← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12251–12290 · переход к 12256.

стр. 12251

قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ حُتَيْفِ بنِ السِّجْفِ الشاعرِ الفَارِسِ، الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه. والحَنْتَفان فِي قَوْلِ جَرِيرٍ: (مِنْهُمْ عُتَيْبَةُ والْمُحِلُّ وقَعْنَبٌ ... والْحَنْتَفَانِ ومِنْهُمُ الرِّدْفَانِ) وَقَالَ أَيضاً: (مَنْ مِثْلُ فَارِسِ ذِي الْخِمَارِ وقَعْنَبٍ ... والْحَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ الْبَلْبَالِ) حَنْتَفٌ، وأَخُوهُ سَيْفٌ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وَعنهُ الجَوْهَرِيُّ، أَو حَنْتَفٌ والحارثُ، كَمَا فِي النّقائِضِ وهُما ابْنا أَوْسِ بن حِمْيَرِيّ بنِ رَباحِ ابْن يَرْبُوعٍ هَذَا علَى قَوْلِ ابنِ السِّكِّيتِ، وَفِي النَّقائِضِ: ابْنَا أَوْسِ ابنِ سَيْفِ بنِ حِمْيَرِيٍّ. والحِنْتِفُ، كَرِبْرِجٍ: أَبو يَزِيدَ بنُ حِنْتِفٍ الْمَازِنِيُّ، عَن عُمارةَ بنِ) أَحْمَرَ، وَفِيه اخْتِلَافٌ كَمَا فِي التَّبْصِيرِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحنتوف، (كزنبور: من ينتف لحيته من هيجان المرار بِهِ) ، أَي: السَّوْدَاء. [وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ] : حنتف بن أَوْس، كجعفر: جاهلى. وَكَذَا حنتف بن ذهل بن عَمْرو بن مزِيد: جاهلى أَيْضا. ٣ - ( ح ن ج ف ) (الحنجف، كجعفر، وزنبرج، وقنفذ) ، أهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابْن دُرَيْد، وَاقْتصر على الْأَخِيرَة، والأوليان عَن ابْن الْأَعرَابِي: (رَأس الورك مِمَّا يلى الحجبة، كالحنفجفة، بِالضَّمِّ) أَيْضا.

стр. 12252

الحُنْتُوفُ، كزُنْبُورٍ: مَن يَنْتِفُ لِحْيَتَهُ مِن هَيَجَانِ الْمِرَارِ بِهِ، أَي: السَّوْدَاءِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَنْتَفُ بنُ أَوْسٍ، كجَعْفَرٍ: جَاهِلِيٌّ. وَكَذَا حَنْتَفُ بنُ ذُهْلِ بنِ عَمْرِو بن مزِيد: جَاهِليٌّ أَيضا. ٣ - (ح ن ج ف) الْحَنْجَفُ، كجَعْفَرٍ، وزِبْرِجٍ، وقُنْفُذٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ، واقْتَصَرَ على الأَخِيرَةِ، والأَولَيَان عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: رَأْسُ الْوَرِكِ مِمَّا يَلِي الْحَجَبَةَ، كالْحُنْجُفَةِ، بِالضَّمِّ أَيضاً. والْحُنْجُوفُ، كزُنْبُورٍ: طَرَفُ حَرْقَفَةِ الوَرِكِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: رَأْسُ الضِّلَعِ مِمَّا يَلِي الصُّلْبَ: ج: حَنَاجِفُ، ورَوَى الخَرَّازُ عَنهُ: الحَنَاجِفُ: رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، وَلم نَسْمَع لَهَا بوَاحِدٍ، والقياسُ: حَنْجَفَةٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (جُمَالِيَّةٌ لم يَبْقَ إِلَاّ سَرَاتُهَا ... وأَلْوَاحُ شُمٍّ مُشْرِفَاتُ الْحَنَاجِفِ) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحُنْجُوفُ، بالضَّمِّ: دُوَيْبَّةٌ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ٣ ( ح ن ف ) الحَنَفُ، مُحَرَّكَةً: الاسْتِقَامَةُ، نَقَلَهُ ابنُ عَرَفَةَ، فِي تفسيرِ قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً، قَالَ: وإِنَّمَا قِيل للْمَائلِ الرِّجْلِ: أَحْنَفُ، تَفَاؤْلاً بالاسْتِقَامَةِ. قلتُ: وَهُوَ معنّى صَحِيحٌ، وسيأْتِي مَا يَقَوِّيهِ مِن قَوْلِ أَبي زَيْد، والجَوْهَرِيِّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ مَيْلٌ مِن الضَّلالِ إِلَى الاسْتِقَامةِ، وَهَذَا أَحْسَنُ. والْحَنَفُ: الاعْوِجَاجُ ي الرِّجْلِ. أَو أَنْ، وَفِي الصِّحاحِ والعُبَابِ: وَهُوَ أَن يُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ علَى الأُخْرَى، أَو: هُوَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَفِي الصِّحاحِ: قَدَمِهِ، مِن شِقِّ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. أَو: هُوَ مَيْلٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. أَو: هُوَ انْقِلَابُ القَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ ظَهْرُهَا بَطْنَها. وَقد حَنِفَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ، فَهُوَ أَحْنَفُ، ورِجْلٌ، بالكَسْرِ حَنْفَاءُ: مَائِلَةٌ.

стр. 12253

وحَنَفَ، كضَرَبَ: مَالَ عَن الشَّيْءِ. وصَخْرٌ أَبو بَحْرٍ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ البَصْرِيُّ: تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ من العُلَمَاءِ الحُلَمَاءِ، وُلِدَ فِي عَهْدِه ﷺ وَلم يُدْرِكْهُ، والأَحْنَفُ لَقَبٌ لَهُ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بنِ لِحَنَفٍ كَانَ بِهِ، قالتْ حَاضِنَتُه وَهِي تُرَقِّصُهُ: واللهِ لَوْلَا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ مَا كَانَ فِي صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ ويُقَال: إِنَّهُ وُلِدَ مَلْزُوقَ الأَلْيَتَيْنِ حَتَّى شُقَّ مَا بَيْنَهُمَا، وَكَانَ أَعْوَرَ مُخَضْرَماً، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ الرَّوْزناتِ سنة بالكُوفَةِ، ويُقَال: سنة. قَالَ اللَّيْثُ: والسُّيُوفُ الحَنِيفِيَّةُ تُنْسَبُ لَهُ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَمَرَ بِاتِّخَاذِهَا قَالَ: والْقِياسُ أَحْنَفِيٌّ. والْحَنْفَاءُ: الْقَوْسُ لاِعْوِجاجِهَا، والحَنْفَاءُ: الْمُوسَى كذلِك أَيضا. والحَنْفَاءُ: فَرَسُ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هِيَ أُخْتُ دَاحِسٍ، مِن وَلَدِ ذِي العُقَّالِ، والغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِسٍ، وأُخْتُهُ لأَبِيهِ. والحَنْفَاءُ: مَاءٌ لِبَنِي مُعَاوِيَةَ ابنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ، قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُقَيْلٍ: (أَلَا حَبَّذَا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الَّذِي ... بِهِ مَحْضَرٌ مِن أَهْلِهَا ومُقَامُ) وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَنْفَاءُ: شَجَرَةٌ. قَالَ: والحَنْفَاءُ: الأَمَةُ الْمُتَلَوِّنَةُ تَكْسَلُ مَرَّةً، وتَنْشَطُ أُخْرَى، وَهُوَ مَجازٌ. والحَنْفَاءُ: الْحِرْبَاءُ. والحَنْفَاءُ: السُّلَحْفَاةُ. والحَنْفَاءُ: الأَطُومُ: اسْمٌ لِسَمَكَةٍ بَحَرِيَّةٍ) كالمَلِصَةِ.

стр. 12254

والْحَنِيفُ، كأَمِيرٍ: الصَّحِيحُ الْمَيْلِ إِلى الإِسْلَامِ، الثَّابِتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ المائلُ إِلى الاسْتِقَامةِ. وَقَالَ الأَخْفَشُ: الحَنِيفُ: المُسْلِمُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد سُمِّيَ المُسْتَقِيمُ بذلك، كم سُمِّيَ الغُرابُ أَعْوَرَ، وَقيل: الحَنِيفُ هُوَ المُخْلِصُ، وَقيل: مَن أَسْلَمَ لأَمْرِ اللهِ، وَلم يَلْتَوِ فِي شَيْءٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدِ: الحَنِيفُ: المُسْتَقِيمُ، وأَنْشَدَ: (تَعَلَّمْ أَنْ سَيَهْدِيكُمْ إِلَيْنَا ... طَرِيقٌ لَا يَجُوزُ بِكُمْ حَنِيفُ) وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: كُلُّ مَن حَجَّ فَهُوَ حَنِيفٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابْن عَبَّاس، والحسنِ، والسُّدِّيِّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيَّ عَن الضَّحَّاحِ مثلَ ذَلِك. أَو الحَنِيفُ: مَن كَانَ علَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ، وعلَى نَبِيِّنا وسَلَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ قِبْلَةِ البَيْتِ الحَرَامِ، وسُنَّةِ الاخْتِتَانِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وكانَ عَبَدَةُ الأَوْثَانِ فِي الجاهِليَّةِ يَقُولُونَ: نحنُ حُنَفَاءُ على دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فلَّمَّا جاءَ الإِسلامُ سَمَّوُا المُسْلِمَ حَنِيفاً، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وَكَانَ فِي الجاهِلِيَّةِ يُقَال: مَن اخْتَتَنَ، وحَجَّ البيتَ، قيل لَهُ: حَنِيفٌ، لأَنَّ العربَ لم تَتَمَسَّكْ فِي الجاهِلِيَّةِ بشَيْءٍ مِن دِينِ إِبْرَاهِيمَ غير الخِتانِ، وحَجِّ البيتِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الحَنِيفُ فِي الجاهِلِيَّة مَنْ كَانَ يحُجُّ البيتَ، ويغْتَسِلُ مِن الجَنابَةِ، ويَخْتَتِنُ، فلمَّا جاءَ الإِسْلَامُ كَانَ الحَنِيفُ: المُسْلِمَ، لِعُدُولِه عَن الشِّرْكِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تعالَى: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً نَصَبَ: حَنِيفاً، علَى الحالِ، والمَعْنَى: بل نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبراهِيمَ فِي حالِ حَنِيفِيَّتِهِ، وَمعنى الحَنِفِيَّةِ فِي اللُّغَةِ: المَيْلُ، وَالْمعْنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَنِفَ إِلى دِينِ اللهِ، ودِينِ الإِسْلامِ. والحَنِيفُ: الْقَصِيرُ. والحَنِيفُ: الْحَذَّاءُ. وحَنِيفٌ: اسمُ وَادٍ.

стр. 12255

وحَنِيفُ بنُ أَحْمَدَ أَبو العَبّاسِ الدِّينَوَرِيُّ، شَيْخُ ابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ هَكَذَا فِي العُبَاب، والصَّوابُ أَنه تِلْميذُه قَالَ الحافظُ: عَن جَعْفَرِ بنِ دَرَسْتَوَيْه. وحَنِيفٌ أَيضاً: وَالِدُ أَبي مُوسَى عِيسَى بن حَنِيفِ بنِ بُهْلُولٍ القَيْرَوَانِيِّ، عاصَرَ الخَطَّابِيَّ، وَرَوَى عَن ابْنِ دَاسَةَ. قلتُ: ومحمدُ بنُ مُهاجِرٍ، المعروفُ بأَخِي حَنِيفٍ، فِيهِ مَقَالٌ، رَوَى عَن وَكِيعٍ، وأَبي مُعَاويةَ. وحَنِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: لَقَبُ أُثَالٍ، كغُرَابٍ، بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيٍّ بنِ بكرِ بنِ وَائِل: أَبِي حَيٍّ، وهم قومُ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، وإِنَّمَا لُقِّبَ بقَوْلِ جَذِيمةَ، وَهُوَ الأَحْوَى بنُ عَوْفٍ، لَقِي أُثالاً فضَرَبَهُ) فحَنِفَهُ، فلُقِّبَ حَنِيفَةَ، وضَرَبَهُ أُثَالٌ فَجَذَمَهُ، فلُقِّبَ جَذِيمَةَ، فَقَالَ جَذِيمَةُ: (فإِنْ تَكُ خِنْصَرِي بَانَتْ فَإِنِّي ... بهَا حَنَّفْتُ حَامِلَتَيْ أُثَالِ) مِنْهُمْ: خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ بنِ قَيْسِ ابنِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوعِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الزُّمَيْلِ بن حَنِيفَةَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهِي أُمُّ محمدِ بنِ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ رحمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَلذَا يُعْرَفُ بابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وكَنْيَتُه أَبو الْقَاسِم، وُلِدَ سنة، وتُوُفِّيَ بالمدينَةِ فِي المُحَرَّمِ سنة، وَهُوَ ابنُ خَمْسٍ وسِتِّين سنة. ودُفِنَ بالبَقِيعِ، وَقَالَ بإِمامَتِه جميعُ الكَيْسَانِيَّةِ، وَقد أَعْقَبَ أَرْبَعَةَ عشرَ ولدا ذَكَراً. قَالَ الشيخُ تاجُ الدِّين بنُ مُعَيَّةَ النَّسَّابةُ: وهم قَلِيلُون. وكزُبَيْرٍ: حُنَيْفُ بنُ رِئَابِ بنِ الحارِثِ بنِ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، شهِد أُحُداً، وقُتِل يومَ مُؤْتَةَ. وسَهْلٌ، وعُثْمَانُ، ابْنَا حُنَيْفِ ابنِ وَاهِبٍ الأَوْسِيّ، أَمَّا سَهْلٌ فشهِد بَدْراً،

стр. 12256

وأَبْلَى يومَ أُحُدٍ، وثَبَتَ فِيهِ، وأَمَّا عُثْمَانُ فإِنَّه شهِد أُحُداً أَيضاً وَمَا بَعْدَها، ومَسَحَ سَوَادَ العِرَاقِ، وقَسَّطَ خَرَاجَهُ لِعُمَرَ، ووَلِيَ البَصْرةَ لعليٍّ، وعاشَ إِلى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ: صَحَابِيُّونَ، ﵃. وحَنَّفَهُ تَحْنِيفاً: جَعَلَهُ أَحْنَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّم شاهِدُه من شِعْرِ جَذِيمَةَ. وأَبو حَنِيفَةَ: كُنْيَةُ عِشْرِينَ رجلا مِن الْفُقَهَاءِ، أَشْهَرُهُمْ إِمامُ الْفُقَهَاءِ، وفَقِيُه العُلَماءِ، النُّعْمَانُ بنُ ثابِتِ بنِ زُوطَى الكُوفِيُّ، صاحِبُ المَذْهَبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ وأَرْضَاهُ عَنَّا، وَمِنْهُم أَبو حَنِيفَةَ العَمِيدُ: أَمِيرٌ، كاتبُ ابْن العَمِيدِ عُمَرَ بن الأَمِيرِ غَازِي الفَارَابِيُّ الإِتْقَانِيُّ، شارحُ الهِداية، دَرَّس بالْمَاردَانِيّ، وبالصَرغَتمَشيَّة، وأَبو حَنِيفَةَ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الخَطِيبِيُّ، يَرْوِي عَن أَبي مُطِيعٍ، تقدَّم ذِكْرُه فِي خطب. وتَحَنَّفَ: عَمِلَ عَمَلَ الْحَنِيفيَّةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يَعْنِي شَرِيعةَ إِبراهِيمَ ﵇، وهيمِلَّةُ الإِسْلام، ويُوصَفُ بهَا فيُقَال: مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الحَنِيفِيَّةُ: المَيْلُ إِلى الشَّيْءِ، قَالَ ابنُ سيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بشَيْءٍ، وَفِي الحديثِ: بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ، وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسِ: سُئِلَ رسولث اللهِ ﷺ : أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ، يَعْنِي شَرِيعَةَ إِبراهيمَ ﵇، لأَنَّه تحَنَّفَ عَن الأَدْيانِ، ومَالَ إِلَى الحَقِّ، وَقَالَ عمرُ ﵁: (حَمَدْتُ اللهَ حِين هَدَى فُؤَادِي ... إِلَى الإِسْلامِ والدِّينِ الحَنِيفِ) أَو تحنَّف: اخْتَتَنَ، أَو اعْتَزَلَ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ، وتَعَبَّدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لجِرَانِ العَوْدِ:) (ولَمَّا رَأَيْنَ الصُّبْحَ بَادَرْنَ ضَوْءَهُ ... رَسِيمَ قَطَا الْبَطْحَاءِ أَو هُنَّ أَقْطَفُ)

стр. 12257

(وأَدْرَكْنَ أَعْجَازاً مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَمَا ... أَقَامَ الصَّلَاةَ الْعَابِدُ الْمُتَحَنِّفُ) وتَحَنَّفَ فُلانٌ إِلَيْهِ: إِذا مَالَ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وحَسَبٌ حَنِيفٌ، أَي: حَدِيثٌ إِسْلامِيٌّ لَا قَدِيمَ لَهُ، قَالَ ابنُ حَبْناءَ: (ومَاذَا غَيْرَ أَنَّكَ ذُو سِبَالٍ ... تُمَسِّحُهَا وذُو حَسَبٍ حَنِيفِ) وحَنِيفَةُ: وَالِدُ حِذْيَمٍ وحَنِيفَةُ الرَّقَاشِيِّ، صَحَابِيَّانِ. والحَنْفَاءُ: فرسُ حُجْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ. والحَنَفِيَّةُ: المَنْسُوبُون إِلى الإِمامِ أَبي حَنِيفَةَ، وَيُقَال لَهُم أَيضاً: الأَحْنَافُ. وتسْمِيةُ المِيضَأَةِ بالحَنَفِيَّةِ: مُوَلَّدَةٌ. وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِي الحُنَيْفِيُّ، بالضَّمِّ، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَقد تقدَّم ذِكْرُ جَدِّه، كَانَ ضَرِيراً عَالِماً بالسِّيرَةِ، ذكَره ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقات، تُوُفِّيَ سنة. وأَبو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ: مُؤَلِّفُ كتابِ النَّبَاتِ، مَشْهُورٌ. وعبدُ الوارِثِ بنُ أَبي حَنِيفَةَ، رَوَى عَن شُعبَةَ.٣ ( ح وف ) ﴿الْحَوْفُ: الرَّهْطُ، وَهُوَ جِلْدٌ يُشَقُّ كَهَيْئَةِ الإِزَارِ، تَلْبَسَهُ الْحُيَّضُ والصِّبْيَانُ، نَقلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ:﴾ أَحْوَافٌ. أَو هُوَ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يُقَدَّ أَمْثَالَ السُّيُورِ، ثمَّ يُجْعَلُ عَلَى السُّيُور شَذْرٌ تَلْبَسُهُ الْجَارِيَةُ فَوْقَ ثِيَابِها. أَو

стр. 12258

جلْدٌ يُقَدُّ سُيُوراً، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وَقَالَ مَرَّةً، هُوَ الوِثْرُ، وَهُوَ: نُقْبَةٌ مِن أَدَمٍ تُقَدُّ سُيُوراً، عَرْضَ السَّيْرِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ، أَو شِبْرٌ، وتَلْبُسَهَا أَيضاً وَهِي حائضٌ، حِجازيّةٌ، وَهِي الرَّهْطُ نَجْدِيَّةٌ، وفِي حديثِ عائشةَ ﵂: تَزَوَّجَنِي رسولُ الله ﷺ وعَلَيَّ حَوْفٌ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهِي البَقِيرَةُ، وَهِي ثَوْبٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ. وأَنْشد ابنُ الأَعْرَابِيِّ: جَارِيَة ذَات هَنٍ كَالنَّوْفِ مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُهُ ﴿بِحَوْفِ يَا لَيْتَنِي أَشِيمُ فِيهِ عَوْفِي وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعِرٍ: (جَوَارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطَاطَ تَزِينُهَا ... شَرَائِحُ﴾ أَحْوَافٍ مِنَ الأَدَمِ الصِّرْفِ) ) (و) ﴿الحَوْفُ: شَيْءٌ مِن مَرَاكِبِ النِّساءِ كَالْهَوْدَجِ، ولَيْسَ بِهِ، تَرْكَبُ بِهِ المرأَةُ علَى البعِيرِ، بلُغَةِ أَهْلِ الحَوْفِ وأَهْلِ الشِّحْرِ، نقَلَهُ اللَّيْثُ. قَالَ: والحَوْفُ: الْقَرْيَةُ فِي بعضِ اللُّغَاتِ، والجَمْعُ:﴾ الأَحْوَافُ، كَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخِ مِن كتابِ اللَّيْثِ بالقَافِ المَفْتُوحة وبالياءِ التَّحْتِيَّةِ المُثَنَّاةِ. أَو الْقِرْبَةُ بكَسْرِ القافِ، والباءُ مُوَحَّدَةٌ، كَذَا فِي نُسَخِ التَّهْذِيبِ بخَطِّ الأَزْهَرِيِّ، وَلم يذْكُرْه ابنُ دُرَيْدٍ، وَلَا ابنُ فَارِسٍ. والحَوْفُ: د، بِعُمَانَ، وضَبَطَهُ الحافظُ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ. وأَيضاً نَاحِيَةٌ شَرْقِيَّةٌ، تُجَاهَ بُلْبَيْسَ جَمِيعُ رِيفِهَا يُسَمُّونَهَا الحَوْفَ ومَدِينَتُهَا قَصَبَةُ بُلْبَيْسَ، وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ مِن أَهْلِ الحَدِيثِ، مِنْهُم: خَلَفُ بنُ أَحمدَ البَصْرِيَّ، عَن القَاضِي أَبي الحسنِ الحَلَبِيّ،

стр. 12259

وأَبو الْحسن عليُّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ سعِيدِ بنِ يُوسُفَ ﴿الحَوْفِيَّ النَّحْوِيَّ المُفَسِّرُ، تُوُفِّيَ سنة. ﴾ والْحَافَانِ: عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ تَحْتَ اللِّسَانِ الواحِدُ ﴿حَافٌ، بتَخْفِيفِ الفَاءِ، كَمَا فِي العُبَابِ، ويُرْوَى بتَشْدِيدِهَا، وَقد أَشَرْنَا إِليه آنِفاً.﴾ وحَافَتَا الْوَادِي وغَيْرِهِ مِن كلِّ شيءٍ: جَانِبَاهُ وناحِيَتَاهُ، قَالَ ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ: (ولَوْ كُنْتَ حَرْباً مَا طَلَعْتَ طُوَيْلِعاً ... وَلَا ﴿حَوْفَهُ إِلَاّ خَمِيساً عَرَمْرَمَا) وَفِي حديثِ الكَوْثَرِ: إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ﴾ حَافَتاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، وَقَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلَاحِ: (يَزْجَرُ فِي أَقْطَارِهِ مُغْدِفٌ ... ﴿بحَافَتيْهِ الشُّوُعُ والغِرْيَفُ) ج:﴾ حَافَاتٌ، وَمِنْه الحديثُ: عَلَيْكَ ﴿بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ.﴾ والْحَافةُ أَيْضاً: الْحَاجَةُ والشِّدَّةُ فِي العَيْشِ، (و) ﴿الحَافَةُ مِنْ الدَّوَائِسِ فِي الكُدْسِ: الَّتِي تَكُونُ فِي الطَّرَفِ، وَهِي أَكْثَرُهَا دَوَرَاناً. (و) ﴾ حَافَةُ، بِلَا لَامٍ: ع، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (وَلَو وَافَقْتُهُنُّ علَى أُسَيْسٍ ... ﴿وحَافَةَ إِذْ وَرَدْنَ بِنَا وُرُودَا) ﴾ والْحُوَافَةُ ككُناسَةٍ: مَا يَبْقى مِن وَرَقِ الْقَتِّ علَى الأَرْضِ بَعْدَ مَا يُحْمَلُ نقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.! وحَوَّفهُ تَحْوِيفاً: جَعَلَهُ علَى الْحَافَةِ، أَي: الجانبِ.

стр. 12260

(و) ﴿حَوَّفَ الْوَسْمِيُّ الْمَكَانَ: إِذا اسْتَدَارَ بِهِ، كأَنَّهُ أَخَذَ﴾ حَافاتِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُلِّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتٌ طَاعُونٌ ﴿يُحَوِّفُ الْقُلُوبَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي: يُغَيِّرُهَا عَنِ التَّوَكُّلِ، ويُنْكِّبُهَا إِيَّاه، ويَدْعُوهَا إِلَى الانْتِقَال والْهَرَبِ مِنْهُ، وَهُوَ مِن الْحَافةِ: نَاحِيَةِ المَوْضِعِ وجَانِبِهِ، ويُرْوَى:﴾ يَحُوفُ، كيَقُولُ، وَبِه جَزَمَ أَبو عُبَيْد:) قلتُ: قد تَقَدَّم أَنَّه يُرْوَى أَيضاً: يُحَرِّفُ من التَّحْرِيفِ. ﴿وتَحوَّفْتُ الشَّيْءَ: تنَقَّصْتُهُ، نَقَلَهُ الجوهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ تَخَوَّفْتُه، بالخَاءِ وتَخَوَّنْتُه، بالنُّونِ، قَالَ عبدُ اللهِ بنُ عَجْلانَ النهْدِيُّ: (﴾ تحَوَّفَ الرَّحْلُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِداً ... كَمَا تَحَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ) ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَوْفُ: الناحِيَةُ والجانبُ، وَاوِيَّةٌ يائِيَّةٌ. ﴿وتَحَوَّفَ الشَّيْءَ: أَخَذَ﴾ حَافَتُه، وأَخَذَهُ مِن ﴿حَافَتِهِ، والخاءُ لُغَة ق فِيهِ.﴾ وحَافَ الشَّيْءَ ﴿حَوْفاً: كَانَ فِي حَافَتِهِ،﴾ وحَافَهُ حَوْفاً: زَارَهُ. ﴿ومِيحَافُ السَّفِينةِ، كمِحْرَابٍ: حَرْفُهَا وجَانِبُهَا، ويُرْوَى بالنُّونِ والجِيمِ.﴾ والحَوْفُ، شِدَّةُ العَيْشِ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عائشَة السَّابِقُ. ٣ ( ح ي ف ) ﴿الْحَيْفُ: الْجَوْرُ والظُّلْمُ، وَقد﴾ حَافَ عَلَيْهِ، ﴿يَحِيفُ: أَي جَارَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقيل: هُوَ المَيْلُ فِي الحُكْمِ، وَهُوَ﴾ حَائِفٌ.

стр. 12261

وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُه أَي: يَجُورَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁: لَا يَطْمَعُ شَرِيفٌ فِي ﴿حَيْفِكَ، أَي: فِي مَيْلِكَ مَعَهُ لِشَرَفِهِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ بعضُ الفُقَهَاءِ: يُرَدُّ مِن﴾ حَيْفِ النَّاحِلِ مَا يُرَدُّ مِن جَنَفِ المُوصِي، ﴿وحَيْفُ النَّاحِلِ: أَن يكونَ للرجلِ أَوْلَادٌ، فيُعْطِي بَعْضاً دُونَ بَعْضِ، وَقد أُمِرَ بأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمْ، فإِذا فَضَّلَ بعضَهُم علَى بعضٍ فقد حَافَ. والحَيْفُ: الْهَامُ، والذَّكَرُ، هَكَذَا فِي سَائرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: الْهَامُ الذَّكَرُ، بغيرِ وَاوٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ كُرَاعٍ، ونَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ أَيضاً هَكَذَا. والحَيْفُ: حَدُّ الْحَجَرِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، والجَمْعُ:﴾ حُيُوفٌ. وَيُقَال: بَلَدٌ أَحْيَفُ، وأَرْضٌ ﴿حَيْفَاءُ: لم يُصِبْهُمَا الْمَطَرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، فكأَنَّه﴾ حَافَهُمَا. ﴿والْحَائِفُ مِنَ الْجَبَلِ: بمَنْزِلَةِ﴾ الْحَافَةِ، وجَمْعُه ﴿حُيُفٌ. (و) ﴾ الحَائِفُ: الْحَائِرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صَوَابُه الجِيم، كَمَا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ. قَالَ: وَج: ﴿حَافَةٌ،﴾ وحُيَّفٌ، كسُكَّرٍ. ﴿والْحِيفَةُ، بِالْكَسْرِ: النَّاحِيَةُ، ج:﴾ حِيَفٌ، كَعِنَبٍ مِثَالُ: قِيقَةٍ وقِيَقٍ. (و) ﴿الحِيفَةُ: خَشَبَةٌ علَى مِثَالِ نِصْفِ قَصَبَةٍ، فِي ظَهْرِهَا قَصَبَةٌ، تُبْرَى بِهَا السِّهَامُ والْقِسِيُّ، وَهِي الطرِيدَةُ، سُمِّيَتْ حِيفَةً لأَنَّهَا﴾ تَحِيفُ مَا يَزِيدُ، فتَنْقُصُه. والحيفَةُ: الْخِرْقَةُ الَّتِي يُرْقَعُ

стр. 12262

بهَا ذَيْلُ الْقَمِيصِ مِن خَلْفُ، وإِذا كَانَ مِن قُدَّامُ، فَهُوَ كِيفَةٌ، قالهُ أَبو عَمْرٍ و، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُمْكِنُ أَنْ) تَكُونَ الحِيفَةُ وَاوِيَّةً انْقَلَبَت الواوُ يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلَها. وذُو ﴿الْحِيَافِ، ككِتَابٍ: ماءٌ بيْن مَكَّةَ والْبَصَرَةِ، علَى طَرِيق الحاجِّ مِن البَصْرَةِ، ويُقَال بالجِيمِ، قَالَ ابنُ الرِّقاعِ: (إِلى ذِي الحِيَافِ مَا بِهِ اليومَ نَازِلٌ ... وَمَا حُلَّ مُذْ سَبْتٌ طَوِيلٌ مُهَجِّرُ) ﴾ وَتَحَيَّفْتُهُ: أَي تَنَقَّصْتُهُ مِن ﴿حِيَفِهِ، أَيْ: مِن نَوَاحِيهِ، وَكَذَلِكَ﴾ تَحَوَّفْتُهُ، وَقد تَقَدَّم. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَوْمٌ ﴿حُيُفٌ، بضَمَّتَيْن: أَي جائِرُونَ، جَمْعُ﴾ حَائِفٍ. وذكَر المُصَنِّف ﴿الحِيفَ، وفَسَّرَهُ بالنَّوَاحِي اسْتَطْرَاداً، وَلم يَضْبِطِ الحَرْفَ، وَهُوَ بالكَسْرِ: جَمْعُ الحافةِ علَى غيرِ قِيَاسٍ،﴾ وحِيَفٌ: جَمْعُ الحَافَةِ علَى القياسِ، وَفِي كلامِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: تَرَى سَوَادَ الماءِ فِي ﴿حِيفِهَا، أَي نَوَاحِيهَا. ﴾ والحَوَافِي، فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ: (تَجَنَّبَهَا الْكُمَاةُ بِكُلِّ يَوْمٍ ... مَرِيضِ الشَّمْسِ مُحَمَرِّ ﴿الْحَوَافِي) مَقْلُوبٌ عَن﴾ الحَوَائِفِ، جَمْعِ حَافَةٍ، وَهُوَ نَادِرٌ عَزِيزٌ، كَمَا جَمَعُوا حَاجَةً عَلَى: حَوَائِجَ. وذَاتُ الحِيفَةِ، بالكَسْرِ: مِن مَساجِدِ النبيِّ ﷺ ، بَين المَدِينَةِ وتَبُوك، ويُرْوَى بالجِيمِ، وَقد تقدَّم. وسَهْمٌ حَائِفٌ: مائِلٌ عَن القَصْدِ، وَقد يُشَبَّهُ بِهِ الرَّجُلُ العاجِزُ، الَّذِي لَا يُصِيبُ فِي حَاجَتِهِ. ! والحَيْفُ: من سُيُوفِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَذَا حَقَّقَهُ أَهْلُ السِّيَرِ، وَقَالَ بعضٌ بأَنَّه تَصْحِيفُ الحَتْفِ، بالتَّاءِ.

стр. 12263

قَالَ شيخُنَا: الصَّحِيحُ أَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا صَوابٌ، وَلَيْسَ أَحَدُهما بتَصْحِيفِ الآخَرِ. (فصل الخاءِ مَعَ الفاءِ) ٣ - ( خَ ت ر ف ) خَتْرَفَهُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَصَاحب اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي ضَرَبَهُ فَقَطَعَهُ، يُقَال: خَتْرَفَهُ بالسَّيْفِ: إِذا قَطَعَ أَعْضَاءَهُ. ٣ ( خَ ن ت ف ) الخُنتُفُ، كقُنْفُذٍ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلطٌ، وَقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّوابُ: الخُتْفُ بالضَّمِّ وسُكُونِ التَّاءِ الفَوْقِيَّةِ، قَالَ ابنُ دُرَيٍْ فِي الجَمْهَرَةِ: هُوَ السَّذَابُ، فيهمَا زَعَمُوا، لُغَةٌ يَمَانِيّةٌ، وَهَكَذَا ضَبَطهُ بالضَّمِّ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ، والتَّكْمِلَةِ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي تركيب خَ ف ت، مَا نَصُّهُ: ثَعْلَبٌ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الخُفْتُ، بضَمِّ الخاءِ وسُكُونِ الفاءِ: السَّذَابُ، وَهُوَ الفَيْجَلُ، والفَيْجَنُ، وَلم يَذْكُرْهُ الدِّينَورِيُّ فِي كتابِ النَّبَاتِ. ٣ ( خَ ج ف ) الْخَجْفُ بالفَتْحِ، والْخَجِيفُ، كأَمِيرٍ، أَهْمَلَهُمَا الجَوْهَريُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هما لُغَتَانِ فِي الجَخْفِ والجَخِيفِ، بتَقْديمِ الجيمِ على الخاءِ، وهما: الْخِفَّةُ والطَّيْشُ مَعَ الكِبْرِ، قَالَ: والخَجِيفُ أَيضاً: الْقَضِيفُ، وَهِي بِهاءٍ، ج، أَي جَمْعُ الخَجِيفَةِ: خِجَافٌ، كصِحَافٍ وصَحِيفَةٍ، أَو الصَّوَابُ تَقْدِيمُ الْجِيمِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لمْ أَسْمَعْ الخَجِيفَ الخاءُ قبلَ الجيمِ فِي شيْءٍ مِن كلامِ العَرَبِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَفِي العُبَابِ: الَّذِي ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ هُوَ فِي تركيب ج خَ ف الجيمُ قبلَ الخاءِ. انْتهى. وَلم يذْكُرِ اللَّيْثُ فِي هَذَا التَّرْكِيب شَيْئاً، وَلم يذكرِ اللُّغَتَيْنِ، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَةِ مَا نَصُّه: وحكَى الأَزْهَرِيُّ فِي

стр. 12264

هَذَا التَّرْكِيب حِكايةً عَن اللَّيْثِ، قَالَ: والخَجِيفَةُ: المَرْأَةُ القَضِيفَةُ، وهُنَّ الخجَافُ، ورَجُلٌ خَجِيفٌ: قَضِيفٌ، ووَجَدْتُه فِي كتابِ اللَّيْث فِي تركيب ج خَ ف، الجِيمُ قبلَ الخَاءِ. انْتهى. فَفِي العِبَارَتَيْن مُخَالَفَةٌ ظَاهِرَةٌ، فتَأَمَّلْ. ومّما يُسْتدْرَكُ عَلَيْه: الخَجِيفَةُ: التَّكَبُّرُ، يُقَال: مَا يَدَعُ فُلانٌ خَجِيفَتَهُ، كَمَا فِي العَبَابِ، وغُلامٌ خُجَافٌ: صَاحِبُ تَكَبُّرٍ وضَجَرٍ، كَمَا حَكَاهُ يعقوبُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. ٣ ( خَ د ف ) الْخَدْفُ، هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ بالأَحْمَرِ، مَعَ أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذكَرَه هُنَا، وَلذَا لم يَقُلْ صاحِبُ التَّكْمِلَةِ هُنَا: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ علَى عَادتِهِ، وكأَنَّ الجَوْهَرِيَّ لمَّا لم يذْكُر فِي هَذَا التركيبِ غيرَ الخَنْدَفَةِ، وخِنْدِف، وَلم يَذْكُرْ مِن مَعانِي الخَدْفِ شَيْئاً، جَعَلَهُ مُهْمَلاً عندَه، وجعَل نُونَ الخَنْدَفَةِ، وخِنْدِفَ، أَصْلِيَّةً، وَهَذَا غريبٌ مِن المُصَنِّف، فإِنَّ ابنَ الأَعْرَابِي صَرَّح بأَنَّ الخنْدَفَةَ مُشْتَقٌّ مِن الخَدْفِ، وَهُوَ الاخْتِلاسُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: فإِنْ صَحَّ ذَلِك فالخَندَفَةُ ثُلاثِيَّةٌ، فالأَوْلَى كَتْبُه بالسَّوادِ، فإِنَّه لَيْسَ بمُهْمَلٍ عندَ الجَوْهَرِي، وسيأْتي البحثُ فِيمَا بَعْدُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخَدْفُ: سُرْعَةُ الْمَشْيِ وتَقَارُبُ الْخَطْوِ، وَفِي اللسَانِ الخُطَا. قلتُ: وَمِنْه قَوْلُهم: خَنْدَفَ الرَّجُلُ: إِذا أَسْرَعَ، ومِن هُنَا قَالَ الجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ: الخَنْدَفَةُ، كالهَرْوَلَةِ، وَمِنْه سُمِّيَتْ زَعَمُوا خِنْدِفَ، كَمَا سيأْتي. والخَدْفُ: سُكَّانُ السَّفِينَةِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، هَكَذَا فِي العُبَابِ،

стр. 12265

وَالَّذِي فِي اللسَانِ، والتَّكْمِلَةِ: الَّذِي للسَّفِينَةِ، فتَأَمَّلْ. وخَدَفَ فُلانٌ فِي الخِصْبِ، يَخْدِفُ، خَدْفاً: إِذا تَنَعَّمَ، وتَوَسَّعَ. وخَدَفتِ السَّمَاءُ بِالثَّلْجِ: رَمَتْ بِهِ، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَقد تقدَّم عَن أَبي المِقْدَامِ السُّلَمِي أَنَّه: جَدَفَتْ، بالجِيمِ والدَّالِ، والذَّالُ لُغَةٌ فِيهِ، فإِذَنْ الخاءُ تَصْحِيفٌ مِن الصَّاغَانِيِّ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: امْتَعَدَهُ، وامْتشَقَهُ، واخْتَدَفَهُ، واخْتَوَاهُ واخْتَاتَهُ، وتَخَوَّتَه، وامْتَشَنَهَ: إِذا اخْتَطَفَه، ونُقِلَ عَن غيرِهِ: اخْتَدَفَه: اخْتَلَسَهُ، وسيأْتِي أَنَّ ابنَ الأَعْرَابِيِّ جعَلَ خِنْدَفَةَ مُشْتَقًّا مِنْ خَدَفَ، وَقَالَ: هُوَ الاخْتِلاس، فإِذَن القَوْلان لابنِ الأَعْرَابِي، واخْتَدَفَ الثَّوْبَ: قَطَعَهُ، كخَدَفَُ يَخْدِفُهُ خَدْفاً، وَهَذَا عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والْخِدَفُ، كعِنَبٍ: خِرَقُ الْقَمِيصِ قَبْلَ أَن يُؤَلَّفَ، وَاحِدَتُهَا خِدْفَةٌ بالكَسْرِ، وَهِي الكِسَفُ أَيضاً، قَالَهُ أَبو عمرٍ و. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَدَفْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُه، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَكَذَلِكَ الخذْفُ، كَمَا سيأْتي. والخِدْفَةُ، بالكسرِ: القِطْعَةُ مِن الشْيْءِ. ويُقَال: كُنَّا فِي خِدْفَةٍ مِن النَّاسِ: أَي جَمَاعَةٍ. وخِدْفَةٌ مِن اللَّيْلِ: أَيْ سَاعَةٌ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبَابِ. ٣ ( خَ ذ ر ف ) الْخُذْرُوفُ، كعُصْفُورٍ: شَيْءٌ يَدَوِّرُهُ الصَّبِيُّ بِخَيْطٍ فِي يَدَيْهِ، فَيُسْمَعُ لَهُ دَوِيٌّ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ، يَصِفُ فَرَساً: (دَرِيرٍ كَخُذْرُوفِ الْوَلِيدِ أَمَرَّهُ ... تَتَابُعُ كَفَّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ)

стр. 12266

وَقَالَ عُمَيْرُ بنُ الجَعْدِ بنِ القَهْدِ: (وإِذا أَرَى شَخْصاً أَمامِي خِلْتُهُ ... رَجُلاً فمِلْتُ كمَيْلَةِ الخُذْرُوفِ) وَقَالَ اللَّيْثُ: الخُذْرُوفُ: عُوَيْدٌ، أَو قَصَبَةٌ مَشْقُوفةٌ، يُفْرَضُ فِي وَسَطِه، ثمَّ يُشَدُّ بخَيْطٍ، فإِذا مُدَّ دَارَ، وسَمِعْتَ لَهُ حَفِيفاً، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، ويُسَمَّى الخَرَّارَة، وَبِه يُوصَفُ الفَرَسُ لِخِفَّةِ سُرْعَتِهِ. قَالَ: والخُذْرُوفُ: السَّرِيعُ فِي جَرْيِهِ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ السَّرِيعُ المَشْيِ. والخُذْرُوفُ: الْقَطِيعُ مِن الإِبِلِ الْمُنْقَطِعُ عَنْهَا، والْبَرْقُ اللَاّمِعُ فِي السَّحَابِ الْمُنْقَطِعُ مِنْهُ، وَقَالَ غيرُه: الخُذْرُوفُ: طِينٌ يُعْجَنُ، ويُعْمَلُ شَبِيهاً بالسُّكَّرِ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وكُلُّ شَيْءٍ مُنْتَشِرٍ مِن شَيْءٍ فَهُوَ خُذْرُوفٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ، والعُبَابِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (سَعَى وارْتَضَخْنَ المَرْوَ حَتَّى كأَنَّه ... خَذَارِيفُ مِنْ قَيْضِ النَّعَامِ التَّرَائِكِ) ويُقَالُ: تَرَكَتِ السُّيُوفُ رَأْسَهُ خَذَارِيفَ، أَيْ: قِطْعاً، كُلُّ قِطْعَةٍ كالْخُذْرُوفِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: خَذَارِيفُ الْهَوْدَجِ: سَقَائِفُ يُرَبَّعُ بِهَا الْهَوْدَجُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْخِذْرَافُ، بِالْكَسْرِ: نَبَاتٌ رِبْعِيٌّ، إِذَا أَحَسَّ بِالصَّيْفِ يَبِسَ، الوَاحِدةُ بهَاءٍ، أَو ضَرْبٌ مِن الْحَمْضِ، لهُ وُرَيْقَةٌ صغِيرةٌ يَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّرَاعِ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ: (تَوَائشمُ أَشْبَاهٌ بأَرْضٍ مَرِيضَةٍ ... يَلُذْنَ بِخِذْرَافِ الْمِتَانِ وبِالْغَرْبِ) وصَوَّبَهُ الأَزْهَرِيُّ، وأَنْكَرَ مَا قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (فَتَذَكَّرَتْ نَجْداً وبَرْدَ مِيَاهِهَا ... ومَنَابِتَ الحَمَصِيصِ والْخِذْرَافِ)

стр. 12267

وخَذْرَفَ خَذْرَفَةً: أَسْرَعَ، يُقَال: خَذْرَفَتِ الأَتَانُ: أَي أَسْرَعَتْ، ورَمَت بقَوَائِمِهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (إِذَا واضَخَ التَّقْرِيبَ وَاضَخْنَ مِثْلَهُ ... وإِنْ سَحَّ سَحًّا خَذْرَفَتْ بِالأَكَارِعِ) وخَذْرَفَ الإِنَاءَ: مَلأَهُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وخَذْرَفَ السَّيْفَ: حَدَّدَهُ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقَرَةً: (تُذْرِي الخُزَامَى بأَظْلَافٍ مُخَذْرَفَةٍ ... وُقُوعُهُنَّ إِذا وَقَّعْنَ تَحْلِيلُ) وخَذْرَفَ فُلَاناً بِالسَّيْفِ: إِذا قَطَعَ أَطْرَافَهُ. وَقَالَ بعضُهُمْ: خَذْرَفَتِ الإِبِلُ: رَمَتِ الْحَصَى بِأَخْفَافِهَا) الإِبِلُ: رَمَتِ الْحَصَى بِأَخْفَافِهَا سُرْعَةً، وَقَالَ مُدْرِكٌ القَيْسِيُّ: تَخَذْرَفَتْهُ النَّوَى، وتَخَذْرَمَتْهُ: إِذَا قَذَفَتْهُ، ورَمَتْ بهِ، وَفِي اللِّسَانِ: ورَحَلَتْ بهِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخَذْرَفَةُ: اسْتِدَارَةُ القَوَائِمِ. والخُذْرُوفُ، بالضَّمِّ: العُودُ الَّذِي يُوضَعُ فِي خَرْق الرَّحَى العُلْيَا. ورَجُلٌ مُتَخَذْرِفٌ: طَيِّبُ الخُلُق. والخَذْرَفَةُ: القَطْعَةُ مِن الثَّوب. وتَخَذْرَفَ الثَّوْبُ: تَخَرَّقَ. ٣ ( خَ ذ ف ) الْخَذْفُ، كالضَّرْبِ: رَمْيُكَ بحَصَاةٍ أَو نَوَاةٍ أَو نَحْوهِمَا تَأْخُذُهُ بيْنَ سَبَّابَتَيْكَ، تَخْذِفُ بِهِ، أَو بمِخْذَفَةٍ مِن خَشَبٍ تَرْمِي بِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَقد نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عَن الخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّه لَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ، وَلَا يُنْكَى بِهِ العَدُوُّ، ولكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ، ويَفْقَأُ الْعَيْنَ وَفِي حَدِيثِ رَمْيِ الجِمَارِ:

стр. 12268

عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ أَي: صِغَاراً. والمِخْذَفُ، كَمِنْبَرٍ: عُرَى الْمِقْرَنِ، تُقْرَنُ بِهِ الْكِنَانَةُ إِلى الْجَعْبَةِ، والجَمْعُ: المَخَاذِفُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. والمِخْذَفَةُ، بِهَاءٍ: خَشَبَةٌ يُخْذَفُ بِهَا بَيْنَ الأَصَابعِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: المِخْذَفَةُ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الحَجَرُ ويُرْمَى بهَا الطَّيْرُ وغيرُهَا، مِثْلُ الْمِقْلَاع، وَمِنْه الحَدِيثُ: لم يَتْرُكْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِمَا وعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلاةُ والسَّلَامُ إِلَاّ مِدْرَعَةَ صُوفٍ، ومِخْذَفَةً. والمِخْذَفَةُ: الاسْتُ. والخَذُوفُ، كصَبُورٍ: السَّرِيعَةُ السَّيْرِ مِن الدَّوَابِّ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. ومِن المَجَازِ: أَتَانٌ خُذُوفٌ، وَهِي الَّتِي تَدْنُو سُرَّتُهَا مِن الأَرْضِ سِمَناً، والجَمْعُ: خُذُوفٌ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَهُ: (نَفَى بِالْعِرَاكِ حَوَالِيَّهَا ... فَخَفَّتْ لَهُ خُذُفٌ ضُمَّرُ) وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هِيَ الَّتِي بَلَغَ مِن سِمَنِهَا أَنَّكَ لَو خَذَفْتَهَا بحَصاةٍ لَسَاخَتْ فِي شَحْمِها. أَو الخَذُوفُ: هِيَ الَّتِي مِن سُرْعَتِهَا تَرْمِي الْحَصَى، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: (كَأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَذُوفٌ ... مِنَ الْجَوْنَاتِ هَادِيَةٌ عَنُونُ) والْخَذَفَانُ، مُحَرَّكَةً، ضَرْبٌ مِن سَيْرِ الإِبِلِ، كَمَا فِي العَيْنِ، والتَّهْذِيبِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَذْفُ النُّطْفَةِ: إِلْقَاؤُهَا فِي وَسَطِ الرَّحِمِ، وخَذَفَ بهَا يَخْذِفُ خَذْفاً: ضَرطَ، والخَذَّافَةُ: الاسْتُ. وخَذَفَ بِبَوْلِهِ: رَمَى بِهِ فَقَطَّعَهُ.

стр. 12269

والخَذْفُ: القَطْعُ، عَن كُرَاعٍ، والخَذْفُ: سُرْعَةُ سَيْرِ الإِبِلِ،) والخَذُوفُ: الَّتِي تَرْفَعُ رِجْلِيْهَا إِلَى شِقِّ بَطْنِهَا. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَيْنَاهُ تَخَاذَفَتَا بالدَّمْعِ: أَي أَسْرَعَتَا، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.٣ ( خَ ر ش ف ) الْخضرْشَفَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الْحَرَكَةُ، يُقَال: سَمِعْتُ خَرْشَفَةَ القَوْمِ. وَقَالَ غيرُه: الخَرْشَفَةُ: اخْتِلَاطُ الْكَلَامِ، كالحَرْشَفَةِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الخَرْشَفَةُ: الأَرْضُ الْغَلِيظَةُ مِن الْكَذَّانِ الَّتِي لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُمْشَى فِيهَا، إِنّمَا هِيَ كالأَضْرَاسِ، كالْخِرْشَافِ بِالْكَسْرِ. وخِرْشَافٌ، بِالْكَسْرِ: د بالبَيْضَاءِ مِن بلادِ بَنِي جَذِيمَةَ، فِي رِمَالٍ وَعْثَةٍ، تَحْتَهَا أحْسَاءٌ عَذْبَةُ الماءِ، عَلَيْهَا نَخْلٌ بَعْلٌ، عُرُوقُه رَاسِخَةٌ فِي تِلْكَ الأَحْسَاءِ، وَذَلِكَ بِسِيفِ الْخَطِّ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخُرُشْنُفُ، بضَمِّ الأَوَّلَيْن والرَّابِع وسُكونِ الشِّين: هُوَ مَا يَتَحَجَّرُ مِمَّا يُوقَدُ بِهِ على مِيَاهِ الحَمَّاماتِ مِن الأَزْبَالِ، نَقَلَهُ المَقْرِيزِيّ فِي الخِطَطِ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ خَطُّ الخُرُشْنُفِ بمِصْرَ. قلتُ: وَهُوَ المَعْرُوفُ الآنَ بالخُرُنْفُشِ، وَقد أَشَرْنَا إِليه فِي الشين المُعْجَمَةِ، فرَاجِعْهُ. ٣ ( خَ ر ف ) خَرَفَ الثِّمَارَ، يَخْرُفُها، خَرْفاً، بالفضتْحِ، ومَخْرَفاً كمَقْعَدٍ، وخَرَافاً، ويُكْسَرُ: جَنَاهُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: جَنَاهَا، وَفِي المُحْكَمِ: خَرَفَ النَّخْلَ يَخْرُفُهُ خَرْفاً وخَرَافاً: صَرَمَهُ، واجْتَنَاهُ، كاخْتَرَفَهُ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الاخْتِرَافُ: لَقْطُ النَّخْلِ بُسْراً كَانَ أَو رُطَبَا.

стр. 12270

وَقَالَ شَمِرٌ خَرَفَ فُلاناً، يَخْرُفُه، خَرْفاً: لَقَطَ لَهُ التَّمْرَ، هَكَذَا بفَتْحِ التَّاءِ وسُكُونِ المِيمِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ الثَمَرَ بالمُثَلَّثَةِ مُحَرَّكَةً. والمَخْرَفَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الْبُسْتَانُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقَيَّدَهُ بعضُهُم مِن النَّخْلِ. وَقَالَ شَمِرٌ: المَخْرَفَةُ: سِكَّةٌ بيْن صَفَّيْنِ مِن نَخْلٍ يَخْتَرِفُ الْمُخْتَرِفُ مِن أَيِّهِمَا شَاءَ، أَي يَجْتَنِي، وبهٌ فُسِّرَ حديثُ ثَوْبانَ رَضِيَ اللهث عَنهُ، رَفَعَهُ: عَائِدُ المَرِيضِ علَى مَخْرَفَةِ الجَنَّةِ ويُرْوَى: مَخَارِفِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ، أَي: أَنَّ العائدَ فِيمَا يَحُوزُهُ مِن الثَّوَابِ كأَنَّهُ على نَخْلِ الجَنَّةِ يَخْتَرِفُ ثِمارَهَا، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ. قلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً عَن عَلِيٍّ ﵁، رَفَعَهُ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً إِيمَاناً باللهِ ورَسُولِهِ، وتَصْدِيقاً لِكِتَابِهِ، كأَنَّمَا كَانَ قَاعِداً فِي خِرَافِ الجَنَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَائِدُ الْمَرِيضِ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ أَيك مَخْزُوفٌ مِن ثِمَارِهَا، وَفِي أُخْرَى: علَى خُرْفَةِ الجَنَّةِ. والمَخْرَفَةُ: الطَّرِيقُ اللَاّحِبُ الوَاضِحُ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ ﵁: تَرَكْتُكُمْ عَلَى مثل مَخْرَفَةِ النَّعَمِ، فَاتَّبَعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَراد تَرَكْتُكُمْ علَى مِنْهَاجٍ وَاضِحٍ، كالجَادَّةِ الَّتِي كَدَّتْهَا النَّعَمُ بأَخْفَافِها، حَتَّى وَضَحَتْ واسْتَبَانَتْ، وَبِه أَيضاً فَسَّرَ بعضُهم الحديثَ المُتَقَدِّم، والمَعْنَى: عَائِدُ المَرِيضِ علَى طَرِيقِ الجَنَّةِ، أَي: يُؤَدِّيهِ ذَلِك إِلى طُرُقِها، كالمَخْرَفِ، كمَقْعَدٍ فِيهِمَا، أَي: فِي سِكَّةِ النَّخْلِ، والطَّرِيقِ. فمِن الأَوَّل حديثُ أَبي قَتَادَةَ ﵁، لمَّا أَعْطَاهُ رسولُ اللهِ ﷺ سَلَبَ القَتِيلِ، قَالَ: فبِعْتُهُ، فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً، فَهُوَ أَوَّل

стр. 12271

ُ مَالٍ تَأَثَّلْتُه فِي الإِسْلامِ ورِوَايَةُ المُوَطَّأ: فإِنَّه لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ، ويُرْوَى: اعْتَقَدْتُهُ، أَي اتَّخَذْتُ مِنْهُ عُقْدَةً، كَمَا فِي الرَّوْضِ، قَالَ: ومَعْنَاه: البُسْتَانُ مِن النَّخْلِ، هَكَذَا فَسَّرُوهُ، وفَسَّره الحَرْبِيُّ وأَجَادَ فِي تَفْسِيرِه، فَقَالَ: المَخْرَفُ: نَخْلَةٌ واحدةٌ، أَو نَخَلاتٌ يَسِيرَةٌ إِلى عَشَرَة، فَمَا فَوْقَ ذَلِك فَهُوَ بُسْتَانق أَو حَدِيقَةٌ، قَالَ: ويُقَوِّي هَذَا القَوْلَ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ مِن أَنَّ المَخْرَفَ مِثْلُ المَخْرُوفَةِ، وَهِي النَّخْلَةُ يَخْتَرِفُها الرجلُ لِنَفْسِه) وعِيَالِهِ، وأَنْشِدَ: مِثل المَخَارِفِ مِن جَيْلَانَ أَو هَجَرَا وَفِي اللِّسَانِ: المَخْرَفُ: القطعةُ الصّغِيرَةُ مِن النَّخْلِ، سِتٌّ أَو سَبْعٌ، يَشْتَرِيها الرَّجُلُ للخُرْفَةِ، وَقيل: هِيَ جَمَاعَةُ النَّخْلِ مَا بَلَغَتْ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَخْرَفُ: الْحَائِطُ مِن النَّخْلِن وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حديثُ أَبي طَلْحَةَ: إِنَّ لِي مَخْرَفاً، وإِنِّي قد جَعَلْتُه صَدَقَةً فَقَالَ ﷺ : اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ قَوْمِكَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فِي تَفْسِيرِحدِيثِ: عَائِد الْمَرِيضِ مَا نَصُّهُ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: المَخَارِفُ: جَمْعُ مَخْرَفٍ، كمَقْعَدٍ، وَهُوَ جَنَى النَّخْلِ، وإِنَّمَا سُمِّيَ مَخْرَفاً لأَنَّه يُخْرَفُ مِنْهُ، أَي: يُجْتَنَى. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، فِيمَا رَدَّ علَى أَبي عُبَيْدٍ: لَا يكونُ المَخْرَفُ جَنَى النَّخْلِ، وإِنَّمَا المَخْرَفُ النَّخْلُ، قَالَ: ومَعْنَى الحديثِ: عَائِدُ المَرِيضِ فِي بَسَاتِينِ الجَنَّةِ. قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: بل هُوَ المُخْطِىءُ، لأَنَّ المَخْرَفَ يَقَعُ علَى النَّخْلِ، وعلَى المَخْرُوفِ مِن النَّخْلِ، كَمَا يَقَعُ المَشْرَفُ علَى الشُّرْبِ، والمَوْضِعِ، والمَشْرُوبِ، وكذلِكَ المَطْعَمُ، والمَرْكَبُ، يَقَعَان علَى

стр. 12272

الطَّعَامِ المَأْكُولِ، وعلَى المَرْكوبِ، فإِذَا جازَ ذَلِك جازَ أَنْ يَقَعَ المَخْرَفُ علَى الرُّطَبِ المَخْرُوفِ، قَالَ: وَلَا يَجْهَلُ هَذَا إِلَاّ قَلِيلُ التَّفْتِيشِ لِكَلامِ العَرَبِ، قَالَ الشاعرُ: (وأُعْرِضُ عَنْ مَطَاعِمَ قد أَرَاهَا ... تُعَرَّضُ لِي وَفِي الْبَطْنِ انْطِوَاءُ) قَالَ: وقَوْلُهُ: عَائِدُ المَرِيضِ علَى بَسَاتِينِ الجَنَّةِ، لأَنَّ علَى لَا تكونُ بِمَعْنَى فِي، لَا يَجُوزُ أَن يُقَالَ: الكيسُ عَلَى كُمِّي، يُرِيدُ: فِي أَخَوَاتِهَا إِلَاّ بأَثَرٍ، وَمَا رَوَى لُغَوِيٌّ قَطُّ أَنَّهم يضَعُون علَى مَوْضِعَ فِي. انْتهى ومِن المَخْرَفِ بمَعْنَى الطَّرِيقِ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ، يَصِفُ رَجُلاً ضَرَبَهُ ضَرْبَةً: (فَأَجَزْتُهُ بِأَفْلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً أَبَانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ) ويُرْوَى: مِجْرَفِ، كمِنْبَرٍ بالجِيم والرَّاءِ، أَي: يَجْرُفُ كلَّ شَيْءٍ، وَهِي رِوَايَةُ ابنُ حَبِيب، وَقد تقدَّم. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المَخَارِفُ: الطَّرِيقُ، وَلم يُعَيِّنْ أَيَّةَ الطُّرُقِ هِيَ. والْمِخْرَفُ، كمِنْبَرٍ: زِنْبِيلٌ صَغِيرٌ يُخْتَرَفُ فِيهِ مِن أَطايِبِ الرُّطَبِ، هَذَا نَصُّ العُبَابِ، وأَخْضَرُ مِنْهُ عبارةُ الرَّوْضِ: الْمِخْرَفُ، بكَسْرِ المِيمِ: الآلَةُ الَّتِي تُخْتَرَفُ بهَا الثِّمَارُ، وأَخْضَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ: الْمِخْرَفُ، بالكَسْرِ:) مَا تُجْتَنَى فِيهِ الثِّمَارُ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: خَرَجُوا إِلَى المَخَارِفِ بالمَخَارِفِ، أَي: إِلى البَسَاتِينِ بالزُّبُلِ. والخُرَفَةُ، كهُمَزَةَ: ة بَيْنَ سِنْجَارَ ونَصِيبِيْنَ، مِنْهَا: أَبُو الْعَبَّاس أَحمدُ بنُ الْمُبَارَكِ بنِ نَوْفَلٍ النَّصِيبِيُّ الخُرَفِيُّ المُقْرِىءُ، وَله تَصَانِيفُ،

стр. 12273

مَاتَ فِي رَجَب سنة، ويُفْهَم مِن سِياقِ الْحَافِظ فِي التَّبْصِيرِ أَنَّه بالضَّمِّ فالسُّكُونِ. والإِمامُ أَبو عليٍّ ضِياءُ ابنُ أَحمدَ بنِ أَبي عليِّ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ الْخُرَيفِ، كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ، عَن القَاضِي أَبي بكرٍ محمدِ بنِ عبدِ الباقِي بنِ محمدِ البَزَّار النَصْرِيِّ الأَنْصَارِيِّ، وَعنهُ الأَخَوان: النَّجِيبُ عبدُ اللَّطِيف، والعِزُّ عبدُ الْعَزِيز، ابْنَا عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيِّ، وَقد وَقَعَ لنا طَرِيقُهُ عَالِياً، فِي كتابِ شَرَفِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ، لِلْحَافِظِ أَبي بكرٍ الخَطِيبِ. والْخَرُوفَةُ: النَّخْلَةُ يُخْرَفُ ثَمَرُها، أَي: يُصْرَمُ، فَعُولَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَكَذَلِكَ الْخَرِيفَةُ: هِيَ النَّخْلَةُ يَخْتَرِفُها الرَّجُلُ لنفسِه وعِيَالِهِ، وَفِي العُبَابِ: نَخْلَةٌ تَأْخُذُهَا لِتَلْقُطَ رُطَبَهَا. قَالَه شَمِرٌ: وَقيل: الخَرِيفَةُ: هِيَ الَّتِي تُعْزَلُ للخَرْفَةِ، جَمْعُهَا خَرَائِفُ، أَو الْخَرَائِف: النَّخْلُ الَّتِي، ونَصُّ الصِّحاحِ: اللَاّتِي تُخْرَصُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. والخَرُوفُ كصَبُورٍ: وَلَدُ الحَمَلِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الذَّكَرُ مِن أَوْلَادِ الضَّأْنِ، أَو إِذا رَعَى وقَوِيَ مِنْهُ خَاصَّةً، وَهُوَ دُونَ الجَذَعِ، وَهِي خَرُوفَةٌ، وَقد خَالَفَ هُنَا قَاعِدَتَهُ، وَهُوَ قَوْلُه: والأُنْثَى بهاءٍ، فلْيُتَنَبَّه لذَلِك، ج: أَخْرِفَةٌ، فِي أَدْنَى العَدَدِ، وخِرْفَانٌ، بالكَسْرِ، فِي الجَمِيعِ، وإِنَّمَا اشْتِقَاقُهُ مِن أَنَّه يخْرُفُ مِن ههُنَا وههُنَا، أَي: يَرْتَعُ. وَقد يُرَادُ بالخِرْفَانِ: الصِّغارُ والجُهَّالُ، كَمَا يُرَادُ بالكِباشِ: الكِبَارُ والعُلَمَاءُ، وَمِنْه حديثُ المَسِيح ﵇: إِنَّمَا أَبْعَثُكُمْ كَالْكِبَاشِ تَلْتَقِطُونَ خِرْفَانَ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

стр. 12274

والخَرُوفُ: مُهْرُ الْفَرَسِ إِلَى مُضِيِّ الْحَوْلِ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وأَنْشَدَ رَجُلٌ مِن بَلحَارِث بنِ كَعْبٍ يَصِفُ طَعْنَةً: (ومُسْتَنَّةٍ كَاسْتِنَانِ الْخَرُو ... فِ قد قَطَعَ الْحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ) (دَفُوعِ الأَصَابِع ضَرْحَ الشَّمُو ... سِ نَجْلَاءَ مؤْيِسَةِ الْعُوَّدِ) مُسْتَنَّة: يَعْنِي طَعْنَةً فَارَ دَمُها، واسْتَنَّ: أَي مَرَّ عَلَى وَجْهِه، كَمَا يَمْضِي المُهْرُ الأَرِنُ، وبالمِرْوَدِ: أَي مَعَ المِرْوَدِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يَعْرِفْهُ أَبو الغَوْثِ. أَو الخَرُوفُ: وَلَدُ الفَرَسِ إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَو سَبْعَةً، حَكَاهُ الأَصْمَعِيُّ، فِي كتابِ الفَرَسِ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المُتَقَدِّمَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ) السُّهَيْلِيُّ، فِي الرَّوْضِ هَذَا البيتَ، وَقَالَ: قِيل: الخَرُوفُ هُنَا: المُهْرُ، وَقَالَ قَوْمٌ: الفَرَسُ يُسَمَّى خَرُوفاً. قلتُ: فِي اللِّسَانِ: الخَرُوفُ مِن الخَيْلِ: مَا نُتِجَ فِي الخَرِيفِ، وَقَالَ خَالِدُ بنُ جَبَلَةَ: مَا رَعَى الخَرِيفَ. ثمَّ قَالَ السُّهَيْلِيُّ: ومَعْنَاهُ عندِي فِي هَذَا البيتِ: أَنَّه صِفَةٌ مِن خَرَفْتُ الثَّمْرَةَ، إِذا جَنَيْتَها، فالفَرَسُ خَرُوفٌ للشَّجَرِ والنَّبَاتِ، لَا تَقول: إِنَّ الفَرَسَ يُسَمَّى خَرُوفاً فِي عُرْفِ اللُّغَةِ، ولكنْ خَرُوفٌ، فِي مَعْنَى أَكُولٍ، لأَنَّه يَخْرُفُ، أَي: يَأْكُلُ، فَهُوَ صِفَةٌ لكلِّ مَن فَعَلَ ذَلِك الفِعْلَ مِن الدَّوَابِّ. والْخَارِفُ: حَافِظُ النَّخْلِ، وَمِنْه حديثُ أَنَسٍ ﵁، رَفَعَهُ: أَيُّ الشَّجَرَةِ أَبْعَدُ مِنَ الْخَارِفِ قَالُوا: فَرْعُهَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ الصَّفُّ الأَوَّلُ.

стр. 12275

وجَمْعُ الخَارِفِ: خُرَّافٌ، ويُقَالُ: أَرْسَلُوا خُرّافَهم: أَي نُظَّارَهُمْ. وخَارِفٌ، بِلَا لَامٍ: لَقَبُ مالِكِ ابنِ عبدِ اللهِ بن كَثِيرٍ، أَبِي قَبيلَةٍ مِن هَمْدَانَ وَفِي اللِّسَانِ: خَارِف ويَامٌ، وهما قَبِيلَتان، وَقد نُسِبَ إِليهما المِخْلَافُ باليَمَنِ. والْخُرْفَةُ، بِالضَّمِّ: المُخْتَرَفُ، والْمُجْتَنَى مِن الثِّمَارِ والفَوَاكِهِ، وَمِنْه حديثُ أَبي عَمْرَةَ: النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصائِمِ: أَي ثَمَرَتُه الَّتِي يَأْكُلُهَا، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فِي التَّمْرِ خُرْفَةُ الصَّائِمِ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ، وتُحْفَةُ الكَبِيرِ ونَسَبَهُ للصَّائِمِ لأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإِفْطارُ عَلَيْهِ. كالخُرافَةِ، ككُناسَةٍ وَهُوَ: مَا خُرِفَ من النَّخْلُ. والخَرائِفُ: النَّخْلُ الَّتِي تُخْرَصُ، وَهَذَا قد تقدَّم للمُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ، وأًسْبَقْنَا أَنَّه نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي زَيْدٍ. والخَرِيفُ، كأَمِيرٍ: أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ الَّذِي تُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ، قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، بيْن آخِرِ الْقَيْظِ وأَوَّل الشِّتَاءِ، سُمِّيَ خَرِيفاً لأَنَّه تُخْتَرَفُ فِيهَا الثِّمَارُ، والنِّسْبَةُ إِليه خَرْفِيٌّ بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ، كُلُّ ذَلِك على غيرِ قِيَاسٍ. والخَرِيفُ: الْمَطَرُ فِي ذلِك الْفَصْلِ، والنِّسْبَةُ كالنِّسْبَةِ، قَالَ العَجَّاجُ: جَرَّ السَّحَابُ فَوْقَهُ الخَرْفِيُّ ومُرْدِفَاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ أَو هُوَ أَوَّلُ الْمَطَرِ فِي أَوَّلِ الشِّتَاءِ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عندَ صِرَامِ النَّخْلِ، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ الوَسْمِيُّ، وَهُوَ عندَ دُخُولِ الشِّتَاءِ، ثمَّ يَلِيهِ الرَّبِيعُ، ثمَّ يَلِيهِ الصَّيْفُ، ثمَّ الحَمِيمُ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. وَقَالَ الغَنَوِيُّ: الخَرِيفُ: مَا بَيْنَ طُلوعِ الشِّعْرَي إِلى غُرُوبِ العَرْقُوَتَيْنِ،

стр. 12276

والغَوْرُ، ورُكْبَةُ، والحِجَازُ،) كُلُّه يُمْطَرُ بالخَرِيفِ، ونَجْدٌ لَا تُمْطَرُ فِيهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَوَّلُ المَطَرِ الوَسْمِيُّ، ثمَّ الشَّتَوِيُّ، ثمَّ الخَرِيفُ، ثمَّ الحَمِيمُ، ثمَّ الخَرِيفُ، وَلذَلِك جُعِلَتِ السَّنَةُ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَيْسَ الخَرِيفُ فِي الأَصْلِ باسْمٍ لِلْفَصْلِ، وإِنَّمَا هُوَ اسْمُ مَطَرِ القَيْظِ، ثمَّ سُمِّيَ الزَّمَنُ بِهِ. ويُقَال: خُرِفْنَا، مَجْهُولاً، أَي: أَصَابَنَا ذَلِك الْمَطَرُ، فَنحْن مَخْرُوفُونَ، وَكَذَا خَرِفَتِ الأَرْضُ، خَرْفاً: إِذا أَصَابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ: أَصَابَهَا خَرِيفُ المَطَرِ، ومَرْبُوعَةٌ: أَصَابَها الرَّبِيعُ، وَهُوَ المَطَرُ، ومَصِيفَةٌ: أَصَابَهَا الصَّيْفُ. والخَرِيفُ: الرُّطَبُ الْمَجْنِيُّ، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ. وَقَالَ أَبو عمرٍ: الخَرِيفُ: السَّاقِيَةُ. والْخَرِيفُ: السَّنَةُ والْعَامُ، وَمِنْه الحديثُ: فُقَرَاءُ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الزَّمَانُ المعرُوفُ فِي فُصُولِ السَّنَةِ، مَا بَيْنَ الصَّيْفِ والشِّتَاءِ، ويُرِيدُ أَربعينَ سَنَةً، لأَنَّ الخَرِيفَ لَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَاّ مَرَّةً وَاحِدَةً، فإِذا انْقَضَى أَرْبعون خَرِيفاً، فقد مَضَتْ أَربعونَ سَنَةً. وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكاً أَرْبعينَ خَرِيفاً. وَفِي حديثٍ آخَر: مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْخَازِنِ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ خَرِيفٌ، أَراد مَسَافَةً تُقْطَعُ مِن الخَرِيفِ إِلَى الخَرِيفِ، وَهُوَ السَّنَةُ، ثمَّ إِنَّه ذكَر العامَ والسَّنَةَ وإِن كَانَ أَحَدُهما يُغْنِي عَن الآخَرِ إِشَارَةً إِلَى مَا فيهمَا مِن الفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الفِقْهِ مِن اللُّغَةِ، الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الفِقْهِ مِن اللُّغَةِ، وفَصَّلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض، وسَنذْكُره فِي مَوْضِعِه، إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وقَيْسُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ علَى مَا سَبَق لَهُ فِي

стр. 12277

ق ق س قَاقِيسُ بنُ صَعْصَعَةَ ابنش أَبي الْخَرِيفِ، مُحَدِّثٌ رَوَى عَن أَبِيهِ، وأَضَافَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِه، عَلَى مَا أَسْلَفْنَا ذِكْرَه فِي السِّين، فَراجِعْهُ. والخَرِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ: أَنْ يُحْفَرَ لِلْنَّخْلَةِ فِي البَطْحَاءِ، وَهِي مَجْرَى السَّيْلِ الذِي فِيهِ الْحَصَى حَتَّى يُنْتَهَى إِلى الْكُدْيَةِ، ثمَّ يُحْشَى رَمْلاً، وتُوضَعُ فِيهِ النَّخْلَةُ، كَمَا فِي العُبَابِ. والْخَزْفَي، كسَكْرَى: الْجُلَّبَانُ، بتَشْدِيدِ الَّلامِ، وتَخْفِيفُها غيرُ فَصِيحٍ. قَالَ أَبو حَنيفَةَ: وَهُوَ اسْمٌ لِحَب م مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وأَصْلُهُ فَارِسيٌّ، مِن القَطَانِيِّ، وفَارِسِيَّتُه: خَرْبَا، وخُلَّر، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وخُرَافَةُ، كثُمَامَةٍ: رَجُلٌ مِن عُذْرَةَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو مِنْ جُهَيْنَةَ، كَمَا لابْنِ الكَلْبِي، اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ، واخْتَطَفَتْهُ، ثمَّ رَجَعَ إِلى قَوْمِهِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بمَا) رَأَى أَحادِيثَ يَعْجَبُ مِنْهَا النَّاسُ، فَكَذَبُوهُ فجَرَى على أَلْسُنِ النَّاسِ، وقَالُوا: حَدِيثُ خُرَافة، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والرَّاءُ مُخَفَّفَةٌ، وَلَا يَدْخُلُه الأَلفُ والَّلامُ، لأَنَّه مَعْرِفَةٌ، إِلَاّ أَنْ تُرِيدَ بِهِ الخُرَافَاتِ المَوْضُوعَةَ مِن حَدِثِ اللَّيْلِ، أَو هِيَ حَدِيثٌ مُسْتَمْلَحٌ كَذِبٌ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وابنُ الكَلْبِيِّ، فقد اسْتَنْبَطَهُ الحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الحديثِ من تَأْلِيفِهِ أَنَّ عائِشَةَ ﵂ قالتْ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : حَدِّثِينِي، قلتُ: مَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرَافَةَ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ. والْخَرَفُ، مُحَرَّكَةً: الشِّيصُ مِن التَّمْرِ، نَقَلَهُ أَبو عمرٍ و. والخُرُفُ، بِضَمَّتَيْنِ فِي

стр. 12278

قَوْلِ الْجَارُودِ بنِ المُنْذِرِ بنِ مُعَلَّى الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْرِ ذَودٌ نَأْتِي عَلَيْهِنَّ فِي خُرُف فنَسْتَمِتِعُ مِن ظُهُورِهِن. قَالَ: ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ خَرَقُ النَّارِ، أَرَادَ: فِي وَقْتِ خُرُوجِهِمْ هَكَذَا نَصُّ العُبَابِ، وَفِي النِّهايةِ: خُرُوجِهِنَّ إِلى الْخَرِيفِ. والخَرَافُ، كسَحَابٍ، ويُكْسَرُ: وَقْتُ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ، كالحَصَادِ والحِصَادِ، نَقَلَهُ الكِسَائِيُّ. وخَرَفَ الرَّجُلُ، كنَصَرَ، وفِرحَ، وكَرُمَ، وعلَى الثَّانِيَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان، فَهُوَ خَرِفٌ، ككَتِفٍ ك فَسَدَ عَقْلُهُ من الكِبَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والأُنْثَى خِرْفَةٌ، وَقَالَ عبدُ اللهِ بن طَاوُس: العَالِمُ لَا يَخْرَفُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْمِ: أَتَيْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلَايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ وتَكْتُبَانِ فِي الطَّرِيقِ لَامَ الِفْ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ورَواهُ بعضُهُم: تِكِتِّبان بالكَسراتِ، وَهِي لُغَةٌ لِبَغْضِهِمْ، وَقَالَ آخَرُ: (مَجْهَالُ رَأْدِ الضُّحَى حَتَّى يُوَرِّعَها ... كَمَا يَوَرِّعُ عَن تَهْذائِهِ الخرِفَا) وخَرِف الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: أَولِعَ بِأَكْلِ الْخُرْفَةِ، بالضَّمِّ، وَهِي جَنَى النَّخْلَةِ. وأَخْرَفَهُ الدَّهْرُ: أَفْسَدَهُ، وأَخْرَفَ النَّخْلُ: حَان لَهُ أَنْ يُخْرَفَ، أَي يُجْنَى، كقولِك: أَحْصَدَ الزَّرْعُ، وَلَو قَالَ حَانَ خَرَافُهُ، كَانَ أَخْضَرَ. وأَخْرَفَتِ الشَّاةُ: وَلَدَتْ فِي الْخَرِيفِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ:

стр. 12279

(تَلْقَى الأَمَانَ علَى حِيَاضِ مُحَمدٍ ... ثَوْلَاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ) قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِهِ: قلتُ: ويُرْوَى بَعْدَهُ: (لاذِي تَخافُ وَلَا لِذَلِكَ جُرْأَةٌ ... تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ) ) يَمْدَحُ محمدَ بنَ سليمانَ الهَاشِمِيَّ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي حَوْض وَفِي رَأس. وأَخْرَفَ الْقَوْمُ: دَخَلُوا فِيهِ، أَي: فِي الخَرِيفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ: أَصَافُوا، وأَشْتَوْا، إِذا دَخَلُوا فِي الصَّيْفِ والشِّتاءِ. وأَخْرَفَتِ الذُّرَةُ: طَالَتْ جِدًّا، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَخْرَفَ فُلاناً نَخْلَةً: إِذا جَعَلَهَا لَهُ خُرْفَةً يَخْتَرِفُهَا. وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ الأُمَوِيُّ: أَخْرَفَتِ النَّاقَةُ: وَلَدَتْ فِي مِثْلِ الْوَقْتِ الذِي حَمَلَتْ فِيهِ مِن قابِلٍ، وَهِي مُخْرِفٌ، وَقَالَ غيرُهُ: المُخْرِفُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُنْتَجُ فِي فِي الخَرِيفِ، وَهَذَا أَصَحُّ، لأَنَّ الاشْتِقَاقَ يَمُدُّهُ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ. وخَرَّفَهُ، تَخْرِيفاً: نَسَبَهُ إِلى الْخَرَفِ، أَي: فَسَادِ العَقْلِ. وخَارَفَهُ، مُخَارَفَةً: عَامَلَهُ بالْخَرِيفِ، وَفِي العُبَابِ: مِن الخَرِيفِ، كالمُشَاهَرَةِ، مِنَ الشَّهْرِ. ورَجُلٌ مُخَارَفٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، أَي: مَحْرُومٌ مَحْدُودٌ، والجِيمُ والحاءُ لُغَتَانِ فِيهِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْضٌ مَخْرُوفَةٌ: أَصابَهَا مَطَرُ الخَرِيفِ. وخُرِقَتِ البَهائِمُ، بالضَّمِّ: أَصَابَها الخَرِيفُ، أَو أَنْبَتَ لَهَا مَا تَرْعَاهُ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

стр. 12280

(مَثْلَ مَا كَافَحَتْ مَخْرُوفَةً ... نَصَّهَا ذَاعِرُ رَوْعٍ مُؤَامّ) يعِْي الظَّبْيَةَ الَّتِي أًصابَهَا الخَرِيفُ. وأَخْرَفُوا: أَقَامُوا بالمَكَانِ خَرِيفَهم. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ إِقَامَتِهم ذلكَ الزَّمَنَ، كأَنَّهُ على طَرْح الزَّائِدِ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ: (فَغَيْقَةُ فَالأَخْيَافُ أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ ... بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ) وخَرَفُوا فِي حَائِطِهم: أَقَامُوا فِيهِ وَقْتَ اخْتِرَافِ الثِّمَارِ، وَقد جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁، كقَوْلِك: صَافُوا وشَتُوا، إِذا أَقَامُوا فِي الصَّيْفِ والشِّتَاءِ. وعَامَلَهُ مُخَارَفَةً، وخِرَافاً: مِنَ الخَريفِ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَا اسْتَأْجَرَهُ مُخَارَفَةً وخِرَافاً، عَنهُ أَيضاً. واللَّبَنُ الْخَرِيفُ: الطَّرِيفُّ الحَدِيثُ العَهْدِ بالحَلْبِ، أُجْرِيَ مُجْرَة الثِّمَارِ الَّتِي تُخْتَرَفُ، علَى الاسْتِعَارةِ، وَبِه فَسَّرَ الهَرَوِيُّ رَجَزَ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ: لم يَغُذُهَا مُدٌّ ولَا نَصِيفُ ولَا تُمَيْراتٌ ولَا رَغِيفُ لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ وَرَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ: لَبَنُ الْخَرِيفِ وَقَالَ: اللَّبَنُ يكونُ فِي الخَرِيفِ أَدْسَمَ. والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: النَّخْلَةُ) نَفْسُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وخَرَفَ الرَّجُلُ، يَخْرُفُ، مِن حَدِّ نَصَرَ: أَخَذَ مِن طُرَفِ الفَوَاكِهِ. والمَخْرِفُ، كمَجْلِسٍ: لُغَةٌ فِي المَخْرَفِ، كمَقْعَدٍ، بمَعْنَى البُسْتَانِ مِن النَّخْلِ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، فِي تَفْسِيرِ حديثِ أَبي قَتَادَةَ. والخَرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: النَّخْلَةُ تُعْزَلُ لِلْخُرْفَةِ.

стр. 12281

والمَخْرَفُ، كمَقْعَدٍ: الرُّطَبُ. وخَرَّفْتُهُ أَخَارِيفَ. نَقْلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. ومِن أَمْثَالِهِمْ: كالخَرُوفِ، أَيْنَمَا أتَّكَأَ أتَّكَأَ علَى الصُّوفِ، يُضْرَب لذِي الرَّفاهِيَةِ. والإِمَامُ جارُ اللهِ أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَبي الفَضْلِ، خَرُوف، الأَنْصَارِيُّ التُّونِسُي، نَزِيلُ فاسَ، تُوُفِّيَ بهَا سنة لِلْهِجْرَةِ، أَخَذَ عَن محمدِ ابنِ عليٍّ الطَّوِيلِ القادِرِيِّ، والشمسِ اللَّقَّانِيِّ، وأَخِيهِ ناصِرِ الدِّينِ، وَعنهُ مُحَمَّد بنُ قاسِمٍ القَصَّارُ، وأَبو المَحاسِنِ يُوسُفُ بنُ محمدٍ الفَاسِيُّ. ٣ ( خَ ر ق ف ) الخُرْنْقَفَةُ: القَصِيرُ، وَهَكَذَا أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللسانِ هُنَا، وَقد تقدَّم للمُصَنِّف، فِي حَرْقَفَ، بالحاءِ والراءِ، فَانْظُرْهُ.٣ ( خَ ر ن ف ) خِرْنِفٌ، كزِنْرِجٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ العُزَيْزِيُّ: هُوَ القُطْنُ. والخِرْنِفُ مِن النُّوقِ: الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، وَقيل: هِيَ السَّمِينَةُ مِنْهَا، والجَمْعُ: خَرانِفُ، قَالَ مُزَرِّدٌ: (تمَشّونَ بالأَسْوَاقِ بُدًّا كأَنَّكُمْ ... رَذَايَا مُرَذّاتُ الضُّرَوعِ حَرَانِفُ) وَقَالَ زِيَادق المِلْقَطِيُّ: يَلُفُّ مِنْهَا بالْخَرَانِيفِ الْغُرَرْ لَفاً بِأَخْلَافِ الرَّخِيَّاتِ الْمَصَرْ والخِرْنِفَةُ، بِهَاءٍ: ثَمَرَةُ الْعِضَاهِ، وَمِنْهَا يكونُ الأَيْدَعُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ، ج: خَرَانِفُ.

стр. 12282

وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الخُرْنُوفُ، كزُنْبُورٍ: حِرُ الْمَرْأَةِ، ومَتَاعُهَا. وَقَالَ العُزَيْزِيُّ: الخُرَانِفُ، كعُلَابِطٍ: الطَّوِيلُ. وَفِي النَّوَادِرِ: خَرْنَفَهُ بِالسَّيْفِ: إِذا ضَرَبَهُ بِهِ، وكَرْنَفَهُ بِهِ. ٣ ( خَ ز ر ف ) الخِزْرَافَةُ، بِالْكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ مَن لَا يُحْسِنُ الْقُعُودَ فِي الْمَجْلِسِ، وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ الَّذِي يَضْطَرِبُ فِي جُلُوسِه، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (ولَسْتُ بِخِزْرَافَةٍ فِي الْقُعُودِ ... ولَسْتُ بِطَيَّاخَةٍ أَخْدَبَا) أَو: هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ الْخَفِيفُ، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ. وَقيل: هُوَ الرِّخْوُ الضَّعِيفُ الخَوَّارُ. والْخَزْرَفَةُ فِي الْمَشْيِ: الْخَطَرَانُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. ٣ ( خَ ز ف ) الْخَزَفُ، مُحَرَّكَةً، الْجَرُّ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَالَّذِي يَبِيعُه الخَزَّافُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الخَزَفُ معرُوفٌ، وَهُوَ: كُلُّ مَا عُمِلَ مِن طِينٍ وشُويَ بِالنَّارِ حَتَّى يَكُونَ فَخَّاراً، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (بَنِي غُدّانَةَ مَا إِنْ أَنْتمُ ذَهَبٌ ... وَلَا صَرِيفٌ ولكِنْ أَنْتُمُ الخَزَفُ) وإِلَى بَيْعِهِ نُسِبَ أَبو بكرٍ محمدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّاشِدِيُّ السَّرْخَسِيُّ الخَزَفِيُّ الْفَقِيهُ المُفْتِي، سَمِع أَبا الفِتْيَانِ الرَّوَّاسِيَّ، مَاتَ سنة. وسَابَاطُ الْخَزَفِ: ع بِبَغْدَادَ، مِنْهُ أَبو الحَسَن محمدُ بنُ الفَضْلِ النَّاقِدُ الخَزَفِيُّ، سَمِعَ البَغَوِيَّ، مَاتَ سنة.

стр. 12283

وفَاتَهُ: أَبو شُجَاعٍ محمدُ بن مُحَمَّد بن عبدِ الصَّمَدِ الخَزَفِيُّ، حَدَّثَ ببُخَارَى عَن أَبي الْحسن عليِّ ابنِ محمدٍ الخَزَفِيِّ، سمِع مِنْهُ محمدُ ابنُ أَبي الْفَتْح النَّهَاوَنْدِيُّ، ذكَرَه ابنُ نُقْطَةَ، قالَهُ الْحَافِظ. ومحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَزَفَةَ، مُحَرَّكَةً، مُحَدِّثٌ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ عليُ بنُ محمدِ بن عليِّ بنِ خَزَفَةَ، مُحَرَّكَةً، مُحَدِّثٌ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ عليُّ بنُ محمدِ بن عليِّ بنِ خَزَفَةَ الوَاسِطِيُّ، رَاوِي تاريخِ ابنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَن الزَّعْفَرَانِيّ، عَنهُ، كَمَا فِي التَّبْصِيرِ. وكجُهَيْنَةَ: عَلَمٌ. قَالَ: وخَزَفَ فِي مَشْيِهِ، يَخْزِفُ: إِذا خَطَرَ بِيَدِهِ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، يُقَال: مَرَّ فُلانٌ يَخْزِفُ، خَزْفاً: إِذا فَعَلَ ذَلِك. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخَزَفُ، مُحَرَّكَةً: مَا غَلُظَ مِن الجَرَبِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ لبَعْضِ أَهلِ اليَمَنِ، وسيأْتي فِي خَ ش ف. ٣ ( خَ س ف ) خَسَفَ الْمَكَانُ، يَخْسِفُ، خُسُوفاً: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ: وخَسَفَ الْقَمَرُ: مِثْلُ كَسَفَ. أَو كَسَفَ لِلشَّمْسِ، وخَسَفَ لِلْقَمَرِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: هَذَا أَجْوَدُ الكلامِ. أَو الْخُسُوفُ: إِذا ذَهَبَ بَعْضُهُمَا، والْكُسُوفُ كُلُّهُمَا، قَالَهُ أَبو حاتمٍ. وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ يُقَال: خَسَفَ القَمَرُ، بوَزْنِ ضرب: إِذا كَانَ الفِعْلُ لَهُ، وخُسِفَ، علَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، ويُقَال: خُسُوفُ الشمسِ: دُخُولُهَا فِي السماءِ، كأَنَّهَا تَكَوَّرَتْ فِي جُحْرٍ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قد وَرَدَ الخُسُوفُ فِي الحديثِ كثيرا للشَّمْسِ،

стр. 12284

والمعرُوفُ لَهَا فِي اللُّغَةِ الكُسوفُ لَا الخُسُوفُ، فَأَمَّا إِطْلاقُه فِي مِثْلِ هَذَا فتَغْلِيباً للقمرِ، لِتَذْكِيرِه، على تَأْنيثِ الشَّمْسِ، فجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَخْصُّ القمرَ، ولِلْمُعَاوَضَةِ أَيْضاً، فإِنَّه قد جاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: إِنَّ الشَّمْسَ والْقمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ وأَمّا إِطْلاقُ الخُسُوفِ والكُسُوفِ فِي معنى ذَهَابِ نُورِهِما وإِظْلامِهِمَا. وَمن المَجَازِ: خَسَفَ عَيْنَ فُلانٍ، يَخْسِفُها، خَسْفاً: أَي فَقَأَهَا، فَهِيَ خَسِيفَةٌ، فُقِئَتْ حَتَّى غَابَ حَدَقَتاهَا فِي الرَّأْسِ. ومِن المَجَازِ: خَسَفَ الشَّيْءَ، يَخْسِفُهُ، خَسْفاً: أَي خرَّقَهُ، فَخَسَفَ هُوَ، كضَرَبَ، أَي انْخَرَقَ، لَازِمٌ مُتَعَدٍّ، والشَّيْءَ: قَطعَهُ، والعَيْنُ: ذَهَبَتْ أَو سَاخَتْ، والشَّيْءُ، خَسْفاً: نَقَصَ. يُقَالُ: خَسَفَ السَّقْفُ نَفْسُه: أَي انْخَرَقَ. وخَسَفَ فُلَانٌ: خَرَجَ مِن الْمَرَضِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْد، وَهُوَ مَجازٌ. وخَسَفَ البِئْرُ، خَسْفاً: حَفَرَهَا فِي حِجَارَةٍ، فَنَبَعَتْ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَلَا يَنْقَطِعُ، وَقيل: هُوَ أَن يُنْقَبَ جَبَلُهَا عَن عَيْلَمِ الماءِ فَلَا يَنْزَحُ أَبَداً، وَقيل: هُوَ أَن يَبْلُغَ الحَافِرُ إِلَى مَاءٍ عِدٍّ. وَفِي حديثِ الحَجَّاجِ، قَالَ لرَجُل بَعَثَهُ يَحْفِرُ بِئْراً: أَخْسَفْتَ، أَم أَوْشَلْتَ أَي: أَأَطْلَعْتَ مَاءً كثيرا أَم قَلِيلاً. وَمن ذَلِك أَيضاً مَا جاءَ فِي حديثِ عُمَرَ، أَنّ العَبَّاسَ ﵄ سَأَلَهُ عَن الشُّعَراءِ، فَقَالَ: امْرُؤُ القَيْسِ سَابِقُهُم، خَسَفَ لَهُم عَيْنَ الشِّعْرِ، فَافْتَقَرَ عَن مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ، أَي: أَنْبَطَهَا لَهُم وأَغْزَرَهَا، يُرِيد أَنَّه

стр. 12285

ذَلَّلَها لَهُم، وبَصَّرَهُم بمَعَانِي الشِّعْرِ، وفَنَّنَ أَنْوَاعَهُ وقَصَّدَهُ، فاحْتَذَى الشُّعَراءُ علَى مِثَالِهِ، فاسْتَعَارَ العَيْنَ لذَلِك، وَقد ذُكِرَ فِي ف ق ر، وَفِي ن ب ط. فَهِيَ خَسِيفٌ، وخَسُوفٌ كَأَمِيرٍ، وصَبُورٍ، ومَخْسُوفَةٌ، وخَسِيفَةٌ، وَقَالَ بعضُهم: يُقَالُ: بِئْرٌ خَسِيفٌ، لَا يُقَالُ غير ذَلِك، ويُقَال: وَمَا كانَتِ البِئْرُ خَسِيفاً، وَلَقَد خَسَفَتْ، قَالَ:) قد نُزِحَتْ إِنْ لَمْ تَكُنْ خَسِيفَا أَو يَكُنِ الْبَحْرُ لَهَا حَلِيفَا أَخْسِفَةٌ، وخُسُفٌ، الأَخِيرُ بضَمَّتَيْنِ عَن أَبي عمرٍ و، وشَاهِدُه قَوْلُ أَبِي نُوَاسٍ يَرْثِي خَلَفاً الأَحْمَر: مَنْ لَا يَعُدُّ الْعِلْمَ إِلَاّ مَا عَرَفْ قَلَيْذَمٌ مِنَ الْعَيَالِيمِ الْخُسُفْ وخَسَفَ اللهُ بِفَلَانٍ الأَرْضَ، خَسْفاً: غَيَّبَهُ فِيهَا، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالَى: فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ، الأَرْضَ وَقَرَأَ حَفْصٌ، ويَعْقُوبُ، وسَهْلٌ قَوْلَه تعالَى: لَخَسَفَ بِنَا، كضَربَ، والباقُونَ: لَخُسِفَ بِنَا، علَى بِنَاءٍ المَجْهُولِ. ومِن المَجَازِ: الْخَسْفُ: النَّقِيصَةُ، يُقَال: رَضِيَ فُلانٌ بالخَسْفِ، أَي: بالنَّقِيصَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والخَسْفُ: مَخْرَجُ مَاءِ الرَّكِيَّةِ، حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ، كَمَا فِي الصِّحَّاحِ. والخَسْفُ: عُمُوقُ ظَاهِرِ الأَرْضِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخَسْفُ: الْجَوْزُ الذِي يُْكَلُ، ويُضَمُّ فِيهِمَا فِي الجَوْزِ والعُمُوقِ، أَمَّا أَبو عمرٍ وفإِنَّهُ رَوَى فِيهِ بمَعْنَى الجَوْزِ الفَتْحَ والضَّمَّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةُ أَهْلِ الشِّحْرِ، واقْتَصَرَ أَبو حَنِيفَةَ علَى الضَّمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ الصحيحُ.

стр. 12286

والخَسْفُ أَيضاً مِن السَّحَابِ: مَا نَشَأَ مِن قِبَلِ الْمَغْرِبِ الأَقْصَى عَن يَمِينِ الْقِبْلَةِ، وَقَالَ غيرُه: مَا نَشَأَ مِن قِبَلِ العَيْنِ حَامِلاً مَاء كَثِيراً، والعَيْنُ عَن يَمِينِ القِبْلَةِ. ومِن المَجَازِ: الخَسْفُ: الإِذْلَالُ، وأَن يُحَمِّلَكَ الإِنْسَانُ مَا تَكْرَهُ، قَالَ جَثَّامَةُ: (وتِلْكَ الَّتِي رَامَهَا خُطَّةٌ ... مِنَ الخَصْمِ تَسْتَجْهِلُ المَحْفِلَا) يُقَالُ: سَامَهُ خَسْفاً، بالفَتْحِ، ويُضَمُّ، وسَامَهُ الخَسْفَ: إِذا أَوْلَاهُ ذُلاًّ، ويُقَال: كَلَّفَهُ المَشَقَّةَ والذُّلَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي حديثِ عليٍّ ﵁: مَنْ تَرَكَ الجِهَادَ أَلْبَسَهُ اللهُ الذِّلَّةَ، وَسِيمَ الخَسْفَ، وأَصْلُه أَنْ تَحْبِسَ الدَّابَّةَ بِلَا عَلَفٍ، ثمَّ اسْتُعِيرَ فوُضِعَ مَوْضِعَ الهَوَانِ والذُّلِّ، وسِيمَ: أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ. ويُقَال: شَرِبْنَا علَى الْخَسْفِ: أَي: علَى غَيْرِ أَكْلٍ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وابنُ الأَعْرَابِيِّ. ويُقَال: بَاتَ فُلانٌ الْخَسْفَ: أَيْ جَائِعاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ هَكَذَا، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ غيرُه: بَاتَ القَوْمُ عَلَى الخَسْفِ: إِذا بَاتُوا جِيَاعاً، لَيْسَ لَهُم شيْءٌ يَتَقَوُّتُونَ بِهِ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: (بِتْنَا علَى الْخَسْفِ لَا رِسْلٌ نُقَاتُ بِهِ ... حَتَّى جَعَلْنَا حِبَالَ الرَّحْلِ فُصْلَانَا) أَي: لَا قُوتَ لنا، حَتَّى شَدَدْنَا النُّوقَ بالحِبَالِ لِتَدِرَّ عَلَيْنَا، فنَتَقَوَّتَ لَبَنَهَا، وَقَالَ بِشْرٌ:) (بِضَيْفٍ قد أَلَمَّ بِهِمْ عِشَاءً ... علَى الْخَسْفِ الْمُبَيَّنِ والْجُدُوبِ) وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الخَاسِفُ: الجَائِعُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ أَوْسٍ:

стр. 12287

(أَخُو قُتُرَاتٍ قد تَبَيَّنَ أَنَّهُ ... إِذَا لم يُصِبْ لَحْماً مِنَ الْوَحْشِ خَاسِفُ) والْخَسْفَةُ: بالفَتْحِ: مَاءٌ غَزِيرٌ، وَهُوَ رَأْسُ نَهْرِ مُحْلِّمٍ بِهَجَرَ. والْخَاسِفُ: الْمَهْزُولُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ، وَقد خَسَفَ بَدَنُهُ: إِذا هَزُلَ، ولَوْنُهُ: إِذا تَغَيَّرَ، وَفِي الأَسَاسِ: فُلانٌ بَدَنُهُ خَاسِفٌ، ولَوْنُهُ كَاسِفٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخَاسِفُ: الْغُلَامُ النَّشِيطُ الْخَفِيفُ، والشِّينُ المُعْجَمَةُ لُغَةٌ فِيهِ، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الخَاسِفُ: الرَّجُلُ النَّاقِهُ، ج: خُسُفٌ، ككُتُبٍ. ويُقَال: دَعِ الأَمْرَ يَخْسُفُ، بِالضَّمِّ: أَي دَعْهُ كَمَا هُوَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وخُسَاف، كغُرَابٍ: بَرِّيَّةٌ بَيْن بَالِسَ وحَلَبَ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَفَازَةٌ بيْنَ الْحِجَازِ والشَّأْمِ. ومِن المَجَازِ: الخَسِيفُ، كأَمِيرٍ: الْغَائِرَةُ مِن الْعُيُونِ، يُقَال: عَيْنٌ خَسِيفٌ، وبِئْرٌ خَسِيفٌ، لَا غَيْرُ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ: مِنْ كُلِّ مُلْقِى ذَقَنٍ جَحُوفِ يُلِحُّ عِنْدَ عَيْنِهَا الْخَسِيفِ كالْخَاسِفِ، بلَا هَاءٍ أَيضاً، وَمن المَجَازِ: الخَسِيفُ مِن النُّوقِ: الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، السَّرِيعَةُ الْقَطْع فِي الشِّتَاءِ، وَقد خَسَفَتْ هِيَ، تَخْسِفُ، خَسْفاً، وخَسَفَهَا اللهُ، خَسْفاً، ومِنَ السَّحَابِ: مَا نَشَأَ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ حَامِلاً مَاءً كثِيراً، كالخِسْفِ بالكَسْرِ. والأَخَاسِيفُ: الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ، يُقَال: وقَعُوا فِي أَخَاسِيفَ مِنَ الأَرْضِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، ويُقَال أَيضاً: الأَخَاسِفُ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ. والْخَيْسَفَانُ، بِفَتْحِ السِّينِ،

стр. 12288

وضَمِّهَا، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، بتَقْدِيمِ الياءِ على السِّينِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَانِ: الخَسِيفَانُ، بتَقْدِيمِ السِّينِ على الياءِ، وَهَذَا الضَّبْطُ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ غَرِيبٌ، لم أَجِدْهُ فِي الأُمَّهَاتِ، والصَّوابُ أَنَّ هَذَا الضَّبْطَ إِنَّمَا هُوَ فِي النُّونِ، فَفِي النَّوَادِرِ لأَبِي عليٍّ الهَجَرِيِّ، مَا نَصُّه: الخَسِيفانُ: التَّمْرُ الرَّدِّيءُ، وزَعَمَ الأَخِيرُ أَنَّ النُّونَ نُونُ التَّثْنِيَةِ، وأَنَّ الضَّمَّ فِيهَا لُغَةٌ، وحكِيَ عَنهُ أَيضاً: هُمَا خَلِيلَانُ، بضَمِّ النُّونِ، أَو: هِيَ النَّخْلَةُ يَقِلُّ حَمْلُهَا وَيَتَغَيَّرُ بُسْرُهَا، كَمَا فِي العُبَابِ. ويُقَال: حَفَرَ فأَخْسَفَ، أَي وَجَدَ بِئْرَهُ خَسِيفاً، أَي غَائرَةً. ومِن المَجَازِ: أَخْسَفَتِ العَيْنُ أَي: عَمِيَتْ كَانْخَسَفَت، الأَخِيرُ مُطَاوِعُ خَسَفَهُ فَانْخَسَفَ، الأَخِيرُ مُطَاوِعُ خَسَفَهُ فَانْخَسَفَ، وَهُوَ مَجَازٌ.) وقُرِيءَ قَوْلُه تَعَالَى: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَا نْخُسِفَ بِنَا، علَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، كَمَا يُقَالُ: انْطُلِقَ بِنَا، وَهِي قِرَاءَةُ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَادَ الصَّاغَانِيُّ: والأَعْمَشِ، وطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وابنِ قُطَيْبٍ، وأَبَان بنِ تَغْلِبَ، وطَاوُس. والمُخَسَّفُ، كمُعْظَّمٍ: الأَسَدُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، فِي التَّكْمِلَةِ. ومّما يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْخَسَفَتِ الأَرْضُ: سَاخَتْ بِمَا عَلَيْهَا. وخَسَفَهَا اللهُ تعالَى، خَسْفاً. وانْخَسَفَ بِهِ الأَرْض، وخُسِفَ بِهِ الأَرْضُ، مَجْهُولاً: إِذا أَخَذَتْهُ الأَرْضُ ودَخَلَ فِيهَا. والخَسْفُ: إِلْحَاقُ الأَرْضِ الأُولَى بالثَّانِيَةِ، وانْخَسَفَ السَّقْفُ: انْخَرَقَ، والخَسِيفُ، كأَمِيرٍ: السَّحَابُ، يَنْشَأُ مِن قِبَلِ العَيْنِ، والخَسْفُك الهُزَالُ والظُّلْمُ، قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:

стр. 12289

(وَلم أَرَ كَامْرِيءٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ ... لَهُ فِي الأَرْضِ سَيْرٌ وانْتِوَاءُ) والمَخَاسِفُ فِي قَوْلِ سَاعِدَةَ الهُذَلِيِّ: (أَلَا يَا فَتًى مَا عَبْدُ سَمْشٍ بِمِثْلِهِ ... يُبَلُّ علَى الْعَادِي وتُؤْبَى الْمَخَاسِفُ) جمع خَسْفٍ، خَرَجَ مَخْرَجَ مَشَابِهَ، ومَلامِحَ. والخَسِيفَةُ: النَّقِيصةُ، عَن ابنِ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ: (ومَوْتُ الفَتَى لم يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةً ... أَعَفُّ وأَغْنَى فِي الأَنَام وأَكْرَمُ) ومِن المَجازِ: خَسَفَتْ إِبِلُكَ وغَنَمُك، وأَصابَتْهَا الخَسْفَةُ، وَهِي تَوْلِيَةُ الطِّرْقِ، ولِلْمَالِ خَسْفَتانِ، خَسْفَةٌ فِي الحَرِّ، وخسْفَةٌ فِي البَرْدِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وآبِي الخَسْفِ: لَقَبُ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبدِ العُزَّي، وَهُوَ أَبو خَدِيجَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، ورَضِيَ عَنْهَا، وعَن بَنِيهَا، وَفِيه يَقُولُ يحيى بنُ عرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ: (أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قد تَعْلَمونَه ... وفَارِسُ مَعْرُوفٍ رَئِيسُ الكَتَائِبِ) والخُسوف: مَوْضِعٌ بَين الجَوْزِ وجَازَانَ باليَمَنِ. ٣ ( خَ ش ف ) الْخَشْفُن والْخَشْفَةُ، ويُحَرَّكُ أَي: الأَخِيرُ، أَو كِلاهُمَا، والأَوَّلُ مَصْدَرٌ، وَهُوَ: الصَّوْتُ والْحَرَكَةُ، وَمِنْه قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِبِلَالٍ ﵁: مَا عَمَلُكَ يَا بِلَالُ فَإِنِّي لَا أَرَانِي أَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَأَسْمَعُ الخَشْفَةَ، فَأَنْظُرُ إِلَاّ رَأَيْتُكَ.

стр. 12290

(سقط: الصفحة كَامِلَة)
следующие страницы →