← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وَمُحَمّد بن عليّ بن حَيْد، لَهُ جُزْءٌ مَعْرُوف، عَن الأَصمّ. وَابْنه أَبو منصورِ بن حَيْد، حدَّثَ. ﴿وحيَادة بن يَعْرُب بن قَحطانَ، ذكرَه الأَميرُ. ﴾ وحائِدُ بن شَالُوم الَّذِي نُسِبَ إِليه حديثُ النِّيل، لم يَثْبُتْ. (فصل الْخَاء) الْمُعْجَمَة مَعَ الدّال الْمُهْملَة) خبند : (اخْبَنْدَى البَعِيرُ) ، أَهمله الجوهَريّ فِي هاذا التَّرْكِيب. وَقَالَ الصاغانيّ: أَي (عَظُم وصَلُب) واشتَدَّ، كابْخَنْدَى وَهُوَ مُخْبَنْدٍ. (و) قَالَ الأَصمعيّ: (جارِيَةٌ خَبَنْدَاةٌ: تامَّةُ القَصَبِ. أَو تَارَّةٌ مُمْتَلِئةٌ) ، كالبَخَنْدَاةِ. وَقيل تامَّةُ الخَلْقِ كلِّه. (أَو ثَقِيلَةُ الورِكَيْنِ) ، وخَبَنْدَى: فَعَنْلَل، وَهُوَ واحدٌ، والفِعْل اخْبَنْدَى. (وساقٌ خَبَنْدَاةٌ: مُسْتَدِيرةٌ مُمْتَلِئةٌ. و) يُقَال: (رَجُلٌ خَبَنْدَى) وخَبَنْدَدٌ، إِذا تَمَّ قَصَبُه. (ج خَبانِدُ وخَبَنْدَيَاتٌ) عَن اللَّيْث. وقَصَبٌ خَبَنْدَى: ممتليءٌ رَيَّانُ. واخْبَنْدت الجارِيةُ، واخْبَدَّت. (واخْبَنْدَى) واخْبَدَّ: (تَمَّ قَصَبُهُ) ، عَن اللّيث. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: خجد : (خُجَادة كَثُمَامة: قَرْيَةٌ ببُخَارَى، مِنْهَا: أَبو بكرٍ محمدُ بنُ عبد الله بن عُلَاثَى التميميّ، روى لَهُ المالينيّ. وخُجَنْدَة، بضمّ فَفتح: مَدِينَة كبيرةٌ، بِطرف سَيْحُون، نُسبَ إِلَيْهَا جماعةٌ من المُحَدِّثين. واستدرك الأَخيرةَ شيخُنَا فِي آخِرِ الْفَصْل. قلتُ: وَقد ذكَره الجَوهَرِيُّ فِي: بخند، فَلَا يكون مستدركاً عَلَيْهِ. ولاكنه لَا يُستَغْنَى عَن ذكْره هُنَا.

стр. 3957

خدد : ( ﴿الخَدَّانِ) بِالْفَتْح، (﴾ والخُدَّتانِ بِالضَّمِّ) ، عَن ابْن دُريد، وَهُوَ قَلِيل: (مَا جاوَزَ مُؤَخَّرَ العيْنَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ) . (أَو) الخَدَّانِ: (اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِ الأَنف عَن يمِينٍ وشِمَالٍ) . (أَو) الخَدَّانِ من الوَجْه: (من لَدُنِ المَحْجِرِ إِلى اللَّحْي) من الجانِبَيْنِ جَمِيعًا. وَمِنْه اشتُقَّ اسمُ ﴿المِخَدَّةِ كَمَا سيأْتي. قَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ (مُذَكَّر) لَا غيرُ. وَالْجمع:﴾ خُدُودٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذالك. (و) عَن ابْن الأَعرابيّ: ( ﴿الخَدُّ: الطَّرِيقُ) الدَّخُّ: الدُّخَانُ: جاءَ بِهِ بِفَتْح الدَّال. (و) الخَدُّ: (الجَماعةُ) من النّاسِ ومَضَى﴾ خَدٌّ من النّاس، أَي قَرْنٌ. ورأَيت ﴿خَدًّا من النّاس، أَي طَبقةً وَطَائِفَة. وقَتلَهم﴾ خَدًّا. ﴿فَخَدًّا، أَي طَبَقَة بعد طَبقة، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الجَعْدِيُّ: شَراحِيلُ إِذْ لَا يَمْنَعُون نِساءَهُمْ وأَفْنَاهُمُ﴾ خَدًّا ﴿فخَدًّا تَنَقُّلَا (و) الخَدُّ: (الحُفْرَةُ المُسْتَطيلةُ فِي الارْضِ،﴾ كالخُدَّة، بالضّمّ، ﴿والأُخْدودِ) ، بالضّمّ أَيضاً. وَلَو أَخَّرَ قولهُ: بالضّمّ، وَقَالَ: بضمهما، كَانَ أَوْلَى. وَجمع﴾ الخُدَّة: ﴿خُدَدٌ، قَالَ الفرزدقْ: وبِهِنْ يُدْفَعُ كَرْبُ كُلِّ مُثَوِّبٍ وتَرَى لَهُ﴾ خُدَداً بكلِّ مَجال وَفِي التَّهْذِيب: الخَدّ: جَعْلُك ﴿أُخدوداً فِي الأَرض، تَحْفِرُه مُستطيلاً، يُقَال:﴾ خَدَّ ﴿خَدًّا، والجمْع:﴾ أَخادِيدُ، وأَنشد: رَكِبْنَ من فَلْجٍ طَرِيقا ذَا قُحَمْ ضَاحِي ﴿الأَخاديدِ إِذا اللَّيْلُ ادْلَهَمّ أَراد﴾ بالأَخاديدِ: شرَكَ الطّريق. ﴿والخَدُّ﴾ والأُخْدُودُ: شَقّانِ فِي الأَرض

стр. 3958

غامِضَانِ مُستطيلانِ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَبِه فَسَّرَ أَبو عُبيد قَوْله تَعَالَى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ ﴿الأخْدُودِ﴾ (البروج: ٤) وَكَانُوا قَوماً يعْبدُونَ صَنَماً، وَكَانَ مَعَهم قَوْمٌ يعْبدُونَ اللهَ ويُوَحِّدونه ويَكْتُمون إِيمانَهم، فعَلِمُوا بهم، فَخَدُّوا لَهُم﴾ أُخدوداً وملؤوه نَارا، وقذَفُوا بهم فِي تِلْكَ النّارِ، فتقحَّموها وَلم يَرْتَدُّوا عَن دِينهم، ثُبوتاً على الإِسلام، ويَقِيناً أَنّهم يصيرون إِلى الجَنّة. فجاءَ فِي التَّفْسِير أَن آخرَ مَنْ أُلْقِيَ مِنْهُم امرأَةٌ مَعهَا صَبِيٌّ رَضِيع، فَلَمَّا رَأَت النّارَ صَدَّتْ بوَجهِهَا وأَعرضَت، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّتَاه، قِفي، وَلَا تُنَافِقي وَقيل: إِنه قَالَ لَهَا: مَا هِيَ إِلّا غُمَيْضَةٌ. فَصَبَرَتْ فأُلْقيَت فِي النارِ. فَكَانَ النبيُّ ﷺ إِذا ذَكَرَه أَصحاب الأُخدود تَعوَّذَ بِاللَّه من جَهْد البلاءِ. وَنقل شَيخنَا فِي شَرْحه: أَن صَاحب الأُخدود هُوَ ذُو نُوَاسٍ أَحدُ أُذْواءِ اليَمَنِ، ورُوِيَ عَن جُبَيْرِ بن نُفير، أَنه قَالَ: الَّذين خَدُّوا الأُخدودَ ثلاثَةٌ: تُبَّعٌ صاحِبُ اليَمَن، وقُسْطَنْطِينُ، ملكُ الرُّوم، حِين صَرَف النَّصَارَى عَن التوْحيد ودينِ المَسيحِ إِلى عبادَة الصَّليب وبُخْتَنَصَّرُ، من أَهل بابل، حِين أَمَر الناسَ بالسّجود إِليه، فأَبى دَنِيالُ وأَصحابُه، فأَلقاهم فِي النّار، فَكَانَت عَلَيْهِم بَرْداً وَسلَامًا. (و) الخَدّ: (الجَدْوَلُ) . (و) الخَدُّ (صَفِيحَةُ الهَوْدَجِ) . وَفِي الأَساس: وَمن المجَاز أَصْلِحْ خُدُودَ الهَوَادِجِ، وَهِي صَفائحُ الخَشَبِ فِي جَوانِب الدَّفَّتينِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الخُدُودُ فِي الغُبُطِ والهَوَادِجِ: جَوَانبُ الدَّفَّتَيْنِ، عَن يَمِينٍ وشِمالٍ، وَهِي صفائحُ خَشَبِهما، الواحدُ خَدٌّ (ج ﴿أَخدَّةٌ) ، على غير قياسٍ، (و) الْكثير (﴾ خِدَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، ( ﴿وخِدَّانٌ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً. (و) ﴾ الخَدُّ: (التأْثيرُ فِي الشَّيْءِ) يُقَال: ﴿خَدَّ الدَّمْعُ فِي﴾ خَدِّه، إِذا أَثَّرَ

стр. 3959

﴿وخَدَّ الفَرَسُ الأَرضَ بحَوافره: أَثَّرَ فِيهَا. كتاب م كتاب (﴾ والأَخادِيدُ: آثارُ السِّياطِ) ، وَيُقَال: ﴿أَخادِيدُ السِّياطِ فِي الظَّهْر مَا شُقَّت مِنْهُ. وأَخاديدُ الأَرْشِيَةِ فِي الْبِئْر: تأْثيرُ جَرِّها فِيهِ. (و) وَمن الْمجَاز: (خَدَّدَ لَحْمُهُ﴾ وتَخَدَّدَ: هُزِلَ ونَقَصَ) ، وَقيل: ﴿التَّخْدِيد: من﴾ تَخْدِيد اللَّحْم، إِذا ضُمِّرَت الدَّوَابُّ، قَالَ جَريرٌ يَصف خَيْلاً هُزِلَت: أحْرى قلائدَها ﴿وخَدَّد لَحْمَها أَلّا يَذُقْنَ مَعَ الشَّكائِمِ عُودَا ﴾ والمُتَخدِّد: المَهْزُول، رَجلٌ ﴿مُتخدِّدٌ وامرأَةٌ﴾ مُتَخَدِّدةٌ: مَهزولٌ قيلُ اللَّحْمِ، وامرأَةٌ ﴿مُتخَدِّدَة، إِذا نَقَصَ جِسْمُها، وَهِي سَمينةٌ. (﴾ وخَدِّدْهُ السَّيْرُ) ، إِذا أَضْمرَه وأَضْناه. ﴿وخَدَّدَه سُوءُ الحالِ. كَمَا فِي الأَساس. وَهُوَ مجَاز، (لازِمٌ مُتَعَدَ) . (﴾ وخَدَّاءُ: ع) ، عَن ابْن دُريد. ( ﴿والخُدُودُ، بالضّمّ: مَخْلَافٌ بالطَّائف عَن الصاغانيّ. وَقَالَ البكريّ: وأظنّه الخُدَد، وَقيل: خِدَادٌ. (﴾ وخَدُّ العَذرَاءِ) لَقَبُ (الكُوفَة) ، لحُسنها وبَهجتها. وَفِي التكملة: لنزَاهَتها وطِيبِها. (و) ﴿خُدَدُ، (كزُفَرَ: ع لِبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف عَلَيْهِ حِصْنٌ يُذكر مَعَ جِلْذَانَ بالطَّائف. (و) ﴾ خُدَدُ أَيضاً: (عَيْن) ماءٍ (بِهَجَرَ) ، ذكره البكريّ وَغَيره. (و) ﴿الخِدَاد، (ككتابٍ: مِيسَمٌ فِي﴾ الخَدِّ) ، يقل: بَعِيرٌ ﴿مَخْدُودٌ: مَوسومٌ فِي﴾ خَدِّه، وَبِه ﴿خِدَادٌ. (و) ﴾ الخِدَاد: (ع) ، جاءَ فِي الشْعر، ذُو نَخْلٍ، أُرِيدَ بِهِ فِيمَا يُظَنُّ: ﴿الخُدَد الّذي تقدَّم. (و) ﴾ الخُدُخدُ (كهُدْهُدٍ وعُلَبِطٌ) ، وَيُقَال:! خُدْخُودٌ، كسُرْسُورٍ: (دُوَيْبَّة) ، عَن الصاغانيّ.

стр. 3960

(و) من الْمجَاز: ( ﴿خادَّهُ) إِذا (حَنِقَ عَلَيْهِ فعارَضَهُ فِي عَمَلِهِ) ، عَن الصاغانيّ.﴾ وتَخَادَّا: تَعَارَضَا. ( ﴿وتَخَدَّدَ) اللَّحْمُ: اضطَرَبَ من الهُزَل و (تَشَنَّجَ) ،﴾ كخَدَّدَ، وَقد تقدَّمَ. وَهُوَ مَجاز. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿المِخدَّة، بِالْكَسْرِ، وَهِي المِصْدَغة، لأَن﴾ الخَدَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا، وَالْجمع: ﴿مَخَادُّ، كَدَوَابَّ، كَمَا فِي الْمِصْبَاح، واللّسَان. وَفِي الأَساس: وطَرَحوا النَّمَارِقَ﴾ والمَخادَّ. ﴿وخدد. دَخَلَ عَلَيْهِ فأَظْهَرَ لَهُ المودَّةَ (وأَلْقَى لَهُ﴾ المِخَدّة) وخَدَّ السَّيْلُ فِي الأَرض، إِذا شَقَّهَا بجَرْيِه. ﴿والمِخَدَّة، بِالْكَسْرِ: حَدِيدَةٌ﴾ تُخَدُّ بهَا الأَرضُ، أَي تُشقُّ. وضَرْبَةٌ ﴿أُخْدودٌ، أَي خَدَّت فِي الجِلْد. وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال﴾ تَخدَّدَ القَوْمُ، إِذا صارُوا فِرَقاً. ﴿وخَدَدُ الطَّرِيقِ: شَرَكُه، قَالَه أَبو زيد. ﴾ والمِخَدَّانِ: النّابانِ. وإِذا شَقَّ الجَمَلُ بنابِه شَيْئاً قيل: خَدَّه. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: ﴿أَخدَّه﴾ فخَدَّه، إِذا قَطَعَه. وَمن الْمجَاز: عارَضَه خَدٌّ من القُفِّ: جانِبٌ مِنْهُ. وسَهْلُ بن حَسَّانَ بن أَبي خَدَّوَيْه، مُحدِّث. خداند: قَرْيةٌ بِسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَحمدُ بنُ محمّدٍ المطوعيّ. خرد : (الخَرِيدُ و) الخَرِيدةُ (بِهاءٍ، والخَرُودُ) ، كصَبُور، فَهِيَ ثلاثُ لُغَاتٍ، من النّسَاءِ: (البِكْرُ) الَّتِي (لم تُمْسَسْ) قَطُّ، (أَو الخَفِرَةُ) الحَيِيَّةُ (الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ، الخافِضةُ الصَّوْتِ، المُتَسَتِّرَةُ) ، قد جَاوَزَتِ الإِعصارَ

стр. 3961

وَلم تَعْنَس، (ج: خَرائدُ وخُرُدٌ) بضمْتَيْن، (وخُرَّدٌ) بضمّ فتشديد، الأَخيرة نادرةٌ، لأَن فَعِيلَة لَا تُجْمَع على فُعَّل، (وَقد خَرِدَتْ كفَرِحَ) ، خَرَداً، (وتَخَرَّدَت) ، قَالَ أَوْس يذكر بِنْت فَضَال لتي وَكَّلَها أَبوها بإِكرامه، حِين وَقَعَ من راحِلَته فانكسر: لم تُلْهِها تِلْك التَّكاليفُ إِنَّها كَمَا شِئتَ مِنْ أُكْرومة وتَخَرُّدِ (وصوتٌ خَرِيدٌ: لَيِّنٌ عَلَيْهِ أَثَرُ الحَياءِ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ: منَ البِيضِ أَما الدَّلُّ مِنْهَا فكامِلٌ مَلِيحٌ وأَمّا صوتُها فخَرِيدُ (وخَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (لَقَبُ سعْدِ بنِ زَيْدٍ مَناةَ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الخَرَدُ، (بِالتَّحْرِيكِ: طُولُ السُّكُوتِ، كالإِخْراد) . والمُخْرِد: الساكتُ من ذُلَ لَا حياءٍ. وأَخْرَدَ: أَطالَ السُّكوتَ. ونصُّ أَبي عَمْرو: الخارِدُ: الساكتُ مِن حياءٍ لَا ذُلّ، والمُخرِد: السَّاكِت من ذُلَ لَا من حَياءٍ. وَفِي سِيَاق المصنِّف قُصورٌ لَا يَخْفَى. (و) من الْمجَاز: الخَرِيدَةُ: اللُّؤْلؤَةْ لم تُثْقَبْ) ، نَقله اللَّيْث عَن أَعرابيٌّ من كَلب. وكلُّ عذراءَ: خرِيدَةٌ، وَقد أَخْرَدَت إِخراداً. (وأَخْرَدَ: اسْتَحْيَا) ، وَالَّذِي قَالَه ابْن الإِعرابيّ: خَرِدَ، إِذا ذَلَّ، وخَرِدَ إِذا استحْيَا. (و) أَخْرَدَ (إِلى اللَّهْوِ: مالَ) . (و) أَخْرَدَ؛ (سَكَتَ من ذُلَ لَا حَيَاءٍ) وَالَّذِي فِي الأَساس: وأَخْرَد: سَكَتَ حَيَاء، وأَقْرَدَ: سَكَتَ ذُلًّا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: خَردٌ، بِالْفَتْح: جدُّ مالكِ بن صَخرٍ الجاهليّ. ذكره ابْن مَاكُولَا. والحَرِدُ، ككَتِفٍ لقبُ جمَاعَة. وخربنده ملِكُ العراقِ، فارسيّة، أَي عبد الْحمار.

стр. 3962

خربد : (الخُرَبِدُ، كعُلَبِط) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَصَاحب اللِّسَان، وَقَالَ الصاغانيّ: هُوَ (اللّبَنُ الرَّائِبُ الحامِضُ الخاثِرُ) ، كهُدَبِدٍ. خرمد : (المُخَرْمِدُ، بِكَسْر الْمِيم) الثانيةِ وضمّ الْمِيم الأُولى، أَهمله الجوهريّ، والصاغانيّ، وَقَالَ كُراع: هُوَ (المُقِيمُ) فِي مَنْزِله، (و) أَيضاً: (المُطْرِقُ السَّاكتُ) عَن حَياءٍ أَو ذُلَ أَو فِكْرٍ. خزمد : (خُوَيْزِمَنْدَادُ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَالْجَمَاعَة. وَقَالَ أَئمّة الأَنساب هُوَ: (بِضَمِّ الخاءِ (وفتْحِ الواوِ وَسُكُون التّحتيّة (وَكسر الزَّاي وَفتح الْمِيم) وَقد تُكْسَر، وَقد تُبدَل باءَ موحَّدَةً، كِلَاهُمَا عَن الْحَافِظ أَبي عُمَرَ بنِ عبد البَرِّ: وَالْمَشْهُور مَا ذَكَرَه المُصَنّف، كَمَا قَالَه البدرُ الزَّرْكَشيّ (وَسُكُون النُّون) فدالَين مهملتين، بَينهمَا أَلفٌ، وَقيل: مُعجمتين، وَقيل: الأُولَى مهملةٌ، وَقيل: بِالْعَكْسِ. كَذَا فِي (شرْح الشِّفَاءِ) للشهابِ، وَفِي حَوَاشِي شيخ الإِسلام زكريّا على (جمْع الْجَوَامِع) : أَنه بإِسكان الزّاي وفتْح الميمِ وكَسْرها: لَقَبُ (والِد الإِمامِ أَبِي بَكْرٍ) ، وَقيل أَبي عبد الله محمّد بن أَحمدَ بنِ عبد الله (المالِكِيِّ الأُصُولِيّ) تلميذ الأَبْهَريّ، تُوُفِّيَ فِي حُدُود الأَربِعِمائَة، وَهُوَ من أَهلِ البصرَةِ. كَمَا فِي التَّمْهِيد لِابْنِ عبد البَرّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: خشد : (الإِخْشِيد، بِالْكَسْرِ: مَلِكُ المُلُوكِ، بلُغةِ أَهلِ فَرغانةَ. ذكرَه السيوطيّ فِي (تَارِيخ الخلفاءِ) . وكافور الإِخشيديّ، إِلى الإِخشيدِ بن طغج. خضد : (خَضَدَ العُود رَطْباً أَو يابِساً) ، وكذالك الغُصنَ، (يَخْضِدُهُ) خَضْداً (كَسَرَهُ، وَلم يَبِنْ) ، فَهُوَ مَخضودٌ، وخَضِيدٌ، (فانُخَضَدَ وتَخَضَّدَ) ،

стр. 3963

وخَضَدْتُ العُودَ فانخَضَدَ، أَي ثَنَيْته فانْثَنَى من غير كَسْرٍ. وَعَن أَبي زيدٍ: انخَضَد العُودُ انخضاداً، وانْعَطَّ انْعِطَاطاً إِذا تَثَنَّى من غير كَسْرٍ يَبِينُ، (و) خَضَدَه: (قَطَعَهُ) ، وكلُّ رَطْب قَضَبْتَه فقد خضَدْتَ. وكذالك التَّخضيد. وأَصْلُ الخَضْدِ: كسرُ الشْيءِ اللَّيِّن من غير إِبانَة لَهُ، وَقد يكون بمعنَى القَطْع. (و) من الْمجَاز: خَضَدَ (البَعِيرُ عُنُقَ) بعيرٍ (آخَرَ) : قاتَلَه. كَذَا قَالَه اللَّيْث، ومثلُ فِي الأَساس واللِّسَان: وخَضَدَ البعيرُ عنُقَ صاحِبِه يَخْضِدها كسَرها: و (ثَنَاهُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: ثَناها. (و) خَضَدَ (الشَّجَرَ: قَطَعَ شَوْكَهُ) ، قَالَ الله : ﴿فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ (الْوَاقِعَة: ٢٨) هُوَ الَّذِي خُضِد شَوْكُه، فَلَا شَوْكَ فِيهِ. قَالَ الزّجَّاجُ والفَرّاءُ: قد نُزِعهَ شَوْكّه. (و) من الْمجَاز: خَضَدَ (زَيْدٌ: أَكَلَ أَكْلاً شَدِيداً) ، وَهُوَ يَخْضِد خَضْداً: اشتدَّ أكْلُه، (أَو) خَضَدَ إِذا أَكَلَ (شَيْئاً رَطْباً كالقِثَّاءِ والجَزَرِ) وَمَا أَشبهَهما. وَقيل لأَعرابيَ، وَكَانَ مُعْجباً بالقِثَّاءِ: مَا يُعجِبُك مِنْهُ؟ قا: خَضْدُه أَي مَكْسِرُه كَمَا فِي الأَساس. والحَضَدُ، مُحَرَّكَةً: ضُمُورُ الثِّمارِ وانْزِواؤُهُ) هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بأَيْدِينا والصّوابُ: انْزِوَاؤُهَا، أَي الثمارِ: بتأْنيث الضَّمِير، يُقَال خَضِدَت الثَّمرةُ، إِذا غَبَّتْ أَيَّاماً، فضَمَرَتْ وانْزَوَتْ. (و) الخَضَدُ: (وَجَعٌ يُصِيبُ) الإِنسانَ فِي (الأَعْضاءِ، لَا يَبْلُغُ أَن يكونَ كَسْراً) ، قَالَ الكُمَيْتُ: حَتَّى غَدَا ورُضابُ الماءِ يَتْبَعُهُ طَيَّانَ لَا سَأَمٌ فِيهِ وَلَا خَضَدُ (كالخَضَادِ، بالفتحِ) ، نَقله الصاغانيّ.

стр. 3964

(و) الخَضَدُ: (كُلُّ مَا قُطِعَ من عُودٍ رَطْبٍ) ، قَالَ الشَّاعِر: أَوْجَرْتُ جَفْرَته خِرْصاً فمالَ بهِ كَمَا انْثَنَى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّالِ (أَو) الخَضَدُ: اسمٌ لما تَكَسَّرَ من شَجَرٍ) ونُحِّيَ عَنهُ، (كاليَخْضُودِ) ، وَفِي اللِّسَان: الخَضَد: مَا تكسَّرَ وتَرَاكَمَ من الَرْدِيّ وسائِرِ العِيدانِ الرَّطْبَة، قَالَ النّابغة: فِيهِ رُكَامٌ من اليَنْبُوتِ والخَضَدِ (و) الخَضَدُ: (نَبْتٌ) أَو هُوَ شَجَرٌ رِخْوٌ بِلَا شَوْك. (و) الخَضَدُ: (التَّوَهُّنُ والضَّعْفُ فِي النَّبَاتِ. (و) الخَضِد (كَكَتِفٍ: العاجِزُ عَن النُّهُوضِ) من خَضَدٍ فِي بَدَنِهِ، وَهُوَ التكسُّرُ والتَّوَجُّعُ مَعَ الكسلِ، (كالمَخْضُود) . (و) من الْمجَاز: فِي حَدِيث مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد (أَنه قَالَ لِعَمْرِو بن الْعَاصِ: إِنّ ابنَ عَمِّكَ هاذا لَمِخْضَدٌ) ، (كمِنْبَرٍ) ، من الخَضْد، أَي (الشَّدِيدُ الأَكْل) ، يأْكل بجفاءٍ وسُرْعة. (و) الخَضَاد، (كسيَحَاب) من (شَجَرِ) الجَنْبَةِ، وَهُوَ مثْلُ النَّصِيّ، ولَورقِه حُرُوفٌ كحُروفِ الحَلْفَاءِ. (والأَخْضَدُ: المُتَثَنِّي، كالمُتخَضِّد) ، مأْخُوذٌ من خَضَد الغُصْنَ، إِذا ثَنَاه. (وأَخْضَدَ المُهْرُ) بالضّمّ، الصَّغِيرُ من الخَيْل: (جاذَبَ المِرْوَدَ) ، بِالْكَسْرِ، حَديدَةٌ تَدُورُ فِي اللِّجام (نَشَاطاً ومَرَحاً، أَي خِفَّة. (واخْتَضَدَ البَعِيرَ) : أَخذَه من الا) ، بل، وَهُوَ صَعْبٌ لم يُذَلَّلْ ف (خَطَمَه لِيَذِلَّ وَرِكبَهُ) ، حَكَاهَا اللِّحْيَانيُّ. وَقَالَ الفارسيُّ: إِنما هُوَ اختَضَر. (و) يُقَال: (انُخَضَدَت الثِّمَارُ) الرَّطبةُ، إِذا حُمِلَت من موضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ ف (تَشَدَّخَتْ) ، كتَخضَّدَت.

стр. 3965

وَمِنْه قولُ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، حِين ذَكَر الكوفَة، وثِمَارَ أَهْلِهَا، فَقَالَ: (تأْتِيهِمْ ثِمارُهم لم تُخْضَدْ) أَراد أَنها تأْتيهم بطرَاءَتِها لم يُصِبْها ذُبولٌ وَلَا انعصَارٌ، لأَنها تُحْمَل فِي الأَنهار الجارِيَة فتُؤَدِّيها إِليهم. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: سِدْرٌ خَضيدٌ ومُخَضَّد. وبَعيرٌ خَضَّاد. وخَضَد الفَرَسُ يَخْضِد، مثل قَضِمَ وَهِي خَضُودٌ. وَمن الْمجَاز: خَضَدُ السَّفَرِ، وَهُوَ التّعب والإِعياءُ الّذي يَحصُل للإِنسان مِنْهُ. ورَجل مَخُضُودٌ: مُنْقَطِعُ الحُجَّةِ، كأَنّه مُنكسرٌ. خفد : (خَفِدَ، كنَصَر وفَرِحَ) ، يَخْفد (خَفَداً) محرّكة (وخَفْداً) بِفَتْح فَسُكُون (وخَفَدَاناً) محرّكَةً؛ (أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ كحفَدَ، بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدَّم. (والخَفَيْدَدُ) والخَفَيْفَدُ: (السَّرِيعُ) ، مَثَّلَ بهما سيبويْه صِفَتَيْنِ، وفسَّرهما السّيرافيُّ. (و) الخَفَيْدَدُ: (الظَّلِيمُ) الخَفِيفُ، وَقيل: هُوَ الطويلُ الساقَيْن، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لسُرْعته. وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى: خَفَيْفَدٌ، وَهُوَ ثلاثيٌّ من خفد، أُلْحِق بالرباعيْ (ج: خَفاددُ) ، قَالَ اللَّيْث: إِذا جاءَ اسمٌ على بناءِ فَعالِلَ مِمَّا آخِرُه حَرفانِ مِثْلانِ، فإِنهم يَمُدُّونه، نَحْو خَفيْدَد (وخَفادِيد، و) قد جاءَ فِي جمع خَفَيْدد (خَفَيْدَدَاتٌ) أَيضاً. (و) الخَفَيْدَدُ اسمُ) فَرَس أَبي الأَسْوَدِ) ، وَفِي بعضِ الأُمهات: الأَسود (بْنِ حُمْرانَ) بن عَمْرٍ و.

стр. 3966

(و) الخُفْدُود، (كبُهْلُول: الخُفَّاشُ) ، سُمِّي بذالك لأَنه يَختَفِي بِالنَّهَارِ ويبْدُو باللّيْل، وَيُقَال خَفِيَ وَخفت وخَفَدَ، بِمَعْنى، قَالَه شيخُنا نَقْلاً عَن بعض أَئمّة الِاشْتِقَاق. يُقَال: (أَبصَرُ من خُفْدُودٍ) ، (كالخُفْدُد) ، كهُدْهُد. (و) الخُفْدُود: (طائِرٌ آخَرُ) يُشْبِه، عَن ابْن دُرَيْد. (وأَخْفَدَت النَّاقَةُ) إِذا (أَخْدَجَتْ) ، أَي أَلقَتْ وَلدها لغيرِ تَمامٍ قبل أَن يَستبِينَ خَلْقُهُ (فَهِيَ خَفُودٌ) ، وَنَظِيره أَنْتَجَتْ فَهِيَ نَتُوج إِذا حَمَلت؛ وأَعَقَّت الفَرَسُ فَهِيَ عَقُوق، إِذا لمْ تَحْمِل، وأَشَصَّتْ النّاقَة، وَهِي شَصُوصٌ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا (أَوْ) أَخْفَدَت النَّاقةُ، إِذا (أَظْهَرَتْ أَنَّهَا حامِلٌ وَلم تَكُنْ) كذالك، وَهِي مُخْفِدٌ. (و) خَفَدَانٌ (كسَرَطانٍ: ع) ، عَن ابْن دُريد. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عَن ابْن الأَعرابي: إِذَا أَلْقَت المرأَةُ وَلَدَهَا بِزَحْرَة قيل: زَكَبَت بِهِ، وأَزْلَخَت بِهِ، وأَمصَعَتْ بِهِ، وأَخْفَدَت بِهِ، وأَسْهَدَتْ بِهِ، وأَمْهَدَت بِهِ. خلد : (الخُلْدُ، بالضّمّ: البَقَاءُ الدَّوَامُ) فِي دارٍ لَا يَخْرُج مِنْهَا، (كالخُلُود) ، ودارُ الخُلْدِ: الآخِرَةُ، لبقاءِ أَهْلِها، (و) الخُلْد من أَسماءِ (الجَنَّة) ، وَفِي التَّهْذِيب: من أَسماءِ الجِنَان. (و) الخُلْد (ضَرْبٌ مِنَ القُبَّرَةِ، والفَأْرةُ العَمْيَاءُ، ويُفْتَحُ) ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: من أَسماءِ الفأْرِ: الثُّعْبَة والخَلْد والزَّبَابَة. (أَو) الخُلْد (دَابَّةٌ عَمْيَاءُ) ، وَهِي ضَرْب من الجُرْذَان (تَحْتَ الأَرض) لم تُخْلَق لَهَا عُيونٌ، (تُحبُّ رائحَةَ البَصَلِ والكُرَّاثِ، فإِنْ وُضِعَ على جُحْرِه خَرَجَ لَهُ فاصْطيدَ. (و) من خواصّه (تَعْلِيقُ شَفَتِهِ العُلْيَا على

стр. 3967

المَحْمُومِ بالرِّبْعِ يَشْفيه، ودِماغُه مَدُوفاً بِدُهْنِ الوَرْدِ يُذْهِبُ البَرَصَ والبَهَقَ والقَوَابِيَ والجَرَبَ والكَلَفَ والخَنَازِيزَ وكُلَّ مَا يَخْرُجُ بالبَدَنِ طِلَاءً) ، قَالَ اللّيث: واحِدُهَا خِلْدٌ، بِالْكَسْرِ، وَالْجمع خِلْدَانٌ. وَفِي التَّهْذِيب: واحدتها خِلْدَةٌ، بِالْكَسْرِ، وَالْجمع خِدَانٌ، وَهُوَ غَريبٌ، وَنقل الكسْرَ شيخُنا عَن صَاحب (الْكِفَايَة) عَن الْخَلِيل، واستغرَبه جدًّا،) ، ج: مَنَاجِذ) هَكَذَا بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فِي آخِره. وَفِي بعض النّسخ بالمهمة (من غَيْرِ لَفْظِه) ، أَي الواحِدِ، (كالمَخَاضِ) من الإِبلِ (جَمْعُ خَلِفَةِ) ، بِفَتْح فَكسر. (و) الخُلْد: (السِّوارُ والقُرْطُ كالخَلَدَةَ مُحَرَّكَةً) ، وهاذه عَن الصاغانيّ، (ج: كقِرَدة) . وَعَن أَبي عَمْرٍ و: خَلَّد جارِيتَه، إِذا حَلَّاها بالخَلَدة (وَجَمعهَا: خِلَدٌ) وَهِي القرَطَة. (و) الخُلْدُ (لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمان الحِمْصِيِّ التَّابِعِيِّ) ، هاكذا ذَكَرَه الصاغَانيّ. (و) الخُلْدُ: (قَصْرٌ للمنصور) العبّاسيّ، على شاطىء دِجْلة، وَكَانَ موضعَ المارستانِ العضُدِيّ الْيَوْم، وُنِيتْ حوالَيه منازلُ، (خَرِبَ، فصارَ موْضعُهُ مَحَلَّةً (كبيرَةً عُرِفَتْ بالخُلْد. والأَصلُ فِيهِ القصرُ الْمَذْكُور. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ مِنْهُم: صُبْح بن سَعِيد الخُلْدِيّ وَغَيره. (و) أَمّا أَبو محمّد (جَعْفَرُ) بن محمّدِ بن نخصير (الخُلْدِيُّ) الخَوَّاص، أَحد مَشَايِخ الصُّوفية فإِنه (غَيْرُ مَنْسُوب إِليه) أَي إِلى ذالك القصرِ (بل لَقَبٌ لَهُ) ، قيل لأَن

стр. 3968

الجُنَيْد سُئلَ عَن مسأْلَةٍ فَقَالَ لَهُ: أَجب، فأَجاب. فَقَالَ: يَا خُلْدِيّ من أَين لَك هاذه الأَجوبةُ؟ فبَقِيَ عَلَيْهِ. (و) الخلَدُ، (بالتَّحْرِيكِ: البالُ والقَلْبُ والنَّفْسُ) ، وَجمعه أَخلادٌ، يُقَال: وَقَعَ ذالك فِي خَلَدِي، أَي رُوعِي وقَلْبِي. وَقَالَ أَبو زيد: من أَسماءِ النَّفْس الرُّوعُ والخَلَدُ، وَقَالَ: البال: النَّفْس، فَإِذا التَّفْسِير متقارِبٌ. (وخَلدَ) يَخْلُدُ (خُلُوداً) بالضّمّ: (دَامَ) ، وبَقِيَ، وأَقام. (و) خَلَدَ يَخْلِد، من حَدّ ضَرَب، (خلْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وخُلُوداً) ، كقُعُود: (أَبْطَأَ عَنهُ الشَّيْبُ وَقد أَسَنَّ) كأَنما خُلِقَ ليَخْلُد. وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للرّجلِ إِذا بَقِيَ سَوادُ رأْسِه ولِحْيتِه، على الكِبَرِ، إِنه لمُخْلِدٌ. وَيُقَال للرّجل، إِذا لم تَسقُط أَسنانُه من الهرَمِ: إِنه لمُخْلِدٌ. وَهُوَ مَجازٌ: وَزَاد فِي الأَساس: وَقيل: هُوَ بِفَتْح اللّام، كأَن الله أَخْلَده عَلَيْهَا. (و) خَلَدَ (بالمكانِ) يخلُد خُلُوداً، (و) كَذَا خَلَدَ (إِليه) ، إِذَ بَقِيَ و (أَقام كأَخْلَدَ، وخَلَّد، فيهمَا) . قَالَ الصاغانيّ: خَلَدَ إِلَى الأَرض خُلُوداً وَخلَّد إِلَيْهَا تَخْلِيداً، لُغتانِ قَلِيلتانِ فِي أَخْلَد إِليها إِخلاداً. وسَوَّى لزّجّاج بَين خَلَّدَ وأَخْلَدَ، يُقَال: خلَّدَه اللهُ تَخْلِيداً، وأَخلَدَه إِخلاداً. وأَهلُ الجَنَّة خالِدونَ مُخَلَّدون، وأَخلَد اللهُ أَهْلَ الجنَّة إِخلاداً. وَقَوله تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ (الْهمزَة: ٣) أَي يَعْمَلُ عَمَلَ مَن لَا يَظُنُّ مَعَ يَسارِه أَنه يَمُوت. (والخَوالِدُ: الأَثَافِيُّ) فِي موَاضعهَا. (و) الخَوَالِدُ: (الجِبَالُ والحِجَارَةُ) والصُّخورُ، لطولِ بَقائها بعد دُرُوس الأَطلالِ، وَقَالَ: إِلَّا رَمَاداً هامِداً دَفَعَتْ عَنْهُ الرِّياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ قَالَ الجوهريُّ: قيل لأَثافِي

стр. 3969

الصخور: والدُ لطُولِ بقائِها بعد دُروس الأَطلالِ. (و) عَن ابْن سَيّده: (أَخْلَدَ) الرَّجلُ (بِصَاحِبِهِ: لَزِمَهُ) ، وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: أَخْلَدَ بِهِ إِخلاداً، وأَعْصَمَ بِهِ إِعصاماً، إِذَا لَزِمَه. (و) مِنَ المَجَازِ: أَخلد (إِليه: مالَ) وَرضِيَ بِهِ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرّم الله وَجْهَه يذُمُّ الدُّنيا: (مَن دانَ لَهَا وأَخْلَدَ إِلَيْهَا) أَي رَكَنَ إِليها ولَزِمها. وَيُقَال: خَلَدَ إِلى الأَرضِ، بِغَيْر أَلف، وَهِي قليلةٌ، وَعَن الكسائيّ: خَلَدَ، وأَخْلَدَ، وخَلَّد إِلى الأَرض، وَهِي قَليلة. (و) قَوْله تَعَالَى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ (الْوَاقِعَة: ١٧) ، أَي (مُقَرَّطُون) بالخِلَدة، وَهِي جمَاعَة الحَلْي. وَقَالَ الزّجَّاج: مُحَلَّوْن، (أَو مُسَوَّرُون) ، يَمانِيَةٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدة وأَنشد: ومُخَلَّدَاتٌ باللُّجَيْنِ كأَنَّمَا أَعْجَزُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ. (أَو) مُخَلَّدون (لَا يَهْرَمُون أَبداً) ، يُقَال للّذي أَسَنَّ وَلم يَشِبْ: كأَنه مُخَلَّدٌ. (و) قيل: مَعْنَاهُ يَخدُمهم وُصفاءُ (لَا يُجاوِزُونَ حَدَّ الوَصَافَة) . وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله: ﴿إِذَا رُجَّتِ الاْرْضُ رَجّاً﴾ : إِنَّهُم على سِنَ وَاحِد لَا يتَغيَّرون. (وخالِدٌ وخُوَيلدٌ وخَالِدَةُ و) مَخْلَدٌ، (كمَسْكَنٍ، و) خُلَيْدٌ، ويَخْلُد، وخَلَّادٌ، وخَلْدَةُ وخُلَيْدَةُ مثل (زُبَيْرٍ ويَنْصُرَ وكَتَّانٍ وحَمْزَةَ وجْهَيْنَةَ، أَسماءٌ) . (ومَسْلَمَةُ بن مُخَلَّدٍ، كمُعَظَّمٍ) ابْن الصّامِت الخَزْرَجِيّ السّاعِديّ، (صحَابِيٌّ) ، وَله رِواية يَسيرةٌ، كَذَا فِي (التَّجْرِيد) . (والخالِدَانِ) من بني أَسد، وهما: خالدُ (بنُ نَضْلة بنِ الأَشْتَرِ) بن جَحْوَانَ بن فقْعَس، (و) خالِدُ (بنُ قَيْسِ بْنِ المُضَلَّلِ) بن مالِكِ بن الأَصغرِ بن مُنْقِذ بن طرِيف بن

стр. 3970

عمْرِو بن قُعيْنٍ، قَالَ الأَسودُ بن يَعْفُرَ: وقبْلَى ماتَ الخالدانِ كِلاهُما عَميدُ بني جَحْوان وَابْن المُضَّلِ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الخالِديُّ: ضرْبٌ من المكايِيل، عَن ابْن الأَعرابيّ. والخُويْلِديّة من الإِبِلِ نُسِبت إِلَى خُوَيْلِد من بني عقيل. وأَبو خالدٍ: كُنْية الكلْبِ، والثَّعْلبِ، كَمَا فِي (المزهر) . وكُنْية البحْرِ أَيضاً كَمَا فِي (الرَّوض) للسُّهيليّ. وخَلاد بنُ سُويدِ بن ثعلبةَ. وخَلَّادُ بنُ رافعٍ أَبو يَحْيَى. وخلَّادُ بن عَجْلَانَ، وخلَّاد بنُ عَمْرو بن الجَموحِ، وخَلَّادٌ الأَنصاريّ، وخَلْدةُ الأَنصاريّ، وخُليْد الحضرميّ وخُليْد بن قيسٍ: صحابيّون. والمُسَمَّى بخالِدٍ من الصَّحَابَة ثلَاثَ وَسَبْعُونَ نفْساً، لَيْسَ هاذا مَحَلَّ كْرهم، وكذَا المُكنَّى بأَبي خَالدٍ، مِنْهُم ستَّةُ أَنفارٍ، راجِعْهم فِي (التَّجْرِيد) . الخالِديَّان: لشاعرانِ: أَبو عُثْمَان سعيدٌ، وأَبو بكرٍ محمّدٌ، ابْنا هاشمِ بنِ وعْلَةَ المَوْصلِيَّان، مَنسوبان إِلى جَدِّهما: خالِد بن عبْدِ عنْبَسَةَ بنِ عبد الْقَيْس، وَقيل إِلى الخالِدِيَّة: قرْيَةٍ بالموصل. وَفِي طيءٍ: خالدُ بن الأَصْمَعِ، أَخو سَدُوس، مِنْهُم جوّابُ بن نَبِيط بن أَنس بن خَالِد الشاعرُ، وأُنَيْف بن منيع بن أَنس، ارتَدَّ، وَلم يرتَدَّ من طيِّىءٍ غيرُه، قَالَه ابْن الكلبيّ. وخَلْد بن سَعدِ العَشيرةِ، بِالْفَتْح: بَطْنٌ. وخلْدَةُ بن مُخلَّدٍ: جَدُّ جماعةٍ من البَدْرِيّين. وثابِتُ بنُ مُخلّد، قُتِل يَوْم الحرَّة.

стр. 3971

والْحَارث بن مُخَلَّدٍ، عَن أَبي هُريرة. وعامِرُ بن مُخلّدِبن الحارثِ أَنصاريٌّ بدريُّ. وَقيس بن مُخَلَّد المازنيّ الأَنصاريّ، قُتل يَوْم أُحُد. خمد : (خَمَدَتِ النَّارُ كنصَر وسَمِع) ، تخْمُدُ (خَمْداً) بِفَتْح فَسُكُون، ذَكَرَه ابنُ القطَّاع، (وخُمُودا) ، كقُعُود: (سَكَن لَهَبُهَا وَلم يَطْفَأْ جمْرُهَا) ، وهَمَدَتْ هُمُوداً، إِذا طَفِيءَ جمرُهَا البتَّةَ (وأَخْمَدْتُهَا) أَنا (و) الخَمُّود، (كتَنُّور: مَدْفَنُها لِتَخْمَد فِيهِ) . (و) من الْمجَاز: (خَمَدَ المرِيضُ) إِذا (أُغْمِيَ عَلَيْهِ) أَو مَاتَ. (و) خَمدَت) ، (الحُمَّى) : سَكَنت أَو (سَكَنَ فَورانُها) . وَهُوَ مَجَازٌ أَيضاً (وأَخْمدَ: سَكَنَ وسَكَتَ) . وَهُوَ مُخْمِد: ساكنٌ قد وَطَّنَ نَفْسَه على أَمر. وَفِي نَوَادِر الأَعراب: تَقول رَأَيْتُه مُحْمِدا ومُخْبِتاً، ومُخْلِداً، ومُخْبِطاً، ومُسْبِطاً ومُهْدِياً، إِذا رأَيته سَاكِنا لَا يتَحَرَّك. وقومٌ خامدونَ: لَا تَسْمع لَهُم حِسًّا. وَقَالَ الزّجَّاج فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ (يللهس: ٢٩) : فإِذا هم ساكتون، قد مَاتُوا، صَارُوا بمنزِلةِ الرَّماد الخامد الهامِدِ، قَالَ لَبِيد: وَجَدْتُ أَبِي ربِيعاً لليَتَامَى وللضِّيفانِ إِذ خَمدَ الفَئيدُ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: كيفَ يَقُوم خِنْدِيدُ طَيِّىءٍ بفَحْلِ مُضَرَ، هُوَ الخَصيُّ من الخَيْرِ. أَوردَه الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس.

стр. 3972

خود : ( ﴿الخَوْدُ) الفتاةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (الشَّابَّةُ) مَا لم تَصِر نَصَفاً. (أَو) هِيَ: الجارِيَةُ (الناعِمَةُ، ج﴾ خَوْدَات ﴿وخُودٌ) ، بالضّمّ فِي الأَخير، مثل: رُمْح لَدْن ورِماح لُدْن، وَلَا فِعْل لَهُ. (﴾ والتَّخْوِيد: سُرْعةُ السَّيْرِ) ، وَقيل: سُرْعَ سَيْرِ البَعيرِ، يُقَال: ﴿خَوَّدَ البَعِيرُ: أَسرَعَ وزَجَّ بقوائمه، وَقيل: هُوَ أَن يَهتَزَّ كأَنّه يَضطرِب. وكذالك الظَّليمُ. وَقد يُستعمَل فِي الإِنسان. وَفِي الحَدِيث: (طافَ عُمَرُ ﵁ بَين الصَّفا والمرْوَة فَخَوَّد) ، أَي أَسرَعَ. (و) ﴾ التخويد: (إِرسالُ الفَحْلِ فِي الإِبلِ) ، عَن اللَّيْث، وأَنشد للبيد: ﴿وخَوِّدْ فَحْلَها من غَيْرِ شَلَ بِدَارَ الرِّيحِ﴾ تَخْوِيدَ الظَّلِيمِ (و) ﴿التخويد: (نيل شيئ من الطَّعَام (و) فِي الأَساس والتكملة، يُقَال (﴾ تَخَوَّدَ الغضن) إِذا (تَثَنَّى) وَمَال. ( ﴿وخَوَّدُ) كشَمَّرَ: ع) ، قَالَ ذُو الرُّمّة: وأَعْيُنَ العِينِ بأَعْلَى خَوَّدَاء نَقله ابْن بَرِّيَ عَن ابْن الجَواليقيّ. وَقد مَرَّتْ نظائِرُهُ فِي توَّجَ. (﴾ وخوَّدَ من هاذا الطَّعَامِ شَيْئا: نَالَ مِنْهُ) ، وَقد ذكرَ هاذا فَهُوَ تكْرَار. (وحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ! خَودٍ) الحرْبِيّ بِفَتْح فَسُكُون، كَذَا ضَبطه الْحَافِظ فِي (التبصير) ، أَو بتَشْديد الْوَاو، كَذَا ضُبط عندنَا، (مُحَدِّثٌ) يَروِي عَن سعيد بن أَحمد بن البنَّاءِ وغيرِه.

стр. 3973

خيد : ( ﴿الخِيدُ كَمِيلٍ) ، أَهمله الجوهَرِيُّ، وَقَالَ اللّيث هِيَ: (الرَّطْبَةُ) ، فارسية (عَرَّبُوهَا وغَيَّرُوهَا) وحَوَّلوا الذَّالَ دَالا (وأَصلُها) خيذ كَمَا هُوَ نَصُّ الليثِ، وتَبعِه الأَزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الَّذِي أَعرفه من هاذه اللّغةِ للرَّطْبَةِ (خِوِيذٌ) بالكَسْر، والذال الْمُعْجَمَة. (فصل الدَّال) الْمُهْملَة مَعَ نَفسهَا) دأَد : (﴾ دأَ دَدَ) الرجلُ، أَهمله الجوهريُّ. وَقَالَ اللّيْث: إِذا أَرادُوا اشتقاقَ الفِعْل من ددد لم يَنْقَدْ، لِكَثْرَة الدّالات، فيفصِلون بَين حَرْفَي الصَّدْرِ بهمْزَةٍ فَيَقُولُونَ: ﴿دَأْدَدَ (﴾ يُدَأْدِدُ ﴿دَأْدَدَةً: لَهَا ولَعِب) ، قَالَ: وإِنما اخْتَارُوا الهمزَةَ لأَنهَا أَقوَى الْحُرُوف. قَالَ شيخُنَا: وَبَقِيَ عَلَيْهِ مِمَّا يُذكر هُنَا﴾ دَأدٌ، بِالْفَتْح: اسْم لآخِرِ يومٍ من الشَّهْر، وَجمعه: ﴿دآد، وَهِي الثَّلَاثَة الأَخِيرةُ من الشَّهْر. قَالَه أَبو حَيَّان فِي بَاب الْعدَد من (شرح التسهيل) . وأَشار إِليه المصنّف فِي: ددأَ، من الْهمزَة وأَغفله هُنَا. قلت: وَمن سجَعات الأَساس: وَتقول ابنَ آدَ أَنتَ فِي الدَّوَادِي، وَمَا بَقِي مِن عُمُر ٢ إلاّ﴾ - الدَّآدِي؛ وَهِي ليالِي المُحَاق، والدَّوادِيّ: المَرَاجِح وسيأْتي. دَد : ( ﴿الدَّدُ) ، مخفّف: (اللَّهْوُ اللَّعِبُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَا أَنا مِن﴾ دَدٍ، وَلَا

стр. 3974

الدَّدُ مِنِّي) وَفِيه أَربع لُغَات: تَقول (هاذا دَدٌ) ، كَيَدٍ، ( ﴿ودَداً، كقَفاً) ومثَّله الدَّمامِيني بعَصاً، (﴾ ودَدَنٌ) ، بالنُّون ثَالِثَة، ﴿و دَدَدٌ ، بِثَلَاث دالاتٍ. كَذَا فِي شَرْح التسهيل للدّمامينيّ. (و) ﴾ الدَّدُ: (ع، و) اسْم (امْرَأَة، و) ﴿الدُّدُ: (الحِينُ من الدَّهْرِ) ، نَقله الصاغانيّ، (و) قد يُعَادُ فِي﴾ دَدَى، (أَعني المعتلْ اللّام، وَفِي النُّون أَيضاً (إِن شاءَ اللهُ تَعالَى) وَسنُلِمُّ عَلَيْهِ بالْكلَام هُنَاكَ. ددد : ( ﴿الدَّدِدُ، كَكَتِفٍ، أَهمله الجوهَرِيّ، وهاذه هِيَ اللُّغة الرابعَة الّتي سبقت الإِشارةُ إِليها، وَقد جاءَ (فَيَقُول الطِّرِمَّاح) بنِ حَكِيمٍ الشاعِرِ، فِيمَا أَنشده بعضُ الرُّواة، قَالَه اللَّيْث: (واسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا أَحْزَأَلَّ بِهِمْ آلُ الضُّحَى ناشِطاً من دَاعِبٍ﴾ دَدِدِ) قَالَ اللَّيْث: وإِنَّما قَالَ ﴿دَدِدِ، لأَنّه لَمَّا جَعَلَه نَعْتاً لداعِبٍ (كَسَعَهُ) ، أَي أَتبعَه (بدالٍ ثالثةٍ) ، وإِنما عَبَّرَ بالكَسْعِ إَغراباً وإِيماءً إِلى وُقُوعِ مثلِه فِي كلامِ بعضِ الأَقدمين من الصَّرْفِيّين. قَالَه شيخُنَا. (لأَن النَّعْتَ لَا يَتَمَكَّن حَتَّى يَتِمَّ ثلاثةُ أَحْرُفٍ) فَمَا فَوْقهَا، فَصَارَ﴾ دَدِداً. انْتهى نصّ اللَّيْث. قَالَ شيخُنَا: وَفِيه نَظرٌ. و (أَرادَ بالنَّاشِطِ الشَّوْقَ النَازعَ) ، أَي الجاذِبَ، وهاذا من جُمْلةِ مقَالَة اللَّيْث. قَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى: مِن دَاعِبَات ددِ. درد : (الدَّرَدُ، مُحَرَّكةً: ذهابُ الأَسنانِ) ، دَرِدَ دَرَداً، ورَجلٌ أَدْرَدُ: لَيْسَ فِي فَمه سِنٌّ، بَيِّنُ الدَّرَدِ، والأُنثَى درْدَاءُ، ورِجال دُرْدٌ. وَفِي الحَدِيث (أُمِرْتُ بالسِّواكِ حَتَّى خِفْتُ لأَدْرَدَنْ) وَفِي رِوَايَة. (حَتَّى خَشِيتُ أَن يُدْرِدَنِي) ، أَي يَذهب بأَسناني.

стр. 3975

و (ناقةٌ دَرْدَاءُ ودِرْدِمٌ، بِالْكَسْرِ وزيادةِ الميمِ) كَمَا قَالُوا الدَّلْقَاءِ: دِلْقِم، وللدَّقْعاءِ: دِقْعِمٌ: (مُسِنَّةٌ) . (أَو) الدَّرْداءُ هِيَ الَّتِي (لَحِقَتْ أَسْنَانُها بِدُرْدُرِها) من الكِبَرِ. (و) قَول النابِغَةِ الجَعْدِيّ: ونحنُ رَهَنَّا بالأُفاقةِ عامِراً بِمَا كَانَ فِي) الدَّرْدَاءِ) رَهْناً فأُبْسِلَا قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (كَتِيبَةٌ كَانَت لَهُم) تُسَمَّى الدَّرْدَاءَ. (ودُرْدِيُّ الزَّيْتِ) ، بالضّمّ: (مَا يبْقَى أسْفَلَهُ) . وَفِي حَدِيث الباقر: (أَتجْعَلُونَ فِي النَّبِيذ الدُّرْدِيَّ؟ قيل: وَمَا الدُّرْدِيُّ؟ قَالَ: الرَّوْبَةُ) أَراد بالدُّرْدِيّ الخَمِيرَةَ الَّتِي تُتْرَكُ على العَصِيرِ والنَّبِيذِ ليتخمّر، وأَصلهما يَرْكُدُ فِي أَسفلِ كُلِّ مائعٍ كالأَشربة والأَدْهَان. (ودُرَيْدٌ) : اسمٌ، وَهُوَ (مُصَغَّرُ أَدْردَ، مُرَخَّماً. (و) حَكيمُ هاذه الأُمّة: (أَبو الدَّرْدَاءِ) ، عُوَيْمِرُ بن مالكٍ من بني الْحَارِث بن الخَزْرج، نَزلَ دِمشقَ. (وأُمُّ الدَّرّدَاءِ) الكُبْرَى، خَيْرَة بنت أبي حَدْرَدٍ الأَسْلَميّ، نَزَلتَ الشّام، وتُوفِّيَتْ فِي إِمْرَةِ عثمانَ: (مِنَ الصَّحَابَةِ) ، ﵃، وأَمّا أُم الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى واسمُها هُجْيمَةُ فَالصَّحِيح أَنه لَا صُحْبَةَ لَهَا، وذِكْرُها وَهَمٌ، كَذَا فِي (التَّجْرِيد) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدَّرَدُ: الحَرَدُ. ورجلٌ دَرِدٌ: حَرِدٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيضاً: دربد : (دَرْبود: اسمٌ للناقةِ الذّلول، قيل أَصلٌ، وَقيل لُغَةٌ فِي تَرْبوتٍ نقلَه شيخُنا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيضاً: دربند : (دَرَبَنْد، وَهُوَ مَدِينةُ بابِ الأَبوابِ

стр. 3976

وَقد ذَكَرَه السِّلَفِيُّ فِي مُعْجم البلدَان. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَيضاً: درورد : (! الدَّرَاوَرْديّ، قَالَ أَبو حَاتِم عَن الأَصمعيّ: هُوَ مَنْسُوب إِلى دَرَابْ جِرْد بِالْكَسْرِ، على غير قِيَاس وَقِيَاسه دَرابِيٌّ أَو جِرْدِيٌّ. والأَوّل أَكثر. ودَرابْ جِرْد: قد مرّ للمصنّف فِي ج ر د. ولاكن لَا يُستَغْنَى عَن معرفَة الدَّراوَرْدِيّ. دعد : (دَعْدٌ: لَقَبْ أُمّ حُبَيْنٍ) حُكِيَ ذالك عَن بعض الأَعراب. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَلَا أَعرفه، (و) دَعْد: (اسمُ امرأَةٍ) ، معروفٌ، يُصرَف (وَيمْنَع، ج: دُعُودٌ، ودَعْدَاتٌ، وأَدْعُدٌ) ، قَالَ جرير: يَا دارُ أَقْوَت بجانِبِ اللَّبَبِ بَيْنَ تلَاع العَقِيقِ فالكُثُبِ حَيْثُ استَقَرَّتْ نَوَاهُمُ فَسُقوا صَوْبَ غَمَامٍ مُجَلْجِلٍ لَجِبِ لم تَتَلَفَّعْ بِفَضْلِ مِئزَرِهَا دَعْدٌ وَلم تُغْدَ دَعْدُ بالعُلَبِ أَي ليستْ دَعْد هاذه ممّن تَشْتَمل بثوْبها، وتَشرب اللّبنَ بالعُلْبَة، كنساءِ الأَعراب الشَّقِيَّات، ولكنَّها ممَّن نَشَأَ فِي نعْمَة، وكُسِيَ أَحْسَنَ كُسْوَةٍ. دنبد : (دُنْبَاونْدُ: (أَهمله الجوهريّ وَالْجَمَاعَة وَهُوَ (بالضّمّ) وَسُكُون النُّونين، وَفتح الْوَاو: (جَبَلٌ بِكِرْمَان) مَشْهُور. (والعامَّةُ تَقول: دَمَاوَنْدُ) بِفَتْح ادّال وَالْمِيم. (وجَبَلٌ) آخرُ (شاهِقٌ بنواحِي الزِّيِّ غَرَّب إِليه) أَميرُ الْمُؤمنِينَ (عثمانُ) ﵁ (أَبا الحُنْكَةِ) ، بضمّ فَسُكُون (لمُعَاناةِ النِّيرَنْج) ، بِكَسْر النُّون، وَهُوَ من أَنواع السِّحْر.

стр. 3977

دود : ( ﴿الدُّودة: م، ج:﴾ دُودٌ ﴿ودِيدَانٌ) ﴾ ودُودَانٌ، والتصغير: ﴿دُوَيْد، وَقِيَاسه﴾ دُوَيْدَة. قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ وهَمٌ مِنْهُ، وَقِيَاسه دُوَيد، كَمَا صغَّرَتْه الْعَرَب، لأَنه جنسٌ بمنزلةِ تَمْر وقَمْح جمع تَمْرة وقَمْحة، فَكَمَا تَقول فِي تصغيرهما: تمَيْرٌ وقُمَيْحٌ، كذالك تَقول فِي تَصْغِير ﴿دُودٍ:﴾ دُوَيْد. وَقد ( ﴿دادَ الطَّعَامُ﴾ يَدَاد ﴿دَوْداً) ، كخَاف يَخَاف خَوْفاً، (﴾ وأَدَادَ) يُدِيد إِدادةً، ( ﴿ودَوَّدَ) ﴾ تَدْوِيداً، ( ﴿ودَيَّدَ) ﴾ تَدْيِيداً. وَفِي بعض النّسخ: ﴿دِيدَ، بِالْكَسْرِ، مبنيًّا للْمَفْعُول: (صارَ فِيهِ﴾ الدُّودُ) ، فَهُوَ مَدُودٌ، كلّه بمعنَى: إِذا وَقَع فِيهِ السُّوسُ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ المُؤذِّنِينَ لَا ﴿يُدَادُونَ) أَي لَا يأْكُلُهُمُ﴾ الدُّودُ. ( ﴿ودُودانُ، بالضّمّ: وادٍ) ، وَضَبطه البكريّ بِالْفَتْح. (و) ﴾ دُودانُ (بنُ أَسدِ) بنِ خُزَيمة: (أَبو قَبِيلةٍ) من أَسَدٍ. (وأَبو ﴿دُوَادٍ، بالضّمّ: شاعرٌ من) بني (إِيادٍ) . قلت: إِن أَرَادَ بِهِ جُوَيْرِيَة بنَ الحَجَّاج فَهُوَ تكْرَار، وإِن أَراد، غَيْره فَلَا أَدري. وَالَّذِي ذكره: الأَمير: دُوَد بن أَبي دُوَادٍ: شَاعِر. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حَجَر: وَلَا أَدري: ابنُ مَن هُوَ من هاذه الثلاثةِ أَي الْمَذْكُورين فِيمَا بعد، فليُنظَرْ. (﴾ والدُّوادُ) ، كَرُمَّانٍ، هاكذا ضُبِط فِي نُسْخَتنا. وَالصَّوَاب كغُرَاب: (صِغارُ الدُّودِ، أَو) هُوَ (الخَضْفُ) بِفَتْح وَسُكُون (يَخْرُج من الإِنسان) ، قيل: وَبِه كُنِيَ أَبو دُوَاد الإِياديُّ. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) ! الدُّوَاد. (الرَّجُلُ السَّرِيعُ) ، لَعلَّه تَشْبِيها بصِغار الدُّود.

стр. 3978

(وَالْقَاضِي أَحمدُ بنُ أَبي دُوَادِ) كغُرَابٍ (م) ، مَعْرُوف، وَهُوَ القَاضِي الإياديّ الجَهْمِيّ وابناه: جرير وَقد ذكَره الأَمير، وَله رِوَايَة وأَبو الْوَلِيد محمّد، لَهُ ذِكْر. وَمن وَلدِ الأَخيرِ مُكرمُ بنُ مَسْعُود بن حمّاد بن عبد الغفّار بن سَعادةَ بن مُقبِل بن عبد الحميد بن أَحمد بن أَبي الْوَلِيد محمّد بن أَحمدَ بن أعبي دُوَاد الإِياديّ، يُكنى أَبا الغَنائِم الأَبْهَرِيّ. انتهَى. قَالَه الْحَافِظ. (وأَبو دُوَادٍ يَزِيدُ الرّاسِيُّ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: الرُّوَاسيّ، كَمَا فيٌ التبصير وَهُوَ يزِيد بن مُعَاوِيَةَ، شاعِر فارسٌ. (وجُوَيْرَية بنُ الحَجَّاج) الإِياديُّ من قدماءِ الشعراءِ. (وعَدِيُّ بن الرِّقاعِ) العامِلِيّ من فحول الشعراءِ فِي دَوْلة بني أُميّة: (شُعراءُ) . (و) أَبو بكر (مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبي دُوَاد) الإِياديّ (مُحَدِّثٌ) فَقِيهٌ ثِقَة، عَن زكريَّا بنِ يحيَى الساجِيّ وَعنهُ الدَّارَقُطْني. وأَما عليّ بن دواد النَّاجِي أَبو المتوكّل صَاحب أَبي سعيد الخُدرِيّ، فَقيل فِيهِ: عليُّ بن دُوَاد أَيضاً. ( ﴿ودَاوُودُ) اسْم (أَعْجَمِيٌّ لَا يُهْمَزُ) ، وَهُوَ اسمُ النبيّ صلَّى اللهُ عليّه وعَلى نبيّنا وسلَّم. (﴾ والدَّوْدَاةُ: الجَلَبَةُ) ، عَن الفرَّاءِ. (والأُرْجُوحَة) ، وَقيل هِيَ صوتُ الأُرجوحةِ، وَالْجمع: ﴿- دَوَادِيّ. وَقَالَ الأَصمعيّ:﴾ - الدوَادِيّ: آثارُ أَراجِيحْ الصِّبيانِ، واحدتها دَوْداةٌ، وَقَالَ: كَأَنّني فَوْقَ ﴿دَوْدَاةٍ تُقَلِّبُنِي (﴾ ودَوَّدَ) الرجُلُ: (لَعِبَ بهَا) ، أَي ﴿بالدَّوْدَاة. (﴾ ودُوَيْد بنُ زَيْدٍ) مُصَغَّراً، من الْجَاهِلِيَّة، (عَاشَ أَربَعَمِائَةِ سَنَةٍ وخَمسينَ سنة، وأَدرَك الإِسلامَ مُسِنًّا

стр. 3979

(وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، وارتَجز مُخْتَضَراً بقوله) . (اليَوْمَ يُبْنَى ﴿لِدُوَيْدٍ بَيْتُهُ) . يَعْنِي القَبر. (لَوْ كَانَ للدَّهْرِ بِلًى أَبْلَيْتُهُ) . أَي لكثرةِ مَا عاشَ. (أَو كَانَ قِرْنِي وَاحِدًا كَفَيتُه) . القِرْن بِالْكَسْرِ النَّدِيدُ: (يَا رُبَّ نَهْبٍ صالحٍ حَوَيْتُهُ ورُبَّ غَيْلٍ حسنٍ لَوَيْتُهُ ومِعْصَمٍ مُخْضَّب ثَنَيْتُهُ) (﴾ ودُوَيْدُ بنُ طارِقٍ: مُحَدِّثٌ) روى عَنهُ عليُّ بنُ عَاصِم. ﴿ودُويْدٌ: جَدُّ أَبي بكرٍ محمّدِ بن سَهْلِ بن عَسْكَرٍ البخاريّ، مُحدِّث. (فصل الذَّال) الْمُعْجَمَة مَعَ الدَّال الْمُهْملَة) ذرد : (ذِرْوَ كَدِرْهَمٍ) ، أَهمله الْجَمَاعَة وَقَالَ ياقوت: هُوَ (جَبَلٌ) ، كَذَا فِي المعجم. ذود : (﴾ الذَّوْدُ: السَّوْقُ، والطَّرْدُ، والدَّفْعُ) تَقول ﴿ذُدْتُه عَن كَذَا،﴾ وذَادَه عَن الشَّيْءِ ذَوْداً، ( ﴿كالذِّيادِ) ، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيث الْحَوْض: (﴾ ليُذَادَنَّ رجال عَن حَوضِي) ، أَي ليُطْرَدَنَّ. ﴿والتّذويد مثلُه، (وَهُوَ﴾ ذَائِدٌ، مِنْ) قوم ( ﴿ذُوَّدٍ﴾ وذُوَّادٍ ﴿وذادَةٍ) ، الأَخِير كقَادَة. قَالَ شَيخنَا: هُوَ مُسْتَدْرك، لأَنه الْتزم فِي الخُطْبة أَن لَا يَذْكُر مِثْلَه، وجعلَ ذالك من قواعِدِه. قلْت: وَقد جاءَ فِي الحَدِيث: (وأَمّا إِخْوَانُنا بَنُو أُمَيَّةَ فَقَادَةٌ﴾ ذادَةٌ) . قيل: أَرادَ أَنَّهُم ﴿يَذودُونَ عَن الحَرَمِ. (و) ﴾ الذَّوْد (ثَلاثةُ أَبْعِرَةٍ إِلى) التّسعة، وَقيل إِلى (العَشَرَةِ) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَنَحْو ذالك حَفِظْته عَن الْعَرَب وَهُوَ قَول الأَصمعيّ.

стр. 3980

(أَو) من ثلاثٍ إِلى (خمْسَ عَشْرَةَ) ، وَهُوَ قَولُ ابْن شُمَيْلٍ. وَقَالَ أَبو الجَرّاح؛ كَذَلِك قَالَ، وَالنَّاس يَقُولُونَ إِلى العَشْر. (أَو) إِلى (عِشْرِينَ) وفُوَيْق ذالك (أَو) مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى ال (ثَّلاثِينَ أَو مَا بَين الثِّنْتَيْنِ والتِّسْعِ) . وأَشهر الأَقوال من ذالك هُوَ القَوْلُ الأَوّلُ. وَهُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الجوهريُّ وصاحِبُ الكِفَاية، وَنَقله ابْن الأَنباريِّ عَن أَبي العَبَّاس، وَاقْتصر عَلَيْهِ الفارابِيُّ. وَقَالَ فِي البارع، الذَّوْد (مُؤَنَّثٌ، وَلَا يكون إِلَّا من الإِناثِ) دون الذُّكُور. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ من الإِبل صَدَقةٌ) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والْحَدِيث عامٌّ لأَنَّ مَن مَلَكَ خَمْسَةً من الإِبل وجَبَتْ فِيهَا الزَّكاةُ، ذُكُوراً كَانَت أَو إِناثاً. قَالَ ابْن سِيده: الذَّوْد مُؤَنّث، وتصغيرهُ بغَير هاءٍ، على غير قِيَاس، تَوَهَّموا أَنه الْمصدر (وَهُوَ واحِدٌ وجَمْعٌ) ، كالفُلْك، قَالَه بعض اللُّغَويين (أَو جَمْعٌ لَا وَاحدَ لَهُ) من لفظِه كالنَّعَم. وَقد جَزَمَ بِهِ الأَكْثَرُ (أَو واحِدٌ) و (ج: ﴿أَذْوادٌ أَنشد ابنُ لأَعرابيِّ: وَمَا أَبْقَتِ الأَيامُ مِ المالِ عِنْدَنا سِوَى جِذْمِ أَذْوادٍ مُحْذَّفَةِ النَّسْلِ وَقَالُوا: ثلاثُ﴾ أَذوادٍ، وثلاثُ ذَوْدٍ، فأَضافوا إِليه جَمِيع أَلفاظ أَدنَى العَددِ، جَعَلُوهُ بدَلاً من أَذوادٍ. قَالَ الحُطيئة: ثلاثةُ أَنفُسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيالِي وَنَظِيره: ثلاثةُ رَحْلَةٍ، جَعَلُوهُ بَدَلا من أَرحال. قَالَ ابْن سَيّده: هاذا كلّه قولُ سِيبَوَيْهٍ، وَله نَظَائِر. وَقد قَالُوا: ثَلاثُ ذَوْد، يعنون ثلاثَ أَيْنُقٍ. (وقولُهُم: (! الذَّوْدُ إِلى الذَّوْدِ إِبِلٌ))

стр. 3981

مَثَلٌ مَشْهُور أَورده الزمخشريُّ والميدانيُّ وَغَيرهمَا، وَهُوَ (يَدُلُّ على أَنَّها فِي مَوْضِعِ اثْنَتَيْنِ، لأَن الثِّنْتَيْنِ إِلى الثِّنْتَيْنِ جَمْعٌ) ، قَالَ شيخُنا. وَفِي هَذِه الدّلالة نَظَرٌ، والمُصَرَّح بِهِ خِلافُه. وَاخْتلف فِي: (إِلى) ، فَقيل: هِيَ بِمَعْنى مَعَ، أَي إِذا جَمَعْت القليلَ إِلى الْكثير صَار كثيرا، وَيجوز أَن تَبقى على بابِها بإِدخال الطّرَفَيْن، كَمَا صَرَّح بِهِ جماعةٌ، وَأَشَارَ غيرُ وَاحِد أَنَّ مُتعلَّق (إِلى) محذوفٌ، أَي الذَّوْد مضموم إِلى الذود أَو مَجْمُوع، أَو نَحْو ذَلِك. (و) ﴿المِذْودَ (كَمِنْبَرٍ: اللّسانُ) ، لأَنّه﴾ يُذَاد بِهِ عَن العِرْض، قَالَ عَنْتَرَةُ: سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي وإِن كنتُ نَائِيا دُخَانُ العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ ﴿مِذْوَدُ قَالَ الأَصمعيّ: أَراد﴾ بمذوده: لسانَه. وببَيْتِهِ شَرَفَه. وَقَالَ حَسَّان بن ثَابت: لِسانِي وسَيْفي صارِمَانِ كِلَاهُما ويَبلُغُ مَا لَا يَبْلُغُ السيفُ ﴿- مِذْوَدِي وَهُوَ مَجَاز. (و) ﴾ المِذْود: (مُعْتَلَفُ الدَّابَّةِ) ، هاكذا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: مِعْلَف الدَّابّة. وَهُوَ نَصُّ التَّكملة. (و) ﴿المِذْوَد (من الثَّوْرِ: قَرْنُهُ) ، وَهُوَ يَذود عَن نفْسه بِهِ، وَهُوَ مَجاز. (و) المِذْوَد. (جَبَلٌ) عَن الصاغانيّ. (﴾ والذُّائِدُ: فَرَسٌ) نجيبٌ جدًّا (مِن نَسْلِ الحَرُونِ) ، قَالَ الأَصمعيّ: هُوَ الذَّائد بن بُطَيْن بن بِطَانِ بن الحَرُون. (و) ﴿الذائد: اسْم (سَيْف خُبَيْبِ بنِ إِسافٍ) ، نَقله الصاغانيُّ. (و) الذائد: (الرَّجُلُ الحامِي الحَقِيقَةِ) الدَّفَّاعُ عَن عِرْضهِ (﴾ كالذَّوَّادِ) ، كشَدَّاد. (و) الذائد: (لَقبُ امْرِيءِ القَيْسِ بن بَكْر) بن امرىء الْقَيْس بن الْحَارِث

стр. 3982

بن معاويةَ الكِنْديّ، وَهُوَ جاهليّ، لُقِّب بِهِ (لقَوْله: أَذُودُ القَوَافِيَ عَنْيِ ﴿ذِيَادَا﴾ ذِيادَ غُلامً غَوِيَ جَرَادَا) نَقله الصاغانيُّ. (و) ﴿الذَّوَّاد (كَكَتَّانٍ: سَيْفُ ذِي مَرْحَبٍ القَيْلِ) الحَضْرَمِيّ. نَقله الصاغانيُّ. (و) الذَّوَّاد: اسْم (شاعِرٍ) ، وَهُوَ الذَّوَّاد بن أَبي الرَّقْرَاق الغَطَفانِيّ. (﴾ وذَوَّادُ بن عُلَيَّةَ: مُحَدِّثٌ) كُنْيته أَبو المُنْذِر. وولداه مُزاحِمٌ وإِسماعيلُ، كتب عَنْهُمَا أَبو كُرَيْب. (و) ﴿ذَوَّاد (بنُ المُبَاركِ، لَهُ ذِكْرٌ) حَكَى عَنهُ العبّاس العكليّ، (وأَبو الذَّوَّادِ) كَبِير متأَخِّر (رَوَى) ، ولَقَبْه: إِقبالُ الدَّوْلة. وفاتَهُ: الذَّوَّادُ بنُ عبد الله بن الْحُسَيْن البصريّ، ذكره ابْن منْده فِي تاريخِ أَصبَهان. وذوَّاد بن مَحفوظٍ القُرَيعيّ رَوَى عَن أَخِيه رَوّاد. (والمُجَذَّرُ بنُ ذِيَادٍ) ، بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: ابْن﴾ ذَيّاد كَكَتَّان، والأَول أَكثرُ، البَلَوِيُّ (الصَّحابِيُّ) ، والمجذَّر هُوَ الغَلِيظ الضّخْم، لُقِّبَ بِهِ، واسْمه عبدُ الله، قَتَلَ يومَ بدرٍ أَبا البَخْتَرِيّ بنَ هِشَامٍ، والمُجذَّر هُوَ القاتلُ سُوَيْدَ بنَ الصامِتِ فِي الجاهِليَّةِ فهاجَ قتُلُه وَقْعَةَ بُعاثٍ، ثمَّ استُشهِد يَوْم أُحُد، قتلَه الحارثُ بن سُوَيدِ بن الصامِت بأَبيه، وارتَدَّ ولَحِقَ بمكَّة، ثمَّ أَتى مسُلِماً بعد الفَتْح، فقتلَه النبيّ ﷺ بالمُجْذَّر، بأَمرِ جِبريلَ فيمَا وَرَدَ، كَمَا فِي مُعجَم ابْن فهْد. (! وذِيَادُ بنُ عَزِيزٍ) وَقيل: ذِيادُ بن زَيْد بن الحُوَيرِث بن مالكِ بن واقدٍ: (الشَّاعِرُ، بالكسْرِ) ، أَورده أَبو الطّيّب اللُّغَويّ فِي (طَبَقَات الشُّعَراءِ) . (وعبدُ اللهِ بنُ مَعْقِل) ، وَفِي نُسْخَة مُغَفَّل ابْن عبْد نُهْم بن عَفِيفِ بن

стр. 3983

سُحَيْم بن رَبِيعَةَ بن عَدِيّ بن ثَعْلَبَة (بن ﴿ذُوَيد) بن سعد بن عدِيّ بن عثمانَ بن عمرِو بن أُدِّ بن طابخةَ (صحابيّ) جليلٌ، مَاتَ أَبوه بمكّةَ سنة عثمانٍ قبْل الفتْحِ بِقَلِيل. (وعبدُ اللهِ بنُ ذُوَيْدٍ شيخٌ للولِيد بن مُسْلِمٍ) الدِّمشقيّ. (وفرْوةُ بنُ مُسَيْكِ) بن الحارثِ بن سَلمَةَ بن الْحَارِث (بنِ ذُوَيْدِ) بن مالكٍ المُرَاديّ) صَحَابِيٌّ) . (﴾ والمَذَادُ: المَرْتَعُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ وأَنشد: لَا تحْبِسَا الحَوْسَاءَ فِي ﴿المَذَادِ قَالَ شَيخنَا: وَفِي بعض النّسخ، المُرْتَبع، والأَول أَكثر. (﴾ وأَذَدْتُه: أَعنْتُه على ذِيَادِ أَهلِهِ) ، وهاذا كَقَوْلِك: أَطْلَبْتُ الرَّجلَ إِذا أَعَنَتْه على طلِبَتِه، وأَحْلَبْته: أَعَنْته على حَلْب ناقتِه. ﴿والمُذِيد: هُوَ المُعِين لَك على مَا﴾ تَذُودُ، قَالَ الشَّاعِر: ناديْتُ فِي القومِ أَلَا ﴿مُذِيدَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فلانٌ﴾ يَذودُ عَن جِسْمه، ﴿وذادَ عنّى الهّمَّ، والفارسَ﴾ بمِذْوَدِه، وَهُوَ مِطْرَدُه، ورجالٌ ﴿مَذَاوِدُ﴾ ومَذاويدُ. كلّ ذالك من الْمجَاز. ﴿وذُوَيْد بن نَهْدٍ أَحدُ المُعَمَّرين فِي الجاهلِيَّة، قَالَه شيخُنا. وأَنا أَخشَى أَن يكون هاذا هُوَ دُوَيد الَّذِي ذكره المصنّف فِي الْمُهْملَة، فليُنْظَر. ﴾ والمَذَاد، كسَحابٍ: موضعٌ بِالْمَدِينَةِ وَقد جاءَ ذِكْره فِي شعْر كعْب بن مَالك: فلْيَأْت مَأْسَدَةً تُسنُّ سُيوفُنا بيْنَ المَذَادِ وبَيْنَ جِزْعِ الخَنْدَقِ قَالَ البكريُّ فِي المعجم: المذَادُ هُوَ الْموضع الَّذِي حفر فِيهِ رسولُ اللهِ صلّى اللهِ عيّه وسلّم الخَنْدَق.

стр. 3984

وَقَالَ السيوطيُّ: هُوَ أُطُمٌ بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ تِلْمِيذه الشاميُّ فِي سيرته: هُوَ لبني حَرامٍ غربيَّ مساجدِ الفَتْح، سُمُيَت بِهِ الناحيةُ. ونقلَه فِي شرح شواهِدِ الرَّضِيّ. وَزَاد فِي المراصد أَنه اسْم وادٍ بَين سَلْع وخَنْدَق المَدينة. قَالَه شَيخنَا. ﴿وذَوَّاد العقيليّ، تابعيّ، يَروِي عَن سعدِ بن أَي وَقَّاص. وَعنهُ مَعْمَرُ بن راشدِ. كَذَا فِي كتاب (الثِّقات) لِابْنِ حِبَّانَ. (فصل الراءِ) مَعَ الدَّال الْمُهْملَة) رأَد : (﴾ الرِّئْدُ بِالْكَسْرِ) مهموزاً: (اتِّرْبُ) ، تَقول: هاذا ﴿- رِئْدِي، أَي قِرْني فِي السِّنّ، وَهُوَ مَجَاز، كَمَا فِي الأَساس. وَرُبمَا لم يُهمز فذَكروه فِي الياءِ. وَفِي اللِّسَان:﴾ ورِئْد الرِّجل: تِرْبُه وكذالك الأُنثَى، وأَكثَرُ مَا يكون فِي الإِناث، قَالَ: قالتْ سُلَيْمى قَوْلَةً ﴿لِرِيدِهَا أَراد الْهَمْز فخفَّفَ، وأَبدلَ طلبا للرِّدْف، وَالْجمع:﴾ أَرْآد. وَقَالَ كُثَيِّر، فَلم يهمز: وقَد دَرَّعُوها وَهِي ذاتُ مُؤَصَّدٍ مَجُوبٍ ولَمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ ﴿رِيدُهَا (و) ﴾ الرِّئْد؛ (الضِّيقُ) ، وَلم أَجِدْه فِيمَا لديَّ من أُمّهات اللُّغَة. (و) الرِّئْد: (فَرْخْ الشَّجَرَةِ) ، وَقيل: هُوَ مَا لَانَ من أَغصانِها وَالْجمع ﴿رِئدانٌ. (و) الرَّأْدُ (بِالْفَتْح و) ﴾ الرُّؤْد ب (الضَّمِّ و) ﴿الرَّأْدة﴾ والرُّؤْدةُ، (بهاءٍ فيهمَا) ، فَهِيَ أَربعُ لُغَاتٍ: (الشَّابَّةُ) الناعمة (الحَسَنَةُ) السريعة الشَّباب، مَعَ حُسْنِ غذاءٍ. وَالْجمع: أَرْآد، ( ﴿كالرَّؤُودَةِ) ، على فَعُولة. وهاذه عَن الصاغانيّ، (﴾ والرَّادَة) ، بتسهيل الْهمزَة، فَهِيَ ستُّ لُغَاتٍ.

стр. 3985

( ﴿والرَّؤُودة: أَصلُ اللَّحْيِ) ، كَذَا فِي النّسخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَفِي بعضِها:﴾ والرودة وأَصل اللَّحْى، بِنَاء على أَن الرودة مسهلَّة عَن الْهمزَة، معطوفة على مَا قبلَها. وأَصل اللَّحْيِ كلامٌ مستقِلٌّ فَتكون اللُّغَاتُ سَبْعَة. قَالَ شَيخنَا: وبعضُهم أَوصلها إِلى ثَمَانِيَة، بتجريد المُسهَّل من الهاءِ أَيضاً. قلْت: وَهُوَ يُشِير إِلى مَا ذكرنَا. ثمَّ إِن الَّذِي فِي الأَساس وَغَيره: أَن قولَه مجاريةٌ ﴿رَأْدةٌ من المَجاز، تَقول: امرأَةٌ﴾ رَادَة، غير رَادةٍ: ناعمةٌ غير طَوَّافة، تخفيفُ الأَوّل جَائِز، وَالثَّانِي وَاجِب. وَفِي اللّسان: الغُصن: الَّذِي نَبتَ من سَنتِه أَرْطَب مَا يكون وأَرْخَصَه: ﴿رُؤْدٌ، والواحدةُ:﴾ رُؤْدَة. وسُمِّيَت الْجَارِيَة ﴿رُؤْداً، تَشبيهاً بِهِ. وَمن الْمجَاز: ضَرَبَه فِي﴾ رَأْدِه، الرَّأْد ﴿والرُّؤْد، بالفَتح والضَّم: أَصْلُ اللَّحْيِ الناتىء تحتَ الأُذن، وَقيل: أَصْلُ الأَضراسِ فِي اللَّحْيِ. وَقيل الرَّأْدانِ: طَرَفَا اللَّحْيَيْنِ الدَّقيقانِ اللَّذَانِ فِي أَعلاهما، وهما المُحَدَّدانِ الأَحْجَنانِ المُعلَّقَانِ فِي خُرْتَيْن دون الأُذُنَيْن. وَقيل: طَرَفُ كلِّ غُصن:﴾ رُؤْدٌ وَالْجمع أَرْآدٌ، وأَرَائدُ نادِرٌ وَلَيْسَ بجمعِ جَمْعٍ، إِذ لَو كَانَ ذالك لقيل: ﴿أَرائِيدُ. أَنشدَ ثَعْلَب: تَرَى شُئونَ رأْسِهِ العَوارِدَا الخَطْمَ واللَّحْيَيْنِ﴾ والأَرَائدَا (و) ﴿الرُّؤْد (بالضَّمّ: التُّؤَدَة) ، قَالَ: كأَنَّه ثَمِلٌ يَمْشِي على﴾ رُودِ احْتَاجَ إِلى الرِدْفِ فَخفف هَمزَة! الرُّؤْد، وَمن جعله تَكْبِير رُوَيْد لم يَجعلْ أَصلَه الهمزةَ.

стр. 3986

وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: كأَنَّها مِثْلُ مَنْ يَمْشِي على رُودِ فَقلب (ثمل) وغيَّرَ بناءَه. قَالَ ابنُ سَيّده: وَهُوَ خَطأٌ. (و) من الْمجَاز: ( ﴿تَرَأدّ) الرَّجلُ﴾ تَرَؤُدّاً: (اهتَزَّ نَعْمَةً) وتَثَنَّى. وَكَذَا ﴿تَرأدَّت لجَارِيَةُ﴾ تَرَؤُدّاً ( ﴿كارتأَدَ) ﴾ ارتِئاداً. (و) ﴿تَرَأدَّت (الرِّيحُ: اضْطَرَبَتْ) وتَمَايَلَتْ يَميناً وشِمالاً. (و) من الْمجَاز:﴾ تَرَأدَّ (زَيْدٌ: قَامَ فأَخذَتْه رِعْدَةٌ) ، وتَمَيَّلَ عِنْدَ قِيام. (و) تَرَأدَّ (الغُصْنُ: تَفَيَّأَ وتَذَبَّلَ) وتَثَنَّى (و) تَرأدَّ (العُنُقُ: الْتَوَى) والشَّيْءُ: ذَهَبَ وجاءَ. (و) من الْمجَاز: لَقِيتُه رَأْدَ الضُّحَى، و (رائِدَ الضُّحَى) ، وهاذه عَن الصاغانيِّ (وَرَأْدُه: ارتِفاعُهُ) حِين يَعلُو النَّهَارُ، الأَكثرُ يَمضِي من النَّهَارِ خُمُسُه وفَوْعَةُ النّهارِ بعْدَ الرَّأْدِ. والرَّأْدُ: رَوْنَقُ الضُّحَى وَقيل هُوَ بَعْدَ انْبِسَاطِ الشمْسِ، وارتفاعِ النَّهَر. وَقد ﴿تَرَاءَد (﴾ وترأدَّ) . ( ﴿ورَأْدُ الأَرضِ: خَلَاؤُهَا) ، يُقَال ذَهَبْنا فِي رَأْدِ الأَرضِ. نَقله الصاغانيُّ. وَمما يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ تَرَأدَّت الحيَّةُ اهتَزَّتْ فِي انْسِيَابِهَا، وأَنشد: كَأَن زِمامَها أَيْمٌ شُجَاعٌ تَرَأدَّ فِي غُصُونٍ مُغْضَئلَّهْ وَهُوَ مجَاز، كَمَا فِي الأساس. ربد : (رَبَدَ) ، كنصر، بِالْمَكَانِ (رُبُوداً) بالضّمّ، إِذا (أَقام) فِيهِ، وَمِنْه أُخِذَ المِرْبَد. (و) رَبَدَ رُبُوداً: (حَبَسَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قيل (و) مِنْهُ أُخذ المِرْبَد (كمِنْبَر: المَحْبَس) . وَفِي حديثِ النّبيّ ﷺ : (أَن مَسْجِده كَانَ مِرْبَداً ليَتِيمَيْنِ فِي حِجْر مُعاذِ بنِ عَفْراءَ، فجَعَلَه

стр. 3987

للمُسلمين، فبناه رسولُ اللهُ ﷺ مَسْجِداً) . قَالَ الأَصمعيّ: المِرْبَد: كلّ شيءٍ حُبِسَتْ بِهِ الإِبلُ والغنمُ ولهاذا قيل مِرْبَدُ النَّعَمِ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ. (و) المِرْبَد: (الجَرِينُ) الَّذِي يُوضَع فِيهِ التَّمْرُ بعد الجَدَاد ليَيْبَسَ. قَالَ سيبويهِ: هُوَ اسْم كالمِطْبخ. وَقَالَ أَبو عُبيد: المِرْبَد، بلُغةِ أَهلِ الحِجاز. والجَرِين لَهُم أَيضاً، والأَنْدَرُ، لأَهْلِ الشأْم. والبَيْدَرُ لأَهل الْعرَاق. قَالَ الجوهريُّ: وأَهلُ المدينةِ يُسَمُّون الموْضِعَ الَّذِي يُجَفَّف فِيهِ التَّمْرُ لِيَنْشَف: مِرْبَداً، وَهُوَ المِسْطَح، والجَرِينُ. والمِرْبَد للتَّمْرِ كالبَيْدَرِ للحِنْظة. وَفِي الحَدِيث: (حتَّى يَقُومَ أَبو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بإِزارِهِ) ، يَعْنِي مَوضِع تَمْرِه (و) بِهِ سُمِّيَ مِرْبَدٌ: (ع بالبَصْرَة) ، وَقيل: لأَنه كَانَ تُحْبَسُ بِهِ الإِبِلُ. (والرُّبْدَة بالضّمّ) الغُبْرَة، أَو (لَونٌ إِلى الغُبْرَةِ) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: هُوَ لَوْنٌ بَين السَّوادِ والغُبْرَة، (وَقد ارْبَدَّ) ارْبِدَاداً (وارْبادَّ) ارْبيداداً، كاحمَرَّ، واحْمَارٌ، فَهُوَ مُرْبَدُّ وُرْبَادٌّ. وَمِنْه الحَدِيث. (وآخَر أَسْوَدُ مُرْبَدٌّ كالمُوزِ مُجَخِّياً) . (و) من الْمجَاز: داهِيَةٌ رَبْدَاءُ. (الرَّبْداءُ المُنْكَرَةُ. و) الرَّبداءُ (من المَعَزِ: السَّوْداءُ المُنَقَّطَةُ بِحُمْرةٍ) ، وَهِي المُنقَّطة المَوْسومةُ مَوْضِعَ النِّطاقِ مِنْهَا بحمرة، وَهِي من شِيَاتِ المَعز خاصَّةً، وشاةٌ رَبداءُ: منقَّطَةٌ بحُمْرة، وبَياضٍ، أَو سَواد. (والأَرْبَدُ: حَيَّةٌ خَبِيثةٌ) ، وَقيل ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ يَعَضُّ الإِبِلَ. (و) الأَرْبَد: (الأَسَدُ، كالمُتَرَبِّدِ) ، عَن الصاغانيّ.

стр. 3988

(و) أَرْبَدُ (بنُ ضَابِيءٍ) الكلابِيُّ. (و) أَرْبدُ (بنُ شُرَيْحٍ) المازِنِيّ. (و) أَرْبَدُ (بنُ رَبِيعَةَ) ، وَهُوَ أَخو لَبِيدٍ الشاعرِ: (شُعَراءُ) . (و) قَالَ ابْن شُمَيل لمّا رَآنِي (تَرَبَّدَ) لَوْنُ، وتَرَبُّدُه: تَلَوّنه، تَراه أَحْمَرَ مرَّةً، وأَصفَرَ مرَّةً، وأَخْضَرَ مَرَّة، ويَتَرَبَّدُ لَوْنُه من الغَضَبِ، أَي يَتلوَّن. وتَرَبَّدَ وَجْهُه: (تِغيَّرَ) ، وَقيل: صارَ كَلَوْن الرَّمَادِ كارْمَدَّ. وإِذا غَضِبَ الإِنسانُ تَرَبَّدَ وَجْهُه، كأَنّه يَسوَدُّ مِنْهُ مواضِعُ. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ) ، أَي تَغَيَّر إِلى الغُبْرَة. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بن العاصِ: (أَنّه قَامَ من عندِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الوَجْهِ فِي كلامٍ أَسْمَعَه) . (و) تَرَبَّدَت السَّمَاءُ: تَغَيَّمَتْ) ، وَهِي مُتَرَبِّدة: مُتغَيِّمة. (و) تَبَّد الرَّجلُ (تَعَبَّس) . (و) فِي مَتْنِه رُبَدٌ، الرُّبَدُ، (كَصُرَدٍ: الفِرِنْدُ) ، هُذَلِيَّةٌ. قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: وصارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ أبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِه رُبَدُ وسيْفٌ ذُو رُبَدٍ إِذا كُنتَ تَرَى فِيهِ شِبْهَ غُبَارٍ، أَو مَدَبّ نَمْلٍ يكون فِي جَوهَرِه. (والرَّبِيدُ) كأَمِيرٍ: (تَمْرٌ مُنَضِّدٌ) فِي الجِرَارِ أَو فِي الحُبِّ، ثمَّ (نُضِحَ عَلَيْهِ الماءُ) . وَفِي بعض الأُمَّهات: ثمَّ نُضِحَ بالماءِ. (و) الرَّبِيدة (بهاءٍ: قِمَطْرُ المَحَاضِرِ) ، وَهِي السِّجِلَّاتُ. (والرَّابِدُ: الخازِنُ) ، وَقد رَبَدَ الرّجلُ إِذَا كَنَزَ التَّمْرَ فِي الرَّبائِد، وَهِي الكَرَاحَات. (و) قَالَ أَبو عدنان: (المُرْبَدّ) : كمُحْمَرّ: (المُوَلَّع بسَوادٍ وبَياضٍ،

стр. 3989

وَقد ارْبَدَّ وارْبَادَّ، كاحْمَرَّ واحْمَارَّ) ، وتَرَبَّد، كلّ ذالك إِذا احمَرَّ حُمْرَةً فِيهَا سَوَادٌ. (وأَرْبَدَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِي (التَّقْرِيب) : بِكَسْر فَسُكُون، ومُوَحّدة مَكْسُورَة، (أَوْ أَرْبَدُ) ، بِحَذْف الهاءِ، (التَّمِيمِيُّ) المُفَسِّر (تَابِعِيٌّ) صَدُوقٌ، من الثَّالِثَة. (ومهْبَدُ النَّعَمِ، كمِنْبَرٍ: ع قُرْب المَدِينَةِ) على لَيْلَتين مِنْهَا، وَهُوَ مُتَّسَع كَانَت الإِبلُ تُرْبَدُ فِيهِ، أَي تُحْبَس للبَيْع، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْعَرَب ومُتَحَدَّثُهم، كَذَا فِي الأَساس، وَهُوَ قَول الأَصمعيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الرُّبْدة بالضّمّ، والرُّبْد فِي النعام: سَوادٌ مُختلط، وَقيل: هُوَ أَن يكون لونُها كُلُّه سَواداً، عَن اللِّحْيَانِّي، ظليم أَرَبَدُ، ونَعَامة رَبْدَاءُ، ورَمْدَاءُ: لونُها كلَوْنِ الرَّمادِ والجمعُ: رُمْدٌ. قَالَ اللّحيانيُّ: الرَّبْدَاءُ: السَّوْداءُ، وَقَالَ مرَّةً: هِيَ الَّتِي فِي سَوادِها نُقَذٌ بِيضٌ وحُمْرٌ. وربَّدَت الشاةُ ورَمَّدتْ، وذالك إِذا أَضْرَعَتْ فتَرَى فِي ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبَياضٍ، وتَرَبَّدَ ضَرْعُهَا، إِذا رأَيْت فِيهِ لُمْعاً من سوادٍ ببَيَاضٍ خَفِيَ. والرُّبْدة: غُبْرَةٌ فِي الشَّفَةِ، يُقَال: امرأَةٌ رَبْدَاءُ، ورجلٌ أَرْبَدُ، وَيُقَال للظَّيم: الأَرْبَدُ، لِلَوْنِه. والمِرْبَد، بِالْكَسْرِ: خشبَةٌ أَو عَصا تَعترِضُ صُدورَ الإِبلِ، فتَمنَعُهَا عَن الْخُرُوج، قَالَ: عَوَاصِيَ إِلّا مَا جَعَلْتُ وَرَاءَها عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُوراً وأَذْرُعَا قيل يَعْنِي بالمِرْبَدِ هُنَا عَصاً جَعَلَها مُعترِضَةً على الْبَاب، تَمنعُ الإِبلَ من الخُروج، سَمَّاها مِرْبداً لهاذا. قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد أَنكر غَيره مَا قالَ، وقالَ: أَرادَ عَصا مُعْتَرِضَة على بابِ المِرْبَد

стр. 3990

فأَضاف العَصَا المُعْتَرِضَة إِلى الْمِرْبَد، لَيْسَ أَنَّ العَصا مِرْبَدٌ. والرَّبَد، محرَّكةً: الطِّين. وَقد جاءَ فِي حديثِ صالحِ بن عبد الله بن الزُّبير أَنَّه كَانَ يعْمَل رَبَداً بِمَكَة) والرَّبَّادُ: الطَّيَّانُ أَي بِناءً مِن طِين كالسِّكْرِ ويُرْوَى بالزاي وَالنُّون، كَمَا سيأْتي. وأَبو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن رُبْدة، بضمّ فَسُكُون، القَيْرَوَانِيّ، حَدَّث عَن عليّ بن مُنيرٍ الخَلَّال. ورَبْدَاءُ بنتُ جَرِيرِ بن الخَطَفي، الشاعِرِ، لَهَا ذِكْر. وأَبو الرَّبْداءِ البَلَوِيّ، واسْمه ياسِرٌ، صحابيٌّ. قَالَ ابْن يُونُس: صحَّفه بعضُ الرُّواة فَقَالَ أَبو الرَّمْداءِ، بِالْمِيم. وَمن ولَدِه: شُعَيْبُ بنُ حُمَيد بن أَبي الرَّبْداءِ، كَانَ على شُرْطة مِصْر، وعاش إِلى بعدِ المائةِ، قَالَه الْحَافِظ. والمِرْبَدانِ فِي قَول الفرزدق: عَشِيَّةَ سالَ المِرْبَدانِ كِلاهُمَا عَجَاجَ مَوْتٍ بالسُّيوفِ الصَّوَارِم هما: المِرْبَد بالبَصْرة، والسِّكَّة الَّتِي تَلِيهَا من نَاحيَة بني تَمِيم، جَعلهمَا المِرْبَدَيْنِ، كَمَا يُقَال الأَحْوصان، للأَحوصِ، وعَوْف بن الأَحوص. والمِرْبَدُ أَيضاً: فَضاءٌ وَراءَ البُيُوتِ يُرْتَفَقُ بِهِ. والمِرْبَد: كالحُجْرَة فِي الدّار. وأَرْبَدَ الرجلُ: أَفسدَ مالَه ومَتَاعَه، وبَدْتُ الإِبلَ ربَطْتُها، وتَمْرٌ أَرْبَدُ. من الْمجَاز: عامٌ أَرْبَدُ: مُقْحِطٌ. وأَرْبَدُ بن حمْيَر من مُهاجِرِي الحَبَشةِ. وأَرْبَدُ، اسمُ خادِمِ رَسولِ اللهِ ﷺ ، استدركه أَبو مُوسَى. وأَرْبَدُ بن مَخْشيّ، ذَكَرَه أَبو معشر فِي شُهداءِ بَدْرٍ. وأَربَدُ بنُ قَيْسٍ أَخو لَبيدِ بن رَبِيعةَ لأُمِّه: شاعِرٌ مَشْهُور، وذكَره أَبو عُبَيْدٍ

стр. 3991

البَكريُّ فِي شرْحه لأَمالي القالي، وأَوردَه الجَوْهَرِيُّ. والرُّبَيْدَنُ: نَبْتٌ. رثد : (رَثَدَ المَتاعَ) يَرْثُده رَثْداً: (نَضَدَهُ) ووضَعَ بَعْضَه فَوق بَعْض، أَو إِلى جَنْب بَعْضٍ، (كارْتَثَدَه) ، وَفِي بعض النّسخ: كأَرْثَدَه، (فَهُوَ رَثِيدٌ، ومَرْثُودٌ، وَرثَدٌ، مُحَرَّكةً) . وَفِي حَدِيث عُمر: (أَن رَجُلاً ناداه فَقَالَ: هَل لَك فِي رَجُلٍ رَثَدْتَ حاجَتَهُ وطالَ انتظارُه) أَي دافَعْتَ بحوائِجه (ومَطلْتَه) . فأَوْقَعَ المُفْرَدَ مَوقِعَ الجَمْع. (والرِّثْدُ، بالكَسْرِ) ، والرِّثْدَة، واللِّثْدَة: (الجماعَةُ) الكثيرةُ من النَّاس، وهم (المُقيمُونَ) وَلَا يَظعنون. (وَقد أَرْثَدُوا) : أَقاموا. (و) الرَّثَدُ، (بالتَّحْرِيك: ضَعَفَةُ النَّاسِ) ، يُقَال تَرَكْنا على الماءِ رَثَداً مَا يُطِيقُون تَحَمُّلاً. وأَمّا الَّذين لَيْسَ عِنْدهم مَا يَتَحَمَّلون عَلَيْهِ فهم مُرْتِثِدُون، وَلَيْسوا بِرَثَد، كَمَا سيأْتي. (و) رَثِدَ الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ: كَدِرَ، كَأَرْثَدَ. (و) مَرْثَدٌ، (كمَسْكَن: الرَّجُلُ الكَرِيمُ) ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: مأْخوذ من أَرْثَدَ القَوْمُ، إِذا احْتَفروا حَتَّى بَلَغوا الثَّرَى. (و) المَرْثَد: اسمٌ ن أَسماءِ الأَسَدِ. (و) مَرْثَدٌ: (اسمُ) رجلٍ. (و) مَرْثَدٌ (مَلِكٌ لليَمَنِ مَلَكَها سِتَّمِائَةِ سَنَةٍ. وتَرَكْتُهم مُرْتَثِدِينَ مَا تَحَمَّلُوا بَعْدُ، أَي ناضِدِين مَتَاعَهُمْ. (و) عَن الكسائيّ: يُقَال: (احتَفَر حَتَّى أَرْثَدَ) ، إِذا (بَلَغ الثَّرَى) ، وَمِنْه اشْتُقَّ مَرْثَدٌ. (و) يَرثَدُ (كيَمْن: وادٍ) ، وَالَّذِي

стр. 3992

فِي اللِّسَان: أَرْثَدُ، بالأَلف، قَالَ: أَلَا تَسْأَلُ الخَيْمَاتِ مِنْ بَطْنِ أَرْثَدِ إِلى النَّخْلِ من وَدَّانَ مَا فَعَلَتْ نُعْمُ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: طَعَامٌ رَثِيدٌ ومَرْثُودٌ. والخُبْزُ عِنْدهم رَثيدٌ. ورُثِدَت القَصْعَةُ بالثَّرِيدِ: جُمِعَ بعضُه إِلى بعض وسُوِّيَ. والثَّرِيد فِيهَا رَثِيدٌ. وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ المازِنيّ، وذكَرَ الظَّلِيمَ والنعَامَةَ، وأَنهما ذَكَرا بَيضَهُمَا فِي أُدْحِيِّها، فأَسْرَعَا إِليه: فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثيداً بَعْدَمَا أَلقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَها فِي كافِرِ وَرَثَدُ البَيْتِ: سَقَطُه. ورَثَدَت الدَّجاجةُ بيضَها: جمعتْه. عَن ابْن الأَعرابيّ. وَمن الْمجَاز: الخَيْر عِنْده رَثيدٌ، والمالُ فِي بَيته نَضيدٌ. ومَرْثَد بنَ جابرٍ الكِنْديّ. ومَرْثَد بنُ رَبيعَةَ، ومَرْثَدُ بنُ الصَّلت الجُعْفيّ. ومَرْثَدُ بنُ ظَبْيَانَ السَّدُوسيّ، ومَرْثَد بنُ عَامر الثَّعْلبيّ. ومَرْثَد بنُ عَديَ الكنْديّ، ومَرْثَد بن عياضٍ، أَو عِيَاض بنُ مَرْثَدٍ. ومَرْثَد بنُ أَبي مَرْثَدٍ كَنَّازٍ الغَنَويّ، ومَرْثَدُ بن مُحِبَ الفَزاريّ. ومَرْثَدُ بنُ وَدَاعَةَ أَبو قُتَيْلَةَ الحمْصيّ الكِنديّ: صحابيّون، ﵃، مَعَ اخْتِلَاف فِي الْبَعْض. وَرَثَدَ الماءُ: كَدِرَ، عَن الصاغانيّ. رجد : (رُجِدَ) رَأْسُه، (كَعُنِيَ، رَجْداً، بِالْفَتْح) فالسكون (ورُجِّدَ) ، مبنيّا للْمَفْعُول، من رَجَّدَ، (تَرْجِيداً) وأُرْجِد: الثَّلَاثَة عَن ابْن الأَعرابيّ بمعنَى: (ارْتَعَشَ، و) قد (أُرْجِدَ) إِرْجاداً، و (أُرْعِد) بِمَعْنى. و (الرَّجاد) ككَتَّان: (نَقَّالُ السُّنْبُل إِلى البَيْدَرِ) ، وَهُوَ الجَرِين، (وَقد رَجَدَ) الرَّجُلُ (رَجَاداً) بِالْفَتْح.

стр. 3993

رخد : (الرَّخْوَدَةُ) ، بِالْفَتْح: (اللِّينُ، والنُّعُومَةُ، والخِصْبُ، وسَعَةُ العَيْشِ) ، وهم فِي رخْوَدَةٍ من العَيْش، (و) يُقَال: (هُوَ رِخْوَدٌّ) ، بِالْكَسْرِ، (كإِرْدَبَ) . قَالَ أَبو الْهَيْثَم: الرخْوَدُّ: الرِّخْوُ، زيدَت فِيهِ دالٌ وشُدِّدت، مَكْسُوعاً بهَا، كَمَا يُقَال فَعْمٌ وفعْمَدٌّ، (وَهِي بهاءٍ) : رِخْوَدَّة. وَيُقَال: رَجُلٌ رِخْوَدُّ الشَّباب: ناعمُه، وامرَأَةٌ رِخْوَدَّةٌ: ناعمةٌ. وَقيل رجلٌ رِخْوَدٌّ: (لَيِّنُ العِظَامِ، سَمِينٌ) ، كثيرُ اللَّحْمِ، رِخوٌ. وجمعُ رِخْوَدَّة: رَخَاوِيدُ، قَالَ أَبو صَخْر الهذليُّ: عَرَفْتُ من هِنْدَ أَطْلَالاً بِذِي البِيدِ قَفْراً وجاراتِهَا البِيضِ الرَّخَاويدِ ردد : (رَدَّهُ) عَن وَجْهه يَرُدُّه (رَدًّا وَمَرَدًّا) ، كِلَاهُمَا من المصادر القياسيّة، (ومَرْدُوداً) ، من المصادر الْوَارِدَة على مَفْعول، كمَحْلوفٍ ومَعقولٍ، (ورِدِّيدَي) ، بالسكر مشدَّداً كَخِصِّيصَى، وخِلِّفَى، يُبنَى للْمُبَالَغَة: (صَرَفَهُ) وَرَجَعَه، وَيُقَال رَدَّه عَن الأَمر ولَدَّه، أَي صَرَفَه عَنهُ برِفْق. وأَمرُ اللهِ لَا مَرَدَّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾ (الرَّعْد: ١١) وَفِيه ﴿يَوْمٌ لَاّ مَرَدَّ لَهُ﴾ (الرّوم: ٤٣) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي يَوْمَ القِيَامةِ، لأَنه شيْءٌ لَا يُرَدُّ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة. (مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فهوَ رَدٌّ) أَي معْدُودُ عَلَيْهِ، يُقَال أَمْرٌ رَدٌّ، إِذا كَانَ مُخَالفاً لما عَليه السُّنَّة، وَهُوَ مَصْدرٌ وُصِفَ بِهِ. ورُوِيَ عَن عُمَرَ بن عبدِ العَزِيز أَنه قَالَ: (لارِدِّيدَي فِي الصَّدَقَة) أَي لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتينِ، والاسمُ) رَدَادٌ، ورِدَادٌ، (كسَحَاب وكِتَابٍ) ، وَبِهِمَا جَميعاً رُوِيَ قولُ الأَخطَلِ: وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَو سَلْفَ صَفْقُهُ برَاجعِ مَا قَدْ فاتَهُ بِرَدَادِ

стр. 3994

(و) رَدَّ (عَلَيْهِ) الشيءَ، إِذا (لَمْ يَقْبَلُهُ، و) كذالك إِذا (خَطأَهُ) . وَنقل شيخُنا عَن جماعةٍ من أَهلِ الاشتقاقِ والتصرِيفِ أَن ردَّ يَتَعَدَّى إِلى المفعولِ الثَّانِي بإِلى، عِنْد إِرادةِ الْإِكْرَام، وبِعَلَى، للإِهانة، واستدلُّوا بِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمّهِ﴾ (الْقَصَص: ١٣) و ﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (آل عمرَان: ١٤٩) وَنَقله الجَلالُ السُّيُوطِيُّ وَسَلَّمه، فتأَمَّله، فإِن الاستقراءَ رُبّما يُنافِيه. (و) من الْمجَاز: أَيضاً: امرأَةٌ مَرْدُودةٌ، وَهِي: (المُطَلَّقَةُ، كالرُّدى، كالحُمَّى) ، الأَخيرةُ عَن أَبي عَمْرٍ و. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ، فِي دارٍ لَهُ وَقَفَهَا فكَتَب. (ولِلْمَرْدُودةِ من بَنَاتِهِ أَن تَسْكُنَها) . لأَن المُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا على زوْجها. (والرَّدُّ) ، بِالْفَتْح: الشيءُ (الرَّدِيءُ) وَهُوَ مجَاز، ودِرْهَمٌ رَدٌّ: لَا يَرُوجُ، ورُدُودُ الدَّراهِمِ، واحدُهَا: رَ، وَهُوَ مازِيفَ فرُدَّ علَى ناقِدِه، بعدَما أُخِذ مِنْهُ. وكلُّ مَا رُدَّ بعدَ أَخْذٍ: رَدٌّ. (و) الرَّدُّ (فِي اللِّسَانِ: الحُبْسَةُ) وعَدَمُ الانطلاقِ. (و) الرِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: عِمَادُ الشَّيءِ) الَّذِي يدفَعُه ويَرُدّه، قَالَ: يَا ربِّ أَدعوكَ إِلهاً فَرْدَا فكُنْ لَهُ من البَلايَا رِدَّا أَي مَعْقِلا يَرُدُّ عَنهُ البَلاءَ. وقولهُ تَعَالَى: ﴿رِدْءاً يُصَدّقُنِى﴾ (الْقَصَص: ٣٤) فيمَنْ قَرَأَ بِه يجوز أَن يكون من الاعتمادِ، وأَن يكون على اعتقادِ التَّثْقِيل فِي الوَقْفِ، بعد تخفِيفِ الهمزةِ. (و) يُقَال: فِي لِسَانه رَدَّةٌ، أَي حُبْسَة، وَفِي وَجْهِهِ رَدَّة، (الرَّدَّةُ) بِالْفَتْح: (القُبْحُ) مَعَ شيْءٍ من الجَمالِ، يُقَال:

стр. 3995

فِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ، وَهُوَ رَادٌّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد: فِي وَجْهِهِ قُبْحٌ وفيهِ رَدَّة أَي عَيْبٌ. وَقَالَ أَبو ليلَى: فِي فُلان رَدَّة، أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ فِي قُبْحِه، قَالَ: وَفِيه نَظْرةٌ، أَي قُبْحٌ. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للمرأَةِ إِذا اعْتَراها شيءٌ من خَبَالٍ، وَفِي وَجُهِهَا شيءٌ من قَباحَةٍ: هِيَ جَمِيلَةٌ، وَلَكِن فِي وَجْهِها بَعْضُ الرَّدَّة، وَهُوَ مجازٌ. (و) الرِّدَّةُ، (بِالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الارْتِدادِ) وَقد ارْتَدَّ، وارتَدَّ عَنهُ: تَحوَّلَ، وَمِنْه الرِّدّة عَن الإِسلامِ، أَي الرجوعُ عَنهُ، وارتَدَّ فُلانٌ عَن دِينِه، إِذَا كَفَرَ بعد إِسلامِهِ. (و) فِي الصّحاح: الرِّدّة: (امْتِلاءُ الضَّرْعِ من اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ) ، عَن الأَصمعيّ، وأَنْشَدَ لأَبي النَّجْم: تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزَادِ المُثْقِلِ وَفِي اللِّسَان: الرِّدَّة: أَي يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد أَرَدَّتُ. (و) الرِّدَّة: (تَقَاعسٌ فِي الذَّقَنِ) إِذا كَانَ فِي الوَجْه بعْضُ القباحَة، ويعتريه شيءٌ من الجَمَال، وَهُوَ مَجاز. (و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: سَمِعت رِدَّةَ الصَّدَى، وَهُوَ مَا يَرُدُّ عَلَيْك من (صَدَى الجَبَلِ) أَي صَوْته. (و) الرِّدَّة والرَّدَدُ: (أَن تَشْرَب الإِبِلُ) الماءَ (عَلَلاً) فتَرْتَدَّ الأَلبانُ فِي ضُروعها. (والتَّرْدادُ) بِالْفَتْح: بناءٌ للتَّكثير، قَالَ ابْن سَيّده، قَالَ سِيبَوَيْهٍ هاذا بابُ مَا يُكَثَّر فِيهِ المَصْدَر من فَعَلْتُ فتُلْحِقُ الزّائدَ وتبنيه بِنَاء آخَر، كَمَا أَنّك قلتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حِين كثَّرْتَ الفِعْلَ. ثمَّ ذَكَر المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعَال: كالتَّرْدادِ، والتَّلْعَاب، والتَّهْذارِ، والتَّصْفاق،
следующие страницы →