Полный текст (21 562 стр.). Показаны 12566–12605 · переход к 12571.
стр. 12566
وخَوْرُ السِّيفِ: د، دُونَ سِيرَافَ، مِمَّا يَلِي كَرْمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ. ﴿والْمُسِيفُ: مَن عَلَيْهُ السَّيْفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ هُوَ المُتَقَلِّدُ﴾ بالسَّيْفِ، فإِذا ضَرَبَ بِهِ، فَهُوَ ﴿سَائِفٌ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المُسِيفُ: هُوَ الشُّجَاعُ مَعَهُ السَّيْفُ.
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: دِرْهَمٌ﴾ مُسَيَّفٌ، كَمُعَظَّمٍ: جَوَانِبُهُ نَقِيَّةٌ مِن النَّقْشِ.
﴿وأَسَافَ الْخَرْزَ: خَرَمَهُ، قِيلَ: يَائِيَّةٌ، فمَوْضِعُ ذِكْرِه هُنَا، كَمَا فَعَلَهُ ابنُ فَارِسٍ، والجَوْهَرِيُّ، وَقد تقدَّم فِي) س وف (.
﴾ وتَسَايَفُوا، ﴿وسَايَفُوا،﴾ واسْتَافُوا، وعَلَى الأَولِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: أَي تَضَارَبُوا ﴿بِالسُّيُوفِ، قَالَ اللَّيْثُ: وَقد﴾ اسْتِيفَ الْقَوْمُ، قَالَ ابنُ جَنِّي: ﴿اسْتَافُوا: تَنَاوَلُوا﴾ السُّيُوفَ، كقوْلِك: امْتَشَنُوا ﴿سُيُوفَهم، وامْتَخَطوُهَا، قَالَ: فَأَما تَفْسِيرُ أَهلِ اللُّغَةِ أَنَّ﴾ اسْتَافَ القومُ، فِي معنَى ﴿تَسَايَفُوا، فتَفْسِيرُه علَى المَعْنَى كعَادَتِهم فِي أَمْثَالِ ذَلِك.
﴾ وسَيْفُ بنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، مِن رِجَالِ الصحِيحَيْنِ، قَالَ المِزِّيُّ: رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ سِوَف التِّرْمِزِيِّ، رَوَى عَنْهُ مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَان وغيرُه. سَيفُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثِقَتَانِ غيرَ أَن الذهَبِيّ ذكَر فِي الأول أَنه رُمِىَ بالقَدَرِ، والثانِي ذكَره ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ورُبما خَالَفَ. سَيْفُ بنُ عُمَرَ الضبِّيُّ التيِميمِيُّ الأَسَدِيُّ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ، مِنْهَا كتابُ الفُتُوحِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ. سَيْفُ بنُ محمدٍ، وابنُ هَارُونَ، وابنُ مِسْكِينٍ، وابنُ وَهْبٍ أَبو رُهْمٍ التمِيميُّ، بَصْرِيٌّ، يَرْوِي عَن أَبي الطُّفَيْلِ، وَعنهُ ابنُ عُلَيَّةَ.
стр. 12567
سَيْفُ بنُ مُنِيرٍ التابِعِيُّ، عَن أَبي الدَّرْدَاءِ.)
وسَيْفُ بنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ الكُوفِيُّ التَّمّارُ، عَن مُجَالِدٍ.
وأَبو سَيْفٍ الْمَخْزُومِيِّ التابِعِيُّ، قَالَ الذهَبِيُّ فِي ذُيْلِ الدِّيوانِ: لَا يُعْرَفُ ضُعَفَاءُ. أَما الأَولُ: وَهُوَ سَيْفُ بنُ عُمَرَ، فإِنه يَرْوِي عَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ، والأَعْمَشِ، والثوْرِيِّ، وابنِ جُرِيْجٍ، ومُوسَى بنِ عُقْبَةَ، قَالَ يحيى: ضَعِيفُ الحديثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرازِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ، وَكَذَا النسَائِيُّ
стр. 12568
والدارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبو دُاوُدَ: كَذّابٌ، وَقَالَ النسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَاْمُونٍ.
وأَمَّا الثَّالِثُ، فإِذا كَانَ الَّذِي يَرْوِي عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبي خالدٍ، وسُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ، فقد ضَعَّفَهُ النِّسَائِيُ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشَيْءٍ قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ: ورَجُلٌ آخَرُ يُسَمَّى سَيْفَ بنَ هارُونَ، الَّذِي يَرْوِي عَنهُ شُعْبَةُ، ضَعَّفَهُ أَحمدُ، وَقَالَ يحيى بنُ مالكٍ: قلتُ: وأَرْوَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوانِ، إلَاّ أَنه قَالَ: عَن شُعْبَةَ، قَالَ: وكأَنَّهُ البُرْجُمِيُّ. انْتهى، والصَّوابُ مَا قَالَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ.
وأَما الرابعُ، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بالْقَوِىِّ، وَقَالَ ابنُ حِبَّانَ: يَأْتِي بالمَقْلُوباتِ، والمَوْضُوعَاتِ، لَا يَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، لِمُخالَفَةِ الأَثْباتِ.
وأَمَّا الخامسُ، فضَعَّفَهُ أحمدُ، وَقَالَ يحيى: كَانَ هَالِكاً، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثَقَةٍ، كَذَا قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ، والذَّهَبِيُّ، قلتُ: وَقد أَوْرَدَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِين.
وأَمَّا السادسُ، فقد ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ الأَزْدِيُّ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُه.
وأَمّا السَّابعُ، فضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيضاً.
ويُنْظَرُ فِي كَلَامِ المُصَنِّفِ بوُجُودهٍ: أوَّلاً: فإنَّهُ اقْتَصَرَ فِي ذِكْرِ الثِّقَاتِ على رَجُلَيْن، مَعَ أَنَّهُم تكلَّمُوا فِي أَوَّلِهِمَا، كَمَا تقدَّم، وَفِي ثِقَاتِ التَّابِعِين ممَّنْ لم يذْكُرْهُم، سَيْفُ بنُ الهُذَيْلِ، وسُيْفُ بن سُبَيْعَةَ، كِلاهُمَا عَن ابنِ عُمَرَ، وسَيْفٌ أَبُو الحَسَنِ، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وسَيْفٌ الْمَازِنِيُّ، عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وسَيْفٌ غيرُ مَنْسُوبٍ، عَن عَوْنِ بنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، هؤلاءِ ذكَرهم ابنُ حِبَّانِ.
وَثَانِيا: فقد فَاتَه سَيْفُ بنُ أَبي زِيَادٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ أَبُو حاتمٍ الرَّازِيُّ: مَجْهُولٌ، وسَيْفُ بنُ عُمَيْرَةَ الكُوفِيُّ، يَرْوِي عَن التَّابِعِين قَالَ الأَزْدِيُّ: تَكَلَّمُوا فِيهِ، كَذَا فِي كتاب الضُعَفاءِ لابنِ الجَوْزِيِّ، ومِثْلُه فِي حَوَاشِي الإِكْمَالِ.)
وثَالِثاً، فإِنَّ سَيْفَ بنَ وَهْبٍ الَّذِي ذَكَرَه تابِعِيٌّ، ولَمْ يُشِرْ لهُ المُصَنِّفُ، مَعَ الإِشَارَةِ فِي غَيْرِه فَتَأَمَّلْ.
وسَيْفُ الغُرابِ: الدَّلَبُوثُ، كقَرَبُوسٍ، وَقد تقدَّم فِي الثَّاءِ أَنَّهُ نَبَاتٌ، أَصْلُه وَوَرَقُهُ مِثْلُ نَبَاتِ الزَّعْفَرَانِ سَوَاء، وبَصَلَتُه فِي لِيفِهِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ وَرَقَهُ دَقِيقُ الطَّرَفِ، ﴿كَالسَّيْفِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌّ﴾ سَيَّافٌ: إِذا كَانَ سَفَّاكاً لِلدِّماءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ورِيحٌ ﴿مِسْيَافٌ: يَقْطَعُ كالسَّيْفِ، قَالَ الشاعرُ:
(أَلَا مَنْ لِقَبْرٍ لَا تَزَالُ تَهُجُّهُ ... شَمَالٌ﴾ ومِسْيَافُ الْعَشِيِّ جَنُوبُ)
стр. 12569
وبُرْدٌ ﴿مُسَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ: فيهِ كصُوَرِ﴾ السُّيُوفِ.
﴿وسَيِفَتِ النَّخْلَةُ، وانْسَافَتْ بِمَعْنى.﴾ وأَسَافَ القَوْمُ: أَتُوا السِّيفَ، حَكاهُ الفَارِسِيُّ.
﴿والمُسِيفُ: الفَقِيرُ، عَن ابنِ بَرِّيّ، أَوْرَدَهُ هُنَا.
﴾ والسَّائِفَةُ: اسْمُ رَمْلٍ بعَيْنِهِ.
﴿وتَسَيَّفَه: ضَرَبَهُ بالسَّيْفِ.
ويُقَال: نَزَلُوا﴾ بالسِّيْفِ، أَي: بالسَّاحِل، وهم أَهْلُ ﴿أَسْيَافٍ وأَرْيَافٍ. وبُرْدٌ﴾ مُسَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ: عَرِيضُ الخُطُوطِ كالسَّيْفِ.
وَمن المَجَازِ: بَيْنَ فَكَّيْهِ سَيْفٌ صَارِمٌ.
(فصل الشين مَعَ الْفَاء)
ش أُفٍّ
﴿الشَّأْفَةُ: قَرْحَةٌٌ تَخْرُجُ فِي أَسْفَلَ الْقَدَمِ، فَتُكْوَى، فَتَذْهَبُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ يعقوبُ: الشَّأْفَةُ تُقْطَعُ فَتَذْهَبُ، وَفِي الحديثِ:) خَرَجَتْ بِآدَمَ ﵇ فِي رِجْلِهِ شَأْفَةٌ، أَو الشَّأْفَةُ: قَرْحَةٌ فِي القَدَمِ، إِذا قُطِعَتْ مَاتَ صَاحِبُهَا. هَكَذَا قِيلَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الكُمَيْتِ
(ولَمْ نَفْتَأْ كَذلِكَ كُلَّ يَوْمٍ ... ﴾ لِشَأْفَةِ وَاغِرٍ مُسْتَأْصِلينَا)
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الشَأْفَةُ تُهْمَزُ، وَلَا تُهْمَزُ، وَهِي قَرْحَةٌ تَخْرُج بباطِنِ القَدَمِ، فتُقْطَعُ أَو تُكْوَى، فتَذْهَبُ، وَقَالَ غيرُه: الشَّأْفَةُ: وَرَمٌ يخرجُ فِي اليَدِ والقَدَمِ، من عُودٍ يَدْخُلُ فِي البَخَصَةِ أَو باطِنِ الكَفِّ، فيَبْقَى فِي جَوْفِها، فَيَرِمُ المَوْضِعُ ويَعْظُمُ.
قَالَ شَمِرٌ: الشَّأْفَةُ: الأَصْلُ، وَهَكَذَا قَالَهُ الهُجَيْمِيُّ أَيضاً، مِنْهُ قَولُهم: اسْتَأْصَلَ اللهُ! شَأْفَتَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قيل: أَذْهَبَهُ كَمَا تَذْهَبُ تِلْكَ الْقَرْحَةُ، بالكَيِّ، أَو
стр. 12570
بالقَطْعِ، أَو مَعْنَاهُ: أَزَالهُ مِنْ أَصْلِهِ، الأَخِيرُ عَن الهُجَيْمِيِّ، وشَمِرٍ، وَمِنْه حديثُ علىٍّ ﵁، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:) لقَدْ اسْتَأْصَلْنَا ﴿شَأْفَتَهم (يَعْنِي الخَوَارِجَ.
﴾ وشَئِفَتْ رِجْلُهُ، كَفَرِحَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، زَاد الصَّاغَانِيُّ: كَذَلِك ﴿شُئِفَتْ رِجْلُه، مِثْل عُنِىَ: أَي خَرَجَتْ بِهَا الشَّأْفَةُ فَهِيَ﴾ مَشْؤُوفَةٌ، وَهَذِه علَى اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ.
﴿وشَئِفْتُهُ، عَن ابنِ القَطَّاعِ، كَذَلِك شَئِفْتُ لَهُ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْدٍ، كَسَمَعِ فيهمَا،﴾ شَأْفاً بالفَتْحِ، كَمَا هُوَ فِي سائِرِ الأُصُولِ، ووَقَعَ فِي الْبَارِعِ لأَبي عليٍّ الْقَالِي، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، ﴿وشَآفَةً، بالمَدِّ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، لِرَجُلٍ من بني نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ:
(ومَا﴾ لِشَآفَةٍ فِي غَيْرِ شَيْءٍ ... إذَا وَلَّي صَدِيقُكَ مِنْ طَبِيبِ)
أَي: أَبْغَضْتُهُ، وَالَّذِي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: ﴿وشَئِفْتُ مِن فُلانٍ، شَأْفاً، بالتَّسْكِين: أَي أَبْغَضْتُه، وَقد أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ، وَهُوَ صحيحٌ، كَمَا أَشارَ إِلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ فِي التكملةِ، أَو﴾ شَئِفْتُهُ: خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي بِعَيْنٍ، أَو دَلَلْتُ عَلَيْهِ مَنْ يَكْرَهُ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ، قَالُوا: ﴿شَئِفَتْ أَصَابِعُهُ، وَفِي المُحْكَمِ: يَدُهُ، وسَئِفَتْ، بالشِّينِ والسِّينِ: إِذا تَشَعَّتَ مَا حَوْلَ أَظْفَارِهَا، وتَشَقَّقَ، قلتُ: وَكَذَلِكَ سَعِفَتْ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرَابِيِّ وأَبي زَيْدٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي الأَظْفَارِ.)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:﴾ شُئِفَ كَعُنِيَ، فَهُوَ ﴿مَشْئُوفٌ، مِثَالُ زُئِدَ، وجُئِثَ: إِذا فَزِعَ وذُعِرَ.
قَالَ بَعْضُهم:﴾ شَأْفُ الْجُرْحِ: فَسَادُهُ حَتَّى لَا يَكَادُ يَبْرَأُ، كَمَا فِي العُبَابِ.
стр. 12571
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿شَئِفَ صَدْرُهُ علىَّ﴾ شَأَفاً من حَدِّ عَلِم أَي غَمِرَ.
وَقيل: ﴿شَأْفَةُ الرَّجُلِ: أَهلُهُ وعِيَالُهُ، وَمِنْه الدُّعاءُ: اسْتَأْصَلَ اللهُ شأْفَتَهم، فِي رِوَايَةٍ.
﴾ والشَّأْفَةُ: العَدَاوةٌّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(وَلم نَفْتَأْ كَذَلِك كُلَّ يَوْمٍ ... ﴿لِشَأْفَةِ وَاغِرٍ مُسْتَأْصِلِينَا)
﴾ واسَشْأَفَتِ القَرْحَةُ: صَارَ لَهَا أَصْلٌ، ورَجُلٌ شَأَفَةٌ، مُحَرَّكةً: عَزيزٌ مَنِيعٌ، وقَلْبٌ ﴿شَئِفٌ، كَكَتِفٍ، وأَنْشَدَ ابنُ القَطّاعِ: يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُ أَلَاّ تَنْصَرِفْ وَلم تُدَاوِ قَرْحَةَ الْقَلْبِ﴾ الشَّئِفْ
ش ح ذ ف
الشَّحْذُوفُ، كَعُصْفُورٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللّسَانِ، وَفِي العُبَابِ: هُوَ مِن الْجَبَلِ وغَيْرِهِ: الْمُحَدَّدُ، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ، بالذَّالِ المُعْجَمَةِ بعدَ الحاءِ.
ش ح ف
الشَّحْفُّ، كَالْمَنْعِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ قَشْرُ الْجِلْدِ عَن الشَّيْءِ، وَهِي لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ،
ش خَ ف
الشِّخَافُ، كَكِتَابٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ اللَّبَنُ، لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وَقَالَ أَبو عمروٍ: الشَّخْفُ: صَوْتُهُ عِنْدَ الْحَلْبِ، يُقَال: سَمِعْتُ لَهُ شَخْفاً وأَنْشَدَ: كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا ذِي الشَّخْفِ كَشِيشُ أَفْعَى فِي يَبْيسِ قُفِّ قَالَ: وَبِه سُمِّىَ اللَّبَنُ شِخَافاً.
стр. 12572
ش د ف
الشَّدَفُ، مُحَرَّكَةً: الشَّخْصُ مِن كُلِّ شَيْءٍ يُرَى مِن بُعْدٍ، ووَهِمُ اللَّيْثُ، فَذَكَرَهُ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ. ج: شُدُوفٌ، نَصّ الجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا الحَرْفُ فِي كتابِ العَيْنِ بالسِّينِ غيرَ مُعْجَمَةٍ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
قلتُ: ونَصُّهُ فِي الجَمْهَرَةِ: يُقال: رَأَيْتُ شَدَفاً، أَي: شَخْصاً، قَالَ: فَلَا تَنْظُرَنَّ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ عَن الخَلِيلِ، فِي كتابِ العَيْنِ، فِي بابِ السِّينِ، فَقَالَ: سَدَفٌ فِي مَعْنَى شَدَفٍ، فإنَّمَا ذَلِك غَلَطٌ مِن اللَّيْثُ علَى الخَلِيِل.
قلتُ: وَقَالَ غيرُ ابنِ دُرَيْدٍ: هما لُغَتَانِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيِّ:
(وإِذَا أَرَى شَدَفاً أَمَامِي خِلْتُهُ ... رَجُلاً فَجُلْتُ: كَأَنَّنِي خُذْرُوفُ)
وَقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُهَا ... مِنَ الْمَغَارِبِ مَخْطُوفُ الْحَشَي زَرِمُ)
قَالَ يَعْقُوبُ: إِنَّمَا يَصِفُ الحِمَارَ إِذا وَرَدَ الماءَ، فعَيْنُهُ نَحْوَ الشِّجَرِ لِأَن الصَّائِد يكمن بَين الشّجر، فيقولُ: هَذَا الحمارُ مِن مَخافَةِ الشُّخُوصِ كأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بالنَّظَرِ إلَى شُخُوصِ هَذِه الأَشْجَارِ، مِن خَوْفِهِ مِنَ الرُّمَاةِ، يَخافُ أَن يكونَ فِيهِ نَاسٌ، وكُلُّ مَا وَارَاكَ فَهُوَ مَغْرِبٌ.
والْمَيْلُ فِي الْخَدِّ، والمَرَحُ، والشَّرَفُ.
والشَّدَفُ: الظَّلْمَةُ، كالشُّدْفَةِ، بِالضَّمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وإهْمَالُ السِّينِ لُغَةٌ عَن يَعْقُوبَ.)
والشَّدَفُ، كَكَتِفٍ: الطَّوِيل الْعَظِيمُ، السَّرِيعُ الْوَثْبَةِ مِن الخَيْلِ،
стр. 12573
وَقد شَدِفَ، كفَرِحَ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: شَدَفَهُ، يَشْدِفُهُ، شَدْفا: إِذا قَطَعَهُ شُدْفَةً شُدْفَهً، بِالضَّمِّ، أَي: قِطْعَةً قِطْعَةً.
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: والأَشْدَفُ: الأَعْسَرُ.
قَالَ غيرُه: الأَشْدَفُ: الْفَرَسُ الْمَائِلُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ بَغْياً، قَالَ المَرَّارُ:
(شُنْدُفٌ أَشْدَفُ مَا وَرَّعْتَهُ ... وإِذَا طٌ ؤْطِئَ طَيَّارٌ طِمِرّْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ: بِذَاتِ لَوْثٍ أَو بِنَاجٍ أَشْدَفَا قيل: الأَشْدَفُ: الْبَعِيرُ الْمُعْتَرِضُ فِي سَيْرِهِ نَشَاطاً، ومَنْ فِي خَدِّهِ مَيَلٌ، وَهِي شَدْفَاءُ، وَقد شَدِفَ.
الأَشْدَفُ: الْفَرَسُ الْعَظِيمُ الشَّخْصِ. قَالَ الفَرَّاءُ، واللِّحْيَانِيُّ: شُدْفَةٌ مِن اللَّيْلِ، بِالضَّمِّ: أَي سُدْفَةٌ بالسِّينِ، وَهِي الظُّلْمَةُ، وَقيل: السَّوَادُ الْبَاقِي. وأَشْدَفَ اللَّيْلُّ: أَي أَظْلَمَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَي أَرْخَى سُتُورَهُ، مِثْل أَسدَفَ.
وقالَ الأَصْمَعِيِّ: الشَّدْفَاءِ: القَوْسُ الْعَوْجَاءُ، وَهِي الْفَارِسيَّةُ: ج شُدُفٌ، كَكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ اِبنِ ذِي يَزَنَ:) يَرْمُونَ عَن شُدُفٍ (، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو مُوسَى: أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وَلَا معنَى لَهَا.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: قَوْسٌ شَدْفَاءُ، وَهُوَ تَعْطِفُها، فِي سِيَتَيْهَا، قَالَ الزَّفَيَانُ: فالْتَقَطَتْ فِي القَزِّ طِمْلاً لَائِطَاً فِي كَفِّهِ شَدْفَاءُ مِن شَوَاحِطَا وأَسْهُمٌ أَعَدَّهَا أَمَارِطَا
стр. 12574
قَالَ أَيضاً: قَوْسٌ مُتَشَادِفَةٌ أَي مُنْعَطِفَةٌ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّدْفَةُ مِن اللَّيْل، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي الشُّدْفَةِ، بِالضَّمِّ.
والشَّذَفٌ مُحَرَّكَةً: الْتِواءُ رَأْسِ البَعِيرِ، وَهُوَ عَيْبٌ. وفَرَسٌ شُنْدُفٌ، كقُنْفُذٍ: أَشْدَفُ، والنُّونُ زائدةٌ.
ونَاقَةٌ شَدْفَاءُ: فِي يَدِهَا اعْوِجاجٌ، فربَّمَا الْتَفَّتْ يَدُهَا إِذا سَارَتْ.
والشَّادُوفُ: مَا يُجْعَلُ علَى رَأْسِ الرَّكِيَّةِ كالشَّخْصَيْنِ، والجَمْعُ: شَوَادِيفُ، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ. وَأَبُو شَادُوفٍ: مِن كُنَاهُم.)
ش ذ ح ف
الشُّدْحُوفُ بِالضَّمِّ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: لُغَةٌ فِي الشُّحْذُفِ، وَقد تقدَّم قَرِيباً.
ش ذ ف
مَا شَذَفْتُ مِنْكَ شَيْئاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي مَا أَصَبْتُ، كَمَا فِي العُبَابِ.
ش ر ح ف
اشْرَحَفَّ لَهُ، كَاقْشَعَرَّ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كَذَا فِي غَالِبِ نُسَخِ صِحَاحِهِ، ووُجِدَ فِي بَعْضِها.
وَقَالَ أَبُو عمروٍ: اشْرَحَفَّ الرُّجُلُ لِلْرَّجُلِ، إِذا تَهَيَّأ لِمُحَارَبَتِهِ. وقِتَالِهِ، وأَنْشَدَ: لَمَّا رَأَّيّتُ الْعَبْدَ مُشْرَحِفَّا لِلشَّرِّ لَا يُعْطِى الرِّجَالَ النِّصْفَا أَعْذَمْتُهُ عُضَاضَهُ والأَنْفَا قَالَ: وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ للدَّابَّةِ.
اشْرَحَفَّ: أَي أَسْرَعَ وخَفَّ. قَالَ أَبو دُؤَادٍ:
стр. 12575
(ولَقَدْ غَدَوْتُ بِمُشْرَحِف ... الشَّذِّنِي فيهِ اللّجَامُّ)
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الشُّرْحُوفُ، كَعُصْفُور: المُسْتَعِدُّ لِلْحَمْلَةِ علَى العَدُوِّ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الشِّرْحَافُ. كَقِرْطَاس: الْعِريضُ ظَهْرِ الْقَدَمِ.
والشِّرْحَافُ: النَّصْلُ الْعَرِيضُ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّشَرْحُفُ: التَّهَيَّؤُ لِلْقِتَالِ، وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ: لَمَّا رَأَيْتُ الْعَبْدَ قد تَشَرْحَفَا والشِّرْحافُ: السَّرِيعُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(تَرْدِى بِشِرْ حَافِ الْمَغَاوِرِ بَعْدَمَا ... نَشَرَ النَّهَارُ سَوَادَ لَيْلٍ مُظْلَمِ)
وشَعْرٌ مُشْرَحِفٌّ، كمُقْشَعِرٍّ. مُرْتَفِعُ، جاءَ فِي لُغَةٍ مُسْرَهِفٍّ، وَقد تقدَّم.
ش ر س ف
الشُّرْسُوفُ، كَعُصْفُورٍ: غُضْرُوفٌ مُعَلَّقٌ بِكُلِّ ضِلَعٍ، مِثْلُ غُضْرُوفِ الكَتِفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ مَقَطُّ الضِّلَعِ، وَهُوَ الطَّرَفُ الْمُشْرِفُ علَى الْبَطْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، والجَمْعُ: شَرَاسِيفُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الشُّرْسُوفُ: رَأْسُ الضِّلَعِ مِمَّا يَلِي البَطْنَ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ المَبْعَثِ:) فَشَقَّا مَا بَيْنَ ثُغْرَةِ نَحْرِى إِلَى شُرْسُوفِى، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الشُّرْسُوفُ: ضِلَعٌ علَى طَرَفِهَا غُضْرُوفٌ.
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الشُّرْسُوفُ: الْبَعِيرُ الْمُقَيَّدُ، وَهُوَ أَيْضا الأَسِيرُ المَكْتُوفُ، وَهُوَ البَعِيرُ الَّذِي قد عُرْقِبَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ.
والشُّرْسُوفُ: الدَّاهِيَةُ.
وَقَالَ ابنُ فارسٍ: أَوَّلُ
стр. 12576
الشّدَّةِ، وَمِنْه قَوْلُهم: أَصَابَتِ النَّاسَ الشَّرَاسِيفُ.
والشَّرْسَفَهُ: سُوءُ الْخُلُقِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
قَالَ اللَّيْثُ: شَاةٌ مُشَرْسَفَة، بفَتْحِ السِّينِ: إِذا كَانَ بِجَنْيَهْاَ بَيَاضُ، قد غَشَّى الشًّرًاسيفَ، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: والشَّوَاكِلِ.
ش ر ش ف
شَرْشَفَةُ بنُ خُلَيْفٍ، من بني مَازِنٍ فارِسٌ عَيَّارٌ.
ش ر ع ف
الشَّرْعُوفُ، كعُصْفُورٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ نَبْتٌ أَو ثَمَرُ نَبْتٍ.
قَالَ فِي بابِ فِعْلال: الشِّرْعَافُ، بِالْكَسْرِ، وبِالضَّمِّ: كافُورٌ، أَي قِشْرَ طَلْعَةِ الفُحَّالِ من النَّخْلِ، لُغَة أَزْدِيَّةٌ.
ش ر غ ف
الشُّرْغُوفُ، والغيْنُ مُعْجَمَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ لُغةٌ فِي الشُّرْعُوفُ، بالعَيْنِ المُهْمَلةِ.
قَالَ: الشُّرْغُوفُ أَيضاً: الضَّفْدَعُ الصَّغِيرَةٌ، كَمَا فِي العُبَابِ، والتَّكْمِلةِ.
ش ر ف
الشَّرَفُ، مُحَرَّكةً: الْعُلُوُّ والْمَكانُ الْعَالِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وأَنْشدَ:
(آتِي النَّدِىَّ فَلَا يُقرَّبُ مَجْلِسِي ... وأَقُودُ لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِمَارِي)
يَقُول: إنِّي خَرِفْتُ فَلَا يُنْتفعُ برَأْيِي، وكبِرْتُ فَلَا أَسْتطِيعٌ أنْ أَرْكبَ مِن الأَرْضِ حِمَارِي، إلَاّ مِن مَكانٍ عَالٍ.
وَقَالَ شمِرٌ: الشَّرَفُ: كُلُّ نَشْزٍ مِن الأَرْضِ، قد أَشْرَف على مَا حَوْلَهُ.
стр. 12577
قادَ أَو لم يَقُدْ، وإِنَّمَا يَطُولُ نحْواً مِن عَشْرِ أُذْرُعٍ، أَو خمْسٍ، قلَّ عَرْضُ ظهْرهِ أَو كَثُرِ.
ويُقال: أَشْرَفَ لي شرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلوْتُهُ، وَمِنْه قوْلُ أَسَامَة الهُذلِيُّ:
(إِذا مَا اشْتَأَى شَرَفاً قبْلهُ ... ووَاكَظَ أَوْشك مِنْهُ اقْتِرَابَا)
والشَّرَفُ: الْمَجْدُ، يُقال: رَجُلٌّ شرِيفٌ، أَي: مَاجِدٌ أَو لَا يَكُونُ الشَّرَفُ والمَجْدُ إلَاّ بِالآبَاءِ، يُقال: رَجُلٌ شرِيفٌ، ورَجُلٌّ مَاجِدٌ: لَهُ آباءٌ متقدِّمون فِي الشَّرَف وأَما الحَسَبُ والكرَمُ فيكونان فِي الرَّجُلِن وإِن لم يَكنْ لَهُ أباءٌ قالهُ ابنُ السِّكِّيتِ.
أَو الشَّرَفُ: عُلُوُّ الْحَسَبِ قالهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
الشَّرَفُ مِن الْبَعِيرِ: سَنامُهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشدَ: شرَفٌ أَجَبُّ وكاهِلٌ مَجْزُولُ)
والشَّرَفُ: الشَّوْطُ، يُقَال: عَدَا شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ.
أَو الشَّرَفُ: نَحْوُ مِيلٍ وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ، وَمِنْه الحديثُ:) الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فرَجُلٌ رَبَطَها فِي سَبِيلِ اللهِ، فأَطَالِ لَهَا فِي مَرْجٍ أَو رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِليَلِهَا ذَلِك مِنَ المَرْجِ أَو الرُّوْضَةِ كانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَو أنَّه انْقَطَعَ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ، كانتْ لَهُ آثَارُهَا وأَرْوُاثُهَا حَسَنَاتٍ، وَلَو أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَربَتْ مِنْهُ وَلم يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا، كَانَ ذَلِك حَسَناَتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ الحديثُ.
стр. 12578
مِن المَجَازِ: الشَّرَفُ: الإِشْفاءُ علَى خَطَرٍ مِن خَيْرٍ أَو شَرٍّ، يُقَال فِي الخَيْرِ: هُوَ علَى شَرَفٍ مِن قَضَاءِ حَاجَتِه، ويُقَال فِي الشَّرِّ: هُوَ علَى شَرَفٍ مِن الهَلَاكِ.
وشَرَفٌ جَبَلٌ قَرْبَ جَبَلِ شُرَيْفٍ، كزُبَيْرٍ، وشُرَيْفٌ هَذَا أَعْلَى جَبَلٍ بِبِلادِ الْعَرَبِ، هَكَذَا تَزْعُمُه الْعَرَب، زَاد المُصَنَّفُ، وَقد صَعِدْتُهُ، وَقَالَ ابنُ السَّكِّيتِ: الشَّرَفُ: كَبِدُ نَجْدٍ، وَكَانَ مِن مَنازِلِ المُلُوكِ من بَنِي آكِلِ المُرَارِ مِن كِنْدَةَ، وَفِي الشَّرَفِ لمن ضريه وضريه بِئْر وَفِي الشّرف الرَّيَذَةُ، وَهِي الحِمَى الأَيْمَنُ وَفِي الحديثِ:) أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ، الربذَة.
والشَّرَفُ: ع بإِشْبِيلِيَةَ، مِن سَوَادِهَا، كَثِيرُ الزَّيْتُونِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَقَالَ الشَّقُنْدِيُّ: شَرَفُ إِشْبِيلِيَةَ: جَبَل عظيمٌ، شَرِيفُ البُقعة، كَرِيمُ التُّرْبَةِ، دائمُ الخُضْرةِ، فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ طُولاً وعَرْضاً، لَا تكادُ تُشْمِسُ فِيهِ بُقْعَةٌ، لاِلْتِفافِ أَشْجَارِهِ، وَلَا سِيَّمَا الزَّيْتُون، وَقَالَ غيرُه: إِقْلِيمُ الشَّرَفِ على تَلٍّ أَحْمَرَ عالٍ مِن تُرَابٍ أَحْمَر مَسافَتُه أَربعون مِيلاً فِي مِثْلِهَا، يَمْشِي بِهِ السَّائِرُ فِي ظِلِّ الزَّيْتُونَ والتِّينِ، وَقَالَ صاحِبُ) مَبَاهِجِ الْفِكر: وأَمَّا جَبَلُ الشَّرفِ، وَهُوَ تُرَابٌ أَحْمَرُ، طُولُه مِن الشَّمَالِ إِلَى الجَنُوبِ أَربعون مِيلاً، وعَرْضُه من المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ اثْنَا عَشَرَ مِيلاً، يشْتَمِلُ علَى مِائَتَيْنِ وَعشْرين قَرْيَةً، قد الْتَحَفَ بأَشْجَارِ الزَّيْتُونِ والْتَفَّتْ عَلَيْهِ، مِنْهُ: الحاكمُ أَبُو إسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بنُ محمدٍ الشَّرَفِيُّ، خَطِيبُ قُرْطُبَةَ، وصَاحِبُ شُرْطَتِها، وَهَذَا عَجِيبٌ، وَله شِعْرٌ فَائِقٌ مَاتَ سنة. أَمِينُ الدِّينِ أَبو الدُّرِّ يَاقُوتُ ابنُ عبدِ اللهِ الشَّرَفِيُّ ويُعْرَفُ أَيضاً بالنُّورِيِّ وبالَمَلِكِيِّ،
стр. 12579
الْمَوْصِلِيُّ الْكَاتِبُ، أَخَذَ النَّحْوَ عَن ابنِ الدَّهّانِ النَّحْوِيِّ، واشْتَهَرَ فِي الخَطِّ حى فَاقَ، وَلم يكنْ فِي آخِرِ زَمانِهِ مَن يُقَاربُه فِي حُسْن الخَطَّ وَلَا يُؤَدِّي طَرِيقَةَ ابنِ البَوَّابِ فِي النَّسْخِ مِثْلُه، مَعَ فَضْل غَزِيزٍ، وَكَانَ مُغْزيً بنَقْلِ صِحَاحِ الجَوْهَرِيُّ، فكتَب مِنْهُ نُسَخاً كَثِيرَة، تُبَاعُ كُلُّ نُسْخَةٍ بمائةِ) دِينارٍ، تُوُفِّيَ بالمَوْصِلِ، سنة، وَقد تَغَيَّرَ خَطُّه مِن كِبَرِ السَّنِّ، هَكَذَا تَرْجَمَهُ الذَّهَبِيُّ فِي التَّارِيخِ، والحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ مُخْتَصِراً، وَقد سمِعَ مِنْهُ أَبو الفَضْلِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد ديوَانَ المُتَنَبِّي، بحَقِّ سَمَاعِهِ مِن ابنِ الدَّهّانِ.
والشَّرَفُ: مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ، وَالَّذِي حَقَّقَهُ المَقْرِيزِيُّ فِي الخِطَطِ، أنَّ المُسَمَّى بالشَّرَفِ ثَلاثَةُ مَوَاضِعَ بمصرَ أَحدُهَا المَعْرُوفُ بجَبَلِ الرَّصْدِ.
مِنْهَا أَبو الْحسن عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ الضَّرِيرُ الْفَقِيهُ، رَاوِي كتابِ المُزَنِيِّ عَن أَبي الفَوَارِسِ الصَّابُونِيِّ، عَنهُ، مَاتَ سنةَ وأَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بن سَيِّدٍ الْقُرَشِيُّ الحَاطِبِيُّ، عَن عبدِ اللهِ بن محمدٍ البَاجِيِّ، وَعنهُ أَبُو عًمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ.
وأَبو بكرٍ عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الْمِصْرِيُّ، عَن أَبي إسحاقَ بنِ سُفْيَانَ الفَقِيهِ، وغيرِه: الْمُحَدِّثُونَ الشَّرَفِيُّونَ.
وفَاتَهُ: أَبو العَبَّاسِ بنُ الحُطَيْئَةِ الفَقِيهُ المَالِكيُّ الشَّرَفِيُّ.
ومحمودُ بنُ أَيتكين الشَّرَفِيُّ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ: مَاتَ سنةَ.
وأرامانُوسُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّرَفِيُّ، عَن أَبي المُظَفَّرِ بنِ الشَّبْلِيِّ، وغيرِه، مَاتَ سنةَ. قَالَهُ الحَافِظُ.
стр. 12580
وشَرَفُ الْبَيَاضِ: مِن بِلادَ خَوْلَانَ، مِنْ جِهَةِ صَعْدَةَ.
وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قَلْعَةٌ علَى جَبَلَ قِلْحَاحٍ، وقُرْبَ زَبِيدَ، حَرَسَها اللهُ تعالَى، وسائرَ بلادِ المُسْلِمِين.
والشَّرَفُ الأَعْلَى: جَبَلٌ آخَرُ هُنَالِكَ، عَلَيْهِ حِصْنٌ مَنِيعٌ، يُعْرَفُ بحِصْنِ الشَّرَفِ الشَّرَفُ: ع، بِدِمَشْقَ، وَهُوَ جَبَلٌ علَى طَرِيقِ حَاجِّ الشَّامِ، ويُعْرَفُ بشَرَ البَعْلِ، وَقيل: هُوَ صُقْعٌ مِن الشَّامِ.
وشَرَفُ الأَرْطَى: مَنْزِلٌ لِتَمِيمٍ مَعْرُوفٌ.
وشَرَفُ الرَّوْحَاءِ: بَيْنَها وَبَين مَلَلٍ مِن الْمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، عَلَى سِتَّةٍ وثَلَاثِينَ مِيلاً، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي تَفْسِيرِ حديثِ عائشةَ ﵂:) احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحَدِ بِمَلَلِ، علَى لَيْلَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَاحَ فتَعَشَّى بشَرَفِ السَّيَّالَةِ، وصَلَّيِ الصُبْحَ بعِرْقِ الظُّبْيَةِ (أَو أَرْبَعِين أَو ثَلَاثِينَ، على اخْتِلافٍ فِيهِ. ومَوَاضِعُ أُخَرُ سُمِّيَتْ بالشَّرَفِ. وشَرَفُ بنُ محمدٍ الْمَعَافِرِيُّ، وعليُّ ابنُ إبراهيمَ الشَّرَفِيُّ، كَعَرَبِيٍّ: مُحَدِّثَانِ، أَمَّا الأخِيرُ فَهُوَ الفَقِيهُ الضَّرِيرُ، الذِي) رَوَى كتابَ المُزَنِيِّ عَنهُ بِوَاسِطَةِ أبي الفَوَارِسِ، وَقد تقدَّم لَهُ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. شُرَيْفٌ، كَزُبَيْرٍ: جَبَلٌ، قد تَقَدَّمَ ذِكْرُه قَرِيبا. أَيضاً: مَاءٌ لبَنِي نُمَيْرٍ، بِنَجْدٍ، وَمِنْه الحديثُ:) مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلاةِ وأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ (. الشُرَيْفُ لَهُ يَوْمٌ، أَو هُوَ مَاءٌ يُقَال لَهُ: التَّسْرِيرُ، ومَا كَانَ عَنْ يَمْينِةِ إِلَى الغَرِبِ شَرَفٌ،
стр. 12581
وَمَا كَانَ عَنْ يَسَارِهِ إِلى الشَّرْقِ شُرَيْفٌ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي الشَّرَفِ والشُّرَيْفِ صَحِيحٌ.
وإِسْحَاقُ بنُ شَرْفَي، كَسَكْرَي: مِن المُحَدِّثين، وَهُوَ شَيْخٌ لِلثَّوْرِيِّ، كَمَا فِي التَّنْبِصيرِ.
وشَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، فَهُوَ شَرِيفٌ الْيَوْمَ، وشَارِفٌ عَن قَلِيل كَذَا فِي بَعضِ نُسَخِ الكتابِ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومِثْلُه نَصُّ الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيِّ، وصاحبِ اللِّسَانِ، وَفِي أكْثَرِهَا: عَن قَرِيبٍ: أَيْ سَيَصِيرُ شَريفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الفَراءِ: ج شُرَفَاءُ، كأَمِير، وأُمَرَاءَ، وأَشْرَافٌ، كيَتِيمٍ، وأَيْتَامٍ، عليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ. وشَرَفٌ مُحَرَّكَةً، ظاهرُ سِيَاقِهِ أَنَّه مِن جُمْلةِ جُمُوعِ الشَّرِيفِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، فإنَّه قَالَ: والشَّرَفُ: الشُّرَفَاءُ، وَلَكِن الَّذِي فِي اللِّسَان: أَنَّ شَرَفاً، مَحَرَّكَةً، بمَعْنَى شَرِيفٍ، وَمِنْه قَوْلُهم: هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ، وكَرَمُهم، أَي شَرِيفُهم، وكَرِيمُهم، وَبِه فُسِّرَ مَا جَاءَ فِي حديثِ الشَّعْبِيِّ، أنَّه قيل للأعْمَشِ: لِمَ لمْ تَسْتَكْثِر عَن الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ يَحْتَقِرُنِي، كنتُ آتِيهِ مَعَ إبْرَاهِيمَ، فيُرَحِّبُ بِهِ، ويقُول لي: اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا العَبْدُ، ثمَّ يَقُول:
(لَا نَرْفَعُ الْعَيْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ ... مَا دَامَ فِينا بِأَرْضِنَا شَرَفُ)
أَي: شَرِيفٌ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
والشَّارِفُ مِن السِّهَامِ: الْعَتِيقُ الْقَدِيمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لأَوْسٍ يَصِفُ صَائِداً:
(يُقَلِّبُ سَهْماً رَاشَهُ بِمَنَاكِبٍ ... ظُهَار لُؤَامٍ فهْو أَعْجَفُ شَارِفُ)
стр. 12582
ويُقَالُ: سَهْمٌ شَارِفٌ، إِذا كَانَ بَعِيدَ العهدِ بالصِّيانَةِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي انْتَكَثَ رِيشُه وعَقَبُة، وَقيل: هُوَ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ.
الشَّارِفُ مِن النُّوقِ: الْمُسِنَّةُ الْهَرِمَةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِ: هِيَ النَّاقَةُ الهِمَّةُ، وَفِي الأَسَاسِ: هِيَ الْعَالِيَةُ السِّنِّ، وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:) وَإِذا أمامَ ذَلِك نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ: كَالشَّارِفَةِ، وَقد شَرُفَتْ، شُرُوفاً، بالضَّمِّ، كَكَرُمَ، ونَصَرَ، والمصدرُ الَّذِي ذكَره مِن بَاب نَصَرَ قِياساً، وَمن بابِ) كَرُمَ بخِلافِ ذَلِك: ج شَوَارِفُ، وشُرُفٌ، كَكُتُبٍ، ورُكَّعٍ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: بضَمٍّ فسُكُونٍ، ومِثْلُه باَزِلٌ، وبُزْلٌ وعَائِذٌ وعُوذٌ، شُرُوفٌ، مِثْل عُدُولٍ، وَلَا يُقَالُ للجَمَلِ: شَارِفٌ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(نَجَاة مِنَ الْهُوجِ الْمَرَاسِيلِ هِمَّة ... كُمَيْت عَلَيْهَا كَبْرَةٌ فَهْيَ شَارِفُ)
ونَقَلَ شيخُنَا عَن تَوْشيحِ الجَلالِ، إنَّه يُقَالُ للذَّكَرِ أَيضاً، وَفِي حديثِ عليٍّ ﵁:) أَصَبْتُ شَارِفاً مِن مَغْنَمِ بَدْرٍ، وأَعْطَانِي رسولُ اللهِ ﷺ ، شارفاً فأَنَخْتُهُمَا ببابِ رَجُلٍ مِن الأَنْصَارِ، وحَمْزَةُ فِي البَيْتِ، وَمَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ:
(أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ... فَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ)
(ضَعِ السِّكِّينَ فِي اللَّبَاتِ مِنْهَا ... وضَرِّجْهُنَّ حَمْزَةُ بالدِّماءِ)
(وعَجِّلْ مِن أَطَايِبِها لشَرْبٍ ... طَعاماً مِن قَدِيدٍ أَو شِوَاءِ)
فخَرَجَ إِليهما فجَبَّ أَسْنِمَتَها، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وأَخَذَ أَكْبَادَهُمَا، فنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِى، فانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ ﵁،
стр. 12583
حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، وتَغَيَّظَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِليه، وَقَالَ: هَل أَنْتُمْ إِلَاّ عَبيدُ آبَائِي فرَجَعَ رسولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ، وتُضَمُّ رَاؤُهَا وتُسَكَّن تَخْفِيفاً، ويُرْوَي: ذَا الشَّرَفِ، بفَتْحِ الرَّاءِ والشِّينِ، أَي: ذَا العَلاءِ والرِّفْعَةِ.
وَفِي الحَدِيث:) أتَتْكُمُ (كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ والرِّوَايَةُ:) إِذا كَانَ كَذَا وكَذَا أَنَي أَنْ تَخْرُجَ بكُمُ الشُّرُفُ الجُونُ بضَمَّتْيْنُ أَي: الْفِتَنْ المُظْلِمَةُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ النَّبِيِّ ﷺ ، حِين سُئِل: وَمَا الشُّرُفُ الجُونُ بيا رَسُولَ اللهِ قَالَ:) فِتَنٌ كقِطْعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ (.
وَقَالَ أَبُو بكرٍ: الشُّرْفُ: جَمْعُ شَارِفٍ، وَهِي النَّاقَةُ الهَرِمَةُ، شَبَّهَ الفِتَنَ فِي اتِّصالِهَا، وامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بالنُّوقِ المُسِنَّةِ السُّودِ، والجُونُ: السُّودُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا يُرْوَي، بسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فاعِلٍ، لم يَرِدْ إِلَّا فِي أسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ ويُرْوَي:) الشُّرْقُ الْجُونُ (، بِالْقَافِ، جَمْعُ شَارِقٍ، أَي: الْفِتَنُ الطَّالِعَةُ مِن نَاحِيَةِ المَشْرِقِ، نَادِرٌ لم يَأْتِ مِثْلُه إِلا أَحْرُفٌ مَعْدُودَةٌ، مِثْل بَازلٍ وبُزْلٍ، وحَائلٍ وحُولٍ، وعَائِذٍ وعُوذٍ، وعَائِطٍ وعُوطٍ.
والشُّرْفُ أيْضاً مِن الأبْنِيَةِ: مَا لَها شُرَفٌ، الْوَاحِدَةُ شَرْفَاءُ كحَمْرَاءَ وحُمْرٍ، وَمِنْه حديثُ ابنُ عَبَّاسٍ، ﵄:) أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ المَسَاجِدَ جُمّاً، والمَدَائِنَ شُرْفاً (وَفِي النِّهَايَةِ: أَرادَ بالشُّرْفِ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بالشُّرَفِ، الوَاحِدَةُ شُرْفَةٌ.)
والشَّارُوف: جَبَلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: مُوَلَّدٌ.
стр. 12584
قَالَ: والْمِكْنَسَةُ تُسَمَّى شَارُوفاً، وَهُوَ مُعَرَّبُ جَارُوبْ، وأَصْلُه جَاي رُوبْ، أَي كَانِسُ المَوْضِعِ. شَرَافِ، كَقَطَامِ: ع بَيْنَ راقِصَةَ والفَرْعَاءِ، أَو مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ، وَمِنْه حديثُ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁:) يُوشِك أَن لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافِ وأَرْضِ كَذَا وَكَذَا جَمَّاءُ، وَلَا ذَاتُ قرَْنٍ، قيل: وَكَيف ذَاك قَالَ (يكونُ النَّاسُ صُلَامَاتٍ، يَضْرِبُ بَعْضُهُم رِقَابَ بَعْضٍ، وَقَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
(مَرَرْنَ عَلَى شَرَافِ فَذَاتِ رَجْلٍ ... ونَكَّبْنَ الذَّرَانِحَ بِالْيَمِينَ)
وبِنَاؤُه علَى الكَسْرِ هُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، وأَجْراهُ غيرُه مُجْرَى مَا لَا يَنْصَرِفُ مِن الأَسْمَاءِ، أَو هُوَ: جَبَلٌ عَالٍ، أَو يُصْرَفُ، مِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ:
(مَرَّتْ بنَعْفَىْ شَرَافٍ وهيْ عَاصِفَةٌ ... تَخْدِى علَى يَسَرَاتٍ غَيْرِ أَعْصَالِ)
أَو هُوَ كَكِتَابٍ، مَمْنُوعاً من الصَّرْفِ، فَصَارَ فِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ. شُرَافٌ كَغُرَابٍ مَاءٌ غيرُ الَّذِي ذُكِرَ.
وشَرَفَهُ، كَنَصَرَهُ، شَرْفاً: غَلَبَهُ شَرَفاً، فَهُوَ مَشْرُوفٌ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا: شَرُفْتُ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَشْرُوفٌ عَلَيْهِ، أَو طَالَهُ فِي الْحَسَبِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: شَارَفَهُ فشَرَفَهُ، يَشْرُفُه، فَاقَهُ فِي الشَّرَفِ، شَرَفَ الْحَائِطَ، يَشْرُفُه، شَرْفاً: جَعَلَ لَهُ شُرْفَةً، بِالضَّمِّ، وسَيَأْتِي قَرِيبا. قَوْلُ بِشْرِ بنِ المُعْتَمِر:
(وطَائِرٌ أَشْرَفُ ذُو جُرْدَةٍ ... وطَائِرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ)
стр. 12585
قَالَ عَمْرو: الأَشْرَفُ مِن الطَّيْرِ: الْخُفَّاشُ لأَنَّ لأُذُنَيْهِ حَجْماً ظاهِراً، وَهُوَ مُتَجَرِّدٌ من الزِّفِّ والرِّيشِ، وَهُوَ طائرٌ يَلِدُ وَلَا يَبْيضُ، قَوْلُهُ: طَائِر آخَرُ وَكْرَ لَهُ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه تَفْسِيرٌ للمِصْرَاعِ الأَخِيرِ مِنَ البَيْتِ، الَّذِي ذَكَرْنَاهِ لِبِشْرٍ، لأَنَّه من مَعَانِي الأَشْرَفِ، وانْظُرْ إِلى نَصِّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ، بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ بِشْرٍ، مَا نَصُّه: والطائِرُ الذِي لَا وَكْرَ لَهُ، هُوَ طائرٌ يُخْبِرُ عَنهُ البَحْريُّون أنّه لَا يَسْقُطُ إِلَاّ رَيْثَمَا يَجْعَلُ لِبَيْضِهِ أَفْحُوصاً مِن تُرَابٍ، ويَبِيضُ، ويُغَطِّي عَلَيْهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ: ويَبِيضُ، لَيْسَ فِيمَا نَصَّ عَليه الصَّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَانِ عَن البَحْرِيَّين، وَهُوَ بَعْدَ قَوْلِه: لِبَيْضِهِ، غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه، ويَطِيرُ أَي: ثُمَّ يَطِيرُ فِي الهَوَاءِ، وبَيْضُهُ يتَفَقَّسُ، وَفِي بعض النّسخ: يَنْفَقِشُ بِنَفْسِهِ، عندَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ، فإِذا أَطَاقَ فَرْخُهُ الطَّيَرَانَ كَانَ كَأَبَوَيْهِ فِي عَادَتِهِمَا، فَهَذِهِ العِبَارَةُ سِيَاقُهَا فِي وَصْفِ الطُّيْرِ الآخَرِ، الذيِ قَالَهُ بَشْرٌ فِي المِصْرَاعِ)
الأَخِيرِ، فتأَمَّلْ ذَلِك.
ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ: عَالٍ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ حَسَنٌ، وهُوَ نَقِيضُ الأَهْدِإ.
وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: طَوِيلَةٌ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيرُه: قَائِمَةٌ مُشْرِفَةٌ، وَكَذَلِكَ الشُّرَافِيَّةُ.
قَالَ: وشُرْفَةُ الْقَصَرِ، بِالضَّمِّ: مَعْرُوف، ج: شُرَفٌ، كَصُرَدٍ، جَمْعُ كَثْرَةٍ، وَمِنْه حديثُ المَوْلِدِ:) ارْتَجَسَ إيَوَانُ كِسْرَى، فَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ شُرْفَةً (، ويُجْمَع أَيْضا على شُرُفْات، بضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِهَا وسُكُونِها، ويُقَال أَيْضا: إِنَّهَا جَمْعُ شُرُفَةٍ، بضَمَّتَيْن، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ، لِأَنَّهُ جَمْعُ سَلَامَةٍ، قَالَ الشِّهَابُ: شُرُفَاتُ القَصْرِ: أَعَالِيهِ، هَكَذَا
стр. 12586
فَسَّرُوه، وإِنَّمَا هِيَ مَا يُبْنَى علَى أَعْلَى الحائطِ مُنْفَصِلاً بَعْضُه مِن بَعْضٍ، علَى هَيْئَةٍ مَعْرُوفةٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيِّ: شُرْفَةُ الْمَالِ: خِيَارُهُ.
وقَوْلُهُمْ: إِنِّي أَعُدُّ إِتْيَانَكُمْ شُرْفَة، بِالضَّمِّ، وَأَرى ذَلِك شُرْفَة، أَيْ: فَضْلاً، وشَرَفاً، أَتَشَرَّفُ بِهِ وشُرُفَاتُ الْفَرَسِ، بِضَمَّتَيْنِ: هَادِيهِ، وقَطَاتُهُ. وأُذُنٌ شُرَافِيَّةٌ، وشُفَارِيَّةٌ: إِذا كَانَتْ عَالِيَةً طَوِيلَة، عَلَيْهَا شَعَرٌ. قَالَ غيرُه: نَاقَةٌ شُرَافِيَّةٌ: ضَخْمَةُ الأُذُنَيْنِ، جَسْميَةٌ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ شَرْفَاءُ.
والشُّرَافِيُّ، كغُرَابِيٍّ: ثِيَابٌ بِيضٌ، أَو هُوَ مَا يُشْتَرَ مِمَّا شَارَفَ أَرْضَ الْعَجَمِ مِن أَرْضِ الْعَرَبِ، وَهَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ.
من المَجَازِ: أَشْرَافُكَ: أُذُنَاكَ وأَنْفُكَ، هَكَذَا ذَكَرُوا، وَلم يذْكُرُا لَهَا وَاحِدًا، والظَّاهرُ أَنَّ وَاحِدَهَا شَرَفٌ، كسَبَبٍ وأسْبَابٍ، وإنَّمَا سُمِّيَتِ الأُذُنُ والأُنْفُ شَرْفَاءَ، لِبُرُوزِهَا وانْتِصَابِهَا، وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ:
(كَقَصِيرٍ إذْ لم يْجِدْ غَيْرَ أَن جَدْ ... دَعَ أَشْرَافَهُ لشُكْرٍ قَصِيرُ)
وَفِي المُحْكَمِ: الأَشْرَافُ: أَعْلَى الإِنْسَانِ، واقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ على الأَنْف.
والشِّرْيَافُ، كَجِرْيَالٍ: وَرَقُ الزَّرْعِ إِذا طَالَ وكَثُرَ، حَتَّى يُخَافَ فَسَادُهُ فَيُقْطَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقدْ شَرْيَفَهُ، والنُّونُ بَدَل اليَاءِ، لُغَةُ فِيهِ، وهما زَائِدَتان كَمَا سيأْتي.
ومَشَارِفُ الأَرْضِ: أعَالِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ومَشَارِفُ الشَّامِ، قُرىً مِن أَرْضِ العَرَبِ، تَدْنُو مِن الرِّيفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ غَيْره: من أَرْضِ اليَمَنِ، وَقد جاءَ فِي
стр. 12587
حَدِيث سَطيحٍ:) كَانَ يسكنُ مَشَارِفَ الشَّامِ (وَهِي: كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بلادَ الرِّيفِ وبَيْنَ جَزيرَةِ العَرَبِ، لأَنَّهَا أَشْرَفَتْ علَى السَّوادِ، ويُقَال لَهَا أَيضاً:)
المَزَارِعُ، كَمَا تقدَّم، والبَرَاغِيلُ كَمَا سَيَأْتِي، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْهَا السُّيُوفِ الْمَشْرَفِيَّةُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، يُقَال: سَيْفُ مَشْرَفِيٌّ، وَلَا يُقَال: مَشَارِفِيٌّ، لأَنَّ الجَمْعَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِذا كَانَ علَى هَذَا الوَزْنِ، لَا يُقَال: مَهَالِبِيٌّ، وَلَا: جَعَافِرِيٌّ، وَلَا: عَبَاقِرِيٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ:
(فَمَا تَرَكُوهَا عَنَوَةً عَن مَوَدَّةٍ ... ولكنْ بحَدِّ المُشْرَفِيِّ اسْتَقَالَها)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والحَرْبُ عَسْرَاءُ اللِّقَاحِ المُغْزِي بالمَشْرِفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ وَفِي ضِرَامِ السِّقْطِ: مَشْرَفٌ: أَسْمُ قَيْنٍ، كَانَ يَعْمَلُ السُّيُوفَ.
وأَبُو الْمَشْرَفِيِّ، بفَتْحِ المِيمِ والرَّاءِ، بِاسْمِ السَّيْفِ: عَمْرُو بنُ جَابرِ الحِمْيَريُّ، يُقَال: إِنَّه أَوَّلُ مَوْلُودٍ بِوَاسِطَ. أَبو المَشْرَفِيِّش: كُنْيَةُ لَيْثٍ، شَيْخِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وخَالِدٍ الحَذَّاءِ الرَّاوِي عَن أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بنِ كُلَيْبٍ التَّمِيمِيِّ الكُوفِيِّ، الرَّاوِي عَن إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، قلتُ: وَهُوَ لَيْثُ بنُ أَبي سُلَيْمٍ اللَّيْثِيُّ الكُوْفِيُّ، هَكَذَا ذَكَرَه المُزَنِيُّ، وَقد ضَعَّفُوه لاِخْتِلاطِهِ، كَمَا فِي ديوَان الذَّهَبِيِّ. شَرِفَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ: دَامَ علَى أَكْلِ السِّنَامِ. شَرِفَتِ الأُذُنُ، شَرَفاً، كَذَا شَرِفَ الْمَنْكِبُ: أَي ارْتَفَعَا، وأَشْرَفَا، وَقيل: انْتَصَبا فِي طُولٍ.
стр. 12588
شَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، شَرَفاً مُحَرَّكَةً، وشَرَافَةً: عَلَا فِي دِينٍ أَو دُيْنَا، فَهُوَ شَرِيفٌ، والجَمْعُ: أَشْرَافٌ، وَقد تقدَّم.
وأَشْرَفَ الْمَرْبَأَ: عَلَاهُ، كَشَرَّفَهُ، تَشْرِيفاً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ، كتَشَرَّفَهُ، وشَارَفَهُ، مُشَارَفَةً، وَفِي الصِّحاحِ: تَشَرَّفْتُ المَرْبَأَ، وأَشْرَفْتُهُ: أَي عَلَوْتُهُ، قَالَ العَجَّاجُ: ومَرْبَإِ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا أَشْرَفْتُهُ بِلَا شَفىً أَو بِشَفَى وَفِي اللِّسَانِ: وَكَذَلِكَ أَشْرَفَ علَى المَرْبَإِ: عَلاهُ. أَشْرَفَ عَلَيْهِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِن فَوْقٍ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ، كَمُكْرَمٍ، وَمِنْه الحديثُ:) مَا جاءَك مِن هَذَا الْمَالِ وأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ (. أَشْرَفَ الْمَرِيضُ علَى الْمَوْتِ: إِذا أَشْفَى عَلَيْهِ.) أَشْرَفَ عَلَيْهِ: أَشْفَقَ، قَالَ الشَّاعِرُ، أَنْشَدَهُ اللَّيْثُ:
(ومِنْ مُضَرَ الْحَمْرَاءِ إِشْرَافُ أَنْفُسٍ ... علينا وحَيَّاهَا إِليْنَا تَمَضَّرا)
ومُشْرِفٌ، كَمُحْسِنٍ: رَمْلٌ بِالدَّهْنَاءِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِلَى ظُعُنٍ يَعْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الْفَوَارِسُ)
مُشَرَّفٌ، كَمُعَظَّمٍ: جَبَلٌ قَالَ قَيْسُ بن عَيْزارَةَ:
(فإنَّكَ لَوْ عَالَيْتَهُ فِي مُشَرَّفٌ ... مِنَ الصُّفْرِ أَوْ مِن مُشْرِفَاتِ التَّوائِم)
стр. 12589
هَكَذَا فَسَّرَه أَبُو عمروٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي فِي قَصْرٍ ذِي شُرُفٍ مِنِ الصُّفْرِ. وشَرِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ، بنتُ محمدِ بنِ الفَضْلِ الفُرَاوِيِّ، حَدَّثَتْ عَن جَدّها لأُمِّهَا طَاهِرٍ الشَّحّامِيِّ، وعنها ابنُ عَسَاكِرَ.
وشَرَّفَ اللهُ الْكَعْبَةَ، تَشْرِيفاً، مِن الشَّرَفَ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ المَجْدُ. شَرَّفَ فُلَانٌ بَيْتَهُ، تَشْرِيفاً: جَعَلَ لَهُ شُرَفاً، ولَيْسَ مِن الشَّرَفِ. وتَشَرَّفَ الرَّجُلُ: صَارَ مُشَرَّفاً مِن الشَّرَفِ.
وتُشُرِّفَ القَوْمُ، بِالضَّمِّ، أَي مَبْنِياً للمجْهُولِ: قُتِلَتْ أَشْرَفهُمُ، ْ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
واسْتَشْرَفَهُ حَقَّهُ: ظَلَمَهُ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ الرِّقَاعِ:
(ولَقَدْ يَخْفِضُ الْمُجَاوِرُ فيهمْ ... غَيْرَ مُسْتَشْرَفٍ ولَا مَظْلُومِ)
اسْتَشْرَفَ الشَّيْءَ: رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيْهِ، وبَسَطَ كَفَّهُ فَوْقَ حَاجَبِهِ، كَالْمُسْتَظِلَّ مِن الشَّمْسِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ الحُسَيْنِ بنِ مُطَيْرٍ الأَسَدِيّ:
(فَيَا عَجَباً للنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي ... كَأَنْ لم يَرَوْا بَعْدِي مُحِبّاً وَلَا قَبْلِي)
وأَصْلُه مِن الشَّرَفِ: العُلُوّ فإنَّه يُنْظَر إِليه من مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ، فيكونُ أَكْثَرَ لإِدْرَاكِه، وَفِي حديثِ الفِتَنِ:) ومَنْ تَشْرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفَهُ، فمَن وَجَدَ مَلْجَأً أَو مَعَاذاً فَلْيِعُذْ بِهِ (مِنْهُ حديثُ الأَضْحِيَهِ، عَن عليٍّ ﵁:) أُمِرْنَا أَن نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ والأُذُنَ (: أَي نتفقدها ونتأملها أَي نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهَا مِن آفَةٍ بهما، لِئَلَاّ يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ، مِن عَوَرٍ أَو جَدْع، فآفَةُ العَيْنِ العَوَرُ، وآفَةُ الأُذُنِ
стр. 12590
الجَدْعُ، فَإِذا سَلِمَتِ الأُضْحِيَةُ مِنْهُمَا جَارَ أَنْ يُضَحِّيَ، وَقيل: مَعْنَاه أَيْ نَطْلُبَهُمَا شَرِيفَيْنِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: شَرِيفَيَنْ بِالتَّمَامِ، والسَّلَامةَ، وَقيل: هُوَ مِن الشُّرْفَةِ، وَهُوَ خِيَارُ المالِ، أَي: أُمِرْنَا أَن نًتًخًيَّرَهُمَا.
وشَارَفَهُ، مُشارَفَةً: فَاخَرَهُ فِي الشَّرَفِ، أَيُّهما أَشْرَفُ، فَشَرَفَهُ: إِذا غَلَبَهُ فِي الشَّرَفِ.)
واسْتَشْرَفَ: انْتَصَبَ، وَمِنْه حديثُ أَبي طَلْحَةَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ) أَنَّه كانَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَنْظُرَ إِلَى مَوْقِعِ نَبْلِهِ (قَالَ: تَطَالَلْتُ واسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ فقُلْتُ لَهُ: آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَامِلِ وفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ أَي مُشْرِفُ الْخَلْقِ. وشَرْيَفَهُ: قَطَعَ شِرْيَافَهُ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الاشْتِرَافُ: الانْتِصَابُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
والتَّشْرِيفُ: الزِّيَادَةُ، وَمِنْه قَوْلُ جَرِيرٍ:
(إذَا مَا تَعَاظَمْتُم جُعُوراً فَشَرِّفُوا ... جَحِيْشاً إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عيرُهَا)
قَالَ ابنُ سِيدَهُ: أَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ: إِذا عَظُمَتْ فِي أَعْيُنِكم هَذِه القَبِيلةُ مِن قبَائِلِكم، فَزِيدُوا مِنْهَا فِي جَحِيشِ هَذِه القَبِيلةِ القَلِيلَةِ الذَّلِيلة.
والشِّرْفَةُ: أَعْلَى الشَّيْءِ.
والشَّرَفُ: كالشُّرْفَةِ.
والجَمْعُ أَشْرَافٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(وَقد أَكَلَ الْكِيرَانُ أَشْرَافَهَا الْعُلَى ... وأُبْقِيَتِ الأَلْوَاحُ والْعَصَبُ السُّمْرُ)
стр. 12591
قَالَ ابنُ بُزُرْجَ: قالُوا: لَك الشُّرْفَةُ فِي فُؤَادِي علَى النَّاسِ.
وأَشْرَفَ علَى الشَّيْءِ، كتَشَرَّف عيه.
ونَاقَةٌ شَرْفَاءُ: شُرَافِيَّةٌ.
وضَبٌّ شٌ رَافِيٌّ: ضَخْمٌ الأُذُنَيْنِ، جَسِيمٌ، ويَرْبُوعٌ شُرَافِيٌّ: كَذَلِك، قَالَ:
(وإنِّي لأَصْطَادُ الْيَرَابِيعَ كُلَّهَا ... شُرَافِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)
وأَشْرَفَ لَك الشَّيْءِ: أَمْكَنَكَ.
وشَارَفَ الشَّيْءَ: دَنَا مِنْهُ، وقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ بِهِ، وفيل: تَطَلَّعَ إلَيْهِ، وحَدَّثَتْهُ نَفْسُه بهِ، وتَوَقَّعَهُ.
وَمِنْه: فُلانٌ يتَشَرَّفُ إِبِلَ فُلانٍ، أَي: يَتَعَيَّنُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وشَارَفُوهُمْ: أَشْرَفُوا عَلَيْهِم.
والإِشْرَافُ: الحِرْصُ والتَّهَالُكُ، وَمِنْه الحديِثُ:) مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا) (، وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَقَدْ عَلِمْتُ ومَا الإِشْرَافُ مِنْ طَمَعِي ... أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقي سَوْفَ يَأْتِينِي)
ونُهْبَةٌ ذَاتُ شَرَفٍ: أَي ذَاتُ قَدْرٍ وقِيمَةٍ ورِفْعَةٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهم إِلَيْهَا، ويَسْتَشْرِفُونَهَا، ويُرْوَي بالسِّينِ، وَقد أَشَارَ لَهُ المُصَنِّفُ فِي) س ر ف (.
واشْتَسْرَفَ إِبِلَهم: تَعَيَّنَها لِيُصِيبَها بالعَيْنِ.
ودَنٌّ شَارِفٌ: قَدِيمُ الخَمْرِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(سُلَافَةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ ... كَأَنَّمَا فَارَ مِنْهَا أَبْجَرٌ نَعِرُ)
стр. 12592
وشَرَّفَ النَّاقَةَ، تَشْرِيفاً: كَاد يَقْطَعُ أَخْلافَهَا بالصَّرِّ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ: جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ غِزَارِ مِنَ اللَّوا شُرِّفْنَ بِالصَّرارِ أَرادَ: مِنَ اللَّوَاتِي، وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِك بهَا ليَبْقَى بُدْنُها وسِمَنُهَا، فيُحْمَل عَلَيْهَا فِي السَّنَةِ المُقْبِلَةِ.
وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ أَحْمَرُ، وَقَالَ أَيْضاً: العُمْرِيَّةُ: ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بالشَّرَفِ، وَهُوَ طِينٌ أَحْمَرُ، وثَوْبٌ مُشَرَّفٌ: مَصْبُوغٌ بالشَّرَفِ، وأَنْشَدَ:
(أَلَا لَا يُغرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيَّةٌ ... علَى غَمْلَجٍ طَالَتْ وتَمَّ قَوَامُهَا)
ويَقَال: شَرْفٌ وشَرَفٌ للْمَغْرَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّرَفُ لَهُ صِبْغٌ أَحْمَرُ، يُقَال لَهُ: الدَّارْ بَرْنَيان، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: والقَوْلُ مَا قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ فِي المُشَرَّفِ.
وكَعْبُ بنُ الأَشْرَفِ، مِن رؤَسَاءِ اليَهُودِ.
وَأَبُو الشًّرْفًاءِ: مِن كًنَاهم، قَالَ: أَنا أَبو الشَّرْفَاءِ منَّاعُ الْخَفَرْ أَرَادَ: مَنَّاعَ أَهْلِ الخَفَرِ.
والشُّرَفَا، والأَشْرَفِيَّاتُ، ومُنْيَةُ شَرَفٍ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ قُرىً بمصرَ، من أَعْمَالِ المَنْصُورَةِ، ومُنْيَةُ شَرِيفٍ: أُخْرَى من الغَرْبِيَّةِ، وأُخْرَى مِن المَنُوفِيَّةِ.
ومُشَيْرَفُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالمَنُفوفِيَّةِ، وَهِي فيِ الدِّيوَانِ: شُمَيْرَفُ، بتَقْدِيمِ الشّينِ، كَمَا سيأْتي.
وكزُبَيْرٍ: شُرَيْفُ بنُ جِرْوَةَ بنِ أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، فِي نَسَبِ حَنْظَلَةَ الكاتبِ.
وإبراهيمُ بنُ شُرَيْفٍ، عَن أَبي طالبِ بنِ سَوَادَةَ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ إبراهيمَ الحَدَّادُ.
стр. 12593
وشِرَافَةُ، بالكَسْرِ) قَرْيَة بالمَوْصِلِ، ذكَره ابنُ العَلاءِ الفَرَضِيِّ.
وشُرَّافَةُ المَسْجِدِ، كتُفّاحةٍ، والجَمْعُ: شَرَارِيفُ، هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الفُقَهاءُ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ من أَغْلاطِهِم، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ، ونَقَلَهُ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ.
وقَطَع اللهُ شُرُفَهُمْ بضَمَّتَيْنِ أَي: أَنُوفَهم، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
ش ر ن ف
الشِّرْنَافُ، بِالنُّونِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ هُوَ كَالشِّرْيَافِ، بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ: الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه فِي الَّتِي تقدَّمتْ.
ويُقَالُ: شَرْنَفَ الزَّرْعَ: إِذا قَطَعَ شَرْنَافَهُ، وَذَلِكَ إِذا طَالَ وكَثُرَ حَتَّى يُخَافَ فَسادُهُ، وَهِي كلمةٌ يَمانِيَةٌ، وشَكَّ الأًزْهَرِيُّ فِي الشِّرْنافِ، وشَرْنَفْتُ، أَنَّهما باليَاءِ أَو بالنُّونِ، وجَعَلَها زَائدتَيْن.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: شِهَابُ بنُ شُرْنُفَةَ المُجَاشِعِيُّ، كقُنْفُذَةٍ، بَصْرِيٌّ، أَدْرَكَ الحَسَنَ، ضَبَطَهُ الحافِظ هَكَذَا.
ش ر هـ ف
شَرْهَفَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: شَرْهَفَ فِي غِذاءِ الصَّبِيِّ، مِثْل سَرْهَفٌّ إِذا أحسن غذاءه وَغُلَام مشرهف، كَمُشْمَعِلٍّ: حَافُّ الرَّأْسِ، شَعِثٌ، قَشِفٌ، كَمَا فِي العُبَابِ.
ش س ف
الشَّاسِفُ: الْيَابِسُ ضُمْراً وهُزَالاً، كالشَّاسِبِ، عَن يَعْقُوبَ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَاسِبُ: الضَّامِرُ والشَّاسِفُ: أَشَدُّ مِنْه ضَمْراً.
стр. 12594
وَقَالَ أَبُو عمروٍ: وَهُوَ الْقَاحِلُ.
وقَدْ شَسَفَ البَعِيرُ كنَصَرَ، وكَرُمَ الثانيةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، شُسُوفاً كقُعُودٍ، وشَسَافَةً، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والكَسْرُ أُكْثَرُ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ: يَبِسَ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَةِ الأُولَى وأَنْشَدَ لابنِ مُقْبِلٍ:
(إِذَا اضْطَغَنْتُ سِلَاحي عِنْدَ مَغْرِضِهَا ... ومِرْفَقٍ كَرِئَاسِ السَّيْفِ إذْ شَسَفَا)
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لِلَبِيدٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، يَصِفُ نَاقَة:
(تَتَّقِى الرِّيحَ بِدَفٍّ شَاسِفٍ ... وضُلُوعٍ تَحْتَ زَوْرٍ قد نَحَلْ)
وسِقَاءٌ شَاسِفٌ وشَسِيفٌ: أَي يَابِسٌ، عَن أَبي عمروٍ، وَقَالَ:
(وأَشْعَثَ مَشْحُوبٍ شَسِيفٍ رَمَتْ بِهِ ... علَى الْمَاءِ إِحْدَى الْيَعْمَلَاتِ الْعَرَامِسِ)
ولَحْمٌ شَسِيفٍ: كَادَ يَيْبَسُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وابنُ فَارِسٍ.
وَهُوَ أَي الشَّسِيفُ: الْبُسْرُ الْمُشَقَّقُ، عَن أَبي عمروٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وعَزاهُ الصَّاغَانِيُّ إِلَى ابنِ الأعْرَابِيِّ، وَقد شَسَفُوهُ: إِذا شَقَّقُوهُ، عَن أَبي عمروٍ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الشِّسْفُ، بِالْكَسْرِ قُرْصٌ يَابِسٌ مِن خُبْزٍ، كَمَا فِي العُبَابِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشَّسَفُ، مُحَرَّكَةً: البُسْرُ الَّذِي
стр. 12595
يُشَقَّقُ، ويُجَفَّفُ، حَكَاهُ يعقوبُ.
ش ط ف
شَطَفَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيِّ: أَي: ذَهَبَ، وتَبَاعَدَ، مِثْل شَطَبَ، وَقَالَ غيرُه: شَطَف: أَي غَسَلَ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَهَذِه سَوَادِيَّةٌ، أَي لُغَةُ السَّوادِ، قلتُ: وَكَذَا لُغَةُ مِصْرَ، أَنْشَدَ الأَصْمَعِيِّ: أَحَانَ مِنْ جِيرَتِنْا خُفُوفُ إِذْ هَتَفَتْ قُمْرِيَّةٌ هتوف فِي الدَّارِ والحَىُّ بهَا وُقُوفُ وأَقْلَقَتْهُمْ نِيَّةٌ شَطُوفُ أَي: بَعِيدَةٌ، ويُقَالُ: رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ: إِذا زَلَّتْ عَنْ الْمَقْتَلِ، وَكَذَلِكَ رَمْيِةٌ شَاطِبَةٌ وصَائِفَةٌ، كَذَا فِي النَّوَادِرِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّشْطِيفُ كالشَّطْفِ، بمَعْنَى الغَسْلِ، مِصْرِيَّةٌ.
والشُّطْفَةُ مِن الشَّيْءِ، بالضَّمِّ القِطْعَةُ، والجَمْع: شُطَفٌ.
وشَطَفَ عَن الشَّيْءِ: عَدَلَ عَنهُ كَذَا فِي النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والشَّطَّافُ، كشَدَّادٍ: الْجبَال. عُمَانِيَّةٌ.
ش ط ن ف
شَطَنُوفُ، كَحَلزُونٍ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، وَهِي: ة بِمِصْرَ، مِن أَعْمَالِ المَنُوفِيَّةِ، وَلها كُفُورٌ تُنْسَبُ إِليها، مِنْهَا: الكَوادِي، وبُوهَةُ، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِن المُحَدِّثين.
ش ظ ف
الشَّظَفُ، مُحَرَّكَةً، وَكَذَلِكَ الشَّظَافُ، كَسَحَابٍ: الضِّيقُ، والشِّدَّةُ، مِثْلُ الضَّفَفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي زَيْدٍ، وَبِه فَسَّرَ
стр. 12596
أَبو عُبَيْدٍ الحديثَ: أَنَّهُ ﷺ لم يَشْبَعْ مِن خُبْزٍ ولحْمٍ إِلاّ عَلَى شَظَفٍٍ ويُرْوَي: عَلَى ضَفَفٍ قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(ولَقَدْ لَقِيتُ مِنْ الْمَعِيشَةِ لَذَّةً ... وأَصَبْتُ مِنْ شَظَفِ الأُمُورِ شِدَادَهَا)
وشَاهِدُ الشَّظَافِ، قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(ورَاجٍ لِينَ تَغْلِبَ عَنْ شَظَافٍ ... كمُتَّدِنِ الصَّفَا كَيْمَا يَلِينَا)
أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى أَنَّ الشَّظَافَ لُغَةٌ فِي الشَّظَفِ، وأَنَّ بَيْتَ الكُمَيْتِ قد رُوِىَ بالفَتْحِ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: فِي الغّرِيبِ المُصَنَّفِ: شِظَافٌ، بالكَسْرِ.
قيل: هُوَ يُبْسُ الْعَيْشِ وشِدَّتُهُ. ج: شِظَافٌ، بالكْسْرِ.
وَقد شَظِفَ العَيْشُ، كَفَرِحَ فَهُوَ شَظِفٌ، ككَتِفٍ.
والشَّظِيفُ كَأَمِيرٍ، مِن الشَّجَرِ: مَا لَمْ يَجِدْ رِيَّهُ فَصَلُّبَ، وَفِيه نُدُوَّتُهُ، وعِبارُة الجَوْهَرِيُّ: مِن غَيْرِ أَن تَذْهَبَ نَدَوَّتُهُ، تَقول مِنْهُ: شَظُفَ، كَكَرُمَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، زادَ الصَّاغَانِيُّ: شَظِفَ مِثْل سَمِعَ، شَظَافَةً، مَصْدَرُ الأَوَّلِ، فَهُوَ شَظِيفٌ، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: وانْعَاجَ عُودِي كَالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ بَعْدَ اقْوِرَارِ الْجِلْدِ والتَّشَنُّنِ والشَّظْفُ: الْمَنْعُ، يُقَال: شَظِفْتُه عَن الشَّيْءِ، شَظْفاً، إِذا مَنَعْتَهُ.
والشَّظْفُ: سَلُّ خُصْيَتَيِ الْكَبْشِ، أَو هُوَ أَنء تُضَمَّا بَيْنَ عُودَيْنِ، وتُشَدَّا بِعَقَبٍ حَتَّى تَذْبُلَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الشَّظْفُ: شِقَّةُ الْعَصَا، وأَنْشَدَ: كَبْدَاءُ مِثْلُ الشَّظْفِ أَو شَرِّ الْعِصِىْ
стр. 12597
قَالَ غيرُه: الشِّظْفُ، بِالْكَسْرِ: يَابِسُ الْخُبْزِ.)
قَالَ ابنُ عَبّادِ: الشِّظْفُ عُوَيْدٌ كَالْوَتِدِ، ج: شِظَفَةٌ، كَقِرَدَةٍ.
قَالَ غَيره: الشِّظَافُ، كَكِتَابٍ: الْبُعْدِ.
الشَّظِفُ، كَكَتِفٍ: السَّيِّىءُ الْخُلُقِ.
قَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ الشَّدِيدُ الْقِتَالِ.
فِي الصِّحاح: بَعِيرُ شَظِفُ الْخِلَاطِ، إِذا كَانَ يُخَالِطُ الإِبِلَ مُخَالَطَةً شَدِيدَةً.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَرْضٌ شَظِفَةٌ، كفَرِحَةٍ: خَشْنَاءُ.
وشَظِفَ السَّهْمُ، كَفَرِحَ: دَخَلَ بَيْنَ الْجِلْدِ واللَّحْمِ.
وكَمِنْبَرٍ: مَن يُعَرِّضُ بِالْكَلَامِ علَى غَيْرِ الْقَصْدِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الشِّظْفَةُ، بالكَسْرِ: مَا احْتَرَقَ مِنَ الخُبْزِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والشَّظَفُ، مُحَرَّكةً: انْتِكاثُ اللَّحْمِ عَن أَصْلِ إِكْلِيلِ الظُّفُرِ.
ش ع ف
الشَّعَفَةُ، مُحَرَّكَةً: رَأْسُ الْجَبَلِ. ج: شَعَفٌ، وشُعُوفٌ وشِعَافٌ، وشَعَفَاتٌ، وَهِي رُؤُوسُ الجِبَالِ، وَفِي مُوَازَنَةِ الآمِدِيِّ: الشَّعَفُ: مَا ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ وعَلَا، وَفِي الحديثِ: أَو رَجُلٌ فِي شَعَفَةٍ غُنَيْمَةٍ لَهُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ المَوْتُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(بنائِيَةِ الأَخْفَافِ من شَعَفِ الذُّرَى ... نِبَالٍ تَوَالِيهَا رِحَابٍ جُيُوبُهَا)
стр. 12598
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:
(وكَعْباً قد حَمَيْنَاهُمء فَحَلُّوا ... مَحَلَّ الْعَصْمِ من شَعَفِ الْجِبَالِ)
الشَّعَفَةُ: الْخُصْلَةُ فِي أَعْلَى الرَّأْسِ.
الشَّعَفَةُ مِن الْقَلْبِ: رَأْسُهُ عِنْدَ مُعَلَّقِ النِّيَاطِ، وَمِنْه قَوْلُهُم شَعَفَنِيَ حُبُّهُ، كَمَنَعَ: أَي أَحْرَقَ قَلْبَه، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَا علمتُ أَحَداً جَعَلَ لِلْقَلْبِ شَفَعَةً غيرَ اللَّيْثُ، والحُبُّ الشَّدِيدُ يتمكنُ من سَوادِ القَلْبِ، لَا مِنْ طَرَفِهِ.
وشَعِفْتُ بِهِ، وبِحُبِّهِ، كَفَرِحَ: أَيْ غَشَّى الْحَبُّ الْقَلْبُ مِن فَوْقِهِ، وقُرئَ بِهِمَا، أَي بالفَتْحِ والكَسْرِ، قَوْلُه تعالَى:) قَد شَعَفَهَا (، أَمَّا الفَتْحُ فَهِيَ قراءَةُ الحسنِ البَصْرِيِّ، وقَتَادَةَ، وأَبو رَجَاءٍ، والشَّعْبِيِّ، وَسَعِيد بن جُبَيْرٍ، وثابتٍ البُنَانِيِّ، ومُجَاهِدٍ والزُّهْرِيَّ، والأَعْرَجِ، وابنِ كَثِيرٍ، وابنِ مُحَيْصِنٍ،)
وعَوْفِ بن أَبِي جَمِيلَةَ، ومحمدٍ اليَمَانِيِّ، ويُزِيدَ بنِ قُطَيْبٍ، وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: أَي بَطَنَهَا حُبّاً، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي أَمْرَضَهَا وأَذَابَهَا، وأَمَّا الكَسْرُ، فقد قَرَأَ بِهِ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ أَيْضا، بمَعْنَى عَلِقَهَا حُبّاً وعِشْقاً.
والشَّعَفُ، مُحَرَّكَةً: أَعْلَى السِّنَامِ، زادَ اللَّيْثُ: كرُؤُوسِ الكَمْأَةِ، والأَثَافِيِّ المُسْتَدِيرةِ فِي أَعالِيهَا، قَالَ العَجَّاجُ: فَاطَّرَقَتْ إِلَاّ ثَلاثاً عُكَّفَا دَوَاخِساً فِي الأَرْضِ إِلَاّ شَعَفَا قَالَ بعضُهم: الشَّعَفُ: قِشْرُ شَجَرِ الْغَافِ، والصَّحِيحُ أَنَّه
стр. 12599
بالغَيْنِ المُعَجَمَةِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ.
قَالَ اللَّيْثُ: الشَّعَفُ: دَاءٌ يُصِيبُ النَّاقَةَ، فَيَتَمَعَّطُ شَعَرُ عَيْنَيْهَا، والْفِعْلُ شَعِفَ، كَفَرِحَ، شَعَفاً، فَهِيَ تَشْعَفُ، ونَاقَةٌ شَعْفَاءُ، خَاصٌّ بالإِنَاثِ، ولَا يُقَالُ: جَمَلٌ أَشْعَفُ، أَو يُقَالُ: هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، قَالَهُ غيرُ اللَّيْثِ، وَقد تقدَّم للجَوْهَرِيِّ هُنَاكَ.
ورَجُلٌ صَهْبُ الشِّعَافِ، كَكِتَابٍ: أَي صَهْبُ شَعَرِ الرَّأْسِ، واحدُهَا شَعَفَةٌ، وَقد تَقَدَّم، وَقد جاءَ ذَلِك فِي حديثِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، فَقَالَ:) عِرَاضُ الوُجُوهِ، صِغَارُ العُيُونِ، صُهْبُ الشِّعَافِ، من كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (.
ومَا علَى رَأْسِهِ إِلَاّ شَعَيْفَاتٌ: أَي شُعَيْرَاتٌ مِن الذُّؤَابَةِ، وَقَالَ رجلٌ:) ضَرَبَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، فسقَط البُرْنُسُ عَن رَأْسِي، فَأَغَاثَنِي اللهُ بشُعَيْفَتَيْن فِي رَأْسِي (أَي: ذُؤَابَتَيْن وَقَتَاهُ الضَّرْبَ.
وشَعَفَ الْبَعيِرَ بالقَطِرَانِ، كَمَنَعَ، شَعْفَةً: أَي طَلَاهُ بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
(لِيَقْتُلَنِي وَقد شَعَفْتُ فُؤَادَهَا ... كَمَا شَعَفَ الْمُهْنُوءَةَ الرَّجُلُ الطَّالِي)
ويُرْوَي:) قَطَرْتُ فُؤَادَهَا كَمَا قَطَرَ (وَقَالَ أَبو عليٍّ القَالِي: إِنَّ المَهْنُوءَةَ تَجِدُ لِلْهِنَاءِ لَذَّةً مَعَ حُرْقَةٍ. شَعَفَ هَذَا الْيبِيسُ: أَي نَبَتَ فِيه أَخْضَرُ، هَكَذَا قَالَهُ بَعْضُهُم، أَو الصَّوَابُ بِالمُعْجَمَةِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ.
والْمُشْعُوفُ: الْمَجْنونُ، فِي لُغَةِ أَهلِ هَجَرَ. أَيضاً مَن أُصِيبَ شَعَفُةُ قَلْبِهِ، أَي رَأْسُه عِنْدَ مُعَلَّقِ النِّيَاطِ، بِحُبٍّ، أَو ذُعْرٍ، أَو جُنُونٍ، وَمِنْه
стр. 12600
الحديثُ:) أَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِيِ تَفْتَنُونَ، وعَنِّي تُسْأَلُونَ، فإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحاً أَجْلِسَ فِي قَبْرِهِ) غَيْرَ فَزِعٍ، وَلَا مَشْعُوفٍ (.
الشُّعَافُ، كَغُرَابٍ: الْجُنُونُ، وَمِنْه المَشْعُوفُ، قَالَ جَنْدَلٌ: وغَيْر عَدْوَى مِنْ شُعَافٍ وحَبَنْ وشَعْفَانِ، بكَسْرِ النُّونِ: جَبَلَانِ بِالْغَوْرِ، وَمِنْه الْمَثَلُ:) لكَنْ بِشَعْفَيْنِ أَنْتِ جَدُودٌ (، وقَوْلُ الجَوْهَرِيُّ: شَعْفِينَ، بِكَسْرِ الْفَاءِ، غَلَطٌ، ونَصُّهُ فِي الصِّحاحِ: شَعْفِينَ: مَوْضِعٌ، وَفِي المَثَلِ:) لكنْ بشَعْفَيْنِ كُنْتِ جَدُوداً (، قَالَهُ رَجُلٌ الْتَقَطَ مَنْبُوذَةً، فَرَآهَا يَوْماً تُلَاعِبُ أَتْرَابَهَا، وتَمْشيِ علَى أَرْبَعٍٍ، وتَقُولُ: احْلُبُونِيِ، فإنِّي خَلِفَةٌ جَدُودٌ، أَيْ: أَتَانٌ، وَقد تقدَّم فِي) ج د د (وَفِي التَّكْمِلَةِ: ومُرْسِلُ المَثَلِ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ، يُضْرَبُ لمَن نَشَأَ فِي ضُرٍّ ثُمّ يَرْتَفِعُ عَنهُ فَيَبْطَرُ، وَفِي المُسْتَقْصَي: يُضْرَبُ لمَن أَخْصَبَ بعدَ هُزَالٍ، ونَسِيَ ذلِكَ، والجَدُودُ: القَلِيلَةُ اللَّبَنِ، ووَقَعَ هُنَا فِي حَوَاشِي علىٍّ المَقْدِسِيِّ كلامٌ فَاسِد، لَا طَائِلَ تَحْتَه، قد كَفَانَا شَيْخُنا مَئُونَةَ الرَّدِّ عَلَيْهِ، فرَاجِعْهُ.
والشَّعْفَةُ: الْمَطْرَةُ اللَّيِّنَةُ، ونَصُّ النَّوَادرِ لأَبِي زَيْدٍ: الهَيِّنَةُ، قَالَ منهُ المَثَلُ:) مَا تَنْفَعُ الشَّعْفَةُ فِي الْوادِي الرُّغُب (، قَالَ يُضْرَبُ مَثَلاً لِلَّذِي يُعْطِيكَ مَا لَا يَقَعُ مِنْك مُوْقِعاً، ولَا يَسُدُّ مَسَداًّ، والوادِي الرُّغُبُ: الوَاسِعُ الَّذِي لَا يَمْلأُهُ إلَاّ السَّيْلُ الجُحَافُ ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:: شُعِفَ بفُلانٍ، كعُنِىَ: ارْتَفَعَ حُبُّه إلَى أَعْلَى المَوَاضِعِ مِن قَلْبِهِ،
стр. 12601
وَهُوَ مَذْهَبُ الفَرَّاءِ، وَقَالَ غيرُهُ: الشَّعَفُ: الذُّعْرُ، والْقَلَقُ، كالدَّابَّةِ حِين تُذْعَرُ، نَقَلَتْهُ العرَبُ مِن الدَّوَابِّ إلَى الناسِ.
وأَلْقَى عَلَيْهِ شَعَفَهُ، بالعَيْنِ والغَيْنِ: أَي حُبَّهُ.
والمَشْعُوفُ: الذَّاهِبُ القَلْبِ.
وَحكى ابنُ بَرِّيّ عَن أَبي العَلاءِ: الشَّعَفُ: أَن يَقَعَ فِي القَلْبِ شَيْءٌ.
وشَعَفَهُ المَرَضُ: أَذَابَهُ.
والشَّعْفَةُ: القَطُرَةُ الواحِدَةُ مِن المَطَرِ. ومَصْدَرُ شَعَفَ البَعِيرَ: الشَّعَفُ، كالأَلَمِ، وضَبْطُه كمَنَعَ آنِفاً يقْتَضِي أَن يكونَ بالفَتْحِ.
والشُّعُوفُ فِي قَوْلِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: ومَطَافُهُ لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ جَمْعَ شَعْفٍ، وأَنْ يكونَ مَصْدَراً، وَهُوَ الظَّاهِرُ.)
والشَّعَافُ، كسَحَابٍ: أنْ يَذْهَبَ الحُبُّ بالقَلْبِ، وَقد سَمَّوْا شُعَيْفَاً، كزُبَيْرٍ.
ش غ ف
الشَّغَافُ، كَسَحَابٍ: غِلَافُ الْقَلْبِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ جِلْدَةٌ دُونَهُ كالحِجَابِ، أَو حِجَابُهُ، وَهِي شَحْمَةٌ تكونُ لِباساً لِلْقَلْبِ، قَالَهُ أَبو الهَيْثَمِ، أَو حَبَّتُهُ، أَو سُوَايْدَاؤُهُ قَالَهُ الزَّجَّاجُ، أَو مَوْلِجُ الْبَلْغَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، كالشَّغْفِ، بالفَتْحِ، فِيهِمَا، أَي فِي المَعْنَيَيْن الأَوَّلَيْن، ويُحَرَّكُ، كِلاهُمَا، أَي: الفَتْحُ، والتَّحْرِيكُ قَوْلُ أَبي الهَيْثَمِ. شَغَفَهُ، كَمَنَعَهُ: أَصَابَ شَغافَهُ، كَذَلِك: كَبَدَهُ: أَصَابَ كَبِدَهُ، قَالَهُ يُونُسُ، وَفِي الصِّحاحِ: شَغَفَهُ الحُبُّ، أَي: بَلَغَ شَغَافَهُ، قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَقَالَ
стр. 12602
الفَرَّاءُ: أَي خَرَقَ شَغَافَ قَلْبِهِ، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَدْ) شَعَفَهَا حُبّاً (، قَالَ: دَخَلَ حُبُّهُ تَحْتَ الشَّغافِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي أَصابَ حُبُّهُ شَغَافَهَا. شَغِفَ، كَفَرِحَ: عَلِقَ بِهِ، وَبِه قَرَأَ أَبو الأَشْهَبِ:) شَغِفَهَا حُبّاً (، بكَسْرِ الغَيْنِ، كقِرَاءَةِ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ) شَعِفَهَا (، بكَسْرِ العَيْنِ المُمْلَةَ. ِ الشَّغَافُ، كَسَحَابِ، وغُرَابٍ وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والثَّانِي هُوَ القِيَاسُ فِي أَسْمَاءِ الأَدْوَاءِ: دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مِن الشِّقّ الأَيْمَنِ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(وقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِك وَالِجٌ ... مَكَانَ الشَّغَافِ تَبْتَغِيهِ الأَصَابِعُ)
يَعْنِي أَصابِعَ الأَطِبَّاءِ، يُقَال: هُوَ وَجَعُ الْبَطْنِ، وَقيل: وَجَعْ شَغَافِ الْقَلْبِ، وحَكَى الأَصْمَعِيُّ أَنَّ الشُّغافَ: دَاءٌ فِي القَلْبِ، إِذا اتَّصَلَ بالطِّحالِ قَتَلَ صَاحبَهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: شَغَفٌ، كَجَبلٍ: ع بِعُمَانَ، يُنْبِتُ الْغَافَ العِظَامَ، قَالَ:
(حتَّى أَناخَ بِذَاتِ الْغَافِ مِنْ شَغَفٍ ... وَفِي الْبِلادِ لَهُم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ)
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّغَفُ: قِشْرُ شَجَرِ الْغَافِ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الْمَشْغُوفُ: الْمَجْنُونُ، كالمَشْعُوفِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَوْلُ عليِّ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:) أَنْشَأَهُ فِي ظُلَمِ الأَرْحَامِ، وشُغُفِ الأَسْتَارِ (اسْتَعارَ الشُّغُفَ، جَمْعَ شَغَافِ القَلْبِ لِمَوْضِعِ الوَلَدِ.
وقَوْلُ ابنُ عَبَّاسٍ ﵄:)
) مَا هَذِه الفُتْيَا الَّتِي تَشَغَّفَتِ النَّاسَ (أَي وَسْوَسَتْهُم، وفَرَّقَتْهم، كأَنَّهَا دَخَلَتْ شَغافَ قُلُوبِهم.
стр. 12603
وشَغِفَ بالشَّيْءِ، كفَرِحَ: قَلِقَ. وكُعْنىَ: أُولِعَ بِهِ.
ش ف ف
﴿الشَّفُّ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الثَّوْبُ الرَّقِيقُ: ج﴾ شُفُوفٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي زَيْدٍ، وَمن أَبْيَاتِ الكِتَابِ:
(لَلُبْسُ عَباءَةٍ وتَقَرَّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إِلَيّ مِن لُبْسِ ﴿الشُّفُوفِ)
قَالَ الكِسَائِيُّ:﴾ شَفَّ الثَّوْبُ، ﴿يَشِفُّ، بالكَسْرِ،﴾ شُفُوفاً، بِالضَّمِّ، ﴿وشَفِيفاً، كَأَمِيرٍ: رَقَّ فَحَكَى مَا تَحْتَهُ، ونَصُ الصِّحاحِ: حَتَّى يُرَى مَا خَلْفَهُ، وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْهُ) لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكم الكَتَّانَ، أَو القَبَاطِي، فإِنَّه لَا يَشِفَّ فإِنَّه يَصِفُ (والمَعْنَى أَنَّ القَبَاطِيَّ ثِيَابٌ رِقَاقٌ، غيرُ صَفِيقَةِ النَّسْجِ، فإِذَا لَبِسَتْهَا المَرْأَة لَصِقَتْ بأَرْاَدفِهَا فوَصَفَتْهَا، فنَهَي عَن لُبْسِهَا، وأَحَبَّ أَنْ يُكْسَيْنَ الثِّخانَ الغِلاظَ.
﴾ والشَّفُّ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الرِّبْحُ والْفَضْلُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى الكَسْرِ، وَفِي اللِّسَانِ: وَهُوَ المعروفُ، وَفِي اللِّسَانِ: وَهُوَ المعروفُ، وَفِي الحديثِ:) نَهَى عنِ ﴿شَفِّ مَا لم يُضْمَنْ، أَي: عَن رِبْحِهِ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الشِّفُّ أَيضاً: النُّقْصَانُ، فَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: هَذَا دِرْهَمٌ يَشِفٌّ قَلِيلا، أَي: يَنْقُص.
قد شَفَّ، يَشِفُّ،﴾ شَفّاً: زَادَ ونَقَصَ، وَمن الأَوَّلِ حديثُ الصَّرْفِ:) فشَفَّ الخَلْخَالَانِ نَحْواً مِن دَانِقٍ، فَقَرَضَهُ (قَالَ شَمِرٌ: أَي زادَا.
وشَفَّ الشَّيْءُ، يَشِفُّ: إِذا تَحَرَّكَ.
قَالَ: وشَفَّ جِسْمُهُ، يَشِفُّ،
стр. 12604
شُفُوفاً: إِذا نَحَلَ مِن هَمٍّ ووَجْدٍ.
(و) ﴿شَفَّهُ الْهَمُّ: هَزَلَهُ،﴾ يَشِفُّه ﴿شَفًّا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وزادَ غيرُه: وأَضْمَرَهُ حَتَّى دَقَّ، وَمِنْه قَوْلُ العَرْجِىِّ:
(إِنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فأَحْرَجَنِي ... حَتَّى بَلِيتُ وَحَتَّى﴾ شَفَّنِي السَّقَمُ)
وَفِي المُحْكَمِ: شَفَّةُ الحُزْنُ والحُبُّ، يَشِفُّه، شَفّاً، ﴿وشُفُوفاً: لَذَعَ قَلْبَهُ، وَقيل: أَنْحَلَهُ، وَقيل: أَذْهَبَ عَقْلَهُ.)
ويُقَال: شَفَّهُ الحَزَنُ: إِذا أَظْهَرَ مَا عندَه مِن الجَزَعِ.
(و) ﴾ الشَّفِيفُ، كَأَمِيرٍ: البَرْدُ، وَقيل: لَذْعُ الْبَرْدِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُهم: وَجَدَ فِي أَسْنَانِهِ ﴿شَفِيفاً، وَقَالَ صَخَرُ الْغَىِّ الهُذَلِيُّ:
(ومَاءٍ وَرَدْت علَى زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ﴾ الشَّفِيفَا)
وَقَالَ آخَرُ: ونَقْرِى الضَّيْفَ مِنْ لَحْمٍ غَرِيضٍ إِذَا مَا الْكَلْبُ أَلْجَأَهُ الشَّفِيفُ والشَّفِيفُ أَيضاً: مَطَرٌ فِيهِ بَرَدٌ، أَو هُوَ الرِّيحُ الْبَارِدَةُ فِيهَا نَدىً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، ﴿كَالشَّفْشَافِ، وَهِي الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ البَرْدِ.
الشَّفِيفُ أَيضاً: شِدَّةُ حَرِّ الشَّمْسِ، وَهُوَ مَعَ قَوْلِهِ: شِدَّةُ لَذْعِ البَرْدِ ضِدٌّ.
الشَّفِيفُ، والطَّفِيفُ: الْقَلِيلُ،﴾ كَالشَّفَفِ، مُحَرَّكَةً، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَثَوْبٌ ﴿شَفْشَافٌ: لَمْ يُحْكَمْ عَمَلُهُ.﴾ والشُّفَافَةُ، كَكُنَاسَةٍ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الإِنْاءِ، وَكَذَا بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِيهِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وذكَرَ بعضُ المُتَاَخِّرِينَ أَنَّه رُوِيَ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ، قَالَ
стр. 12605
الصَّاغَانِيُّ: وقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
( ﴿شُفافَ﴾ الشَّفا أَو قَمْسَةَ الشَّمْسِ أَزْمَعا ... رَوَاحاً فمَدّا مِنْ نَجَاءٍ مُناهِبِ)
أَرادَ: بَقيَّةَ النَّهَارِ.
﴿والشَّفَاشِفُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ.
(و) ﴾ الشَّفَّانُ: الرِّيحُ الباردةُ مَعَ مَطَرٍ، يُقَالُ: هَذِه غَدَاةٌ ذَاتُ ﴿شَفَّانٍ، أَي: ذاتُ بَرْدٍ ورِيحٍ، وَكَذَا قَوْلُهُم: إِنَّ فِي لَيْلَتِنَا هَذِه﴾ شَفَّاناً شَدِيداً، أَي: بَرْداً، قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ الشَّفَّانُ والْبَلَدُ الْجَدْبُ وَقَالَ عَدِيُّ بنُ زيدٍ العِبَادِيُّ:
(فِي كِنَاسٍ ظَاهِرٍ يَسْتُرُهُ ... مِن عَلُ الشَّفَّانَ هُدَّابُ الْفَنَنْ)
أَي: مِن الشَّفَّان، ويُرْوَي: مِن عَرَا الشَّفَّانِ، وَقَالَ رُؤُبَةُ: أَنْتَ إِذا مَا انْحَدَرَ الخَشِيفُ ثَلْجٌ وشَفَّان لَهُ ﴿شَفِيفُ﴾ وأَشْفَفْتُهُمْ: فَضَّلْتُهُمْ، يُقَال: ﴿أَشَفَّ عَلَيْهِ: إِذا فَضَلَهُ وفَاقَهُ،﴾ وأَشَفَّ فُلانٌ بَعْضَ وَلَدِهِ علَى بَعْضٍ:)
أَي فَضَّلَهُ. ﴿واشْتَفَّ الْبَعِيرُ الْحِزَامَ كُلَّهُ، مَلأَهُ، واسْتوْفَاهُ، واسْتَغْرَقَهُ، حَتَّى لم يَفْضُلْ مِنْهُ شَيْءٌ، يُقَال ذَلِك، إِذا كَانَ البَعِيرُ عَظِيمٍَ الجُفْرَةِ، قَالَ كعبُ ابنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، يَصِفُ بَعِيراً، ويُرْوَي لأَبيه زُهَيْرٍ، وَهُوَ موجودٌ فِي ديوانَيْ أَشْعَارِهما:
(لَهُ عُنُقٌ تُلْوِى بِمَا وُصِلتْ بِهِ ... ودَفَّانِ﴾ يَشْتَفَّانِ كُلَّ ظِعَانِ)
وَهُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الهَوْدَجُ علَى البَعِيرِ، وَقيل: يَشْتَفَّانِ، أَي: يَغُولانِ
следующие страницы →