Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.
стр. 3711
مسخ
: (مَسَخَه، كمَنَعَهُ) ، يَمْسَخُه مَسْخاً (حَوَّلَ صُورَتَه إِلى) صُورة (أُخْرَى أَقبحَ) مِنْهَا، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . واستعملوه فِي أَخْذ الشِّعْر وتَغيير من هَيْئةٍ إِلى أُخْرَى، وأَكثرُ مَا استُعمِلَ: فِي تغييرِ لفظٍ بمُرَادِفٍ كُلاًّ أَو بَعْضًا، ورُبما استعملوه فِي المعانِي، قَالَه شَيخنَا.
(و) من ذالك (مَسَخَه اللَّهُ قِرْداً) يَمْسَخه، (فَهُوَ مِسْخٌ ومَسِيخٌ) . وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاس (الجانُّ مَسِيخُ الجِنّ، كَمَا مُسِخَت القِرَدَةُ من بني إِسرائيلَ) . الجانُّ: الحيَّاتُ الدِّقاق.
(و) من المَجاز عَن أَبي عُبيدةَ: مَسخَ (النَّاقَةَ) يَمسَخُهَا مَسْحاً، إِذا (خَزَلَهَا وأَدْبَرَهَا إِتْعاباً) واستعمالاً. قَالَ الكُمَيْت يَصِف نَاقَة:
لم يَقْتَعِدْهَا المُعَجِّلونَ وَلم
يَمْسَخ مَطَاها الوُسُوقُ والقَتَبُ
قَالَ: وَيُقَال بالحاءِ.
(والمَسِيخُ) ، فَعِيل بمعنَى مفعولٍ، من المسْخِ، وَهُوَ (المشْوَّهُ الخَلْقِ) قيل: وَمِنْه المَسِيخُ الدّجَالُ، لتَشْوِيهه وعَوَرِ عَيْنِه عَوَراً مختلِفاً.
(و) من المَجاز: المَسِيخ من النَّاس: (مَنْ لَا مَلاحةَ لَهُ، ولَحْمٌ أَوْ فاكِهَةٌ لَا طَعْمَ لهُ) . والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: المَسِيخ من اللَّحْم: الّذي لَا طَعمَ لَهُ، وَمن الطّعَام: الَّذِي لَا مِلْح لَهُ وَلَا لَوْنَ وَلَا طَعْمَ. وَقَالَ مُدرِكٌ القَيسيّ: هُوَ المَلِيخ أَيضاً، وَمن الفاكهةِ مَا لَا طَعمَ لَهُ، وَقد مَسُخَ مَسَاخَةً وربَّمَا خَصُّوا بِهِ مَا بينَ الحَلَاوَةِ والمَرارة. قَالَ الأَشعرُ الرَّقَبانُ، وَهُوَ أَسدِيٌّ جاهليّ يُخاطِب رَجلاً اسْمه رَضْوانُ:
بِحَسْبِك فِي القَوْم أَن يَلَموا
بأَنّك فيهم غَنِيّ مُضِرّ
وَقد عَلِمَ المَعْشَرُ الطَّارقوك
بأَنّك للضّيْف جُوعٌ وقُرّ
إِذا مَا انتَدَى القَوْمُ لم تأْتِهِمْ
كأَنَّك قد قَلدتك الحُمُرْ
стр. 3712
مَسِيخٌ مَلِيخٌ كلَحْمِ الحُوَارِ
فَلَا أَنتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْت مُرّ
وَقد مَسَخَ كَذَا طَعْمَه: أَذْهَبَه. وَفِي المَثلِ (أَمْسَخُ من لَحْمِ الحُوَارِ) ، أَي لَا طَعْمَ لَهُ.
(و) المَسِيخ من النَّاس: (الضَّعِيفُ الأَحمقُ) .
(والماسِخيُّ القَوَّاس) ، لمَنْ يَصطنِع قَوْساً.
(والمَاسِخِيَّة: الأَقْوَاسُ، نُسِبَتْ إِلى ماسِخَةَ) لَقَبِ (قوّاسٍ أَزْدِيَ) اسْمه نُبَيشةُ بن الْحَارِث، أَحد بني نَصْر بن الأَزْد، قَالَ الجَعديّ:
بعِيسٍ تَعطَّفُ أَعْنَاقُها
كمَا عَطَفَ الماسِخيُّ القِيَاسَا
كَذَا قَالَ السُّهيليُّ فِي (الرَّوض) . وَقَالَ أَبو حنيفةَ: زَعَمُوا أَنَّ ماسخةَ رَجلٌ من الأَزْدِ أَزْد السَّراةِ. والماسِخيّةُ: القِسِيُّ مَنسوبة إِليه، لأَنّه أَوَّلُ من عَمِل بهَا. وَقَالَ ابْن الكلبيّ: هُوَ أَوّل مَن عَمِلَ القِسِيّ من الْعَرَب. قَالَ: والقَوّاسُون والنَّبَّالُون من أَهل السَّرَاة كثيرٌ، لكثرةِ الشَّكر بالسَّرَاة، قَالُوا: فلمَّا كثُرَت النِّسّبَةُ إِليه وتقَادَم ذالك قيل لكلّ قَوْاسٍ ماسِخيّ، وَفِي تسمِيَة كُلِّ قَوْاسٍ ماسخيًّا قَالَ الشَّمّاخُ فِي وَصْف ناقتِه:
عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كأَنَّ ضُلُوعَهَا
أُطُرٌ حَنَاهَا الماسِخِيُّ بيثْرِبِ
ونَقَلَ السُّهيليُّ عَن أَبي حنيفةَ فِي كتاب النّبات: وَقد تُنْسَبُ القِسِيّ أَيضاً إِلى زَارَةَ، وَهِي امرأَةُ ماسخَةَ. قَالَ صَخْرُ الغَيّ:
(و) سَمْحَةٌ مِن قسِيِّ زَارَةَ حَمْرَا
ءُ هَتُوفٌ عِدَادُهَا غَرِدُ
قَالَ شيخُنَا: وزارَةُ أَهملَها المصنِّف، وستأْتي.
(وفَرَسٌ مَمْسُوخٌ: قليلُ لَحْم الكَفَلِ. وامْرَأَةٌ مَمسُوخَةُ العَجُزِ: رَسْحَاءُ) ، والحاءُ أَعلَى.
(والمِسْخِيَّةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ من البُسُطِ) . وأَمْسَخَت العَضُدُ: قلَّ لَحْمُهَا.
стр. 3713
(وأَمْسَخَ الوَرَمُ: انْحَلَّ) .
(وامتَسَخَ السَّيْفَ: اسْتَلَّة) .
(و) يُقَال: (يُكْرَه انمسَاخُ حَمَاةِ) الفَرَسِ، أَي ضُمورُه.
(والأُمْسُوخُ) ، بالضّمّ (: نَباتٌ م) ، أَي مَعْرُوف (مُسَمِّنٌ مُحسِّنٌ مُنَقَ قابضٌ مُلْحِمٌ) .
مصخ
: (المَصْخُ) لُغة فِي (المَسْخ. و) المَصْخ: (انتِزَاعُ الشَّيْءِ) واجتذابُه عَن جَوْفِ شيْءٍ آخرَ (وأَخْذُهُ) . مَصَخَ الشَّيْءَ يَمصَخُه مَصْخاً، (كالامتصاخ والتَّمصُّخ) ، امتصَخَه وتَمصّخَه: اجتذَبه.
(والأُمْصُوخَة) ، بالضّمّ: (: خُوصَةُ الثُّمَامِ) ، قَالَ اللَّيث: وضَرْبٌ من الثُّمَامِ لَا وَرَقَ لَهُ، إِنّمَا هِيَ أَنَابِيبُ مُرَكّب بعضْهَا فِي بعض، كلُّ أَنبوبةٍ مِنْهَا أُمصوخَةٌ، إِذا اجتذبتَها خَرَجَتْ من جَوْفِ أُخرَى، كأَنَّها عِفَاصٌ أُخْرِج من المُكحُلَة. (ج أُمْصُوخٌ) ، وَهُوَ الجمْعُ اللُّغَوي، (و) الجمعُ الحَقيقيّ (أَمَاصِيخُ) . وَقَالَ أَبو حنيفَة: الأُمصوخَة والأُمصوخُ، كِلَاهُمَا: مَا تَنْزِعه من النَّصِيّ مثْل القَضيب. قَالَ: والأُمْصُوخة أَيضاً: شَحْمَةُ البَرْدِيِّ البيضاءُ.
(وأَمْصَخَ) الثُّمام: (خَرَجَتْ أَمَاصِيخُه) . ومَصَخَها وامتَصَخَهَا، إِذا انتَزَع الأُمصوخةَ مِنْهَا وأَخذَهَا. وتَمَصَّخَ البَرْدِيَّ: نَزَعَ لُبَّهَا. وَفِي الحَدِيث: (لَو ضَرَبَكَ بأُمْصُوخِ عَيْشُومَةٍ لقَتَلَكَ) هُوَ خُوصُ الثُّمَام، وَهُوَ أَضعَفُ مَا يكون.
(والمَصُوخَةُ) من الغَنَم (: الشَّاةُ) الّتي (سْتَرْخَى أَصْلُ ضَرْعِهَا) كأَنّهَا امتُصِخَتْ ضَرتُهَا، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(وكرُمَّانٍ: نَبَاتٌ) ، قَالَ الأَزهريّ: رأَيْت فِي البادِيَةِ نَبَاتاً يُقَال لَهُ المُصَّاخ والثُّدّاءُ (لخ قُشُورٌ كالبَصَلِ) بعضُهَا فوقَ بعضٍ، كلّما قَشرْتَ أُمصوخةً ظهَرَتْ أُخرَى، وقُشُورُه جَيّدة،
стр. 3714
وأَهل هَرَاةَ يُسمّونَه دليزَادْ (و) امتصخ الشَّيءُ عَن الشَّيْء: انْفَصل.
و (امَّصَخَ الوَلَدُ امِّصَاخاً: انفَصَلَ عَن) بطنِ (أُمِّه) .
مضخ
: (مَضَخَ كمَعَ: لَطَخَ الجَسَدَ بالطِّيب) ، وَهُوَ لُغة شَنْعَاءُ فِي ضَمَخ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
مطخ
: (مَطَخَ كمَنَعَ: أَكَلَ كثيرا. و) عَن أَبي زيد: المَطْخُ: اللَّعْقُ. وَقد مَطَخَ (العَسَلَ لَعِقَه) ، مَطْخاً. وَمن الأَمثال (أَحمَقُ ممَّن يَمطَخ الماءَ) وأَحْمقُ يمطَخُ الماءَ: لَا يُحسِنُ أَن يَشرَبَه من حُمْقه، ولاكِن يَلْعَقُه. وأَنشد شَمِرٌ:
وأَحْمَقُ ممَّن يَمطَخُ الماءَ قَالَ لي
دَعِ الخَمْرَ واشْرَبْ مِن نُقَاخٍ مُبرَّدِ
ويُروى (يبطَخ) ويروى (مِمَّن يلعَقُ الماءَ) .
(و) مَطَخَ (الماءَ: مَتَخَه من البِئرِ بالدَّلْوِ) مَطْخاً، أَي جَذبَه. وأَنشد:
أَما وَربِّ الرَّاقِصَاتِ الزُّمَّخِ
يَزخرْن بَيتَ اللَّهِ عِنْدَ المَصْرَخِ
ليَمْطَخنَّ بالرِّشاءِ المِمْطَخِ
(و) مَطَخَ (بيدِه: ضَرَبه. و) مَطَخَ (عِرْضَه) يمطَخه مَطْخاً: (دَنَّسَه. والمَاطخ: الفَرسُ الرِّخْوُ عَدْواً) . ومَطْخُه: تَنْزِيَتُه. وَقد مَطَخ يَمطَخ، عَن الهجَريّ. (والمَطَّاخُ، ككتَّانٍ: الأَحمق، والمتكبِّر) ، والفاحشُ البَذِيءُ، (و) اللَّطْخ و (المَطْخ: الغِرْيَن) من الماءِ (يَبْقَى فِي الحَوض) ، أَو الغَدِير الَّذِي فِيهِ الدَّعَامِيصُ (وَلَا يُقْدَر على شُرْبِه) .
(وَيُقَال للكَذّاب: مِطِخْ مِطِخْ بكسرتين، أَي قَولُك باطِلٌ) ومَيْنٌ.
ملخ
: (المَلْخ، كالمَنْبع: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) ،
стр. 3715
قَالَ ابْن سَيّده: المَلْخ: كلُّ سَيْرِ سَهلٍ، وَقد يكون الشَّدِيدَ. وَقَالَ غَيره: المَلْخ: أَن يَمُرَّ مرًّا سَرِيعا. ومَلَخَ فِي الأَرضِ: ذَهَبَ فِيهَا. وَقَالَ ابْن هانىءٍ: المَلْخ مَدُّ الضَّبْعَيْنِ فِي الحُضْرِ على حالاته كلِّهَا مُحْسِناً أَو مُسيئاً. (و) المَلْخ (التُّردُّدُ فِي الباطِلِ وإِكْثَارُهُ) ، وَقيل: يَمْلَخ فِي الباطلِ: يَمُرُّ مرًّا سَرِيعا سَهلاً، عَن شَمِرٍ. وَقد وردَ ذالك فِي حَدِيث الْحسن.
(و) المَلْخ (جَذْبُ الشيْءِ قَبْضاً وعَضًّا) وقَد مَلَخ الشيْءَ يَملَخ مَلْخاً وامتَلَخَه: اجْتَذَبَه فِي استِلالٍ، يكون ذالك قَبْضاً وعَضًّا. (و) المَلْخ: (التَّثَنِّي. و) المَلْخ: (الجِماع، و) المَلْخ: (زَنَخُ الطَّعَامِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) المَلْخ: (لَعِبُ الفَرَسِ) ، وكذالك غيرُه. (و) المَلْخ: (شُرْبُ التَّيْسِ بَوْلَه) ، وَقد مَلَخَه يَملَخه مَلْخاً،
(و) المَلْخ: (جَفْرُ الفَحْلِ عَن الضِّراب، كالمُلُوخِ والمَلَاخَةِ) ، وَهُوَ مَليخٌ، إِذا جَفَرَ عَن الضِّراب. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: إِذا ضَرَبَ الفَحْلُ النّاقَةَ فَلم يُلْقِحْهَا فَهُوَ مَلِيخ.
(والمَلِيخُ: البَطِيءُ الإِلْقَاحِ) وَقيل هُوَ الّذي لَا يُلْقِح أَصْلاً وإِنْ ضَرَبَ، والجَمْع أَمْلِخةٌ.
(و) المَلِيخ (الفَاسِدُ) ، وَقيل كلّ طَعامٍ فاسِدٍ مَلِيخٌ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ. (و) المَلِيخ (الضَّعِيفُ) من الرِّجال. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ من الرِّجال الّذي لَا تَشْتَهِي أَن تَرَاه عَيْنُك، فَلَا تُجالسه وَلَا تَسمَع أُذنُك حَدِيثَه. (و) المَليخ: (مَا لَا طَعْمَ لَهُ) مثْل المَسيخِ، وَقد مَلُخَ، بالضّمّ مَلَاخَةً، وخَصَّ بعضُهم بِه الحُوَارَ الّذي يُنحَرُ حِين يَقَع من بَطْن أُمِّه، فَلَا يُوجَد فِيهِ طَعْم، وَفِيه مَلاخةٌ.
(وامْتَلَخَه) : انتَضَاه و (انْتَزَعَه) واجْتَذَبَهُ فِي استِلالٍ، وقِيلَ: انتضَاه مُسْرِعاً. (و) امتَلَخَ (سَيْفَه: اسْتَلَّه. و) امتَلَخَ (لِجَامَه: أَخْرَجَه) وانتزَعَه
стр. 3716
(مِنْ رَأْسِ الدَّابَّة) ، وامتَلَخَ الرُّطَبةَ من قِشْرِها واللَّحْمَة عَن عَظْمِها، كذالكَ. وامْتَلَخْت الشيْءَ. وَفِي حَدِيث أَبي رافعٍ (ناولْني الذِّراعَ، فامتَلخْتُ الذِّراعَ) أَي استَخْرَجتها.
(ورَجلٌ مُتملِّخُ الصُّلْبِ: مَوْهُونُه) كَأَنَّه مُنتَزعٌ بعضُه عَن بعض.
(ومَالخَه: لاعَبَهُ ومَالَقَهُ) ، مِلاخاً ومُمَالَخَةً، والمَلَاّخ: المَلَاّق. وأَنشد الأَزهريّ هُنَا بيتَ رُؤبَةَ يَصف الحمارَ.
مُقْتدِرُ التَّجليحِ مَلاّخُ المَلَقْ
والخافل: الهارِب. وكذالك الماخِل والمالِخ. قَالَ الأَزهريّ: سَمِعْت غيرَ واحدٍ من الأَعراب:
(وعَبْدٌ مَلَاّخٌ) ككَتّان، أَي (أَبَّاقٌ) ، أَي كَثيرُ الإِباقِ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَلْخُ: الفِرَارُ.
(و) امتلَخ عَينَه: اقتَلَعَها، عَن اللِّحْيَانيّ.
و (تَمَلَّخَتِ العُقَابُ عَيْنَه) ، وامْتَلَخَتْهَا، إِذا (انْتَزَعَتْهَا) .
(ومُسْتَمْلِخُ بنُ عِكْرِمَةَ بنِ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذليّ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
امتَلَخَ يَدَه مِن يدِ القابضِ عَلَيْهِ: نَزعها.
ورَجلٌ مُمتلَخ العَقْلِ: ذاهِبُه مُستلَبه، هُوَ مجَاز.
ومَلَخَ القَومُ مَلْخَةً صَالِحَة، إِذا أَبعَدُوا فِي الأَرض.
والمَلْخُ فِي الباطِل: التلهِّي واللَّجُّ فِيهِ.
ومَلَخَ الضِّبْعَانُ الضَّبُعَ مَلْخاً: نَزَا عَلَيْهَا، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَعَن أَبي عُبَيْد: فَرَسٌ مَلِيخٌ ونَزُورٌ وصَلُودٌ، إِذا كَان بَطىءَ الإِلْقَاحِ، وجمْعه مُلُخٌ.
والمَلِيخ: اللَّبَنُ الّذي لَا يَنسَلُّ من اليَدِ.
موخ
: ( ﴿مَاخَ الغَضَبُ) وغيرُه (﴾ يَمُوخُ)
стр. 3717
﴿مَوْخاً، إِذا (سَكَنَ) ، عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ الأَزهريّ: الْمِيم فِيهِ مُبدلَة من الباءِ، يُقَال بَاخَ حَرُّ اللَّهَبِ ومَاخ، إِذا سَكَن وَفَتَرَ حَرُّه.
(﴾ وماخُ: مَحَلَّةٌ ببُهَارَا) سُمّيَتْ بمَجوسيَ اسمُه ماخ، أَسلَمَ وجعَلَ دارَه مَسْجِداً ومَحَلَّة وسُوقاً، فنُسِبَا إِليه، مِنْهَا أَبو عُمرَ أَحمَدُ بنُ محمّد بن أَحمدَ المُقْرِىء الماخِيّ، وَابْنه مُحَمَّد، رَوَيَا.
(و) مَاخ: اسْم (جَدّ لأَحمَد بنِ خَنْبٍ البُخَاريِّ) المحدِّث، (وَيُقَال فِيهِ مَاخَكُ) ، وَيُقَال إِنّ ﴿ماخَكَ هُوَ جَدّ أَبي إِسحاقَ إِبراهِيمَ بن إِسحاقَ بن مَاخكَ الصَّفَّار، رَوَى عَن الجُوَيْبَارِيّ وَغَيره.
﴾ وماخَانُ: علمٌ، و: ة، بمرْوَ.
( ﴿وماخُوَانُ) قَرْيَةٌ (أُخْرَى) من قُرَى مَرْوَ، مِنْهَا خَرَجَ أَبو مُسلِم الخُرَاسانيُّ صاحبُ الدَّعوة إِلى الصحراءِ.
﴾ وامْتاخَه: انتَزعَه. إِن لم تكن الأَلفُ للإِشباعِ وَقد تقدّم فِي متخ.
ميخ
: ( ﴿مَاخَ﴾ يَمِيخُ) ﴿مَيْخاً: (تَبَخْتَرَ فِي المَشْيِ،﴾ كتَمَيَّخَ) . وَقَالَ اللَّيث: هُوَ التَّبَخْتُر فِي الأَمْرِ. قَالَ الأَزهريّ: هاذا غَلَطٌ، والصّوابُ ماحَ يَميحُ، بالحاءِ، إِذا تَبخترَ.
وأَبو محمّدٍ الأَبردُ بن خَالِد بن عبد الرحمان بن مَاخ البُخَارِيّ! - الماخِيّ، إِلى جَدّه، وَهُوَ والدُ مَتِّ بنِ الأَبردِ.
(فصل النُّون) مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة)
نبخ
: (النَّبْخُ: جُدَرِيُّ الغَنَمِ) ، وَقيل هُوَ الجُدَرِيُّ مُطلقًا (وغَيْرُهُ) مِمَّا يَنتَفط ويَمتلىء. قَالَ كعبُ بن زُهَير:
تَحطَّمَ عَنها قَيْضُهَا عَن خَرَاطِمٍ
وعَنْ حَدَق كالنَّبْخ لم تتفتَّقِ
يَصفُ حدقَةَ الرَّأْلِ، الواحِدَة نَبْخَة.
(و) النَّبْخُ (مَا نَفِطَ من اليَدِ عَن العَمَلِ) فخرَجَ عَلَيْهِ شِبْهُ قَرْحٍ ممتلىء
стр. 3718
مَاء، فإِذا تَفقَّأَ أَو يَبِسَ مَجِلَت اليَدُ فصَلُبَتْ عَن العَمَلِ. (ويُحَرَّك) فِي الأَخير فِي قَول بَعضهم.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: أَنْبخَ الرَّجلُ، إِذا أَكلَ النَّبْخَ، وَهُوَ (أَصْلُ البَرْدِيِّ) يُؤكل فِي القَحْط.
(والنَّابِخَة: المتَكلِّمُ والمتكَبِّرُ) . ورَجلٌ نابخةٌ: جَبّارٌ. (و) النَّابخةُ: (الأَرْضُ البَعِيدَةُ) . جمعُها نَوابخُ، أَو هِيَ النّائخة، بالبَاءِ التّحتيّة كَمَا سيأْتي.
(والنَّبْخَاءُ) : الأَكَمة أَو (الأَرْضُ المرتَفِعَةُ) ، وَمِنْه قولُ ابنةُ الخُسّ حِين قيلَ لَهَا: مَا أَحسنُ شيْءٍ؟ فَقَالَت: غادِيَةٌ فِي إِثْر سارِيَة، فِي نَبْخَاءَ قاوِيَة) . وإِنّمَا اختارَت النَّبْخَاءَ لأَنَّ الْمَعْرُوف أَنَّ النَبَاتَ فِي الموضِعِ المُشْرِف أَحسَنُ. (و) قد قيل فِي النّبخاءِ هِيَ الرَّابِيَةُ (الرِّخْوَةُ لَا مِنَ الرَّمل بل مِن جَلَدِ الأَرْضِ ذاتِ الحجَارَة) ، كَذَا فِي أَمَالي ثَعلب. (ج نَبَاخَى) كُسِّر تَكسيرَ الأَسماءِ لأَنّهَا صفةٌ غالبة.
(وأَنْبَخَ: زَرَعَ فِيهَا) ، أَي فِي أَرْضٍ نَبْخَاءَ (و) أَنبَخَ: (أَكَلَ النَّبْخَ) . وَهُوَ أَصْلُ البَرْديّ، وَقد تَقَدّم، عَن ابْن الأَعرابيّ (و) أَنْبخَ الرَّجُلُ إِذا (عَجَنَ عَجِيناً أَنْبَخَاناً) ، وَهُوَ المسترخِي.
(ونَبَخَ العَجِينُ) بنفسِه (يَنْبِخُ نُبُوخاً) : انتفخَ واختَمَرَ، وَقيل: (حَمُضَ وَفَسَدَ. وَهُوَ نَبَّاخٌ) ، ككتَّانٍ (وأَنْبَخَانٌ) ، أَي الحامض الْفَاسِد. وعَجين أَنْبخَانٌ وأَنْبخَانيٌّ: مُختمِرٌ مُنتفِحٌ. قَالَ شَيخنَا: وَقد سَبَقَ لَهُ فِي نَبج بِالْجِيم: عَجين أَنْبَجَانٌ: مُدْرِك، وَمَالهَا أُخْتٌ سِوَى أَرْوَنَان فصارَت ثلاثَةً، فلهَا أُختانِ. وَزَاد ابْن القطَّاعِ لَهَا أُختَين أُخْرَيَيْن فَقَالَ فِي كتاب الأَبْنية لَهُ: جاءَ على أَفْعَلان عَجينٌ أَنبخانٌ بالخاءِ، وَقيل بِالْجِيم أَيضاً، وَهُوَ الحامِض، ويَوْمٌ أَرْوَنَانٌ، للشَّديد الغَيمِ، وأَسْحَمَانٌ اسمُ جَبَلٍ، وأَخْطَبَانٌ للشِّقِرَّاقِ، لَا يُعْرَف غَيرهَا.
(و) عَن أَبي مالِكٍ: (ثَرِيدٌ أَنْبَخَانيٌّ: لَهُ بُخَارٌ وسُكُونَةٌ) . هاكذا فِي سَائِر النُّسخ وَفِي بعضِها: وسُخُونة، (أَو هُوَ يُسَوَّى من)
стр. 3719
الكَعْكِ والزَّيْتِ فيَنْتَفخ فيُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ فيَسْتَرخِي.
(و) فِي حَدِيث عبد الْملك بن عُمير: (خُبْزَةٌ أَنْبَخَانيَّةٌ) ، أَي لَيِّنَةٌ (هَشَّة) ، هَكَذَا فسَّروه. وَقيل (ضَخْمَةٌ، أَو كأَنَّهَا كُورُ الزَّنَابيرِ) .
(والنَّبْخَةُ) ، بِالْفَتْح مثل (النُّكْتَة، وتُضَمُّ. و) يُقَال النَّبْخَة هِيَ (الكِبْرِيتَة الّتي تُثْقَبُ بهَا النَّارُ. و) النَّبْخة (بَردِيٌّ يُجْعَلُ بَيْنَ) كلِّ لَوْحَين من (أَلواحِ السَّفِينةِ، ويُحَرَّك) ، عَن كُراع.
(والأَنْبَخُ) من الرِّجال (: الجافِي الغَلِيظُ. و) الأَنبَخُ: (الأَكدَرُ اللَّونِ الكثِيرُ من التُّرَاب) .
والنَّبَخ: آثارُ النارِ فِي الْجَسَد.
نتخ
: (نَتَخَه يَنْتخُ نَزَعَه) ونُتِخَ فُلانٌ من أَصحابه: نُزِعَ. ونَتَخَتْه المَنيَّةُ من بَين قَومه، وَهُوَ مَجاز. (و) نَتَهٍ هـ: (قَلَعَهُ. والبازِي) يَنْتِخ نَتْخاً: نَسَرَ (اللَّحْمَ) بمِنْسَرِه و (خَطِفَه) وكذالك النَّسْرُ، وكذِّلك الغُرَابُ يَنتِخ الدَّبَرَة عَن ظَهْرِ البعيرِ. قَالَ الشَّاعِر:
يَنْتِخُ أَعْينَها الغِرْبَانُ والرَّخَمُ
(و) نَتَخَ (الثَّوْبَ: نَسَجَهُ) ، وَمِنْه حَدِيث ابْن عبّاس ﵄ (إِنَّ فِي الجَنَّة بِسَاطاً مَنْتُوخاً بالذَّهَب) أَي منسوجاً. والناتِخ: الناسِجُ.
(و) نَتَخَ (إِليه ببَصَرِهِ: نَظَرَ) .
(و) النَّتْخ: النَّقْب.
و (المِنْتَاخُ: المِنْقَاشُ) . والنَّتْخُ: إِخراجُك الشَّوْكَ بالمِنتاخَين وهما المِنقاش ذُو الطَّرعفين.
(والمُتَنَتِّخُ: المُتَفَلِّي) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
النَّتْخ: إِزالةُ الشَّيْءِ عَن موضِعه. ونَتَخَ الضِّرْسَ والشَّوْكَة يَنتِخُهما: استخْرجَهما. وَقيل: النَّتْخُ: الاستخراجُ عامّةً.
стр. 3720
ونَتَخْته: نَقَشْته. ونَتَخْته: أَهَنْته. ونَتَّخَ بِالْمَكَانِ تَنْتِيخاً: أَقامَ. ونَتَّخَ على الإِسلام: ثبَتَ ورسخَ، وَقد وردَ ذالك فِي حَدِيث عبد الله بن سَلَام، فِي رِوَايَة.
نجخ
: (نَجَخَ كمَنَع: فَخَر) ، مأْخوذ من نجَخ البعيرُ نَجَخاً فَهُوَ نَجِيخٌ: بَشِمِ. (و) نَجَخَ (البِئرَ حفَرها. و) نَجخَ (النَّوْءُ: هَاجَ) ، وَقَالَ بعضُ العَرب: مَرَرْنا ببعيرٍ وَقد شَبَّكَت نَجَخَاتُ السِّمَاكِ بَين ضُلوعِه، يعنِي مَا أَنبَتَ اللَّهُ عَن أَمطارِ نَوءِ السِّمَاكِ. (و) نَجَخَ (السَّيْلُ: دفَعَ فِي سَنَدِ الوَادِي فحذَفه فِي وسَطِ الماءِ) . وَفِي بعض النُّسخ: البحْرِ بدل الماءِ قَالَ:
مُفْعَوعِمٌ يَنْجَخُ فِي أَمواجِهِ
(و) نجِيخُه: صَوْتُه وصَدْمُه، وَكَذَا ناجِخَتُه.
(و) النُّخَاخُ، (كغُرَابٍ: صَوت السَّاعلِ. وَهُوَ نَاجِخٌ، ومُنَجِّخ، كمُحَدِّث) . يُقَال: أَصبَحَ ناجِخاً ومُنجِّخاً، إِذا غَلُظَ صَوْتُه من زُكامٍ أَو سُعَالٍ.
(والنَّاجِخُ: البَحْرُ المصَوِّتُ، كالنَّجُوخِ) ، كصبُور، قَالَ:
أَظلُّ مِن خَوْفِ النَّجُوخِ الأَخضَرْ
كأَنّني فِي هُوَّةٍ أَحَدَّرْ
(و) قَالَ ثَعْلَب: الناجخُ. (صَوْتُ اضطِرابِ الماءِ على السَّاحِلِ) ، اسمٌ كالغَارِب والكاهِلِ.
(وامْرَأَةٌ نَجَّاخَةٌ: لفَرْجها صَوْتٌ عِنْد الجِمَاع) ، والنَّجْخ هُوَ صَوْتُ دَفْعٍ من الماءُ إِذا جُومِعَت. ونَجَخَاتُ الماءِ: دُفَعه. وَقيل: هِيَ الّتي لَا تَشْبَع من الجِمَاع، (أَو هِيَ الرَّشَّاحَة الَّتِي تُمَسِّحُ الابتلالَ، أَو) هِيَ (الّتي يَنْتَجِخ سُرْمُهَا كانْتجاخِ سُرْمِ) هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بعض الأُمَّهَات: بَطْنِ (الدَّابَّةِ إِذا صَوَّتَ) .
(والنَّجِيخَةُ: زُبدَةٌ تُلْصَقُ بجَوانبِ
стр. 3721
المِمْخَضِ) . والنَّجْخُ فِي مَخْضِ السِّقَاءِ كالنَّخْج.
(والتَّناجُخُ: التَّفَاخُرُ، واضطرابُ المَوْجِ حتَّى يُؤَثِّرَ فِي) أُصولِ (الأَجرافِ) .
وسَيْلٌ ناجِخٌ: شديدُ الجِرْيَة، الّذي يَحْفِر الأَرضَ حَفْراً شَدِيدا.
(ومُنْجِخٌ كمُحْسِنٍ) ويُفْتَح (حَبْلٌ من رَمْلٍ) بالدَّهناءِ.
نخخ
: (ا ﴿لنَّخُّ: السَّيْرُ العَنِيفُ) وَسَوْقُ الإِبلِ وزَجْرُهَا واحتِثَاثها. وَقد﴾ نَخَّهَا ﴿يَنُخُّهَا. قَالَ الرَّاجِز يَصِفُ حادِيَينِ للإِبلِ:
لَا تَضْرِبا ضَرْباً﴾ ونُخَّا ﴿نَخَّا
مَا تَرَكَ النَّخُّ لهنّ مُخَّا
وَقَالَ هِمْيَانُ بن قُحَافةَ:
إِنَّ لهَا لسائقاً مِزَخَّا
أَعجَمَ إِلاّ أَن﴾ يَنُخَّ نَخَّا
﴿والنَّخُّ لمْ يَتركْ لهنَّ مُخَّا
(و) النَّخُّ: (الإِبلُ تُنَاخُ عِنْدَ المصَدِّقِ) قَرِيبا مِنْهُ (ليُصَدِّقَهَا) ، وَقد نَخَّها ونَخَّ بهَا. قَالَ الراجِز:
أَكْرِمْ أَميرَ الْمُؤمنِينَ النَّخَّا
(و) النَّخُّ: (بسَاطٌ طَويلٌ) طُولُه أَكثرُ من عَرْضه، وَهُوَ فارسيٌّ معرَّب، وجمْعه﴾ نِخَاخٌ.
(و) النَّخُّ: (قَوْلُكَ للبَعِيرِ) فِي الزَّجر (إِخْ إِخْ) ، على غير قياسٍ. وَقد ﴿نَخْنَخهَا﴾ فَتَنَخْنَخَت: أَبْرَكَها فبَرَكتْ. قَالَ الشَّاعِر:
وَلَو ﴿أَنَخْنَا جَمْعَهُمْ﴾ تنخنَخوا
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وسَمعت غيرَ واحدِ من الْعَرَب يقولُ: نَخْنِخْ بالإِبل، أَي ازْجُرْهَا بِقَوْلِك: إِخْ إِخْ، (ليَبْرُكَ) . وَقَالَ اللَّيث: النَّخنَخة من قَولك: أَنَخْتُ الإِبلَ فاستناخَتْ، أَي بَرَكَتْ، ونَخْنَخْتُهَا فَتَنَخْنَخَت، من الزَّجْر. وأَمّا الإِناخَة فَهُوَ الإِبراكُ، لم يُشْتَقّ من حِكَايَة صَوتٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الفَحْلَ يَستَنِيخ النَّاقَةَ فتَنَخْنَخُ
стр. 3722
لَهُ. ﴿والنَّخُّ من الزَّجر من قَوْلك إِخْ، يُقَال:﴾ نَخَّ بهَا ﴿نَخًّا شَدِيدا﴾ ونَخَّةً شَدِيدَة، وَهُوَ التأْنِيخ أَيضاً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ﴿نَخْنَخَ، إِذا سَارَ سَيْراً شَدِيدا،﴾ وتَنَخْنَخَ البَعِيرُ: بَرَكَ.
(و) النُّخُّ، (بالضّمّ: المُخّ، ﴿كالنُّخَاخَةِ) ، وَيُقَال: هاذا من﴾ نُخّ قلْبي، ﴿ونُخَاخَة قلْبي، وَمن مُخّ قلْبي، أَي من صافيه.
(و) فِي الحَدِيث: (ليسَ فِي النَّخَّةِ صَدَقَةٌ) واختُلِف فِي تَفْسِيره، فَقيل: (النَّخَّةُ) ، بِالْفَتْح (: الرَّقِيقُ) من الرِّجال والنساءِ، يَعْنِي المماليكَ، نَقله الأَزهريّ عَن أَبي عبيدةَ. وَعَن ابْن شُمَيْل: هاذه نَخَّة بنِي فُلانٍ، أَي عَبْدُ بنِي فلانٍ. (و) قَالَ الكسائيّ: إِنّمَا هُوَ (البَقَرُ العَوَامِلُ، ويُضَمُّ) فِي هاذه، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الصّواب. (و) اخْتَار ابْن الأَعرابيّ من هاذه الأَقاويلِ: النَّخّةُ (الحُمُرُ) ، وَهُوَ اسمٌ جامعٌ لَهَا. قَالَ: وَيُقَال لَهَا الكُسْعَة، (ويُثَلَّثُ. و) قَالَ قَومٌ: النَّخَّة: (المُرَبَّيَاتُ فِي البُيُوتِ) وَقَالَ أَبو سَعِيد: كلُّ دابّة استُعمِلتْ من إِبلٍ وبقرٍ وحُمُرٍ ورَقِيقٍ فَهِيَ نَخّة ونُخّة. (و) قَالَ قَوْمٌ: النَّخّة: (الرِّعَاءُ، ويُضمُّ) فِي هاذه على مَا اشتهَرَ فِي الْبَادِيَة. (و) قَالَ آخرُون: النّخّة (الجَمَّالُون) .
(و) النَّخَّة (مِن الخَبَرِ مَا لمْ يُعْلَمْ حقُّه من باطِلِه. و) النَّخَّة (مِن المَطرِ: الخفِيفُ. و) النَّخَّة (أَنْ يأْخُذ المُصَدِّقُ دِيناراً لنفْسِه) بعد فَراغِه من الصّدَقة. قَالَ:
عَمِّي الّذي مخَنَعَ الدِّينارَ ضاحِيَةً
دِينارَ نَخّةِ كَلْبٍ وَهُوَ مَشهودُ
(واسمُ الدِّينار نَخَّةٌ، أَيضاً) ، وبكلّ ذالك فُسِّر قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالمتقدّم ذكرهُ.
(﴾ والنَّخِيخة: البَخِيخةُ) وَهُوَ زُبْدٌ رَقيقٌ يَخْرجُ من السِّقاءِ إِذا حُمِلَ على بَعيرٍ بعْد مَا خَرَجَ زُبْدُه الأَوّل، فيُمْخَض فيَخْرج مِنْهُ زُبدٌ رَقيقٌ.
( ﴿ونَخْنَخه: نَحَّاه) وزَجَره. (و) ﴾ نَخْنَخَ (زَيْدٌ: سارَ) سَيْراً (شَدِيدا)
стр. 3723
عَن ابنِ الأَعرابِيّ. (و) ﴿نَخْنَخَ (الإِبلَ: أَبرَكَها،﴾ فتَنخْنختْ) : فبَرَكَتْ قَالَ الشَّاعِر:
وَلَو ﴿أَنَخْنَا جَمْعَهمْ﴾ تَنَخْنَخُوا
وتَنَخْنَخَت النّاقَةُ، إِذا رَفَعَتْ صَدْرَهَا عَن الأَرْضِ وَهِي باركة. (وسَعْدُ الدِّينِ بنُ! نَخِيخٍ، كأَمِير: جَدّ أَصحابِنا الفقهَاءِ من الخُرَاسانيِّين، لَهُ روايةٌ) فِي الحَدِيث (وشِعْرٌ رائقٌ) .
ندخ
: (الأَنْدَخُ: المائِقُ القلِيلُ الكلامِ) .
(و) المِنْدَخ، (كمِنْبَرٍ: مَنْ لَا يُبَالِي بِمَا قيلَ لَهُ من الفُحْشِ أَو قَالَ) لَهُ.
(وتَندَّخَ) الرَّجلُ إِذا (تَشبَّعَ بِمَا لَيْسَ عندَه) .
(وندَخَ كمَنَعَ: صَدَمَ. يَقُول راكبُ البحْرِ: ندَخْنَا ساحِلَ كذَا، وأَندَخْنَا المَرْكَبَ السَّاحِلَ) : صَدَمْنَا.
وأَنْدَخُ: مدينةٌ بالعجم.
نذخ
: (نَذَخَ العَيْرُ) ، وَفِي نُسخَ ة: البَعِيرُ، (كَمَنَع: سَعَى) سَعْياً (شَدِيداً، كأَنْذَخَ) .
(والنَّوْدَخُ فِي الجَبَانُ) .
نسخ
: (نَسخه) بِهِ، (كَمَنَعَه) ، ينسَخُه، وانتَسَخَه: (أَزَالَهُ) بِهِ وأَدالَهُ. والشيءُ يَنسَخ الشيْءَ نَسْخاً، أَي يُزِيله وَيكون مكانَه. وَالْعرب تَقول: نَسَخَت الشَّمسُ الظِّلَّ وانتَسَخَتْه: أَزالَتْه، والمعنَى أَذْهَبَت الظِّلَّ وَحلَّتْ مَحلَّه، وَهُوَ مَجازٌ. ونَسْخُ الآيَةِ بالآيَةِ: إِزالَةُ حُكْمِها. والنَّسْخ: نَقْلُ الشَّيءِ من مَكانٍ، إِلى مَكَانٍ وَهُوَ هُوَ. (و) نسخَه: (غَيَّرَهُ) . ونَسَخَت الرِّيحُ آثَارَ الدِّيَار: غَيَّرَتْهَا. (و) نَسَخَه: (أَبْطَلَه، وأَقَامَ شَيْئا مُقَامَه) . وَقَالَ اللَّيث: النَّسْخ: أَن تُزِيل أَمْراً كَانَ من قبلُ يُعْمَل بِهِ ثمَّ تَنْسَخَه بحادِثٍ غيرِه. وَقَالَ الفَرّاءُ: النَّسْخُ أَنْ تَعْمَلَ بالآيةِ ثُمَّ تَنزِلَ آيَةٌ أُخرَى فتَعمَلَ بهَا وتَتْركَ
стр. 3724
الأُولَى. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (الْبَقَرَة: ١٠٦) والآيةُ الثّانِيَة ناسخةٌ والأُولَى مَنسوخَة. وقرأَ ابْن عامرٍ ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءايَةٍ﴾ بضمّ النّون من أَنسَخَ رُباعيّاً. قَالَ أَبو عليّ الفارسيّ: الهَمْزَة للوجُود كأَحْمَدْتُه: وجَدْتُه: مَحموداً. وَقَالَ الزمخشَريّ: الهَمْزَة للتعدية. حقّقَه شَيخنَا. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: النَّسْخ تَبديلُ الشَّيْءِ مِن الشيْءِ وَهُوَ غيرُه. (والشَّيءَ) ، عَن الفَّرَاءِ وأَبي سَعِيد: نَسخَه الله قِرْداً و (مَسَخَه) قِرْداً بِمَعْنى واحدٍ.
(و) نَسَخَ (الكِتَابَ: كَتَبَهُ عَن مُعَارَضَةٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : النَّسخ اكتِتَابُك كِتَاباً عَن كِتَابٍ حَرْفاً بحرّف، (كانْتَسَخَه واسْتَنْسَخَه) ، وَالْكَاتِب نَاسخ ومُنْتَسِخ.
(و) الْمَكْتُوب (المَنْقُولُ مِنْهُ النُّسْخَة، بالضّم) ، وَهُوَ الأَصْل المُنَتَسَخُ مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٧. ٠٢٠ انا كُنَّا نَسْتَنْسِخ. . تَعْمَلُونَ﴾ أَي نستنسِخ مَا تَكتُب الحَفَظَةُ فيثبتُ عِنْد الله تَعَالَى. وَفِي (التَّهْذِيب) : أَي نأْمُر بنَسْخِه وإِثباته.
(و) نَسَخَ (مَا فِي الخَلِيَّة: حَوَّلَه إِلى غَيْرِهَا) .
(والتَّنَاسُخُ والمُنَاسَخَةُ فِي) الْفَرَائِض و (المِيرَاثِ: مَوْتُ وَرَثَةٍ، بَعْدَ وَرَثةٍ وأَصْلُ المِيرَاث قائمٌ لم يُقْسَمْ) وَهُوَ مَجاز، (و) كذالك (تَناسُخُ الأَزْمِنَة) ، وَهُوَ (تَدَاوُلُهَا) ، وَفِي الحَدِيث (لم تكن نُبُوَّةٌ إِلاّ تَنَاسَخَتْ) ، أَي تَحوَّلتْ من حالٍ إِلى حالٍ، أَي أَمْر الأُمّةِ وتغايُر أَحوالِها، وَهُوَ مَجاز. (أَو انقراضُ قَرْنٍ بَعْدَ قَرْنٍ آخَرَ. وَمِنْه) الفِرقَةُ (التَّنَاسُخِيَّةُ) ، وَهِي طائفةٌ تقولُ بتناسُخِ الأَرواحِ وأَنْ لَا بَعْثَ، وَهُوَ مَجاز.
(وبَلْدَةٌ نَسِيخَةٌ ونُسَخِيَّةً كجُهَنِيَّة: بعيدةٌ) .
стр. 3725
(والنُّسُوخ بالضّمّ: ة بالقَادِسِيَّة) .
نضخ
: (نَضَخَه، كمَنَعَه: رُشَّه، أَو كَنَضَحَهُ) ، قَالَ أَبو زيد: النَّضْخُ الرّشّ، مثْل النَّضْح، وهما سَواءٌ تَقول: نَضَخْت أَنضَخْ، بالفَتْح، قَالَ الشَّاعِر:
بِهِ مِن نِضَاخ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأَنّه
نُقَاعَةُ حِنَّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبرِ
وَقَالَ القُطَاميّ:
وإِذَا تَضَيَّفُنِي الهُمُومُ قَرَيْتُهَا
سُرُحَ اليَدَيْن تُخَالِسُ الخَطَرَانَا
حَرَجاً كأَنّ مِن الكُحَيلِ صُبَابَةً
نُضِخَتْ مَغَابِنُهَا بهَا نتَضَخَانَا
(أَو) النَّضْخ (دُونَه) ، أَي دون النّضْح، وَقيل: النَّضْخ: مَا كَانَ على غيرِ اعتمادٍ، والنَّضْح: مَا كَانَ على غيرِ اعتمادٍ، والنَّضْح: مَا كَانَ على اعتمادٍ. قَالَ الأَصمعيّ: مَا كَانَ مِن فعْل الرَّجُل فَهُوَ بالحَاءِ غَير مُعْجمَة وأَصابه نَضْخٌ، بالخَاءِ مُعجمةً، وَهُوَ أَكبَرُ من النَّضْحِ. قَالَ أَبو عُبيد: وَهُوَ أَعجَبُ إِليَّ من القَول الأَوّل. وَقَالَ أَبو عُثمانَ التَّوّزيّ: قد اختُلِف فِي أَيّهما أَكثرُ، والأَكثرُ أَنّه بِالْمُعْجَمَةِ أَقلُّ من الْمُهْملَة. وَفِي حَدِيث النَّخَعيّ (لم يَكُنْ يَرَى بنَضْخِ البَوْلِ بَأْساً) ، يَعْنِي نَثْره وَمَا تَرشَّشَ مِنْهُ، ذَكَرَه الهَرويّ بِالْمُعْجَمَةِ.
(و) نَضَخَ (المَاءُ: اشتَدَّ فَوَرَانُهُ) فِي جَيشَانه وانفجارِه (مِنْ يَنْبوعِه. أَو) النضْخ (مَا كَانَ مِنْهُ من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ) ، قَالَه أَبو عليّ.
وعَيْنٌ نضَّاخةٌ: تَجِيش بالماءِ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أَي فوَّارَتان. وَفِي قصيدة كَعْب:
مِن كلِّ نَضّاخَةِ الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ
يُقَال: عَين نضاخةٌ، أَي كثيرةُ الماءِ فَوّارَة. أَراد أَنَّ ذِفْرَى الناقَةِ كثيرُ النَّضْخ بالعَرَق.
стр. 3726
(و) نَضَخَ (النَّبْلَ) وَبِه (فِي العَدُوِّ: فرَّقَهَا) فيهم.
(والنَّضْخُ: الأَثَرُ يَبْقَى فِي الثَّوْبِ وغَيرِه) كالجسَد (من الطِّيبِ) وَنَحْوه، وَهُوَ الرَّدْعُ واللَّطْخ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: النَّضْخ مَا كَانَ من الدّمِ والزّعفرانِ والطِّين وَمَا أَشبه، والنَّضْح بالماءِ وبكلِّ مَا رَقَّ، مثْل الخَلِّ وَمَا أَشبهَه.
(والنَّضَّاخُ، ككتّان: الغَزِيرُ من الغَيْث) . قَالَ جِرانُ العَوْدِ:
ومنْه علَى قَصْرَيْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ
وبالخَطِّ نَضّاخُ العَثَانِينِ واسعُ
السَّحِيفة: المَطْرةُ الشَّدِيدَة: وعُثْنونُ المطَرِ: أَوّلُه.
(والنَّضْخَة المَطْرَة) ، يُقَال: وَقعَتْ نَضْخةٌ بالأَرض، أَي مَطْرة. وأَنشد أَبو عَمرو:
لَا يَفرَحُون إِذا مَا نَضْخةٌ وَقَعَتْ
وهمْ كِرامٌ إِذا اشتَدَّ المَلازِيبُ
وأَنشد:
فقُلْتُ لعَلَّ اللَّهَ يُرْسِلُ نَضْخَةً
فيُضْحِي كِلانَا قَائِما يَتَذمَّرُ
(والنِّضَاحُ: المُنَاضَخة) .
(وانتَضَخَ الماءُ: تَرشَّشَ) .
(والمِنْضَخَة: الزَّرّافَة، والعَامّة تَقول النَّضَّاخَة) . وأَكثرُ مَا وَرَدَ فِي هاذا الْبَاب بالحاءُ والخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقد تقدَّم ذِكْر نضح.
وانضَحَّ الماءِ وانْضَاخَ: انْصَبَّ. وَقَالَ ابْن الزُّبيرِ (إِنَّ الموتَ قد تَغشَّاكُم سَحَابَتهُ فَهُوَ مُنْضَاخٌ عَلَيْكُم بوَابِلِ البَلَايَا) ، حَكَاهُ الهَرويّ فِي الغريبين.
نطخ
: (هُوَ نِطْخُ شَرَ، بِالْكَسْرِ وبالطّاءِ الْمُهْملَة، أَي صاحبُ شَرَ) .
نفخ
: (نَفَخَ بفَمه) يَنفُخُ نَفْخاً إِذا
стр. 3727
(أَخْرَجَ مِنْهُ الرِّيحَ) ، يكون ذالك فِي الاستِرَاحَة والمعالَجة وَنَحْوهمَا، قَالَه ابْن سَيّده. (كنَفَّخَ) تَنفيخاً. قَالَ شَيخنَا: استعملوا نَفَخ لَازِما وَهُوَ الأَكثر، وَقد يَتعدَّى، كَمَا قَالَه جمَاعَة، وقُرِىء بِهِ فِي الشواذّ، كَمَا أَشار إِليه الخَفاجيُّ فِي العِنَايَةِ أَثناءَ الأَنبياءِ، فَلَا يُعتَدُّ بقولِ أَبي حَيّان أَنّه لَا يَتعدَّى وَلَا يكون إِلا لَازِما، بعد وُروده فِي الْقُرْآن، وَلَو شاذًّا، انْتهى.
وَمَا بالدَّار نافخُ ضَرَمَةٍ، أَي أَحدٌ وَيُقَال: نَفَخَ الصُّورَ ونفَخَ فِيهِ، قَالَه الفرَّاءُ وَغَيره، وَقيل: نَفَخَه لغةٌ فِي نفَخَ فِيهِ.
(و) نفَخَ (بهَا ضَرَطَ) .
(والنَّفِيخُ) ، كأَمِيرٍ: (الموكَّلُ بنَفْخِ النّارِ) . قَالَ الشَّاعِر:
فِي الصُّبْح يَحكِي لونَه زَخيخُ
مِنْ شُعْلةٍ ساعَدَهَا النَّفِيخُ
قَالَ: صَار الّذي يَنْفُخ (نَفِيخاً) مثلَ الجَليس، لأَنّه لَا يَزال يتعهَّده بالنَّفْخ.
(والمِنْفَاخُ) ، بِالْكَسْرِ: (آلَتُه) ، أَي الّذي يُنْفَخ بِهِ النارُ وغيرُها ككِير الحدّادِ.
(والنَّفْخُ: ارتِفَاعُ الضُّحَى) . وانتفَخَ النّهارُ: عَلَا قبل الانتصاف بساعةٍ، وَهُوَ مَجاز. (و) النَّفْخ: (الفَخْر والكِبْر) ، يُقَال رجلٌ ذُو نَفْخٍ، ونَفْج، بِالْجِيم، أَي صاحبُ فخرٍ وكِبْر. ورَجلٌ مُنتفِخٌ: ممتلىءٌ كِبْراً وغَضَباً. وَفِي قَوْله: (أَعوذ بك من نَفْثِه ونَفْخِه) أَي كهبْره.
ونَفَخَ شِدْقَيْه: تَكَبَّر، وَهُوَ مَجاز.
(ورجُلٌ أَنْفَخُ) بَيِّنُ النَّفَخ: الّذي (فِي خُصْيَتِه نَفْخٌ) وَفِي حَدِيث عليّ: (نافخُ حِضْنَيه) ، أَي مُنتفِخٌ مُستعِدٌّ لأَنْ يَعْمل عملَه من الشَّرِّ.
(و) نَفَخَه الطَّعامُ يَنفُخه نَفْخاً فانتَفَخَ: مَلأَه فامتَلأَ، يقالُ: (بِهِ
стр. 3728
نَفْخَةٌ، ويثلّث، أَي انتفاخُ بَطْنٍ) من طَعَامٍ ونحوِه.
(والنَّفْخَاءُ) من الأَرضِ: مثْل (النَّبْخَاءِ) ، وَقيل هِيَ أَرضٌ مرتفِعة مَكْرَمةٌ لَيْسَ فِيهَا رَملٌ وَلَا حِجَارَة، تُنبِت قَلِيلا من الشَّجَر وَمثلهَا النَّهْدَاءُ، غير أَنّهَا أَشدّ اسْتِوَاء وتصوُّباً فِي الأَرض. وَقيل: النَّفخاءُ: أَرضٌ لَيِّنَةٌ فِيهَا ارتفاعٌ. وَالْجمع النَّفَاخي. (و) النَّفْخَاءُ: (أَعْلَى عَظْمِ السَّاقِ) .
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال (رجُلٌ أُنفَخَانٌ وأُنْفَخَانيٌّ، (وإِنْفِخَانٌ وإِنْفِخَانيٌّ) بضمّها وبكسرهما، ويه بهاءٍ) أَي (امتَلأَ سمَناً) ، نَفَخَهما السِّمَنُ فَلَا يكون إِلا سِمَناً فِي رَخَاوَة. وكذالك رَجلٌ منفوخٌ وقَومٌ منفوخُون.
(والنُّفُخُ، بضمَّتين) ، الفَتَى (الممتلِىءُ شَبَاباً) ، وكذالك الْجَارِيَة، بِغَيْر هاءٍ.
(و) فِي (التَّهْذِيب) : النُّفَّاخ (كرُمّانٍ: نَفْخَةُ الوَرَمِ مِن داءٍ يَحدُث) يَأْخذ حَيْثُ أَخذَ.
(و) النّفَّاخة، (بهاءٍ: الحَجاةُ) الَّتِي تَرتفع (فَوْقَ الماءِ. و) النُّفَّاخة: (هَنَةٌ مُنْتَفِخةٌ تكونُ فِي بَطْنِ السَّمَكِ هِيَ نِصَابُهَا) فِيمَا زَعموا، (وَبهَا تَستقِلُّ فِي الماءِ وتَترَدّدُ) .
(والمَنْفُوخُ: البَطِينُ) ، أَي العظيمُ البَطْنِ. (و) من الْمجَاز: المنفوخُ والمنتفُخُ (: السَّمِينُ) . وقَوم مَنفوخون.
(وككَتّابٍ: د، بالمغرِب) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَفَخَتْ بهم الطَّرِيقُ، أَي رَمَتْ بهم بغْتةً، من نَفَخَت الرِّيحُ، إِذا جاءَت بَغتةً.
ونَفَخَ الإِنسانُ فِي اليَرَاعِ وَغَيره.
والنَّفْخة: نَفْخَةُ يومِ القيامةِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: النَّفْخَة: الرَّائِحَة الخَفيفةُ اليسيرةُ. والنَّفْخَة: الرَّائِحَة الْكَثِيرَة. قَالَ ابْن سَيّده: وَلم أَر أَحداً وَصَفَ الرائحةَ بالكَثْرةِ وَلَا القِلّةِ غير أَبي حنيفَة.
стр. 3729
وبالدَّابَّةِ نَفْخٌ، وَهُوَ رِيحٌ تَرِمُ مِنْهُ أَرساغُهَا فإِذا مَشَت انفَشَّت.
والنَّفَخ: داءٌ يُصيبُ الفَرَسَ تَرِمُ مِنْهُ خُصْياه، نَفِخَ نَفَخاً فَهُوَ أَنفَخُ.
وَفِي حديثِ أَشراط السَّاعَة (انتفَاخُ الأَهِلَّة) ، أَي عِظَمُها.
وانتفَخَ عليّ: غَضِبَ.
ونَفْخَةُ الشَّبَابِ: مُعْظَمُه.
وأَتَانَا فِي نَفْخةِ الرَّبِيعِ، أَي حِين أَعشَب وأَخصَبَ. وَقَالَ أَبو زيد: هاذه نفخَةُ الرّبيع، ونَفْحَتُه: انتهاءُ نبْتَتِه، وَهُوَ مَجَاز.
والمَنفوخ: الجَبَان، على التَّشْبِيه بعَظيمِ البَطْن، لأَنّه انتفَخَ سَحْرُه.
ومَنافِخُ الشَّيْطَانِ: وَسَاوِسُه. وَيُقَال للمُتطاوِلِ إِلى مَا لَيْسَ لَهُ: نَفَخَ الشّيطانُ فِي أَنْفِه.
نقخ
: (النُّقَاخُ، كغُرابٍ: الماءُ الباردُ العَذْبُ الصَّافِي، والخالِصُ) ، وسقَطَ الْوَاو من بعض النسخُ. أَي الّذي يكَاد يَنقَخ الفُؤادَ ببَرْدِه. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ الطَّيِّب فَقَط، وأَنشد للعَرُجيّ.
فَإِنْ شِئتِ حرَّمتُ النّساءَ سِواكمُ
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
وَفِي (التَّهْذِيب) النُّقَاخ: الخالصُ، وَلم يُعيِّن شَيْئا. وَعَن الفرّاءِ: هَذَا نُقَاخُ العربيَّةِ، أَي خالِصُهَا، وَهُوَ مَجاز. وروى عَن أَبي عُبيدة: النُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ. وأَنشد شَمِرٌ:
وأَحمَقُ ممَّنْ يَلْعَق الماءَ قَالَ لي
دَعِ الخمرَ واشْرَبْ من نُقَاخٍ مُبَرَّدِ
وَقَالَ ابْن شُميل: النُّقاخ الماءُ الْكثير يَنْبِطه الرَّجلُ فِي المَوضع الذِي لَا ماءَ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه شرِبَ من رُومَةَ فَقَالَ: (هاذا النُّقَاخُ) ، هُوَ الماءُ العَذْبُ الَّذِي يَنقَخ العَطَشَ، أَي يَكْسِرُهُ ببردِه. ورُومَةُ: بئرٌ بِالْمَدِينَةِ. (و) قَالَ أَبو العبّاس: النُّقَاخ: (النَّوْمُ فِي العافيَةِ والأَمْنِ. و) النُّقَاخُ: الضَّرْبُ على الرَّأْس بِشيْءٍ صُلْبٍ.
стр. 3730
(نَقَخَ) رأْسَه بالعصَا وبالسّيف، (كمَنَع: ضَرَبَ. و) قيل: هُوَ الضَّربُ على الدِّماغِ حتّى يَخرجَ مُخُّه، يُقَال: نَقخَ (دِمَاغَهُ) ونَقَفَه (: كَسَرَه) . قَالَ العجّاج:
لعَلِمَ الأَقوامُ أَنِّي مِفْنَخُ
لِهَامِهِم أَرُضُّهُ وأَنقَخُ
(وانْتَقَخَ المُخَّ) ونَقَخَه: (اسْتَخْرَجَه) .
(و) عَن أَبي عَمرو: (ظَلِيمٌ أَنقَخُ) ، إِذا كَانَ (قَلِيل الدِّمَاغِ) . وأَنشد لطَلْق بن عَديّ:
حتَّى تَلاقَى دَفُّ إِحدَى الشُّمّخِ
بِالرُّمْحِ من دُونِ الظّلِيمِ الأَنقخِ
(وناقةٌ نَقَخَةٌ، محرّكةٌ: تَثَّاقلُ فِي مَشْيِها سِمَناً) .
(و) النُّقَّاخ، (كرُمّانٍ: مُقدَّمُ القَفَا من الأُذُنِ والخُشَّاءِ) .
نكخ
: (نَكَخَه فِي حَلْقِهِ) نَكْخاً (كمَنَعَهُ: لَهَزَه) ، يمانيَة.
نوخ
: (تَنَوَّخَ الجَمَلُ النّاقَةَ: أَبَركَها للسِّفادِ) والضِّرَاب، (كأَناخهَا) ليَركَبها، (فاستناخَتْ) : بَرَكتْ، (و) نَوَّخهَا (فتَنوَّخَتْ) ، واستناخ الفحْلُ النَّاقةَ وتَنوَّخَها: أَبرَكهَا ثمَّ ضرَبَها. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: تَنوّخَ: تَنوّخَ الفحلُ النَّاقةَ فاستَنَاخَتْ وتَنوَّخَت. (وَلَا يُقَالُ نَاخَتْ وَلَا أَنَاخَتْ) ، قَالَ شَيخنَا: وحكَى أَربابُ الأَفعالِ أَنَخْت الجَملَ: أَبرَكْته فأَنَاخَ الجَملُ نفسُه، وَفِيه استعمالُ أَفْعَل لَازِما ومتعدّياً، وَهُوَ كثير، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ يُقَال: أَناخَ رُباعيًّا، وَلَا يُقَال ناخ، ثُلاثيًّا.
(والنَّوْخَة: الإِقَامَة) .
(والمُنَاخُ، بالضَّم: مَبْرَكُ الإِبلِ) ، وَهُوَ المَوضع الّذي تُنَاخ فِيهِ الإِبلُ. وَفِي الحَدِيث (مِنًى مُنَاخٌ، منى مَنزِل) . ورَوِيَ بِفَتْح الْمِيم أَيضاً. قَالَ شيخُنَا:
стр. 3731
ويأْتي مَصدَراً كالإِناخَة، وَاسم مفعول على حَقِيقَته، واسمَ زمَان، لأَنّ الْمَفْعُول من المَزيد يأْتي للوجوه الأَربعة على مَا عُرِف فِي مبادىء الصَّرْف.
(والمُنِيخُ: الأَسَد) .
(والنَّائِخَة: الأَرضُ البَعِيدَة) ، أَو هِيَ النّابخة بالموحّدة، وَقد سبقَ.
ونَوّخَ اللَّهُ الأَرضَ طَروقةً للماءِ، أَي جَعَلَهَا مِمَّا تُطيقه، وَهُوَ مَجاز.
(وذُو مَنَاخٍ كَمَنَارٍ: لَهِيعَةُ بنُ عبدِ شَمْسِ، قَيْلٌ) من الأَقيال.
(وتَنُوخُ) قبيلةٌ ذُكرَ (فِي تنخ، ووَهِمَ الجوهريُّ) ، وَقد مرَّ فِي الفوقيّة فلينظَرْ هُنَاكَ.
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز أَناخَ بِهِ البَلاءُ والذُّلّ، وهاذا مُنَاخُ سَوءٍ، للمكانِ غير المرضيّ.
(فصل الْوَاو) مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة)
وبخ
: (وَبَّخَه) بسُوءٍ (توبِيخاً) ، إِذا (لَامَهُ وعَذَلَهُ) وأَبَّخَه لُغَةٌ فِيهِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ ابْن سَيّده: أُرَى همزتَه بَدلاً من الْوَاو، وَهُوَ مذكورٌ فِي الْهمزَة.
(و) وَبَّخه: (أَنّبَهُ وهَدَّدَه) .
والوَبْخَة. العَذْلَة المُحْرِقة، قَالَ أَبو مَنْصُور: الأَصلُ فِي الوَبْخَةِ الوَمْخَةُ، فقُلبِت الباءُ ميماً لقُرْب مَخرجيهما.
وتخ
: ( ﴿وَتَخَه بالعَصَا: ضَرَبَه بهَا) .
(﴾ والوَتَخَة، محرّكةً: الوَحَلُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: (مَا أَغْنَى) عنّى ( ﴿وَتَخَةً: شَيئاً) : رَوَاهُ بالحاءِ وبالخاءِ.
(﴾ والمِيتَخَة) ، بِالْكَسْرِ! كالمِتْيَخَة. قَالَ شيخُنَا: هاذا اللّفظُ قد وردَ فِي الحَدِيث، وذَكرَ أَهلُ الْغَرِيب فِيهِ لُغاتٍ استوعبَها الزّمخشريُّ فِي الْفَائِق، وأَوردها ابْن الأَثير فِي النِّهاية فَقَالَ: هاذه اللّفظَةُ قد اختُلِف فِي ضَبْطِها، فَقيل بِكَسْر الْمِيم وَتَشْديد التاءِ، وبفتح الْمِيم مَعَ التَّشْدِيد، وبكسر الْمِيم وَسُكُون
стр. 3732
التاءِ قبل الياءِ، وبكسر الْمِيم وَتَقْدِيم الياءِ الساكنة على التاءِ. قَالَ الأَزهريّ وَهَذِه كلُّهَا أَسْمَاءٌ لجريد النّخْل وأَصلِ العُرْجون، وَقيل: هِيَ اسْم (العَصَا) ، وَقيل: القَضِيب الليِّن الدَّقِيق. وَقيل: كلُّ مَا ضُرِبَ بِهِ من جَريدٍ أَو عَصا أَو دِرَّةٍ.
( ﴿وأَوْتَخْتَ مِنِّي: بلَغْتَ منِّي) الجهْدَ قَالَ ثَعْلَب: استجاز ابْن الأَعرابيّ الْجمع بَين الحاءِ والخاءِ هُنَا لتقارُب المخرجين. قَالَ: وَالصَّوَاب: أَوتحا أَي قَلَّلَ أَو أَقلَّ.
وثخ
: (﴾ الوَثَخَةُ، محرّكةً: البِلَّةُ من الماءِ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُقَال فِي الحَوْض بِلَّةٌ وهِلَّةٌ ووَثَخَةٌ.
(و) نقلَ الأَزهريّ عَن النَّوَادِر: ( ﴿الوَثِيخَة) والوَثيغةُ: (مَا اخْتَلط من أَجناس العُشْبِ الغَضِّ) فِي الرّبيع. (و) ﴾ الوَثِيخَة أَيضاً: اسمُ (مَا رَقَّ من العِظَام واختلَطَ بالوَدَكِ) . (و) ﴿الوثيخةُ أَيضاً: (الأَرضُ ذاتُ الوَحَلِ) ، وأَنا أَخشَى أَن يكون تَصحيفاً من المثنّاة الفوقيّة. (وَمَا ثَخُنَ من اللَّبَن) .
(و) يُقَال (رجُلٌ﴾ مَوثوخُ الخَلْقِ ﴿ومُوَثَّخُه كمُعظَّمِه: ضَعِيفُه) ، وَمِنْهُم مَن جعلَ المثيخَة بمعنَى العَصا من هاذه المادّة.
وخخ
: (﴾ الوَخُّ: الأَلم. و) ﴿الوَخُّ: (القَصْد) ، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره الأَزهريّ.
(﴾ والوَخْوَخَةُ: حِكايةُ صَوْتِ طائرٍ) .
( ﴿والوخْوَاخ) ، بِالْفَتْح، من الرِّجال: (السَّمِينُ) الكثيرُ اللّحم مُضطرِبُه (والمُسْتَرْخِي البَطْنِ المتَّسِع الجِلْد) كالبَخْباخ، والكَسِلُ الثَّقِيلُ. (و) قيل: هُوَ (العِنِّينُ) . قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الذَّوْذَاخُ﴾ والوَخْوَاخُ: العذْيَوْط،
стр. 3733
كالبَخْباخ. (و) الجبَان و (الضَّعِيفُ، والكَسْلَان) عَن العمَلِ (و) الوَخْوَاخ (: الرِّخْوُ من التَّمْر) . وكلُّ مُسترْخٍ ﴿وَخْواخٌ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: تَمرٌ وَخْوَاخٌ: لَا حلَاوَةَ لَهُ وَلَا طَعْمَ.
ودخ
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ هُنَا:
﴾ الوَدَخَة، محرّكَةً: الخُنفساءُ، قَالَه الشريف الرّضيّ فِي نَهج البلاغة، وأَنكرَه شارِحُه ابنُ أَبي الحَديد، وَقد استطردْنا فِي الحاءِ الْمُهْملَة، فانظرْه هُنَاكَ.
ورخ
: ( ﴿الوَرْخُ: شَجَرٌ يُشْبِه المَرْخَ فِي نَبَاتِه) غير أَنّه أَغبرُ، لَهُ وَرَقٌ دَقيقٌ مثْل وَرَقِ الطَّرْخونِ أَو أَكبرُ.
(﴾ والَورِيخَةُ: الأَرضُ المُبْتَلَّة و) قد ﴿استَوْرَخَتْ﴾ وتَوَرَّخَت: ابتَلت.
(و) الوَريخَة: ( ﴿المُستَرخِي من العَجِينِ) لِكَثْرَة الماءِ (وَقد﴾ وَرِخَ) العجينُ، (كوَجِلَ) ، ﴿يَوْرَخ﴾ وَرَخاً ( ﴿وتَورَّخَ.﴾ وأَوْرَخْتُه) : أَكْقَرْت ماءَه ليستَرخِيَ.
(وأَرْضٌ ﴿وَرِخَةٌ: مُلتفَّةُ العُشْب) .
(﴾ ووَرَّخَ الكِتَابَ) فِي يوْمِ كَذَا، لُغَة فِي (أَرَّخَه) ، عَن يَعْقُوب.
وسخ
: ( ﴿وَسِخَ الثَّوْبُ) وَكَذَا الجِلدُ، (كَوَجِلَ﴾ يَوْسَخُ ﴿ويَاسَخُ﴾ ويَيْسَخُ) ﴿وَسَخاً، (﴾ واسْتَوْسخَ ﴿وتَوَسَّخَ﴾ واتَّسَخَ: عَلَاه الدَّرَنُ) من قِلَّةِ التعهُّدِ بالماءِ.
( ﴿وأَوْسخَه﴾ ووَسَّخه) . وَبِه ﴿وَسَخٌ﴾ وأَوْساخٌ.
( ﴿ووَسْخَاءُ: ع) .
وَمن الْمجَاز: لَا تَأْكُلْ أَوسَاخَ النّاسِ.
وشخ
: (﴾ الوَشْخُ: الرَّدِيءُ الضَّعِيف. ودَوْخَلةُ) بتَشْديد اللَّام (التَّمرِ) .
( ﴿والوَشَخَة محرّكةً: مَا عُمِلَ من الخُوص) .
وصخ
: (﴾ الوَصَخُ محرّكةً: الوَسَخُ) ، لُغةٌ فِيهِ، وأَنكرها جمَاعَة.
стр. 3734
وضخ
: ( ﴿الوَضُوخِ بِالْفَتْح: الماءُ) يكون (فِي الدَّلوِ شَبِيهٌ بالنِّصف) . و (قد﴾ وَضَخَهَا) ، أَي الدَّلْوَ ( ﴿وأَوضَخَهَا) ، قَالَ:
فِي أَسْفَلِ الغَرْب﴾ وَضُوخٌ ﴿أَوْضخَا
وَا﴾ لوَضُوخُ دونَ المِلْء ﴿وأَوضخَ بالدَّلو إِذا استَقَى فنفح بهَا نَفْحاً شَدِيدا، وَقيل استقَى بهَا مَاء قَلِيلا.﴾ وأَوضَخْت لَهُ، إِذا استقَيْتَ لَهُ قَلِيلا، وَاسم ذَلِك الشيْءِ الّذي يُستقَى بِهِ الوَضُوخُ.
( ﴿والمُوَاضَخَةُ﴾ والوِضَاخُ: المُباراةُ فِي الاستِقَاءِ) ثمَّ استُعِيرَ فِي كلِّ متباريين. (و) الوِضَاخ أَيضاً المباراةُ فِي (العَدْوِ) والمبالغَةُ فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. (و) ﴿المُوَاضَخةُ﴾ والوِضاخُ: (أَنْ تَسِير كسَيْرِ صاحبِكَ) وَلَيْسَ هُوَ بالشَّديد، كَمَا قيَّده الجوهريّ. وَقَالَ الأَزهريّ: ﴿المُواضخة عِنْد العَرَب: المُعَارَضةُ والمُباراة، وإِن لم يكن مَعَ ذالك مُبالغةٌ فِي العَدْو، وأَصله من﴾ الوَضوخ كَمَا قَالَه الأَصمعيّ:
( ﴿وأَوْضَخَ لَهُ: استَقَى قَلِيلا) من الماءِ. (و) ﴾ أَوضَخَ (البِئرُ: قَلَّ ماؤُها) ، من النّضْح.
( ﴿والتَّواضُخ: التَّبَارِي فِي السَّقْيِ والسَّيْر) ، وَفِي الأَخير مَجاز، يُقَال﴾ تَواضَخَ الرَّجلانِ، إِذا قامَا جَميعاً على البِئر يتَباريان فِي السَّقْيِ. ﴿وتَواضخَتِ الإِبلُ: تَبارَتْ فِي السَّير. وتَواضخَ الفَرَسانِ: تَبارَيَا.
﴾ ووُضَاخ: جَبلٌ مَعْرُوف، والهمز أَكثر، يصرَف وَلَا يُصرَف. وَقَالَ الأَزهريّ ﴿أُضَاخ اسمُ جبلٍ ذكَره أَمرُؤُ القَيس فِي شِعرٍ لَهُ يَصفُ بَرْقاً شامَهُ من بعيد:
فلمَّا أَنْ علَا كَنَفَيْ أُضَاخٍ
وَهَتْ أَعْجازُ رَيِّقهِ فحَارَا
وطخ
: (﴾ تَوَاطَخَ القَوْمُ الشَّيْءَ: تَداوَلُوهُ بَيْنَهُم) .
стр. 3735
ولخ
: ( ﴿الوَليخُ: ثَوْبٌ من كَتّانٍ) .
(و) يُقَال (أَرْضٌ﴾ وَلِخَةٌ) ، كَفَرِحَةٍ، ( ﴿ووَلِيخَةٌ،﴾ ومُؤتَلِخَةٌ: وَرِخَةٌ) . ﴿وأَوْلخَ العُشبُ: طَال وعظُمَ.
(﴾ والوَلِيخة: اللّبنُ الخاثِر، والوَحَلُ) ، كالوَتيخة.
( ﴿واسْتَوْلَخَتِ الأَرضُ: ابتلَّتْ) ، كاستَوْرَخت.﴾ والوَلَخُ من العُشْب: الطَّوِيل. ﴿ووَلَخه﴾ وَلْخاً: ضَرَبَه بباظن كَفِّه. ﴿وائتَلخَ الأَمرُ: اختلَطَ.
ومخ
: (﴾ الوَمْخَةُ: العَذْلَةُ المُحْرِقة) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ الأَزهريْ: (و) الأَصل فِي ﴿الومْخَة (الوَبْخة) ، قُلبت الباءُ ميماً لقرب مَخرجيهما، وَقد تقدّم.
ويخ
: (﴾ وَيْخٌ ووَيْحٌ ووَيْسٌ ووَيْهٌ ووَيْلٌ ووَيْبٌ أَخواتٌ ومالهنَّ سابعٌ) ، قد يُقَال لهنّ سَابِع، وَهُوَ: وَيْكَ بِمَعْنى وَيْلَكَ، على رَأْي الكوفيّين، وَذكرت كلّ واحدةٍ فِي مَحلّها.
أَمّا وَيْخ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، فقد أَنكرَها أَكثَرُ اللُّغويِّين، ومَن أَثبتَها صرَّحَ بأَنّها لُثغة أَو لَحنٌ. وأَمّا ويه فإِنّه اسْم فِعْلٍ أَو صَوْت، لَا كوَيْح فِي الدّلالة على التّرحُّم، فإِنّمَا أَورده لمشابهته فِي الوَزْن، قَالَه شَيخنَا.
وَقد نَظمْتها فِي بَيْتَيْنِ:
وَيْخٌ! ووَيْحٌ ثمَّ وَيْسٌ بَعْدَهُ
وَيْهٌ ووَيْلٌ ثمّ وَيْبٌ عُدَّهُ
سِتٌّ تمامٌ مالهنَّ سابعُ
يُدْرَى لهاذَا مَنْ لقَولِي سامِعُ
(فصل الهاءِ) مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة)
هبخ
: (الهَبَيَّخَة، كعَمَلَّسة: الجارِيَةُ،
стр. 3736
والمُرضِعة والنَّاعمة التَّارَّة الممتلِئةُ) ، عَن ابْن سَيّده فِي (الْمُحكم) . وكلُّ جاريةٍ بالحِميريَّةِ هَبَيَّخةٌ. قَالَ الَّليث: أُهملت الهاءُ مَعَ الخاءِ فِي الثلاثيّ الصّحيح إِلاّ فِي مواضِعَ، هبخ مِنْهَا.
(والهَبَيَّخُ، كعَمَلَّسٍ: الأَحمقُ المُسْتَرخِي، ومَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ. و) الهَبَيَّخ أَيضاً: (الوادِي العَظيمُ، والنَّهْرُ الكَبِيرُ) ، عَن السِّيرَافيّ. (و) الهَبَيَّخ: (وادٍ) بعَينِه، عَن كُراع. (و) الهَبَيَّخُ: (الغُلامُ النّاعِم) ، بلُغة حِمْير. وَفِي النّوادر: امرأَةٌ هَبيَّخةٌ وفتًى هَبيَّخٌ، إِذا كَانَ مُخْصِباً فِي بَدَنه حَسَناً. قَالَ الأَزهريّ: كلّ مَا فِي هَذَا الْبَاب فالباءُ قبّلَ الياءِ.
(والهَبَيَّخَي: مِشْيَةٌ فِي تَبختُرٍ) وتهادٍ (وَقد اهبَيَّخَ) وأَنشد الأَزهريّ:
جَرَّت عَلَيْهِ الرِّيحُ ذَيلاً أَنبَخا
جَرَّ العَرُوسِ ذيلَها الهَبيَّخا
وَيُقَال اهْبيَّخَت المرأَةُ فِي مَشْيِها اهْبِيَّاخاً وَهِي تَهْبَيّخُ.
هخخ
: ( ﴿هِخْ، بِالْكَسْرِ: حِكَايَةُ صَوتِ المُنتخِّم) . وَلَا يُصَرّفُ مِنْهُ فِعلٌ لِثقَله على اللِّسَان وقُبْحه فِي الْمنطق، إِلاّ أَن يُضطَرَّ شَاعِر.
هيخ
: (﴾ هِيخِ، بالكسْر) كلمةٌ (تقالُ عِندَ إِنَاخةِ البَعِير) ﴿هِخْ هخْ إِخْ إِخْ.
(﴾ وهَيَّخَ الهَرُيسةَ ﴿تَهييخاً: أَكثَرَ وَدَكَها) ، عَن كُرَاع، وأَنشد محمّد بن سَهْل للكُميت:
إِذا ابتَسرَ الحَربَ أَخْلامُهَا
كِشَافاً﴾ وهَيَّخَتِ الأَفْحُلُ
يَقُول: ذُلِّلت هاذه الحَرْبُ للفُحولة فأَناخَتْها. ﴿وهَيَّخت (النَّاقَةُ) : أُنِيختْ ليقْرَعَها الفَحْلُ، قَالَه محمّد بن سهْل.
(و) ﴾ هَيَّخَ (التَّيْسَ: حَثَّهُ على السِّفَاد) .! وهَيَّخ الفَحْلُ إِذا أُنيخَ
стр. 3737
ليَبْركَ عَلَيْهَا فيضْرِبَها. وَقيل التّهييخُ: دُعَاءُ الفَحْل للضِّرَاب.
( ﴿والهِيَّخُ، كقِنَّب: الجَملُ الّذِي إِذا قيل لَهُ هِيخِ هَدَرَ) .
(فصل الْيَاء) مَعَ الخاءِ الْمُعْجَمَة)
(
يَتَاخٌ
(﴾ يتاخ) ، كسَحابٍ: ع أَو قَبيلةٌ، وَمِنْهَا أَحمدُ بن محمّدِ بن يَزِيد ﴿- اليَتَاخِيُّ) الوَرّاق (المحدِّث) ، روَي عَن شَبابةَ بن سَوّار وَعبد الله بن الفَرَج، وَعنهُ أَبو بكرٍ الشافعيّ.
يثخ
:﴾ يثخ ... أَهملَه المصنّف، جاءَ مِنْهَا المِيثَخة: الدَّرّه الَّتِي يُضْرَب بهَا، عَن ثَعْلَب، وَقد تقدّم فِي وتخ.
يفخ
: ( ﴿يَفَخَهُ) ، كمَنَعَهُ، لمَكَان حرّف الحلْق، أَو كنصَر، كَمَا هُوَ مقتضَى قاعدَة إِطلاقِه، أَو كضَرَبَ، إِلحاقاً لَهُ بالواويّ كوَعَدَ، وَمَعْنَاهُ (أَصابَ﴾ يافُوخَه، فَهُوَ ﴿مَيْفُوخ) ، وَقد تقدّم ذكر﴾ اليافوخ فِي الْهَمْز، وإِنما أَعادَه هُنَا لبيانِ أَنَّه يائِيٌّ على رأْي المصنّف، وَهُوَ مُلتَقَى عَظْمِ مُقدَّمِ الرأْسِ ومُؤَخَّره. قَالَ ابنُ سَيّده: لم يشجِّعنا على وَضْعه فِي هاذا الْبَاب إِلاّ أَنَّا وَجَدْنا جَمْعَه ﴿يَوافيخ، فاستدلَلْنا بذلك على أَنّ يَاءَه أَصليّة.
وَفِي (الأَساس) . وَطِىء فُلانٌ﴾ يَوافيخَ القُرُوم: سُلِّمَت لَهُ السّيادةُ والعلُوُّ. ومَسَّ بيافُوخِه السِّماكَ. وَمن الْمجَاز: صَدَعُوا يَا فُوخَ اللَّيْلِ، إِذا أَدْلَجُوا.
ينخ
: ( ﴿أَيْنَخَ النَّاقَةَ: دَعَاها للضِّراب) ، وَفِي نُسْخَة: إِلى الضراب، (فَقَالَ لَهَا،﴾ إِينَخِ إِينَخِ) ، قَالَ الأَزهريُّ: هاذا زَجرٌ لَهَا، كَقَوْلِك: ﴿إِخْ إِخْ.
يوخ
: (﴾ يَوْخٌ) : بفتُحِ فسُكون، (ذَكَره اللِّيْثُ) كَمَا، نقلَه عَنهُ جمَاعَة مِن أَئمَّة الصَّرفِ (وَلم يُفسِّره) ، وصَرَّحوا
стр. 3738
بأَنّه لَا معنَى لَهُ (وَقَالَ: لم يَجىء على بنائها غير يَوْمٍ فَقطْ) ، وَقَالَ أَربابُ التَّحقيقِ: الظّاهر أَنّه تَحرَّفَ على اللَّيث وصَحّفه، لأَنّه كثير التَّصْحِيف والصَّواب أَنّه بالحاءِ الْمُهْملَة. اسمٌ للشّمس، كَمَا مرَّ، وأَن ياءَه تَحتيّة، كَمَا للأَكثر، أَو مُوحَّدة، كَمَا قَالَه جمَاعَة، أَو هُوَ بهما، كَمَا مرَّ مَبْسُوطا.
وبهاذا تمّ حرفُ الخاءِ، وَالله تَعَالَى أَعلم.
стр. 3739
(بَاب الدَّال الْمُهْملَة)
(فصل الْهمزَة) من بَاب الدَّال)
(الدَّال) الْمُهْملَة حَرفٌ من الْحُرُوف المَجهورة، وَمن الْحُرُوف النِّطْعِيّة، وَهِي والطّاءُ والتّاءُ، فِي حَيِّزٍ واحدٍ. قَالَ شَيخنَا نقْلاً عَن أَئمّة اللُّغةِ والتصريف: إِنّها أُبدِ لتْ باطّرادٍ من تاءِ الافتعال وفُروعَه، وإِذا كَانَت الفاءُ زاياً كازدادَ وازدارَ وازدجَرَ وازدَحمَ وَنَحْوهَا، أَو ذالاً مُعْجمَة كاذَّ كرَواذَّخَرَ، أَو دَالا مُهْملَة مثلهَا كادَّرَأَ، وادّفعَ، وهاذا من قبِيل بدل الإِدغام.
وَقد أُبدِلَت بِغَيْر اطّرادٍ مَعَ الْجِيم نَحْو: اجْدَمَعُوا لُغَة فِي اجْتَمعُوا، قَالَه جمَاعَة، ونقلهُ ابْن أُمِّ قاسمٍ.
شوزاد ابْن القَطّاع أَنّها تُبدَلُ من تاءِ الضّمير الواقِعَة بعد الدّال، كَجَلَدُّ، فِي جَلدْتُ، وَبعد الزّاي، قَالُوا فِي جُزْتُ جُزْدُ. قَالَ: وَكَذَا أَبدلوها من تاءِ تَوْلَج، فَقَالُوا فِيهِ دَوْلَج، وَهُوَ غيرُ مَقيسٍ. ووردَتْ أَيضاً بَدَلا من الطَّاءِ شُذوذاً، قَالُوا فِي مِرْطًا: مردا، ذكره شُرّاحُ التسهيلِ.
(فصل الْهمزَة) مَعَ الدَّال الْمُهْملَة)
أَبد
: ( ﴿الأَبَدُ، محرَّكَةً: الدَّهْرُ) مُطلقاً، وقِيل: هُوَ الدَّهرُ الطَّويلُ الّذي لَيْسَ بمحدودٍ. (ج﴾ آبَادٌ ﴿وأُبُودٌ) ، ونقلَ الشِّهاب عَن الرَّاغب أَنّ (آباد) مُوَلَّد لَيْسَ من كَلَام الْعَرَب.
(و) الأَبَدُ (: الدَّائم) . يُقَال﴾ أَبَدٌ ﴿آبِدٌ﴾ وأَبِيدً، أَي دائمٌ. (و) الأَبَدُ (: القَدِيمُ الأَزَليُّ) . وَقَالُوا فِي المثَل: (طَالَ الأَبَدُ على لُبَد) يُضْرَبُ لكلّ مَا قَدُمَ. قَالَ الرَّاغب فِي الْمُفْردَات: الأَبَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، عبارةٌ عَن مدّة الزّمانِ الممتَدّ الّذي لَا يَتجزّأُ كَمَا يتجزَّأُ الزَّمَان، وذالك أَنّه يُقَال زَمانُ كَذَا، وَلَا يُقَال أَبدُ كَذَا. وَكَانَ حقُّه أَن لَا يُثنَّى وَلَا يِجْمَع، إِذْ لَا يُتَصوّر حُصولُ أَبد آخر يُضَمّ إِليه فيُثنَّى، ولاكن قدْ
стр. 3740
قيل: آبادٌ، وذالك على حَسبِ تَخصيصِه ببعْصِ مَا يَتناولُه، كتَخصِيص اسْم الجِنْسِ فِي بعْضِه ثمّ يثنى ويُجمع، على أَنّه ذَكَرَ بعضُ النّاس أَن (آباد) مُولّد وَلَيْسَ من كَلَام العربِ العَرْباءِ.
(و) الأَبَدُ: (الوَلَد الّذي أَتَتْ عَلَيْهِ سَنَةٌ) .
(و) قَوْلهم: (لَا آتِيهِ أَبَدَ ﴿الأَبَدِيَّةِ وأَبَدَ﴾ الآبِدِينَ) ، بالمدّ، (وأَبَدَ الأَبَدِينَ، كأَرضِينَ) وهاذه عَن الصّاغانيّ، وَلَيْسَ على النَّسب، لأَنّه لَو كَانَ كذالك لكانُوا خُلَقَاءَ أَن يَقُولُوا الأَبَدِيِّينَ. قَالَ ابْن سِيده: وَلم نَسمعه. قَالَ: وَعِنْدِي أَنّه جمْع الأَبَدِ، بِالْوَاو وَالنُّون على التَّشنيع والتَّعظيم، كَمَا قَالُوا أَرَضونَ ( ﴿وأَبَدَ﴾ الأَبَدِ، محرّكةً، ﴿وأَبَدَ﴾ الأَبِيدِ، وأَبَدَ الآبادِ) ، وَفِي شرْح شَيخنَا: قَالُوا: وَقد يضافُ المُفرد لجمْعه للمبالغَة، كأَنّه ثابتٌ فِي غَيره بالنِّسبة إِليه، كأَبَدِ الآبادِ وأَزَلِ الآزالِ، كَذَا نقلَ من خطّ السَّيف الأَبهريّ. وَفِي شرْح الخلاطيّ أَنَّ ذِكْر الآبادِ تأْكيد، كَذَا بخطّ الشِّهَاب. (وأَبَدَ الدَّهْرِ، ﴿وأَبِيدَ الأَبِيدِ، بِمَعْنى) ، أَي هاذه التَّراكيبُ كلُّهَا بمعنَى تأَكيد دَوامِ الأَمرِ الَّذِي أَتَى بِهِ.
وَفِي حَدِيث الحَجِّ: (قَالَ سُرَاقةُ بن مالكٍ: أَرأَيْت مُتْهَتنا هاذه أَلِعامِنَا أَمْ﴾ للأَبَدِ، فَقَالَ: بل هِيَ للأَبَد) وَفِي رِوَايَة (أَمْ لأَبَدٍ؟ فَقَالَ: بل هِيَ لأَبد ﴿أَبدٍ) وَفِي أُخرَى (بلْ﴾ لأَبدِ الأَبَدِ) أَي هِيَ لآخرِ الدّهر.
وأَبَدٌ أَبيدٌ كَقَوْلِهِم: دَهرٌ دَهيرٌ.
( ﴿والأَوابِدُ: الوُحُوشُ) ، الذَّكرُ﴾ آبِدٌ والأُنثَى ﴿آبِدةٌ، سُمِّيَت بذالك لبقائها على الأَبد. وَقَالَ الآصمعيّ (لأَنَّها لم تَمُتْ حَتْفَ أَنْفِهَا) قطّ، إِنّمَا مَوتُها عَن آفَةٍ، وكذالك الحَيّةُ، فِيمَا زَعَمُوا، (﴾ كالأُبَّدِ) ، بضمّ فتشديد، ﴿والأُبُودُ كالأَوابِد. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:
أَرَى الدّهْرَ لَا يَبقَى على حَدَثَانِه
﴾ أُبُودٌ بأَطْرَافِ المَنَاعَة جَلْعَدُ
(و) من الْمجَاز: جاءَ فُلانٌ! بآبِدةٍ،
стр. 3741
أَي داهِيَة يَبقَى ذِكْرُهَا على الأَبَد، وَجَمعهَا الأَوابِد، وَهِي (الدَّوَاهِي، و) الأَوابِد أَيضاً (القَوَافِي الشُّرَّدُ) ، مَجاز. قَالَ الفرزدق:
لن تُدرِكُوا كَرَمِي بلُؤْمِ أَبيكمُ
﴿- وأَوابدِي بتَنحُّلِ الأَشعارِ
(وأَبِدَ) عَلَيْهِ، (كفَرِحَ: غَضِبَ) كعَبِدَ وأَمِدَ، ووَمِدَ، ووَبِدَ، أَبَداً وعَبَداً وأَمَداً ووَمَداً ووَبَداً.
(و) ﴾ أَبِدَ البَهِيمُ ﴿يَأَبَد﴾ أُبُوداً، ﴿وتأَبّدَ﴾ تأَبُّداً: (تَوَحَّشَ) . والتّأَبُّد: التّوحُّشُ، وَكَذَلِكَ أَبِدَ الرّجلُ، بِالْكَسْرِ: تَوحّشَ، فَهُوَ أَبِدٌ.
(وأَتَانٌ) ﴿أَبِدٌ. فِي كلِّ عامٍ تلِد، عَن ابْن شُميل. (و) قَالَ أَبو مَنْصُور: (أَمَةٌ﴾ إِبدٌ، كإِبلٍ) ، مسموعان. (و) عَن أَبي مالِكٍ. ناقةٌ ﴿أَبِدُ مثْل (كَتِفٍ. و) رُوِيَ إِبْدٌ مثْل (قِنْوٍ) قَالَ، الأَزهريّ: وأَحسبهما لُغتين، أَي (وَلُودٌ) ، قَالَ ابنُ شُميل. وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فِعِلٌ إِلَاّ إِبِدٌ وإِبِلٌ ونِكِحٌ وخِطِبٌ، إِلأ أَن يَتكلَّف متكلِّف فيَبنِيَ على هاذه الأَحْرف مالم يُسمعْ عَن الْعَرَب. قَالَ أَبو مَنْصُور: إِبِدٌ وإِبِلٌ ممسوعانِ، وأَمّا نِكِحٌ خِطِبٌ فَمَا سَمِعتُهمَا وَلَا حَفظتهما من ثقةٍ، ولاكن يُقَال: نِكْحٌ وخِطْب.
(﴾ والإِبِدُ، بكسرتين) الجَوارِح من المَال. وَهِي (والأَمَةُ) والفرسُ الأُثنَى (والأَتَانُ المتَوحِّشَة) يَسكُنَّ البيداءَ يِنْتَجْن فِي كلّ عامٍ. وَقَالُوا: لن يَبلغَ الجَدّ النَّكِد، إِلاّ الإِبِد، فِي كلِّ عامٍ تَلِد.
( ﴿والإِبِدَانِ: الأَمَةُ والفَرَسُ) الأُنثَى، لأَنَّهما تأْتِيانِ كلَّ عامٍ بولَدٍ (و) . قَالَ أَبو مَالك: (ناقةٌ﴾ إِبِدَةٌ: وَلُودٌ) وَقد رُويَ بفتْح الهمزةِ أَيضاً.
(! والأَبْيَدُ) كحَيْدَرٍ: (نَبَاتٌ) مثْل
стр. 3742
زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبُلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
( ﴿وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندلُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي حَواشِي المغنِى. قلت: وَفِي لُبّ اللُّباب والتكملة إِهمال الدَّال كَمَا للمصنّف.
(﴾ ومَأَبِدٌ كمَسجدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذا التغليط الصّاغانيّ فِي التكملة، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشَدَع أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبِي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَمَ.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) ﴿تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(﴾ وأَبَدَت البَهيمةُ ﴿تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا ﴿تأَبَّدَتْ. (و) ﴾ أَبَدَ (بالمَكَانِ ﴿يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. ﴿وأَبَدْت بِهِ﴾ آبُدُ ﴿أُبُوداً، كَذَلِك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يأْبِدُ أُبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأَي.
و (نَاقَةٌ﴾ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من ﴿التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(﴾ والتَّأَبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً ﴿مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبيساً لاتباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ﴾ بآبِدة،
стр. 3743
أَي بأْمْر عظيمٍ تَنفِر مِنْهُ وتَستوْحِش.
( ﴿والآَبِدَة) : الْكَلِمَة أَو الفَعْلَةُ الغريبةُ، (والدَّاهِيَةُ يَبْقَى ذِكرُهَا﴾ أَبداً) ، أَي على الأَبدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿الأَوابِدُ، للطَّيْر المقِيمةِ بِأَرْضٍ شِتَاءَهَا وَصَيْفَهَا، من أَبَدَ بِالْمَكَانِ﴾ يأَبِد فَهُوَ آبِدٌ. فإِذا كَانَت تَقْطَع فِي أَوْقاتها فَهِيَ قَوَاطِعُ. والايوابِدُ ضِدُّ القواطِعِ من الطّيْر.
وَقَالَ عُبَيْد بن عُمير: الدُّنيَا أَمَد، والآخرةُ أَبَد.
﴿وأَبِيدَةُ: كسَفينة: مَوضعٌ بَين تِهامةَ واليمنِ. قَالَ:
فمَا﴾ أَبِيدةُ من أَرْض فأَسكْنَهَا
وإِنْ تَجَاوَرَ فِيهَا الماءُ والشَّجَرُ
أَتد
: ( ﴿الإِتَادُ، ككتَابٍ) : حَبْلٌ يُضْبَطُ بِهِ رِجْلُ البَقَرَةِ، إِذا حُلِبَتْ.
(﴾ وأَتَيْدَةُ، كجُهَيْنَة: ع) فِي ديَار قُضَاعَة بباديةِ الشأْمِ.
أَثد
: ( ﴿الأُثيدَاءُ) ، بالمثلّثة، (كرُتيْلَاءَ: مكانٌ بعُكَاظَ) ، سُوقٍ معروفةٍ بالحجاز.
أَجد
: (﴾ الإِجاد، ككِتَابٍ) وغُرَاب (كالطَّاقِ الصَّغيرِ) ، وَفِي التّكملة: الْقصير.
(و) يُقَال: (نَاقَةٌ ﴿أُجُدٌ، بضمّتين: قَوِيَّةٌ) ، وناقَةٌ﴾ أُجُدٌ: (مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ) وناقةٌ أَجُدٌ (: مُتَّصِلةُ فَقَارِ الظَّهْرِ) ، تَراها كأَنّها عَظْمٌ وَاحِد، (خاصٌّ بالإِناث) ، وَلَا يُقَال للجَمَل أُجُدٌ.
( ﴿وآجَدَهَا اللَّهُ تَعَالَى) فَهِيَ مُؤْجَدةُ القَرَاء، أَي مُوَثّقةُ الظَّهْرِ. ويقَال: الحمدُ لله الَّذِي﴾ - آجَدَنِي بَعْدَ ضَعْق، أَي قَوّانِي.
(وبناءٌ ﴿مُؤْجَد) : وَثِيق (مُحْكَم) وَقد﴾ أَجَدَه ﴿وآجَدَهُ.
(﴾ وإِجِدْ، بِالْكَسْرِ سَاكِنة الدَّال: زَجْرٌ للإِبلِ) وَفِي (اللِّسَان) : من زجْر الخَيل.
стр. 3744
أَحد
: ( ﴿الأَحَدُ بِمَعْنى الواحِدِ) ، وَهُوَ أَوّل العَدد، تَقول﴾ أَحدٌ واثنانِ، ﴿وأَحدَ عَشَرَ وإِحدَى عَشْرة. (و) ﴾ الأَحَد: اسمُ علَمٍ على (يَوْم من الأَيّام) الْمَعْرُوفَة، فَقيل هُوَ أَوّل الأَسبوع، كَمَا مَال إِليه كَثِيرُونَ، وَقيل هُوَ ثَانِي الأُسبوع، تَقول: مضَى الأَحدُ بِمَا فِيهِ، فيفرَد ويذكَّر، عَن اللِّحيانيّ. (ج ﴿آحَادٌ﴾ وأُحْدَانٌ) بالضَّمّ أَي سَواءٌ يكون الأَحدُ بمعنَى الْوَاحِد أَو بِمَعْنى الْيَوْم، (أَو ليسَ لَهُ جَمْعٌ) مُطلقًا، سواءٌ كَانَ بمعنَى الواحدِ أَو بِالْمَعْنَى الأَعمّ الّذِي لَا يعرّف، ويخاطب بِهِ كلُّ من أُريد خِطابُه. وَفِي الْعباب: سُئل أَبو العبّاس: هَل ﴿الآحادُ جمْع أَحَدٍ؟ فَقَال: مَعَاذَ الله، لَيْسَ﴾ للأَحَد جمْعٌ. وَلَكِن إِن جعلْته جمْع الْوَاحِد فَهُوَ مُحْتَمل كشاهِد وأَشْهادٍ. (أَو الأَحَدُ) ، أَي المعرّف بِاللَّامِ الَّذِي لم يُقْصَد بِهِ العَدد المركّب كالأَحدَ عشرَ ونحوِه (لَا يُوصَفُ بِهِ إِلَاّ) حَضرةُ جنابِ (الله ، لخُلوص هاذا الاسمِ الشَّرِيفِ لَهُ تعالَى) . وَهُوَ الفَرْد الّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه وَلم يكن مَعَه آخَرُ. وَقيل ﴿أَحَدِيَّته مَعْنَاهَا أَنّه لَا يَقبَل التَّجزِّي، لنَزاهَته عَن ذالك. وَقيل: الأَحَدُ الّذي لَا ثانىَ لَهُ فِي رُبُوبيّته وَلَا فِي ذاتِه وَلَا فِي صِفاته، جلَّ شأْنُه. وَفِي (اللِّسَان) : هُوَ اسمٌ بُنِيَ لنفْيِ مَا يُذكَر مَعَه من العَدد، تَقول: مَا جاءَني أَحدٌ، والهمزة بدلٌ من الْوَاو، وأَصلُه وَحَدٌ، لأَنُّه من الوحْدة.
(ويُقَال للأَمْرِ المُتَفَاقِم) العَظيم المشتَدّ الصَّعْبِ الهَائل: (إِحْدَى) مأَنّث، وأَلِفُه للتأْنيث، كَمَا هُوَ رأْيُ الأَكثرِ، وَقيل للإِلحاق (﴾ الإِحَدِ) ، بكسْر الْهمزَة وفتْح الحاءِ كعِبَرٍ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور. وضَبطَه بعضُ شرّاح التسهيل بضَمَ ففتْح، كغُرَفٍ. قَالَ شَيخنَا: وَالْمَعْرُوف الأَوّل، لأَنّه جمعٌ! لإِحدَى، وَهُوَ مَكْسُورَة، وفِعْلَى مكسوراً لَا يُجمَع على فُعَل، بالضّمّ. وقصْدُهم بهاذا إِضافة الْمُفْرد إِلى جَمْعه مُبَالغَة، على مَا صَرّحُوا. قَالَ الشِّهاب: وهاذا الجمْع وإِنْ عُرِفَ فِي المؤنّث بالتاءِ لاكنّه جُمِعَ بِهِ المؤنَّث بالأَلف حَمْلاً
стр. 3745
لَهَا على أُختها، أَو يُقدَّر لَهُ مُفرَد مُؤنّث بهاءٍ، كَمَا حَقّقَه السُّهَيليّ فِي ذِكرَى وذِكَرٍ.
(وفُلانٌ أَحَدُ ﴿الأَحَدِينَ) ، محرّكةً فيهمَا، (﴾ وواحدُ الأَحَدِينَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والّذِي فِي نُسخةِ شيخِنا: واحَدُ ا ﴿لواحِدينَ. وَفِي التكملة: واحدُ﴾ الإِحَدِين بكسْرٍ ففتْح. وهما جمْع أَحَدٍ وواحدٍ وأَنشد قَول الكُميت:
وقدْ رَجَعُوا كحَيَ ﴿واحِدِينا
وسُئلَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ عَن سفيانَ بنِ عُيينةَ قَالَ: ذَاك أَحَدُ الأَحَدِينَ. قَالَ أَبو الهَيثم: هاذا أَبلغُ المَدْح. قَالَ ثمّ الظّاهر أَنَّ هاذا الْجمع مستعملٌ للعُقَلاءِ فَقَط، وَفِي شُرُوح التّسهيل خِلافه، فإِنّهم قَالُوا فِي هاذا التَّرْكِيب: المرادُ بِهِ إِحدَى الدواهِي، لاكنّهم يَجمعُونَ مَا يَستعظمونه جمْع العقلاءِ، ووَجْهُه عِنْد الكوفيّين: حتّى لَا يُفرَّقَ بينَ القِلَّة والكثْرة. وَفِي (اللُّباب) : مَا لَا يَعقِل يُجمَع جمْعَ المذكَّرِ فِي أَسماءِ الدَّواهِي، تَنْزِيلا لَهُ مَنزِلة العُقَلاءِ فِي شِدَّة النِّكاية، (﴾ وواحِدُ ﴿الآحادِ،﴾ وإِحْدَى! الإِحَدِ) ، هُوَ كالسابِق إِلاّ أَن ذَاك فِي الدّواهِي وَهَذَا فِي العاقِل الّذي لَا نَظير لَهُ. وضبطوه بِالْوَجْهَيْنِ كَمَا مَرّ. قَالَ رجلٌ من غَطفَان.
إِنّكُمُ لنْ تَنْتَهوا عَن الحَسَدْ
حتَّى يُدِلِّيكُم إِلى إِحْدَى الإِحَدْ
وتَحْلُبُوا صَرْماءَ لم تَرْ أَمْ وَلَدْ
قَالَ شَيخنَا: وَلم يُفرِّقوا فِي الإِطلاق وَلَا فِي الضَّبط، بل هُوَ بالوجهَين فِي الدَّواهِي ومَنْ لَا نَظير لَهُ من العقَلاءِ، والفرْق بَينهمَا من الْكَلَام كَمَا سيأْتي بيانُه. (أَيْ لَا مِثْلَ لَهُ، وَهُوَ أَبْلَغُ المدْحِ) ، لأَنّه جَعلَه داهِيَةً فِي الدَّواهِي ومُنفرِداً فِي المنفرِدين، ففضَّله على ذوِي الْفَضَائِل لَا على المطلَق مَعَ إِبهامِ إِحدَى وأَحَد الدّال على أَنّه لَا يَدرِي كُنْهَه. قَالَ الدّمامينيّ فِي (شرح التسهيل) : الّذي ثبتَ استعمالُه فِي المدْح أَحَد وإِحدى مضافَين إِلى جمْعٍ من لَفظهما كأَحد وأَحدِين،
стр. 3746
أَو إِلى وَصْف، كأَحد العلماءِ، وَلم يُسمع فِي أَسماءِ الايجناس، انْتهى. قَالَ ابْن الإِعرابيّ: قَوْلهم ذَاك أَحَدُ الأَحدِين أَبلغُ المدْح. وَيُقَال: فلانٌ وَاحدُ الأَحدِين، وواحدُ الآحادِ. وَقَوْلهمْ هَذَا إِحدَى الآحادِ، قَالُوا: التأْنيث للمبالَغة بمعنَى الدّاهيةِ، كَذَا فِي (مجمع الأَمثال) . وَفِي (الْمُحكم) : وَقَوله:
حتَّى استثارُوا بيَ إِحدى الإِحَدِ
لَيثاً هِزَبراً ذَا سِلاحِ مُعتدِى
فسَّره ابْن الأَعرابيّ بأَنه واحدٌ لَا مِثْلَ لَهُ.
(و) الفرْق بَين إِحدَى الإِحَد هاذا وإِحدَى الإِحدِ السابقِ بالْكلَام، تَقول: (أَتَى! بإِحْدَى الإِحَدِ، أَي بالأَمْرِ المُنْكَرِ العظيمِ) ، يُقَال ذالك عِنْد تَعظيم الأَمرِ وتهويلِه، وَيُقَال فلَان إِحْدَى الإِحَد، أَي واحدٌ لَا نَظيرَ لَهُ، قَالَه ابْن الإِعرابيّ، فَلَا فَرْقَ فِي اللّفظ وَلَا فِي الضّبط، وَبِه تَعلم أَنّه لَا تَكرارَ، لأَنّ الإِطلاقَ مختلِفٌ، فَهُوَ كالمشترَك، لأَنّه هُنَا أُريدَ بِهِ العُقَلاءُ، وَهُوَ غير مَا أَريدَ بِهِ فِي الأَمْرِ المتفاقِم، وأَنْثوه حَمْلاً على الدّاهِية، فكأَنّه قيل: هُوَ داهِيَةُ الدَّوَاهِي. والدَّاهِيَة من الدّهَاءِ وَهُوَ العَقْل، أَو ممزوجاً بمكْر وتَدبيرٍ، أَو من الدّاهيَة المعروفَة، لأَنّه يُدْهشُ مَن يُنازِلُه، كَذَا فِي (شُرُوح الفصيح) . قَالَ الشِّهَاب: وظَنّ أَبو حَيَّانَ أَنَّ أَحدَ الأَحَدِينَ وَصْفُ المذكَّرِ وإِحدَى الإِحَدِ وَصْفُ المؤنَّثِ، ورَدَّه الدّمامينيّ فِي (شرْح التَّسهيل) . قَالَ فِي (التسهيل) : وَلَا يُستعمل إِحدَى من غير تَنْيُيف دون إِضافَةٍ، وَقد يُقَال لما يُستعطَم ممَّا لَا نَطيرَ لَهُ: هُوَ إِحدَى الأَحَدِين وإِحْدَى الإِحَدِ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا لعلّه أَكثرِيٌّ وإِلاّ فقد وَرَدَ فِي الحَدِيث: (إِحدى مِن سَبْعٍ) ، وفسّروه بلَيالِي عادٍ، أَو سنى يُوسفَ ﵇، كَمَا فِي الْفَائِق وَغَيره. قلت: وَهُوَ فِي حَدِيث ابْن عبّاس ﵄، وبُسطَ فِي النِّهَايَة.
(وأَحدَ، كسَمعَ: عَهدَ) ، يُقَال:
стр. 3747
أَحِدْتُ إِليه، أَي عَهِدْت. وأَنشد الفرَّاءُ:
سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْد الّذي أَحِدُوا
يُرِيد بالعَهْد الَّذِي عَهِدوا، كَمَا فِي (اللّسان) فِي وحد. قَالَ الصّاغانيّ: قَلَبُوا العَين هَمزةً والهاءَ حاءً، وحُرُوف الْحلق قد يُقَام بعْضُها مُقامَ بعضٍ.
(وأُحُدٌ، بضمَّتين) ، وَقَالَ الزُمحشريّ: رأَيْت بخطّ المبرّد: أُحْدٌ، بِسُكُون الحاءِ منوّن (جَبَلٌ بالمَدِينة) ، على ساكِنهَا أَفضلُ الصّلاة والسّلام، وَفِيه وَرَدَ (أُحُدٌ جَبَلٌ يُحبُّنَا ونُحِبُّه) قَالَ شَيخنَا: وأَنكرَه جَماعَةٌ وَقَالُوا إِنّه لَا يُسكَّن إِلَاّ فِي الضّرورة، ولعلّ الَّذِي رَآهُ كذالك.
(و) أَحَد، (محرَّكَةً: ع) نَجْديٌّ، أَو هُوَ كزُفَر، كَمَا ضبطَه البَكريّ.
وسُوقُ الأَحَد: موضعٌ، مِنْهُ أَبو الحُسَيْن أَحمَدُ بن الحُسين الطَّرسُوسيّ، روَى عَنْه ابنِ الأَكفانيّ، توفّي سنة ٤٦ (أَو هُوَ مُشدَّد الدّالِ) جَبَلٌ، (فيذكر فِي حدد) إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
( ﴿واسْتَأْحَدَ) الرَّجلُ (واتَّحَدَ: انفَرَدَ) .
(و) قَول النّحويّين (جاءُوا أُحَادَ﴾ أُحَادَ، ممنوعَين للعَدْل) فِي اللّفظ والمعنَى جَمِيعًا، (أَي واحِداً واحِداً) .
(و) يُقَال: (مَا ﴿اسْتَأْحَدَ بِه) أَي بهاذا الأَمرِ: (لم يَشْعُرْ) بِهِ، يَمانيَة.
(وأَحَّدَ العَشَرَةَ تأْحيداً، أَي صَيَّرَهَا أَحَدَ عَشَرَ) ، حكَى الفرّاءُ عَن بعض الْعَرَب: معي عَشَرَةٌ فأَحِّدْهُنَّ، أَي صيِّرهنَّ أَحَدَ عَشَرَ (و) أَحَّدَ (الاثنينِ، أَي) صيَّرَهما (وَاحِدَة) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه قَالَ لرَجل أَشارَ بسَبَّابتَيه فِي التَّشهُّد:﴾ أَحِّدْ أَحِّد) ، أَي أَشِرْ بإِصْبع وَاحِدَة.
(وَيُقَال: لَيْسَ للواح تَثنيةٌ وَلَا للاثنين واحدٌ من) لفْظه و (جِنسِه) ، كَمَا أَنَّه لَيْسَ للأَحد جمْعٌ. هُوَ من بقيّة قَول أَبي العبّاس أَحمد بن يَحيى ثَعْلَب، وَقد نقلَه الشِّهاب فِي (شرْح الشِّفَاءِ) . قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ قد
стр. 3748
يَخالِف قَولَ المصنّف فِيمَا يأْتي، أَو الْوَاحِد قد يُثنّى، كَمَا سيأْتس.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَحَدٌ النَّكرة، فإِنّه لم يَتعرّض لَهَا، قَالَ الجوهريّ: وأَمّا قَولهم: مَا بالدّار أَحدٌ، فَهُوَ اسمٌ لمَن يصلح أَن يُخَاطَب، يَستوي فِيهِ الواحدُ والجمْع والمؤنَّث. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿٧. ٠٢١ لستن ﴿كأَحَدٍ من النِّسَاء﴾ (الأَحزاب: ٣٣) . وَقَالَ: ﴿فَمَا مِنكُم مّنْ﴾ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (الحاقة: ٤٧) . وَفِي حواشِي السَّعْدِ علَى الكشّاف أَنّه لَا يَقع فِي الإِثبات إِلاّ بِلَفْظ كلّ. وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال: لَا يَقوم لهاذا الأَمرِ إِلاّ ابنُ إِحداهَا. أَي الكريمُ من الرّجال.
أَخد
: ( ﴿المِسْتَأْخِدُ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، مِن أَخد، أَهملَه الجوهريّ ونقلَه الأَزهريّ عَن الّليث، قَالَ: هُوَ (المُسْتَكِينُ) . وَقَالَ: مَريضٌ﴾ مَستأْخِدٌ: مُستَكين (لمَرضِهِ، أَو الصَّوَابُ) أَنّه (بِالذَّالِ) الْمُعْجَمَة، والدّال تَصحيف، قَالَه أَبو مَنْصُور، (و) هُوَ الذّي يَسيل الدَّمُ من أَنْفه، و (المُطَأْطِىءُ رأْسَه من رَمَدٍ أَو وَجَعٍ) ، قَالَ: وهاذَا كلّه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، ومَوضعها بَاب الخاءِ والذال.
أَدد
: ( ﴿الإِدُّ﴾ والإِدَّةُ بكسرهما: العَجَبُ والايمرُ الفظيعُ) الْعَظِيم (والدَّاهِيَة. و) الأَمْرُ (المُنْكَر، ﴿كالأَدّ، بِالْفَتْح) هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، والّذي فِي (اللِّسان) : وكذالك﴾ الآدُّ، مثل فَاعل فلينظَر. (ج) أَي جمْع ﴿إِدُّ (﴾ إِدَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) جمْع ﴿إِدَّةٍ (﴾ إِدَدٌ) ، بكسْر ففتْح.
( ﴿والأَدُّ) ، بِالْفَتْح، (﴾ والإِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، ( ﴿والآدُّ) ، مثْل فَاعل (: الغَلَبَة) والقَهْر (والقُوَّةُ) ، قَالَ:
نَضَوْنَ عَنّي شِدّةً﴾ وإِدَّا
منْ بعْد مَا كُنْت صُمُلاًّ نَهْدَا
وأَمرٌ ﴿إِدٌّ، وُصِفَ بِهِ، كَذَا عَن اللِّحياني. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿٧. ٠٢١ لقد جئْتُمْ شَيْئا﴾ إدّاً﴾ (مَرْيَم: ٨٩) قَراءَة القرّاءِ ﴿إِدًّا، بِكَسْر الأَلف، إِلاّ مَا رُوِيَ عَن أَبي عَمْرٍ وأَنّه قرأَ﴾ أَدًّا، قَالَ:
стр. 3749
وَمن الْعَرَب مَن يَقول: لقد جِئْت بشيّءِ ﴿آدَ، مثْل مادَ، قَالَ: وَهُوَ فِي الْوُجُوه كلَّهَا بشيْءِ: عظيمٍ.
(﴾ وأَدَّ البَعِيرُ) ﴿يَؤُدُّ﴾ أَدًّا، إِذا (هَدَرَ. وَ) ﴿أَدَّت (النّاقَةُ) والإِبلُ﴾ تَؤدّ ﴿أَدًّا، إِذا رَجَّعَت الحَنينَ فِي أَجْوافهَا، وَعَن كُراع: أَدَّت النّاقَةُ: (: حَنَّتْ) ومَدَّتْ لصَوتها.
(و) ﴾ أَدَّ (الشّيْءَ) والحَبْلَ ﴿يؤُدُّه﴾ أَدًّا: (مَدَّهُ. و) أَدَّ (فِي الأَرض) ﴿يَؤُدُّ أَدًّا (: ذَهَب. و) عَن اللَّيث (﴾ أَدَّتْه الدّاهيةُ ﴿تَؤُدُّه) ، بالضّمّ، (﴾ وتَئِدُّه) ، بِالْكَسْرِ، والأَوّل هُوَ القِياس والكسْر غريبٌ لَا يعرَف، قَالَ ابْن سَيّده: (و) إِرَى اللِّحيانيّ حكَى ( ﴿تَأَدُّه) ، بِالْفَتْح، فإِمّا أَن يكون بعنَى ماضِيَه على فَعِلَ، وإِمَّا أَن يكون من بَاب أَبَى يأْبَى. وَقد استغرَبه شَيخنَا جِدًّا، لأَنَّه لم يطّلِع على نَص اللِّحيانيّ. وكلُّ ذَلِك معناهُ (دَهَتْه) . وَكَذَا﴾ أَدَّه الأَمرُ ﴿يَؤُدُّه﴾ أَدًّا ﴿ويَئِدُّه، إِذا دَهَاه.
(﴾ والتَّأْدُّدُ: التَّشّدّد) ، ﴿كالأَدّ.
(﴾ وأُدَدٌ، كعُمَرَ، مصروفاً) ، وَلَو قَالَ كصُرَد لم يَحتج للتّطويل بِبَيَان حُكْم إِعرابه، (و) ﴿أُدُدٌ، (بضمَّتين) ، لُغة فِيهِ عَن سِيبَوَيْهٍ: (أَبو قَبيلةٍ) من حِمْير وَهُوَ أُددُ بن زَيد بن كهَلانَ بن سَبَإِ بن حِمْيَر، وَقيل أُددُ بن زيد بن يَشجُب بن عَرِيب بن كهلانَ بن سَبَإِ بن يَشْجُب بن يعرُبَ بن قَحطانَ.
(﴾ وأُدٌّ) بالضمّ (ابنُ طابخَةَ) بن الْياسِ بن مُضَرَ (أَبو) قَبيلةٍ (أُخْرَى) قَالَ الشاعرُ:
﴿أُدُّ بن طابخةٍ أَبونَا فانْسُبُوا
يَومَ الفَخارِ أَباً﴾ كأُدَ تُنْفَرُوا
قَالَ ابْن دُريد: أَحسب أَن الْهمزَة فِي أُدَ واوٌ، لأَنّه من الوُدّ، أَي الحُبّ، فأَبدلت الواوُ همزَة، كَمَا قَالُوا أَقِّتَت وأُرِّخَ الكِتَابُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿أَدَدُ الطّرِيقِ: دَرَرُهُ.
﴾ والأَدُّ: صَوت الوَطْءِ. قَالَ الشَّاعِر:
يَتْبَعُ أَرْضاً جِنُّهَا يُهَوِّلُ
أَدٌّ وسَجْعٌ ونَهِيمٌ هَتْمَلُ
стр. 3750
والأَدِيدُ: الجلَبَةُ. وشَدِيدٌ أَدِيدٌ إِتْبَاعٌ لَهُ. قَالَ الأَزهريّ: وَكَانَ لقريش صَنَمٌ يَدعُونهُ وُدًّا، وَمِنْهُم من يَقُول ﴿أُدّ، وَهِي لُغة.
﴾ وأَدَّ البَعيرُ فِي سَيره ﴿يَئِدّ﴾ أَدًّا، إِذا أَسرَعَ وَسَار سيراً شَدِيدا.
أَرد
: ( ﴿أَرْدُ) ، بفتْح فَسُكُون، أَهمله الجوهريّ وَصَاحب (اللِّسَان) ، وَقَالَ الصاغانيّ: هِيَ (ة ببُوسَنْجَ) ، مِنْهَا محمّد بن عَيّاش، روَى عَن صَالح بنِ سَهْلِ البُوسَنْجيّ، وَعنهُ أَبو الْحسن الفالي. (وبالضّمّ: ة بفارسَ) : قريبةٌ من أَصْبهانَ، مِنْهَا أَبو الحَسن عليّ بنُ إِبراهيمَ بِن أَحمدَ الدامانيّ، روى لَهُ المالينيّ.
(﴾ وأَرْدِسْتَان) ، بِفَتْح الأَوّل وكسْر الثَّالِث وفَتْحِه: (د قُرْب أَصْفَهَانَ) مِنْهُ أَبو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف بن أَحمَد الأَصفهانيّ نَزيل نيسابورَ، توفِّيَ سنة ٤٠٩.
( ﴿وأَرْدَشيرُ) ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: هاكذا رَأَيْتُه فِي كتاب (الذَّهبِيّ) بخطّه، وَلم أَرَه فِي (الإِكمال) وَلَا فِي (ذَيله) ، وسَمعْت مَن يذكُره بالزَّاي، (من مُلوكِ المَجُوسِ) الْمَشْهُورين.
أَزد
: (﴾ أَزْدُ بنُ الغَوْثِ) بن نَبْت بن مالِكِ بن كَهْلَانَ بنِ سَبَإِ (و) هُوَ أَسْد، (بالسِّين أَفصحُ) ، وبالزّاي أَكثرُ. قَالَ الوَزير فِي كتاب (الإِلحاق بالاشتقاق) إِنّه اشتقاقٌ بعيدٌ لَا يَصِحُّ عِنْد أَهْل النظَرِ قَالَ: والصّحيح مَا أَخبرَني بِهِ أَبو أُسامةَ عَن رِجاله قَالَ: عَسْد والأَسْد! والأَزد، هاذه الثّلاثُ الكلماتُ معنَاهَا كلِّهَا القُبُل. قَالَ: والأَزْد أَيضاً يكون بمعنَى العَزْد، وَهُوَ النِّكاح، نَقله شَيخنَا، (أَبو حَيَ باليَمَن، وَمن أَولادِه الأَنصارُ كلُّهم) . قَالَ الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن عمر البغداديّ الحنفيّ: اسْمه دِرْءٌ، بِكَسْر فَسُكُون وَآخره همزَة، والأَزْد لَقبُه. وصرّح أَبو الْقَاسِم الْوَزير أَنّه دِرَاءٌ ككِتَاب، وصحَّحَه الأَمير وغيرُه. وَفِي (الِاسْتِيعَاب) : الأَزْدُ جُرثومةٌ من جراثيمِ قَحْطَانَ، وافتَرَقَتْ فِيمَا ذكَرَ أَبو عُبيدةَ وغيرُه من علماءِ
следующие страницы →