← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 14491–14530 · переход к 14496.

стр. 14491

السِّياساتِ يُقالُ لَهُ: مَلَكٌ بالفَتْحِ، ومِنَ البَشَر يُقال لَهُ: مَلِكٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وكُلُّ مَلَكٍ ملائِكَةٌ، وَلَيْسَ كُلّ مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ إِلَيهِم بقولِهِ : فالمُدَبِّراتِ فالمُقَسِّماتِ النّازِعاتِ وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه: مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم. قلتُ: وَهَذَا بِناء عَلى أَنَّ المِيمَ أصْلَيّةٌ، وِإليه جَنَحَ أَبو حَيّان فِي النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ. واشْتِقاقُه من المُلْكِ، وَهُوَ القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه فَعال، وقِيلَ: أَصْلُه مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه أَصْلِيَّةٌ حُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقاءِ حَرَكَتِها على مَا قبلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فوَزْنُه فعائِلَة، وهَمزَتُه زائِدَةٌ: نَقله شيخُنا. قلت: وكأَنَّ الجَوهرِيَ لَحَظَ هَذَا المَعْنَى فأَوْرَدَ هَذِه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَر أَقْوالَ النَّحْويِّينَ، وِإلاّ فليسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الفناريّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ، فقالَ: وأَنْت خَبِيرٌ بأَنَّ إِيرادَه مَا ذُكِرَ فِي فصل المِيمِ من بابِ الكافِ) ليسَ كَمَا يَنْبَغِي، والحَقُّ إِيرادُه فِي فصلِ الأَلِفِ من ذَلِك البابِ، ثمَّ والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مَعَ زيادَةِ المِيمِ، وأَوْرَدَ المَكانَةَ فِي فصل الكافِ من بابِ النّونِ مَعَ أَنَّ المِيمَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ. وكصاحب الإِمامُ المُقدَّمُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِي إِلى ذِي أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِي بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدِ بنِ زرعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ: إِمامُ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرجَمَته شَهيرةٌ، ومناقِبُه كَثِيرَة، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لَهُم بالسَّبقِ والاجْتِهادِ، تُوفي بالمَدِينة سنة ودُفِنَ بالبَقِيعِ ﵁ وأَرْضاهُ عَنّا. والمُسَمَّى بمالِكٍ مُحَدِّثُونَ كَثِيرُون لَا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ، فَمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسِ بن الحَدَثانِ كانَ من فصَحاءِ العَرَبِ،

стр. 14492

ومالِكُ بنُ عامِرٍ السَكْسَكي وأَبو أَنَس مالِكُ بنُ أبي عامِرٍ الأَصْبَحِي جَدُّ مالِكِ ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ الزَّاهِدُ البَصْرِيُّ، وَمَالك بن عِيَاض، ومالِكُ بنُ صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ الحارِثِ الكُوفِي، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن هرِم، ومالِكُ بنُ الصَبّاح، ومالِكُ أَبُو داودَ الأحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ أبي مَريمَ، ومالِكُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ، ومالِكُ بنُ أبي رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَيرٍ الأَزْدِيُّ، ومالِكُ بنُ يَزِيدَ بن ذِي حمايهّ، ومالِكُ بنُ شُرَحْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَّةَ النّاجِيُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ، ومالِكُ بنُ ظالمٍ، ومالِكُ بنُ أدا، ومالِكُ ابنُ أبي سَهْمٍ، ومالِكُ بنُ مالِكٍ، ومالِكُ ابْن الصَبّاح، ومالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ الأشَتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسماءَ بنِ خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْن الفَزارِيُّ، ومالِكُ بن زُبَيد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ. وَتسْعُونَ صحابياً وهم: مالِكُ ابنُ أَحْمَرَ الجُذامِي، وَابْن أُحْيمِر الباهِلي، وابنُ أمَيَّةَ السّلَمِيُ، بَدْرِيٌّ، ومالِكٌ الأَشْجَعِيُ أَبو عَوف، وابنُ أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِيُّ، وابْنُ إِياس الأَنْصارِيّ، وابنُ أيْفَعَ الهَمداني، وابنُ بُرهَةَ بن نَهْشَلٍ المُجاشِعِيُ، وابنُ التَّيِّهانِ الأَوْسِيُّ، وابنُ ثابِت الأَوْسِي، وابْنُ ثَعْلَبَة الأَنْصارِىّ، وابنُ جُبَيرٍ الأَسْلَمِي، وابنُ الحارِثِ الذّهْلِي: عقبُه بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغامِدِيّ، وابنُ حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ جسلٍ: لَهُ وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ الهَمْدانيُ، وابنُ الحُوَيْرِث اللَّيثيُ، وابنُ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيّ، وابنُ خَلَفِ ابنِ عَمْرو، وابنُ أبي خولي، وابنُ الدُّخْشُم: عَقَبِيٌ بَدْرِيٌّ، وابنُ رافِعٍ

стр. 14493

الخَزْرَجِيُّ: بَدْرِيّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيدٍ: بَدْرىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ، أَبُو مَريَمَ، والرُّواسِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ زاهِرٍ، وابنُ زَمْعَةَ بنِ قَيسٍ، والثّقَفي أَبُو السِّائِبِ جَدُّ عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، ومالِكٌ أَبو السَّمْحِ، وابنُ أبي سِلْسِلَة الأَزْدِيّ أَحدُ الأبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيب، وابنُ سِنان والِدُ أبي سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةَ المازِني، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر الأَشْعَرِيّ: لَهُ وِفادَة، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِيُ وابنُ عُبادَةَ الهَمدانِيُ، وابنُ عَبدِ اللِّه الطّائي، وابنُ عبد اللِّه بنِ سِنان أَبُو حَكِيمٍ، وابنُ عَبدِ اللِّه الخُزاعِيُّ، وابنُ عبد اللِّه الأَوْدِيُّ، وابنُ عَبدِ اللِّه بنِ جبَيِرِ، ومالِكٌ أَبو عَبدِ اللِّه الهلالِيُّ، وابنُ عبدةَ الهَمْدانيِّ، وابنُ) عتاهِيَةَ الكِنْدِيّ، وابنُ عَمرِو الأسَدِيُّ، وَابْن عَمْرو البَلَوِيُّ، وابنُ عَمْرِو بن مالِكٍ المُجاشِعِي، وَابْن عَمْرو التَّميمِيُّ، وابنُ عَمْرِو بنِ ثابِت الأَنْصارِيّ أَبو حَنّة، وابنُ عَمْرو الثَّقَفي، وابنُ عَمْرو السُّلَمِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وَابْن عَمْرو القُشَيرِيُّ، وابنُ عُمَيرِ بنِ مالِكٍ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ عمَيرِ السُّلَمِيُ، وابنُ عُمَيرٍ أَبو صَفْوانَ، وابنُ عميلَةَ بنِ السبّاقِ، وابنُ عَوْف النَّصْرِيُّ، وابنُ أبي العَيزار، وابنُ عَوْفِ التُّشْتَرِيّ، وابنُ عِياضٍ، وَابْن قُدامَةَ الأَوْسِيُّ: بَدْرِيٌّ، وابنُ قَيسٍ العاهِرِيُّ، وابنُ قَيسٍ أَبو خَيثَمَةَ، وَابْن قَيس أَبُو صِرمَةَ وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة الرَّهاوِيّ، ومالِكٌ المُرِّيُّ والدُ أبي غَطَفانَ، وابنُ مَسعُود الخَزْرَجِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ مِشْوَف العائِذِيّ لَهُ وِفادَة، وابنُ

стр. 14494

نَضْلَةَ الجُشَمِيُ لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نَمَطٍ الهَمْدانيُ: لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نُميلَةَ المُزَنيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِي، وابنُ هُبَيرَةَ السَّكُونِيُ، وابنُ هِدْمٍ التُجِيبِيُ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِي، وابنُ وُهَيب: والِدُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وَابْن يُخامِر السَّكْسَكِيُ، وَابْن يَسارٍ السَّكُونِي، وَابْن قِهْطِم والِدُ أبي العُشَراءِ الدّارِمِي، وَفِيه اختلافٌ كَثِيرٌ، ومالِكٌ الأَشْعرِيّ، ويُقال: أَبو مالِكٍ، ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ من هَواتِفِ الجانِّ، وَفِي سَنَدِ حَدِيثه نَظَرٌ رَضِي الله تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ. وَمن المَجازِ: اعْتَراهُ أَبُو مالِكٍ وَهُوَ كُنْيَةُ الجُوع قالَ الشّاعِرُ: (أَبُو مالِكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهَائِرِ ... يَجِيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ) أَو هُوَ كُنْيَةُ السِّنّ والكِبَر والهَرَمِ، يُقال: عَلاهُ أَبو مالِكٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: كُنيَ بِهِ لأَنَّه مَلَكَه وغَلَبَه قَالَ الشّاعِرُ: (أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجَرنَنِي ... أَبا مالِكٍ إِنِّي أَظُنُّكَ دائِبَا) وَقَالَ آخَرُ: بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وأَبو مالِكِ ومِلْكٌ، بالكسرِ: وادٍ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى، وُلِدَ فِيهِ مِلْكانُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّيَ باسمِ الوادِي، قَالَه نَصْرٌ أَو هُوَ وَاد باليَمامَةِ بينَ قَرقَرَى ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِه بَنو جُشَمَ من وَلَدِ الحارِثِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ حُلَفاءَ بني هزال من وَرائِه وَادي نِساح، قَالَه نَصْرٌ، وَلكنه قيَّدَه فيهمَا بالتَّحْرِيكِ. ومِلْكانُ، بالكَسرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالطائِفِ قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيلَةٌ.

стр. 14495

وقالَ ابنُ حَبِيب: مَلَكانُ، مُحَرَكَةً فِي قُضاعَةَ هُوَ ابنُ جَرمِ بنِ زَبّانَ بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحافِ وابنُ عَبّادِ بنِ عِياضِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَكُونِ، وَقَوله فِي قُضاعَةَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب فِي السَّكُونِ، وأَما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ ابنُ جَرمٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْره قَالَ: ومَنْ سِواهُما من العَرَبِ فبالكَسرِ كَمَا فِي العُبابِ، وأَوْرَدَه السّهَيلِي فِي الرَّوْضِ هَكَذَا، والحافِظُ) فِي التَّبصِير كُلُّهم عَن ابنِ حَبِيبِ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِيمَا حَكاهُ عَن أَبِيهِ عَن شُيُوخِه على الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلّكًا: اسْتَبَدّ بهِ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن اللِّحْياني، قَالَ: وَلم يَحْكِها غيرُه، وَقَالَ غَيرُه: تَمَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه قَهْراً. ويُقال: مَا لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ بالكسرِ دُونَ اللهِ، أَي: لَمْ يَمْلِكْه إِلاّ اللهُ تَعالَى. وَحكى اللِّحْياني: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَهُ كقولِكَ: مَلِّكِ المالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ أَحْمَقَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَه وأَمْلَكْتُه: خَلَّيتُه وشَأْنَه. والمَمْلُوكُ يَخْتَص فِي التَّعارُفِ بالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ : ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبداً مَمْلوكًا والجمعُ مَمالِيكُ. وَقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بمَملُوكِه، أَي: بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى: (ولَيسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوكِه ... مَفاتِيحُ بُخْلٍ وأَقْفالُها) ومَمْلُوكٌ مُقِرٌّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ، والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةً، والمِلْكِ بِالْكَسْرِ، أَي: العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ. وقولهُ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا قُرِئَ بفَتْحِ الميمِ وبكَسرِها. ومُلُوكُ النَّحْلِ: يَعاسِيبُها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنّها تَقْتادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم مَلِيكٌ، قَالَ أَبو ذُؤْيب:

стр. 14496

(وَمَا ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ) وقولُ ابنٍ أَحْمَرَ: (بَنَّت عَلَيهِ المُلْكُ أَطْنابَها ... كَأْس رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِر) قالَ ابنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا: الكَأْسُ والطَرفُ الطًّمِرّ، وَلذَلِك رَفَع المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيرُه بنَصْب الكافِ من المُلْك، على أَنّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ موضِعَ الحالِ، كَأَنَّهُ قَالَ مُمَلَّكًا، وَلَيْسَ بحالٍ، وَلذَلِك ثَبتَتْ فِيهِ الأَلفُ وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه: فأَرْسَلَها العِراكَ ... أَي مُعْتَرِكَةً، وكَأْسٌ حينَئذٍ رُفِعَ ببَنَّتْ، ورَواه ثَعْلَبٌ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بتخفِيفِ النُّون، ورَواه بعضُهم مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ وكُلُّ هَذَا مِنَ المِلكِ لأَنَّ الملْكَ مِلْكٌ، وإِنّما ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ. ومَلَّكَ النَّبعَةَ تَملِيكًا: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذا يَبَّسَها فِي الشَّمس مَعَ قِشْرِها عَن أبنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَوس بنُ حَجَرٍ تصِفُ قَوْسًا: (فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها ... كغِزقِئ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِنْ عَلُ) ) قالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المَرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه، أَي تَرَكَ من القِشْرِ شَيئًا تَتَمالَكُ القَوْسُ بهِ يَكُنُّها لِئَلاّ يَبدُوَ قَلْبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُون عَلَيها عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على ذَلِك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيضِ للغِرقِئ. ويُقال: امْلِكْ عَلَيكَ لِسانَكَ، وَهُوَ مَجاز. ونَقَل ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبنًّ إِمّا هُلْكًا أَو ملْكًا بالتَّثْلِيثِ فِي الأَخيرِ، أَي: إِما أَنْ أَملِكَ أَو أَملِكَ. وجَمْعُ المِلْكِ بالكَسرِ أَمْلاكٌ، ويختَصّ فِي التَّعارُفِ بالعَقاراتِ والأَراضِي. وَجمع المالِكِ مُلاكٌ.

стр. 14497

ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ، جَمْعُ المِلْكِ، وَلَيْسَ لَنا مُلَكاءُ جَمْع المَلِيكِ من المُلُوكِ. ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ، نقلَهَ الأَزْهرِيُّ. وقالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً: (مَلَكْتُ بِها كَفي وأَنْهَرتُ فَتْقَها ... يَرَى قائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَراءها) يَعْنِي شَدَدْتُ بالطَّعْنَة وَيُقَال ملكتُ كَفي بالسَّيفِ: إِذا شَدَّ القَبضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ. ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه، وَكَذَلِكَ مِلاكه، بالكسرِ. والأُملوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي الرَّمْلِ تُشْبه العَظاءةَ. ومالِكٌ الحَزِينُ: اسمُ طائِرٍ من طَيرِ الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والمالِكانِ: مالِكُ بنُ زَيْد، ومالِكُ ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: مَلك الإِبِلِ والشّاءِ: مَا يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُه سائِرُها، ومِثْلُه للرّاغِبِ، قَالَ: وَهُوَ مجازٌ. والإِملِيكُ، بالكَسرِ: هُوَ مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ. وَقَالَ ابْن عَبّاد: المِلِّيكَي، كَخصِّيصى: المِلاكُ. ومِلَاكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: مَا انْتَهى إِليه عَجْنُه. ومِلْكانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَكَة: جَبَلٌ فِي بِلَاد طَيِّئ كانَت الرُّومُ تَسكُنُه فِي الجاهليَّة، قَالَه نَصْرٌ، وَهُوَ غير مَلَكانِ الطّائف الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف. ومَالِكٌ: اسْم رَمْلٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: (لَعَمرُكَ إِنِّي يومَ جَرعاءِ مالكٍ ... لذُو عَبرَةٍ كَلاً تَفيضُ وتَخْنُقُ) وسَمَّوْا مُلَّكًا، كسُكَّرٍ. وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.)

стр. 14498

وَمن المَجازِ: مَلك نَفْسهُ عِنْد الغَضَبِ. ولَوْ مَلَكْت أَمْرِي كانَ كَذا وكَذا. ومَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ. وسَمِعْتُ كَذَا فلَم أَمْلِكْ أَنْ قلْتُ مثل: فَلم أًتمالَكْ. وَقَالَ ابنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةَ بِالْفَتْح، لَا أَعْرِفُ فِي القُدَماءِ غَيرَه، وَلَا فِي الإِسْلاميِّينَ إِلَاّ بَكْرَ بنَ مَلْك، صَاحب فَرغانَةَ، نَقله الحافِظُ عَنهُ. ومُلوك البِجائيّ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوال. والمالِكِيةُ: قريَة بالسّوادِ، وَمِنْهَا عبدُ الوَهّابِ بنُ مُحَمَّد المالِكي ابنِ الصابُوني صاحِبُ ابنِ البَطِر، وابْنه عَبد الخالِقِ. والمَلَكيَّة، محرَكَةً: جماعَةٌ من مسلمة الرّومِ من النّصارَى. ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةِّ بمِصْرَ، وَقد رأَيْتُها. وابنُ المَلَكِ محَرَّكَةً: شارِحُ المَشارِقِ، اسْمه عبدُ اللَّطِيفِ، وَهُوَ تَعْرِيب ابنِ فُرُشْتَه. وأَبُو مُلَيكَةَ، كجُهَينَةَ: زُهَيرُ بن عَبدِ اللِّه بنٍ جُدْعانَ التَّيمي، لَهُ صحْبَة، وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْير، عَبدُ اللِّه بن عبَيدِ الله: محدّث، وابنُ أَخِيه عَبدُ الرَحْمنِ بن أَبي بَكْر من مَشايخ الإِمام الشّافِعِيِّ، ﵁. وأبُو مُلَيكَة البَلَوِيّ، والكِنْديُّ، والذمارِيِّ: صحابِيّونَ ﵃. وَأَبُو مالِك الأَسْلَميُ، والأَشْجَعي، والأَشْعَرِيُّ،

стр. 14499

والغِفارِيُّ، والقُرَظِي: صحابيونَ ﵃. وأَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجَنْبِي عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيدٍ المُحارِبي. وأَبُو مالِكٍ عَبدُ المَلِكِ بنُ الحُسَين النَّخَعِي الواسِطِي عَن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِي، وَعنهُ مَروان بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ. وأَبُو مالِكٍ عُبَيدُ اللِّه بنُ الأَخْنَسِ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيب، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ. وشَبرَا ملكان: قَريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها. وسَفْطُ المُلوكِ: أُخْرَى بهَا. وجَزِيرَةُ مالِكٍ: بالبُحَيرَةِ. تَنْبِيهٌ: اعْلَم أَنَّ تَقالِيبَ هَذِه المادَّةِ كُلَّها مُستَعْمَلَةٌ، وَهِي م ل ك وم ك ل وك م ل وك ل م ول ك م ول م ك قالَ الإِمامُ فَخْرُ الدِّينِ: تَقالِيبُها الستَّةُ تُفِيد القوَّةَ، والشِّدَّةَ، خَمْسَةٌ مِنْهَا مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يَعْنِي ل م ك قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ: وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ عِنْدَه مُعْتَبَرَةٌ مَعْرُوفةٌ عندَ أَهلِ اللّغَةِ، ثمَّ ساقَ النَّقْلَ عَن العُبابِ مَا قِيلَ فِي اللَّمْكِ، قَالَ: فإِذَنْ تراكيبه، السِّتَّةُ مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القوَّةِ والشِّدَّةِ.) مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأَ عاصِمٌ والكِسائي ويَعقُوبُ مالِكِ بأَلِفٍ، وقرأَ باقِي السَّبعَةِ وهم ابنُ كَثِيرٍ، ونافِع، وأَبُو عَمرو، وابنُ عامِرٍ، وحَمزَةُ: مَلِكِ يَومِ الدِّينِ بغيرِ أَلِفٍ، وأَجْمَعَ السَّبعَةُ على جَر الكافِ والإِضافَةِ. وقُرِئَ مالِكَ بنَصْبِ الكافِ والإِضافَةِ، ورُوِي ذَلِك عَن الأَعْمَشِ. وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، ورُوِي ذَلِك عَن اليَمانِ. وقُرِئَ مالِكُ يَوْمٍ بالرَّفْعِ والإِضافَةِ، ورُوي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَةَ.

стр. 14500

وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، وروى ذَلِك عَن خَلَفٍ. وقُرِئَ مالِك بالإِمالة، وروى ذَلِك عَن يَحْيَى بنِ يَعْمَر. وقُرِئَ مَالك بالإمالَة والتَّفْخِيمِ، ونقَلَ ذَلِك عَن الكَسائي. وقُرِئَ مَلِكي بإِشباع كسرةِ الكافِ، ورُوِي ذَلِك عَن نافِعٍ. وقُرِئَ مَلِكَ بِنصب الكافِ وتركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن أَنَسِ بنِ مَا مَالك. وقُرِئَ مَالِكُ بِرَفْع الكافِ وتَركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاص. وقُرِئَ مَلْكِ كسَهْلٍ، أَي ساكِنَةَ اللامِ ورُوِي ذَلِك عَن أبي عَمْرو، قُلْت: رَوَاهَا عَبدُ الوارِثِ عَنهُ، قَالَ: وَهَذَا من اخْتِلاسِه، وأَصْله مَلِك ككَتف، فسَكَّن، وَهِي لُغَةُ بَكْرِ بنِ وائِل. وقُرِئَ مَلَكَ فِعلاً ماضِيًا، وروى ذَلِك عَن عَليّ بنِ أبي طالِبٍ. وقرِئَ مَلِيك كسَعِيد. ومَلاك ككَتّان. فهذِه ثَلاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواذِّ، غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَينْ اللَّذَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِمَا السَّبعَة وبعضُها يَرجعُ إِلى المُلْكِ بالضمِّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ. وفلانٌ مالِكٌ بيَنُ المِلْك والمُلْكِ، والمَلْك. وقراءةُ جَرِّ الكافِ تُعْرَبُ صِفةً للجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا ككَتِفٍ، أَو مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا من مَلِك، أَو مَليكًا كأَمِيرٍ، فلَا إِشْكالِ بوَصْف

стр. 14501

المَعْرِفَة بالمَعْرِفَةِ. وِإن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلاكًا مُحَوَّلَيْنِ من مالِكٍ للمُبالَغَةِ فإِن كانَ للماضي فَلَا إِشْكالَ أَيضًا لأَن إِضافَتَه مَحْضَةٌ، ويُؤَيِّده قراءةُ مَلَكَ بصيغةِ الْمَاضِي، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا إِذا قُصِدَ بِهِ زَمانٌ مُستَمرٌّ فإِضافَتُه حَقيقيَّة، فإِن أَرادَ بِهَذَا أَنّه لَا نَظَر إِلى الزَّمَنِ فصَحيحٌ. وقراءةُ نَصْبِ الْكَاف على القَطْع أَي أَمْدَحُ، وَقيل: أَعْني، وَقيل: منادى تَوْطِئَةً لإِيّاكَ نَعْبُد وَقيل فِي قِرَاءَة مالِكَ) بالنصبِ: إِنّه حالٌ. وَمن رَفَعَ فعَلَى إِضمارِ مبتَدأٍ، أَي هُوَ، وقِيلَ: خبَرُ الرَّحْمنِ على رَفعه. وَمن قَرَأَ مَلَكَ فجُمْلَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا، ويَجُوزُ كونُها خَبَرَ الرَّحْمن، وَمن قرأَ مَلِكِي أَشْبَعَ كسرة الْكَاف، وَهُوَ شاذّ فِي مَحَلِّ مَخْصُوص، وَقَالَ المَهْدَوِيُّ: لغةٌ. وَمَا ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ ومَلِك هُوَ المَشْهُورُ، وقَوْلَ الجُمْهُورِ، وَقَالَ قومٌ: هُما بمَعْنًى وَاحِد كفارِه وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِه، وعَلى الأَوّل قيلَ: مالِكُ أَمْدَحُ لأَنه أَوْسَعُ وأَجْمَعُ، وَفِيه زيادَةُ حَرف يتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ، والمالكِيَّة تثبت لإِطْلاقِ التَّصَرّف دونَ المَلَكيَّة، وأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وَهُوَ أَدْوَنُ حَالا من الرَّعِيَّة، فيَكُونُ القَهْرُ والاسْتيلاءُ فِي المالكيَّةِ أَكْثَر ولأَنَّ الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عَن كَوْنِهم رَعيَّةً، والمَمْلوكُ لَا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِه عَن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ يجبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ المالِكِ بخِلافِ الرَّعِيَّةِ مِع المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ مالِكُ أكْمَلَ من ملِكِ ومِمَّن قالَ بِهِ الأَخْفشُ، وأَبو عُبَيدَةَ. وقِيل: مَلِك أَمْدَحُ لأَنَّ كُلَّ أَحَد من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لَا يَكُونُ إِلاّ واحِداً من أَعْظَمِ النّاسِ وأَعْلاهُم، ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكِ أَقْوَى من سياسَةِ المالِكِينَ، لأَنَّه لَو اجْتَمَع عالَمٌ من

стр. 14502

المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ. م ن ك بني مانُوك: قَريَةٌ بمِصْرَ من الإِطْفِيحِيَّةِ. م هـ ك مَهَكَه أَي الشَّيْء كمَنَعَه يَمْهَكُه مَهْكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي سَحَقَه فبالَغَ فِي سَحْقِه ووَطْئه كَمَهَّكَهُ تَمْهِيكًا. وقالَ غيرُه: مَهَكَ فِي المَشْيِ: إِذا أَسْرَعَ. وَمن المَجازِ: مَهَكَ المرأَةَ مَهْكًا: جَهَدَها جِماعًا. ومَهَكَ الشَّيْء مَهْكًا: مَلَّسَه قَالَ النّابِغَةُ الذُّبياني: (إِلَى المِلِكِ النعْمانِ حَتَّى لَقِيتُه ... وَقَدْ مُهِكَتْ أَصْلابُها والجَنَاجِنُ) ومُهْكَةُ الشَّبابِ، بالضَّمِّ وعَلَيهِ اقْتَصَرَ اللَّيثُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ويُفْتَحُ والضَّمُّ أَعْلَى: نَفْخَتُه وامْتِلاؤُه وماؤُه وارْتِواؤُه. وشابٌّ مُمْتَهِكٌ ومُمَهِّكٌ أَي ممتَلِئ شَبابًا ومُرتَوٍ مِنْهُ. وَقَالَ الكِسائِي: المُمَّهِكُ كزُمَّلِقٍ هُوَ: الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ. قالَ: وَمن الخَيلِ: الوَساعُ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: ويَقُولُونَ للفَرَسِ الذَّرِيعِ مُمّهِكٌ. والمَهُوكُ كصَبُورٍ: القَوْس اللَّيِّنَةُ نقَلَه الصّاغاني. ويُوسُفُ بنُ ماهَكَ بنِ بَهْزادَ الفارِسِي المَكِّي كهاجَرَ: مُحَدِّثٌ وَفِي العُبابِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. قلتُ: وَكَذَلِكَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِهم، وقالَ: أَصْلُه من فارِسَ، سَكَن مًكّةَ، وكانَ من المُخَضْرَمِينَ، وَكَانَ يَنْزِلُ

стр. 14503

فِيهِم، يَروِي عَن ابنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ، وأمِّ هَانِئ، رَوَى عَنهُ أَبو بِشْرٍ وَإِبْرَاهِيم بن مُهاجِر، مَاتَ سنَةَ ثلاثَ عَشْرَةَ ومائَةٍ بمَكَةَ، وَقد قِيل: سنَةَ سِت ومائِةٍ فإِذاً قَوْلُ المُصَنِّفِ فحَدِّثٌ فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفى. قلتُ: وماهَكُ فِيهِ الصَّرفُ وعَدَمُه إِنْ كانَ كَمَا ضَبَطًه المُصَنِّف، فأَعْجَمِيّة مَمْنُوعٌ من الصَّرفِ، ومَعْناه القَمَرُ الصَّغِيرُ، وِإنْ كانَ بكسرِ الهاءِ فعَرَبيَّة من مَهَكَه: إِذا سَحَقَه، كَذَا ذَكَرَه شُرّاحُ البُخَارِي. والتَّمَهُّكُ: التَّحَسُّنُ فِي العَمَلِ. وأَيْضًا: نَقشُ الرَجُلِ بيَدِهِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: والمَمْهُوكُ من النّاس: الكَثِيرُ الخَطَإِ فِي الكَلامِ. قالَ: والمَهِيكُ كأَمِير: الفَحْلُ إِذا ضَرَبَ فَلم يُلْقِحْ. ومُهِك صلْبُه، كسَمِعَ وعُنيَ مثل نُهِكَ، عَن الفَرّاءِ.) وَتماهَكُوا: إِذا تَماحَكُوا ولَجُّوا نَقَلَه الصّاغاني. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: امْهَكَّ صَلَا المَرأَةِ امْهِكاكًا، وانْهَكَّ انْهِكاكًا: إِذا اسْتَرخَى. وامْهَكَّ الرَّجُلُ: خَفَّ لَحْمُه. وامَّهَكَ فِي العَدْوِ، بتَشْدِيدِ المِيمِ: اجْتَهَد فِي العَدْوِ، قَالَ رُؤْبَةُ: نَشْوَى المَحاضِيرِ بِعَدْوٍ ممَّهِكْ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ماك: جَدُّ والِدِ أَبي الفَتْح إِسْماعِيلَ ابنِ عَبدِ الجَبّارِ بنِ مُحَمَّدٍ القَزْوِيني الماكِيِّ، وَعنهُ السِّلَفِي. وأَيْضًا جَدُّ عبدِ الوَاحِدِ بنِ محَمَّدٍ الماكِيِّ، عَن عبد الوَهّابِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَاودَ الخَطِيبِ القَزْوِيني. وأَيْضًا والِدُ أبي القاسِمِ عبد العَزِيزِ الفَقِيهِ، عَن محمَّدِ بنِ صالِحٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ الخَلِيلُ فِي تارِيخ قَزْوِينَ: أَدْرَكْتُه وقُرِئَ عَلَيْهِ وأَنا حاضِرٌ، وَكَانَ شافِعِيًّا مَاتَ سنة ٣٧٢.

стр. 14504

(فصل النُّون مَعَ الْكَاف) ن ب ك النَّبَكَةُ، مُحرَكَةً، وتُسَكَّنُ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، ذَكَرَها فِي نَوادِرِه: أَكَمَةٌ مَحَدَّدَةُ الرَّأْسِ، ورُّبما كانَتْ حَمْراءَ وَلَا تَخْلُو من الحِجارَةِ أَو أَرْضٌ فِيهَا صُعُودٌ وهُبُوطٌ، أَو هِيَ التَّلُّ الصَّغِيرُ عَن أبي عَمرو ويُقال فِي جَمْعِه: نَبَكٌ محرَّكَةً ونَبكٌ بالسكونِ ونِباكٌ بالكسرِ، قَالَ رُؤْبَةُ: فِي مَذْهَبٍ بينَ الجِبالِ والنَّبَكْ ويُقالُ أَيْضًا فِي جَمْعِ نَبَكٍ: نُبُوكٌ بالضَّمِّ وَقَالَ شَمِرٌ فِيمَا قَرَأَ الأَزْهَرِيُّ بخَطِّهِ: هِيَ رَوابٍ من طِين واحِدَتُها نَبَكَة. وقالَ ابنُ شُمَيل: النَّبكَةُ مثلُ الفَلْكَة، غيرَ أَنَّ الفَلْكَةَ أَعْلاهَا مُدَوَّرٌ مُجْتَمِعٌ، والنَّبكَةُ رَأْسُها مُحَدَّدٌ كأَنه سِنانُ رُمْحٍ، وهما مُصْعِدَتانِ. وقالَ الأَصْمَعِي: النَّبكُ: مَا ارْتَفَعَ من الأَرْضِ. قَالَ الأَزْهِرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْتُه من العَرَبِ فِي النَّبَكَةِ وشاهَدْتُهم يُومِئُونَ إِليها: كُلّ رابِيَة من رَوابي الرِّمالِ كَانَت مُسَلَّكَةَ الرّأسِ ومُحَدَّدَتَه. وقالَ ابنُ عبّادٍ: انْتَبَكَ: ارتَفَعَ. وانْتَبَكَ القَوْمُ، أَي: انْطَوَوْا عَلَى شَر كاحْتَبَكُوا.) والنَّبكُ بالفتحِ: بوادِي الذَّخائِرِ بَين حِمْصَ ودِمَشْقَ شَدِيدَةُ البَردِ، أَخْبَرَني بذلك من شاهَدَه، وَمِنْه قَوْلُ العامّة بَيْنَ القارَةِ والنَّبكِ بَناتُ المُلُوكِ تَبكِي أَي من شِدَّةِ البَردِ. ونُباك كغُرابٍ: فَرَسُ السَّفّاحِ ابنِ خالِدٍ قالَهُ أَبُو النَّدَى، قالَ: وَفِيه يَقُولُ: (وِإنِّي لَنْ يُفارِقَنِي نُباكٌ ... تَخالُ الشَّدَّ والتَّقْرِيبَ دِينَا) وقالَ أَيْضًا: فَرَسُ كُلَيبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الحارِثِ بنِ جُشَمَ بنِ بَكْرٍ التَّغْلَبِيَّيْنِ.

стр. 14505

ونُباكٌ وَمِنْه قَوْلُ الأَعْشَى: (وقَدْ مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... نُبَاكًا فقَوًّا فالرَّجَا فالنَّواعِصَا) أَو هُو بهاءٍ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ نَصْر: هُوَ مَوْضِع يَمانٍ أَو تِهامٍ، ويُروَى باللامِ أَيْضًا، كَمَا سَيَأْتي. والنبُوكُ، بالضّمِّ: عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقَالَ نَصْرٌ: هِيَ أرضٌ جَرعاءُ بأَحْساءِ هَجَرَ. ومكانٌ نابِكٌ: مُرتَفِعٌ ويُقال: هِضابٌ نَوابِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (وقَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ ... جَوارِيهِ جُذْعانَ الهِضابِ النَّوابِكِ) وتَنْبُوكُ: أَوْرَدَه الصّاغاني فِي التّاءِ مَعَ الكافِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: وِإنّما قَضَينا على تائِه بالزِّيادَةِ وِإنْ لم يُقْضَ على التّاءٍ إِذا كَانَت أَوَّلاً بالزِّيادَةِ إِلا بِدَليل لأنّها لَو كانَتْ أَصْلاً لكانَ وَزْنُ الحرفِ فَعْلُولاً، وَهَذَا البِناءُ خارِجٌ عَن كلامِهِمُ، إِلاّ مَا حَكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهِم بَنُو صَعْفوقٍ، قَالَ رؤْبة: بشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نَبَكَةُ الشَّجَرَةِ، مُحَرَّكَةً: جُرثُومَتُها. والنبكُ، بِالْفَتْح: مَوْضِعٌ بَين ضَجْوَةَ ومَضِيقِ جُبَّةَ من مَنازِلِ حاجِّ مِصْرَ، وَقد ذَكَرَه الأَبُوصِيرِيُّ فِي همزِيَّته، وَلم يَعْرِفْه الشيخُ ابنُ حَجَرِ المَكِّيُ شارِحُها، وضَبَطَه شَّمْس الدِّينِ بنُ الظَّهِيرِ الطَّرابُلُسِي الحَنَفِي فِي مناسِكِه بالتَّحْرِيكِ. وأَبُو القاسِمِ نَصْرُ بنُ عَلِي التُّنْبُوكِيُ بالضمِّ: الواعِظُ، سَمِعَ مِنْهُ الحَسَنُ بنُ شِهابٍ العُكْبَرِيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ وَقد مَرَ شَيْء من ذَلِك فِي فَصْلِ التاءِ مَعَ الكافِ فرَاجِعْهُ.

стр. 14506

وَقَالَ نَصْرٌ: تَنْبُوك، بالفتحِ: ناحِيَة بينَ أَرَّجانَ وشِيرازَ. قلت وإِليها نُسِبَ أَبو القاسِمِ المَذْكُورُ. ن ت ك النَّتْكُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللّيثُ: هُوَ جَذْبُ شَيءٍ تَقْبِضُ عليهِ ثُمَّ تَكْسِرُه إِلَيْكَ بجَفْوَةٍ قالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ النَّتْرُ أَيْضًا. وَقَالَ غيرُه: نَتَكَ ذَكَرَهُ يَنْتِكُه نَتْكًا: اسْتَبرَأَ بعدَ البَوْلِ أَي عَلَى أَثَرِه، وكذلِكَ نَتَرَه ونَفَضَه حَتَّى يَنْقَى مِمّا فِيهِ. ونَتَكَ الشَّعَرَ: مثلُ نَتَفَهُ، لُغَة يمانِيَةٌ. ن د ك أَنْدُكانُ، بالفَتْح وضمِّ الدّالِ المُهْمَلَةِ أَهْمَلَه الجَماعَة، وَقَالَ ياقُوت فِي المُعجَمِ، هِيَ: بفَرغانَةَ مِنْهَا أَبُو حَفْص عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طاهِرٍ الأَنْدُكاني الصُّوفِيُ كَانَ شَيخا مقْرِئًا عَفِيفًا صالِحًا عَالما بالرِّواياتِ فِي القِراءاتِ خَرَج إِلى قاشانَ، وخَدَمَ الفُقَهاءَ بالخانقاه بهَا، سَمعَ ببُخارى أَبا الفَضْلِ بَكْرَ بنَ مُحمَّدِ بنِ عَليّ الزَّرَنْجَرِيَّ، وبمَروَ أَبا الرَّجاءِ المؤَمَّلَ بنَ مَسرُورٍ الشّاشِي، وكانَ ولادَتُه تَقدِيرًا فِي سنة بِبَلَدِهِ. قلتُ وتُوفي فِي جُمادَى الأولَى سنة. ثمَّ قَالَ وأَنْدُكانُ أَيْضًا: بسَرَخْسَ بهَا قَبرُ الزّاهِدِ أَحْمَدَ الحَمّادِيّ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ والمِناسِبُ إِيرادُ هَذِه اللَّفْظَةِ فِي حَرفِ الأَلفِ، لأَنَّ الكلمةَ أَعْجَمِيَّةٌ. ن ز ك النِّزْكُ، بالكَسرِ، ويُفْتَحُ وَهَذِه نَقَلَها ابْن القَطّاعِ: ذَكَرُ الضُبِّ والوَرَلِ، وَله نِزْكانِ على مَا تَزْعُم العَرَبُ قالَه أَبو زِياد، أَي قَضِيبانِ، وَمِنْهُم من يَقُولُ نَيزَكانِ وللأُنْثَى قُرنَتانِ، أَي رَحِمانِ، قالَ الأَزْهَرِيّ: وأَنْشَدَني غُلامٌ من كُلَيبٍ: (تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَرنِ واحِدٍ ... تَفَرُّقَ نَزْكِ الضَّبِّ والأصْلُ وَاحِدُ) وَقَالَ حُمْرانُ ذُو الغُصَّة: (سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانَا فَضِيلَةً ... عَلَى كُلِّ حافٍ فِي الأَنَامِ وناعِلِ)

стр. 14507

وأَنْشَدَ الجاحِظُ لامْرَأَة وقَدْ لامَها ابْنُها فِي زَوْجِها: (وَدِدْتُ لَو أنَهُ ضَبٌّ وأَنِّي ... ضُبيبَةُ كُدْيَةٍ وَجَدَا خَلاءَ) أَرادَتْ بأَنّ لَهُ أَيْرَيْنِ وأَنَّ لَها رَحِمَيْنِ شَبَقًا وغُلْمَةً، قَالَ صَاحب اللِّسانِ: رَأَيتُ فِي حَواشِي أَمالِي ابنِ بَري بخَط فاضِلٍ أَنَّ المُفَجَّعَ أَنْشَدَ فِي التَّرجُمانِ عَن الكِسائي: (تَفَرَّقْتُمُ لازِلْتُمُ قَرنَ واحِدٍ ... تَفَرقَ أَيْرِ الضّبِّ والأَصْلُ واحِدُ) قَالَ: رَماهُم بالقِلَّةِ والذِّلَّةِ والقَطِيعَةِ والتَّفَرقِ، قَالَ: ويُقال: إِنَّ أَيْرَ الضَّبِّ لَهُ رَأسانِ والأَصْلُ واحِدٌ على خِلْقَةِ لِسانِ الحًيّةِ، ولكُلِّ ضَبَّةٍ مَسلَكانِ.) والنَّيزَكُ كحَيدَرٍ: الرمْحُ القَصِيرُ وَقيل: هُوَ نَحْوُ المِزْراقِ فارِسِيٌ مُعًرّبٌ، وَقد تَكلَّمَتْ بهِ الفُصَحاءُ وَمِنْه قَوْلُ العَجّاج: مُطًرّرٌ كالنَّيزَكِ المَطْرُورِ ورُمْحٌ نَيزَكٌ: قَصِيرٌ لَا يُلْحَقُ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وبهِ يَقْتُلُ عِيسَى ﵇ الدَّجّالَ كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، وقِيلَ: النَّيزَكُ: ذُو سِنانٍ وزج، والعُكَّاز: لَهُ زُجٌّ وَلَا سِنانَ لَهُ، والجَمْعُ النَّيازكُ، قَالَ ذُو الرمَةِ: (أَلَا مَنْ لِقَلْب لَا يَزال كَأَنَّهُ ... من الوَجْدِ شَكَّتْهُ صُدُورُ النَّيازكِ) ونَزَكَه نَزْكًا طَعَنَه بِهِ أَي بالنَّيزَكِ. وَمن المَجازِ: نَزَكَ فُلانًا: إِذا أَساءَ القَوْلَ فِيهِ، وقِيل: إِذا رَماهُ بغَيرِ حَق وَهُوَ من حَدِّ ضَرَبَ، كَمَا فِي العُبابِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِير، وأَصْلُه من النَّيزَكِ: الرّمْح القَصِير، وَفِي حَدِيث ابنِ عَوْنٍ وذُكِرَ عِنْدَه شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ فَقَالَ: إِنّ شَهْراً نَزَكُوهُ أَي: طَعَنُوا عليهِ وعابُوه. وَمن المَجاز: رَجُلٌ نُزَكٌ كصُرَد وَهُوَ العَيّابُ اللُّمَزَةُ الطَّعّانُ فِي النّاسِ، وقالَ رُؤْبَة: فَلَا تَسمّعْ قَوْلَ دَسّاسٍ نُزَكْ وارْعَ تُقَى اللِّه بنُسكٍ مُنْتَسَكْ والنَّزِيكاتُ: شِرارُ النّاسِ، وشِرارُ المِعْزَى. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

стр. 14508

رَجلٌ نَزّاكٌ، كشَدّاد: عَيّابٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وِالصاغانيُ والزَّمَخْشَريُّ، وَمِنْه حَدِيثُ الأبْدالِ: لَيسُوا بنَزّاكِينَ وَلَا مُعْجَبِينَ وَلَا مُتَماوِتِينَ وَهِي نَزِيكَةٌ: أَي مَعِيبَة. وأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ النِّيازَكِي بالكسرِ عَن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بن الجَلِيل بالجِيمِ عَن البُخارِيِّ بكتابِ الأدَبِ لَهُ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِي. وأَبو الفَتْحِ مُحًمّدُ بنُ مُوَفّق بن نِيازَك النِّيازَكِي عَن أَبي عاصِمٍ الفُضَيلِي وَعنهُ ابنُ عَساكِر. ونازِكُ، كصاحب: ابْنَةُ مُحَمَّدِ بن إِبْراهِيمَ، حَدَّثَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ عَليّ الزَّنْجاني، نَقله الحافِظُ. ن س ك النسكُ، مُثَلَّثَةً، وبضَمَّتَين: العِبادَةُ والطّاعَةُ وكلُّ مَا تُقُربَ بِهِ إِلى الله تَعالَى، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْياي ومَمَاتِي وَقيل لثَعْلَبٍ: هَل يسَمَّى الصَّوْمُ نُسكًا فقالَ: كُلّ حَق لله تَعالَى يُسَمَّى نُسكًا. وَقد نَسَكَ لله تَعالَى كَنَصَر وكَرُمَ الضّمُّ عَن اللِّحْياني وتَنسَّك، أَي: تَعَبَّدَ نسكا مُثَلَّثَةً وبضَمَّتَيْنِ ونَسكَةً بالفتحِ ومَنْسَكًا كمَقْعَد ونَساكَةً ككَرامَةٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ نَسُكَ بالضمِّ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَصْلُ النُّسك، بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْنِ وكسَفِينَةٍ: الذَّبِيحَةُ، أَو النَّسكُ بالفتحِ: الدَّم هكَذا يَقْتَضِي إِطْلاقُه، والصّوابُ، أَو النُّسُكُ، بضَمَّتَيْنِ: الدَّمُ، وَمِنْه قَوْلُهُم: مَنْ فَعَل كَذا وكَذا فعَلَيهِ نسُكٌ، أَي: دَمٌ يُهَرِيقُه بمَكَّةَ. والنَّسِيكَةُ كسَفِينَةٍ: الذِّبْحُ بالكَسرِ، والجَمْع نُسُكٌ ونَسائِكُ. والمَنْسَكُ كمَجْلِسٍ، ومَقْعَدٍ: شِرعَةُ النّسكِ وقُرِئَ بهِمَا قَولُه تَعالَى: جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُم ناسِكُوه قَرَأَ الكُوفِيونَ غير عاصِمٍ مَنْسِكًا بكَسر السّينِ، والباقُونَ بفَتْحِها، وقَوْلُه تَعالَى:

стр. 14509

وأَرِنَا مَناسِكَنَا أَي: عَرفْنا مُتَعَبَّداتِنَا. وقالَ الفَرّاءُ: أَصْلُ المَنْسكِ فِي كَلامِ العَرَبِ: المَوْضِعُ المُعتادُ الَّذِي تَعْتادُه، ويُقال: إِن لِفُلانٍ مَنْسَكًا يَعْتادُه فِي خَيرٍ كانَ أَو غَيرِه، ثمَّ سُمِّيَت أُمُورُ الحَجِّ مَناسِكَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (ورَب القِلاصِ الخوُصِ تَدْمَى أُنُوفُها ... بنَخْلَةَ والسّاعِينَ حَوْلَ المَناسِكِ) وقِيلَ: المَنْسَكُ، كمَقْعَدٍ: نَفْسُ النُّسُكِ، وكمَجْلِس: مَوْضِعٌ تذْبَحُ فِيهِ النَّسِيكَةُ وَمِنْه قَوْلُهُم: مِنًى مَنْسِكُ الحاجِّ، وقالَ الزَّجّاجُ فِي تَفْسِير قولهِ تَعالَى: جَعَلْنَا مَنْسَكا النَّسكُ فِي هذَا المَوْضِعِ يَدُلُّ على مَعْنَى النَّحْرِ، كَأَنه قالَ: جَعَلْنا لكُلِّ أُمَّةٍ أَن تَتَقَرَّبَ بأَنْ تَذْبَحَ الذَّبائِحَ لله، فمَنْ قالَ مَنْسِك فمَعْناهُ مكانُ نَسك مثل مَجْلِسٍ مَكَان جُلُوس، وَمن قَالَ مَنْسَك فمَعْناهُ المَصْدَرُ نَحْو النُّسُكِ والنّسُوكِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قد تَكَرَّرَ ذِكْرُ المَناسِكِ والنُّسُكِ والنَّسِيكَةِ فِي الحَدِيثِ فالمَناسِكُ: جمعُ مَنْسكٍ، بفَتْحِ السِّينِ وكَسرِها وَهُوَ المُتَعَبَّدُ، ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكانِ، ثمَّ سُمِّيَتُ أمُورُ الحَجِّ كلُّها مَناسِكَ. وَمن المَجازِ: نَسَكَ الثَّوْبَ أَو غَيرَه: غَسَلَه بالماءِ فَطَهَّرَهُ فَهُوَ مَنْسُوكٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُه من بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، قَالَ نَهْشَلُ بنُ حَري: (وَلَا تُنْبِتُ المَرعَى سِباخُ عُراعِرٍ ... وَلَو نُسِكَتْ بالماءِ سِتَّةَ أَشْهُرِ) وقالَ ابنُ عَبّادٍ: نَسَكَ السَّبَخَةَ نَسكًا: طَيبها. وقالَ النَّضْرُ: نَسَكَ إِلى طَرِيقَة جَمِيلَةٍ، أَي: دَاوَمَ عَلَيها. ويَنْسُكُونَ البَيتَ: أَي يَأتونَه.) وَمن المَجازِ: أَرض ناسِكَةٌ أَي: خَضْراءُ حَدِيثَةُ المَطَر فاعِلَة بمعنَى مَفْعُولَةٍ. والنَّسِيكُ كأَمِيرٍ: الذَّهَبُ والفِضَّةُ عَن ثَعْلَبٍ.

стр. 14510

وقالَ ابنُ الأَعْرَابي: النَّسِيكَةُ كسَفِينَةٍ: القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِنْه الصّوابُ مِنْها، أَي مِنَ الفِضَّةِ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرابي، والجَمْعُ نُسُكٌ، بضَمّتَيْن. والنّسَكُ كصُرَد: طائِرٌ عَن كُراع. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَرَسٌ مَنْسُوكَةٌ، أَي: مَلْساءُ جَرداءُ من الشَّعْرِ. وقالَ غَيرُه: هِيَ أَرْضٌ مَنْسُوكَةٌ دُمِّنَتْ بالأَبْعارِ ونَحْوِها، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُسَمَّدَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. والنَّسكُ، بالفتحِ: المَكانُ المَألُوفُ فِي خيرٍ كانَ أَو غَيرِه كالمَنْسَكِ كمَقْعَد وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: النّاسِكُ: العابدُ، قالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَأْخُوذٌ من النَّسِيكَةِ، وَهِي سَبِيكَةُ الفِضَّةِ المُخَلَّصَة من الخَبَثِ، كأَنَّه خَلَّصَ نَفْسَه وصَفّاها لله ، والجمعُ نُسّاكٌ. ونَسَكَ البَيْتَ: أَتَاهُ. والمَنْسَكُ، كمَقْعَدٍ: وَقْتُ النَّسكِ. والنّسُوكُ، بالضمِّ: العِبادَةُ. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: رَجُلٌ منسكة: كَثِيرُ النُّسكِ. وعُشْبٌ ناسِكٌ: شَدِيدٌ الخضْرَةِ، وَهُوَ مِجازٌ. وانْتَسَكَ: افْتَعَل من النُّسكِ، قَالَ رُؤبَة: وارْعَ تُقَى اللِّه بنُسْكٍ منْتَسِكْ والمَنْسَكَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ ومِنْها الشّيخُ أَبُو عبدِ الله محَمَّدُ بنُ عَبدِ الله المَنْسَكِيُ أَحَدُ المَشْهُورِينَ فِي الحَالِ والقالِ، وَله بهَا ذُرِّيَّةٌ. ن ش ك النَّشّاكُ، كشَدّادٍ أَهْمَلَه الجَماعة، وَهُوَ جَدُّ خالِدِ بنِ المُبارَكِ المُحَدِّثِ سمِعَ أَبا مَنْصُورِ بنَ خَيرُونَ. قلت: الصّوابُ فِي هَذَا النَّشّال بِاللَّامِ فِي آخرِهِ كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وابنُ السَّمْعاني وابنُ الأَثِيرِ، وَقد أَخْطَأَ المُصَنّفُ هُنَا واشْتَبَه عَلَيْهِ، فتَنَبَّهْ لذَلِك وَلَا تَغْتَّر بِهِ، وسيأْتي

стр. 14511

ذِكْرُه فِي ن ش ل إِن شاءَ الله تعالَى. ن ط ك إِنْطَاكِيَةَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو عُمَرَ، فِي ياقُوتَةِ الجَلْعَم: هِيَ بالفَتْحِ والكَسرِ زَاد غيرُه وسُكُوَنِ النُّون وكسرِ الكافِ وفَتْحِ الياءِ المُخَفَّفَةِ وقالَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي تَقْوِيمِ اللِّسانِ: لَا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطاكِيَّةَ وَهِي مُشَدَّدَةٌ أَبَداً، كَمَا لَا يَجُوز تَشْدِيدُ القُسطَنْطِينِيَةِ، وعًدّ ذَلِك من أَغْلاطِ العَوامّ. قلتُ: وَقد جاءَ فِي قَوْلِ زُهَيرٍ وامْرِئَ القَيسِ بالتَّشْدِيدِ، وَقد أَجابَ عَنهُ ياقُوتُ فِي مُعْجَمِه، فراجِعه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُ فِي الثلاثيَ: أَنْطاكِيَةُ: اسمُ مَدِينَةٍ وأراها رُومِيّةً، وَقَالَ غيرُه: هِيَ قاعِدَةُ العواصِمِ من الثّغُورِ الشامِيَّة وأُمَّهاتها وَهِي ذاتُ أَعْيُنٍ مَوْصوفَةٌ بالنّزاهَةِ والحُسنِ وطِيبِ الهَواءِ وكَثْرَةِ الفَواكِهِ وسَعَةِ الخَيرِ وسور عَظِيم من صُخُورٍ داخِلُهُ خَمْسَةُ أَجْبُلٍ دَوْرُها اثْنا عَشَرَ مِيلاً: وَفِي السُّورِ ثُلاثُمائةٍ وسِتُّونَ بُرجًا، كانَ يَطُوفُ عَلَيها بالنَّوْبَة أَرْبَعَةُ آلافِ حارِسٍ يُنْفَذُونَ من حَضْرَة مَلِك الرُّومِ يَضْمَنُونَ حِراسَةَ البَلَدِ سَنَةً، ويُستَبدَلُ بهم فِي السَّنَةِ الثانِيَةِ، وشَكْلُ البَلَدِ كنِصْفِ دائِرَةٍ، قُطْرُها يَتَّصِلُ بجَبَل، والسُّورُ يَصْعَدُ مَعَ الجَبَلِ إِلى قُلَّتِه فتَتِمُّ دائِرَةٌ، وَفِي رأَس الْجَبَل، داخِلِ السُّور قَلعَةٌ تتبيّنُ لبُعْدِها من البَلَدِ صَغِيرةً وَهَذَا الجَبَلُ يستُر عَنْها الشّمسَ فَلَا تَطْلُع عَلَيْهَا إِلا فِي السَّاعَة الثّانِيَة، وبَيْنَ حَلَبَ وبينَها يومٌ ولَيلَة، وبَينَها وبينَ البَحْرِ نَحْو فَرسَخَيْنِ، ولَها مَرسًى فِي بُلَيدَةٍ يُقال لَهَا السُّوَيْدِيَّة. وَقَالَ اليَعْقُوبيُ: هِيَ مَدِينَةٌ قَدِيمَةٌ ليسَ بأَرْضِ الشّامِ والرُّومِ أَجَلُّ وَلَا أَعْجَبُ سُوراً مِنها، وَبهَا الكَفُّ الَّذِي يُقال إِنَّه كَفّ يَحْيَى بنِ زَكَرِيّا ﵇ فِي كَنِيسَةٍ، وَقَالَ المَسعُودِيّ: والنَّصارَى يُسَمُّونَها مَدِينَةَ الله، ومَدِينَةَ

стр. 14512

الْملك، وأُمَّ المُدُنِ لأَنَّ بَدْء النَّصْرانِيَّةِ كَانَ بهَا. ن ف ك النَّفَكَةُ، مُحَرَّكةً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ الليثُ: هِيَ لُغَةٌ فِي النَّكَفَةِ وَهِي الغُدَّةُ. ن ك ك ﴿النَّكْنَكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهِرِيُّ، ورَوَى أَبو العَبّاسِ عَن ابْنِ الأعْرابِي: هُوَ التَّشْدِيدُ عَلَى الغَرِيمِ يُقال:﴾ نَكْنَكَ غَرِيمَه: إِذا تَشَدَّدَ عَلَيْهِ، قُلْتُ: وكأَنَّ نونه بَدَلٌ من مِيمِ مَكْمَكَ غَريمَه، كَمَا تَقَدَّم. وَقَالَ غَيرُه: ﴿النَّكْنَكَةُ: إِصْلاحُ العَمَلِ نَقَلَه الصّاغانيُّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَبُو مُسلم مُؤْمِنُ بنُ عَبدِ الله بنِ حَربِ ابْن﴾ نَكّ النَّسَفِي، رَوَى عَن عَمرِو بنِ الحَسَنِ الحَرِيرِيِّ الدِّمَشْقِي، ذَكَره الأَميرُ. ن ل ك النلْكُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ بالضَّمِّ ويُكْسَر الضَّمُّ عَن اللّيثِ، والكَسرُ عَن أَبي حَنِيفَةَ قالَ اللَّيثُ: هُوَ شَجَرُ الدبِّ هكَذا فِي نُسَخِ العَين، ونَقَلَه غيرُ وَاحِد، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: شَجَرُ الدلْبِ وَفِي أُخْرَى الدُّبّاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وحَمْلُه زُعْرُورٌ أَصْفَرُ هَكَذَا قالَه الأَزْهَرِيُّ، أَو هُوَ الزُّعْرُورُ وَهُوَ قولُ ابنِ الأَعْرابيِّ، قَالَ الدِّينَوَرِيُّ: الواحِدَةُ نُلْكَةٌ وَقد خالَفَ قاعِدَتَه هُنا، وَقَالَ الصّاغانِي: الزُّعْرُوُرُ: جِنْسٌ غيرُ جِنْسيِ النُّلْكِ، والفَرقُ بَينَهُما بالطَّعْمِ وبالعَجَمِ، فإِنَّ للنُّلْكِ عَجَمًا واحِدًا وعَجَمُ الزُّعْرُورِ مُبَدَّدٌ، والنُّلْكُ يُسَمِّيه أَهلُ الشّام القَراصِيَا، وَهُوَ يكون أَحْمَرَ وأَصْفَرَ. ن ن ك ﴿ننَّكٌ، كبَقَّمٍ أَهْمَلَه الجَوهَريُّ وَصَاحب اللِّسانِ، وقالَ الصّاغاني: هُوَ عَلَمٌ. وَقَالَ غَيرُه:﴾ نانَكُ، كهاجَرَ: لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ داوُدَ الخُراساني المُحَدِّثِ. قلتُ: والصّوابُ أَنّه جَدّ أَحْمَدَ بنِ داوُدَ المَذْكُورِ كَمَا حَقَّقه الحافِظُ، وَقد رَوَى

стр. 14513

عَن الحَسَنِ بنِ سَوّار الثَّغْرِي، وغيرِه. ن وك ﴿النُّوكُ، بالضّمِّ والفَتْحِ: الحُمْقُ وعَلَى الضّمِّ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وغيرُه، وأَنْشَدَ لقَيسِ بنِ الخَطِيمِ: (ودَاءُ الجِسْمِ مُلْتَمَسٌ شِفاهُ ... وداءُ النُّوكِ لَيسَ لَهُ دَواءُ) قُلْتُ: وهكَذا أَنْشَدَه أَبو تَمّام فِي الحَماسَةِ لَهُ، قالَ الصّاغاني: ولَيسَ لَهُ، وَهُوَ للرَّبيعِ بنِ أبي الحُقيقِ اليَهُودِيِّ ويُروَى: وبَعْضُ خَلائِقِ الأَقْوامِ دَاءُ ويروى: كَداءِ البَطْنِ لَيسَ لَه دَواءُ وأَوَلهُ: (وَمَا بَعْضُ الإِقامَةِ فِي دِيار ... يُهانُ بهَا الفَتَى إِلا عَناءُ) (فقُلْ لِلمُتَّقِي غَرَضَ المَنايَا ... تَوَقَّ فلَيسَ يَنْفَعُكَ اتِّقاءُ) (وَلَا يُعْطَى الحَرِيصُ غِنًى لحِرص ... وقَدْ يُنْمَى لَدَى الجُودِ الثَّراءُ) غَنِيُ النَّفْسِ مَا اسْتَغْنَتْ غَنِيٌ وفَقْرُ النَّفْسِ مَا عَمِرَتْ شَقاءُ﴾ نَوِكَ كفَرِحَ ﴿نَوَاكَةً﴾ ونَوَاكًا ﴿ونَوَكًا مُحَرَّكَةً أَي حَمُقَ حَماقَةً. ﴾ واسْتَنْوَكَ الرَّجُلُ: صارَ ﴿أَنْوَكَ وَهُوَ أَنْوَكُ﴾ ومُستَنْوِكٌ ﴿نَوْكَى﴾ ونُوكٌ، كسَكْرَى قَالَ سِيبَوَيْهِ: أجْرِيَ مُجْرَى هَلْكَى لأنَّه شَيْء أصِيبُوا بِهِ فِي عُقُولِهِم والأَخِيرَةُ على القِياسِ، مثل أَهْوَج وهُوج قالَ الراجِزُ: تَضْحَكُ مِنِّي شَيخَة ضَحُوكُ ﴿واسْتَنْوَكَتْ وللشَّبابِ نُوكُ وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ لغُدافِ بنِ بُجْرَةَ بن بَشِيرِ بنِ حَكِيمِ بنِ مُعَيَّةَ الرَّبَعيِّ: قُلْتُ لقَوْمٍ خَرَجُوا هَذَا لِيلْ نَوْكَى وَلَا يَنْفَعُ فِي﴾ النَّوْكَى القِيلْ) احْتَذِروا لَا يَلْقَكُم طَمالِيلْ

стр. 14514

قَلِيلَةٌ أَمْوالهم عَزازِيلْ وامْرَأَةٌ ﴿نَوْكاءُ من نِسْوَةٍ﴾ نُوكٍ أَيْضًا على القِياسِ. ﴿وأَنْوَكَه: صادَفَه أَنْوَكَ. ويُقال: مَا﴾ أَنْوَكَهُ، أَي: مَا أَحْمَقَه، وَلم يُقَلْ ﴿أَنْوِكْ بهِ وَهُوَ القِياسُ عَن ابنِ السَّرّاجِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَعَ التَّعجّبُ فِيهِ بِمَا أَفْعَلَه وِإنْ كانَ كالخَلْقِ، لأَنَّه ليسَ يَكُونُ فِي الجَسدِ وَلَا بخِلْقَةٍ فيهِ، وِإنّما هُوَ من نُقْصانِ العَقْلِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ الأَنْوَكُ: العاجِزُ الجاهِلُ، وأَيْضًا العمِي فِي كلامِه عَن الأَصْمَعِيِّ، وأَنْشَدَ: فكُنْ ﴿أَنْوَكَ﴾ النَّوْكَى إِذا مَا لَقِيتَهُمْ وقالَ غيرُه: النّوكُ عِنْد العَرَبِ: العَجْزُ والجَهْلُ. ! واسْتَنْوَكَ فُلانًا: اسْتَحْمَقَه. ن هـ ك نَهَكَه كمَنَعَه يَنْهَكُه نَهْكَةً ونَهاكَةً: غَلَبَه عَن ابنِ سِيدَه. ونهكَ الثَّوْبَ يَنْهَكُه نَهْكًا: لَبِسَه حَتَّى خَلَقَ عَن الجَوْهَريِّ. قالَ: ونَهَكَ من الطَّعامِ نَهْكًا: بالَغَ فِي أَكْلِه. وَمن المَجازِ: نَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه. ونَهَكَ الضّرعَ نَهْكًا: اسْتَوْفى جَمِيعَ مَا فِيهِ من اللَّبنَ، وكذلِكَ نَهَكَ النّاقَةَ حَلْباً: إِذا نَقَصَها فَلم يَبقَ فِي ضَرعها لَبَنٌ، وَمِنْه حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْهُما وَلَا ناهكٍ فِي حَلَبٍ. ونَهَكَتْهُ الحُمَّى نَهْكًا ونَهاكَةً: أَضْنَتْهُ وهَزَلَتْه وجَهَدَتْهُ ونَقَصَت لَحْمَه كنَهِكَتْهُ، كفَرِحَ نَهْكًا بالفتحِ ونَهَكًا بالتَّحْرِيكِ ونَهْكَة ونَهاكَةً اللُّغَتانِ عَن الجَوهَرِيِّ، واقْتَصَرَ فِي ... على الأَوّلِ والأخِيرِ، فَهُوَ مَنْهُوكٌ، وَذَلِكَ إِذا رُئيَ أَثَرُ الهُزالِ عليهِ مِنْها وانْتَهَكَتْهُ مثل ذَلِك. أَو النَّهْكُ: المُبالَغَةُ فِي كُلِّ شَيْء وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّه قالَ للخافِضَةِ

стр. 14515

أَشِمِّي وَلَا تَنْهَكِي أَي لَا تُبالِغِي فِي اسْتِقصاءِ الخِتانِ وَلَا فِي إِسْحاتِ مَخْفِضِ الجاريَةِ، وَلَكِن اخْفِضِي طُرَيْفَه. ونَهِكَه السلْطانُ كسَمِعَه نَهْكًا بِالْفَتْح، ونَهْكَةً أَيْضًا: بالَغَ فِي عُقُوبٍ تِه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ كأَنْهَكَه عُقُوبَة. ونُهِكَ كَعنِيَ: دَنِفَ وضَنِيَ من المَرَضَ فَهُوَ مَنْهُوكٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَذَلِكَ إِذا رَأَيْتَه قد بَلَغَ مِنْهُ المَرَضُ، ومَنْهُوكُ) البَدَنِ بَيِّنُ النَّهْكة من المَرَض. ونَهِكَ الشَّرابَ، كسَمعَ: أَفْناهُ شُربًا واسْتِيفاءً. ونَهَكَه الشربُ وَفِي بعضِ النُّسَخِ الشَّرابُ كمَنَعَ: أَضْناهُ. وَمن المَجازِ: المَنْهُوكُ من الرَجَزِ والمُنْسَرِحِ: مَا ذَهَبَ ثُلثاه وبَقِيَ ثُلُثُه كقَولِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ فِي الرَجَزِ: يَا لَيتَني فِيها جَذَعْ أخُبُّ فِيها وأَضَعْ أقودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ كَأَنَّهَا شاةٌ صَدَعْ وَفِي المُنْسَرِح قولُ الرّاجِزِ: وَيْلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدَا وِإنّما سُمِّي بذلك لأَنَّكَ حَذَفْتَ ثُلُثَيهِ فنَهَكْتَه بالحَذْفِ أَي بالَغْتَ فِي إِمْراضِه والإِجحافِ بِهِ. والنَّهيكُ كأَمِيرٍ: المُبالِغُ فِي جَمِيعِ الأَشْياءِ، كالنّاهِكِ. والنَّهِيكُ من الرجالِ: الشُّجاِعُ كالنَّهُوكِ وذلِكَ لمُبالَغَتِه وثَباتِه لأنّه يَنْهَك عَدُوَّه فيَبلُغُ مِنْهُ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِي: (وأَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ لَا بَدّ مدْرِكٌ ... نَهِيكٌ على أَهْلِ الرقَى والتَّمائِمِ) فسَّره فَقَالَ: أَي قَوِي مُقْدِمٌ مُبالِغٌ. والنَّهِيكُ: القَوِيُّ الشَّدَيدُ من الإِبلِ الصَّؤُولُ، وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:

стр. 14516

(فَلَوْ نُبِزُوا بِأبي ماعِزٍ ... نَهِيكِ السلاحِ حَدِيدِ البَصَر) أَرادَ أَنَّ سِلاحَه مُبالِغٌ فِي نَهْكِ عَدُوِّه: وَقد نَهُكَ ككَرمَ فِي الكُلِّ نَهاكَةً: إِذا وصِفَ بالشَّجاعَةِ وصارَ شجاعًا، وَفِي حَدِيث مُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ: كانَ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحاب رَسُولِ الله صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلًّم. والنَّهِيكُ: السَّيفُ القاطِعُ الماضِي وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: والماضِي بزِيادَةِ واوِ العَطْفِ فيَحْتَمِل أَن يَكُونَ صِفَةً للقاطِعِ أَو للرَّجُلِ. ويُقال: إِنَّ النَّهِيكَ: الحَسَنُ الخلُقِ من الرجالِ. ومِنْهُ اسمُ الرَّجُلِ. والنُّهَيكُ كزُبَيرٍ وأَمِيرٍ: الحُرقُوص لدُوَيْبَّةٍ، وعَضَّ الحُرقُوصُ فَرجَ أَعْرابِيَّة، فقالَ زَوْجُها: (وَمَا أَنَا للحُرقُوصِ إِنْ عَضَّ عَضَّةً ... لما بَين رِجْلَيها بجِد عَقُورُ) ) (تُطَيِّبُ نَفْسِي بَعْدَ مَا تَستَفِزُّنِي ... مَقالَتُها إِنّ النُّهَيكَ صَغِيرُ) وقالَ اللَّيثُ: مَا يَنْهَكُ فلانٌ يَصْنَعُ كَذَا وكَذَا، أَي: مَا يَنْفَكُّ وأَنْشَدَ للعَجّاجِ: دَعْواهُم فالحَقُّ إِنْ أَلَمُّوا أَنْ يُنْهَكوا صَقْعًا وإِنْ أَرَمُّوا أَي ضَربًا وِإن سَكَتُوا، وأَنْكَرَه الأَزْهَرِي، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلم أَعْرِفْه لغَيرِ اللَّيثِ، وَلَا أَحقُّه. وَفِي الحَدِيث: انْهَكُوا أَعْقابَكُم والروايَةُ انْهَكُوا الأَعْقابَ أَو لَتَنْهَكَنَّها النّارُ، أَي: بالِغُوا فِي غَسلِها وتَنْظِيفِها فِي الوُضُوءِ، وَفِي الحَدِيث الآخَر: ليَنْهَكِ الرَّجُلُ فِي أَصابِعِه أَو لتَنْهَكَنَّها النَّار. وكذلِكَ يُقال فِي الحَثِّ على

стр. 14517

القِتالِ: انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ، أَي: اجْهَدُوهُم وابْلُغُوا جَهْدَهُم وَمِنْه حَدِيثُ يَزِيدَ بنِ شَجرَةَ ﵁ وكانَ أَمِيرًا على الجَيشِ انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ فِدًى لكم أَبي وأمِّي. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: النَّهْكُ: التنقُّصُ. ونَهِكَت الإِبِلُ ماءَ الحَوْضِ كسَمِعَ: شَرِبَت جَمِيعَ مَا فِيهِ، وهُنَّ نواهِكُ. وانْتَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه، عَن الأَصْمَعِي. وقالَ اللَّيثُ: مرَرْتُ برَجُلٍ ناهِيكَ من رَجُلٍ، أَي: كافِيكَ. وانْتَهَكَ الشَّيْء: جَهَدَه. وَفِي حَدِيثِ الخَلُوقِ: اذْهَبْ فانْهَكْهُ أَي: اذْهَبْ فاغْسِلْه. والنَّهِيكُ: الأَسَدُ. وانْتِهاكُ الحُزمَةِ: تَناوُلُها بِمَا لَا يَحِلُّ، ويرادُ بهِ أَيْضًا نَقْض العَهْدِ، والغَدْرُ بالمُعاهِدِ. وَفِي النَّوادِرِ: النُّهَيكَةُ: دابَّةٌ سُوَيْداءُ مُدارَةٌ تَدْخُلُ مَداخِلَ الحَراقِيصِ. ن ي ك ﴿ناكها﴾ يَنيكُها ﴿نَيكًا: جامَعَها: وَهُوَ أَصْرَخ من الجِماع. (و) ﴾ النَّيّاكُ كشَدّاد: المُكْثِرُ مِنْهُ شُدِّدَ للكَثْرَةِ وَفِي المَثَل قالَ: مَنْ ﴿يَنكِ العَيرَ ينكْ﴾ نَيّاكَا. يُضْرَبُ فِي مُغالَبَةِ الغَلابِ. وَمن المَجازِ: ﴿تَنايَكُوا: غَلَبَهُم النعاسُ. ومِنْه أَيْضًا:﴾ تَنايَكَت الأَجْفانُ انْطَبَقَ بَعْضُها عَلَى بَعْضٍ. وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿ناكَ المَطَرُ الأَرضَ. ﴾ وناكَ النُّعاسُ عَينَه: إِذا غَلَب عَلَيها نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجمهُ نكح. ﴿والمَنْيُوكُ﴾ والمَنِيكُ: مَنْ فُعِلَ بِهِ، وَهِي! مَنْيُوكَةٌ.

стр. 14518

ن وك ذ ك ﴿نُوكَذَك: قَريَةٌ من صُغْدِ سَمَرقَنْدَ. (فصل الْوَاو مَعَ الْكَاف) وت ك ﴾ الأَوْتَكُ ﴿والأَوْتَكَى، مَقْصُورًا كأَجْفَلَى أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي: هُوَ التَّمْرُ الشِّهْرِيزُ وَهُوَ القُطَيعاءُ أَو هُوَ السَّوادِيّ ونَسَبَه الأَزْهَرِيُّ للبَحْرانِيِّينَ، قَالَ: وقالَ بَعْضُهُم: (مُصَلِّبَةً من﴾ أَوْتَكَى القاع كُلَّمَا ... زَهَتْها النُّعامَى خِلْتَ مِنْ لبُنٍ صَخْرَا) وأَنْشَدَ أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتابِ النَّباتِ: (فَمَا أَطْعَمُونَا ﴿الأَوْتَكَى عَنْ سماحَةٍ ... وَلَا مَنَعُوا البَرنيَ إِلا من اللُّؤْمِ) قالَ ابنُ سِيدَه: وجَعَلَه كُراع فَوْعلاء، قالَ: وزيادَةُ الهَمْزِ عندِي أَوْلَى. ود ك ﴾ الوَدَكُ، مُحَرَكَةً: الدّسَمُ وقِيلَ: دَسَمُ اللَّحْمِ ودُهْنُه الَّذِي يُستَخْرَجُ مِنْهُ. ﴿والدِّكَةُ، كعِدَةٍ: الاسْمُ مِنْهُ قالَت امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: كُنْتُ وَحْمَى﴾ للدِّكَةِ، أَي، كُنْتُ مُشْتَهِيَةً ﴿للوَدَكِ وَتَمَامه فِي ز ل خَ.﴾ وَدِكَتْ يَدُه ﴿تَودَكُ كوجلَ﴾ وَدَكاً وقالَ ابنُ دُرَيْد: ﴿وَدِكَتْ بالكسرِ وَدَكًا. ﴾ ووَدَّكَه ﴿تَوْدِيكًا: جعلَه فيهِ وكَذا﴾ وَدَّكَ الشَّيْء: إِذا جَعَلَ فيهِ الوَدَكَ. ولَحْمٌ! وَدِكٌ على النَّسَبِ.

стр. 14519

ورَجُلٌ ﴿وادِكٌ أَي: سَمِينٌ، وذُو﴾ وَدَكٍ وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّب، وَلذَا زادَ وَاو العَطْفِ، كَمَا قالُوا: لابِنٌ وتامِرٌ. ودَجَاجَةٌ ﴿وَدِيكَةٌ وَقد﴾ وَدُكَتْ ككَرُم ﴿وَدَاكَةً: سَمِنَتْ. وديكٌ﴾ وَدِيكٌ كَذلِكَ، ودَجاجَة وَدِيكٌ أَيْضًا، ﴿ووَدُوكٌ ذاتُ وَدَكٍ. ﴾ والوَدِيكَةُ: دَقِيقٌ يُساطُ بشَحْمٍ كخَزِيرَةٍ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ. ﴿ووَدَكُ، مُحَرَّكَةً: اسمُ أُمِّ الضَّحّاكِ الَّذِي مَلَكَ الأَرضَ قالَهُ محمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ. ﴾ ووادِكٌ ﴿ووَدُوكٌ كناصِرٍ وصَبُورٍ ووَدّاكٌ كشَدّادٍ،﴾ ومُوَدكٌ، كمُحَدِّث: أَسْماءٌ ومِنْهم ودّاكُ بنُ ثُمَيلٍ المازِني: شاعِرٌ. وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: لَقِيتُ مِنْهُ بَناتِ ﴿أَوْدَكَ وبَناتِ بَرحٍ، وبَناتِ بِئْسَ، يَعْنِي الدَّواهي. وقَوْلُهم مَا أَدْرِي أَي أَوْدَكٍ هُو أَي أَي النّاس هُوَ. ﴾ والوَدْكاءُ: رَمْلَةٌ، أَو: نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ الباهِلِي: (أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فقَدْ جَعَلَتْ ... أَطْلالُ إِلْفِكَ ﴿بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ) أَي تُنْكَرُ وتَدْرُسُ، وقَبلُه:) (بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضَعْفَهُ العُمُرُ ... للهِ دَرُّكَ أَي العَيشِ تَنْتَظِر) (هَلْ أَنتَ طالِبُ شَيءٍ لَستَ مُحْرِكَه ... أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلافِهِ وَطَرُ) وزادَ الصّاغاني: أَو هِيَ هَضْبَةٌ قَالَ: وَهَذِه أَصَحُّ. (و) ﴾ وُدَيْكٌ كزُبَيرٍ: قالَ الشاعِرُ: (وهَلْ رامَ عَنْ عَهْدِي وُديكٌ مَكانَه ... إِلى حَيثُ يُفْضِي سَيل ذاتِ المسَاجِدِ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿الوَدّاكُ، كشَدّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الوَدَكَ. ويُقال: مَا رأَيْتُ عِنْدَه﴾ مُتَوَدَّكًا: إِذا لم يَكُنْ عِنْدَه طائِلٌ، وَهُوَ مَجاز، ونَحْوُه مَا عِنْدَه دَسَمٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ور ك ! الوَرْكُ، بالفَتْحِ والكَسرِ، وككَتِفٍ

стр. 14520

ثلاثُ لُغاتٍ، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الأَخِيرَةِ كفَخِذٍ وفَخْذٍ: مَا فَوْقَ الفَخِذِ كالكَتِفِ فوقَ العَضُدِ مُؤَنَّثَةٌ قَالَ الراجِزُ: مَا بَيْنَ ﴿وَرْكَيها ذِراعٌ عَرضَا لَا تُحْسِنُ التَّقْبِيلَ إِلا عَضَّا ج:﴾ أَوْراكٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ اسْتَغْنَوْا ببِناءِ أَدْنَى العَدَدِ، قَالَ ذُو الرمَّةِ: (ورَمْلٍ ﴿كأَوْراكِ العَذارَى قَطَعْتُه ... إِذا أَلْبَسَتْهُ المُظْلِماتُ الحَنادِسُ) شَبَّه كُثْبانَ الأَنْقاءِ بأَعْجازِ النِّساءِ، فجَعَلَ الفَزعَ أَصْلاً، والأَصلَ فَرعا، والعُرفُ عَكْسُ ذَلِك، وَهَذَا كأَنَّه يَخْرُجُ مَخْرَجَ المُبالغةِ، أَي قد ثَبَتَ هَذَا المَعْنَى لأَعْجازِ النِّساءِ، وَصَارَ كَأَنَّهُ الأَصْلُ فِيهِ، حتّى شبِّهَتْ بِهِ كُثْبانُ الأَنْقاءِ. وحَكَى اللِّحْيانيُّ: إِنّه لعَظِيمُ﴾ الأَوْراكِ كأَنَّهُم جعلُوا كُلَّ جُزْءٍ من ﴿الوَرِكَيْن﴾ وَرِكًا، ثمَّ جُمِعَ على هَذَا. ﴿والوَرَكُ، مُحَرَكَةً: عِظَمُها، والنّعْتُ﴾ أَوْرَكُ يُقال: رجُلٌ أَوْرَكُ: إِذا كانَ عَظِيمَ الوَرِكَين. وَهِي ﴿وَرْكاءُ قالَه اللَّيثُ. ﴾ ووَرَكَ الرّجُلُ ﴿يَرِكُ﴾ وَرْكًا كوَعَدَ يَعِد وَعْداً. وكَذلكَ ﴿تَوَرَّكَ﴾ وتَوارَكَ: إِذا اعْتَمَدَ على ﴿وَرِكِه وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابي: (﴾ تَوارَكْتُ فِي شِقِّي لَهُ فانْتَهَزتُه ... بفَتْخاءَ فِي شَد من الخَلْقِ لِينُها) ﴿وتَوَرَّكَ فُلانٌ الصَّبي: جَعَلَه عَلَى وَرِكِه مُعْتَمِداً عَلَيْهَا، وَمِنْه الحَدِيثُ: جاءَتْ﴾ مُتَوَرِّكَةً الحَسَنَ أَي حامِلَتَه على ﴿وَركِها، وَقَالَ الشّاعِر:) (تَبَيّن أَنَّ أُمَّكَ لَم﴾ تُوَرِّكْ ... وَلم تُرضِعْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَا) ويروى تُؤَرَّكْ من الأَرِيكَةِ، وَهِي السَّرِيرُ، وَقد تَقدَّمَ. (و) ﴿تَوَرَّكَ فِي الصَّلاةِ: إِذا وَضَعَ﴾ الوَرِكَ عَلَى الرجْلِ اليُمْنَى كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهَذَا سُنَّةٌ وَمِنْه حَدِيث مُجاهِدٍ: كانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ! يَتَوَرَّكَ الرَّجُلُ على رِجْلِه اليُمْنَى فِي الأَرضِ

стр. 14521

المُستَحِيلَةِ فِي الصلاةِ. أَو تَوَرَّكَ: وَضَعَ أَليتيهِ أَو إِحْداهُما على الأرْضِ كَذَا نَصُّ الصِّحاحِ، وجاءَ فِي حَدِيث إِبْراهِيمَ النَّخَعِي: عَلَى عَقِبَيه وَهَذَا مَنْهى عَنْهُ، وجاءَ فِي حَدِيثٍ: لَعَلَّكَ من الَّذِينَ يُصَلّونَ على ﴿أَوْراكِهِم وفُسِّرَ بأَنه الَّذِي يَسجُدُ وَلَا يَرتَفعُ على الأَرْضِ ويُعْلِي وَرِكَه لكنَّه يُفَرِّجُ رُكْبتيهِ، فكأَنَّه يَعْتَمِدُ على وَرِكِه، وقالَ أَبو عُبَيدٍ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ عَبدِ الله: أَنّه كَرِهَ أَنْ يَسجُدَ الرَّجُلُ﴾ مُتَورِّكًا أَو مُضْطَجعًا أَي: أَن يَرفَعَ ﴿وَركَيه إِذا سَجَدَ حَتّى يُفْحِشَ فِي ذَلِك، أَو مُضْطَجِعًا يَعْنِي أَنْ يتَضامَّ ويُلْصِقَ صَدْرَه بالأَرْضِ ويَدَعَ التَّجافي فِي سُجُودِه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: معنى﴾ التَّوَرُّكِ فِي السُّجودِ أَن ﴿يُوَرِّكَ يُسراهُ فيَجْعَلَها تحتُ يمْناهُ كَمَا يَتَوَرَّكُ الرجلُ فِي التَّشَهُّدِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِك فِي السّجودِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ، وَمَا قالَه أَبُو عُبَيدٍ فإِنّه غيرُ مَعْرُوفٍ. وتورَّكَ على الدّابَّةِ: إِذا ثنى رِجْله وَوَضع أَحَدَ﴾ وَرِكيهِ فِي السَّرجِ ليَنْزِل أَو لِيَستريحَ وَذَلِكَ إِذا أَعْيَا فيسدِل رِجْليهِ عَلى مَعْرَفةِ الدّابَّةِ. ومِنْهُ: لَا ﴿تَرِكْ فإِنَّ﴾ الوُرُكُ مَصْرَعَةٌ، وَقد ﴿وَرَكَ على السَّرجِ أَو الرَحْلِ﴾ وَركًا، قَالَ الراعِي: (وَلَا تُعْجِلِ المَرءَ قبل ﴿الوُرُوكِ ... وَهي برُكبَتِه أَبْصَرُ) وتوَرَّك عَن الحاجَةِ: تبَطَّأَ نَقله اللِّحْيانيُ عَن أبي زِيادٍ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأرَى اللِّحْيانيَ حَكى عَن أبي الهَيثم العُقيلِيٍّ: توَرَّك فِي خُرئِه كتصَوَّك أَي: تَلَطَّخَ بِهِ. ﴾ ومَوْرِكُ الرَّحْلِ كمَجْلِس ﴿ومَوْرِكَتُه،﴾ ووارِكُه، ﴿ووِرَاكُه بالكسرِ: المَوْضِعُ الَّذِي يَجْعَلُ عليهِ الرّاكِبُ رِجْلَه وَفِي المُحْكَمِ: يَضًع فِيهِ الرَّاكِبُ رِجْلَه، وَقَالَ أَبُو عُبَيدَةَ:﴾ المَوْرِكُ ﴿والمَورِكَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يَثْنى الرّاكِبُ رِجْلَه عليهِ قُدّامَ واسِطَةِ الرَّحْلِ إِذا مَل مِنَ الرُّكُوبِ، وَمِنْه الحَديث: حَتَّى إِن رَأْسَ ناقتِه لتصِيبُ﴾ مَوْرِكَ رِجْلِه أَرادَ أَنّه قد بالَغَ فِي جَذْبِ رَأْسِها إِليه ليكفهَا عَن السَّيرِ. (و) ! الوِراكُ ككِتاب: ثَوْبٌ يُزَيَّن بهِ

стр. 14522

المَوْرِكُ وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ من الحِبَرَةِ وُرُكٌ ككُتُبٍ ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدَةَ قَالَ: ﴿الوِراكُ: النُّمْرُقَةُ الَّتِي تُلْبَسُ مُقَدَّمَ الرَّحْلِ ثمَّ تُثْنَى تَحْتَه تُزَيَّنُ بِهِ، وأَنْشَدَ لزُهَير: (مُقْوَرَّةٌ تَتَبارَى لاشَوَارَ لَها ... إِلا القُطُوعُ على الأَجْوازِ﴾ والوُرُكُ) وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنَّه كانَ يَنْهى أَنْ يُجْعَلَ فِي ﴿وِراكٍ صَلِيبٌ قالُوا: هُوَ ثَوْبٌ يُنْسَجُ وَحْدَه يُزَيَنُ) بِهِ الرَحلُ. وقالَ أَبو عُبَيدٍ: الوِراكُ: رَقْمٌ يُعْلَى﴾ المَوْرِكَةَ وَله ذُؤابَةُ عُهُونٍ كَذَا نَصّ العُبابِ، ونَصُّ اللِّسانِ: وَلها ذُؤابَةُ عُهُون، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الوِراكُ: الَّذِي يُلْبَسُ المَوْرِكَةَ أَو هِيَ خِرقَةٌ مُزَيَّنَةٌ صَغِيرَةٌ تُغَلطِي المَوْرِكَةَ. ويُقال: ﴿وَركَ الرَّجُلُ على المَوْرِكَةِ. ﴾ والمِوْرَكَةُ، كمِكْنَسَةٍ: قادِمَةُ الرَّحْل ﴿كالمِوْراكِ كَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي اللِّسانِ﴾ كالوِراكِ، أَي ككِتاب، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ ﴿المِيرَكَةُ، وسيأْتي. والمِوْرَكَةُ أَيْضًا: مِثْل المِصْدَغَة يَتَّخذُها الرّاكبُ تحْت﴾ وَرِكِه ويَحْتضنُ الواسطَ بمَأبِضها، وهُوَ مُنْثَنَى الرُّكْبَةِ، نَقَلَه الزمَخْشَرِيُّ. ﴿ووَرَك الحَبلَ أَو الرَّحْلَ﴾ يَرِكُ كَوعَدَ يَعِدُ وَركًا: جَعَله حِيال وَرِكهِ، ﴿كوَرَّكه﴾ تَوْرِيكًا، وَالَّذِي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ عَن الأَصْمَعِي: وَرَكَ الجَبَلَ وَركًا: جَعَلَه حِيالَ وَرِكِه، هَكَذَا هُوَ بالجِيمِ والمُوَحَّدَةِ، وأَنْشَدَ قولَ زُهَيرٍ: ( ﴿ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ يَعْلُون مَتْنَه ... عَليهِنَّ دَلُّ الناعِمِ المْتَنَعِّمِ) وأَنْشَدَ غَيره فِي﴾ التَّوْرِيكِ لبَعْضِ الأَغْفالِ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيرِي سوادَ ضِيفيهِ إِلى القُصَيرِ رَأَتْ شُحُوبي وبَذاذَ شَورِي وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وَرَكَ بالمكانِ يَرِكُ ﴿وُرُوكًا كقُعُودٍ: أَقامَ بهِ، قَالَ اللِّحْيانيُّ:﴾ كتَورَّكَ بهِ.

стр. 14523

ووَرَكَ عَلَى الأَمْرِ وُرُوكًا بالضمِّ: قَدَرَ عليهِ ﴿كوَرَّكَ﴾ تَورِيكًا ﴿وتَوَرَّكَ. ووَرَكَ الحِمارُ على الأَتانِ وَرْكًا﴾ ووُرُوكًا: إِذا وَضَعَ حَنَكَه على قَطاتِها، نَقَله الصّاغاني. ووَرَكَ الرَجُلُ يَرِكُ وَرْكًا: ثَنَى وَرِكَه عَلَى الدّابَّةِ ليَنْزِلَ وذلِك إِذا مَلَّ مِنَ الركُوبِ، قَالَ أَبو حاتِم: يُقالُ: ثَنى ﴿وَرِكَه فنَزَلَ، وَلَا يَجُوز﴾ وَرْكَه فِي ذَا المَعْنَى، إِنّما هُوَ مَصْدَرُ وَركَ يَرِكُ وَركًا. ووَرَكَ فُلانًا يَرِكُه وَرْكًا: ضَرَبَه فِي وَرِكِهِ. ﴿ووارَكَ الجَبَلَ: إٍ ذَا جاوَزَه. ﴾ ووَرَّكَه تَوْرِيكًا: أوْجَبَه. وَمن المَجازِ: وَرَّكَ الذَّنْب عَلَيهِ إِذا حَمَلَه وأَضافَه إِليهِ وقَرَفَه بِهِ، كَأَنَّهُ يُلْزِمُه إِيّاهُ، وَمِنْه قَوْلُ الحَسَنِ: مَنْ أَنْكَرَ القَدَرَ فقَدْ فَجَر، ومَنْ وَرَّكَ ذَنْبَه عَلَى الله فقَدْ كَفَر.) وِإنَّه ﴿لمُوَرَّكٌ كمُعَظَّمٍ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي: لَيسَ لَه فِيه ذَنْبٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومِنْه﴾ تَوْرِيكُ العُلَماءِ فِي مُصَنَّفاتِهِم على بَعْضٍ. ﴿والوِرْكُ، بالكسرِ: جانِبُ القَوْسِ ومَجْرَى الوَتَرِ مِنْها عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأَنْشَدَ: (هَلْ وَصْلُ غانِيَة عَضَّ العَشِيرُ بِها ... كَمَا يَعَضُّ بظَهْرِ الغارِب القَتَبُ) (إِلا ظُنُونٌ﴾ كَوِركِ القَوْسِ إِنْ ترِكَتْ ... يَوْمًا بِلا وَتَرٍ ﴿فالوِرْكُ مُنْقَلِبُ) ورَوَى الفَرّاءُ فيهِ الفَتْحَ أَيْضًا وَقَالَ: هُوَ مَوضِع العِجْسِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة:﴾ الوَرْكُ: القَوْسُ المَصْنُوعَةُ مِن ﴿وَرِكِ الشَّجَرَةِ أَي عَجُزِها وقالَ غيرُه: أَي أَصْلِها، وأَنْشَدَ للهُذَلِي: (بِها مَحِصٌ غيرُ جافي القُوَى ... إِذا مُطْىَ حَنَّ﴾ بِوَرْكٍ حُدالْ) وقالَ الأَصْمَعِي: ﴿الوِرْكُ: أَشَدُّ مَوْضِع فيهِ، وقالَ ابنُ حَبِيب عَنْهُ: الوِرْكُ: أَصْل القَضِيبِ، وَهُوَ أَشَدُّ لَهُ،﴾ ووِرْكُه أَشَدُّه.

стр. 14524

قلتُ: والهذَلِي هُوَ أُمَيَّةُ بن أبي عائِذٍ يَصِفُ قَوْسًا، وقولُه مُطْىَ: أَرادَ مُطِيَ فأسْكَنَ الحَرَكَة. (و) ﴿الوُرُكُ بِالضَّمِّ وبضَمَّتَينِ: جمع﴾ وِراكٍ بالكسرِ وَقد تَقَدَّمَ شَاهِدُه من قولِ زُهَيرٍ قَريبًا، واقْتَصَرَ المُصَنِّفُ هُنَا على أَحَدِ الوَجْهَين. ﴿والوَرِكانِ بكسرِ الرّاءِ: مَا يَلِي السِّنْخ مِنَ الأَصْلِ وظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنه بالفَتْحِ، وَهُوَ غَلَطٌ. وكوَرِثَ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ والصَوابُ كوَعَدَ، كَمَا فِي اللِّسانِ والصِّحاحِ﴾ وُرُوكًا: اضْطَجَعَ كأَنه وَضَعَ وَرِكَه على الأرضِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقَوْلُهم: هَذِه نَعْل ﴿مَوْرِكَةٌ، كمَوعِدَةٍ، وَمثل مَوعِد أَيضًا عَن أبي عُبَيدٍ، نقلهما الجَوْهَرِيُّ. وزادَ غيرُه﴾ مَوْرُوكة: إِذا كَانَت من ﴿الوَرِكِ أَي: مِنْ نعْلِ الخُفِّ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وَقَالَ بَعْضُهم إِذا كانتْ من حِيالِ الوَرِكِ. وَقَالَ أَبو عَمْرو:﴾ المِيرَكَةُ، كمِيجَنَة تكُونُ بَيْنَ يَدَي الكُورِ يَضَعُ الرّاكِبُ عَليها رِجْله إِذا أَعْيَا وَهِي المِورَكةُ كمِكنسَة التّي تقدَّمَتْ، وَلَو ذكرَها هُناكَ كَانَ أَحْسَن، والجَمع المَوارِكُ، قَالَ: إِذا جَرَّدَ الأَكْتافَ مَوْرُ ﴿المَوارِكِ وَقَالَ أَبو عَمْرو:﴾ الإِيراكُ من قوْلِهِم: هُوَ ﴿مُورِكٌ فِي هذِه الإِبِل كمُحْسِن أَي: ليسَ لَهُ مِنْها شيءٌ وَهُوَ مَجَازٌ. ومنَ المَجازِ:﴾ التَّوْرِيكُ فِي اليَمِينِ قالَ إِبْراهِيمُ النَّخَعِيّ: هُوَ نِيَّةٌ يَنْوِيها الحالِفُ غَيرَ مَا نَوَاهُ مُستَحْلِفُه، وَبِه فسَّرَ قولَ الرَّجُلِ يُستَحْلَفُ إِنْ كانَ مَظْلُومًا فوَرَّكَ إِلى شَيْء جَزَى عَنهُ التَّوْرِيكُ وإِنْ كانَ ظالِمًا لم يَجْزِ عَنهُ التَّوْرِيكُ. (و) ﴿الوَرِكَةُ كفَرِحَةٍ: رَمْلَةٌ باليَمامَةِ غَرِبيَّها، وَقَالَ نَصْرٌ: مَوْضعٌ باليَمامَةِ عِنْد الغُزَيْزِ. مَاء لتَمِيم.) ﴾ ووَركانُ: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهانَ مِنْهَا عائِشَةُ بنت الحَسَنِ بنِ إِبْراهِيمَ العالِمَةُ

стр. 14525

الواعِظَة عَن أبي عبدِ اللِّه مُحَمَّدِ بنِ إِسْحاقَ بنِ مَنْدَه، وعَنْها أمُّ الرضَي ضَوْءُ بنتُ مُحَمَّدِ بنِ عَلي الحبّالِ، مَاتَت سنة. ﴿والوَرْكاءُ: الأَلْيانَةُ من النِّساءِ﴾ كالوَرَكانَة وَهَذِه بالتَّحْرِيكِ، كَمَا قَيَّدَه الصّاغاني، وسِياقُ المُصَنِّف يَقْتَضِي أَنّه بالفَتْحِ. قالَ (و) ﴿الوَرْكاءُ: مَوْلِدُ إِبْراهِيمَ الخَلِيل ﷺ . وَمن المَجازِ القَوْمُ عَلىَ﴾ وَرْكٌ واحِدٌ بالفَتْحِ، وككَتِف أَي: إلْبٌ واحِدٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغاني. وقالَ الفَرّاءُ: يُقال: إِنّ عِنْدَه ﴿لوَرْكَى خَبَرٍ، كسَكْرَى ويُكْسر، أَي: أَصْلُ خَبَر نقَلَه الصّاغانيُ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ تَوَرَّكَ على دابَّتِه: إِذا وَضَعَ عَلَيْهَا وِرْكَه فنَزَلَ، بجزمِ الرّاءِ. ﴿ووَرَكَ وَرْكًا: اعْتَمَدَ على وَرِكِه. ﴾ وتَوَرَكَّ الرَّجُلُ الرَّجَلَ: اعْتَقَلَه برِجْلِه فصَرَعَه. وقالَ ابنُ الأعْرابِي: مَا أحْسَنَ رِكَتَه ﴿ووُرْكَة، من﴾ التَّوَرُّكِ. ﴿والتَّوْرِيكُ عَلَى الدَّابَّةِ،﴾ كالتَّوَركِ. وقالَ الأَصْمَعِي: وَرَّكَت الإِبِل ﴿تَوْرِيكًا، أَي: جاوَزَته. وقولُ زُهَيرٍ: ووَرَّكْنَ بالسُّوبانِ إِلَخ يُقال:﴾ وَرَّكَت الإِبِلُ مَوْضِعَ كَذَا: إِذا خَلَّفَتْهُ وراءَ أَوْراكِها، ويُقال: ﴿وَرَّكْنَ: أَي عَدَلْنَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. ﴾ ووَرَّكَ عَلَيْهِ السَّيفَ: حَمَلَه، قالَ ساعَدَةُ: ﴿فَوَرَّكَ لَينًا لَا يُثَمْثِمُ نَصْلُه إِذا صابَ أَوْساطَ العِظامِ صَمِيمُ أَرادَ: نَصْلُه صَمِيم، أَي: يُصَمِّمُ فِي العَظْمِ، وَمعنى﴾ وَرَّكَ لَينًا أَي: أمالَه للضَّربِ حَتّى ضَرَبَ بهِ، يَعْنِي: السَّيفَ، وَهُوَ مجَاز. ووَرَّكَ فِي الوادِي: إِذا عَدَلَ فيهِ وذَهَبَ. وَفِي المَثَلِ:! كوَرِكٍ على ضِلَعٍ وَقد جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث، ثمَّ ذَكَرَ فِتْنَةً

стр. 14526

تَكُونُ، فَقَالَ: ثُمَّ يَصْطَلِحُ النّاسُ عَلَى رَجُلٍ كوَرِكٍ على ضِلَعٍ أَي يَصْطَلِحُوِنَ على أَمْرٍ واهٍ لَا نِظامَ لَهُ وَلَا اسْتَقَامَةَ، لأنَّ الوَرِكَ لَا يَستَقِيمُ على الضِّلَعِ، وَلَا يَتَرَكَّبُ عليهِ، لاخْتِلافِ مَا بَينَهُما وبُعْدِه. وَمن المَجازِ: ﴿الوَرِكُ من السَّفِينَةِ: موضِعُ الاسْتِيامِ، يُقال: قَعَدَ المَلاّح على وَرِكِ السَّفِينَةِ.) وَهُوَ﴾ مَوْرُوكٌ فِي هَذِه الإِبِلِ: مثل ﴿مُورِكٍ كمُحْسِن، عَن أبي عَمْرو. ونامَ﴾ مُتَوَرِّكًا: مُتَّكئًا على أَحدِ ﴿وَرِكَيهِ. وعُمَرُ بنُ حَفْصٍ﴾ - الوَرْكِيُ: مُحَدِّثٌ مَنْسوبٌ إِلى ﴿وَرْكَةَ، وَهِي قَريَة بُبَخَارى. وز ك ﴾ وزَكَت المَرأَةُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخَ، والصَّوابُ: ﴿أَوْزَكَت، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الفَرّاءُ: أَي أَسْرَعَتْ وَقد رَأَيْتُها﴾ مُوزِكَةً. أَو مَشت مِشْيَةً قَبِيحَةً كمِشيَةِ القِصارِ، قَالَ: يَا بْنَ بَراءٍ هَلْ لَكُم إِلَيهَا إِذا الفَتَاةُ أَوْزَكَتْ لَدَيْها وأَوْزَكَتْ عِنْدَ النِّكاحِ: أَي لانت وواتت وأَنْشَدَ أَبو عَمرو: ﴿فأَوْزَكَتْ لطَعْنِهِ الدَّراكِ عِنْدَ الخِلاطِ أَيَما﴾ إِيزاكِ وش ك ﴿وَشُكَ الأَمْرُ، ككَرُمَ﴾ يُوشِكُ ﴿وَشْكًا: سَرُعَ وَفِي الصِّحاحِ﴾ وَشُكَ ذَا خُرُوجًا بالضّمِّ ﴿يَوْشكُ وَشْكًا، أَي: سَرُعَ، وَفِي اللِّسانِ: وَشُكَ﴾ وَشاكَةً ﴿كوَشَّكَ﴾ تَوْشِيكًا. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ﴿الوَشْك: السُّرعَةُ، ويُقال:﴾ الوُشْكُ، ﴿والوِشْكُ، ودَفَع الأَصْمَعِي﴾ الوِشْكَ. ﴿وأَوْشَكَ: أَسْرَعَ السَّيرَ،﴾ كوَاشَكَ ﴿مُواشَكَةً﴾ ووِشاكًا، يُقال: إِنّه ﴿مُواشِكٌ، أَي: مُسارِعٌ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيتِ. ﴾ ويُوشِكُ الأَمْرُ أَنْ يَكُونَ كَذَا

стр. 14527

(و) ﴿يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ الأَمْرُ وَقد يَأْتِي مُستَعْمَلاً بعدَها الاسمُ، وَمِنْه قَوْلُ حَسّانٍ: (مِنْ خَمْرِ بَيسانَ تَخَيرتُها ... تُرياقَةً﴾ تُوشِكُ فَتْر العِظامْ) والأَكْثَرُ أَنْ يَكونَ الَّذِي بَعْدَها أَنْ والفِعْل، وبذلِكَ جاءَت الأَحادِيثُ، وَقَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو العَبّاسَ بنَ يَزِيدَ الكِنْديَّ: (إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولَمْ يُقَدِّرْ ... بِبَعْضِ الأَمْرِ ﴿أَوْشَكَ أَنْ يُصابَا) وأَنْشَد ثَعْلَب: (ولَوْ سُئلَ النّاسُ التُّرابَ﴾ لأَوْشَكُوا ... إِذا قُلْتَ هاتُوا أَنْ يَمَلُّوا وَيمْنَعُوا) وكُلُّ ذَلِك بكَسرِ الشِّينِ من ﴿يُوشِكُ أَي يَقْرُب ويَدْنُو ويُسرِعُ وَلَا تُفْتَحُ شِينُه وَبِه جَزَم الحَرِيرِيُّ فِي دُرَّتِه، وتابَعَه) الشِّهابُ فِي الشَّرحِ أَو لُغَةٌ رَدِيئَةٌ عامِّية، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ غيرُه: وَلَا يُقالُ﴾ أُوشِكَ أَيْضًا. وامْرَأَةٌ ﴿وَشِيكٌ: سَرِيعَةٌ. ﴾ والوَشِيكُ: فَرَسُ الحازُوقِ الخارِجِيِّ نَقَله الصّاغاني. وقَوْلُهم: ﴿وشْكانَ مَا يَكُونُ ذلِكَ، مُثَلَّثًا عَن الْكسَائي، والنونُ مَفْتُوحَة فِي كُلِّ وَجْهٍ أَي: سَرُعَ وَكَذَلِكَ سرعانَ مَا يَكُونُ ذلِكَ بالتَّثْلِيثِ، كُل ذَلِك اسمٌ للفِعْلِ كهَيهاتَ، وَفِي التَّهْذِيب﴾ لَوَشْكانَ مَا كانَ ذلِكَ، أَي: لَسرعانَ، وأَنشَدَ: (أَتَقْتُلُهُم طَوْرًا وتَنْكِحُ فِيهِمُ ... ﴿لَوُشْكانَ هَذَا والدِّماءُ تَصَبَّبُ) وأَنْشَد ابْن بَرِّيّ: (﴾ أَوَشْكانَ مَا عَنَّيتُمُ وشَمِتُّمُ ... بإِخْوانِكُم والعِزّ لم يَتَجَمَّعِ) وَفِي الْمثل:! وَشْكانَ ذَا إِذابَةً وحَقْنًا أَي مَا أَسْرَعَ مَا أذِيبَ هَذَا السَّمْنُ وحُقِنَ، ونَصبَ إِذابَةً وحَقْنًا على الحالِ، وِإن كَانَا مَصْدَرَيْنِ، كَمَا يُقال: سَرُعَ ذَا مُذابًا ومَحْقُونًا، ويجوزُ أَنْ يُحْمَلَ على التَّمْيِيزِ، كَمَا يُقالُ: حَسُنَ زَيْدٌ وَجْهًا، وتَصَبَّبَ عَرَقًا، يُضْرَبُ فِي سُرعَةِ وُقُوع

стр. 14528

الأَمْرِ، ولِمَنْ يُخْبِرُ بالشَّيْء قبلَ أَوانِه. ﴿ووَشْكُ الفِراقِ﴾ ووَشْكانُه، ويُضَمّانِ، أَي: سرعَتُه عَن يَعْقُوبَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم: (قِفي نسأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ وَصْلاً ... ﴿لوَشْكِ البَيْنِ أَم خُنْتِ الأَمِينَا) وناقَةٌ﴾ مُواشِكَة: سَرِيعَةٌ وَكَذَلِكَ بَعِيرٌ ﴿مُواشِكٌ، قَالَ ذُو الرُمَةِ: (إِذا مَا رَمَينا رَمْيَةً فِي مَفازَةٍ ... عَراقِيبَها بالشَّيظَمي﴾ المُواشِكِ) وقَدْ ﴿واشكَ، والاسْمُ﴾ الوِشاكُ ككِتابٍ وقالَ ثَعْلَبٌ: يُقال هَذَا بِهَذَا اللِّفْظِ، وَلَا يُقالُ مِنْهُ: واشَكَ، وِإنّما يُقالُ: ﴿أَوْشَكَتْ فَهِيَ﴾ مُواشِكَةٌ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُواشِكٌ، والأُنْثَى مُواشِكَةٌ، ﴿والمُواشَكَةُ: سُرعَةُ النَّجاءِ والخِفَّةُ، قَالَ عَبدُ الله بنُ عَنَمَةَ يرثي بِسطامَ بنَ قيسٍ: (حَقِيبَةُ سَرجِهِ بَدَنٌ ودِرْعٌ ... وتَحْمِلُه مُواشِكَةٌ دَؤُوكُ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ الوَشِيكُ: السَّرِيعُ، وأَمْرٌ ﴿وَشِيكٌ سَرِيع، وَقد﴾ وَشُكَ ﴿وَشاكَةً. وقَوْلُه، أَنْشَده ابنُ جِنّي: مَا كنْتُ أَخْشَى أَنْ يَبِينُوا﴾ أُشْكَ ذَا إِنّما أَرادَ ﴿وُشْكَ ذَا فأَبْدَلَ الهَمْزَة من الواوِ.) وَخَرَجَ﴾ وَشِيكًا، أَي: سَرِيعًا، قَالَ ابنُ بَرّي: وَمِنْه قَوْلُ حَسّان: (لَتسمَعَنَّ ﴿وَشِيكًا فِي دِيارِهِمُ ... الله أَكْبَرُ يَا ثاراتِ عُثْمانَا) ﴾ والوِشْك، بالكسرِ: لُغَةٌ فِي ﴿الوشكِ بالفتحِ والضَّمِّ عَن ابْن دُرَيْد، وَمَعْنَاهُ السّرعَة. وع ك ﴾ الوَعْكُ بالفَتْحِ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ بعضُهم فَتْحَ الْعين قِيلَ: لمَكانِ حَرفِ الحَلْقِ، وَهِي لُغَةٌ مَشْهورة: سُكُونُ الريحِ وشِدَّةُ الْحر هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي الوَعْكِ، كَمَا قالَهُ ابنُ دُرَيْد والرّاغِبُ! كالْوَعْكَةِ.

стр. 14529

وَقد سُمّيَ أَذَى الحُمَّى، وقِيل: وَجَعُها، وقِيلَ: مَغْثُها فِي البَدَنِ ﴿وَعْكًا بِهَذَا الاعْتِبارِ، وَقد﴾ وَعَكَتْهُ الحُمَّى وَعْكًا، ﴿ووعِكَ فَهُوَ﴾ مَوْعُوكٌ. وقِيلَ: الوَعك: أَلَمٌ مِنْ شِدَّةِ التَّعَبِ، وَقد يُرادُ بهِ المَرَضُ الخَفِيفُ مُطْلَقًا، وقالَ الْحَافِظ أَبو عَمْرِو بنُ عبد الْبر: الوَعْكُ لَا يَكُونُ إِلا من الحُمَّى دُونَ سائِرِ الأمْراضِ. ورَجُلٌ ﴿وَعْكٌ تَسمِيَة بالمَصْدَرِ﴾ ووَعِك ككَتِف، وَهَذِه الصِّيغَةُ على تَوَهُّمِ فَعِلَ كأَلِمَ، أَو على النَّسَب كطَعِمَ. (و) ﴿وُعِكَ فَهُوَ﴾ مَوْعوكٌ: مَحْمُومٌ. ﴿ووَعَكَهُ، كوَعَدهُ وَعْكًا: دكَّه دَكًّا، وَهُوَ مَجازٌ. (و) ﴾ وَعَكَه فِي التُّراب وَعْكًا، مثلُ مَعَكَه، ﴿كأَوْعَكَه قالَ الليثُ: الكِلابُ إِذا أَخَذَت الصيدَ﴾ أَوْعَكَتْهُ: أَي مَرَّغَتْهُ. ﴿والوَعْكَةُ: المَعْرَكَةُ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعْرَكَةُ الأَبْطالِ إِذا أَخذَ بَعضُهم بَعْضًا. (و) ﴾ الوَعْكَةُ: الوَقْعَةُ الشَّدِيدَةُ فِي الجَريِ، أَو السَّقْطَةُ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدَّفْعَةُ الشّدِيدةُ فِي الجَريِ. والوَعْكَةُ: ازْدِحام الإِبِلِ فِي الوِرْدِ، وَقد ﴿أَوْعَكَتْ: إِذا ازْدَحَمَتْ فرَكِبَ بعضُها بَعْضًا عِنْد الحوضِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا ازْدَحَمت الإبِلُ فِي الوِرْدِ واعْتَرَكَتْ فَتلك الوَعْكَةُ. وقالَ أَبو عَمْرو:﴾ وَعْكَةُ الإِبِلِ: جماعاتُها، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لأبي مُحَمد الفَقْعَسي: (قَدْ جعلَتْ ﴿وَعْكَتُهُنَّ تَنْجَلي ... عَنّي وعَنْ مَبِيتِها المُوَصَّلِ) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:﴾ وَعَكَتِ الكِلابُ الصّيدَ: مَرَّغَتْهُ، لُغَةٌ فِي أَوْعَكَتْه. وك ك ﴿الوَكْوَكَةُ فِي المَشيِ: التَّدَحْرُجُ وقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الزَّكِيكِ، وَقد﴾ تَوَكْوَكَ: إِذا مَشَى كَذلِكَ فَهُوَ ﴿وَكْواكٌ قَالَ الأَصْمَعِيّ: رَجُلٌ وَكْواكٌ: إِذا كانَ كأَنَّه يَتَدَحْرَجُ من قِصَرِه. والوَكْوَكَةُ: الفِرارُ مِنْ الحربِ وَمِنْه﴾ الوَكْواكُ للجَبَانِ. والوَكْوَكَةُ: هَدِيرُ الحَمامِ عَن الأَصْمعِي، وأَنْشَد:

стр. 14530

﴿كوَكْوَكَةِ الحَمائِمِ فِي الوُكُونِ والوَكْواكُ: الجَبانُ نَقَلَه الجَوهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لامْرَأَةٍ تَرْثي زَوْجَها: (ولَستَ﴾ بوَكْواكٍ وَلَا بِزَوَنَّك ... مَكانَك حَتّى يَبعَثَ الخَلْقَ باعِثُهْ) (و) ﴿الوَكْواكَةُ بهاءٍ: العَظِيمَةُ الأَلْيتَيْنِ من النِّساءِ، نَقله الصّاغاني. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي:﴾ الوَكُّ: الدَّفْعُ والكَوّ: الكِنُّ. ورُوىَ عَنهُ ائتَزرَ فلانٌ إِزْرَةَ عَكَّ ﴿وَكَّ وَهُوَ أَنْ يُسبِلَ طَرَفي إِزارِه، وأَنْشَدَ: إِنْ زُرتَه تَجِدْهُ عَكَّ﴾ وَكا مِشْيَتُه فِي الدّارِ هاكَ رَكّا وَقد ذكر فِي: ع ك ك وَفِي ر ك ك. وم ك ﴿الوَمْكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هِيَ الفُسحَة. ُ والوَكْمَةُ: الغَيضَةُ المُسبَعَةُ. ون ك ﴾ وَنَكَ فِي قَوْمِه أَهْمَلَه الجَوهريُ وَصَاحب اللِّسانِ، وَقَالَ الخارْزَنْجِيُ: أَي تَمكَّنَ فِيهِم. قَالَ: ﴿والوانِكُ بِمَعْنى الواكِن على القَلْبِ. وهـ ك ﴾ وهكان: قريَة بمَروَ مِنْهَا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ عَن عَلِي بنِ خَشْرَم. وي ك ﴿وَيْكَ، وَهُوَ مِثْلُ وَيْحَ ووَيْسَ، تقَدَّم ذِكْرُه اسْتِطْرادًا فِي وي ح. ﴾ والويكَةُ: نوعٌ من الطَّعامِ، مِصْرِيَّةٌ. (فصل الهاءِ مَعَ الْكَاف) هـ ب ك الهُبَكَةُ، كهُمَزَة أَهْمَلَه الجَوْهري،
следующие страницы →