Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14386–14425 · переход к 14391.
стр. 14386
وتَكشُّرُ الأسْنانِ من سُرُورِ النَّفْسِ، ويُستَعْمَلُ فِي السُّرُور المُجَرَّدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعالَى: مُسفِرَةٌ ضاحِكَةٌ واسْتُعْمِلَ للتَّعَجبِ المُجَرّدِ تارَةً، وَهَذَا المَعْنَى قَصْدُ من قالَ: إِنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ، وَلَيْسَ يوجَدُ فِي غَيرِه من الحَيَوانِ. وتَضَحَّكَ الرجلُ وتَضاحَكَ، فَهُوَ ضاحِكٌ وضَحّاكٌ كشَدّاد وضَحُوكٌ كصَبُورٍ ومِضْحاكٌ كمِحْرابٍ وضُحَكَةٌ كهُمَزَةٍ، زادَ ابْن عَبّادٍ. وضُحُكَّة كحُزُقَّة، أَي: كَثِيرُ الضَّحِكِ.
ورَجُلٌ ضُحْكَةٌ بالضّمِّ: إِذا كانَ يُضْحَكُ مِنْهُ يَطَّرِدُ على هَذَا بابٌ. وَقَالَ اللَّيثُ: الضُّحْكَةُ: الشّيءُ الَّذِي يُضْحَكُ مِنْه.
والضّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الضَّحِكِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: رجل ضُحَكَةٌ: يَضْحَكُ من النّاسِ، وضُحْكَةٌ: ضْحَكُ مِنْه، وَهَذَا)
قد تَقَدَّمَ البحثُ فِيهِ فِي تَركِيبِ خَ د ع. والضَّحّاكُ، كشَدّادٍ فَعّالٌ من الضَّحِكِ، وَهُوَ مَدْح. ومِثْلُ هُمَزَة ذَمٌّ، والضُّحْكَةُ بالضمِّ أَذَم. وضَحِكَ بهِ، ومِنْهُ، بمَعْنًى. وأَضْحَكْتُه. وهُم يَتَضاحَكُونَ. وَمن المَجازِ: الضّاحِكَة: كُلُّ سِن من مُقَدَّم الأضْراسِ تَبدُو عِنْدَ الضَّحِكِ والجَمْعُ: الضَّواحِكُ. أَو هِيَ الأَرْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الأَنْيابِ والأَضْراسِ نَقَله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: للرَّجُل أَرْبَعُ ثَنايَا وأرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعُ ضَواحِكَ، وثِنْتا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِق سِتّ وَهِي الطَّواحِينُ ثمَّ النَّواجِذُ بَعْدَها، وَهِي أَقْصَى الأَضْراسِ. والأضْحُوكَةُ بالضمِّ مَا يُضْحَكُ مِنْه نقَلَه الجَوْهَرِي، والأَضاحِيكُ جَمْعُه.
وَمن المَجازِ: ضَحِكَت الأَرْنَب كفَرِحَ، أَي حاضَت. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَزْعُم العربُ أَن الجِنَّ تَمْتَطِي الوَحْش وتَجْتَنِبُ الأَرْنَبَ لمكانِ حَيضِها، وَلذَلِك يَستَدْفِعُونَ العَيْنَ بتَعْلِيقِ
стр. 14387
كِعابِها، وَقد تقَدَّمَ فِي ر س ع قِيلَ: ومِنْهُ أَي: من اسْتِعمالِه فِي مَعْنَى الحَيضِ قولُه تَعالَى: وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فضَحِكَتْ فبَشّرناهَا بإِسْحاق وقُرِئَ بفَتْحِ الحاءِ، فقِيلَ هُوَ مُخْتَصٌّ بمَعْنى حاضَ، وقِيلَ: إِنَّها لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي ضَحِكَ بكسرِها، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرَه هُوَ قَولُ مُجاهِدٍ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(وضِحْكُ الأَرانِبِ فَوْقَ الصَّفَا ... كَمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا)
وَقَالَ: يَعْنِي الحَيضَ فِيمَا زَعَم بَعْضُهُم، قَالَ أَبو طالِب: وقالَ بَعْضُهم فِي قَوْلِه ضَحِكَتْ، أَي: حاضَتْ إِنَّ أَصْلَه من ضَحّاكِ الطَّلْعَةِ إِذا انْشَقَّتْ، قَالَ: وقالَ الأَخْطَلُ فِيهِ بمَعْنَى الحَيضِ:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ من دماءِ سُلَيمٍ ... إِذْ رَأَتْها على الحِدابِ تَمُورُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا الآتِي ذِكْره أَي: أَنّ الضَّبُعَ إِذا أَكَلَتْ لُحُومَ النّاسِ أَو شَرِبَتْ دِماءهم طَمِثَتْ، وَقد أَضْحَكَها الدَّمُ، وَقَالَ الكُمَيتُ:
(وأَضْحَكَت الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ ... لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَمَا وُدِينَا)
وكانَ ابنُ دُرَيْدٍ يَرُد هَذَا، ويَقُول: مَنْ شاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيضَتِها فيَعْلَم أَنّها تَحِيضُ وإِنّما أرادَ الشّاعِرُ أَنّها تَكْشِرُ لأَكْل اللحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ، فجَعَل كَشْرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أَنها تَستَبشِرُ بالقَتْلَى إِذا أَكَلَتْهُم فيَهِر بعضُها على بَعْض، فجَعَل هَرِيرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: أَرادَ أَنّها تُسَر بهِم، فجَعَل الشرُورَ ضَحِكًا، لأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّما يكونُ مِنْه، كتَسمِيَةِ العِنَبِ خمرًا، وَكَذَلِكَ أَنْكَرَه الفَرّاءُ وَقَالَ: لم أَسْمَعُه من ثِقَةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: وسَمِعْتُ أَبا مُوسَى الحامِضَ
стр. 14388
يَسألُ أَبَا العَبّاسِ عَنْ قَوْلِه فَضَحكت أَي حاضَتْ، وقالَ: إِنَّه قد جاءَ فِي التَّفْسِير، فقالَ ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ، والتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهْل التَّفْسِير، فقَال لَه: فأَنت أَنْشَدْتَنَا لتأَبَّطَ شَرًّا:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ ... وتَرَى الذِّئْبَ بِها يَستَهِلّ)
فقالَ أَبُو العَبّاس: تَضْحَكُ هُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنِّ الذِّئْبَ يَنازِعُها على القَتِيلِ فتَكْشِرُ فِي وَجْهِه وَعِيدًا، فيتْرُكُها مَعَ لَحْمِ)
القَتِيلِ وَيمُرّ، وَقَوله: يَستَهِلُّ، أَي: يَصِيحُ فيَستَعْوي الذِّئابَ إِلى القَتْلَى، وقالَ ابنُ دُرَيْد: سأَلْتُ أَبا حاتمٍ عَن هَذَا البَيتِ، وقلتُ لَهُ: زَعَمَ قومٌ أَنًّ تَضْحَك: تَحِيضُ، فَقَالَ: مَتَى صَحَّ عندَهُم أَن الضَّبُعَ تَحِيضُ ثمَّ قالَ: يَا بُنَي إِنَّما هِيَ تَكْشِرُ للقَتْلَى إِذا رَأَتْهُم، كَمَا قالُوا: يَضْحَك العِير إِذا انْتَزَع الصِّلِّيانَة وِإنَّما يَكْشِرُ، وتَزْعُم العَرَبُ أَن الضَّبُعَ تَقْعدُ على غَرامِيلِ القَتْلَى إِذا وَرِمتْ، وَهَذَا كالصَّحيحِ عندَهُم. وَقَالَ أَبُو إِسْحاقَ الزَّجّاج: رُوِيَ أنّها ضَحِكَتْ لأنّها لما كَانَت قالَتْ لإِبْراهِيمَ اضْمُمْ لُوطًا ابنَ أَخِيكَ إِلَيْكَ فإنّي أَعْلَمُ أَنّه سَيَنْزِلُ بهؤُلاءِ القَوْمِ عَذابٌ، فضَحِكَتْ سُرُورًا لمّا أَتَى الأَمْر على مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فأَمّا من قالَ فِي تفَسِيره: إِنّها حاضَتْ فلَيسَ بشَيءٍ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ مثلَ هَذَا، وقالَ: إِنّما ضَحِكَتْ سُرورًا بالأَمْن لأَنَّها خافَتْ كَمَا خافَ إِبْراهِيمُ، قالَ: وقالَ بَعْضُهُم: إِنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، أَي: فبَشَّرناها بإسْحاقَ فضَحِكَتْ بالبِشارَةِ، قَالَ الفَرّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُه الكَلامُ، واللَّهُ أَعْلَم بصَوابِه.
وَقيل: هُوَ مِنْ ضَحِكَ الرَّجُلُ: إِذا عَجِبَ والمَعْنَى: أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْراهِيمَ ﵇، وَمِنْه قولُ عَبدِ يَغُوثَ الحارِثيِّ:
(وتَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَم تَرا قَبلِي أَسِيرًا يَمانِيَا)
وَهُوَ قولُ ابنِ عَبّاسٍ، ونَقَلَه الرّاغِبُ،
стр. 14389
وأَيَّدَه فَقَالَ: ويَدُلُّ على ذَلِك قَوْله تعالَى: أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيخًا إِنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ قالَ: وقَولُ مَنْ فَسَّرَه بحاضت فليسَ ذَلِك تَفْسِيراً لقولِه ضَحِكَتْ كَمَا تَصَوَّرَه بعضُ المُفَسِّرِينَ، فقَال: ضَحِكَتْ يَعْنِي حاضَتْ، وإِنّما ذِكْرُه ذَلِك أَمارَةٌ لِما بُشِّرَتْ بِهِ فحاضَتْ فِي الوَقْتِ لتَعْلَمَ أَنَّ حَمْلَها ليسَ بمُنْكَرٍ، إِذْ كَانَت المَرأَةُ مَا دامَتْ تَحِيضُ فإِنَّها تَحْبَلُ. أَو ضَحِكَ: إِذا فزِعَ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ الآيَة، كَمَا تَقَدَمَ قَرِيبًا. وَمن المَجاز: ضَحِكَ السَّحابُ: إِذا بَرَقَ قالَ ابنُ الأَعْرابي: الضّاحِكُ من السَّحابِ مِثْلُ العارِضِ إِلا أَنّه إِذا بَرَقَ قِيلَ ضَحِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُّ: يَبعَث اللَّهُ السَّحابَ فيًضْحَكُ أَحْسَنَ الضحِكِ، ويَتَحَدَّثُ أَحْسًنَ الحَدِيثِ، فضَحِكُه البًرقُ، وحَدِيثُه الرَّعْدُ جعَلَ انْجِلَاءه عَن البَرقِ ضَحِكاً، فَكَأَنَّهُ إِنّما جَعَلَ لَمْعَ البَرق أَحْسَنَ الضَّحِكِ وقَصْفَ الرَّعْدِ أَحْسَنَ الحَدِيثِ، لأَنّهما آيَتانِ حامِلَتانِ عَلَى التَّسبِيحِ والتَّهْلِيلِ. وضَحِكَ القردُ أَي: صَوَّتَ وَفِي الصِّحاحِ: ويُقالُ: القِردُ يَضْحَكُ إِذا صَوَّتَ، أَي جعلَ كَشْرَ الأَسْنان ضَحِكًا، وِإلا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الضًّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ.
والضَّحْكُ بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، وقِيلَ: الزُّبْدُ، وَقيل: العَسَلُ وقَيَّدَه ابنُ السّيد بالأبْيَضِ، قَالَ أَبو عَمْرو: شُبِّه بالثَّغْرٍ لشِدَّةِ بَياضِه أَو الشّهْد. والضَحْكُ: ظهُورُ الثَّنايا من الفَرَع، وَمن ذَلِك سُمِّيَ العَجَبُ ضَحِكا. وقالَ الأَصْمَعيُ: الضَّحْكُ: الثَّغْرُ الأَبْيَضُ شُبِّه بياضُ العَسَل بهِ، يُقال: رَجُلٌ ضَحْكٌ، أَي: أَبْيَضُ الأَسْنانِ، وبكُلِّ ذَلِك مَا عَدَا العَجَبَ فُسِّرَ قولُ أبي ذؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:
(فجَاءَ بمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثْلهِ ... هُوَ الضَّحْكُ إِلَاّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ)
)
وقِيل: الضَّحْكُ: النَّوْرُ وَبِه فُسِّرَ البَيْتُ أَيضًا. والضَّحْكُ: المَحَجَّةُ، وَهِي
стр. 14390
وَسَط الطَّرِيقِ، كالضَّحّاكِ كشَدّاد. الصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ قولُه: كالضَّحَّاكِ بعد قولِه: كِمامُه، كَمَا هُوَ نَصُّ أبي عَمْرو، وأَما الضَّحّاكُ فِي نَعْتِ الطَّرِيقِ فإِنّه سَيأْتِي لَهُ فِيمَا بَعْدُ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ السَّكّريُّ فِي شَرح قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ: الضَّحْكُ: طَلْعُ النَّخْلَةِ إِذا انْشَقَّ عَنهُ كِمامُه فِي لُغَةِ بَلْحارِثِ بنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُو وَلِيعَةُ الطَّلع الّذِي يُؤْكَلُ، كالضَّحّاكِ، هَذَا نَصُّ أَبي عَمْرو، فكانَ الأَوْلَى أَنْ يُؤْخِّرَ لَفْظَ كالضّحّاكِ هُنا. والضّحْكُ بالضّمِّ: جمع ضَحُوك للطَّرِيقِ، كصَبُورٍ وصُبر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضّاحِكُ: حَجَرٌ شَدِيدُ البَياضِ يَبدُو فِي الجَبَلِ من أَي لون كانَ فَكَأَنَّهُ يَضْحَكُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: الضَّحّاكُ كشَدّادٍ: المُستَبِينُ الواسِعُ من الطرُقِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(إِذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ ... نَحائِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ فِي النَّقْبِ)
نحائِزُ الطّريقِ: جَوادُّه. كالضَّحُوكِ كصَبُورٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ والضّحّاكُ بنُ عَدْنانَ، زَعَم ابنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أَنّه رَجُلٌ مَلَكَ الأَرْضَ، وَهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: المُذْهَبُ، وَفِي المَثَلِ يُقَالُ: أَحْسَنُ مِنَ المُذْهَب وكانتْ أُمه جِنِّيَّةً فلَحِقَ بالجِنِّ وتَقُولُ العَجَمُ: إِنّه لمّا عَمِلَ السِّحْرَ وأَظْهَر الفَسادَ أُخِذَ فَشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي شَدَّه افْرِيدُون الَّذِي كانَ مَسَحَ الدُّنْيا فبلغت أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلفْ فَرسَخٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّه باطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بمِثْلِه إِلاّ أَحْمَقُ لَا عَقْلَ لَهُ. قلتُ: وتَزْعُم الفُرسُ أَنّه ده اك، وَمَعْنَاهُ عَشْرَةُ أَمْراض، والضَّحَّاكُ إِنّما هُوَ تَعْرِيبُه، وَقَالَ ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ: ونَسَبُوا ذَا القَرنَين، فقالُوا: هُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الضَّحّاكِ
стр. 14391
ابنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، والأَوَّلُ أَكْثَرُ، وقِيلَ: الضَّحّاكُ بن مَعَدّ غَيرُ الضَّحّاكِ بنِ عَدْنانَ. والضَّحّاكَةُ بهاءٍ: ماءٌ لبني سُبَيعٍ فَخِذٌ مِنْ حَنْظَلَةَ. وضُوَيْحِكٌ وضاحِكٌ: جَبَلانِ أَسْفَلَ الفَرشِ فِي أَعْراضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفةِ بَينَهُما وَاد. وبُرقَةُ ضاحِك: بَدِيارِ بني تَمِيمٍ قالَ الأفْوَهُ الأَوْدِيُ:
(فَسائِلْ حاجِرا عَنّا وعَنْهُم ... ببُرقَةِ ضاحِك يومَ الجَنابِ)
وَقد ذكر فِي ب ر ق. ورَوْضَةُ ضاحِك بالصَّمّانِ قالَ:
(أَلا حَبَّذا حَوْذانُ رَوْضَةِ ضاحِكٍ ... إِذا مَا تَغالَى بالنَّباتِ تَغالِيَا)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّحْكَةُ، بالفتحِ: المَرَّةُ من الضَّحِكِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لكُثَيرٍ:
(غَمْر الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكَتِه رِقابُ المالِ)
وضَحِكَت الأَرْضُ: أَخْرَجْت نَباتَها وزَهْرَتَها، وَهُوَ مَجاز. ويُقالُ: بَدَتْ مَباسِمُه ومَضاحِكُه وضَحْكَتُه. وضَحِكَت)
الرِّياض عَن الأَزْهارِ: إِذا افْتَرَّتْ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَجُلٌ ضَحُوكٌ: باشُّ الوَجْهِ. واسْتَضْحَكَ بمَعْنَى تَضاحَكَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وامرأَةٌ مِضْحاكٌ: كثيرةُ الضَّحِكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ أَيضًا. وضَحِكَ الزَّهْر، على المَثَلِ. والضَّحِك: السُّخْرِيَةُ. ويُقال: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ: أَي: مَا تَبَسَّمُوا. وضَحِكَت النَّخْلَةُ، وأَضْحَكَتْ: أَخْرَجتْ الضَّحْكَ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي انْشَقَّ كافُورُها. ويُقال: ضَحِكَ الطَّلْعُ وتَبَسَّمَ: إِذا تَفَلَّقَ، وَمَا أَكْثَرَ ضاحِكَ نَخْلِكُم، وَهُوَ مَجازٌ.
стр. 14392
والضَّحْكُ: وَلِيعُ الطَّلْعَةِ، عَن أبي عَمْروٍ. وأضْحَكَ حَوْضَه: مَلأَه حَتّى فاضَ. والنَّوْرُ يُضاحِك الشَّمْس، وقالَ الشّاعِرُ يَصِفُ رَوْضَةً: يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ شَبّه تَلأْلؤَها بالضَّحِكِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: ضَحِكاتُ القُلُوبِ من الأَمْوالِ والأَوْلادِ: خِيارُها الَّتِي تَضْحَكُ القُلُوبُ إِليها، وضَحِكاتُ كل شَيْء: خِيارُه، وَهُوَ مجَاز. وضَحِكَ الغَدِيرُ: تَلأْلأَ من امْتِلائِه وَهُوَ مَجاز. ورأي ضاحِكٌ: ظاهِرٌ غيرُ مُلْتَبِس. ويُقال: إِن رَأْيَكَ ليُضاحِكُ المُشْكِلاتِ، أَي: تَظْهَرُ عندَه المُشْكِلاتُ حَتّى تُعْرَفَ، وَهُوَ مَجاز.
والمُضْحِكاتُ: النَّوادِرُ، والمُضْحِكَة: مَا يُستَهْزَأ بِهِ. ورَجُلٌ ضَحْكٌ: أَبْيَضُ الأَسْنانِ. وضاحِك: وَاد بناحِيَةِ اليَمامَةِ: وَمَاء ببَطْنِ السِّرّ فِي أَرْضِ بَلْقَيْن من الشّامِ، قَالَه نَصْرٌ. والمُسًمّى بالضَّحّاكِ فِي الصَّحابَةِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، وَفِي ثِقاتِ التّابِعَينَ تِسعَة.
ض ر ك
الضَّرِيكُ، كأَمِيرٍ: النَّشرُ الذَّكَرُ نقَلَه اللَّيثُ. وأَيْضاً: الأَحْمَقُ. وأَيْضاً: الزَّمِنُ نقَلَهما ابنُ عَبّاد. ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِي: الضَّرِيكُ: الضَّرِيرُ، وَهُوَ الفَقِير البائِسُ، زادَ غيرُه: السَّيئِّ الحالِ. وَلَا يُصَرَّفُ لَهُ فِعْلٌ، لَا يَقُولُون: ضَرَكَه فِي مَعْنَى ضَرَّهُ، وَهِي ضَرِيكَةٌ، وقَلّما يُقالَ فِي النساءِ. ضَرائِكُ وضُرَكاءُ قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَلّي:
(حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه ... فَقْرٌ وَلم يَتَّخِذْ فِي النّاسِ مُلْتَحَجَا)
стр. 14393
وَقَالَ الكُمَيتُ يَمْدَحُ مَسلَمَةَ بنَ هِشامٍ:
(فغَيثٌ أَنْتَ للضُّرَكاءِ مِنّا ... بسَيبِكِ حِينَ تُنْجِدُ أَو تَغُورُ)
وَقَالَ أَيضًا:
(إِذْ لَا تَبِضُّ إِلى التَّرا ... ئِكِ والضَّرائِكِ كَفُّ جازِرْ)
وَقد ضَرُكَ، ككَرُمَ فِي الكُلِّ ضَرَاكَةً.
وضُرَاكٌ كغُرابٍ من أَسْماءِ الأَسَدِ، وَهُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ عَصَبِ الخَلْقِ فِي جِسْمٍ، والفِعْل ضَرُكَ ككَرُم ضَراكَةً.
والضَّيراكُ من جِنْسِ سَمَكِ البَحْرِ، كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّرِيكُ: الهَزِيلُ. وأَيْضًا: الجائِعُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الضَّرِيكُ: الضَّرِيب.
ض ك ك
﴿ضَكَّه الأَمْرُ﴾ يَضُكُّه ﴿ضَكًّا: ضاقَ عَلَيه وكَرَبَه. (و) ﴾ ضَكَّ الشّيءَ يَضُكُّه ضَكًّا: غَمَزَه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَغَطَه ضَغْطًا شَدِيدًا ﴿كضَكْضَكَهُ. وَفِي الصِّحاحِ:﴾ الضَّكْضَكَةُ: مَشْي فِي سُرعَة، وقِيلَ: هُوَ سُرعَةُ المَشْي. ﴿والضَّكْضاكُ من الرِّجالِ: القَصِيرُ المُكْتَنِزُ الغَلِيظُ الجِسم ِ﴾ كالضُّكاضِكِ بالضّمِّ، وَهِي بِهاء. وَقيل: امْرَأَةٌ ﴿ضَكْضاكَةٌ: مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ صُلْبَةٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:﴾ تَضَكْضَكَ: انْبَسَطَ وابْتَهَجَ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿الضكُّ: الضِّيقُ. وَفِي النَّوادِرِ:﴾ ضُكْضِكَتِ الأَرْضُ
стр. 14394
بمَطَرٍ، وفُضْفِضَتْ، ورقْرِقَت، ومُصْمِصَتْ: إِذا غَسَلَهَا المَطَرُ.
ض م ك
اضْماكَّ النَّبت اضْمِيكاكًا: رَوِيَ واخْضَرَّ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي زَيْدٍ. قَالَ: وقالَ الكِسائي: اضْماكَّتِ الأَرْضُ واضْباكَّتْ أَيضًا: خَرَجَ نَبتُها. وقالَ غيرُه: اضْماكَّ الرَّجُلُ: انْتَفَخَ غَضَبًا نقَلَه الصّاغانيُ. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: اضْماكَّ السَّحاب: لم يُشَكَّ فِي مَطَرِ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُضْمَئِكُّ: الزَّرْعُ الأَخْضَرُ، كالمُضْبئِكِّ عَن كُراع.
ض ن ك
الضَّنْكُ: الضِّيقُ فِي وَفِي المُحْكَم: مِنْ كُلِّ شَيءٍ، للذَّكَرِ والأنْثَى. ومَعِيشَةٌ ضَنْكٌ: ضَيقَةٌ، وكُلُّ عَيش من غَيرِ حِل ضَنْكٌ وِإنْ كانَ مُوَسَّعًا، وقولُه تَعالَى: فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا أَي غَيرَ حَلالٍ، قالَ أَبُو إِسْحاقَ: الضَّنْكُ أَصْلُه فِي اللُّغَةِ الضِّيقُ والشِّدَّة، ومَعْناه واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِه المَعِيشَةَ الضَّنْكَ فِي نَار جَهَنّم، قَالَ: وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسِير أَنّه عَذابُ القَبر، وَقَالَ قَتادَةُ: أَي جَهَنَّمَ، وقالَ الضَّحّاك: الكَسبُ الحَرامُ. وَقد ضَنُكَ ككَرُمَ ضَنْكًا وضَناكَةً وضُنُوكَةً بالضّمِّ: ضاقَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مكانٌ ضَنْكٌ بَيِّنُ الضَّنْكِ والضَّناكَةِ: إِذا كانَ ضَيِّقًا، وعَيش ضَنْكٌ بَيِّنُ الضُّنُوكَةِ والضَّناكَةِ. وضَنُكَ فُلانٌ ضَناكَةً، فهُوَ ضَنِيك: ضَعُفَ فِي رَأْيِه وجِسمِه ونَفْسِه وعَقْلِه قالَ أَبو زَيْد: يُقالُ للضَعِيفِ فِي بَدَنِه ورَأْيِه ضَنِيكٌ. والضُّناكُ كغُرابٍ: الزُّكامُ كالضّنْكَةِ، بالضَّمِّ. وقَدْ ضُنِكَ، كعُنيَ فهُو مَضْنُوكٌ: إِذا زُكِمَ، واللَّهُ أَضْنَكَه وأَزْكَمَه، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه عَطَسَ عِنْدَه رَجُلٌ فَشَمَّتهُ
стр. 14395
رَجل، ثمَّ عَطَسَ، فشَّمَّتَه، ثُمَّ عَطسَ فأَرادَ أَنْ يُشَمِّتَه فَقال: دَعْهُ فإِنَّه مَضْنُوكٌ، أَي مَزْكُومٌ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: والقِياسُ أَنْ يُقالَ: مُضْنَكٌ ومُزْكَمٌ، ولكِنَّه جاءَ على أضْنِكَ وأزْكِمَ. والضُّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ بفَتْحِ الدّالِ وجَنْدَلٍ الأُولَى عَن اللِّحْيانِيِّ: الصُّلْبُ المَعْصُوبُ اللَّحْمِ من الرِّجالِ وَهِي ضُنْأَكَةٌ قد أغْفِلَ هُنَا عَن اصْطِلاحِه، فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ. والضّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ فَقَط: النّاقَةُ العَظِيمَة المُوَثَّقَةُ الخَلْقِ.
والضِّناكُ ككِتاب: المُوَثَّقُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ، للذَّكَرِ والأُنْثَى يكونُ ذَلِك فِي النّاسِ والإِبِلِ، وَكَذَلِكَ من النَّخْلِ والشَّجَرِ.
والضِّناكُ: الثَّقِيلَةُ العَجُزِ الضَّخْمَةُ من النِّساءِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ التّارَّةُ المُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:)
وقَدْ أُناغِي الرَّشَأَ المُحَبَّبا خَوْدًا ضِناكًا لَا تَمُدُّ العَقُبَا أرادَ أنّها لَا تَسِيرُ مَعَ الرجالِ. وقالَ العَجّاجُ يَصِفُ جارِيَةً: فَهِيَ ضِناكٌ كالكَثِيبِ المُنْهال قالَ شيخُنا: المَعْرُوفُ فِي الثَّقِيلَةِ العَجُزِ أَنّها الضَّناكُ بِالْفَتْح، والكَسرُ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْهِ المُصَنِّفُ لم يَذْكُرُوه إِلاّ على جِهَةِ الإِنْكار. قلتُ: والفَتْحُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوهَرِيُّ، ومِثْلُه للفَارَابي فِي دِيوانِه، وَقَالَ غيرُهما: الصَّواب بالكَسرِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصّاغاني وابنُ بَرِّيّ وصَوَّباهُ، فَلَا مَعْنَى لقَوْلِ شَيخِنا: لم يَذْكُرُوه إِلا على جِهَةِ الإِنْكارِ، فتأَمَّلْ. وَبِه فَسَّرُوا حَدِيثَ وائِلِ ابنِ حُجْرٍ: فِي التِّيعَةِ شَاة لَا مُقَوَّرَةُ الألْياطِ وَلَا ضِنَاكٌ قالَ ابنُ الأَثِيرِ: الضِّناكُ، بالكسرِ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ، ويُقالُ للذَّكَرِ والأُنْثَى بغَيرِ هاءٍ. والضِّناكُ: الشَّجَر العَظِيمُ عَن ابنِ عَبّاد. والضّنِيكُ كأَمِيرٍ: العَيشُ الضَّيِّقُ عَن أبي عَمْرو.
стр. 14396
والضَّنِيكُ: التّابعُ الّذِي يَعْمَلُ، أَي: يَخْدُمُ بخُبرِه عَن أبي زَيْدٍ. والضَّنِيكُ: المَقْطُوعُ عَن أبي عَمْرو.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْنَكَه اللَّهُ: أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْنُوكٌ، نادِرٌ. وناقَةٌ ضِناكٌ: غَلِيظَةُ المُؤَخَّر. وضَنُكَ السَّحابُ، ككَرُمَ: غَلُظَ والْتَفَ.
ورَجُلٌ مُتَضَنِّكٌ، أَي: مُتَهَوِّكٌ.
ض وك
﴿ضاكَ الفَرَس الحِجْرَ﴾ يَضُوكُها ﴿ضَوْكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي نَزَا عَلَيها مثل كامَها كَوْمًا، وباكَهَا بَوْكًا. وقالَ أَبُو تُراب: رَأَيْتُ﴾ ضُواكَةً من النّاسِ كثُمامَة ﴿وضَوِيكَةً مِنْهُم كسَفِينَة، أَي: جَماعَةً وكَذلِكَ من سائِرِ الحَيَوانِ، هَكَذَا رَواه عَن عَرّام.﴾ وتَضَوَّكَ الرَّجُلُ فِي رَجِيعِه مِثْلُ تَصَوَّكَ، الضّادُ المُعْجَمَةُ عَن أبي زَيْد، كَمَا فِي العُباب، وقالَ يَعْقُوب: رَوَاهُ اللِّحْيانِيّ عَن أبي زِياد هَكَذَا، وَعَن الأَصْمَعِيِّ بالصّادِ المُهْمَلَةِ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الهَيثَمِ العُقَيلِيُ: تَوَرَّكَ فِيهِ تَوَرّكًا: إِذا تَلَطَّخَ. ويُقال: ﴿اضطَوَكُوا عَلَيْهِ واعْتَلَجُوا وادَّوَسُوا: إِذا تَنازَعُوه بشِدَّة، رَوَاهُ أَبو تُراب.
ض ي ك
﴾ ضاكَت النّاقَةُ ﴿تَضِيكُ﴾ ضَيكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابي: أَي تَفاَّجْت من شِدَّةِ الحَر فَلم تَقْدِرْ أَنْ تَضُمَّ فَخِذَيْها على ضَرعِها، فَهِيَ ﴿ضائِكٌ مِنْ نُوقٍ﴾ ضُيَّك، كرُكَّعٍ وأَنْشَدَ: أَلا تَراهَا كالهِضابِ بُيَّكَا مَتالِيًا جَنْبَى وعُوذًا ﴿ضُيَّكَا وقالَ غيرُه: هَذِه إِبِلٌ﴾ تَضِيكُ، أَي: تُفَرجُ أَفْخاذَها من عِظَمِ ضُرُوعِها.! وضاكَ عليَ غَيظًا أَي: امْتَلأَ.
стр. 14397
وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبو زَيْد: ﴿الضَّيَكانُ والحَيَكانُ، من مَشْيِ الإِنْسانِ: أَن يُحَركَ فِيهِ مَنْكِبَيه وجَسَدَه حينَ يَمْشِي مَعَ كَثْرَةِ لَحْم.
وَقَالَ غيرُه: الضَّيَكانُ: مَشْي الرَّجُل الكَثير اللَّحْمِ، فَهُوَ إِنَّما يَتَفَحَّجُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: امرأَةٌ﴾ ضَيَّاكَة: مُتَفَحِّجَةٌ لسِمَنِ فَخِذَيْها، وَكَذَلِكَ حَياكَةٌ.
(فصل الطَّاء مَعَ الْكَاف)
هَذَا الْفَصْل كَالَّذي بعده وَهُوَ فصل كَالَّذي بعده وَهُوَ فصل الظَّاء سَاقِط من الصِّحَاح لِأَنَّهُ لم يثبت عِنْده فِيهِ شَيْء على شَرطه وَكَذَا صَاحب اللِّسَان فَإِنَّهُ لم يذكر فِيهِ شَيْئا وَأوردهُ الصَّاغَانِي فِي الْعباب والتكمله فَقَالَ:
ط ب ر ك
طَبَرَكُ، مُحَرَّكَةً: قَلْعَةٌ على رَأْسِ جَبَلٍ بالرَّيِّ، وَقَالَ غَيرُه: طَبَرَكُ: قَلْعَةٌ بأَصْبَهانَ والنِّسبَةُ إِليها طَبَرَكِيٌ.
ط ح ك
الطُّحَّكُ، كقُبَّرٍ أَهمَلَه الجَماعَةُ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ، هِيَ من الإِبلِ: الَّتِي لَم تبرك بعدُ، كَذَا فِي النّسَخ، وَفِي العُباب لم تَبزُلْ بعدُ، وأَنْشَد: تَرَى الحِقاقَ المُسنِماتِ طُحَّكَا
ط ر ك
طَرَّكُونَة، بفتحِ الطّاءِ والرّاءِ المُشَدَّدَةِ المَفْتُوحة وضَمِّ الكافِ وفَتْحِ النُّونِ بعدَه هاءٌ، أَهْمَلَه الجَماعَةُ كالصّاغاني، وَهِي: بالأَنْدَلُس بيَدِ الإِفْرِنْجِ الآنَ. وآخَرُ بالغَربِ أَيْضًا غير الّذِي بالأَنْدَلُسِ.
ط س ك
الطَّسكُ أَهْمَلَه الجَماعَةُ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ لُغَةٌ فِي الطَّسقِ وَهُوَ الوَظِيفَة من خَراجِ الأَرْضِ، وَقد تَقَدَّم فِي القافِ.
стр. 14398
ط ل م ن ك
طَلَمَنْكَةُ، بفَتَحات ساكِنَة النّونِ: مَدِينَةٌ مشهورةٌ بالأَنْدَلُسِ، مِنْهَا الإِمامُ أَبو عُمر الطَّلَمَنْكِيُ مُسند الأَنْدَلُسِ، أحد شُيُوخِ ابنِ سِيدَه صَاحب المُحْكَم، أَورَدَهُ شَيخُنا. قلتُ: بناها الأَميرُ محمَّدُ بنُ عَبدِ الرّحْمنِ الأَمَوِيُّ، وَهِي بيَدِ الإفْرِنْجِ الآنَ جَبَرَها اللَّهُ تَعالَى، وأَبو عُمَرَ المَذْكُورُ هُوَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي عِيسى بنِ يَحْيَى المَعافِرِيُّ الأنْدَلُسِيُّ الحافِظُ المُقْرِئُ نَزِيلُ قُرطبَةَ، ولد سنة وَمَات ببَلَدِه فِي سنة.
(فصل الْعين الْمُهْملَة مَعَ الْكَاف)
ع ب ك
عَبَكَ الشَّيءَ بالشَّيْء يَعْبُكُه عَبكًا: لَبَكَه وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَلَطَه. والعَبَكَةُ، مُحَرَّكَة: مثل الحَبَكَة وَهِي الحَبَّةُ من السَّوِيقِ، يُقالُ: مَا ذُقْتُ عَبَكَةً وَلَا لَبَكةً. وقِيل: العَبَكَةُ: الكِسرة من الشَّيءِ وقِيل: القِطْعَةُ من الحَيسِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: العَبَكَةُ: مَا يَتَعَلَّقُ بالسِّقاءِ من الوَضَرِ، وَمِنْه قَوْلهُم، مَا فِي النِّحْيِ عَبَكَةٌ. ويُقال: هِيَ الشَّيءُ الهَينِّ، وَمِنْه قَوْلُهم: مَا أَغْنَى عَنِّي عَبَكَةً. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: العَبَكَةُ: هُوَ العَبَامُ البَغِيضُ الهِلْباجَةُ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَبَكَةُ: الوَذَحَةُ. وقالَ أَبو عَمْرو: العَبَكَةُ: العُقْدَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الحَبلِ فَيبَلى الحَبلُ وتَبقَى العَبَكَةُ، نقلَه الصّاغانيُ.
ع ب ن ك
رَجُلٌ عَبَنَّكٌ، كعَمَلَّس أَهْمَلَه الجَوهَريّ والصّاغانيُ، وَقَالَ ابنُ سَيدَه:
стр. 14399
صُلْبٌ شَدِيدٌ وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ عَبَنَكٌ.
ع ت ك
عَتَكَ يَعْتِكُ عَتْكًا: كَرَّ وحَمَل، زَاد الأَزْهَرِيُّ والصّاغانِيُ: فِي القِتال وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. وعَتَكَ الفَرَسُ يَعْتِكُ عَتكًا: حَمَلَ للعَضِّ فَهِيَ خَيل عواتِكُ، قَالَ العَجّاج: نُتْبِعُهم خَيلاً لنا عَواتِكا فِي الحَربِ حُردًا تَركَبُ المَهالِكَا حُردا، أَي: مُغْتاظَةً عَلَيْهِم، ويروى: عوانِكَا. وعَتَك فِي الأَرْضِ عُتُوكًا كقُعُود: ذَهَبَ وَحْدَه، وقالَ اللّيْثُ: ذَهَبَ فِيها، وَلم يَقُلْ: وَحْدَه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: عَتَكَ الرَجُلُ عَلَى يَمِينٍ فاجِرَةٍ: أَقْدَمَ عَليها. وعَتَكَ عَلَيهِ بخَيرٍ أَو شَر: اعْتَرَضَ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: عَتَكَت المَرأَةُ على زَوْجِها: نشَزَتْ، وعَلى أَبِيها عَصَتْ وغَلَبتْه. وقالَ ثَعْلَبٌ: إِنّما هُوَ عَنَكَ بالنّونِ، والتّاءُ تَصْحِيفٌ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَتَكَت القَوْسُ تَعْتِكُ عَتْكًا وعُتُوكًا فَهي عاتِكٌ أَي: احْمَرَّتْ قِدَمًا أَي من القِدَم وطُولِ العَهْدِ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: إِذا قَدُمَتْ فاحْمارَّ عُودُها. وعَتَكَ اللَّبن والنَّبِيذُ يَعْتِكُ عُتُوكًا: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: العاتِكُ من اللَّبَنِ: الحَازِرُ: وقَدْ عَتَك عُتُوكًا. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: نَبِيذٌ عاتِكٌ: إِذا صَفَا. وعَتَكَ البَوْلُ على فَخِذِ النّاقَةِ: يَبِسَ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ: وقالَ جَبرُ بن عَبدِ الرَحْمنِ: وعَتَكُ البَوْلِ عَلَى أَنْسائِها
стр. 14400
ويروَى: وعَبَك بالمُوَحَّدَة. وَقَالَ ابنُ عَبّاد: عَتَكَ البَلَدَ يَعْتِكُه عُتُوكًا: عَسَفَه. وَقَالَ الحِرمازِيُّ: عَتَكَ القَوْمُ إِلى مَوْضِعِ كَذا: مالُوا إِلَيه، وعَدَلُوا قالَ جَرِيرٌ:)
(سَاروا فَلَستُ على أَنِّي أُصِبتُ بِهِمْ ... أَدْري عَلَى أَي صَرفَى نِيَّةٍ عَتَكُوا)
وَقَالَ ابنُ عَبّاد: عَتَكَ يَدَه عَتْكًا: إِذا ثَنَاها فِي صَدْرِه. قَالَ: وعَتَكَت المَرأَةُ: إِذا شَرُفَتْ ورَأَست قِيلَ: ومِنْه سُمِّيَتِ المَرأَةُ عاتِكَةً. وعَتَك فُلانٌ بِنِيتِه: إِذا استَقامَ لوَجْهِه. وعَتَكَ عليهِ يَضْرِبُه، أَي: لَم يُنَهْنِهْهُ عَنهُ شَيء وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: إِذا حَمَلَ عليهِ، أَو أَرْهَقَه، وَقَالَ غيرُه: حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلَةَ بَطْش. والعاتِكُ: الكَرِيمُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ. والعاتِكُ: الخالِصُ من الأَلْوانِ والأَشْياءِ أَي لَوْنٍ كانَ وَأي شَيْء كَانَ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: العاتِكُ: اللَّجُوجُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي عَن الأَمْرِ، وأَنْشَدَ الأزْهَرِيُّ للعَجّاجِ: نُتْبِعُهم خَيلاً لَنا عَواتِكا وقالَ أَبُو مالِك: العاتِكُ: الرّاجِعُ من حَال إِلى حالٍ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العاتِكُ من النَّبِيذِ: الصّافي وَقد تَقَدَّمَ، ويُروَى بالنُّونِ أَيْضًا، وسَيَأْتِي البَحْثُ عَنهُ. والعَتْكُ: الدَّهْرُ يُقال: أَقامَ عَتْكًا، أَي: دَهْرًا، عَن اللِّحْيانيِّ، ويَأتِي فِي النُّون أَيْضًا. والعَتكُ: جَبَلٌ قَالَ ذُو الرُمَة:
(فلَيتَ ثَنايَا العَتْكِ قَبل احْتِمالِها ... شَواهِقُ يَبلُغْنَ السَّحابَ صِعابُ)
وقالَ نَصْرٌ: هُوَ وادٍ باليَمامَةِ فِي دِيارِ بني عَوْفِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ ابنِ تَمِيمٍ. والعَتِيكُ كأَمِيرٍ منَ الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الحَر عَن ابنِ عَبّادٍ. والعَتِيكُ: فَخِذٌ من الأَزْدِ هَكَذَا
стр. 14401
ذَكره بِالْألف واللامِ والنِّسبَةُ إِلَيهِم عَتَكِي، مُحَرَّكَةً وَفِي الصِّحاحِ: وعَتِيكٌ: حَيٌ من العَرَبِ، ومِنْهُم فُلانٌ العَتَكِيُ، قَالَ الصّاغاني: وَهُوَ عَتِيكُ بن الأَسْدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقِياءَ بن ماءِ السَّماءِ. قلتُ: وَمن وَلَدهِ أَسَدُ بنُ الحارِثِ ابنِ العَتِيكِ، وأَخُوه وائِلُ بنُ الحارِثِ بنِ العَتِيكِ، إِليه يُنْسَبُ المُهَلَّبُ بنُ أبي صُفْرَةَ، وإِليه يَرجِعُ المُهَلَّبيُّونَ عَشِيرَةُ أبي الحَسَن المُهَلَّبِيِّ شَيخِ اللّغَةِ بمِصْر، قالَهُ ابْن الجَوّانيِّ. والعاتِكَةُ من النَّخْلِ: الَّتِي لَا تَأْتَبِرُ أَي لَا تَقْبَلُ الإِبارَ عَن اللِّحْيانيِّ، وقالَ غيرُه: هِيَ الصَّلُودُ تَحْمِلُ الشِّيصَ. والعاتِكَةُ: المَرأَةُ المُحْمَرَّةُ من الطِّيبِ، وقِيلَ: امْرَأَةٌ عاتِكَةٌ: بهَا رَدْعُ طِيب، وقِيلَ: سُمِّيَت لصَفائِها وحُمرَتِها، وقِيلَ: لشَرَفِها، كَمَا تَقَدَّم، فَهِيَ أَقْوالٌ ثَلَاثَةٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرابي: مِنْ عَتَكَتْ على بَعلِها: إِذا نَشَزَتْ، وقالَ ابنُ قُتَيبَةَ: مِنْ عَتَكَتِ القَوْسُ: إِذا احْمَرَّتْ، وقالَ ابنُ سَعْدٍ: العاتِكَةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّاهِرَةُ، فهما قَوْلانِ آخَرانِ، صَار المَجْمُوع خَمْسَةً، وَقَالَ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْضِ: عاتِكَةُ: اسْمٌ مَنْقولٌ من الصِّفاتِ، يُقالُ: امْرَأَةٌ عاتِكَةٌ، وَهِي المُصْفَرَّةُ من الزَّعْفران. والجَمْعُ العَواتِكُ وهُنَّ فِي جَدّاتِ النَّبِي ﷺ تِسعٌ وَقَالَ ابنُ بَريّ: هن اثْنَتا عَشْرَةَ نِسوَة، ومِثْلُه لابنِ الأَثِيرِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيُ على التِّسعِ، وإِيّاهُما تَبعَ المُصَنِّفُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: قالَ فِي يَوْمِ حُنَينْ: أَنَا ابنُ العَواتِكِ من سُلَيم قَالَ القُتَيبِيّ: قَالَ أَبو اليَقْظَانِ: العَواتِكُ: ثَلاثُ نِسوَةٍ مِنْ سُلَيمِ بنِ مَنْصُورِ بنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصْفَةَ بنِ قَيسِ عَيلانَ تُسَمَّى كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ عاتِكَةَ. إِحْداهُنّ: عاتِكَةُ بنْت هِلالِ بنِ فالِجِ بن ذَكْوانَ،)
وَهِي أمّ عَبد مَنافِ بنِ قُصَي جَدِّ هاشِمٍ كَذَا هُوَ فِي الصِّحاح والعُبابِ والصَّوابُ أُمُّ والِدِ هاشِمٍ، أَو أمّ عَبدِ مَنافٍ نَبَّه عَلَيْهِ شَيخُنا. قلت: ووَقَعَ فِي المُقَدِّمَةِ الفاضِلِيَّةِ أنَّ أُمَّه حُبَّى بنت حُلَيلٍ الخُزاعِيَّة، وصَوَّبَه ابنُ عُقْبَةَ النَّسّابَةُ فِي عُمْدَةِ الطّالِبِ.
стр. 14402
والثانِيَة: عاتِكةُ: بِنْتُ مُرَةَ بن هِلالِ بنِ فالِج بنِ ذَكْوانَ، وَهِي أمّ هاشِمِ بن عَبدِ مَناف. والثالِثَةُ: عاتِكَةُ بِنْتُ الأوقَصِ بنِ مُرَّةَ بنِ هِلالِ بنِ فالِجِ بنِ ذَكْوانَ، وَهِي أمّ وَهْبِ بنِ عَبدِ مَنافِ بنِ زُهْرَةَ أبي آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضي عَنْها. فالأُولَى من العَواتِكِ عَمَّةُ الوُسْطَى، والوُسْطَى عَمَّةُ الأخْرَى، وبَنُو سُلَيم تَفْتَخِرُ بهذِه الوِلادَةِ، وذَكْوانُ هُوَ ابْنُ ثَعْلَبَةَ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيمِ بنِ مَنْصُورٍ المَذْكِور آنِفاً. قلتُ: ولبني سُلَيمٍ مَفاخِرُ مِنْهَا أَنّها أَلَفَتْ يومَ فَتْحِ مَكَّةَ، أَي شَهِدَه مِنْهُم أَلْفٌ، وأَنَّ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالَى عليهِ وسَلَّمَ قَدَّمَ لِواءهُم يومَئذٍ على الأَلْوِيَة، وكانَ أحْمَرَ، وَمِنْهَا أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَتَبَ إٍ لى أَهْل الكُوفَةِ والبَصْرَةِ ومِصْرَ والشّامَ أَن ابْعَثُوا إِليَ من كُلِّ بَلَد بأَفْضلِه رَجُلاً، فبعثَ أَهلُ البَصْرَةِ بمُجاشِعِ بنِ مَسعُود السُّلَمِي، وأَهلُ الكُوفَةِ بعُتْبَةَ بن فَرقَد السُّلَمِيِّ، وأَهلُ مِصْرَ بمَعْن بن يَزيدَ بنَ الأَخْنَسِ السُّلَمِيِّ، وأَهْلُ الشّامِ بِأبي الأَعْور السّلَمِيِّ. الجَدّاتُ البَواقِي مِنْ غَيرِ بني سُلَيمٍ، فعَلَى قَولِ المُصَنِّفِ والجَوْهَرِيِّ البَواقِي سِتٌّ، وعَلَى قَوْلِ ابنِ بَرِّيّ تِسعٌ، قَالَ: وهُنَّ اثْنتانِ من قُرَيْش، واثْنَتانِ من عَدْوانَ، وكِنانِيَّةٌ، وأَسَدِيَّةٌ، وهُذَلِيَّةٌ، وقُضاعِيَّةٌ، وأَزْدِيَّةٌ، فتأَمَّلْ ذَلِك. وعاتِكَةُ بِنْتُ أُسَيدٍ بنِ أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ أَخْتُ عَتّابٍ، أَسْلَمَتْ يومَ الفَتْحِ. وعاتِكَةُ بنتُ خالِدِ بنِ مُنْقِذ، أُمُّ مَعْبَدٍ الخُزاعِيَّةُ صاحِبَةُ الخَيمَتَيْنِ. وعاتِكَةُ بنْت زَيْدِ بنِ عَمرِو ابنِ نُفَيل، أُخُت سَعِيدٍ، امرأَةُ عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي بَكْر الصِّدِّيقِ، كانَتْ حَسناءَ جَمِيلَةً فأَحَبَّها حُبًّا شَدَيدًا، وَله فِيها أَشْعارٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَها عُمَرُ، ثمّ الزُبَّيرُ، فوَرِثَت الثَّلاثَةَ. وعاتِكَةُ بنتُ عَبدِ اللَّهِ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصّوابُ: بنت عبدِ المُطَّلِبِ، عَمَّةُ رَسولِ الله صَلَّى اللَّه تعالَى عليهِ وسَلَّم، قِيلَ: إِنّها
стр. 14403
أَسْلَمَتْ، وَهِي أُمُّ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أُمًيّةَ بنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، رَوَتْ عَنْهَا أمُّ كُلْثُوم بنت عُقْبَةَ. وعاتِكَةُ بنتُ عَوْفٍ أُخْتُ عبدِ الرّحْمنِ بنِ عَوْفٍ، قيل: هِيَ أمُّ المِسوَرِ، وأُخْتُ الشِّفاءِ، هاجَرَتْ. وعاتِكَةُ بنْتُ نُعَيمِ بن عَبدِ اللَّهِ العَدَوِيَّةُ، رَوَتْ عَنْها زَيْنَبُ بنت أبي سَلَمَةَ فِي العِدَّةِ. وعاتِكَةُ بِنْتُ الوَلِيدِ أَختُ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، زَوْجَةُ صَفْوانَ بنِ أمَيَّةَ، طَلَّقَها أَيّامَ عُمَرَ. صحابِيّاتٌ ﵅. عِتْكانُ، بالكَسرِ: وجَوّزَ نَصْرٌ فتحَ العَين، وَقَالَ: اسمُ أَرْضٍ لَهُم.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَتَكَ بِهِ الطِّيبُ أَي: لَزِقَ بهِ، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ والصاغانيُ، وذَكَر أَبو عُبَيد فِي المُصَنَّفِ فِي بابِ لُزُوقِ الشّيءِ: عَسَقَ، وعَبَق، وعَتَكَ. والعَتْكَةُ، بالفَتْحِ: الحَمْلَة. وعَتَك بِهِ عَتْكًا: لَزِمَه. والعاتِكَةُ: القَوْسُ احْمَرَّتْ من طُولِ العَهْدِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِي:
(وصَفْراءِ البُرايَة غيرِ خَلْقٍ ... كوَقْفِ العاج عاتِكَةِ اللِّياطِ)
)
وقالَ السُّكَّرِيُّ: أَي صَفْراءَ خالِصَة. وأَحْمَر عاتِكٌ، وأَحْمر أَقْشَر: إِذا كانَ شَدِيدَ الحُمْرَةِ. وعِرقٌ عاتِكٌ: أَصْفَرُ.
وقَطِيفَةٌ عَتِكَةٌ، كفَرِحَة: مُتَلَبِّدَةٌ، وَكَذَلِكَ نَعْجَةٌ عَتِكَةٌ، قَالَه ابنُ عَبّاد. والعاتِكِي: ثِيابٌ حُمْرٌ وصُفْرٌ تُجْلَبُ من الشّامِ، نُسِبَتْ إِلى مَشْهَدِ عاتِكَةَ. وعَتِيكُ بنُ الحارِثِ بنِ عَتِيكٍ، وعَتِيكُ بنُ التَّيِّهانِ: صَحابِيّانِ رَضِي اللَّهُ تعالَى عنهُما.
وأَبُو عاتِكَةَ سُلَيمانُ بنُ طَرِيفٍ،
стр. 14404
ويُقالُ: طَرِيفُ بنُ سُليمانَ: تابِعِيٌ رَوَى عَن أَنَسٍ وعَنْهُ الحَسَنُ بنُ عَطِيَّةَ القُرَشِيُ.
ع ث ك
العَثَكُ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ بالتَّحْرِيكِ قَالَ: وقالُوا: العُثَكُ كصُرَد، قَالَ: وَقد قالُوا: العُثُكُ مثلِ عُنُقِ: عُرُوقُ النَّخْلِ خاصّةً قَالَ: وَلَا أدْري أَواحِدٌ هُوَ أَم جَمْعٌ، قَالَ: فإِنْ صَحَّ قولُهم العُثُك بضَمَّتَيْنِ فَهُوَ جَمْعٌ. قلتُ: ووَقَع فِي الجَمْهَرَةِ عِزقُ النَّخْل هَكَذَا بالإِفرادِ، وَقَوله: عُرُوقٌ يَدُلُّ على أَنّه صَوَّبَ كونَه جَمْعًا، فتأَمّل. والأَعْثَكُ: الأَعْسَرُ من الرِّجال. والعَثَكَة، مُحَرَكَةً: الرَدَغَةُ من الطِّينِ.
ع د ك
العَدْكُ، بالمُهْمَلَةِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ ضَربُ الصُّوفِ بالمِطْرَقَةِ لُغَةٌ يمانِيَةٌ، يُقَال: عَدَكَه يَعْدِكُه عَدْكًا. وَهِي أَي المِطْرَقَةُ تُسَمَّى المِعْدَكَة وَزْنًا ومَعْنًى.
ع ر ك
عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا: دَلكَه دَلْكًا، كالأَدِيمِ ونَحْوِه. وعَرَكَ بجَنْبِه مَا كانَ من صاحِبِه يَعْرُكُه عَركًا كأَنَّه حَكَّه حَتّى عَفّاهُ وَهُوَ مِنْ ذلِكَ. وَفِي الأَخْبارِ: أَنّ ابنَ عَبّاس قالَ للحُطَيئَةِ: هَلاّ عَرَكْتَ بجَنْبِكَ مَا كانَ من الزَبْرِقانِ، قَالَ:
(إِذا أَنْتَ لَم تَعْرُكْ بجَنْبِكَ بَعْضَ مَا ... يَرِيبُ من الأَدْنَى رَماكَ الأَباعِدُ)
وعَرَكَه عَركًا: حَمَلَ عَلَيهِ الشَّرُّ والدَّهْرُ وقِيل: عَرَكَه بَشر: إِذا كَرَرَهُ عليهِ، وقالَ اللِّحْيانِي: عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا: حَمَلَ الشَّرَّ عَلَيْهِ. وعَرَكَ البَعِيرُ عَركًا: حَزَّ جَنْبَه بمِرفَقِه ودَلكه فأَثَّرَ فِيهِ حَتّى خَلَص إِلى اللَّحْمِ وقَطَع الجِلْدَ، وَقَالَ العَدَبّسُ الكِنانيّ: العَركُ والحَازُّ: هما واحِدٌ، وَهُوَ أَنْ يَحُزَّ المِرفَقُ فِي الذِّراعِ حَتّى يَخْلُصَ إِلى اللَّحْم، ويَقْطَع الجِلْدَ بحَدِّ الكِركِرَةِ قَالَ:
стр. 14405
لَيسَ بِذِي عَركٍ وَلَا ذِي ضَبِّ وَقَالَ آخرُ يَصِفُ البَعِيرَ بأَنّه بائِنُ المِرفَقِ: قَلِيلُ العَركِ يَهْجُرُ مِرفَقاها وذلِكَ الجَمَلَ عارِكٌ وعَرَكْرَكٌ كسَفرجَل. وَمن المَجازِ: عَرَكَ الدَّهْرُ فُلانًا: إِذا حَنَكَه. وعَرَكَ الإِبِلَ فِي الحَمْضِ: إِذا خَلاّها فِيه كَي تَنالَ مِنْة حاجَتَها عَن اللِّحْياني والاسْمُ العَرَكُ، مُحرَّكَةً. وعَرَكَت الماشِيَةُ النَّباتَ: أَكَلَتْه قَالَ:)
(وَمَا زِلْتُ مِثْلَ النَّبتِ يُعْرَكُ مَرَةً ... فيُعْلَى ويُولَى مَرَّةً ويَثُوبُ)
يُعْرَكُ: يُؤْكَلُ، ويُولَى من الوَلْى. وعَرَكَت المَرأَةُ تَعْرُكُ عَركًا وعَرَاكًا بفَتْحِهِما وعُرُوكًا بالضمِّ، الأولَى عَن اللِّحْيانيِّ، واقْتَصَر الجَوْهَريُّ والصّاغانيِّ على الأَخِيرَةِ: حاضَتْ، وخَصَّ اللَحْيانيِّ العَركَ بالجارِيَةِ، وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ: حَتّى إِذا كُنْتُ بسَرِفَ عَرَكْتُ أَي: حِضْتُ، وَفِي حَدِيث آخر: أَنَّ بَعْضَ أَزْواجِه ﷺ كانَتْ مُحْرمَةً فذَكَرَت العَراكَ قَبل أنْ تُفِيضَ كأعْرَكَتْ فَهِيَ عارِكٌ ومُعْرِكٌ وأَنْشَد ابنُ بريّ لحُجرِ بنِ جَلِيلَة:
(فَغَرتَ لَدَى النُّعْمانِ لمّا رَأَيْتَه ... كَمَا فَغَرَتْ للحَيضِ شَمطاءُ عارِك)
ونِساءٌ عَوارِكُ: حُيّضٌ، قالَت الخَنْساءُ:
(لَا نَوْمَ أَو تَغْسِلُوا عارًا أَظَلَّكُمُ ... غَسلَ العَوارِكِ حَيضًا بَعْدَ أَطْهارِ)
وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه فِي الكِتابِ:
стр. 14406
(أَفي السِّلْمِ أَعْيارًا جَفاءً وغِلْظَةً ... وَفِي الحَربِ أَشْباهَ النِّساءِ العَوارِكِ)
والعُراكَةُ كغُرابَةٍ: مَا حَلَبتَ قَبلَ الفَيقَةِ الأُولَى وقَبلَ أَن تَجْتَمِعَ الفيقَةُ الثّانِيَةُ، وَهِي العُلاكَةُ والدُّلاكَةُ أَيْضا. المَعْرَكَةُ، وتُضَمُّ الرّاءُ أَيْضًا والمَعْرَكُ بِغَيْر هاءٍ والمُعْتَرَكُ: مَوْضِعُ العِراكِ بالكسرِ. والمُعارَكَة، أَي: القِتال وَقد عارَكَه مُعارَكَةً وعِراكًا: قاتَلَه، والجَمْعُ المَعارِكُ، وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ: فإِنّها مَعْرَكَةُ الشَّيطانِ، وَبهَا تُنْصَبُ رايتُهُ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي مَوْطِنُ الشَّيطانِ ومَحَلُّه الَّذِي يَأْوِي إِلَيه ويَكْثُر مِنْهُ لما يَجْرِي فِيه مِنَ الحَرامِ والكَذِب والربَا الغَصْبِ، ولذلِكَ قَالَ: وَبهَا تُنْصَبُ رايَتُه، كِنَايَة عَن قُوَّةِ طَمَعِه فِي إِغْوائِهم لأَنَّ الرّاياتِ فِي الحُرُوب لَا تُنْصَبُ إِلاّ مَعَ قوَّةِ الطَّمَعِ والغَلَبَةِ وِإلَاّ فَهي مَعَ اليَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرفَعُ، وَفِي حَدِيث آخر: مُعْتَرَكُ المَنايا بَيْنَ السِّتِّينَ والسَّبعَينَ.
واعْتَرَكُوا فِي المَعْرَكَةِ والخُصُومَةِ: اعْتَلَجُوا وازْدَحَمُوا وعَرَكَ بعضُهُم بَعْضًا. واعْتَرَكَت الإِبِلُ فِي الوِرْدَ: ازْدَحَمت. وقالَ ابنُ عَبّاد: اعْتَرَكَت المرأَةُ بمِعْرَكَةٍ، كمِكْنَسَةٍ: إِذا احْتَشَتْ بخِرقَةٍ. وَفِي الصِّحاح: العَرِكُ، ككَتِفٍ: الصَّرِيعُ كأَمِيرٍ هَكَذَا فِي نُسَخِ الصِّحاحِ، وَفِي بَعْضِها كسِكِّيتٍ زادَ غيرُه: الشَّدِيدُ العِلاجِ والبَطْيشِ فِي الحَربِ والخُصُومَةِ كالمُعارِكِ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ، وقَدْ عَرِكَ كفَرِحَ عَرَكًا، مُحرَّكَةً وهُم عَرِكُونَ: أَشِدّاءُ صُرّاعٌ قَالَ جَرِيرٌ:
(قد جَرَّبَتْ عَرَكِي فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ ... غُلْبُ الأسُودِ فَمَا بالُ الضَّغابِيسِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَمْلٌ عَرِكٌ ومُعْرَوْرِكٌ، أَي: مُتَداخِلٌ بَعْضُه فِي بَعْضٍ. والعَرَكْرَكُ كسَفَرجَل: الرَّكَبُ
стр. 14407
الضَّخْمُ زادَ الأَزْهَرِيُ: من أَرْكابِ النِّساءِ، وَقَالَ: أَصْلُه ثُلاثِيٌ، ولَفْظُه خُماسِيٌّ. والعَرَكْرَكُ: الجَمَلُ القَوِيُّ الغَلِيظُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ. قلت: هُوَ حَلحَلَةُ بنُ قَيسِ بْنِ أَشْيَمَ، وكانَ عَبدُ المَلِكِ أَقْعَدَه ليُقادَ مِنْه، وقالَ لَهُ: صَبرًا حَلْحَلُ، فقالَ مُجِيبًا:) أَصْبَرُ مِنْ ذِي ضاغِطٍ عَرَكْرَكِ أَلْقَى بَوانِي زَوْرِه للمَبرَكِ يُقالُ: بَعِيرٌ ضاغِطٌ عَرَكْرَكٌ، وأَنْشَدَ الصّاغانيُّ لآخَر:
(عَرَكْرَكٌ مُهْجِرَ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذافِ رَبِيعًا أَي تَأْوِيمِ)
والعَرَكْرَكَة بهاءٍ: المَرأَةُ الرَّسْحاءُ اللَّحِيمَةُ الضَّخْمَةُ القَبِيحَةُ على التَّشْبِيِه بالجَمَلِ قَالَ الشّاعِرُ:
(وَلَا مِنْ هَواي وَلَا شِيَمتِي ... عَرَكْرَكَةٌ ذاتُ لَحْيم زِيَمْ)
والعَرِيكَةُ كسَفِينة: السَّنامُ بظَهْرِه إِذا عَرَكَه الحِمْلُ. أَو عَرِيكَةُ السَّنامِ: بَقِيتُه عَن ابنِ السِّكِّيتِ، والجَمْعُ العَرائِكُ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:
(إِذا قالَ حادِينَا أَيا عَجَسَتْ بنَا ... خِفافُ الخُطا مُطْلَنْفِئاتُ العَرائِكِ)
وقِيلَ: إِنّما سُمِّيَ بِذلِكَ لأَنَّ المُشْتَرِيَ يَعْرُكُ ذَلِك المَوْضِعَ ليَعْرِفَ سِمَنَه وقُوَّتَه. ورَجُلٌ مَيمُونُ العَرِيكَةِ والحَرِيكَةِ والسَّلِيقَةِ والنَّقِيبَةِ والنَّقِيمَةِ والنَّخِيجَةِ والطَّبِيعَةِ والجَبِيلَةِ، كُلّ ذَلِك بمَعْنًى واحِدٍ، وَهُوَ النَّفْس، ومِنْه يُقال: رَجُلٌ لَيِّنُ العَرِيكَةِ، أَي: سَلِس الخُلُقِ مُطاوِعًا مُنْقادًا مُنْكَسِر النَّخْوَةِ قَلِيل الخِلافِ والنُّفُور وشَدِيد العَريكَةِ: إِذا كانَ شَدِيدَ النَّفْسِ أَبِيًّا، وَفِي صِفَتِه صَلّى اللَّهُ تَعالَى عليهِ وسَلَّم: أَصْدَق النّاسِ لَهْجَةً وأَلْيَنهم عَريكَةً وقولُ الأَخْطَل:
(مِن اللَّواتِي إِذا لانت عَرِيكَتُها ... كانَ لَهَا بَعْدَها آلٌ ومَجْهُودُ)
стр. 14408
قِيلَ: فِي تَفْسِيرِه: عَريكَتُها: قُوَّتُها وشِدَّتُها، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَقَدَّم لأَنّها إِذا جَهَدَتْ وأَعْيَتْ لانَتْ عَريكَتُها وانْقادَتْ. وناقَةٌ عَرُوكٌ مثلُ الشَّكُوكِ: لَا يُعْرَف سِمَنُها إِلَاّ بعَركِ سَنامِها وقَدْ عَرَكَ ظَهْرَها، وغَيرَها، يَعْرُكُها عَركًا: أَكْثَرَ جَسَّه ليَعْرِفَ سِمَنَها. أَو هِيَ الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنامِها أَبِهِ شَحْمٌ أَمْ لَا وعَرَكَ السَّنامَ: لَمَسَه يَنْظُرُ أَبِه طِرفٌ أَمْ لَا عُرُكٌ ككُتُب. ويُقال: لَقِيتُه عَركَةً أَو عَركَتَين: أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ، لَا يُستَعْملُ إِلاّ ظَرفًا. ولَقِيتُه عَرَكاتٍ مُحَرَّكةً، أَي: مَرّاتٍ ويُقال: لَقِيتُه عَركَةً بعدَ عَركَةٍ أَي: مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، وَفِي الحَدِيث: أَنَّه عاوَدَه كَذَا وَكَذَا عَركَةً أَي مَرّةً.
والعَركُ، بالفَتْحِ: خُرءُ السِّباعِ وَفِي العُبابِ: جَعْرُها. والعَرَكُ بالتَّحْرِيكِ، وككَتِف: الصَّوْتُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والعَرَكِي، مُحَرَّكَةً: صَيّادُ السَّمَكِ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ العَرَكِيَ سأَلَ النَّبِيَ ﷺ عَن الطُّهُورِ بماءِ البَحْرِ عَرَكٌ، مُحَرَّكةً كعَرَبي وعَرَبٍ. وَفِي الحَديث فِي كِتابِه إِلى قَوْمٍ من اليَهُودِ: إِنّ عَلَيكُم رُبْعَ مَا أخْرَجَتْ نَخْلُكم، ورُبْعَ مَا صادَتْ عُرُوكُكُم، ورُبْعَ المِغْزَلِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عُرُوك جَمْعُ عَرَك بالتَّحْرِيكِ وهم الّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَك وَلِهَذَا قِيلَ للمَلاّحِينَ عَرَكٌ لأَنَّهم يَصِيدُون السَّمَكَ، وليسَ بأَنّ العَرَكَ اسْمٌ لَهُم وَهَذَا قَولُ أبي عَمْرو، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لزُهَير:)
(تَغْشَى الحُداةُ بِهِمْ حُرَّ الكَثِيبِ كَما ... يُغْشِي السَّفائِنَ مَوْجَ اللُّجَّةِ العَرَكُ)
وَرَوَاهُ أَبو عُبَيدَةَ مَوْجُ بالرَفْعِ، وجَعَل العَرَك نَعْتًا للمَوْجِ، يَعْنِي المُتَلاطِمَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقالَ أُمَيَّةُ ابنُ أبي عائِذٍ الهُذَلِيُ:
(وَفِي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكًا على رائِس يَقْسِمُونَا)
стр. 14409
رائِس: جَبَلٌ فِي البَحْرِ، وَقيل: الرَّئِيس مِنْهُم. ورَجُلٌ عَرِيكٌ، ومُعْرَوْرِكٌ: مُتَداخِل هَذَا تَصْحِيفٌ من قَوْلِهم: رَمْلٌ عَرِكٌ ومُعْرَوْرِكٌ: مُتداخِلٌ، كَمَا سبَق عَن ابنِ درَيْدٍ، لأَنَّه لم يَذْكُر أَحَد هَذَا فِي وَصْفِ الرَّجُلِ، ثمَّ رأَيْتُ فِي اللِّسانِ هَذَا بِعَينِه، قَالَ: رَمْلٌ عَرِيكٌ ومُعْرَورِك: مُتداخِلٌ، فتَنَبَّه لذَلِك. والعَرَكِيَّةُ، محرّكَةً: المَرأَةُ الفاجِرَةُ قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَهْجُو النَّجاشِيَ:
(وجاءَتْ بِهِ حَيّاكَةٌ عَرَكِيِّةٌ ... تَنازَعَها فِي طُهْرِها رَجُلانِ)
وقِيلِ: هِيَ الغَلِيظَةُ كالعَرَكانِيَّةِ بالتّحرِيكِ أيْضًا، وهذِه عَن ابنِ عَبّادٍ. وماءٌ مَعْرُوكٌ: مُزْدَحَمٌ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وأَرضٌ مَعْرُوكَةٌ: عَرَكَتْها الماشِيَةُ وَفِي الصِّحاحِ: السّائِمَةُ حَتَّى أَجْدَبَتْ. ويُقال: أَوْرَدَ إِبِلَه العِراكَ ونَصُّ سِيبَوَيْه فِي الكِتابِ: وقالُوا: أَرْسَلَها العِراكَ، أَي: أَوْرَدَها جَمِيعًا الماءَ نُصِبَ نَصْبَ المَصادرِ والأَصْلُ عِراكًا، ثُمّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ أَل قالَ الجَوْهَرِيُّ: كَمَا قالُوا مَرَرْتُ بهِم الجَمّاءَ الغَفِيرَ، والحَمْدَ لِلَّهِ فِيمَن نَصَب وَلم تُغَيِّر أَل المَصْدَرَ عَن حالِه قَالَ ابنُ بَرّيّ: والعِراكَ والجَمّاءَ الغَفِيرَ مَنْصُوبان على الحالِ، وأَما الحَمْدَ للَّهِ فعَلَى المَصْدَرِ لَا غير، وَقَالَ سِيبَوَيْه: أَدَخلُوا الأَلفَ والّلامَ على المَصْدرِ الَّذِي فِي موضِعِ الحالِ كأَنه قالَ اعْتِراكًا، أَي: مُعْتَرِكَةً، وأَنْشَد قولَ لَبِيدٍ يَصِفُ الحِمارَ والأتُنَ:
(فأَرْسَلَها العِراكَ وَلم يَذدْها ... وَلم يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخالِ)
وهُوَ عُرَكَةٌ كهُمَزَة يَعْرُكُ الأَذَى بجَنْبِه، أَي: يَحْتَمِلُه وَمِنْه قَول عائِشَةَ تَصِفُ أَباها رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُمَا: عُرَكَةٌ للأَذاةِ بجَنْبِه.
стр. 14410
وذُو العَركَيْنِ: لَقَبُ نُباتَة الهِنْدِيّ من بني شَيبانَ وَفِيه يَقُولُ العَوّامُ بنُ عَنَمَةَ الضَّبّيُ:
(حَتّى نُباتَةُ ذُو العَركَينِ يَشْتُمُنِي ... وخُصْيَةُ الكَلْبِ بينَ القَوْمِ مُشْتالَا)
وككِتابٍ عِراكُ بنُ مالِكٍ الغِفارِيُّ التّابِعِي الجَلِيلُ يَروِي عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَعنهُ الزُّهْرِيُّ، وابنُه خَيثَمُ بنُ عِراك عِدادُه فِي أَهْلِ المَدِينَةِ، ماتَ فِي وِلايَةِ يَزِيدَ بنِ عَبدِ المَلِكِ، قَالَه ابنُ حِبان. ومِعْرَكٌ ومِعْراكٌ كمِنْبَر ومِحْرابٍ: اسْمانِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَرَكَتْهُم الحَربُ عَركًا: دارَتْ عليهِم، نَقَله الجَوهَرِيُّ والصّاغاني، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ زُهَيرٌ:)
(فتَعْرُكْكُم عَركَ الرَّحَى بثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشافًا ثُمّ تَحْمِلْ فتُتْئمِ)
الثِّفالُ: الجِلْدَةُ تُجْعَلْ حَوْلَ الرَّحَى تُمْسِكُ الدَّقيقَ. والعِرَاكُ، ككِتابٍ: ازْدِحامُ الإِبِلِ عَلَى الماءِ. والعَرَكْرَكَةُ: النّاقَةُ السَّمِينَةُ، والجَمْعُ عَرَكْرَكاتٌ، أَنْشَدَ أَعْرابِيِّ من عُقَيل: يَا صاحِبَي رَحْلى بلَيلٍ قُومَا وقَرِّبَا عَرَكْرَكاتٍ كُومَا فأَمّا مَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابي لرَجُل من عُكْلٍ يَقُولُه للَيلَى الأخْيَلِيَّة: حَيّاكَةٌ تَمشى بعُلْطَتَيْنِ وقارِمٍ أَحْمَرَ ذِي عَركَيْنِ فإِنّما يَعْني حِرَها، واسْتَعارَ لَهَا العَرك وأَصْلُه فِي البَعيرِ. والعَركُ من النَّبات: مَا وُطئَ وأُكِلَ قَالَ رُؤْبَة: وِإن رَعَاها العَركَ أَو تَأنقَا ورَجُلٌ مَعْرُوكٌ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي المَسأَلَةِ وَهُوَ مَجازٌ. والعَركَةُ، بالفتحِ: الحَربُ، موَلدة. والعَرَكِي، محركَةً: قريةٌ بالصَّعيد الأَعْلَى على شَطِّ النِّيلِ، وَقد رَأَيْتُها.
стр. 14411
وعِراك بنُ خالِد: مُحَدَث عَن عُثْمانَ بنِ عَطاءَ. وذُو مَعارِك: موضِعٌ، قَالَ نَصْرٌ: هُوَ بنَجْدٍ من ديارِ تَميمٍ، وأنشدَ ابنُ الأَعْرابي: تُلِيحُ من جَنْدَلِ ذِي مَعارِكِ إِلاحَةَ الرُّومِ من النَّيازِك أَي: تُليحُ من حَجَر هَذَا المَوْضع، ويروى: منْ جَنْدَلَ ذِي مَعارِك جعَلَ جَنْدَل اسْمًا للبُقْعَةِ، فَلم يَصْرِفْه، وَذي مَعارِك بَدَلٌ مِنْها، كأَنَّ الموضِعَ يُسمّى بجَنْدَل، وبذِي مَعارِك. وَقيل: ذُو مَعارِك: نِهي لبني أُسَيدٍ.
وسًمّوْا مَعْرَكَا، كمَقْعَد، ومُعارِكًا كمُقاتِل. وَقَالَ نَصْرٌ: مَعارِك من أَرْضِ الجَزِيرةِ قُربَ المَوْصِلِ. وأُمّ العَرِيكِ: قَريَةٌ بمِصْرَ، قِيلَ: مِنْها هاجَرُ أُمُّ إِسْماَعِيلَ ﵇، ويُقال: هِيَ أُمُّ العَرَبِ.
ع س ك
عَسِكَ بِهِ كفَرِحَ عَسَكًا، أَهمَلَه الجَوْهَرِيَّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ فِي المُصَنَّفِ وابنُ السِّكِّيتِ فِي البَدَلِ، أَي: لَزِمَ ولَصِقَ وزَعَم الأخِيرُ أَنَّ كافَه بدَلٌ من قافِ عَسِقَ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَعَسَّكَ الرجلُ فِي مِشْيتِه: إِذا تَلَوَّى، كَمَا فِي اللَّسانِ.
ع ض ن ك
العَضَنَّكُ، كعَمَلَّسٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الفَرجُ العَظِيمُ المُكْتَنِزُ يُقال: رَكَبٌ عَضَنَّكٌ قَالَ الراجِزُ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكْمَكِ عَنْ وارِمٍ أَكْظارُهُ عَضَنَّكِ وقالَ اللَّيثُ: العَضَنَّكُ: المَرأَةُ اللَّفّاءُ العَجْزاءُ الَّتِي ضاقَ مُلْتَقَى فَخِذَيْها مَع تَرارَتِها وَذَلِكَ لكَثْرَةِ اللَّحْمِ. وَقَالَ الأمَوِيُّ: العَضَنَّكَةُ بهاءٍ:
стр. 14412
المَرأَةُ اللَّحِيمَةُ المُضْطَرِبَةُ اللَّفّاءُ العَجْزاءُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هِيَ العَظِيمَةُ الرَّكَبِ، كالعَضَنَّكِ بِغَيْر هاءٍ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَضَنَّكُ من الرِّجالِ: الضَّخْمُ من حُسنِ خَلْقٍ، عَن ابنِ عبّاد.
ع ف ك
عَفِكَ، كفَرحَ، عَفْكًا بالفَتْحِ على غيرِ قِياس، عَن ابنِ دُرَيْد وعَفَكًا بالتَّحريكِ على القِياسِ، عَنهُ أَيضًا فَهُوَ أَعْفَكُ وعَفِكٌ، ككِتَفٍ عَن ابنِ الأَعْرابي. وعَفِيكٌ مثلُ أَمِير عَن أبي عَمْرو. وعَنْفَكٌ مثل جَنْدَل عَن ابنِ الأَعْرابيِّ: حَمُقَ جدًّا قَالَ الرّاجِز: مَا أَنْت إِلاّ أَعْفَكٌ بَلَنْدَمُ هَوْهاءةٌ هِردَبَّةٌ مُزَرْدَمُ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَفِيكُ: اللَّفِيكُ المُشْبَعُ حُمْقًا. وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: رَجُلٌ عَفِكٌ عَفِتٌ مَدِش فَدِش: أَي خَرِقٌ، وامْرَأَةٌ عَفْكاءُ عَفْتاءُ: إِذا كَانَت خَرقاءَ. والعَفَكُ والعَفَتُ يكونُ العُسرَ والخُرقَ. وعَفَكَ الكَلامَ يَعْفِكُه عَفْكًا: لم يُقِمْهُ، أَو لَفَتَه لَفْتًا وحُكِيَ عَن بعضِ العَرَبِ أَنّه قالَ: هؤُلاءِ الطَّماطِمَةُ يَعْفِكُونَ القَوْلَ عَفْكًا ويَلْفِتُونَه لَفْتًا. والأَعْفَكُ: الأَعْسَرُ بلْغَةِ بني تَمِيم، نَقله ابنُ دُرَيْد، وأَنْشَدَ اللّيثُ لرَجُلٍ يَهْجُو المُخْتارَ: صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لِذاكَ الضَّيطَرِ الأَعْفَكِ الأَحْدَلِ ثُمَّ الأَعْسَرِ وقِيلَ: الأَعْفَكُ: من لَا يُحْسِنُ العَمَلَ. وَقيل: هُوَ مَنْ لَا يَثْبُتُ على حَدِيثٍ وَاحِد، وَلَا يُتمُّ واحِدا حَتَّى يَأْخُذَ فِي آخَرَ، وقيلَ: هُوَ الأَحْمَقُ فَقَط. وأَبُو عَفَكٍ اليَهُودِيُّ، محرَّكَةً وَهُوَ شَيخٌ من بني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ قد بَلَغ مائَة وعِشْرِينَ سَنَةً حِين قَدِم النبيُ ﷺ المَدِينةَ، وكانَ قد فَسَدَ
стр. 14413
وبَغَى، وَقَالَ شِعرَاً يذُمُّ فِيهِ الإِسْلامَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَله سالِمُ بنُ عُمَير بن ثَابت الأَنْصارِيُّ ﵁ فِي سَرِيَّةٍ جَهَّزَها النبيُ ﷺ ذَكَرَه ابنُ فَهْد وغيرُه من أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَفِي ذَلِك تَقُولُ النَّهْدِيَّةُ وَكَانَت مسلِمةً فِي أَبْياتٍ:
(حَباكَ حُنَيفٌ آخرَ اللَّيلِ طَعْنةً ... أَبا عَفَكٍ خُذْها على كِبَرِ السِّنِّ)
وَكَانَ قَتْلُه فِي شَوّال عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا. والعَفْكاءُ: النّاقَةُ الَّتِي فِيها صعُوبَةٌ عَن ابنِ عَبّاد.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأَعْفَكُ: المُخَلَّعُ من الرِّجالِ. والعَفْكاءُ: الخَرقاءُ. والعَفَّاكُ: الّذِي يَركَبُ بعضُه بَعْضًا من كلِّ شَيْء، عَن كُراع.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رجلٌ عَفّاكٌ: لَا يُحْسِنُ العَمَل.
ع ك ك
﴿العِكَّةُ مُثَلَّثَة،﴾ والعَكَكُ مُحَرَّكَةً، ﴿والعَكِيكُ كأَمِيرٍ وكِتاب اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَخِيرَيْنِ،﴾ والعُكَّةُ بالضَّمِّ وبالفَتْحِ: شِدَّةُ الحَرِّ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ وَقَالَ اللَّيثُ: ﴿العَكَّةُ والعُكةُ: فَوْرَةٌ شَدِيدَةٌ فِي القَيظِ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ امرأَةً أَنَّها فِي الشَّتاءِ حارَّةٌ وَفِي الصَّيفِ بارِدَةٌ:
(تَطْرُدُ القُرَّ بحَر صادِقٍ ... ﴾ وعَكِيكَ القَيظِ إِن جاءَ بقُر)
وأَنْشَد ابنُ بَرّي للطِّرِمّاحِ:
(تُزَجِّى ﴿عِكاكَ الصَّيفِ أَخْصامُها العُلا ... وَمَا نَزَلَت حَوْلَ المِقَرِّ على العَمْدِ)
عِكاكٌ بالكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْه حَدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ وبناءِ البَصْرَةِ: ثمَّ نَزَلُوا وكانَ يَوْم عِكاكٍ فَقَالَ: ابْغُوا لَنا مَنْزِلاً أَنْزَهَ مِنْ هَذَا هُوَ جَمْع﴾ عَكَّةٍ، وَمِنْه أَيضًا قَول الساجعِ إِذا طَلَعَ السّماءُ ذَهَب ﴿العِكاك، وقَلَّ على الماءِ اللَكاك.
وقالَ الفَرّاءُ: هَذِه أَرْضٌ﴾ عُكَّةٌ بالضمِّ وأَرْضُ عُكَّةٍ نَعْتًا وِإضافَةً، أَي: حارَّةٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأَنشَدَ الفَرّاءُ:
стр. 14414
(بِبَلْدَةِ عُكّةٍ لَزِجٍ نَداهَا ... تَضَمَّنَت السَّمائِمَ والذُّبابَا)
﴿والعُكَّةُ تكونُ مَعَ الجَنوبِ والصَّبا، وَقَالَ السّاجِعُ: إِذا طَلَعَت العُذْرَة، لم يَبقَ بعُمانَ بُسرَة، وَلَا لأَكّارٍ بُرَّة، وكانَت عُكَّةٌ بُكْرَة، على أَهْلِ البَصْرَة وَفِي حاشِيَةِ التهذيبِ: رِوايَةُ اللَّيثِ نُكْرَة بالنُّون، قَالَ ثَعْلَبٌ: والصَّحِيحُ بُكْرَة بِالْبَاء.
ويومٌ﴾ عَكٌّ ﴿وعَكِيكٌ وذُو﴾ عَكِيك ولَيلَةٌ عَكةٌ أَكَّةٌ: شَدِيدَةُ الحَرِّ، وَقَالَ ثَعْلبٌ: يَوْمٌ عَكٌّ أَكٌّ: إِذا كانَ شَدِيدَ الحَرِّ مَعَ لَثَقٍ واحْتِباسِ ريحٍ حَكاها فِي أَشْياءَ إِتْباعِيَّةٍ، فَلَا أَدْرَي أَذَهَبَ بأَك إِلى الإِتْباِع أَم ذَهَب فيهِ إِلَى أَنّه الشَّدِيدُ الحَرِّ، وأنَّهَ يُفْصَلُ من عَك، كَمَا حَكاهُ أَبو عُبَيد. وَقد عَكَّ يومُنا ﴿يَعِكّ﴾ عَكًّا من حَدّ ضَرَبَ. والعُكَّةُ، بالضَّمِّ: آنِيَةُ السَّمْنِ كالشَّكْوَةِ للَّبَنِ أَصْغَرُ من القِربَةِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهِي وِعاءٌ من جُلُودٍ مُستَدِير للسَّمنِ والعَسَلِ، وَهُوَ بالسَّمْنِ أَخَصّ، قَالَ أَبو المُثَلَّمِ يَصِفُ امرأَتَه:
(لَها ظَبيَةٌ وَلها عُكَّةٌ ... إِذا أَنْفَضَ الحَيُّ لَمْ يُنْفِضِ)
ج: ﴿عُكَك كصُرَدٍ﴾ وعِكاكٌ بالكسرِ. والعُكَّةُ: عُرَواءُ الحُمَّى وَقد عُكَ، أَي: حُمَ. والعُكَّةُ: الرَمْلَةُ الحارَّةُ وَفِي التَّهْذِيب والصِّحاحِ: رَمْلَةٌ قَدْ حَمِيَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ والجَمْعُ ﴿عِكاكٌ ويُفْتَحُ فِيهما. وعُكَّةُ العِشارِ: لَوْنٌ يَعْلُو النُّوقَ عندَ لِقَاحِها، مِثْل كَلَفِ المَرأَةِ نقَله الجَوْهَرِيُّ. وَقد﴾ أَعَكَّت النّاقَةُ العُشَراءُ ﴿تُعِكُّ: تَبَدَّلَتْ لَوْنًا غيرَ لَوْنِها والاسْمُ العُكَّةُ. وعَكَّه عَليه: عَطَفَه﴾ كعَاكَّهُ هَكَذَا
стр. 14415
فِي النُّسَخِ والصّوابُ: ﴿عَكَّ عليهِ: عَطَفَه﴾ كعاكَ ﴿يَعُوكُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: عَكَّ فُلانًا﴾ يَعُكُّه عَكًّا: حَدَّثَه بحَدِيث فاسْتَعادَه مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَو ثَلاثًا وِنَصّ أبي زَيْد: ﴿عَكَكْتُه الحَدِيثَ عَكَّا: إِذا اسْتَعَدْتَه الحَدِيثَ حَتَّى كَرَّرَه عليكَ مَرَّتَيْنِ، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) ﴾ عَكَّه يَعُكُّه عَكًّا: ماطَلَه بحَقِّه. عَكَّهُ بَشَر عكًّا: كَرَّرَه عليهِ هَذِه عَن اللِّحْياني. وعَكَّه عَن)
حاجَتِه يَعُكّه عَكًّا: صَرَفُه وعَقَلَه وحَبَسَه عَنْها، مثلُ عَجَسَه. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَكَّه بالحُجَّةِ يَعُكّه عَكًّا قَهَرَه بِها.
وعَكَّه بالأَمْرِ عَكًّا: رَدَّهُ حَتَّى أَتْعَبَه وَفِي اللِّسانِ: ﴿عَكَّني بالأَمْرِ عَكًّا: إِذا رَدَّدَه عليكَ حَتَّى يُتْعِبَك، وَكَذَلِكَ عَكَّه بالقَوْلِ: إِذا رَدَّه عليهِ مُتَعَنِّتًا. وعَكَّه بالسَّوْطِ عَكًّا: ضَرَبَه بهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وعَكَّ الكَلامَ أَي: فَسَّرَه قالَ الفَرّاءُ: يُقال: سَوْفَ﴾ أَعُكّه لَكَ، وَفِي حَواشِي بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذِيبِ المَوْثُوقِ بهَا عَن ابنِ الأَعْرابِي أَنّه سُئلَ عَن شَيْء فَقَالَ: سَوْفَ ﴿أَعُكّه لكَ، أَي: أفَسِّرُه.﴾ والعَكَوَّكُ، كحَزَوَّرٍ: القَصِيرُ المُلَزَّزُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ، قَالَ أَبو رُعَيبٍ العَبشَمِي: لمّا رَأَيْتُ رَجُلاً دِعْكايَهْ ﴿عَكَوَّكًا إِذا مَشَى دِرْحايَهْ يَحْسِبني لَا أَعْرِفُ الحُدايَهْ أَو هُوَ السَّمِينُ أَو هُوَ الصّلْبُ الشَّدِيدُ، قَالَ نِجادٌ الخَيبَرِيُّ:﴾ عَكَوَّكُ المِشْيَةِ كالقَفَنْدَرِ (و) ! العَكَوَّكُ: المَكانُ الغَلِيظُ الصُّلْبُ، أَو السَّهْلُ وكأَنَّه ضِدٌّ، قَالَ: إِذا افْتَرَشْنَ مَبرَكًا عَكَوَّكَا كأَنَّما يَطْحَنَّ فيهِ الدَّرْمَكَا هَكَذَا أَنْشَدَه ابْن دُرَيْد، قَالَ الجَوهَرِيُّ والصاغانِيُ: عَكَوَّكٌ: فَعَلَّعٌ بتكريرِ العَيْنِ، وَلَيْسَ من المضاعَفِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَوْله: فَعَلَّعٌ سَهْوٌ، إِنّما هُوَ فَعَوَّلٌ
стр. 14416
من المضاعَفِ، ألْحِقَ بسَفَرجَلٍ، كَمَا أُلْحِقَ بِهِ من الثُّلاثي عَطَوَّدٌ وكَرَوَّسٌ، وَلَيْسَ ذَا التَّفْعَيلُ الَّذِي فِي النُّسخَةِ لائِقًا بهِ، ولعلّه لِابْنِ القَطّاعِ. (و) ﴿عَكَوَّك بِلَا لامٍ: اسمُ رَجُلٍ. ورَجُلٌ﴾ مِعَكٌّ، كمِتَل أَي: بكسرِ المِيم، وَفِي بعضِ النُّسَخِ كمِتَكِّ بالكافِ فِي آَخرِه، وَهُوَ غَلَطٌ: خَصِمٌ أَلَدُّ ذُو الْتِواءٍ وخُصُومَةٍ ولَدَد. وفَرَسٌ مِعَكٌّ: إِذا كانَ يَجْرِي قَلِيلاً ثمّ يَحْتاجُ إِلى الضَّربِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي بالسَّوْطِ. وقَوْلُهم: ائْتَزَرَ فلانٌ إِزْرَةَ ﴿عَكَّ وَكَّ، وإِزْرَةً﴾ عَكَّى وَكَّى، كحَتّى، وَهُوَ أَنْ يُسبِلَ طَرَفَي إِزارِه، ويَضُمَّ سائِرَه أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابي: إِن زُرْتَه تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا مِشْيَتُه فِي الدّارِ هاكَ رَكَّا وَفِي كِتابِ الصِّحاح: إِزْرَتُه تَجِدْه عَكَّ وَكَّا وَكَذَا أَنْشَدَه، قَالَ الصاغانِيُ: والرِّوايَةُ: إِنْ زُرْتَه تَجِدْه قَالَ وهاكَ رَكّ حكايَةُ تَبَخْتُرِه، وَقد تَقَدَّمَ. ﴿وَعكّاءُ مَمْدودَةً: من الثُّغُورِ الشّامِيَّةِ مَشْهُورٌ، وَفِي حَدِيثِ كَعْب أَنّه ذَكَرَ مَلْحَمَةً للرُّوم، فقالَ: ولِلّهِ مَأَدُبَةٌ من لُحُومِ الرّومِ بمُرُوجِ﴾ عَكّاءَ)
أَي ضِيافَةٌ للسِّباعِ، قالَ الصّاغانيُّ: والعَوَامّ تُسَمِّيه ﴿عَكَّة. قلت: وَهَذَا الّذِي نَسَبه للعَوامِّ هُوَ الّذِي فِي الصِّحاحِ، وأَوْرَدَ الحَدِيث طُوبَى لَمَنْ رَأى عَكَّة ومِثْلُه وَقَع فِي كِتابِ الثِّقاتِ لابنِ حِبّان فِي تَرجَمَةِ الضَّحّاكِ بنِ شَراحِيل﴾ - العَكِّي أَنَّ أَصْلَه مِنْ عَكّةَ، وانْتَقَل إِلى مِصْرَ، يَروِي عَن ابنِ عُمَرَ. وعَكّ بنُ عُدْثان كعُثْمانَ بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ ابنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَزْد نقَلَه الصاغانيُ عنِ ابنِ الحُبابِ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ الأفْطَسِي الطَّرابُلُسِي النَّسّابَة ولَيسَ ابْنَ عَدْنانَ بالنونِ أَخا مَعَدِّ، ووَهِمَ الجَوهَرِي. قلتُ وَهَذِه مَسأَلَةٌ خِلافيَّةٌ بَين أَئِمّة النَّسَب، ونصُّ الجَوْهِريِّ:! وعَكّ بنُ عَدْنانَ: أَخُو مَعَد، وَهُوَ اليَوْم فِي اليَمَن، وَهُوَ بعَينِه قولُ
стр. 14417
اللَّيثِ، ومثلُه فِي مَعارِفِ ابنِ قُتَيبَةَ وطَبَقاتِ مُحَمّدِ بنِ سَلاّمٍ، وَهُوَ قولُ شيخِ الشَّرَف بنِ أبي جَعْفَرٍ البَغْدادِيّ النَّسّابَةِ، لكِنّه قَالَ: ﴿عَكُّ بنُ عَدْنانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَزْدِ بالنُّونِ ويدلُّ لَهُ أَيضًا قَوْلُ عَبّاسِ بنِ مِرداسٍ السُّلَمِيِّ:
(وعَكّ بنُ عَدْنانَ الّذِين تَلَعَّبُوا ... بغَسّانَ حَتّى طُرِّدُوا كُلَّ مَطْرَدِ)
وَقَالَ بعض النّسّابِينَ: إِنّما هُوَ مَعَدُّ بنِ عَدْنانَ، فأَما عَك فَهُوَ ابنُ عُدْثانَ بالثاءِ، وعُدْثانُ هَذَا من وَلَدِ قَحْطانَ، وعَدْنانُ بالنّونِ من وَلَدِ إِسْماعِيلِ، وَقَالَ ابنُ الجَوّانيِّ النَّسّابَةُ: وَقد قالَ أكثرُ النسّابِينَ: إِنَّ العَقِبَ من عَدْنانَ من﴾ عَكِّ، وَهُوَ الحارِثُ، والذَيبُ والنُّعمانُ، والضَّحّاكُ وَهُوَ المُذْهَبُ، وعَدِيّ درج، والغنى وَعبيد وعد وعَمْرُو ونَبت وأُدّ، وَعدا انْقلَبَتْ فِي اليَمَن، فأَما عَكّ بن عَدْنانَ فكُلّ من كانَ مِنْهُم بالمَشْرِق فهم يَنْتَسِبُون إِلى الأَزْدِ، وَالَّذِي فِي الأَزْدِ أَيضًا فَهُوَ عَكّ بنُ عُدْثانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأزْدِ بن الغَوْثِ بنِ نَبتِ بنِ مالِكَ بن زَيْدِ ابنِ كَهْلانَ. وَقَالَ بنُ حَبِيب: وَفِي الأزدِ عَدْنانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَزْدِ بالنُّون، وَقد تَقَدَّم أنَّه قولُ شَيخٍ الشَّرَفِ، ثمَّ إِنّ عَكا هَذَا عَقِبُه فِي فَخِذيْنِ: الشّاهِدِ والصّحارِ ابْنَي عَك، وَمن بني الشّاهِدِ غافِقٌ وساعِدَةُ ابْنا نَبتِ بنِ نَهْشَلِ بن الشّاهِدِ، وأَعقابُهم فِي اليَمَنِ، على مَا صَرَّحَ بِهِ الناشِرِيُّ نسَّابَةُ اليَمَنِ، وَلَيْسَ هَذَا محلَّه، فبانَ لَك أَنَّ مَا قالَه الجَوْهَرِيّ لَيْسَ بوَهَمٍ، بل هُوَ قَول لأَئِمَّةَ النَّسَبِ، فتأًمَّل، وَالله أَعلم. وعَكّ أَيضاً: الَقَبُ الحارِثِ بنِ الديِّثِ بن عَدْنانَ فِي قَوْلٍ هَكَذَا نَقَله الصّاغاني والأَوّلُ الصّوابُ. قلتُ: والصوابُ أَنَّ الحارِثَ هُوَ ابنُ عَدْنانَ حَقِيقَةً، ولَقَبُه عَكّ، واشْتَهَر بهِ، وأَما الدِّيث هَكَذَا هُوَ بِالْمُثَلثَةِ، وَعند النسّابَةِ الذّيب، فإِنّه ابنُ عَدْنانَ أَخُو الحارِثِ المَذْكُور، ويَزْعُمُونَ أَنَّ الأَوْس والخَزْرَج من وَلَدِه، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ مُخالَفةٌ أَيْضا، تأَمّل ذَلِك. ﴿والعُكَّى، كربَّى: سَويق المُقْلِ نَقَله الصّاغانيُ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يومٌ ذُو﴾ عَكِيك: حارٌّ.
стр. 14418
وحَرٌّ عَكِيك: شَدِيدٌ. ﴿وعُكَّ الرَّجلُ، بِالضَّمِّ: حُمَّ.﴾ وعَكَّتْه الحُمَّى عَكًّا: لَزِمَتْه وأَحَمَّتْه حَتَّى تُضْنِيَهُ. ﴿وعَكَّ: إِذا غَلَى من الحَرِّ. وِإبلٌ﴾ مَعْكُوكةٌ: مَحْبُوسةٌ. وعَكَّ الرجلُ: إِذا أَقامَ واحْتَبَسَ، قالَه ابنُ الأَعْرابِي، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:)
يابْنَ الرَّفِيعِ حَسَبًا وبُنْكا مَاذَا تَرَى رَأي أَخٍ قد ﴿عَكَّا وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:﴾ العَكُّ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ المُجْتَمِعُ. قلتُ: وَبِه سُمِّيَ أَبو القَبِيلَةِ. ﴿وأَعَكَّت النّاقَةُ: إِذا سَمِنَتْ فأَخْصَبَتْ.
﴾ والعَكُّ: الدَّقُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿العَكَوَّكانُ: التّارُّ السَّمِينُ القَصِيرُ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ:﴾ عَكَوَّكانُ ووآةٌ نَهْدَهْ وَهُوَ ﴿يُعاكُّني، أَي: يُشارُّني. وَفِي الحاشِيَةِ: قَالَ الجُرجانيُ: وَهَذَا البابُ كُلُّه راجِعٌ إِلَى معنى واحدٍ، وَهُوَ تَرَدُّدُ الشَّيْء وتَكَاثُفُه، تَقول: مازِلْتُ أَعُكُّه بالقَوْلِ حَتَّى غضِبَ: أَي أرَدِّدُ عَلَيْهِ الكَلامَ، وِمنه﴾ عَكَّتْهُ الحُمّى، وَمِنْه ﴿عُكَّة السّمنِ لِأَنَّهُ يُكْنَزُ فِيها كَنْزاً، وَيُقَال: سَمِنَت المَرأَةُ حَتَّى صارَتْ﴾ كالعُكَّةِ، وَمِنْه قِيلَ لِلْيَوْمِ الحارِّ: يومٌ عَكٌّ! وعَكِيكٌ، يُرِيدُ شِدَّةَ احْتِدامِه وتَكاثُفِه، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ المُبَرِّدِ.
ع ل ك
عَلَكَه يَعْلِكِهُ ويَعْلُكُه من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ عَلْكًا: مَضَغَه ولَجْلَجَه. وعَلَكَ الفَرَسُ اللِّجامَ: حَرَّكَه فِي فِيه ولاكَه، وأَنْشَد الجَوهَرِيُّ للنّابِغَةِ الذُّبْيانيِّ:
(خَيل صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائِمةٍ ... تَحْتَ العَجاجِ، وأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا)
وأنْشدَ الصّاغاني لذِي الرُمَّةِ:
стр. 14419
(تَقُولُ الَّتِي أمْسَت خُلوفًا رِجالُها ... يُغِيرُونَ فَوْقَ المُلْجَماتِ العَوالِكِ)
وعَلَكَ نابَيه: حَرَقَ أَحَدَهُما بالآخَرِ فحَدَثَ بينَهُما صَوْتٌ، قَالَ العُجَيرُ السَّلُولِيُ:
(فجِئْتُ وخَصْمِي يَعْلُكُونَ نُيوبَهُم ... كَمَا وُضِعَتْ تحتَ الشِّفارِ عَزُوزُ)
وطَعامٌ عالِكٌ، وعَلِكٌ ككَتِف: مَتِينُ المَمضَغَة واقْتَصَرَ الصَّاغَانِي على الأَخِيرةِ. والعِلْكُ، بالكَسرِ: صَمْغُ الصَّنَوْبَرِ والأَرزَةِ والفُستُقِ والسّروِ واليَنْبُوتِ والبُطْمِ، وَهُوَ أَجْوَدُها كاللُّبانِ يُمْضَغُ فَلَا يَنْماعُ مُسَخِّنٌ مُدِرٌّ للبَوْلِ باهِيٌ عُلُوكٌ وأَعْلاكٌ، وَقد عَلَكَه عَلْكًا. وبائِعُه عَلاّكٌ، وَفِي الحَديث: أَنَّه مَرَ برجُلٍ وبُرمَتُه تَفْورُ على النّار فتَناوَلَ مِنْها بَضْعَةً فَلم يَزَلْ يَعْلِكُها حَتّى أَحْرَم فِي الصَّلاةِ أَي يَمْضَغُها. وَمَا ذاقَ عُلاكًا، كغُرابٍ وسَحابٍ: أَي مَا يُعْلَكُ وُيمْضَغُ.
وعَلك القِربَةَ تَعْلِيكاً: أجادَ دَبْغَها عَن أبي حَنِيفَةَ، وَنَقله ابنُ عَبّادِ أَيْضًا والزَّمَخْشَرِيُّ. وعَلَّكَ مالَه تَعْلِيكًا: أَحْسَنَ القِيامَ عليهِ قَالَ:
(وكائِنْ مِنْ فَتَى سَوْءٍ تَراهُ ... يُعَلِّكُ هَجْمَةً حُمْرًا وجُونَا)
وعَلَّكَ يَدَيْهِ على مالِه: شَدَّهُما بُخْلاً فَلم يَقْرِ ضَيفًا، وَلَا أَعْطَى سائِلاً. والعَلِكَةُ، كفَرِحَةٍ: شِقْشِقَةُ الجَمَلِ عِنْدَ الهَدِيرِ)
قَالَ رُؤْبةُ: يَجْمَعْنَ زَأْرًا وهَدِيرًا مَخْضَا فِي عَلِكاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضا والعَلِكَةُ من الأَراضِي: القَرِيبَةُ الماءِ نَقَله الصّاغاني. وقِيلَ: العَلِكاتُ فِي قَوْلِ رُؤْبةَ السّابق: الأنْيابُ الشِّدادُ والنَّهْضُ: الظَّلْمُ، واعْتِلاؤُها إِيّاه: غَلبتُها لَهُ، وقُوَّتُها عَلَيْهِ. والعَلَكُ، محرَّكَةً وكسَحابٍ وغُراب وجَبَلٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ
стр. 14420
والصوابُ إِسْقاطُ قولِه وجَبَلٍ فإِنه مُكَرّر: شَجَرةٌ حِجازِيَّةٌ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لم أَسْمَع بحِلْيتِها، وَقد ذَكَرَهَا لَبِيدٌ ﵁:
(لَوْلا الإِلهُ وسَعْيُ صاحِبِ حِمْيَرٍ ... وتَعَرضي فِي كُلِّ جَوْنٍ مُصْعَبِ)
(لتَقَيَّظَتْ عَلَكَ الحِجازِ مُقِيمَةً ... فجَنُوبَ ناصِفة لِقاحُ الحَوْأَبِ)
وَفِي حَدِيثِ جَرِير وَقد سُئلَ عَن مَنْزِله ببيشَةَ فَقَالَ: بَيْنَ سَهْلٍ ودَكْداك، وسَلَمٍ وأَراك، وحَمضٍ وعَلَاك. والعَوْلَكُ كجَوْهَرٍ: عِرقٌ فِي الرَّحِمِ، والجمعُ عَوالِكُ، وَقَالَ أَبُو العَدَبَّسِ الكِنانيُّ: هُوَ عِرْقٌ فِي الخَيلِ والأُتُنِ وَفِي الصِّحاحِ: الحُمُر والغَنَمِ غامِضٌ فِي البُظارَةِ داخِلٌ فِيهَا، والبُظارَةُ بَين الأَسْكَتَيْنِ، وهُما جانِبا الحَياءِ، وأَنْشَدَ: يَا صَاحِ مَا أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنّامْ خَشِيتُ أَنْ تَظْهَرَ فيهِ أَوْرامْ من عَوْلَكَيْنِ غَلَبَا بالإبْلامْ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَذَلِكَ أًنّ امْرَأَتَيْن كانَتا ركِبتا بَعِيراً لَهُ يُسَمّى غَنّامًا، وقالَ غيرُه: إِنّ الرّاجِزَ اسْتَعارَ ذَلِك للنِّساءِ.
والعَوْلَك: الَجْلَجَةٌ فِي اللِّسان عَن ابنِ عَبّاد. واعْلَنْكَكَ الشَّعْرُ: كَثُر واجْتَمَع كاعْلَنْكَدَ، نَقله الجَوهَرِيُّ. والعَلَكَة، مُحَرَّكَةً: النّاقَةُ السَّمِينَةُ الحَسَنَة.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شَيءٌ عَلِكٌ، ككَتِف: لَزِجٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وطِينَةٌ عَلِكَةٌ: خَضْراءُ لَيِّنَةٌ حَرّة. والعَوْلَكُ: البَظْرُ، عَن ابنِ عَبّاد.
والمِعْلاكُ كالسَّهْمِ يُرمَى بِهِ، عَن ابنِ بَرَي. وعَلَكَتْ عَجينَها: إِذا مَلَكَتْهُ.
ع م ك
بَنو العَمَكِ، مُحَرّكَةً: قَبِيلَةٌ من الرُّماةِ من بني غافِقٍ باليَمَنِ، وبَلَدُهُم موضِعٌ
стр. 14421
يُقال لَهُ: البَسِيط غَربيَ اللامية من ضَواحِي سَهام، وَقد خَرِبَ، وَمِنْهُم الفاضِلُ يَحْيَى بنُ إِبْراهِيمَ العَمَكِيُ، أَحَدُ المُؤَلِّفينَ فِي فُنونِ العُلُومِ، ذَكَرَه النّاشِرِيُّ النَّسّابَةُ.
ع ن ك
عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عَنْكًا وعُنُوكًا، وَهِي رَمْلَةٌ عانِكٌ، تَعَقَّدَ وارتَفَع فلَم يَكُنْ فيهِ طَرِيقٌ للبَعِيرِ إِلاّ أَن يَحْبُوَ كتَعَنَّكَ والجمعُ العَوانِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(على أقْحُوانٍ فِي حَنادِيج حَرَّةٍ ... يُناصِي حَشَاهَا عانِكٌ مُتَكاوِسُ)
وَقَالَ أَيْضًا:
(كأَنَّ الفِرِنْدَ الخُسرُوانِيَ لُثْنَهُ ... بأَعْطافِ أَنْقاءِ العَقُوقِ العَوانِكِ)
وعَنَكَت المَرأَةُ على بَعْلِها: نَشَزَتْ، وعَلى أَبِيها: عَصَتْ. ورَواه ابنُ الأَعْرابِي: عَتَكَتْ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعَنَكَ اللَّبنُ: خَثُرَ نقَلَه الجَوْهَرِيّ، ويُروَى بالتاءِ، وَقد تَقَدّمَ. وعَنَكَ فلانٌ: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ ويُروَى بالتّاءِ، وَقد تقدم.
وعَنَكَ الفَرَسُ: حَمَلَ وكَرَّ قَالَ: نُتْبِعْهُم خَيلاً لنا عَوانِكَا وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابي بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعَنَكَ الرَّمْلُ والدَّمُ: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهما يقالُ: رَمْلٌ عانِكٌ، ودَمٌ عانِكٌ، نقَلَه اللّيث، وسيأتِي إِنْكارُه على الجَوهَرِيِّ فِي آخِرِ التَّركيبِ. وعَنَكَ البَعِيرُ: سارَ فِي الرَّمْلِ فَلم يَكَدْ يَتَخَلَّصُ منهُ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، والصّوابُ أَعْنَكَ البَعِيرُ، وأَما عَنَك فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ كاعْتَنَكَ وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْد، قالَ: ومِنْه قولُ رُؤْبةَ: فالذُّخْرُ فِيها عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ أَوْدَيْتُ إِنْ لَم تَحْبُ حَبوَ المُعْتَنِكْ يَقُولُ: هَلَكْتُ إِنْ لم تحملْ حَمالتي بجَهْدٍ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَنَكَ البابَ
стр. 14422
يَعْنُكُه عَنْكًا: أَغْلَقَه، كأَعنكه لُغَة يَمانِيَةٌ.
والعانِكُ: الّلازِمُ والتاءُ أَعْلَى. والعانِكُ: المَرأَةُ السَّمِينَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والعِنْكُ، بالكسرِ: الأَصْلُ يُقَال: هُوَ مِنْ عِنْكِ سَوْءٍ، وَمن عِنْكِ صِدْقٍ ويُحَرّكُ والجَمْعُ أَعْناكٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: العِنْكُ: سُدْفَةٌ من اللَّيلِ تكونُ من أَوَّلِه إِلى ثُلُثِه، أَو قِطْعَةٌ مِنْهُ مُظْلِمَةٌ حَكاهُ ثَعْلَبٌ أَو الثُّلُثُ الْبَاقِي منْه، قالَه أَبُو تُرابٍ، وأَنْشَد: باتَا يَجُوسانِ وقَدْ تَجَرَمَا) لَيلَ التَّمامِ غَيرَ عِنْكٍ أَدْهَمَا وقالَ الأَصْمَعي: أَتانَا بَعْدَ عِنْكٍ من اللَّيلِ، أَي: بَعْدَ ساعَة وهُدُو ويُثَلَّثُ الكَسرُ والفَتْحُ عَن اللَّيث، والضَّم عَن ابنِ عَبّاد. قالَ ثَعْلَبٌ: الكَسرُ أَفْصَحُ، وَقَالَ ابنَ بَرّيّ: يُقالُ: عِنْكٌ وعَنْكٌ وعُنْك، كَمَا يُقال: عِنْدٌ وعَنْد وعُنْد.
والعِنْكُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا عَظُمَ مِنْهُ يُقال: جاءَنا من السَّمَكِ وَمن الطَّعامِ بعِنْكٍ، أَي: بشَيءٍ كثيرٍ مِنْهُ، قالَه ابنُ شُمَيل. وقالَ اللَّيثُ: العِنْكُ: البابُ بلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ: قلتُ وَمِنْه قَوْلُهم فِي مُعامَلاتِهِم: وَهَذَا عِنْكُ كَذَا، كَمَا يَقُولُون: بابُ كَذَا. والعُنْكُ بالضّمِّ: جَمْعُ عَنِيك للرَّمْلِ المُتَعَقِّدِ الكَثِيرِ. والمِعْنَكُ كمِنْبَرٍ: المِغْلَقُ. وعَنَكَه وأَعْنَكَه: أَغْلَقَه، وَهَذَا قد تَقَدّم قَرِيبًا، فَهُوَ تَكْرارٌ. والعَنْكُ بالفتحِ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصّوابُ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم. وعُنَكُ كزُفَر: بالبَحْرَيْنِ قَالَه نَصْرٌ. وقالَ أَبو عَمْرو: أَعْنَكَ الرجُلُ: تَجَرَ فِي العُنُوكِ، وَهِي الأَبْواب. قالَ: وأَعْنَكَ: وَقَعَ فِي العانِكِ، أَي الرَّمْلِ الكَثِيرِ. وأَمّا العاتِكُ للأَحْمَرِ، والدَّمُ العاتِكُ، فكِلاهُما بالمُثَنّاةِ من فَوْق، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: وَهَذَا الّذِي نَقَلَه الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ نَصُّ كِتابِ العَين للَّيث، قَالَ:
стр. 14423
والعانِك: الأَحْمَرُ، يُقالُ: دَمٌ عانِكٌ: إِذا كانَ فِي لَونِه صُفْرَةٌ، وأَنشد: أَوْ عانِكٍ كدَمِ الذَّبِيحِ مُدامِ والعانِكُ من الرَّمْلِ: فِي لَوْنِه حُمْرَةٌ وَهَذَا نَصّ اللّيثِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: كلُّ مَا قالَه اللّيثُ فِي العانِكِ فَهُوَ خطأ وتَصْحِيفٌ، والّذِي أَرادَ اللّيثُ من صِفَةِ الحُفرَةِ فَهُوَ عاتِكٌ بالتّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ. وقالَ أَيْضًا عَن ابْن الأَعْرابِي: سَمِعْتُ أَعرابِيًّا يَقولُ: أَتانَا بنَبِيذٍ عاتِك، يُصَيِّر النّاسِكَ مثلَ الفالِك، واِلعانِكُ من الرِّمال: مَا تَعًقّدَ، كَمَا فَسَّرَه الأصْمَعِيُ، لَا مَا فِيهِ حُمرَةٌ، وأَما استِشْهادُه بقولِه أَو عانِكٍ إِلَخ فإنَّ الرواةَ يروُونَه أَوْ عاتِقٍ قَالَ: وكَذَا أًنْشَدَنِيهِ الإيادِيّ فِيمَا رَواهُ، وِإن كانَ وَقَع للّيثِ بالَكافِ، فَهُوَ عاتِكٌ كَمَا رَوَيْتُه عَن ابنِ الأَعْرابي، هَذَا نَصُّ الأزْهَريِّ، ونَبه عَلَيْهِ الصّاغانيُ أَيضًا، وأَمّا صَاحب المُجْمَلِ فإِنّه قَلّدَ اللّيثَ من غَيرِ تَنْبِيه، ورامَ شيخُنا الجَوابَ عَن الجَوْهَرِيِّ فَلم يَفْعَلْ شَيْئا.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: اسْتَعْنَكَ البَعِيرُ: حَبا فِي العانِكِ فَلم يَقْدِرْ على السَّيرِ، عنِ ابْن درَيْدِ، وَنَقله الصّاغاني.
والتَّعْنِيكُ: المَشَقَّةُ والضِّيقُ والمَنْعُ، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ: مَا كانَ لَكِ أنْ تُعَنِّكِيها وَهُوَ مِنْ أَعْنَكَ البَعِيرُ واعْتَنك: إِذا ارْتَطَمَ فِي الرَّمْلِ، أَو من عَنَكَ البابَ وأَعْنَكَه، وَقد رُوِي بالقافِ، كَمَا تقدَّم فِي ع ن ق. والعَناكُ، كسَحابٍ، وَبِه رُوِي فِي حَدِيث جَرِيرٍ وحُمُوض وعَناك: الرَّمْلُ الكَثِيرُ، هَكَذَا رَواهُ الطَّبَرانِي وفَسَّرَه. والعِنْكَةُ: الرَّمْلُ الكَثِيرُ.
ونَبِيذٌ عانِكٌ: قَدِيم، نَقَلَه اللّيثُ، والصّوابُ بالتّاءِ.
стр. 14424
ويُقالُ: مَكَثَ عِنْكاً بالكسرِ، أَي: عَصْرا، وزَمانًا، ويُرْوَى بالتاءِ.
وَقد ذَكَرُوا عَناك: بُلَيدَةٌ من نَواحِي حَورانَ من أَعْمال دِمَشْقَ يُعْمَلُ فِيهَا بُسُطٌ وأَكْسِيَةٌ جَيِّدَة، قالَه ياقوت.
ع ن ف ك
العَنْفَكُ، كجَنْدَل أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغاني هُنَا، واستَطْرَدَه فِي ع ف ك كالمُصَنِّف، وقالَ: هُوَ الأحْمَقُ والنّونُ فِي ثَانِي الكَلِمَة لَا تُزادُ إِلاّ بثَبَت. والعَنْفَكُ: الحَمْقاءُ وَفِي اللِّسان: امْرأَةٌ عَنْفَك، وَهُوَ عَيبٌ. والعَنْفَكُ أَيْضًا: الثَّقِيلُ الوَخِم من الرجالِ.
ع وك
﴿عاكَ عليهِ﴾ يَعُوكُ ﴿عَوكًا، أَهمَلَه الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَي عَطَفَ وكَرَّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ عَكَمَ يَعْكِمُ، وعَتَكَ يَعْتِكُ.
وقالَ المُفَضَّل: عاكَ على الشَّيء أَقْبَلَ عَلَيْهِ. (و) ﴾ عاكَت المَرأَةُ ﴿تَعُوكُ: رَجَعت إِلى بَيتِها فأَكَلَتْ مَا فِيهِ، وَمِنْه المَثَل:﴾ عُوكِي على بَيتِكِ إِذا أَعْياكِ بَيتُ جارَتِكِ وَفِي اللسانِ: إِذا أعْياكِ بيتُ جاراتِكِ ﴿فَعُوكِي على ذِي بَيتِكِ أَي: فارْجِعِي إِلى بَيْتِكِ فكُلِي ممّا فِيهِ، وقِيلَ: مَعْناهُ كُرّي على بَيتِكِ. وعاكَ مَعاشَه﴾ يَعوكُه عَوْكًا ﴿ومَعاكًا: كَسَبَه قالَه الفَرّاءُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: يُقالُ: عُس مَعاشَكَ،﴾ وعُكْ مَعاشَكَ مَعاسًا ﴿ومَعاكًا، والعَوْسُ: إِصْلاح المَعِيشَةِ. وعاكَ بهِ عَوْكًا: لاذَ بِه. وعاكَ على مالِه: رَجَاهُ يُقال: أَنَا﴾ أَعُوكُ عَلَى مالِه، أَي: أَرْجُوِه أَنْ يَصِلَني مِنْهُ مَرَةً بعدَ مَرَةِ، قَالَه ابنُ الأعْرابِي. ﴿والمَعاكُ: المَذْهَبُ عَن المُفَضَّلِ. (و) ﴾ المَعاكُ: المَلاذُ يُقالُ: هُوَ ﴿مَعاكِي، أَي: مَلاذِي. والمَعاكُ: الاحْتِمالُ يُقال: ليسَ عِنْدَه مَعاكٌ، أَي: احْتِمالٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي: يُقالُ: لَقِيتُه أَوَّلَ﴾ عَوْكٍ وبَوْكٍ وصَوْكٍ، أَي: أَوَّلَ شَيءٍ.
وقالَ غيرُه: قَبل كُلِّ عَوْكٍ، أَي: قَبل كُلِّ شيءٍ. ويُقال: مَا بِهِ عَوْكٌ وَلَا بَوْكٌ،
стр. 14425
أَي: حَرَكَةٌ. ﴿والاعْتِواكُ: الازْدِحامُ عَن ابنِ عَبّادٍ.﴾ وتَعاوَكُوا: اقْتَتَلُوا نقَلَه الأَزْهَرِيّ. وَفِي نَوادِرِ الأَعْرابِ: تَرَكْتُهم فِي ﴿مَعْوَكَة ومَحْوَكَة﴾ وعَوِيكَةٍ أَي: فِي قِتال.
ع هـ ك
العَيهَكَةُ والعَوْهَكَةُ أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي نَوادرِ الأَعْرابِ: هُوَ القِتالُ يُقالُ: تَرَكْتُهم فِي عَيهَكَةٍ وعَوْهَكَةٍ ومَعْوَكَة ومَحْوَكَةٍ وعَوِيكَةٍ، كَذَا نَقَله الأَزْهَرِيُّ، وكذلِكَ عَيكَهَة وعَوْكَهَة. أَو العَيهَكَةُ: الصِّراعُ، وأَيْضًا: الصِّياحُ نقَلَه الصّاغاني.
ع ي ك
﴿عاكَ﴾ يَعِيكُ ﴿عَيَكانًا أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي مَشَى وَحَرَّكَ مَنْكِبَيه كحَاكَ يَحِيكُ حَيَكانًا.﴾ والعَيكَةُ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، لُغَةٌ فِي الأَيْكَةِ. ﴿والعَيكَتان: جَبَلانِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: موضِعٌ فِي دِيارِ بَجِيلَةَ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(لَيلَةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي كِلابَهُمُ ... ﴾ بالعَيكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرّاقِ)
قالَ الأَخْفَشُ: ويُروَى بالعَيثَتَيْنِ ويُقالُ لَهُما:! العَيكانِ أَيْضًا أَي بفَتْحِ العينِ وسُكُونِ الياءِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَقَالا نَصْرٌ فِي كِتَابه: بتَشْدِيدِ الياءِ المَكْسُورَةِ: جَبَلٌ من صُدورِ تَرجِ بِيشَةَ، وبمِثْلِه ضَبَطَه الصّاغاني. وقَرَأْتُ فِي المُفَضَّلِيّاتِ فِي شَرحِ قولِ: تأَبَّطَ شَرًّا: ورَوَى غيرُ أبي عَمْرو أَغْرَوْا بِي سِراعَهُم ورَوَى أَبو عَمْرو بالجَلْهَتَين ويُروَى وأَغْرَوْا بِي خِيارَهُم ويروى لَيلَة جَنْبِ الجَوّ وَهَذِه كُلُّها مواضِعُ، ومَعْدَى ابنِ بَرّاق: حيثُ عَدَا، وَقد مَرّ شَيْء من ذلِك فِي ب ر ق.
следующие страницы →