← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

طِبَابٌ. قَالَ جَرِير: بَكَى فارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرَ نَزْرٍ كَمَ عَيَّنْتَ بالسَّرَبِ ﴿الطِّبَابَا وَفِي الْمُحكم أَيضاً: وربَّمَا سُمِّيَت القِطْعَةُ الَّتي تُخْرَزُ عَلَى حَرْفه الدَّلْوِ أَوْ حَاشِيَة السُّفْرَة طُبَّة. وَالْجمع﴾ طُبَبٌ ﴿وطِبَابٌ. وَفِي غير: الطِّبَابَةُ والطِّبَابُ: الجلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ على طَرَفَي الجِلْدِ فِي القِرْبَة والسِّقَاءِ والإِدَاوَة إِذَا سُوِّي ثمَّ خُرِزَ غَيْرَ مَثْنِيً. وَفِي الصَّحَاحِ: الجِلْدَةُ الَّتِي يُغَطَّى بِهَا الخُرَز وَهِي مُعْتَرِضَةٌ كالإِصْبَع مَثْنِيَّة على مَوْضِعِ الخَرْزِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الطِّبَابَةُ: الَّتِي تتُجْعَلُ عَلى مُلْتَقَى طَرَفَي الجلْدِ إِذَا خُرِزَ فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ والسِّقَاءِ والإِدَاوَة. وعَنْ أَبِي زَيْد: فإِذَا كَانَ الجِلْدُ فِي أَسَافِلِ هَذِه الأَشْيَاءِ مَثْنِيًّا ثمَّ خُرِزَ عَلَيْه فَهُوَ عِرَاقٌ، وإِذَا سُوِّيَ ثُمَّ خُرِزَ غَيْرَ مَثْنِيّ فَهُوَ طِبَابٌ. وطَبِيبُ السِّقَاء: رُقْعَتُه. (و) رَجُل﴾ طَبٌّ ﴿وطَبِيبٌ: عَالِم بالطِّبِّ. تَقُولُ: (مَا كُنْتَ﴾ طَبِيباً، ولَقَد طَبِيْتَ بالكَسْرِ) ، وعَليه اقْتصر فِي لِسَان الْعَرَب (والفَتْح. ج) فِي القَلِيلِ ( ﴿أَطِبَّةٌ. و) فِي الكَثِيرِ (﴾ أَطِبَّاء) . وبِمَا شَرَحْنَاه اتَّضَحَ أَن كَلَامَ المُؤَلِّف فِي غَايَةٍ من الاسْتِقَامَة والوُضُوحِ، لَا كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا أَنَّه لَا يَخْلُو من تَنَافرٍ وقَلَق. ( ﴿والمُتَطَبِّبُ: مُتَعَاطِي عِلْمِ الطِّبِّ) وَقَد﴾ تَطَبَّبَ. وقَالُوا: ﴿تَطَبَّبَ لَهُ: سَأَل لَهُ﴾ الأَطِبَّاءَ. والَّذِي فِي النِّهَايَة: ﴿المُتَطَبِّبُ: الَّذِي يُعَانِي عِلْمَ الطِّبِّ وَلَا يَعْرِفُه مَعرِفَةً جَيِّدَةٌ. قلتُ: أَي لِكَوْنِه من بَابِ التَّفَعُّلِ وَهُوَ للِتكَلف غَالِباً. (و) قَالُوا: (إِنْ كُنْتَ ذَا﴾ طِبٍّ) ﴿وطُبٍّ﴾ وطَبٍّ (! فَطُبَّ لِعَيْنِك) بِالإِفْرَادِ، كَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَفِي أُخْرَى بالتَّثْنِيَة، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب (مُثَلَّثَةَ الطّاءِ

стр. 1332

فِيهِمَا) ، وعَلى الأَوَّل اقْتَصَرَ فِي المُحْكَمِ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: إِن كُنْتَ طِبَ فطِبَّ لِنَفْسِكَ أَي ابْدَأُ أَوَّلاً بإِصلاحه نَفْسِكَ. (و) كَذَا قَوْلهم: (مَنْ أَحَبّ ﴿َ طَبَّ) واختَالَ لِمَا يُحِبُّ أَيْ (تَأَتَّى للأُمُورِ وَتَلَطَّفَ) . (وهُو﴾ يَسْتَطِبُّ لِوَجَعِه) أَي (يَسْتَوْصِفُ) الدَّوَاءَ أَيُّهَا يَصْلُحِ لِدَائِهِ. ( ﴿وطِبَابَةُ السَّمَاءِ﴾ وَطِبَابُها: طُرَّتُها المُسْتَطِيلَةُ) . قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِد الهُذَلِيُّ: أَرَتْهُ من الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ﴿طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ يصفُ حِمَارَ وحْشٍ خَافَ الطِّرَادَ فلَجَأَ إِلَى جَبَل فصَارَ فِي بَعْضه شِعَابِه، فَهُوَ يَرَى أُفُقَ السَّمَاءِ مُسْتَطِيلاً. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وذَلِكَ أَنَّ الأُتُنَ أَلْجَأَتِ المِسْحَلَ إِلَى مَضِيقٍ فِي الجَبَل لَا يَرَى فِيهِ إِلا طُرَّةً من السَّمَاءِ. ﴾ والطِّبَابُ مِنَ السَّمَاء: طَرِيقُه وطُرَّتُه. وقَالَ الآخَرُ: وسَدَّ السَّمَاءَ السِّجْنُ إِلَّا ﴿طِبَابَةً كتُرْسِ المُرَامِي مُسْتَكِنًّا جُنُوبُهَا فالحِمَارُ رَأَى السَّمَاءَ مُسْتَطِيلَة لأَنَّه فِي شِعْب، والرَّجُلُ رَآهَا مُسْتَدِيرَة لأَنَّه فِي السجْن. (﴾ والطَّبْطَبَةُ: صَوْتُ الماءِ) إِذَا اضْطَرَب واصْطَكَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد: كأَنَّ صَوْتَ المَاءِ فِي أَمْعَائِها ﴿طَبْطَبَةُ المِيثِ إِلَى جِوَائِهَا عدّاه بإِلَى لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تَشَكِّي المِيث. (و) ﴾ الطَّبْطَبَةُ: (صَوْتُ تَلَاطُمِ) وَفِي بعضُ النُّسَخ تَلَاطُع (السَّيْل) . ﴿وطَبْطَبَ المَاءَ إِذَا حَرَّكه. وَعَن اللَّيْث:﴾ طَبْطَبَ الوَادِي طَبْطَبَة إِذَا سَالَ بالمَاءِ. وسَمِعْتُ لِصَوْتِه ﴿طَبَاطِبَ. وقَد﴾ تَطَبْطَبَ المَاءُ والثَّدْيُ. قَالَ:

стр. 1333

﴿تَطَبْطبَ ثَدْيَاها فَطَار طَحِينها (و) الطَّبْطَبَةُ: شيءٌ عَرِيضٌ يُضْرَبُ بَعْضُهِ ببَعْضٍ. (﴾ والطَّبْطَابَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ يُلْعَبُ بِهَا بالْكُرَة) وَفِي التَّهْذِيبِ: يَلْعَبُ الفَارِسُ بِهَا بالكُرَة. وقَال ابنُ دُرَيد: ﴿الطَّبْطَابُ: الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ لَيْسَ بِعَرَبيّ. (و) عنْ ابْنِ هَانِىء: يُقَالُ: (قَرُبَ طِبٌّ) . وهَذَا مَثَلٌ يُقَالُ للرَّجُلِ يَسْأَلُ عَنِ الأَمْرِ الَّذِي قد قَرُبَ مِنْهُ، وذَلِكَ أَنَّهُ (تَزَوَّجَ رَجُلٌ امرأَةً فَهُدِيَتُ إِلَيْه) أَي أَي زُفَّت (فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَهُ من النِّسَاءِ) أَي بَيْنَ رِجْلَيْهَا (قَال لَهَا: أَبِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌّ، فَقَالَت) لَهُ (قَرُبَ) كَكَرُمَ (طِبٌّ) فَاعِلُه (ويُرْوَى طِبًّا) بالنَّصْبِ على التَّمْيِيزِ، كقَوْلِكَ: نَعْمَ رَجُلاً (فَذَهَبَتْ مَثَلاً) . قَالَ شَيْخُنَا ويُقَالُ فِي هَذَا المَعْنى: أَنتَ على المُجَرَّب. (و) مِنَ المَجَازِ: (﴾ المُطَابَّةُ) مُفَاعَلَة بِمَعْنَى (المُدَاورَة) وأَنَا أُطَابُّ هَذَا الأَمْرَ مُنْذُ حِين كَيْ أُبَلِّغَه كَمَا فِي الأَسَاس. ( ﴿والتَّطْبِيبُ أَن تُعَلِّقَ السِّقَاءَ من عُودٍ) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وصَوَابُه فِي عَمُود أَي مِنَ الْبَيْتِ (ثمَّ تَمُخُضَه) قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم أَسْمَع﴾ التَّطْبِيبَ بِهَذَا الْمَعْنى لغَيّرِ اللَّيْثِ، وأَحْسِبُه التَّطْنِيبَ كَمَا يُطَنَّبُ البَيْتُ. (و) ﴿التَّطْبِيبُ: (أَن تُدْخِلَ فِي الدِّيبَاج بَنِيقَةً تُوَسِّعُه بهَا) وَعبارَة الأَسَاس:﴾ وطَبَّبَ الخَيَّاطُ الثَّوْبَ: زَادَ فِيه بَنِيقَةً لِيَتسَع. ( ﴿والطَّبْطَبِيَّهُ: الدِّرَّةُ) لأَنَّ صَوْتَ وَقْعِهَا﴾ طَبْ! طَبْ، ومِنْهُ الحَدِيث قَالت مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ: (رأَيْتُ رسُول الله ﷺ فِي حَجَّة الوَدَاع وَهُوَ عَلَى نَاقَة مَعَه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّابِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَة مَعَه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّابِ، فسمعتُ الأَعْرابَ والنَّاسَ يَقُولُون:

стр. 1334

الطَّبْطَبِيَّة الطَّبْطَبِيَّةَ) أَي الدِّرَّةَ الدِّرَّةَ نَصْباً على التَّحْذِيرِ. ( ﴿وطَبْطَبَ) اليَعْقُوبُ: (صَوَّت) نَقله الصاغَانيّ. ﴾ والطَّبَاطِبُ: العَجَمُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. ( ﴿وطَبَاطَبَا) لَقَبُ الشَّرِيف (إِسْمَاعِيل) الدِّيبَاج (بن إِبراهيم) الْغمر (ابْن الحَسَنِ) المُثَنَّى (بن الحَسَن) السِّبْط (بْنِ عَلِيِّ) بْنِ أَبي طَالِب كرَّم اللهُ وَجْهَه ورضِي عَنْهُم. وَالَّذِي صَرّحَ بِهِ النسابة أَنه لَقَبُ ابْنِه إِبْرَاهِيم بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وإِنما (لُقّب بِهِ لأَنّه كَانَ يُبْدِلُ القَافَ طَاءً) للثّغَةٍ فِي لِسَانِه (أَو لأَنَّه أُعْط ٢ قَبَاءً فَقَالَ:﴾ طَبَاطَبَا) وَهُوَ (يُرِيدُ قَبَاقَبَا) وَلَا مُنَافَاة بَين الوَجْهَيْن كَمَا هُو ظَاهِر. وَفِي كِتَاب النَّسَب للإِمَامِ النَّاصِر للْحَقِّ، يُقَال: إِنَّ أَهلَ السَّوَاد لَقَّبُوه بِذَلِكَ. وطَبَاطَبَا بِلِسَان النَّبَطِيَّة: سَيِّدُ السَّادَات، نَقَل ذَلِك أَبُو نَصْر البُخَارِيّ عَنهُ، وَقيل: لأَنَّ أَبَاه أَرَادَ أَنْ يَقْطَع لَهُ ثَوْباً وَهُوَ طِفْل فَخَيَّرَه بَيْن قَمِيص وقَبَاءٍ فَقَالَ: طَبَاطَبَا يَعْنِي قَبَاقَبَا. قُلتُ: وهم بَيْتٌ مَشْهُورٌ بالحَدِيثِ والفِقْهِ والنَّسَبِ. والنِّسْبَة إِليه ﴿- طَبَاطَبِيّ. ومَشْهَد﴾ الطَّبَاطِبَة بقَرَافَةِ مصر، مِنْهُم أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ الحَسَن بن إِبراهيم طَبَاطَبَا، وحَفِيدُه شَيْخُ الأَهْل مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيًّ، لوَلَدِه رِيَاسَ. وأَبُو عَلِيّ محمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْن عَلِيِّ بن مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ إِبرَاهِيمَ طَبَاطَبَا وَلَدُه سَادَةٌ مُحَدِّثُون. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ القَاسِم بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا، وَلَدُهُ نُقَبَاءُ بِمصْر. والمُسْتَنْجِد حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد بْنِ القَاسِمِ بْنِ طَبَاطَبَا، وَله ذُرِّيَّةٌ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَهَذَا البَيْتُ عَظِيمٌ فِي الطَّالِبِيِّين.

стр. 1335

( ﴿والطَّبْطَابُ) أَي بالفَتْح كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ إِطْلَاقِه: (طَائِرُ لَهُ أُذُنَانِ كَبِيرَتَان) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وَهَكَذَا فِي حَيَاةِ الْحَيَوَان. ومِمَّا بَقيَ عَلَى المُؤلِّفِ: فِي الأَسَاسِ: وذَا﴾ طِبَابُ هَذِه العلَّة، أَي مَا يُطَبّ بِهِ. ومِنَ المَجَازِ: وَله ﴿طِبَابَةٌ حَسَنَةٌ﴾ والطِّبَّةُ: النَّاحِيَة. وإنَّكَ لتَلْقَى فُلَاناً على ﴿طِبَبٍ مُخْتَلِفَة أَي عَلَى أَلْوَانٍ، انْتهى. وَفِي المَثَل: (أَرْسِلْه﴾ طَبًّا) . ويُرْوَى ﴿طَابًّا. وَيَا طَبِيبُ طبَّ لنَفْسِك. لمَنْ يَدَّعى مَا لَا يُحْسِنه، القَوْمُ﴾ طَبُّونَ. وَغير ذَلِك انْظُر فِي المُسْتَقصَى ومَجْمَع الأَمْثَالِ وغَيْرِهِما. ! وطَبَبٌ مُحَرَّكَة: جَبَلٌ نَجْديّ. طحب : (طِحَابٌ كَكِتَاب) أَهْمَلَه الجَوْهَرِي. وقَالَ الصَّاغَانِيّ هُوَ: (ع، ولَهُ يَوْمٌ م) أَي مَعْرُوفٌ. طحرب : (الطَّحْرَبَةُ بفَتْح الطَّاءِ والرَّاءِ وبكَسْرِهَما) ضَبَطَه أَبُو الجَرَّاح. (و) فِي حَدِيث سَلْمَان وَذكر القِيَامَة فَقَالَ: (تَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ لَيْسَ عَلَى أَحَد مِنْهُم طُحْرُبَة) . (بضَمِّهِمَا) أَي الطَّاء والرَّاء، ويُرْوَى بالحَاءِ والخَاءِ. وقَال شَمِر: وسَمِعْت طَحْرَبَةً وطَحْمَرَةً، وكُلُّهَا لُغَاتٌ. ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن أَبِي حَيَّان طِحْرَبَ بكَسْر الطَّاءِ وفَتْحِ الراءِ أَي على وزن دِرْهَم وجَوَّز كونَ فَتْح الطَّاءِ مُخَفَّفاً عَن الكَسْرِ أَي لِنُدُورِ بَابِ دِرْهَم، وحَصْرِه فِي أَلْفَاظٍ مَعْلُومَةِ، فصَارَت اللُّغَاتُ تِسْعَةً، وَهُوَ (القِطْعَةُ) من السَّحَابِ أَو لَطْخَةٌ (من الغَيْم) . (و) قيل: الخِرْقَةُ (من الثَّوْبِ، وقِيلَ خَاصٌّ بالجَحْدِ) خَصَّه أَبُو عُبَيْد وابْنُ السِّكّيت، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْي. (يُقَالُ: مَا عَلَيْه طَحْرَبَة) بالفَتْح يَعْنِي من اللِّبَاسِ. ومَا فِي السَّمَاءِ طَحْرَبَةٌ وطِحْرِبَةٌ أَي قِطْعَةٌ من السَّحاب أَو لَطْخَةٌ من غَيْم، واسْتَعْمَلَهَا بَعْضُهُم فِي النَّفْيِ والإِيجَاب.

стр. 1336

(و) الطِّحْرِبُ (كزِبْرِجٍ: الغُثَاءُ) . قَالَ: سَرَى فِي سَوَادِ اللَّيْلِ ينزل خَلْفَه: موَاكِفُ لم يَعْكُفْ عليهنْ طِحْرِبُ (وطَحْرَبَ القِرْبَةَ: مَلَأَهَا) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) طَحْرَبَ إِذا (قَصَّعَ. و) طَحْرَبَ إِذَا (عَدَا فَارًّا) كِلَلاهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: فإذًّا بِالذال الْمُعْجَمَة. (و) طَحْرَبَ طَحْرَبَةً إِذَا (فَسَا) نَقّلَه اللَّيْثُ، وَهِي الطَّحرِبَةُ. قَالَ: وحَاصَ مِنّا فَرِقاً وطَحْرَبَا وطُحْرُب: شَيْخٌ يرْوى عَن الْحسن بن عَليّ، وَعنهُ مُجَالد بْنُ سَعِيد، كَذَا نقلته من كتاب الثِّقَات لِابْنِ حِبَّان. قلت: وَهُوَ طُحرب العِجْليّ، لَهُ ذكر فِي تَارِيخ لخَطِيبِ فِي تَرْجَمَة الحُسَيْن بْنِ الفَرَج. طحلب: (الطُّحْلُب بِضَمّ) الطَّاء و (اللَّام وفَتْحهَا) أَي اللَّام. (و) فِي المُحْكَم: وأَرَى اللِّحْيَانِيّ قد حَكَى الطِّحْلِب أَي (كزِبْرِ) فِي الطُّحْلُب أَي بالضَّمِّ: (خُضْرَةٌ تَعْلُو المَاءَ المُزْمِنَ) وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَكُون عَلَى الْمَاءِ كَأَنَّه نَسْجُ العنْكَبُوت، القِطْعَةُ مِنْ طُحْلُبَة. (وَقد طَحْلَبَ الماءُ) : عَلَاه الطُّحْلُبُ (فَهُوَ مُطَحْلِب) بِكَسْر اللَّغامِ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (و) عِنْدَ غَيْرِه (تُفْتَحُ لَامُه) شُذُوذاً أَي فَيَكُونُ مِنْ إِطْلَاقِ المَفْعُولِ عَلَى الفَاعِلِ، وَقد مَرَّ فِي مُسْهَب، أَو عَلَى تَوَهُّم طَحْلَب مُتَعَدّياً كَمَا قَالَه شَيْخُنَا، وعَيْنٌ مُطَحْلَبَةٌ ومَاءٌ مُطَحْلَبٌ: (كَثُر طُحْلُبُه) وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: عَيْناً مُطَحْلَبَةَ الأَرْجَاءِ طَامِيَةً فِيهَا الضَّفَادِعُ والحِيتَانُ تَصْطَخِبُ يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ جَمِيعاً، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) طَحْلَبَ (الإِبِلَ: جَزَّهَا) . (و) الطَّحْلَبَةُ: القَتْلُ. يُقَال: طَحْلَبٍ غَ (فُلَاناً) إِذَا (قَتَلَه) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) طَحْلَبَتِ (الأَرْضُ: اخْضَرَّت)

стр. 1337

أَوْ أَوَّل مَا تَخْضَرُّ (بالنَّبَت) عَن أَبِي عُبَيْدَة. وطَحْلَبَ الغَدِيرُ. وجَاءَ (وَمَا عَلَيْهِ طِحْلِبَةٌ، بالكَسْرِ) فِي الأَوَّلِ والثَّالِثِ. كَمَا هُو قَاعِدَته أَي (شَعْرةٌ) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. طخرب : (مَا عَلَيْهِ طَخْرَبَةٌ) أَهمَلَه الجَمَاعَةُ. وَقَالَ الصَّاغَانِيّ أَي لَيْسَ عَلَيْهِ خرقَة (كَمَا تَقَدَّمَ فِي الحَاءِ) الْمُهْملَة (آنِفا) فَهِيَ لُغَةٌ فِيها. وَفِي حَدِيث سلمَان: (ولَيْسَ لأَحَدٍ مِنْه ٢ طَخْرَبَة) . وَقد شَرَحْنَاه فِي (طَحْرَبَ) . (وزَادُوا هَا هُنَا طُخْرُبِيّةً، بالضَّم) فِي الأَوَّلِ والثَّالِثِ ويَاء مُشَدَّدَة وآخِرُهَا هَاءٌ فَهِيَ لُغَةٌ عَاشِرَة. وَقد أَنكرها بَعْضُ اللُّغَوِيِّين وَقَالَ: إِنَّهَا تَصْحِيف، وَلذَلِك ترَكها الجَوْهَرِيّ، قَالَه شَيْخُنَا. طرب : (الطَّرَبُ مُحَرَّكَة: الفَرَحُ. والحُزْنُ) عَنْ ثَعْلَب، وَهُوَ (ضِدٌّ. أَوْ) هُوَ (خِفَّة تَلْحَقُك) سَوَاء (تَسُرُّك أوْ تَحْزُنُك) ، فهِيَ تَعْتَرى عِنْدَ شدَّةِ الفَرَح أَو الحُزْنِ أَو الغَمِّ، وَقيل: الطَّرَبُ: حُلُولُ الفَرَحِ وذَهَاب الحُزْن، كَذَا فِي المُحْكَمِ (وتَخْصِيصُه بالفَرَحِ وَهَم) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ فِي الهَمِّ: سَأَلَتْنِي أَمَتِي عَن جَارَتِي وإِذَا مَا عَيَّ ذُو اللُّبِّ سَأَلْ سَأَلَتْنِي عَن أُنَاسٍ هَلَكُوا شَرِبَ الدَّهْر عَلَيْهم وأَكَلْ وأَرَاني طَرابً فِي إِثْرِهِمُ طَرَبَ الوَالِهِ أَو كالمُخْتَبَلْ الوَالهُ: الثَّكِلُ. المُخْتَبَلُ: مَنْ جُنَّ عَقْلُه. (و) فِي الْمُحكم، وقَالَ ثَعْلَب: الطَّرَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ (الحَرَكَة) فكَأَنَّ الطَّرَبَ عِنْدَه هُوَ الحَرَكَة، وَلَا أَعْرِف ذَلِكَ، انْتَهى. (و) الطَّرَبُ: (الشَّوْقُ) ، والجَمْعُ مِنْ ذَلِك أَطْرَاب. قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَستحدثَ الركبُ عَنْ أَشْيَاعِهِم خَبَراً أَمْ رَاجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ

стр. 1338

وَقد طَرِبَ طَرَباً فَهُوَ طَرِبٌ من قَوْم طِرَابٍ، وقَوْلُ الهُذَلِيّ: حَتَّى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ باتَتْ طِرَاباً وبَاتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَم يَقُول: بَاتَتْ هَذِه البَقَر العِطَاشُ طِرَاباً لِمَا رَأَتْه مِنَ الْبَرْق فَرَجَتْه مِنَ الْمَاءِ. (ورَجُلٌ مِطرَابٌ ومِطرَابَة) وَهَذِه عَن اللِّحْيَانيّ و (طَرُوبٌ) أَي كَثِيرُ الطَّرَب. (واسْتَطْرَب) القَوْمُ: اشْتَد طَرَبُهُم. واسْتَطْرَبْتُه: سَأَلْتُه أَنْ يُطَرِّبَ ويُغَنِّيَ. واسْتَطْرَبَ (طَلَبَ الطَّرَب) . واللَّهوَ. (و) اسْتَطْرَبَ (الإِبِلَ: حَرَّكَهَا بالحُدَاءِ) . وإِبِلٌ طِرَابٌ: تَنْزِعُ إِلى أَوْطَانها، وَقيل: إِذَا طَرِبَت لحُدَتِهَا. وطَرِبَت الإِبِلُ للحُدَاءِ. وإِبِلٌ مَطَارِيبُ. وحَمَامَةٌ مِطْرَاب. واسْتَطْرَبَ الحُدَاةُ الإِبِلَ إِذَا خَفَّت فِي سَيْرِهَا من أَجْل حُدَتِها. وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: واسْتَطْرَبَتْ ظُعْنُهم لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِم آلُ الضُّحَى ناشِطاً من دَاعِيَاتِ دَدِ يَقُول: حَمَلَهم على الطَّرَبِ شَوْقٌ نَازِع. (والتَّطْرِيبُ: الإِطْرَابُ) أَطْرَبَه هُو وتَطَرَّبَه. قَالَ الكُمَيْتُ: وَلم تُلْهِنِي دَارٌ وَلَا رَسْمُ مَنْزِل وَلم يَتَطرَّبْنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ (كالتَّطَرُّبِ. و) التَّطْرِيبُ: (التَّغَنِّي) . طرَّبَه هُوَ، وطَرِّبَ: تَغَنِّى. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كل سُدْفَة تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامَى المُطَرِّبِ وَيُقَال: طَرَّبَ فُلَانٌ فِي غِنائه تطْرِيباً إِذَا رَجَّعَ صَوْتَه وزَيَّنَه. قَالَ امرؤُ القَيْس: إِذا طَرَّب الطَّائِرُ المُسْتَحِرْ أَي رَجَّعَ. والتَّطْرِيب فِي الصَّوْت: مَدُّهُ وتَحْسِينُه. وطَرَّبَ فِي قِراءَته: مَدَّ ورجَّعَ، وطرَّبَ الطَّائِرُ فِي صَوْتِه كَذَلِكَ، وخَصَّ بَعْضُهُم

стр. 1339

بِهِ المُكَّاءَ. وفُلَانٌ: قَرأَ بِالتَّطْرِيب، وتَقُولُ: إِذَا خَفَقَ المَضَارِيبُ خَفَّت المَطَارِيب. (قَالَ) اللَّيْثُ: (الأَطْرَابُ) بالفَتْح (نُقَاوَةُ الرَّيَاحِينِ) . وقِيلَ: الأَطْرَابُ: الرَّيَاحِينُ وإِذكاؤها. (والمَطْرَبُ والمَطْرَبَةُ بفَتْحِهمَا: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والجَمْعُ المَطَارِبُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وَمَتْلَفٍ مِثْلِ فرْقِ الرَأْسِ تَخْلِجُه مَطَارِبٌ زقَبٌ أَمْيَالُهَا فيحُ وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَطْرَبُ والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ الوَاضِحُ. والمَتْلَفُ: القَفْرُ. الزَّقَبُ: الضَّيِّقَةُ. وَمثل فَرْق الرَّأْس أَي فِي ضِيقِه. وتَخْلِجُه أَي تَجْذِبه مَطَارِب، أَيْ هذِه الطُرقُ إِلَى هذِه، وهذِه إِلَى هذِه. وَفِي الحدِيث: (لَعَن اللهُ من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة) وَهِي طُرقٌ صِغَارٌ تَنْفُذُ إِلَى الطُّرُق الكِبَارِ، وقِيلَ: هِيَ الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ المُنْفَرِدَة. يُقَالُ: طَرَّبتُ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلْتُ عَنْه. (و) الطَّرِبُ (كَكَتِفٍ) : اسْمُ (فَرَس النبيّ ﷺ ومِثْلُه فِي لِسَان العَرَب والسيرة الجَزريّة. قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَتَعَرَّض لَهُ غَيْرُه مِنْ أَرْبَابِ السِّيرَ الوَاسِعَة، بَلْ لَمْ أَقِف عَلَيْهِ لغَيْرِه وغَيْرِ المُصَنِّف. والمَعْرُوفُ المَشْهُورُ الظَّرِبُ بالمُعْجَمَة، كَمَا سَيَأْتي قُلْتُ: وَقد أَسْبَقْنَا النَّقْلَ عَنِ لِسَانِ الْعَرَب وكَفَى بِهِ عُمْدَةٌ. (والمَطَارِبُ: مِخْلَافٌ بِالْيَمَنِ) ذُو طُرُق ضَيِّقَة وشُعَبٍ كَثِيرَة. (وطَيْرُوبٌ) كقَيْصُومٍ: اسْم (رَجُل) . (وَطَارَابُ: ة بِبُخَارَى) وَهُم يَقُولُونَهَا تَارَاب، بِالتَّاءِ. مِنْهَا مَهْدِيّ بْنُ إِسْكاب المحدِّث. (وَطَرَابيَة كَقَرَاسِيَة: كُورَةٌ بِمِصْر أَو هِي ضَرَابِية) وَهُوَ الصَّحِيح. ذَكَره البَكْرِيّ ويَاقُوت والحَنْبَلِيّ، وَقد تقدم. وأَما بالطَّاء فتَصْحِيف.

стр. 1340

ومِمَّا بَقي عَلَى المُصَنِّف مِمَّا لَم يَذْكُرْه: قَالَ السُّكَّرِيّ: طَرَّبُوا: صَاحُوا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَة. قَال سَلْمَى بْن المُقْعَدِ: لَمَّا رَأَى أَنْ طَرَّبُوا مِنْ سَاعَةٍ أَلْوَى برَيْعَانِ العَدِيّ وأَجْزَمَا والطَّرِبُ كَكَتِف: الرَّأْسُ. قَال الكُمَيْتُ: يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّلُه عِنْدَ الإِدَامَة حَتَّى يَرْنَأَ الطَّرِبُ سَمَّاهُ طَرِباً ل ٢ تَصْوِيتِه إِذَا دُوِّمَ أَي فُتِلَ بالأَصَابِعِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. وأَطْرَابُونُ: البِطْرِيق، كذَا فِي شَرْح أَمَالِي الْقَالِي، وَحكى ابْنُ قُتَيْبَة أَنَّه رَجُلٌ رُومِيٌّ، وذَكَرَه الجَوَالِيقِي. وقَالَ ابْن سَيّده: هُوَ الرَّئِيسُ من الرُّوم. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي حَشاِيَته: هِيَ خُمَاسِية كعَضُرفُوط، فَعَلَى هَذَا مَوْضِعُه النُّونُ والهَمْزَةُ والصَّوَابُ أَنَّ وَزْنَه أَفْعَلُون من الطَّرَب، وَهَذَا مَوْضِع ذِكْرِه، استعدْرَكَه شَيْخُنَا. وَقَالَ أَيضاً فِي أَول الترجَمة مَا نصّه: زَعَمَ بَعْضُ من ادَّعَى النَّظَر فِي القَامُوس ومَعْرِفَة اصْطِلَاحه أَنَّ الْفِعْل من طَرَبَ ككَتَب لِقَوْله فِي الخُطْبَة. (وإِذَا ذكرتُ المصدَر مُطْلَقاً فَالفِعْلُ على مِثَال كَتَب، وَهُوَ من العَجائِب، فإِنَّه هُنَاكَ قَيَّدَ بقَوْله: (وَلَا مَانِع) . والمَانع هُنَا كَوْنُه مُحَرَّكا، فإِن وُرُودَ المَصْدَر مُحَرَّكاً إِنَّما يُقَاسُ فِي فَعِلَ مَكْسُور العَيْن الَّلازِم كَفَرِح، ووروده على خِلَافِ ذَلِكَ فِي غَيْره نادِر كالطَّلَب ونَحْوِه، ثمَّ شُرُوطُه كُلُّهَا مُقَيَّدَةٌ بعدَمِ الشُّهْرَة، كَمَا فِي الفَتْح. وأَمَّا إِذَا أَطْلَقَ المَشَاهِيرَ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِطْلَاقِه فِيهَا، بل تَجْرِي عَلَى قَوَاعِد الصَّرْفِ المَشْهُورَة ويُعْمَلُ فِيهَا بالاشتهار الرَّافِع للنِّزَاع كَمَا هُنَا، فإِنَّ الفِعْلَ من الطَّرَبِ أَجْمَعُوا عَلَى كَسْرِه عَلَى القِيَاسِ، فَلَا اعْتِدَادَ بالإِطْلَاقِ، وَلَا بِغَيْرِه مِمَّا يُخَالِفُه المَشْهُور، انْتَهَى. وَهُوَ مُهِمٌّ جِدًّا. وأَطْرَب، أَفْعَلُ من الطَّرَب: مَوْضِع

стр. 1341

قرْبَ حُنَيْنٍ قَالَ سَلَمَ بن دُرَيْد بن الصِّمَّة وَهُوَ يَسُوقُ ظَعِينَة: أَنَسِيتِنِي مَا كنتِ غيرَ مُصابة وَلَقَد عرفتِ غَدَاة نَعْفِ الأَطْرَب أَني مَنَعْتُك والركُوبُ مُجَنَّبٌ ومَشَيْتُ خَلْفَك غَيْرَ مَشْيِ الأَنْكَبِ كَذَا فِي المعجم. طرطب : (الطَّرطَبَةُ: صَوْتُ الحَالِبِ للمَعِزِ) يُسَكِّنُهَا (بِشَفَتَيْه) قَالَه ابْنُ سِيَده. وَقيل: دُعَاؤُهَا بِشَفَتَيْه. وَقد طَرْطَبَ بِهَا طَرْطَبَةً إِذَا دَعَا، قَالَه ابْنُ القَطَّاع. (و) الطَّرْطَبَةُ: (اضْطِرَاب المَاءِ فِي الجَوْف) والقِرْبَةِ كَذَا فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطَّاع. (و) الطَّرْطَبَةُ) (إِشْلَاءُ الغَنَم) وَقيل: الطَّرْطَبَةُ بِالشَّفَتَيْن. وَعَن أَبي زيد: طَرْطَبَ بالنَّعْجَة طَرْطَبَةً: دَعَاهَا. وطَرْطَب الحَالِبُ بالمِعْزَى إِذَا دَعَاها. وَقَالَ الأَزهريّ فِي تَرْجَمَة (قَرْطَبَ) . قَالَ الشاعِر: إِذَا رَآنِي قد أَتيتُ قَرْطَبَا وجَالَ فِي جِحَاشِه وطَرْطَبَا قَالَ: الطَّرْطَبَةُ: دُعَاءُ الحُمُر. وقَالَ غَيره: الطَّرْطَبَةُ: الصَّفِيرُ بالشَّفَتَيْن للضَّأْنِ. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن وقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الحَجَّاجِ فَقَالَ: (دَخَلْتُ على أُحَيْوِلَ يُطَرْطِبُ شُعَيْرَاتٍ لَهُ) يُرِيد يَنْفُخُ بِشَفَتْيِه فِي شَارِبِه غَيْظاً وكِبْرا. (والطُّرْطُبُ كقُنْفُذٍ. و) الطُّرْطُبُّ ك (أُسْقُفَ: الثَّدْيُ الضَّخْمُ المُسْتَرْخِي) الطَّوِيلُ. يُقَال: أَخْزَى اللهُ طُرْطُبَّيها. فوي حَدِيث لأَشْتَر فِي صِفَةِ امرأَة أَرَادَهَا: (ضَمْعَجاً طُرْطُباً) . الطُّرْطُبُ: العَظِيمَةُ الثَّدْيَيْن. (ويُقَالَ للوَاحِد طُرْطُبَى، فِيمَنْ يُؤَنِّثُ الثَّدْي) والطُّرْطُبَّةُ: الطَّوِيلَةُ الثَّدْيَيْنِ. قَال الشَّاعِر: لَيْسَتْ بَقَتَّاتَة سَبَهْلَلَةٍ وَلَا يِطُرْطُبَّةٍ لَهَا هُلبُ

стр. 1342

وامرأَةٌ طُرْطُبَّة: مُسْتَرخِيَةُ الثَّدْيَيْنِ، وأَنْشَدَ: أخفَ لِتِلْكَ الدِّلْقِمِ الهِرْدَبَّهْ العَنْقَفِيرِ الجَلْبحِ الطُّرْطُبَّهْ (و) الطُّرْطُبُّ كأُسْقُفّ: (الذَّكَرُ) نَقَلَهُ الصَّاغَانيّ. (والطُّرْطُبَانِيَّةُ) ضَمِّ الأَوَّلِ والثَّالِثِ مِنَ المَعِزِ: (الطَّوِيلَةُ) شَطْريِ (الضَّرْع كالطُّرْطُبَةَ) بتَخْفِيف الْبَاء كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ، وَهُوَ الضَّرْعُ الطَّوِيلُ، يَمَانِية، عَن كُرَاع. (و) عَن أَبي زيد فِي نَوَادِرِهِ (يُقَالُ لِمَن يُهْزَأُ مِنْهُ دُهْدُرَّيْنِ وطُرْطُبَّيْنِ) بالضَّمِّ فِي الأَوَّلِ والثَّالِثِ مَعَ التَّشْدِيد فيهمَا. ثمَّ الَّذِي يُتَنَبَّه لَهُ أَنَّ هَذِه التَّرْجَمَة فِي الأَسَاسِ فِي مَادة طرب. وَالَّذِي رأَيْتُ فِي آخِرِ هَذِه التَّرْجَمَة فِي لِسَانِ العَرَبِ مَا نَصُّه: رأَيْتُ فِي نُسْخَةٍ من الصَّحَاحِ يُوثَق بِهَا قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْد الرَّحْمن: طَرْطَبَ غير ذِي ترْجَمَة فِي الأُصُول والَّذِي يَنْبَغِي إِفْرَادُهَا فِي ترْجَمَة؛ إِذْ هِيَ لَيْسَت من فَصْلِ طرب، وَهُوَ من كتب اللغَة فِي الرُّبَاعِيّ، انْتَهى. والطَّرْطَبَةُ: الفِرَارُ، عَنِ ابْنِ القَطّاع. طرعب : (الطرْعَبُ كجَعْفَرٍ) أَهْمَلَه الجَوهريّ وصَاحِبُ اللِّسَان. وقَال ابْنُ دُرَيْد: هُوَ (الطَّوِيلُ القَبيِح) فِي (الطُّولِ) . طسب : (المَطَاسِبُ) : أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هِيَ (المِيَاهُ السُّدُم) بِضَمَّتَيْنِ، نَقله الصاغانيّ. طعب : (مَا بِهِ من الطَّعْبِ) بِسُكُونِ العَيْنِ، أَهمله الجوهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان. وقَال ابْنُ الأَعْرَابِيّ: أَي (شَيْءٌ منَ اللَّذَّةِ والطِّيبِ) نقلَه الصَّاغَانِيُّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

стр. 1343

طعرب : (الطَّعْرَبَةُ بالرَّاء بَعْدَ العَيْنِ المُهْمَلَة، وهِي بمَعْنَى ال طَّعْسَبَ ة، ذكرَهَا ابْنُ القَطَّاعِ فِي (طعسب) ، وأَهْمَلَه الجَمَاعَةُ. طعزب : (الطَّعْزَبَةُ) الزَّاي بعد الْعين أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، قَالَ ابْنْ دُرَيْدٍ: هُوَ (الهُزْءُ والسُّخْرِيَةُ) قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا حَقِيقَتُه. طعسب : (الطَّعْسَبَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقَال ابْنُ دُرَيْد هُوَ (عَدوٌ فِي تَعَسُّف) . يُقَالُ: طَعْسَبَ إِذَا عَدَا مُتَعَسِّفاً. طعشب : (طَعْشَبٌ كجَعْفَرٍ) أَهْمَلَه الجَمَاعَة كُلُّهم وقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هُوَ (اسْمُ رَجُل) قَالَ: ولَيْسَ بِثَبَت. طغب : (طُوغَابُ) أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: هُوَ: (د بأَرْزَنِ الرُّومِ) مِنْ نَوَاحِي إرِمْينِيَة. طلب : (طَلَبَه) يَطْلُبُهُ (طَلَباً مُحَرَّكَةً وتَطْلَاباً كتَذْكَارٍ (وتَطلَّبَه واطَّلَبَه، كافْتَعَله) أَي (حَاوَلَ وُجُودَهَ وأَخْذَهُ) . والطَّلَبُ: مُحَاوَلَة وِجْدَانِ الشَّيْء وأَخْذِه. (و) طَلَب (إِلَيَّ) طَلَباً: (رَغِبَ) وقَالُوا: طَلَبَ إِلَيْهِ: سَأَلَه. وقِيلَ: طَلَبَه رَاغِباً إِليه؛ لأَنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ طَلَبَ لَا يَتَعَدَّى بالحَرْفِ فخَرَّجُوا مِثْلَه على التَّضْمِينِ، كَذَا قَالَ شَيْخُنَا. (وَهُوَ طالِبٌ) للشَّيْءِ مُحَاوِلٌ أَخْذَهُ (ج طُلَّبٌ) عَلى مِثَال سُكَّر (وطُلَّابٌ وطَلَبَةٌ) كَكَتَبَة (وطَلَبٌ) مُحَرَّكَة، فِي الْمُحكم. الأَخِيرَة اسْمٌ للجَمْعِ. وَفِي حَدِيث الهِجْرَة قَالَ سُرَاقَةُ: (فَالله لَكُمَا أَن أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ) . قَالَ ابنِ الأَثير: هُوَ جَمْعُ طَالِبٍ أَو مَصْدَرٌ أُقِيمِ مُقَامَه، أَو عَلَى حَذْفِ المُضَافِ أَي أَهْلَ الطَّلَبِ. وَفِي حدِيثِ أَبي بَكْرٍ فِي الهِجْرَةِ (قَالَ لَهُ: أَمْشِي خَلْفَك أَخْشَى الطَّلَبَ) . (وَهُوَ طَلُوبٌ) وَهُوَ مِن أَبْنيَةِ المُبَالَغة (ج طُلُبٌ كَكُتُب) وبِسُكُونِ

стр. 1344

الثَّاني لُغَة، كَذَا فِي المِصْبَاح. (و) هُوَ (طَلَّابٌ) كَشَدَّاد أَيضاً من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ (ج طَلَّابُون. وَهُوَ طَلِيبٌ) كأَمِيرٍ كأَخَوَاتِه (ج طُلَبَاءُ) وَهَذِه الأَبْنِيَة مَعَ جُمُعهَا مِمَّا يَقْتَضِيها القِيَاسُ، وهَكَذا نَصُّ المحكَم فِي سَرْدِ الأَبْنِيَة. قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ: فَلم تَنْظُرِي دَيْناً ولَيِتِ اقْتَضَاءَه وَلم يَنْقَلِب مِنْكُم طَلِيبٌ بطَائِلِ (و) طَلَبَ الشَّيءَ وتَطَلَّبَه و (طَلَّبَهُ تَطْلِيباً) إِذَا (طَلَبَه فِي مُهْلَة) مِنْ مَوَاضِعَ، على مَا يَجِيءُ على هذَا النَّحْوِ الأَغْلَب. والَّذِي فِي التكْمِلَ: التَّطَلُّبُ: طَلَبٌ فِي مُهْلَة مِنْ مَوَاضِع، فتَأَمَّل. (وطَالَبَه) بِكَذَا (مُطَالَبَةً وطِلَاباً) بالكسْرِ: (طَلَبَه بِحَقّ. والاسْمُ) مِنْه (الطَّلَبُ مُحَرَّكَةً، والطَّلِبَةُ بالكَسْرِ. وأَطْلَبَه: أَعْطَاهُ مَا طَلَبَه. و) أَطْلَبَه أَيْضاً (أَلْجَأَهُ إِلَى الطَّلَبِ) وَهُوَ (ضِدٌّ) . ويقَال: طَلَبَ إِلَيَّ فأَطْلَبْتُه أَي أَسْعَفْتُه بِمَا طَلَب. وَفِي حَدِيثِ الدّعَاءِ: (ليْسَ لي مُطْلِبٌ سِوَاك) وأَطْلَبَه الشيءَ: أَعَانَه على طَلَبِه. وقَال اللِّحْيَانيّ: اطلُبْ لِي شيْئاً: ابْغِهِ لِي. وأَطْلِبْنِي: أَعِنِّي على الطَّلَب. (وكَلَأٌ مُطْلِبٌ كمُحْسِن: بَعِيد) المَطْلَب يُكَلِّفُ أَنْ يُطْلَبَ (وَمَاءٌ مُطْلِبٌ) كَذَلِك. وكَذَلك غير المَاءِ والكَلَإِ أَيْضاً. قَال الشَّاعِر: أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيْلِ مُطْلِبُ وقِيل: مَاءٌ مُطْلِبٌ: (بَعِيدٌ عَن الْكَلَإِ) . قَال ذُو الرُّمَّة: أَضَلَّهُ رَاعِيَا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا عَن مُطْلِبٍ قَارِبٍ وُرَّادُه عُصُبُ ويُروَى: (عَنْ مُطْلِبٍ وطُلَى الأَعْنَاقِ تَضْطرِبُ) . يقُول: بَعُد المَاءُ عَنْهُم حَتَّى أَلْجَأَهم إِلى طَلَبه. وَرَاعِيا كَلْبِيَّةٍ يَعْنِي إِبِلاً سُوداً من إِبِل كَلْب. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: ماءٌ قَاصِدٌ:

стр. 1345

كَلَؤُه قَرِيبٌ. ومَاءٌ مُطْلِبٌ: كَلَؤُهُ بَعِيدٌ (أَو بَيْنَهُمَا يلَانِ) أَو ثَلَاثَة. والمِيلُ: المَسَافَة من العَلَم إِلَى العَلَم (أَو يَوْمٌ أَو يَوْمَان) أَي مَسِيرَتُهما. وعَلى الثَّانِي فَهُوَ مُطْلبُ إِبِل، هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَة. وقَال غَيْرُه: أَطْلَبَ المَاءُ إِذَا بَعُد فَلم يُنَلْ إِلَّا بِطَلَب. (وعَلِيّ بنُ مُطْلِبٍ) البَرْقِيّ (كمُحْسنٍ: مُحَدِّث) حَدَّث عَنهُ أَبُو إِبرَاهيم الرشدينيّ. (وَهُوَ طِلْبُ نِسَاء، بالكَسْرِ) أَي (طَالِبُهُنَّ، ج أَطْلَابٌ وطِلَبَةٌ) بكَسْر ففَتْح (وَهِي طِلْبُه وطِلْبَتُه) الأَخِيرَة عَن اللِّحْيَانيّ (إِذَا كَانَ) يَطْلُبها وَ (يَهْوَاهَا) . (والطَّلِبَة بِكَسْرِ اللَّام) وفَتْح الطَّاء: (مَا طَلَبْتَه) . وَفِي حَدِيث نُقَادَةً الأَسَدِي (قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اطْلُبْ إِلَيَّ طَلِبَةً فإِنِّي أُحِبُّ أَن أُطْلِبَكها) : الطَّلِبَةُ: الحجَ. والإِطْلَابُ: إِنْجَازُها وقَضَاؤُها. (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الطَّلَبَةُ: الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. و (الطُّلْبَةُ بالضَّمِّ: السَّفْرَةُ البَعِيدَةُ) نَقله الصَّاغَانِيُّ. وطَلِبَ إِذَا اتَّبَعَ. (و) طَلِبَ (كفَرِحَ) إِذَا (تَبَاَعدَ) نَقله الصاغَانيّ. (وأُمُّ طِلْبة بالكَسْرِ) مِنْ كُنَى (العُقَابِ) نَقَلَه الصَّاغانِيُّ. (وبِئْرُ مُطَّلِبٍ: مَنْسُوبَةٌ إِلى المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَب) المَخْزُومِيّ (بِطَرِيقِ العِرَاق) . (وعَبْدُ المُطَّلِبِ بْنُ هَاشِم) : جَدُّ النَّبِيِّ ﷺ . والمُطَّلِب: اسْم أَصْلُه مُتْطَلِب أُدْغِمَت التَّاءُ فِي الطَّاءِ وشُدِّدَتْ فَقِيل مُطَّلِب. و (اسْمُه عَامِر) . وَآل مَطْلَبٍ كمَقْعَدٍ: قَبِيلة مِنْ بَنِي الحُسَيْن بالبَحْريْن. (و) بئرٌ طَلُوبٌ: بَعِيدَةٌ المَاءِ. وآبَارٌ طُلُبٌ. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ: وإِذَا تَكَلَّفْتُ المديحَ لِغَيْرِه عَالَجْتُهَا طُلُباً هُنَاكَ نِزَاحاً (وطَلُوبُ: بئرٌ قُرْبَ سَمِيرَاءَ) عَن يَمِينِهَا، سُمِّيَت لبُعْدِها مَاءً. (وطَلُوبَةُ: جَبَلٌ) عَالٍ. (ومَطْلُوبٌ: ع) . قَالَ الأَعْشَى: يَا رخَماً قَاظَ على مَطْلُوب.

стр. 1346

(و) قد (سَمّوْا طُلَيْباً) مُصَغَّراً (وطَالِباً وطَلَّاباً) كشَدَّادٍ (ومُطَّلِباً) مُشَدَّدَ الطاءِ (وطَلَبَةَ) مُحَرّكَةً ومَطْلَباً كمَقْعَد. وأَبُو طَالِب بْنُ عَبْدِ المُظَّلب بْنِ هَاشِمِ بنِ عبد مَنَاف وَالِدُ عَلِيَ ﵁، وعَم النَّبِي ﷺ ، قيل إِنَّه اسْمُه، ولذَا يُوجَد فِي الخُطُوطِ القَدِيمَة غير مُتَغير عِنْد اخْتِلَافِ العَوَامِل، وَقيل: كُنْيَتُه وأَنَّه كَانَ لَهُ وَلَدٌ اسمُه طَالِبٌ غرِق فِي البَحْر عِنْد خُرُوج المُشْرِكين إِلَى بدر. والطَّالِبِيُّونَ هُم أَوْلَاد عَلِيَ الخَمْسَةُ وجَعفَرٌ وعَقِيلٌ، فكُلُّ طَالِبِيٌّ هَاشِمِيٌّ ولَيْس كُلُّ هَاشِمِيّ طَالِبيًّا. وأَبُو أَحْمَد طَالِبُ بْنُ عُثْمَان بِنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ النَّحْوِيُّ المُقْرِىء مُحَدِّث تُوُفّي سنة ٣٩٩ هـ كَذَا فِي تَارِيخ الخَطِيب. وطَالِبٌ جَدُّ أَبِي الفضْلِ محَمَّد بْنِ عَلِيّ المَعْرُوف بابنِ زِبِيبَى. وَقد تَقَدَّم فِي (ز ب) . والطَّالِبِيَّة: قَرْية بِجِيزَةِ مِصْر، مِنْهَا الإِمَام المُقْرِىء أَبو الفَتْح بنُ أبِي سَعْدٍ الطالِبِيُّ. والمُطَّلِبُ: جَدُّ أَبِي عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيَ من بَيْت الوِزَارَة والشَّرَفِ والحَدِيثِ، تَرْجمهُ البنْدَاري فِي الذَّيْلِ. وآبَاءُ طَالِبٍ، عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الغَنَائِم المُعَمّر العلَويّ الحَسَنيّ، وَالِدُ أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّد وأَبي الحُسَيْن عَلِيَ، وهم من بيْتِ النِّقَابَةِ والْحَدِيثِ. والحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله بن عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الأَعْرَجُ الحُسَيْنيُّ، سَمِعَ وحَدِّث، وَهُو جَدّ السَّادَة بِبَلْخَ، ومحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ البَيْضَاوِيّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْن الفَتْحِ بْنِ مُحَمَّد ومُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم بْن غَيْلَان البَزَّارُ الهَمْدَانِيُّ، ومُحَمَّد بنُ مُحَمَّد بْنِ عَبْد الْوَاحِد الصبَّاغُ أَخُو أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ السَّيِّد صَاحِب الشَّامِلِ، ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بْنِ هِبَةِ اللهِ الضَّرِيرُ الوَاعِظُ، وعَبْدُ القَادِر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُف النَّيْسابُوريُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي القَاسِم التِّككيّ، مُحَدِّثون.

стр. 1347

طلحب : (المُطْلَحِبُّ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقَال خَلِيفَة الحُصَيْنيّ: هُو (المُمْتَدُّ كالمُسْلَحبّ) والمُتْلَئبّ والمُسْلَئِبّ. زوقد ذُكر كُلٌّ مِنْهَا فِي مَحَلِّه. طُنب : (الطُّنُبُ بضَمَّتَيْن: حَبْلٌ طَوِيلٌ يُشَدُّ بِهِ سُرَادِقُ البَيْتِ) ، وعِبَارَةُ المُحْكَم يُشَدُّ بِهِ البَيْتُ والسُّرَادِقُ بَيْن الأَرْضِ والطَّرَائِق. قُلْتُ: وَفِي لِسَان الْعَرَب: الطُّنُبُ والطُّنْبُ أَي عُنُق وقُفْل: (حَبْلُ) الخِباءِ والسُّرَادِقِ ونَحْوِهِمَا (أَو) الطُّنُبُ (الوَتِدُ) ومثْلُه فِي المُحْكَم، وأَخْطأَ مَنْ جَعَلهَ مَعْطُوفاً على السُّرَادِق. (ج أَطْنَابٌ وطِنَبَةٌ) على مِثَال عِنَبَة. الأَطْنَابُ هِيَ الأَوَخِيّ، وَهِي الطِّوَالُ مِنْ حِبَالِ الأَخْبِيَة، والأُصُرُ: القِصَارُ، وَاحِدُها إِصَارٌ. والأَطْنَابُ: مَا شَدُّوا بِهِ البَيْتَ من الحِبَالِ بَين الأَرْضِ والطَّرَائِقِ. ومِن المَجَازِ: فِي الحَدِيثِ: (مَا بَيْنَ طُنْبَي المَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي إِلَيْهَا) أَي مَا بَيْن طَرَفَيْهَا. والطُّنُبُ: وَاحِدُ أَطْنَابِ الخَيْمَ فاسْتَعَارَه للطَّرَفِ والنَّاحِيَة قَالَ شَيْخُنَ: وزَعَم بَعْضُ اللّغَوِيِّين أَنَّه استُعْمِلَ مُفْرَداً فَيكون كَعُنُق وجَمْعاً أَيضاً فَيَكُونُ كَكُتُبٍ. وَقَالَ ابْن السَّرَّاح فِي مَوْضِعٍ من كِتَابِه: طُنُبٌ وأَطْنَابٌ كَعُنُقٍ وأَعْنَاقٍ، وَلَا يُجْمَعُ علَى غَيْرِ لِكَ. وَقَالَ فِي مَوضِع آخَر يُقَالُ: عُنُقٌ وأَعْنَاقٌ وطُنُبٌ وأَطْنَابٌ فِيمَن جَمَع الطُّنُب. فأَفْهَم خلَافاً فِي جَوَازِ الجَمْع وأَنَّه يُسْتَعْمَل بلَفْظٍ وَاحِدٍ للمُفْرَدِ والجَمْعِ، عَلَيْهِ قَوْلُه: إِذَ أَرَادَ انْكِرَاساً فِيهِ عَنَّ لَهُ دُونَ الأَرْومَةِ من أَطْنَابِهَا طُنُبُ فجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْن فاسْتَعْمَلَه مَجْمُوعاً ومُفْرَداً بِنِيَّةِ الجَمْع. (و) الطُّنُب: (سَيْرٌ يُوصَلُ بِوَتَرِ القَوْسِ) العَرَبِيَّةِ (ثُم يُدَار على كُظْرِهَا) بالضَّم، وَهُوَ مَحَزّ القَوْس يَقَعُ فِيه حَلْقَةُ الوَتَر، كَمَا يَأْتِي لَه (كالإِطْنَابَة) .

стр. 1348

وَقيل: إِطْنَابَةُ القَوْسِ: سَيْرُهَا الَّذِي فِي رِجْلِهَا يُشَدُّ من الوَتَرِ على فُرْضَتِهَا وقَد طَنَّبْتُها. وعَن الأَصْمَعيّ: الإِطْنَابَةُ: لسَّيْرُ الَّذِي عَلَى رَأْس الوَتَر مِن الْقَوْسِ. وقوسُ مُطَنَّبَة. والإِطْنَابَةُ: سَيْرٌ يُشَدُّ فِي طَرَفِ الحِزَامِ لِيَكُونَ عوْناً لسيرِه إِذَا قَلِقَ. قَالَ النَابِغة يصف خيلاً: فهُنَّ مُسْتَبْطنَاتٌ بَطْنَ ذِي أُرُلٍ يَرْكُضْن قد قَلِقَت عَقْدُ الأَطَانِيبِ والإِطْنَابَةُ: سَيْرُ الحِزَامِ المَعْقُود إِلى الإِبْزيم وجَمْعُه الأَطانِيب. وَقَالَ سلَامة: حَتَّى استَغَثْن بأَهْلِ المِلْح ضَاحِيَةً يَرْكُضْن قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطَانِيبِ وَقيل: عَقْدُ الأَطَانِيبِ: الأَلْبَابُ والحُزُمُ إِذا اسْتَرْخَت. (و) الطُّنُبُ: (عَصَبَةٌ يالنَّحْرِ) . فِي لِسَان الْعَرَب: الطُّنْبَانِ: عَصَبَتَن مَكْتَنِفَتَانِ ثَغْرَةَ النّحر تَمْتَدَّان إِذا تَلَفَّت الإِنْسَان. (و) طُنُبٌ: (ع بَين مَاوِيَّةَ وذَات العُشَر) . وطَنُوبُ: قَرْيةٌ بِجَزِيرَة بَنِي نَصْر. (و) الطّنُبُ: (عِرْقُ الشّجَر) جَمْعُه. أَطْنَاب، وَهِي عُرُوقٌ تَنْشَعِب من أُرُومَتِهَا. (و) الطنُبُ: (عَصَبُ الجَسَدِ) جَمْعُه أَطنَاب. قَالَ ابْنُ سِيدَه: أَطْنَابُ الجَسَدِ: عَصَبُه الَّتِي تَتَّصِل بِها المَفَاصِلُ والعِظَامُ وتَشُدُّها. ومِنَ المَجَازِ: أَطْنَابُ الشَّمْسِ: أَشِعَّتُهَا الَّتي تَمْتَدّ كأَنَّهَا القَصَب، وذَلكَ عنْدَ طُلُوعِهَا. (و) الطَّنَبُ (بِفتْحَتَيْنِ: اعْوِجَاجٌ فِي الرُّمْح. وطُولٌ فِي الرِّجْلَيْن فِي) أَيَ مَعَ (اسْتِرْخَاءٍ وطُولٍ فِي الظَّهْرِ) . وفرسٌ فِي ظَهْره طَنَب أَي طُولٌ (وَهُوَ عَيْبٌ) فِي الذُّكُورِ دُونَ الإِناث كَما عُرِف فِي الفِراسَة (والنعتُ أَطْنَبُ) للمذكر (و) هِيَ (طَنْبَاءُ) . يُقَال: فَرَسٌ أَطْنَبُ إِذَا كَانَ طَوِيل القَرَى. قَالَ النَّابِغَةُ: لقد لَحِقْتُ بِأُوْلَى الخَيْلِ تحْمِلُنِي كَبْدَاءُ لَا شَنَجٌ فِيهَا وَلَا طَنَبُ.

стр. 1349

(وطَنَّبَه) أَي الخِبَاءَ (تَطْنِيباً) إِذَا (مَدّه بأَطْنَابِهِ وشَدَّه) ، وخِبَاءٌ مُطَنَّبٌ، ورِوَاقٌ مُطَنَّب، أَي مَشْدُودٌ بالأَطْنَاب وَفِي الحَدِيثِ: (مَا أُحِب أَنَّ بَيْتي مُطَنَّب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَاي) (و) طَنَّبَ (الذِّئْبُ: عَوَى. و) طَنَّبَ (بالمَكَان: أَقَامَ) بِهِ. (والإِطْنَابَة: المِظَلَّةُ) بالكَسْرِ. (وامرأَةٌ) مِنْ بَنِي كِنَانَة بْنِ القَيْسِ بْنِ جَسْرِ بن قُضَاعَة (وعَمْرٌ وابْنُها شَاعِر) مَشْهُورٌ، واسْمُ أَبِيهِ زَيْدُ مَنَاةَ. (وأَطْنَبَتِ الرِّيحُ: اشتدَّت فِي غُبَار و) أَطْنَبَتِ (الإِبِلُ: اتَّبَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً فِي السَّيْرِ. و) أَطْنَبَ (النهرُ: بَعُد ذَهَابُه) . قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَب: كَأَنَّ امرَأً فِي النَّاسِ كنتَ ابْنَ أُمِّه على فَلَجٍ من بَطْنِ دِجْلَةَ مُطْنِبِ (و) أَطْنَبَ (الرَّجُلُ) فِي الكَلَام: (أَتى بالبَلَغَةِ فِي الوَصْفِ مَدْحاً كَان أَوْ ذَمًّا) . والإِظْنَابُ: البَلَاغَةُ فِي المَنْطِق والوَصْفِ مَدحاً كَانَ أَوْ ذَمًّا. وأَطْنَبَ فِي الكَلَام: بَالَغ فِيهِ. والإِطْنَابُ المُبَالَغَةُ فِي مدْح أَو ذَمَ والإِمْثَارُ فِيه. والمُطْنِبُ: المدَّاحُ لِكُلِّ أَحَد. وَقَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: أَطْنَبَ فِي الوَصْفِ إِذَا بَالَغَ واجْتَهَد. وأَطْنَبَ فِي عَدْوِه إِذَا مَضَى فِيهِ باجْتِهَاد ومُبَالَغَة. (والمَطْنَبُ كمَقْعَدٍ) وكمِنْبَر أَيْضاً، كَذَا وَجَدْت فِي هَامِشِ نُسْخَةِ لِسَان الْعَرَب: (المَنْكِبُ. والعَاتُقُ) قَال امْرُؤُ القَيْس: وإِذْ هِي سَوْدَاءُ مِثْلُ الفَحِيم تُغَشِّي المَطَانِبَ والمَنْكِبَا والمَطْنَبُ: حَبْلُ العَاتِقِ وجَمْعُه المَطَانِبُ. (و) عَسْكَر مُطَنِّبٌ: لَا يُرَى أَقْصَاهُ مِنْ كَثْرَته. و (جَيْشٌ مِطْنَابٌ: عَظِيم) أَي بَعِيدُ مَبَيْن الطَرفين لَا يَكَاد يَنْقَطع. قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

стр. 1350

عَمِّي الَّذِي صَبَحَ الحَلَائبَ غُدوَةً فِي نَهْرُوَنَ بِجَحْفَلٍ مِطْنَاب (وتَ طْيبُ السِّقَاءِ: تَطْبِيبُه) وَهُوَ أَنْ تُعَلِّق السِّقَاءَ من عَمُودِ البَيْتِ ثمَّ تَمْخَضه، عَنْ أَبِي عَمْرو. وقَد تَقَدَّم فِي طَبَّ مَا يَتَعَلَّق بِهِ. (و) قَوْلُهُم: (جَارِي مُطَانِبِي) أَي (طُنُبُ بَيْتِهِ إِلى طُنُب بَيْتِي) وكَذَلِك الطَّنِيب وجَمْعُه الطَّنَائب. ومِنَ المَجَازِ: مَوَرَد فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: (أَنَّ الأَشْعَثَ بنَ قَيْس لَمَّا تَزوَّج مُلَيْكَةَ بنْت زُرَارَةَ عَلَى حُكْمِهَا فحَكَمَتِ بِمائَة أَلْفِ دِرْهَم فرَدَّهَا عُمَر إِلى أَطْنَاب بَيْتها) . يَعْني رَدَّها إِلى مَهْرِ مِثْلها مِنْ نِسَائهَا، يُرِيدُ إِلى مَا بنِي عَلَيْه أَمرُ أَهْلِهَا. وامتَدَّت عَلَيْه أَطْنَابُ بُيُوتِهم. وَهُوَ فِي النِّهَايَة والمِصْبَاح ولِسَانِ الْعَرب. وَيُقَال: رَأَيْتُ إِطْنَابَةً مِنْ خَيْلٍ ومِنْ طَيْرٍ. وخَيْلٌ أَطَنِيبُ: يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً وَمِنْه قَوْلُ الفَرزْدَقِ: وَقد رَأَى مُصْعَبٌ فِي سَاطِع سَبِطٍ مِنْهَا سَوَابِقَ غَارَاتٍ أَطَانِيبِ واسْتَدْرَكَ هُنَا شَيْخُنا على المُؤَلِّف. أَطْنَابُ الجَسَد. وطُنُبَا النَّحْرِ وَهُوَ عَجِيبٌ، وَلَعَلَّهُمَا سَقَطَا من نُسْخَته واللهُ أَعْلَمُ. طهب : (الطَّهَبُ مُحَرَّكَةً) : أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان. وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: هُوَ (من أَسْمَاءِ الأَشْجَارِ الصّغَار) . طهلب : (الطَّهْلَبَةُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ وَهُوَ (الذَّهَابُ فِي الأَرْض كالطَّهْبَلَة كَمَا سَيَأْتِي لَهُ. طهنب : (بَعِيرٌ طَهْنَبَى) مَقصُوراً. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقَال الصَّاغَانِيُّ أَيّ (شَدِيدٌ) . طيب : ( ﴿طَابَ) الشيءُ (﴾ يَطِيبُ ﴿طَاباً﴾ وطِيباً)

стр. 1351

بالكَسْرِ ( ﴿وطِيبَةً) بِزِيَادَةِ الهَاءِ (﴾ وتَطْيَاباً) بالفَتْح لكَوْنِه مُعْتَلًّا وأَما مِنَ الصحِيح فبِالكَسْر كتِذْكَار وتِطْلَابٍ وتِضْرَاب ونَحْوِهَا، صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ: (لذَّ وزَكَا) . (و) طَابَتِ (الأَرْضُ) ﴿طِيباً: أَخْصَبَت و (أَكْلَأَت) . (﴾ والطَّابُ: ﴿الطّيِّبُ) . قَالَ ابنُ سيِدَه: شَيْءٌ طَابٌ أَي﴾ طَيِّب. إِمَّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلاً، انْتهى. وَمن أَسْائِه ﷺ فِي الإِنْجِيلِ: طَاب طَاب، وَهُوَ تَفْسِيرُ مأْذ والثَّاني تَأْكِيدٌ ومُبَالَغَةٌ ( ﴿كالطُّيَّابِ كَزُنَّارٍ) . يُقَال: مَاءٌ﴾ طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ وشَيْءٌ ﴿طُيَّابٌ، بِالضَّمِّ، أَي طَيِّبٌ جدًّا قَالَ الشَّاعِر: نَحْنُ أَجَدْنَا دُونَها الضّرَابَا إِنا وَجَدْنَا مَاءَهَا طُيَّابا (و) طَاب: (ة بالبَحْرين) . وكَفَرْطَابُ: مَوْضِعٌ بِدِمَشْق. (و) طَابَ: (نَهْرٌ بِفَارِسَ) . (﴾ والطُّوبَى) بالضَّمِّ: ( ﴿الطَّيِّبُ) ، عَن السِّيرَافِي (وجَمْعُ﴾ الطَّيِّبَة) عَن كُرَاع. قَالَ: وَلَا نَظير لَهُ إِلا الكُوسَى فِي مَعَ كَيِّسَة. والضُّوقَى فِي جمع ضَيِّقَة. (و) قَالَ ابنُ سِيدَه: عنْدي فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّهُ (تَأْنِيثُ ﴿الأَطْيَب) والأَضْيَق والأَكْيَس؛ لأَنَّ فُعْلَى لَيْسَت من أَبْنيَة الجُمُوع. وقَال كُرَاعٌ: وَلم يَقُولُوا الطِّيبى كَمَا قَالُوا: الكِيسَى والضِّيقَى فِي الكُوسَى والضُّوقَى. ثمَّ إِنَّ طُوبَى على قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّه فُعْلَى من الطِّيب كَان فِي أَصْله﴾ طِيبَى فقَلُبوا ليَاءَ وَاواً للضَّمَّة قَبْلَهَا. وحَكَى أَبو حَاتم سَهْلُ بْنُ مُحَمَّد السّجِسْتَانِيّ فِي كِتَابه الكَبِيرِ فِي الْقرَاءَات قَالَ: قَرَأَ عَليَّ أَعْرَابِيٌّ (بالحَرَم: طِيبَى لَهُم، فأَعَدْتُ فقُلْت طُوبَى، فَقَالَ: طِيبَى، فأَعدتُ فقلتُ: طُوبَى فَقَالَ: طِيبَى، فَلَمَّا طَالَ عَلَيّ، قلت: طُوطُو، فَقَالَ: طِي طِي. (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ﴾ (الرَّعْد: ٢٩) أَي (الحُسْنَى) لَهُم، قَالَه عكْرِمَة (و) قيل: (الخَيْر. و) قيل: (الخِيرَةُ. و) جَاءَ عَن النبيّ صَلَّى الله

стр. 1352

عَلَيْهِ وَسلم أَن طُوبَى (شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ) . قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ عَلَم عَلَيْهَا لَا تَدْخُلها الأَلِفُ اللَّامُ، ومِثله فِي الْمُحكم وَغَيره. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجّاج: وطُوبَى فُعْلَى من الطِّيبِ، والمَعْنَى العَيْشُ الدائِم لَهُم. ثمَّ قَالَ: وكُلُّ مَا قِيلَ فِي التَّفْسِير يُسَدِّدُ قَوْلَ النَّحْوِيِّين أَنَّهَا فُعْلَى من الطِّيب. (أَو) طُوبَى اسْم (الجَنَّة بالهِنْدِيَّة) مُعَرَّب عَن تُوبَى. ورُوِي عَن سَعِيد بْنِ جُبَيْر أَنَّ طُوبَى: اسمُ الجَنَّة بالحَبَشِيَّة ( ﴿كطِيبَى) بالكسْرِ. وَقد تَقَدَّمَ النقلُ عَن أَبي حَاتِم السِّجِسْتانِيّ. وذَهَبَ سِيبَوَيْه بالآيَة مَذْهَبَ الدُّعَاء، قَال: هِيَ فِي مَوْضِع رَفْع، يَدُلُّك عَلَى رَفعه رَفْعُ (وحُسْنُ مَآبٍ) . قَالَ ثَعْلَب؛ وقُرِىء: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ﴾ (الرَّعْد: ٢٩) فجَعَلَ طُوبَى مَصْدَراً كَقَوْلِك: سَقْياً لَه، ونَظِيرُه من المَصَادِر الرُّجْعَى. واستدَلَّ على أَن مَوْضِعَه نَصْبٌ بقوله: وحُسْنَ مآب، ونَقَلَ شيخُنَا هَذَا الكلَامَ ونَظَّر فِيهِ، وَقَالَ فِي آخِرِه: والظَّاهِرُ أَنَّ من نَوَّنَ طُوبًى جَعَلَه مَصْدَراً بغيرِ أَلف وَلَا يُعْرَف تَنْوِينُ الرُّجْعَى عَنْ أَحَدٍ مِن أَئِمَّة العَرَبِيَّة حَتَّى يُقَاسَ عَلَيْه طُوبَى، فتَأَمَّل، انْتهى. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَالَ قَتَادَةُ: طُوبَى هم: كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ. يَقُول العَربُ: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا، وأَنْشَد: طُوبَى لمَنْ يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى ورِسْلاً بيَقْطِينِ العِرَاقِ وفُومِها الرِّسْلُ: اللَّبَنُ، والطَّوْدُ: الجَبل. ولفُومُ: الخُبْزُ والحِنْطَةُ. وَفِي الحدِيث: (إِنَّ الإِسلام بَدَا غَرِيباً، وسَيَعُود غَرِيباً،﴾ فطُوبَى لِلْغُرَبَاء) . طُوبَى: اسْم الجَنَّةِ، وَقيل؛ شَجَرَةٌ فِيهَا. وَفِي حَدِيث آخر: (طُوبَى للشَّأْم) . المرَاد هَا هُنَا فُعْلَى من الطِّيب، لَا الجَنَّة وَلَا الشَّجَرَة، انْتَهَى. (و) يُقَال: (طُوبَى لَكَ ﴿وطُوبَاك) بالإِضَافَة. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل﴾ طُوبِيك، بالْيَاء. وَقد استَعْمَلَ ابْن المُعْتَزّ! طُوبَاكَ فِي شِعْره: مرَّت بِنَا سَحَراً طيرٌ فَقُلْتُ لَه طُوبَاكَ يَا لَيْتَنَا إِيَّاكَ طُوبَاكَ.

стр. 1353

(أَوْ طُوباكَ لَحْن) . فِي التَّهْذِيب: والعَرب تَقول: طُوبَى لَكَ وَلَا تَقُول طُوبَاك. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثر النَّحْوِيين إِلّا الأَخْفَش فإِنَّه قَالَ: من العَرب مَنْ يُضِيفُهَا فَيَقُول: طُوبَاكَ. وَقَالَ أبُو بَكْر: طُوبَاكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا. قَالَ: هَذَا مِمَّا يَلْحَن فِيهِ العَوَامّ، والصوَاب: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا. وقَد أَورد الشِّهَاب الخَفَاجِيّ على هَذَا فِي رَيْحَانَتِه بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ اللامّ هُنَا مُقَدَّرَةٌ، والمقدَّرُ فِي حُكْمِ المَلْفُوظِ، فكَيْفَ يُعَدُّ خَطَأً، وَقد ردَّه شَيْخُنَا بأَحْسَن جَوَاب، رَاجِعه فِي الحَاشِيَة. ( ﴿وَطَابَهُ) أَي الثوبَ ثُلَاثِيًّا:﴾ طَيَّبَه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَذَا فِي الْمُحكم. قَال: فَكَأَنَّهَا تُفَّاحَةٌ ﴿مَطْيُوبَةٌ جاءَت على الأَصْلِ كمَخْيوط وَهَذَا مُطَّرِدٌ، أَي فَعَلَى هَذَا لَا اعْتِدَادَ بمَنْ أَنكَرَهُ. (﴾ وأَطَابَه) أَي الشيءَ بالإِبْدَال، و ( ﴿طَيَّبَهُ) كاسْتَطْيَبَه، أَي وَجَدَهُ طَيِّباً ويأْتِي قَرِيباً. (﴾ والطِّيبُ م) أَي مَا ﴿يُتَطَيَّبُ بِهِ، وقَدْ﴾ تَطَيَّبَ بالشَّيْءِ. وطَيَّبَ فُلَانٌ فلَانا ﴿بالطِّيبِ،﴾ وطَيَّبَ صَبِيَّهُ إِذَا قَارَبَه ونَاغَاه بكَلَام يُوَافِقُه. (و) الطِّيبُ: (الحِلّ ﴿كالطِّيبَة) . وَمِنْه قولُ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ دَخَل على عُثْمَانَ، ﵄، وَهُوَ محْصُور: (الْآن طَابَ الضِّرَابُ) أَي حَلّ القِتَال، وَفِي روَايَة: (الْآن طَابَ امْضَرْبُ) يُرِيدَ طَابَ الضَّرْب، وَهِي لُغَةٌ حِمْيَريَّةٌ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَفَعَلْتُ ذَلِك﴾ بِطِيبَةِ نَفْسي، إِذَا لم يُكْرِهْك أَحَدٌ عَلَيْهِ. وتَقُولُ: مَا بِه مِنَ الطِّيب، وَلَا تَقُل: من ﴿الطِّيبَة. (و) الطِّيبُ: (الإِفْضَلُ من كُل شَيْء) .﴾ والطِّيِّبَاتُ من الكَلَام: أَفْضَلُه، ويُرْوَى أَنَّ عِيسَى ﵇ كَانَ يأْكُلُ من غَزْلِ أُمِّه. وأَطْيَبُ! الطَّيِّبَاتِ الغَنَائِم. (و) الطِّيب: (بَيْنَ وَاسِطَ وتُسْتَرَ) . وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: بَيْنَ وَاسِط وخُوزِسْتَان. وَمن سَجَعَات الحَرِيرِيّ: (وبِتُّ أَسْرِي إِلَى الطِّيبِ، وأَحْتَسِبُ باللهِ عَلَى الخَطِيب. مِنْهَا أَبو حَفْص عُمر بن حُسَين بن

стр. 1354

خَليلِ المحدّث، كَذَا فِي البَهْجَة. وأَبو حَفْص عُمَرُ بنُ إِبرَاهِيم ﴿- الطِّيبِيُّ الجَمَزِيُّ إِلَى بَنِي جَمَزَةَ بْنِ شَدَّاد بْنِ تَمِيم كَمَا سَيَأْتي. وإِلَيْهِم نُسِبَت المحلةِ بِبَغْدَاد. سَمعَ ابْن خَيْرون وابنَ البطر ببغْدَادَ وحَدِّث، وبِنتُه الشَّيْخَةُ المُحَدِّثَة تمنى. ترجمهما المُنْذِرِيُّ فِي الذَّيْلِ. تُوُفِّيَت بِبَغْدَادَ سَنَة ٥٩٤ هـ. (وسَبْيٌ﴾ طِيَبَةٌ كعِنَبَة أَي) طَيِّب حِلُّ السِّباء، وَهُوَ سَبْيُ مَن يَجُوزُ حَرْبُه (بِلَا غَدْرٍ و) (نَقْضِ عَهْد) . وَعَن الأَصْمَعِيّ: سَبْيٌ طِيَبَةٌ أَي سَبْيٌ ﴿طَيِّبٌ يَحلُّ سَبْيُه، لم يُسْبَوّا وَلَهُم عَهدٌ أَو ذِمَّةٌ، وَهُوَ فِعَلَةٌ من الطِّيب بوَزن خِيَرَة تِوَلَة. وقَد وَرَدَ فِي الحَدِيثِ كَذَلك. قَالَ أَئمَّةُ الصَّرْف: قِيلَ: لم يَرِدْ فِي الأَسْمَاء فعَلَةٌ (بكَسْرٍ فتْح) إِلَّا طِيَبَةٌ بِمَعْنَى طَيِّب. قَالَ شَيْخُنا: لَعَلَّه مَعَ الاقْتِصَار عَلَى فَتْح العَيْنِ وإِلَّا فَقَد قَالُوا: قَومٌ خِيَرَة كعِنَبَة وخِيرَة أَيضاً بسُكُون التَّحْتِية، فالأَوَّل من هَذَا القَبِيل، ثمَّ قَالَ: وقَوْلُهم: (فِي الأَسْمَاء) الظَّاهِرُ أَنَّه فِي الصِّفَاتِ، انْتهى. (﴾ والأَطْيَبَان: الأَكْلُ والنِّكَاح) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُهم: وذَهَبَ ﴿أَطْيَبَاه، وقِيلَ: هُمَا النَّوْمُ والنِّكَاحُ، قالَه ابْن السِّكِّيت ونَقَلَه فِي المُزْهِر (أَو) هما (الفَمُ والفَرْجُ، أَو الشَّحْمُ والشَّبَاب) ، وقيلَ: هما الرُّطَبُ والخَزِير، وقِيلَ: اللَّبَنُ والتَّمْر، والأَخِيرَانِ عَنْ شَرْحِ المَوَاهِبِ، نَقَلَه شَيْخُنَا. (﴾ والمَطَايِبُ: الخِيَارُ من الشَّيْءِ) ﴿وأَطْيَبُه كاللحْم وغَيْرِه لَا يُفْرَدُ (لَا وَاحِدَ لَهَا) من لَفْظِهَا (﴾ كالأَطَايب) وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ ومَلَامِحَ، ذَكَرَهُمَا لأَصْمَعِيّ. (أَو) هِيَ ( ﴿مَطَايِبُ الرُّطَبِ﴾ وأَطَايِبُ الجَزُور) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ يَعْقُوب: أَطْعَمَنَا مِنْ مَطَايِبِ الجَزُورِ، وَلَا يقَالُ: مِنْ أَطايبِ. وَفِي الصِّحَاح: أَطْعَمَنَا فُلَانٌ من! أَطَايبِ الجَزُور، جَمْعُ أَطْيبَ، وَلَا تَقُل مِن مَطَايبِ الجَزُورِ، وَهَذَا عَكْسُ مَا فِي الْمُحكم. (أَو وَاحِدُهَا مَطْيَبٌ) . قَالَه الكِسَائِيُّ. وحَكَى السِّيرَافِيُّ أَنَّه سأَلَ بعضَ العَرَب عَن مَطَايبِ الجَزُور

стр. 1355

مَا واحِدها؟ فَقَالَ: ﴿مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعْرَابِيّ مِن نَفْسه، كَيْفَ تَكَلَّف لَهُمْ ذَلِكَ مِن كَلَامِه (أَو﴾ مَطَابٌ ﴿ومَطَابَةٌ) بفَتْحِهَا، كَذَا فِي الْمُحكم، ونَقَلَه ابنُ بَرِّيّ عَن الجَرْمِيّ فِي كِتَابِهِ المَعْرُوفِ بالفَرْقِ فِي بَابِ مَا جَاءَ جَمْعُه على غَيْرِ وَاحِدِه الْمُسْتَعْمل، أَنَّه يُقَالُ: مَطَايِبُ وأَطَايِبُ، فَمن قَال مَطَايِبُ فَهُوَ عَلَى غَيْر واحِدِه المُسْتَعْمَل، وَمن قَالَ أَطَايِبُ أَجْرَاه على وَاحِدِه المُسْتَعْمَل، انْتَهَى. واستَعَار أَبُو حَنِيفَة الأَطَايبَ لِلْكَلَإِ فَقَالَ: وإِذَا رَعَتِ السَّائِمَةُ أَطَايبَ الكَلإِ رَعْياً خَفِيفاً. . (و) من الْمجَاز: (اسْتَطَابَ) نَفْسَه فَهُو﴾ مُسْتَطِيب أَي (اسْتَنْجَى) وأَزَالَ الأَذَى (كأَطَابَ) نَفْسَه فَهُوَ مُطِيبٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ الأَعْشَى: يَا رَخَماً قَاظ على مَطْلُوبِ يُعْجِلُ كَفِّ الخَارِىء ﴿المُطِيبِ ﴾ والمُطِيبُ ﴿والمُسْتَطيبُ: المُسْتَنْجِي مُشْتَقٌّ من الطِّيب، سُمِّي استطَابَةً لأَنَّه يُطِيبُ جَسَدَه بذلك مِمّا عَلَيْه من الخَبَث. وَوَرَدَ فِي الحدِيث: (نَهَى أَن﴾ يَسْتَطِيبَ الرجلُ بِيَمِينِه) . ﴿الاستِطَابَةُ﴾ والإِطَابَةُ كِنَايَةٌ عَن الاستِنْجَاءِ. (و) فِي حَدِيث آخر: (ابْغِنِي حَدِيدَةً ﴿أَسْتَطِيبُ بهَا) . يُرِيدُ (حَلْقَ العَانَة) ، لأَنَّه تَنْظِيف وإِزَالَةُ أَذًى. (و) ﴾ اسْتَطَابَ (الشَّيْءَ) وأَطَابَه وطَابَهُ، وَقد تَقَدَّم: (وَجَدَه طَيِّباً كأَطْيَبَه) بِدُونِ الإِعْل (وطَيَّبَه) ، قد تَقَدَّم أَيْضاً ( ﴿واسْتَطْيَبَه) ، بِدُونِ الإِعْلَال، والأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْه، وَقَالَ: جَاءَ على الأَصْلِ كَمَا جَاءَ استَحْوَذَ، وكَأَنَّ فِعْلَهُمَا قَبْلَ الزِّيَادَة كَانَ صَحِيحاً وإِنْ لم يُلْفَظ بِهِ قبلهَا إِلا مُعْتَلًّا. وَقَوْلهمْ: مَا أَطْيَبَه ومَا أَيْطَبَه، مَقْلُوبٌ مِنْه، وأَطْيِبْ بِهِ وأَيْطِبْ بِهِ، كُلُّه حَائِز، (و) اسْتَطَابَ (القَوْمَ: سأَلهم مَاءً عَذْباً) . قَالَ: فَلَمَّ﴾ اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه فَسَّرَه بذلك ابْنُ الأَعْرَابِيّ.

стр. 1356

( ﴿والطَّابَةُ: الخَمْرُ) . قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّها بِمَعْنَى طَيِّبَة والأَصلُ طَيِّبَة. وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسَ (سُئِل عَن الطَّابَة تُطْبَخُ على النِّصْفِ) . الطَّابَةُ: الَعَصِيرُ، سُمِّيَ بِه لِطِيبِه، وإِصْلَاحُه على النِّصْف: هُوَ أَن يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُه. واسْتَطَاب الرجُلُ: شَرِبَ الطَّابَة، نَقَلَه ابْنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، وبِهِ فُسِّر: فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه على قَوْل. (﴾ وطِيبَتُهَا) بالكَسْرِ، والضَّمِير إِلَى أَقْرَب مَذْكُور، وَهُوَ ﴿الطَّابَةُ: (أَصْفَاها) وأَجَمُّهَا، كَمَا أَنَّ﴾ طِيبَة الكلإِ أَخْصَبُه، وَفِي نُسْخَة إصْفَاؤُها، بالكَسْرِ، على صيغَة المَصْدَرِ، وَهُوَ خَطَأٌ. ( ﴿وطَيْبَةُ) : عَلَمٌ على (المَدِينَة النَّبَوِيّةِ) على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلَاة وأَتَمُّ السَّلَام، وعَلَيْهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقد سَمَّاهَا النَّبيّ ﷺ بِعِدَّة أَسْمَاء) (﴾ كَطَابَةَ ﴿والطَّيِّبَةِ﴾ والمُطَيَّبَة) والجَابِرَة والمَجْبُورَة والحَبِيبَة والمَحْبُوبَة والمُوفِيَة والمِسْكِينَة، وغَيْرِهَا مِمَّا سَرَدْنَاهَا فِي غير هَذَا الْمحل. وَفِي الحَدِيث أَنَّه أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى المَدِينة طَيْبَةَ وطَابَة، وهما تَأْنِيثُ طَيْبٍ وطَاب بمَعْنَى ﴿الطِّيبِ، لأَن المَدِينَةَ كانَ اسمُهَا يَثْرِبَ، والثَّرْبُ: الفَسَادُ، فنَهَى أَن يُسَمَّى بِهَا وسَمَّاها طَابَةَ وطَيْبَةَ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الطَّيِّب الطَّاهِرِ لخُلُوصِهَا من الشِّرْكِ وتَطْهِيرِها مِنْهُ، ومِنْه: ومِنّه: (جُعِلَت لِي الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُوراً) أَي نَظِيفَةً غير خَبِيثَة. (﴾ والمُطَيَّبَةُ) فِي قَول المُصَنّفِ مَضْبُوطٌ بِصِيغَة المَفْعُولِ، وَهُو طَاهِرٌ، ويُحْتَمَلُ بِصِيغَةِ الفَاعِل، أَي المُطَّهِّرَةُ المُمَحِّصَةُ لذُنُوبِ نَازِلِيهَا. (وعِذْقُ ابْن طَابٍ: نَخْلٌ بهَا) أَي بالمَدِينَة المُشرفَة (أَو ابْنُ طَاب: ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبه) هُنَاكَ. وَفِي الصَّحَاح: تَمْرٌ بالمَدِينَة يُقَالُ لَهُ عِذْقُ ابْن! طَابٍ، ورُطَبُ ابْنِ طَابٍ. قَالَ: وعِذْقُ ابْن طَابٍ، وعذْقُ ابْن

стр. 1357

زَيْدٍ: ضَرْبَان من التَّمْرِ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤيَا: (كَأَنَّنا فِي دَارِ ابْنِ زَيْد وأُتِينَا برُطَبِ ابْنِ طَابٍ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ نَوْعٌ من تَمْرِ المَدِينَة مَنْسُوبٌ إِلى ابْنِ طَاب رَجُل مِنْ أهْلِهَا. وَفِي حَدِيثِ جَابِر: (وَفِي يَدِه عُرْجُونُ بْن طَابٍ) . ( ﴿والطِّيَابُ كَكِتَابٍ: نَخْلٌ بالبَصْرَ) إِذا أَرْطَبَ فيُؤَخَّر عَنِ اخْتِرَافه تَسَاقَطَ عَن نَوَاه فَبَقِيَت الكِبَاسة ليْسَ فِيهَا إِلَّا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِيق، وهُوَ مَع ذَلِك كِبَارٌ، قَال: وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ إِذَا اخْتُرِفَت، وَهِي مُنْسَبِتَةٌ لمْ تَتْبَع النَّواةُ اللِّحَاءَ. كذَا فِي لِسَان العَرَب. (والطَّيِّبُ: الحَلَالُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزيزِ: ﴿يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ﴾ الطَّيّبَاتِ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٥١) أَي كُلُوا من الحَلَال. وكُلُّ مَأْكُولٍ حَلَالٍ ﴿مُسْتَطَابٌ، هُو داخِلٌ فِي هَذَا. وَفِي حَدِيثِ هَوَازِن: (مَنْ أَحَبَّ أَن يُطَيِّب ذَلِكَ مِنْكُم) أَي يُحَلِّلَه ويُبِيحَه. الكَلِم الطَّيِّب هُوَ قَوْلُ: لَا إلَه إلَّا الله. وفلانٌ فِي بَيْتٍ طَيِّبٍ، يُكْنَى بِهِ عَنْ شَرَفِه. ومَاءٌ طَيِّب إِذَا كَانَ عَذْباً أَو طَاهِراً. وطَعَامٌ طَيِّبٌ إِذَا كَانَ سائِغاً فِي العلْق. وفُلَانٌ طَيِّبُ الأَخْلَاقِ إِذَا كَان سَهْلَ المُعَاشَرَ وبَلَدٌ طَيِّب: لَا سِبَاخَ فيهِ. وأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي التُّرَابِ الذُّهْليُّ، رَوَى القرآنَ عنِ الكِسَائِيّ، والحَديثَ عَن سُفْيَانَ بْنِ عُيَينَة، ترْجَمَه. الخَطِيبُ فِي التَّاريخ. (و) الطَّيِّبَةُ (بهاء: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ) إِحْدَاهُمَا فِي إقْليم أَشْمُونِينَ، وإِلَيْهَا نُسِبَ الخَطِيب المُحدِّثُ أَبُو الجُود. والثَّانِيَة الشَّرْقِيَّة، وتُعْرَفُ بأُمِّ رَمَاد. والنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا﴾ - الطَّيِّبِيُّ! - والطَّيِّبَانِيُّ، الأَخِيرَةُ عَلى غَيْرِ قِيَاسِ وهكذَا كَانَ يَنْتَسِبُ صَاحِبُنَا الْمُفِيد حَسَنُ بْنُ سَلَامَة بْنِ سَلَامَة المالكيّ الرشِيديّ. وَالِاسْم الطَّيِّب؛ قَرْيَةٌ بالبُحيرَة. (وأَطَابَ) الرَّجُلُ إِذَا (تَكَلَّم بِكَلَام)

стр. 1358

طَيِّب. و) أَطَابَ: (قَدّمَ طَعَاماً طَيِّباً. و) أَطَابَ (وَلَدَ بَنِينَ ﴿طَيِّبِينَ. و) أَطَابَ: (تَزَوَّجَ حَلَالاً) . وأَنْشَدَت امرأَة: لَمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ مِنْك عَلَاقَةٌ ولَا زُرْتَنَا إِلّا وأَنْتَ مُطِيبُ أَي متَزوج. وهَذَا قالته امرأَة لخِدْنِها قَالَ: والحرَام عِنْد العُشَّاق أَطيبُ، ولذَلك قَالَتْ: وَلَا زُرْتَنَا إِلَّا وأَنْتَ مُطِيب (وأَبُو طَيْبَة: كُنْيَةُ حَاجِم النبيّ ﷺ مَوْلى بَنِي حَارِثَة ثمَّ مَوْلَى مُحَيْصَةَ بْنِ مَسْعُود اسْمه دِينَار، وقِيل: مَيْسَرة، وقِيل: قَانِع، رَوَى عَنه ابْنُ عَبَّاسِ وأَنَسٌ وَجَابِرٌ. (وَطَابَانُ: لَا بالخَابُور. وَيْطُبَّةُ العَنْز ويُخَفَّف؛ استِحْرَامُها) عَن أَبي زَيْد. (وطِيبَةُ بالكَسْرِ: اسْمُ) بِئْرِ (زَمْزَم) . وقَد ذُكِرَ لَهَا عَدَّةُ أَسْمَاءٍ جَمَعْتُهَا فِي نُبْذَةٍ صَغِيرَة. (و) طِيبَة: (ة عِنْد زَرُودِ) . (و) شرَاب﴾ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفْسُ إِذَا شَرِبَتْه. وطَعَامٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ عَلَيْهِ وبِه. (و) قَوْلُهم: ( ﴿طِبْتُ بِهِ نَفْساً) أَي (﴾ طَابَتْ بِهِ نَفْسِي) ﴿وطَابَتْ نَفْسُه بالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتُ بهِ من غير كَرَاهَة، وَلَا غَضَب. وقَد طَابَتْ نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ تَرْكاً، وطَابَتْ عَلَيْهِ إِذَا وَافَقَهَا. وطِبْتُ نَفْساً عنْهُ وعَلَيْه وَبِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿فَإِن﴾ طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مّنْهُ نَفْساً﴾ (النِّسَاء: ٤) . (! والطُّوب بالضَّمّ: الآجُرُّ) . أَطْلَقَه المُصَنِّفُ كالأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ فيُظَنّ بِذَلِكَ أَنَّه عَرَبِيّ. وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ إِنَّهُ لُغَةٌ مِصْرِيّة، وابْن دُرَيْدِ قَالَ: هِيَ لُغَةٌ شَامِيَّة وأَظُنُّها رُومِية وجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سِيدَه. (والطَّيِّبُ والمُطَيَّبُ: ابْنَا النَّبِيّ ﷺ وَرَضِي عَنْهُما وعَنْ أَخِيهِما وأُمِّهِمَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَة الكُبْرَى ﵂، وقِيلَ: إِنَّهُمَا لَقَبَان لِلْقَاسِم، ومَحَلّه فِي كُتُبِ السِّيَرِ.

стр. 1359

( ﴿وَطَايَبَه) إِذَا (مَازَحَهُ) . (و) فِي الحَدِيث: (شَهِدْتُ غُلَاماً مَعَ عُمُومَتِي (حِلْفَ) بالكَسْرِ وهُو التَّعَاقُد (﴾ المُطَيَّبِين) جمع مُطَيَّب بصِيغة اسْم المَفعُول (سُموا بِهِ) . وهُم خَمْسُ قَبَائِل بَنُو عَبْدِ مَنَاف، وَبَنُو أَسَد بْنِ عَبْد العُزَّى وبَنُو تَيْم، وبَنُو زُهْرَة، وبَنُو الحَارِث بْنِ فِهْر وذَلِكَ (لَمَّا أَرَادَت بَنُو عَبْدِ مَنَاف) وهُم بَنُو هَاشِم (أَخْذَ مَا فِي أَيْدي بني عَبْدِ الدَّارِ من الحِجَابَة والرِّفَادَة واللِّوَاء والسِّقَايَة، وأَبَتْ بَنو عبد الدَّار تَسْلِيمَهَا إِيَّاهم اجْتَمَعَ المَذْكُورون فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَان فِي الجَاهِلِيَّة، و (عَقدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهم حلْفاً مُؤَكَّداً عَلَى) التَّنَاصُر و (أَن لَا يَتَخَاذَلُوا ثُمَّ) أَخْرَجَ لهُم بَنُو عَبْد مَنَاف جَفْنَةً، ثمَّ (خَلَطُوا) فيهَا (أَطْيَاباً وغَمَسُوا أَيْدِيَهم فيهَا وتَعَاقَدُوا، ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهِم تَوْكِيداً) أَي زِيَادَةً فِي التأْكيد (فَسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، وتَعَاقَدَت بَنُو عبْد الدَّار وحُلَفَاؤُهَا) وهم سِتّ قَبَائِل: عَبْدُ الدَار، جُمَحْ، ومَخْزُوم، وعَدِيّ، وكَعْب، وسَهُم (حِلْفاً آخرَ مُؤَكَّداً فَسُمُّوا) بِذَلِكَ (الأَحْلَافَ) . هَذَا الذِي ذكره المُصَنّف هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، وهُو الَّذِي فِي النّهَايَةِ والصِّحَاح وغَيْرِ ديوَان. وقِيلَ: بَلْ قَدِمَ رجلٌ من بَنِي زَيْدٍ لمَكَّة مُعْتَمِراً وَمَعَهُ تِجَارَة اشْتَرَاهَا مِنْه رجُل سَهمِيّ، فأَبَى أَن يَقْضِيَه حَقَّه فَنَادَاهم مِنْ أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ فقَامُوا وتَحَالَفُوا على إِنْصَافِه كَمَا فِي المُضَافه والمَنْسُوبِ للثَّعَالِبيّ مَبْسُوطاً، قالهُ شيخُنا. وَفِي لسَان الْعَرَب إشَارَة لهذَا: (وكَانَ النَّبِيُّ ﷺ نالمُطَيَّبِينَ) لحُضُورِهِ فِيه، وَهُوَ ابنُ خَمْس وعشْرِين سَنَة، وكَذَلِكَ أَبو بَكْر الصِّدِّيق حَضَر فِيه، وكَانَ عُمَرُ ﵁ أَحْلَافِيًّا لحُضُورِه مَعَهُم. وَمِمَّا بَقِي مِنْ هَذه المَادة. ! طَيَّابٌ السَّقَّاءُ: شَاعرٌ ولَهُ مَقَاطِيعُ مَشْهُورَةٌ فِي حمَارِه القَدِيم الصُّحْبَة الشَّدِيدِ الهِزَال، أَوْرَدَهَا الثَّعَالبيُّ فِي المُضَاف

стр. 1360

والمَنْسُوب، اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا. وطَابَةُ: قَرْيةٌ من أَعْمَالِ قُوص. وبَلَدٌ طَيِّبٌ؛ لَا سِبَاخَ فيهِ. وعَبْدُ الوَاسِع بْنُ أَبِي طَيْبَة الجُرْجَانِيُّ الطَّيْبِيُّ، حَدَّثَ عَن أبِيه. وأَخُوهُ أَحمدُ بْنُ أَبِي طَيْبة كَانَ قَاضِيَ جُرْجَان، وحفيد الأَول عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الْوَاسِع، شَيخ لابْن عَدِيّ. وبالتَّثْقِيلِ الحَسَنُ بْنُ حَبْتَرٍ الطَّيِّبِيُّ، رَوَى عَنهُ الخَلِيلُ فِي تَارِيخه وابْنُه أَبو الفَرَج محمدُ بْنُ الحُسيْنِ الطَّيِّبِيّ عَن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الكسَائيّ، وعَنْه إِسمَاعِيلُ القَزْوِينيّ. وَرَبَاح بن! طَيْبَان (بالفَتْح) من شُيُوخ عَبْد الفَنِيّ. وأَحْمَدُ بن الحكم بن طَيْبَان عَن أَبي حُذَيْفَة. ومحمدُ بنُ علِيِّ بْنِ طَيْبَان، سمع مِنْهُ خَلَفٌ الخَيَّام بِبُخَارَى وأَبُو البَرَكَات مُحمَّدُ بن المُنْذرِ بْنِ طَيْبَان من شُيُوخ السِّلَفِيّ. والطَّيَابُ كَسَحَاب: رِيحُ الشَّمَال. وشَيْخُنَا المرحُومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بْن الطَّيِّب بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُوسَى الفَاسِيّ صَاحِبُ الحَاشِيَةِ عَلَى هَذَا الكتَابِ إِمَام اللُّغَةِ والحَديث، وُلِدَ بِفَاس سنة ١١١٠ هـ وسَمعَ الكَثِيرَ عَنْ شُيُوخ المَغْرِبِ والمَشْرِق، واستجَازه أبُزوهُ من أَبِي الأَسْرَارِ العُجَيْمِيّ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ المنوّرة سنة ١١٧٠ هـ رَحمَهُ اللهُ تَعَالى وَأَرْضَاهُ.

стр. 1361

(فصل الظَّاء الْمُعْجَمَة المشالة) ظأب : ( ﴿- الظأْب كالمَنْع: الز ٢ جَلُ) محركة. (الصَّوْتُ. والتَّزَوُّجُ. و) الكَلَامُ، وهُنَا أَثْبَتَ الجَوْهَرِيّ وَلم يَذْكُره فِي المُعْتَلِّ، وسَيَأْتي كَلَامُ ابْنِ سِيدَه هُنَاك. و (الجَلَبَةُ) مُحَرَّكة، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. (وصِيَاحُ التَّيْسِ) عِنْدَ الهِيَاج، وسَيَأْتِي فِي المُعْتلّ. (و) ﴾ الَّظَأْبُ والظَّأْمُ مهمُوزَان: (سِلْفُ لرَّجُل) بالكَسْرِ (ج ﴿أظْؤُبٌ﴾ وظُؤُوبٌ) . وَقد ﴿ظَاءَبَه وظَاءَمَه﴾ وتَظَاءَبَا وتَظَاءَمَا. ( ﴿والمُظَاءَبَةُ: أَن يَتَزَوجَ إِنْسَانٌ امرأَةً، ويَتَزَوَّجَ آخَر أُخْتَهَا) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴾ ظَأَب إِذَا ظَلم، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. ظبظب : ( ﴿الظَّبْظَابُ) بِالْفَتْح: (القَلَبَةُ) مُحَرَّكَة، هَكَذَا فِي النسَخ. (الوَجَعُ والعَيْبُ. وبَثْرٌ فِي جَفنِ العَيْن) . (و) بَثْرٌ (فِي وُجُوه المِلَاحِ) ، وَهَذِهِ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (و) الظَّبْظَابُ: (الصِّيَاحُ والجَلَبَةُ) قَال الجَوْهَرِيُّ: قَالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ بِي سُلًّا وَمَا بِي﴾ ظَبْظَابْ قُلْتُ والرِّوَايَةُ: (وَمَا مِنْ ظَبْظَابْ) وَآخره: بِي والبِلَى أَنْكَرُ تِيكَ الأَوْصَابْ وَلَا يَتِمُّ المَعْنَى إِلّا بِالَّذِي هِيَ الرِّوَايَة. (وكَلَامُ المُوعِدِ بِشَرَ) وَقد ﴿ظَبْظَبَ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَد: مُوَاغِدٌ جَاءَ لَهُ ظَبْظَابُ قَالَ: والمُوَاغِد (بِالدّينِ) : المُبَادِر المُتَهَدِّدُ. (و) الظَّبْظَابُ: سْمُ (مَلِك للْيَمَن) . (و) قَدْ (﴾ ظُبْظِبَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ) أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ أَيْ (حُمَّ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.

стр. 1362

(! وتَظَبْظَبَ الشَّيْءُ إِذا كَانَ لَهُ وَقعٌ يَسِيرٌ) نَقلَه الصَّاغَانِيّ. ظرب : (الظَّرِبُ كَكَتِف: مَا نَتَأَ من الحِجَارَة وحُدَّ طَرَفُه) ، هَكَذَا ذَكَرَه ابْن السِّيد فَالْفرق. (أَو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ) لَيْسَ بالعَالِي، كَذَا قَيَّدَه بَعْضُهُم (أَو الصَّغِيرُ) . والظَّرِبُ: الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ. (ج ظِرَابٌ) كَكِتَاب، وزَادَ فِي النِّهَايَة: وأَظْرُبٌ كأَفْلُسٍ. وَفِي المِصْبَاح عَن ابْنِ السَّرَّاجِ أَنَّ قِيَاسَه أَفْعَال، وكَأَنَّهُم تَوَهَّمُوه مُخَفَّفاً كَسَهْم وسِهَام، وَهُو ظَاهِر، لأَنَّهم لمْ يَذْكُرُوا فِي مُفْرَدَات فِعَال بِالكسْرِ كَكَتِف، على كَثْرَة مُفْرَدَاتِه، قَالَه شَيْخُنَا. وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء (اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ والآكَامِ) فَسَّرهَا أَهْلُ الغَرِيب بالمَعْنَى الثَّانِي، وَهَكَذَا فِي النهايَة والفَائِق وَابْن السَّيِّد، بالأوّل. وَقَالَ الشَّاعِر: إنَّ جَنْبِي عنِ الفِرَاشِ لَنَابِي كَتَجَافي الأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرَابِ من حَدِيثِ نَمَى إِليّ فَمَا تَرْ قَأُ عَيْنِي لَا أُسِيغُ شَرَابي من شُرَحْبِيلَ إِذ تَعَاوَرَهُ الأَرْ مَاحُ فِي حَالِ صَبْوَةٍ وشَبَابِ والأَسَرُّ: البَعِير الذِي فِي كِرْكِرَتِه دَبْرَةٌ. (و) الظَّرِبُ: اسْم (رَجُل) ، وهُو الظَّرِبُ بنُ الحَارِث بْنِ فِهْرٍ القُرَشِيُّ، وَالِدُ عَامِر أَحَد حكام الْعَرَب وحكمائهم. (و) الظَّربُ: (فَرَسٌ للنبيّ ﷺ ورُوي بفَتْح فَسُكُون، على النَّقْله والتّخْفِيفِ. وأَمَّا الَّذِي فِي نُورِ النِّبْرَاس أَنه كَكِتَاب فَهُو وَهَم وتَصْحِيف، كَمَا قَالَه شَيْخُنَا، وَهُوَ مِنْ أَشْهر خَيْله ﷺ وأَعْرَفِهَا، سُمِّيَ بذلك لِكِبرِهِ أَو لِسِمَنه أَو لِقوَّته وصَلَابَته أَي تَشْبِيهاً لَهُ بالجُبَيْل. قَالُوا أَهْدَاه لَهُ ﷺ فَرْوَةُ بنُ عَمْرو الجُذَامِيّ أَو رَبِيعَةُ بن

стр. 1363

أَبِي البَرَاء أَو جُنَادَةُ بْنُ المُعَلَّى، وَكَانَ حَاضراً فِي غَزْوَةِ المُرَيْسِيع مَعَه، ﷺ . (و) الظَّرِبُ: (بِرْكةٌ بَين القَرعَاءِ وَوَاقِصَة. وظَرِبُ لُبْنٍ) بِضَم فَسُكُون: (ع) . (و) الظُّرُبُّ (كالعُتُلِّ: القَصِيرُ الغَليظ) اللَّحِيمُ، عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدَ: يَا أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُمِّ العَبْدِ يَا أَحْسَنَ النَّاسِ مَنَاطَ العقْدِ لَا تَعْدِلِيني بِظُرُبّ جَعْد (و) الظَّرِبَانُ (كَالْقَطَرَان) . وَفِي الْمِصْبَاح: والظِّرْبَان على صيغَة المُثَنَّى والتَّخْفيف، بِكَسْر الظّاءِ وَسُكُون الرَّاءِ، لُغَة. قلت: روَاه أَبو عَمْرو، وَرَوَاهُ أَيضاً شَمر عَن أَبي زيد، وَزَاد: وَهِي الظَّرَابِيّ، بِغَيْر نون، ونَقَل شيخُنَا عَن ابْنِ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب سُكُونَ الرَّاءِ مَعَ فَتْح الرَّاءِ مَعَ فَتْح الرَّاءِ أَيْضاً: (دُوَيْبَّةٌ كالهِرَّة) ونَحْوِهَا، قَالَه أبُو زَيْد وَقيل: شَبِيهٌ بالقِرْد، قَالَه أَبو عَمرو وابْنُ سِيدَه. وَقيل بالكَلْبِ الصِينِيِّ القَصِير. كَذَا فِي المصبَاح. (مُنْتنَةُ) الرَّائِحَةِ، كَثِيرَةُ الفَسْوِ، وقِيل: هُو فَوْقَ جَرْوِ الكَلْب، كَذَا فِي المُسْتَقْصَى. وقَال الأَزْهَرِيّ: قَرأْتُ بِخَط أَبي الهَيثَم قَالَ: الظِّرْبَانُ: دَابْةٌ صَغِير القَوَائم، يكون طُولُ قَوَائمه قدرَ نصْف إِصْبَع، وَهُوَ عَرِيضٌ يكونُ عَرْضُه شِبْراً أَو فِتْراً، وطُولُه مقْدَارُ ذِرَاع وهُو مُكَرْبَسُ الرَّأْس أَي مُجْتَمِعُه، قَالَ: وأُذُنَاه كأُذُنَيِ السِّنَّوْر (كالظَّرِبَّاء) على فَعلَّاء، بكسْر الْعين؛ عَن أَبِي زَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: هُوَ مَقْصُور عَلَى هَذَا المِثَال، قيل: هِي دَابَّة شبْهُ القرْد أَصَمُّ الأُذُنَيْن، صمَاخَاه يَهوِيَان، طَوِيلُ الخُرْطُوم، أَسْوَدُ السَّرَاة، أَبْيَضُ البَطْن، ويقَال: إِنَّ ظَهْرَه عَظْمٌ وَاحد بِلَا قَفَصٍ، لَا يَعْمَل فِيهِ السَّيْفُ لصَلَابَة جِلْده إِلَّا أَن يُصيبَ أَنْفَه (ج ظَرَابِينُ) قَال أَبو زيد: والأُنثَى ظَربَانَة (و) قد تحذف النُّون من الْجمع. قَالَ البَعِيث:

стр. 1364

سَوَاسِيَةٌ سُودُ الوُجُوه كَأَنَّهُم (ظَرَابِيُّ) غِرْبَانٍ بِمَجْرُودَة مَحْلِ وَقد تَقَدَّم أنَّه مِنْ رِوَايَة شَمِر عَنْ أَبِي زَيْد. (و) رُوِيَ أَيْضاً (ظِرْبَى) ، الرَّاء جَزْمٌ (و) روى أَيضاً (ظِرْبَاء، بكسرهما) عَلى فِعْلاء مَمُدْود. وقَال أَبو الْهَيْثَم: هُوَ الظَّرِبى مَقْصُورٌ، والظَّرِبَاء مَمْدُودٌ لَحْنٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الفَرَزْدَق: فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى عَلَيْهَا فِرَاءُ اللُّؤْمِ أَرْبَاباً غِضَابا قَالَ: والظَّرِبَى على غيرِ مَعْنَى التَّوْحِيدِ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الظَّرِبَى مَقْصُور كَمَا قَال أَبو الهَيْثَمِ، وَهُوَ الصَّوَاب: (اسمان للجَمْع) وَقَالَ عَبْد الله بنُ حَجَّاج الزُّبَيْديُّ التَّغّلَبِيّ: أَلَا أَبْلِغَا قَيْساً وخنْدفَ أَنَّنِي ضَرَبْتُ كَثيراً مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ يَعْنِي كَثِيرَ بْنَ شِهَابٍ المَذْحِجِيَّ. وَقَوله: مَضْرِبَ الظَّرِبَان أَي ضَرَبْتُه فِي وَجهه، وَذَلِكَ أَن للظَّرِبَان خَطًّا فِي وَجهه، فَشَبَّه ضَرْبته فِي وَجْهِه بالخَطِّ الَّذِي فِي وَجْهِ الظَّربان، وَمن رَوَاهُ: ضَرَبْتُ عُبَيْدا، فلَيْسَ هُوَ لِعَبْدِ الله بْنِ حَجَّاج، وإِنما هُوَ لأَسَدِ بْنِ نَاعِصَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَل عُبَيْداً بأَمْرِ النُّعْمَان والبيتُ: أَلَا أَبْلِغَا فِتْيَنَ دُودَانَ أَنَّنِي ضَرَبْتُ عُبَداً مَضْرِبَ الظَّرِبَانِ غَدَاةَ تَوَخَّى المُلْكَ يَلْتَمِسُ الحِبَا فَصَادَفَ نَحْساً كَانَ كالدَّبَرَانِ وَقَالَ الأَزهريّ: جمع الظِّرْبَانِ الظِّرْبَى، وَقيل: الظِّرْبَى الوَاحدُ، وَجمعه ظِرْبَان أَي بِكَسْر فَسُكُون. وَعَن ابْن سَيّده: وَالْجمع ظَرَابِين وظَرَابِيُّ اليَاءُ بَدَلٌ من الأَلف، والثَّانيَة بَدَلٌ من النُّون، والقَوْلُ فِيه كالقَوْل فِي إِنْسَان، وسيأْتي ذكْرُه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الظِّرْبَى، على فِعْلَى، جمع مثل حِجْلى مَعَ حَجِلٍ، قَالَ الفرزدق:

стр. 1365

ومَا جَعَل الظِّرْبَى القِصَارُ أُنُوفُها إِلى الطِّمِّ من مَوْجِ البحَارِ الخَضَارِمِ وَرُبمَا جُمِعَ عَلى ظَرَابِيّ كأَنَّه جَمْعُ ظِرْبَاء، وَقَالَ: وهَلْ أَنْتُمُ إِلَّا ظَرَابِيُّ مَذْحِجٍ تَفاسَى وتَسْتَنْشِي بآنُفِهَا الطُّخْمِ ويُشْتَمُ بِهِ الرَّجُلُ فيُقَالُ: يَا ظَرِبَانُ. ونَقَل شَيْخُنَا عَن أَبِي حَيّان: لَيْسَ لَنَا جَمْعٌ على فِعْلَى، بِالكسْرِ، غيرَ هذَيْن اللَّفْظَيْن. ويقَال: إِن أَبَا الطَّيِّب المُتَنَبِّي لَقِي أَبا عَلِيّ الفَارِسِيّ فَقَالَ لَهُ: كَمْلَنَا من الجُمُوع على فِعْلَى، بالكَسر، فَقَالَ أَبو الطَّيّب بَدِيهَةً: حِجْلَى وظِرْبَى، لَا ثَالِثَ لَهُمَا. فَمَا زَال أَبُو عَلِيّ يَبْحث: هَل يَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِ ثَالِثاً، وَكَانَ رَمِداً فَلم يُمْكِنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى قِيلَ: إِنَّه مَعَ كَثْرَة المُرَاجَعَة ورَمَد عَيْنَيْه آلَ بِه الأَمْرُ إِلَى ضَعْفِ بَصَرِه، وَيُقَال: إِنَّه عَمِيَ بِسَبَبِ ذَلِكَ. وَالله أعلم. ثمَّ قَالَ، وَهِيَ من الْغَرَائِبِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْرفَةِ أَبِي الطَّيِّب وسَعَةِ اطِّلَاعه، رَحِم اللهُ الجَمِيع. (و) يُقَالُ: (فَسَا بَيْنَهُم الظَّرِبَانُ، أَي تَقَاطَعُوا) قَالَه الجَوْهَرِيُّ. وَيُقَال أَيْضاً تَشَاتَمَا فكأَنما جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَاناً. شَبَّهُوا فُحْشَ تَشَاتُمِهِما بنَتْن الظَّرِبَانِ. وقَالُوا: هُمَا يَتَنَازَعَان جِلْدَ الظَّرِبَانِ أَي يَتَسابّان، فكأَنَّ بَيْنَهما جِلْدَ ظَربانٍ يَتَنَاوَلَانِه وَيَتَجَاذَبَانه. وعَنْ ابْنِ الأَعْرَابيّ وهما يَتَمَاشَنَانِ جِلْدَ الظَّرِبَان، أَي يَتَشَاتَمَان. والمَشْنُ: مَسْحُ اليَدَيْن بالشَّيءِ الخَشِن. وَمن أَمثالهم المَشْهُورَة: (أَفْسَى من الظَّرِبان) . ذكره المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال، والزَّمَخْشَرِيّ فِي المُسْتَقْصَى، وغَيْرُهما، قَالُوا (لأَنَّهَا إِذَا فَسَتْ فِي ثَوْب لَا تَذْهَبُ رَائِحَتُه حَتَّى يَبْلَى) الثَّوْبُ، كذَا زَعَم الأَعْرَابُ. (وَيُقَال) : إِنَّها (تَفْسُو فِي) أَي على بَابِ (جُحْرِ الضَّبِّ فيَسْدَرُ) أَي يَدُوخُ (من خُبْثِ رَائِحَتِه) فيُصَاد (فتَأْكُلُه) قَالَه أَبو الهَيْثَم. وقَال المَيْدَانيّ: قد

стр. 1366

عَرَفَ الظَّرِبَانُ كَثْرَة الفُساء من نَفْسِه، وَجعله من أَحَدِّ سِلَاحِه، يَقْصد جُحْرَ الضَّبِّ وَفِيه حُسُوله وبَيضه فيأْتي أَضْيَقَ مَوْضِع فِيهِ فيَسُدُّه بِبَدِنِهِ، ويُروى: بِذَنَبِه، ويُحَوِّلُ دخبُره إِلَيْه فَلَا يَفْسُو ثَلَاثَ فَسَوَات حَتَّى يَخِرَّ الضَّبُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثمَّ يُقِيم فِي جُحره حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ حُسُولِهِ. والضَّبُّ إِنما يَخْدَعُ فِي جُحْرِهِ حَتَّى يُضْرَبَ بِهِ لمَثَلُ: أَخُدَعُ مِنْ ضَبَ، ويُوغِل فِي سَرَبِه لِشِدَّةِ طَلَب الظَّرِبَان لَهُ، نَقَلَه شيْخُنَا. (وظُرِّبَت الحَوَافِرُ) أَي حَوَافِرُ الدَّابَة (بالضَّمِّ) أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُول (تَظْرِيباً فَهِيَ مُظَرَّبَةٌ) إِذَا (صَلُبَتْ اشْتَدَّت) . وَقَالَ المُفَضَّل: إِذا (صَلُبَتْ واشْتَدَّت) . وَقَالَ المُفَضَّل: المُظَرَّبُ، أَي كمُعَظَّم، الذِي قد لَوَّحَتْه الظِّرَابُ. (والأَظْرَاب: أَرْبَعُ أَسْنَانٍ خَلْفَ النَّوَاجِذِ) وأَظْرَاب اللِّجَامِ: العُقَد الَّتي فِي أَطْرَاف الحَدِيدِ. (و) الأَظْرَابُ أَيْضَاً: (أَسْنَاخُ الأَسْنَان) ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لعَامِر بْنِ الطُّفَيْل: ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَة سَابِحٍ بادٍ نوَاجِذُه عَن الأَظْرَابِ قَالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ لِلَبِيد يَصِفُ فَرَساً، وَلَيْسَ لِعَامِر بْنِ الطُّفَيْل. وَكَذَلِكَ أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ أَيْضاً لِلَبِيدِ. وَيُقَال: يُقَطِّع حَلَق الرِّحَالَةِ بُوثُوبِهِ، وتَبْدُو نَوَاجِذُن إهذا وَطِيء على الظِّرَابِ (أَي) كَلَحَ. يَقُول: هُوَ هَكَذَا وَهَذِه قُوَّتُه. قَالَ: وصَوَابُه ومُقَطِّعٌ بالرَّفْع لأَنَّ قَبْلَه: تَهْدِي أَوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ جَرْدَاء مِثْل هِرَاوَةِ الأَعْزَابِ والنَّوَاجِذُ هَا هُنَا: الضَّوَاحِك وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَه الهَرَوِيُّ. (وظَرِيبٌ) كأَمِيرٍ: (ع) كَانَ مَنْزِل بَنِي طَيِّء قبل نُزُولهم الجَبَلَينِ. قَالَ

стр. 1367

أُسَامَةُ بنُ لُؤَيِّ بْنِ الغَوْثِ بْن طَيِّىء: اجْعَلْ ظَرِيباً كحَبِيبٍ يُنْسَى لكُلِّ قَومٍ مُصْبَحٌ ومُمْسَى كَذَا فِي مُعْجم ياقوت عِنْد ذكر طيىء نزُول الجبلين. (و) يُقَالُ: (ظَرِبَ بِهِ كفَرِح) إِذَا (لَصِقَ) . (وظُرَيْبَة كجُهَيْنَة: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. ظنب : (الظِّنْبُ بالكَسْر: أَصْلُ الشَّجَرَة) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ جُبَيْهَاءُ الأَسَدِيّ يَصفُ مِعْزَى بحُسْن القَبُولِ وقِلَّة الأَكْلِ: فلَوْ أَنَّهَا طَافَتْ بظِنْبٍ مُعْجَّمٍ نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَدْبُه فَهُوَ كالِحُ لَجَاءَتْ كأَنَّ القَسْوَر الجَوْنَ بَجَّهَا عَسَالِيجُه والثامِرُ المُتَنَاوِحُ المُعَجَّم: الَّذِي قد أُكِلَ وَلم يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا القَلِيلُ. والرِّقُّ: وَرَقُ الشَّجَرِ. والكالحُ: المُقَشَّرُ من الجَدْب. والقَسْوَرُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ. (والظُّنْبَةُ (الضَّمِّ) : عَقَبَةٌ) ، محركة كَمَا يأْتي، (تُلَفُّ على أَطْرَاف الرِّيشِ مِمَّا يَلي الفُوقَ) عَن أَبي حنيفَة. (والظُّنْبُوبُ) أَي بالضَّمِّ، وإِنما أَطْلَقَه للشُّهْرَة لعدَم مَجِيء فَعْلُولٍ بالفَتْح: (حَرْفُ السَّاق) الْيَابِسِ (من قُدُمٍ) بِضَمَّتَيْنِ أَو هُوَ ظاهِرُ السَّاقِ (أَو عَظْمُه أَو حَرْف عَظْمِه) . قَالَ يصف ظَليماً: عَارِي الظَّنَابِيبِ مُنْحَصُّ قَوَادِمُه يَرْمَدُّ تَرَى فِي رَأْسِهِ صَتَعَا أَي التواء. وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (عَارِيَةُ الظَّنَابِيبِ) هُوَ حَرْفُ العَظْمِ اليَابِس مِنَ السَّاقِ أَي عَرِي عَظْمُ سَاقِهَا من اللَّحْمِ لِهُزَالِهَا. (و) الظُّنْبُوبُ: (مِسْمَارٌ يَكُونُ فِي جُبَّةِ السِّنَان) حَيْثُ يُرَكَّبُ فِي عَالِيَةِ الرّمْحِ، وَقد فُسِّر بِهِ بَيْتُ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَل: كُنَّا إِذَا مَا أَتَانَا صَارِخٌ فَزِعٌ كَانَ الصُّرَاخ لَهُ قَرْعَ الظَّنَابِيبِ (و) يُقَالَ: (قَرَع) لِذلِكَ الأَمْر ظُنْبُوبَهُ: تَهَيَّأَ لَهُ. وقِيلَ: بهِ فُسِّر بَيْتُ سَلَامَة. ويُقَالُ: عَنَى بذلك سُرْعَة الإِجَابَة،

стр. 1368

وجَعَلَ قَرْعَ السَّوْطِ على سَاق الخُفِّ فِي زَجْرِ الفَرَسِ قَرْعاً للظُّنْبُوب. وقَرعَ (ظَنَابِيبَ الأَمْرِ: ذَلَّلَه) . أَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ: قَرَعْتُ ظَنَابِيبَ الهَوَى يَوْم عَالِجٍ ويَوْمَ اللِّوَى حَتَّى قَسَرْتُ الهَوَى قَسْرَا فإِن خِفْتَ يَوْماً أَنْ يَلِجَّ بِكَ الهَوَى فإِنَّ الهَوى يَكْفِيكَه مِثْلَه صَبْرَا يَقُولُ: ذَلَّلْتُ الهَوَى بقَرْعِي ظُنْبُوبَه كَمَا تَقْرَعُ ظُنْبُوبِ البَعِير لِيَتَنَوَّخَ لَك فَتركبَه، وكُلُّ ذَلِكَ عَلى المَثَل، بإِنَّ الهَوَى وغَيْرَه من الأَعْرَاضِ لَا ظُنْبُوبَ لَهُ. وقِيلَ: قَرْعُ الظُّنْبوبِ أَن يَقْرَعَ الرجُل ظُنْبُبَ رَاحِلَته بعَصَاه إِذا أَناخَها ليَرْكَبَهَا رُكوبَ المُسْرِع إِلى الشيءِ، وَقيل: أَنْ يَضْرِبَ ظُنْبُوبَ دابَّتِه بسَوْطِه ليُنْزِقَهُ إِذا أَراد رُكُوبَه. وَمن أَمثالهم: (قَرَعَ فُلَانٌ لأَمْرِهِ ظُنْبُوبَه) إِذا جَدَّ فِيهِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب وصَرَّ بِهِ ابنُ أَبي الْحَدِيد فِي شرح نهج البلاغة. وَقَالَ أَبُو زَيْدِ: لَا يُقَالُ لِذَوَاتِ الأَوْظفَة ظُنْبُوبٌ. ظوب : ( ﴿الظَّابُ: الكَلَامُ والجَلَبَةُ) قَالَ شَيْخُنَا: عَدَّه جَمَاعَةٌ مُخَفَّفاً مِنَ المهْمُوزِ فَلم يَذْكُرُوه وَلم يُثْبِتُوه مُعْتَلًّا ولذَلك لم يَذْكُرْه الجَوْهَرِيّ لأَنَّه لم يَصِحَّ عِنْدَه، لأَنَّ مَعَانِيَه مَحْصُورَةٌ عِنْدَه فِيمَا ذُكِر فِي المَهْمُوزِ، انْتهى. ولكِنْ فِي الْمُحكم: وَإِنَّمَا حَمَلْنَاه عَلَى الْوَاوِ لأَنَّا لَا نَعْرِف لَهُ مَدَّةً، فإِذَا لم تُوجَدْ لَهُ مَادَّة وَكَانَ انْقِلَابُ الأَلِف عَنِ الوَاوِ عينا أَكْثَر كَانَ حَمْلُه عَلَى الوَاوِ أوْلَى. (وصِيَاحُ التَّيْسِ عِنْدَ الهِيَاج) . وَقد تَقدمت هَذِه الْمعَانِي فِي المَهْمُوزِ، وأَعَادَها هُنَا للتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن مَنْظُور: وقَد يُسْتَعْمَل الظَّابُ فِي الإِنسان. قالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر: يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمٌ لَهُ﴾ ظَابٌ كَمَا صَخِبَ الغَرِيمُ.

стр. 1369

(فصل الْعين) الْمُهْملَة) عبب : ( ﴿العَبُّ: شُرْبُ المَاء) من غَيْر مَصَ. وَقيل: أَنْ يَشْرَبَ المَاءَ ولَا يَتَنَفَّس. ومِنْه الحدِيثُ: (الكُبَادُ مِنَ العَبِّ) وَهُوَ دَاءٌ يَعْرِضُ للكَبِد. (أَو الجَرْعُ أَو تَتَابُعُهُ) أَي الجَرْع. وَقيل، العَبّ: أَن يَشْرَبَ المَاءَ دَغْرَقَةً بلَا غَنَثٍ. الدَّغْرَقَةُ: أَنْ يَصُبَّ المَاءَ مَرَّةً وَاحِدَةً والغَنَثُ أَنْ يَقْطَعَ الجَرْعَ. (والكَرْعُ) . يُقَال:﴾ عَبَّ فِي المَاءِ أَو الإِنَاءِ ﴿عَبًّا إِذَا كَرَعَ، قَالَ: يَكْرَعُ فِيهَا﴾ فَيعُبُّ عَبَّا مُحَبَّباً فِي مَائِها مُنْكَبَّا وَيُقَال فِي الطَّائِرِ: عَبَّ، وَلَا يُقَالُ: شَرِب. وَفِي الحَدِيث: (مُصُّوا المَاءَ مَصًّا وَلَا ﴿تَعُبّوهُ عَبًّا وَفِي حَدِيثِ الحَوْضِ:﴾ يَعُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ) أَي يَصُبَّانِ فَلَا يَنْقَطِعُ انْصِبَابُهما. هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة. والمَعْرُوفُ بالغَيْنِ المُعْجَمَة والتَّاءِ المُثَنَّاةِ فَوْقَها، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ وَسَيَأْتِي. والْحَمَامُ يَشْرَب المَاءَ عَبًّا، كَمَا ﴿تَعُبُّ الدَّوَابُّ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الحَمَامُ مِنَ الطَّيْرِ: مَا عَبَّ وهَدَرَ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الحَمَام يَعُبُّ المَاءَ عبًّا وَلَا يَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الطَّيْرُ شَيْئاً شَيْئاً. وَهَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ شَيْخُنا فِي (ش ر ب) وهَذَا مَحَلُّ ذكْرِهِ. (و) ﴾ العُبُّ (بالضَّمِّ: الرُّدْنُ) . قَالَ شَيْخُنَا: هِيَ لُغَةٌ عَامَّيَةٌ لَا تَعْرِفُهَا العَرَب. قُلْتُ: كَيْفَ يَكُونُ ذلِكَ وَقَدّ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. ( ﴿والعُبَابُ كغُرَابٍ: الخُوصَةُ) . قَالَ المَرَّارُ: رافِعَ لِلْحِمَى مُتَصَفِّفَاتٍ إِذَا أَمْسَى لِصَيِّفِه﴾ عُبَابُ (و) فِي التَّهْذِيبِ: العُبَابُ: (مُعْظَمُ السَّيْلِ، و) قِيلَ: عُبَابُ السَّيْلِ: (ارْتِفَاعُه وَكثْرَتُه أَو) ﴿عُبَابُه (مَوْجُه. و) ﴾ العُبَابُ

стр. 1370

(أَوَّلُ الشَّيْءِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنَّا حَيٌّ منْ مَذْحِج، عُبَابُ سَلَفِها ولُبَابُ شَرَفِهَا) عُبَابُ المَاءِ: أَوَّلُه ومُعْظَمُه. وَيُقَال: جَاءُوا ﴿بعُبَابِهم أَي جَاءُوا بأَجْمَعِهِم، وأَرَادَ بسَلَفِهم مَنْ سَلَفَ مِنْ آبَائِهم، أَوْ مَا سَلَف مِنْ عزِّهِم ومَجْدِهِم. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ يَصِفُ أَبَا بَكْرِ ﵄ (طِرْتَ﴾ بعُبَابِهَا وفُزْتَ بحَبَابِهَا) أَي سَبَقتَ إِلَى جُمَّةِ الإِسْلَامِ وأَدْرَكْتَ أَوَائِلَه وشَرِبْتَ صَفْوَه وَحَوَيْتَ فَضَائِلَه. قَال ابْنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا أَخْرَجَ الحَدِيثَ الهَرَوِيُّ والخَطَّابِيُّ وغَيْرُهُمَا من أَصْحَابِ الغَرِيبِ، وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي (ح ب ب) وَقيل فِيه غَيْرُ ذَلِكَ، انظُره فِي لِسَانِ الْعَرَبِ. (و) عُبَابٌ: (فَرسٌ لِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرة) اليَربُوعِيّ نَقَلَه الصَّاغَانِيّ (أَو صَوَابه عُنَابٌ بالنُّونِ) كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي (ع ن ب) واقْتِصَارُه عَلَيْه. (و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ ( ﴿العُنْبَبُ كجُنْدَبٍ: كَثْرَةُ المَاءِ) وأَنْشَد: فَصَبَّحَتْ والشمْسُ لم تُقَضِّبِ عَيْناً بغَضْيَان ثَجُوجَ العُنْبَبِ ويروى نَجُوج. قَالَ أَبو مَنْصُور: جَعَلَ العُنَبَبَ الفُنْعَل من العَبِّ. والنُّونُ لَيْسَت أَصْلِيَّة وَهِيَ كَنُونِ العُنْصَلِ. (و) العَنْبَبُ﴾ وعُنْبَبٌ كِلَاهُمَا (وَاد) نَقَلَ اللُّغَتَيْن الصَّاغَانِيُّ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّه يَعُبُّ المَاءَ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ سِيَبوَيْه، وسيَأْتِي ذِكْرُه. قَالَ نُصَيْبٌ: أَلَا أَيُّهَا الرَّبْعُ الخَلَاءُ بِعنْبَبِ سَقَتْكَ الغَوَادِي مِن مُراحٍ ومُعْزَبِ (ونَبَاتٌ. وَبَنُو العَبَّابِ كَكَتَّان) : قَوْمٌ (مِنَ الْعَرَبِ؛ سُمُّوا) بِذَلِكَ (لأَنَّهُم خَالَطُوا فَارِسَ حَتَّى عَبَّتْ) أَي شَرِبتْ (خَيْلُهُم فِي) نَهْرِ (الفُرَاتِ) . (واليَعْبُوبُ) كيَعْفُورٍ: (الفَرَسُ السَّرِيعُ) فِي جَرْيِه وقِيلَ: هُوَ (الطَّوِيلُ،
следующие страницы →