← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

فلانٌ، ورُنِّح (عَلَيْهِ تَرْنِيحاً، بالضّمّ) أَي على مَا لم يُسمَّ فاعلُه: إِذا (غُشِيَ عَلَيْهِ أَو اعْتراه وَهْنٌ فِي عِظامِه) وضَعْفٌ فِي جَسدِه عِنْده ضَرْبٍ أَو فَزَعٍ أَو سُكْر حتَّى يَغْشاه كالمَيْدِ (فتَمَايلَ، وَهُوَ مُرنَّحٌ، كمُعظَّمٍ) ، وَقد يكون ذالك من هَمَ وحُزْنٍ. قَالَ: تَرَى الجَلْدَ مغموراً يَمِيد مُرنَّحاً كأَنّ بِهِ سُكْراً وإِنْ كانَ صَاحِيَا وَقَالَ الطِّرِمّاح: ونَاصِرُك الأَدْنَى عَلَيْهِ ظَعينةٌ تَمِيدُ إِذا استَعبرْتَ ميْدَ المُرَنَّحِ وَمن ذَلِك أَيضاً: وَقد أَبيت جائِعاً مُرَنَّحَا (والمُرَنَّح أَيضاً: أَجْوَدُ عُودِ البَخُورِ) ، ضُبِطَ عندنَا فِي النُّسخ كمُعَظَّم ضَبْط القَلَم، وَالَّذِي فِي (اللّسَان) : هُوَ ضَرْبٌ من العُودِ، من أَجْوَدِه، يُسْتَجْمَر بِهِ، وَهُوَ اسمٌ، ونظِيرُه المُخْدَعُ. وَفِي (الأَساس) واسْتَجْمَرَ بالمُرَنَّح من الأُلُوَّةِ، وتَ روَّحَ برائحتِها الذَّكِيَّة. (والتَّرنُّح: تَمَزُّزُ الشَّرابِ) ، عَن أَبي حنيفَة. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من الْمجَاز: رَنَّحَت الرِّيحُ الغُصْنَ فتَرنَّحَ. وتَرنَّحَ على فُلانٍ: مالَ عَلَيْهِ تَطَاوُلاً وتَرَفُّعاً. وَهُوَ يترجَّحُ بَين أَمْرَين ويَترنَّحُ؛ كَذَا فِي (الأَساس) . رنجح : (التَّرنْجُح) ، بالنّون قبل الْجِيم: (إِدارة الكَلامِ) فِي فِيهِ. روح : (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٦. ٠٢٣ ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي﴾ (: الإِسراء ٨٥) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) .

стр. 3187

والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: ﴿٦. ٠٢٣ ويساءَلونك عَن الرّوح﴾ إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٢٣ قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا﴾ وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر. قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ ﴿رُوحُه،﴾ والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره: يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ ﴿ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ﴾ رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله : ﴿٦. ٠٢٣ يلقى الرّوح من. . عباده﴾ (غَافِر: ١٥) و ﴿٦. ٠٢٣ ينزل

стр. 3188

الْمَلَائِكَة ﴿بِالروحِ من اءَمره﴾ (النَّحْل: ٢) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ﴾ كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: ﴿٦. ٠٢٣ الرّوح الاءَمين﴾ (الشُّعَرَاء: ١٩٣) وَهُوَ المُرَاد ب ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ (الْبَقَرَة: ٣٥٢) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، ﵉. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ: فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٢٣ وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا﴾ (الشورى: ٥٢) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً﴾ (النبأَ: ٣٨) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس

стр. 3189

وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس. (و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ ﵁ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: ﴿الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ (الْوَاقِعَة: ٨٩) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ (و) ٦. ٠٢٣ لَا تياءَسوا من روح ا﴾ (يُوسُف: ٨٧) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن﴾ الرَّوْحَ ﴿والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: ﴿وَرُوحٌ مّنْهُ﴾ (النِّسَاء: ١٧١) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (﴾ الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع ﴿أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ ﵂: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ﴾ أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا:

стр. 3190

الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس. (و) ﴿الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ: لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم﴾ رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه ﴿الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب: وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ (و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ ﵁﴾ أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه ﴿رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:﴾ الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: ﴿رَوِحَ الرَّجلُ﴾ يَرْوَحُ رَوَحاً. (و) ﴿الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع﴾ رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ ﴿رائِحٌ، من قَوْم﴾ رَوَحٍ، ﴿ورؤُوحٌ من قَوْمٍ﴾ رُوحٍ. (و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى: مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ (أَو) ﴿الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (﴾ الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة

стр. 3191

مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: ﴿والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ. (وَمَكَان﴾ رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) . ( ﴿والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج﴾ رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ ﵈. قَالَ ابنُ شُمَيْل: ﴿فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولَا يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي﴾ الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ ﴿- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ. (والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾ (آل عمرَان: ١١٧) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.﴾ والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ

стр. 3192

على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ ﴿ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت﴾ رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ ﴿بالرَّوْح﴾ والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا ﴿رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا﴾ رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من ﴿رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و ﴿رِيحاً صَرْصَراً﴾ (فصلت: ١٦) . (ج﴾ أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه ﴿الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا﴾ أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( ﴿أَرْياحٌ) ﴾ وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه ﴿الرّياح على﴾ الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله ﵎: ﴿٦. ٠٢٣ واءَرسلنا الرِّيَاح﴾ (الْحجر: ٢٢) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( ﴿رياحٌ) ﴾ وأَرْوَاح (، ﴿ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ﴾ الرِّياح وَقد تُجْمع على ﴿أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ. (جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (﴾ أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ،

стр. 3193

بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم. (وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ: أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿وَتَذْهَبَ ﴿رِيحُكُمْ﴾ (الأَنفال: ٤٦) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ. (و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت﴾ أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح. وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت ﴿رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) . (و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (﴾ والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ ﴿ورائحته، بِمَعْنى. (ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد﴾ رَاحَ) يَومُنا ( ﴿يَرَاحُ﴾ رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ. (ويَومٌ ﴿رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ﴾ رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا

стр. 3194

الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ ﴿يَرُوح﴾ رُؤوحاً، وبَعضُهم: ﴿يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة﴾ رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً. ( ﴿ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ﴾ تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً: ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ قَطْرٌ، ﴿وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ (و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد: تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا وَفِي (اللِّسَان) :﴾ ورَاحَ ﴿رِيحَ الرَّوْضةِ﴾ يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ: وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه ﴿ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ﴾ رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ. ( ﴿ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً: هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟ قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ﴾ مَرُوحٍ مَمْطورْ ﴿ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ﴾ مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه

стр. 3195

الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ: كأَنَّه غِصْنٌ ﴿مَريحٌ مَمْطُورْ وكذالك مكانٌ﴾ مَرُوحٌ ﴿ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ﴾ مَرُوحةٌ ﴿ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها. وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة. (و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (﴾ كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، ﴿ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم. (﴾ والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله ﴿رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ: ﴾ برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت والجمْع ﴿رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٢٣ وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان﴾ (الرَّحْمَن: ١٢) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن﴾ رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون،

стр. 3196

وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ ﵁: (أُوصِيك ﴿- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ﴾ برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ ﵄. (و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب: سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر. (وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلَاباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( ﴿الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) . (و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ﴾ وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً. ( ﴿والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه﴾ رَياحِينُ. ( ﴿والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (﴾ كالرَّيَاحِ،

стр. 3197

بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت ﴿رَاحا﴾ ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ: كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً نَشَاوَى تَساقوْا ﴿بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ. (و) الرَّاحُ: (﴾ الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ: ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها وفَقدت ﴿- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي أَي﴾ - ارْتياحِي واخْتِيالي. وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ ﴿يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك﴾ ارْتَاح. وأَنشد: وزَعَمْتَ أَنّك لَا ﴿تَرَاحُ إِلى النِّسَا وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ (و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (﴾ كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) . (! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه.

стр. 3198

(وَذُو ﴿الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ. (﴾ والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها ﴿يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ. (﴾ وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر: إِلَاّ ﴿- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ ﴾ وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( ﴿كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد﴾ أَراحَها راعِيها ﴿يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ ﵁: (﴾ رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، ﴿وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :﴾ والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى ﴿مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه﴾ المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ،

стр. 3199

بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى. ﴿وأَراحَ الرجلُ﴾ إِراحةً ﴿وإِراحاً، إِذا﴾ راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب: كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلَاقَى مُرِيحَا يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي ﴿مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها. (و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،﴾ كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن. (و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه ﴿اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:﴾ أراحَ ﴿فأَراحَ (أَي مَاتَ) ﴾ فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج: أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) ﴿الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلَاكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم. (و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن: لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ (و) أَراحَ الرَّجُلُ:﴾ استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك

стр. 3200

أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد: ﴿تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز (و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله﴾ رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) ﴿ورَاحَه﴾ يَرَاحُه ﴿ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ﴾ رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ: وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: ﴿وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،﴾ ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، ﴿أَرَاحُهَا﴾ وأَرِيحُها. ﴿وأَرَحْتها﴾ وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، ﴿كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :﴾ وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: ﴿- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ﴾ إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ ﴿رِيحَك ونَشْوَتَك. (﴾ وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : ﴿تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ. (و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ﴾ وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ. (! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح)

стр. 3201

﴿أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلَاةُ﴾ التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا ﴿لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا﴾ يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ. ( ﴿واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .﴾ والرَّوَاحُ ﴿والرَّاحَةُ: من﴾ الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، ﴿فاسْترَحْتُ. وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (﴾ كاسْتَراحَ) ﴿واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ﴾ واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ ﴿واسْتَرْوَحَ﴾ واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) ﴿استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:﴾ استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى. ﴿والمُسْتراحُ: المَخْرجُ. (﴾ والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة: فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولَا أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا.

стр. 3202

قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب. ( ﴿والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا. (و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها. (﴾ والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما ﴿يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.﴾ ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد: وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ ﴿يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) ﴾ المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو ﴿رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب: إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ﴾ وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ ﴿أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:﴾ رِحْتُ للمعروف أَراح ﴿رَيْحاً﴾ وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم:

стр. 3203

﴿أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا﴾ يَرتاحُ للنَّدَى. (و) من الْمجَاز: ﴿راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ: تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد﴾ رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ ﴿وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ﴾ الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار. (و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) . (و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي: وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ.

стр. 3204

(و) رَاح (الشَّيْءَ ﴿يَرَاحُه﴾ ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ ﴿رِيحَه،﴾ كأَراحَه ﴿وأَرْوَحَه) . وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم﴾ يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من ﴿رِحْت﴾ أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا ﴿أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت. (و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،﴾ كأَراحَه) . ( ﴿والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ: كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ﴾ بمَرْوَحَةٍ إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب ﵁. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة: كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ

стр. 3205

لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ ﵁. (و) ﴿المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ﴾ المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة ﴿يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع﴾ المَرَاوِحُ. ﴿ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.﴾ وتَروَّحَ بنفْسِه. وَقطع ﴿بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح. وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم﴾ يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى ﴿التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من﴾ الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة. ( ﴿والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ﴾ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ ﴿ورائحته، بِمَعْنى. (﴾ والرَّوَاحُ ﴿والرَّواحَةُ﴾ والرّاحَة ﴿والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (﴾ والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة. ﴿والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ ﵁ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) . (﴾ وراحَ لذالك الأَمرِ ﴿يَراحُ﴾ رَوَاحاً) كسَحَاب ( ﴿ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (﴾ ورَاحاً ﴿ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،﴾ وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر: إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال

стр. 3206

وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ: خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ فِعْل الضِّرَاءِ ﴿تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ﴾ يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك ﴿ارْتَاحَ. وأَنشد: وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ ﴾ والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه. ( ﴿والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:﴾ رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( ﴿ورُحْنَا﴾ رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( ﴿وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب: وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح﴾ رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( ﴿ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (﴾ وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر: ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ ﴿رِيَاحُ بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.﴾ ورَاحَ فلانٌ ﴿يَرُوح﴾ رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ ﴿الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا. (﴾ ورُحْتُ القَوْمَ) ﴿رَوْحاً، (و) ﴾ رُحْت

стр. 3207

(إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً ﴿ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم﴾ رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( ﴿كرَوَّحْتُهم) ﴾ تَرْويحاً ( ﴿وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:﴾ تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: ﴿تَروَّحوا، أَي سِيرُوا. (﴾ والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ ﴿رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ. (﴾ والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : ﴿الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه. ﴾ وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ. (و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر. (و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) . ( ﴿والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس. (و) ﴾ الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ. (وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة

стр. 3208

الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ. (وَبَنُو ﴿رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ. (وأَبو﴾ رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ. ( ﴿ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم: ﴾ رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) . ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم. وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ. وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين. ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير. ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ. ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس. ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ. ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه. ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ. ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ

стр. 3209

الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ. وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ. وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً. وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ. وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ. ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا. وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ. ( ﴿والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة. (و) ﴾ الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ. (ولَيْلَة ﴿رَوْحَةٌ) ﴾ ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ. (ومَحْمِلٌ ﴿أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (﴾ أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: ﴿أَرْيَحُ. وأَنشد: ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل. (و) يُقَال: (هما﴾ يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) ﴿ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم. (﴾ ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور. ( ﴿والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق. (﴾ ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى:

стр. 3210

سمِعَ جَدَّه ﴿رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) . (و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ. (و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ. (و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس﴾ - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها. (و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى. (و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج. (و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) . (ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة. (و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ. (وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان. (وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث. (وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم. (وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه. (والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا.

стр. 3211

(وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) . (واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت. (ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ. (و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلَانُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري. (و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد. (وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد. (ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه. (وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ. (فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) . (وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم.

стр. 3212

( ﴿ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) . (والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا﴾ مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ. (وقَصْعَةٌ ﴿رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ﴾ أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ. (و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( ﴿الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه﴾ الأَرْيَحِيَّةُ) ﴿والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ. (و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ. (والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،﴾ وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا. (! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً: فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن.

стр. 3213

﴿- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ: ﴾ وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا ( ﴿وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلَاءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل. وفلانٌ﴾ بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) . واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ. والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ ﴿مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ. وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. ٩ وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ. وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ. والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ. وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة. ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً. وأَصبحَ بَعيرُك﴾ مُرِيحاً، أَي مُفيقاً. ﴿وأَراحَه﴾ إِراحَةً ﴿وراحَةً.﴾ فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا.

стр. 3214

وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه ﴿ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ: يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ ومَكانٌ﴾ رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه. ورَجُلٌ ﴿رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،﴾ كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع ﴿رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر. وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ. وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ. وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (﴾ وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه. وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً. وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه. وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار ﴿رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح. وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا﴾ تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه. والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم. وَيُقَال: إِن يَدَيْه ﴿ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :﴾ ليَتَراحَانِ.

стр. 3215

ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: ﴿مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الَارابيّ فِي النَّوادر. والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج: عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله: مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه. وَقد سَمَّتْ (﴾ رَوْحاً و) ﴿رَواحاً. وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ﴾ - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ. وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولَا. ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته. ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى. وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ. وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ. واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ. وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة.

стр. 3216

وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله: وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج. وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى. وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه. وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر. وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ. وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين. وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ. وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ. وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ. وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ. وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر. ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس. ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ. وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ. ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ. ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك. وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن

стр. 3217

رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ: ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول ﴿ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ. ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه. ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد. ﴾ ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه. ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ. وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ. وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب. وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ. وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ. وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ. وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ. (فصل الزَّاي) مَعَ الحاءِ الْمُهْملَة) زبح : (زَبَحُ محرَّكةً: ة، بجُرْجانَ، مِنْهَا أَبو الحسنِ عليُّ بنُ أَبي بكرِ بن مُحمَّدٍ) ، هاكذا فِي النّسخ، والصّواب: أَبي بكرٍ مُحَمَّدٍ (المُحَدِّث) عَن أَبي بَكْرٍ الحِيرِيّ وَعنهُ إِسماعيل بن أَبي صالِحٍ المُؤَذِّن تُوفِّيَ سنة ٤٢٨ ذكَره الحافظُ ابنُ حَجرٍ فِي التَّبصيرِ.

стр. 3218

زجح : (زَجَحَه، كمنَعَه: سَجَحَه) الزّايُ لُغَة فِي السّين، وسيأْتي، أَو لَثْغة. والمزْجِحُ، اسمُ مَوْضعِ، ذكَره السُّهيليّ فِي الرَّوض أَثناءَ الْهِجْرَة. زحح : ( ﴿زَحَّه) ﴾ يَزْحّه ﴿زَحًّا،﴾ وزَحْزَحَه: (نَحَّاه عَن مَوْضِعه. و) زَحَّه (دَفَعه وجَذَبَه فِي عَجَلة) . وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَمَن ﴿زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ (آل عمرَان: ١٨٥) ، أَي نُحِّيَ وبُعِّدَ. (﴾ وزَحْزَحَه عَنهُ: باعَدَه، فتَزَحْزَحَ) دَفَعَه ونَحّاه عَن مَوْضِعه، فتَنَحَّى. قَالَ ذُو الرُّمّة: يَا قَابِضَ الرُّوحِ مِنْ جسمٍ عَصَى زَمَناً وغافِرَ الذَّنْبِ، ﴿- زَحْزِحْنِي عَن النَّارِ وَفِي الحَدِيث: (مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سبيلِ الله﴾ زَحْزَحَه اللَّهُ عَن النّار سَبْعِين خَرِيفاً) . وَقَالَ السَّمين فِي تَفسيره: استعملَتْه العربُ لَازِما ومُتعدَّياً، ونقلَه فِي العِنَايَة أَثناءَ الْبَقَرَة قَالَ شَيخنَا: واستعمالُه لَازِما غريبٌ. (و) يُقَال: (هُوَ ﴿بِزَحْزَحٍ مِنْهُ، أَي ببُعْدٍ) مِنْهُ. قَالَ الأَزهريّ: قَالَ بعضُم: هاذا مكرَّر من بَاب المُعتلّ، وأَصلُه من﴾ زاح ﴿يَزيحُ: إِذا تَأَخَّرَ، وَمِنْه يُقَال:﴾ زَاحَتْ عِلَّتُه، وأَزَحْتُهَا. وَقيل: هُوَ مأْخوذٌ من ﴿الزَّوْح: وَهُوَ السَّوْق الشَّديدُ، وَكَذَلِكَ الذَّوْحُ. (﴾ والزَّحْزاحُ: البَعيد) وَهُوَ اسمٌ من ﴿التَّزَحْزُحِ، أَي التَّباعُد والتَّنحِّي. (و) ﴾ الزَّحْزاحُ (: ع) ، قَالَ: يُوعِدُ خَيْراً وَهُوَ! بالزَّحْزاحِ قلت: وَهُوَ الْمَعْرُوف الْآن بالسَّحْساح. وتَزَحْزَحْتُ عَن المكانِ، وتَحَزْحَزْتُ بِمَعْنى واحدٍ. زرح : (زَرَحَه) بالرُّمْحِ (كَمَنَعه:

стр. 3219

شَجَّه) . قَالَ ابْن دُريد: لَيْسَ بثَبتٍ. (و) زَرِحَ (كفَرِح: زَالَ من مكانٍ إِلى آخَرَ) . (والزَّرْوَحُ، كجَعْفَرٍ: الرّابِيةُ الصَّغيرةُ، أَو الأَكَمةُ المُنْبَسِطة، أَو رابيَةٌ من رَمْلٍ مُعْوَجّ، كالزَّرْوَحَةِ، بِهاءٍ) ، مثل السَّرْوَعَةِ يكون من الرَّملِ وغيرِهِ. (ج زَراوِحُ) . وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: الزَّراوِحُ من التِّلال: مُنْبَسَطٌ لَا يُمْسِك المَاءَ، رأْسُه صَفَاةٌ. قَالَ ذُو الرُّمّة: علَى رَافِعِ الآلِ التِّلالُ الزَّراوحُ قَالَ: والحَزاوِرُ، مِثْلُها، وسيأْتي ذِكرُه. (والمَزْرَحُ كمَسْكَنٍ: المُتَطَأْطِىءُ من الأَرضِ) . (والزُّرَّاحُ، كرُمّانٍ: النَّشيطُو الحَرَكاتِ) رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ. زقح : (الزَّقْحُ) ، بِالْقَافِ (: صَوْت القِرْدِ) قَالَ ابْن سَيّده: زَقَحَ القِرْدُ زَقْحاً: صَوَّتَ؛ عَن كُرَاع. زلح : (الزَّلْحُ: الباطِل) . (و) روى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرَابيّ أَنه قَالَ: الزُّلُحُ، (بضَمَّتين: الصِّحافُ الكِبَار) ، حَذَف الزّيادةَ فِي جَمْعها. (وزَلَحَه) أَي الشيْءَ، (كمنَعَه) ، يَزْلَحُه زَلْحاً: (تَطَعَّمَه) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ الصَّواب يُوجد فِي بعض النّسخ قَطَعَه، (كتَزَلَّحه) . (والزَّلَحْلَح) ، كلمةٌ على فَعَلل، أَصلُه ثُلاثيٌّ أُلْحِقَ ببناءِ الخُمَاسيّ (: الخَفِيفُ الجِسمِ. و) الزَّلَحْلَحُ: (بِمَعْنى الغيرُ العَمِيقِ) . (و) الزَّلَحْلَحَةُ، (بهاءٍ: الرَّقيقةُ من الخُبْزِ. و) الزَّلَحْلَحَة: (المُنْبَسِطَةُ من القِصَاعِ) الّتي لَا قَعْرَ لَهَا.

стр. 3220

وَقيل: قَرِيبَةُ القَعْرِ. قَالَ: ثُمَّتَ جاؤُوا بقِصاع مُلْسِ زَلَحْلَحَات ظَاهِرَاتِ اليُبْسِ وذكَرَ ابنُ شُميلٍ عَن أَبي خَيّرَة أَنه قَالَ: الزَّلَحْلَحَاتُ فِي بَاب القصَاع واحِدُ زَلَحْلَحَةٍ. زلقح : (الزَّلَنْقَح: السَّيِّىءُ الخُلُقِ) ، أَورده الأَزهريّ فِي (التّهذيب) زمح : (الزُّمَّح، كقُبَّرٍ: اللَّئيمُ. و) قيل: (الضَّعيفُ) من الرِّجَال. (و) قيل: (القَصِيرُ الدَّميمُ. و) قيل: هُوَ (الأَسودُ القَبِيحُ) الشَّرِيرُ وأَنشد شَمِرٌ: وَلم تَكُ شهْدارَةَ الأَبْعَدِينَ وَلَا زُمَّحَ الأَقْرِبينَ الشَّرِيرَا (كالزَّوْمَحِ) ، كجَوْهرٍ. وَقيل: الزُّمَّح: القصِيرُ السَّمْجُ الخِلْقَةِ السَّيِّىءُ المَشْئومُ (والزِّمَحْنُ، كسِبَحْلٍ وسِبَحْلَة: السَّيِّىءُ الخُلُقِ البخيلُ) . (و) الزُّمَّاحُ (كُرّمانٍ: طائرٌ) كَانَ يَقِفُ بالمدينةِ فِي الْجَاهِلِيَّة على أُطُمٍ فَيَقُول شَيْئا، وَقيل: كَانَ يَسقُطُ على بعضِ مَرابِدِ المَدينة، فيأْكلُ تَمْرَه، فرَمَوْه فقتَلُوه، فَلَمَّا يأْكلْ أَحدٌ مِن لَحْمِه إِلاّ مَاتَ. قَالَ: أَعلَى العَهْدِ أَصْبحتْ أُمُّ عَمرٍ وليْتَ شِعْرِي أَمْ غَالَها الزُّمَّاحُ قَالَ الأَزهريّ: هُوَ طائرٌ كَانَت الأَعراب تَقول: إِنه (يأْخُذُ الصَّبِيَّ من مَهْدِه) . (والتَّزْمِيحُ: قَتْلُه) ، أَي هاذا الطائرِ بعَيْنه. (والزّامِحُ: الدُّمَّل، اسمٌ كالكاهِل) والغَارِبِ، لأَنّا لم نَجِدْ لَهُ فِعْلاً. والزُّمّاح: طِينٌ يُجْعَلُ على رأْسِ خَشبةٍ يُرْمى بهَا الطَّيْرُ، وأَنكرَها بعضُهم وَقَالَ: إِنّما هُوَ الجُمّاح، أَي

стр. 3221

بِالْجِيم؛ وَقد تقدم فِي مَحَله. زنح : (زَنَح، كمَنَعَ) يَزْنَحُ زَنْحاً: (مَدَحَ. و) زَنَحَ: إِذا دَفَعَ. (و) زَنَح وتَزَنَّح: إِذا (ضَايَقَ) إِنساناً (فِي المُعَامَلةِ) أَو الدَّيْنِ، وتَزنَّحَ أَفْصَحُ. (والزُّنُحُ، بضَمّتينِ: المُكَافِئونَ على الخَيرِ والشَّرِّ) . (والتَّزَنُّحُ: التَّفتُّحُ فِي الكَلامِ) وَقيل: فَوْقَ الهَذْرِ مِنْهُ. (و) التَّزَنُّح: (شُرْبُ الماءِ مَرّةً بعدَ أُخرَى كالتَّزْنيحِ) ، الأَوَّل سَماعُ الأَزهريِّ من الْعَرَب، وَالثَّانِي قولُ أَبي خَيْرَةَ، قَالَ: إِذا شَرِبَ الرَّجلُ الماءَ فِي سُرْعَةِ إِساغةٍ فَهُوَ التَّزْنيحُ، (و) التَّزَنُّح: (رَفْعُك نَفْسَك فوقَ قَدْرِك) ، قَالَ أَبو الغَريب: تَزَنَّحُ بالكلامِ علَيَّ جَهْلاً كأَنَّكَ ماجِدٌ من أَهْلِ بَدْرِ (والزَّنُوحُ) كصَبورٍ: (النَّاقَةُ السَّرِيعةُ) . (والمُزانَحَةُ: المُمادَحَةُ) والمُدَافَعة. وجاءَ فِي حديثِ زِيَاد: قَالَ عبد الرّحمان بنُ السّائِب: (فزَنَحَ شَيْءٌ أَقْبَلُ طَويلُ العُنُقِ. فَقلت لَهُ: مَا أَنت؟ فَقَالَ: أَنَا النَّقّاد ذُو الرَّقَبَة) . قيل: هُوَ بمعنَى سَنَحَ، وَقيل: دَفَعَ، كأَنّه يُريِد هُجُومَ هاذا الشَّخْصِ وإِقْبَالَه، وَقيل غير ذالك. زوح : ( ﴿الزَّوْحُ: تَفْرِيقُ الإِبلِ) ، كَذَا فِي (التَّهْذيب) . (و) يُقَال:﴾ الزَّوْحُ: (جَمْعُها) إِذا تَفَرَّقَتْ، فَهُوَ (ضِدٌّ. و) الزَّوُح: (الزَّوَلاتُ والتَّبَاعُدُ) . قَالَ شَمِرٌ: ﴿زاحَ وزَاخَ، بالحاءِ والخاءِ، بِمَعْنى واحدٍ، إِذا تَنَحَّى. وَمِنْه قولُ لَبيد: لَو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيّالُهُ زَاحَ عَن مِثْلِ مَقَامِي وزَحَلْ قَالَ: وَمِنْه؛﴾ زاحَتْ عِلَّتُه، ﴿وأَزَحْتَها أَنا. (﴾ وأَزاحَ الأَمْرَ: قَضَاه) . وأَوردَه صاحبُ اللِّسان فِي زيح. كَمَا سيأْتي

стр. 3222

(و) أَزاحَ (الشَّيْءَ: أَزاغه من مَوْضِعِه، ونَحّاه) وزَاح هُوَ ﴿يَزُوحُ. (﴾ والزَّوَاحُ) كسحابٍ: (الذَّهاب) ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد: إِني سليمٌ يَا نُوَيْ قةُ إِن نَجَوْتِ من ﴿الزَّواح (و) الزَّواحُ: (ع، ويُضمّ) . زيج : (﴾ زاح) الشَّيْءُ ( ﴿يزِيح﴾ زَيْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، ( ﴿وزُيوحاً) ، بالضَّمِّ (﴾ وزِيُوحاً) ، بِالْكَسْرِ، ( ﴿وزَيحاناً) ، محرَّكة (: بعُد وذَهَبَ،﴾ كانْزاحَ) بِنَفسِهِ. ( ﴿وأَزحْتُه) أَنا، وأَزاحه غيرُه. وَفِي (التّهذيب) ﴾ الزَّيْح: ذَهَابُ الشَّيْءِ: تَقول: قد ﴿أَزحْتُ عِلَّتَه؛﴾ فزاحتْ، وَهِي! تَزِيحُ. وَقَالَ الأَعشى: وأَرْملةٍ تَسْعى بشُعكٍ كأَنَّها وإِيَّاهُم رُبْدٌ أَحَثَّتْ رِئالَها هنَأْنَا فَلم تمْنُنْ علينا فأَصْبحتْ رَخِيَّةَ بالٍ قد أَزَحْنَا هُزَالَهَا وَفِي حَدِيث كَعْبِ بن مالكٍ: (زاحَ عنّي الباطلُ) ، أَي زَالَ وذَهَبَ. (فصل السّين) الْمُهْملَة مَعَ الْحَاء) سبح : (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ.

стр. 3223

وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر: وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ. (و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: ﴿ (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً﴾ ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً ﷺ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ ﷺ (النازعات: ٣، ٤) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:

стр. 3224

مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلَام الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد. (و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿٦. ٠٢٥ سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى﴾ (الإِسراء: ١) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا ﵁ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا

стр. 3225

نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد: قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلَالَا قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلَامَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك. (و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى: أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق.
следующие страницы →