← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

شَحْيجاً، والغرابُ يَشْحَج شَحَجَاناً. وَقيل: شَحِيجُ الغُرابِ: تَرْجِيعُ صَوْتِه، فإِذا مَدَّ رأْسَه، قيل: نَعَبَ. وغُرَابٌ شَحّاجٌ: كثيرُ الشَّحِيجِ، وكذَّلك سائرُ الأَنواعِ؛ هَذَا قولُ ابنِ سِيده. قَالَ الرَّاعِي. يَا طِيبَها لَيْلَة حتَّى تَخَوَّنَها دَاعٍ دَعَا فِي فُرُوعِ الصُّبْحِ شَحّاجِ أَراد المُؤذِّنَ فاستعارَ. (شَحَجَ كجَعَلَ وضَرَبَ) يَشْحَجُ ويَشْحِجُ شَحيجاً وشُحَاجاً وشَحَجَاناً وتَشْحَاجاً، وتَشَحَّجَ وتسْتَشْحَجَ. وَقَالَ ابنُ سَيّده: وأُرَى ثَعْلَباً قد حكَى شَحِجَ، بِالْكَسْرِ. قَالَ: ولستُ مِنْهُ على ثِقَةٍ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (أَنه دَخلَ المسجِدَ فرَأَى قاصًّا صَيّاحاً، فَقَالَ: اخْفِضْ من صَوْتك، أَلم تَعلمْ أَنّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ شَحّاجٍ) ، الشُّحَاجُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وَهُوَ بالبغْلِ والحِمَار أَخَصُّ، كأَنَّه تَعْرِيضٌ بقوله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٠٣ ان اءَنكر الاءَصوات. . الْحمير﴾ (لُقْمَان: ١٩) وهُوَ الشُّحَاجُ والشَّحِيج والنُّهَاق والنَّهِيق. (وشَحَجَ الغُرَابُ) : إِذا (أَسَنَّ وغَلُظَ صَوْتُه) . وَفِي (الْمُحكم) : الشَّحيج والشُّحَاج: صَوْتُ الغُرابِ إِذا أَسَنَّ. (والبِغَالُ: بنَاتُ شَحّاجٍ، ككَتّان) وشاحِجٍ. وَرُبمَا استُعِيرَ للإِنسانِ. وَفِي (الأَساس) : ومَرَاكِبُهم بناتُ شَحّاجٍ وَهِي البغَالُ والحَمِير. (والحِمَارُ الوَحْشِيّ: مِشْحَجٌ، كمِنْبَر وشَحّاجٌ، ككَتّان) قَالَ لبيد: فَهْوَ شَحّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ لاحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَفِي (اللِّسَان)

стр. 2837

المِشْحَج والشَّحّاجُ: الحمارُ الوَحْشيّ، صِفَةٌ غالبة. (وطَلْحَة بن الشَّحَّاجِ، مُحَدِّثٌ) . وَبَنُو شَحّاجٍ، ككَتّانٍ: بَطْنانِ فِي الأَزْد) ، قَالَ ابْن سِيده: وَفِي الْعَرَب بَطْنانِ يُنْسَبان إِلى شَحّاجٍ، كِلَاهُمَا من الأَزْد، لَهُم بَقِيَّة فيهمَا. وَيُقَال: شَحَجَتْنِي الشَّواحِجُ، أَي (الغِرْبانُ) . وَيُقَال للغِرْبانِ: (مُسْتَشْحَجات) ومُسْتَشْحِجات، بِفَتْح الحاءِ وكسْرها: (أَي اسْتُشْحِجْن فشَحَجْن) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: ومُسْتَشْحَجَاتٍ بالفِراقِ كأَنّها مَثَاكِيلُ مِن صُيّابَةِ النُّوبِ نُوَّحُ وشَبَّهَهَا بالنُّوبِ لِسَوادِها. شرج : (الشَّرَج، مُحَرَّكةً: العُرَى) عُرَى المُصْحَفِ والعَيْبَةِ والخِباءِ ونحوِ ذالك، شَرَجها شَرْجاً، وأَشْرَجَهَا وشَرَّجَها: أَدخلَ بعضَ عُرَاهَا فِي بعضٍ، ودَاخَل بينَ أَشْراجِهَا. وَفِي حَدِيث الأَحْنَف (فأَدخلْتُ ثِيابَ صَوْنِي العَيْبَةَ فأَشْرَجْتُهَا) . يُقَال: أَشْرَجْتُ العَيْبَةَ وشَرَّجْتُهَا: إِذا شَدَدْتَها بالشَّرَجِ، وَهِي العُرَى (و) الشَّرَجُ: (مُنْفَسَحُ الوادِي، ومَجَرَّةُ السَّمَاءِ، وفَرْجُ المرأَةِ) ، ولجمع من ذالك كلّه أَشْرَاجٌ. مذكورٌ فِي (الصّحاح) . (و) الشَّرَجُ: (الشِّقَاق) ونصُّ (الصّحاح) : انْشِقاقٌ (فِي القَوْس) وَقد انْشَرَجَت: إِذا انشَقَّتْ، عَن ابْن السِّكِّيت. (والشَّرْجُ: الفِرْقَةُ) ، وهما شَرْجَان. يُقَال: أَصْبَحوا فِي هاذا الأَمرِ شَرْجَينِ: أَي فِرْقَتَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: (فأَصْبَحَ النَّاسُ شَرْجَيْنِ، فِي السَّفَر) ، أَي نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ صِيَامٌ، ونِصْفٌ مَفَاطِيرُ (و) الشَّرْجُ: (مَسيلُ ماءٍ من الحَرَّةِ إِلى السَّهْل) كالشَّرْجَة. و (ج) أَي جَمعهمَا (شِرَاجٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وشُروجٌ) ، بالضَّمّ

стр. 2838

(و) الشَّرْج: (الشِّرْكَةُ والمَزْجُ) ، قَالَه الزمخشريّ فِي (الأَساس) . (والجَمْعُ والكَذِبُ) ، الأَخيرُ إِمّا لُغة فِي المُهملة وَقد تَقَدَّم، أَو مُصَحَّفٌ مِنْهُ. (و) الشَّرْجُ (: شَدُّ الخَريطةِ، كالإِشْرَاجِ والتَّشْرِيجِ) . قَالَ أَبو زيد: أَخْرَطْت الخَرِيطةَ وشَرَّجْتُها وأَشْرَجْتَها وشَرَجْتها: شَدَدْتها. (و) الشَّرْجُ: (المِثْلُ، كالشَّرِيج) تَقول: هاذا شَريجُ هاذا، أَي مِثلُه، (و) الشَّرْجُ (: النَّوْع) والضَّرْب. وهما شَرْجٌ واحدٌ. (و) الشَّرْجُ: (نَضْدُ اللَّبِن) كَكَتِف. وَفِي (الصّحاح) : وشَرَجْت اللَّبِنَ شَرْجاً: نَضَدْتُه. وَفِي نسخةٍ اللِّبْن، بِكَسْر اللَّام. وَفِي (اللِّسَان) : وشَرَّجَ اللَّبِنَ: نَضَدَ بعضَه إِلى بعضٍ. وكلُّ مَا ضُمَّ بَضُه إِلى بعضٍ فقد شُرِجَ وشُرِّجَ. (و) الشَّرْجُ: (وادٍ بِالْيمن) . وَفِي الْمثل: (أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لَو أَنَّ أُسَيْراً) . كَذَا فِي (الصّحاح) . ووجدْت على حَاشِيَته مَا نصُّه: هاذا المثَلُ يُضْرَب للأَمْرَينِ يَشْتَبِهَان ويَفترقانِ فِي شيْءٍ، وذَكَرَ أَهلْ البادِيةِ أَن لُقْمانَ بن عَاد قَالَ لِابْنِهِ لُقَيْمٍ: أَقِمْ هَا هُنَا حَتَّى أَنطلِقَ إِلى الإِبلِ. فنَحَر لُقَيمٌ جَزوراً فأَكلَها وَلم يَخْبَأْ لِلُقمانَ شَيْئا. فكرِه لائمتَه، فحَرَّقَ مَا حولَه من السَّمُرِ الَّذِي بَشَرْج وشَرْجٌ: وادٍ لِيَخْفَى المَكَانُ. فلمَّا جاءَ لُقْمَانُ جعلَت الإِبلُ تُثِيرُ الجَمْرَ بأَخْفَافِهَا. فعرَف لقمانُ المكانَ، وأَنكرَ ذَهَابَ السَّمُرِ، فَقَالَ: أَشْبَه شَرْجٌ شَرْجاً لَو أَن أُسَيْمِراً) . وأُسَيْمرٌ تَصْغِير أَسْمُرٍ، وأَسْمُرٌ جمع سَمُرٍ. وَذكر ابنُ الجَوالِيقي فِي تَفْسِير هاذا الْمثل خلافَ مَا ذَكرنا هُنَا. (و) فِي (الصّحاح) : قَالَ يَعقوبُ: شَرْجٌ: (ماءٌ لبني عَبْسٍ) . (وسَعْدُ بنُ شِرَاج، ككِتَاب، مُحَدِّثٌ مُقْرِىءٌ فَرْدٌ) .

стр. 2839

(وزَيْدُ بنُ شَرَاجَةَ، كسَحَابَة: شيخٌ لعَوْفٍ الأَعرابيّ) . (وزُرْزُورُ) بالضمّ (بنُ صُهَيبٍ) مولَى آلُ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ (الشَّرْجِيّ مُحَدِّثٌ) صالِحٌ، روى عَن عَطَاءٍ، وَعنهُ ابنُ عُيَينَةَ، منسوبٌ إِلى الشَّرْجةِ: مَوْضِعٍ بمكَّةَ. (وشَرْجُ العَجوزِ) فِي حديثِ كَعْبِ بن الأَشْرَفِ (ع، بقُرْبِ المَدِينةِ) على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ وأَتمّ التسليمِ. (والشَّريجةُ: شيْءٌ) يُنسَجُ (من سَعَفِ) النَّخْلِ (يُحْمَلُ فيهِ البِطِّيخُ ونَحْوُه) ، كَذَا فِي (الصّحاح) . (و) الشَّريجةُ: (قَوْسٌ تُتَّخَذُ من الشَّريجِ) والشَّرِيجُ اسمٌ (للعُودِ الّذِي يُشقّ فِلْقَيْنِ) . وَفِي (اللِّسَان) : الشَّريجُ: العُودُ يُشَقُّ مِنْهُ قَوْسَانِ، فكلُّ وَاحِدَة مِنْهُمَا شَرِيجٌ. وَقيل: الشَّريجُ: القَوسُ المُنْشَقَّة، وَجَمعهَا شَرَائِجُ. قَالَ الشَّمّاخ: شرائِجُ النَّبْعِ بَرَاهَا القَوّاسْ وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: قوسٌ شَريجٌ: فِيهَا شَقٌّ وشقٌّ. فوصفَ بالشَّريجِ، عَنَى بالشَّقّ المَصدَرَ، وبالشِّقّ الاسمَ. والشَّرَجُ: انشقاقُها. وَقيل: الشَّرِيجةُ من القسِيّ: الَّتِي ليستْ من غُصْن صَحيحٍ مثل الفِلْق. وَعَن أَبي عمرٍ و: من القِسِيِّ الشريجُ، وَهِي الَّتِي تُشَقُّ من العُودِ فِلْقَتَيْنِ، وَهِي القَوْسُ الفِلْقُ أَيضاً. وَقَالَ الهُذَلِيّ: وشَرِيجَةٌ جَشّاءُ ذَاتُ أَزاملٍ يُحْظِي الشِّمَالَ بهَا مُمَرٌّ أَمْلَسُ يعتني القَوْسَ يُخْظِي: يُخرِجِ لَحْمَ السَّاعِد بشِدّةِ النَّزْعِ حَتَّى يكتنِزَ السّاعِدُ. (و) الشَّرِيجةُ (جَدِيلةٌ من قَصَبٍ) تُتَّخَذ (للحَمَامِ. و)) الشَّريجةُ: (العَقَبَةُ الَّتِي يُلْصَق بهَا رِيشُ السَّهْمِ) . (وعليُّ بنُ محمدِ الشَّرِيجيُّ: مُحدِّث) . (والشَّرْجَةُ: د، بساحلِ اليَمَنِ) قَالَ شَيخنَا: إِطلاقُه يَقتضِي الفَتْحَ،

стр. 2840

وضَبطها العارِفُون بالتّحريك. قلت الْمَعْرُوف الْمَشْهُور على أَلسنتهم بالفَتح، وهاكذا ضبطَه غيرُ واحدٍ. وَقد دَخلتُها. وَهِي فِي مَسيلِ الوادِي. مِنْهَا سِرَاجُ الدّين عبدُ اللّطِيفِ بنُ أَبي بكرِ بنِ أَحمدَ بن عُمَرَ الزَّبِيدِيّ الحَنَفيّ شَيْخُ نُحَاةِ مِصْرَ، دَرّس النَّحْوَ والفِقْه بمدارِسها، توفِّيَ سنة ٨٠٢، وولَدُ وَلَدِه الشيخُ زَيْنُ الدّينِ أَحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبد اللطيفِ الحنفيّ، ممّن رَوَى عَن السَّخَاوِيّ، وَهُوَ من شُيوخِ الحافظِ وَجيهِ الدينِ عبدِ الرَّحمانِ بنِ عليّ بن الدَّيْبَعِ الشيبانيّ الزَّبِيديّ، وَله مؤلفَات شَهِيرةٌ. (و) الشَّرْجَةُ أَيضاً: (حُفْرَةٌ تُحْفَر فيُبْسَط فِيهَا جِلْدٌ فتُسْقَى مِنْهَا الإِبلُ) . (وانْشَرَجَ) القَوْسُ: (انْشَقّ) . (والتَّشْرِيج: الخياطَةُ المُتَبَاعِدَة) ، وَمثله فِي (الصّحاح) . (والشَّرِيجانِ: لَوْنَانِ مُخْتَلِفانِ) من كلّ شيْءٍ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هما مختلِطان غيرَ السَّواد وَالْبَيَاض. وَفِي (الصّحاح) : وكلُّ لَوْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ: فهما شَرْجَانِ) . (و) الشَّرِيجانِ: (خَطَّا نِيرَى البُرْدِ) أَحدهما أَخضَرُ والآخَرُ أَبيضُ أَو أَحمرُ. وَقَالَ فِي صِفَةِ القَطَا: سَبَقْتُ بِوِرْدِهِ فُرّاطَ سِرْبٍ شَرَائِجَ بينَ كُدْرِيَ وجُونِ وَقَالَ الآخَرَ: شَريجانِ من لَونَينِ خِلْطانِ مِنهمَا سَوَادٌ وَمِنْه واضحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ (والمُشَارَجَة: المُشَابَهة) والمُمَاثَلة. (و) مِنْهُ (فَتَياتٌ مُشَارِجَاتٌ) : أَي أَتْرابٌ (مُتَسَاوِيَاتٌ فِي الشِّنّ) . (و) شُرِّجَ اللَّحْمُ: خالطَه الشَّحْمُ. وَقد شَرَّجَه الكَلأُ. قَالَ أَبو ذُؤيب يَصِف فَرساً: قَصَرَ الصَّبُوحَ لهَا فشُرِّجَ لَحْمُهَا بالنَّبيِّ تَثُوخُ فِيهَا الإِصْبَعُ

стр. 2841

أَي خُلِطَ لَحْمُهَا بالشَّحْم. و (تَشرَّجَ اللَّحمُ بالشَّحْمِ: تَدَاخَلَ) ، ونصُّ (الصّحاح) وَغَيره: (تَدَاخَلَا) ، مَعْنَاهُ: قَصَرَ اللَّبَنَ على هاذه الفَرس الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها فِي بيتٍ قَبْلَه، وَهُوَ: تَغْدُو بِهِ خَوْصَاءُ يَقْطَع جَرْيُها حَلَقَ الرِّحالةِ فَهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ وَمعنى شُرِّجَ لحمُهَا: جُعِل فِيهِ لَونانِ من الشَّحْم واللَّحْم. والنَّيّء: الشَّحْم. وَقَول: فَهِيَ تَثوخ فِيهَا الإِصبعُ: أَي لَو أَدْخَل أَحدٌ إِصبعَه فِي لَحْمهَا لَدَخَل لِكثرةِ لحْمِهَا وشَحْمها. والخَوْصَاءُ: غائرةُ العَينينِ. وحَلَقُ الرِّحَالةِ: الإِبْزِيمُ. والرِّحالة: سَرْجٌ يُعمَل من جُلود. وتَمْزَعُ: تُسْرع. (ودَابَّةٌ أَشْرَجُ بَيِّنة الشَّرَجِ) : إِذا كَانَت (إِحْدَى خُصْمَيْه أَعظمَ من الأُخْرَى) ، وَمثله فِي (الصّحاح) . وَفِي (الأَساس) : رجلٌ أَشْرَجُ: لَهُ خُصْيَةٌ واحدةٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَن ابْن الأَعرابيّ: شَرِجَ: إِذا سَمِنَ سَمَناً حَسَناً. وشَرِجَ: إِذا فَهِمَ. وَفِي (الْمِصْبَاح) : الشَّرَجَ، بِفتْحَتَيْنِ: مَجْمَعُ حَلْقَة الدُّبُرِ الَّذِي يَنْطَبق. (وَقَالَ ابْن القَطّاع: الشَّرْج، كفَلْسٍ) : مَا بَين الدُّبُر والأُنْثَيَيْنِ. وَدَعوى شَيخنَا أَنه فِي (الصّحاح) ، وعجيبٌ إِهمالُ المصنّف إِيّاه، غريبٌ فإِني تَصفَّحت نُسْخَة (الصّحاح) فِي مادّته فَلم أَجدْه. نعمْ مَرَّ للمصنّف فِي أَوّل الْمَادَّة: الشَّرَجُ: فَرْجُ المرأَة، ولكانّ هاذا غير ذالك. وشَرْجَة: موضعٌ. وأَنشد: لمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنَه أُثَالُ فشَرْجَةُ فالمَرَانَةُ فالحِبالُ وشَرِيج كأَمِيرٍ: قَريةٌ بالمَهْجَم بِالْيمن. مِنْهَا أَحمد بن الأَحْوَسِ الْفَقِيه تَرْجَمه الجَنَدِيّ وغيرُه. والشَّيْرَجُ، مِثَال صَيْقَل وزَيْنب:

стр. 2842

دُهْنُ السِّمْسِم، ورُبما قيل للدُّهْن الأَبيضِ وللعَصِير قَبْلَ أَن يَتَغيّر تَشْبِيهاً بِهِ لصفائه. وَهُوَ مُلْحق بِبَاب فَعْلَل نَحْو جَعْفَر. وَلَا يجوز كسْرُ الشِّين. والعَوَامُ يَنْطِقون بِهِ بإِهمال السّين. وَفِي (الأَساس) وَمن الْمجَاز: المَرْءُ بَين شَرِيجَيْ غَمَ وسُرُور، وأَشْرَجَ صَدْره عَلَيْهِ. شطرج : (الشِّطْرَنْج) ، كسر الشين فِيهِ أَجود (وَلَا يُفْتَح (أَوله)) ليَكُون من بَاب جُرْدَحْلٍ. هاكذا صرَّحَ الواحِديّ (: لُعْبَةٌ م) أَي مَعْرُوفَة (والسِّين لُغَة فِيهِ، من الشَّطَارَة) ، أَو المُشَاطَرة، راجعٌ للأَول، (أَو من التَّسْطِير) ، رَاجع للثَّانِي، صرّح بِهِ ابْن هِشَام اللَّخْميّ فِي فَصيحه، (مُعَرَّبٌ) من: صدرنك، أَي الْحِيلَة، أَو من: شدرنج، أَي مَن اشْتَغَلَ بِهِ ذَهَبَ عَنَاؤُه بَاطِلا، أَو من: شطرنج، أَي سَاحل التَّعَب، الأَخير من الناموس وكلّ ذالك احتمالاتٌ. قَالَ شَيخنَا: ودَعْوَى الِاشْتِقَاق فِيهِ، أَو كَوْنه مأْخُوذاً من مَادَّة من الموادّ، قد رَدّه ابْن السَّرّاج وتَعَقَّبه بِمَا لَا غُبَارَ عَلَيْه، لأَن كُلاًّ من المادّتين المأْخُوذِ مِنْهُمَا بَعْضٌ لأَصْلِه الَّذِي أُريدَ أَخْذُه من تِلْكَ المادّةِ، فتأَمَّلْ. ثمّ مَا نَفَاهُ المصنّفُ من فَتْحه، أَثبتَه غيرُه، وجَزَم بِهِ الحَريريّ وَغَيره وَقَالُوا: الفتحُ لُغَةٌ ثابتةٌ، وَلَا يضُرُّها مُخالفَةُ أَوْزَانِ العربِ، لأَنه عَجميٌّ مُعَرَّب، فَلَا يجيءُ على قواعدِ العربِ من كلِّ وَجْهٍ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ فِي حَوَاشِي (الصّحاح) : الأَسماءُ العَجَمِيَّة لَا تُشتَقُّ من الأَسماء العربيّة، والشّطْرنج خُمَاسيّ واشتقاقه من شطر أَو سطر يُوجب كَونهَا ثُلاثيّة فَتكون النونُ والجيمُ زائدتينِ، وَهَذَا بَيِّنُ الفَسَادِ. ومِثْلُه فِي المُزْهر للجَلال، فليُرَاجَع. (والشَّيطَرَجُ، بِكَسْر الشّين) وَسُكُون

стр. 2843

التّحْتِيَّة، وَفتح الطّاءِ والرّاءِ: (دَواءٌ م) أَي مَعْرُوف عِنْد الأَطِبّاءِ، (مُعَرَّب) عَن (جِيتَرك بالهِنديّة) ، استعملها الْعَرَب، (نافعٌ لِوجَعِ المفَاصل والبَرَص والبَهَقِ) . شفرج : (الشُّفَارِج، كعُلَابطِ) ، نَقله الجوهريّ عَن يَعقوبَ: وَهُوَ (الطَّبَقُ) يُجعَل (فِيهِ الفَيْخَاتُ والسُّكُرُّجات) تَقَدّم بيانُها، فارسيٌّ (مُعَرَّب) وَهُوَ الَّذِي يُسمّيه النَّاس (بِيشْبَارِجَ) بكمسر الموحّدة، وَسُكُون التحتيّة والشين وَفتح الموحّدة، وَبعدهَا أَلف، وَكسر الرّاء وَفتحهَا. وَقد ذكره ابْن الجواليقي فِي كِتَابه المعرّب، وَقَالَ: هِيَ أَلوان اللّحْم فِي الطَّبَائخ. وَفِي (هَامِش الصّحاح) : وَوَجَدته فِي كتاب الْمُحِيط: الشَّفارِيج: جمع الشُّفارِج من الأَطعمة. شفج : (الشَّافَافَج: نَبْتٌ، مُعَرّب) عَن (شَابَابَكَ) ، فارسيّ، (وَهُوَ البُرْنُوفُ) بالضّمّ. شلج : (شَلْجُ) بِفَتْح فَسُكُون: (ة ببلادِ التُّرْك) بالقُرْب من طِرَازَ (مِنْهُ يُوسُف بن يَحْيَى الشَّلْجِيّ، مُحَدِّث) ، روى عَن أَبي عليَ الحَسَنِ بن سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّد البَلْخِيّ، وَعنهُ أَحمدُ بنُ عبد الله. شمج : (الشَّمْجُ: الَعلْط) ، شَمَجَه يَشْمُجه شَمْجاً، (و) الشَّمْج: (الاستعْجَالُ) والسرْعَة، وَمِنْه: ناقَةٌ شَمَجَى، كَمَا سيأْتي، (و) الشَّمْجُ: (الخِيَاطَةُ المُتَبَاعِدَةُ) ، يُقَال: شَمَجَ الخَيّاط الثَّوْبَ يَشْمُجُه شَمْجاً: خاطَه خِياطَةً مُتَبَاعدةً، وَيُقَال: شَمْرَجَه شَمْرَجَةً، كَمَا سيأَتي. (و) شَمَجَ من الأَرُزِّ والشَّعيرِ ونَحْوِهما: خَبَزَ مِنْهُ شِبْهَ قُرَص غلَاظ، وَهُوَ الشَّمَاجُ.

стр. 2844

و (مَا ذُقْت شَمَاجاً، كسَحاب) وَلَا لَمَاجاً أَي مَا يُؤْكَل: وَيُقَال: مَا أَكلْت خُبْزاً وَلَا شَماجاً. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا ذُقْت أَكَالاً وَلَا لَمَاجاً وَلَا شَمَاجاً، أَي مَا أَكَلْت (شَيْئا) ، وأَصله مَا يُرْمَى بِهِ من العِنَب بَعْدَمَا يُؤْكَل. (ونَاقَةٌ شَمَجَى) مُحَرَّكَةً (كبَشَكَى) أَي (سَريعةٌ) . قَالَ مَنْظُورُ بن حَبّةَ الأَسَديّ، وحَبَّة أُمُّه، وأَبوه شَريكٌ: بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ غَلاّبة للنّاجِياتِ الغُلْبِ حتَّى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ الغُلْب: جمع الغَلْبَاءِ، والأَغْلَب: العظيمُ الرَّقَبَةِ والأُزْبِيّ: النَّشَاط. والأَدْبُ: العَجَبُ. (وَبَنُو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ) : قبيلةٌ (من قُضَاعَةَ) من حِمْيَرَ (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) حَيْثُ إِنه قَالَ: وَبَنُو شَمَجِ بنِ جَرْمٍ من قُضَاعَة. (وأَما بَنو شَمْخِ بنِ فَزَارَةَ، فبالخَاءِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم) حَيٌّ من ذُبْيَانَ. (وغَلِطَ الجوهريّ رَحمه الله تَعَالَى) وَعَفا عنّا وَعنهُ حَيْثُ إِنه قَالَ: وَبَنُو شَمَجِ بنِ فَزَارَةَ، بِالْجِيم مُحَرَّكَةً. وَقد سَبَقَ المصنِّفَ الإِمامُ أَبو زَكريّا فإِنه كتب بخَطّه على هَامِش نُسْخَة (الصّحاح) مَا صَوَّبه المُصَنّفُ، وَكَذَلِكَ ابنُ بَرِّيّ فِي (حَواشيه) ، والصاغانيّ فِي (التَّكْمِلَة) ، وغيرُهُم. شمرج : (الشَّمْرَجَةُ: إِساءَةُ الخِيَاطَةِ) يُقَال: شَمْرَجَ ثَوْبَه: إِذا خَاطَهُ خِيَاطَةً مُتَبَاعِدَةَ الكُتَبِ وباَعدَ بَين الغُرَزِ، وأَساءَ الخِيَاطَةَ. (و) الشَّمْرَجَة: (حُسْنُ الحِضَانةِ) ، أَي حُسْنُ قِيَامِ الحاضِنَةِ على الصَّبيّ. (وَمِنْه اسْمُ المُشَمْرَجِ) ، للصَّبيّ، اشْتُقّ من ذالك. وَقد شَمْرَجَتْه. (و) الشَّمْرَجَةُ: (التَخْليطُ فِي الكَلام) . (واشُّمْرُجُ، كقُنْفُذٍ، و) شُمْرُوج مثل (زُنْبُورٍ: الثَّوْبُ، والجُلُّ الرَّقيقُ

стр. 2845

النَّسْجِ) مِنْهُمَا، وكذالك ثَوْبٌ مُشَمْرَجٌ. قَالَ ابنُ مُقْبِل يَصِفُ فَرَساً: ويُرْعَدُ إِرْعَادَ الهَجِينِ أَضَاعَهُ غَدَاةَ الشَّمَالِ الشُّمْرُجُ المُتَنَصَّحُ يُرِيد الجُلَّ، يَقُول: هاذا الفَرَسُ يُرْعَد لِحدَّتِه وذكائِه كالرَّجُلِ الهَجِين، وذالك مِمَّا يُمْدَح بِهِ الخَيلُ. والمُتَنصَّح المَخِيطُ، يُقَال: تَنَصَّحْتُ الثَّوْبَ ونَصَحْتُه: إِذا خُطْتَه. (و) الشِّمْرَاجُ (كشِمْرَاخٍ: المُخَلّط من الكَذِبِ) . (والشَّمَارِجُ: الأَباطيلُ) . وَفِي (اللِّسَان) هُنَا ذَكَرَ الشَّمَرَّج، وَهُوَ اسمُ يومِ جِبَايَةِ الخَراجِ للعَجمِ وَقَالَ عَرَّبَه رُؤبَةُ بأَن جعلَ الشِّينَ سِيناً فَقَالَ: يومَ خراجٍ يُخرِجُ السَّمَرَّجَا قلت: وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي السّين الْمُهْملَة، فراجعْه. شنج : (الشَّنَجُ، محرَّكَةً: الجَمَلُ) قَالَ اللّيْث وَابْن دُرَيْد: تَقول هُذَيل: غَنَجٌ على شَنَجٍ: أَي رَجلق على جَمَلٍ. ومثلُه فِي العُبَاب والتَّكْمِلة. (و) الشَّنَجُ: (تَقَبُّضٌ فِي للجِلْد) والأَصابع وغيرِهما. وَفِي الحَدِيث: (إِذا شَخَصَ بَصَرُ المَيتِ وشَنِجتِ الأَصابعُ) ، أَي انْقَبَضَتْ وتَشَنَّجت. وَقَالَ الشَّاعِر: قامَ إِليها مُشْنِجُ الأَناملِ أَغْثَى خَبِيثُ الرِّيحِ بالأَصائِلِ وَقد (شَنِجَ) الجِلْدُ، بِالْكَسْرِ، (كفَرِحَ) ، وأَشْنَجَ (وانْشَنَجَ وتَشَنَّجَ) فَهُوَ شَنِيجٌ قَالَ الشّاعر: وانْشنَجَ العِلْبَاءُ فاقْفَعَلَاّ مِثْلَ نَضِيِّ السُّقْمِ حِين بَلَاّ

стр. 2846

(وشَنَّجْتُه تَشْنيجاً) قَالَ جَمِيلٌ: وتَنَاوَلَتْ رأْسي لِتَعْرِفَ مَسَّه بمُخَضَّبِ الأَطْرَافِ غيرِ مُشَنَّجِ قَالَ اللَّيْث: ورُبما قَالُوا: شَنِجٌ أَشْنَجُ، وشَنِجٌ مُشَنَّجٌ، والمُشنَّج أَشدُّ تَشْنيجاً. وَفِي (الْمُحكم) : رجُلٌ شَنِجٌ وأَشْنَجُ. مُتَشَنِّجُ الجِلْد واليَدِ. ويَدٌ شَنِجَةٌ. ضَيِّقَةُ الكَفِّ. (وفَرَسٌ شَنِجُ النَّسَا) ، بِالْفَتْح: مُتَقبِّضُه، وَهُوَ عِرّقُ، وَهُوَ (مَدْحٌ) لَهُ، (لأَنه إِذا) تَقَبَّضَ نَسَاهُ و (شَنِجَ لم تَسْتَرْخِ رِجْلاه) . قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: سَلِمِ الشَّظَى عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ على الفَالِ وَقد يُوصَف بِهِ الغُرَابُ، قَالَ الطِّرِمَّاح: شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الجَنَاحِ كَأَنَّهُ فِي الدّارِ إِثْرَ الظَّاعِنِينَ وَفِي (التَّهْذِيب) : وإِذا كانَت الدّابّةُ شَنِجَ النَّسا فَهُوَ أَقوَى لَهَا وأَشدُّ لرِجْلَيْهَا وَفِيه أَيضاً: من الحَيوان ضُرُوبٌ تُوصفُ بشَنَجِ النَّسَا، وَهِي لَا تَسمَحُ بالمَشْيِ، مِنْهَا الظَّبْيُ، وَمِنْهَا الذِّئْب، وَهُوَ أَقْزَلُ إِذا طُرِدَ. فكأَنَّه يَتَوحَّى، وَمِنْهَا الغُرَابُ وَهُوَ بَحْجِلُ كأَنّه مقَيَّد. وشَنَجُ النَّسَا يُستَحَبُّ فِي العِتَاقِ خاصَّةً، وَلَا يُسْتَحبّ فِي الهَمَالِيج. (و) مُشَنَّجٌ (كمُحَمَّدٍ، عَلَمٌ) . (وبالكسر: جَدُّ خَلَاّدِ بنِ عَطَاءٍ المُحَدِّث) . (وأَبُو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمّدٍ الشِّنْجِيّ، بِالْكَسْرِ: شَيْخُ رِبَاطِ الشُّونِيزِيَّةِ) ببغدادَ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الأَشْنَجُ: الَّذِي إِحدَى خُصْيَتَيْهِ أَصغَرُ من الأُخْرَى: كالأَشْرَجِ، والرَّاءُ أَعْلَى. وَفِي حَدِيث مَسْلَمَةَ: (أَمنَعُ الناسَ من السَّرَاوِيلِ المُشَنَّجةِ) قيل هِيَ الواسعَةُ الَّتِي تَسْقُطُ على الخُفِّ

стр. 2847

حَتَّى تُغطِّيَ نِصْفَ القَدَمِ، كأَنّه أَراد: إِذا كَانَت وَاسِعَة طويلةٌ لَا تَزال تُرْفَعُ فَتَتَشَنَّجِ. والشَّنَجُ: الشَّيْخُ، هُذَلَيّة؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) . وأَبو جَعفرٍ أَحمدُ بنُ محمَّدٍ الشانجُ الأَنْدَلُسيّ الْكَاتِب، ذكَرَه الصابونيّ فِي تَكْمِلَة الإِكمال. شهدنج : (الشَّهْدَانِجُ) بِفَتْح الشِّين وَكسر النُّون (وَيُقَال شَاهْدَانِجُ) بِزِيَادَة الأَلف بعد الشين. وَفِي (مَا لَا يَسَعَ الطَّبِيبَ جَهْلُه) ويُقَال لَهُ شاهْدانِكُ، وشاهْدانق بِالْكَاف وَالْقَاف. قَالَ: والكُلُّ مُعرَّب عَن شاهْ دَانه، وَمَعْنَاهُ سُلْطَانُ الحَبِّ، ويُعَبِّرُون فِي كتب الطِّبّ بأَنه (حُبُّ القِنَّبِ) ، بكسرٍ فُنُونٍ مُشدَّدَة. وَفِي المُغْرِب: أَنه بَذْرُ القِنَّب. وَمن خواصّه أَنه (ينْفَع من حُمَّى الرِّبْعِ) شُرْباً، (والبَهَقِ والبَرَصِ) طِلاءً (ويَقْتُل حَبَّ القَرْعِ) وَهُوَ دودُ البَطْنِ (أَكْلاً ووَضْعاً على البَطْنِ من خَارِجٍ أَيضاً) ، شهترج : (شاهْتَرَجُ) مُعَرّب: شاه تره، مَعْنَاهُ سُلطان البُقُول (م) أَي مَعْرُوف عِنْد الأَطبَّاءِ (نافعٌ وَرَقُه وبَزْرُه للجَرَبِ والحِكَّةِ) وسائِر الأَمراضِ السَّوْداوِيَّةِ (أَكْلاً وشُرْباً لِمَا يَرِدُ من الحُمَّيات العَتِيقَةِ) ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ الصّواب، وضَبَطَه شيخُنَا بالنُّون والفاءِ وصَوَّبَه، وَلَيْسَ كذَّلك. شذنج : (شَاذَنُجُ) ، مُعَرّب: شادنه، وَمَعْنَاهُ سُلطان الحَبِّ (م) أَي مَعْرُوف (نافِعٌ من قُرُوحِ العَيْنِ) . شيج : ( ﴿شِيجٌ، كمِيل: مُحَدِّثٌ رَوَى عَن طَاوُوسٍ) ، قَالَ شَيخنَا: سَقَطَ هاذا فِي أَكثر الأُصولِ. وَقَالَ الصاغانيُّ: خَلاّدُ بن عَطَاءِ بن﴾ الشِّيجِ: من المُحَدِّثين. قلت: وَقد تقدّم فِي شنج أَنّ جَدّه (مُشَنِّج) بِالْمِيم على صِيغَة

стр. 2848

اسْم الْفَاعِل، فليُنْظَر هَذَا مَعَ كَلَام الصاغانيّ. (فصل الصّاد) الْمُهْملَة مَعَ الْجِيم) صبج : (الصَّوْبَجُ) . كجَوْهَر، (ويُضَمّ) ، وَهُوَ نَادِر (: الَّذِي يُخْبَزُ بِهِ) . قَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي شرح التَّسْهِيل لما تَكلّم على الأَوزان: وفُوعَل بالضّمّ مثل صُوبَج، وَهُوَ شيٌ من خَشَبٍ يَبْسُط بِهِ الخَبّازُونَ الجَرْدَقَ. قَالَ: وَلم يأْتِ على هاذا الوَزْنِ غيرُه وغيرُ سُوسَن، وَهُوَ (مُعَرَّب) . والضَّمّ موافقٌ لأَعجميّته جَرْياً على الْقَاعِدَة الْمَشْهُورَة بَين أَئمّة الصَّرْف واللُّغة، وَهِي أَنه لَا تَجْتَمِع صادٌ وجميٌ فِي كلمةٍ عربيّةٍ فَلَا يَثبُت بِهِ أَصل فِي الْكَلَام. وَلذَلِك حَكَموا على نحوِ الجِصّ والإِجّاص والصَّوْلَجَانِ وأَضرابِهَا بأَنَّها عَجميّة. وَاسْتثنى بَعضهم (صَمَج) وَهُوَ القِنْدِيل، فَقَالُوا: إِنه عربيّ لَا نَظِيرَ لهُ فِي الْكَلَام العربيّ. وَمِنْهَا قولُهم: لَا تَجْتَمِع الجيمُ والقافُ فِي كلمةٍ عربيّة إِلا أَن تَكُ مُعرَّبة أَو حكايةَ صَوْتٍ، وَلَا تَجْتَمِع نونٌ بعْدهَا زايٌ، وَلَا سينٌ بعْدهَا لامٌ، وَلَا كَاف وجيم. ويُستدرَك على أَبي حَيَّانٍ: كُوسَج، فإِنه سُمع بالضّمّ. حَقّقه شَيخنَا رَحمَه الله تَعَالَى. قلت: وَكَونه مضموماً هُوَ الصَّوَاب لأَنه مُعَرَّب عَن جُوبَه بالضُّمّ، وَهُوَ الخَشَبَةَ: فَلَمَّا عُرِّب بَقِي على حَاله. صجج : ( ﴿صَجَّ) ، أَهْمَلَهَا اللَّيث، وروى أَبو العَبّاس عَن ابْن الأَعرابيّ: صَجّ: إِذا (ضَرَبَ حَديداً على حديدٍ فصَوَّتَا) .﴾ والصَّجِيجِ: ضَرْبُ الحديدِ بعضِه على بعضٍ (! والصُّجُج، بضمّتينِ: ذالك الصَّوْتُ) . صرج : (الصَّارُوجُ النُّورَةُ وأَخْلاطُها) الَّتِي تُصَرَّجُ بهَا البِرَكُ وغيرُها، فارسيّ

стр. 2849

(مُعَرَّب) ؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) وَعَن ابْن سِيدَه: الصَّارُوجُ: النُّورَةُ بأَخْلاطِهَا تُطَلَى بهَا الحِيَاضُ والحَمّامات، وَهُوَ بالفَارِسِيّة: جارُوف، عُرِّبَ فَقيل: صارُوج، وَرُبمَا قيل: شارُوق. (وصَرَّجَ الحَوْضَ تَصْريجاً) طَلاه بِهِ، ورُبما قَالُوا: شَرَّقَه. صرمنج : (صَرْمَنْجَانُ: ناحيَةٌ من نواحِي تِرْمِذَ، مُعَرَّب جَرْمَنْكَانَ) . صعنج : (المُصَعْنَجُ: المَنْصُوبُ المُدَمْلَكُ) . مستدركٌ على ابنِ منظورٍ والجوهريّ. صلج : (الصَّوْلَجَانُ بِفَتْح الصَّاد واللاّم) ، والصَّوْلَجَة والصَّوْلَج والصَّوْلَجَانةُ: العُودُ المُعْوَجّ، فارسيّ معرّب؛ الأَخيرة عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقَالَ الجوهريّ: الصَّوْلَجَان (: المِحْجَنُ) . وَقَالَ الأَزهري: الصَّوْلَجَان والصَّوْلَج والصُّلَّجَة كلُّها معرَّبة، (ج صَوالِجَةٌ) الهاءُ لمكانِ العُجْمة. قَالَ ابْن سَيّده: وهاكذا وُجدَ أَكثرُ هاذا الضَّرْبِ الأَعْجَميّ مُكَسَّراً بالهاءِ. وَفِي (التَّهْذِيب) الصَّوْلَجَان: عَصاً يُعْطَفُ طَرَفُها، يُضْرَب بهَا الكُرَةُ على الدَّوَابِّ، فأَمّا العَصَا الَّتِي اعْوَجَّ طَرَفَاها خِلْقَةً فِي شجَرتِها فَهِيَ مِحْجَن. (وصَلَجَ الفضَّةَ: أَذابَها) وصَفّاها، (و) صَلَجَ (الذَّكَرَ: دَلَكَه، و) صَلَجَ (بالعَصَا: ضَرَب) . (والصَّلَجُ، مُحَرَّكةً: الصَّكَمُ) . والصَّوْلَجُ: الضَّمَاخُ. (والأَصْلَج: الشَّدِيدُ الأَمْلَسُ) ، والأَصلَجُ الأَصلَعُ بلغَة بعضِ قَيْسٍ. (و) الأَصْلَج: (الأَصَمّ) ، يُقَال: أَصَمُّ أَصْلَجُ (وَلَيْسَ تَصْحِيفَ الأَصْلَخِ) . وَقَالَ الهَجريّ: أَصَمُّ أَصْلَجُ كأَصْلَخَ

стр. 2850

قَالَ الأَزهَرِيّ فِي تَرْجَمَة صلخ: الأَصْلَخُ الأَصمّ، كذالك قَالَ الفرّاءُ وأَبو عُبَيْد، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: فهؤلاءِ الكوفيُّون أَجْمَعُوا على هاذا الجَرْفِ بخَاءِ، وأَمّا أَهلْ البَصرةِ وَمن فِي ذالك الشِّقِّ من الْعَرَب فإِنهم يَقُولُونَ الأَصْلَج، بِالْجِيم. (والتَّصَالُجُ: التَّصامُم) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَسمعت أَعرابيًّا يَقُول: فلَان يَتَصالَجُ علينا: أَي يَتصامَمُ. قَالَ: ورأَيت أَمَةً صَمّاءَ تُعرَفُ بالصَّلْخَاءِ، قَالَ: فهما لغتانِ جيّدتانِ، بالخاءِ وَالْجِيم. قَالَ الأَزهريّ: وَسمعت غيرَ واحدٍ من أَعرابِ قَيْس وتَمِيمٍ يَقُول للأَصمّ: أَصْلَجُ، وَفِيه لُغَة أُخرَى لبني أَسَدٍ ومَن جَاوَرَهم: أَصْلَخُ، بالخَاءِ. (والصَّوْلَج: الفِضَّةُ) الخالِصَةُ، (والصّافي الخالِصُ، كالصَّوْلَجَةِ) . (والصُّلُجِجُ، بضمّتين: الدَّراهِمُ الصِّحاحُ) الخالِصةُ. (و) الصُّلَّجَة (كزُّلَّخَةٍ) ، بضمَ فتشديد اللاّم الْمَفْتُوحَة: (الفِيلَجَةُ من القَزّ) والقَدِّ، كَذَا فِي (اللِّسَان) . (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (الصَّلِيجَة: سَبِيكَةُ الفِضّةِ المُصَفّة) وَهِي النَّسِيكة. (وصَلِيجَا، كزَلِيخَا: عَلَمٌ) . صلهج : (الصَّلْهَجُ: الصَّخْرَةُ العظيمةُ، والنّاقَةُ الشَّدِيدَةُ) كالصَّيْهَجِ، والجَيْحَلِ، وهاذا عَن الأَصمعيّ. صمج : (الصَّمَجَةَ، محرَّكةً: القِنْديلُ، ج صمَجٌ) ، وَهُوَ مُسْتَثْنى من القاعدةِ الَّتِي مَرّ ذِكْرُهَا، وقالُوا: إِنه عربيٌّ وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كلمةٌ فِيهَا صادٌ وجيمٌ غيْرَه. وَقيل: إِنه (مُعَرّب) عَن الرُّوميّة، تبعا للجوهريّ فإِنه قَالَ ذالك، وأَورد بيتَ الشَّمّاخ. والنَّجْم مِثْل الصَّمَجِ الرُّوميّاتْ

стр. 2851

قَالَ شيخُنَا: وَلَا شاهدَ فِيهِ، لجَوَاز أَن تكون الصِّفةُ للقيد. (وصَوْمَجٌ أَو صَوْمَجَانُ: ع، أَو) هُوَ (بالحَاءِ الْمُهْملَة) . صملج : (الصَّمَلَّجُ، كعَمَلَّس) : الصُّلْبُ (الشديدُ) من الخَيلِ وغيرِهَا. صنج : (الصَّنْجُ: شيْءٌ يُتَّخَذ من صُفْرٍ يُضْرَبُ أَحدُهُما على الآخَر) قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ الَّذِي يَعرفه العربُ (و) هُوَ أَيضاً (آلَةٌ ذُو أَوْتَارٍ يُضرَب بهَا) . وَفِي (اللِّسَان) : الصَّنْج العربيّ: هُوَ الّذي يكون فِي الدُّفوف ونحوِه، عربيّ، فأَمّا الصَّنْجُ ذُو الأَوتارِ فدَخِيل (مُعَرَّب) ، يَخْتَصُّ بِهِ العَجَم، وَقد تكلّمَت بِهِ العربُ. ونصُّ عبارَة الجوهريّ: مُعرَّبان. وَقَالَ غَيره: الصَّنْج: ذُو الأَوْتَار الَّذِي يُلْعَب بِهِ. واللاّعِبُ بِهِ الصَّنّاجُ والصَّنّاجَةُ. قَالَ الأَعْشَى: ومُسْتَجِيباً تَخَالُ الصَّنْجُ يَسْمَعُه إِذَا تُرَجِّعُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ وَقَالَ الشَّاعِر: قُلْ لِسَوَّارٍ إِذا مَا جِئْتَهُ وابْنِ عُلَاثَهْ زَادَ فِي الصنْجِ عُبَيْدُ اللَّهِ أَوْتاراً ثَلَاثَهْ قلت: الشّعْر لأَبي النَّضْرِ مولَى عَبْدِ الأَعْلَى، مُحَدَث. (و) يُقَال: (مَا أَدْرِي أَيْ صَنْج هُوَ: أَيْ أَيّ الناسِ) . (و) الصُّنُج (بضمّتين: قِصَاعُ الشِّيزَى) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الضُّنُج: الشِّيزَة. (والأُصْنُوجة، بالضّمّ: الدُّوَالِقَة من العَجين) .

стр. 2852

(وليلَةٌ قَمْرَاءُ صَنّاجَةٌ: مُضيئةٌ) قلت: هاذا تَحْرِيف، وإِنما هُوَ صَيَّاجَة، بالياءِ التّحتيّة، وسيأْتي فِي محلّه، وذِكْرُه بالنُّون وَهَمٌ. (وأَعشى بني قَيْسٍ) ، وَيُقَال لَهُ: أَعْشَى بَكْرٍ: كَانَ يُقَال لَهُ: (صَنّاجةُ العَربِ، لجَوْدَة شِعْره) . (وابنُ الصَّنّاج: يُوسُفُ بن عبدِ الْعَظِيم، مُحَدِّث) . (وصَنَجَ النّاس صُنوجاً: رَدَّ كُلاًّ إِلى أَصْله) . (و) صَنَجَ: (بالعَصَا ضَرَبَ) بهَا. (وصَنَّجَ بِهِ تَصْنيجاً: صَرَعه) . (وصَنْجَة: نرٌ بَين دِيار مُضَرَو وديار بَكْرٍ. وصَنْجَةُ المِيزانِ مُعرَّبة) وَلَا تَقُل بِالسِّين. قَالَه ابْن السّكّيت وَتَبعهُ ابنُ قتيبةَ. وَفِي نُسْخَة من (التَّهْذِيب) : سَنْجةٌ وصَنْجةٌ، والسينُ أَعْرَبُ وأَفصحُ، فهما لُغَتَانِ. وأَمّا كَوْنُ السِّينِ أَفْصَحَ فلأَنّ الصّادَ والجيمَ لَا يجتمعانِ فِي كلمةٍ عربيّة. وَفِي (الْمِصْبَاح) : سَنْجَةُ المِيزان معرّب، وَالْجمع سَنَجَاتٌ، مثل سَجْدَةٍ وسَجَدات، وسِنَجٌ، مثل قَصْعةٍ وقِصَعٍ، قَالَ الفرَّاءُ: هِيَ بالسّين، وَلَا يُقَال بالصّاد) ، وَقد تقدّم الْبَحْث فِي ذالك فَرَاجعه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: امرأَةٌ صَنَّاجَةٌ: ذاتُ صَنْجٍ. قَالَ الشَّاعِر: إِذا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيةٍ وصَنْاجَةٌ تَجْذُو على كُلِّ مَنْسِمِ وصَنْجُ الجِنّ: صَوتُهَا. قَالَ القُطَامِيّ: تَبِيتُ الغُولُ تَهْرِجُ وصَنْجُ الجِنِّ من طَرَبٍ يَهِيمُ صنهج : (عَبْدٌ صِنْهَاجٌ وصِنْهَاجَةٌ، بكسرهما عَرِيقٌ فِي العبُوديّة. وصِنْهَاجَةُ)

стр. 2853

قَالَ ابْن دُريد: بضمّ الصّاد وَلَا يجوز غيرُه، وأَجاز جماعةٌ الكَسْرَ. قَالَ شيخُنا: وَالْمَعْرُوف عندنَا الْفَتْح خاصّة فِي الْقَبِيلَة بِحَيْثُ لَا يكادون يعْرفُونَ غَيره، (قَوْمٌ بالمَغْرِب) كثيرُون مُتَفرِّعون، وهم (من وَلَدِ صِنْهَاجَةَ الحِمْيَريّ) ، وَقد نُسِب إِليه جمَاعَةٌ من المُحَدِّثين. صوج : ( ﴿الصَّوْجانُ) بالَفَتْح: (كُلُّ يابِسِ الصُّلْبِ من الدَّوَابِّ والنَّاسِ) . لَو قَالَ: الشَّدِيد الصُّلْبِ من الدَّوَابِّ، كَانَ أَحْسَنَ مثلَ مَا هُوَ فِي (اللِّسَان) وغيرِه. قَالَ: فِي ظَهْرِ﴾ صَوْجَانِ القَرَا لِلْمُمْتَطِي (ونَخْلَةٌ ﴿صَوْجَانَةٌ: يابسةٌ كَزَّةُ السَّعَفِ) . وعَصاً صَوْجَانٌ ة: كَزَّةٌ. (وأَيُّ صَوْجَانٍ هُوَ) : مثلُ أَيّ صَنْجٍ هُوَ، أَيْ (أَيُّ النّاسِ) . ﴾ والصَّوْجَان: الصَّوْلَجَانُ. صهج : (الصَّهْيَجُ: الصَّلْهَج) ، وَقد تقدّم مَعْنَاهُ قَرِيبا عَن الأَصمعيّ. (والصَّيْهُوجُ: الأَمْلَسُ. و) قَالَ الأَزهريّ: (بَيْتٌ صَيْهِوجٌ) : أَي (مُملَّسٌ) . وظَهْرٌ صَيْهِوجٌ: أَمْلَسُ. قَالَ جَنْدَلُ: على ضُلوعٍ نَهْدةِ المَنَافِجِ تَنْهَضُ فيهنّ عُرَى النَّسائجِ صُعْداً إِلى سَناسِنٍ صَياهِجِ صهبح : (وَبَرٌ صُهَابِحٌ) : أَي (صُهابِيّ) ، أَبدلوا الْجِيم من الياءِ، كَمَا قَالُوا الصِّيصِيجّ والعَشِجُّ وصِهْرِيجٌ وصِهْرِيٌّ. وَقَول هِمْيَانَ: أَرادَ الصُّهَابِيَّ، فخَفَّفَ وأَبدلَ أَرادَ الصُّهَابِيَّ، فخَفَّفَ وأَبدلَ.

стр. 2854

صهرج : (الصِّهْرِيجُ، كقِنْدِيلٍ و) وصُهَارِجٌ مثل (عُلابِطٍ: حَوْضٌ يَجتمع فِيهِ الماءُ) ، جَمعُه صَهَارِيجُ. قَالَ عَجّاج: حَتَّى تَنَاهى فِي صَهَارِيجِ الصَّفَا يَقُول: حَتَّى وَقَفَ هاذا الماءُ فِي صَهَارِيجَ مِن حَجَرٍ. وَعَن ابْن سِيده: الصِّهْرِيج: مَصْنَعَةٌ يَجتمع فِيهَا الماءُ، وأَصلُه فارسيّ، وَهُوَ الصِّهْريّ، على البَدَلِ. وَحكى أَبو زيد فِي جمعه صَهَارِيّ. (و) صَهْرَجَ الحَوْضَ: طَلَاه. و (المُصَهْرَجُ: المَعْمُولُ بالصّارُوجِ) : النُّورةِ، وَمِنْه قَول بعض الطَّفَيْليّين: وَدِدْت أَنّ الكوفةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجة. وحَوْضٌ صُهَارِجٌ: مَطْلِيُّ بالصَّارُوجِ وَقد صَهْرَجُوا صِهْرِيجاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة: صوادِيَ الهَامِ والأَحْشَاءُ خافِقةٌ تَنَاوُلَ الهِيمِ أَرْشَافَ الصَّهارِيجِ (وصَهْرَجْتُ: قَرْيَتَانِ شَمَاليَّ القاهرةِ) ، الصُّغْرَى والكُبْرَى. صيج : (لَيلةٌ) قَمْرَاءُ ( ﴿صَيّاجَةٌ) أَي (مُضيئةٌ) ، كَذَا فِي (نَوَادِر الأَعراب) ، هَذَا هُوَ الصّحيح. (فصل الضّاد) الْمُعْجَمَة مَعَ الْجِيم) ضبج : (ضَبَجَ) الرَّجلُ، بالمُوحَّدة (: أَلْقَى نَفْسَه على) ، وَفِي نسخةٍ: فِي (الأَرضِ من كَلَالٍ أَو ضَرْبٍ) ، قَالَ ابْن دُريد وَلَيْسَ بثَبتٍ؛ كَذَا فِي (الجمهرة) . وَلم يذكرهُ الجوهريّ. ضجج : (﴾ أَضَجَّ القَوْمُ ﴿إِضْجاجاً: صاحُوا وجَلَّبُوا) ، نسبه الجوهريّ إِلى أَبي عُبيدٍ وَفِي بعض النّسخ: فجَلَّبوا، (فإِذا جَزِعوا) من شيْءٍ وفَزعُوا (وغُلِبُوا﴾ فضَجُّوا يَضِجُّون! ضَجِيجاً) . وَفِي

стр. 2855

(اللِّسَان) : ﴿ضَجَّ﴾ يَضِجّ ﴿ضَجًّا﴾ وضَجِيجاً ﴿وضَجَاجاً﴾ وضُجاجاً، الأَخِيرة عَن اللِّحْيَانيّ: صَاح، والاسمُ ﴿الضَّجَّة.﴾ وضَجَّ البَعيرُ ﴿ضَجيجاً.﴾ وضَجَّ القَوْمُ ﴿ضَجَاجاً. وَعَن أَبي عَمْرٍ و: ضَجّ: إِذا صاحَ مُستغيثاً. وسمِعتُ﴾ ضَجَّةَ القَومِ أَي جَلَبتَهم. وَفِي الغَرِيبينِ: ﴿الضَّجيجُ الصِّياحُ عِنْد المَكروه والمَشقَّةِ والجَزَعِ. (﴾ والضَّجَاجُ، كسَحَاب: القَسْر، و) فِي (التَّهْذِيب) ﴿الضَّجَاجُ: (العَاجُ) ، وَهُوَ مثلُ السِّوار للمرأَةِ، قَالَ الأَعشى: وتَرُدُّ مَعْطُوفَ الضَّجَاجِ عَلَى غَيْلٍ كأَنَّ الوَشْمَ فيهِ خِلَلْ (و) ﴾ الضَّجَاج: (خَرَزَةٌ) تَستَعملها النِّسَاءُ فِي حُلِيِّهن. (و) ﴿الضِّجَاج، (بِالْكَسْرِ: المُشَاغَبَةُ والمُشارَّةُ،﴾ كالمُضاجَّة) . ﴿وضَاجَّه﴾ مُضَاجَّةٍ ﴿وضِجَاجاً: جَادَلَه وشارَّه وشاغَبَه. وَالِاسْم﴾ الضَّجَاجُ، بِالْفَتْح. وَقيل: هُوَ اسمٌ من ﴿ضاجَجْت وَلَيْسَ بمصدر، وأَنشد الأَصمعيّ: إِنِّي إِذا مَا زَبَّبَ الأَشْداقُ وكَثُر الضَّجَاجُ واللَّقْلاقُ وَقَالَ آخر: وأَغْشَتِ النّاسَ﴾ الضَّجاجَ ﴿الأَضْجَجَا وصَاحَ خَاشِي شَرِّها وهَجْهِجَا إِراد﴾ الأَضجَّ، فأَظهرَ التّضعيفَ اضطراراً. وهاذا على نحْوِ قولِهم: شِعْرٌ شاعِرٌ. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ:! الضِّجَاجُ (صَمْغٌ يُؤْكَل) فإِذا جَفّ سُحِقَ ثمَّ كُتِّلَ وقُوِّيَ بالقِلْيِ، ثمَّ غُسِلَ بِهِ الثَّوْبُ فيُنقِّيه تَنْقِيَةَ الصَّابونِ.

стр. 2856

(و) الضَّجَاجُ: ثَمَرُ نَبْتٍ أَو صَمْغٌ تَغسِل بِهِ النِّسَاءُ رُؤُوسَهنّ، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد بِالْفَتْح، وأَبو حنيفَة بِالْكَسْرِ، وَقَالَ مَرَّةً: الضِّجَاجُ: (كلُّ شَجرٍ يُسَمُّ بهَا الطَّيْرُ أَو السِّباعُ) . ( ﴿والضَّجُوجُ) كصَبورٍ: (ناقةٌ﴾ تَضِجُّ إِذا حُلِبَتْ) . (و ﴿ضجج﴾ تضجيجا: أَي ذهب أَو مَال) (و) ﴿ضَجَّجَ (: سَمَّ الطَّائرَ أَو السَّبُعَ) . وَفِي (اللِّسَان) : وَقد وُصِفَ بالمَصدر مِنْهُ فَقيل: رَجُلٌ﴾ ضِجَاجٌ، وقَومٌ ﴿ضُجُجٌ. قَالَ الرَّاعِي: فاقْدُرْ بذَرْعِك إِنِّي لن يُقوِّمَنِي قولُ﴾ الضِّجَاجِ إِذا مَا كُنْتُ ذَا أَوَدِ ضرج : (ضَرَجَه) ضَرْجاً: (شَقَّه، فانْضَرَجَ) قَالَ ذُو الرُّمّة يصف نسَاء: ضَرَجْنَ البُرُودَ عَن تَرائِبِ حُرَّةٍ أَي شَقَقْن. ويروى بالحاءِ: أَي أَلْقَيْن. (و) ضَرَجَ الثَّوْبَ وغيرَه (لَطَخَه) بالدَّمِ ونحوِهِ من الحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ. قَالَ يصف السَّرَابَ على وَجْهِ الأَرْضِ: فِي قَرْقَرٍ بلُعْبَابِ الشَّمسِ مَضْروجِ يَعْنِي السَّرَابَ. وضَرَّجَه (فتَضرَّجَ) . وكلُّ شَيْءٍ تَلَطَّخَ بدَمٍ أَو غيرِه فقد تَضَرَّجَ وَقد ضُرِّجتْ أَثوابُه بدَمِ النَّجيعِ. وضَرَجَ الشيْءَ ضَرْجاً فانْضَرَجَ، وضَرَّجَه فتَضرَّجَ: شَقَّه، فعُرِف بذالك عَدمُ التَّفْرِقَة بَين المُطَاوِعَيْنِ. وهاكذا فِي كتب الأَفعال. وَفِي حَدِيث: المرأَة صاحبَة المَزَادَتين: تَكاد تَتَضَرَّجُ من المَلْءِ: أَي تَنْشَقُّ. وتَضَرَّجَ الثَّوْبُ: انْشَقٌ. وَفِي (اللِّسَان) تَضَرَّجَ الثَّوْبُ: إِذا تَشَقَّقَ. (و) ضَرَّجَه (أَلْقاه) .

стр. 2857

(وعَيْن مَضْروجةٌ: واسعَةُ الشَّقِّ) نجْلاءُ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: تَبَسَّمْنَ عَن نَوْرِ الأَقاحِيِّ فِي الثَّرَى وفَتَّرْن عَن أَبصارِ مَضْروجةٍ نُجْلِ والانْضِراجُ: الانْشُقاق، قَالَ ذُو الرُّمَّة: مِمَّا تَعَالَتْ مِن البُهْمَى ذَوَائِبُهَا بالصَّيْفِ وانْضَرَجَتْ عَنهُ الأَكامِيمُ (و) قَالَ المُؤَرِّجُ: (انْضَرَجَ: اتَّسَعَ) ، وأَنشد: أَمَرْتُ لَهُ براحلةٍ وبُرْدٍ كَرِيمٍ فِي حَواشِيهِ انْضِراجُ وانْضَرَجَتْ لنا الطَّرِيقُ: اتَّسعَتْ. (و) عَن الأَصمعيّ: انْضَرَجَ (مَا بَيْنَهُمْ: تَبَاعَدَ) . (و) انْضَرجَت (العُقَابُ) : انحطَّتْ من الجَوّ كاسِرَةً و (وانْقَضَّت على الصَّيْد) . وانْضَرَجَ البازِي على الصَّيْد: إِذا انقَضَّ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: كتَيْسِ الظِّبَاءِ الأَعْفَر انْضَرَجَتْ لَهُ عُقَابٌ تَدَلَّت مِن شَمارِيخِ ثَهْلانِ وَقيل: انْضَرجَتْ: انْبَرَتْ لَهُ، (أَو أَخذَتْ فِي شِقَ) . (و) فِي (الأَساس) و (الصّحاح) : (تَضرَّجَ البَرْقُ: تَشقَّقَ. و) تَضرَّج (النَّوْرُ: تَفَتَّحَ) . وَفِي (اللِّسَان) : انْضَرجَ الشَّجرُ: انشقَّت عُيُونُ وَرَقِه وبَدَتْ أَطرافُه. وتَضَرَّجَتْ عَن البَقْلِ لَفَائفُه: إِذا انْفَتحَتْ. وإِذا بَدَتْ ثِمارُ البُقولِ من أَكْمَامها قيل: انْضَرجَتْ عَنْهَا لفَائفُها، أَي انْفَتَحَتْ. (و) من الْمجَاز: تَضرَّجَ (الخَدُّ احْمارَّ) . وَفِي (الأَساس) : هُوَ مُضَرَّحُ الخَدَّينِ. وكلَّمْنه فتَضَرَّج خَدّاه. (و) من الْمجَاز: تَضَرَّجَت (المَرْأَةُ) إِذا (تَبَرَّجَتْ) وتَحَسَّنَتْ.

стр. 2858

(وضَرَّجَ الجَيْبَ تَضْريجاً أَرْخَاه) . وعبارةُ النّوادر: أَضْرجَت المَرْآةُ جَيْبَهَا: إِذا أَرْخَتْه. (و) ضَرَّجَ (الإِبلَ) إِذا (رَكَضَها فِي الغَارَة) . وضَرَجَت النَّاقَةُ بجِرَّتِهَا وجَرَضَت (و) من الْمجَاز: ضَرَّجَ (الكَلَامَ: حَسَّنَه وزَوَّقَه) ، قَالَ أَبو سعيد: تَضْريجُ الْكَلَام فِي المَعَاذير: هُوَ تَزْويقُه وتَحْسينُه. وَيُقَال: خيرُ مَا ضُرِّجَ بِهِ الصَّدْقُ، وشَرُّ مَا ضُرِّجَ بِهِ الكَذبُ. (و) ضَرَّجَ (الثَّوْبَ) تَضْريجاً، (صَبَغَه بالحُمْرةِ) ، وَهُوَ دونَ المُشْبَع وفوقَ المُوعرَّد. وَفِي الحَدِيث: (وعَلَيَّ رَيْطةٌ مُضرَّجَة) أَي لَيْسَ صِبْغُهَا بالمُشْبَع. (و) يُقَال: ضَرَّجَ (الأَنْفَ بالدَّمِ: أَدْمَاهُ) قَالَ مُهَلْهَلٌ: لَوْ بِأَبَانَيْن جَاءَ يَخْطُبُها ضُرِّجَ مَا أَنْفُ خاطبٍ بدَمِ وَفِي كتاب لوَائِلٍ: (وضَرِّجوه بالأَضامِيم) : أَي دَمُّوْه بالضَّرْب. (والإِضْرِيجُ) ، بِالْكَسْرِ: (كِسَاءٌ أَصفَرُ، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: الإِضْرِيج: (الخَزُّ الأَحمرُ) وأَنشد: وأَكسِيةُ الإِضْريِ فَوقَ المَشَاجِبِ أَي أَكْسبةُ خَزَ أَحْمَرَ. وَقيل: هُوَ كساءٌ يُتَّخَذ من جَيِّدِ المِرْعِزَّى. وَقَالَ اللَّيث: الإِضْريجُ: الأَكْسِيَة تُتَّخذُ من المِرْعِزَّى مِن أَجوَده. والإِضرِيج: ضَرْبٌ من الأَكسِيَةِ أَصفَرُ. (و) الإِضرِيج: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وَعَن أَبي عبيدَةَ: الإِضريجُ من

стр. 2859

الخَيْلِ: الجَوَادُ الكثيرُ العَرَقِ وَقَالَ أَبو دُواد: وَلَقَد أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي أَجْوَليُّ ذُو مَيْعَةٍ إِضْرِيجُ وَقَالَ الإِضريجُ: الواسعُ اللَّبَانِ. وقيلَ الإِضريج: (الفَرَسُ الجَوَادُ) الشَّدِيدُ العَدْوِ. (و) ثوبٌ ضَرِيجٌ وإِضْرِيجٌ: مُتَضَرِّجٌ بالحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ. وَقيل: الإِضْرِيجُ: (الصِّبْغُ الأَحمرُ) . وثَوبٌ مُضرَّجٌ، من هاذا، وَقيل: لَا يكون الإِضْرِيجُ إِلاّ مِن خَزَ. (والمُضرِّجُ كمُحَدِّثٍ) ، هاكذا فِي نُسختنا، وَفِي بَعْضهَا: والمُضْرِجُ كمُحْسِن: (الأَسَدُ) . (والمَضَارِجُ، كالمَنَازِل: المَشَاقُّ) جَمعُ مَشَقَّةٍ. قَالَ هِمْيَانُ يَصفُ أَنيابَ الفَحْلِ: أَوْسَعْنَ من أَنيابِه المَضَارِجَا (و) المَضَارِجُ: (الثِّيابُ الخُلْقَانُ) تُبْتَذَلُ مِثْل المَعَاوِزِ، قَالَه أَبو عُبيدٍ، واحدُها مِضْرَجٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) وَغَيرهمَا. وإِهمال المُصَنّف مُفْرَدَه تَقصيرٌ أَشار لَهُ شَيخنَا. (وضارِجٌ) اسْم (ع) مَعْرُوف فِي بلادِ بني عَبْسٍ، وَقيل: بِبِلَاد طَيِّىءٍ. والعُذَيْبُ: ماءٌ بِقُرْبه، وَقد مَرَّ. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: تَيَمَّمَتِ العَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِي قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذكر النّحّاس أَن

стр. 2860

الرِّواية فِي الْبَيْت: (يَفيىءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ) ، ويروى بإِسناد ذَكَرَه أَنه وفدَ قَومٌ من الْيمن على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفقالوا: يَا رَسُول الله، أَحْيانا اللَّهُ ببيتين من شعر امرىء الْقَيْس بن حُجْر. قَالَ: وَكَيف ذالك قَالُوا: أَقْبَلْنَا نُريدك، فَضَلَلنا الطّريقَ فبقينَا ثَلاثاً بِغَيْر ماءٍ، فاستظْلَلْنَا بالطَّلْح والسَّمُر. فأَقْبَل راكبٌ مُتلثِّمٌ بعمامةٍ، وتَمثَّلٌ رَجُلٌ ببيتين، وهما: ولَمَّا رَأَت أَنَّ الشَّريعةَ هَمُّها وأَنَّ البَياضَ من فَرائصها دَامى تَيَمَّمَت العَيْنَ الَّتِي عنْدَ ضارِجٍ يَفيءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ؛ عَرْمَضُها طَامى فَقَالَ الرَّاكِب: مَن يَقُول هاذا الشِّعرَ؟ قَالَ: امرُؤُ الْقَيْس بن حُجْرٍ. قَالَ: وَالله، مَا كَذَبَ، هاذا ضارجٌ عنْدكُمْ. قَالَ: فَجَثْونا على الرُّكَب إِلى ماءٍ، كَمَا ذَكَر، وَعَلِيهِ العَرْمَضُ يَفيءُ عَلَيْهِ الطَّلْحُ، فشربْنا رِيَّنَا، وحَمَلْنَا مَا يَكْفينَا ويُبلِّغُنَا الطَّريقَ. فَقَالَ النّبيّ ﷺ (ذَاك رجلٌ مذكورُ فِي الدُّنْيَا شَريفٌ فِيهَا مَنسيٌّ فِي الآخرةِ خاملٌ فِيهَا، يَجيءُ يومَ الْقِيَامَة معهُ لوَاءُ الشُّعَرَاءِ إِلى النَّار) . (وعَدْوٌ ضَريجٌ: شديدٌ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيب: جِزَاءٌ وشَدٌّ كالحَريقِ ضَرِيجُ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ضَرَجَ النَّارَ يَضْرِجُهَا: فتَحَ لَهَا عَيْناً؛ رَوَاهُ أَبو حنيفَة. والضَّرْجَةُ والضَّرَجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّير. واستدرك شيخُنا هُنَا: المضْرَجيّ، بضمّ الْمِيم وَآخِرهَا ياءُ النِّسْبة، جمع المضرَجيّات، وَهِي الطُّيور الكَواسرُ. والصّواب أَنه بالحاءِ الْمُهْملَة، وسيأْتي فِي مَحَلِّه.

стр. 2861

ضربج : (الضَّرْبَجيُّ من الدَّراهمِ: الزّائفُ) روى ثعلبٌ أَنّ ابْن الأَعرابيّ أَنشده: قدْ كُنْتُ أَحْجُو أَبا عَمْرٍ وأَخاً ثِقَةً حَتَّى أَلمَّتْ بنَا يَوْمًا مُلِمّاتُ فقُلْتُ: والمرءُ قد تُخْطِيه مُنْيَتُه أَدْنَى عَذِيّاته إِيّايَ مِئياتُ فكانَ مَا جَادَ لي لَا جَادَ منْ سَعَةٍ دَرَاهمٌ زَائفاتٌ ضَرْبَجِيَّاتُ قَالَ ابْن الأَعرابيّ: دِرْهمٌ ضَرْبَجيّ: زائفٌ، وإِنْ شِئْت قلت: زَيْفٌ قَسِيٌّ والقَسِيُّ: الَّذِي صَلْبَ فِضَّتُه من طُول الخَبْءِ. ضلج : (الضَّوْلَج: الفِضَّة. والصَّوابُ بالصّاد الْمُهْملَة) ، وَقد تقدّم بيانُه فِي مَحَلِّه. ضمج : (الضِّمْجِ: لَطْخُ الجَسَدِ بالطِّيب حَتَّى كأَنّه يَقْطُرُ) ، وَقد ضَمَجَه: إِذا لَطَخَه. (و) الضَّمْجَة: (دُوَيْبةُ مُنتنَة) الرّائحةُ (تَلْسَعُ) ، وَالْجمع ضَمْجٌ. (و) قَالَ الأَزهريّ فِي تَرْجَمَة (خعم) قَالَ أَبو عَمرٍ و: الضَّمَج، (بالتَّحريك هَيَجَانُ) الخَيْعَامةِ، وَهُوَ (المَأْبون) المَجْبُوس (وَقد ضَمِجَ كفَرِحَ) ضَمَجاً (و) الضَّمَجُ: (آفَةٌ تُصِيب الإِنْسَانَ و) الضَّمَج: (اللُّصُوقُ بالأَرضِ، كالإِضْماجِ) ، ضَمِجَ الرّجُلُ بالأَرضِ وأَضمجَ: لَزِقَ بِهِ، والضَّامِج: اللاّزِمُ. وَقَالَ همْيانَ بن قُحَافَة: أَنْعَتُ قَرْماً بالهَديرِ عَاجِجَا ضُباضِبَ الخَلْقِ وَأَي دُهَامِجَا يُعْطِى الزِّمامَ عَنَقاً عُمالِجَا كأَنَّ حِنّاءٍ عَلَيْهِ ضَامجَا

стр. 2862

أَي لاصِقاً. وَفِي (اللِّسَان) : وَقَالَ أَعرابيّ من بني تَمِيم يَذكُر دوابَّ الأَرضِ وَكَانَ من بادية الشأْم: وَفِي الأَرضِ أَحْنَاشٌ وسَبْعٌ وخارِبٌ ونَحنُ أُسارَى وَسْطَهمْ نَتَقَلَّبُ رُتَيْلَا وطَبُّوعٌ وشِبْثَانُ ظُلْمَةٍ وأَرْقَطُ حُرْقُوصٌ وضَمْجٌ وعَنْكَبُ والضَّمْجِ: مِن ذَوات السُّمُومِ. والطَّبُّوعُ: من جِنسِ القُرَادِ. ضمعج : (الضَّمْعَج) : الضَّخْمَة من النُّوق. وامرأَة ضَمْعَجٌ: قصيرةٌ ضَخْمَةٌ. قَالَ الشَّاعِر: يَا رُبَّ بيضاءَ ضَحوكٍ ضَمْعَجِ وَفِي حَدِيث الأَشْتَر يصف امرأَةُ أَرادهَا: (ضَمْعَحاً طُرْطُبًّا) . الضَّمْعَج: (المَرْأَةُ الضَّخمة) الغَلِيظةُ. وَقيل: القَصيرةُ، وَقيل: (التَّامَّةُ) الخَلْقِ، وَلَا يقا ذالك للذَّكَر وَقيل: الضَّمْعَج من النِّساءِ: الضَّخْمَةُ الَّتِي تَمْ خَلْقُهَا واسْتَوْثَجتْ نَحْواً من النَّمَام، (وكَذَا) لِكَ (البَعِيرُ) والفَرَسُ والأَتانُ. قَالَ هِمْيَان: يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَهَا الضَّمَاعِجَا البَكَرَاتِ اللُّقَّحَ الفَواثِجَا ضوج : ( ﴿الضَّوْجُ: مُنْعَطَفُ الوَادِي) وَالْجمع﴾ أَضْواجٌ ﴿وأَضْوُجٌ، الأَخيرة نادرة. قَالَ ضِرَارُ بنُ الخَطّاب الفِهْريّ: وقَتْلَى من الحَيِّ فِي مَعْرَك أُصِيبوا جَميعاً بِذِي﴾ الأَضْوُجِ (و) قد ( ﴿تَضَوَّجَ الوادِي: كَثُرَ﴾ أَضْواجُه) أَي مَعَاطِفُه. (و) قد ﴿تَضَوَّجَ و (﴾ ضَاجَ) ﴿يَضُوج﴾ ضَوْجاً: (مالَ، واتَّسَعَ، ﴿كانْضاجَ) . المحفوظُ أَنّ﴾ تَضوَّجَ ﴿وضَاج واوِيَّانِ بِمَعْنى اتَّسَعَ، وأَما﴾ ضَاجَ بِمَعْنى مَال، فيائيٌّ، وسيأْتي. ولَقِيَنَا ﴿ضَوْجٌ من﴾ أَضْواج

стр. 2863

الأَوْدِيَةِ، ﴿فانْضَوَجَ فِيهِ﴾ وانْضَوَجْتُ على إِثْره. وَقيل: هُوَ إِذا كُنْتَ بينَ جَبَلَيْنِ مُتَضايِقَيْنِ ثمَّ اتَّسَعَ، فقد ﴿انْضَاجَ لَك. وَفِي الأَساس: ورَكِبَني زَيْدٌ﴾ بأَضْواجٍ من الْكَلَام يعمُوجُ عليَّ بهَا. ( ﴿والضَّوْجَانُ﴾ والضَّوْجانَةُ) بِمَعْنى (الصَّوْجَانِ) ، بالصّاد الْمُهْملَة، عَن اللَّيْث، وَقد تقدَّمَ بتفصيله. ضهج : (أَضْهَجَتِ النَّاقَةُ) ، كأَجْهَضَت (: أَلقَت وَلدَها) ، إِما مَقْلُوبٌ وإِما لُغة، عَن الهَجَريّ، وأَنشد: فرُدُّوا لِقَوْلِي كلَّ أَصْهَبَ ضامِرٍ ومَضْبورةٍ إِن تَلْزَمِ الخَيْلَ تُضْهِجِ ضيج : ( ﴿ضَاجَ) عَن الشيْءِ﴾ ضَيْجاً: عَدَلَ ومالَ عَنهُ، كجاضَ. ﴿وضَاجَ عَن الحَقِّ: مالَ عَنهُ. وَقد ضَاجَ (﴾ يَضِيجُ ﴿ضُيُوجاً) بالضَّمِّ (﴾ وضَيَجَاناً) مُحَرَّكَةً، وأَنشد: إِمَّا تَرَيْنِي كالعَرِيشِ المَفْروجْ ﴿ضَاجَتْ عِظَامي عَنْ لَفِيءٍ مَضْروجْ اللَّفِيءُ: عَضَلُ لَحْمِه.﴾ وضَاجَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ، أَي (مَال) عَنهُ. ﴿وضَاجَتْ عِظَامُه﴾ ضَيْجاً: تَحَرَّكَتْ من الهُزَالِ، عَن كُراع. (فصل الطّاء) الْمُهْملَة مَعَ الْجِيم) طبج : (طَبِجَ كفَرِحَ) يَطْبَج طَبَجاً إِذا (حَمُقَ) وَهُوَ أَطْبَجُ. (والطَّبْج) ، بِفَتْح فَسُكُون: (استِحكامُ الحَماقةِ) ، عَن أَبي عَمرٍ و، وَفِي كتاب (الغَريبَينِ) للهَرَويّ: فِي الحَدِيث (وَكَانَ فِي الحَيِّ رَجُلٌ لَهُ زَوْجةٌ

стр. 2864

وأَمٌّ ضعيفةٌ فشكَتْ زوجتُه إِليه أَمَّه، فَقَامَ الأَطْبَجُ إِلى أُمِّه فأَلقاها فِي الوادِي) هاكذا رَوَاهُ الهرَوِيُّ بِالْجِيم، وَرَوَاهُ غَيره بالخَاءِ، وَهُوَ الأَحمقُ الَّذِي لَا عقْلَ لَهُ، قَالَ: وكأَنّه الأَشْبَه. (و) الطَّبْج: (الضَّرْب على الشيْءِ الأَجوفِ، كالرَّأْسِ) وغيرِه، حَكَاهُ ابنُ حَمُّويَه عَن شَمِرٍ. (وتَطَبَّجَ فِي الكَلامِ) ، إِذا (تَفَنَّنَ وتَنَوَّعَ) . هَذَا وَهَم من المصنّف، والصّواب أَنه تَطنَّجَ بالنّون بدل الموحَّدة، وسيأْتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. (والطِّبِّيجة، كسِكِّينة) : أُمُّ سُوَيْدٍ، وَهِي (الاسْتُ) . طبهج : (الطَّبَاهِجَة) ، بِفَتْح الطّاءِ والهاءِ، وَفِي بعض النّسخ: بِغَيْر هاءٍ فِي آخِره: (اللَّحْمُ المُشَرَّح) ، وَهُوَ الصَّفيف. وَفِي تَاج الأَسماءِ أَنّه (مُعرَّب تَبَاهَهْ) . وَفِي (اللِّسَان) أَن باءَه بدلٌ من الباءِ الَّتِي بَين الباءِ والفاءِ، كبِرِنْد وبُنْدُق، الَّذِي هُوَ فِرِنْد وفُنْدُق، وجيمه بدلٌ من الشّين. طثرج : (الطَّثْرَجُ: النَّمْا) ، قَالَه أَبو عمرٍ وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: لم يذكر لذالك شَاهدا. قَالَ: وَفِي الْحَاشِيَة: شاهدةٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ لمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد: والبِيضُ فِي مُتونِها كالمَدْرَجِ أَثْرٌ كآثارِ فِراخِ الطَّثْرَجِ أَرادَ بالبيضِ: السُّيوفَ، والمَدْرَجُ: طَريقُ النَّمْل، والأَثْر: فِرِنْدُ السَّيْف شَبَّهه بالذَّرّ. طزج : (الطّازَجُ: الطَّرِيّ، مُعَرَّب تازَه) ، قَالَ ابْن الأَثيرِ فِي حَدِيث الشَّعْبيّ: قَالَ لأَبي الزِّناد. تأْتِينا بهاذه الأَحاديثِ قَسِيَّةً وتأْخذها منّا طازَجَةً. القَسِيَّةُ: الرَّدِيئة. (و) الطازَجَةُ: (من الحَدِيث:

стр. 2865

الصَّحيحُ الجَيِّد النَّقِيُّ) الخالِصُ. طسج : (الطَّسُّوجُ، كسَفُّودٍ: الناحِية، ورُبْعُ دَانِقٍ) . ونصّ الجوهريّ: والطَّسُّوج: حَبَّتانِ، والدَّانِقُ أَربعةُ طَساسِيجَ. ووجدْت فِي هامشه مَا نَصُّه: إِنما أَراد بالطَّسُّوجِ والدَّانِق نِسْبَتَها من الدِّرْهم لَا من الدِّينار، لأَن الدِّرهم سِتَّةُ دَوانِيقَ وثَمَانٍ وأَربعون حَبّةً، فَيكون طَسُّوجُ الدِّرهمِ كَمَا قَالَ حَبَّتَيْن، ودَانِقُه ثَمَان حَبّاتٍ، انْتهى. وَقَالَ الأَزهريّ: الطَّسُّوج: مِقدارٌ من الوزّن، (مُعَرَّبٌ) . (والطَّسُّوج: واحدٌ من طَسَاسِيج السَّوَادِ مُعَرَّبةٌ) . طفسنج : (طَفْسُونَجُ: د، بشاطىءِ دَجْلَةَ) . طعج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: طَعَجها يَطْعَجُها طَعْجاً: نَكَحها. من اللِّسَان. طنج : (الطُّنُوجُ: الصُّنوفُ) والفُنونُ (و) حكَى ابْن جِنِّي قَالَ: أَخبرَنا أَبو صالحٍ السَّلِيلُ بن أَحمدَ بنِ عِيسَى بن الشَّيْخ قَالَ: حَدثنَا أَبو عبد الله مُحَمَّد بن الْعَبَّاس اليَزيديّ قَالَ: حَدثنَا الْخَلِيل بن أَسدٍ النُّوشَجَانيّ قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن ربّان قَالَ: أَخبرني رجلٌ عَن حَمّادٍ الرَّاوِيَةِ قَالَ: أَمرَ النُّعْمَانُ فنُسِخت لَهُ أَشعارُ العَربِ فِي الطُّنُوجِ، يَعْنِي (الكَرارِيس) فكُتِبتْ لَهُ، ثمَّ دَفَنَهَا فِي قَصْره الأَبيضِ، فلمّا كَانَ المُختارُ بن (أَبي) عُبَيْد قيلَ لَهُ: إِن تَحتَ القصْرِ كَنْزاً. فاحْتَفَره فأَخْرَجَ تِلْكَ الأَشعارَ. فمِن ثَمَّ أَهلُ الكوفةِ أَعلَمُ بالأَشعار من أَهلِ البَصرَةِ (لَا واحدَ لهَا) . وَفِي (التَّهْذِيب) نقلا عَن النَّوَادِر: تَنَوَّعَ فِي الْكَلَام وتَطنَّجَ وتَفنَّنَ، إِذا أَخَذَ فِي فُنونٍ شَتَّى. قلت: هاذا هُوَ الصّوَاب وأَما ذكُرْ المصنْف إِيّاهَا فِي (طبج) فوَهَمٌ، وَقد أَشرنا لَهُ آنِفا.

стр. 2866

(وطَنَجَةُ: د، بشاطِىِء بَحْرِ المَغْرِب) قريبةٌ من تطاون، وَهِي قاعِدَةٌ كبيرةٌ جامعةٌ، بَين الأَمصارِ المُعْتَبَرَة. طهج : (الطَّيْهُوجُ:) طائرٌ، حَكَاهُ ابْن دُريد، قَالَ: وَلَا أَحسبُه عربيًّا. وَقَالَ الأَزهريّ: الطَّيْهُوجُ: طائرٌ، أَحسبُه مُعَرَّباً، وَهُوَ (ذَكَرُ السِّلْكانِ) ، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة، وسيأْتي، (مُعَرَّب) عَن تيهو، ذَكَرَه الأَطِبّاءُ فِي كُتبهم. طغج : قَالَ شَيخنَا: وَبَقِي على المصنِّف من هَذَا الْفَصْل: محمّد بن طُغْج الإِخْشِيد، بالغين الْمُعْجَمَة. طوج : ﴿وطاجَةُ: وَهِي قبِيلةٌ من الأَزد، مِنْهَا سعيدُ بنُ زيدٍ، من رجالِ البُخَارِيّ. (فصل الظّاء) الْمُعْجَمَة مَعَ الْجِيم) ظجج : (﴾ ظَجَّ: صاحَ فِي الحَرْب صِياحَ المُسْتَغِيثِ) ؛ قَالَ ابْن الأَعْرَابِي. (و) قَالَ أَبو مَنْصُور: الأَصل فِيهِ ضَجّ (بالضَّاد) ثمَّ جُعِلَ ضَجّ (فِي غيرِ الْحَرْب) ،! وظَجّ بالظّاءِ فِي الْحَرْب. وَقَول شيخنَا إِنه لَحْنٌ أَو لثغة، تَحامُلٌ شَدِيد، سامَحَه الله تَعَالَى. (فصل الْعين) الْمُهْملَة مَعَ الْجِيم) عبج : (العَبَجَة، محَرَّكَةً) ، قَالَ إِسحاق بن الفَرَج: سمعْت شُجَاعاً السُّلعمِيَّ يَقُول: العَبَكَة: الرّجلُ (البَغيضُ الطَّغَامُ) بِالْفَتْح والغينِ المُعجمة، وَفِي نُسْخَة: الطَّغٍ امَة، بِزِيَادَة الهاءُ (الّذِي لَا يَعِي مَا يَقُول وَلَا خَيرَ فِيهِ) . قَالَ:

стр. 2867

وَقَالَ مْدرِكٌ الجَعْفَرِيُّ: هُوَ العَبَجَة؛ جاءَ بهما فِي بَاب الْكَاف وَالْجِيم. عثج : (العَثْج) بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّك: الثَّعْج) ، بِتَقْدِيم الثّاءِ على الْعين، وَقد تَقدّم، (و) هُوَ (الْجَمَاعَة من النّاس) فِي السَّفر، (كالعُثْجَةِ، بالضَّمّ) ، مِثَال الجُرْعَة، وَقيل: هما الْجَمَاعَات. وَفِي تَلْبيةِ بعضِ العَرب فِي الجاهِليّة: لاهُمَّ لَوْلَا أَنّ بَكْراً دُونَكَا يَعْبُدكَ النّاسُ ويَفْجُرونَكَا مَا زَالَ مِنَّا عَثَجٌ يَأْتونَكا وَيُقَال: رأَيْت عَثْجاً وعَثَجاً من النّاس: أَي جَماعةً. وَيُقَال للجَماعة من الإِبلِ تَجْتَمِع فِي المَرْعَى: عَثَجٌ قَالَ الرّاعِي يَصِف فَحْلاً: بَنَاتُ لَبُونِهِ عَثَجٌ إِليه يَسُفْنَ اللِّيتَ مِنْه والقَذَالا قَالَ ابْن الأَعرابيّ: سأَلت المُفضَّلَ عَن هاذا البيتِ، فأَنشد: لم تَلْتَفِتْ لِلِداتِهَا ومَضَتْ على غُلَوائِهَا فَقلت: أُريد أَبْيَنَ من هاذا. فأَنشأَ يَقُول: خُمْصانةٌ قَلِقٌ مُوَشَّحُها رُؤدُ الشَّبَابِ غَلَا بِهَا عَظْمُ يَقُول: مِن نَجَابَةِ هاذا الفَحْلِ سَاوَى بَنَاتُ اللَّبُون من بَنَاتِه قَذَالَه لحُسْن نَبَاتِهَا. (و) العَثْج والعَثَج: (القِطْعَة من اللَّيْلِ) . يُقَال: مَرَّ عَثْجٌ من اللَّيْل وعَثَجٌ، أَي قِطْعَةٌ. (وعَثَجَ يَعْثِج) عَثْجاً وعَثِجَ بِالْكَسْرِ كِلَاهُما (: أَدامَ) ، وَفِي نُسْخَة: أَدْمَن (الشُّرْبَ شَيْئا بعدَ شيْءٍ) . (والعثْجَجُ: الجَمعُ الكثيرُ) .

стр. 2868

(والعَثَوْثَجُ: البَعِيرُ السَّرِيعُ الضَّخْمُ) المجتمِعُ الخَلْقِ، (كال عَثَنْجَ ج، والعَثَوْجَجِ) . (و) قد (اعْثَوْثَجَ اعْثِيثاجاً) واعْثَوْجَجَ: إِذا (أَسْرَعَ) . واثْعَنْجَجَ الماءُ، والدَّمْعُ: سَالَا. عثنج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هاذا الْفَصْل: العَثْنَج، بتَخْفِيف النّون: الثَّقيلُ من الإِبل. والعَثَنَّج، بشدّها: الثَّقيلُ من الرِّجال. وَقيل: الثَّقيلُ، وَلم يُحَدَّ من أَيّ نوع عَن كرَاع. والعَثَنْجَج: الضَّخْمُ من الإِبل، وَكَذَلِكَ العَثَمْثُم والعَبَنْبَل، وسيأْتي ذِكرهما. عجج : ( ﴿عَجَّ﴾ يَعِجّ) ، كضَرَب يَضْرِب، (و) ﴿عَجّ (﴾ يَعَجّ كيَمَلّ) أَي بسكر الْعين فِي الْمَاضِي وفتحِها فِي الْمُضَارع، خلافًا لمن تَوَهَّم أَنه بِفَتْح الْعين فيهمَا نظرا إِلى ظاهرِ عبارةِ المصنِّف، وَهُوَ غيرُ وَارِد لعدَمِ حَرْفِ الحَلْقِ فِيهِ، وشذَّ: أَبَى يَأْبَى، وَقد تقدّم لنا هَذَا البحثُ مَراراً، وسيأْتي أَيضاً فِي بعض الْمَوَاضِع من هاذا الشرحِ ( ﴿عَجًّا﴾ وعَجِيجاً) ، وَكَذَا ضَجّ يَضِجّ: إِذا (صاحَ) ، وقيَّده الأَزهريّ بالدعاءِ والاستغائة، (ورفَعَ صَوْتَه) . وَفِي الحَدِيث: (أَفضَلُ الحجِّ ﴿العَجُّ والثَّجُّ) ، العَجُّ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَة. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ قَتل عُصْفوراً عَجَّ إِلى اللَّهِ تَعَالى يومَ الْقِيَامَة) . ﴾ وعَجَّةُ القومِ وعَجِيجُهم: صِياحُهم وجَلَبَتُهم. وَفِي الحَدِيث: (منْ وَحَّدَ الله تَعَالَى فِي ﴿عَجَّته وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ) أَي مَنْ وَحَّدَه عَلانِيَةٌ، (﴾ كعَجْعَجَ) ، مضاعفاً، دليلٌ على التكريرِ غيه. (و) عَجَّ (النَّاقةَ: زَجَرَها) . فِي (اللِّسَان) : وَيُقَال للنَّاقَةِ إِذا زَجَرْتَهَا: عَاجْ. وَفِي (الصّحاح) عَاجِ، بِكَسْر الْجِيم مُخَفَّفَة. وَقد ﴿عَجْعَجَ بالنَّاقَةِ، إِذا عَطَفَهَا إِلى شَيْءٍ (فَقَالَ:﴾ عاجِ عاجِ) .

стр. 2869

(و) فِي النَّوَادِر: عَجَّ (القَومُ) ﴿وأَعَجّوا، وهَجّوا وأَهَجّوا، وخَجُّوا وأَخَجّوا: إِذا (أَكثَرُوا فِي فُنُونهم) وَيُوجد فِي بعض النّسخ: فِي فنونهِ (الرُّكوبَ) . (و) ﴾ عَجَّت (الرِّيحُ) وأَعَجَّت (: اشتدَّتْ) ، أَو اشتدَّ هُبُوبُها (فأَثارَت) وسَاقَت العَجَاجَ أَي (الغُبَارَ، ﴿كأَعَجّ، فيهمَا) ، وَقد عُرِفتْ.﴾ وعَجَّجَتْه الرِّيحُ: ثَوَّرَتْه. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: النُّكْتُ فِي الرِّياح أَربعٌ: فَنَكْباءُ الصَّبَا والجَنوبِ مِهْيَافٌ مِلْواحٌ، ونَكْبَاءُ الصَّبَا والشَّمالِ مِعْجَاجٌ مِصْرَادٌ لَا مطَرَ فِيهَا وَلَا خير، ونَكْباءُ الشَّمَالِ الودَّبُورِ قَرَّةٌ، ونكباءُ الجَنُوبِ والدَّبُورِ حارَّةٌ. قَالَ: ﴿والمعْجَاج: هِيَ الَّتِي تُثير الغُبَارَ. (ويومٌ﴾ مُعجّ ﴿وعَجّاجٌ ورِيَاحٌ﴾ مَعَاجِيجُ) ضدُّ مَهَاوِينَ. ﴿والعَجّاجُ: مُثيرُ﴾ العَجَاجِ. ﴿والتَّعْجيجُ: إِثارةُ الغُبَارِ. (﴾ والعْجَّة، بالضَّمْ) : دَقيقٌ يِعجَن بسَمْن ثمَّ يُشْوَى. قَالَ ابْن دُريد: ﴿العُجَّة: ضَرْبٌ من الطَّعَام، لَا أَدري مَا حَدُّها. وَفِي (الصّحاح) : (طَعَامٌ) يُتَّخَذُ (من البَيْض. مُولَّدٌ) . قلت: لغةٌ شاميّة. قَالَ ابْن بَرِّيّ. قَالَ ابنُ دُريد: لَا أَعرف حقيقةٍ﴾ العُجّةِ، غير أَن أَبا عَمْرو ذَكَرَ لي أَنه دَفيقٌ يُعْجَن بسَمْنٍ. وَحكى ابْن خالَوَيْه عَن بَعضهم أَن العُجّةَ كلُّ طعامٍ يُجمَع، مثل التَّمْر والأَقِط. (و) جِئْتُهم فَلم أَجد إِلَاّ ﴿العَجَاجَ والهَجَاجَ. (العَجَاجُ، كسَحَابٍ: الأَحْمَق) ، والهَجَاجُ: مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ. (و) العَجَاجُ: (الغُبَار) . وَقيل: هُوَ من الغُبَارِ مَا ثَوَّرَتْه الرِّيحُ، واحِداتُه عَجَاجَةٌ، وفِعْلُه التَّعْجِيجُ. (و) العَجَاجُ: (الدُّخَانُ:،﴾ والعَجَاجَةُ

стр. 2870

أَخَصُّ مِنْهُ. (و) فِي الحَدِيث: (لَا تَقُوم السّاعةُ حَتَّى يأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَته من أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى ﴿عَجَاجٌ لَا يَعْرِفِون مَعروفاً وَلَا يُنْكِرُونَ مُنكَراً) . قَالَ الأَزهريّ: العَجَاجُ: (رَعَاعُ النَّاسِ) والغَوْغاءُ والأَراذِلُ ومَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، واحدُه عَجَاجَةٌ، قَالَ: يَرْضَى إِذا رَضِيَ النِّسَاءُ﴾ عَجَاجَةٌ وإِذَا تُعُمِّد عَمْدُه لم يَغْضَبِ ( ﴿والعَجَاجَة: الإِبلُ الكثيرةُ العَظِيمةُ) ؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الفَرّاء. وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرِف العَجَاجَة بهاذا المَعْنَى. (و) فُلانٌ (لَفَّ﴾ عَجَاجَتَه عَلَيْهِم) : إِذا (أَغَارَ عَلَيْهِم) . وَقَالَ الشَّنْفَرَى. وإِني لأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ ﴿- عَجَاجَتِي على ذِي كِسا مِن سَلَامانَ أَو بُرْدِ أَي أَكتسح غَنيَّهم ذَا البُرْد، وفَقِيرَهم ذَا الكسَارِ. (و) فِي المَقَامات الحَرِيريّة: ثمَّ إِنه (لَبَّدَ﴾ عَجَاجَتَه) وغَيَّضَ مُجَاجَته: أَي (كفَّ عمَّا كَانَ فِيهِ) . ( ﴿والعَجَّاجُ) الصَّيّاحُ مِن كلِّ ذِي صَوْتٍ) من قَوْسٍ ورِيحٍ؛ نَهْرٌ﴾ عَجَّاجٌ، وفَحْلٌ ﴿عَجّاجٌ فِي هَدِيرِه.﴾ وعَجَّت القَوْسُ ﴿تَعِجُّ﴾ عَجِيجاً: صَوَّتت، ( ﴿كالعَجْعاجِ) والعاجِّ. والأُنثى بالهاءِ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: رجل﴾ عَجْعَاجٌ بَجْبَاجٌ: إِذا كَانَ صَيّاحاً. والبَعير ﴿يَعجّ فِي هَدِيرِه عَجًّا﴾ وعَجيجاً: يُصوِّتُ ﴿ويُعَجْعِج: يُردِّدُ﴾ عَجِيجَه ويُكَرِّره. وَقَالَ غَيره: ﴿عَجَّ: صاحَ. وجَعَّ: أَكلَ الطِّينَ، وعَجّ الماءُ﴾ يَعِجّ ﴿عَجيجاً﴾ وعَجْعَجَ، كِلَاهُمَا: صَوَّتَ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب: لكلِّ مَسِيلٍ من تهَامةَ بَعْدَما تَقَطّعَ أَقْرَانُ السَّحابِ ﴿عَجِيجُ ونَهْر﴾ عَجّاجٌ: تَسْمع لمائِهِ! عَجِيجاً،

стр. 2871

أَي صَوْتاً. وَمِنْه قَوْلُ بعض الفَخَرة: نَحن أَكثرُ مِنْكُم ساجاً ودِيباجاً وخَرَاجاً ونَهراً ﴿عَجّاجاً) . وَقَالَ ابْن دُريد: نهر﴾ عَجّاجٌ: كثيرُ الماءِ (وَفِي حَدِيث الْخَيل (إِن مَرَّت بنهر عَجَّاج فشَرِبتْ مِنْهُ كُتِبتْ لَهُ حَسناتٌ) أَي كثير الماءِ) كأَنه ﴿يَعِجّ من كَثرتِه وصَوْتِ تَدفُّقه. (و) العَجّاج (بن رُؤبةَ) بنِ العَجّاجِ السّعْديّ، من سَعْدِ تَمِيم، (الشَّاعِر، وهُمَا) ، أَي (﴾ العَجّاجانِ) أَشعرُ النَّاس. قَالَ ابنُ دُرَيد: سُمِّيَ بذالك لقَوْله: حَتَّى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجَا وَاسم ﴿العَجَّاج عبدُ اللَّهِ. (﴾ والعَجْعَاج: النَّجيب المُسِنّ من الخَيْل) ، قَالَه ابنُ حبيب. (و) يُقَال (طَرَيقٌ ﴿عاجٌّ) زَاجٌّ، أَي (مُمْتَلىءٌ) . (﴾ وعَجْعَجَ البَعيرُ: ضُرِبَ فَرَغَا) وصَوَّتَ (أَو حُملَ عَلَيْهِ حِمْلٌ ثقيلٌ) فصوَّتَ لأَجله. ( ﴿وعَجَّجَ البَيتَ من الدُّخَان) . وَفِي نُسْخَة: دُخَاناً (﴾ تَعْجيجاً) : إِذا (مَلأَه ﴿فتَعَجَّجَ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من الْمَادَّة: (﴾ العَجْعَجَة: وَهِي فِي قُضَاعَة كالعَنْعَنة فِي تَميم) ، يُحَوِّلون الياءَ جيماً مَعَ الْعين، يَقُولُونَ: هَذَا راعجَّ خَرَجَ! مَعِجْ: أَي راعيَّ خَرجَ مَعي، كَمَا قَالَ الراجز: خَالِي لَقيطٌ وأَبو عَلجِّ المُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بالعَشجَّ وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ يُقْلَعُ بالوَدَّ وبالصِّيصِجِّ أَرادَ علِيّ، والعَشِيّ، والبَرْنيّ،

стр. 2872

والصِّيصيّ. وَفِي الأَساس: وَمن المُسْتَعَار: جاريةٌ عَجَّ ثَدْياهَا: تَكَعَّبَتْ. ودَخلَ وَله رائحةٌ تَعِجّ بالمَسْجِد. ! والعَجَاجَة: الهَبْوة، كالهَجَاجة، وسيأْتي فِي هَجّ. عدرج : (العَدَرَّج، كعَمَلَّس: السَّرِيعُ الخفيفُ، واسمٌ) ، كَذَا عَن ابْن سَيّده. (و) يُقَال: (مَا بِهَا) . أَي بالدَّار (مِنْ عَدَرَّجٍ) ، أَي (أَحَدٌ) . عذج : (العَذْجُ: الشُّرْب) . عَذَجَ الماءَ يَعْذِجه عَذْجاً. وَقيل: عَذَجه: جَرِعه، وَلَيْسَ بثَبتٍ. وعَذَجَه عَذْجاً: شَتَمَه؛ عَن ابْن الأَعرابيّ. والغَيْن أَعلى. و (عَذْجٌ عَاذِجٌ) بِالْكَسْرِ: (مبالغَةٌ) فِيهِ، كَقَوْلِهِم: جَهْدٌ جاهِدٌ. قَالَ هِمْيَان بن قُحافَة: تَلْقَى من الأَعْبُدِ عَذْجاً عاذِجاً أَي تَلقَى هاذه الإِبلُ من الأَعْبُدِ زَجْراً كالشَّتْم. (و) رجل مِعْذَجٌ (كمِنْبَر: الغَيُورُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ، والكثيرُ اللَّوْمِ) ، الأَخيرُ عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد: فَعَاجَتْ عَلَيْنَا من طُوَالِ سَرَعْرَعٍ عَلَى خَوْفِ زَوْجٍ سَيِّىءِ الظَّنِّ مِعْذَجِ عذلج: (عَذْلَجَ السِّقاءَ: مَلأَه) ، وَقد عَذْلَجْت الدَّلْوَ. (و) عَذْلَجَ (وَلَدَه: أَحْسَنَ غِذَاءَه) ، فَهُوَ مُعَذْلَجٌ. (والولدُ عُذْلُوج) بالضّمّ: حَسَنُ الغِذَاءِ. (والمُعَذْلَج: المُمْتَلِىءُ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَصف صَيَّاداً: لَهُ مِن كَسْبِهنّ مُعَذْلَجَاتٌ قَعَائِدُ قد مُلِئْنَ من الوَشِيقِ

стр. 2873

والمُعَذْلَج: (النَّاعِمُ) عَذُلَجَتْه النِّعْمَةُ، (الحَسَنُ الخَلْقِ) ، بِفَتْح الخاءِ، ضَخْمُ القَصَبِ (وَهِي بهاءٍ) امرأَة مُعَذْلَجَةٌ: حَسَنَةُ الخَلْقِ ضَخْمَةُ القَصَبِ. (وعَيْشٌ عذْلَاجٌ، بِالْكَسْرِ: ناعِمٌ) . عرج : (عَرَجَ) فِي الدَّرَجَة والسُّلَّمِ يَعْرُجُ، بالضّمّ (عُرُوجاً ومَعْرَجاً) ، بِالْفَتْح (: ارْتَقَى) ، وعَرَجَ فِي الشْيءِ وَعَلِيهِ يَعْرِجُ، بِالْكَسْرِ، ويَعْرُج، بالضّمّ عُرُوجاً أَيضاً: رَقِيَ. وعَرَجَ الشيءُ فَهُوَ عَريجٌ: ارتفَعَ وعُلا. قَالَ أَبو ذُؤَيب: كمَا نَوَّرَ المِصْباحُ للعُجْمِ أَمْرَهُمْ بُعَيْدَ رُقَادِ النَّائمينَ عَريجُ (و) عَرَجَ زيدٌ يَعْرُجُ، بالضّمّ (: أَصابَه شيْءٌ فِي رِجْله فخَمَعَ وَلَيْسَ بخِلْقَةٍ. فإِذا كَانَ خِلْقَةً فَعَرِجَ، كفَرِحَ) ، ومصدره العَرَجُ، محرَّكةً. والعُرْجَةُ، بالضّمّ (أَو يُثَلَّث، فِي غير الخِلْقَة، وَهُوَ أَعْرَجُ بَيِّنُ العَرَجِ، من) قَوْمٍ (عُرْجٍ وعُرْجَانٍ) . بالضَّمّ فيهمَا، وعَرِجَ، بِالْكَسْرِ لَا غير: صارَ أَعْرَجَ. (وأَعْرَجَه اللَّهُ تَعالى) : جعلَه أَعْرَجَ. وَمَا أَشَدَّ عَرَجَه. وَلَا تَقُلْ: مَا أَعْرَجَه، لأَن مَا كَانَ لوناً أَو خِلْقَةً فِي الجَسَد لَا يُقَال مِنْهُ: مَا أَفْعَلَه، إِلاّ مَعَ أَشَدَّ. (والعَرَجَانُ، محرْكَةً: مِشْيَتُه) ، أَي الأَعْرجِ. وعَرَجَ عَرَجَانَا: مَشَى مِسْيَةَ الأَعْرجِ بعَرَضٍ فغَمَز من شيْءٍ أَصابَه. (و) يُقَال: (أَمرٌ عَرِيجٌ) : إِذا (لم يُبْرَمْ) . (وعَرَّجَ) البِناءَ (تَعْريجاً: مَيَّلَ) فتَعَرَّجَ. وعَرَّجَ النَّهْرَ: أَمالَه. وعَرَّجَ عَلَيْهِ: عَطَفَ. (و) عَرَّجَ بِالْمَكَانِ: إِذا (أَقامَ) . والتَّعَريج على الشْيءِ: الإِقَامَةُ علَيْه. وعَرَّجَ فُلانٌ على المَنزِل. وَفِي الحَدِيث: (فَلم أُعرِّجْ عَلَيْهِ) أَي لم أُقِمْ وَلم أَحْتَبْس. (و) عَرَّج: (حَبَس المَطِيَّةَ على المَنزل) . يُقَال: عَرَّجَ الناقَةَ: حَبَسَهَا. والتَّعْريج أَن تَحْبِس مَطيَّتك مُقيماً على رُفْقَتك

стр. 2874

أَو لحاجَةٍ، (كتَعرَّجَ) . قرأَت فِي (التَّهْذِيب) فِي تَرْجَمَة (عرض) : تَعرَّضْ يَا فُلان، وتَهجَّسْ، وتَعَرَّجْ: أَي أَقِمْ. (والمُنْعَرَج) من الوادِي: (المُنْعَطَفُ) مِنْهُ يَمْنَةً ويَسْرَةً، كِلَاهُمَا بِفَتْح الْعين على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول، ووَهِمَ من قَال خلافَ ذالك. وانْعَرَجَ: انعطفَ. وانعَرَجَ القَوْمُ عَن الطّريق: مَالُوا. ويقا للطّريق إِذا مَال: انْعَرَج. وَيُقَال: مَالِي عنْدك عِرْجَةٌ، بِالْكَسْرِ، وَلَا عَرْجَةٌ، بالفَتْحِ، وَلَا عَرَجَةٌ، محرّكَةً، وَلَا عُرْجَةٌ، بِالضَّمِّ، وَلَا تَعَرُّجٌ: أَي مُقامٌ، وَقيل: مَحْبس. (والمِعْرَاجُ والمِعْرَجُ) ، بِحَذْف الأَلف (والمَعْرَج) بالفَتْح؛ نَقله الجوهريّ عَن الأَخفش ونَظَّره بمِرْقَاة ومَرْقَاة (: السُّلَّمُ) أَو شِبْهُ دَرَجَةٍ، تَعْرُجُ عَلَيْهِ الأَرْواحُ إِذا قُبِضَتْ، يُقَال: لَيْسَ شيءٌ أَحسن مِنْهُ إِذا رَآهُ الرُّوحُ لم يَتمالكْ أَن يَخْرُجَ. (و) المِعْرَج: (المَصْعَد) ، والطَّريق الَّذِي تَصْعَد فِيهِ الملائكةُ جمعُه المَعَارجُ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ (المعارج: ٣) قيل: معارجُ الْمَلَائِكَة: مَصَاعدُهَا الَّتِي تَصعَدُ فِيهَا وتَعْرُجُ فِيهَا. وَقَالَ قَتادَةُ: ذِي المعارج: ذِي الفَوَاضِل والنِّعَم. وَقَالَ الفَرّاءُ (ذِي المعارج) من نَعْت الله، لأَن الْمَلَائِكَة تَعْرُجُ إِلى الله تَعَالَى، فوصَفَ نَفْسَه بذالك. قَالَ الأَزهريّ: وَيجوز أَن يُجمَع المِعْرَاجُ مَعَارِجَ، والمِعْرَاجُ: السُّلَّمُ، وَمِنْه ليلَةُ المِعْرَاجِ، وَالْجمع مَعارِجُ ومَعَاريجُ مثل مَفَاتحَ ومَفَاتيحَ. قَالَ الأَخْفَشُ: إِن شئتَ جعلْتَ الواحدَ مِعْرَجاً ومَعْرَجاً. (والعَرَجُ، محرَّكَةً: غَيْبوبةُ الشَّمْسِ أَو انْعراجُها نَحْو المَغْرِب) ، وأَنشد أَبو عَمرٍ و: حتّى إِذا مَا الشَّمْسُ هَمَّتْ بعَرَجْ

стр. 2875

(و) العَرِجُ (كَكَتِفٍ: مَا لَا يَستقيمُ) مَخْرَجُ (بَوْله من الإِبل) ، والعَرَجُ فِيهِ كالحَقَب، فَيُقَال: حَقِبَ البعيرُ خَقَباً، وعَرِجَ عَرَجاً، فَهُوَ عَرِجٌ، وَلَا يكون ذالك إِلاّ للجمل إِذا شُدَّ عَلَيْهِ الحَقَبُ، يُقَال: أَخْلِفْ عَنهُ لئلاّ يَحْقَبَ. (و) العَرَجُ (بالفَتْح: د، باليَمَن، ووادٍ بالحِجَاز ذُو نَخيلٍ، و: ع بِبِلَاد هُذَيْلٍ) . قَالَ شَيخنَا: إِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي بِالطَّائِف فالصّواب فِيهِ التَّحْريك كَمَا جَزَم بِهِ غيرُ واحدٍ، وإِن كَانَ منزِلاً آخَرَ لهُذَيْلٍ فَهُوَ بِالْفَتْح، وَبِه جزم ابْن مُكرَّم، انْتهى. قلت: لَيْسَ فِي كَلَام ابْن مُكرَّم مَا يَدُلّ على مَا قَالَه شيخُنَا، كَمَا ستعرف نَصَّح، (ومنْزِلٌ بطريقِ مَكَّةَ) ، شَرَّفَها الله تَعَالَى. فِي (اللِّسَان) : العَرْجَ بِفَتْح الْعين وإِسكان الرّاءِ: قَرْيَةٌ جامعَةٌ من أَعمال الفُرْع. وَقيل: هُوَ مَوْضِعٌ بَين مكَّةَ وَالْمَدينَة وَقيل: هُوَ على أَربعةِ أَميالٍ من الْمَدِينَة. (مِنْهُ عبدُ الله بنُ عَمْرِو بنِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ) ثالثِ الخلفاءِ، (العَرْجِيّ الشّاعر) ، ﵁، الَّذِي قَالَ: أَضاعُونِي وأَيَّ فَتًى أَضَاعُوا ليَوْمِ كَريهَةٍ وسِدَادِ ثَغْرِ وَفِي بعض النُسخ: عبد الله بن عُمَرَ بن عَمْرو بن عُثمان، وَلم يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَله قِصّة غريبةٌ نَقَلها شُرّاحُ المَقَامَاتِ. وقَوْل شَيخنَا: وَفِي (لِسَان العَرَب) مَا يَقْضِي أَنّ الشاعِرَ غيرُ عبدِ الله وَهُوَ غَلطٌ واضحٌ، وإِن توقَّف فِيهِ الشيخُ عَلِيٌّ المَقدسيّ لقصوره، غيرُ واردٍ على صَاحب اللِّسَان، فإِنه لم يَذْكُرْ قَوْلاً يُفهَم مِنْهُ التَّغَايرُ، مَعَ أَنّى تَصَفَّحت النُّسْخَةَ وَهِي الصحيحةُ المَقروءَة وَالله أَعلم. (و) العَرْجُ: (القَطِيعُ من الإِبل) مَا بَين السّبعين إِلى الثّمانين أَو (نحوُ الثَّمَانِينِ) ، وهاكذا وُجِدَ بخطّ أَبي
следующие страницы →