَلَةَ، فِيهَا أَماكِنُ يكونُ فِيهَا الطَّيْرُ، وأَنشد السُّكَّرِي لجَرِيرٍ: (فَمَا أَبْصَرَ النَّارَ الَّتِي وضَحَتَ لَهْ ... وَرَاءَ جُفَافِ الطَّيْرِ إِلَاّ تَمَارِيَا)

стр. 12175

ويُقَال بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ المَكْسُورَةِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وهكَذَا كَانَ يَرْويهِ عُمَارَةُ بنُ عَقِيل بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، وَيَقُول: هَذِه أَمَاكِنُ تُسَمَّى ﴿الأَجِفَّةَ، فاخْتارَ مِنْهَا مَكاناً، فسَمّاه﴾ جُفَافاً. قلتُ: وقرأْتُ فِي مُخْتَصَر المُعْجَمِ: جُفَافٌ بضَمِّ الجِيمِ: صُقْعٌ مِن بِلادِ بني أَسَدٍ، والثَّعْلَبِيَّةُ مِنْهُ، وماءٌ أَيضاً لبَنِي جَعْفَرِ ابْن كِلابٍ فِي ديَارِهِم. ﴿والْجُفَافُ أَيضاً: مَا﴾ جَفَّ مِن الشَّيْءِ الذِي ﴿تُجَفِّفُهُ، تَقُولُ: اعْزِلْ﴾ جُفَافَهُ مِن رَطْبِهِ. (و) ﴿الجُفَافَةُ بِهَاءٍ: مَا ينْتَثِرُ مِن الْحَشِيشِ والْقَتِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زَاد غيرُه: ونَحْوِه. (و) ﴾ الجَفِيفُ، كأَمِيرٍ: مَا يَبِسَ مِن النَّبْتِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: الإِبِلُ فِيمَا شاءَتْ مِن ﴿جَفِيفٍ وَقَفِيفٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ غيرُه: الجَفِيفُ مَا يَبِسَ مِن أَحْرَارِ البُقُولِ، وَقيل: هُوَ مَا ضَمَّتْ مِنْهُ الرَّيحُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلرَّاجِزِ: يُثْرِي بِهِ الْقَرْمَلَ﴾ والْجَفِيفَا وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفَا ﴿وجَفَفْتَ ياثَوْبُ، كدَبَبْتَ،﴾ تَجِفُّ كتَدِبُّ بالكَسْرَةِ، ﴿تَجَفُّ، مثل تَعَضُّ أَي: بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي الكَسْرِ) حكاهَا أَبو زيْدٍ، وَرَدَّهَا الكِسَائِيُ، كَمَا فِي الصحاحِ والعُبَابِ. قلتُ: الَّذِي فِي نَوادِرِ أَبِي زَيْدٍ: جَفَفْتُ الشَّيءَ إِلَىَّ﴾ أجُفُّهُ ﴿جَفًّا: جَمَعْتُهُ انْتَهَى، فتَأَمَّلْ. (و) ﴾ جَفِفْتَ! تَجَفُّ، كبَشِشْتَ تَبَشُّ، أَي: بِكَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي وفَتْحِهَا فِي الْمُضَارع، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ

стр. 12176

﴿جُفُوفاً،﴾ وجَفَافاً، كسَحَابٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَقد عكَسَ المُصَنَّفُ قَاعِدَتَه حيثُ ضَبَطَ مَا هُو مَضْبوطٌ حُكْماً وأَطْلَقَ مَا يحْتَاج إِليه فِي الضَبْطِ، فَلَو قَالَ: ﴿جَفافاً﴾ وجُفُوفاً بِالضَّمِّ، لأَصَابَ، ثمَّ إِنَّ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، ذكَرا المَصْدَرَيْنِ المذكورَيْنِ ﴿لِجَفَّ﴾ يَجفٌّ، كدَبَّ يَدِبُّ، والمُصَنِّف جَعلهمَا لِلْبَابَيْنِ، وتَقَدَّم عَن نَصِّ النَّوَادِرِ لأَبِي زَيْدٍ، أَنْ مصدرَ جَفَّ يَجِفُّ عندَه: ﴿الجَفُّ، لَا غير، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى. ﴾ والْجَفْجَفُ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ ليْسَتْ بالْغَلِيظَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمِعِّي هَكَذَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ: وحَلُّو ﴿جَفْجَفاً غَيْرَ طَائِلِ وَالَّذِي رُوِىَ عَن الأَصْمَعِيِّ مَا نَصُّه:﴾ الجُفُّ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ، وليسَتء بالْغَلِيظَةِ وَلَا اللَّيِّنَةِ، فتَأَمَّلْ ذلِك. ﴿الجَفْجَفُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ تُيْبِسَ كل مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ. والجَفْجَفُ: الْقَاعُ المُسْتَدِيرُ الْوَاسِعُ، وأَنْشَدَ فِي اللِّسَانِ: يَطْوِي الْفَيَافِي جَفْجَفاً﴾ فَجَفْجَفَا قلت: الرَّجَزُ للعَجَّاجِ، والرِّوايَةُ: فِي مَهْمَهٍ يُبْنِي نَطَاهُ العُسَّفَا مَعْقِ المَطَالِي جَفْجَفاً فجَفْجَفَا الجَفْجَفُ: الْوَهْدَةُ مِن الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمةِ) ج ع ع (، قَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبا الرَّبِيعِ البَكْرِيَّ يَقُول: العَجْعَجُ، والجَفْجَفُ مِن الأَرْضِ: المُتْطَامِنُ، وذلِك أَنَّ الماءَ! يتَجَفْجَفُ فِيهِ فيقومُ، أَي: يدومُ، قَالَ: وأَرَدْتُه علَى يتَجْعْجَعُ، فَلم يقُلْها فِي الماءِ. قلتُ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَفْجَفُ هُوَ: الغِلَُ من الأَرْضِ، جَعَلَهُ اسْماً

стр. 12177

لِلْعَرضِ. إِلا أَنْ يَعْنِيَ بالغِلَظِ الغَلِيظَ، كَمَا فسره غيرُه، فَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: الجَفْجَفُ: المِهْذَارُ. قَالَ غيرهُ: ﴿جَفَاجِفُكَ: هَيْئَتُكَ ولِبَاسُكَ.) ﴾ والتِّجْفَافُ، بالكَسْرِ: آلَةٌ لِلْحَرْبِ مِن حَدِيد وغَيْرِه، يُلْبَسُهُ الْفَرَسُ وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، قد يَلْبَسُهُ الإِنْسَانُ أَيضاً لِيَقِيَهُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجمع ﴿التجَافِيفُ، وَمِنْه حديثُ أَبِي مُوسَى:) كانَ علَى﴾ تَجَافِيفِهِ الديِّبَاجُ (ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى معنَى ﴿الجُفُوفِ والصَّلابِة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا لَا ذَلِك لَوَجَبَ القضاءُ على تَائِهَا بأَنَّهَا أَصْلٌ، لأَنَّهَا بإِزاءِ قافِ قِرْطَاس، ِ قَالَ ابنُ جِنِّي: سأَلتُ أَبا عليٍّ عَن﴾ تِجْفَافٍ، أَتاؤُهُ لْلإِلْحاقِ ببابِ قِرْطَاسٍ فَقَالَ نعم، واحٍ تَجَّ فِي ذَلِك بِمَا انْضَافَ إِليها مِن زِيادةِ الأَلِفِ مَعهَا انْتهى. وَفِي الحديثِ:) أَعِدَّ لِلْفَقْرِ ﴿تِجْفَافاً (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ:﴾ التَّجْفَافُ مَا جُلِّلَ بِهِ الفَرَسُ مِنْ سِلَاحٍ وآلَة تَقِيهِ الْجِرَاحَ. ﴿وجَفَّفَ الْفَرَسَ: أَلْبَسَهُ إِيّاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه حديثُ الحُدَيْبِيَةِ: جاءَ يَقودَه إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ علَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ، أَي: عَلَيْهِ تِجْفَافٌ. قَالَ اللَّيْثُ:﴾ التَّجْفَافُ، بالفَتْحِ: التَّبْيِسُ، ﴿كالتَّجْفِيفِ وَقد﴾ جَفَّفْتُه ﴿تَجْفِيفاً. ﴾ وتَجَفْجَفَ الطَّائِرُ: انْتَفَشَ، أَو ﴿تَجَفْجَفَ: تَحَرَّكَ فَوْقَ الْبَيْضَةِ، وأَلْبَسَهَا جَنَاحَيْهِ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ: (كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَجَفْجَفَ فَوْقَهَا ... هِجَفٌّ حَدَاهُ الْقَطْرُ واللَّيْلُ كَانِعُ) كَذَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان:) ﴾ تَجَفَّفَ فَوْقَهَا

стр. 12178

(و) ﴿تَجَفْجَفَ الثَّوْبُ: إِذا ابْتَلَّ، ثُمَّ﴾ جَفَّ وَفِيه نَدَّىً، فإِن يَبِسَ كُلِّ الْيُبْس، قيل: قد قَفَّ، قَالَ اللَّيْثُ: والأَصلُ ﴿تَجَفَّفَ، فَأَبْدَلُوا مكانَ الْفَاءِ الوُسْطَي فاءَ الفِعْلِ كَمَا قَالُوا: تَبَشْبَشَ أَصلُهَا تَبَشَّشَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (فَقَامَ علَى قَوَائِمَ لَيِّنَاتٍ ... قُبَيْلَ﴾ تَجَفْجُفِ الْوَبَرِ الرَّطِيبِ) قلتُ: هُوَ لرجلٍ من كَلْبِ بن وَبَرَةَ، ثمَّ من بني عُلَيْم، يُقَال لَهُ: هُرْدانُ بن عمروٍ، وأَولُهى مَا أَنْشَدَه أَبو الوَفَاءِ الأَعْرَابِيِّ: لَمَلَّ بُكَيْرَةً لقِحَت عِرَاضاً لِقَرْعِ هَجَنَّع نَاجٍ نَجِيبٍ (فَكَبَّرَ رَاعَيَاهَا حِينَ سَلَّى ... طَوِيلَ السَّمْكِ صَحَّ مِنَ الْعُيُوبِ) فَقَامَ عَلَى قَوَائِمَ. . إِلَى آخِرِه. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ ﴿جَفْجَفَة الْمَوكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفهُمْ فِي السَّيْرِ، وَهَذَا قد تقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) أَوَّلِ المادَّةِ، وفَسَّرَه بالهَزِيزِ، وَهُوَ والحَفِيفُ، واحِدٌ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. ﴾ وجَفْجَفَ: حَبَسَ، فِي العُبَابِ: ﴿جَفْجَفَ القومَ: حَبَسَهم، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: جَعْجَعَ بالْمَاشِيَةِ،﴾ وجَفْجَفَهَا: إِذا حَبَسَهَا. جَفْجَفَ الشَّيْءِ إِليه: جَمَعَ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللِّسَانِ: ﴿الجَفْجَفَةُ: جَمْعُ الأَباعِر بَعْضهَا إِلَى بَعْضِ. جَفْجَفَ: رَدَّ إِبِلَهُ بِالْعَجَلَةِ، مَخَافَةَ الْغَارَةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَفْجَفَ النَّعَمَ: سَاقَهُ بعُنْفٍ حَتَّى رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَهُوَ بعَيْنِه الَّذِي قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، فإِنَّ المَآلَ واحدٌ فَفِيهِ إِطَالَةٌ مِن غيرِ فائِدَة، فتَأَمَّلْ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:﴾ اجْتَفَّ مَا فِي

стр. 12179

الإِناءِ: أَي أتَي عَلَيْهِ، أَي: شَرِبَهُ كُلَّه، وكذلِك اشْتَفَّ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿المُجَفَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الضَّرْعُ الَّذِي﴾ كالْجُفِّ، أَنْشَدَ ابنِ الأعْرَابِيِّ: إِبْلُ أَبِي الْحَبْحَابِ إِبْل تُعْرَفُ يَزِينُهَا ﴿مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ والمُوَقَّفُ: الَّذِي بِهِ آثارُ الصِّرارِ.﴾ وجُفُّ الشَّيْءِ، بِالضَّمِّ: شَخْصُهُ. ﴿والجَفْجَفَةُ: صوتُ الثَّوْبِ الجَدِيدِ، وحَرَكةُ القِرْطَاسِ، وكذلِكَ الخفْخَفةُ، وَلَا تكون الخَفْخَفَةُ إلَاّ بعدَ الجَفْجَفَةِ. ﴾ والْجَفَفُ، مُحَرَّكةً: الغَلِيظ اليابِسُ مِن الأَرْضِ. ﴿والْجُفُّ مِن الأَرْضِ: مثلُ القُفِّ. وَقَالَ ابنْ الأعْرَابِيِّ الضَّفَفُ: القِلَّةُ،﴾ والْجَفَفُ: الحاجةُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصابَهم من العَيْشِ ضَفَفٌ ﴿وجَفَفٌ وشَظَفٌ، كلُّ هَذَا مِن شِدَّةِ العَيْشِ، وَمَا رُثِيَ عَلَيْهِ ضَفَفٌ، وَلَا﴾ جَفَف: أَي أَثَرُ حاجَةٍ. ووُلِدَ لِلإِنْسَانِ عَلَى جَفَفٍ: أَي علَى حاجةِ إِليه. ومِن المَجَازِ: فلانٌ لَا ﴿يَجِفُّ لِبْدُه: إِذا لم يَفْتُرْ عَن سَعْيِهِ. ويُقاَل: الْبَسْ لِلْفَقْرِ﴾ تِجْفَافاً: أَي اسْتَعِدَّ لَهُ.٣ ( ج ل ف ) جَلفَهُ، أَي الشَّيْءَ، يَجْفُهُ، جَلْفاً، من حَدِّ نَصَرَ: قَشَرَهُ: يُقَالُ: جَلَفَ الطِّينَ عَن رَأْسِ الدَّنِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، فَهُوَ جَلِيفٌ ومَجْلُوفٌ، أَي مَقْشُورٌ، وَقيل: الجَلْفُ: قَشْرُ الجِلْدِ مَعَ شيءٍ مِن اللَّحْمِ. جَلَفَهُ جَلْفاً: جَرَفَهُ، وَقيل: الجَلْفُ: أَجْفَى مِن الجَرْفِ، وأَشَدٌّ اسْتِئْصالاً. جَلَفهُ بِالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ بِهِ،

стр. 12180

وَفِي الأَسَاسِ بَضَعَ لَحْمَهُ بَضْعاً. جَلَفَ الشَّيْءِ: قَلَعَهُ، وأسْتَأْصَلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ كاجْتَلَفَهُ. والْجَالِفَةُ: الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْشِرُ الْجِلْدَ باللَّحْمِ، وَفِي الصِّحاحِ: مَعَ اللَّحْمِ. قَالَ: والطَّعْنَةُ الجَالِفَةُ: الَّتِي لم تَصِلْ إِلَى الْجَوْفِ، وَهِي خِلافُ الْجَائِفَة. قَالَ: والْجَالِفَةُ: السَّنَةُ الَّتِي تَذْهَبُ بالأَمْوَال، زادَ فِي اللِّسَانِ: وَهِي الشَّدِيدَةُ، كالْجَلِيفَةِ، كسَفِينَة، وَهُوَ عَامٌّ فِي كلِّ آفَة مِن الآفاتِ المُذْهِبَةِ للْمَالِ، والجَمْعُ: الْجَلَائِفُ، وَفِي الصِّحاحِ: يُقَالُ: أَصابَتْهُمْ جَلِيفَةٌ عَظِيمَةٌ: إِذا اجْتَلَفَتْ أَمْوَالَهُم، وهم قَوْمٌ مُجْتَلَفُونَ. والجِلْفُ، بالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الْجَافِي، كالْجَلِيفِ، كأَمِير، وَفِي الصِّحاحِ قَوْلُهم: أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ، أَي جَافٍ، وأَصْلُه مِن أَجْلَافِ الشَّاةِ، وَهِي المَسْلُوخَةُ بِلا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِم وَلَا بَطْنٍ. وَقد جَلِفَ، كفَرِحَ جَلَفاً، وجَلَافَةً، وَفِي المُحْكَمِ: الجِلْفُ: الْجَافِي فِي خَلْقِهِ وخُلُقِه، شُبِّهَ بجِلْفِ الشّاةِ، أَي: أَنَّ جَوْفَهُ هَوَاءٌ وَلَا عَقْلَ فِيهِ، قَالَ سِيبَوَيْه والجَمْعُ أَجْلَافٌ، هَذَا هُوَ الأَكْثَرُ، لأَن بَاب فِعْلٍ يُكَسَّرُ علَى أَفْعَالٍ، وَقد قَالُوا: أَجْلُفٌ، شَبَّهُوهُ بأَذْؤُبٍ علَى ذَلِك لاعْتِقابِ أَفْعُلٍ وأَفْعَالٍ على الاسْمِ الواحِدِ كثيرا وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ لِلْمَرَّارِ: (ولَمْ أَجْلَفْ ولَمْ يُقْصِرْنَ عَنِّي ... ولكِنْ قَدْ أَنَي لِي أَنْ أَرِيعَا) أَي: لم أصِرْ جَلْفاً جَافِيّاً. وَفِي الحَدِيثِ:) فَجَاءَهُ رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الجِلْفُ: الأَحْمَقُ، شُبِّهَ بالشَّاةِ المَسْلُوخَةِ

стр. 12181

لضَعْفِ عَقْلِه، وإِذا كَانَ المالُ لاسِمَنَ لَهُ وَلَا ظَهْرَ وَلَا بَطْنَ يَحْمِلُ، قِيلَ: هُوَ كالجِلْفِ. فِي المُحْكَمِ: الجِلْفُ فِي كلامِ العربِ: الدَّنُّ، وَلم يُحَدَّ علَى أَي حَال هُوَ، وجَمْعُه: جُلُوفٌ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: (بَيْتُ جُلُوفٍ بَارِدٌ ظِلُّهُ ... فِيهِ ظِبَاءٌ ودَوَاخِيلُ خُوصْ) ) أَو هُوَ الدَّنٌّ الفارِغُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ أَو أَسْفَلُهُ أَي: الدَّنّ إِذا انْكَسَرَ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، والصَّاغَانيُّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الجِلْفُ: فُحَّالُ النَّخْلِ الَّذِي يُلْقَحُ بِطَلْعِهِ، أَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ: بَهَازِراً لم تَتَّخِذْ مآزِرَا فَهْيَ تُسَامِى حَوْلَ جِلْفٍ جَازِرَا والجَمْعُ: جُلُوفٌ. والجِلْفُ: الغَلِيظُ الْيَابسُ مِن الْخْبْزِ. أَو هُوَ الخُبْزُ غَيْرُ الْمَأْدُومِ، كالجَشِبِ ونحوِه وَفِي حديثِ عُثْمَانَ ﵁:) إِنَّ كُلَّ شَيءٍ سَوَى جِلْفِ الطَّعَامِ، وظِلِّ ثَوْبٍ، وبَيْتٍ يَسْتُرُ فَضْلٌ (، قَالَ الشاعرُ: (الْقَفْرُ خَيْرٌ مِن مَبِيتٍ بتُّهُ ... بِجُنُوبِ زَخَّةَ عِنْدَ آلِ مُعَارِكِ) (جَاءُوا بِجِلْفٍ مِنْ شَعِيرٍ يَابِسٍ ... بَيْنِي وبَيْنَ غُلامِهِمْ ذِي الْحَارِكِ) أَو: حَرْفُ الْخُبْزِ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ:) ليسَ لابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِيَما سِوَى هذِه الخِصَالِ، بَيْتٌ يُكِنُّهُ، وثَوْبٌ يُوَارِى عَوْرَتَهُ: وجِلْفُ الْخُبْزِ والْمَاءُ (، وَقد ذُكِرَ فِي) جرف (. قلتُ: ويُرْوَي أَيضاً بفَتْحِ الَّلامِ، جَمْعُ جِلْفَةٍ، وَهِي الكِسْرَةُ.

стр. 12182

قَالَ الهَرَوِيُّ: الجِلْفُ فِي حَدِيث عُثْمَانَ: الظَّرْفُ مِثْلَ الخُرْجِ والجُوَالِقِ يُرِيدُ: مَا يُتْرَكُ فِيهِ الخُبْزُ. قَالَ أَبو عمروٍ: الجِلْفُ: الْوِعَاءُ جَمْعُه: جُلُوفٌ. الجِلْفُ مِن الْغَنَمِ: المَسْلُوخُ الذِي أُخْرِجَ بَطْنُه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ، زادَ غيرُه: وقُطِعَ رَأْسُهُ وقَوَائِمُهُ، وَقيل: الجِلْفُ: البَدَنُ الَّذِي لَا رَأْسَ عَلَيْهِ مِن أَيِّ نَوْعٍ كَانَ، والجَمْعُ: أَجْلافٌ، وَبِه شُبِّهِ الْجَافِي مِن الرِّجَالِ والأَحْمَقُ، كَمَا تَقَدَّمَ. الجِلْفُ: طَائِرٌ، م مَعْرُوفٌ. الجِلْفُ: الزِّقُّ بِلَا رَأْسٍ، وَلَا قَوَائِمَ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ. الجِلْفَةُ، بهاءٍ: الْكِسْرَةُ مِن الْخُبْزِ الْيَابِسِ الغَلِيظِ الْقَفَارِ الذِي بِلَا أُدْمٍ، والجمعُ جِلَفٌ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، وَبِه رُوِيَ الحَدِيث المُتَقَدِّمُ. والجِلْفَةُ: القِطْعَةُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، والجمعُ: جِلَفٌ.) الجِلْفَةُ مِن الْقَلَمِ: مَا بَيْن مَبْرَاهُ سِنَّتِهِ، ويُفْتَحُ فِي هذِه، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَتْ بالمَرَّةِ من الجَلْفِ وَمِنْه قَوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمِ بنِ قُتَيْبَةَ وَالَّذِي قَرَأْتُ فِي مِنْهَاجِ الإِصَابَةِ، لأَبِي عَلِيٍّ الزِّفْتَاوِيِّ، الَّذِي كتَب عليهِ الحافظُ بنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ، رَحِمَهما الله تَعَالَى، أَنه قَالَ لِرَغْبانَ، وَقد رَآهُ يَكْتُبُ بقَلَمٍ قَصِيرِ البُرَايَةِ، فيَيِجئُ خَطَّهَ رَدِيّاًّ: إِن كُنْتُ تُحِبُّ أَن تُجَوِّدَ خَطّكَ، وَفِي مِنْهَاجِ الإِصَابَةِ: أَتُرِيدُ أَن يَجُودَ خَطُّكَ قَالَ: نعم، قَالَ فَأَطِلْ جَلْفَتَكَ أَي: جَلْفَةَ قَلَمِكَ، وأَسْمِنْهَا، وحرف قطتك وَفِي الْمِنْهَاج وحَرِّفْ الْقَطَّةَ وأَيْمِنْهَا قَالَ: سَلْمٌ، أَو رَغْبَانُ: فَفَعَلْتُ ذلِكَ، فَجادَ خَطِّي. أَمَّا طُولُ الجَلْفَةِ، فَقَالَ أَبو

стр. 12183

الْقَاسِم: يكونُ مِقْدَارَ عُقْدَةِ الإِبْهِامِ وكمَنَاقِيرِ الحَمامِ، وَقَالَ عليُّ بنُ هِلَالٍ: كلُّ قَلَمٍ تَقْصُرُ جَلْفَتُه فإِن الخَطَّ يَجِيءُ بِهِ أَوْقَصَ، وَتَكون الجَلْفَةُ علَى أَنْحَاءٍ مِنْهَا: أَن تُرْهِفَ جَانِبَي البَرْيَةِ، وتُسْمِنَ وَسَطَهَا شَيْئاً، وَهَذَا يصلُح لِلْمَبْسُوطِ والمُحَقَّقِ والمُعَلَّقِ، وَمِنْهَا: مَا تُسْتَأْصَلُ شَحْمَتُه كُلُّهَا، وَهَذَا يصلح للمُرْسَلِ والمَمْزُوج والمُفْتَّحِ، وَمِنْهَا: مَا يُرْهَفُ من جَانِبِهِ الأَيْسَرِ، وتَبْقَى فِيهِ بَقِيَّةٌ فِي الأَيْمَنِ، وَهَذَا يصلُح للطَّوَامِيرِ وَمَا شَابَهَها، وَمِنْهَا: مَا رُهِفَ مِن جَانِبِيْ وَسَطِه ويكونُ كأَنَّ القَطَّةَ مِنْهُ أَعْرَضُ مِمَّا تَحْتَهَا، وَهَذَا يَصْلُح فِي جَمِيعِ قَلَمِ الثُّلُثِ وفُرُوعِه. وأَمَّا الْقَطَّةُ، فَقَالَ محمدُ بن العَفِيفِ الشِّيرِازِيُّ: هِيَ علَى صِفاتٍ، مِنها: المُحَرَّفُ، والمُسْتَوِي، والقائمُ، والمُصَوَّبُ، وأَجْوَدُها المُحَرَّفَة المُعْتَدِلةُ التَّحْرِيفِ، وأَفْسَدُها المُستَوِي لأَنَّ المُسْتَوِيَ أَقَلُّ تَصَرُّفاً مِن المُحَرَّفِ، قَالَ: وهَيْئَةُ: المُحَرَّفِ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فِي حَالِ الْقَطِّ، وإِذا كانَ السِّنُّ اليمُنَىْ أَعْلَى مِن اليُسْرَى، قيل: قلم محرف وَإِذ تَسَاويا قيل قَلَمٌ مُسْتَوٍ، كَذَا فِي المِنْهَاجِ وأَوْضَحْتُ ذَلِك بَياناً فِي كتابِي) حِكْمةِ الإِشْرَاقِ إِلَى كُتَّابِ الآفَاقِ (، وَهُوَ بَحْثٌ نَفِيسُ فَرَاجِعْهُ إِن شِئْتَ. الجَلْفَةُ، بالْفَتْحِ: لُغَةٌ فِي الْجَرْفَةِ بالرَّاءِ لِسِمَةِ الْبَعِيرِ، وَقد تقدَّم بَيانُه فِي الرَّاء. الجُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَا جَلَفْتَهُ مِنْ الْجِلْدِ، أَي قَشَرْتَهُ، وَفِي اللِّسَانِ: مَا جَلَفْتَ مِنْهُ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الجَلَفَةُ، بالتَّحْرِيك: الْمِعْزَي الَّتِي لَا شَعَرَ عَلَيْهَا إِلا صِغَارٌ وَلَا خَيْرَ فِيها. وَقَالَ غيرُه: خُبْزٌ مَجْلُوفٌ:

стр. 12184

إِذا كَانَ أَحْرَقَةُ التَّنُّورُ فلَزِقَ بِهِ قُشُورُهُ.) وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجُلَافُ، كغُرَابٍ: الطِّينُ، قَالَ: والْجُلَافَيُّ مِن الدِّلَاءِ: الْعَظِيمَةُ الكَبِيرَةُ، وأَنْشَدَ: مِنْ سَابغ الأَجْلَافِ ذِي سَجْلٍ رَوِىْ وُكِّرِ تَوْكِيرَ جُلَافِىِّ الدُّلِىْ قَالَ: وأَجْلَفَ الرَّجُلُ: نَحَّى الْجُلافَ عَن رَأْسِ الْخُنْبُجَةِ، كقُنْفُذَةٍ، تقدَّم فِي الْجِيم. وَقَالَ أَبو حَنِفيَةَ: الجَلِيفُ، كَأَمِيرٍ: نَبْتٌ سُهْلِيُّ، بضَمِّ السِّينِ، مَنْسُوبٍ إِلَى السَّهْلِ علَى خِلافِ القياسِ، قَالَ: شَبِيهٌ بالزَّرْعِ، فِيهِ غُبْرَةٌ، وسِنْفَتُهُ فِي رُؤوسِهِ كالبَلُّوطِ مَمَلُوءَةٌ حَبّاً كالأَرْزَنِ، وَهُوَ مَسْمَنَةٌ لِلْمَالِ. والمُجَلَّفُ، كمُعَظَّمٍ: مَنْ ذَهَبَتِ السِّنونَ وجَلَّفَتْ بِأَمْوَالِهِ، كالمُجَرَّفِ، بالرَّاءِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: المُجَلَّفُ الَّذِي أَخِذَ مِن جَوَانِبِهِ، وأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ: (وعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِن الْمَالِ إِلَاّ مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ) قَالَ أَبو الغَوْثِ: المُسْتَحُت: المُهْلَكَ، والمُجَلَّفُ: الَّذِي بَقِيَتْ مِنْه بَقِيَّةٌ، يُرِيدُ إِلَاّ مُسْحَتاً أَو هُوَ مُجَلَّفٌ. يُقَالُ: جَلَّفَتْ كَحْلُ تَجْلِيفاً أَي اسْتَأْصَلَتِ السَّنَةُ الأَمْوَالَ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَرْثِي عُثْمَانَ ﵁: (نَعَاءِ لِفْضْلِ الحِلْمِ والعِلْمِ والتُّقَي ... ومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ عَامُوا وأَجْدَبُوا) (ومَلْجَإِ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الْحَيَا ... إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ)

стр. 12185

عَامُوا: أَي قَرِمُوا إِلَى اللَّبَنِ. والمُتَجَلِّفُ: الْمَهْزُولُ كالمُتَجَرِّفِ، وسِنُونَ جَلائِفُ، وجُلُفٌ، بضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ جَلِيفَةٍ، كسَفائِنَ وسُفُنٍ يُقال أَيضاً: جُلَفٌ، بِضَمَّةٍ عَلَى التَّخْفِيفِ: تَجْلُفُ الأَمْوَالَ وتُذْهِبُهَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ: (وإِذا تَعَرَّقَتِ الْجَلَائِفُ مَالَهُ ... قُرِنْتَ صَحِيحَتُنَا إِلَى جَرْبَائِهِ) ومِن سَجَعَاتِ الأساس: مَن اسْتُؤْصِلَ بالْجَلائِفِ، اسْتُؤْصِلِ بالْخَلائِفِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَلَفَ ظُفُرَه عَن أُصْبُعِهِ: كَشَطَهُ: نَقَلَهُ اللَّيْثُ ورِجْلٌ جَلِيفَةٌ.) والجَلْفُ: النَّزْعُ. وجُلِفَ النَّبَاتُ، كعُنِي: أُكِلَ عَن آخِرِه. والجَلْفةُ، بالفتْحِ: مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَرَّةِ. وَمن المَصْدَرِ قوْلُهم: جُلِف فِي مَالِه جَلْفةً، كعُنِي: إِذا ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ. واجْتَلَفَه الدَّهْرُ: أَذْهَبَ مَالَه، وزَمَانٌ جَالِفٌ وجَارِفٌ. والجَلائِفُ: السُّيُولُ. والجِلْفُ، بالكَسْرِ: الأَحْمَقُ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَما قولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ: (كَأَنَّ لَبَّاتِهَا تَبَدَّدَهَا ... هَزْلَي جَرَادٍ أَجْوَافُهُ جُلُفُ) فإِنَّه شَبَّهَ الْحَلْيَ الَّتِي علَى لَبَّتِها بجَرَادٍ لَا رُؤُوسَ لَهَا وَلَا قَوَائِمَ. وَقيل: الجُلُفُ: جَمْعُ جَلِيفٍ، وَهُوَ الَّذِي قُشِرَ، وذَهَبَ ابنُ السِّكِّيتِ إِلَى المَعْنَى الأَوَّلِ. والجِلْفَةُ، بالكَسْرِ: فَرَسٌ مَنْسُوبٌ. ٣ - (ج ل ن ف)
следующие страницы →