Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12356–12395 · переход к 12361.
стр. 12356
لغيرِه: إِذَا كَان قد ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ، فَجَعَلَ) مَكَانَهُ آخَرَ، وَمِنْه الحديثُ: أَبْلِي وأَخْلِفِي، ثمَّ أَبْلِي وأَخْلِفِي، قَالَهُ لأُمِّ خالِدٍ حِين أَلْبَسَهَا الخَمِيصَةَ، وَتقول العَرَبُ لمَن لَبِسَ ثوبا جَدِيدا: أَبْلِ، وأَخْلِفْ، واحْمَدِ الكَاسِي. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(أَلم تَرَ أَنَّ المالَ يخْلُفُ نَسْلُه ... ويأْتِي عَلَيْهِ حَقُّ دَهْرٍ وبَاطِلُهْ)
(فَأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إِنَّمَا الْمَالُ عَارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهْ)
يَقُول: اسْتَفِدْ خَلَفَ مَا أَتْلَفْتَ. أَخْلَفَ النَّبَاتُ: أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ، وَهُوَ الَّذِي يخْرُجُ بَعْدَ الوَرَقِ الأَوَّلْ فِي الصَّيْفِ، وَفِي حديثِ جَرِيرٍ: خَيْرُ المَرْعَى الأَرَاكُ والسَّلَمُ، إِذا أَخْلَفَ كانَ لَجِيناً وَفِي حدِيثِ خُزَيْمَةَ السُّلَمِيِّ: حتَّى آلَ السُّلَامَى، وأَخْلَفَ الْخُزَامَى، أَي: طَلَعَتْ خِلْفَتُهُ مِن أُصُولِه بالمَطَرِ. أُخْلَفَ الرَّجُلُ: أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ، إِذا كَانَ مُعَلَّقًا خَلْفَهُ، لِيَسُلَّهُ وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَخْلَفَ يَدَهُ: إِذا أَرَادَ سَيْفَهُ، فأًخْلَفَ يَدَهُ إِلى الكَنَانَة، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ رَجُلاً أَخْلَفَ السَّيْفَ يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَخْلَفَ عَن الْبَعِيرِ: إِذا حَوَّلَ حَقَبَهُ، فَجَعَلَهُ مِمَّا يَلِي خُصْيَيْهِ، وذلِك إِذا أَصَابَ حَقَبُهُ ثِيلَهُ، فاحْتَبَسَ بَوْلُهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّمَا يُقَال: أَخْلِفِ الحَقَبَ، أَي: نَحِّه عَن الثِّيلِ، وحَاذِ بِهِ الحَقَبَ، لأَنَّهُ يُقُالُ: حَقِبَ بَوْلُ الجَمَلَ، أَي: احْتَبَسَ، يَعْنِي أَنَّ الحَقَبَ وَقَعَ علَى مَبَالِهِ، ولايُقَال ذَلِك فِي النَّاقَةِ، لأَنَّ بَوْلَها مِن حَيائِها، وَلَا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحَياءِ. أَخْلَفَ فُلاناً: رَدَّهُ إِلَى خَلْفِهِ، قَالَ النَّابِغَةُ:
стр. 12357
(حتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ... ذَاتَ الْعِشَاءِ وأَخْلَفَ الأَرْكَاحَا)
وَمِنْه حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ: جِئْتُ فِي الهَاجِرَةِ، فوجدتُ عُمَرَ ﵁ يُصَلِّي، فقُمْتُ عَن يَسَارِهِ، فأًخْلَفَنِي عُمَرُ، فجَعَلَنِي عَن يَمِينِهِ، فجَاءَ يَرْفَأُ، فتَأَخَّرْتُ، فصَلَّيْتُ خَلْفَهُ بحِذَاءِ يَمِينِه، يُقَال: أَخْلَفَ الرَّجُلُ يَدَهُ، أَي: رَدَّهَا إِلى خَلْفِهِ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ. أَخْلَفَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ: أَي رَدَّ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: تَكَفَّلَ اللهُ لِلْغَازِي أَنْ يُخْلِفَ نَفَقَتَهُ. أَخْلَفَ الطَّائِرُ: خَرَجَ لَهُ رِيشٌ بَعْدَ رِيشِهِ الأَوَّلِ، وَهُوَ مَجَازٌ، مِن أَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخلف الْغُلَامُ: إِذا راهَقَ الْحُلُمَ، فَهُوَ مُخْلِفٌ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. أَخْلَفَ الدَّوَاءَ فُلَاناً: أَضْعَفَهُ بكَثْرَةِ التَّرَدُّدِ إِلَى الْمُتَوَضَّإِ. والإِخْلَافُ: أَنْ تُعِيدَ الْفَحْلَ علَى النَّاقَةِ إِذَا لَمْ تَلْقَحْ بِمَرَّةٍ، وقَالُوا: أَخْلَفَتْ: إِذا حَالَتْ. والْمُخْلِفُ: الْبَعِير: الَّذِي جَازَ الْبِازِلَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: بعدَ البَازِلِ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ سِنٌّ، ولكنْ يُقَال: مُخْلِفُ عَامٍ أَو عَامَيْنِ، وَكَذَا مَا زَادَ، والأُنْثَى بالهاءِ، وَقيل: الذَّكَرُ والأُنْثَى سَوَاءٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للجَعْدِيِّ:
(أَيِّدِ الْكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ ... أَخْلَفَ الْبَازِلَ عَاماً أَو بَزَلْ)
)
قَالَ: وَكَانَ أَبو زَيْدٍ يَقُول: النَّاقَةُ لَا تكونُ بَازِلاً، وَلَكِن إِذا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ بَعْدَ البُزُولِ فَهِيَ بَزُولٌ،
стр. 12358
إِلى أَنْ تُنَيِّبَ، فتُدْعَى عِنْد ذَلِك نَاباً. انْتَهَى وَقيل: الإِخْلَافُ: آخِرُ الأَسْنَانِ مِن جَمِيعِ الدَّوَابِّ، وَهِي مُخْلِفٌ، ومُخْلِفَةٌ، أَو الْمُخْلِفَةُ مِنْهَا، هِيَ النَّاقَةُ الرَّاجِعُ، الَّتِي تَوَهَّمُوا أَنَّ بهَا جَمْلاً، ثمَّ لم تَلْقَحْ، وَفِي الصِّحَاحِ: هِيَ الَّتِي ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّهَا لَقِحَتْ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، وَفِي الأَسَاسِ: ظُنَّ بهَا حَمْلٌ، ثمَّ لم يَكُنْ، وَهُوَ مَجَازٌ، والجَمْعُ: مَخَالِيف. وخَلَّفُوا أَثْقَالَهُمْ تَخْلِيفاً: إِذا خَلَّوْهُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومِثْلَه نَصُّ العُبَابِ، والصَّوابُ: خَلَّوْهَا، قَالَ شيخُنَا: إِلَاّ أَنَّ النُّحَاةَ قَالُوا: إِنَّ الضَّمِيرَ قد يعودُ على أَعَمَّ من المَرْجِعِ، وعَلى أَخَصَّ مِنْهُ، كَمَا فِي الكَشَّافِ فِي: وَلَا يُنْفِقُونَهَا. وَرَاءُ ظُهُورِهِمْ، وَهَذَا إِذا ذَهَبُوا يَسْتَقُونَ. خَلَّفَ بِنَاقَتِهِ، تَخْلِيفاً: صَرَّ مَنْهَا خِلْفاً وَاحِداً، عَن يَعْقُوبَ، ونَصُّهُ، صَرَّ خِلْفاً وَاحِداً مِن أَخْلَافِها. خَلَّفَ فُلاناً: إِذا جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، كَاسْتَخْلَفَهُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: لَيَستَخلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. والْخِلَافُ، وَمِنْه قَوْلُهُ تعالَى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ، أَي: مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللهِ، ويُقْرَأُ: خَلْفَ رَسُولِ اللهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: سُرِرْتُ بمَقْعَدِي خِلَافَ أَصْحابِي، أَي: مُخَالَفَتَهُم، والخِلافُ أَيضاً: المُضَادَّةُ، وَقد خَالَفَهُ، مُخَالَفَةً، وخِلَافاً، وَفِي المَثَلِ: إِنَّمَا أَنْتَ خِلَافُ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ، أَي تُخَالِفُ خِلَافَ الضَّبُعِ لأَنَّ الضَّبُعَ إِذَا رَأَتِ الرَّاكِبَ هَرَبَتْ مِنْهُ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وفَسَّرَهُ.
стр. 12359
الخِلَافُ: كُمُّ الْقَمِيصِ، يُقال: اجْعَلْهُ فِي مَتْنِ خِلَافِكَ، أَي فِي وَسَطِ كُمِّكَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. قَوْلُهُم: هَوَ يُخَالِفُ فُلَانَةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: إِلَى فُلانةَ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ: أَيْ يَأْتِيهَا إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، ويَرْوَى قَوْلُ أَبِ ذُؤَيْبٍ:
(إِذَا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لَمْ يرْجُ لَسْعَهَا ... وخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نَوبٍ عَوَاسِلِ)
بالخَاءِ المَعْجَمَةِ، أَي جاءَ إِلى عَسَلِهَا وَهِي تَرْعَى غَائِبَةً تَسْرَحُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، وحَالَفَهَا، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ: أَي: لَازَمَهَا وَكَانَ أَبو عَمرٍ وَيَقُول: خَالَفَهَا: أَي جاءَ مِن وَرَائِها إِلى العَسَلِ، والنَّحْلُ غَائِبَةٌ، كَذَا فِي شرح الدِّيوان، وَقيل: مَعْنَاهُ: دَخَلَ عَلَيْهَا، وأَخَذَ عَسَلَهَا وَهِي تَرْعَى، فكأَنَّه خَالَفَ هَوَاهَا بذلك، والحَاءُ خَطَأُ. وتَخَلَّفَ الرَّجُلُ عَنِ القَوْمِ: إِذا تَأَخَّرَ، وَقد خَلَّفَه وَرَاءَهُ تَخْلِيفَا. واخْتَلَفَ: ضِدُّ اتَّفَقَ، وَمِنْه الحديثُ: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، أَي: إِذا تقدَّم بعضُهم علَى بَعْضٍ فِي الصُّفُوفِ تَأَثَّرَتْ قُلُوبُهُم، ونَشَأَ بَيْنَهُمْ اخْتِلَافٌ فِي الأُلْفَةِ والْمَوَدَّةِ، وقِيل: أَرادَ بهَا تَحْوِيلَهَا إِلى الأَدْبَارِ، وَقيل: تَغَيُّرَ صُورَتَهَا إِلَى) صُورَةٍ أُخْرَى، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، كَمَا تقدَّم. اخْتَلَفَ فُلَاناً: كَانَ خَلِيفَتَهُ مِن بَعْدِهِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ يَخْتَلِفُنِي، أَي يَخْلُفُنِي. اخْتَلَفَ الرَّجُلُ فِي المَشْيِ إِلى الْخَلَاءِ: إِذا صَارَ بِهِ إِسْهَالٌ، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، وَقد تقدَّم. اخْتَلَفَ صَاحِبَهُ: إِذا بَاصَرَهُ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، وسَبَقَ
стр. 12360
لَهُ قَرِيبا بالنُّونِ والظَّاءِ المًشَالَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِذَا غَابَ دَخَلَ علَى زَوْجَتِهِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، وَقد تقدَّم. وممَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَلَفَ العَنْبَرَ بِهِ: خَلَطَهُ. والزَّعْفَرَانَ، والدَّوَاءَ: خَلَطَهُ بماءٍ. واخْتَلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلَفَهُ، كأَخلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلفَهُ، كأَخلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلَفَهُ، كأَخلَفَهُ، الأَخِيرُ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَلْحَحْتُ علَى فُلانٍ فِي الاتِّباعِ حَتَّى اختَلَفتُهُ، أَي، جَعَلتُه خَلفِي. وخَلَّفَهم تَخلِيفاً: تَقَدَّمَهم وتَرَكَهُم وَرَاءَهُ. وخَالَفَ إِلى قَوْمٍ: أَتَاهُم مِن خَلْفهِم، أَو أظْهَرَ لَهُم خلَافَ مَا أَضْمَرَ، فأَخَذَهُمْ على غَفْلَةٍ. وخَالَفَهُ إِلى الشَّيْءِ: عَصَاهُ إِليه، أَو قَصَدَهُ بعدَ مَا نَهَاهُ عَنهُ، وَهُوَ منْ ذلكَ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة: خَالَفَ عَنَّا عَليُّ والزُّبَيْرُ أَي: تَخَلَّفَا. وجاءَ خَلَافَهُ، بالكَسْرِ: أَي بَعْدَه، وقُرِئَ: وإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ، وَكَذَا قولُه تعالَى: بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ نَبَّهَ عليهِ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخِلَافُ فِي الآيَةِ الأَخِيرَةِ بمَعْنَى المُخَالَفَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ بَرِّيّ، فَقَالَ: خِلَافَ فِي الآيَةِ بمَعْنَى بَعْدَ، وأَنْشَدَ للحَارِثِ بن خالدٍ المَخْزُومِيِّ:
(عَقَبَ الرَّبِيعُ خِلَافَهُمْ فَكَأَنَّمَا ... نَشَطَ الشَّوَاطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرَا)
قَالَ: ومِثْلَهُ لِمُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ:
(وَقد يُفْرِطُ الْجَهْلَ الْفَتَى ثُمَّ يَرْعَوِي ... خِلَافَ الصِّبَا لِلْجَاهِلِينَ حُلُومُ)
стр. 12361
قَالَ: ومِثْلُه للْبُرَيقِ الهُذَلِيِّ: وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ خِلَافَهُمْ بِسِتَّةِ أَبْيَاتِ كَمَا نَبَتَ الْعِتْرُ وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(فَأَصْبَحْتُ أَمْشِي فِي دِيَارَ كَأَنَّهَا ... خِلَافَ دِيَارِ الْكَاهِلِيَّةِ عُورُ)
وأَنْشَدَ للآخَرِ:
(فَقُلْ لِلَّذِي يَبْقَى خِلَافَ الذِي مَضَى ... تَهَيَّأْ لأُخرَى مِثْلِهَا فَكَأّنْ قَدِ)
وأَنْشَدَ لأَوْسٍ: لَقِحْتْ بِهِ لَحْياً خِلَافَ حِيَالِ أَي بَعْدَ حِيَالِ، وأَنشد لِمُتَمِّم:)
(وفَقْدَ بَنِي أُمٍّ تَدَاعَوْا فَلم أَكُنْ ... خِلَافَهُمُ أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعَا)
ومخلفات البَلَدِ: سُلْطَانُهُ، ومِخْلَافُ الْبَلَدِ: سُلْطَانُهُ. ورَجُلٌ مَخْلَافٌ مِتْلَافٌ، ومَخْلِفٌ مُتْلِفٌ، وَقد اسْتطْرَدَهُ المُصَنَّفُ فِي ت ل ف، وأَهْمَلَه هُنَا. وأَخْلَفَتِ الأَرْضُ: إِذا أَصابَها بَرَدٌ آخِرَ الصَّيْفِ، فاخْضَرَّ بَعْضُ شَجَرِهَا. واسْتَخْلَفَتْ: أَنْبَتَتِ العُشْبَ الصَّيْفِيَّ. وأَخْلَفَتِ الشَّجَرةُ: لم تُثْمِرْ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأسَاسِ، وَقيل: الإِخْلافُ: أَن يكونَ فِي الشَّجَرِ ثَمَرٌ، فيَذْهَبُ، وَقيل: الإِخْلافُ فِي النَّخْلةِ، إِذا لم تَحْمِلْ سَنَةً، كَمَا فِي اللِّسَانِ. وبَقِيَ فِي الحَوْضِ خِلْفَةٌ مِن ماءٍ: أَي بَقِيَّةٌ. وقَعَدَ خِلَافَ أَصْحَابِهِ: لم يخْرُجْ مَعَهم، وخَلَفَ عَنْ أَصْحابِه كذلِكَ
стр. 12362
والخَلِيفُ، كأَمِيرٍ: المُتَخَلِّفُ عَن المِيعادِ، والمُخَالِفُ لِلْعَهْدِ، وبكُلِّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَاعَدْنَا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْهُ ... وَلم تَشْعُرْ إِذَنْ أَنِّي خَلِيفُ)
كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوان. واسْتَخْلَفَ الرَّجُلُ: اسْتَعْذَبَ الماءَ، واخْتَلَفَ، وأَخْلَفَ: سَقاهُ، وأَخْلَفَهُ: حَمَلَ إِليه الماءَ العَذْبَ، وَلَا يَكُونُ إِلَاّ فِي الرَّبِيعِ، نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وَقد تَقَدَّم، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ: أَي المُتَقَدِّمونَ. والخَالِفُ: المُتَخَلِّفُ عَن القَوْمِ فِي الغَزْوِ وغيرِه، والجَمْعُ: الخَوَالِفُ، نَادِرٌ، وَقد تقدَّم. والخَالِفَةُ: الوَارِدُ علَى الماءِ بعدَ الصَّادِرِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: سَأَلَ أَعْرَابِيُّ أَبا بِكِرٍ ﵁، فَقَالَ: أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنا الخَالِفَةُ بَعْدَهُ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك تَوَاضُعاً، وهَضْماَ لِنَفْسِهِ. وخَلَفَ فُلانٍ: إِذا خَالَفَهُ إِلَى أَهْلِهِ. ويُقَال: إِنَّ امْرَأَةَ فُلانٍ تَخْلُفُ زَوْجَها بالنِّزاعِ إِلَى غَيْرِهِ، إِذا غابَ عَنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَىَ مَازِن يَشْكُو زَوْجَتَهُ: فَخَلَفَتْنِي بِنَزَاعٍ وحَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ ولَطَّتْ بِالذَّنَبْ قَالَ ابنُ الأُثِيرِ: وَلَو رُوِيَ بالتَّشْدِيدِ لكانَ المَعْنَى فأَخَّرَتْنِي إِلَى وَرَاء. وخَلَفَ لَهُ بالسَّيْفِ: إِذا جَاءَهُ مِن خَلْفِهِ، فضَرَبَ عُنَقَهُ.
стр. 12363
وتَخَالَفَ الأمْرانِ: لم يَتَّفِقَا، وكَلُّ مَا لم يَتَسَاوَ فقد تَخَالَفَ، واخْتَلَفَ. ونِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ: أَي عَاماً ذَكَراً وعَاماً أُنْثَى، وَبَنُو فُلانٍ خِلْفَةٌ: أَي شِطْرَةٌ، نِصْفٌ ذُكُورٌ، ونِصْفٌ إِناثٌ. والتَّخَاليِفُ: الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ. ورجُلٌ مَخْلُوفٌ: أَصَابَتْهُ خِلْفَةٌ، أَي: شِطْرَةٌ، ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصْبَحَِ خَالِفًا: أَي ضَعِيفاً لَا يشْتَهِي الطَّعَامَ. وثَوْبٌ مَخْلوفٌ: مَلْفُوقٌ، وَقد خَلَفَهُ خَلْفاً، قَالَ الشاعرُ:)
(يُرْوِي النَّدِيمَ إِذَا انْتَشَى أَصْحَابُهُ ... أُمَّ الصَّبِيَّ وثَوْبُهُ مَخْلُوفُ)
وَقيل: المُخْلُوفُ هُنَا: المُرْهُونُ، والأَوَّلُ أَصُحُّ. واخْتَلَفَ إِليهِ اخْتِلافَةً واحِدَةً، وَهُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلانٍ: يَتَرَدَّدُ. وَقيل: الخِلْفُ، بالكَسْرِ: مَقْبِضُ الحالِبِ مِن الضَّرْعِ. ويُقَال: دَرَّتْ لَهُ أَخْلَافُ الدَّنْيا، وَهُوَ مُجُازٌ. وأَخْلَفَ اللَّبَنُ: حَمُضَ. والْخَالِفُ: اللَّحْمُ الَّذِي تَجَدُ مِنْهُ رُوَيْحَةً، وَلَا بَأْسَ بِمَضْغِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَذَا رَجُلٌ خَلَفٌ: إِذا اعْتَزَلَ أَهْلَهُ. وعَبْدٌ خَالِفٌ: قد اعْتَزَلَ أَهْلَ بَيْتِهِ. وخَلَفَ فُلانٌ عَن كلِّ خَيْرٍ: أَي لم يُفْلِحْ، وَفِي الأَسَاسِ: تَغَيِّرَ وفَسَدَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وبَعِيرٌ مَخْلُوفٌ: قد شُقَّ عَن ثِيلِهِ مِنْ خَلْفِهِ، إِذا حَقِبَ، قَالَهُ الفَزَارِيُّ.
стр. 12364
والأخْلَفُ مِن الإِبِلِ: المَشْقُوقُ الثِّيلِ، الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ وَجَعاً. وأَخْلَفَ البَعِيرَ، كأَخْلَفَ عَنهُ. والخُلُفُ، بضَمَّتَيْن: نَقِيضُ الوَفَاءِ بالوَعْدِ، كالخُلُوفِ، بالضَّمِّ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(أَقِيمُوا صُدُورَ الْخَيْلِ إِنَّ نُفُوسَكُمْ ... لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَالَهُنَّ خُلُوفُ)
والمُخْلِفُ: الكثيرُ الإِخْلافِ لوَعْدِهِ. والخَالِفُ: الَّذِي لَا يكادُ يُوفِي. وخَالِفَةُ الْغَازِي: مَن بَعْدَه مِن أَهْلِهِ، وتَخَلَّفَ عَنهُ. والخَالِفَةُ: اللَّجُوجُ مِن الرَّجَالِ. وخَلَفَت العامَ النَّاقَةُ: إِذا رَدَّهَا إِلى خَلِفَةٍ.
وصُخُورٌ مِثْلُ خَلائِفِ الإِبِلِ: أَي بقَدْرِ النُّوقِ الحَوَامِلِ. وامْرَأَةٌ خَلِيفٌ: إِذا كَانَ عَهْدُهَا بعدَ الوِلَادَةِ بيَوْمٍ أَو يَوْمَيْن، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وخَلَفَ فُلانٌ على فُلانةَ خِلَافَةً: تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ، نَقَلَهُ الزَّمْخْشَرِيُّ. وإِبِلٌ مَخَالِيفُ: رَعَتِ البَقْلَ، وَلم تَرْعَ اليَبِيسَ، فَلم يُغْنِ عَنْهَا رَعْيُهَا البَقْلَ شَيْئاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(فَإِنْ تَسْأَلِي عَنَّا إِذَا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ ... مَخَالِيفَ حُدْباً لَا يَدِرُّ لَبُونُهَا)
وفَرَسٌ ذُو شِكَالٍ مِن خِلافٍ: أَي إِذا كَانَ بيَدِهِ اليُمْنَى ورِجْلِهِ اليُسْرَى بَياضٌ، وبعضُهم يَقُول: لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلافٍ: إِذا كَانَ بيَدِهِ اليُمْنَى بَيَاضٌ، وبيَدِهِ اليُسْرَى غيرُه. والمَخَالِفُ: صَدَقَاتُ العَرَبِ، كَذَا فِي التَّكْمِلِةِ. وخَلَفَهُ بخَيْرٍ أَو شَرٍّ: ذَكَرَه بِهِ بغَيْرِ حَضْرَتِهِ.
стр. 12365
والأَخْلِفَةُ، كأَنَّه جَمْعُ خَلْف: أَحَدُ مَحَالٌ بَوْلان بنِ عمرِو بنِ الغَوْثِ، مِن ضَيِّءِ، بأَجَإٍ، نَقَلَهُ ياقُوتُ. وَيحيى بن بنُ خُلُفٍ الحِمْيَرِيُّ، بضَمَّتَيْن، المعروفُ بأَبِي الخُلُوفِ، وَقد يُقَال فِي اسْمِ أَبيه: خُلُوف، بالضَّمِّ أَيضاً، وَلَدُه عبدُ المُنْعِمِ بنُ يحيى، حَدَّث عَنهُ أَبو الْقَاسِم الصَّفْراوِيُّ. وفُتُوحُ بنُ خَلُوفٍ، كصَبُورٍ، وابنُه عبدُ المُعْطِي، حَدَّثا عَن السِّلَفِيِّ، وابنُه محمدُ بنُ فُتُوحٍ، حدَّث عَن ابنِ مُوَقَّى.
وعبدُ اللهِ بنِ مُوسَى بنِ خُلُوفِ بنِ أَبي العَظَامِ، بالضَّمَِّ، ذكَره ابنُ بَشْكُوال. وحَمَلُ بنُ عَوْفٍ)
المَعَافِرِيُّ ثمَّ الخُلَيْفِيُّ، بالتَّصْغِيرِ، شَهِدَ فَتْحِ مصرَ، وَهُوَ والدُ عُبَادةَ بنِ حَمَلٍ، ذكَرَه ابنُ يُونُس فِي تاريح مصر. قلتُ: وشيخُ مَشَايِخِنا أَبو العَبَّاس شهابُ الدِّين أَحمد بنُ محمدَ بنِ عَطِّيَةَ بنِ أَبي الخيرِ الخُلَيْفِيُّ الأَزْهَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، تُوُفِّيَ سنة، حَدَّثَ عَن مَنْصُور الطُّوخِيِّ، والشَّمْسِ محمدٍ العِنَانِيِّ. والشِّهابِ البِشْبِيشِيِّ، وَعنهُ شُيُوخُنا، وَقد تَقَدَّم ذِكرُه فِي م وس.
خَ ن ج ف
الْخَنْجَفُ، كَجَنْدَلٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هِيَ الْغَزِيرَةُ مِن النُّوقِ، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي كِتَابَيْهِ.
خَ ن د ف
الْخُنْدُوفُ، كَزُنْبُورٍ، كَتَبَهُ بالحُمْرَةِ إِشَارَةً إِلَى أَصالةِ نَونِه، وأَنَّ ذِكْرِ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاهُ فِي تركيب خَ د ف لَيْسَ علَى أَصْلِ التَّصْرِيفِ، لاقْتِضائِه زِيَادَةَ النَّونِ، وإِلَاّ فالجَوْهَرِيُّ أَوْرَدَه، فَلَا معنى لتَمَيُّزِه إِلَاّ لهَذَا، وَهَكَذَا يُقَال فِي سائرِ مَا يَكْتُبُه بالحُمْرَةِ مِن الحَروفِ الَّتِي ذكَرَهَا
стр. 12366
الجَوْهَرِيُّ، واخْتُلِفَ فِي أَنَّهَا ثُلاثِيَّةٌ أَم رُبَاعِيَّةٌ، غيرَ أَنَّه سَبَقَ أَنَّ ابنَ الأَعْرَابِيُّ قَالَ: الخَنْدَقَةُ مُشْتَقٌّ مِن الخَدْفِ، وَهُوَ الاخْتِلاسُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: إِنْ صَحَّ ذَلِك فالخَنْدَقَةُ ثُلاثِيَّةٌ، فتَأَمَّلْ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الخُنْدُفُ، بالضَّمِّ: الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ كِبْراً وبَطَراً. قَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: وَوَلَدَ إِلْيَاسُ ابنُ مُضَرَ عَمْراً، وَهُوَ مُدْرِكَةُ، وعَامِرًا وَهُوَ طَابِخُةُ، وعُمَيْراً، وَهُوَ قَمَعَةُ، وأُمُّهّمْ خِنْدِفُ، كزِبْرِجٍ، وَهِي لَيْلَى بِنْتُ حُلْوَانَ بنِ عِمْرَانَ بن الْحَافِ بنِ قُضاعةَ، وكَانَ إِلْيَاسُ خَرَجَ فِي نُجْعَةٍ لَهُ، فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ مِن أَرْنَبٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا عَمْرٌ و، فَأَدْرَكَهَا، فسُمِّيَ مُدْرِكَةَ، وخَرَجَ عامِرٌ، فَتَصيَّدها وطَبخَها فسُمِّيَ طَابِخَةَ، وانْقَمَعَ عُمَيْرٌ فِي الْخِبَاءِ، فسُمِّيَ قَمَعَةَ وخَرَجَتْ أُمُّهُمْ تُسْرِعُ، فَقَالَ لَهَا إِلْيَاسُ: أَيْنَ تُخَنْدِفِينَ فَقَالَتْ: مَا زِلْتُ أُخَنْدِفُ فِي إِثْرِكُمْ، فَلُقِّبُوا: مُدْرِكَةَ، وطَابِخَةَ، وقَمَعَةَ، وخِنْدِفَ، قَالَ: والخَنْدَفَةُ: ضَرْبٌ مِن المَشْيِ، وقولُه: فقالَتْ: مَا زِلْتُ إِلى آخِرِهِ، لَيْسَ فِي نَصِّ ابنِ الكَلْلِيِّ، وزَادُ: فَقَالَ لَهَا: فأَنْتِ خِنْدِفُ، فذَهُب لَهَا اسْماً، ولِوَلَدِها نَسَباً. وحُسُيْنُ بنُ مُيْمُونٍ الْخَنْدِفِيُّ، مُحَدِّثٌ، مِن طَبَقَةِ الأَعْمَشِ، رَوَى لَهُ أَبو دَاودَ. قلتُ: وَقد رَوَى عَن أَبي الجُنُوبِ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَالَ أَبو حاتمٍ: لَيْسَ بِقَويٍّ. ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الْغَنِيِّ بنِ عبدِ الكريمِ الْخِنْدِفِيُّ الثَّوْرِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ، وَقَالَ الحافظُ: لَا أَعْرِفُه. قَالَ أَبو عمرٍ و: الْخَنْدَفَةُ، والنَّعْثَلَةُ: أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ مُفَاجًّا، ويَقْلِبَ قَدَمَيْهِ، كَأَنَّهُ يَغْرِفُ بِهِما، وَهُوَ مِن التَّبَخْتُرِ، وخَصَّ بعضُهم بهَا المَرْأَةَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ) عَلَيْهِ: الخَنْدَقَةَ، كالهَرْوَلَةِ.
стр. 12367
وخَنْدَفَ: أَسْرَعَ. وخَنْدَفَ: انْتَسَبَ إِلى خِنْدِف، قَالَ رُؤْبُةُ: إِنِّ إِذَا مَا خَنْدَفَ الْمُسَمِّي وخَنْدَفَ: اخْتَلَسَ بسُرْعَةٍ.
خَ ن ض ر ف
الْخَنْضَرِفُ، كجَحْمَرِشٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ هِيَ: الْمَرْأَةُ الضَّخْمَةُ اللَّحِيمَةُ، الْكَبِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ. قلتُ: وَهَذَا قد سبَق لَهُ فِي خَضْرَفَ بعَيْنِه، والنُّونُ زائدةٌ، وإِيرادُه ثَانِياً يُوهِمُ أَصالَةَ النَّونِ، وَهَذَا تَكْرَارٌ.
خَ ن ط ر ف
الْخَنْطَرِفُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُّ اللَّسَانِ، قَالَ اللَّيْثُ: هِيَ الْعَجُوزُ الْفَانِيَةُ، وَقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ هَذَا بِعَيْنِهِ، وسَبَق البَحْثُ فِيهِ، فراجِعْهُ، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
خَ ن ظ ر ف
كَالْخَنْظَرِفِ، بالظَّاءِ، وَقد أَهْمَلَُ الجَوْهَرِيُّ هُنَا، وأَوْرَدَه فِي الُّلاثِيِّ. أَو الثَّلَاثَةُ بِمَعْنىً واحدٍ، وَقد تقدَّم البحثُ فِيهِ فِي الثُّلاثِيِّ، فرَاجُعْهُ.
خَ ن ف
الْخَنِيفُ، كَأَمِيرٍ: أَرْدَأُ الْكَتَّانِ، والجَمْعُ: خُنُفٌ، بضَمَّتَيْن، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّ رجلا أَتَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَرَّقَتْ عَنَّا الخُنُفُ، وأَحْرَق بُطُونَنَا التَّمْرُ. أَو الخَنِيفُ: ثَوْبٌ أَبْيَضُ غَلِيظٌ مِن كَتَّانٍ، وَلَا يكونُ إِلَاّ مِن كَتَّانٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ:
(وأَبَارِيقُ شِبْهُ أَعْنَاقِ طَيْرِ ال ... ماءِ قد جِيبَ فَوْقَهُنَّ خَنِيفُ)
стр. 12368
شَبَّهَ الفِدَامَ بالجَيْبِ. قَالَ أَبو عمرٍ و: الخَنِيفُ: الطَّرِيقُ، ج الكُلِّ: خُنُفٌ، كَكُتُبٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(ولَا حِبٍ كَمَقَدِّ المَعْنِ وَعَّسَهُ ... أَيْدِي المَرَاسِيلِ فِي دَوْدَاتِهِ خُنُفَا)
دَوْدَاتُه: آثارُه، وجَعَلَها مِثْلَ آثَارِ مَلَاعِبِ الصُّبْيانِ. الخَنِيفُ: الْمَرَحُ، والنَّشَاطُ عَن ابنِ عَبَّادٍ.
الخَنِيفُ: مَا تَحْتَ إِبْطِ النَّاقَةِ، لُغَةٌ فِي الْخَلِيفِ، وَالَّذِي فِي المُحِيطِ: خَنِيفَا النَّاقةِ: إِبْطَاهَا، وَكَذَا خَلِيفَاهَا. الخَنِيفُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَفِي رَجَزِ كعْبٍ: ومَذْقَةٍ كَطُرَّةِ الْخَنِيفِ المَذْقَةُ: الشُّرْبَةُ مِن اللَّبَنِ المَمْزُوجِ، شَبَّهَ لَوْنَهَا بطُرَّةِ الخَنِيفِ. وخَنَفَ الْبْعِيرُ، يَخْنِفُ، خِنَافاً، كَكِتَابٍ: قَلَبَ فِي مَسِيرِهِ خُفَّ يَدِهِ إِلَى وَحْشِيِّهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي مِن خَارِجٍ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ. أَو خَنَفَ البَعِيرُ: لَوَى أَنْفَهُ مِن الزِّمَامِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ. خَوَانِفَ فِي الْبُرَى أَي تَفْعَلُ ذَلِك من النَّشَاطِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي وَجْزَةَ، وصَدْرَه:
(قد قُلْتٌُ والْعِيسُ النَّجَائِبُ تَغْتَلِي ... بِالْقَوْمِ عَاصِفَةً خَوَانِفَ فِي الْبُرَى)
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُرْوَى: نَوَاهِقَ فِي البُرَى، قَالَ: وَهَذِه هِيَ الرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ. أَو هِيَ أَي الخَوَانِفُ: لِينٌ فِي أَرْسَاغِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: هُوَ سُرْعَةُ قَلْبِ يَدَيِ
стр. 12369
الفَرَسِ، قَالَ الأَعْشَى:
(أَجَدَّتْ بِرِجْلَيْهَا النَّجَاءَ ورَاجَعَتْ ... يَدَاهَا خِنَافاً لَيِّناً غَيْرَ أَحْرَدَا)
أَو هُوَ إِمَالَةُ رأْسِ الدَّابَّةِ إلَى فَارِسِهِ فِي عَدْوِهِ، وَمِنْه قَوْلُ بائِعِ الدَّابَّةِ، بَرِئْتُ إِليكَ مِن الخِنَافِ، وَقيل: هُوَ إِمَالَةُ يَدَيُهَا فِي أَحَدِ شِقَّيْهَا مِن النَّشَاطِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ويكونُ الخِنَافُ فِي الخَيْلِ: أَن) يَثْنِيَ يَدَهُ وَرَأْسَهُ إِذا أَحْضَرَ، وَقَالَ غيرُه: إِذا أَحْضَرَ، وثَنَى رَأْسَهُ ويَدَيْهِ فِي شِقٍّ، ويُقَال: خَنَفَتِ الدَّابَّةُ، تَخْنِفُ بيَدِهَا وأَنْفِهَا فِي السَّيْرِ، أَي: تَضْرِبُ بهما نَشاطاً، وَفِيه بعضُ المَيْلِ. وجَمَلٌ خَانِفٌ، وخَنُوفٌ: إِذا أَمَالَ أَنْفَهُ إِلى فَارِسِهِ، وَقد خَنَفَ، يَخْنِفُ، خَنْفناً، ونَاقَةٌ خَنُوفٌ، وَقد خَنَفَتْ، تَخْنِفُ، خِنَافاً، وخُنُوفاً، نَقَلَهُ ابنُ سِيدُه، ج: خُنُفٌ، كَكُتُبٍ، قَالَ أَبو عمرٍ و: هِيَ الَّتِي تَخْنِفُ بروعها، أَي تَمِيلُهَا إِذا عَدَتْ، الواحِدُ خانِفٌ، وخَنُوفٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(حتَّى إِذا احْتَمَلُوا كانتْ حَقَائِبُهمْ ... طَيَّ السُّلُوقيِّ والمَلْبُونَةَ الخُنُفَا)
وجَمْعُ الخَانِفِ: خَوَانِفُ أَيضاً، وَقد تقدَّم شَاهِدُهُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَنَفَ الأُتْرُجَّ، ونَحْوَهَ بالسِّكِّينِ: قَطَعَهُ، والْقِطْعَةُ مِنْهُ خَنَفَةٌ، مَحَرَّكَةً، وَقَالَ غيرُه: القَطْعَةُ مِنْهُ خِنْفَةٌ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والأَوَّلُ أَكْثَرُ. خَنَفَتِ الْمَرْأَةُ: إِذا ضَرَبَتْ صَدْرَهَا بِيَدَهَا، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. والْخُنُوفُ، بالضَّمِّ: الْغَضَبُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
стр. 12370
الخُنُفُ، كَكُتُبٍ: الآثَارُ، وتقدَّم شَاهِدُه مِن قَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَيْنَفٌ، كَصَيْقَلٍ: وَادٍ بِالْحِجَارِ، م مَعْرُوفٌ ي، وأَنْشَدَ لِحَاجِزِ بنِ عَوْفٍ الأَزْدِيُّ:
(وأَعْرَضَتِ الْجِبَالُ السُّودُ دُونِي ... وخَيْنَفُ عَنْ شِمَالي والْبَهِيمُ)
أَرادَ البُقْعَةَ، فَتَركَ الصَّرْفَ. والْخَانِفُ: الشَّامِخُ بِأَنْفِهِ كِبْراً، يُقَال: رأَيتُه خَانِفاً عَنِّي بأَنْفِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ويُقَال: خَنَفَ بأَنْفِهِ عَنِّ: إِذا لَوَاهُ. مِخْنَفٌ، كَمِنْبَرٍ: اسْمٌ، وأَبُو مِخْنِفٍ، لَوطُ بنُ يَحْيَى، أَْخبَارِيُّ، شِيعِيٌّ، تَالِفٌ، مَتْروكٌ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرُِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن نَقَلَةِ السَّيْرِ، وَقَالَ الذَّهبيُّ فِي الدِّيوانِ: تَرَكَهُ ابنُ حِبَّانَ، وضَعَفَهُ الدَّارْقُطني. وجَمَلٌ مِخْنَافٌ: لَايُلْقِحُ إِذا ضَرَبَ، كَالعَقِسمِ مِنَّا، قَالَ الأَمْهَرِيُّ، لم أَسْمَعْ المِخْنافَ بِهَذَا المَعْنَى لغَيْرِ اللَّيْثِ، وَمَا أَدْرٍ أَدْرِي مَا صِحَّتُه. ورَجُلٌ مِخْنَافٌ: لَا يَنْجُبُ علَى يَدِهِ يَأْبِرُهُ مِن النَّخْلِ، وَمَا يُعَالِجُهُ مِن الزَّرْعِ، نَقَلَهُ الصَّاغَنيُّ. قَالَ اللَّيْثُ: الْخَنَفَ، مُحَرَّكَةً: انْهِضَاُ أَحَدِ جَانِبِي الصَّدْرِ أَو الظَّهْرِ، يُقَال: صَدْرٌ أَخْنَفُ، وظَهْرٌ أَخْنَفُ. يُقَال: وَقَعَ فِي خِنْفَةٍ، بالفَتْحِ، ويَكْسَرَ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي الجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ: وَوَقَعَ فِي خَنْفَةٍ، وخَنْعَةٍ، أَي بالفَاءِ والعَيْن: أَيْ: مَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ، فظَنَّ المُصَنِّفُ أَنَّه بالفَتْحِ والكَسْرِ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخُنُوفَ فِي الدَّابَّةِ، كالخِنافِ، وَقيل: الخِنَافُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ
стр. 12371
فِي العَضُدِ، ونَاقَةٌ مِخْنَافٌ: خَنُوفٌ، لَيِّنَةُ اليَدَيْنِ فِي السَّيْرِ. والخَنْفُ: الحَلْبُ بأَرْبَعِ أَصَابِعَ، ويَسْتَعِينُ مَعهَا بالإبْهَامِ، وَمِنْه حديثُ عبدِ الملكِ، أَنَّه قَالَ لِحَالِبِ نَاقَةٍ كَيفَ تَحْلِبُ هَذِه النَّاقَةَ، أَخَنْفاً، أَم مَصْراً، أَم فَطْراً ورأَيْتُ فِي هامِش الصِّحاحِ، عَن أَبي بكرٍ: جَمَلٌ خِنِفَّ العُنُقِ،)
كزِمِكّى: شَدِيدُه، وَقد تقدَّم مِثْلَه فِي ج ن ف فَلْيُنْظَرْ.
خَ وف
﴿خَافَ الرَّجُلُ،﴾ يَخَافُ، ﴿خَوْفاً، وخَيْفاً هَكَذَا هُوَ مضبُوطٌ بالفَتْحِ، وَهُوَ أَيضاً مُقْتَضَى سِياقَهِ، والصَّحيحُ أَنَّهُ بالكَسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ، وَهَكَذَا ضَبَطَه بالكَسْرِ، وَفِيه كَلَامٌ يَأْتِي قَرِيباً،﴾ ومَخَافَةٌ، وأَصْلُهُ: ﴿مَخْوَفَةٌ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعرِ:
(وَقد﴾ خِفْتُ حتَّى مَا تَزِيدُ مَخَافَتِي ... عَلَى وَعِلٍ فِي ذِي المَطَارَةِ عَاقِلِ)
﴿وخِيفَةً، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَمِنْه قَوْلُهُ تعالَى: وْاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً، وَقَالَ غيرُه:﴾ الخِيفُ، ﴿والخِيفَةُ، اسْمانِ، لَا مَصْدَرانِ، وأَصلُهَا﴾ خِوْفَةً، صَارَتِ الواوُ يَاءً، لاِنْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وجَمْعُهَا ﴿خِيَفٌ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي سائرِ النُّسَخِ، بكَسرٍ ففَتْحٍ، والصَّوابُ بالكَسْرِ، وَمِنْه قَوْلُ صَخَرِ الْغَيِّ الهُذَلِيِّ:
(فَلَا تَقْعُدَنَّ علَى زَخَّةٍ ... وتَضْمَرَ فِي الْقَلْبِ وَجْداً﴾ وخِيفَا)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ، وجَعَلَهُ جَمْعَ! خِيفَةٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي
стр. 12372
كَيفَ هَذَا لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ إِلَاّ قَلِيلاً، قَالَ: وَعَسَى أَنْ يكونَ هَذَا مِنَ المَصَادِرِ الَّتِي قد جُمِعَتْ، فيَصِحُّ قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ.
قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ، يَخَافُ، خَوْفاً، وإِنَّمَا صارتِ الواوُ أَلِفاً فِي يَخَافُ لأَنَّهُ على بِنَاءِ عَمِلَ يَعْمَلُ، فاسْتَثْقَلُوا الواوَ، فأَلْقَوْها، وفيهَا ثَلاثةُ أَشْيَاءَ، الحَذْفُ، والصَّرْفُ، والصَّوْتُ ورُبَّمَا أَلْقَوا الحَرْفَ بصَرْفِهَا، وأَبْقَوا مِنْهَا الصَّوْتَ، وقالُوا: يَخافُ، وَكَانَ حَدُّهُ ﴿يَخْوَفُ، بالْوَاوِ مَنْصُوبةً، فأَلْقَوُا الواوَ واعْتَمَدَ الصَّوْت على صَرْفِ الواوِ، وَقَالُوا: خافَ، وَكَانَ حَدُّه﴾ خَوِفَ، بالوَاوِ مكسورَةً، فأَلْقَوُا الواوَ بصَرْفِهَا، وأَبْقَوُا الصَّوْتَ، وَاعْتمد الصوتُ. علَى فَتْحَةِ الخاءِ، فصارَ مَعَهَا أَلِفاً لَيِّنَةً. وأَمَّا قَوْلُ الشاعرِ:
(أَتَهْجُرُ بَيْتاً بِالْحِجَازِ تَلَفَّعَتْ ... بِهِ ﴿الْخَوْفُ والأَعْدَاءُ أَمْ أَنتَ زَائِرُهْ)
وإِنَّمَا أَرَاد﴾ بالخَوْفِ المَخَافَةَ، فأَنَّثَ لذَلِك. أَي: فَزَعَ فَهُوَ ﴿خَائِفٌ، والأَمْرُ مِنْهُ﴾ خَفْ، بفَتْحِ الخاءِ، وهُمْ ﴿خُوَّفٌ﴾ وخِيَّفٌ، كَسُكَّرٍ، وقِنَّبٍ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: خُوَّفٌ، ﴿وخُيَّفٌ، مِثْلُ قِنَّبٍ، ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ومِن خُيَّفٍ، كسُكَّرٍ، قِرَاءَةُ ابنُ مَسْعُودٍ ﵁ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَاّ﴾ خُيُّفاً، قَالَ الكِسَائِيُّ: مَا كَانَ من بَنَاتِ الوَاوِ مِن ذَواتِ الثَّلاثةِ أَوْجُهٍ: يُقَال: ﴿خَائِفٌ، وخُيَّفٌ،﴾ وخَوْفٌ، وَنَحْو
стр. 12373
ُ ذَلِك كذلِكَ، فَفِي سِيَاقِ عِبَارَةِ المُصَنِّفِ قُصُورٌ لَا يَخْفَى. قَالَ غيرهُ: قَوْمٌ) ﴿خَوْفٌ:﴾ خَائِفُونَ، أَو هَذِه اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَمِنْه قَولُه تعالَى:) ﴿خَوفاً وطَمَعَاً (، أَي: اعْبُدُوه﴾ خَائِفِينَ عَذَابَهُ، طَامِعِينَ فِي ثَوَابِهِ. ﴿والْخَوْفُ أَيضاً: الْقَتْلُ، قِيلَ: ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى:) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والجُوعِ (هَكَذَا فَسَّرَهُ اللِّحْيَانِيُّ. الخَوْفُ أَيضاً: الْقِتَالُ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى:) فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ (، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالَى:) وإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَو الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ (، هَكَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِيُّ. الخَوْفُ أَيضاً: الْعِلْمُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى:) وَإِنِ امْرَأَةٌ﴾ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً (كَذَا قَوْلُه تعالَى:) فَمَن خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً (، هَكَذَا فَسَّرَه اللِّحْيَانِيُّ. الخَوْفُ: أَدِيمٌ أَحْمَرُ، يُقَدُّ مِنْهُ أَمْثَال السُّيُورِ ثمَّ يُجْعَلُ على تِلْكَ السُّيُورِ شَذْرٌ، تَلْبَسُه الجاريَةُ، الثَّلاثَةُ عَن كُرَاعٍ، لُغَةٌ فِي الْحَوْف بِالْمُهْمَلَةِ، وَهِي أَوْلَى، كَمَا فِي اللِّسَانِ. ورَجُلٌ ﴿خَافٌ:﴾ خَائِفٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلْتُ الخَلِيلَ عَن! خَافٍ، فَقَالَ: يَصْلُح أَنْ يكونَ فَاعِلا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، ويصْلُحُ أَنْ يكونَ فَعِلاً، قَالَ: وعلَى أَيِّ الوَجْهَيْنِ وَجَّهْتَ، فتَحْقِيرُهُ بالوَاوِ، وَفِي الصِّحاحِ: ورُبَّمَا قالُوا: رَجُلٌ خافٌ: أَي: شَدِيدُ الْخَوْفِ، جَاءُوا بِهِ على
стр. 12374
فَعِلٍ، مِثْل فَرِقٍ، وفَزِعٍ، كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ صَاتٌ: أَي شَدِيدُ الصَّوتِ. ﴿والْخَافَةُ: جُبَّةٌ مِن أّدَمٍ، يَلْبَسُهَا الْعَسَّالُ، وَهَكَذَا فَسَّرَ الأَخْفَشُ قَولَ أَبي ذُؤَيْبٍ الآتِي، وَقيل: فَرْوَةٌ يَلْبَسُهَا الَّذِي يَدْخُلُ فِي بيُوُتِ النَّحْلِ، لِئَلَاّ تَلْسَعَهُ، أَو خَرِيطَةٌ مِنْهُ ضَيِّقَةٌ الأَعلَى، وَاسِعَةُ الأَسفَلِ، يُشْتَارُ فِيها الْعَسَلُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، وأَنشَدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(تَأَبَّطً﴾ خَافَةً فِيهَا مِسَابٌ ... فَأَصْبَحَ يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ)
أَو سُفرَةٌ كَالْخَرِيطَةِ مُصَعَّدَةٌ، قد رُفِعَ رَأْسُهَا لِلْعَسَلِ، نَقَلَهُ السُّكَّرِيُّ، فِي شَرحِ قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: عَيْنُ خَافَةٍ، عِنْد أَبي عليٍّ ياءٌ، مَأْخُوذةٌ مِن قَوْلِهِم: النَّاسُ ﴿أَخْيَافٌ، أَي: مُخْتِلَفُون، لأَنَّ﴾ الْخَافةَ خَرِيطَةٌ مِن أَدَمٍ مَنْقُوشَةٌ بأَنْواع مُخْتَلِفَةٍ من النَّقْشِ، فعلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغي أَنْ يَذْكُرَ الْخَافةَ فِي فِعْلِ) خيف (. ﴿وخُفْتُه،﴾ أَخُوفُهُ، كَقُلْتُهُ أَقُولُهُ: غَلَبْتُهُ ﴿بِالْخَوْفِ، أَي: كَانَ أَشَدَّ خَوْفاً مِنْهُ، وَقد﴾ خَاوَفَهُ ﴿مُخَاوَفَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: هَذَا طَرِيقٌ﴾ مَخُوفٌ: إِذا كَانَ ﴿يُخَافُ فِيهِ، وَلَا يُقَال:﴾ مُخِيفٌ، يُقَال: وَجَعٌ مُخِيفٌ، لأَّن الطَّرِيقَ لَا ﴿تُخِيفُ، وإِنَّمَا﴾ يُخافُ قَاطعُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهَكَذَا خَصَّ ابنُ السِّكّيتِ بالمَخُوف الطَّرِيقَ، وذكَر هَذَا الوَجْهَ الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ، وخَصَّ بالمُخِيفِ الوَجَعَ. وَقَالَ غيرُه: طَرِيقٌ مَخُوفٌ، ﴿ومُخِيفٌ:﴾ يَخَافُهُ النَّاسُ، ووَجَعٌ مَخُوفٌ، ومُخِيفٌ! يُخِيفُ مَنْ رَآهُ.
стр. 12375
وَفِي الحَدِيثِ:) مَنْ ﴿أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ﴾ أَخَافَهُ اللُهُ تَعَالَى (، وَفِي آخَرَ:) ﴿أَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ﴾ تُخِيفَكُمْ (، أَي احْتَرِسُوَا مِنْهَا، فإِذا ظَهَرَ مِنْهَا شَيْءٌ فَاقْتُلُوه، المَعْنَى اجْعَلُوها ﴿تَخافُكُم، واحْمِلُوهَا)
علَى﴾ الخَوْف مِنْكُم، لأنَّهَا إِذا أَرَادَتْكُم ورَأَتْكُم تَقْتُلُونَهَا فَرَّتْ مِنْكُم. ﴿والْمُخِيفُ: الأَسَدُ الَّذِي يُخِيفُ مَنْ رَآهُ، أَي يُفْزِعُه، قَالَ طُرَيْحٌ الثَّقَفِيُّ:
(وُقُصٌ تُخِيفُ وَلَا تَخَافُ ... هَزَبِرٌ لِصُدُورِهِنَّ حَطِيْمُ)
وحَائِطٌ﴾ مُخِيفٌ: إِذَا خِفْتَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَائِطٌ مَخُوفٌ، إِذا كَانَ يُخْشَى أَنْ يَقَع هُوَ. ﴿وخَوَّفَهُ، تَخْوِيفاً:﴾ أَخَافَهُ أَو ﴿خَوَّفَهُ: صَيَّرَهُ بِحَالٍ﴾ يَخافُهُ النَّاسُ وَقيل: إِذا جَعلَ فِيهِ الخَوْفَ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ﴿خَوَّفَه: جَعَلَ الناسَ﴾ يَخافُونَه، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) إِنَّمَا ذالكُمُ الشَّيْطَانُ ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ (، أَي:﴾ يُخَوِّفُكُم فَلا ﴿تَخَافُوه، كَمَا فِي العُبابِ، وَقيل: يَجْعَلَكُم﴾ تَخافُونَ أَوْلِيَاءَهُ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَي ﴿يُخَوِّفُكم بأَوْلِيَائِهِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَاهُ تَسْهِيلاً لِلْمَعْنَى الأَوَّلِ.﴾ وتَخَوَّفَ عَلَيْهِ شَيْئاً: ﴿خَافَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (و) ﴾ تَخَوَّفَ الشَّيءَ: تَنَقَّصَهُ، وأَخَذَ مِن أَطْرَافِهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، وَفِي اللِّسَانِ: تَنَقَّصَهُ مِن حَافَاتِه، قَالَ الفَرَّاءُ: وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) أَوْ يَأْخَذَهُمْ عَلَى! تَخَوُّف (، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ العَرَبِ، وَقد أَتَى التَّفْسِيرُ بالحاءِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعنَى التَّنَقُّصِ أَنْ يَنْقُصَهم فِي أَبْدَانِهم
стр. 12376
وأَمْوَالِهِمْ وثِمَارِهم، وَقَالَ ابْن فَارس: إِنَّهُ مِن بابِ الإِبْدَالِ، وأَصْلُهُ النُّونُ، وأَنْشَدَ:
( ﴿تَخَوَّفَ السَّيرُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِداً ... كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ)
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ويجوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: أَو يَأْخُذَهم بعد أَن﴾ يُخيفهَم، بأَنْ يُهْلِكَ قَرْيَةً ﴿فتَخافُ الَّتِي تَليهَا، وأَنْشَدَ الشِّعْرَ المذكورَ، وَإِلَى هَذَا المَعْنَى جَنَحَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي اللِّسَانِ: السَّفَنُ: الحَديدةُ الَّتِي تُبْرَدُ بهَا القِسيُّ، أَي: تَنَقَّصَ، كَمَا تأْكلُ هَذِه الحَديدَةُ خَشَبَ القِسِيُّ.
وَقد رَوَى الجَوهَرِيُّ هَذَا الشِّعْرَ لِذِي الرُّمَّةِ، ورَوَاهُ الزَّجَّاجُ، والأَزْهَرِيُّ، لابنِ مُقْبِلِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُمَا، وَروَى صاحِبُ الأَغَانِي فِي تَرْجَمَةِ حَمّادٍ الرّاوِيَةِ أَنُّه لابْنِ مُزَاحِمٍ الثُّمَالِيِّ، ويُرْوَى لعبدِ الليثِ بنِ العَجْلانِ النَّهْدِيّ. قلتُ: وعَزَاهُ البَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِه إِلى أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ، وَلم أَجِدْ فِي ديوَان شِعْرِ هُذَيْلٍ لَهُ قصيدةً على هَذَا الروِيِّ.﴾ وخَوَافٌ، كَسَحَابٍ: نَاحِيَةٌ بِنَيْسَابُورَ. يُقَال: سَمِعَ ﴿خَوَافَهُمْ: أَي ضَجَّتَهُمْ، نَقَلَهُ الصاغَانِيُّ. وممّا يستدركُ عَلَيْهِ:﴾ تَخَوَّفَهُ: ﴿خَافَهُ،﴾ وأَخَافَهُ إِيَّاهُ ﴿إِخَافاً، كَكِتَابٍ، عَن اللِّحْيَانِيُّ، وثَغْرٌ مُتَخَوَّفٌ، ومُخِيفٌ:﴾ يُخَافُ مِنْهُ، وَقيل: إِذا كَانَ الخَوْفُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِهِ، ﴿وأَخافَ الثَّغْرُ: أَفزَعَ، ودَخَلَ الخَوْفُ مِنْهُ: ومِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ﴾ خَائِفٌ: قَالَ الزَّجَاجُ: وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
стр. 12377
يُصَابُونَ فِي فَجٍّ مِنَ الأَرِض خَائِفِ هُوَ فاعلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ. وَحكى اللِّحْيَانِيُّ: ﴿خَوِّفْنَا، أَي رَقِّقْ لنا القُرْآنَ والحَدِيثَ حتَّى﴾ نَخَافَ. ﴿والخّوَّافُ، كشَدَّاد:)
طائرٌ أَسْوَدُ، قَالَ ابنُ سِيدَة: لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيَ بِذلك.﴾ والْخَافَةُ: العَيْبَةُ، وَفِي الحَدِيث:) مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ ﴿خَافَةِ الزَّرْعِ (. قيل:﴾ الْخَافَةُ: وِعَاءُ الحَبِّ، سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّهَا وِقَايَةٌ لَهُ، والرِّوايَةُ بالمِيمِ. ﴿والخَوْفُ: نَاحِيَةٌ بعُمَانَ، هَكَذَا ذَكَرُوا، والصَّوابُ بالْحَاءِ. وَمَا﴾ أَخْوَفَنِي عَليكَ. ﴿وأَخْوَفُ مَا﴾ أَخَافُ عليكُمْ كذَا. وأَدْرَكَتْهُ ﴿المَخَاوِفُ.﴾ وتَخَوَّفَه حَقَّهُ: تَهَضَّمَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ﴿والتَّخْوِيفُ: التَّنَقُّصُ، يُقَال:﴾ خَوَّفَهُ، ﴿وخَوَّفَ مِنْهُ، ورَوَىَ أَبو عُبَيْد بَيْتَ طَرَافَةَ:
(وجَامِلٍ﴾ خَوَّفَ مِنْ نِيبِهِ ... زَجْرُ الْمُعَلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ)
يَعْنِي أَنَّهُ نَقَصَها مَا يُنْحَرُ فِي المَيْسِرِ مِنْهَا، ورَوَى غَيْرهُ: خَوَّعَ مِن نَبْتِهِ. وخَوَّفَ غَنَمَهُ: أَرْسَلَهَا قِطْعَةً قِطْعَةً. ﴿وخَافُ: قَرْيَةٌ بالعَجَمِ، وَمِنْهَا الشيخُ زَيْنُ الدِّيْنٍِ﴾ الخَافِيُّ، صُوفيٌّ مِن أَتْبَاعِ الشيخِ يوسفَ العَجَمِيِّ، كَانَ بالقاهرِة، ثمَّ نَزَحَ عَنْهَا، ثمَّ قَدِمَها سنة وَمَعَهُ جَمْعٌ مِنْ أَتْبَاعِهِ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ. قلتُ: وَهُوَ أَبو بَكْرِ بنِ محمدِ ابنِ عليٍّ الخَافِيُّ، ويُقَال:! الخَوَافيُّ،
стр. 12378
أَخَذَ عَن الزَّيْنِ الشّبريسِيّ، وَعنهُ الشِّهَابُ أَحمدُ بنُ عليٍّ الزَّلَبَانِيّ الدِّمْيَاطِيُّ.
خَ ي ف
﴿الخَيْفَانُ: نَبْتٌ جَبَلِيٌّ، عَن ابْن عَبَّادٍ، وَفِي اللِّسَانِ: هُوَ حَشِيشٌ يَنْبُتُ فِي الجَبَلِ، وَلَيْسَ لَهُ وَرَقٌ، ويَطُولُ حَتَّى يكونَ أَطْوَلَ مِن ذِرَاعٍ صُعُداً، وَله سَنَمَةٌ صُبَيْعَاءُ بَيْضَاءُ السِّفْلَةِ، وجَعَلَهُ كُرَاعٌ فَيْعالاً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ بقَوِيٍّ، لكَثْرَةِ زِيادةِ الأَلِفِ والنُّونِ، ولأَنَّه لَيْسَ فِي الكَلامِ) خَ ف ن (و) ﴾ الخَيْفَانُ: الكَثْرةُ مِن النَّاسِ، يقالُ: رأَيْتُ ﴿خَيْفاناً مِن الناسِ. قَالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الخَيْفَانُ: الْجَرَادُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهَا، هَكَذَا فِي النُّسْخِ، والصَّوَابُ: جَناحَاهُ، بتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ، وأَمَّا عِبَارَةُ اللَّيْثِ فإِنَّهَا سَالِمَةٌ مِن الغَلَطِ، فِإِنَّهُ قَالَ: الجَرَادَةُ، فلَزِمَ إِرْجَاعُ الضَّمِيرِ إِليها مُؤَنَّثَاً، أَو إِذا صَارَتْ فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ بَيَاضٌ وصُفْرَةٌ، الواحدةُ:﴾ خَيْفَانَةٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: جَرَادٌ ﴿خَيْفَانٌ: اخْتَلَفَتْ فِيهِ الأَلْوانُ، والجَرَادُ حِينَئِذٍ أَطْيَرُ مَا يَكُونُ، أَو إِذا انْسَلَخَ مِن لَوْنِهِ الأَوَّلِ الأَسْوَدِ أَو الأَصْفَرِ، وصَارَ إِلى الْحُمْرَةِ قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَقَالَ أَبو حاتمٍ: إِذا بَدَتْ فِي لَوْنِهِ الأحْمَرِ صُفْرَةٌ، وَبَقِيَ بعضُ الْحُمْرَةِ، فَهُوَ الخَيْفَانُ، أَو مَهَازِيلُهَا الْحُمْرُ الَّتِي مِن نِتَاجِ عَامٍ أَوَّلَ، نَقَلَهُ أَبو حاتمٍ عَن بَعْض العَرَبِ، قَالَ أَبو خَيْرةَ: لَا يَكُونُ أَقَلَّ صَبْراً عَلَى الأَرْضِ مِنْهَا إِذا صَارَتْ خَيْفَانَةً، ثمَّ يُشّبَّه بِها الفَرَسُ فِي خِيْفَانَةً، ثمَّ يُشَبَّه بهَا الفَرَسُ فِي﴾ خِفَّتِها وطُمُوِرهَا، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:)
стр. 12379
(وأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفَانَةً ... كَسَا وَجْهَهَا سَعَفٌ مُنْتَشِرْ)
هَكَذَا أَنْشدَه الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: العَرَبُ تُشَبِّهُ الخَيْلَ ﴿بالخَيْفَانِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(وأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفَانَةً ... لَهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرّ)
وَقَالَ عَنْتَرةُ:
(فَغَدَوْتُ تَحْمِلُ شِكَّتِي خَيْفَانَةٌ ... مُرْطُ الْجِرَاءِ لَهَا تَمِيمٌ أَتْلَعُ)
﴾ والْخَيْفُ: النَّاحِيَةُ، وَفِي الصِّحاحِ: ﴿الخَيْفُ: جِلْدُ الضَّرْعِ، وَمِنْه: نَاقَةٌ﴾ خَيْفَاءُ، أَو نَاحِيَةُ الضَّرْعِ، أَوجِلْدَةُ ضَرْعِ النَّاقَةِ، هَكَذَا قَالَهُ بَعْضُهم. الخَيْفُ أَيضاً: وعَاءُ قَضِيبِ الْبَعِيرِ، ومنهُ بَعِيرٌ ﴿أَخيفُ، كَمَا سيأْتِي. الخَيْفُ: مَا انْحَدَرَ عَن غِلَظِ الْجَبَلِ، وارتْفَعَ عَن مَسِيلِ الْمَاءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ مَسْجِدُ الخَيْفِ بِمِنىً، وكُلُّ هُبُوطٍ وارْتِقَاءٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ:﴾ خَيْفٌ. الخَيْفُ: غُرَّةٌ بَيْضَاءُ فِي الْجَبَلِ الأَسْوَدِ الذِي خَلْفَ أَبِي قُبَيْسٍ، قيل: وبِهَا سُمِّيَ مَسْجِدٌ الْخيْفِ بِمِنىً، أَو لأَنَّهَا خَيْفٌ، أَي: نَاحِيَةٌ مِن مِنىً، أَو لانْحِدَاره عَن الغِلَظ، وارْتفَاعِه عَن المَسِيلِ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَو لأَنَّهَا فِي سَفَحِ جَبَلٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: لأَنَّهُ أَي المَسْجِدُ فِي سَفْحِ جَبَلِ مِنىً.! وخَيْفُ سَلاّمٍ: د، قُرْبَ عُسْفَانَ، وخَيْفُ النَّعَمِ: بَلَدٌ آخَرُ أَسْفَلَ مِنْهُ، وخَيْفُ ذِي الْقَبْرِ: مَعَ آخَر أَسْفَلَ مِنْهُ أَيضاً. وخَيْفُ الْجَبَلِ: ع آخَرُ، كلُّ ذَلِك سُمِّيَ بِهِ، لأَنَّهُ فِي سَفْحِ الجَبَلِ
стр. 12380
﴿وَأَخَافَ الرَّجُلُ إِخَافَةً، أَيْ أَتَى إِلى﴾ خَيْف مِنىً فَنَزَلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، ﴿كأَخْيَفَ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَهُوَ علَى الأَصْلِ. قَالَ يُونُس:﴾ اخْتَافَ: أَتَى خَيْفَ مِنىً، كامْتَنَى: إِذا أَتَى مِنىً. (و) ﴿أَخافَ السَّيْلُ الْقَوْمَ: أَنْزَلَهُمْ﴾ الْخَيْفَ، قَالَهُ ابنُ عَبّادٍ. قَالَ أَبو عمروٍ: ﴿الْخَيْفَةُ السِّكِّينُ، وَهِي الرَّمِيضُ. الخَيْفَةُ: عَرِينُ الأَسَدِ، هَكَذَا ذكَره ابنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا التَّرْكيبِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: فإِن اشْتُقَّتْ من الخَوْفِ، فَمَوْضِعُ ذِكْرِها) خَ وف (.
﴾ والْخَيَفُ، مُحَرَّكَةً، فِي الْفَرَسِ وغيرِهِ: زُرْقَةُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ وسَوَادُ الأُخْرَى، جَمَلُ ﴿أَخْيَفُ، ونَاقَةٌ﴾ خيْفَاءُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن كُلِّ شَيْءٍ إِحْدَى عَيْنَيْهِ زَرْقَاءُ والأُخْرَى سَوْداءُ وَفِي الجَمْهَرَةِ: والأُخْرَى كَحْلاءُ، بَدَلْ سَوْدَاءَ، وجَمَعَ بَينهمَا فِي اللِّسَانِ، فَقَالَ: سَوْداءِ كَحْلاءَ، وَفِي الحديثِ، فِي صِفَةِ أَبِي بكرٍ ﵁:) أَخْيَفُ بَنِي تَيْمِ (. الخَيْفُ فِي الإِبِلِ: سَعَةُ الثَّيْلِ، يُقَال: نَاقَةٌ ﴿خَيْفَاءُ، وجَمَلٌ أَخْيَفُ، بالمَعْنَيَيْنِ، بَيِّنَا الخَيَفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الْفَقْعَسِيُّ: صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِيَّا﴾ أَخْيَفَ كانتْ أُمُّهُ صَفِيَّا أَو ﴿الخَيْفَاءُ مِن النُّوْقِ: الْوَاسِعَةُ الضَّرْعِ، قيل: الْوَاسِعَةُ جِلْدِهِ، أَو لَا تَكُونُ خَيْفَاءَ)
حَتَّى تَخْلُوَ مِن اللَّبَنِ، وتَسْتَرْخِيَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: يَخْلُوَ ويَسْتَرْخِيَ، أَي: الضَّرْعُ، ج:﴾ خَيْفَاوَاتٌ، نَادِرَةٌ، لأّنَّ فَعْلاواتٍ إِنَّمَا هِيَ لِلإْسْمِ، أَوْ لِلصِّفَةِ الغَالِبَةِ غَلَبَةَ الاسْمِ، كقَوْلِه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ
стр. 12381
وسَلَّم:) لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ (. وجَمْعُ ﴿الأَخْيَفِ:﴾ خِيفٌ، ﴿وخُوفٌ، بالكَسْرِ والضَّمِّ. مِن المَجَازِ: هُم﴾ أَخْيَافٌ، أَي: مُخْتَلِفُونَ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، زَادَ الصَّاغَانِيُّ: فِي أَشْكَالِهم، وهَيْآتِهم، وَفِي اللِّسَانِ: ﴿الأَخْيَافُ: الضُّروبُ المُخْتَلِفَةُ فِي الأَخْلاقِ والأَشْكالِ. يُقَال: إِخْوَةٌ أَخْيَافٌ، إِذا كانَتْ أُمُّهُمْ وَاحِدَةٌ والآبَاءُ شَتَّى، وَمِنْه قَوْلُهُم:) الناسُ أَخْيَافٌ (: إِذا كَانُوا لَا يَسْتَوُونَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: النَاسُ أَخْيَافٌ وشَتَّى فِي الشِّيَمْ وكُلُّهم يَجْمَعُه بَيْتُ الأَدَمْ ومعنَى بَيْتُ الآَدَم، أَي: أَدِيمُ الأَرْضِ يَجْمَعُهم، كلُّ ذَلِك نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:﴾ خَيَّفَ، إِذا نَزَلَ مَنْزِلاً، وَكَذَلِكَ خَيَّمَ. قَالَ: ﴿خَيَّفَ الأَمْرُ بَيْنهم، بِالضَّمِّ،﴾ تَخْيِيفاً: وُزِّعَ، ونَصَّ الأَسَاس: خُيِّفَ المالُ، وَهُوَ مَجازٌ. خُيِّفَ عُمُورُ اللِّثَةِ بَيْنَ الأَسْنَانِ: أَي تَفَرَّقَتْ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجَازُ، وَقَول رَبِيعَةَ ابنِ مَقْرُومٍ الضَّبِّيّ:
(وَبَارِداً طَيِّباً عَذْباً مُقَبَّلُهُ ... ﴿مُخَيَّفاً نَبْتُهُ بِالظِّلْمِ مَشْهُودَا)
﴾ المُخَيَّفُ: مِثْلُ المُخَلَّلِ، أَي قد خُيِّفَ بالظَّلْمِ. ﴿وتَخَيَّفَ فُلانٌ أَلْوَانَاً: إِذا تَغَيَّرَ أَلْوَاناً، قَالَ الكُمَيْتُ:
(ومَا﴾ تَخَيَّفَ أَلْوَاناً مُفَنَّنَةً ... عَنِ الْمَحَاسِنِ مِنْ أَخْلَاقِهِ الوُظُبِ)
стр. 12382
وسَمَّوْا ﴿أَخْيَفَ، كَأَحْمَدَ، ويُقَال:﴾ أُخَيْفٌ، كزُبَيْرٍ، وَقد تقدَّم فِي) أَخ ف (الاخْتِلافُ فِي اسْمِ المُجْفِرِ بنِ كَعْبٍ التْمِيمِيِّ، فرَاجِعْهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿خَيَّفَتِ المَرْأَةُ أَوْلادَها: جاءَتْ بهم مُخْتَلِفِين، وَهُوَ مَجَازٌ.﴾ وتَخَيَّفَتِ الإِبِلُ فِي المَرْعَى وغيرِه: اخْتَلَفَتْ وُجُوهُها، عَن اللِّحْيَانِيِّ. ﴿وتَخَيَّفَه: تَنَقَّصَه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.﴾ والْخَافَةُ: خَرِيضَةُ النَّحَّالِ، على قَوْلِ أَبي عليٍّ، مَوْضَعُ ذِكْرِه هُنَا كَمَا تقدَّم ذِكْرُه. قل ابنُ سِيدَه: ورُبَّمَا سُمِّيَتِ الأَرْضُ المُخْتَلِفةُ أَلْوَانِ الحِجَارةِ خَيْفَاءَ. وجَمْعُ ﴿خَيْفِ الجَبَلِ:﴾ أَخْيَافٌ، ﴿وخُيُوفٌ، ومِنَ الأَوَّلِ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيْحٍ:
(فَغَيْقَةُ﴾ فَالأَخْيَافُ ﴿أًخْيَافُ ظَبْيَةٍ ... بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ ومَرَابِعُ)
ومِن الثَّانِي حديثُ بَدْرٍ: مَضَى فِي مَسِيرِهِ إِليها حتَّى قَطَعَ﴾ الخُيُوفَ. ﴿﴾ وخَيْفُ بَنِى كِنَانَةَ: اسْمُ المُحَصَّبِ، جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ.)
(فصل الدَّال مَعَ الفاءِ)
د أُفٍّ
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿دَأَفَ علَى الأَسِيرِ، أَي: أَجْهَزَ. ومَوْتٌ﴾ دُؤَافٌ، كغُرَابٍ: وَحِيٌّ، أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَانِ، وأَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ.
د ر ع ف
ادْرَعَفَّتِ الإِبِلُ، كَتَبَهُ بالأَحْمَرِ، وَهُوَ بِالدَّالِ والذَّالِ، ومُقْتَضَاهُ أَنَّه أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كَمَا فَعَلَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: مَضَتْ علَى وُجُوهِهَا، قَالَهُ الفَرَّاءُ، أَو أَسْرَعَتْ، فَهُوَ مُدْرَعِفٌّ. وذِكْرُ الْجَوْهَرِيِّ إِيَّاهُمَا فِي الذَّالِ المُعْجَمَةِ إِجْمَالاً غَيْرُ مُغْنٍ عَن ذِكْرِهِ
стр. 12383
هُنَا بالتَّفْصِيلِ، فإِنَّ مَا فِيهِ لُغَتَانِ أَو أَكْثَرُ، فحَقُّه أَنْ يَذْكُرَ كُلَّ لُغَةٍ فِي مَوْضِعِها. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: ادْرَعَفَّ الرَّجُلُ فِي الْقِتَالِ، إِذا اسْتَنْتَلَ مِن الصَّفِّ، قَالَ: ونَاسٌ مُدْرَعِفُّونَ: مُقَلِّصُونَ فِي سَيْرِهِمْ، كأَنَّهُ أُخِذَ مِن ادْرِعْفَافِ الإِبِل.
)
د رف
(هُوَ تَحْتَ دَرْفِ فُلَانٍ، بالفَتْحِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الخَارْزَنْجِيُّ: أَي تَحْتَ كَنَفِهِ وظِلِّهِن أَومِنْ نَاحِيَتِهِ فِي خَيْرٍ أَو شَرٍّ، كَذَا نَقَلَهُ عَنهُ الصَّاغَانِيُّ. قلتُ: ودَرْفَةُ البابِ، بالفَتْحِ: مِصْرَاعُه، ولِكُلِّ بابٍ دَرْفَتَانِ، هَكَذَا يَسْتَعْمِلُه العَوَامُّ.)
د ر ن ف
(الدُّرْنُوفُ، كَزُنْبُورٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، وابنُ عَبَّادٍ: هُوَ الْجَمَلُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ، وضَبَطَهُ الصَّاغَانيُّ فِي التَّكْمِلَةِ كجِرْدَحَلٍ وَهَذَا هُوَ فِي العُبَابِ، وعِبَارَةُ اللِّسَانِ مُحْتَمِلَةٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الشاعِرِ: وَقد حَدَوْنَاهَا بِهَيْدٍ وهَلَا عَثَمْثَمَاً ضَخْمَ الذَّفارِي نَهْبَلَا أَكْلَفَ دُرْنُوفاً هِجَاناً هَيْكَلَا وَقد تَوَقَّفَ فِيهِ الأَزْهَرِيُّ)
د س ف
(الدُّسْفَانُ، كعُثْمَانُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ شِبْهُ الرَّسُولِ، كأَنَّهُ يَطْلُبُ الشَّيءَ ويَبْغِيهِ، أَو رَسُولُ سُوءٍ بَيْنَ الرَّجُلِ والْمَرْأَةِ، ج: دُسَافَي، كَسُكَارَى، وَقيل: هُوَ الدُّسْفَانُ، ويُكْسَرُ، وحينئذٍ ج: دَسَافِينُ، كدِهْقَان، ودَهَاقِينُ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
(هُم سَاعَدُوه كَمَا قَالُوا إِلهُهُمُ ... وأَرْسَلُوهُ يُرِيدُ الْغَيْثَ دُسْفَانَا)
стр. 12384
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الدُّسْفَةُ: والدُّسْفَانُ، بِضَمِّهِمَا: الْقِيَادَةُ. قَالَ: وأَدْسَفَ الرَّجُلُ: صَارَ مَعَاشُهُ مِنْهَا، أَي مِن الدُّسْفَةِ. وممّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَال: أَقْبَلُوا فِي دُسْفَانِهِم، أَي: خُمُرِهم.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:)
د ع ف
(الدَّعْفُ، بالعَيْنِ المُهْمَلَة، يُقَال: مَوْتٌ دُعافٌ، كذُعافٍ، حَكاهَ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، هَكَذَا نَقَلهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ. وأَبُو دَعْفَاءَ: كُنْيَةُ الأَحْمَقِ.)
د غ ف
(الدَّغْفُ، بِالْمُعْجَمَةِ، كَالْمَنْعِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَريُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الأَخْذُ الْكَيِيرُ، والْفِعْلُ دَغَفَ، كَجَمَعَ، يُقَال: دَغَفَ الشَّيْءَ، يَدْغَفُهُ، دَغْفَاً، أَي: أَخَذَهُ أَخْذاً كثِيراً. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: العَرَبُ إِذا حَمَّقُوا إِنْسَاناً، قَالُوا: يَا أَبا دَغْفَاءَ وَلِّدْهَا فَقَاراً، أَيْ شَيْئاً، وَفِي نَصِّ الأَمَالِي: جَسَداً لَا رَأْسَ لَهُ وَلَا ذَنَبَ، والْمَعْنَى: كَلِّفْهَا مَا لَا تُطِيقُ وَلَا يَكُونُ. قلتُ: هَكَذَا هُوَ فِي المُحِيطِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: حكَى ابنُ حَمْزَةَ عَن أَبي رِيَاش، أَنَّه يُقَال للمُحَمَّقِ: أَبو لَيْلَى، وأَبو دَعْفَاءَ، هَكَذَا بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، قَالَ: وأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ:
(يُدَنِّسُ عِرْضَهُ لِيَنَالَ عِرْضِي ... أَبَا دَعْفَاءَ وَلِّدْهَا فَقَارَا)
ومَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: دَغَفَهُمُ الحَرُّ: أَي رَغِمَهُمْ، كَذَا فِي اللِّسَانِ.)
د ف ف
(! الدَّفُّ، بِالْفَتْحِ: الْجَنْبُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ،
стр. 12385
أَوصَفْحَتُهُ أَي: الجَنْب، وَدَفَّا البَعِيرِ: جَنْبَاهُ، وَمِنْه:) أَصْبَرُ مِن عَوْدٍ بدَفَّيْهِ الجُلْبُ (، وَقَالَ الرَّاعِي:
(مَابَالُ ﴿دَفِّكَ بالفِرَاشِ مَذِيلَا ... أَقَذًى بعَيْنِك أَم أَرَدْتَ رَحِيلَا)
وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، ﵁:
(لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَا وُصِلَتْ بِهِ ... ﴾ ودَفَّانِ يَشْتَفَّانِ كُلِّ ظِعَانِ)
وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ إِنْسَانٍ:
(يَحْكُّ كُدُوحَ الْقَمْلِ تَحْتَ لَبَانِهِ ... ﴿ودَفَّيْهِ مِنْهَا دَامِيَاتٌ وحَالِبٌ)
وأنْشَدَ أَيضاً فِي صِفَةِ ناقَةٍ:
(تَرَى ظِلَّهَا عِنْدَ الرَّوَاحِ كَأَنَّهُ ... إِلَى﴾ دَفِّهَا رَأْلٌ يَخُبُّ خَبِيبُ)
﴿كَالدَّفَّةِ، بالْهَاءِ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(ووَانِيَةٍ زَجَرْتُ علَى وَجَاهَا ... قَرِيحِ﴾ الدَّفَّتَيْنِ مِنَ الْبِطَانِ)
وَمِنْه قَوْلُهُم: بَات يتَقَلَّبُ علَى ﴿دَفَّتَيْهِ. الدَّفُّ: نَسْفُ الشَّيْءِ واسْتِئْصَالُهُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. من الْمجَاز: الدَّفُّ مِن الرمْلِ، من الأَرْضِ: سَنَدُهُمَا. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ:﴾ دُفُوفُ الأَرْضِ: أَسْنَادُها، وَفِي الأَسَاسِ: قَطَعَ دُفُوفَ الأَوْدِيَةِ وأَسْنَادَهَا، وَهِي مَا ارْتَفَعَ مِن جَوَانِبِهَا. الدَّفُّ: اللَّيِّنُ مِن سَيْرِ الإِبِلِ، وَكَذَا من سَيْرِ الطَّيْرِ، ﴿كَالدَّفِيفِ، وَهَذِه نَقَلَهَا الجوْهَرِيُّ، الدَّفُّ: الْمَشْيُ الْخَفِيفُ، يُقَال:﴾ دَفَّ)
المَاشِي علَى وَجْهِ الأَرْضِ، أَي: خَفَّ.
стр. 12386
الدَّفُّ: الَّذِي يَضْرِبُ بِهِ النِّسَاءُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، والعُبَابِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَمِنْه الحديثُ:) فصلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ والْحَرَامِ، الصَّوْتُ ﴿والدَّفُّ فِي النِّكَاحِ (. وأَراد بالصَّوْتِ الإِعْلانَ، وبِالضَّمِّ أَعْلَى، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وحكَى أَبو عُبَيْدٍ عَن بَعْضِهم، أَنَّ الفَتْحَ فِيهِ لُغَةٌ، ج:﴾ دُفُوفٌ، بالضَّمِّ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. الشِّهابُ أَحْمَدُ بنُ نُصَيْرٍ ابنِ نَبَأَ المِصْرِيُّ ﴿- الدُّفُوفِيُّ، مُحَدِّثٌ، عَن ابنِ رَوَاحٍ، مَاتَ سنة، وأَخوه عليُّ، حَدَّثَ أَيضَاً. ويُؤْكَلُ مَا﴾ دَفَّ: أَيْ مَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ مِن الطَّيْرِ، كَالْحَمَامِ، ونحوِه، لَا مَا صَفَّ: أَي كَالنُّسُورِ، والصُّقُورِ، ونحوِهما، وَهُوَ حديثٌ، والرِّوَايَةُ:) يُؤْكَلُ مَا دَفَّ، ولَا يُؤْكَلُ مَا صَفَّ (، وَفِي أُخْرَى:) كُلْ مَا دَفَّ، ولَا تأْكُلْ مَا صَفَّ (، وَفِي بَعْضِ التَّنْزِيهِ، ويَسْمَعُ حَرَكَةَ الطَّيْرِ صَافِّها ودَافِّها، الصَّافُّ: الباسِطُ جَنَاحَيْهِ لَا يُحَرِّكُهُمَا. من المَجَازِ: دَفَّتَا المُصْحَفِ جَانِبَاهُ، وصِمَامَتَاهُ مِن جَانِبَيْهِ، يُقَالُ: حَفِظَ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ. (و) ﴿الدَّفَّتَانِ مِن الطَّبْلِ: الجِلْدَتَانِ اللَّتَان عَلَى رَأْسِهِ، يُقَال: ضَرَبَ دَفَّتَيِ الطَّبْلِ، وَهُوَ مَجَازٌ.﴾ والدَّفِيفُ: الدَّبِيبُ، وَهُوَ السَّيْرُ اللَّيِّنُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقَالَ غيرُه: ﴿الدَّفِيفُ: العَدْوُ، واسْتَعَارَه ذُو الرُّمَّةِ فِي الدَّبَرَانِ، فَقَالَ يَصِفُ الثُّرَيَّا:
(﴾ يَدِفُّ عَلَى آثَارِهَا دَبَرَانُهَا ... فلَا هُوَ مَسْبُوقٌ وَلَا هُوَ يَلْحَقُ)
وَفِي الحديثِ:) أَنَّ أَعْرابِيًّاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ فِي الجَنَّةِ إِبِلٌ فقَال: نَعَمُ، إِنَّ فِيهَا النَّجَائِبَ! تَدِفُّ برُكْبَانِهَا) أَي تَسِيرُ بهم سَيْراً لَيِّنَاً.
стр. 12387
الدَّفِيفُ مِن الطَّائِرِ: مَرُّهُ فُوَيْقَ الأَرْضِ، أَو هُوَ أَنْ يُحَرِّكَ جَنَاحَيْهِ ورِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ، وَفِي المُحْكَمِ: بالأَرْضِ، وَهُوَ يَطِير ثُمَّ يَسْتَقِلُّ، وَقد دَفَّ الطائُر، يَدِفُّ، ﴿دَفَّاً،﴾ ودَفِيفاً، قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: ﴿أَدَفَّ الطائرُ، مِثْلُ دَفَّ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:﴾ دَفْدَفَ: إِذا سَارَ سَيْراً لَيِّناً، قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: ﴿اسْتَدَفَّ، مِثْلُ﴾ دَفَّفَ. ﴿وَدَفَادِفُ الأَرْضِ: أَسْنَادُهَا، وَهِي مَا ارْتَفَعَ مِن جَوَانِبِها، الْوَاحِدُ﴾ دَفْدَفَةٌ عَن ابنِ شُميْلٍ. ﴿والدَّافَّةُ: الْجَيْشُ﴾ يَدُفُّونَ نَحْوَ الْعَدُوِّ، أَي: يَدِبُّونَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ الجَماعَةُ مِن الناسِ، تُقْبِلُ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد، ويُقَال: ﴿دَفَّتْ علينا مِن بَنِى فُلانٍ﴾ دَافَّةٌ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَهُوَ يُرْدَفُ بعَلَى، لأَنَّهُ بمَعْنَى قَدِمَ ووَرَدَ، وَقَالَ اَبو عمروٍ: ﴿الدَّافَّةُ: القَوْمُ يَسِيروُنَ جَماعَةً سَيْراً لَيْسَ بالشَّدِيدِ، يُقَال: هم قَوْمٌ﴾ يَدِفُّون ﴿دَفِيفاً، وَقَالَ غيرهُ: الدَّافَّةُ: قَوْمٌ يُريدُونَ المِصْرَ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: دَفَّتْ عَلَيْهِم دَافَّةٌ مِنَ الأَعْرَاب: قَدِمَ عَلَيْهِم جَمْعٌ يَدِفُّونَ لِلنُّجْعَةِ، وطَلَبِ الرِّزْقِ. وعُقَابٌ﴾ دَفُوفٌ، كصَبُورٍ: إِذا كانتْ تَدْنُو مِن الأَرْضِ إِذا انْقَضَّتْ فِي طَيَرَانِهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ يَسِفُ فَرَساً، وشَبَّهَها بالعُقَابِ:)
(كَأَنِّي بِفَتْخَاءِ الْجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ ... دَفُوفٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِي)
ويُرْوَى شِيْمالِي، بياءِ الإِشْباعِ أَي شِمالي، ويُرْوَى شِمْلَالِ، بِدُونِ ياءٍ، وَهِي النَّاقَةُ الخَفِيفَةُ.
وأَنْضَدَ ابنُ سيدَه لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
стр. 12388
(فَبَيْنَا يَمْشِيَانِ جَرَتْ عُقَابٌ ... مِنَ الْعِقْبَانِ خَائِتَهٌ دَفُوفُ)
قلتُ: وفَسَّره السُّكَّرِيُّ، فَقَالَ: دَفُوفٌ: ﴿تَدُفُّ فِي الطَّيَرَانِ، أَي تُسْرِعُ. وسَنَامٌ﴾ مُدَفِّفٌ، كَمُحَدِّثٍ: سَقَطَ علَى ﴿دَفَّتَى الْبَعِيرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، والصَّاغَانِيُّ.﴾ ودَافَفْتُهُ: أَجْهَزْتُ عَلَيْهِ، ﴿مُدَافَّةً،﴾ ودِفَافاً، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: لَمَّا رَآنِي أُرْعِشَتْ أَطْرَافِي كَانَ مَعَ الشَّيْبِ مِنَ ﴿الدِّفَافِ﴾ كَدَفَّفْتُهُ ﴿تَدْفِيفاً، وَمِنْه الحديثُ:) دَافَّ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضَى اللهُ عنهُ أَبا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ (، أَي أَجْهَزَ عَلَيْهِ، وحَرَّرَ قَتْلَهُ، ويُرْوَى:) أَقْعَصَ ابْنَا عَفْراءَ أَبَا جَهْلٍ،﴾ ودَفَّفَ عَلَيْهِ ابنُ مَسْعُودٍ (ويُرْوَى بالذَّالِ المُعْجَمَةِ، بِمَعْنَاه. وَفِي حَدِيث خالدِ بنِ الولِيدِ، ﵁، أَنَّهُ أَسَرَ مِن بَنِي جَذِيمَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَوْماً، فلمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَادَى مُنَادِيه: مَن كانَ مَعَهُ أَسِيرٌ ﴿فلْيُدَافِّهِ ويُرْوَى بالتَّخْفِيفِ، وبالذَّالِ المُعْجَمَةِ مَعَ التَّثْقِيلِ، فَهِيَ ثَلاثُ لُغَاتٍ، الثانيةُ نَقَلَها أَبو عُبَيْدٍ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ لجُهَيْنَةَ، وَمِنْه الحديثُ المَرْفُوعُ: أَنَّهُ أُتيَ بأَسِيرٍ، فَقَالَ:﴾ أَدْفُوهُ، يُرِيدُ الدِّفءَ من البَرْدِ، فقَتَلُوهُ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . ﴿وتَدَافُّوا: رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً، عَن اَصْمَعِيَّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: خُذْ مَا﴾ اسْتَدَفَّ لَك، أَيْ: مَا تَهَيَّأَ، وأَمْكَنَ، وتَسَهَّلَ، مِثْلُ اسْتَطَفَّ، والدَّالُ مُبْدَلَةٌ مِن الطَّاءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.! واسْتَدَفَّ بِالْمُوسَى: اسْتَحَدَّ، وَمِنْه قَوْلُ خُبَيْبِ بنِ عَدِيٍّ ﵁، لاِمْرَأَةِ عُقْبَةَ بنِ الحارِثِ: ابْغِينِي حَدِيدَةً أَسْتَطِيبُ بهَا،
стр. 12389
فأَعْطَتْهُ مُوسَى، ﴿فَاسْتَدَفَّ بهَا، أَي: حَلَقَ عَانَتهُ، واسْتَأْصَلَ حَلْقَهَا، وَهُوَ مَجازٌ مِن دَفَفْتُ علَى الأَسِيرِ. (و) ﴾ اسْتَدَفَّ الأَمْرُ: أَي: اسْتَتَبَّ، واسْتَقَامَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ القَطَّاعِ، قَالَ: يُقَال: اسْتَدَفَّ، بالدَّال والذَّالِ. ﴿ودَفَّف، تَدْفِيفاً: أَسْرَعَ،﴾ كَدَفْدَفَ، وَهَذِه عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ، وَمِنْه حديثُ الحسَن: وإِن ﴿دَفْدَفَتْ بِهِمُ الهَمَاليجُ أَي: أَسْرَعَتْ، وَهُوَ مِن﴾ الدَّفِيفِ. ﴿وأَدَفَّتْ عَلَيْهِ الأُمُورُ: أَي تَتَابَعَتْ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وممّا يًسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ الدَّافَّةُ، ﴿والدَّفَّافَةُ: القومُ يُجْدِبُونَ فَيُمْطَرُونَ، ونَسْرٌ دَافِي: أَي﴾ دَافِفٌ، على مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ، وَكَذَلِكَ ﴿- التَّدَافِي بمعنَى﴾ التَّدَافُفِ. ﴿ودَفَّفَ على الجَرِيحِ، كَذَفَّفَهُ، وَكَذَلِكَ:﴾ دَافَ عَلَيْهِ، ﴿ودَافَاهُ، على)
التَّحْوِيلِ.﴾ ودَفَّ الأَمْرُ، ﴿يَدِفُّ،﴾ كاسْتَدَفَّ. ﴿والدَّفَّافُ، كشَدَّادٍ: صاحِبُ﴾ الدُّفُوفِ، ﴿والمُدَفِّفُ: صَانِعُها،﴾ والمُدَفْدِفُ: ضَارِبُهَا، ﴿والدَّفْدَفَةُ: اسْتِعْجَالُ ضَرْبِها. ويُقَالُ: رَمَاهُ اللهُ بذَاتِ﴾ الدَّفِّ، أَي: ذاتِ الجَنْبِ.
د ق ف
الدُّقْفَانَةُ، بِالضَّمِّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الْمَأْبُونُ، وتَارَةً قَال: هُوَ الْمُخَنَّثُ.
قَالَ: والدَّقْفُ بالفَتْحِ، والدُّقُوفُ، بالضَّمِّ: هَيَجَانُ وَبَّاغَتِهِ، ونَصُّهُ: الدَّقْفُ: هَيَجَانُ الدَّقْفَانَةِ، وَهُوَ المُخَنَّثُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الدُّقُوفُ: هَيَجانُ الخَيْعَامَةِ، وَهُوَ المَأْبُونُ.
стр. 12390
د ل ع ف
ادْلَعَفَّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَريُّ، وَهُوَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: أَي جَاءَ مُسْتَسِرَّاً، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، وَفِي اللسانِ: مُسْتَتِراً لِيَسْتَرقَ شَيئاً، وضَبَطَهُ بالغَيْنِ، كَمَا هُوَ فِي العُبَابِ، ونَقَلَهُ فِي التَّكْمِلَةِ عَن اللَّيْثِ مِثْلَ ذَلِك، وأَنْشَدَ لِلْمِلْقَطِيِّ: قَدِ ادْلَعَفَّتْ وهْيَ لَا تَرَانِي إِلَى مَتَاعِي مِشْيَةَ السَّكْرَانِ وبغْضُهَا بِالصَّدْرِ قَدْ وَرَانِي قَالَ الأَزْهَريُّ: ورَواهُ غيرُه: اذْلَغَفَّ، بالذّالِ، قَالَ: وكأَنَّه أَصَحُّ.
د ل ف
دَلَفَ الشَّيْخُ، يَدْلِفُ، دَلْفاً، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ، ودَلِيفاً، كَأَمِيرٍ، وَدَلَفَاناً، مُحَرَّكَةً: إِذا مَشَى مَشْيَ الْمُقَيَّدِ، وَهُوَ فَوْقَ الدَّبِيبِ، كَذَا فِي العُبَابِ، وَقيل: الدَّلِيفُ: المَشْيُ الرُّوَيْدُ، يُقَال: دَلَفَ: إِذا مَضَى، وقَارَبَ الخَطْوَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: دَلَفَ الشَّيْخُ، فخَصَّصَ، يُقَال: شَيْخٌ دَالِفٌ، قالَ لَقِيطٌ الإيَادِيُّ:
(سَلامٌ فِي الصَّحِيفَةِ من لَقِيطٍ ... إِلَى مَن بالجَزِيرَةِ مِن إِِيادِ)
(بأَنَّ اللَّيْثَ آتِيكُمْ دَلِيفاً ... فَلَا يَحْبِسْكُمُ سَوْقُ النِّقَادِ)
دَلَفَتِ الْكَتِيبَةُ فِي الْحَرْبِ: أَي تَقَدَّمَتْ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: سَعَتْ رُوَيْداً، يُقَالُ: دَلَفْنَاهُم. والدّالِفُ: السَّهْمُ الَّذِي يُصِيبُ مَادُونَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَنْبُو عَن مَوْضِعِهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
стр. 12391
الدَّالِفُ أَيضاً: مِثْلُ الدَّالِحِ، وَهُوَ الْمَاشِي بِالْحِمْلِ الثَّقِيلِ مُقَارِباً لِلْخَطْوِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقد دَلَفَ الْحَامِلُ بِحِمْلِهِ دَلِيفاً: أَثْقَلَهُ ج: دُلَّفٌ، كَرُكَّعٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للشاعرِ:
(وعلَى الْقَيَاسِرِ فِي الْخُدُورِ كَوَاعِبٌ ... رُجُحُ الرَّوَادِفِ فَالْقَيَاسِرُ دُلَّفُ)
يُجْمَعُ أَيضاً عَلَى دُلُفٍ، مِثْل كُتُبٍ، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لقَيْسِ ابنِ الخَطِيمِ:
(لَنَا مَعَ آجَامِنَا وحَوْزَتِنا ... بَيْنَ ذُرَاهَا مَخَارِفٌ دُلُفُ)
قَالَ: أَراد بالمَخَارِفِ نَخَلاتٍ يُخْتَرَفُ مِنْهَا، والدُّلُفُ: الَّتِي تَدْلِفُ بحِمْلِها. الدُّلُفُ، كَكُتُبٍ أَيضاً: هِيَ النَّماقَةُ الَّتِي تَدْلِفُ بِحِمْلِهَا، أَيْ: تَنْهَضُ بِهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وأَبو دُلَفٍ، بفَتْحِ اللامِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوَابُه: أَبو دُلَفَ، كَزُفَرَ، مِن كُنَاهُمْ غيرُ مَصْرُوفٍ، لأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَن دَالِفٍ، ذكرَ ذَلِك الهَرَوِيُّ فِي كتابِ الذَّخائِرِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِن أَسْمَاءِ العربِ: دُلَفُ، فُعَلُ مِن دَلَفَ، كأَنَّهت مَصْرُوفٌ مِن دَالِفٍ، مِثْل زُفَرَ، وعُمَرَ. قلتُ: ومِنْهُ الجَوَادُ المشهورُ أَبو دُلَفَ القاسمُ بن عِيسَى العِجْلِيُّ، الَّذِي قِيلَ فِيهِ:
(إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبو دُلَفٍ ... بَيْنَ بَادِيهِ ومُحْتَضَرِه)
(فإِذَا وَلَّى أَبو دُلَفٍ ... وَلَّتِ الدُّنْيَا علَى أَثَرِهْ)
стр. 12392
ومِنْ وَلَدِه الأَميرُ أَبو نَصْرٍ عليُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ جَعْفَرِ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ دُلَفَ بن أَبي دُلَفَ، المعروفُ بابْنِ مَاكُولَا الحافظُ، وإِذا أُطْلِقَ الأَمِيرُ فَهُوَ المُرَادُ بِهِ عِنْد أَئِمَّةِ النَّسَبِ، وَكَانَ يُقَال لَهُ: الخَطِيبُ الثَّانِي، قُتِلَ بالأَهْوَازِ سنة. والدُّلْفِينُ، بِالضَّمِّ وكَسْرِ الفاءِ: دَابَّةٌ) بَحْرِيَّةٌ تُنْجِي الغَرِيقَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهِي الدُّخَسُ الَّذِي تقدَّم ذِكْرُها، موجودةٌ فِي بَحْرِ دِمْيَاطَ كثيرا، وَقد بَسَطَ القولَ فِيهِ الدَّميرِيُّ فِي حَياةِ الْحَيَوَان، فانْظُرْهُ. والدِّلْفُ، بِالْكَسْرِ: الشُّجَاعُ، عَن أَبي عمرٍ و. الدُّلْفُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ دَلُوفٍ لِلْعُقَابِ السَّرِيعَةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ، وأَنْشَدَ: إِذَا السُّقَاةُ اضْطَجَعُوا للأَذْقَانْ عَقَّتْ كَمَا عَقَّتْ دَلُوفُ الْعِقْبَانْ ومَعْنَى عَقَّتْ: حَامَتْ. والْمُنْدَلِفُ، والْمُتَدَلِّفُ: الأَسَدُ الْمَاشِي علَى هِيْنَتِهِ، مِن غيرِ إِسْرَاعٍ فِي مَشْيِهِ، ويُقَارِبُ خَطْوَهُ، لإِدْلَالِهِ، وقِلَّةِ فَزَعِهِ، قَالَ: ذُو لَبِدٍ مُنْدَلِفٌ مُزَعْفَرُ وانْدَلَفَ عَلَىَّ: انْصَبّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، يُقَال: تَدَلَّفَ إِليه، أَي: تَمَشَّى وَفِي العُبَابِ: مَشَى، ودَنَا، قَالَ ابنُ عَبّادٍ أَدْلَفَ لَهُ الْقَوْلَ، أَي: أَضْخَمَ لَهُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الدُّلُوفُ، بالضَّمِّ: المَشْيُّ الرُّوَيْدُ، وَقد أَدْلَفَهُ الكِبَرُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنشَدَ:
(هَزِئَتْ زُنَيْبَةُ أَنْ رَأَتْ ثَرَمِى ... وأَن انْحَنَى لِتَقَادُمٍ ظَهْرِي)
стр. 12393
(مِنْ بَعْدِ مَا عَهِدَتْ فَأَدْلَفَنِي ... يَوْمٌ يَمُرُّ ولَيْلَةٌ تَسْرِي)
والدَّالِفُ: الكَبِيرُ الَّذِي قد اخْتَضَعَتْهُ السِّنُّ. ودَلَفَ المَالُ، يَدْلِفُ، دَلِيفاً: رَزَمَ مِن الهُزَالِ. والدَّلَفُ، مُحَرَّكَةً: التَّقَدُّمُ. ودَلَفْنا لَهُم: تَقَدَّمْنَا. ودَلَفَ إِليه: قَرُبَ مِنْهُ، وأَقْبَلَ عَلَيْهِ، مِن الدَّلِيفِ، وَهُوَ المَشْيُ الرُّوَيْدُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. وعَجَائِزُ دَوَالِفُ. وَجَمَلٌ دَلُوفٌ: سَمِينٌ يَدْلِفُ مِن سِمَنِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وجَمْعٌ الدَّلُوفِ: دُلُفٌ، بضَمَّتَيْن. ونَخْلَةٌ دَلُوفٌ: كَثيرةُ الحَمْلِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والدُّلاًّفُ: جمعُ دَالِفٍ، ككَاتِبٍ وكُتَّابٍ، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: وإِضْتُ أَمْشِي مِشْيَةَ الدُّلَاّفِ
د ن ف
الدَّنَفُ، مُحَرَّكَةً: الْمَرَضُ الْمُلَازِمُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَقيل: هُوَ اللاّزمُ المُخَامِرُ، وَقيل: هُوَ المرضُ مَا كانَ. يُقَال: رَجُلٌ دَنَفٌ، وامْرَأَةٌ دَنَفٌ، وقَوْمٌ دَنَفٌ، مُحَرَّكَةً، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والتَّثْنِيَةُ والجَمْعُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ فِي العُبَابِ: لأَنًّك تُخْرِجُه علَى المَصادِرِ، فإِذا كَسَرْتَ النُّونَ أَنَّثْتَ، وثَنَّيْتَ، وجَمَعْتَ، لَا مَحَالَةَ، رجلٌ دَنِفٌ، ورَجُلانِ دَنِفَانِ، ورِجَالٌ أَدْنَافٌ، وامْرَأَةٌ دَنِفَةٌ، ونِسْوَةٌ دَنِفَاتٌ، وَقد تُثَنَّى، وتُجْمَعُ، الْمُحَرَّكَةُ أَيْضَاً، فيُقَال: أَخَوَانِ دَنَفَانِ، وإِخْوَةٌ أَدْنَافٌ، وامْرَأَةٌ دَنَفَةٌ، ونِسْوَةٌ دَنَفِاتٌ، قَالَهُ الفَرَّاءُ.
стр. 12394
قد دَنِفَ الْمَرِيضُ، كَفَرِحَ: ثَقُلَ مِن المَرَضِ المُشْقِي علَى المَوْتِ. مِن المَجَازِ: دَنِفَتِ الشَّمْسُ، إِذا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ، واصْفَرَّتْ، وَمِنْه قَوْلُ الحَجَّاجِ: والشَّمْسُ قد كَادَتْ تكُونُ دَنَفَا أَدْفَعُهَا بِالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفَا كَأَدْنَفَ فِيهِمَا، أَي فِي المَرِيضِ، والشَمْسِ، وَفِي الأَخِيرِ مَجَازٌ. مِنَ المَجَازِ: دَنِفَ الأَمْرُ: إِذا دَنَا مُضِيُّهُ. وأَدْنَفْتُهُ: أَدْنَيْتُهُ. وأَدْنَفهُ الْمَرَضُ، يَتَعَدَّى، وَلَا يَتَعَدَّى، فَهُوَ مُدْنِفٌ، ومُدْنَفٌ بكَسْرِ النُّونِ وفَتْحِهَا.
د وف
الدَّوْفُ: الْخَلْطُ والْبَلُّ بِمَاءٍ ونَحْوِهِ يُقَال: دُقْنُهُ أَي الدَّوَاءَ وغَيْرَه، أَي: بَلَلْتُه بمَاءٍ أَو غيرِهِ، وأَكْثرُه فِي الدَّواءِ والطِّيبِ، فَهُوَ دَائِفٌ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وفَادَهُ يَفُودُه، مِثْلُه، وَمن العربِ مَن يَقُول: مِسْكٌ مَدُوفٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهِدُهُ قولُ لَبِيدٍ:
(كَأَنَّ دِمَاءَهُمْ تجْرِي كُمَيْتاً ... ووَرْداً قَانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ)
يُقَال أَيضاً: مَدْوُوفٌ، جاءَ علَى الأَصْلِ، وَهِي تَمِيمِيَّةٌ، قَالَ: والْمِسْكُ فِي عَنْبَرِهِ مَدْوُوفُ أَي: مَبْلُولٌ، أَو مَسْحوقٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي ذَوَاتِ الثَّلاثةِ مِن بَناتِ الواوِ سِوَى ثَوْبٍ مَصْوُونٍ، وهما نَادِرَانِ، والكلامُ مَدُوفٌ وَمصُونٌ، وَذَلِكَ لِثِقَلِ الضَّمَّةِ على الواوِ، والياءُ أَقْوَى علَى احْتِمَالِها مِنْهَا، فَلهَذَا جاءَ مَا كانَ مِن بَناتِ الياءِ بالتَّمَام
стр. 12395
ِ والنُّقْصَانِ، نَحْو ثَوْبٌ مَخِيطٌ ومَخْيُوطٌ، على مَا تَقَدَّم فِي بَاب الطَّاءِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الدُّفَانُ، بِالضَّمِّ: الْكَابُوسُ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَدَافَهُ، يُدِيْفُهُ، إِدَافَةً: مِثْلُ دَافَهُ. ومِسْكٌ دَائِفٌ: مَدُوفٌ.
د هـ ف
دَهَفَهُ، كَمَنَعَهُ، دَهْفاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي أَخَذَهُ أخذَاً كَثِيراً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ، وَفِي النَّوَادِرِ جاءَ دَاهِفَةٌ مِن النَّاسِ، وهَادِفَةٌ مِن الناسِ، بمَعْنًى وَاحِدٍ، أَي: غَرِيبٌ قَالَ ابنُ الأَعْرِابِيِّ: الدَّاهِفَةُ: الغَرِيبُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كأَنَّهُ بمعنَى الدَّاهِفِ والهادِفِ. الدَّاهِفِ والهادِفِ.
الدَّاهِفُ: المُعْيِي، يُقَالُ: دَاهِفَةٌ مِن الإِبِلِ: أَي مُعْيِيَةٌ مِن طُولِ السَّيْرِ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي صَخَرٍ الهّذَلِيِّ:
(فَمَا قَدِمَتْ حَتَّى تَوَاتَرَ سَيْرُهَا ... وحتَّى أُنِيخَتْ وهْيَ دَاهِفَةٌ دُبْرُ)
د ي ف
﴿دِيَافُ، كَكِتَابٍ، كَتَبَهُ بالأَحْمَرِ علَى أَنهُ مُسْتَدْرَكٌ علَى الجَوْهَرِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل ذكَره فِي) د وف (لأَنَّ الياءَ عِنْده مُنْقَلِبَةٌ عَن وَاو، فالصّوابُ كَتْبُه بالأَسْوَدِ: ة بِالشَّامِ، أَو بِالْجَزِيرَةِ، أَهْلُهَا نَبَطُ الشَّامِ، قَالَه ابنُ حَبِيبٍ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ: مَوْضِعٌ بالجَزِيرِة، وهم نَبَطُ الشَّامِ، وَهُوَ من الْوَاو، تُنْسَبُ إِلَيْهَا الإِبِلُ والسُّيُوفُ، فَشَاهِدُ الإِبِلِ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
(عَلَى ظَهْرِ عَادِيٍّ يَحَار بِهِ الْقَطَا ... إِذَا سَافَهُ الْعَوْدُم﴾ - الدَّيَافِيُّ جَرْجَرَا)
следующие страницы →