Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14316–14355 · переход к 14321.
стр. 14316
ر وك
﴿الرَوْكَةُ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وَصَاحب اللِّسان، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ صَوْتُ الصدَى وَقَالَ غَيرُه﴾ كالرَّوْكاءِ. قلتُ: وَقد سَبَقَ فِي ر ك ك ﴿الرّكّاءُ: صوتُ صَدَى الجَبَلِ يُحاكِي مَا بِهِ نَطَقْتَ، فيُحْتَمَل أَنْ يكونَ هُوَ هُوَ. (و) ﴾ الرَّوْكُ: المَوْجُ، بغْدَادِيَّةٌ ولَيْسَتْ من كَلامِ العَرَبِ، كَمَا أَشارَ لَهُ الصّاغانِيُ. قلتُ: ﴿والرُّوكُ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ الشَّرقِيّة.
﴾ ومَرَاك: قريَة بساحِلِ بَحْرِ اليَمَن، وَقيل: المِيمُ أَصْلِيّة، وسَيذْكَرُ فِيمَا بعد.
ر هـ ك
رَهَكَه، كمَنَعَه يَرهَكُه رَهكَاً: جَشَّهُ بينَ حَجَرَيْنِ كَذَا فِي اللِّسانِ، وتَكْملَةِ العَين للخارْزَنجيِّ. أَو رَهَكَه رَهْكًا: سَحَقَه شَدِيداً وَفِي الجَمْهَرَة نعما فهُوَ مَرهُوكٌ ورَهِيكٌ: مَسحُوقٌ. ورَهَكَ المَرأَةَ: جَهَدَها فِي الجِماعِ عَن ابنِ عَبّاد، كدَهَكَها.
قَالَ: ورَهَكَ بالمكانِ: إِذا أَقامَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والرَّهْوَكَةُ: اسْتِرخاءُ المَفاصِل عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الضَّعْف فِي المَشْيِ، كالارْتهاكِ. ويُقال: مَرَّ يَتَرَهْوَكُ ويَرتَهِكُ كأَنَّه يَمُوجُ فِي مِشْيَتِه وَهُوَ مُرتَهك فِي مَشْيِه، ويَمْشِي فِي ارْتِهاك، قَالَ: حُيِّيتِ مِنْ هِركَوْلَةٍ ضَناكِ جاءَتْ تَهُزُّ المَشْىَ فِي ارْتِهاكِ والرَّهْكَةُ بِالْفَتْح: الضَّعْفُ. والرَّهَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: النّاقَة الضَّعِيفَةُ لَا قُوَّةَ لَها، وَلَا هِيَ بنَجِيبَةٍ وقولُه: لَا قُوَّةَ لَها، زِيادَةٌ لَا مَعْنَى لَهَا مُستَدْرَكَة، فَلَو قالَ: وناقَةٌ رَهَكَةٌ بالتَّحْرِيكِ: ضَعِيفَةٌ لَيسَتْ بنَجِيبَةٍ لأَصابَ المحَزَّ. والرَّهَكَةُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ لَا خَيرَ فِيهِ وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: رَجُل
стр. 14317
رَهَكَةٌ: ضَعِيفٌ لَا قُوَّةَ لَه، كالرُّهَكَةِ، كهُمَزَةٍ، كَمَا فِي المُحْكَم.
والرَّهْكُ بِالْفَتْح: العَمَلُ الصّالِحُ عَن ابنِ عَبّاد. والرَّهْوَكُ، كجَدْوَلٍ: السَّمِينُ من الجِداءِ والظِّباءِ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الرَّهْوَكُ من الشَّبابِ: النّاعمُ. قَالَ ورَهْوَكُوا: إِذا اضْطَرَبُوا. قالَ: وأَمْرٌ مُرَهْوَكٌ، مَبنِيًّا للمَفْعُولِ أَي ضَعِيفٌ مُضْطَرِبٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الرَّهْكُ: الدَّلْكُ والعَركُ، عَن ابْن عَبّاد. والرَّهِكَةُ، كفَرِحَة: الرِّخْوَةُ اللَّحْم، عَنهُ أَيضًا. قَالَ: والتَّرَهْوُكُ: السِّمَنُ)
والتَّحَرّكُ. وَفِي النَّوادِر: أَرضٌ رَهَكَةٌ، وهَوْرَةٌ، وهَيلَةٌ وهَكَّة: إِذا كانَتْ لَيِّنَةً خبَارًا. ورَهَكَ الدّابَّةَ رَهْكًا: حَمَل عَلَيها فِي السَّيرِ وجَهَدَها، وَمِنْه حَدِيثُ المُتَشاحِنَين: ارْهَكْ هذيْنِ حَتّى يَصْطَلِحَا أَي كَلِّفْهُما وأَلْزِمْهُما.
ر ي ك
﴿الرِّيَكَتانِ، بكسرِ الرَّاءِ وفَتْح الياءِ أَهمله الجَوهَرِيُّ والصاغانِي، وَفِي اللِّسانِ قالَ كُراع وحْدَه: هُما من الفَرَسِ زَنَمَتانِ خارِجَةٌ أَطْرافُهُما عَنْ طَرَفِ الكَتَدِ، وأُصُولُهُما مُثْبَتَةٌ فِي أَعْلاهُ، أَي: الكَتَد كُلُّ واحِدَةٍ مِنْهُما﴾ رِيَكَةٌ.
وقالَ غيرُه: هما الزَّنَكَتانِ، بالزّاي والنُّونِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(فصل الزَّاي مَعَ الْكَاف)
ز أك
﴿الزَّأَكانُ، مُحَرَّكَةً أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وصاحبُ اللِّسانِ، قَالَ الصّاغانِيُ: هُوَ التبَخْتُرُ. وَقَالَ: قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ:﴾ التَّزاؤُكُ على تَفاعُل: الاستِحْياءُ قَالَ الْأَزْهَرِي: أَقْرَأَني المُنْذِرِيّ فِي المَنْبُورَةِ لأبي حِزامٍ العُكْلى:
(! تَزاؤُكَ مُضْطَنِئ آرِمٍ ... إِذا ائْتَبَّهُ الإِدُّ لَا يَفْطَؤُهْ)
стр. 14318
هَكَذَا قالَ بالكافِ، ويُروَى تَزَؤُّلَ بِاللَّامِ على تَفَعّلٍ. وَعَلِيهِ:! زَأَكْتُ المَرأَةَ: إِذا نَكَحْتَها، عَن ابنِ عَبّاد.
ز ب ع ك
الزَّبَعْبَكُ والزَّبَعْبَكِيُّ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وَصَاحب اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّاد: هُوَ الفاحِشُ الَّذِي لَا يُبالِي بِمَا قِيلَ لَه أَو فيهِ من الشَّرِّ، كَذَا فِي العُبابِ والتَّكْمِلَةِ، ورَواهُ الفَرَّاءُ بالدّالِ فقالَ: هُوَ الدَّبَعْبَكُ، والدَّبَعْبَكِي.
ز ح ك
زَحَكَ بَعِيرُه كمَنَعَ زَحْكًا: أَعْيَا نَقَلَه الْجَوْهَرِي، وأَنْشَدَ لكثَيرٍ:
(وهَلْ تَرَيَنِّي بَعْدَ أَنْ تُنْزَعَ البُرَى ... وقَدْ أُبْنَ أَنْضاءً وهُنَّ زَواحِكُ)
وقَوْلُه أَيضًا، أَنْشَدَه غيرُ الْجَوْهَرِي:
(فأُبْنَ وَمَا مِنْهُنَّ من ذاتِ نَجْدَةٍ ... وَلَو بَلَغَتْ إِلاّ تُرَى وَهِي زاحِكُ)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: زَحَكَ زَحْكًا، كزَحَفَ، عَن كُراع. وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: زَحَكَ بالمَكانِ: إِذا أَقَامَ بهِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَحَكَ زَحْكًا: إِذا دَنَا. وَقَالَ الْأَزْهَرِي زَحَكَ عَنْهُ فُلانٌ وزَحَلَ: إِذا تَنَحَّى وتَباعَدَ، قَالَ الصَّاغانيُ، وكأَنَّه ضِدٌّ قَالَ رُؤْبَةُ: هاجَكَ من أَرْوَى كمُنْهاضِ الفَكَكْ هَمٌّ إِذا لَمْ يُعْدِه هَمٌّ فَتَكْ كَأَنَّهُ إذْ عَادَ فِينَا أَو زَحَكْ حُمَّى قَطِيفِ الخَطّ أَو حُمَّى فَدَكْ أَي تَباعَدَ عَني. وأَزْحَفَ الرَجُلُ، وأَزْحَكَ: أَعْيَتْ دَابّته نَقله الْجَوْهَرِي. وزاحَكَه عَنْ نَفْسِه: باعَدَه نقَلَه الصّاغانيُ.
وتَزَاحَكُوا: تَدَانَوْا، وقيلَ: تَباعَدُوا ضِدٌّ.
стр. 14319
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقالُ: لم يُعْطِ فُلانٌ إِلاّ زُحْكًا، وِإلاّ زُحْقًا، أَي: عَلَى جَهْدٍ، نَقَله الصّاغاني.
ز ح ل ك
الزُّحْلُوكَةُ بالضمِّ، أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ الزُّحْلُوقَةُ لُغَةٌ فيهِ، وَهِي الزَّحالِيكُ والزَّحالِيقُ، وَهِي المَزالُّ. والتَّزَحْلُك: مِثْلُ التَّزَحْلُق وَهُوَ تَزَلُّقُ الصِّبيانِ من فَوْقِ الكُثْبانِ إِلى أَسْفَل، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ.
ز ح م ك
الزُّحْمُوكُ، بالضمِّ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ الكَشُوثَا وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بالأَغْصانِ من النَّباتِ وَلَا عِرقَ لَهُ زَحامِيكُ كَمَا فِي اللِّسان والعُبابِ.
ز د ك
ز د ك وَهُوَ فِعْلٌ مُماتٌ، جاءَ مِنْهُ: مَزْدَكُ، كمَقْعَدٍ: اسمُ رَجُلٍ. وأَزْدَكَ الزَّرْعُ: الْتَفَّ، أَو أَنَّ الصوابَ فِي مَزْدَكَ أَنْ يُذْكَر فِي المِيمِ، فإِنَّها أَعجمية، وازْدَكَّ فِي زَ ك ك كَمَا سَيَأْتِي. وزَيْدَك: مُحَدّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبو سَعِيدٍ القُرَشِيُّ.
ز ر ك
زَرِكَ الرَّجُلُ كفَرحَ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وصاحبُ اللِّسَانِ، وَقَالَ الصّاغانيُ: أَي: ساءَ خُلُقُه. وكزُبَيرٍ: أَبُو نَضْرَةَ زُرَيْكُ بنُ أبي زُرَيْك البَصْرِيّ واسمُ أبي زُرَيْكٍ عُصْفُور: مُحَدِّثٌ عَن الحَسَنِ وعَطاء وابنِ سِيرِينَ، روى عَنهُ أَهلُ البَصْرَةِ، ذكره ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وفاتَه: خالِدُ بنُ زُرَيْكٍ الرَّبَعِيُ: حَدَّثَ عَن عَفّانَ، نقَلَه الحافِظُ.
ز ر ن ك
الزُّرْنُوكُ، بالضمِّ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَفِي العُبابِ: هُوَ يَدُ الرَّحَى وَفِي اللِّسان: الخَشَبَةُ الَّتِي يَقْبِضُ عَلَيها الطاحِنُ إِذا أَدارَ الرَّحَى، قَالَ:
(وكأَنَّ رُمْحَكَ إِذْ طَعَنْتَ بِهِ العِدَا ... زُرْنُوكُ خادِمَةٍ تَسُوقُ حِمارَا)
стр. 14320
وَعبد الرَحْمن بنُ زَرَنْك البُخارِيّ كسَمَنْدٍ واسمُ زَرَنْك حَفْصٌ كَمَا فِي العُباب رَوَى عَن المُسنِدِيّ. وابْنه أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ عنْ عَلِيِ بنِ خَشْرَم. وحَفِيده الحَسَنُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبد الرَّحْمنِ عَن صالِح جَزَرة وطَبَقَتِه، ماتَ سنة مُحَدِّثُونَ بخارِيُّونَ. وضَبَطَه الحافِظُ وغيرُه من أَئِمّةِ الأَنْسابِ زَرْنَك كجَعْفَرٍ، وَالْمُصَنّف تَبعَ الصّاغانيَ فِي وَزْنِه، فليُنْظَر.
ز ز ك
﴿زَوْزَكَت المَرأَةُ أَهْمَلَه الجَوهَرِيُّ هُنَا، وأَوْرَدَ مِنْهُ شَيئًا فِي زَ ن ك وَكَذَا أَهْمَلَه الصّاغانيُ هُنَا وأَورَدَ مِنْهُ شَيْئا فِي زَوَك وَقَالَ ابنُ جِني: هُوَ فَوعَل، أَي: فَحَقّه أَنْ يُذْكَر هُنا، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَي حَرَّكَتْ أَلْيَتَيها وجَنْبيها فِي المَشْي وَهِي﴾ مزَوْزِكَةٌ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، وَلَكِن أَورده فِي آخِرِ الفَصْلِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: فِي ز ن ك الزَّوَنْزَكُ: هُوَ القَصِيرُ الدَّمِيمُ، وزادَ غيرُه: هُوَ الحَيّاكُ فِي مِشْيَتِه قَالَت امْرَأَةٌ تَرثي زَوْجَها:
(ولَستَ بوَكْواكٍ وَلَا بِزوَنْزَكٍ ... مَكانَكَ حَتّى يبعَثَ الخَلْقَ باعِثُهْ)
وقالَ ابْن جِنِّي وَزْنُه فَوَنْعَلٌ، وَقَالَ آخر:
(وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى ... يَفْرَق إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى)
ز ع ك
الزُّعْكُوكُ، كعُصْفُور: السَّمِينُ من الإِبِلِ نَقَلَه الْجَوْهَرِي وابنُ فارِسٍ. وقالَ الْجَوْهَرِي: الزّعْكُوكُ: القَصِيرُ اللَّئيمُ زادَ غيرُه المُجْتَمِعُ الخَلْقِ زَعاكِكُ وزَعاكِيكُ وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي للقَنَانيّ: تَستنُّ أَوْلادٌ لَهَا زَعاكِكُ
стр. 14321
ورَوَاه ابنُ فارِس زَعاكِيك، وشاهِدُ زَعاكِيكَ قولُ الشّاعِرِ:
(زَعاكِيكُ لَا إِنْ يَعْجَلُونَ لصَنْعَةٍ ... إِذا عَلِقَتْهُم بالقُنِيِّ الحَبائِلُ)
وَيُقَال الْهم زَعْكَة بِالْفَتْح أَي: لبثَةٌ نَقله الصَّاغَانِي عَن الكسائيِّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الأَزْعَكِيُ: القَصِيرُ اللَّئيمُ، نقَلَه الْجَوْهَرِي، والصّاغانِي، وأَنْشَدَ لِذِي الرُمَةِ:
(عَلَى كُلِّ كَهْلٍ أَزْعَكِي ويافِعٍ ... من اللُّؤْمِ سِربالٌ جَدِيدُ البَنائِقِ)
والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كيفَ أَهْمَلَه. وقِيل: الأَزْعَكِيُّ: المُسِنُّ، وَقيل: هُوَ الضّاوِيُّ.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزُّعْلُوكُ، بالضمِّ: الصّعْلُوكُ، وَقد سَمَّوْا زُعْلُوكًا.
ز ك ك
﴿زَكَّ الرَّجلُ﴾ يَزِكّ ﴿زَكًّا﴾ وزَكَكًا مُحَرَّكَةً ﴿وزَكِيكًا وَلم يَذْكُر ابنُ دُرَيْد﴾ زَكَكًا ﴿وزَكْزَكَ وَهَذِه عَن أبي زَيْد: مَرَّ يُقارِبُ خَطْوَه ضَعْفًا وَكَذَلِكَ الفَرخُ، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لعُمَرَ بنِ لَجَأَ: فَهُو يَزِكُّ دائِمَ التَّزَغّمِ مثْلَ﴾ زَكِيكِ الناهِض المُحَمِّمِ وَقيل: ﴿الزَّكْزَكَةُ: مُقارَبَةُ الخَطْوِ مَعَ تَحْرِيكِ الجَسَدِ، قَالَه أَبو زَيْدٍ. ومَشْى زَكِيكٌ: مُقَرمَطٌ نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:﴾ الزَّكِيكُ: مَشى الفِراخ. وَقَالَ الأَصْمَعِي: الزَّكِيكُ: أَن يُقارِبَ الخَطْوَ ويُسرِعَ الرفْعَ والوَضْعَ.
ورَجُلٌ ﴿زُكازِكٌ، كعُلابِطٍ: دَمِيمٌ كَمَا فِي العُبابِ، زَاد فِي الصِّحاحِ قَلِيل.﴾ والزَّكُّ: المَهْزُولُ هَكَذَا نَقَله الْجَوْهَرِي، وأَنْشَدَ لمَنْظُورِ بنِ مَرثَدٍ الأَسَدِيّ: يَا حَبَّذا جارِيَةٌ من عَكِّ تعَقِّدُ المِرطَ على المِدَكِّ
стр. 14322
مِثْل كَثِيب الرَّمْلِ غَيرَ ﴿زَكِّ وغَلَّطَه الْأَزْهَرِي، فقالَ: الصّوابُ فِي اللُّغَةِ والرَّجَزِ بالرّاءِ، وَقد تَقَدَّما الإِشارَةُ إِليه. (و) ﴾ الزّكُّ بالضَّمِّ: فَرخُ الفاخِتَةِ. ﴿والزِّكَّةُ، بالكَسر: السِّلاحُ يُقال: أَخَذَ فُلانٌ زِكَّتَه، وشِكَّتَه، أَي سِلاحَه. (و) ﴾ الزّكَّةُ بالضَّمِّ: الغَيظُ والغَم مثلُ الزُخَةِ. ﴿وزَكَّ الغُلامُ زَكًّا: إِذا عَدَا فِي مَشْيِه، عَن ابنِ عَبّادِ. قَال: وزَكَّ بسَلْحِه: إِذا رَمَى بِهِ. (و) ﴾ زكَّت الدَّجاجَةُ، كَذا فِي النّسَخِ والصَّوابُ الدُّرّاجَةُ، كَمَا فِي الصِّحاح: هَروَلَتْ كَمَا يُقال زافَت الحَمامَة. وزَكَّ القِربَةَ زَكًّا: إِذا مَلأَها نَقَله الصّاغاني. ﴿وتَزَكْزَكَ الرَّجُلُ: إِذا أَخَذَ عُدَّتَه وسِلاحَه، وَالَّذِي رَواهُ أَبو زَيْدٍ:﴾ تَزَكَّكَ ﴿تَزَكُكًا.﴾ والزَّكْزَاكَةُ: العَجْزاءُ من النساءِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، إِن لم يَكُنْ مُصَحَّفًا عَن الرَّكْراكَةِ بالرّاءِ، وَقد تقَدّم. قَالَ: ويُقال: ﴿أَزَكَّ على الشَّيءِ كالرَّأي وغَيرِه: إِذا أَصَرَّ واسْتَوْلَى عليهِ، وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَبَدَّ بِهِ دُونَ غيرِه. قالَ: وأَزَكَّ بِبَوْلِه: إِذا حَقَنَ فَهُوَ﴾ مُزِكٌّ بهِ. قَالَ: ﴿وازْدَكَ الزَرْعُ أَي: ارْتَوَى وامتَلأَ والْتَفَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قالَ ابنُ الأَعْرابِي:﴾ زُكَّ الرَّجُلُ، مَبنِيًّا للمَفْعُولِ: إِذا هَرِمَ. ﴿وزُكَ: إِذا ضَعُفَ من مَرَضٍ.﴾ وتَزَكَّكَ: أَخَذَ ﴿زِكَّتَه، عَن أبي زَيْدٍ. وَفِي النّوادِرِ: رَجُلٌ﴾ مُزِكٌّ ومُصِكٌّ ومُغِذّ، أَي: غَضْبانُ. وَهُوَ ﴿مُزِكٌّ﴾ وزَاكٌّ، كمُشِك، وشاك: أَي مُسَلَّحٌ. وهُمْ ﴿زاكُّونَ، أَي: مُجْتَمِعُونَ. وَهُوَ﴾ زاكٌّ عَلَيْهِ: أَي غَضْبانُ.! وزَكَّه الماءُ، أَي: أَرْواهُ، كِلاهُمَا عَن
стр. 14323
ابنِ عَبّاد. قالَ: ﴿والإِزْكاكُ بالرَّأي: الاسْتِبدادُ بهِ دُونَ غَيرِه. وَقد سَمَّوْا﴾ زَكْزُوكًا. وإِبراهيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ قرَّةَ بنِ شُرَحْبِيل بنِ ﴿زَكَّةَ)
القاضِي بمِصْر، رَوَى عَن جَرِيرِ بنِ حازِمٍ، ومُفَضَّلِ بنِ فَضالَةَ، ذكره الحافِظُ. وأَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى﴾ - الزِّكَاني: مُحَدثٌ ذَكَره الزَّمَخْشَرِيُّ. وأَزَكَّ الزَّرْعُ: مثل ازْدَكَّ.
ز م ك
الزِّمِكَّى، بكسرِ الزّاي والميمِ مَقْصُورًا: مَنْبِتُ ذَنَب الطّائِرِ نقَلَه الْجَوْهَرِي، وَهُوَ قولُ الفَرّاءِ، وَكَذَلِكَ الزِّمِجَّى أَو ذَنَبُه كُلُّه، يُمَدّ ويُقْصَرُ زادَ اللّيثُ: إٍ ذَا قُصِّرَ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ إِذا قُص، أَو أَصْلُه كَمَا فِي المُحْكًم كالزِّمِكِّ كفِلِز، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: زَمَكَه عَلَيه وزَمَجَه: إِذا حَرَّشَه حَتّى اشْتَدّ عَلَيهِ غَضَبُه. قَالَ: وزَمَكَ القِربَةَ وزَمَجَها: إِذا مَلأَها. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ازْماكَّ الرّجُلُ ازْمِكاكًا: غَضِبَ شَدِيداً. وقِيلَ: المُزْمَئِك: الغَضْبانُ، كَانَ سَرِيعَ الغَضَبِ أَو بَطِيئَه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الزَّمَكُ، مُحرَكَةً: الغَضَبُ. قَالَ: ورَجُلٌ زَمَكةٌ، مُحَرَّكةً: عَجِلٌ غَضُوبٌ، قَالَ: أَوْ أَحْمَقُ أَو قَصِيرٌ وجَمْعُه زَمِكُونَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: زَمَكَ يَزْمِكُ: إِذا سَكَتَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والزَّمَكُ، محرَّكَةً: تَداخُلُ الشَّيءِ بعضه فِي بَعْضٍ، قِيلَ: ومِنْه الزِّمِكَّى.
وازْمَأَكَّ الشَّيْء: لُغَةٌ فِي اصْمَأَكَّ، وسيَأْتِي.
ز م ل ك
زِمْلِكانُ، بالكَسرِ أَهْمَلَه الجَماعَةُ، وقالَ ياقُوت فِي المُشْتَرك وَضْعًا نَقْلاً عَن أبي سَعْدٍ: هِيَ بدِمَشْقَ ولكِنَّه
стр. 14324
ضَبَطَها بالفَتْح، قالَ شَيخُنا: والمَعْرُوفُ فِي هَذِه زَمَلُكَا بغيرِ نُون، وَهَكَذَا ضَبَطَه الجَلالُ فِي شَرحِ العُقُودِ، وإِنّما تُزادُ النُّونُ للنِّشبَة، كصَنْعانِي ولِحْياني مِنْهَا شَيخنا أَبُو المَعالِي قاضِي القُضاة مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بنِ عَبدِ الواحِدِ بنِ عبدِ الكَرِيمِ بنِ خَلَفِ بنِ نبهانَ بنِ سُلْطانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَلِيلِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ المُنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ المنْذِرِ بنِ خالِدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أبي دُجانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيُّ الدِّمَشْقِيُ الشّافِعِيُّ، وُلِدَ بهَا سنة وسَمِعَ من ابْنِ النَّجّارِيِّ وابنِ عَلان، وأَجازَ لَهُ ابنُ أبي اليُسر، وأَخَذَ الفِقْهَ عَن تاجِ الدِّينِ بنِ الفِركاحِ والنَّحْوَ عَن بَدْرِ الدِّينِ بنِ مالِكٍ، توفّي سنة نَقَلْتُه من تاريخِ حَلَب، قلتُ: وَقد رَوَى عَنهُ أَيْضًا الحافِظُ أَبُو سَعِيدٍ العَلائي. قَالَ ياقوت: وزَمْلَكانُ، بالفَتْح: مُتَنزَّهٌ ببَلْخَ على فَرسَخٍ مِنْهَا، وَفِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ، فتَأَمَّلْ.
ز ن ك
زَنْكُ بالفَتْحِ: جَدّ جَدِّ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَنْك الباهِلِيِّ المُحَدِّثِ ذَكَره الصّاغاني فِي كتابَيه.
والزَّنَكَتانِ، مُحَرَّكَةً هُما الرِّيَكَتانِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَن كُراعٍ، ونَصُّ المُحْكَمِ هُما من الكَتَدِ زَنَمَتانِ خارِجَتَا الأَطْرافِ عَن طَرَفِها وأَصْلاهُما ثابِتانِ فِي أَعْلَى الكَتَدِ، وهما زائِدَتاها. والزَّوَنَّكُ، كعَمَلَّس من الرِّجالِ: القَصِيرُ اللَّحِيمُ الحَيّاكُ فِي مِشْيَتِه، مثل الزَّوَنْزَك وَفِي الصِّحاح: الزَّوَنَّكُ: القَصِيرُ الدَّمِيمُ، ورُبّما قالُوا: الزَّوَنْزَكُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ امْرَأةٍ تَرثي زَوْجَها، وَقد تَقَدَّمَ بالوَجْهَيْنِ. أَو هُوَ المُخْتالُ فِي مِشْيَتِه الرّافِعُ نَفْسَه فَوقَ قَدْرِها، النّاظِرُ فِي عِطْفَيهِ يَرَى أَنَّ عِنْدَه خَيرًا وليسَ كَذَلِك أَي ليسَ عندَه ذلِكَ، قَالَه ابنُ الْأَعرَابِي، وأَنشد:
стр. 14325
تَرك النِّساءِ العاجِزَ الزَّوَنَّكَا وقالَ غيرُه: رَجُلٌ زَوَنَّكٌ: إِذا كانَ غَلِيظاً إِلى القِصَرِ مَا هُوَ، قَالَ مَنْظُورٌ الدُّبَيرِيُّ: وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى يَفْرَقُ إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى ويُروَى بَلْ زَوْجُها، ويُروَى زَوَنْزَكٌ ويروَى زَوَنْكَى بدل زَوَنْزَى ويروى يَخْضِفُ بدل يَفْرَقُ. ويُروَى الضَّبَعْطَى بالعَيْنِ والغَيْنِ، كُلّ يُروَى فِي هَذَا البَيتِ باخْتِلافِ هَذِه الألْفاظِ على اخْتِلافِ الرِّواياتِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِك كُلّه فِي مَواضِعِه، وسَيَأْتِي البَحْثُ فِي وَزْنِ الزَّوَنَّكِ فِي الَّتِي تَلِيها. والزّانِكِيُ، بكسرِ النُّونِ: الشّاطِرُ هَكَذَا ذَكَرَه، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الزَّانِكِ، وَلَا أَدْرِي مَاذَا هُوَ، والأَشْبَه أَنّها أَعْجَمِيّةٌ، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الزَّوَنْكَى، مَقْصُورًا: هُوَ ذُوِ الأُبَّهَةِ والكِبرِ، مثل الزَّوَنْزَى، عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَبِه يُروَى قَوْلُ مَنْظُورٍ: وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْكَى كَمَا تَقَدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَزْنِيك، بِالْكَسْرِ: مَدِينَةٌ بالرّومِ، وِإليها نُسِبَت المَماطِرُ الأَزْنِيكِيَّةُ الجَيِّدَةُ، نَقله ياقوت.
ز وك
﴿الزَّوْكُ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَشْي الغُرابِ وأَنْشَدَ لحَسّان بنِ ثابِت رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُ يَهْجُو الحَارِثَ بنَ هِشام المَخْزُومِيَ:
(أَجْمَعْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَلأَمُ مَنْ مَشَى ... فِي فُحْش مُومِسَةٍ﴾ وزَوْكِ غُرابِ)
ويروى فِي فُحْشِ زانِيَةٍ ورَواه غَيره: فِي زَوْك فاسيَة وزَهْوِ غُرابِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ شاهِدٌ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الزَّوْكُ: تَحْرِيكُ المَنْكِبَيْنِ فِي المَشْيِ مَعَ قِصَرِ الخَطْوِ،
стр. 14326
وزادَ غيرُه: هُوَ مِشْيَةٌ فِي تَقارُبٍ وفَحَجٍ وأَنْشَدَ:
(رَأَيْتُ رِجالاً حِينَ يَمْشُونَ فَحَّجُوا ... ﴿وزاكُو، وَمَا كانُوا﴾ يَزُوكُونَ مِنْ قَبلُ)
وقِيلَ: الزَّوْكُ التَّبَخْتُرُ والاخْتِيالُ ﴿كالزَّوَكانِ مُحَرَّكَةً، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، يُقال:﴾ زاكَ ﴿يَزُوكُ﴾ زَوْكاً ﴿وزَوَكَانًا. قِيلَ: ومِنْهُ﴾ الزَّوَنَّكُ، كعَمَلَّسٍ. قلتُ: قَالَ ابنُ بَريّ: هُوَ قَول الزُّبَيدِيّ، فإنّه وَزَنَه بفَعَنَّلٍ، وَهُوَ أَيْضًا قولُ ابنِ السَكِّيتِ لأَنهما جَعَلاه من زَاكَ يَزُوكُ: إِذا قارَبَ خَطْوَه وحَرَّكَ جَسَدَه، قَالَ: فَعَلَى هَذَا كانَ علَى الجَوهَرِيِّ أَنْ يَذْكُرَه فِي فصلِ زوك أَي كَمَا فَعَلَه المُصَنِّفُ، لَا فَصْلِ ز ن ك قالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُون وزْنُه فعلّلاً لأَنّه لَا يكون الْوَاو أَصْلاً فِي بَناتِ الأَرْبَعَة، فَلم يَبقَ إِلَاّ فَعَنَّل ويُقَوِّي قَوْلَ الْجَوْهَرِي أَنّه من زنك قولُهُم: ﴿زَوَنْزَكٌ: لُغَة أَخرى على فَوَعْلَل وَمثل: كَوَأْلَلٍ، فالنُّون على هَذَا أَصْلٌ، وَالْوَاو زائِدَةٌ، فوَزْنُ زَوَنَّكٍ على هَذَا فَوَعَّلٌ، ويُقَوِّي قولَ ابنِ السِّكيتِ قولُهم:﴾ زَوَنْكَى لُغَةٌ ثالِثَةٌ، ووزنها فعَنْلَى، وَقَالَ أَبو عَلِي: وَزْنُ ﴿زَوَنَّكٍ فَوَنْعَلٌ الْوَاو زائِدَةٌ لأَنها لَا تَكُونُ غير زائِدة فِي بَناتِ الأَرْبَعَةِ، قَالَ: وأَما﴾ الزَّوَنْزَكُ فَهُوَ فَوَنْعَلٌ أَيضًا، وَهُوَ من بابِ كَوْكَبٍ، قالَ: وَقَالَ ابنُ جِنّي: سأَلْتُ أَبا عَلِي عَنْ زَوَنَّكٍ، فاسْتَقَرَّ الأَمْرُ فِيمَا بَينَنا أَنَّ الواوَ فِيهِ زائِدَةٌ، ووَزْنُه فَوَعَّلٌ لَا فَوَنْعَل قلتُ لَهُ: فإِنَّ أَبا زَيْدٍ قد ذَكَرَ عَقِيبَ هَذَا الحرفِ من كتابِه الغَرَائب زاكَ يَزوكُ زَوْكًا، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنّ الْوَاو أَصْلِيَّةٌ، فَقَالَ: هَذَا تَفْسِيرُ المَعْنَى من غيرِ اللَّفْظِ، والنّونُ مضاعَفَةٌ حَشْوٌ، فَلَا تَكُون زائِدَةً، فقُلْتُ: قد حَكَى ثَعْلَبٌ شِنْقَمّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ شَقَمَ، فَقَالَ: هَذَا ضَعِيفٌ، قَالَ: وَهَذَا أَيضًا يُقَوِّي قولَ الْجَوْهَرِي: إِنّ الزَّوَنَّكَ من فصل زَنَكَ. وأَما الزَّوَنْزَكُ فقد تَقَدَّمَ قولُ أبي عَليّ فِيهِ: إِنّ وَزْنَه فَوَنْعَلٌ وَهُوَ من بابِ كَوْكَب، فيكونُ على هَذَا اشْتِقاقُه من
стр. 14327
ززك على حَدِّ كَكَبَ، وَقَالَ ابنُ جِنّي: زَوَنْزَكٌ فَوَنْعَلٌ، وَلَا يَجُوِز أَن تَجْعَلَ الواوَ أَصْلاً والزّاي مُكَرَّرَةً لأنّه يَصِيرُ فَعَنْفلاً، وَهَذَا مَا لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ، وأَيضاً فإِنّه من بابِ د د ن ممّا تَضاعَفَت فِيهِ، الفاءُ والعَيْنُ من مَكَان وَاحِد، فثَبَتَ أَنّه فَوَنْعَلٌ، وَالنُّون زائِدَةٌ لأَنّها ثالِثَةٌ ساكِنَةٌ فِيمَا زادَ عِدَّتُه على أَرْبَعةٍ، كشَرَنْبَثٍ وحَرَنْفَش، وَالْوَاو زائِدَةٌ لأَنّها لَا تكونُ أَصْلاً فِي بَناتِ الأَرَبَعَةِ، فعَلَى قولِه وقولِ)
أبي عَلي ينْبَغِي أَن يَذكُرَه الْجَوْهَرِي فِي فصل: ز ز ك واللهُ أَعلم. ﴿والمُزَوْزِكَةُ: المُسرعَةُ من النِّساءِ الَّتِي إِذا مَشَتْ حَرَّكَتْ أَلْيَتيها وجَنْبَيها، هُنا ذَكَره الصّاغانيُ نقلا عَن ابنِ عبادٍ، وَقد تَقَدّمت فِي ز وز ك.﴾ وزُوكُ بالضَّمِّ باليَمَنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿أَزْوَكَتِ المرأَةُ: مشت مشْيَة القَصِيرَةِ، عَن الفَرّاءِ.﴾ والتَّزاوُكُ: الاسْتحْياءُ، وأَنْشَدَ المُنْذِريُّ لأبي حِزامِ:
(تَزاوُكَ مُضطنئٍ آرِم ... إِذا ائْتَبَّه الإِدّ لَا يَفْطَؤُه)
قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ، وذَكَره المُصَنِّفُ فِي ز أك وَهُوَ يُروَى بالوَجْهَيْن. ﴿والزَّوَكِيُّونَ، مُحَرّكَةً: بُطَين من العَرَبِ بصَعِيدِ مِصْر من بني حَربٍ، ثُمّ من جُهَينَة، من أَعمالِ طَهْطا.﴾ وزاكانُ: مَدِينَةٌ بالعَجَمِ، مِنْهَا عُبيدٌ ﴿- الزّاكاني، صاحبُ المَقاماتِ الَّتِي ضاهى بهَا مَقاماتِ الحَرِيرِيّ فأَغْرَبَ وأَعْجَبَ، وَهِي بالفارِسِيَّةِ، رأَيْتُها فِي خِزانَةِ الأَمِيرِ صَرغَتْمَشَ.
﴾ والزَّوّاكُ، كشَدّادٍ: هُوَ الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مِشْيَتِه كَثِيراً وَمَا يَقْطَعُه من المَسَافَة قَلِيلٌ، سيَأْتي للمصنِّفِ فِي ز ول وأَهْمَلَه هُنا، وَهُوَ غَرِيبٌ.
стр. 14328
ز هـ ك
زَهَكَه، كمَنَعَه أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: جَشَّهُ بينَ حَجَرَيْنِ مِثْلُ سَهَكَه. قَالَ: وزَهَكَت الرِّيحُ الأَرْضَ: مثل سَهَكَتْها والسِّينُ أَعْلَى. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: تَزَهْوَكَ الجَمَلُ بمَعْنَى تَسَهْوَكَ: أَي تَحَرَكَ رُوَيْداً، وَهُوَ مُستَدْركٌ عَلَيْهِ.
ز ي ك
﴿الزَّيَكَانُ، مُحَرَّكَةً أَهمله الْجَوْهَرِي، وَفِي اللِّسانِ والمُحِيطِ والعُباب: هُوَ التَّبَخْتُرُ والاخْتِيالُ، يُقال: مَرَّ يَزِيكُ فِي مِشْيَتِه، ويَحِيكُ: أَي يَمِيسُ ويَتَبَخْتَرُ.﴾ وزَيْكُونُ بَنَسَفَ نقَلَه الصّاغاني وضَبَطَه غَيرُه بالكسرِ.
(فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ الْكَاف)
س ب ك
سَبَكَه يَسبِكُه سَبكاً: أَذابَهُ وأَفْرَغَه فِي القالَبِ، من الذَّهَبِ والفِضَّةِ وغيرِهِما من الذّائب، وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا هُوَ للفارابي، ومثلُه فِي الجَمْهَرَةِ بخطِّ أبي سَهْل الهَرَوِيِّ يسبِكُه هَكَذَا بالكَسرِ، وبخَطِّ الأرْزَني بالضّم ضَبطاً مُحَقَّقاً: كسَبَّكَه تَسبِيكاً. والسَّبِيكَةُ كسَفِينَة: القِطْعَةُ المُذَوَّبَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّهّ إِذا اسْتَطالَتْ. وَقَالَ اللّيثُ: السّبكُ: تَسبِيكُ السَّبِيكَةِ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ، يُذابُ ويُفْرَغُ فِي مسبَكَةٍ من حَدِيدٍ، كأَنَّها شِقّ قَّصَبَةٍ، والجمعُ: السَّبائِكُ. وسَبِيكَةُ: عَلَم جارِيَةٍ. وسُبك الضَّحّاكِ، بالضَّمّ، بمِصْرَ من أَعْمالِ المَنُوفِيَّة، وَهِي المَعْرُوفَةُ الآنَ بسبكِ الثُّلاثاءِ، وَقد دَخَلْتُها، وبتُّ بهَا لَيلَتيْنِ. وسُبكُ العَبيدِ: قريةٌ أُخْرَى بِها من المَنُوفيَّةِ أَيضاً، وَقد دَخَلْتُها مِراراً عَدِيدة، وَهِي تُعْرَفُ الآنَ بسُبكِ الأَحَد، وبسُبكِ العُوَيْضات مِنْها شَيخُنا تَقِيُ الدِّينِ عَلي بنُ عَبدِ الْكَافِي بنِ عَلِي بن تَمّامٍ قاضِي القضاةِ أَبُو الحَسَن
стр. 14329
السّبكِيُ، شافِعِي الزَّمانِ، وحُجَّةُ الأَوانِ، وُلِدَ سنة قَالَ الحافِظُ قالَ الذَّهَبِيّ: كَتَبَ عَني، وكَتبتُ عَنهُ. قلتُ: وَقد ترجَمَه الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِه، وأَثْنَى عليهِ، وسَرَدَ شُيُوخَه، توَلَّى قَضاءَ قُضاةِ الشّامِ بعدَ الجَلالِ القَزْوِينِيِّ بإِلْزامٍ مِن المَلكِ النّاصِرِ مُحَمَّدِ بنِ قَلاوُونَ بعد إِباءٍ شَديد، فسارَ سِيرَةً مَرضِيَّةً، وحَدَّثَ وأَفادَ، وتُوفي بمِصرَ فِي ليلةِ الاثْنَيْنِ ثالِث جُمادَى الآخرةِ سنة ودُفِنَ بِبَاب النَّصْرِ. قالَ الحافِظُ: وأَبُوه عَبدُ الْكَافِي سَمِعَ من ابنِ خَطِيبِ المِزَّةِ، وَولى قَضَاءَ الشَّرقِيَّةِ والغَربيَّةِ، وحَدَّثَ، مَاتَ سنة. قلتُ: وأَوْلادُه وآلُ بَيتهم مَشهورُونَ بالفَضْلِ، يَنْتَسِبُون إِلى الأَنْصارِ، ووَلَدُه تاجُ الدِّينِ عَبدُ الوَهَّابِ صَاحب جَمْعِ الجَوامِع، ولد سنة وتُوفي سنة عَن أرْبَعينَ سَنَةً. وأَخواه: الجَلالُ حُسَيْنٌ، والبَهاءُ أَبو حامِد أَحْمَدُ: دَرَّسا فِي حياةِ أَبيهِما، وولدُ الأَخِيرِ تَقي الدِّينِ أَبو حاتِم، وابنُ عَمِّهم أَبُو البَركاتِ محَمَّدُ بنُ مالًكِ بن أَنَسِ بن عبدِ المَلِكِ بن عَلِي بنِ تَمَّامٍ السّبكِيُ، وحَفِيدُه التَّقي مُحَمَّدُ بنُ عليِّ بن مُحَمَّدٍ، هَذَا وُلِدَ سنة: مُحَدِّثُون. وَمن عَشِيرَتِهم قَاضِي القُضاةِ شرَفُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالِحٍ السُّبكِيُ المالِكِيُ، سمِعَ ابنَ المُفَضَّلِ، وَمَات سنة.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْسَبَكَ التِّبرُ: ذابَ. وتبرٌ سَبِيكٌ، ومَسبُوكٌ. والسِّبائِكُ: الرّقاقُ، سُميَ بِهِ لأَنّه اتُّخِذَ من خالِصِ الدَّقِيقِ، فكأَنَّه سُبِكَ مِنْهُ ونُخِلَ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ: لوُ شئْتُ لملأت الرِّحابَ صَلائِق وسَبائِك. والمَسبَكةُ: مَا يُفْرَغ فِيهِ الذَّهَبُ ونحوُه)
للإِذابَةِ، والجمعُ مَسابِك.
стр. 14330
وَمن المَجاز: كلامٌ لَا يَثْبُتُ علَى السبكِ. وَهُوَ سَبَّاكٌ للكَلامِ. وفلانٌ سَبَكَتْه التَّجارِبُ. وأَرادَ أَعْرابِيٌ رُقيَ جَبَلٍ صَعْبٍ، فقالَ: أَي سَبِيكَة هَذَا فسَمّاه سبِيكَةً لامِّلاسِه، كَمَا فِي الأَساس.
ومَحَلَّةُ سُبك، وجَزِيرَةُ سُبك، وَهَذِه بالأُشْمونين: قَريَتانِ بمِصْرَ. والسّبكِيُّونَ أَيْضاً: بَطْنٌ من حِمْيَرَ، من وَلَد السُّبكِ بنِ ثَابت الحِمْيَرِيّ، منازِلُهُم بوادي سُردد، من اليَمَن، قَالَه الهَمْدانِيُ فِي الأَنْسابِ، ونقَلَه الْحَافِظ هَكَذَا، ولعلَّ الصّوابَ فِيهِ بالشِّينِ المُعْجَمَة المَكْسورة، كَمَا سيأْتِي عَن ابْن دُرَيْد. وسِباكَة، بالكَسرِ: بَطْنٌ من يَحْصُبَ مِنْهُ سَعْدُ بنُ الحَكَم السِّباكِي، عَن أبي أَيُّوب. وسُبُك، بضَمَّتَيْنِ: رَجُلٌ رافَقَ ابنَ ناصِر فِي السَّماعِ عَلى ابْنِ الطّيُوري. وأَحْمَدُ بنُ سبك الدِّينارِيُّ، بالضمِّ عَن عَبدِ اللهِ بنِ سُليمَانَ، وَعنهُ ابنُ مردُويَه. وأَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ المُستَمْلِي، عُرِفَ بابنِ السَّبّاكِ، مُحَدِّثُ جرجانَ عَن أبي بَكْر الإسْماعِيلِيِّ وغيرِه.
س ب ن ك
سَبَنْك، كسَمَنْد أَهْمَله الْجَوْهَرِي وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ الحافِظُ: هُوَ جَدّ أبي القاسِمِ عُمَرَبنِ مُحَمَّدِ بن سَبَنْك وَهُوَ قد حَدَّثَ عَن الباغَنْدِيِّ. وحَفِيده القاضِي أَبُو الحُسيْن مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عُمَرَ بنِ سَبَنْك: مُحَدِّثانِ يُعْرَفَانِ بابْنِ سَبنك. وفاتَه: ذِكْرُ وَلَد القَاضِي أبي الحُسَين هَذا، وَهُوَ إِسْماعِيلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْماعِيلَ، يُعْرَفُ بابنِ سَبَنْك، قد حَدَّثَ أَيْضاً، وكَذا جَمَاعةٌ من أَقارِبِه يُعْرَفُونَ بِهَذَا الِاسْم: مُحَدِّثونَ.
стр. 14331
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَبَنْك، مِثالُ سَمَنْد: اسمٌ للخَشبِ الَّذِي تُتَّخَذُ مِنْهُ القِصاعُ، نقَلَه الصّاغانيُ. قلتُ: وَبِه لُقِّبَ الرَجُلُ، وَهُوَ جَدّ المَذْكُورِين.
س ت ك
سِتِّيك كسِكَيت، أَهْمَلَه الجَماعَةُ وَهُوَ اسْمُ جَماعَةٍ من النِّشوَةِ مُحَدِّثات، مِنْهُنَّ: سِتِّيكُ بِنت عَبدِ الغَافِرِ بنِ إِسماعِيلَ بنِ عَبدِ الغافِرِ الفارِسي: سَمِعَت من جَدِّها، وعَنْها أَبو سَعْد بنِ السَّمْعَانِيّ. وسِتِّيكُ بنتُ مَعْمَر، وغَيرُهما، وَقد تَقَدّم ذِكْرُهُنِّ فِي حرفِ التّاءِ المُثناة الفَوْقِيّة لأنّ الْكَاف زائِدَةٌ يُؤْتَى بهَا عندَهُم للتَّصْغِيرِ.
س ح ك
اسْحَنْكَكَ اللّيل أَي: أَظْلَم نَقَلَه الْجَوْهَرِي، وَقيل: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُه. واسْحَنْكَكَ الكَلامُ عَلَيه أَي: تَعَذرَ. وشَعْرٌ سُحْكُوكٌ، كعُصْفُور: أسْوَدُ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى هَذَا اللَّفْظَ على هَذَا البِناءِ لم يستَعْمَلْ إِلاّ فِي الشِّعْر قَالَ: تَضْحَكُ مِنّي شَيخَةٌ ضَحُوكُ واسْتَنْوَكَت وللشَّباب نُوكَُ وَقد يَشِيبُ الشَّعَرُ السُّحْكُوكُ وقالَ ابنُ الأَعْرَابي: أَسْوَدُ سُحْكُوكٌ، وسَحَكُوكٌ، مِثَال قَرَبُوس وحلكُوكٌ، وحَلَكُوكٌ. قالَ الْأَزْهَرِي: ومُسحَنْكِك مُفْعَنْلِل، من سَحَك ويُروَى فِي حَدِيثِ خُزيمَةَ: والعِضاهُ مسحَنْككاً بكسرِ الكافِ وفَتْحِه: أَي شَدِيد السَّوادِ.
والمسحَنْكِكُ من كُلِّ شَيْء: الشَّدِيدُ السَّوادِ، ويروَى أَيضاً فِي حَدِيثِ خُزيمَةَ: مستَحْنِكاً وَقد ذكِرَ فِي ح ن ك قالَ سِيبَوَيْه: لَا يستَعْمَلُ إِلا مَزِيداً، وقالَ الْأَزْهَرِي: أَصْلُ هَذَا الحرفِ ثُلاثيٌ صارَ خُماسِيًّاً بزيادَةِ نونٍ وكاف، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَه من الأَفْعال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
стр. 14332
السَّحْكُ: هُوَ السَّحْقُ، وَمِنْه حَدِيث المحرَقِ: إِذا مت فاسْحَكُوني، أَو قالَ: اسْحَقُوني قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، وهُما بمَعْنىً، وقالَ بَعْضُهُم: اسْهَكُوني بالهاءِ، وَهُوَ بمَعْناه.
س د ك
سَدِكَ بهِ، كفَرِحَ، سَدْكاً بالفتْحِ وسَدَكاً مُحَرَّكَةً، واقْتَصَر الصّاغانيُّ على الأَخِيرَةِ: لَزِمَه نَقله الجَوهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ لَكِئَ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(طَرَقَ الخَيالُ وَلَا كَلَيلَةِ مَدْلِج ... سَدِكاً بأَرْحلِنَا وَلم يَتَعَرَّجِ)
والسَّدِكُ، ككَتِف: المُوِلَعُ بالشّيءِ فِي لُغَةِ طَيئ، قَالَه اللّيثُ، وأنشَدَ لبَعْضِ مُحَرمي الخَمْر على نَفْسِه فِي الجاهِلِيَّةِ:
(ووَدَّعْتُ القِداحَ وَقد أَراني ... بهَا سَدِكاً وِإنْ كانَتْ حَرامَا)
وَقَالَ رؤْبةُ: مِنْ دَهْو أَجْدالٍ ومِنْ خَصْمٍ سَدِكْ وَقَالَ الليثُ: السَّدِكُ: الخَفِيفُ اليَدَيْنِ بالعَمَلِ. وأَيْضاً الطَّعّانُ بالرُّمْحِ الرَّفِيقُ السَّرِيع. وأَيْضاً: اللَاّزِمُ بمَكانِه. قالَ الْأَزْهَرِي: وسَمعت أَعْرَابِيًّاً يَقُول: سَدَّكَ فُلانٌ جِلالَ التَّمْرِ تَسدِيكاً: إِذا نَضَّدَ بَعْضَها فَوْقَ بَعْض فَهِيَ مُسَدَّكَة.
س د ن ك
وسَدَنْكُ، كسَمَنْدٍ: عَلَمٌ اشْتَهَرَ بِهِ جماعَةٌ بفارِس.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سَدَنْك، مِثالُ سَمَنْد: الشَّجَرُ الَّذِي تُتَّخَذُ مِنْهُ القِصاعُ، نَقله الصّاغاني، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ.
س ر ك
سَرِكَ الرَّجُلُ كفَرِحَ أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي، وَقَالَ ابنُ الأعْرابِي: أَي ضَعُفَ بَدَنُه بَعْدَ قُوَّة. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: السَّروَكَةُ والتَّسروُكُ: رَدَاءةُ المَشْيِ وِإبْطاءٌ فِيهِ من عَجَفٍ أَو إِعْياءٍ كَذا فِي العُبابِ
стр. 14333
واللِّسانِ، وَقد سَروَكَ وتَسَروَكَ: إِذا اسْتَرخت مَفاصِلُه فِي المِشْيَةِ وتَباطَأَ. وَقَالَ الخَارْزَنجي: بَعِيرٌ سركُوكٌ، كعُصْفُورٍ: أَي فاكٌّ مَهْزُولٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المُتسَرِّكَةُ من الشَّاءِ: الَّتِي ليسَت بمَهْزُولَة وَلَا سَمِينَةٍ، نقَلَه الخَارْزنجي. والسَّوارِكَة: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ فِي جَبَل الْخَلِيل. وأَبو بَكْر مُحَمّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ عبد اللهِ السِّركاني بالكسرِ: مُحَدِّثٌ، وابْنتُهُ سُكَينَةُ سَمعَتْ من أبي الوَقْتِ، ضَبَطَه الحافِظُ. ومُحَمَّدُ بنُ إِسْحاقَ بنِ حاتِمٍ السّارَكُونِيُّ: حَدَّثَ عَن مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ بن خَنْب ضَبَطَه الأَميرُ.
وسَركُ، بالفَتْحِ: قَريَةٌ بِطُوسَ.
س س ك
﴿سَاسَكُونُ: قريةٌ بحَلَبَ، مِنْها الشّيخ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرِ بنِ عَبدِ الرَّحمن﴾ - السّاسَكُونِي الحَلَبِيُ، عُرفَ بالذّاكِر، قَدِم مِصْرَ، وتُوفي بهَا سنة نَقَلَه السّخاوِيُّ فِي التارِيخ.
س ف ك
سَفَكَ الدَّمَ والدَّمْعَ والماءَ يَسفِكُه سَفْكًا من حَدِّ ضَرَبَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الْجَوْهَرِي وابنُ سِيدَه ويَسفُكُه بالضمِّ أَيضًا من حَدّ نَصَرَ، نقَلَه الصّاغانيُ والفَيُّومِي وابنُ القَطّاعِ والسَّرَقُسطي، وقرأَ ابنُ قُطَيب وابنُ أبي عَبلَةَ وطَلْحَةُ بنُ مصَرف وشُعَيبُ بنُ أبي حَمْزَة: ويَسفُكُ الدِّماءَ بضمِّ الفاءِ، ونقَلَ ابنُ القَطّاعِ عَن يَحَيى بنِ وَثّابٍ لَا تَسفُكُونَ دِماءَكُم بالضمِّ فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ على حَدِّ ضَرَبَ قُصُورٌ لَا يَخْفي فهوَ مَسفوكٌ وسَفِيكٌ: صَبَّهُ وهَراقَه وأَجْراهُ، لِكُلِّ مائِعٍ، وكأَنَّه بالدَّمِ
стр. 14334
أَخَصُّ، وَلذَا اقْتَصَر عَلَيْهِ المُصَنِّفُ، فانْسَفَكَ: انْصَبَّ. وَمن المَجازِ: سَفَكَ الكَلامَ سَفْكًا: إِذا نَثَرَه مِن فِيهِ بسرعَة. والمِسفَكُ كمِنْبَرٍ: المِكْثارُ فِي الكَلَامِ. والسَّفّاك كشَدّاد: البَلِيغُ القادِرُ على الكلامِ، وَقَالَ كُراع: خَطِيبٌ سَفّاكٌ: بَلِيغٌ، كسَهّاك. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: السُّفْكَةُ، بالضّمِّ: اللُّمْجَةُ وَهُوَ مَا يُقَدَّم إِلى الضّيفِ، يُقَال: سَفِّكُوه ولَمِّجُوه.
وَقَالَ أَبو زَيْد: السَّفُوكُ كصَبُورٍ: النَّفْسُ، وَهِي أَيْضًا: الجائِشَةُ، والطَّمُوحُ. والسَّفُوكُ بالكلامِ: هُوَ الكَذّابُ، وَهُوَ مجازٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: السَّفّاكُ للدِّماءِ: هُوَ السَّفّاحُ. والتّسفِيكُ: تَلْمِيجُ الضَّيفِ. ورَجُلٌ سَفّاكٌ: كَذّابٌ. وعُيونٌ سَوافِكُ: تُذْرِي بالدُّمُوعِ، قَالَ ذُو الرمَةِ:)
(لَئنْ قَطَعَ اليَأْسُ الحَنِينَ فإِنّه ... رَقُوءٌ لتَذْرافِ الدّمُوعِ السَّوافِكِ)
س ك ك
﴿السَّكُّ بِالْفَتْح: المِسمارُ﴾ - كالسَّكِّيِّ بزيادَةِ الياءِ رُبّما قالُوا ذلِكَ كَمَا قَالُوا: دَوٌّ، ودَوِّيٌّ، ومِنَ الأَوّلِ قَوْلُ أبي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ: دِرْعِي دِلاصٌ ﴿سَكّها﴾ سَكٌّ عَجَبْ وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ وَمن الثَّانِي قَوْلُ الأَعْشَى:
(وَلَا بدَ من جَار يُجِيزُ سَبِيلَها ... كَمَا جَوَّزَ ﴿- السَّكِّيَ فِي البابِ فيتَقُ)
وَقد تَقَدَّم فِي ف ت ق.﴾ سِكاكٌ بِالْكَسْرِ! وسُكوكٌ بالضمِّ. والسَّكّ: البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الْخرق وقِيلَ: الضَّيِّقَةُ المَحْفِرِ من أَوَّلِها إِلى آخِرِها، وأَنْشَد ابنُ الْأَعرَابِي: ماذَا أخشِّى مِنْ قَلِيبٍ سَكِّ
стр. 14335
يَأْسَنُ فيهِ الوَرَلُ المُذَكِّي ويُضَمُّ نقَلَه الْجَوْهَرِي عَن أبي زَيْدٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا ضاقَت البِئْر فَهِيَ ﴿سُكٌّ، وَالْجمع سِكاكٌ﴾ كالسَّكُوكِ كصَبُور، وَالْجمع سُكٌّ، بالضمِّ. وَقيل: ﴿السّكُّ من الرَّكايَا: المُستَويَةُ الجِرابِ والطيّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: حَفَرُوا قَلِيبًا﴾ سُكًّا: وَهِي الَّتِي أحْكِمَ طَيُّها فِي ضِيق. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: السَّكُّ: المُستَقِيمُ من البِناءِ والحَفْرِ كهَيئَةِ الحائِطِ، وَمِنْه قولُ أَعرابِي فِي صِفَةِ دَحْلٍ دَخَلَه فَقَالَ: ذَهَبَ فَمُه سَكًّا فِي الأَرْضِ عَشْرَ قِيَم، ثُمّ سَرَّبَ يَمِينًا، أَرادَ بِقَوْلِه ﴿سَكًّا، أَي: مُستَقِيمًا لَا عِوَجَ فيهِ. والسَّكُّ: سَدُّ الشّيءِ يُقالُ: سَكَّهُ يَسُكُّه سَكًّا: فاسْتَكَّ: سَدَّهُ فانْسَدَّ. والسَّكُّ: اصْطِلامُ الأُذُنَيْن، يُقَال:﴾ سَكَّه ﴿يَسُكّه سَكًّا: إِذا اصْطَلَم أذُنَيهِ، أَي: قَطَعَهُما. والسَّكّ: تَصبِيبُ البابِ أَو الخَشَبِ بالحَدِيدِ وَقد﴾ سَكَّهُ سَكًّا. والسَّكّ: إِلْقاءُ النَّعامِ مَا فِي بَطْنِه كالسَّجِّ بالجيمِ، وَقد ﴿سَكَّ بهِ: إِذا ذَرَقَه. وأَيْضًا: الرَّمْي بالسَّلْحِ رَقِيقًا وَقد سَكَّ بسَلْحِه، وهَكَّ: إِذا حَذَفَ بهِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: هُوَ﴾ يَسُكُّ سَكًّا، ويَسُجُّ سَجًّا: إِذا رَقَّ مَا يَجيءُ من سَلْحِه. وَقَالَ أَبو عَمْرو: زَكَّ بسَلْحِه،! وسَكَّ، أَي: رَمَى بهِ، وأَخَذَه لَيلَتَه سَكٌّ: إِذا قَعدَ مَقاعِدَ رِقاقًا. وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَخَذَه سَكٌّ فِي بَطْنِه، وسَجٌّ: إِذا لانَ بَطْنُه، وزَعَم أَنه مُبدَلٌ، وَلم يَعْلَم أَيُّهما أبْدِلَ من صاحِبه. والسَّكُّ: الدِّرْعُ الضَّيِّقَةُ الحَلَقِ، وَفِي العُباب: اللَّيِّنَةُ الحَلَقِ. والسّكُّ بالضَّمِّ: جُحْرُ العَقْرَب كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ ابنُ عَبّاد: فِي لُغَةِ بني أَسَد. وجُحْرُ العَنْكَبُوتِ أَيْضًا لضِيقِه.
стр. 14336
وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: السك: لُؤمُ الطَّبعِ وَقد سَكَّ: إِذا لَؤُم يُقَال: هُوَ ﴿بسُكِّ طَبعِه يَفْعَلُ ذَلِك. والسُّكُّ: الضَّيِّقَةُ الحَلَقِ من الدُّرُوعِ، كالسَّكّاءِ نَقَلَه الْجَوْهَرِي. والسّكُّ مِنَ الطُّرُقِ: المُنْسَدُّ يُقال: طَرِيقٌ﴾ سُكٌّ: أَي ضَيقٌ منْسَدٌّ، عَن اللِّحْياني. والسّكّ: جَمْعُ)
﴿الأَسَك مِنَ الظِّلْمانِ وَمِنْه قَوْلُ الشّاعِرِ: إِنّ بني وَقْدانَ قَوْمٌ سُكُّ مِثْلُ النَّعامِ والنَّعامُ صُك وسُكّ: أَي صُمٌّ، قَالَ اللّيثُ: يُقال: ظَلِيمٌ﴾ أَسَكّ لأَنّه لَا يَسمَعُ، قَالَ زُهَيرٌ:
( ﴿أَسَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى ... لَهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ)
والسُّكُّ: طِيبٌ يُتّخَدُ من الرّامَكِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: عَرَبيٌ: وأَنْشَدَ: كأَنَّ بينَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةُ مِسْكٍ ذُبِحَت فِي سُكِّ وقالَ غيرُه: يُتَّخَذُ مِنْهُ مَدْقُوقًا مَنْخُولاً مَعْجُونًا بالماءِ، ويُعْرَكُ عَركًا شَدِيدًا، وُيمْسَحُ بدُهْنِ الخَيرِيِّ لِئَلاّ يَلْصَقَ الإِناءِ، ويُتْرَكُ لَيلَةً ثمَّ يُسحَقُ المِسكُ ويُلْقَمُه ويُعْرَكُ شَدِيدًا ويُقَرَص ويُتْرَك يَوْمَيْنِ، ثمَّ يُثْقَبُ بمِسَلَّةٍ ويُنْظَمُ فِي خَيطِ قِنَّبٍ، ويتْرَكُ سَنَةً، وكُلَّما عَتُقَ طابَتْ رائِحَتُه وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنْهَا: كُنّا نُضَمِّدُ جِباهَنَا﴾ بالسُّكِّ لمُطَيَّبِ عندَ الإِحْرامِ. ﴿والسَّكَكُ، مُحَرَّكَةً: الصَّمَمُ، وقِيلَ: صِغَرُ الأذُنِ ولُزُوقُها بالرَّأْسِ وقِلَّةُ إِشْرافِها وَقيل: قِصَرُها ولُصُوقُها بالخُشَشَاءِ أَو صِغَرُ قُوفِ الأُذُنِ وضِيقُ الصِّمَاخِ، وَقد وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ يكونُ ذلِكَ فِي النّاسِ وغَيرِهِمْ يُقال: سَكَكْتَ يَا جُدَيّ، وَقد سَكَّ﴾ سَكَكًا، وَهُوَ أَسَكُّ، وَهِي سَكّاءُ، قَالَ الرّاجِزُ:
стр. 14337
لَيلَةُ حَك لَيسَ فِيها شَك أَحُكُّ حتّى ساعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَني الأسَيوِدُ الأَسَكُّ يَعْنِي البَراغِيثَ، وأَفْرَدَه على إِرَادَة الجِنْسِ، والنَّعامُ كُلُّها سُكٌّ، وَكَذَلِكَ القَطَا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: يُقالُ للقَطاةِ حَذّاءُ لقِصَرِ ذَنَبِها، وسَكّاءُ لأَنه لَا أذُنَ لَها، وأَصلُ ﴿السَّكَكِ الصَّمَمُ وأَنْشَدَ:
(حَذّاءُ مُدْبِرَةً﴾ سَكّاءُ مُقْبِلَةً ... للماءِ فِي النَّحْر مِنْها نَوْطَةٌ عَجَبُ)
وأُذُنٌ سَكّاءُ: صَغِيرَةٌ. ويُقالُ: كُلُّ سَكّاءَ تَبِيض، وكُلُّ شَرفاءَ تَلِدُ، ﴿فالسَّكّاءُ: الَّتِي لَا أذُنَ لَهَا، والشَّرفاءُ: الَّتِي لَهَا أُذُنٌ وِإنْ كانَتْ مَشْقُوقَةً، وَفِي الحَدِيث: أَنّه مًرّ بجَدْيٍ أَسَكَّ أَي: مُصْطَلَم الأذُنَيْنِ مَقْطُوعِهما.﴾ والسُّكاكَةُ، كثُمامَةٍ: الصَّغِيرُ الأذُنِ هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِي الأذُنَيْنِ، وأَنْشَد: يَا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافي واسِجِ ﴿سُكاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفانِجِ)
قالَ: والمَعْرُوف أَسَكُّ. (و) ﴾ السُّكاكَةُ: الهَواءُ المُلاقِي عِنانَ السَّماءِ وَقيل: هُوَ الهَواءُ بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، وَكَذَلِكَ للُّوحُ ﴿كالسكاكِ كغُرابٍ، وَمِنْه قولُهم: لَا أفْعَلُ ذَلِك وَلَو نَزَوْتُ فِي﴾ السكاكِ وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ المَفْقُودَة: قَالَت: فحَمَلَني على خافِيَةٍ من خَوافِيه، ثمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُكاكِ. وجمعُ السكاكَةِ سَكائِك، كذُؤابَة وذوائِبَ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: ثمَّ أَنْشَأَ سُبحانَه فَتْقَ الأَجْواءِ، وشَقَّ الأَرْجاءِ ﴿وسَكائِكَ الهَواءِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: السُّكاكَةُ: المُشتَبِهُّ برَأْيِه الَّذِي يُمْضِي رَأْيَهُ وَلَا يُشاورُ أَحَدًا وَلَا يُبالِي كَيفَ وَقَعَ رأْيُه والجمعُ﴾ سُكاكاتٌ، وَلَا يُكَسّر.! والسِّكَّةُ، بالكَسرِ: حَدِيدَةٌ مَنْقُوشَةٌ كُتِبَ عَليها يُضْرَبُ عَلَيْهَا الدَّراهِمُ
стр. 14338
وَمِنْه الحَدِيث: أَنّه نَهي عَن كَسرِ ﴿سِكَّةِ المُسلِمِينَ الجائِزَةِ بينَهُم إِلاّ مِنْ بَأْسٍ أَرادَ بهَا الدِّرْهَمَ والدِّينارَ المَضْرُوبَيْنِ، سَمَّى كُلَّ وَاحِد منهُما سِكَّة لأَنّه طُبعَ بالحَدِيدَةِ المُعَلِّمَةِ لَهُ.
(و) ﴾ السِّكَّةُ: السَّطْرُ المُصْطَفُّ من الشَّجَرِ والنَّخِيلِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: خَيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ المَأْبُورَةُ: المُصْلَحَةُ المُلْقَحَة من النَّخْلِ، والمَأمُورَة: الكَثِيرَةُ النِّتاجِ والنَّسلِ. وسِكَّةُ الحَرّاثِ: حَدِيدَةُ الفَدّانِ وَهِي الَّتِي يُحْرَث بهَا الأَرْضُ، وَمِنْه الحَدِيث: مَا دَخَلَت السِّكَّةُ دارَ قَوْمٍ إِلاّ ذَلُّوا وَفِيه إِشارةٌ إِلى مَا يَلْقاهُ أَصْحابُ المَزارِعِ من عَسفِ السُّلْطانِ وِإيجابهِ عَلَيْهِم بالمُطالَباتِ، وَمَا يَنالُهم من الذّلِّ عندَ تَغَيُّرِ الأَحْوالِ بعدَه ﷺ ، وقَرِيب من هَذَا الحَدِيث الحَدِيثُ الآخرُ: العِزُّ فِي نَواصِي الخَيلِ والذُّلُّ فِي أَذْنابِ البَقَرِ وَقد ذُكِرَت السِّكَّةُ فِي ثلاثَةِ أَحادِيثَ بثلاثَةِ مَعانٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَمن المَجازِ: السِّكَّةُ: الطَّرِيقُ المُستَوِي من الأَزِقَّةِ، سُمِّيَتْ لاصْطِفافِ الدُّورِ فِيهَا، على التّشْبِيهِ ﴿بالسِّكَّةِ من النَّخْلِ، قَالَ الشَمّاخ:
(حَنَّتْ على سِكَّةِ السّارِي تُجاوِبُها ... حَمامَةٌ من حَمامٍ ذَات أَطْوَاقِ)
﴾ - والسِّكِّيُ بالكسرِ: الدِّينارُ وَبِه فُسِّرَ قولُ الأعْشَى السّابِق. ويُقال: ضَرَبُوا بُيُوتَهُم ﴿سِكاكًا، بالكَسرِ، أَي: صَفًّا واحِدًا عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ بالشِّينِ المُعْجَمَة، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وَيُقَال: أَخَذَ الأَمْرَ وأَدْرَكَه﴾ بسِكَّتِه أَي: فِي حِينِ إِمْكانِه.
﴿وسَكّاءُ، كزَبّاءَ: قَالَ الراعِي يَصِفُ إِبِلاً لَهُ:
(فَلَا رَدَّها رَبِّي إِلى مَرجِ راهِطٍ ... وَلَا أَصْبَحَتْ تَمْشِي﴾ بسَكّاءَ فِي وحْلِ)
﴿والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ عَن ابْن سِيدَه. وأَيْضًا: الشَّجاعَةُ نَقَلَه الصاغانيُ عَن ابنِ الْأَعرَابِي.﴾ والسَّكاسِكُ: حَيٌ باليَمَنِ، جَدُّهُم القَيلُ! سَكْسَكُ بنُ أَشْرَسَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ بنُ عُفيرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارِثِ بنِ
стр. 14339
مُرَةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْد، واسمُ سَكْسَكَ حُمَيس، وَهُوَ أَخُو السَّكون وحاشِدٍ ومالِك بني أَشْرَسَ أَو جَدُّهُم ﴿السَّكاسِكُ بنُ وائِلَةَ، أَو هَذَا وَهَمٌ والصّوابُ الأَوّلُ. قلتُ: وَالَّذِي حَقَّقَه ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ وغيرُه من الأَئِمَّةِ على الصّحيحِ أَنَّهُما قَبيلَتانِ، فالأُولَى: من كِنْدَةَ، والثانِيَةُ من حِمْيَر، وهم بَنُو زَيْدِ بنِ وائِلَةَ بن حِمْيَر، ولقب زَيْدٍ السَّكاسِكُ، وَهِي غَيرُ﴾ سَكاسِكِ كِنْدَةَ والنِّسبةُ ﴿- سَكْسَكِيٌ وكِلاهما باليَمَن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّفُ فِي جَعْلِهما واحِدًا، فتأَمَّلْ. وَمن المجازِ﴾ استَكَّ النَّبتُ ﴿اسْتِكاكًا: الْتَفَّ واسْتَدَّ) خَصاصُه، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: اسْتَكَّت الرِّياضُ: الْتَفَّتْ، قَالَ الطِّرمّاحُ يَصِفُ عَيرا:
(صُنْتُعُ الحَاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَق ... ل بَدِيئًا قَبلَ﴾ اسْتِكاكِ الرياضِ)
وَمن المَجازِ: ﴿اسْتَكَّت المَسامِعُ أَي: صَمّت وضاقَتْ، وَمِنْه حَدِيث أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنّه وَضَعَ يَدَيْهِ على أُذُنَيهِ وَقَالَ:﴾ اسْتَكَّتَا إِنْ لَم أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبيَ ﷺ يَقُولُ: الذَّهَبُ بالذهَبِ والفِضَّة بالفِضَّةِ مِثْلٌ بمِثْلٍ وَقَالَ النّابِغَةُ الذبْياني: وخُبِّرتخَيرَ النَّاسأَنَّكَ لُمْتَنى وتلكَ الَّتِي ﴿تَستَكَّ مِنْها المَسامِعُ﴾ والأَسَكُّ: الأَصَمُّ بَيِّنُ ﴿السَّكَكِ. (و) ﴾ الأَسَكُّ: فَرَسٌ كانَ لبَعْضِ بني عَبدِ اللَّه بن عَمرِو بن كُلْثُوم نَقَلَه الصّاغانيُ.
﴿وتَسَكْسَكَ أَي: تَضَرَّعَ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ السُّكاكُ، كغُرابٍ: المَوْضِعُ الَّذِي فِيه الريشُ من السَّهْمِ يَقُولونَ: هُوَ أَطْوَلُ من السُّكاكِ. قالَ: ﴿وانْسِكاكُ القَطَا: أَن﴾ يَنْسَكَّ على وُجُوهِه ويُصَوِّبَ صُدُورَه بَعْدَ التَّحْلِيقِ، ونَصُّ المُحِيطِ: وُجُوهها وصُدُورها.
стр. 14340
قَالَ الصَّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُل على ضِيقٍ وانْضِمام وصِغَير، وَقد شذَّ عَن هَذَا التَّركِيبِ ﴿السُّكاكُ﴾ والسُّكاكَةُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقال: مَا ﴿اسْتَكَّ فِي مَسامِعِي مِثْلُه، أَي: مَا دَخَلَ. وَمَا سَكَّ سَمْعي مِثْلُ ذَلِك الكَلامِ، أَي: مَا دَخَلَ. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: يُقال: أَين﴾ تَسكُّ أَي: أَيْنَ تَذْهَبُ، يُقَال: سَكَّ فِي الأَرْضِ، أَي: سَكَعَ. قَالَ: ﴿- والسِّكّي، بِالْكَسْرِ: البَريدُ، نُسِب إِلى﴾ السِّكَّةِ، وَبِه فُسِّرَ أَيْضًا قولُ الأَعْشَى. ومِنْبَرٌ ﴿مَسكُوكٌ: مُسَمَّرٌ بمَسامِير الحَدِيدِ، وَيُقَال أَيْضًا بالشِّينِ المُعْجَمَة: أَي مَشْدُودٌ، وَمِنْه سَكُّ الأَبْواب، مُوَلَّدة.﴾ والسَّكائِكُ: الأَزِقَّةُ، وَمِنْه قولُ العَجّاج: نَضْربهُم إِذْ أَخَذُوا ﴿السَّكائِكَا﴾ والسَّكّاكَةُ، مشدَّدَةً: أَبْناءُ السَّبِيلِ. وأَيضًا مَحَلَّةٌ بنَيسابُورَ، وَمِنْهَا ﴿- السَّكّاكيُ صاحِبُ المِفْتاحِ.﴾ والسَّكاك: من يَضْرِبُ السِّكةَ. وأَبُو عبد اللَّه مُحَمّدُ بنُ ﴿السَّكّاكِ: مَغْرِبيٌ مَشْهُور.﴾ والسُّكُكُ، بضَمَّتَيْن: الحُبَارَياتُ. وَمن المَجازِ: فُلانٌ صَعْبُ السِّكَّةِ: أَي لَا يَقَر لنَزاقَةٍ فيهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِي وابنُ عَبّاد. وذكرَ ابنُ عَبّادٍ السِّكِّينَ فِي هَذَا التّركِيبِ، وَقَالَ: مَأْخُوذٌ من ﴿السَّكِّ، وَهُوَ التَّضْبِيبُ وتَركِيبُ نَصْلِه فِي مَقْبِضِه. قَالَ:﴾ وانْسَكَّت الإِبِلُ: إِذا مَضَتْ على وُجُوهِها.
س ك ر ك
السُّكْرُكَةُ، بالضّمِّ أَهمَلَه الْجَوْهَرِي والصّاغانيُ، وظاهِر سِياقِه أَنّه مِثْلُ نُمرقَةٍ، وضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ بضَمِّ السينِ والكافِ وسُكُونِ الرّاءِ، وَهُوَ شَرابُ الذُّرَةِ يُسكِرُ، وَهُوَ خَمْرُ الحَبَشَةِ، وَذكره أَيضًا أَبو عُبَيدٍ فِي كِتابِه، وَهِي لَفْظَةٌ حَبَشِيَّة، وَقد عُربتَ، وَقيل: السُّقُرقعُ، كَمَا مَرّ فِي حرفِ العَيْنِ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّه سُئلَ عَن الغُبَيراءِ فقالَ: لَا خَيرَ فِيهَا وَنَهي
стр. 14341
عَنْها قَالَ مالِكٌ: فسَألْتُ زَيْدَ بنَ أسْلَمَ: مَا الغُبيراءُ فَقَالَ: هِيَ السكُركَةُ.
س ل ك
سَلَكَ المَكانَ والطَّرِيقَ يسلُكُهُما سَلْكًا بالفَتْحِ وسُلُوكًا كقُعُود وسَلَكَه غَيرَهُ وفِيهِ. وأَسْلَكَه إِيّاهُ وفِيهِ وعَلَيهِ لُغَتان، وَمن الأَوّلِ قولُه تَعالَى: كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ، وقولُه تعالَى: فَسَلَكَه يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ وقالَ عَدِيّ بنُ زَيْد:
(وكُنْتُ لِزازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَردْ ... وهُم سَلَكُوكَ فِي أَمْرٍ عَصِيبِ)
وَمن الثّانِيَةِ قولُ ساعِدَةَ بنِ العَجْلانِ:
(وهُم مَنَعُوا الطَّرِيقَ وأَسْلَكُوهُم ... على شَمّاءَ مَهْواها بَعِيدُ)
قالَ أَبو عُبَيدٍ عَن أَصحابه: سَلَكْتُه فِي المَكانِ، وأَسْلَكْتُه، بمَعْنىً واحدٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: سَلَكْتُ الطَّرِيقَ، وسَلَكْتُه غَيرِي، قالَ ويَجُوزُ: أَسْلَكْتُه غَيرِي. وسَلَكَ يَدَهُ فِي الجَيبِ والسِّقاءِ ونَحوِهِما وأَسْلَكَها: أَدْخَلَها فِيه. والسِّلْكَةُ، بالكَسرِ: الخَيطُ الَّذِي يُخاطُ بهِ الثّوْب سِلْكٌ بحذفِ الهاءِ جمع الجَمْعِ أَسْلاكٌ وسُلُوكٌ.
والسُّلْكَى، بالضَّمِّ: الطَّعْنَةُ المُستَقِيمَةُ تِلْقاءَ الوَجْهِ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:
(نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لأمَيْنِ على نابِلِ)
ويروَى كَرَّ كَلامَيْنِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ورَوَى أَبو حاتِم لَفْتَكَ لأْمَينِ وقرأَتُ فِي كِتابِ لَيسَ لابْنِ خالَوَيْه: قَرَأتُ بخَطَ أبي حَنِيفَةَ عَن اللَّيثِ، قَالَ: حَدَّثَني أبي: سَألْتُ رُؤْبَةَ بنَ العَجّاجِ عَن قَوْلِ امْرئَ القَيسِ المَذْكُور، فقالَ: حَدَّثَني أبي عَن أَبِيهِ عَن عَمَّتِه، وكانَت فِي بني دارِمٍ، قالَتْ: سأَلْنَا امْرَأَ القَيسِ عَن هَذَا البيتِ فَقَالَ: مَرَرْتُ ببابِلَ برَجُلٍ يَبرِي السِّهامَ ويَرِيش، وصاحِبُه يُناوِلُه لُؤامًا وظُهارًا فَمَا رَأيت قَطُّ شَيئًا أَحْسَنَ مِنْهُ فشَبَّهْتُ الطَّعْنَ بذلك، فلذلِكَ قَالَ
стр. 14342
أبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: مَا حَدَّثَناه ابنُ دُرَيْدٍ عَن أبي حاتِمٍ عَن الأَصْمَعِي: قَالَ سئلَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ عَن قَوْل امرئَ القَيسِ هَذَا، فَقَالَ: ذَهَبَ من كانَ يُحْسِنُ تَفْسِيرَ هَذَا البَيتِ منذُ ثَلاثِينَ سَنَةً، يجوزُ أَن يَكُونَ أَرادَ مَا فَسَّرَه رُؤْبَةُ عَن آبائِه، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَقد فَسَّرَه غيرُه فَقَالَ: من قَالَ: لَفْتَكَ لأْمَينِ أَرادَ الرِّيش الظُّهارَ واللُّؤَامَ، وَمن روى كَرَّكلامَيْنِ فَقَالَ: يُرِيدُ ارْمِ ارْمِ يُكَررُ الكَلامَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: سَأَلْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ عَنهُ فَقَالَ: قد سَأَلْتُ عَنهُ العَرَبَ فَلم أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُه، هُوَ من الكَلامِ الدّارِسِ، وانْظُر بَقِيَّتَه فِي كِتابِ لَيس فإِنّه نَفِيسٌ. والسّلْكَى: الأَمْرُ المُستَقِيمُ يُقال:)
الرَّأي مَخْلُوجَةٌ ولَيس بسُلْكَى أَي ليسَ بمُستَقِيمٍ، وأَمْرُهُم سُلْكَى: على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، نَقله ابنُ السِّكِّيتِ. والسُّلَكُ كصُرَدٍ: فَرِخُ القَطا، أَو فَرخُ الحَجَلِ، وَهِي سُلَكةٌ كصُرَدَةٍ وسِلْكانَةٌ، بالكَسر وَهِي قَلِيلَةٌ سِلْكانٌ بِالْكَسْرِ، كصُرَدٍ وصردانٍ، وأنشَدَ اللّيثُ: تَضِلُّ بِهِ الكُدْرُ سِلْكانَها وسُلَيكٌ، كزُبَير: ابنُ عَمْرو، أَو هُوَ ابنُ هُدْبَةَ الغَطَفاني: صَحابِيٌ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، يأْتيِ ذكره فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ وجابِرٍ وَأبي سَعِيدٍ وأَنَس بنِ مالِكٍ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم. وسُلَيكُ بنُ يَثْرِبي بنِ سِنان بنِ عُمَيرِ بنِ الحارِثِ، وَهُوَ مُقاعسُ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْب بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمِ بنِ سُلًكَةَ، كهُمَزَةٍ، وَهِي أُُّمه، وَلذَا قِيلَ لَهُ: ابنُ السلَكَة: شاعِرٌ لِصٌّ فَتّاكٌ عَدَّاءٌ يُقال: أَعْدَى مِنْ سُلَيك ويُقالُ لَه: سُلَيكُ المَقانب، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لأَنسِ بنِ مُدْرِكٍ:
(لَخُطّابُ لَيلَى يالَ بُرثُنَ مِنْكُمُ ... على الهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيك المَقانِب)
стр. 14343
وأَخْبارُه مَشْهُورَةٌ، نَقَلَ بعضَها الشَّرِيشيُ فِي شَرحِ المَقاماتِ، والثَّعالِبِيُ فِي المُضافِ. وسُلَيكٌ العُقَيلِيُ، وشَقِيقُ بنُ سُلَيك الأَزْدِيُّ: شاعرانِ كَمَا فِي العُباب. وسُليكُ بنُ مسحَلٍ يَروي عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ أَبُو مالِكٍ سَعْدُ بنُ طارِقٍ، وَفِي كتاب ابْن حِبّان: سُلَيمُ بنُ مِسحَل بِالْمِيم لأَنه ذَكَره فِي عِدادِهِم فتأَمّلْ ذَلِك. والأَغَرّ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ سُليكٍ السُّلَيكِي: تابِعِيّان هَكَذَا فِي سَائِر النّسَخِ، وِالصواب كَمَا فِي كتاب الثِّقاتِ، الأغَرُّ بنُ سُليكٍ الكُوفِيُ، وَهُوَ الَّذِي يُقالُ لَهُ: أَغَرُّ بني حَنْظَلَةَ، يَروِي المَراسِيلَ، ورَوَى عَنهُ سِماكُ بنُ حَربٍ، فتأَمّلْ ذَلِك. والمُسَلَّكُ كمُعَظّمٍ: النَّحِيفُ يُقال: رجلٌ مُسَلَّكٌ: أَي نَحِيفُ الجِسمِ وَكَذَلِكَ فَرَسٌ مُسَلَّكٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والسَّلَكُوتُ، كجَبَرُوتٍ: طائِرٌ. والمسلَكَةُ، كمَقْعَدَة: طُرَّةٌ تُشَقُّ من ناحِيَةِ الثَّوْبِ سُمِّيت بِهِ لامْتِدادِها، وَهِي كالسِّلْكِ. وقالَ ابنُ عَبّاد: السِّلْكُ، بالكَسرِ: أَوَّلُ مَا تَتَفَطَّرُ بِهِ النّاقَةُ، ثمّ بعدَه اللِّبَأ. قَالَ الصّاغانيُ: والتَّركِيبُ يَدُلُّ على نَفاذِ شَيءٍ فِي شَيء. وَقد شَذٌ عَن هَذَا التَّركِيبِ السّلَكَةُ: الأنْثَى من وَلَد الحَجَلِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الانْسِلاكُ: مُطاوِعُ سَلَكَه فيهِ، أَي: أَدْخَلَه. وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِي لزُهَيرٍ: تَعَلَّمَنْ هالَعَمْرُ اللَّهِذَا قَسَمًاواقْصِدْ بذَرْعِكَ وانْظُر أَيْنَ تَنْسَلِكُ والمَسلَكُ: الطَّرِيقُ، والجَمْعُ المَسالِكُ. وقولُ قَيسِ بنِ عَيزارَةَ:
(غَداةَ تَنادَوْا ثُمَّ قامُوا فأَجْمَعُوا ... بِقَتْليَ سُلْكَى لَيسَ فِيها تَنازُعُ)
стр. 14344
فإِنه أرادَ عَزِيمَةً قَويَّةً لَا تَنازُعَ فِيهَا. وأَبو نائِلَةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ بنِ وَقْشٍ الأَشْهَلي: صحابِي اسمُه سَعْدٌ، وَهُوَ أَخو كَعْبِ بن الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ. وسِلْكانُ بن مالِكٍ ممنْ دَخَلَ مِصْرَ من الصَّحابَةِ، اسْتَدْرَكَه ابنُ الدَّبّاغِ. وقالَ أَبُو) عَمْرو: إِنَّه لمُسًلّكُ الذَّكَرِ، ومُسَمْلَكُ الذَّكَرِ: إِذا كانَ حَدِيدَ الرَأسِ. وسَلَّكَه تسلِيكاً: أَسْلَكَه. وسَلَكَى، كجَمَزَى: قَريَةٌ بمِصْرَ فِي الغَربيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. وَمن المَجازِ: خُذْ فِي مَسالِكِ الحَقِّ. وَهَذَا الكلامُ رَقِيقُ السِّلْكِ، خَفِي المَسلَكِ.
س م ك
السَّمَكُ، مُحَرَّكَةً: الحُوتُ من خَلْقِ الماءِ، واحِدَتُه سَمَكَةٌ والجمعُ أَسْماكٌ وسُمُوكٌ وسِماكٌ. والسَّمَكَةُ بهاءٍ: بُرجٌ فِي السَّماءِ من بُرُوج الفَلَكِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أراهُ على التَّشْبِيهِ لِأَنَّهُ برج مائيٌّ، ويُقالُ لَهُ الحُوتُ، وعَلى هَذَا فَلَا عِبرَةَ بإنْكار شيخِنا على المُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَا يَعْرف فِي دَواوِينِ الفَلَكِ. وسَمَكَه يسمُكُه سَمْكاً فسَمَكَ سُمُوكاً أَي: رَفَعَهُ فارْتَفَعَ فاللاّزمُ والمُتَعَدِّى سواءٌ، وإِنّما يَخْتَلِفان بالمَصادِرِ. والسِّماكُ ككِتابٍ: مَا سُمِكَ بِهِ الشّيءُ أَي رُفِعَ حائِطاً كَانَ أَو سَقْفاً سُمُكٌ ككُتُب. والسِّماكانِ: الأَعْزَلُ والرامِحُ: نَجْمانِ نَيِّران وسُمِّيَ أَعْزَل لأَنّه لَا شَيءَ بَين يَدَيْهِ من الكَواكِبِ الأَعْزَلِ الَّذِي لَا رُمحَ مَعَه، يُقال: لِأَنَّهُ إِذا طَلِع لَا يَكُون فِي أيّامِه رِيحٌ وَلَا بردٌ، وَهُوَ أعْزَلُ مِنْهَا، وَهُوَ من مَنازِلِ القَمَرِ، والرّامِحُ ليسَ من مَنازِلِه، وَلَا نَوْءَ لَهُ، وَهُوَ إِلى جِهَة الشَّمالِ، والأَعْزَلُ من كواكِبِ الأَنْواءِ، وَهُوَ إِلى جِهَةِ الجَنُوبِ وهُما فِي بُرجِ المِيزانِ، وطُلُوع السِّماكِ الأَعْزَلِ مَعَ الفَجْرِ يكونُ فِي تَشْرينَ الأَوّل أَوْ هُما رِجْلا الأَسَد ويَقُولُ السّاجعُ: إِذا طَلَعَ السِّماكْ، ذَهَبَ العِكاكْ، فأصْلِحْ فِناكْ،
стр. 14345
وأَجِدَّ حِذاكْ، فإِنّ الشِّتاءَ قد أَتاكْ. والسِّماكُ من الزَّوْرِ: مَا يَلي الترقوَةَ عَن ابنِ عَبّاد. وسِماكُ بنُ حَرب بنِ أَوسِ بنِ خالِدٍ الذّهْليُ البَكْريُّ: من أَهْلِ الكُوفَةِ، كُنْيَتُّه أَبو المُغِيرَةِ، يُخْطِئُ كَثِيراً، يَروِي عَن جابِرِ بنِ سَمُرَة والنّعْمان بنِ بَشِيرٍ، رَوى عَنهُ الثَّوْريُّ وشُعْبَةُ، كَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يقولُ: سَمِعْتُ سِماكَ بنَ حَرْب يَقولُ: أَدْرَكْتُ ثَمانِينَ من أَصْحابِ النبيِّ ﷺ ، ماتَ فِي آخِر ولايَةِ هِشام بنِ عبد المَلِكِ حينَ وَلّى يُوسُفَ بنَ عُمَرَ على العِراقِ. وسِماكُ بنُ ثابِتِ بنِ سُفْيانَ، شَهِدَ أحُداً مَعَ أَبيهِ وأَخِيه الحارِثِ. وسِماكُ بنُ خَرَشَةَ وقِيل: سِماكُ بنُ أَوْسِ بنِ خَرَشَةَ الخَزْرَجِي الساعِدِيّ أَبو دُجانَةَ. وسِماكُ بنُ سَعْد بنِ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجيُ، عَمُّ النُّعْمانِ بنِ بَشِير شَهِدَ بَدْراً، وَلم يُعْقِبْ. وسِماكُ بنُ مَخْرَمَة الأَسَديُّ الهالِكِي خالُ سِماكِ بن حَرب وَهُوَ صاحِبُ مَسجِدِ سِماك بالكُوفَةِ ويُقال: إِنّه هَرَبَ من عَلِي فنَزَل الجَزِيرَةَ. وسِماكُ بنُ هَزّال يُقال: إِنَّه اعْتَرَفَ عندَ النَّبيِّ ﷺ بالزَنا فرَجَمَه. صحابيونَ: ﵃، مَا عَدَا سِماكَ بنَ حَرْب، فإِنَّه تابِعي، كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَا عَدَا الأَخِيرَ فإِنّه سِمالَى بنُ هَزّالٍ، لَا سِماكٌ كَمَا قَيَّده الحافِظانِ: الذَّهَبِيّ وَابْن فَهْد، فَفِي كلامِ المُصَنّفِ نظرٌ من وَجْهَيْنِ. وفاتَه من الصحابَةِ: سِماكُ بنُ
стр. 14346
الحارِث بنِ ثابِتِ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصاريّ، وذكَرَه أَبو حاتِمٍ. وسِماكُ بنُ النُّعْمانِ بنِ قَيسٍ الأَنْصارِيُّ، شَهِد أُحُداً. وَمن التابِعِينَ: سِماكُ بنُ الوَلِيدِ الحَنَفي اليَماميُّ، كُنْيَتُه أَبُو زُمَيل، يروِي عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ ومسعَرُ وعِكْرِمَةُ بنُ عَمّار. وسِماكُ بنُ سَلَمَةَ الضَّبيُ، من أَهْل الكُوفَةِ، رَوَى عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ المُغِيرَةُ بنُ مِقْسَمٍ وأَبُو نَهِيك، ذكرَهُم ابنُ حبانَ. وسَمّاكٌ كشَدّادٍ: جَدُّ أبي العَبّاس مُحَمَّدِ)
بنِ صُبيحٍ العابِدِ المُحَدِّثِ المَذْكُور مولى بني عِجْل، ومُقْتَضَى كلامِ أَئِمَّةِ النَّسَبِ أَنّه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه سَمّاكٌ، وَقد رَوَى عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِد، وهِشامٍ، والأَعْمَش، وَعنهُ أَحْمَدُ، وحُسَينُ بنُ عَلي الجُعْفي، وَمَات سنة. وجَدُّ أبي عَمْرو عُثْمانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ الدَّقّاقِ شيخِ الإِمامِ أبي الحَسَن الدَّارَقُطْنيِّ رحِمَه الله تعالَى. قلتُ: وَهَذَا ابْنُه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه يُسَمَّى سَمّاكاً، وَهُوَ بَغْداديٌّ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، رَوَى عَن الحَسَنِ بنِ مُكْرَمٍ وَابْن المُنادِيّ، وَعنهُ أَبو عَلِي شاذانُ والدّارَقُطْني، وَمَات سنة وَفِي سِياقِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
واخْتُلِفَ فِي سَمّاكِ بنِ مُوسَى الضَّبّيِّ الَّذِي يَروِي عَن مُوسَى بنِ أَنَسٍ، وعَنْهُ جَرِير، فَقَالَ عبد الغَني إِنّه كشَدّاد، قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ علَى هَذَا فَردٌ فِي الأَعلامِ. قلت: وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ المَذْكُورَيْنِ يُعْرَفان بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنَّ جَدَّهُما سَمّاكٌ، فتأَمّل. والسَّمْك: السَّقْفُ، أَو هُوَ مِنْ أَعْلَى البَيتِ إِلى أَسْفَلِه. وَقَالَ اللّيثُ: السَّمْكُ: القامَةُ من كُلِّ شيءٍ يُقَال: بَعِيرٌ طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ ذُو الرمة:
(نَجائِبَ من نِتاجِ بني غُرَيْر ... طِوالَ السمكِ مُفْرِعَةً نِبالَا)
стр. 14347
وسَمْكٌ بِلَا لَام: ماءٌ بتيماءَ جِهَةَ القِبلَة. والمِسماكُ: عُودٌ يَكُونُ للخِباءِ يُسمَكُ بِهِ البيتُ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ رِجْلَيهِ مِسماكانِ مِنْ عُشَر ... سَقْبانِ لم يَتَقَشّر عَنْهُما النَّجَبُ)
والمُسمَكاتُ كمُكْرَماتٍ: السَّماواتُ وَمِنْه حَدِيث عَلي ﵁ أَنّه كانَ يَقُولُ فِي دُعائِه: اللهُمَّ رَبَّ المُسمَكاتِ السَّبعِ ورَبَّ المُدْحَياتِ السَّبعِ. والمَسموكاتُ على مَا جَرَى علىِ أَلْسِنَةِ العامَّةِ لَحْنٌ أَو هِيَ لُغَةٌ والأخِيرُ هُوَ الصَّوابُ، فإِنّه قد وَرَدَ فِي الحَديث المَذْكُورِ أَيضاً ذَلِك فِي رِوايَة أُخْرَى من طَرِيقٍ آخر. والمسمُوكُ من الرجالِ: الطَّوِيلُ عَن ابنِ دُرَيْد. والمسمُوكُ من الخَيلِ: الوَثِيقُ الجَوانِحِ، عَن ابنِ عَبّادِ والزَّمَخْشَرِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. والسُّمَيكاءُ: الحُساسُ وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ يُجَفَّفُ، وَهُوَ الهِفُّ. وسَمَكَةُ، مُحَرَكَةً: اسمٌ. قَالَ الصّاغاني: والتركِيبُ يَدُلُّ على العُلُوِّ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التركِيبِ السَّمَكُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَيتٌ مُستَمِكٌ، ومُنْسَمِكٌ: طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ رُؤْبَةُ: صَعَّدَكُم فِي بيتِ مَجْدٍ مُستَمِكْ ويروى: مُنْسَمِك. وسَنامٌ سامِكٌ تامِكٌ: تارٌّ مُرتَفِعٌ عَال. وسَمَكَ سُمُوكاً: صَعَدَ، يُقال: اسْمُكْ فِي الرَيْم: أَي اصْعَدْ فِي الدرَجَة. وأَبُو طاهِر مُحمَّدُ بنُ أبي الفَرَجِ بن عَبدِ الجَبّارِ السُّميكي المَعْروف بِابْن سُميكَةَ، عَن ابنِ المُظَفَّرِ، وَعنهُ الخَطِيبُ، وَقَالَ: مَاتَ سنة. وسَمْكُ، بِالْفَتْح: وادٍ نَجدِيٌّ، ذَكَرَه نَصْرٌ.
стр. 14348
س م ل ك
سَمْالَكَ اللُّقمَةَ سَمْلَكَةً، أَهْمَلَه الْجَوْهَرِي وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبّاد: أَي طَولَها فِي لَمْلَمَةٍ وتَدْوِير نَقَله الصّاغانيُ فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّه لمُسَمْلَكُ الذَّكَرِ، ومُسَمْلَح الذَّكَرِ ومُسلَّكُ الذَّكَرِ: إِذا كانَ حَدِيدَ الرَّأسِ، نَقَلَه الصاغانيُ.
س م ن ك
سِمْنَكُ، بالكسرِ وسُكونِ الْمِيم وفَتْحِ النُّونِ: قَريَةِّ من قُرَى سِمْنانَ، مِنْهَا القاسمُ بنُ مُحمّدِ بنِ اللّيثِ السِّمْنَكي شيخٌ لابنِ السمْعاني، وآخرُونَ نَقلَه الحافِظُ. قلتُ: مَاتَ سنة.
س ن ك
السّنُك، بضَمَّتَيْنِ أَهمَلَه الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ المَحاجّ البَيِّنَةُ هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، ووَقَع فِي اللِّسان اللَّيِّنَة، قَالَ الأَزْهَري: وَلم أَسْمَع هَذَا لِغير ابنِ الْأَعرَابِي، وَهُوَ ثِقَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سنيكَةُ، مُصَغّراً: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الشّرقِيّة، مِنْهَا قاضِي القُضاةِ زَكَرِيّا بنُ مُحمّد الأَنْصارِيّ الشافِعي السُّنيكيُ المَعروفُ بشَيخ الإِسْلام، حَدَّث عَن الحافِظِ بنِ حَجَرٍ وغيرِه، توفّي بِمصْر سنة عَن سِن عالِيَةٍ، وَقد عَمِل لَهُ الحافِظُ السَّخاويّ مَشْيَخَةً جمَعَ فِيهَا مَروِيّاتِه وشُيُوخَه، وَهِي عِنْدِي. وأَبو عَبدِ اللَّهِ مُحَمّدَ بنُ النَّفِيسِ بن أبي القاسِمِ السَّنَكِيُّ، مُحَرَّكَةً: مُحَدِّثٌ، ماتَ سنة قيّدَه الحافِظُ.
س ن ب ك
السُّنْبُكُ، كقُنْفُذٍ كتَبَه بالحُمْرَة على أَنه مستَدْركٌ على الْجَوْهَرِي، وليسَ كَذَاك، بل النُّونُ عِنْده زائِدَةٌ، وأَوْرَدَه فِي تركيبِ س ب ك فالأَوْلَى كَتْبُه بالسَّواد: وَهُوَ ضَربٌ من العَدْوِ قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ أُرْوِيَّةً:
стр. 14349
(وظَلَّتْ تَعَدَّى مِنْ سَرِيع وسُنْبُكٍ ... تَصَدَّى بأَجْواز اللهُوبِ وتَركُدُ)
والسُّنْبُك: طَرَفُ الحافِرِ وجانِباهُ من قدُمٍ، وَالْجمع سَنابكُ، قَالَ العَجّاج: سَنابِكُ الخَيلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَر من الصَّفا العاسِي ويَدْهَشنَ الغَدَرْ والسُّنْبُكُ من السَّيفِ: طَرَفُ حِلْيَتِه وَفِي التَّهْذِيبِ: طَرَفُ نَعْلِه. والسُّنْبُكُ من المَطَرِ: أَوَّله وَكَذَا من كُلِّ شَيْء، ويُقال: أَصابَنا سُنْبُكُ السَّماءِ. وقولُ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ، أَنْشَدَه لَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلَيْسَ فِي دالِيَّتِه:
(ولَقَدْ أرَجِّلُ لِمَّتِي بعَشِيَّةٍ ... للشَّرب قَبل سَنابِكِ المُرتادِ)
قيل: هِيَ أًوائِلُ أَمْرِه. والسُّنْبُكُ من البَيضِ: قَوْنَسها. ومِنَ البُرقُعِ: شِبامُه. والسّنْبُكُ من الأَرْض: الغَلِيظَةُ القَلِيلَةُ الخيرِ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: تُخْرِجُكُم الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلى سُنْبُك من الأَرْضِ. قيل: وَمَا ذَلِك السُّنْبُكُ قَالَ: حِسمَى جُذام شَبّه الأَرْضَ الَّتِي يُخْرَجُونَ إِلَيها بالسُّنْبُكِ فِي غِلَظِه وقِلَّةِ خَيرِه، وَفِي حَديث آخر: أَنَّه كَره أَنْ يُطْلَبَ الرزْق فِي سَنابِكِ الأَرْضِ أَي: أَطْرافِها، كأَنه كَرِه أَنْ يُسافَرَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ فِي طَلَب المالِ.
وَيُقَال: كانَ ذلِكَ على سُنْبُكِهِ، أَي: عَلَى عَهْدِه وأَوَّلِه. ويُقال: سُنْبُكٌ مِنْ كَذا، أَي: مُتَقَدِّمٌ مِنْه.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: السنْبُكُ: الخَراجُ، عَن ابنِ الأَعْرابي. وَقَالَ ابنُ عَبّادِ: سَنْبَكْتُ اللُّقْمَةَ وسَملَكْتُها: مَلَستُها وطًوّلْتُها كَمَا فِي العُباب.
стр. 14350
والسُّنْبُوكُ، كعُصْفُور: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ، حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشّافِ، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ، ونَقَله الخَفاجِيُ فِي شِفاءِ الغَلِيلِ، وَقَالَ: إِنّه لَيْسَ من الكَلامِ القَدِيمِ، وحَمَله على المَجازِ من سُنْبُكِ الدّابَّةِ، نَقله شيخُنا. وكومُ أبي سَنابِك: قريَةٌ قِبلي مِصْر.
س هـ ك
السَّهَكُ، مُحَرَّكَةً: رِيحٌ كَرِيهَةٌ يَجِدُها الإِنسانُ مِمّنْ عَرِقَ تَقولُ: إِنّه لسَهِكُ الرِّيحِ، كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ. سَهِكَ، كفَرِحَ، فَهُوَ سَهِكٌ. والسَّهَكُ أَيضًا: قُبحُ رائِحَةِ اللَّحْمِ الخَنِزِ. وأَيضًا: رِيحُ السَّمَكِ. وصَدَأُ الحَدِيدِ قَالَ النّابِغَةُ:
(سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحَدِيدِ كَأَنَّهُم ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ)
كالسَّهْكَةِ، بالفَتْحِ، وكهُمَزَةٍ فِي الكُلِّ نَقله الفَرّاءُ، يُقال: يَدِي من السَّمَكِ، وَمن صَدَإِ الحديدِ سَهِكَةٌ، كَمَا يُقالُ من اللَّبَن والزُّبْدِ وَضِرَةٌ، وَمن اللَّحْمِ غَمِرَةٌ. وسَهَكَت الرِّيحُ التّرابَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ تَسهَكُه سَهْكًا: أَطارَتْه وَذَلِكَ إِذا مَرَّتْ مَرًّا شَدِيدًا، قَالَ الكُمَيتُ: رَمادًا أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدَا وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: سَهَكَ الشَّيْء سَهْكًا: لُغةٌ فِي سَحَقَه إِلاّ أَنَّ السَّهْكَ دُونَ السَّحْقِ، لأَنّ السَّهْكَ أَجْرَشُ من السَّحْقِ.
قَالَ: وسهك العَطّارُ الطِّيبَ على الصَّلاءةِ إِذا رَضَّه ولَمّا يَسحَقْه، فكأَنَّ السَّهْكَ قَبلَ السَّحْقِ. وسَهَكت الدَّابَّةُ سُهُوكًا: جَرَتْ جَريًا خَفِيفا. وَقيل: سُهُوكُها: اسْتِنانُها يَمينًا وشِمالاً. وأَساهيكُها: ضُرُوبُ جَريها
стр. 14351
واسْتِنانِها يَمينًا وشِمالاً، وأَنْشدَ ثعْلبٌ: أَذْرَى أَساهيكَ عَتِيقٍ أَلِّ أَراد ذِي أَلِّ، وَهُوَ السُّرعَةُ. ورِيحٌ ساهِكةٌ وسَهوكٌ كصَبُورٍ وسَيهَكٌ كصَيقلٍ وسَيهُوكٌ كحَيزُوم ومَسهَكةٌ بالفتحِ، وَكَذَلِكَ سَهُوجٌ وسَيهَجٌ وسيهُوجٌ: عاصفةٌ قاشِرَةٌ شديدَةُ المُرُورِ، قَالَ النَّمرُ بنُ توْلب:
(وبَوارِحُ الأَرْواحِ كُلَّ عَشيَّةٍ ... هَيفٌ ترُوح وسَيهَكٌ تجْرِي)
والجَمْعُ السَّواهِك، وَقد مَرَّ شاهدُه من قولِ الكمَيت.
والمَسهَكة والمَسهَكُ: مَمَرُّها قَالَ أَبُو كبِيرٍ الهُذلِي:
(ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ كأَنَّها ... جَمْرٌ بمَسهَكةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلِي)
وبعَينِه ساهِكٌ كصاحب وَهُوَ الرَّمَدُ مثل العائِرِ. وَهُوَ حِكَّةُ العَيْنِ وَلَا فِعْل لَهُ، إِنّما هُوَ من بابِ الكاهِلِ والغارِبِ.
والسَّهّاكُ، والمِسهَكُ كشدّادٍ ومِنْبَرٍ: البَلِيغُ يَمُرّ فِي الكلامِ مَرَ الريحِ، الأولى عَن كُراع. والسَّهُوك كصَبُور: العُقابُ.
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: تسَهْوَك فِي مِشْيَتِه: مَشى رُوَيْدًا قَالَ: وَهِي مِشْيَةٌ قبِيحَةٌ. قَالَ والسَّهِيكةُ كسَفِينةٍ: طعامٌ. والمِسهَكُ كمِنْبَر: الفرَس الجَرّاءُ يَمُرّ مَرَّ الرِّيحِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: سَهْوَكْتُه فتسَهْوَك، أَي: أَدْبَرَ وهَلكَ. والسَّهْوَكةُ: الصَّرعُ، وَقد تسَهْوَك. وَفِي النَّوادِرِ: يُقال: سهاكةٌ من خَبَر، ولُهاوَةٌ،)
بالضمِّ فيهِما، أَي: تَعِلَّةٌ كالكَذِبِ.
س وك
﴿ساكَ الشَّيءَ﴾ يَسُوكُه ﴿سَوْكًا: دَلَكَه، ومِنْهُ أخِذَ﴾ المِسواكُ، وَهُوَ مِفْعالٌ مِنْهُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وساكَ فَمَه بالعُودِ يَسُوكُه سَوْكًا ﴿وسَوَّكَه﴾ تَسوِيكًا، ﴿واسْتاكَ﴾ اسْتِياكًا،
стр. 14352
﴿وتَسَوَّكَ قَالَ عَدِيُّ بنُ الرقَاعِ:
(وكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ ولَذَّةً ... صَهْباءَ ساكَ بهَا المُسَحِّرُ فاهَا)
وَلَا يُذْكَرُ الْعود وَلَا الفَمُ مَعَهُما أَي مَعَ﴾ الاسْتِياكِ ﴿والتَّسَوكِ. والعُودُ:﴾ مِسواكٌ ﴿وسِواكٌ، بكَسرِهِما وَهُوَ مَا يُدْلَكُ بِهِ الفَمُ قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد ذُكِرَ﴾ المِسواكُ فِي الشِّعْرِ الفَصِيحِ، وأَنْشَدَ:
(إِذا أَخَذَتْ ﴿مِسواكَها مَيَّحَتْ بهِ ... رُضابًا كطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعًسّلِ)
قلت:﴾ والسِّواكُ جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيثِ: ﴿السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ أَي يُطَهِّرُ الفَمَ، يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ وظاهِرُه أَنَّ التَّأْنِيثَ أَكْثَرُ، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ على اللَّيثِ، قالَ اللّيثُ: وقِيلَ: السِّوَاكُ تُؤِّنثهُ العَرَبُ، وَفِي الحَدِيث: السِّواكُ مَطْهَرَة للفَمِ قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَا سَمِعْتُ أَنّ السِّواكَ يُؤَنَّثُ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي من غُدَدِ اللّيثِ،﴾ والسِّواكُ مُذَكَّرٌ، وَقَالَ الهَرَوِيُّ: وَهَذَا من أَغالِيطِ اللَّيث القَبِيحَةِ، وحَكَى فِي المُحْكَمِ فِيهِ الوَجْهَيْن، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: المِسواكُ تُؤِّنثُه العَرَبُ وتُذَكِّره، والتَّذْكِيرُ أَعْلَى أَي: جَمعُ السواكِ: سُوُك ككُتُبٍ عَن أبي زَيْدٍ، قالَ: وأَنْشَدَنِيه الخَلِيلُ لعَبدِ الرّحْمنِ بنِ حَسّان:
(أَغَرُّ الثَّنايَا أَحَمُّ اللِّثا ... تِ تَمْنَحُه ﴿سُوُكَ الإِسْحِلِ)
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ورُبّما هُمِزَ فقِيلَ سُؤُكٌ، وَفِي التَّهْذِيب: رَجُلٌ قَؤُولٌ من قومٍ قُوُل وقُولٍ، مثل﴾ سُوُك ﴿وسُوك.
والسِّواكُ﴾ والتَّساوُكُ: السَّيرُ الضَّعِيفُ. وقِيلَ: هُوَ التَّسَروُكُ وَهُوَ رَدَاءةُ المَشْيِ من إِبْطاءٍ أَو عَجَفٍ، قَالَه ابنُ السِّكِّيتِ، يُقالُ: جاءَت الإِبِلُ! تَساوَكُ،
стр. 14353
أَي: تَمايَلُ من الضَّعْفِ فِي مَشْيِها. وَفِي المُحْكَم: جاءَت الغَنَمُ مَا تَساوَكُ: أَي مَا تحرّك رُؤُوسَها من الهزالِ، ورُوِى حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ: فجاءَ زَوْجُها يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجافا تَساوَكُ هُزالاً وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعُبَيدِ اللهِ بنِ الحُر الجُعْفِي:
(إِلى اللهِ أَشْكُو مَا أَرَى من جِيادِنا ... تَساوَكُ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ)
قَالَ ابنُ بَريّ: قَالَ الآمِدِي: الْبَيْت لعُبَيدَةَ بنِ هِلالٍ اليَشْكُرِيِّ. (و) ﴿سُواك كغُراب: عَلَمٌ وَالَّذِي ضَبَطَه الحافِظُ الذَّهَبِي ككِتابٍ، وَفِي العُبابِ مثلُ ذَلِك، وَلَكِن فِي التَّكْمِلَة بالضَّمٍّ بضَبطِ القَلَم، قَالَ الحافاً وَهُوَ لَقَبٌ لوالِدِ يَعْقُوبَ بنِ سِواك البَغْدَادِيِّ، سَمِعَ بِشْرَ بنَ الحارِثِ، روى عَنهُ غيرُ واحِد، ذَكَره الأَمِير.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: جَمْعُ المِسواكِ﴾ مَساوِيكُ على الْقيَاس. والسِّواكُ يُجْمَعُ على ﴿سُوكٍ بالضمّ، كَمَا تَقَدَّمَ عَن الأَزْهَرِي،﴾ وأَسْوِكَةٍ.)
! وسُوَيْكَة، مصغَّرًا: قَريَةٌ بفِلَسطِينَ.
(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ الْكَاف)
ش ب ك
شَبَكَهُ يَشْبِكُه شَّبكًا فاشْتَبَك، وشَبكَه تَشْبِيكاً فتَشَبَّكَ: أَنْشَبَ بَعْضَه فِي بَعْضٍ وأَدْخَلَه فنَشِبَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، والتَّشَبكُ على التَّكْثِيرِ. وأَصْل الشَّبكِ هُوَ الخَلْطُ والتَّداخُلُ، وَمِنْه تَشْبِيكُ الأَصابعِ، وَهُوَ إِدخالُ الأَصابعِ بعضِها فِي بَعْضٍ، وَقد نُهي عَنهُ فِي الصّلاةِ كَمَا نُهي عَن عَقْصِ الشَّعْرِ واشْتِمالِ الصَّمّاءِ والاحْتِباءِ فإِنّ هؤلاءِ مِمَّا يَجْلِبُ النّومَ، وتَأَوَّلَه بعضُهم أَنّ تَشبِيكَ اليَدِ كنايَةٌ عَن مُلابَسَة الخُصُوماتِ والخَوْضِ فِيهَا. وشَبَكَت الأمُور، واشْتَبَكَتْ، وتَشابَكَتْ وتَشبَّكَتْ: اخْتَلَطَتْ
стр. 14354
والْتَبَسَتْ ودَخَل بعضُها فِي بعض. وطَرِيقٌ شابِكٌ: مُتداخِلٌ ملتبِسٌ مُخْتَلِطٌ. وأَسَدٌ شابِكٌ: مُشْتَبِك الأَنْيابِ مُخْتَلِفُها، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلي:
(وَمَا إِنْ شابِكٌ من أسْدِ تَرجٍ ... أَبُو شِبلَيْنِ قد مَنَعَ الخِدارَا)
وبَعِيرٌ شابِكُ الأَنْيابِ كَذَلِك.
والشُّبّاكُ، كزُنّار: نَبتٌ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ كالدَّلَبُوثِ إِلاّ أَنّه أَعْظَمُ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ. ونقَلَ ابنُ بَريّ عَن أبي حَنِيفَةَ: الشّبَيكُ: نَبتٌ كالدَّلَبُوثِ إِلاّ أَنّه أَعْذَبُ منهُ. والشُّبّاكُ: مَا وُضِعَ من القَصَبِ ونَحْوِه على صَنْعَةِ البَوارِي يُحْبَكُ بعضُه فِي بعضٍ وكُلُّ طائِفَةٍ مِنْهُ شُبّاكةٌ. وَالَّذِي فِي كِتابِ العَين: الشِّباكُ، ككِتابٍ، وكلُّ طائِفَة مِنْهُ شِباكَةٌ، فتأَمّلْ ذَلِك. وكَذلك مَا بَيْنَ أَحْناءِ المَحامِل من تَشْبِيكِ القِدِّ وَهَذَا أَيضًا ضَبَطَه اللَّيثُ بالكسرِ، وَمثله فِي اللِّسانِ والعُبابِ، فَفِي سياقِ المُصَنِّف وَهَمٌ ظَاهر. وشُبّاك: جَدُّ إِسْماعِيلَ بنِ المُبارَكِ عَن أَحْمَدَ بنِ الأَشْقَر. وأَيضًا: جَدُّ والدِ عَلِي بنِ أَحْمَدَ بنِ العِزِّ: المُحَدِّثَينْ الأَخير عَن عَبدِ الحَقِّ ويَحْيَى. وفاتَه: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَنْجَبَ بنِ الشُّبّاكِ، عَن ذاكِرِ بنِ كامِلٍ نَقَلَه الحافِظ. وكشَدّادٍ: شَبّاكُ بنُ عائِذِ بن المنخل الأَزْدِيّ، روى عَن هِشامٍ الدَّسْتُوائي كَمَا فِي التَّبصِيرِ وَفِي سِياقِ المُصَنِّفِ خَطَأٌ. وشَبّاكُ بنُ عَمْرو عَن أبي أَحْمَدَ الزبَيرِيِّ، وَعنهُ الباغَنْدِيُّ: مُحَدِّثانِ.
стр. 14355
وشِباكٌ الضَّبِّيُ، ككِتابٍ عَن إِبراهيمَ النَّخَعِيِّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي صَحِيحِ مُسلِمٍ، وَكَانَ يُدَلِّسُ، وَهُوَ كوفِيٌ أَعْمَى. وشِباكُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ، وعُثْمانُ بنُ شِباك: مُحَدِّثُونَ. والشِّباكُ: ثلاثَةُ مواضِعَ أَحَدُها فِي بِلادِ غَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ، بينَ أَبْرَقِ العَزّافِ والمَدِينَةِ، والاثْنانِ على سَبعَةِ أَمْيالٍ من البَصْرَةِ طَرِيق الحاجِّ. والشَّبَكَةُ، مُحَرَّكَةً: شَرَكَةُ الصَّيّادِ الَّتِي يَصِيدُ بهَا فِي البَر، وَمِنْهُم من خَصَّه بمِصْيَدَةِ الماءِ شَبَكٌ وشِباكٌ بالكسرِ كالشُّبّاكِ، كزُنّارٍ قالَ الرّاعِي:
(أَو رَعْلَةٌ من قطا فَيحانَ حَلأَها ... من ماءِ يَثْرِبَةَ الشُّبّاكُ والرَّصَدُ)
شَبابِيكُ.)
والشَّبَكَة: الآبارُ المُتَقارِبَةُ القَرِيبَةُ الماءِ يُفْضِي بعضُها إِلى بَعْضٍ، عَن القتَيبِي. وقِيل: هِيَ الرَّكايَا الظّاهِرَةُ تُحْفَرُ فِي المَكانِ الغليظِ القامةَ والقامَتَيْنِ والثَّلاثَ يُحْتَبَسُ فِيهَا ماءُ السَّماءِ، وَهِي الشِّباكُ، سُمِّيَتْ لتَجاوُرِها وتَشابُكِها، قَالَ اللَّيثُ: وَلَا يُقالُ للواحِدِ مِنْهَا شَبَكَة، وِإنّما هِيَ اسمٌ للماءِ، وتُجْمَعُ الجُمَلُ مِنْهَا فِي مواضِعَ شَتَّى شِباكًا، قَالَ جَرِيرٌ:
(سَقَى رَبِّي شِباكَ بني كُلَيبٍ ... إِذا مَا الماءُ أُسْكِنَ فِي البِلادِ وَقَالَ طَلْقُ بنُ عَدِي:)
فِي مُستَوى السَّهْلِ وَفِي الدَّكْداكِ وَفِي صِمادِ البِيدِ والشِّباكِ وَفِي الحَدِيث: الْتَقَطَ شَبَكَةً بقُلَّةِ الحَزْنِ وَهُوَ مِنْ ذَلِك. وأَشْبَكُوا: حَفَروها نَقله الصّاغاني. والشَّبَكَةُ أَيضًا: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ الآبارِ ليسَتْ بسِباخٍ وَلَا مُنبِتَة، وَكَانَ الأَصْمَعِي يَقولُ: إِذا كَثُرَت فِيهَا الحفائِر من آبارٍ وغَيرِها سُمِّيَتْ شَبَكَةً، والجمعُ شِباكٌ. والشَّبَكَة: جُحْرُ الجُرَذِ وَمِنْه
следующие страницы →