← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 13196–13235 · переход к 13201.

стр. 13196

قُلتُ: إِن لم يَكُن مُصَحَّفاً من) البائِقَة. وأَبْسَقَتِ الناّقَةُ: إِذا وَقَع فِي ضَرْعِها اللِّبَأ قبلَ النِّتاج، فَهِيَ مبسِقٌ، ج: مَباسِقُ نقَلَه الجَوْهَرِي، وَكَذَلِكَ الجارِيَةُ البِكْرُ إِذا جَرَى اللَّبَنُ فِي ثَدْيِها، وأَنْشَد أَبو عُبَيدَةَ: ومُبْسِقٍ تُحْلَبُ نِصْفَ الحَمْلِ تَدُر مِن قَبْلِ نِتاج السَّخْلِ قالَ ابنُ فارِسٍ: أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّ هَذَا شِعْرٌ صَنَعَه أَبُو عبيْدةَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أبْسَقَت النَّاقَةُ: إِذا أَنْزَلَت اللَّبَن قَبْلَ الوِلادَةِ بشَهْرٍ أَو أَكْثَر، فتُحْلَبُ، قالَ: ورُبما أبْسَقَتْ وليسَتْ بحامِلٍ فأَنْزَلَت اللَّبَنَ، قالَ: وسَمِعْت أَنَّ الجارِيَةَ تُبْسقُ وَهِي بِكْرٌ، يَصيرُ فِي ثَدْيها لَبَنٌ، وَقَالَ اليَزِيدِي: أَبسَقَتِ النَّاقَةُ، وأبْزَقَت: إِذا أَنزَلَت اللَّبَنَ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا أشْرَفَ ضَرع الناّقَةِ، ووَقَع فِيهِ اللَّبَنُ، فَهِيَ مُضْرِعٌ، فإِذا وَقَع فِيهِ اللِّبَأ قبلَ النًّتاجِ، فَهِيَ مُبْسِق. وَمن المَجازِ قولُهم: لَا تُبَسِّق علَيْنا تَبْسِيقاً أَي: لَا تُطَوِّلْ، وَفِي المُحِيط: لَا تُطَوِّلْ عَلَيْنا. وَمِمَّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَسَقَ الشَّيءُ بُسُوقاً: تَمَّ طوله. وبَواسِقُ السَّحابَةِ: مَا اسْتَطالَ من فُروعِها، وَمِنْه حَدِيثُ قُس: من بواسِقِ أقْحُوَان وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بواسِق السَّحابِ: أَوائِلُه. والتَبَسُّقُ: التَّطَوُّل والثِّقَلُ، وَبِه فُسِّر حديثُ ابنِ الزُّبيرِ، وارْجَحَنَّ بعدَ تَبَسقٍ. وبُساقَةُ القَمَرِ، بالضمِّ: حَجَر أَبيض صافٍ يتَلألأ، والصِّادُ لُغةٌ فِيهِ. وناقَةٌ بَسُوقٌ، ومِبْساقٌ، كالشّاةِ. وبَسَقَت الشَّمْسُ: بَزَقَتْ، كَذَا فِي القوْلِ المأنوسِ.

стр. 13197

ب ش ق بَشقَه بالعَصَا، كسمع وضَرَب أَهْمَلَه الجَوهَرِي، وَفِي نوادِرَ الأَعْرابِ: أَي: ضَرَبه وكَذلِك فشَخه. وبَشقَ فلَان: إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ عَن ابنِ عَبادٍ. وَفِي حَدِيث الاستِسقاءَ من كتابِ صَحِيح البُخارِيِّ فِي بابِ رَفْع النَّاس أَيْدِيَهم مَعَ الإِمام: فأَتَى الرَّجُل إِلى رَسول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رسولَ الله بَشقَ المُسافِرُ ومنِعَ الطَّرِيقُ قِيلَ: مَعْناه أَي: تَأخَّرَ وَلم يَتقَدَّم قيل: أَي: حُبسَ أَو مل أَو ضعفَ أَو عجز عَن السفَرِ لكَثرةِ المَطَرِ، كعَجز الباشق عَن الطَّيرانِ فِي المَطَر، أَو لِعَجْزِه عَن الصَّيدِ، فإِنَّه ينفر وَلَا يصِيد وَقَالَ أَبو عَبْد الله البُخارِيُّ: أَي: انسَدَّ، أَو بشِقَ لَيْسَ بشيْءٍ، والصوابُ: لَشقَ بِاللَّامِ والشين، كَذَا فِي النّسُخ، وَلم يَذكُرْهَ فِي موضعِه، وَلَيْسَ هُوَ فِي العبابِ فَهُوَ تَصحِيفٌ، وَالَّذِي يَظْهَر أَنه بالسِّينِ المُهمَلة، واللُّسُوق هُوَ اللصُوقُ، سيأتِي أَو لَثقَ بالَلام والمثَلَثة من اللَّثق، وَهُوَ الوَحَلُ، وَهَكَذَا ضَبَطَه الخَطّابِي، قالَ: وَكَذَا هُوَ فِي رِواية عائِشَةَ، قالَ: أَو مَشَقَ بِالْمِيم وَالْمعْنَى: صارَ مزَلَّةً وزَلَقاً، والمِيم والباءُ متقارِبان، وقالَ غيرُه: وحائز أَن يكونَ نَشِقَ النُّون، من قَوْلِهم: نشقَ الظَّبْيُ فِي الحِبالَةِ: إِذا عَلِقَ فِيهَا. والباشقُ، كهاجَرَ: اسْم طائِر أَعْجَميّ مُعَرب باشَهْ ورَوَى السُّيُوطِيّ فِي دِيوانِ الحَيوان كَسْرَ الشين أَيضاً، وسيأتِي للمُصَنفِ فِي وشق أَنَّ الواشِقَ لغةٌ فِيهِ، وَهُوَ طَائِر حارّ المِزاج، قَوِي الزَّعارَّةِ، قَوِيُّ النَّفس، كَثِيرُ الشبَق، يأْنس وَقْتاً، ويستوحش وقتا، خَفِيف الْمحمل ظريف الشَّمَائِل وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كتاب

стр. 13198

الطَّيْرِ: البازِيُّ، والصَّقْرُ، والشّاهِينُ، والزُّرَّقُ، واليُؤْيُؤ، والباشِقُ، كُلُّ هؤُلاءَ: صُقُور. وبشقُ محَرَّكةً: ة، بجرجانَ. وابشاقُ: ة، بمصْرَ بالصَّعيدِ الأَدْنَى من كُورَةِ البَهْنَسا، ويَشْتَبِه بإِنْشاقَ، بالنُّون، وَهِي قريةٌ أُخرَى يَأْتِي ذِكْرُها فِي محلهَا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَشِقَ، كَفرِحَ: أَسْرَع، مثل بَشكَ، عَن ابْن دُريد. وبَشَقتُ الثَّوْبَ، وبَشكته: إِذا قَطَعْتَه فِي خِفَّة، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ لَفْظَ الحَدِيث المُتَقَدًّم، والمَعْنى: أَي قُطِع المسافرُ. ورَجلٌ بَشِقٌ: إِذا كانَ يَدْخُلُ فِي أمُورٍ لَا يكادُ يخلصُ مِنْهَا. ب ش ب ق وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: بَشْبَق، كجَعْفَرٍ، بشينٍ بَين مُوحَّدَتينِ: قريةٌ بمَرْوَ، مِنْهَا أَبو الحَسنِ عليُّ بن محمَّدِ بنِ العَباّسِ بنِ الحَسَنِ، زاهِدٌ صالِحٌ، رَوَى عَنهُ أَبو سَعْدٍ السَّمْعانِيُّ، توفّي سنة، وَقد جاوَزَ المِئَةَ. ب ش ت ن ق بشتنقان، بضمِّ فسُكونٍ ففَتْح الفَوْقيةّ وكَسْرِ النُّون: قرِية على فَرْسخٍ مِن نَيسابُورَ، إِحْدَى متنَزهاتِها، مِنْهَا: أَبو يعقوبَ إِسْماعِيلُ بنُ قُتَيْبَةَ بنِ عَبْدِ الرّحمنِ السُّلَمى الزّاهِدُ، عَن أحْمَدَ ابنِ حَنْبَلٍ، وغيرِه، توفّي سنة. ب ش ن ق البَشْنَقَةُ: هِيَ البَخْنَقَة. وبُشْناق، بالضمِّ: جِيلٌ من الْأُمَم وَراءَ الخَلِيج القُسْطَنْطِينِي. ب ش ود ق بُشْوَادَق، بِالضَّمِّ: قريَة بأَعْلَى مَرْوَ،

стр. 13199

على خَمْسةِ فراسِخَ، مِنْهَا سَلَمَةُ بنُ بشّارٍ، وأَخُوه القَاضِي محمَّدُ بنُ بَشّارٍ، وَغَيرهمَا. ب ص ق البُصاقُ، كشُرابٍ، وَكَذَا البُساقُ، والبزاقُ ثَلَاث لُغاتٍ، أَفصَحُهُنَ بالصادِ، وَلذَلِك تَعَرَّضَ لشَرْحِه، فقالَ: ماءُ الفَم إِذا خرَج مِنْهُ، وَمَا دامَ فيهِ فَرِيق هَذَا هُوَ الفَرْق بينَهما. والبُصاقُ أَيْضاً: جِنْس من النَّخْلِ نَقَله الجَوهَرِيُّ. والبُصاقُ: خِيار الإِبلِ يُقال للواحدِ والجَميع نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. وبُصاقٌ: جَبَلٌ بينَ مصرَ والمَدِينةِ قَالَ كثَيرٌ: (فيا طولَ مَا لشَوْقي إِذا حالَ دُونها ... بُصاقٌ، وَمن أَعْلام صِنددَ مَنكبُ) وقالَ اللَّيْثُ: بَصَقَ: مِثلُ بَزرْقَ. وبَصَقَ الشّاةَ: حَلَبَها وَفِي بَطْنِها وَلَدٌ. وبصاقَةُ، كثُمامَةٍ، أَو غُرابٍ: ع، قُرْبَ مَكَّةَ لَا يَدْخُلهُ اللاّمُ، والأَخِيرُ يُرْوَي بالسِّين أَيضاً، وَمِنْه قَول أمَيَّةَ بْنِ حُرْثانَ بن الأَشْكَر ﵁ يَتَشَوَّقُ إِلى ابْنِه كِلابٍ، وكانَ أَرْسَلَه عُمَرُ ﵁ عامِلاً على الأُبُلة: (سَأَسْتأْدِى على الفارُوقِ رَباً ... لَهُ عَمدَ الحَجِيجُ إِلى بُصاقِ) وبصاقَةُ القَمَر: الحَجَرُ الأَبيضُ الصّافي يُقال: هُوَ أَبْيَض كأَنَّه بُصاقَةُ القَمَرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وغيرُه. وقالَ أَبوُ عَمْرو: البَصْقَةُ: حَرَّةٌ فِيهَا ارْتِفاعٌ، ج: بِصاقٌ كقِصاعٍ. والبَصُوقُ كصَبُور: أَقَلُّ الغَنَم لَبَناً وأَبكؤُها.

стр. 13200

وأَبْصَقَت الشّاةُ: أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ مثلُ أَبسَقت. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: بَصَقَ فِي وَجْهِه: إِذا اسْتخفَّ بِهِ. وأَبْصَقَ القَصَدُ فِي العُرْفُطِ، وَهِي الأَغْصانُ الغَضَّةُ الصِّغارُ. وَقَالَ اليَزِيدِيُّ: بِصاق، بِالْكَسْرِ: اسمُ حرَة. ب ط ر ق البِطْرِيقُ، ككِبْرِيتٍ: القائِدُ من قُوِّادِ الرُّوم كَمَا فِي الصِّحاح وَهُوَ معرَّبٌ قيَل: بِلغة الرّوم والشّام، ويُقالُ: إِنه عَرَبِيٌّ وافَقَ العجَمِيَّ، وهَي لغةُ أَهْلِ الحِجازِ، وَقَالَ أَميَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ: (مِن كُلِّ بطْريقٍ لِبط ... رِيقٍ نَقيِّ الوَجْهِ واضِح) قلتُ: ولأَجْلِ هذَا لم يَذْكرِالمصنف تَعْرِيبَه، ويُقالُ: إِنَّ البِطْوِيقَ هُوَ القائِدُ تَحْتَ يَدِه عَشرَةُ آلافِ رَجُلٍ، ثُمّ الطرخان على خَمْسَةِ آلَاف، ثمَّ القَوْمَسُ على مِائَتَيْنِ. قلت: وَقد سَبقَ لَهُ فِي طرح أَنَّ الطَّرخانَ هُوَ الرَّئِيس الشريفُ بالخُراسَانِيَّةِ، ومرَ لَهُ أَيضاً فِي قمس القَوْمَسُ: الأَمِيرُ، والقَمامِسَةُ: البَطارِقَةُ. وقيلَ: البِطْرِيقُ: هُوَ الحاذِقُ بالحَربِ وأُمورِها بلُغَةِ الرُّوم، وَهُوَ ذُو مَنْصِب، وَقد يُقَدَّم عِنْدَهُم. قلتُ: هُوَ بالرّومِيَّة بَتْرَك كَمَا قالَهُ الجَوالِيقِي، وغيرُه. وقِيل: البطرِيقُ: الرَّجلُ المُخْتالُ المَزهُوُّ عَن ابْنِ عَبّادٍ، وغَيْره. وقِيلَ: البِطرِيقُ أَيضاً: السَّمِينُ من الطَّيْر، ج الكُلِّ: بَطارِقَةٌ وأَنْشَدَ ابنُ بَري: (فَلَا تنْكرُونِي إِنَّ قَوْمِي أَعِزَّةٌ ... بَطارِقَة بِيضُ الوُجُوهِ كِرامُ) وقالَ أَبو ذُؤَيْبِ:

стр. 13201

(هُمُ رَجَعُوا بالعَرْجِ والقوْمُ شهدٌ ... هوازِنَ يَحْدُوها حُماة بَطارِقُ) أَرادَ بَطارِيقَ، فحَذَف. والبِطْرِيقانِ: هما اللَّذانِ على ظهْرِ القَدَمِمن شراكِ النعْلِ عَن ابنِ الأَعْرابِي. والبطارِقُ كعُلابِطٍ: الطَّويلُ من الرَجالِ. والتبرُق: مَشْي الحِصانِ ومَشي المَرْأَةِ، كَمَا فِي العُبابِ. وباطِرْقانُ، بكَسْرِ الطّاءِ: ة، بأَصْفهانَ مِنْهَا أَبو بَكْرٍ عَبْد الواحِد ابنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ العَباس الباطِرْقانِيّ إِمامٌ فِي القِراءَة والحَدِيثِ، قُتِلَ بأَصْبَهان فِي فِتنَة الخراسانِيَّةِ سنة، أَياّمَ مَسْعودِ بنِ سبكتكِين. وَمِمَّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البِطْرِيقُ، بالكسرِ: لقبُ امْرئِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ البُهلول بنِ مازِنِ بن الأَزدِ. ب ط ق البِطاقة ككِتابَةِ: الحَدقَة هَكَذَا فِي سَائِر النسخِ، وَالصَّوَاب: الوَرَقَةُ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الصّاغانِيُّ وغيرُه، عَن ابنِ الأَعْرابِي. وقالَ الجَوهَرِي: هِيَ الرقعَة الصغيرةُ المنوطَةُ بالثَّوْبِ الّتي فِيهَا رَقْمُ ثَمَنِه إِنْ كانَ مَتَاعا، ووَزنه وعَدَدُه إِن كَانَ عَيناً، بلُغَةِ مصرَ، حكى هَذِه شَمِر، وقالَ: سُمَيتْ لأَنَّها تُشَدّ بِطَاقَةٍ من هُدْبِ الثَّوْبِ قالَ ابنُ سِيدَه: وهذَا الاشْتِقاقُ خطَأٌ، لأَنَّ الْبَاء على قولِه باءُ الجرِّ، فتكونُ زَائِدَة، والصحيحُ فِيهِ قولُ ابنِ الأَعرابِيِّ: إِنها الوَرقَةُ، وقالَ غيرُه: ويُرْوَى بالنونِ، لأنَّها تَنْطِقُ بِمَا هُو مَرقُوم فِيهَا، وَهُوَ غريبٌ، وَهِي كلمةٌ مُبْتَذَلة بِمصْر، وكل مَا والاها، يدْعون الرُّقْعة الَّتِي تكون فِي الثوبِ وفيهَا رَقْمُ ثَمنه بطاقةً

стр. 13202

هكَذا خُصِّصَ فِي التَّهذيبِ، وعَمَّ المُحكَم بِهِ، وَلم يُخَصَصْ بِهِ مصرَ وَمَا والاها، وَلَا غيرَها، فقالَ: البِطاقَةُُ: الرُّقْعَةُ الصّغيرةُ تكون فِي الثَّوبِ، وَفِي حَدِيثِ عبدِ الله: يُؤتىَ برَجُلٍ يومَ القِيامَةِ، فتخْرَجُ لَهُ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ سِجِلاً فِيهَا خَطاياهُ، وتُخْرَجُ لَهُ بِطاقَةٌ فِيهَا شهادةُ أَن لَا إِله إِلاّ الله، فترْجَحُ بهَا وهذَا حَدِيثُ البِطاقَة المْشهورُ عندَ المُحَدِّثِينَ. ب ع ث ق البَعْثَقَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ خُرُوجُ الماءَ من غائِلِ حَوْض أَوْ خابِيَةٍ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، والصّوابُ أَو جابِيَةٍ بالجِيم، كَمَا هُوَ نَصّ الجمهرةِ. ويُقال: تَبَعْثقَ الماءُ من الحَوْضِ: إِذا انْكَسَرَتْ مِنْهُ ناحِيَة فخَرَجَ مِنْهَا وفاض عَنْهَا، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً. ب ع ز ق بَعْزَقَ الشَّيْء أهمله الجَوْهرِيُّ وصاحبُ اللِّسَان، وقالَ ابنُ عَباّد: أَي: زعْبَقَه وَهُوَ مَقلوبٌ مِنْهُ، كَمَا سَيَأتِي قَرِيباً، والمَعْنى فرقَه وبَدَّدَه، وَفِي استعْمالِ العامَّةِ: البَعْزَقَةُ: هُوَ تَفْرِيقُكَ الشَّيْء هَدَراً ومَجّاناً، ووَضْعاً فِي غيرِ مَوْضِعِه، وَمن ذلِك سَمّوا المبَذِّرَ المُبَعزِقَ. وتَبعزَقَ الشَّيء: إِذا تَفرَّقَ وتَبَدَّدَ. وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: تَبَعْزَقْنَا النَّعَمَ، أَي: تَقَسَّمناها كذَا فِي التَّكْلمَة. ب ع ق البُعاقُ، كغُرابٍ: شِدَّة الصَّوْتِ قالَهُ الليثُ، وقَدْ بَعَقَ الرَّجلُ وَغَيره، وبَعَقَت الإِبِلُ بُعاقاً. والبُعاقُ من المَطرِ: الَّذِي يُفاجِئ بوابِلٍ وَهُوَ مَجازٌ. والبُعاقُ: السَّيْل الدَّفّاعُ قالَ أَبو حَنيفَةَ. هَذَا الَّذِي يَجْرف كُل شَيْء. ويُثلَّثُ فِيهِما وُقال: مَطَر بُعاق، وسَيْل بُعاقِّ،

стр. 13203

وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: جَمّ البُعاقِ هُوَ المَطَرُ الغَزِيرُ الكَثِيرُ الواسعُ كالباعِقِ فِي المَطرِ والسَّيْلِ. وَقد بَعقَ الوابِلُ الأَرْضَ بعاقاً بالضمِّ: إِذا شقها وأَسالَها. وبَعقَ الجَمَلَ بَعْقاً: إِذَا نَحَرَه وأَسالَ دَمَه، وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنهّ قالَ: مَا بَقِي من المُنافِقِينَ إِلاّ أَرْبعَةٌ، فقالَ رَجُلٌ: فأَيْن الذِّينَ يَبْعَقُونَ لِقاحَنا، ويَنْقبُونَ بُيوتَنا فقالَ حُذَيْفَةُ: أَولئكَ هم الفاسِقُونَ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَي: يَنحَرُونَ إِبِلَنا، ويسُيلون دِماءَها، ويرْوَى بالتَّشديد. وبَعَقَه عَن كَذا بَعْقاً كَشَفَه عَن ابْنِ عَباّدٍ. وبَعَقَ البِئرَ بَعْقاً: حفَرَها نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. ويُقال: عُقابٌ بَعَنْقاةٌ مثلُ عَقبْناة نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وكذلِك عَبَنْقاة، وقَعَنْباة، وذلِك إِذا كَانَت حدِيدَةَ المَخالِبِ، وقِيلَ: هِيَ السَّرِيعَةُ الخطْفِ، المُنكَرةُ، وَقَالَ ابْن الأَعرابِيِّ: وكلُّ ذلكَ على المبالَغةِ، كَمَا قَالُوا: أَسَد أَسِد، وكَلْبٌ كَلِب. والتَّبْعِيقُ: التَّشْقِيقُ وَقد بعِقَّ زق الخَمْرِ تَبْعِيقاً، أَي: شَقَّقَها، نَقَلَه الجَوْهِرِي. والانْبِعاقُ: أَنْ يَنْبَعِقَ عَلَيْك الشَّيْء فَجْأَة من حَيْثُ لَا تَحْسِبُه وأَنْتَ لَا تَشعُرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشدَ: (بَيْنَما المَرءُ آمِنٌ راعَهُ را ... ئِعُ حَتْفٍ لم يَخشَ مِنْهُ انْبِعاقَهْ) وانْبَعَقَ المُزْنُ: انْبَعَجَ بالمَطَرِ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وذلِكَ إِذا انْفَتَح بشِدَّة، قَالَ رُؤْبةُ: يَرِدْنَ تَحْتَ الأَثْلِ سياّحَ الدَّسَقْ أَخْضَرَ كالبُردِ غَزِير المُنْبَعق) وانْبَعَقَ فِي الكَلام: إِذا انْدَفَعَ فِيهِ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه

стр. 13204

تَكَلَّمَ لَدَيْهِ رَجُل فَقَالَ لَهُ: كَمْ دُونَ لِسانِكَ من حِجاب قَالَ: لشَفتاي وأَسْناني، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَكْرهُ الانْبِعاقَ فِي الكَلام، فرَحِمَ الله وامْرَأً أَؤجر فِي كلامِهَ أَي: التَّوَسعَ فِيهِ، والتَّكثرَ مِنْهُ، ورُوِى عَن عمَرَ ﵁: الانبعاقُ فِيمَا لَا يَنبَغِي من شَقاشقِ الشيْطانِ. كتبَعَّق وَمِنْه قَولُ رُؤْبَةَ يَمْدح مرْوانَ بن محمدِ بنِ مرْوانَ بنِ الحكم: وجود مرْوانَ إِذا ندَفّقا جُود كجودِ الغَيثِ إِذْ تبَعَّقَا وابتعَقَ مثله، وَهُوَ عَلَى افتعل نَقَلَهُ الصَّاغَانِي. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الباعِقُ: المُؤَذَنُ، قالَ: (تَيَممتُ بالكِديَونِ كي لَا يَفوتني ... من المقْلَةِ البيضاءَ تَقرِيظ باعِقِ) يَعْنِي تَرْجِيعَ المُؤَذِّنِ، قالَ الأَزْهَرِي: ويرْوى. ناعِق بالنُّون، من نَعَق الرّاعِي بغنَمِهِ، ولعلهُما لغتانِ. وأَرض مَبْعُوقَة: أَصابَها البُعاقُ، كَذَا فِي نوادِرِ العَرَبِ. ومَبْعَقُ المَفازَة متَسَعُها، عَن ابنِ فارِس والزَّمَخشرِي. وانْبَعَقَ فلانٌ بالجُودِ والكَرَم، وَهُوَ مجَاز. وسَحاب بعاق: يتَصَبَبُ بشدَّة. والبعْق: الشَّقُّ، كالبَعجً. ب ع ن ق البُعنُوق الضمَ: اسمُ موضعٍ، كَمَا فِي اللِّسان، وأَهملَه الجَماعةُ. قلتُ: والبَعانِيقُ: وادٍ بينَ البَصرة واليمامةِ.

стр. 13205

ب ق ق ﴿البقَّةُ: البَعُوضَةُ وقِيل: العَظِيمَةُ مِنْهَا، والجَمْعُ: البَقّ وَهِي، دُوَيْبةٌ مفرطَحَة مثلُ القَمْلَةِ حمْراءُ مُنْتِنة الرِّيح، تكونُ فِي السُّرُرِ، وَفِي الجُدُرِ، وَهِي الَّتِي يُقالُ لَها: بناتُ الحَصِيرِ، إِذا قَتَلْتَها شَمِمْت لَهَا رائحةَ اللَّوْزِ المُرِّ، وأَنْشدَ ابنُ برِّي لعبدِ الرَّحْمن ابْن الحَكَم: (أَلا إِنمّا قَيْسُ بنُ عَيْلانَ﴾ بَقَّةٌ ... إِذا وَجَدَتْ رِيح العَصِيرِ تَغنتِ) وأنشَدَ أَيضاً لبعضِ الأَعْرابِ يهْجُو قوما قَصَّرُوا فِي ضِيافَتِه: (يَا حاضِرِي الماءَ لَا مَعْرُوفَ عِندَكُمٌ ... لَكِن أَذاكم عَلَينا رائِح غادِي) (بِتْنَا عُذُوباً، وباتَ البقُّ يلْسُبُنا ... نَشْوِى القراح كأَنْ لَا حَيّ بالوادِي) (إنِّي لمِثْلِكُمُ فِي مِثْلِ فِعْلِكُمُ ... إِنْ جِئتُم أَبداً إِلَا مَعِي زادِي) وَمعنى نَشْوِى القراح أَي: نُسَخِّنُ الماءَ البارِدَ بالناّرِ، لأَنَّ البارِدَ مُضِرٌّ عَلَى الجُوعَ. (و) ﴿بَقَّة: ة، قُرْبَ الحِيرَةِ، أَو قُرْبَ هِيتَ بالعِراقِ، كانَ بِهِ جَذيمة الأَبْرَش، قِيل: إِنه على شاطئ الفُراتِ، قَالَ عَدِىُّ بن زَيْدٍ: (دَعَا﴾ بالبَقَّةِ الأمراءَ يَوْمًا ... جَذِيمَةُ يَسْتشَيِرُ الناصِّحِينا) وَمِنْه المَثَلُ: خَلَّفْتُ الرَّأْي! ببَقَّةَ وهذَا قولُ قَصِيرِ بنِ سَعْدٍ اللَّخْمِي، لجَذِيمَةَ الأَبرَش حِينَ أَشارَ عَلَيْهِ أَلاّ يسِيرَ على الزبّاءَ، فَلَمَّا ندمَ على سَيْرهِ، قّالَ لَهُ قَصِيرٌ ذلِكَ، يضْرَبُ لمن يَستَشِير بعد فَوْتِ الأمرِ. والبقَّةُ: المرْأَةُ الكَثِيرَةُ الأَوْلادِ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ. وبِلا لامٍ: اسمُ امرَأَة وأَنْشَدَ الأَحمرُ:

стр. 13206

يومُ أَدِيم بَقَّةَ الشَّرِيم أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي وقالَ ابنُ فارِسٍ: ﴿بَقِّ﴾ يَبُقُّ ﴿بَقاً: إِذا أَوْسَعَ فِي العَطِيةِ وَفِي بعضِ النُّسَخ: فِي العَظَمَةِ. وبقَّ عِيالَه: نَشَرَها هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: عِيابَه كَمَا هُو فِي اللِّسانِ، ومَعْنَى نَشرَها أَخْرَج مَا فِيها، وَمِنْه قولُ الرّاعي: (رَعَتْ من خُفافٍ حينَ بَقَّ عِيابَه ... وحَل الرَّوايا كُلُّ أَسْحَمَ هاطِلِ) ) وبَقَّ مالَه: فَرَّقَهُ قالَ الرّاجِزُ: أَمْ كَتَمَ الفَضْلَ الذِي قد﴾ بَقَّهْ فِي المُسْلِمِينَ جِلَّهُ ودِقَّهْ وبَقَّ النّبْتُ: إِذا طَلَع عَن ابنِ فارِسٍ. وبقَّ الجِرَابَ: شَقَّهُ وجِرابٌ ﴿مَبْقُوقٌ، أَي: مَشْقوق مَفْتُوحٌ، عَن ابنِ عَبّاد. (و) ﴾ بَقًّتِ المَرْأَةُ: كثرَ أَوْلَادهَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ﴿بقتْ ولدا،﴾ وبقت كَلاماً، كقَوْلِكَ: نَثرَتْ وَلَداً، ونَثَرَتْ كَلاماً. وقالَ الزَجاج: بقَ الرجلُ على الْقَوْم بَقًّاً ﴿وبقاقاً مِثال فك الرهنَ بَفُكّهُ فَكّاً وفَكاكًا: إِذا كَثُرَ كَلامُه وَمِنْه حَدِيثُ يَزِيدَ بنِ مَيسَرَةَ: أنَّ حَكِيماً من الحُكماءَ كَتَب ثَلاثَمائةٍ وثَلاثِينَ مُصْحَفاً حِكَماً، فبَثَّها فِي الناّسِ، فأوْحَى اللهُ إِلى نَبي من أَنْبِيائِهم أَنْ قُلْ لِفُلان: إِنكَ قد ملأْتَ الأَرضَ﴾ بَقاقاً، وأَنَّ الله لم يَقْبَلْ من ﴿بَقاقِكَ شَيْئاً.﴾ كأبَقَّ فيهِما أَي: فِي كَثرةِ الأوْلادِ، وكَثْرةِ الكَلام، يُقال: ﴿أَبَقَّتِ المَرأَةُ: إِذا كَثرَ وَلَدُهاَ،﴾ وأبقَّ الرَّجُلُ: إِذا كَثرَ كلامُه، نَقَلَهُ الجوْهَريُّ.

стр. 13207

(و) ﴿بَقَّت السَّماءُ: جاءَت بمَطَرٍ شدِيدٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وذلِكَ إِذا تَتابع. (و) ﴾ البَقاقُ، كسَحابٍ: أَسْقاطُ مَتاع البَيْتِ وَبِه فُسِّرَ أَيضاً حَدِيثُ يَزِيدَ بنِ مَيْسَرةَ. وَقَالَ ابنُ عَباّدٍ: البَقاقُ: طائِرٌ صَياّحٌ، واحِدَتُه بهاءِ وضبَطه الصّاغانيُّ فِي التَّكْمِلَةِ بالتَّشْدِيدِ. والبَقاقُ: الرجلُ المِكْثارُ وأَنْشَدَ الجَوْهَريّ: وقدْ أَقُودُ بالدَّوَي المُزَمَّلِ أَخْرس فِي السَّفرِ ﴿بَقَاقَ المنزِلِ﴾ كالبَقاقَةِ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهاءُ للمُبالَغَةِ، يَقُول: إِذا سافَرَ فَلَا بَيانَ لَهُ، وإِذا أَقَامَ بالمَنْزِلِ كَثرَ كَلامُهُ. ﴿والمِبَقُّ، كالمِجَنِّ نَقَلَه الصّاغانِيُّ، وقالَ: تَكَلَّمَ أَعرابِيٌّ فأَكْثَرَ، فقالَ لَهُ: أَحْسَنُ أَسْمائِكَ أَنْ تُدْعَى مِبَقّاً. ورَجُلٌ لَقٌّ﴾ بَقٌّ: كثيرُ الْكَلَام، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّه ﷺ قالَ لأَبِي ذَر: مَا لِي أَراكَ لَقًّا ﴿بَقًّا، كيفَ بِكَ إِذا أَخرَجُوكَ من المَدِينَةِ، وَكَانَ فِي أَبِي ذَرً ﵁ شِدَّة على الأمراءِ، وإِغْلاظٌ لَهُم، وَكَانَ عُثمانُ ﵁ يُبَلَّغُ عَنهُ، إِلى أَن اسْتأْذَنَه فِي الخُروجَ إِلى الرَّبَذَةِ، فأَذِن لَهُ، ويرْوَى: لَقىً بَقى بِوَزْن عَصا، وَهُوَ تَبَعٌ للَقىً: المَرْمِىّ المَطْرُوح. ورَجُل لَقْلاقٌ﴾ بَقْباقٌ وَكَذَا فَقْفاق وذَقْذاق وثَرْثارٌ وبَرْبار، كل ذلِك أَي: مِكْثارٌ هذرٌ، نَقَلَه الجَوْهرِيّ. ﴿وأَبقَّهم خَيراً، أَو شرّاً: إِذا أَوْسَعَهُم عَن ابْنِ عَباّدٍ، (و) ﴾ أَبَقّ الوادِي: خَرَج ﴿بَقَاقُه هكَذا فِي النُّسَخ، والصوابُ نَباتُه، كَمَا فِي العُبابِ واللسّانِ، فَفِي العُبابِ: خَرَج، وَفِي اللَّسانِ: أَخْرَج. (و) ﴾ أَبَقتِ الغَنَمُ فِي الجَدْبِ هكَذا فِي النسَخ، والَّذِي فِي العُباب:

стр. 13208

﴿انْبَقَّت الغَنَمُ فِي عَام جَدْب: إِذا وَلَدَتْ وَهِي) مهازيل.﴾ والبَقْبَقَةُ: حِكايَةُ صَوْت كَمَا فِي الصِّحاح، كَمَا ﴿يُبَقبِقُ الكُوز فِي الماءَ ونَحْوِه وكما تَفْعَلُ القِدْرُ فِي غَلَيانِها.﴾ والبقْباقُ: الفَمُ. ويُقال: ﴿بَقْبَقَ علينا الكَلامَ: إِذا فرقَهُ. وعَبْدُ المؤْمِنِ أَبو سالِمٍ مظَفَّر ابْن عَبْدِ القاهِرِ بنِ﴾ - البَقَقِي، مُحَرَّكَة الحَمَوِيُّ: مُحَدِّثٌ سمِعَ أَبا أَحْمَدَ بن سُكَيْنَةَ، وغيرَه ونَسِيبُه الفَتْحُ أَحمَدُ ابْن البَقَقِيِّ الذِّي قُتِلَ على الزَّنْدَقةِ سنة إحْدَى وسَبْعِمائَةٍ. وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: ﴿بقَّ المكانُ،﴾ وأَبقَّ: كَثُرَ ﴿بقهُ. وأَرضٌ﴾ مَبَقةٌ: كَثِيرة ﴿البقِّ.﴾ وبقُوقُ النَّبْتِ: طُلُوعُه. ﴿وبَقَّ الرَّجُلُ﴾ يَبق، من حَدِّ ضَرَب، وَقد سَبَق للمُصَنِّفِ الاقتِصارُ على حَدَ نَصَرَ، نَقْلاً عَن الزّجاج ﴿يَبقّ﴾ ويَبق، ﴿بقاً﴾ وبققاً ﴿وبقِيقاً: كَثُيرَ كلامُه.﴾ وبَقَّ عَلَينا كلامَه: أَكْثرَه. وامْرَأَةٌ ﴿مِبَقَّةٌ، مِفْعَلَةٌ، من بَقَّت وَلَداً: إِذا نَثَرَتْ، قالَ الرّاجِز: إِن لنا لكنه مبقة مفنه منتيجة معنه سمعنة نظرنه كالذئب وسط القنه أَلا ترَاهُ تظنه﴾ وأَبَقَّ ولَدُ فُلانٍ ﴿إِبْقاقاً: إِذا كَثُروا. وأَثَرٌ﴾ بَقّ، أَي: واضِح. ﴿وأَبَقَّت السَّماءُ: كثُرَ مَطَرُها وتَتابع. ﴾ وبَقَّ الشَّيْء ﴿يبقه: أَخرَج مَا فِيه. وقالَ ابْن الأَعْرابيِّ:﴾ البَققةُ: الثرْثارونَ. وبَقَّ الخَبَرَ! بَقّاً: أَرْسَلَه وَنَشَره.

стр. 13209

﴿وبَقَّةُ: اسمُ حصْنٍ، وَبِه فسِّرَ قَوْلُ المرَقصَةِ طِفلَها: حزقة حزقه ترق عين﴾ بقه أَي: اعْلُ عينَ بَقَّةَ، وقِيل: إِنَّهَا شبَهَتْه ﴿بالبَقةِ لصِغرِ جثته، وَقَوله: أَلَمْ تسْمَعا﴾ بالبَقَّتَيْنِ المُنادِيا أَرادَ بَقة الحِصْنَ، ومَكاناً آخرَ مَعَه. ب ل ث ق البَلاثِقُ: المِياهُ المُسْتَنْقِعَةُ كَمَا فِي الصِّحاح، قالَ امرؤُ القَيْسِ: (فأَوْرَدَها من آخِرِ اللَّيلِ مَشْرَبا ... بَلاثِقَ خُضراً ماؤُهُنَّ قَلِيصُ) هكَذا أَنْشَدَه الجَوهَرِيُّ، وقَلِيصٌ، أَي: كَثِيرٌ، قالَ: وإِنمّا قالَ: خُضْراً لأَنَّ المَاء إِذا كَثُرَ يرَى أَخْضَرَ، وأَنشَدَ الأَزْهرِيُّ: ماؤُهُن فَضِيضُ. أَو هِيَ المنْبَسِطَةُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ عَن ابنِ عَبادٍ الْوَاحِد بلثُوقٌ، كعصْفُورٍ. وقالَ غيرُه: البَلاثِقُ: الْآبَار المَيِّهَةُ الغَزِيرَةُ. وعَينٌ بلاثِق: كَثِيرةُ الماءَ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ناقَةٌ بلْثَق: غَزِيرَةٌ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشد: بلاثِقٌ نِعْمَ قِلاصُ المُحْتَلِبْ ب ل ص ق التَّبَلْصُقُ أَهمَلَه الجوهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَباّد: هُوَ طلَبُكَ الشَّيءَ فِي خَفاءٍ ولُطْف ومَكرٍ. قَالَ: وَهُوَ أَيضاً: التَّقَرُّبُ من الناّسِ كَمَا فِي العُبابِ. ب ل ع ق البَلعَقُ، كجَعْفَرٍ: نَوْعٌ من التَّمرِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجْوَدُ تَمْرِ عُمانَ الفرْضُ والبَلْعَقُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ الجَيِّدُ من جَمِيع

стр. 13210

أَصْنافِ التَّمُورِ، وقالَ ابنُ بَرَيّ: شاهِدُه قولُ الحارِثِيِّ: (لَا يحسَبنْ أَعْداؤُنا حَرْبَنا ... كالزبدِ مَأْكُولاً بهِ البلْعَقُ) وأَنشَدَ أَبو حَنِيفَةَ: يَا مُقرِضاً قَشّاً ويُقْضي بَلْعَقَا قالَ: وَهَذَا مَثلٌ ضَرَبَه لمَنْ يصْطَنعُ مَعْرُوفاً ليَجْترَّ أَكْثَرَ مِنْهُ. وقالَ ابنُ عَباّب: أَمْكِنَة بلاعِقُ. أَي: واسِعَةٌ. ب ل ق ق بَلْقِيق، بالفَتْح: حِصْن بالمَرِيَّةِ، من أَشْهرِ مَوَاضِع الأَنْدَلُس، مِنْهُ أَبو البَرَكاتِ إِبراهيمُ البَلْقِيقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الْحَاج، أَحدُ شيُوخ ابْن الخَطِيب وطَبَقَتِه، ذَكَره الدّاوُدِيّ فِي المُقَفَّى، وضَبَطَه بعضٌ بتَشْدِيدِ الّلام المَكْسُورة مَعَ كسرِ المُوَحَّدة. ب ل ق البَلَقُ، مُحَرَّكَةً: سَوادٌ وبَياض، كالبُلْقَةِ، بالضَّمِّ قَالَ رُؤْبَةُ: فِيها خُطُوطٌ من سَواد وبلق كَأَنَّها فِي الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَق وَقَالَ ابنُ سِيدَه: البَلقُ، والبُلْقَةُ: مصدَرُ الأَبلقِ: ارْتِفاعُ التَّحْجِيلِ إِلى الفَخِذَيْنِ، وَقد بلقَ الفَرَس كفَرِحُ، وكَرُمَ بَلَقاً مُحرَّكَةً، مَصْدَرُ الأوّلِ، وَهِي قَليلَة. وقالَ ابنُ دُرَيْد: لَا يُعْرَفُ فِي فِعْلِه إِلَاّ ابلاقَّ، وابْلَقَّ ابلِيقاقاً، وابلِقاقاً. وقالَ غيرُه: قَلَّما تَراهُم يَقُولونَ: بَلِقَ يَبْلَقُ، كَمَا أَنَّهُم لَا يَقُوُلون: دَهِمَ يَدْهَمُ، وَلَا كَمِتَ يكْمَتُ فَهُوَ أَبلقُ، وَهِي بلْقاءُ والعَرَبُ تقولُ: دابَةٌ أَبلَقُ، وجَبَلٌ أَبرَقُ، وجَعَلَ رُؤْبَة الجبالَ بُلْقاً، فَقَالَ: بادَرْنَ رِيحَ مَطَرٍ وبرْقَا وظُلْمَةَ اللَّيْلِ نِعافاً بُلْقَا

стр. 13211

والبَلَقُ، مُحَرَّكَةً: الفُسْطاطُ قالَ امرُؤُ القَيس: (فَليَأتِ وَسْطَ قِبابِه بَلَقِى ... ولْيَأْتِ وَسْطَ خَمِيسِه رَجْلي) كَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، وَفِي سَجَعاتِ الأساس: الناّسِكُ فِي مَلَقِه، أَعْظَمُ من المَلِكِ فِي بَلقه. وقالَ أَبو عَمْرو: البَلَقُ: الحُمقُ الغَيْرُ الشَّدِيدِ ونَصُّ أبي عَمْرو: الَّذِي لَيسَ بمُحْكَمٍ بَعْدُ. وقالَ اللَّيْثُ: البَلَقُ: الرُّخامُ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البَلَق: البابُ فِي بعضِ اللُّغاتِ. قَالَ: وحِجارَة باليمَنِ تُضئ مَا وَراءَها، كالزُّجاج تُسَمَّى البَلَقَ. وَفِي أَمْثالِهم: طَلَبَ الأَبلقَ العَقُوقَ، أَي: طَلَبَ مَا لَا يُمْكِنُ لأَنَّ الأبْلَقَ: الذَّكَرُ، والعَقُوقَ: الحامِلُ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ: (طَلَبَ الأَبلَقَ العَقوقَ فلمّا ... لم يَنَلْهُ أَرادَ بَيْضَ الأنوقِ) وَقد مَضى ذلِكَ فِي تَرْجَمة أَن ق. أَو الأَبْلقُ العَقُوق: الصَّبحُ ة لأَنَّه يَنْشَقُّ، مِن عَقَّه: إِذا شَقه وسَيَأتِي. وبلَيْقٌ كزُبَيْرٍ: مَاء لبَني أبِي بكرٍ وَبني قُرَيْطٍ. وبُلَيْقٌ: اسمُ فَرَس سَبّاق، وَمَعَ ذلِكَ كَانَ) يُعابُ نَقَله الجَوْهَرِي فقَالوا فِي المَثَل: يَجْرِى بُلَيْق ويُذَمُّ وبُلَيْقٌ: تَصْغِيرُ تَرْخِيم لأَبْلَقَ، يُضْرَبُ فِي المُحْسِنِ يُذَم. والأبْلَقُ الفَرْدُ: حِصنٌ للسَّمَوْألِ بن عادِيا اليَهُودِيِّ، قِيلَ: بناهُ أَبُوه عادِيا، وَفِيه يقُول: (بَنَى لي عادِيَا حِصْناً حَصِيناً ... وعَيْناً كُلَّما شِئْت اسْتَقَيتُ)

стр. 13212

(وأطماً تَزْلَقُ العِقْبانُ عَنه ... إِذا مَا ضَامَنِي أَمْرٌ أَبَيْتُ) وقالَ أَيضاً: (هُوَ الأبْلَقُ الفَردُ الَّذِي سارَ ذِكْرُه ... يَعِز عَلَى مَنْ رامَهُ ويَطُولُ) أَو بَناه سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ عَلَيْهِ وعَلَى أَبِيه السَّلامُ بأَرْضِ تَيماءَ هكَذا ذَكَره الأَعْشى، فقالَ: (وَلَا عادِيَا لم يَمْنَع المَوْتَ مالُه ... ووِرْدٌ بتَيْماءَ اليَهُودِيِّ أَبْلَقُ) (بَناهُ سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ حِقْبَةً ... لَهُ أَزَجٌ حُمٌّ وطَيٌّ مُوَثَّقُ) وإِنَّما قِيلَ لَهُ: الأَبْلَقُ، لأَنَّهُ كَانَ فِي بِنائِه بياضٌ وحُمْرَة، وقِيلَ: لأَنه بني من حِجارَة مُخْتَلفةِ الألْوان وقَصدَتْهُ الزَّباّءُ مَلِكَة الجَزِيرَةِ فعَجَزَت عَنهُ، وَعَن مارِدٍ: حِصْنٍ آخرَ تَقَدَّم ذِكْرُه فقالَتْ: تَمَرَدَ مارِدٌ، وعَزَ الأَبلقُ فسَيرَتْهُ مثلا. وبَلْقاءُ: د، بالشّام وَفِي سيرَةِ الشّاميّ أَنَّها مَقْصورة، وَعليه فتُكْتَب بالياءِ، وَوَقع فِي نُورِ النَبْراسِ أَنَّها بالمَدِّ، وَعَلِيهِ فترْسمُ بالأًلِفِ وبَعدَها همزَة. قلتُ: والقولُ الأَخِيرُ هُوَ الصوابُ، وَهِي: كُورةٌ مشتملةٌ على قُرى كَثِيرَة، ومَزارِع واسِعَةٍ، وأَنشَدَ ابنُ بريّ لحَسّان: (انْظُرْ خَلِيلِي ببابِ جِلِّقَ هَل ... تُؤْنِسُ دُونَ البَلقاءَ من أحَدِ) وبلقاءُ: ماءٌ لبَنِي أَبِي بَكرٍ وبَنِي قُرَيْطٍ، وَكَذَلِكَ بُلَيْق، وَقد تقَدم. والبَلْقاءُ: فَرَس للأَحْوَصَ بنِ جَعْفَر، وأخْرَى لعَيْزارَةَ هكَذا فِي النُّسَخ، والصّوابُ كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ: لابنِ

стр. 13213

عَيْزارَةَ، وَهُوَ قَيْسُ بنُ عَيْزارَةَ الهُذَلِيُّ، أحَدُ الشُّعَراءَ. والبَلُّوقَةُ، كعَجورَةٍ، ويضَمُّ نَقَلَهُما أَبو عَمْرو، وقالَ: هِيَ المَفازَة وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رُبما قالُوا: بُلوقَةٌ بالضمِ، وَالْفَتْح أَكثرُ وَهِي: الأَرْض المُسْتوِيَةُ اللَّيَنة قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَو الرَّمْلَةُ الَّتِي لَا تُنبِتُ إِلاّ الرُّخامَي والثِّيران تُولعُ بِهِ، وتحفِرُ أصولَه فتأكل عروقاً فِيهِ، قَالَ ذُو الرمةِ يصف ثوْراً: (يرُودُ الرُّخامَى لَا يرى مُسترَادَهُ ... ببَلُّوقَةٍ إِلَّا كثِيرَ المَحَافِرِ) أَراد أَنه يستثيرُ الرُّخامي وَهِي البُقْعَةُ الَّتِي ليسَ بهَا شَجَرٌ، وَلَا يُنْبِتُ شَيْئاً البَتَّةً وقِيلَ: هِيَ قَفرٌ) من الأَرْضِ لَا يَسْكُنُها إِلاّ الجِنّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّبارِيتُ: الأَرَضُونَ الَّتِي لَا شَيْء فِيها، وكذلِكَ البَلالِيقُ والمَوامِي، وقالَ أَبو خَيرَةَ: البَلُّوقَةُ: مكانٌ صُلْب بينَ الرِّمالِ، كأَنَّه مَكْنُوسٌ، تَزْعُم الأعْرابُ أَنه مَساكِنُ الجِنِّ، وقالَ الفرّاءُ: البَلُّوقَةُ: أَرْضٌ واسِعَةٌ مُخْصِبَة، لَا يُشارِكُكَ فِيها أَحَدٌ، يُقال: ترَكْتهم فِي بَلوقَةٍ منَ الأَرْضَ. كالبَلُّوق، كتنورٍ، ج: بَلالِيقُ قالَ الْأسود بنُ جَعْفَر: ... ثمَّ ارْتعَينَ البَلالِقَا والبَلوقَةُ: ع، بناحِيَةِ البَحْرَيْنِ فَوق كاظمَةَ قالَ ابنُ دُرَيدٍ: يَزْعُمُونَ أَنه من مَساكِنِ الجِنِّ، وَقد جَمَعَها. هكَذا فِي النُّسَخ، وكأَنَّه نَظَر إِلى لَفظِ البَلُّوقَة لَا المَوْضِع عُمارَةُ بنُ طارِقٍ ويُقالُ: عُمارَةُ بنُ أَرْطاةَ عَلىَ بَلالِقَ فقالَ: فوَرَدَتْ من أَيْمَنِ البَلالِقِ ويُرْوَى: البلائِقِ. وبلِقَ الرَّجُلُ، كفرح: إِذا تَحَيرَ ودَهِشَ. وبلَقَ كنَصَر بُلُوقاً أَي: أَسْرَعَ عَن ابْن عَباّدِ.

стр. 13214

قالَ: وبَلَقَ السَّيل الأَحْجارَ: إِذا جَحَفَها ونَصُّ المُحيطِ: اجْتَحَفَها. وبلَقَ البابَ: فتَحَهَ كُلّهُ يَبْلُقُه بَلْقاً، وقِيلَ: مَرَّ زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ بقَوْم، فقالُوا: مِنْ أَينَ. فقالَ: أتَيْتُ بنِي فُلانٍ فِي وَلِيمَةٍ، فبُلِقَ البابُ، فانْدَمَقَ فِيهِ سرعانُ النَّاس، فانْدَمَقْتُ فِيهِ، فدُلِظَ فِي صَدْرِي، وكانَ دَخَلَ البَصْرَةَ، فصادَفَ قَوْماً يَدْخُلُونَ دَار الْعرس، فأَراد أَنْ يَدْخُلَ. أَو: فَتَحَهُ فَتْحاً شَدِيداً، كأَبلَقَه فانبَلَقَ نَقلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَد رَجُل من الشرُّاةِ: (سوْداءُ حالِكَةٌ أَلْقَتْ مَراسِيَها ... فالحِصْنُ مُنْثَلِمٌ وَالْبَاب مُنْبلِقُ) وقِيلَ: بَلَقَ البابَ: إِذا أَغْلَقَه قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عندِي، فهُو ضِد. وقالَ أَبو عَمرو: بَلق الجارِيَة بَلْقاً: فَتَحَ كُعْبَتَها، أَي: افْتَضَّها وأَزالَ عُذْرَتَها، قَالَ: أَنْشَدَنِي فَتى من الْحَيّ: رَكَبٌ تَمَّ وتَمَّتْ رَبَّتُهْ قَدْ كانَ مَخْتُوماً ففُضَّتْ كُعْبَتُهْ وبالِقانُ، بكسرِ الّلام: ة، بمَرْوَ خَرِبَتْ وانْدَرَسَت، وبقِي النًّهْرُ مُضافاً إِليها، وباؤُها فارِسِيَّةٌ بثلاثِ نُقَطٍ من تَحْت، مِنْهَا: أَبو الفَتْح محمَّدُ بنُ أَبي حَنِيفَةَ النُّعْمان بنِ محمًّدِ بنِ أبي عاصِم، المَعْروفُ بابنِ أَبي حَنِيفَةَ، من المتَفَننِّين، مَاتَ بهراةَ سنة. وبَيْلَقانُ، بفَتحِها: د، قُرْبَ دَربَندَ وَبَاب الأَبواب، بَناه بَيْلقان ابنُ أَرْمِيني بنِ لَنْطَى بنِ يونانَ، مِنْهَا: أَبُو المَعالِي عبد المَلِكِ بنُ عَبْدِ البيْلَقانِيُّ، سَمِعَ بببغْدادَ أَبا جَعْفَر بنَ المُسْلمَةِ، توفِّي بِبَلَدِهِ) سنة،.

стр. 13215

وأَبْلَقَ الفَحْلُ: وَلَدَ وُلْداً بُلْقاً عَن الزّجاج. والتَّبْلِيقُ: إِصْلاحُ البِئْرِ السَّهْلَة بتَوابِيتَ من سَاج. وَهُوَ من قَوْلهم: رَكِيَّةٌ مُبلَّقَةٌ كمُعَظَّمَةٍ، أَي: مُصلَحَةٌ. وابْلقَ الفرَسُ ابْلقاقاً، وابْلاقَ ابْلِيقَاقاً: صارَ أَبلَقَ قالَ ابنُ دُرَيْدِ: لَا يعرَف فِي فِعْلِه غَيْرُهما، وَقد أَشرنا إِليه آنِفا. وابلَنْقَقَ الطَّرِيقُ: وَضَحَ من غَيْره نقَلَه الصّاغاني. قَالَ: والتَرْكِيبُ يدُلُ على الْفَتْح، وَقد يسْتَبْعَدُ البلَقُ فِي الأَلْوانِ، وَهُوَ قَرِيبٌ، وذلِك أَنَّ البَهِيمَ مُشْتَق من البابِ الْمُبْهم، وإِذا أبْيضَّ بعضه فَهُوَ كَالشَّيْء يفتح. وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: البَلِقُ، كوجِلٍ: الذِّي بَرِقَتْ عينُه وحارَتْ. ويُقال فِي الشَّتم: حَلْقَى بَلقى. وابْلَوْلَقَ الدَّابَّةُ ابلِيلاقاً، مثل ابلَقَّ. وَقَالَ الخلِيلُ: البالُوقَة: لُغَة فِي البالوعَةِ. والبُلْقُ، بالضمِّ: اسْم موْضعٍ، قَالَ: (رَعَتْ بمُعَقِّبٍ فالبُلقِ نبتاً ... أَطارَ نَسِيلَها عَنها فطَارَا) وبَلقَ كِذْبَةً حَرْشاءَ: صَنَعَها وزَوَّقَها، كَذَا فِي نَوادِرِ الأَعْرابَ. وبَلَقَ ظهْرَه بالسَّوْطِ: إِذا قطعَه، كَذَا فِي النَّوادِرِ أَيضاً. وبُلاق، كغُرابٍ، والعامَّةُ تقولُ: بُولاق، كطوبار: مَدِينة كَبِيرَة على ضَفّةَ النيلِ، على فَرْسَخٍ من مصر. ب ل هـ ق بَلْهَقٌ كجَعْفَرٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: اسْم ع. والبِلْهِقُ بالكسرِ: المَرْأَةُ الحَمْقاءُ الكَثِيرةُ الكَلام، وقِيلَ:

стр. 13216

هِيَ الشَّديدةُ الحمْرَةِ، كالبِهْلِقِ بتَقْدِيم الهاءَ على اللَّام، كَمَا سَيَأْتِي. وَقَالَ ابنُ السِّكيتِ: سَمِعْتُ الكِلابي يَقولُ البلهقُ، بالضَّمِّ والكَسرِ: الَّتِي لَا صَيورَ فِيهَا. قالَ: ويُقال: لَقِينا فلَانا فبلْهَقَ لَنَا فِي كَلامِه وعِدَتِه، فيقُولُ السامِعُ: لَا تغُرَّنَّكُم بَلْهَقَتُه فَمَا عِنْدَه خَيْرٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِي: فِي كَلامِه بَلْهَقَة، وطَرْمَذَةٌ، ولَهْوَقَة، أَي: كِبْرٌ، قالَ: وَفِي النوّادِرِ كَذلِك. وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ: البَلْهَقَة: الدّاهِيةُ. ب ن د ق البُنْدُقُ، بالضَّمِّ: الَّذِي يرْمَى بِه، الواحدَةُ بهاءَ والجمعُ البَنادِقُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي شِفاءَ الغَليِل أَنَّهُ مُعرب. والبُنْدُق أَيضاً: الجِلوْزُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ فارسيٌّ وقيلَ: هُوَ كالجِلَّوْزِ يُؤتَى بِهِ من جَزِيرة الرَّمْلِ، أَجْوَدُه الحَدِيثُ الرَّزِينُ الأَبيَضُ الطَّيبُ الطَّعْم، والعَتِيقٌ رَدِيء، ينفَعُ من الخَفَقان محَمَّصاً مَعَ الآنيسون والسُّمُوم وِهُزالِ الكُلَى، وحَرَقانِ البَوْلِ، وَمَعَ الفُلْفُل يُهَيِّج الباهَ، وَمَعَ السكّر يُذْهِبُ السُّعالَ، ومَحْرُوقُ قِشْرِه يُحِدُّ البَصرَ كُحْلاً، زَعَمُوا أَنَّ تَعْلِيقَه بالعَضُدِ يَمْنَعُ من لسع العَقارِبِ، وَمِنْهُم من شَرَطَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُثَمَّناً، وَقد جُرَبَ، وَقيل: حَمْلُه مُطْلَقاً، وكَذلِك وَضْعُه فِي أرْكان الْبَيْت وتَسْقِيَةُ يافُوخ الصَّبِيِّ بسَحيق مَحْرُوقِه بالزَّيْتِ يُزِيلُ زُرْقَةَ عَيْنِهٌ وحُمْرَةَ شَعْرِه، والهِنْدِيُّ مِنْهُ تِرْياقٌ كثيرُ المَنافِع، لَا سِيَّما لِلْعَيْنِ وَفِي بعضِ النّسخ للعيْنَينِ. وبُنْدُقَة بنُ مَظَّةَ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ: أَبو قَبِيلَةٍ وَمِنْه قَوْلُهم: حِدَأْ حِدَأْ، وراءكَ بُنْدُقَةٌ، وَقد ذُكِرَ فِي: ح د أ. والبُنْدقِيُّ بالضَّمِّ: ثَوْبُ كَتّان

стр. 13217

رَفِيعٌ نَقَله الصّاغانِيّ، وغالبِ ظَنِّي أَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى أَرْضِ البُنْدُقِيَّةِ. وبَنْدَقَ الشَّيءَ: جَعَلَه مثلَ بَنادِق. وقالَ ابنُ عَباّدِ: بَنْدَقَ إِلَيْهِ: إِذا حَدَّدَ النَّظَرَ. وَمِمَّا يسْتدركُ عَلَيْهِ: البَنْدُوقُ، بِالْفَتْح: الدَّعِيُّ فِي النسَبِ، عامِّية. وبُنْدُق، بِالضَّمِّ: لَقَبُ شَيْخِنا الصُّوفِيِّ المُعَمَّرِ عَلِي بنِ أَحمَدَ بن مُحمَّدِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عبدِ القُدُّوسِ الشِّناّوِيّ الرُّوحِيّ الأَحْمَدِيّ، ولد تَقرِيباً فِي أَثناءِ سنة إِحدَى وسِتِّين بعدَ الأَلفِ، وأَدْرَك النورَ الأَجْهورِيَّ، وعمره خَمس سنوات، وَلم يَسْمَعْ مِنْهُ، وأَدْرَكَ الحافِظَ البابلِيَّ وعمرُه نَحْو ثمانيةَ عَشر سنة، وَقد أَجازَنا فِيمَا تَجُوزُ لَهُ روايَتُه، وهوَ حَيٌ يرْزَقُ.) ب ن ار ق بنارق أهمله الْجَمَاعَة وَقَالَ الصّاغانِيُّ: ة: من عَمَلِ نَهْرِ مارِي على دِجلَةَ، ونَهْرُ مارِي: بينَ بَغْدادَ والنّعْمانِيَّةِ، مَخْرَجُه من الفُراتِ. وبَنِيرَقانُ: ة، بمَرْوَ مِنْهَا عبدُ اللهِ ابنُ الوَلِيدِ بنِ عَفاّنَ، روى عَن قُتَيْبَةَ ابنِ سَعِيدٍ، وغَيْرِه. ب ن ق البَنِيقَةُ، كسَفِينَةِ: لَبِنَةُ القَمِيصِ قالَهُ أَبو زَيْدٍ، وأَنشَد للمَجْنونِ: (يضُمُّ على اللَّيْلُ أَطْفالَ حُبِّها ... كَمَا ضَمَّ أَزْرارَ القَمِيصِ البَنائِقُ) نَقله الجَوهَرِيُّ أَو: جُرُباّنُه وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَنِيقَة القَمِيصِ: الَّتِي تسمى الدَّخارِيصَ، وأَنشَدَ غيرُه لذِي الرُّمَّةِ: (عَلَى كُل كَهلٍ أَزْعَكي ويافِعً ... من اللُّؤْمِ سربالٌ جَدِيدُ البَنائقِ)

стр. 13218

وقالَ اللَّيثُ فِي قَوْله: قَدْ أَغْتَدِى والصُّبْحُ ذُو بَنِيقِ شَبّه بَياضَ الصُّبْح ببَياضِ البَنِيقَةِ، وَأنْشد: (سَوِدْتُ وَلم أَمْلِكْ سَوادي وتَحْتَه ... قَمِيصٌ من القوهِىِّ بيِضٌ بَنائقُه) ويرْوَى بيتُ المجنُون. أَبناءَ حُبِّها ويُرْوَى أَيضاً: أَثْناء حُبِّها وأَرادَ بالأَطفالِ والأَبْناءَ: الأَحْزانَ المتَوَلِّدَةَ، عَن الحبِّ قَالَ ابنُ بَرِّىّ: وقولُ المَجْنون من المَقْلُوبِ لأَنَّ الأَزْرارَ هِيَ التِّي تَضُم البَنائِقَ، وَلَيْسَت البنائِقُ هِيَ الَّتِي تَضُم الأَزْرارَ، وَكَانَ حَقُّ إِنْشادِه: كَمَا ضَمَّ أَزْرارُ القَمِيص البِنائِقَا إِلاّ أَنهّ قَلَبَه، وفسرَ أَبو عمْرو الشَّيْبانيُّ البَنائِقَ هُنا بالعُرَى الَّتِي تُدْخَلُ فِيهَا الأَزْرارُ، والمَعْنى على هَذَا واضِحٌ بَيِّنٌ، لَا يُحْتاجُ مَعَه إِلى قَلبٍ وَلَا تَعَسُّفٍ، إِلاّ أَنِّ الْجُمْهُور على الوَجْهِ الأَوْل، وَذكر ابنُ السِّيرافِيِّ أَنهّ رَوَى بعضُهم: كَمَا ضَمَّ أَزرارُ القَمِيصِ البَنائِقَا قالَ: وَلَيْسَ بصَحِيحٍ، لأَنَّ القَصِيدَةَ مَرْفوعةٌ، وبَعْدَه: (وماذَا عَسَى الواشُونَ أَن يَتَحَدَّثُوا ... سِوَى أَنْ يَقُولوا إِنَّنِي لَكِ عاشقُ) وقالَ أَبُو الحَجّاج اِلأَعْلَمُ: البَنِيقَةُ: اللَّبِنةُ، وكُلُّ رُقْعَةٍ تزادُ فِي ثَوْبٍ أَو دَلْوٍ ليَتَّسِعَ، فَهِيَ بَنِيقةٌ،) ويُقَوَي هَذَا القولَ قَول الْأَعْشَى: (قَوَافِي أَمْثالاً يُوَسعنَ جِلْدَه ... كَمَا زِدْتَ فِي عَرْضِ الأَدِيم الدَّخارِصَا) فجَعَل الدِّخرِصَةَ رُقْعَةً فِي الجِلْد زِيدَتْ ليَتسِعَ بهَا، قالَ السِّيرافِيُّ: والدِّخرِصَةُ أَطْوَلُ من اللَّبنةِ، قَالَ

стр. 13219

ابْن برّي: وإِذَا ثَبَتَ أَنَّ بَنِيقَةَ القميصِ هِيَ جُرُبانه، فهم مَعْناهُ، لأَنَّ جُرُباَّنَه مَعرُوفٌ، وَهُوَ طَوْقُه الَّذي فِيه الأَزْرارُ مَخِيطَةٌ، فإِذا أُرِيدَ ضَمه أدْخِلَتْ أَزْرارُه فِي العُرَى، فضَمَّ الصَّدْرَ إِلى النَّحْرِ، وعَلى ذلِك فُسِّرَ بيتُ المَجْنون، قَالَ: ويُبَيَنُ صِحَّةَ ذلِكَ مَا أَنْشَدَه القالِي فِي نَوادِرِه: (لَهُ خَفَقانٌ يَرْفَعُ الجَيْبَ والحَشَى ... يُقَطعُ أَزْرارَ الجُرُباّنِ ثائِرُهْ) وَهَذَا مِثلُ بَيْتِ ابنِ الدّمَيْنَةِ: (رَمَتْنِي بطَرْفٍ لَو كَمِيّاً رَمَتْ بِه ... لبُلَّ نَجِيعاً نَحْرُه وبَنائِقُهْ) لأَنَّ البَنِيقَةَ هِيَ الجُرُباّنُ، وَمِمَّا يَدُلكَ على أَنَّ البَنِيقَةَ هِيَ الجُرُبّانُ قَول جَرِيرٍ: (إِذا قِيلَ هَذَا البَيْنُ راجَعْتُ عَبْرَةً ... لَها بجُرُباّنِ البَنِيقَةِ واكِفُ) وإِنما أَضافَ الجُرباّنَ إِلى البَنِيقَةِ وإِن كانَ إِياّها فِي المَعْنَى ليُعْلَمَ أَنَّهما بمَعْنىً واحِدِ، وَهَذَا من بابِ إِضافةِ العامِّ إِلى الخَاص، وَلما كانَ الجرُباّنُ إِمّا ينطلقُ على البَنِيقَةِ وعَلَى غِلاف السَّيْفِ، وأُرِيدَ بِهِ البَنِيقَة، أضافَهُ إِلى البَنِيقَةِ، ليُخَصِّصَه بذلك، وَقَالَ أَبو العَباس الأَحْوَلُ: البَنيِقَةُ: الدِّخْرِصَةُ، وَعَلِيهِ فُسِّرَ بيتُ ذِي الرُّمَّةِ السابِقُ. وَقد عُرِفَ مِمَّا تَقَدم أَنَّ البَنِيقَةَ اخْتُلِف فِي تَفْسِيرها، فقِيلَ: هِيَ لَبِنَةُ القَمِيص، وقيلَ: جُرُباّنُه، وقِيلَ: دِخْرِصَته، فعَلَى هذَا تَكُونُ البَنِيقَةُ والدِّخرِصَةُ والجُرُبانُ بمَعْنىً واحدِ، وسُمِّيَتْ بَنِيقَةً لجَمْعِها وتَحْسِينِها، هَذَا حاصِلُ مَا ذَكَرُوه، فتَأَمَّلْ ذلِكَ. كالبِنَقَةِ، كعِنَبَةٍ

стр. 13220

قالَ ابنُ عَباّدٍ: البِنَقَةُ بنَقَةُ: القَمِيصِ، وجَمْعُها بِنق، وَلم يفَسّرْها، وَفِي اللِّسانِ: قَالَ ثَعْلَب: بنائق وبِنقٌ، وزَعَم أَنَّ بِنَقاً جَمْعُ الجَمْع، وَهَذَا مِمّا لَا يُعْقَلُ. والبَنِيقَتانِ: دائِرتانِ فِي نَحْرِ الْفرس. والبَنِيقَةُ: زَمَعَةُ الكَرْم إِذا عَظُمَت. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: البَنِيقةُ: الشَّعَر المُخْتَلِفُ وَسَطَ المَوْقِفِ من الشّاكِلَةِ وَفِي اللِّسان: بَنِيقَةُ الفَرَسِ: الشَّعَرُ المُخْتَلفُ فِي وَسَطِ مِرْفَقِهِ، وقِيلَ: مِمَّا يَلِي الشّاَكِلَةَ وبَنَق: وَصَلَ يُقال: أَرضٌ مَبْنوقة، أَي: مَوْصُولة بأخرَى، كَمَا توصَلُ بَنِيقَةُ القَمِيصِ، قالَهُ ابنُ سِيدَه، وأَنشَدَ قولَ ذِي الرُّمَّةِ: (ومغْبَرَّةِ الأَفْيافِ مَسْحُولَةِ الحَصَى ... دَيامِيمُها مَبْنُوقَةٌ بالصِّفاصِفِ) هَكَذَا رَوَاهُ أَبو عَمْرو، ورَواه غَيْرُه: مَوْصُولةٌ. وبَنَقَ: إِذا غَرَس شرِاكاً واحِداً من الوَدِيِّ،) كأَبْنقَ، وبَنقَ تَبْنِيقاً، وَكَذَلِكَ نَبَّق، بتَقْدِيم النُّونِ، فيُقال: نَخْل مبَنقٌ، ومُنَبَّق: كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي. وبانوقَةُ: امرأَة. وبَنقَ بالمَكانِ تبْنِيقاً: إِذا أقامَ بِهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: بَنقِ كلامَه: إِذا جَمَعَه وسَوَّاه وَقد بَنَّق الكِتابَ، وَفِي الأَساس: بَنقَ الكِتابَ: زَرَّه، وإِذا فَرَغْتَ من قِراءَة الكِتاب فبَنِّقْه، وَلَا تَضَعْهُ غيرَ مُبَنقٍ. قَالَ: وَفِي النوادِرِ: بَنَّقَ فلانٌ كِذْبَةً حَرْشاءَ، وبَلَّقَها: إِذا صَنَعَها وزَوَّقَها. وبَنَّقَ ظهْرَه بِالسَّوْطِ وبلقَه، وقَوَّبَه، وفَتَّقَه، وفَلَّقَه، أَي: قَطَعَه. وقالَ ابنُ عَباّدٍ: بنقَ الشَّيْء: إِذا قَلّدهُ. وبَنَّقَ القَمِيصَ: جَعَل لَهُ بَنِيقَةً قَالَ رُؤْبةُ: مُوَشَّحَ التَّبْطِينِ أَو مُبَنقَا وَمن المَجازِ: بَنَّق الجَعْبَةَ: إِذا فَرَّجَ أَعْلَاها، وضَيَّقَ أَسْفَلَها يُقَال: جَعْبَة مُبَنَّقَة، أَي: مفرجةٌ،

стр. 13221

قَالَه ابنُ عَباّدٍ، وَفِي الأَساس: جَعْبةٌ مُبَنقَة: زِيدَ فِي أَعْلاهَا شِبْهُ بَنِيقةٍ لتَتَّسعَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بنَّقَ الكِتابَ: جَوَّدَه وجَمَعَه، لغةٌ فِي نَبَّقَه، وقَوْلُ ذِي الرُّمةِ: إِذا اعْتَفاها صَحْصَحانٌ مهيَعُ مُبَنقٌ بآلِه مقنع قالَ الأَصْمَعِيُّ: يَقُولُ: السرّابُ فِي نواحِيه مُقَنَّعٌ، قد غَطَّى كُلَّ شَيءِ مِنْهُ. والبَنِيقَةُ: السَّطْرُ من الَّنْخلِ. وطَرِيقٌ مُبَنق، أَي: واسعٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ومَفازَةٌ مَبْنُوقَةٌ بأخرَى: مَوْصولةٌ بهَا، وَهُوَ مَجاز أَيضاً. والبَنِيقَتانِ: عُودانِ فِي طَرَفيَ المِضْمدةِ. ب ن ب ق بَنْبَق، كجَعْفرٍ: جَد أَبِي تَماّم مُحَّمد ابنِ مُحمد بن أَحْمَدَ بنِ حامِدٍ النُّعْمانِيَ، أَحَدِ شُيوخ أَبي طاهِرٍ السِّلَفِيِّ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي التَّبْصِير، وقَرَأتُ بخَطِّهِ فِي الأَرْبَعِين البُلْدانِيَّةِ مَا نَصُّه ابْن بنبُو هكَذا بِالْوَاو، فانْظُر ذلِك. ب وق ﴿البُوقُ، بِالضَّمِّ الَّذِي ينْفخ فِيهِ نَقله الْجَوْهَرِي وَهُوَ قَول ابْن دُرَيْد قَالَ: وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب وَلَا أَدْرِي مَا أَصله وَأنْشد: سحيف رحى طحانة صَاح﴾ بوقها قلت: وَذكر الشهَاب فِي الْعِنَايَة أَنه مُعرب بوري. وَقيل هُوَ الَّذِي يزمر فِيهِ عَن كرَاع وَأنْشد الْأَصْمَعِي: رمز النَّصَارَى زمرت فِي البوق هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحَاح وَهُوَ العليكم الْكِنْدِيّ. والبوق الْبَاطِل عَن أبي عَمْرو كَمَا فِي الصِّحَاح زَاده غَيره:

стр. 13222

والزُّورُ قَالَ حَسّان يرْثِي عُثْمانَ ﵄: (مَا قَتَلُوه على ذَنْبٍ ألَمَّ بهِ ... إِلاّ الَّذِي نَطَقُوا ﴿بوقاً وَلم يَكُنِ) هَكَذَا رواهُ ابنُ فارِس والأَزْهَرِيُّ والجَوْهرِيُّ، وَالَّذِي فِي شِعْرِه: زُوراً وَلم يَعْرِفْ شَمِرٌ البوقَ فِي هَذَا الشِّعْر، كَذَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسان: قَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعَ البُوقَ فِي الباطِلِ إِلا هُنا، وَلم يَعْرِفْ بَيتَ حَسان. (و) ﴾ البُوقُ: مَنْ لَا يَكْتُمُ السِّرَّ عَن اللَّيْثِ ويُفْتح. قالَ: والبُوقُ أَيضاً: شبْهُ مِنقابٍ كَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ: مِنْقاف مُلْتَوِي الخَرْقِ، ورُبمّا يَنفُخُ فِيهِ الطَّحّانُ فيَعْلُو صوتُه، فيُعْلَمُ المُرادُ بِهِ، قالَ اللَّيْثُ: وأَنشَدَ ابنُ بَريِّ للعَرْجِيِّ: (هَوَوْا لنا زُمَراً من كُلِّ ناحِية ... كأَنَّما فَزِعُوا من نَفْخَةِ البُوقِ) وأَصَابتْنا ﴿بوقَةٌ بالضَّمِّ، أَي: دُفْعَةٌ من المَطَرِ كَمَا فِي الصَحاح، زادَ غَيرُه: شَدِيدَةٌ، أَو مُنْكَرٍ ةٌ وَفِي الصِّحاح: انْبَعَجَتْ ضَرْبَة ج:﴾ بُوقٌ كصُرَدٍ قَالَ رُؤْبةُ: من باكِرِ الوَسْمِيِّ نَضّاخ البُوَقْ ﴿والبائِقَةُ: الدّاهِيَةُ والبَلِيَّةُ تَنزِلُ بالقَوم ج:﴾ بوائِقُ وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا يَدْخُلُ الجنةَ مَنْ لَا يأمَنُ جارُه ﴿بَوائِقَهُ قَالَ قَتادَةُ: أَي: ظُلْمَه وغَشْمَه، وقالَ الكِسائِيّ: غَوائِله وشَرّه.﴾ وباقَ ﴿يَبُوقُ﴾ بَوْقاً: إَذا جاءَ) بالشرَّ والخُصوماتِ. وَفِي الصِّحاح: ﴿باقَت﴾ البائِقَةُ القَوْمَ ﴿تَبُوقُهم﴾ بَوْقاً: أصابَتْهُم،! كانْباقَتْ عَلَيْهم مثالُ انْباجَتْ، كَمَا فِي الصِّحاحَ، وقالَ ابنُ فَارس: أَرَاهَا مُبْدَلَةً من جِيمً، قَالَ الجوهريُّ: أَي انفتقتْ.

стр. 13223

﴿وانْباقَ عَلَيْهِم الدَّهْرُ، أَي: هجَمَ عَلَيْهِمْ بالدَّاهِيَةِ. كَمَا يَخْرُجُ الصَّوْت من البُوقِ.﴾ والباقَةُ: الحُزْمَةُ من البَقْلِ نَقَله الجَوهَرِيُ. ﴿وباقَ بكَ الرَّجُلُ: إِذا طَلَعَ عليكَ من غَيبَةٍ. وباقَ بِهِ: مثلُ حاقَ بِهِ. ويُقال:﴾ باقَ القَوْمُ عَلَيْهِ ﴿بَوْقاً: إِذا اجْتَمَعُوا عَلَيْه فقَتَلُوه ظُلماً وقيلَ:﴾ باقُوا عَلَيْهِ: قَتَلُوه، ﴿وانْباقُوا بِهِ: ظَلَمُوه. وباقَ المالُ أَي: فَسَدَ وبارَ قلتُ: وكذلِك الأَرْضُ إِذا بارَتْ فقَدْ﴾ باقَتْ، مصِريَّةٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: ﴿باقَ فلانٌ﴾ يَبُوق ﴿بوْقاً: إِذا تَعَدَّى عَلَى إِنسانٍ، أَو﴾ باقَ: إِذا هَجَم على قَوم بغَيْرِ إِذْنِهِم، ﴿كانْباقَ يُقال:﴾ انْباق الدَّهْرُ عَلَيْهِم، أَي: هَجَمْ بالدّاهيةِ. وقالَ ابنُ عباد: باقَ القوَمَ بَوقَاَ: إِذا سرَقَهم. قالَ: ومَتاع ﴿بائِقٌ: لَا ثمنَ لَهُ كأَنَّه كاسِدٌ. قالَ: والخاقِْ﴾ باقِْ مَبْنيّانِ على السُّكُونِ، وعَلى الكَسْر: صَوْتُ الفرْج عِنْد الجِماع وسَيَأتي فِي: خَ وق أَيْضا. ﴿والمُبَوَّقُ، كمُعَظَّمٍ: الكلامُ الباطِل عَن ابْنِ الأَعْرابِي.﴾ وانْباقَ بهِ: إِذا ظَلَمَه. (و) ﴿انْباقَت عليهِ بائِقَةٌ: مَثْلُ انْباجَتْ، أَي: انْفَتَقَتْ كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد تَقَدَّم الكَلامُ عليهِ قَرِيبا. وَمن المَجازِ:﴾ تَبَوَّقَ الوَباءُ فِي الماشِيَةِ: إِذا وَقَعَ فِيها المَوْتُ، وفَشَا وانْتَشَر، كأَنَّما نفِخ فِيهَا، نَقَله ابْن عَبادٍ والزمَخشرِي. وقالَ ابنُ فارِسٍ فِي المَقايِيسَ: الباءُ والواوُ والقافُ ليسَ بأَصْلٍ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ، وَلَا فِيهِ عِنْدِي كَلِمَةٌ صَحِيحةٌ. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: داهِيةٌ! بؤُوقٌ: شدِيدةٌ.

стр. 13224

﴿وباقَتْهُم﴾ بَؤُوق: أَصابَتْهُم ﴿بَوْقاً﴾ وبؤُوقاً، كقُعودٍ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّي لزُغْبةَ الباهِلِي: (ترَاهَا عندَ قُبَّتِنا قَصيراً ... ونَبْذُلُها إِذا ﴿باقَت بؤُوقُ) ﴾ وباقَ ﴿بوْقاً: إِذا كَذَب، وقالَ ابْن الأَعْرابِي: أَي جاءَ﴾ بالبُوقِ، وَهُوَ الكَذِبُ السُّماقُ. قالَ الأزْهَرِي: وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ الباطِلَ ﴿بوقاً﴾ وتَبَوَّقَ: تَكَذَّبَ. ونَفَخَ فِي البُوقِ: إِذا نَطَقَ بِمَا لَا طَائِلَ تَحْتَه، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿وباقَ الشيءُ﴾ بوْقَاً: غابَ. ﴿وباقَ﴾ بَوْقاً: ظَهر، ضِد. ﴿وباقَت السفينَةُ﴾ بَوْقاً ﴿وبؤُوقاً: غَرِقَتْ. ﴾ والبَوْقُ، بِالْفَتْح والضَّمِّ: كَثرَةُ المَطَرِ. والبَوْقُ من كل شَيْء: أَشَدُّه. وَفِي المَثلِ: مُخْرنْبِق ﴿لينبَاق أَي ليَنْدَفعَ فيُظْهِرَ مَا فِي نَفْسِه.﴾ وانْباقَت المَطْرَةُ: انْدَفَعَتْ. ﴿والبُوقَةُ: بِالضَّمِّ: شَجَرةٌ من دِقِّ الشَّجَرِ شَدِيدةُ الالْتِواء، وَبِه فَسَّرَ بعض قَوْلَ رُؤْبَةَ السابقَ، كَذَا فِي العَيْنِ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ ضَرْبٌ من الشَّجَرِ رَقِيق شدِيد الالْتِواءَ.﴾ وبوَّقَ فُلانٌ كِذْبة حرْشاءَ، أَي: زَيَّنَها وزَوَّقَها، كَمَا فِي) النوّادِر. ونَهْرُ ﴿بوق، بالضَّمِّ: طَسُّوج من سَوادِ بَغْدادَ قُرْبَ كَلْو اذا.﴾ وبوقَةُ، بِالضَّمِّ: مدِينَةٌ بأَنطاكِيَةَ. وثَغرْ! بُوق: من أَعْمالِ الأُشْمُونين. وبوقُ: قريةٌ. ب هـ ق البَهَقُ، مُحَرَّكَة: بَياضٌ رَقِيقٌ يَعترِي ظاهِرَ البَشرَةِ، لسُوء مِزاج العُضْوِ إِلى البُرُودَةِ، وغَلَبَةِ البلْغَمِ على الدَّم والبَهق الأَسْوَدُ يُغَيِّر الجِلْدَ

стр. 13225

إِلَى السوّادِ لمُخالَطَةِ المِرَّةِ السَّوْداءِ الدَّمَ قالَ رُؤْبَة: فِيهَا خُطُوطٌ من سَوادٍ وبلَقْ كأَنَّها فِي الجِلْدِ توْلِيعُ البَهَقْ وبَهَقُ الحَجَرِ: نَباتٌ وَهُوَ حزاز الحَجَرِ أَو هُوَ: الجَوْز جَنْدَمُ هُوَ شَيْء من النَباتِ مُحَبَّبُ الجِسْم. وبَيْهَقُ، كصَيْقَلٍ: د، قُرْبَ نَيسابُورَ بَينهمَا ثَلاثُونَ فَرْسَخاً، وقالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ قُرى مُجْتَمِعَةٌ بنَيْسابورَ على عِشْرِينَ فَرْسَخاً مِنْهَا: الإِمامان: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَليّ بنِ مُوسَى بنِ عَبْدِ اللهِ، الحافِظُ الفَقِيهُ الشافِعِي، عالمٌ فِي الحَدِيثِ والفِقْه، وشيخُه فِي الحَدِيثِ الحاكِمُ أَبو عَبْدِ اللهِ، وَفِي الفِقْهِ أَبو الفَتْح ناصِرُ بن مُحمدٍ العُمَرِي المَرْوَزِي، ومُصَنَّفاتهُ تَدُلُّ على كَثْرةِ فَضْله، مِنْهَا السُّنَنُ الكَبِيرُ، والصَّغِيرُ، والآثارُ، ودَلائِلُ النُّبُوَّة، وشُعَبُ الإِيمانِ، ولد سنة وَمَات سنة وولَدُه إِسْماعِيلُ سَمِعَ مِن أَبِيهِ. وإِخْوَتُه: أَبو سَعِيدٍ، وأَبو عَبْدِ اللهِ: سَمِعَا أَيْضاً من أَبِيهما، كَمَا رَأَيْتُه على نُسْخَةِ السُّنَنِ الكَبِير المَقْرُوءَة على أَبِيهم الحافِظ. وبَيْهقُ أَيضاً: ع، بأرْضِ قُومَسَ قالَ رُؤْبَةُ: ومِنْ حَوابِي رَمْلِه مُنَطَّقَا عُجْماً تُغَنِّي جِنُّة ببَيْهَقَاً وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ أَبْهَقُ: شَدِيدُ البَياضِ. ب هـ ل ق البِهْلِقُ مَكْتُوبٌ عندَنا فِي سائِرِ النُّسَخ بالحُمْرَةِ، وكذلِكَ قالَ الصّاغانِي فِي التَّكْمِلَةِ: إِنَّ الجَوْهَرِي أَهْمَلَهُ، وَهُوَ مَوْجودٌ فِي نُسَخِ الصِّحاح كزِبْرِجٍ، وجَعْفرٍ، وعصْفرٍ الأولى وَالثَّالِثَة عَن ابْنِ السِّكِّيتِ عَن الكِلابِي سَماعاً:

стр. 13226

المَرْأَةُ الحَمْراءُ جِداً وَهِي الشَّدِيدَة الحُمْرَةِ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ وقالَ الْكلابِي: هِيَ الكَثيرَةُ الكَلامِ الَّتِي لَا صيورَ لَهَا. وبِهْلِق، بالكَسْرِ: حَي من العَرَبِ. وكزِبْرِج: الرَّجل الصَّخْبُ الضجورُ هَكَذَا فِي النسَخِ، والذِي فِي العَيْنِ: البَهلَقُ، بالفَتْح: الضَّجُورُ الكَثِيرُ الصَّخَبِ، وأَنشَدَ: (يوَلُول من جَوْبهنَّ الدَّلِي ... لُ باللَّيْلِ وَلْوَلَةَ البَهْلَقِ) ويُقالُ: جاءَ بالكَلِمَةِ بِهْلِقاً، بالكَسْرِ وَالْفَتْح، أَي: مُواجَهَةً لَا يَسْتَتِرُ بهَا، عَن أَبِي عَمْرو قالَ: والبَهالِقُ: الأباطيلُ وأَنشَدَ للعُمانِي: آقَ عَلَيْنا وَهُوَ شَرُّ آيقِ وجاءَنا منْ بعد بالبَهالِق وكجَعْفر: الدّاهِيَةُ قَالَ رُؤْبَةُ: حَتَّى تَرَى الأعْداءُ مِنِّي بَهْلَقَاً. وأَنْكَرَ مِمّا عِنْدَهم وأَقْلَقَا والبَهْلَقَةُ: الكِبْرُ، وشِبْه الطَّرْمَذَة وَقد بهلَقَ. وقالَ ابنُ عَباّدٍ: البَلْهقَةُ، بتَقْدِيم اللَّام، فرَدَّ ذلِكَ ثَعْلَبٌ، وقالَ: إِنَّما هِيَ البهلَقَة بتَقْدِيمَ الهاءَ على اللَّام، كَمَا ذَكرناه آنِفاً. والبهْلَقةُ: الدَّاهِية وقالَ ابنُ عَبّادٍ: البَهْلَقَةُ: أَنْ يَلْقاكَ الإِنْسانُ بكَلامِه ولِسانِه. وقالَ الفَرّاءُ: البَهْلَقَةُ: الكَذِبُ، كالتَّبَهْلُقِ وَقد بَهْلَقَ، وتَبَهْلَقَ. وجامعُ بَهْلِيقَي بالفَتح: غَرْبِي بَغْدادَ من الجَوامع المَعْروفةِ، نَقَلَه الصّاغانِي. وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: البِهْلِقُ بالكَسْرِ: الدّاهِيَةُ، كَذَا فِي التَّكْمِلة

стр. 13227

وبَهْلقَ، وتبهْلقَ: كذَبَ، عَن الْفراء. ب ي ق ﴿البِيقِيَّةُ، بالكَسْرِ أهمله الجَوْهَرِي والصاغانِي فِي العُباب، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: نَباتٌ أَطْوَلُ من العَدَسِ، يَنْبُتُ فِي الحُرُوثِ، وقُوَّتُه كقُوته، جَيِّدَةٌ للمَفاصِلِ والقَبَلِ والفَتقِ. قالَ:﴾ والبِيقَةُ، بالكَسْرِ: حَبّ أَكبَر من الجلُبّانِ، أَخْضَرُ، يؤْكَلُ مَخْبوزاً ومَطْبُوخاً، وتُعْلَفُه البَقَرُ وَهُوَ بالشّأمِ كثيرٌ، وَلم يَذْكُرْه الفُقَهاءُ فِي القَطانِي، كَمَا فِي اللَسانِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿بيوقان، بِالْكَسْرِ: قريةٌ بسَرَخْسَ، مِنْهُمَا: أَبو نَصْر أَحمدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيم السَّرَخْسِي عَن الحاكِم أَبي عَبْدِ اللهِ توفّي سنة.﴾ وأبيُوقَة: قريةٌ من أَعْمالِ البُحَيْرة من مِصْرَ. (فصل التَّاء مَعَ الْقَاف) ت أق تئقَ السقاءُ، كفَرِح: امْتَلَأَ. ﴿وأَتْأقْتُه أَنا: ملأتُه، كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ رُؤْبَةُ يمْدَحُ مُحَمَّدَ ابنَ مروانَ: مَدَّ لَهُ المَجْدُ خَلِيجاً﴾ مِتْأَقَا سَقَى فأَرْوَى ورَعَى فأَسْنَقَا وَفِي حَدِيثِ عَلي: ﴿أَتْأَقَ الحِياضَ بمَواتِحِه وقالَ الناّبِغَةُ: (يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزادِ الوُفْرِ﴾ أتْأَقَها ... شَدُّ الرُّواةِ بِمَاء غَيْرِ مَشْرُوبِ) ماءٌ غيرُ مَشروبٍ، يَعْنِي: العَرَقَ، أَرادَ يَنْضَحْنَ بِمَاء غَيْرِ مَشْرُوبٍ نَضْحَ المزادِ الوُفْرِ. وَمن المَجاز:! تَئقَ زيد إِذا

стр. 13228

امتَلأَ غَضَباً وغَيْظاً، كَمَا فِي الصِّحاح، أَو حُزْناً هكَذا نَقَلَه اللَّيْثُ فِي هَذَا التَّرْكِيب، زادَ غيرُه: كادَ يَبْكي، أَو إِذا امْتلأً سُرُوراً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وككَتِفٍ، ومِنبرٍ: السَّرِيع إِلى الشَّرِّ نَقَلَه الجَوْهَرِي عَن الأمَوِي، واقْتَصَر علِى الأول، وأَمّا ﴿المِتْأَقُ، كمِنْبَرٍ، فقد فسرَه صاحِبُ اللِّسانِ بالحادِّ. وَمن أمْثالِ العَرَبِ: أَنْتَ تَئق، وَأَنا مَئِق، فكَيْفَ نَتَّفِق قَالَ اللِّحْيانِيّ: قِيلَ: مَعْناه أَنتَ ضَيِّقٌ وأَنا خَفيفٌ، فَكيف نَتَّفِق. وقالَ بعضُهم: أًنتَ سَرِيعُ الغَضَبِ، وأَنا سَرِيع البُكاءَ، فكيفَ نَتَّفِق وقالَ أَعْرابيّ من عامِرٍ: أنْتَ غَضْبانُ وأَنا غَضْبانُ، فَكيف نَتَّفِقُ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: يَقُول: أَنا مُمْتَلِئ من الغَيْظِ والحُزْنِ، وأَخِي سَرِيعُ البُكاءَ، فَلَا يَقَعُ بينَنا وِفاقٌ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: التَّئَقُ: هُوَ الحادُّ، والمَئَقُ: السَّرِيعُ البُكاءَ، ويقالُ: المُمْتَلِئُ من الغَضَب، وأَنْشَدَ) الجَوْهرِيُّ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ يَصِفُ كَلْباً: (أَصْمَع الكَعْبَيْنِ مَهْضُوم الحَشى ... سَرْطَم اللَّحْيينِ مَعّاجٌ تَئقْ) وقالَ الأَصْمَعِيُّ أَيْضا:﴾ تَئَقَ الرَّجُلُ: إِذا امْتلأ غَضَباً وغَيْظاً، ومَئَق: إِذا أَخَذَه شِبْهُ الفُواقِ عِنْدَ البُكاءَ قَبْلَ أَنْ يَبكِي، وقالَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: كأَنَّما عَوْلَتُها منَ ﴿التَّأقْ عَوْلَة ثَكْلَى وَلْوَلَتْ بعدَ المَأق والمَأَقُ: نشَيِجُ البُكاءَ أَيْضاً،﴾ والتَّأَقُ: الامْتلاءُ. وقالَ أَبُو الجرّاح: ﴿التَّئِقُ: المَلآنُ شِبَعاً ورِيّاً، والمَئَقُ: الغَضْبانُ وقِيلَ:﴾ التَّئقُ هُنا: المُمْتَلِئ حُزناً، وقِيلَ: النَّشِيطُ، وقِيلَ: السيئُ الخُلُقِ. وقالَ اللَّيْثُ: ﴿التَّئقُ: الفَرَسُ المُمْتَلِئ نَشَاطاً وشَباباً وجَرْياً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرِ بنِ مَسْعُودٍ الضَّبِّيِّ يصِفُ فَرَساً: (ضافِي السَّبِيب أَسِيلُ الخَدِّ مُشْتَرِف ... حابِي الضُّلُوع شَدِيدٌ أَسره﴾ تَئَقُ)

стр. 13229

وَقَالَ أَبُو عمروٍ ﴿التأقة محركة شدَّة الْغَضَب والسرعة إِلَى الشَّرّ وَهُوَ تياق وَبِه﴾ تأقة والمأقة شدَّة الْبكاء. وَقَالَ اللَّيْث ﴿أتأق الْقوس إِذا شدّ نَزعهَا وَأغْرقَ السهْم فِيهَا وَهُوَ مجَاز. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ التأق محركة ضيق الْخلق وتئق الصَّبِي وَغَيره ﴿تأقاً﴾ وتأقة عَن الليحاني فَهُوَ ﴿تئق إِذا أَخذه شبه الفواق عِنْد الْبكاء وَمن كَلَام تأبط شرا وَلَا أبته﴾ تئقاً. وإناء! متأق بِالضَّمِّ شَدِيد الامتلاء. ت ر ق الترياق بالكسرة دَوَاء مركب من أَجزَاء كَثِيرَة وَيُطلق على مَاله زهرية ونفع عَظِيم سريع وَهُوَ الْآن يُطلق على العادي الَّذِي اخترعه ماغنيس الْحَكِيم، وتممه أندروماخس الْقَدِيم بعد ألف وَمِائَة وَخمسين سنة بِزِيَادَة لُحُوم الأفاعي فِيهِ وَبهَا كمل الْغَرَض وَهُوَ مسميه بِهَذَا الِاسْم لِأَنَّهُ نَافِع من لدغ الْهَوَام السبعية، وَهِي باليونانية ترياء بِالْكَسْرِ، وَنَافِع أَيْضا من الْأَدْوِيَة المشروبة السمية وَهِي باليونانية قا آممدودة ثمَّ خفف وعرب وَيُقَال بِالدَّال أَيْضا بدل التَّاء، وَفِي الْعباب الترياق دَوَاء السمُوم، فَارسي مركب، وَقَالَ غَيره: لُغَة فِي الدرياق وَفِي حَدِيث ابْن عمر: مَا أُبَالِي مَا أتيت إِن شربت ترياقاً إِنَّمَا كرهه من أجل مَا يَقع فِيهِ من لُحُوم الأفاعي وَالْخمر، وَهِي حرَام نَجِسَة والترياق أَنْوَاع فَإِذا لم يكن فِيهِ شَيْء من ذَلِك فَلَا بَأْس بِهِ، وَقيل الحَدِيث مُطلق فَالْأولى اجتنابه كُله، وَفِي الحَدِيث إِن فِي عَجْوَة الْعَالِيَة ترياقاً وَهُوَ طِفْل إِلَى سِتَّة أشهر ثمَّ مترعرع إِلَى عشْرين سنة فِي الْبِلَاد الحارة وَعشْرين فِي غَيرهَا ثمَّ يقف عشرا فِيهَا وَعشْرين فِي غَيرهَا ثمَّ يَمُوت وَيصير كبعض المعاجين كَمَا فِي نَص القانون للرئيس وَقَالَ الْحَكِيم دَاوُد وَمِمَّنْ زَاد فِيهِ من

стр. 13230

الحُكماءِ: أُقْلِيدِس، وفلاغُورس، وفرافيلس، وساغورس، ومارينوس، حَتَّى جاءَ جالِينوسَ فَغير فِيهِ أَوْزاناً، وخالَفَ أَوْضاعاً، وَكَانَ الشيخُ الرَّئِيسُ يَقُول: إِن جالِينُوسَ أَفْسَدَه، وأَما عَدَدُ مُفْرَداتهِ فنِهايَتُها تِسْعُون، وأَقَلّها أَربع وسِتُّون، ويَضْمَحِلُّ الخلافُ بعد مُفرداتِ الأَقراص وعَدَمه، وقِيل: إِنَّ النِّهايَةَ سِت وتِسْعُون. قلتُ: وَقد سَرَدَهُم الرَّئِيسُ فِي القانون بأَبْسَطِ عبارَةٍ، وأَوْضَح إِشارَةٍ، وذَكَر الاخْتِلافَ فِي عُمُرِه وخَواصِّ، فَمن أَرادَ ذلِكَ فليُراجِعْ كُتُبَ الرَّئِيسِ، فإِنِّ فِيهَا مَقْنَعاً للطالبِ، واللهُ أَعلمُ. وتِرْياقُ: ة، بهراةَ مِنْها: أَبو نَصْرٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحَّمدِ بن ثُمامَةَ التِّرْياقِيُّ، عَن أَبِي محَّمدٍ عبدِ الجَباّرِ بنِ محمّدِ الجَرّاحِيِّ المَرْوَزِيِّ، وَعنهُ أَبو الفتحِ عبدُ المَلِكِ بن عَبْدِ الله الكَرُوخِيّ فِي مُسْنَدِ صَحِيح مُسْلم. وأَمّا لسَلامَةُ بنُ ناهِضٍ التِّرْياقِيُّ المَقدسي فإِنه إِلى عَمَلِ التِّرْياقِ المَعْجُونِ المَشْهُورِ رَوَى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرانيُّ. والترْياقُ: فرَسٌ كانَ للخَزْرَخِ قالَ إِبراهيمُ بنُ بشيرٍ الأنْصارِيّ: (بَيْن القَتادِيّ والترْياقِ نِسْبَتُها ... جَرْداءُ مَعْرُوقةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ) والترْياقُ: الخَمرُ، كالترْياقَةِ هكَذا كانَت العَرَبُ تُسَمِّيها، لأَنَّها فِيما، يزْعُمون تَذْهَبُ بالهَمِّ، كَمَا) فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبابِ: دَواء للهُمُومِ. قلتُ: ولِذا تسمى أَيضاً صابُونَ الهموم، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ: (سقَتْنِي بصَهْباءَ تِرْياقةٍ ... مَتى ماتلَيِّنْ عِظامِى تَلِنْ)

стр. 13231

ويُرْوَى دِرْياقَةٍ وسيأْتي. والتَّرْقُوَةُ بالفَتْح، وَلَا تُضَمُّ تاؤُه، كَمَا فِي الصِّحاح: العُظَيْمُ الَّذِي بينَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ والعاتِقِ وهما تَرْقُوَتانِ، تكونُ للناسِ وغيرِهم ج: التراقِي أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَة قَطاةِ: (قرَت نطْفَةً بينَ التَّراقِي كأَنَّها ... لَدَى سَفَطٍ بينَ الجَوانح مُقْفَلِ) وقالَ الفراءُ: قالَ بعضُهُم: التَّرايِقُ: التراقِي، وأَنْشدَ يَعْقُوبُ: (هُمُ أَوْرَدُوكَ المَوْتَ حِينَ أتَيْتَهَم ... وجاشَتْ إِليكَ النَّفْسُ بينَ الترايِقِ) وَزْنُه: فَعْلُوَةٌ بِالْفَتْح لقَوْلهم ترْقَيْتُه تَرْقاةً، أَي: أَصَبْتُ تَرْقُوَتَهُ نقلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ وَقد أَعادَ المُصَنِّفُ التَرْقوَةَ أَيضاً فِي المُعْتَلِّ بِالْوَاو أَصَالَةً، وَفِي قرن استِطْراداً فَتَأمل. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الترَقُ، محرَّكَةً: شَبِيهٌ بالدَّرَج، قالَ الأَعشىَ: (ومارِدٌ من غُواةِ الجنِّ يحْرسُها ... ذُو نِيقَهٍ مُسْتَعِد دُونَها تَرَقَا) دُونها: يَعْنِي دُونَ الدرَّةِ. ويُقال: بَلَغَت الرّوح التَّراقِيَ: إِذا شارَفَ المَوْتَ. ت ر ن ق وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: الترْنُوقُ، بِالضَّمِّ، أَهْمَلَه الجَماعةُ، وقالَ شَمِرٌ: هُوَ الطينُ الَّذِي يرْسُبُ فِي مَسايِلِ المِياهِ. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الماءُ الباقِي فِي المَسِيلِ، ويُفْتَحُ، كَمَا فِي اللِّسانِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي للمُصَنف فِي رنق. ت ف ق تِيفاقُ الكَعْبَةِ، بالكَسْرِ أَهمَلَه الجَماعةُ هُنَا، وَقد وَرَدَ فِي الحَديثِ: البَيْتُ المَعْمُورُ تِيفاقُ الكَعْبَةِ ورُوِى

стр. 13232

فِيهِ الْفَتْح أَيْضا كَمَا سَيَأْتِي للْمُصَنف والاقتصار على الْكسر قُصُور، بِمَعْنى تجاهها وحذائها وموضعه وف ق فَكَأَنَّهُ ذكره هُنَا مَظَنَّة أَن التَّاء أَصْلِيَّة وَلَيْسَ كَذَلِك. ت ف ر ق التفروق كعصفور أهمله الْجَمَاعَة وَقَالَ ابْن عباد هُوَ قمع التمرة لُغَة فِي الثفروق بِالْمُثَلثَةِ وَالْجمع بِالتَّفْرِيقِ. قلت: وَأما قَول الْعَامَّة التفاريق لمن ثمن من الْمَتَاع فغلط صَوَابه التفاريج. ت ق ت ق قرَبٌ ﴿تَقْتاق،﴾ وتُقاتق بالضمَ، ﴿ومُتَقْتق أَي سريع وَقد أَهْمَله الْجَوْهَرِي. وقالَ ابنُ الأَعرابِيَ:﴾ التقتَقَة: الحَرَكَة وَمِنْه قَولُ العامةِ للمتحركِ فِي أَفْعاله وأَقْوالِه وأَوضاعِه: ﴿تَقتوقٌ،﴾ ومتقَتق. وَقَالَ الفراءُ: ﴿التقْتَقَة: سير عنيف وَكَذَلِكَ الذوح والطمل وَقَالَ غَيره: هُوَ سرعَة السّير وشدته قَالَ أَبُو حزَام العكلي: (على قَود﴾ تتقتق شطر طنء ... شأي الأخلام مَاطَ ذِي شحوط) وَيُقَال ﴿تقتق من الجيل: إِذا وَقع وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هَبَط وَقيل﴾ التقتقة الْهوى من فَوق إِلَى أَسْفَل على غير طَرِيق وَقد تتقتق ﴿وتقتقت عينه: إِذا غارت عَن أبي عُبَيْدَة وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَابْن الْأَعرَابِي هُوَ بالنُّون وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: خوص ذَوَات أعين نقانق جبت بهَا مَجْهُولَة السمالق وَمِمَّا يسْتدْرك عَلَيْهِ:﴾ تتقتق فِي الْجَبَل إِذا انحدر فِيهِ، عَن اللحياني! وتقاق كسحاب البقلة الْيَهُودِيَّة.

стр. 13233

ت ق ل ق ﴿تقلق كزبرج أهمله الْجَوْهَرِي وَصَاحب اللِّسَان وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ من طيور المَاء. قلت: وَالْأَشْبَه أَن تكون التَّاء زَائِدَة وَأَصله القلق ونذكره فِي ق ل ق وَالَّذِي فِي الْعين تقلق بِكَسْر اللَّام الْمُشَدّدَة. ت وق ﴾ تاق إِلَيْهِ ﴿يتوق﴾ توقاً ﴿وتؤوقاً كقعود﴾ وتياقة بِالْكَسْرِ ﴿وتوقاناً محركة وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الأول والأخير: اشتاق ونزعت نَفسه إِلَيْهِ، وتاق الْقدح فِي الميسر إِذا خرج عِنْد الإجالة نَقله ابْن عباد، قَالَ: وتاق إِلَى الشَّيْء إِذا هم بِفِعْلِهِ وخف إِلَيْهِ كَمَا فِي الْمُحِيط وَهُوَ مجَاز. وتاق أشْفق عَن ابْن عباد وتاق الرجل بِنَفسِهِ﴾ توقاناً محركة ﴿وتوقاً إِذا جاد بهَا وَقَالَ أَبُو عَمْرو:﴾ التوق نفس النزع كالسوق. وَكَذَلِكَ الدُّمُوع إِذا خرجت من الشؤون قيل قد ﴿تاقت وَهُوَ مجَاز. وتاق الْقوس﴾ يتوقها توقاً إِذا شدّ نَزعهَا وَأغْرقَ السهْم فِيهَا كأتأقها عَن ابْن عباد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي ﴿التوقة محركة الناقهون من الْمَرَض كَأَنَّهُ جمع﴾ تائق. ﴿والتوق بِالضَّمِّ العوج فِي الْعَصَا وَغَيرهَا عَن أبي عَمْرو.﴾ والتيقان من الرِّجَال كهيبان الرجل الشَّديد الوثب عَن ابْن عباد قَالَ وَأَصله تيوقان فقلبت الْوَاو فِي الْيَاء.! والمتوق كمعظم المتشهى عَن ابْن الْأَعرَابِي.

стр. 13234

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿تاقَتْ نَفْسُه الشَّيءَ،﴾ كتاقَتْ إِليهِ، قالَ رُؤْبةُ: فالحَمْدُ لله على مَا وَفَّقَا مَرْوانَ إذْ ﴿تاقُوا الأمُورَ﴾ التُّوَّقا ﴿وتَتَوَّقَ إِلى الشَّيء: تَشَوَّقَ.﴾ والتَّوّاقُ: الشَّوّاق، وَالَّذِي ﴿تَتُوقُ نَفْسُه إِلى كُلِّ دَناءَة، يُقالُ فِي المَثَلِ: الْمَرْء﴾ تواق إِلَى مَا لم ينل. نَقَله الجَوْهرِيُّ. ﴿والتَّوّاقُ: اسْم رَجُل، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الراجز: جاءَ الشتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ﴾ التَّواقْ يُقَال: هُوَ ابنُه، ويرْوَى: النَّوّاقُ بالنّون، كَمَا فِي الصِّحاح. ﴿ومَتاقَةُ التنُّورِ: حَجر فِي أَسْفَلِه، كأَنه مَخْرَجُ النَّفَس للناّرِ، وبالنُّونِ أَيْضاً، نَقَلَهُ ابنُ عَباّدٍ.﴾ والمُتَوّق، كمُعَظّم: الكَلام الباطِلُ، كَمَا فِي اللِّسانِ. قلتُ: أَو هُو تَصْحِيفُ المُبَوَّقِ، بالمُوَحَّدةِ. وَفِي حَدِيثِ عُبَيد اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄: كانَتْ ناقَةُ رَسُولِ الله ﷺ ﴿مُتَوَّقَةً كَذَا رَواهُ بالتاءَ، فقِيلَ لَهُ: مَا) المُتَوَّقَةُ. فَقَالَ: مِثْلُ قَوْلكَ، فرَس تَئَق، أَي: جَوادٌ، قَالَ الحربِي: وتَفْسيره أَعْجَب من تَصْحِيفِه، وإِنمّا هِيَ منَوَّقَةٌ، بالنُّون، وهِيَ الَّتِي قد رِيضَتْ، وأدِّبَتْ. وِيُقال:﴾ تاقَ إِلى الغايَةِ: إِذا أَسْرَعَ وخف.! وتُقْ إليَّ يَا فُلانُ: أسْرِعْ، وَهُوَ مَجازٌ. (فصل الثاءِ الْمُثَلَّثَة مَعَ الْقَاف) ث ب ق ثَبَقَ العيْنُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَالصَّوَاب ثَبَقَتِ العَيْنُ، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهريّ والصاغانِيُّ فِي العبابِ، وقالَ ابنُ بَرًّي: إِذا أَسْرَعَ دَمْعُها.

стр. 13235

وثَبَقَ النَّهرُ ثَبْقاً وتثْباقاً بالفَتْح: إِذا أَسْرَعَ جَرْيُه، وكَثرَ ماؤُه وأَنْشَدَ: (مَا بالُ عَينكَ عاوَدَتْ تَغْساقَها ... عَيْنٌ تثَبَّقَ دَمْعُها تثباقَها) قلتُ: وَقد مرَّ ذَلِك أَيضاً فِي بثق بتَقْدِيم الموَحَّدَةِ، وهُناكَ ذَكَرهُ الجَوْهَرِيُّ والصاغانِيُّ وَغَيرهمَا. ث د ق ثادِقٌ، كصاحِبٍ: فَرَسُ مُنْقِذِ بنِ طَرِيفِ بنِ عَمْرِو بنِ قعيْنِ بنِ الْحَارِث ابنِ ثَعْلَبَةَ الأَسَدِيِّ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيًّ، وأَنكَرَ ذَلِك أَبُو النَّدَى، وقالَ: هُوَ لحاجِبِ ابنِ حَبِيبٍ الأَسَدِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ: (وباتَتْ تَلُومُ على ثادِق ... ليُشْرَى، فقد جَدَّ عِصْيانُها) (ألَا إِنَّ نَجْواكِ فِي ثادِقٍ ... سواءٌ على وإِعْلانُها) وقُلْتُ: أَلم تَعْلَمِي أَنَّه كَرِيمُ المَكَبةِ مِبْدَانُها وقَوْله: عِصْيانُها أَي: عِصْياني لَها، قالَ ابنُ برَي: وصَوابُ إِنشادِه: باتَت تَلوم بِغَيْر وَاو. وثادِق: وادٍ لبَنِي عُقَيْل قالَ لَبِيدٌ ﵁: (فأَجْمادَ ذِي رَقْدٍ فأَكْنافَ ثادِقٍ ... فَصارَةَ يُوفِى فَوْقَها فالأعابِلَا) وقالَ ابْن دريْدٍ: ثادِق: موضِعٌ، وقالَ الأصْمَعِي: أسْفَلُ ثادِقٍ لعَبْسٍ، وأعْلاه لأفْناءِ بَنِى أَسَدٍ، وأنشَدَ: (سَقَى الأرْبع الأظْآر منْ بَطْنِ ثادَقٍ ... هَزِيمُ الكُلَى جاشَتْ بهِ العَيْنُ أمْلَحُ) وَقَالَ زُهَير: (فوادِي البَدِىِّ فالطوِىُّ فثادَقٌ ... فَوادِي القَنانِ جَزْعه فأفاكِلُهْ)
следующие страницы →