← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

وَجْهِها فولَدَتْ حَيْثُ لَا يُعْرَفُ مَوْضِعُها) . قَالَ يَعقوبُ: وإِذا ولَدَت النَّاقةُ من تِلْقَاءِ نَفْسِها وَلم يَلِ نَتَاجَها أَحدٌ قيل: قد انْتَتَجَتْ. وَقد قَالَ الكُميت بَيتاً فِيهِ لفظٌ لَيْسَ بالمستفيضِ فِي كَلَام الْعَرَب، وَهُوَ قَوْله: لِيَنْتَتِجُوها فِتْنَةً بعد فِتْنَة وَالْمَعْرُوف من الْكَلَام: ليَنْتِجوها. (وتَنَتَّجَت) النَّاقةُ: إِذا (تَزَحَّرَت لِيَخْرُجَ وَلَدُها) . كَذَا فِي (الأَساس) . (وأَنْتَجوا: أَي عِندَهُم إِبلٌ حَواملُ تُنْتَج) . وأَنْتَجوا: تُتجَت إِبلُهم وشَاؤُهم. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَناتَجتِ الإِبلُ: إِذا انْتُتِجَت. ونُوق مَناتِيجُ. وَمن الْمجَاز: الرِّيح تُنْتِجُ السحَابِ: تَمْرِيه حَتَّى تُخرِجَ قَذْرَه. وَقَالَ أَبو حنيفَة: إِذا نَأَتِ الجَبْهةُ نَتَّجَ النَّاسُ ووَلَّدوا، واجْتُنِيَ أَوّلُ الكَمْأَةِ؛ هاكذا حَكَاهُ نَتَّجَ، بالتّشديد، يَذهب فِي ذالك إِلى التّكثير. وَفِي مَثَل: (العَجْزُ والتَّوانِي تَزَاوَجَا فأَنْتَجَا الفَقْرَ) . وهاذه المُقدِّمة لَا تُنْتِج نَتيجةً صادِقةً: إِذا لم يكن لَهَا عاقِبَةٌ محمودةٌ. وَيُقَال: هَذَا الوَلدُ نَتِيجُ وَلَدى: إِذا وُلِدَا فِي شهْرٍ أَو عامٍ وَاحِد. وهاذه نَتيجةٌ من نَتائجِ كَرَمِك. وقَعَدَ مِنْتَجاً: قاضِياً حاجتَه، جُعِل ذالك نِتاجاً (لَهُ) كَذَا فِي (الأَساس) . نثج : (والمِنْتَجَةُ والمِنْثَجة، كمِكْنَسة: الاسْتُ) سُمِّيَت (لأَنها تَنْثِج أَي تُخرِجُ مَا فِي البَطْن) قَالَه ابْن الأَعرابيّ؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) : / / / / (و) من الْمجَاز: (خَرَج فُلانٌ مِنْثَجاً، كمِنْبَر: أَي خَرَجَ وَهُوَ يَسْلَحُ سَلْحاً) ، والّذي فِي (الأَساس) (مِنْتَجاً)

стр. 3012

بالمُثَنّاة الفوقيّة، أَي قاضِياً حاجَته، كَمَا تقدّم قَرِيبا. (ونَثَجَ بَطْنَه بالسِّكِّين يَنْثِجُه) ، بِالْكَسْرِ، إِذا (وَجَأَه) . (والنِّثْج، بِالْكَسْرِ: الجَبَانُ لَا خَيْرَ فِيهِ) . (و) النُّثُجُ، (بضَمَّتين: أُمَّاتُ سُوَيْدٍ) . (و) فِي (اللِّسَان) : (يُقال لأَحدِ العِدْلَيْن إِذا استَرْحَى: قد اسْتَنَثَجَ) ، قَالَ هِمْيانُ: يَظلُّ يَدْعُوِ نيبَه الضِّماعِجَا بصَفْنَةٍ تَزْفِي هَدِيراً ناثِجَا أَي مُستَرْخِياً. نجج : ( ﴿نَجَّت القُرْحَةُ﴾ تَنِجّ) ، بِالْكَسْرِ، ( ﴿نَجًّا﴾ ونَجِيجاً) : إِذا رَشَحَت، وَقيل: (سالَت بِمَا فِيهَا) . قَالَ الأَصمعيّ: إِذا سالَ الجُرْحُ بِمَا فِيهِ قيل: نَجَّ ﴿يَنِجُّ﴾ نَجيجاً. قَالَ القَطِرانُ: فإِنْ تكُ قُرْحَةٌ خَبُثَت ﴿ونَجَّتْ فإِنّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشاءُ وهاذا البيتُ أَورَده الجَوهريّ مَنسوباً لجرير، ونَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ فِي أَماليه أَنه للقَطِران، كَمَا ذَكره ابنُ سَيّده. قلت: وهاكذا فِي كتاب (الأَلفاظ) لِابْنِ السّكّيت: يُقَال خَبُثَت القُرْحَةُ: إِذا فَسَدَتْ وأَفسَدتْ مَا حَوْلَها، يُرِيد أَنّها وإِن عَظُم فَسادُها فإِن الله قادرٌ على إِبرائها. وَفِي حديثِ الحَجَّاج: (سأَحمِلُكَ على صَعْبٍ حَدْباءَ حِدْبارٍ﴾ يَنِجّ ظَهْرُها) أَي: يَسِيل قَيْحاً. وكذالك الأُذنُ إِذا سالَ مِنْهَا الدَّمُ والقَيْحُ. ( ﴿ونَجْنَجَ) فُلاناً عَن الأَمرِ: كَفَّه و (مَنَعَ. و) ﴾ نَجْنَجَ: إِذا (حَرَّكَ) وقَلَّبَ. وَيُقَال: ﴿نَجْنِجْ أَمرَك فلعلَّك تَجِدُ إِلى الخُروج سَبِيلا. (و) نَجْنَحَ (الأَمرَ) : إِذا (هَمْ بِهِ وَلم يَعْزِم عَلَيْهِ) ، أَو رَدّدَ أَمْرَهُ وَلم يُنفِّذه. (و) نَجْنَجَ (الإِبلَ) : إِذا رَدّها عَن الماءِ. وَعبارَة الجوهريّ: نَجْنَجَ إِبلَه: إِذا (رَدَّدَها على الحَوْض) وأَنشد بَيتَ ذِي الرُّمَّة: حتَّى إِذَا لم يَجِدْ وَغْلاً﴾ ونَجْنَجَها مَخَافةَ الرَّمْيِ حتَّى كلُّها هِيمُ

стр. 3013

(و) عَن اللَّيْث: نَجْنَجَ، إِذا (جالَ عِنْد الفَزعِ) و (نَجْنَجَ) القَومُ: (صافُوا فِي المَرْبَعَ) ؛ هاكذا بالموحْدة، وَفِي أُخرَى بالمثنّاة الفوقيّة، (ثُمَّ عَزَموا على تَحَضُّرِ المِياهِ) . (و) يُقَال: ( ﴿تَنَجْنَجَ) ، إِذا (تَحرَّكَ) . (و) نَجْنَجَ فِي رأْيه﴾ وتَنَجْنَجَ: (تَحيَّرَ) واضطَربَ. (وقولُ الجوهريّ:) تَنَجْنَجَ لَحمُه، أَي كَثُرو (اسْتَرخى، غَلَطٌ، وإِنما هُوَ تَبَجْبَجَ، بباءَينِ) موحّدتين وَقد تقدّم، وَهَذَا الَّذِي ردّ بِهِ عَلَيْهِ هُوَ قَول الهَرويّ بِعَيْنِه، كَذَا وُجِد بخطّ أَبي زكريّا فقي هَامِش (الصّحاح) . ( ﴿ونَجَّ: أَسْرَعَ، فَهُوَ﴾ نَجوجٌ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نَجَّ الشَّيْءَ مِن فِيهِ ﴿نَجًّا: كمَجَّه. وَعَن أَبي تُرابٍ: قَالَ بعض غَنِيّ: يُقَال: لَجْلَجْتُ اللُّقْمةَ ونَجْنَجْتُهَا: إِذا حَرَّكْتَها فِي فِيك ورَدَّدتها فَلم تَبتلِعْها. وَعَن شُجاعٍ السّلَميّ: مَجْمَعَ بِي﴾ ونَجّنَج: إِذا ذَهَبَ بك فِي الكلامِ مَذْهباً على غير استقامةٍ، ورَدَّك من حَال إِلى حالٍ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: مَجّ ونَجّ، بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ أَوْسٌ: أُحاذِرُ ﴿نَجَّ الخَيْلِ فَوْقَ سَرَاتِهت ورَبًّا غَيُوراً وَجْهُهُ يَتَمعَّرُ نَجَّتُهت: إِلقاؤُها عَن ظُهورِها. ﴾ والنَّجْنَجَةُ: الحَبْسُ عَن المَرْعَى ونَجْنَجَتْ عَينُه: غارَتْ. ﴿واليَنْجُوجُ﴾ والأَنْجُوجُ: عُودُ البَخُورِ. قَالَ أَبو دُوَادٍ. يَكْتَبِينَ ﴿الأَنْجُوجَ فِي كَبَّة المَشْ تَى وبُلْهٌ أَحْلَامُهُمنّ وِسامُ وَفِي حَدِيث سَلْمان: (أُهْبِطَ آدَمُ من الجَنَّة وَعَلِيهِ إِكليلٌ، فتَحَاتَّ مِنْهُ عُودُ﴾ الأَنْجْوجِ) ، وَالْمَشْهُور فِيهِ ﴿أَلَنْجُوج﴾ ويَلَنْجُوج، وَقد تقدّم.

стр. 3014

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ! النَّجَجُ: كِنَايةٌ عَن النِّكاحِ، والخاءُ لُغَة. نخج : (النَّخْج، كالمَنْه: المُباضَعَة) ونَخَجَها يَنْخُجها. (و) نَخَجَ (السَّيْلُ) فِي الْوَادي يَنْخِج، بِالْكَسْرِ، نَخْجاً: صَدَمَه. (و) نَخْجُه: (تَصْوِيتُه فِي سَنَدِ الوَادِي. و) النَّخْج: صَوْتُ (خَضْخَضَةِ الَّدلْوِ) يُقَال: نَخَجَ الدَّلْوَ فِي البِئْرِ نَخْجاً، ونَخَجَ بهَا: حَرَّكَها فِي الماءِ لتمتلىء، لُغَة فِي مَخَجَها. وَزعم يعقوبُ أَنّ نون (نخج) بدل من مِيم (مخج) . (و) من الْمجَاز: النَّخْجُ: (صَوْتُ الاسْتِ) . (واسْتَنْخَجَ) الرّجلُ: (لانَ) . (و) النَّخْجُ: أَن تضَعَ المَرأَةُ السِّقاءِ على رُكْبتَيْها ثمَّ تَمْخَضَه. . وَقيل: النَّخْج: أَن تَأَخُذَ اللَّبَنَ وَقد رَابَ، فتَصُبَّ لَبناً حَليباً فتَخْرُجَ الزُّبْدَةُ فَشْفاشَةً ليستْ لَهَا صَلابةٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيت: (النَّخِيجَةُ: زُبُدٌ يَخرجُ من السِّقاءِ إِذا حُمِلَ على بَعيرٍ بعدَما يُنْزَعُ) أَيْ يُخْرَجُ (زُبُدُه الأَوّلُ) فيِمْخَض فيخْرُجُ مِنْهُ زُبْدٌ رَقيقٌ. وَقَالَ غَيره: هُوَ النَّخِيجُ، بِغَيْر هاءٍ. وَزَاد فِي (الصحّاح) : وَيُقَال النَّجِيخَة، بِتَقْدِيم الْجِيم، وَلَا أَدري مَا صِحَّته. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فُلانٌ مَميونُ العَريكةِ والنَّخيجَةِ والطَّبيعةِ. بِمَعْنى واحدٍ. نرج : (النَّوْرَجُ: سِكَّةُ الحَرَّاثِ، كالنَّيْرَجِ) ، بِالْفَتْح أَيضاً؛ كَذَا فِي نَوَادِر الأَعراب. (و) النَّوْرَجُ (السَّرَابَ) يُظَنّ أَنه ماءٌ وَلَيْسَ بماءٍ، من النَّوَادِر. ونرج: دَاسَ الطَّعامَ بالنَّيْرَجِ. (و) النَّوْرَجُ، والنُّورَجُ، الأَخيرة يمانِيَة، وَلَا نَظيرَ لَهُ، كلّ ذالك (مَا يُداسُ بِعْ الأَكْداسُ) ، جمع كُدْسٍ، وَهِي الصُّبْرَةُ الكَبيرةُ من الزَّرْعِ، (من خَشبٍ

стр. 3015

كانَ أَو حَديدٍ) ، بيانٌ لما يُداسُ بِهِ. وَفِي سِفْر السَّعادة: النَّيْرَجُ: خاذا الّذي يُدْرَسُ بِهِ الحَبُّ، من حديدٍ وخَشبٍ، والجمعُ النَّوارِجُ، قَالَ: أَيَا لَيتَ لي نَجْداً وطِيبَ تُرابِها. وهاذا الَّذِي تَجْرِي عَلَيْهِ النَّوارِجُ. (والنَّوْرَجَة والنَّيْرَجَة: الاختلافُ إِقْبالاً وإِدْباراً، وَكَذَا) النَّوْرَجَةُ (فِي الكلامِ: وَهِي النَّميمةُ والمَشْيُ بهَا) . (و) من ذالك قيل: (النَّيْرَجُ: النَّمّامُ. و) النَّيْرَجُ: (النَّاقةُ الجَوَادُ) لسُرْعتها فِي عَدْوِها. (و) فلانٌ (عَدَا عَدْواً نَيْرَجاً، أَي بسُرعةٍ وتَردُّدٍ) ، يُقَال: أَقْبَلَت الوَحْشُ والدّوَابُّ نَيْرَجاً، وَهِي تَعْدُو نَيْرَجاً: وَهِي سُرْعَةٌ فِي تَردُّد. وكلُّ سريعٍ نَيْرَجٌ. قَالَ العَجّاجُ: ظَلَّ يُبارِيها وظَلَّتْ نَيْرَجَا (و) من الْمجَاز: (نَيْرَجَها: جامَعَها) . (و) عَن اللَّيْث: (النِّيرَنْجُ، بِالْكَسْرِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَالْمَنْقُول عَن نَصِّ كلامِ اللَّيْث: النِّيرَجُ، بإِسقاط النُّون الثَّانِيَة: (أُخَذٌ) ، بضمَ فَفتح (كالسَّحْر، وَلَيْسَ بِهِ) . أَي لَيْسَ بحقيقتِه وَلَا كالسِّحر، إِنّما هُوَ تَشْبيهٌ وتَلْبيسٌ، وَهِي النِّيرَنْجِيّات. (والنّارَنْج: ثَمَرٌ، م) ، فارسيّ (مُعرَّبُ نارَنْك) ، أَنشد شَيخنَا قَالَ: أَنشدنا الإِمام مُحَمَّد بن المسناويّ: وشَادِنٍ قُلتُ لَهُ صِفْ لنا بُسْتانَنا الزّاهِي ونارَنْجَنَا فقَالَ لي: بُستَانُكم جَنّةٌ ومَنْ جَنَى النَّارَنْجَ نَارا جَنَى وأَنشدنا شَيخنَا نورُ الدّين مُحَمَّد القَبُولِيّ المُتوفَّى بحضرةِ دِهْلِي سنة ١١٥٩: إِنّ فِي بُسْتانِنا نارَنْجَنا مَنْ جَنَى نارَنْجنَا نَارا جَنَى

стр. 3016

وَمِمَّا يسْتَدرك على المصنّف: ريح نَيْرَجٌ ونَوّرَجٌ: عاصِفٌ. وامرأَةٌ نَيْرَجٌ: داهِيةٌ مُنْكَرَةٌ، كِلَاهُمَا من نَوَادِر الأَعراب. والنَّيْرَجُ: ضَرْبٌ من الوَشْيِ؛ من سِفرْ السّعادة. ونَارجَةُ قَريةٌ كبيرةٌ بالأَندلس من أَعمال مالَقَة. نزج : (نَزَجَ) ، بالزّاي بعد النُّون: (رَقَصَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) وَقَالَ غَيره: (النَّيْزَجُ) بِالْفَتْح: (جَهَازُ المَرأَةِ إِذا كَانَ نَازِيَ البَظْرِ طَويلَه) ، وأَنشد: بِذَاكَ أَشْفِي النَّيْزَجَ الخِجَامَا نسج : (نَسَجَ) الحائكُ (الثَّوْبَ يَنسِجُه) ، بِالْكَسْرِ، (ويَنْسُبه) ، بالضّمّ، نَسْجاً. فانْتَسَجَ. والنَّسْجُ معروفٌ. ونَسَجَت الرِّيحُ الوَرَقَ والهَشِيمَ: جَمَعتْ بَعْضهُ إِلى بَعْضٍ. قيل: ونَسَجَ الحائكُ الثَّوْبَ. من ذالك، لأَنه ضَمَّ السَّدَى إِلى اللُّحْمة (فَهُوَ ناسِجٌ، وصَنْعَتُه النِّسَاجةُ) ، بِالْكَسْرِ، (والموضِع) مِنْهُ (مَنْسَجُ ومَنْسِجٌ) ، كمَقْعَد ومَجْلِس. (و) من الْمجَاز: نَسَجَ (الكَلامَ) . إِذا (لَخَّصَه) ، والشّاعرُ الشِّعْرَ: نَظَمَه وحَاكَه. (و) الكَذّابُ الزُّورَ: (زَوّرَه) ولَفَّقَه. (و) المِنْسَج (كمِنْبَرٍ) والمِنْسِج بكسرهما: قَالَ ابْن سَيّده: خَشَبَةٌ و (أَداةٌ) مُستعمَلَةٌ فِي النِّساجة الَّتِي (يُمَدّ عَلَيْهَا الثَّوْبُ ليُنْسَجَ) . وَقيل: المِنْسَج، بِالْكَسْرِ لَا غيرُ: الحَفُّ خاصَّةً. وَقَالَ الأَزهريّ: مِنْسَجُ الثَّوْبِ، بِكَسْر الْمِيم، ومَنْسِجه: حَيْثُ يُنْسَج؛ حَكَاهُ عَن شَمِرٍ. (و) المِنْسَج (من الفَرَسِ: أَسْفَلُ مِن) حارِكِه وَكَذَا المَنْسِج، بِفَتْح الْمِيم وَكسر الشين. وَقيل: هُوَ مَا بَين العُرْفِ ومَوْضِع اللِّبْد. قَالَ أَبو ذُؤيب: مُسْتَقْبِلَ الرِّيحِ تَجْرِي فَوْقَ مَنْسِجِه إِذا يُراعُ اقْشَعَرَّ الكَشْحُ والعَضُدُ

стр. 3017

وَفِي (التَّهْذِيب) : المِنْسَج: المُنْتَبِر من كاثِبَةِ الدَّابَّةِ عِنْد مُنتَهَى مَنْبِتِ العُرْفِ تَحت القَرَبُوسِ المُقَدَّمِ. وَقيل: سُمِّيَ مِنْسَجُ الفَرسِ لأَنّ عَصَبَ العُنُقِ يَجيءُ قبلَ الظَّهْر، وعَصَبَ الظَّهْر يَذْهب قِبَلَ العُنُقِ، فَينْسِج على الكَتِفَيْنِ. وَعَن أَبي عُبيد: المَنْسِج والحارِكُ: مَا شَخَصَ من فُرُوعِ الكَتِفيْنِ إِلى أَصْلِ العُنُق إِلى مُسْتَوَى الظَهْرِ، والكاهِلُ: خَلْف المَنْسِج. وَفِي الحَدِيث: (رِجالٌ جاعِلُو رِمَاحِهم على مَناسِجِ خُيُولِهم) . وفيل: المِنْسَج للفَرَس: بمنزِلةِ الكاهِلِ من الإِنسانِ، والحارِكِ من البَعير. (و) من الْمجَاز: (هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه) ، قَالَ ثَعْلَب: الّذي لَا يُعْمَل على مِثَالِه مِثْلُه، يُضْرَب مَثَلاً لكلِّ مَن بُولِغَ فِي مَدْحِه، وَهُوَ كَقَوْلِك: فلانٌ واحِدُ عَصْرِه، وقَريعُ قَوْمِه. فنَسيج وَحْدِه: أَي (لَا نَظيرَ لَهُ فِي العِلْم وغيرِه) وأَصلُه فِي الثَّوْبِ (وذالك لأَنّ الثَّوبَ إِذا كَانَ رَفيعاً) وَفِي بعض الأَمهات: كَرِيمًا (لم يُنْسَجْ على مِنوالِه غَيْرُه) لدِقَّته، وإِذا لم يَكن كَريماً نَفيساً دَقيقاً عُمِلَ على مِنْوالِه سَدَى عِدّةِ أَثوابٍ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعولٍ، وَلَا يُقَال إِلاّ فِي المَدْحِ. وَفِي حَدِيث عائشةَ: أَنها ذكرت عُمرَ تَصِفُه، فَقَالَت: (كَانَ واللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسيجَ وَحْدِه) ، أَرادت أَنه كَانَ مُنقطِعَ القَرِينِ. (و) من الْمجَاز: نَسَجَت النَّاقةُ فِي سَيْرِها تَنْسِجُ، وَهِي نَسُوجٌ: أَسْرَعَتُ نَقْلَ قَوائِمها. وَقيل: (ناقَةٌ نَسُوجٌ) : الَّتِي (لَا يَضْظرِب عَليها الحِمْلُ) ، هاكذا فِي سَار النُّسخ، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذالك، وَالَّذِي صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد من الأَئمّة: الدَّرُجُ من الإِبل: الَّتِي لَا يَثْبُت حِمْلُها وَلَا عَلَيْهَا إِنّما هُوَ مَضْطَرِبٌ. وناقة نَسُوجٌ وَسُوجٌ: تَنْسِجُ وتَسِجُ فِي سَيْرها، وَهُوَ سُرعةُ نَقْلِها قَوَائِمَها. (أَو) النَّسُوجُ من الإِبل: (الَّتِي تُقدِّمه) أَي الحِمْلَ (إِلى كاهِلِهَا لِشدّةِ سَيْرِها) ، وهاذا عَن ابْن شُمَيْل.

стр. 3018

(و) من الْمجَاز: (نَسْجُ الرِّيحِ الرَّبْعَ: أَنْ يَتَعاوَرَه رِيحان طُولاً وعْرْضاً) لأَتّ النّاسِجَ يَعترِضُ النَّسِيجةَ فيُلْحِنُ مَا أَطالَ من السَّدَى. (والنَّسّاج: الزَّرّادُ) ، هُوَ الّذي يَعمل الدُّروعَ، رُبما سُمِّيَ بذالك. (و) من الْمجَاز: النَّسّاج: (الكَذّابُ) المُلفِّقُ. (والنُّسُج، بضمَّتينِ: السَّجّادَاتُ) ، نقَله ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: نَسَجَت الرِّيحُ التُّرابَ: سَحَبَتْ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ. والرِّيحُ تَنْسِجُ التُّرابَ، إِذا نَسَجَت المَورَ والجَوْلَ على رُسومِها. والرِّيح تَنْسِجُ الماءَ، إِذا ضَرَبَتْ مَتْنَه فانْتَسَجَتْ لَهُ طَرائقُ كالحُبُك، قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ وَاديا: مُكلَّلٌ بِعَمِيمِ النصبْتِ يَنْسِجُه رِيحٌ خَرِيقٌ لِضَاحِي مائِه حُبُكُ ونَسَجَ العَنكبوتُ نِسْجَها، والشاعر يَنسِجُ الشِّعْرَ ويَحوكُه، ونَسَجَ الغَيْثُ النَّباتَ، كلّ ذالك على المَثَل. وَفِي حَدِيث جابرٍ: (فَقَامَ فِي نِساجة مُلْتحِفاً بهَا) . قَالَ ابْن الأَثير: هِيَ ضَرْبٌ من المَلاحِفِ منسوجة، كأَنها سُمِّيَتْ بالمَصدر. نشج : (النَّشَجُ، محرَّكةً: مَجْرَى الماءِ، ج أَنْشاجٌ) ، قَالَه أَبو عَمروٍ، وأَنشد شَمِرٌ: تَأَبَّدَ لأْيٌ مِنْهمُ فعُتائِدُهْ فذُو سَلَمٍ أَنْشاجُهُ فسَواعِدُهْ والنَّشِيجُ: صَوْتُ الماءِ يَنْشِج، ونُشُوجُه فِي الأَرضِ: أَن يُسْمَعَ لَهُ صَوْتٌ. (ونَشَجَ الباكِي يَنْشِج) ، بِالْكَسْرِ، نَشْجاً و (نَشِيجاً) ، إِذا (غُصَّ بالبُكاءِ فِي حَلْقِه من غير انْتحابٍ) . وَقَالَ أَبو عُبيد: النَّشِيجُ:

стр. 3019

مثلُ بُكاءِ الصَّبيّ إِذا ضُرِبَ فَلم يَخْرُجْ بُكاؤه ورَدَّدَه فِي صَدْرِه. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: النَّشِيجُ مِن الفَمِ، والنَّخِيرُ من الأَنفِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : وَهُوَ إِذا غَصّ البُكاءَ فِي حَلْقِه عندَ الفَزْعَةِ. (و) من الْمجَاز: (الحِمارُ) يَنْشِجُ نَشيجاً عِنْد الفَزَعِ. وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: هُوَ صَوْتُ الحِمَارِ. من غير أَن يَذكُر فَزَعاً. ونَشَجَ الحِمارُ نَشيجاً: (رَدَّدَ صَوْتَه فِي صَدْرِه. و) كذالك نَشَجَ (القِدْرُ والزِّقُّ) والحُبُّ: إِذَا (غَلَى مَا فِيهِ حَتَّى سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ) وَهُوَ مَجازٌ. (و) نَشَجَ (المُطْرِبُ) يَنْشِجَ نَشيجاً: إِذا (فَصَلَ بَين الصَّوْتينِ ومَدَّ. و) نَشَجَ (الضِّفْدَعُ) يَنْشِج، إِذا (رَدّدَ نَقِيقَه) ، قَالَ أَبو ذُؤْيب يَصف ماءَ مَطَرٍ: ضَفادَعُه غَرْقَى رِواءٌ كأَنّها قِيَانُ شُرُوبٍ رَجْعُهنَّ نَشيجُ (والنُّوشَجَانُ) بضمّ النُّون وَفتح الشِّين: (قبيلةٌ، أَوْ: د) ، أَي بَلَدٌ. قَالَ ابنُ سِيده: وأُراه فارسيًّا؛ كَذَا فِي (اللّسان) . وقرأَت فِي (المعجم) لياقوت: نُوشَجَانُ مَدينةٌ بفارِسَ، عَن السّمعانيّ. وَقَالَ ابنُ الفَقيِه: وهُمَا العُلْيَا والسُّفْلَى وَمن نُوشَجانَ الأَعلَى إِلى مَدِينَة خَاقَانَ التغزغز مَسيرةِ ثلاثةِ أَشْهُرٍ فِي قُرًى كِبارٍ (ذَات) خِصْبٍ ظَاهرٍ، وأَهلُها أَتراكٌ، مِنْهُم مَجوسٌ وَمِنْهُم زَنادِقةٌ مانَوِيَّةٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: النَّشيجُ: الصَّوْتُ. والنَّشيجُ: مَسِيلُ الماءِ. وعَبْرَةٌ نُشُجٌ: لَهَا نَشِيجٌ. وَمن الْمجَاز: الطَّعْنةُ تَنْشِجُ عِنْد خُروجِ الدَّمِ: تَسْمَعُ لَهَا صَوْتاً فِي جَوْفِها. نشستج : والنَّشَاسْتَجُ: ضَيْعَةٌ أَو نَهرٌ بالكُوفةِ،

стр. 3020

كَانَت لطَلْحَةَ بنِ عُبيدِ الله التَّيْمِيّ، أَحدِ العَشْرةِ، وكانتْ عَظيمةً كثيرةَ الدَّخْل؛ كَذَا فِي (المعجم) . نضج : (نَضِجَ الثَّمَرُ) والعِنَبُ والتَّمْرُ (واللَّحْمُ، كسَمِع) ، قَدِيداً أَو شِوَاءً، يَنْضَجُ (نُضْجاً) ، بالضِّمّ (ونَضْجاً) ، بِالْفَتْح (: أَدْرَكَ) ، والنُّضْجُ الاسْمُ، يُقَال: جادَ نُضْجُ هاذا اللَّهْمْ. وَقد أَنْضَجه الطَّاهِي، وأَنْضَجَه إِبَّانُه، (فَهُوَ) مُنْضَجٌ، و (نَضِيجٌ وناضِجٌ، وأَنضجْتُه) أَنا، وَالْجمع نِضَاجٌ، وَفِي حَدِيث لُقمانَ: (قَريبٌ مِن نَضِيجٍ بَعيدٌ من نِىءٍ) النَّضِيجُ: المَطبوخُ، أَرادَ أَنّه يأْخُذُ مَا طُبِخَ لإِلْفِه المَنْزِلَ وطُولِ مُكْثِه فِي الحَيِّ، وأَنّه لَا يأْكُلُ النِّىءَ كَمَا يأْكل من أَعْجَله الأَمرُ عَن إِنضاجِ مَا اتَّخَذَ، وكما يأْكُل مَنْ غَزا واصْطادَ. قَالَ ابنُ سَيّده: واسْتَعملَ أَبو حَنيفةَ الإِنضاجَ فِي البَرْدِ، فِي كِتَابه الموسوم (بالنَّبات) : المَهْرُوء: الّذي قد أَنْضَجَه البَرْدُ، قَالَ: وهاذا غريبٌ، إِذا الإِنضاجُ إِنّما يكون فِي الحَرِّ فاستعملَه هُوَ فِي البَرْد. (و) من الْمجَاز: (هُوَ نَضيجُ الرَّأْيِ) : أَي (مُحكَمُهُ) ، على المَثَل. (و) من الْمجَاز (نَضِجَت النَّاقةُ بوَلدِها ونَضَّجَت) : جَاوَزَت الحَقّ بشَهرٍ ونحْوه، أَي زَادت على وَقُتِ الوِلادة. ونَصُّ عبارةِ الأَصمعيّ: إِذا حَملَت النَّاقَةُ ف (جازَتْ السَّنَةَ) من يَوْم لَقِحَت (وَلم تُنْتَج) ، بضمْ الأَوّل وَفتح الثَّالِث، والسَّنَةُ مَرْفُوع ومنصوب كَذَا هُوَ مُقَيَّد فِي نسختنا، قيل: أَدْرَجَتْ ونَضَّجَتْ، وَقد جَازَت الحَقَّ، وحَقُّها: الوَقْتُ الَّذِي ضُرِبت فِيهِ، (فَهِيَ) مِدْرَاجٌ و (مُنَضِّجٌ) . وَقد استعملَ ثَعْلَب (نَضِّجته) فِي المَرْأَة، فَقَالَ فِي قَوْله: تَمَطَّت بِهِ أُمُّه فِي النِّفاسِ فَلَيْسَ بِيَتْنٍ وَلَا تَوْأَمِ يُرِيد أَنّها زَادَت على تِسْعةِ أَشهر حَتَّى نَضَّجته. وَفِي (اللِّسَان) : والمُنضِّجة:

стр. 3021

الَّتِي تأَخَّرَت ولادتُها عَن حينِ الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقْوَى للوَلَد. (والمِنْضاجُ: السَّفُّودُ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من الْمجَاز: أَمْرٌ مُنْضَج. وأَنْضِجْ رأَيَك. وَهُوَ لَا يَسْتَنْضِجُ كُراعاً، والكُراعُ: يَدُ الشَّاةِ، أَي إِنه ضعيفٌ لَا غَناءَ عِنْده. ونوُقٌ مُنَضِّجاتٌ. ونَضِّجَت الناقةُ بلَبَنها: إِذا بَلَغَت الغَايَةَ. قَالَ ابنُ سَيّده: وأُراه وَهَماً، إِنما هُوَ نَضَّجَت وَلَدَها. نعج : (النَّعَجُ، محرّكةً والنُّعُوجُ) ، بالضّم: (الابْيِصَاص الخالِصُر، والفِعْلُ كطَلَبَ) ، نَعَجَ اللَّوْنُ الأَبيضُ يَنْعُج نَعَجاً ونُعوجاً فَهُوَ نَعِجٌ: خالِصٌ بَياضُه. قَالَ العَجّاج يَصِفُ بقَرَ الوَحْسِ: فِي نَعِجَاتٍ مِنْ بَياضٍ نَعَجَا كَمَا رَأَيتَ فِي المُلَاءِ البَرْدَجَا ثمَّ إِن قَوْله: (وَالْفِعْل كَطَلَب) هاكذا فِي سَائِر نُسخ (الصحّاج) ، وهاكذا وُجِدَ مضبوطاً بخطّ أَبي سَهْلٍ. وَفِي نسْخةٍ مقروءَةٍ على الشَّيْخ أَبي محمّد بنِ بَرِّيّ ﵀ فِي الْمَتْن: وَقد نعِجَ اللَّوْنُ يَنْعَج نَعَجاً مثل صَخِب يَصْخَب صَخَباً. وعَلى الْحَاشِيَة: قَالَ الشَّيْخ: ورأَيت بخطّ الجوهريّ: وَقد نَعَجَ اللَّوْنُ يَنْعُج نَعَجاً مثل طَلَب يَطْلُبُ طَلَباً. انْتهى. وَمن سَجَعات الأَساس: نِساءٌ نُعْجُ المَحاجِرِ، دُعْجُ النَّواظِرِ. (و) النَّعَج: (السِّمَن) . نَعِجَت الإِبلُ تَنْعَج: سَمِنَت. قَالَ الأَزهريّ: قَالَ أَبو عَمرٍ و: وَهُوَ فِي شِعرِ ذِي الرُّمَّة.

стр. 3022

قَالَ شَمِرٌ: نَعِجَت: إِذا سَمِنَت، حَرْفٌ عريبٌ. قَالَ: فَتَّست شِعْرَ ذِي الرُّمة فَلم أَجدْ هاذه الْكَلِمَة فِيهِ. فال الأَزهريّ: نَعِجَ بمعنَى سَمِنَ حَرْفٌ صحيحٌ، ونَظَرَ إِليَّ أَعرابيُّ كَانَ عَهْدُه بِي وأَنا ساهِمٌ الوَجهِ ثمَّ رَآنِي وَقد ثابَتْ إِليّ نَفْسي فَقَالَ: نَعِجْتَ أَبا فلانٍ بَعْدَمَا رأَيتُك كالسَّعَفِ اليَابِس. أَراد سَمِنْا وصَلَحْتَ. يُقَال: قد نَعِجَ هاذا بعدِي: أَي سَمِنَ. والنَّعَج: أَن يَرْبُوَ ويَنْتَفِخَ. وَقيل: النَّهَجُ مِثلُه. (و) النَّعَجُ: (ثِقَلُ القَلْبِ من أَكْلِ لَحْمِ الضَّأْنِ، والفِعْل) نَعِجَ الرَّجلُ نَعَجاً، (كفَرِحَ) فَهُوَ نَعِجٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنَّ القَوْمَ عُشُّوا لَحْمَ ضَأْنٍ فَهُمْ نَعِجونَ قد مَالتْ طُلَاهمْ يُرِيد أَنهم قد أُتْخُموا من كثيرةِ أَكلهم الدَّسَمَ فمالَتْ طُلَاهم. والطُّلَى: الأَعْناق. (والنُّاعِجةُ: الأَرضُ السَّهْلةُ) المُستوية المُكْرمَةُ للنَّبات تُنْبِت الرِّمْثَ؛ قَالَه أَبو خَيْرَة. (و) الناعجة: النّاقةُ البيضاءُ (اللّوْنِ الكَريمةُ. وجَمعلٌ ناعِجٌ) : حَسَنُ اللَّوْنِ مُكْرَمٌ. (و) النَّاعجةُ أَيضاً: (السَّريعةُ) من الإِبل. وَقد نَعَجَت الناقةُ نَعْجاً: وَهُوَ ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبل. وَفِي (اللِّسَان) : النَّواعِجُ من الإِبل: السِّراعُ. وَقد نَعَجَت النَّاقةُ فِي سَيْرِها، بِالْفَتْح: أَسرعَت، لُغَة فِي مَعَجَت. (و) النَّاعِجَةُ أَيضاً: النَّاقةُ (الَّتِي يُصادُ عَلَيْهَا نِعَاجُ الوَحْشِ) . قَالَ ابنُ جِنّي: وَهِي من المَهْرِيّة. وَفِي شِعْرِ خُفَافِ ابْن نَدْبَة: والنَّاعِجَاتِ المُسْرِعات للنَّجَا يَعْنِي الخِفافَ من الإِبل، وَقيل: الحِسَان الأَلوانِ. (والنَّعْجة: الأُنثَى من الضَّأْن) والظِّباءِ والبَقرِ الوَحْشِيّ والشَّاءِ الجَبَلِيّ، (ج نِعَاجٌ) ، بِالْكَسْرِ، (ونَعَجَاتٌ) مُحرَّكةً. وقرأَ الْحسن: ﴿٦. ٠١٣ ولى نعجة

стр. 3023

وَاحِدَة﴾ (ص: ٢٣) فَعَسَى أَن يكون الْكسر لُغةً. (وأَنْعَجوا) إِنْعَاجاً: نَعِجَتْ، أَي (سَمِنَت إِبلهُم) . (ونِعَاجُ الرَّمْلِ: البَقَرُ، الواحِدةُ نَعْجَةٌ) ، وَالْعرب تَكْنِى بالنَّعْجةِ والشَّاةِ عَن المرأَةِ، ويُسَمُّون الثَّوْرَ الوَحْشيَّ شَاة. قَالَ أَبو عُبيدٍ: (وَلَا يُقال لغيرِ البَثرِ مِن الوَحْش) نِعاجٌ. وَقَالَ الفارِسيّ: الْعَرَب تُجرِي الظِّباءَ مُجْرَى المَعْزِ، والبَقَرَ مُجْرَى الضِّأَنِ. ويَدلُّ على ذالك قولُ أَبي ذُؤيب. وعَادِيةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّها تُيُوسُ ظِبَاءٍ مَحْصُها وانْتِبارُها فَلَو أَجْرَوُا الظِّباءَ مُجْرَى الضِّأْنِ لقَالَ: كِبَاشُ ظِباءٍ. وَمِمَّا يَدلّ على أَنهم يُجرُون البَقَرَ مُجْرَى الضَّأْنِ قولُ ذِي الرُّمَّة: إِذَا مَا رَآها رَاكِبُ الصَّيْفِ لم يَزَلْ يَرَى نَعْجَةً فِي مَرْتَعٍ فيُثِيرُها مُوَلَّعةً خَنْساءَ لَيْسَتْ بنَعْجِةٍ يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِيَاهِ وَقيرُها فَلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِه الّذي هُوَ النَّعْجة، وَلكنه نَفَاهُ بالوَصْف، وَهُوَ قولُه: يُدَّمِّن أَجوافَ المِياه وَقِيرُها يَقُول: هِيَ نَعجةٌ وَحْشِيَّة لَا إِنسِيّة، تأْلَف أَجوافَ المِياهِ أَولادُها، وَلَا سِيّما وَقد خَصَّها بالوَقِيرِ، وَلَا يَقعُ الوَقيرُ إِلَاّ علَى الغَنم الّتى فِي السَّوَادِ والأَرْيافِ والْحضَرِ. (وأَبو نَعْجَةَ صالحُ بنُ شُرَحْبِيلَ، والأَخْنَسُ بنُ نَعْجَةَ الكلبيّ: شاعرانِ) . (ومَنْعِجٌ، كمَجْلِسٍ: ع) وَهُوَ وادٍ يأَخذ بَين حَفْرِ أَبي مُوسَى. والنِّباجِ، ويَدْفَع فِي بَطْنِ فَلْج ويومُ مَنْعِجٍ من أَيامِ العربِ لبني يَرْبوعِ بنِ حَنْظلةَ بنِ مالكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ ابنِ تَميم على بَني كِلَابٍ، قَالَ جَرير: لَعَمْرُك لَا أَنْسَى ليالِيَ مَنْعِجٍ وَلَا عَاقِلاً إِذ مَنْزِلُ الحيِّ عاقلُ

стр. 3024

(ووَهِمَ الجوهريّ فِي فَتْحه) ووُجِدَ بِخَط أَبي زكريَّا، فِي (هَامِش الصّحاح) : إِنما هُوَ مَنْعِجٌ، بِالْكَسْرِ. وحاول شيخُنا فِي انتصار الجوهريّ فَقَالَ: إِنّما مرادُه بِالْفَتْح أَوّلُه وَيبقى غيرُه على العُموم. وأَنت خبيرٌ بأَنّه غيرُ ظَاهر، وأَبو زكريَّا أَعْرف بمُرادِه من غَيره، والمَجْدُ تَبِعَه فِي ذالك. وإِنّما يُقَال: إِنّ الجوهريّ إِنّما ضبَطَه بِالْفَتْح لأَنّ قِياسَ المكانِ فَتْحُ العَين، لفَتْح عَيْنِ مُضارعِ، ومَجِؤُه مكسوراً يُنافِيه، فالمجْدُ بَنَى على الكَسْرِ لكونِه مَشْهُورا، والجوهريُّ نَظَر إِلى أَصْل القاعدةِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: امرأَةٌ ناعِجةٌ: حَسَنةُ اللَّونِ. ويومُ ناعِجةَ: من أَيّامِ العربِ. نفج : (نَفَجَ الأَرنَبُ) : اللَّهُذا (ثارَ) ونَفَجْتُه أَنا فثارَ مِن جُحْرِه. وَفِي حَدِيث قَيْلةَ: (فانْتَفَجَتْ مِنْهُ الأَرنْبُ) ، أَي وَثَبَتْ. وَمِنْه الحَدِيث: (فانْتَفَجْنا أَرْنباً) ، أَي أَثَرْناها. وَفِي حَدِيث آخَرَ أَنه ذَكَر فِتْنَتَينِ فَقَالَ: (مَا الأُولَى عندَ الآخِرَةِ إِلاّ كنَفْجَةِ أَرْنَبٍ) أَي ككَثْبَتِه من مَجْثَمه، يُريد تَقليلَ مُدَّتها. وكلُّ مَا ارتفَعَ فقد نَفَجَ وانْتَفجَ، وتَنَفَّجَ ونَفَجَه هُوَ يَنْفُجُه نَفْجاً. (و) نفَجَتِ (الفَرُّوجةُ: خَرَجتْ من بَيْضَتِها) . (و) نَفَجَ (الثَّدْيُ) أَي ثَدْيُ المرأَةِ (القَميصَ) : إِذا (رَفَعَه) . (و) من المَجاز: نَفَجَت (الرِّيحُ جاءَتْ) بَغْتةً. وَقيل: نَفَجَت الرِّيحُ: إِذا جاءَتْ (بقُوّةٍ) . (و) من المَجاز: (النَّفّاجُ: المُتكبِّرُ) أَي صاحبُ فَخْرٍ وكِبْرٍ، عَن ابْن سِّكِّيت. وَقيل: رَجلٌ نَفَّاجٌ: يَفْخَر بِمَا لَيْسَ عِنْده، وليستْ بالعالِيَة، (كالمُنْتفِج) . وَفِي حديثِ عَلّي: (إِنّ هاذا البَجْباجَ النَّفّاجَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ) . النَّفّاجُ: الّذي يَتمدَّحُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، من الانْتِفاج: الارتفاعِ.

стр. 3025

ورجلٌ نَفّاجٌ: ذُو نَفْجٍ، يَقول مَا لَا يَفْعَل ويَفخَر بِمَا لَيْسَ لَهُ وَلَا فِيهِ. (و) النِّفِّيج (كسِكِّيت: الأَجنبيُّ) الّذي (يَدْخُل بَين القَوْمِ) ويُسْمِلُ بَينهم (ويُصْلِحُ) أَمْرَهم؛ كَذَا عَن الأَعرابيّ، (أَو الّذي يَعْترِض) بَين القَوْمِ (لَا يُصْلِحُ وَلَا يُفسِد) ، قَالَه أَبو العبّاس، (ج نُفُج) بضمَّتين. (والنَّافِجَةُ: السَّحابَةُ الكَثيرةُ المَطرِ) ، وَهُوَ مَجازٌ، سُمِّيَت بالرِّيح الَّتِي تَأْتِي بشدَّةٍ، كَمَا يُسْمَّى الشَّيْءُ باسمِ غيرِه لكَوْنه مِنْهُ بسَبَبٍ. قَالَ الكُمَيْت: راحَتْ لَهُ فِي جُنُوحِ للَّيْلِ نافِجَةٌ لَا الضَّبُّ مُمْتَنِعٌ مِنْهَا وَلَا الوَرَلُ ثمَّ قَالَ: يَسْتَخْرِجُ الحَشَرَاتِ الخُشْنَ رَيِّقُها كأَنَّ أَرْؤُسَها فِي مَوْجِهِ الخَشَلُ (و) النَّافِجَةُ: (مُؤخَّرُ الضُّلوعِ) ، كالنَّافِجِ، جَمْعُه النَّوافِجُ. (و) كَانَت الْعَرَب تَقول فِي الجاهليَّةِ للرَّجُلِ إِذا وُلِدت لَهُ بِنْتٌ: هَنيئاً لَك النَّافِجةُ، أَي (البِنْتُ) ، وإِنّما سُمِّيَت بذالك (لأَنّها تُعظِّمُ مالَ أَبِيها) ، وذالك أَنّه يُزوِّجُها فَيأْخُذُ (بمَهْرِها) من الإِبِل فيضُمُّها إِلى إِبِله فيَنْفُجُها، أَي يَرْفَعُهَا؛ وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَه من المَجاز. (و) النَّافِجَةُ: (وِعَاءُ المِسْكِ) ، مجازٌ. (مُعرَّبٌ) عَن نافَهْ. قَالَ شيخُنا: ولذالك جَزَمَ بعضُهم بفتحِ فائها، وَنَقله التُّمُرْتَاشِيّ فِي (شرحَ تُحْفةِ المُلوك) ، عَن أَكثر كُتب اللّغة. وَجزم الجَواليقي فِي كِتَابه بأَنَّه مُعرّب، وَهُوَ الصَّحيح، جَمعُه نَوافِجُ. وزَعمَ صاحبِ المِصباح أَنها عَربيّة، سُمِّيَتْ لِنفَاسَتها، من نَفَجْتُه إِذا عَظَّمتَه؛ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّل. . (و) النَّافِجةُ: (الرِّيحُ تَبدَأُ بِشِدَّةٍ) . وَقيل: أَوَّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدَأُ بِشِدَّةٍ. قَالَ الأَصمعيّ: وأَرى فِيهَا بَرْداً. قَالَ أَبو حَنيفةَ: رُبما انْتَفَجَت الشَّمَالُ على النَّاس بَعْدَمَا يَنَامون فَتكادُ تُهْلِكهم بالقُرِّ من آخِرِ لَيلتهِم، وَقد كَانَ أَوَّلُ ليلتِهم دَفيئاً. وَقَالَ شَمِرٌ: النَّافِجَةُ

стр. 3026

من الرِّياح: الّتي لَا تَشْعُر حَتَّى تَنْتَفِجَ عَلَيْك، وانتفاجُها: خُروجُها عاصِفةً عَلَيْك وأَنت غافهلٌ. (والنَّفِيجَة، كسَفينةٍ: القَوْسُ) وَهِي شَطِيبةٌ من نَبْعٍ. قَالَ الجوهريّ: وَلم يَعرِفه أَبو سعيدٍ إِلاّ بالحاءِ. وَقَالَ مُلَيحٌ الهُذليّ. أَنَاخُوا مُعِيدَاتِ الوَجِيفِ كأَنّها نَفائِجُ نَبْعٍ لم تَريَّعْ ذَوابِلُ (و) من الْمجَاز: (النِّفَاجَة، بِالْكَسْرِ: رُقْعةٌ مُربَّعةٌ تَحتَ الكُمِّ) من الثَّوْب. (و) من الْمجَاز: النُّفَّاجَةُ والنُّفْجَةُ (كرُمّانَةٍ وصُبْرَةٍ: رُقْعَةُ الدِّخْرِيصِ) بِالْكَسْرِ يُتَوسَّع بهَا. (والنُّفُجُ، بضمَّتين: الثُّقلاءُ) من النَّاس. (والتَّنافِيجُ: الدَّخارِيصُ) ، سُمِّيَت لأَنها تَنْفُجُ الثَّوْبَ فتُوسِّعُه. (و) فِي حَدِيث أَبي بكرٍ أَنه كَانَ يَحْلُب لأَهلِه بَعِيرًا، فَيَقُول: (أُنْفِجُ أَم أُلْبِدُ) . (الإِنْفاج: إِبانةُ الإِناءُ عَن الضَّرْع عِنْد الحَلْب) حَتَّى تَعْلُوَه الرَّغْوَةُ. والإِلباد: إِلْصاقُه بالضَّرْع حتّى لَا تكونَ لَهُ رَغوةٌ. (والأَنْفَجانيّ) ، بِفَتْح الفاءِ، (كأَنَبَجانيَ) : هُوَ (المُفْرِطُ فِيمَا يَقُول) ، والمُفتخِرُ بِمَا لَيْسَ لَهُ. (والمَنافِجُ: العُظّاماتُ) . (وامرةٌ نُفُجُ الحَقيبةِ) ، بضَمَّتين، إِذا كَانَت (ضَخْمَة الأَردافِ والمآكِمِ) ، وأَنشد: نُفُجُ الحَقيبةِ بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ

стр. 3027

وَفِي الحَدِيث فِي صفة الزُّبَير (أَنه كَانَ نُفُجَ الحَقِيبةِ) ، أَي عظيمَ العَجُزِ. (وصوتٌ نافِجٌ: غليظٌ جافٍ) ، قَالَ الشَّاعِر: تَسْمعُ للأَعْبُد زَجْراً نَافِجَا مِن قولِهمْ أَيَا هَجَا أَيَا هَجَا وَقيل: أَرادَ بالزَّجْر النَّافِجِ الَّذِي يَنْفُجُ الإِبلَ حَتَّى تَتَوسَّعَ فِي مَراتِعها وَلَا تَجتَمِع. (وتَنفَّجَ) الرَّجلُ وانْتَفَجَ: إِذا (افْتَخَر بأَكثرَ ممّا عندَه) ، أَو بِمَا لَيْسَ لَهُ وَلَا فِيهِ. (و) عَن ابْن سَيّده: أَنْفَجَه الصّائدُ واسْتَنْفجه، الأَخيرةُ عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي اسْتَخْرَجه، من ذالك، يُقَال: (مَا الَّذِي اسْتَنْفَجَ غَضَبَك) ، أَي (أَظْهَره وأَخْرَجه) ، وأَنشد: يَسْتَنفِجُ الخِزّانَ مِنْ أَمْكائِها وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: النَّفْجَة: الوَثْبة. ونَفَجَ اليَربوعُ يَنْفِج ويَنفُجُ نُفُوجاً وانْتَفجَ عَدَا وَقيل: أَرْخَى عَدْوِه مِن الأَساس. وانْتَفَج جَنْبَا البَعيرِ: إِذا ارْتفعَا وعَظُمَا خِلْقَةً، وَمِنْه (انْتِفاجُ الأَهِلَّةِ) فِي حَدِيث الأَشْراطِ. وَرجل مُنتفِجُ الجَنْبَين، وبَعيرٌ مُنتفِجٌ: إِذا خَرَجَتْ خَواصِرُه. ونَفَجْت الشَّيْءَ فانْتَفَجَ، أَي رَفَعْتُه وعَظَّمْته. وَفِي حَدِيث عليَ (نافِجاً حِضْنَيهِ) كَنَى بِهِ عَن التَّعاظُم والخُيَلاءِ. ونَفَجَ السِّقاءَ نَفْجاً: مَلأَه. والنَّافِجةُ: الإِبلُ الَّتِي يَرِثُها الرَّجلُ فيَكْثُر بهَا إِبلُه. وتَنَفَّجَت الأَرنبُ: اقْشَعَرَّتْ (يَمانيَة) .

стр. 3028

وكلُّ مَا اجْتالَ: فقد انْتَفَج. وَفِي حَدِيث المُستضعَفين بمكَّةَ: (فَنَفَجتْ بهم الطَّريقُ) ، أَي رَمَتُ بهم فَجأَةً. نفرج : (النِّفْرِجُ) كزِبْرَجٍ (والنِّفْراجُ) كسِرْدَاحٍ (والنِّفْرِجَة، والنِّفْراجَة ونِفْرِجَاءُ) كطِرْمِسَاءَ (مَعْرِفة، بكَسْر الكُلِّ) : هُوَ (الجَبَانُ) الضَّعيف؛ كَذَا فِي الرُّباعيّ من (التَّهْذِيب) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقيل: هُوَ الّذي لَا جَلَادَةَ لَهُ وَلَا حَزْمَ. وَحكى ابنُ القَطّاع: نَفْرِجٌ، للجَبان. وَقَالَ أَبو زيدٍ: رجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَاءُ: يَنْكَشِف فَرْجُه، قيل: نونُه زائدةٌ. قلت: وَمَال إِليه أَبو حَيَّانَ وغيرُه، وصَرَّحَ بِهِ أَهلُ التّصريف. واستدلَّ ابنُ جِنِّي بقول الْعَرَب: أَفْرَجُ وفِرْجٌ، لمَن لَا يَكتُمُ سِرًّا، فَنِفْرِج مُشتَقٌّ مِنْهُ، لأَن إِفشاءَ السِّرِّ من قِلَّةِ الحَزْم. وضَعَّفه ابنُ عُصفورٍ. وَقد ردَّ على ابْن عُصفورٍ أَبو الحَسنِ بنُ الضَّائع. والصَّوابُ أَصالَةُ النُّونِ، على مَا ذَهبَ إِليه المصنِّفِ. (والنِّفْرِيج) ، بِالْكَسْرِ: (المِكْثارُ) المِهْذارُ. (و) قد (نَفَرَجَ) الرَّجلُ، إِذا (أَكْثَرَ الكَلَامَ) . نلنج : (النِّيلَنْج، بِكَسْر أَوّله) وَسُكُون التّحتية والنُّون الثَّانية، وَفتح اللَاّم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ على الصَّواب، وَفِي نسخ اللِّسَان: نِينَلَج، بتحتية بَين نُونين، قَالَ: حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وَلم يُفَسِّره، وأَنشد: جَاءَتْ بِهِ مِن اسْتِها سَفَنَّجَا سَوْدَاءُ لم تَخْطُطْ لَهَا نِينَيْلَجَا وَهُوَ (دُخانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الوَشْمُ ليَخْضَرَّ) . قلت: وَهُوَ مُعرّب. نمذج : (النَّمُوذَجُ، بِفَتْح النُّون) والذّال

стр. 3029

الْمُعْجَمَة، وَالْمِيم مَضْمُومَة، وَهُوَ (مِثالُ الشَّيْءِ) ، أَي صَورةٌ تُتَّخَذُ على مِثالِ صُورةِ الشَّيْءِ ليُعرَف مِنْهُ حالُه، (مُعرَّب) نُمُودَه، والعَوامُّ يَقُولُونَ: نُمُونَهْ. وَلم تُعرِّبه العربُ قَدِيما، ولاكنْ عَرّبَه المُحدَثون. قَالَ البُحْترِيّ: أَو أَبْلَقٍ يَلْقَى العُيونَ إِذا بدَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مُعْجِبٍ بِنَمُوذَجِ (والأُنْمُوذَجُ) بضَمّ الهمزةِ (لَحْنٌ) ، كَذَا قَالَ الصّاغانيّ فِي التكملة، وَتَبعهُ المصنّف. قَالَ شيخُنا نقلا عَن النَّواجيّ فِي تَذكرته: هاذه دَعْوَى لَا تَقوم عَلَيْهَا حُجَّةٌ. فَمَا زَالَت العُلماءُ قَدِيما وحَديثاً يَستعملونَ هاذا اللَّفظ من غيرِ نَكيرٍ، حَتَّى أَنّ الزَّمخشريّ وَهُوَ من أَئمَّة اللُّغةِ سمّى كِتابَه فِي النَّحْو الأُنْمُوذَج، وكذالك الحسنُ بنُ رَشيقٍ القَيروانيّ وَهُوَ إِمامُ المَغْربِ فِي اللُّغَةِ سَمَّى بِهِ كتابَه فِي صِناعةِ الأَدب. وَكَذَلِكَ الخَفاجيّ فِي (شفاءِ الغَليل) نقَلَ عِبارةَ المِصباح وأَنكر علَى مَن ادّعى فِيهِ اللَّحْنَ: ومثلُه عبارَة المُغْرِب للناصرِ بن عبد السَّيِّد المُطرِّزي شَارِح المقامات. نوج : ( ﴿نَاجَ) ﴾ يَنُوجُ ( ﴿نَوْجاً) : إِذا (رَاءَى بعَمَله) . (﴾ والنَّوْجَةُ) بِالْفَتْح: (الزَّوْبَعةُ من الرِّياحِ) . كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. ( ﴿ونَاجُ بنُ يَشْكُرَ بن عَدْوَان: قَبيلة، يُنسَب إِليها عُلماءُ ورُواةٌ) مِنْهُم رَيْحانُ بنُ سَعيدٍ النَّاجِيّ. ﴾ والنَّوائجُ: موضعٌ فِي قولِ مَعنِ بن أَوْسٍ المُزَنيّ: إِذَا هِيَ حَلَّتْ كَرْبَلاءَ ولَعْلَعاً فجَوْزَ العُذَيْبِ دُونَه! فالنَّوائِجَا كَذَا فِي (المعجم) .

стр. 3030

نوبندج : (! النَّوْبَنْدَجَانُ، بِفَتْح النُّون) وَفِي (المعجم) بضَمِّها (والدّالِ المُهملة: قَصبَةُ كُورَةِ سابُورَ) ، قَريبةٌ من شِعْب بَوّانَ المَوصوفِ بالحُسْنِ والنَّزاهةِ، بَينهَا وَبَين أَرَّجَانَ سِتَّةَ عشرَ فَسْرخاً، وَبَينهَا وَبَين شِيرَازَ قَريبٌ من ذالك. وَقد ذكَرها المُتنبِّىء فِي شعره فَقَالَ يَصفُ شِعْبَ بَوَّانَ: يُحَلُّ بِهِ على قَلْبٍ شُجاعٍ ويُرْحَلُ مِنْهُ عَن قَلْبٍ جَبَانِ مِنَازِلُ لم يَزَلْ مِنها خَيالٌ يُشيِّعُني إِلى النَّوْبَنْدَجانِ مِنْهَا أَبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ يَعُقوبَ القارِىء، رَحَل وجَمع الْكثير، وَجمع وصَنَّف، من محمَّدِ بن مُعَاذ وَغَيره، وَعنهُ الْفضل بن يحيى بن إِبراهيم، وَمَات سنة ٣٢٣. نهج : (النَّهْج) ، بِفَتْح فَسُكُون (: الطَّريقُ الواضِحُ) البَيِّنُ. وَهُوَ النَّهَج، محرَّكةً أَيضاً. وَالْجمع نَهْجَاتٌ، ونُهُجٌ، ونُهُوجٌ. قَالَ أَبو ذُؤيب: بِهِ رُجُمَاتٌ بَينهنَّ مَخارِمٌ نُهُوجٌ كَلَبّاتِ الهَجائنِ فِيحُ وطُرُقٌ نَهْجَةٌ: وَاضحةٌ (كالمَنْهَج) ، بِالْكَسْرِ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿لِكُلّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ (الْمَائِدَة: ٤٨) المِنْهَاجُ: الطَّريقُ الْوَاضِح. (و) النَّهَج، (بِالتَّحْرِيكِ) ، والنَّهَجَة، الأَخير عَن اللّيث: (البُهْرُ) ، بالضّمّ، هُوَ الرَّبّوُ (وتَتابُعُ النَّفَسِ) ، محرَّكةً، من شِدَّةِ الحَركة، يَعلُو الإِنسانَ والدَّابَّةَ. قَالَ اللَّيْث: وَلم أَسمَعْ مِنْهُ فِعْلاً. (و) قَالَ غيرُه: (الفِعلُ) (كفَرِحَ وضَرَبَ) وأَكْرَمَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه رَأَى رَجُلاً يَنْهَجُ) : أَي يَرْبُو من السِّمَن ويَلْهَثُ، نَهَجْت أَنْهِجَ نَهْجاً، ونَهِجَ الرَّجلُ نَهَجاً، وأَنْهَجَ

стр. 3031

يُنْهِج إِنْهَاجاً. وَفِي (التَّهْذِيب) : نَهِجَ الإِنسانُ والكَلبُ: إِذا رَبَا وانْبَهَر، يَنْهَج نَهَجاً. قَالَ ابْن بُزُرْج: طَرَدْتُ الدَّابَّةَ حَتَّى نَهَجَت، فَهِيَ ناهِجٌ فِي شِدّةِ نَفْسِها، وأَنْهَجْتُها أَنا، فَهِيَ مُنْهَجَةٌ. قَالَ ابْن شُمَيل: إِنّ الكَلْبَ ليَنْحَج من الحَرِّ، وَقد نَهِجَ نَهْجَةً. وَقَالَ غيرُه نَهِجَ الفَرَسُ حِين أَنْهَجْتُه: أَي رَبَا حينَ صَيَّرْته إِلى ذالك. (وأَنْهَجَ) الأَمْرُ والطَّريقُ (وَضَحَ. و) أَنْهَجَ: (أَوْضَحَ) . قَالَ يَزيدُ بنُ الخَذَاق العَبْديّ: وَلَقَد أَضاءَ لَك الطَّرِيقُ وأَنْهجَتْ سُبُلُ المَكارمِ والهُدَى تُعْدِي أَي تُعِينُ وتُقوِّي. (و) أَنْهَجْتُ (الدَّابَّةَ) : إِذا (سارَ عَلَيْهَا حَتَّى انْبَهَرَتْ) وأَعْيَتْ. وَفِي حديثِ عُمَرَ ﵁: (فضرَبَه حَتَّى أُنْهِج) : أَي وَقَعَ عَلَيْهِ الرَّبْوُ. وأَفعَلَ متعدَ. يُقَال: فِلانٌ يَنْهَجُ فِي النَّفَس فَمَا أَدرِي مَا أَنْهَجَه. (و) أَنْهَجَ البِلَى (الثَّوْبَ أَخْلَقَه، كنَهَجَه، كمَنَعَه) يَنْهَجُه نَهْجاً. (ونَهجَ الثَّوْبُ، مثلَّثةَ الهاءِ: بَلِيَ، كأَنْهَجَ) فَهُوَ نَهِجٌ. وأَنْهَجَ: بَلِيَ وَلم يَتشقَّقْ. وأَنْهَجَه البِلَى فَهُوَ مُنْهَجٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَنْهَجَ فِيهِ البِلَى: اسْتَطَارَ. وأَنشد: كالثَّوْبِ (إِذْ) أَنْهَجَ فِيهِ البِلَى أَعْيَا علَى ذِي الحِيلَةِ الصَّانِع وَفِي (الصّحاح) عَن أَبي عُبيدٍ: وَلَا يُقَال نَهَجَ الثَّوْبُ ولاكن نَهِجَ. (ونَهَجَ) الأَمْرُ (كمَنَع: وَضَحَ، وأَوْضَحَ) ، يُقَال: اعْمَلْ على مَا نَهَجْتُه لَك. نَهَج وأَنْهَجَ لُغتانِ. (و) نَهَجَ (الطَّريقَ: سَلَكَه) . (واسْتَنْهَجَ الطَّريقُ: صارَ نَهْجاً) وَاضحاً بَيِّناً (كأَنْهَجَ) الطَّريقُ: إِذا وَضَحَ واسْتبانَ. وتقدّمَ إِنشادُ قولِ يَزيدَ بنِ الخَذّاقِ العَبْدِيّ.

стр. 3032

(وفلانٌ) استَنْهَجَ (طَريقَ فُلانٍ) : إِذا (سَلَك مَسْلَكَه) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: طريقٌ تناهِجَةٌ: أَي واضِحةٌ بَيِّنةٌ، جاءَ ذالك فِي حَدِيث العَبَّاس. وضرَبَه حَتَّى أَنْهَجَ: أَي انْبَسَط. وَقيل: بَكَى. نهرج : (طَريقٌ نَهْرَجٌ: واسعٌ) . (ونَهْرَجَها: جَامَعَها) ، لم يذكُره الجوهريّ وَلَا ابنُ مَنْظُور. نيج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿نِيجَةُ، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ من أَوربة من قَبائلِ المَغرِب. استدركه شيخُنا، وذكَر مِنْهُم الشيخَ فُلاناً النِّيجِيّ إِمام المَغرب، أَحد شُيُوخ الإِمام ابْن غَازِي. (فصل الْوَاو) مَعَ الْجِيم) وأَج : (﴾ الوَأْجُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (الجُوعُ الشَّديدُ) . وَمن المتأَخِّرين من حَرَّكَه لضَرُورَة الشِّعر. وتج : ( ﴿المُوَتَّج، بالمُثَنَّة، كالمُعَظَّم) ، وأَخطأَ صاحبُ (المُعجم) فِي جعلِه بالثَّاءِ المثلَّثة، من الوثيج (: ع، قُرْبَ اللِّوَى) فِي شِعْرِ الشَّمّاخ: تَحُلّ الشَّجَا أَو تَجْعَلُ الرَّمْلَ دُونَه وأَهلِي بأَطْرافِ اللِّوَى فالمُوَتَّجِ وثج : (﴾ الوَثِيجُ) من كلِّ شَيْءٍ: (الكَثيفُ. ٩ و) الوَثِيجُ من الأَفراسِ والبُعْرَانِ: القَوِيّ. وَقيل: (المُكْتنِز) . (وَقد ﴿وَثُجَ) الشَّيْءُ (ككَرُمَ﴾ وَثَاجَةً) ، بِالْفَتْح، ﴿وأَوْثَجَ،﴾ واسْتَوْثَجَ. ﴿والوَثَاجَةُ: كَثْرةُ اللَّحْمِ. (و) من المَجاز: (اسْتَوْثَجَ النَّبْتُ: عَلِقَ بَعضُه ببعضٍ. و) ﴾ اسْتَوْثَجَ الشَّيْءُ: (تَمَّ) ، أَو هُوَ نَحْوٌ من التَّمامِ. (و)

стр. 3033

﴿اسْتَوْثَجَ (المَالُ: كَثُرَ. و) اسْتَوْثَجَ (الرَّجلُ) من المَال واسْتَوْثَقَ: إِذا (اسْتَكْثَرَ مِنْهُ) ، عَن ثَعْلَب والأَصمعيّ. (﴾ والمُؤْتَثِجَةُ: الأَرْضُ الكَثيرةُ الكَلإِ) المُلْتَفَّةُ الشَّجرِ، ﴿كالوَثِيجة؛ عَن النَّضْر بنِ شُميل. وأَرْضٌ﴾ مُوثِجَةٌ: ﴿وَثُجَ كَلَؤُها. وَيُقَال: بَقْلٌ وَثيجٌ، وكلأٌ وَثيجٌ، ومكَانٌ﴾ وَثِيجٌ: كَثيرُ الكَلَاءِ. (والثِّيَابُ ﴿المَوْثوجةُ: الرِّخْوَةُ الغَزْلِ والنَّسْجِ) ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَن باهليّ. والّذي فِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز ثَوْبٌ وَثِيجٌ: مُحْكَمُ النَّسْجِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ اسْتَوْثَجَت المَرْأَةُ: ضَخُمَتْ وتَمَّتْ. وَفِي (التَّهْذِيب) : وتَمَّ خَلْقُها. وَيُقَال: ﴿أَوْثِجْ لنا مِن هاذا الطَّعامِ: أَي أَكْثِرْ. ﴾ ووَثُجَ النَّبْتُ: طالَ وكَثُفَ. قَالَ هِمْيَانُ: مِنْ صِلِّيَانٍ ونَصِيَ وَاثِجَا ﴿والوُثَيِّج، مصغَّراً: موضعٌ. قَالَ عَمْرُو بنُ الأَهتمِ يَصف ناقَةً: مَرَّتْ دُوَيْنَ حِيَاضِ المَاءِ فانْصرَفَتْ عَنهُ وأَعْجَلَها أَنْ تَشْرَبَ الفَرَقُ حتّى إِذا مَا ارْفَأَنَّتْ واسْتقَامَ لَهَا جزْعُ الوُثَيِّجِ بالرّاحاتِ والرَّفِقُ كَذَا فِي (المعجم) . وجج : (﴾ الوَجُّ: السُّرْعةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) الوَجُّ: عِيدانٌ يُتبَخَّرُ بهَا. وَفِي (التَّهْذِيب) : يُتدَوَى بهَا. وَقيل: هُوَ (دَوَاءٌ) من الأَدوِيَة. قَالَ ابْن الجَواليقيّ: وَمَا أُراه عَربيًّا مَحْضاً. أَي فَهُوَ فارسيّ معرّب، كَمَا قَالَه بَعضهم. (و) قيل: الوَجُّ (القَطَا) ، كَذَا فِي (اللّسان) و (المعجم) . (و) الوَجُّ: (النَّعامُ) .

стр. 3034

( ﴿ووَجٌّ: اسمُ وَاد بالطائفِ) ، بالباديةِ سُمِّيَ بوَجِّ بن عبد الحَي من العَمالقة. وَقيل: من خُزَاعَة. قَالَ عُرْوَةُ بن حِزامٍ: أَحَقًّا يَا حَمامةَ بَطْنِ﴾ وَجٍ بهاذا النَّوْحِ أَنّكِ تَصْدُقِينَا غلبتُك بالبُكاءِ لأَنّ لَيلِي أُواصِلُه وأَنّك تَهْجَعِينَا وأَنّي إِنْ بَكَيْتُ بَكَيْتُ حَقًّا وأَنَّك فِي بُكائِك تَكْذِيبنا فلَسْتِ وإِنْ بَكَيْتِ أَشدَّ شَوْقاً ولاكنِّي أُسِرُّ وتُعْلِنينا فنُوحِي يَا حَمَامةَ بَطْنِ وَجَت فَقَدْ هَيَّجتِ مُشتاقاً حَزينا قرأَتُ هاذه الأَبياتَ فِي الحماسةِ لأَبي تَمام. والّذي ذكرتُ هُنَا رِواية (المُعجم) ، وَبَينهمَا تَفاوُتٌ قليلٌ، (لَا) اسمُ (بَلَدٍ بِهِ. وغَلِطَ الجَوْهريّ) ، نَبَّه على ذالك أَبو سَهْلٍ فِي هَامِش (الصّحاح) وغيرُه. (وَهُوَ مَا بَين جَبَلَي المُحْتَرِق والأُحَيْدَيْن، بالتّصغير) وَفِي الحَدِيث: (صَيْدُ وَجَ وعِضَاهُه حَرَامٌ مُحرَّمٌ) . قَالَ ابْن الأَثير: هُوَ موضعٌ بناحيةِ الطَّائِف، (وَقيل: هُوَ اسمٌ جامعٌ لحُصُونها، وَقيل: اسمُ واحدٍ مِنْهَا يحْتَمل أَن يكون على سَبيلِ الحِمَى لَهُ) ويحْتَمل أَن يكون حَرَّمَه فِي وَقْتٍ مَعلومٍ ثمَّ نُسِخَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: (إِنّ ﴿وَجًّا مُقَدَّسٌ، مِنْهُ عَرَجَ الرَّبُّ إِلى السَّماءِ) (وَمِنْه) الحَدِيث: (آخِرُ وَطْأَةٍ) ، أَي أَخْذَةٍ ووَقْعَةٍ (وَطِئها اللَّهُ تَعالى) أَي أَوْقَعَها بالكُفَّار كَانَت (﴾ بوَجٍّ، يُرِيد) بذالك (غَزْوةَ حُنَينٍ لَا الطّائفِ) ، وهاذا خلاف مَا ذَكره المُحَدِّثون، (وغَلِطَ الجَوهريّ) . ونقلَ عَن الحافظِ عبدِ العظيمِ المُنْذِرِيّ فِي معنى الحَدِيث، أَي آخرُ غَزْوَةٍ وَطِىء اللَّهُ بهَا أَهْلَ الشَّرْكِ غَزْوَةُ الطّائفِ بأَثَرِ فتْحِ مكةَ. وهاكذا فسَّره أَهلُ الْغَرِيب،

стр. 3035

(وحُنَيْنٌ وَادٍ قِبَلَ وَجَ. وأَمّا غَزْوَةُ الطَّائِفِ فَلم يكُنْ فِيهَا قِتالٌ) . قد يُقَال: إِنّه لَا يُشتَرطُ فِي الغَزْوِ القِتالُ، وَلَا فِي التَّمْهِيدِ بالتَّوَجُّهِ إِلى مَوْضع العَدوِّ وإِرهابِه بالإِقدام عَلَيْهِ المقاتَلَةُ والمُكافحةُ، كَمَا تَوهَّمه بعضُهم. ( ﴿والوُجُجُ، بضمَّتين: النَّعامُ السَّريعةُ) العَدْوِ. وَقَالَ طَرَفَةُ. وعرِثَتْ فِي قَيْسَ مُلْقَى نُمْرُقٍ ومَشَتْ بَين الحَشَايَا مَشْيَ وَجّ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الوَجُّ: خَشَبةُ الفَدَّانِ؛ ذكره ابْن منظورٍ. وَحج : (﴾ الوَحَجُ، محرَّكةً: المَلْجَأُ) ، هاذه الْمَادَّة أَهملها الجوهريّ وَابْن مَنْظُور. ( ﴿وَحِجَ) بِهِ (كفَرِح) : إِذا (الْتَجَأَ.﴾ وأَوْحَجْتُه) أَنا (: أَلْجَأْتُه) . ( ﴿والوَحَجَةُ، محرَّكةً: المَكانُ الغامِض، ج﴾ أَوْحاجٌ) . وأَظنُّه تصحيفاً، فإِنه سيأْتي للمصنّف فِي وجح هاذا الكلامُ بعَينه، وَلَو كَانَ لُغَة صَحِيحَة تعرَّضَ لَهَا ابْن منظورٍ لشدَّةِ تطلُّبه فِي ذالك. ودج : ( ﴿الوَدَجُ، محرَّكةً: عِرْقٌ فِي العُنُقِ) ، وهما﴾ وَدَجانِ، ( ﴿كالوِدَاجِ، بِالْكَسْرِ) . وَفِي (الْمُحكم) : الوَدَجانِ: عِرْقانِ متَّصلانِ من الرَّأْس إِلى السَّحْر، والجَمْعُ﴾ أَوْداجٌ، وَقَالَ غَيره: ﴿الأَوداجُ: مَا أَحاطَ بالحُلْقومِ من العُرُوقِ. وَقيل:﴾ الوَدَجَانِ: عِرْقانِ عظيمانِ عَن يَمينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسارِها. والوَريدانِ بجَنْبِ ﴿الوَدَجَيْنِ.﴾ فالوَدَجَانِ من الجَداوِلِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا الدِّمَاءُ. والوَرِدانِ: النَّبْضُ والنَّفَسُ. (و) من الْمجَاز: كَانَ فُلانٌ! - وَدَجِي إِلى كَذَا، أَي (السَّبَب والوَسِيلَة) . وَفِي بعض الأُمّهات تَقْدِيم الْوَسِيلَة على السَّبب. وَفِي بَعْضهَا: الوُصْلَة، بالصَّاد، بدل الوَسيلة، ومثلُه فِي (الأَساس) .

стр. 3036

(و) من الْمجَاز (الوَدَجَانِ: الأَخَوانِ) ، قَالَ زَيدُ الخَيْلِ: فقُبِّحتُما مِن وافِدَيْنِ اصطُفِيتُما وَمن وَدَجَيْ حَرْبٍ تَلَقَّحُ حائلِ أَراد ﴿- بِوَدَجَيْ حَرْبٍ: أَخَوَيْ حَرْبٍ. وَيُقَال: بِئْس﴾ وَدَجَا حَرْبٍ هما. وَفِي الأَساس: يُقَال للمُتَواصِلَيْنِ: هما وَدَجَانِ: شُبِّها بالعِرْقَيْنِ فِي تصاحُبِهما. ( ﴿والوَدْجُ: قَطْعُ الوَدَجِ،﴾ كالتَّوْدَيج) ، وَهُوَ فِي الدَّوابّ كالفَصْدِ فِي الإِنسان. وَيُقَال: ﴿دِجْ دَابَّتَك: أَي اقْطَعْ﴾ وَدَجَها. ﴿ووَدَجَه﴾ وَدْجاً ﴿ووِدَاجاً﴾ ووَدَّجَه ﴿تَوْديجاً. قَالَ عبد الرّحمان بن حَسّان: فأَمّا قَوْلُكَ الخُلَفاءُ مِنّا فهُمْ مَنَعُوا وَرِيدَكَ مِن﴾ وِدَاجِ (و) من الْمجَاز: ﴿الوَدْجُ: (الإِصلاحُ) ، يُقَال:﴾ وَدَجْتُ بينَهم ﴿وَدْجاً: أَصْلَحْتُ وقَطَعْتُ الشَّرَّ. (﴾ وتَوْدِيجُ، د. قُرْب تِرْمِذَ) بناحِيَةِ رُوذْبَارَ، وراءَ سَيْحُونَ، مِنْهَا أَبو حامدٍ أَحمدُ بْن حَمْرةَ بنِ محمَّدِ بن إِسحاقَ المُطَّوِّعي، نَزيلُ سَمَرْقَنْدَ، عَن أَبيه، وَعنهُ أَبو حفصٍ عُمَرُ بن محمَّدٍ النَّسَفيّ الْحَافِظ، وتُوفِّيَ سنةَ ٥٢٦. وَضَبطه أَهلُ الأَنساب بضَمِّ الأَوّل وإِعجام الدَّال؛ فليُنْظَر. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَن ابْن شُمَيل: ﴿المُوَادَجَة: المُسَاهَلَة والمُلايَنَة وحُسْنُ الخُلُقِ ولِينُ الجَانِبِ. قلت: وَجعله الزَّمخشريُّ من المَجَاز. (﴾ ووَدجٌ) : اسْم موضعٍ. وَضَبطه فِي المعجم بِالتَّحْرِيكِ. ورج : ( ﴿الأَوارِجَةُ) : بِالْفَتْح (: من كُتُبِ أَصحابِ الدَّواوينِ فِي الخَراجِ ونَحْوِه) ، جَمعُه﴾ أَوَارِجَاتٌ. وهاذا كتابُ التَّأْرِيجِ، وَهُوَ مُعرَّب أَوارَه. وَقد تقدّم للمصنّف فِي بَاب (أَرج) أَبسط من هَذَا؛ فراجِعْه.

стр. 3037

ورنج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿وَرَنْج، بالفَتح: قريةٌ بجُرْجَانَ، مِنْهَا دُوُوادُ بنُ قُتيبةَ، عَن يُوسُفَ بن خالدٍ السَّمْتيّ، وَعنهُ عبدُ الرَّحمان بنُ عبدِ الْمُؤمن. وزج : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ الوَزَجُ، محرَّكَةً: وَهُوَ صوتٌ دونَ الرَّنَّةِ. وَفِي الحَدِيث: (أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَله ﴿وَزَجٌ) ، كَمَا فِي رِوايةٍ. وَقد ذكره ابنُ مَنْظُور فِي هَزج. وسج : (﴾ الوَسِيجُ) ﴿والوَسْجُ: (سَيْرٌ للإِبل) دون العَسْج، (﴾ وَسَجَ) البَعيرُ (كوَعَد) ﴿يَسِجُ﴾ وَسْجاً و ( ﴿وَسيجاً) ، وَقد﴾ وَسَجَتِ النَّاقَةُ ﴿تَسِجُ﴾ وَسْجاً ﴿ووَسِيجاً﴾ ووَسَجَاناً: أَسرَعَتْ. (وإِبلٌ ﴿وَسُوجٌ عَسوج) ، بِالْفَتْح فيهمَا. (وجَمَلٌ﴾ وَسّاجٌ عَسّاجٌ: سَريعٌ) . والعَسْجُ: سَيْرٌ فوقَ ﴿الوَسْجِ. قَالَ النَّضْر والأَصمعيّ: أَوّلُ السَّيرِ الدَّبيبُ، ثمَّ العَنَقُ، ثمَّ التَّزَيُّد، ثمَّ الذَّمِيل، ثمَّ العَسْج، ثمَّ الوَسْج. (﴾ وأَوْسَجْتُه) أَنا (: حَملْتُه على ﴿الوَسِيجِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: والعِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو﴾ وَاسِجٍ خَبَباً يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْها وَهِي تَنْسَلِبُ قَوْله: يُنْحَزْن: أَي يُرْكَلْن بالأَعقابِ. والأَنْسِلاب: المَضاءُ. (! ووَسِيجُ: ع بتُرْكِسْتانَ) ، بِمَا وراءَ النَّهر. مِنْهُ أَبو محمدٍ عبدُ السّيِّد بنُ محمَّدِ بنِ عَطاءِ بنِ إِبراهيمَ بنِ مُوسَى بنِ عِمرانَ، لَقَبُه سَعْدُ المُلْكِ، لَهُ جاهٌ ومنزلة عِنْد الخاقان، روى عَن الرَّئيس أَبي عليَ الْحسن بنِ عليّ بن أَحمد بن الرَّبيع، وَعنهُ أَبو حَفْصٍ

стр. 3038

عُمَرُ بن محمَّد النَّسفيّ، وَمَات فِي حِصَارِ وَسِيجَ فِي المحرّم سنة ٥١٤. (وعُقْبَةُ بنُ وَسَّاج) بنِ حِصْنٍ الأَزديّ البُرْساني (مُحَدِّثٌ) ، وَهُوَ الّذي يَرْوِي عَن أَبي الأَحْوَصِ عَن عَبْدِ الله، روَى عَنهُ قَتادَة، قُتِل فِي الجَماجِم سنة ٨٣؛ قَالَه ابْن حِبّان. (وبُكَيْرُ بنُ وَسّاجٍ شاعرٌ) . وشج : ( ﴿الوَشِيجَةُ: عِرْقُ الشَّجَرةِ) ، قَالَ عَبِيدُ بن الأَبرصِ فِي قَوْمٍ خَرَجُوا من عُقْرِ دارِهم لحرْبِ بني أَسَدٍ فاستقبَلهم تَيْسٌ من الظِّباءِ: وَلَقَد جَرَى لهمُ فَلم يَتَعَيَّفُوا تَيْسٌ قَعيدٌ﴾ كالوَشيجةِ أَعْضَبُ الأَعضَبُ: المكسورُ أَحدِ قَرْنَيه. لم يَتَعيَّفُوا: لم يَزْجُروا فيَعْلَمُوا أَنّ الدَّائرةَ عَلَيْهِم، لأَن التَّيْسَ أَتاهُم من خَلْفِهم يَسوقُهم ويَطْرُدهم. والقَعيدُ: مَا مَرَّ من الوَحْش مِن وَرائك، فإِن جاءَ من قُدَّامك فَهُوَ النَّطِيحُ. شَبَّهَ هاذا التَّيْسَ بعِرْقِ الشَّجَرةِ، لضُمْرِه. (و) الوشيجةُ (: لِيفٌ يُفْتَل ويُشَدّ) ، وَفِي (الصّحاح) (ثمَّ يُشَدّ وَفِي بعض الأُمَّهَات: ثمَّ يُشْبَك (بَين خَشَبتينِ يُنْقَلُ فِيهَا) هاكذا بتأَنيث الضَّميرِ فِي النُّسخ، وَفِي (الصّحاح) : بهَا) ، وَفِي (اللِّسَان) : (بهما) البُرُّ (المَحْصود) ، وكذالك مَا أَشبَهها مِنْ شَبَكةٍ بَين خَشبتَيْنِ. فعلى مَا فِي نُسختنا و (الصّحاح) فإِنّ الضَّميرَ راجعٌ إِلى الوَشيجة، وعَلى مَا فِي (اللِّسان) فإِنه راجعٌ إِلى الخَشبتَيْنِ. (و) الوَشيجةُ (: ع، بعَقيقِ المَدِينةِ) ، ومثلُه فِي (المعجم) . (و) يُقَال: (هُم ﴿وَشِيجةُ القَوْمِ) : أَي (حَشْوُهم) ، وَهُوَ قولُ الكسائيِّ. ونَصُّه: لَهُم وَشِيجةٌ فِي قَوْمهم ووَليجةٌ، أَي حَشْوٌ. (و) من الْمجَاز: تَطاعَنوا بالوَشِيج: و (﴾ الوَشِيجُ: شَجَرُ الرِّماحِ) ، وَقيل:

стр. 3039

هُوَ مَا نَبَتَ مِن القَنَا والقَصَبِ مُعْتَرِضاً. وَفِي (الْمُحكم) : مُلْتَفًّا دَخَل بَعضُه بَعْضًا. وَقيل: سُمِّيتْ بذالك لأَنّه تَنبت عُروقُها تَحت الأَرضِ. وَقيل: هِيَ عامَّةُ الرِّماحِ، واحِدتُها وَشِيجَةٌ. وَقيل: هُوَ من القَنَا أَصْلَبُه. (و) من المَجاز: بَينهم واشِجةُ رَحِمٍ. ﴿ووَشَائِجُ النَّسَبِ،﴾ الوَشائجُ: جمْع ﴿الوَشِيجِ، وَهُوَ (اشْتِباكُ القَرَابةِ) والْتفافُها. (﴾ والواشِجَةُ) ﴿والوَشِيجَةُ: (الرَّحِمُ المُشْتبِكَةُ) المُتَّصلة، الأَخيرةُ عَن يَعقوبَ. وأَنشد: نَمُتُّ بأَرْحامٍ إِليكَ وَشِيجَةٍ وَلَا قُرْبَ بالأَرْحامِ مَا لمْ تُقرَّبِ (وَقد﴾ وَشَجَتْ بك قَرَابتُه تَشِجَ) ، بِالْكَسْرِ: أَي اشْتَبكَتْ والْتَفَّتْ، كاشْتباكِ العُروقِ والأَغصانِ. والاسمُ ﴿الوَشيجُ. (و) قد (﴾ وَشَّجَها اللَّهُ تَعَالَى) وَيُقَال أَيضاً: ﴿وَشَّجَ اللَّهُ بينَهم (﴾ تَوْشيجاً:) أَي أَلَّفَ وخَلَطَ. (و) عَن النَّضر: (وَشَجَ مَحْمِلَه) ، إِذا (شَبَّكَه بِقِد) ، بِالْكَسْرِ، (ونَحْوِه) كالشَّريط (لِئلَاّ يَسقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿وَشَجَت العُرُوقُ والأَغصانُ: اشتبكَتْ وكلُّ شيءٍ يَشتبِك فقد﴾ وَشَجَ ﴿يَشِجُ﴾ وَشْجاً ﴿ووَشيجاً، فَهُوَ﴾ واشِجٌ: تَدَاخَلَ وتَشابَكَ والْتَفَّ. قَالَ امرُؤ الْقَيْس: إِلى عِرْقِ الثَّرَى ﴿وَشَجَتْ عُروقِي وهاذا المَوتُ يَسْلُبُني شَبَابِي وَفِي حَدِيث خُزَيْمةَ: (وأَفْنَتْ (أَصولَ) ﴾ الوَشيجِ) قيل: هُوَ مَا الْتَفَّ من الشَّجر، أَرادَ أَنّ السَّنَةَ أَفنَتْ أُصولهَا إِذْ لمْ يَبْقَ فِي الأَرض ثَرًى. وأَمرٌ مُوشَّحٌ: مُداخَلٌ بعضُه فِي بعضٍ مُشْتَبِك. ! والوَشيجُ: عُروقُ القَصَبِ. وَعَلِيهِ أَوْشَاجُ غُزُولٍ: أَي أَلْوَانٌ داخِلَةٌ بعضُها فِي بعض، يَعْنِي البُرودَ فِيهَا أَلوانُ الغُزولِ.

стр. 3040

﴿والوَشيج: ضَرْب من النَّبَات، وَهُوَ من الجَنْبَة. قَالَ رُؤبةُ: ومَلّ مَرْعاها﴾ الوشيجَ البَرْوَقَا وَمن المَجاز: ﴿وَشَجَتْ فِي قَلْبه أَمورٌ وهُمومٌ. ﴾ ووَشِيجٌ: موضعٌ فِي بِلَاد العَرب قُرْبَ المَطالِي. وَقد ذكره شبيب بن البَرصاءِ فِي شعره. ﴿ووَشْجَى كسَكْرَى: رَكِيّ مَعْرُوف، هَكَذَا بِالْجِيم. ﴾ ومِشيجان، بِالْكَسْرِ: من قُرى أَسْفَرايِينَ. والمَوْشِجُ كمَجْلِسٍ: قَريةٌ من اليَمن مَا بَين زَبيدَ والمُخَا، وَبهَا مقَامٌ يُنْسَب إِلى سيِّدنا عليَ ﵁، يُزار ويُتبرَّك بِهِ. ولج : ( ﴿وَلَجَ) البَيتَ (﴾ يَلِجُ ﴿وُلُوجاً) ، بالضّمّ، (﴾ وِلجَةً) ، كعِدَةٍ، ﴿وتَولَّجَ، إِذا (دَخَلَ) . فِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) : قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنما جَاءَ مصدرُه وُلُوجاً، وَهُوَ من مصادرِ غير المتعَدّى، على معنى﴾ وَلَجْتُ فِيهِ. وَفِي (الْمُحكم) : فأَمّا سِيبَوَيْهٍ، فذَهبَ إِلى إِسقاطِ الوَسَط، وأَمَّا محمّدُ بنُ يَزيدَ فذَهبَ إِلى أَنه مُتعدَ بغيرِ وسطٍ. قَالَ شَيخنَا: قلت: فظاهِرُ كلامِ سِيبَوَيْهٍ أَنّ ﴿وَلَجَ من الأَفعالِ المتعدِّيَة، وَلَا قائلَ بِهِ، فإِن أَرادَ تعديتَه للظّرف﴾ كوَلَجْت المكَانَ ونحوَه، فَهُوَ كدَخَلْت وغيرِه من الأَفعال الَّلازمة الَّتِي تَنصب الظُّروفَ. وإِن أَراد أَنه يَتعدَّى لمفعول بِهِ صَرِيح كضربْت زيدا، فَلَا يَصِحّ وَلَا يَثْبُتُ. وَكَلَام سيبويهِ أَوَّلَه السِّيرافيّ وغيرُه ووَهَّمَه كثيرٌ من شُرَّاحِهِ. انْتهى. ( ﴿كاتَّلَج) مَوالِجَ، (على افْتَعَل) ، أَي دَخَلَ مَدَاخِلَ. أَصلُه﴾ اوُتَلَج، أُبدِلت الوَاوُ تَاء ثمّ أُدغِمَت. ( ﴿وأَوْلَجْتُه﴾ وأَتْلَجْته) ، بِمَعْنى، أَي

стр. 3041

(أَدْخَلْته. قَالَ شَيخنَا: فَفِيهِ استعمالُ افتعَلَ لَازِما ومتعدِّياً. قلت: لَيْسَ الأَمر مَا ذَكَر، وإِنّما هُوَ ﴿أَتْلَجْتهُ من بَاب الإِفعال، والتاءُ منقلِبة عَن الْوَاو، وَهَكَذَا مضبوط فِي سَائِر النَّسخ. وَفِي (اللِّسَان) : (قد﴾ اتَّلَج الظبيُّ فِي كِناسِه ﴿وأَتْلَجَه فِيهِ الحَرُّ، أَي﴾ أَوْلَجه. (و) فِي التَّنْزِيل: ﴿وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلِيجَةً﴾ (التَّوْبَة: ١٦) قَالَ أَبو عُبيد: (﴾ الوَليجة) : البِطَانة، و (الدَّخيلة، وخاصَّتُك من الرِّجَال) ، تُطلَق على الواحدِ وغيرهِ. وَفِي الْعِنَايَة، فِي آل عمرَان: استُعيرت لمَنْ اخْتَصَّ بك بِدَلِيل قَوْلهم: لَبِسْتُ فُلاناً، إِذا اخْتَصَصْتَه. قلت: فَهُوَ إِذنْ مَجاز. (أَو) الوَلِيجة: (مَنْ تَتَّخِذه مُعتمِداً عَلَيْهِ من غير أَهلِك) ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ من المُشركين. وَقَالَ أَبو عُبيد: وَليجة، كلّ شيءٍ ﴿أَوْلجتَه فِيهِ وَلَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ وَليجَتُه. (وَهُوَ﴾ وَلِيجَتُهم، أَي لَصِيقٌ بهم) وَلَيْسَ مِنْهُم. وجمعُ ﴿الوَليجةِ﴾ الوَلائجُ. ( ﴿والوَلَجَةُ، محرَّكةً) : موضعٌ أَو (كَعْفٌ تَسْتَتِرُ فِيهِ المارَّةُ من مَطَر وغيرِه، ومَعْطِفُ الوَادِي) ، الأَخير عَن ابْن الأَعرابيّ، وجمعُه عِنْده﴾ وِلَاجٌ، بِالْكَسْرِ. و (ج) ﴿الوَلَجَة (﴾ أَوْلَاجٌ ﴿ووَلَجٌ) ، الأَخير محرَّكة. (﴾ والوالِجة: الدُّبَيْلَةُ) ، وَهُوَ دَاءٌ فِي الجَوْف. (والرَّجلُ ﴿المَوْلوجُ) : الَّذِي أَصابَتْه﴾ الوالِجةُ. (و) الوالِجَة: (وَوَجعٌ فِي الإِنسان) . ( ﴿والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ) الظَّبْيِ أَو (الوَحْشِ) الَّذي﴾ يَلِجُ فِيهِ. التاءُ فِيهِ مبدَلَةٌ من الواوِ.! والدَّوْلَجُ لغةٌ فِيهِ. وداله عِنْد سيبويهِ بَدَل من تاءٍ، فَهُوَ على هاذا بدَلٌ من بَدَلٍ. وَعدَّه كُراع فَوْعَلاً. قَالَ ابْن سِيده: وَلَيْسَ بشْيءٍ.

стр. 3042

قَالَ جَريرٌ يَهجو البَعِيثَ المُجاشِعِيَّ: كأَنّه ذِيخٌ إِذا مَا مَعَجا مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ ﴿تَوْلَجَا وأَنشد ابْن الأَعرابيّ لطُرَيحٍ يمدحُ الوَلِيدَ بنَ عبدِ المَلِك: أَنت ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ ولمْ تَعْطِفْ عليكَ الحُنِيُّ﴾ والوُلُجُ قَالَ: الحُنِيّ، (والوُلُجُ، بضمّتين: النَّواحِي والأَزِقَّة. و) ﴿الوُلُج: (مَغَارِفُ العَسَل) ، جمعُ﴾ وِلَاجٍ بِالْكَسْرِ. وللخَلِيَّةِ ﴿وِلَاجَانِ، هما طَبَقَاهَا من أَعَلاهَا إِلى أَسفلِها. وَقيل:﴾ وِلَاجُهَا: بابُها. (و) الوَلَجُ، (بالتَّحريك: الطَّريقُ فِي الرَّمْل) . ( ﴿والتُّلَج كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقابِ) ، وَقد تقدّم فِي المثنّاة (أَصْلُه وُلَجٌ) ، قلبَت الواوُ تَاء. (و) فِي (التَّهذيب) من نَوَادِر الأَعرابِ:﴾ وَلَّجَ مالَه ﴿تَوليجاً. (﴾ تَوْليجُ المالِ: جَعْلُه فِي حَياتك لبعضِ وَلَدِك فيَتسامَعُ النَّاسُ) بذالك (فَينْقَدِعونَ) أَي يَنْكَفُّون (عَن سُؤالِكَ) ، لعدَمِ دُخُولِه فِي حَوْزَةِ المِلْك. ( ﴿ووَلْوَالِجُ) ، بِالْفَتْح (: د، بِبَذَخْشَانَ) ، خلفَ بَلْخ وطَخارِسْتانَ. قَالَ فِي (المعجم) : وأَحْسَب أَنها مدينةُ مُزاحِمِ بنِ بِسْطامٍ، يُنحسَب إِليها أَبو الْفَتْح عبدُ الرَّشيدِ بنُ أَبي حَنيفَةَ النُّعْمَانِ بنِ عبدِ الرُّزّاقِ بن عبدِ الله﴾ الوَلْوَالِجِيّ، إِمامٌ فاضلٌ، سَكَن سَمَرْقَنْد، وسمِعَ الحَديثَ وَرَوَاهُ، وُلِدَ ببلدِه سنة ٤٦٧، سَمِعَ ببَلْخ أَبا الْقَاسِم أَحمدَ بنَ مُحَمَّدٍ الخَليليَّ وأَبا جَعْفَر محمّدَ بنَ الحُسين السِّمِنْجانيّ، وبِبُخَارَا أَبا بَكْرٍ محمّدَ بنَ منصورِ بنِ الحَسن النَّسَفيَّ، وغيرَهم، وَلم يَذكر وَفاتَه. قلت: وتُوُفِّيَ تَقْرِيبًا بعد الأَربعينَ وخَمْسِمائةٍ، كَذَا فِي لُبابِ الأَنسابِ.

стр. 3043

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿المَوْلَجُ: المَدْخَلُ. ﴾ وتَولَّجَ: دَخَلَ. قَالَ الشَّاعِر: فإِنَّ القَوافِي ﴿يَتَّلِجْنَ﴾ مَوَالِجاً تَضايَقُ عَنْهَا أَنْ ﴿تَوَلَّجهِا الإِبَرْ ﴾ والوِلَاجُ: البابُ. والوِلَاجُ: الغامضُ من الأَرْض والوَادِي. والجمْعُ ﴿وُلُجٌ﴾ ووُلُوجٌ، الأَخيرة نادرةٌ لأَن فِعالاً لَا يُكسَّر على فُعُولٍ. ﴿والوَالِجةُ: السِّباعُ والحَيَّاتِ، لاسْتارِها بالنَّهارِ فِي الأَوْلَاج. وَقد جاءَ فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود. ﴾ والوَلَجُ ﴿والوَلَجَةُ: شَيْءٌ يكون بَين يَدَيْ فِنَاءِ القَوْم. وَرجل خَرّاجٌ﴾ وَلاّجٌ، وخَرُوجٌ ﴿وَلُوجٌ، وخُرَجَةٌ﴾ وُلَجَةٌ، مِثَال هُمَزَةٍ: أَي كثيرُ الدُّخُولِ والخُروجِ. وشَرّ ﴿تالِجٌ. وَقَالَ اللّيث: جاءَ فِي بعض الرُّقَى: أَعوذُ باللَّهِ من شرِّ كلِّ تالجٍ ومَالجٍ. ﴾ والوالِجة مَدينة مُزاحِمِ بنِ بسْطامٍ. قيل: وَهِي ﴿وَلْوَالِجُ. ﴾ والوَلْجَتانِ: هما وَلْجَةُ عِمرانَ، ﴿ووَلْجَةُ عَليّ،﴾ وتَلِيجَةُ، الثَّلاثةُ من قُرَى الضَّواحِي. ﴿وتَلُّوجُ، كتَنُّور، فِي نَواحِي دِمياطَ، وتُنسب إِليها شَبْرَا؛ كَذَا فِي قوانين ابْن الجيعان. ﴾ والوَلَجَةُ: ناحيةٌ بالمغرِب، من أَعمال تاهَرْتَ؛ ذكَرها الحافظُ السِّلَفيّ؛ وموضِعٌ بأَرضِ العِراق عَن يَسارِ القاصِدِ لمَكَّةَ من القادِسِية، وَبَينهَا وَبَين القادِسِيَّة فَيْضٌ من فُيُوضِ ماءِ الفُرات. ﴿والوَلَجَةُ: بأَرْض كَسْكَرَ، موْضع ممّا يَلِي البَرَّ، واقَعَ فِيهِ خالدُ بنُ الْوَلِيد جَيشَ الفُرْسِ فهزَمَهم؛ ذكره فِي الْفتُوح، (فِي صفر سنة ١٢) وَقَالَ القَعْقاعُ بنُ عَمْرٍ و: وَلم أَرَ قَوْماً مِثلَ قَومٍ رَأَيتُهم على﴾ وَلَجَاتِ البَرِّ أَحْمَى وأَنْجَبَا كَذَا فِي (المعجم) .

стр. 3044

وَمَج : ( ﴿الوَمّاج، ككَتّان: الفَرْجُ. وَبِالْحَاءِ أَصَحُّ) ، وسيأَتي فِيمَا بعدُ وَمَا يتعلَّق بِهِ. ونج : (﴾ الوَنَجُ، محرَّكةً: ضَرْبٌ من الأَوْتارِ) أَو من الصَّنْجِ ذِي الأَوتارِ، (أَو العُودُ) أَو المِزْهَرُ (أَو المِعْزَفُ) ، فارسيّ معرَّب، أَصلُه وَنَهْ، وَالْعرب قَالَت: الْوَنّ، بتَشْديد النُّون. (و) ﴿الوَنَجُ (: ة بنَسَفَ، معرَّب وَنَهْ) ، والنِّسبة إِليها﴾ - وَنَجِيّ، مِنْهَا أَبو محمَّدٍ عبدُ الصَّمدِ بنُ محمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، عَن جَدِّه لأُمِّه أَبي نَصْرٍ أَحمَدَ بن إِسماعيلَ السَّكّاكِ، وَعنهُ أَبو محمَّدٍ النَّخْشَبيُّ، وَكَانَ حيًّا بعد الخَمسين والأَربعمائةِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿الوانجة. من قُرَى اليَمامة، وَهِي نُخيْلاتٌ لبني عُبَيْدِ بن ثَعلبَةَ من بني حَنيفةَ، وَهِي من حَجْرِ اليَمامةِ؛ كَذَا فِي (المعجم) . وهج : (﴾ وَهَجَ النَّارُ) ، الصَّواب: ﴿وَهَجَت (﴾ تَهِجُ ﴿وَهْجاً) ، بالتسكين (﴾ ووَهَجَاناً) ، محرَّكةً: إِذا (اتَّقَدَتْ) . وَمن الْمجَاز: يَوْمٌ ﴿وَهِجٌ ككَتِفٍ﴾ ووَهْجانٌ: شَديدُ الحَرِّ. ولَيْلَةٌ ﴿وَهِجَةٌ﴾ ووَهْجَانَةٌ) كذالك. وَقد ﴿وَهَجَا﴾ وَهْجاً ﴿ووَهَجَاناً. (وَالِاسْم﴾ الوَهَجُ محرَّكة) . (و) قد ( ﴿تَوَهَّجَت) النارُ: تَوَقَّدَت. (﴾ وأَوْهَجْتُها) أَنا ( ﴿ووَهَّجْتها) وَفِي (الْمُحكم) :﴾ ووَهَجْتُهَا أَنا. (وَلها ﴿وَهِيجٌ) : أَي (تَوَقُّدٌ) . ﴾ ووَهَجُ الطِّيبِ! ووَهِيجُه: انْتِشَارُه وأَرَجُه.

стр. 3045

(و) من الْمجَاز: ( ﴿تَوهَّجَتْ رائحةُ الطِّيبِ) : أَي (تَوقَّدَتْ) . ﴾ والوَهَجُ ﴿والوَهِيجُ: تَلأْلُؤُ الشَّيْءِ وتَوقُّدُه. (و) من المَجاز:﴾ تَوهَّجَ (الجَوْهَرُ: تَلأْلأَ) ، قَالَ أَبو ذُؤيب: كأَنَّ ابنةَ السَّهْمِيِّ دُرَّةُ قامِسٍ لَهَا بعدَ تَقْطِيعِ النُّبوحِ ﴿وَهِيجُ ﴾ والوَهَجُ ﴿والوَهْجُ﴾ والوَهَجانُ ﴿والتَّوَهُّجُ: حَرارَةُ الشَّمسِ والنَّارِ مِن بعيدٍ.﴾ ووَهَجَانُ الجَمْرِ: اضْطِرامُ ﴿تَوَهُّجِه. ونَجْمٌ﴾ وَهّاجٌ. و ﴿سِرَاجاً ﴿وَهَّاجاً﴾ (النبأَ: ١٣) يَعْنِي الشَّمْسَ. ﴾ والمُتوهِّجَةُ من النِّساءِ: الحَارّةُ المَتاعِ؛ كَذَا فِي (اللِّسان) . ويج : ( ﴿الوَيْجُ: خَشبةُ الفَدَّانِ) ، عُمانِيَّة. وَقَالَ أَبو حَنيفةَ:﴾ الوَيْجُ: الخَشَبةُ الطَّويلةُ الَّتي بَين الثَّوْرَيْنِ. (فصل الهاءِ) مَعَ الْجِيم) هبج : (الهَبَج، محرَّكَةً، كالوَرَمِ) يكون (فِي ضَرْعِ النَّاقةِ. و) تَقول: (هَبَّجه تَهْبيجاً) ، أَي (وَرَّمَه، فتَهبَّج) ، أَي تَوَرَّمَ. والهَبَجُ فِي الصِّرْعِ أَهْوَنُ الوَرَمِ. يُقَال: أَصبحَ فُلانٌ مُهَبَّجاً، أَي مُوَرَّماً. (والمُهبَّجُ، كمُعَظَّمٍ) : الرَّجلُ (الثَّقيلُ النَّفْسِ) . (والهَبِيجُ: الظَّبْيُ لَهُ جُدَّتَانِ مُستطيلتانِ فِي جَنْبَيْه بَين شَعْرِ بَطْنِه وظَهْرِه) ، كأَنه قد أُصِيبَ هُنالك. (والهَوْبَجَةُ: بَطنٌ من الأَرضِ) ، قَالَه الأَزهريّ (أَو) المَوضِعُ (المُطمئِنّ مِنْهَا) ، أَي الأَرْضِ، أَو الأَرْضُ المرتفِعةُ فِيهَا حَصًى. (و) الهَوْبَجَةُ: (مُنْتَهَى الوادِي حَيْثُ تَدْفَع دَوافِعُه) . (و) أَصبْنا هَوْبَجة من رِمْث، إِذا كَانَ (كثيرا) فِي بطن وادٍ.

стр. 3046

(و) قَالَ النَّضْر: الهَوْبَجَةُ: (أَن يُحْفَر فِي منَاقِعِ الماءِ ثِمادٌ يُسِيلْونَ الماءَ إِليها) فتمتلىءُ (فيَشْرَبونَ مِنْهَا) وتَعِينُ تِلْكَ الثِّمَادُ إِذا جُعِلَ فِيهَا الماءُ. قَالَ الأَزهريّ: وَلما أَرادَ أَبو مُوسى حَفْرَ رَكَايَا الحَفَرِ قَالَ: دُلُوني على مَوْضِع بئرٍ تُقْطَعُ بِهِ هاذه الفَلَاةُ. قَالُوا: هَوْبَجَةٌ تُنْبِتُ الأَرْطَى بَين فَلْجٍ وفُلَيْجٍ فحَفَر الحَفَرَ، وَهُوَ حَفَرُ أَبي مُوسى، بَينه وَبَين البَصْرَة خمسةُ أَميال. والهَوْبَجَةُ بنُ بُجَيرِ بنِ عامرٍ، من بني ضَبَّهَ، قُتِلَ يَوْم مُؤتَةَ، فيُقال إِنّ جَسَدَه فُقِدَ؛ كَذَا قَالَه البَلاذُرِيّ. (والهَوابِجُ: رِيَّاضٌ باليَمامة) ، عَن الحَفْصِيِّ، كَذَا فِي (المعجم) . (وهَبَجَه، كمَنَعه) ، يَهْبِجُ هَبْجاً: (ضَرَبَه) ضَرْباً مُتتابِعاً فِيهِ رَخاوَةٌ. وَقيل: الهَبْجُ: الضَّرْبُ بالخَشبِ كَمَا يُهْبَجُ الكَلْبُ إِذا قُتِلَ. وهَبَجَه بالعَصا: ضَرَبَ مِنْهُ حيثُ مَا أَدرَكَ. وَفِي (الصّحاح) : هَبَجه بالعَصَا هَبْجاً، مثل حَبَجَه حَبْجاً: أَي ضَرَبه. والكلْبُ يُهْبَجُ: أَي يُقْتَل. (والهَبَيَّجُ) ، بِفَتْح الأَوّل وَالثَّانِي والتحتيَّةُ مشدَّدَة: (لُغة فِي الهَبَيَّخ) بالخاءِ، وسيأْتي فِي محلّه إِن شاءَ الله تَعَالَى. هبرج : (الهَبْرَجُ: المَشْيُ السَّريعُ الخَفيفُ) فِيهِ اختلاطٌ. (و) الهَبْرَجِ: (المُخْتالُ) الذَّيّالُ الطَّويلُ الذَّنَبِ؛ وهاذا عَن الأَصمعيّ. (و) الهَبْرَجُ: الرَّجلُ (المُهَلِّط فِي مَشْيِه) ، وَفِي نُسخة: مِشْيَتِه. قَالَ أَبو نَصر: سأَلت الأَصمعيَّ مرّة: أَيُّ شيْءٍ هَبْرَجٌ؟ قَالَ: مُخَلِّطٌ فِي مَشْيِه. (و) الهَبْرَجُ (المُوَشَّى من الثِّياب) ، قَالَ العجّاج: يَتْبَعْنَ ذَيّالا مُوشًّى هَبْرَجَا الهَبْرَجُ والمُوَشَّى واحدٌ. (و) الهَبْرَجُ: (الضَّخْمُ السَّمينُ) من

стр. 3047

الرِّجال، (ويُكْسَرُ) فِي هاذا. (و) الهَبْرَجُ: (الثَّوْرُ. و) هُوَ أَيضاً (الظِّبْيُ المُسِنّ) . (والهَبْرَجَةُ: الوَشْيُ، والاختلاطُ فِي المَشْيِ) ، وَقد تقدّم عَن الأَصمعيّ مَا يَشهد لذالك. (والمُهَبْرَجُ، كمُسَرْهَدٍ، من الأَوْتار: الفاسِدُ المُختلِفُ المَتْنِ) ، من التكملة. هجج : ( ﴿الهَجِيجُ: الأَجِيجُ) ، مثْل هَرَاقَ وأَرعاقَ. وَقد﴾ هَجَّتِ النَّارِ ﴿تَهِجُّ﴾ هَجًّا ﴿وهَجِيجاً؛ إِذا اتَّقَدَتْ وسَمِعْتَ صَوْتَ اسْتِهَارِها،﴾ وهَجَّجَها هُوَ. (و) عَن ابْن دُريد: الهَجيجُ: (الوَادِي العَميقُ ﴿كالإِهْجِيجِ) ، الْكسر. ورُوِيَ: وادٍ﴾ هَجِيجٌ ﴿وإِهْجِيجٌ: عَميقٌ، يمانِيَةٌ، فَهُوَ على هاذا صِفةٌ. والجمعُ﴾ هُجَّانٌ. قَالَ بعضُهم: أَصابنَا مَطرٌ سالتْ مِنْهُ الهُجّانُ. (و) الهَجِيجُ: (الأَرْضُ الطَّويلةُ) ، لأَنها ( ﴿تَسْتَهِجّ السّائِرَةَ أَي تَسْتَعْجِلُهم. و) الهَجِيجّ: (الخَطُّ) فِي الأَرضِ. قَالَ كُرَاع: هُوَ الخَطُّ (يُخَطّ فِي الأَرضِ للكَهَانةِ، ج هُجّانٌ) . (و) قَوْلهم: (رَكِبَ) من أَمرِه (﴾ هَجَاجِ، كقَطَامِ، ويُفْتَح آخِرُه) ، أَي (رَكِبَ رَأْسَه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي بعض الأُمّهات: رَأْسَه، أَي الَّذي لمْ يَتَروَّ فِيهِ. وَكَذَا رَكِبَ ﴿هَجَاجَيْه، تَثْنِيةً. قَالَ المُتَمرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ الصُّحارِيّ: فَلَا يَدَعُ اللِّئامُ سَبيلَ غَيَ وقَدْ رَكِبُوا عَلَى لَوْمِي هَجَاجِ (و) عَن الأَصمعيّ: (من أَرادَ كَفَّ النَّاسِ عَن شَيْءِ قالَ:﴾ هَجاجَيْكَ) وهَذَاذَيْكَ. وَقَالَ اللّحيانيّ: يُقَال للأَسَدِ والذِّئبِ وغيرِهما فِي التَّسْكين: هَجاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ، (على تَقْدِير الاثْنَينِ) ، وَقَالَ غيرُه: هَجاجَيْكَ،

стр. 3048

هاهُنا وهاهُنا، أَي خفَّ. وَعَن شَمِرٍ: النَّاسُ هَجاجَيْكَ، مثْل دوالَيْكَ وحَوَالَيْكَ: أَراد أَنه مِثْلُه فِي التَّثنِية لَا فِي المعنَى؛ وَقد أَخطأَ أَبو الْهَيْثَم. ( ﴿والهَجَاجَةُ) ، بِالْفَتْح (: الهَبْوَةُ الّتي تَدْفِن كلَّ شَيْءٍ بالتُّراب) ، والعَجَاجة مثلْها. وَلم يَذكُرها المصنِّف فِي عَجّ، فَهُوَ مُستدرَك عَلَيْهِ. (و) ﴾ هَجاجَةٌ، بلالامٍ: (الأَحْمَقُ) ، قَالَ الشَّاعِر: هَجَاجَةٌ مُنتخَبُ الفُؤادِ كأَنّه نَعامَةٌ فِي وادِي قَالَ شَمِرٌ: هَجاجَةٌ: أَي أَحمَقُ، وَهُوَ الّذي يَسْتَهِجّ على الرَّأْيِ ثمّ يَرْكَبه، غَوِيَ أَم رَشِدَ. واسْتِهْجاجُه: أَن لَا يُؤامِرَ أَحداً ويَرْكَب رَأَيَه، ( ﴿كالهَجْهَاجِ) ، وَهُوَ الجافِي الأَحمق، (﴾ والهَجْهَاجَةِ) ، وَهُوَ الكَثيرُ الشَّرِّ الخَفيفُ العَقْلِ، وَقَالَ أَبو زيدٍ: رجلٌ ﴿هَجْهَاجَةٌ: لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا رَأَيَ. (﴾ وهَجْ ﴿هَجْ، بالسُّكون: زَجْرٌ للغَنَمِ) والكَلْبِ أَيضًاً، قَالَه الأَزهريّ (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي بِنائِه على الْفَتْح، وإِنما حَرَّكَه الشاعرُ) وَهُوَ عُبيدُ بن الحُصين الرّاعي يِهجو عاصمَ بنَ قَيْسٍ النُّمَيْرِيّ ولَقَبُه الحَلَالُ: وعَيَّرَنِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يكنْ لِيَجْعَلَهَا لابْنِ الخَبِيثةِ خالقُه ولاكِنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه بِفِرْقٍ يُخَشِّيه﴾ بهَجْهَجَ ناعِقُه وَكَانَ الحَلَالُ قد مَرّ بإِبلِ الرَّاعي فعَيَّرَه بهَا. فَقَالَ فِيهِ هاذا الشَّعْرَ. والفِرْقُ: القَطِيعُ من الغَنَم. ويُهَشِّيه: يُفْزِعه. والنَّاعِقُ: الرَّاعي. يُرِيد أَنّ

стр. 3049

الحَلالَ صاحِبُ غَنَمٍ لَا صاحِبُ إِبلٍ، وَمِنْهَا أَثْرَى وأَمْتَعَ جعدُّه بالغَنمِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاها. فِلأَيِّ شَيْءٍ تُعَيِّرُني بالإِبل وأَنت لم تَمْلِك إِلَاّ قطيعاً من الغَنمِ. والفخْر عِنْدهم إِنّما هُوَ بِملْكِ الإِبلِ والخَيلِ وَلَا يملِكُ الغَنَمَ إِلَاّ الضُّعَفاءُ الّذين لَا شَوْكةَ لَهُم وَلَا غَناءَ عِنْدهم (ضَرورةً) ، أَي للشِّعر. (و) قَالَ الأَزهريّ: (هَجَا) ﴿هَجَا،﴾ وهَجٍ ﴿هَجٍ (﴾ وهَجْ) ﴿هَجْ: (زَجْرٌ للكَلْبِ) . قَالَ: وَيُقَال للأَسدِ والذِّئب وغيرِهما بالتّسكين. قَالَ ابْن سِيده: وَقد يُقَال﴾ هَجَاهَجَا للإِبلِ. قَالَ هِمْيانُ: تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زَجْراً نافِجَا من قِيلِهم ﴿أَيَاهَجَا﴾ أَيَاهَجَا قَالَ الأَزهريّ: وأَنت إِن شِئتَ قلتَهما مرَّةً واحدَةً، قَالَ الشّاعر: سَفَرتْ فقُلْتُ لَهَا: ﴿هَجٍ، فتَبَرْقَعَت فذَكَرْتُ حِين تَبَرْقعَتْ ضَبّارَا وضَبَّارٌ: اسمُ كَلْبٍ؛ كَذَا وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكريّا، ومثلُه بخَطّ الأَزهريّ وأَورده أَيضاً ابْن دُريد فِي (الجمهرة) وكذالك هُوَ فِي كتاب الْمعَانِي، غير أَنّ فِي نُسْخَة (الصّحاح) : (هَبّارَا) ، بالهاءِ، كَذَا وُجِدَ بخطّ الجوهريّ. وَرَوَاهُ اللِّحيانيّ: هَجِي. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال فِي مَعْنَى﴾ هَجْ ﴿هَجْ: جَهْ جهْ، على القَلْب. وَفِي (الصّحاح) : هَجْ، مخفّف: زَجْرٌ للكَلْب، يُسَكَّن (ويُنَوَّن) ، كَمَا يُقَال: بَخْ وبخٍ. (﴾ وهَجْهَجَ بالسَّبُع) ﴿وهَجْهَجَ السَّبُعَ: إِذا (صاحَ) بِهِ وزَجَرَه ليَكُفّ. قَالَ لبيد: أَو ذُو زَوائِدَ لَا يُطافُ بأَرْضِه يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنوبِ المُرْسَلِ يَعْنِي الأَسَدَ يَغْشَى﴾ مُهَجْهِجاً بِهِ فَينْصَبُّ عَلَيْهِ مُسرَعاً فيفترِسُه. وَعَن اللّيث: ﴿الهَجْهَجَةُ: حِكايةُ صَوتِ الرَّجلِ إِذا صاحَ بالأَسد. وَقَالَ الأَصمعيّ﴾ هَجْهَجْتُ بالأَسد، وهَرَّجْتُ بِهِ: كِلاهما إِذا صاحَ بِهِ.

стр. 3050

وَيُقَال لزَاجرِ الأَسدِ؛ ﴿مُهَجْهِجٌ﴾ ومُهَجْهِجَةٌ. (و) ﴿هَجْهَجَ (بالجَمَلِ: زَجَرَه فَقَالَ) لَهُ: (هِيجْ) ، بالسّكون، وكذالك النَّاقة. قَالَ ذُو الرُّمَة: أَمْرَقْتُ من جَوْزِهِ أَعْنَاقَ ناجِيَةٍ تَنْجُو إِذا قَالَ حَادِيها لَهَا: هِيجِ قَالَ: إِذا حَكَوْا ضاعَفوا﴾ هَجْهَجَ، كَمَا يُضاعفون الوَلْوَلَةَ (من الوَيْلِ) فَيَقُولُونَ: وَلْوَلتِ المَرأَةُ: إِذا أَكْثَرَتْ من قَوْلِها: الوَيْل. وَقَالَ غيرُه: ﴿هَجْ فِي زَجْرِ النَّاقة. قَالَ جَنْدَل: فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتائجِ تكفُّحُ السَّمائمِ الأَواجِجِ وقِيلُ: عاجٍ، وأَيَا أَيَا هَجِ فَكسر القافية، وإِذا حَكَيْت قلْت:﴾ هَجْهَجْت بالنَّاقة. ( ﴿والهَجْهَاجُ: النَّفُورُ. والشَّديدُ الهَدِيرِ من الجِمالِ) . والبَعير﴾ يُهاجُّ فِي هَديره: يُرِّدُه. وفَحْلٌ ﴿هَجْهاجٌ، فِي حكايةِ شدَّة هَديرِه. ﴾ وهَجْهَجَ الفَحْلُ فِي هَديرِه. (و) ﴿الهَجْهاجُ: (الطَّويلُ مِنْهَا) ، أَي من الجِمال، (ومنَّا) . يُقال: رَجُلٌ﴾ هَجْهاجٌ: طَوِيل، وكذالك البَعيرُ. قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ: بَعِيدُ العَجْبِ حِين تَرَى قَرَاهُ مِن العِرْنِينِ هَجْهاجٌ جُلالُ (و) ﴿الهَجْهَاجُ: (الجَافِي الأَحمقُ) ، وَقد تقدّم. (و) ﴾ الهَجْهَاجُ: (الدَّاهِيَة) . ( ﴿والهَجْهَجُ) بِالْفَتْح: (الأَرْضُ الصُّلْبةُ الجَدْبَةُ) الَّتِي لَا نَباتَ بهَا، والجميعُ﴾ هَجاهِجُ. قَالَ: فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ قُيِّدَ فِي أَراملِ العَرافِجِ فِي أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ ﴿هَجَاهِجِ جَمَعَ على إِرادةِ المَواضِع. (و) ﴾ هُجَهِجٌ (كعُلَبِطِ: الكَبْشُ. والمَاءُ المشَّرُوبُ) ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: ماءٌ
следующие страницы →