Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.
стр. 4026
وَيبقى بن خَلَفِ بنِ سُليمانَ الأَندلسيّ الرُّنْدِيّ، حدَّثَ عَن السِّلَفِيِّ.
رهد
: (رَهَدَهُ) ، أَي الشيْءِ (كمَنَعَهُ) يَرْهَدُه رَهْداً. أَهمله الجوهَرِيُّ، وَفِي التكملة: أَي (سَحَقه) سَحْقاً (شَدِيداً) ، وَالْكَاف أَعرف.
(والرَّهَادَة) ، بالفتحِ: (النَّعْمةُ) والرَّخَاصةُ، عَن اللّيث.
(و) الرَّهِيد الناعِمُ الرَّخْص.
و (الرَّهِيدَةُ: الشَّابَّةُ الرَّخْصَةُ الناعِمَةُ من النّساءِ.
(و) الرَّهِيدَة: (البُرُّ يُدَقُّ ويُصَبُّ عَلَيْهِ لَبَنٌ) فيؤْكل.
(والرَّهْوَدِيَّةُ) ، بِفَتْح وضمّ: (الرِّفْقُ) والسُّكون، يُقَال: مَا عِنْدِي فِي هاذا الأَمْرِ رَهْوَدِية وَلَا رَخْوَدِيَّة، أَي لَيْسَ عِنْدِي فِيهِ رِفْقٌ وَلَا مهَاوَدَةٌ.
(وَرهَّدَ تَرْهِيداً: أَتى بالحَمَاقَة العَظيمَةِ) المُحْكَمَةِ. وَفِي التكملة: إِذا حَمُقَ حَمَاقَةً مُحْكَمَةً.
(وأَمْرٌ مَرْهُودٌ: لم يُحْكَمْ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وتَركتُهُمْ مَرْهُودِينَ: غَيْرَ عازِمِينَ على أَمْرٍ) وَلَا جازِمِينَ بِهِ. نَقله الصاغَانيّ.
رَود
: ( ﴿الرَّوْدُ: الطَّلَبُ) ، مصدرُ رادَ﴾ يَرُود، ( ﴿كالرِّيادِ) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ والارتيادِ) ﴿والاسترادة، وَيُقَال: رادَ أَهلَه﴾ يَرُودُهم مَرْعًى، أَو مَنزِلاً، ﴿رِيَاداً،﴾ وارتادَ لهُم ﴿ارْتِيَاداً. وَمِنْه الحَدِيث: (إِذا أَرادَ أَحَدُكُمْ أَن يَبُول﴾ فلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ) أَي يَرتاد مَكَانا دَمِثاً ليِّناً منْدِراً لِئَلَّا يَرْتدَّ عَلَيْهِ بَوْلُه ويَرْجع عَلَيْهِ رَشاشُه.
(و) ﴿الرَّوْد: (الذَّهَابُ والمَجيءُ) ، يُقَال:﴾ رادَ ﴿يَرُود، إِذا جاءَ وذَهَبَ وَلم يَطْمئنّ. ومالِي أَراك﴾ تَرُودُ منذُ الْيَوْم، ومصدره ﴿الرَّوَدَانُ (﴾ والمُرَاوَدَةُ! والرِّوَادُ،
стр. 4027
﴿والرِيدُ، بكسرهما) ، كَذَا فِي النُّسخ. وَفِي التّكملة؛﴾ الرِّيدةُ. قَالَ والأَصل رِوْدة.
( ﴿والإِرادةُ: المَشِيئةُ) ، وأَرادَ الشَّيْءَ: شاءَهُ.
﴾ وراوَدْتُه على كَذَا ﴿مُرَاودَةً﴾ ورِوَاداً أَي ﴿أَرَدْته، قَالَ ثَعْلَب:﴾ الإِرادَةُ تكون مَحبّةً غيرَ مَحبّة، ﴿وأَرادَه على الشَّيْءِ كأَداره.﴾ وأَرَدتُه بكلِّ ﴿رِيدة، وَهُوَ اسمٌ يُوضع مَوضِع﴾ الارتيادِ ﴿والإِرادة، أَي بكلّ نوْع من أَنْوَاع﴾ الإِرادَةِ.
والرْق بَين الطَّلب ﴿الإِرادة: أَن﴾ الإِرادة قد تكون مُضمرةً لَا ظَاهِرَة، والطَّلب لَا يكون إِلّا لِمَا بَدا بفِعْل أَو قوْل، كَمَا فِي شرح أَمالي القالّي، لأَبي عُبَيْد البكريّ.
وَهل مَحلّ ﴿الإِرادة الرأْسُ أَو القلبُ؟ فِيهِ خِلافٌ، اُنْظُرْهُ فِي (التوشيح) .
وَفِي اللِّسَان: والإِرادة: المَشِئةُ، وأَصلُه الْوَاو، لِقَوْلِك:﴾ رَاوَدَه، أَي أَرادَه على أَن يفعل كَذَا، إلّا أَن الْوَاو سَكنتْ فنُقِلت حَركتُها إِلى مَا قبلَها، فانقَلَبَتْ فِي المَاضي أَلِفاً، وَفِي الْمُسْتَقْبل يَاء، وسقَطَتْ فِي الْمصدر، لمجاوَرتِها الأَلفَ الساكنَةَ وعُوِّض مِنْهَا الهاءُ فِي آخرِه.
( ﴿والرَّائدُ: يَدُ الرَّحَى) ، وَقَالَ ابْن سَيّده: مَقْبِضُ الطاحِن من الرَّحَى.
(و) الرائدُ: (المُرْسَلُ فِي) الْتِمَاس النُّجْعَة و (طَلَبِ الكَلإِ) ومساقط الغَيْث، والجمعُ:﴾ رُوَّادٌ، مثل زائر وزُوَّار. وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة الصحابةِ، ﵃: (يَدْخلُون ﴿رُوَّاداً ويَخْرُجُونَ أَدِلَّةً) أَي يَدْخُلُونَ طالِبينَ للعِلْم مُلْتَمِسِينَ للحِلْم من عِنْدِهِ، ويَخرجون أَدِلَّةً هُدَاةً للناسِ.
(﴾ ورِيادُ الإِبلِ: اختلافُها فِي المَرْعَى، مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً) ، وَقد ﴿رَادَت﴾ تَرُود. قَالَه أَبو حنيفةَ. (والمَوْضِعُ) من ذَلِك: (مَرَادٌ ﴿ومُسْتَرادٌ) ، وَقَالَ﴾ استَرَادَت الدَّوَابُّ: رَعَتْ. وكذالك مَرَادُ الرِّيح، وَهُوَ المكانُ الَّذِي
стр. 4028
يُذْهَب فِيهِ ويُجَاءُ، قَالَ جَنْدَلٌ:
والآلُ فِي كلّ مَرادٍ هَوْجَلِ
وَفِي حَدِيث قُسَ:
وَمرَاداً لِمَحْشَرِ الخَلْقِ طرَّا
(و) عَن الأَصمعيّ: يُقَال: (امرأَةٌ ﴿رادَةٌ، بِلَا هَمْز) ، الَّتِي﴾ تَرودُ وتَطُوف، وبالهمزة: السريعةُ الشَّبَابِ. وَقد تقدَّمَ فِي مَوْضِعه (و) امرأَة ﴿رادٌ﴾ وروادٌ، بِالتَّخْفِيفِ، غير مَهْمُوز و ( ﴿رُوَادةٌ، كَثُامَة،﴾ ورائِدةٌ) ﴿ورُؤُدٌ، الأَخيرُ عَن أَبي عليَ: (طَوَّافَةٌ فِي بُيُوتِ جاراتِها، وَقد رَادَتْ) ﴾ تَرُود ﴿رَوْداً و (﴾ رَوَادَاناً) محرَّكَةً، فَهِيَ رَادَةٌ، إِذا أَكْثَرَت الاختِلافَ إِلى بُيوت جاراتِها.
(ورجُلٌ ﴿رادٌ (أَي (﴾ رائِدٌ) ، وَقد جاءَ فِي هُذيل، رادَ رادُهم، وبَعثوا ﴿رادهم، قَالَ أَبو ذُؤَيب يَصف رَجُلاً حاجًّا طلَبَ عَسَلاً:
فباتَ بِجَمْعِ ثُمَّ تَمَّ إِلى مِنًى
فأَصبَحَ راداً يَبتَغِي المزْجَ بالسَّحْل
أَي طَالبا، فإِما أَن يكون فَاعِلا ذهَبَتْ عينُه، أَو أَنّ (أَصلَه ردٌ: فَعَلٌ) مُحرّكةً (بِمَعْنى فاعلٍ) ، وعَلى الأَخير، إِنما هُوَ على النَّسَب، لَا على الفعْل.
(و) فِي حَدِيث مَاعِز: كَمَا يَدْخُل (﴾ المِرْوَدُ) فِي المُكْحُلة. هُوَ بِالْكَسْرِ: (المِيلُ) الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ.
(و) دَار المُهْرُ والبازِي فِي المِرْوَد، وَهِي (حَدِيدةٌ) مَشدودةٌ بالرَّسَن (تَدُور) مَعَه (فِي اللِّجَامِ) .
(و) المِرْوَد: (مَحْوَرُ البَكْرَةِ) إِذا كَانَ (مِن حَديد) .
(و) قَوْلهم: (امْشِ عَلى! رُودَ، بالضّمّ أَيْ مَهَلٍ) ، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ::
تكادُ لَا تَثْلِمُ البَطْحَاءَ وَطْأَتُها
كأَنَّها ثَمِلٌ يَمْشِي عَلَى رُودِ.
стр. 4029
(تصغيره ﴿رُوَيْد) : قَالَ أَبو عُبَيْد عَن أَصحابه: تَكْبِير﴾ رُوَيْد: ﴿رَوْدٌ، (و) تَقول مِنْهُ (قد﴾ أَرْوَدَ) فِي السَّيْر ( ﴿إِرْوَاداً﴾ ومُرْوَداً) كمُكْرَمٍ، قَالَ امْرُؤ القَيْس:
وأَعْدَدْت للخَيْرِ وَثَّابةً
جَوَادَ المَحَثَّةِ ﴿والمُرْوَدِ
(﴾ ومَرْوَداً) : بِفَتْح الْمِيم، كالمَخْرَج، ( ﴿ورُوَيْداً،﴾ ورُوَيْداءَ) ، الأَخير بالمدّ، ( ﴿ورُوَيْدِيَةً) ، الأَخيرتان عَن الصاغانيّ، إِذا (رَفَقَ. و) الإِرواد: الإِمهالُ، ولذالك قَالُوا: (﴾ رُوَيْداً، مهلا) بدَلاً من قَوْلهم: ﴿إِرواداً الَّتِي بمعنَى أَرْوِدْ، فكأَنه تصغيرُ التّرخيم بطَرْح جميعِ الزَّوَائِد. وهاذا حُكْم هاذا الضرْبِ من التحقير.
قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ فِي رُوَيْد، لأَنه جعَله بَدَلاً من أَرْوِد، غير أَن رُوَيْداً أَقرَبُ إِلى إِروادٍ مِنْهَا إِلى أَرْوِدْ، لأَنها اسْم مثل﴾ إِرواد.
وذهَبَ غيرُ سِيبَوَيْهٍ إِلى أَن رُوَيداً تَصْغِير ﴿رُود. كَمَا تقدَّم. قَالَ: وهاذا خطأٌ لأَن رُوداً لم يوضَع مَوْضِعَ الفعْل، كَمَا وُضِعَت﴾ إِرواد، بِدَلِيل ﴿أَرْوِدْ.
(و) قَالُوا (﴾ رُوَيْدَكَ عَمْراً) ، أَي (أَمْهِلْهُ) ، فَلم يَجعلوا للكاف مَوضعاً، وإِنما هِيَ للخِطاب. (وإِنَّما تَدخله الكافُ إِذا كَانَ بمعنَى أَفْعِلْ) دون غيرِه (وَيكون) حينئذٍ (لوجوهٍ أَربعة) :
الأَوّل: أَن يكون (اسمَ فِعْل) ، تَقول (رُوَيْدَ زَيداً) ، أَي أَرْوِدْ زَيْداً بمعْنَى (أَمْهِله) .
(و) الثَّانِي: أَن يكون (صِفةً) ، تَقول (سارُوا سَيْراً رُوَيْداً) ، قَالَه سِيبَوَيْهٍ.
(و) الثَّالِث: أَن يكون (حَالا) ، نَحْو قَوْلك: (سارَ القَومُ رُوَيْداً اتَّصل بالمعرِفَة فَصَارَ حَالا لَهَا) كقال الأَزهريُّ: وَمن ذالك قولُهم: ضَعْه رُوَيْداً، أَي وَضْعاً رُوَيْداً، وَمن ذالك قولُ الرَّجلِ يُعالِج الشيءَ (رُوَيْداً) ، إِنما يُرِيد أَن يَقُول: عِلاجاً رُوَيداً، قَالَ: فهاذا على وَجْهِ
стр. 4030
الْحَال إِلّا أَن يَظهر الموصوفُ بِهِ فَيكون على الحالِ، وعَلى غيرِ الْحَال.
(و) الرَّابِع: أَن يكون (مَصدراً) نَحْو قَوْلك: ( ﴿رُوَيْدَ عَمْرٍ و، بالإِضافة) كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَضَرْبَ الرّقَابِ﴾ (مُحَمَّد: ٤) .
ونقلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: إِذا أَرَدْت﴾ بِرُوَيْدَ: الوَعيدَ، نَصبتَها بِلَا تَنوين. وأَنشد:
رُوَيْدَ نُصاهِلُ بالعِراقِ جِيادَنا
كأَنَّكَ بالضَّحَّاكِ قد قامَ نادِبُهْ
قَالَ الأَزهريُّ: وإِذا أَردْت ﴿برُويد المهْلَةَ﴾ والإِروادَ فِي الشيْءِ فانْصِب ونَوِّنْ، تَقول: امْش رُوَيْداً. قَالَ: وَتقول العربُ: أَرْوِدْ، فِي معنى رُوَيْداً المَنصوبة. قَالَ ابْن كَيسان فِي بَاب رُوَيداً: كأَنَّ ﴿رُوَيْداً من الأَضداد، تَقول رُوَيْداً، إِذا أَرادوا: دَعْه وخَلِّه، وإِذا أَرادوا: ارفُقْ بِهِ وأَمْسِكْه قَالُوا: رُوَيْداً زَيْداً. قَالَ: وَتَيْدَ زَيْداً، بمعناها.
(وَيُقَال) للمذكر: (﴾ - رُوَيْدَكَنِي، وَلها) ، أَي للمؤنث: (رُوَيْدَكِنِي) ، بِكَسْر الْكَاف، (و) فِي المثنّى: ( ﴿- رُوَيْدَكُمانِي (و) فِي جمع الْمُذكر: (﴾ - روَيْدَكُموني، و) فِي جمع الْمُؤَنَّث: ( ﴿- رُوَيْدَكُنَّنِي) ، قَالَ الأَزهريُّ، عِنْد قَوْله: فهاذه الكافُ الّتي أُلحقت لتَبْيِينِ المخاطبِ فِي رُوَيْداً، قَالَ: وإِنما أُلحقت الْمَخْصُوص لأَن رُوَيْداً قد يَقع للْوَاحِد، وللجَمْع والذّكَر والأُنثى، فإِنما أُدخل الْكَاف حَيْثُ خِيفَ الْتِبَاسُ مَن يُعْنَى مِمَّن لَا يُعْنَى وإِنما حذفت فِي الأَول اسْتغْنَاء بعلْم الْمُخَاطب، لأَنه لَا يُعْنَى غَيْرُه. وَقد يُقَال: رُوَيْداً، لمن لَا يُخَاف أَن يَلْتَبِس بِمن سِوَاه، تَوْكِيداً. وهاذا كَقَوْلِهِم: النَّجَاءَكَ والوَحَاكَ، تكون هاذه الْكَاف عَلَماً للمأْمورين والمَنْهِيّين.
(و) رَادت الرِّيحُ تَرُود رَوْداً، ورُؤداً وَرَوَدَاناً: جالَتْ. وَفِي التَّهْذِيب: تَحَرَّكتْ تَحرُّكاً خَفيفاً. وَيُقَال (ريحٌ﴾ رَوْدٌ) ﴿ورُوَاد (﴾ ورائدَةٌ) ، أَي
стр. 4031
(لَيِّنَةُ الهُبُوب) ، قَالَ جَرِيرًا أَصَعْصَعَ إِنَّ أُمَّكَ بعْدَ لَيْلَى
﴿رُوَادُ اللَّيْل مُطْلَقَةُ الكِمَامِ
وريحُ رَادَةٌ، إِذا كَانَت هَوْجاءَ، تَجيءُ وتَذْهَب، ومَرَادُ الرِّيح، حَيْثُ تَجِيءُ وتَذهَب.
(﴾ وماتُريدُ) وَيُقَال فِيهِ مَا تُريتُ: (مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ) ، إِليها يُنسب أَبو مَنْصُور ﴿الماتُريديّ المُتكلِّم. وَقد سَبَقَ فِي فصل الْفَوْقِيَّة.
(﴾ والرِّوَنْدُ الصِّينيُّ، كَسِبَحْل: دواءٌ، م) ، وَهُوَ أَنواعٌ أَربعةٌ، أَعلاها الصِّينيّ، ودونه الخُرَاسانيّ، وَيعرف ﴿برَاوَنْدِ الدَّوابّ، تستعمله البياطرةُ، وَهُوَ خَشَبٌ أَسودُ مُرَكَّبُ القُوَى، إِلّا أَن الْغَالِب عَلَيْهِ الحَرُّ واليُبْس (والأَطبَّاءُ يَزيدُونَها أَلفاً) فَيَقُولُونَ: رَاوَنْد.
وَالَّذِي فِي اللِّسَان:﴾ الرِّيوَنْدُ الصِّينيّ دَواءٌ باردٌ جيِّد الكَبد، وَلَيْسَ بعربيّ مَحْض.
( ﴿وَرَاوَنْدُ: ع) ، أَو قَرْيةٌ بقَاشَانَ (بنَواحِي أَصْبَهَانَ) ، قَالَ رجلٌ من بني أَسد اسمُه نَصْرُ بن غَالب يَرثي أَوْسَ بنَ خَالِد وأُنَيْساً:
أَلَمْ تَعْلَما مالِيَ﴾ برَاوَنْدَ كُلِّها
وَلَا بخُزاقٍ من صَديقٍ سِوَاكُما
قلت: وَهِي الْمَشْهُورَة الْآن بأَرْوَنْد، وأَهلُهَا شِيعَةٌ، مِنْهَا أَبو حيَّانَ بن بشْرِ بنِ المُخَارِق الضَّبّيّ الأَسَدي القَاضِي بأَصبَهان، روى عَن أَبي يُوسفَ القاضيِ وغيرِه، وَمَات سنة ٢٣٨ هـ، قَالَه السّمعاني.
قلت: وَمِنْهَا الإِمامُ المُحَدِّث ضياءُ الدِّينِ فَضْلُ اللهِ بنُ عليّ بنِ عُبيدِ الله! - الرَّاوَنْدِيّ، وولَدُه الشريفُ العلّامةُ على ابنُ فَضلِ الله، صَاحب كتاب (نثْر اللآلىء) ، وَله عَقِبٌ.
(و) أَمَّا أَبو الْفضل وأَبو الحُسَين (أَحمد بنُ يَحْيَى الرَّاوَنْدِيّ) فإِنه (من أَهلِ مَرْوِ الرُّوذِ) المدينةِ المشهورةِ، قَالَه الصاغانيّ هاكذا.
стр. 4032
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
إِنَّا قَوْمٌ ﴿رادَةٌ، جمْعُ رائد كحَاكة، جمعُ حائِك. وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث وَفْدِ عبدِ القَيْسِ. وَفِي حَدِيث مَعْقِل بن يَسشار: (﴾ فاسْتَرادَ لأَمرِ اللهِ) ، أَي رَجَعَ ولَانَ وانقادَ.
وَمن أَمثالهم (الرّائدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ) يُضْرَب مَثلاً للَّذي لَا يَكْذِب إِذا حَدَّثَ.
والرَّائدُ: الَّذِي لَا مَنْزِل لَهُ.
و (الحُمَّى رائِدُ المَوْتِ) ، أَي رَسولُه الّذي يتقدَّمُه كرائدِ الكلإِ، وَهُوَ مجَاز.
وَمِنْه أَيضاً:
أُعيذك بالواحِدِ
مِن شَرِّ كُلِّ حاسِد
وكُلِّ خَلْقِ رَائِدِ
أَي الَّذِي يتقدَّم بمكروه.
وَمن الْمجَاز: قَوْلهم فلانٌ مُسْترادٌ لمثلِه، وفُلانَةُ مسترادةٌ لمثْلِها، أَي مِثْلُه ومِثْلُهَا يُطْلَب ويُشَحُّ بِهِ لِنَفَاسَته، وَقيل: مَعْنَاهُ مُسترادُ مِثْلِهِ أَو مِثْلِها، وَاللَّام زَائِدَة، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ولكنَّ دَلًّا ﴿مُسْتراداً لمثلِهِ
وضَرْباً لَيْلَى لَا تَرَى مثلَه ضَرْبَا
ورادَ الدَّارَ يَرُودُها: سأَلَها، قَالَ يَصِف الدارَ:
وقَفْتُ فِيهَا رائداً﴾ أَرُودُهَا
ورادَت الدَّوابُّ ﴿رَوْداً﴾ وَرَوَدَاناً، واسترادَت: رَعَتْ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
وكَانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لَا يَسْرَحُوا نَعَماً
حَيْثُ ﴿استَرادَتْ مَواشِيهِمْ وتَسْرِيحُ
﴾ والروائد: المختلفةُ من الدّوابّ، وَقيل: ﴿الرّوائدُ مِنْهَا: الّتي تَرعَى مِن بَيْنِهَا، وسائِرُهَا مَحبوسٌ عَن المَرْتَع أَو مَرْبُوطٌ.
وَفِي التَّهْذِيب:﴾ والرّوائدُ من الدّوابّ: الّتي تَرْتَعُ.
ورائِدُ الْعين: عُوَّارُها الَّذِي ﴿يَرُود فِيهَا. وَيُقَال: باتَ﴾ رائدَ الوِسادِ، ورجلٌ رائِدُ الوِسَادِ، إِذا لم يَطمئنَّ
стр. 4033
عَلَيْهِ لِهَمَ أَقلَقَه، وأَنشد:
تَقُولُ لَهُ لمّا رأَتْ خَمْعَ رِجْلِهِ
أَهاذا رَئِيسُ القَوْمِ رادَ وِسَادُها
دَعَا عَلَيْهَا بأَنْ لَا تَنَام فيطمَئنّ وِسادُها.
﴿والرِّيَادُ وذَبُّ الرِّيَادِ: الثَّورُ الوَحشيّ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبل:
يُمَشِّي بهَا ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّهُ
فَتى فارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رامحُ
﴾ وأَرادَهُ إِلى الْكَلَام، إِذا أَلْجَأَه إِليه.
وَمن الْمجَاز: قولُهُ تَعَالَى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ (الْكَهْف: ٧٧) أَي أَقَامَه الخَضِرُ. وَقَالَ (يُرِيد) ،﴾ والإِرادة إِنما تكون من الحَيَوَانِ، والجِدَارُ لَا يُرِيد، إِرادةً حَقِيقِيَّة، لأَنّ تَهَيُّؤَه للسُّقوطِ قد ظَهَرَ كَمَا تَظهَرُ أَفعالُ المُرِيدينَ، فوصَفَ الجِدَارَ بالإِرادةِ إِذ كانَت الصُّورتانِ وَاحِدَة، ومثلُ هاذا كثيرٌ فِي اللُّغَة والشِّعر.
وَفِي حَدِيث عَليَ: (إِن لِبَنِي أُمَيَّة ﴿مَرْوَداً يَجْرُون إِليه) وَهُوَ مَفعَلٌ من﴾ الإِرواد، الإِمهال، كأَنَّه شبَّه المُهْلة الّتي هُمْ فِيهَا بالمِضْمارِ الّذِي يَجْرُون إِليه، وَالْمِيم زَائِدَة.
قَالَ ابْن سَيّده: فأَما مَا حَكَاهُ اللِّحْيانيّ من قَوْلهم: هَرَدْتُ الشيْءَ أهَرِيدُه هِرَادَةٌ، فإنّمَا هُوَ على البَدل.
﴿وراوَدَ جارِيَتَه عَن نفْسها، وراودَتْه هِيَ عَن نَفْسِه، إِذا حاولَ كلُّ وَاحِد من صاحِبه الوَطءَ والجِماعَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿﴾ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ﴾ (يُوسُف: ٣٠) فجعَلَ الفِعْلَ لَهَا.
﴿والمُرَاوَدَة: المُراجَعَةُ والمُرَادَدَةُ.
﴾ وراوَدْتُه عَن الأَمْرِ وَعَلِيهِ: دَارَيْتُه.
﴿والمِرْوَد: المَفْصِلُ. والمِرْوَد: الوَتِدُ، حَكَاهُ السهَيْلِيُّ فِي (الرَّوض) .
وَمن الأَمثال: (الدَّهْر﴾ أَرْوَدُ مُسْتَبِدٌّ)
стр. 4034
أَي لَيِّنُ المعاملةِ غالِبٌ على أَمْرِه.
(والدَّهْرُ أَرْوَدُ ذُو غِيَر) أَي يَعمَلَ عَمَلَ فِي سُكُون لَا يُشْعَرُ بِهِ.
وَقَوْلهمْ: (إِن كنْتِ ﴿تُ رِيدِ ينني، فأَنَا لكَ﴾ أَرْيَدُ) قَالَ الأَخفَشُ: هَذَا مَثَل، وَهُوَ مقلوب، وأَصله: ﴿أَرْوَد.
﴾ والرائد: الجاسوس:
﴿والرُّوَيْدة: قَرْيَة بالصعيد.
﴾ ورَوَّاد، وأَبو ﴿الرّوَّاد: من الأَعلام.
وأَبو سعيد بِشْرُ بن إلْيَاس﴾ الرِّيوَدي، بِكَسْر، فَسُكُون، فَفتح، هَكَذَا ضَبطه الْحَافِظ، حدَّث عَن حَامِد بن شَبِيب وَغَيره.
ريد
: ( ﴿الرَّيْدُ: الحَرْفُ الناتِيءُ مِن الجَبَلِ، ج:﴾ رُيُودٌ) .
وَقَالَ ابْن سَيّده: ﴿الرَّيْد: الحَيْدُ فِي الْجَبَل كالحائط، وَهُوَ الحَرْفُ الناتِيءُ مِنْهُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب، يصف عُقاباً:
فَمَرَّت على﴾ رَيْد وأَعْنَتْ ببعضِها
فخَرَّ على الرِّجْلَيْنِ أَخْيَبَ خائِبِ
وَالْجمع ﴿أَرْيَادٌ قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
بِنا إِذا اطَّرَدَتْ شَهْراً أَزِمَّتُها
وازَنَتْ من ذُرَا فَوْد﴾ بأَرْيَادِ
وَالْجمع الْكثير: ﴿رُيودٌ.
(ورِيحٌ﴾ رَيْدَةٌ ﴿ورَادَةٌ﴾ ورَيْدَانَةٌ) : لَيّنة الهُبوبِ، مثل ( ﴿رَوْد) ، وأَنشد:
هاجَتْ بِهِ﴾ رَيْدَانةٌ مُعَصْفَرُ
وأَنشد اللَّيْث:
إِذا! رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ لَهُ
أَتَاهَا بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُوَاصِلُهْ
وأَنشد الجوهريُّ لِهِمْيَانَ بنِ قُحافةَ:
جَرَّت عليا كُلَّ ريحٍ رَيْدَهْ
هوجَاءَ سَفْواءَ نَؤوجِ العَوْدَهْ
стр. 4035
( ﴿ورَيْدةُ: د، بِالْيمن) ذُو كُروم وعُيونٍ، بَينهَا وَبَين صَنْعَاءَ يومٌ، وَمِنْه البُرُدُ الرَّيْدِيّة.
(و) رَيْدَةُ: (ة، بالصَّعِيدِ) بالأَشْمُونِين.
(و) رَيْدة: (قَرْيَتان بِحَضْرَمَوْت) اليَمَن، وَيُقَال لَهُم: الرَّيْدانِ وهما بالقُرْب من ظَفَارِ.
(و) رَيْدَة: (ة بِقِنَّسْرِينَ) ، وضَبطه الْحَافِظ فِي (التبصير) بزاي وموحَّدة مفتوحتين، هاكذا هُوَ فِي التكملة أَيضاً. وَقد صحَّفه المصنِّف.
(﴾ ورَيْدانُ: حِصْنٌ بهَا) ، أَي بِقِنَّسْرِينَ.، وَهُوَ بِالْفَتْح، كَمَا يؤخذُ من إِطلاقه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿الرِّيدُ: التِّرْب، قَالَ كُثيّر:
وَقد دَرَّعُوهَا وهْي ذَاتُ مُؤَصَّدٍ
مَجُوبٍ ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُهَا
فَلم يهمز. والرِّيدُ أَيضاً: الأَمرُ الّذِي تُرِيده وتُزاوله.
﴾ والرَّيْدَة اسمٌ يُوضَع مَوضِع الارتياد والإِرادة.
﴿ورَيْدَانُ، كسَحْبانَ: أُطُمٌ من آطام الْمَدِينَة لآلِ حارِثةَ بنِ سَهْل، من الأَوْسِ. وقَصْرٌ عظِيمٌ بِظَفَارِ من الْيمن، يَجْرِي مَجْرَى غُمْدَانَ، وأَشباهِه.
﴾ ورِيوَنْد: من قُرَى نَيْسَابُورَ، مِنْهَا أَبو سعيد سَهْلُ بن أَحمدَ بن سَهْل النَّيْسَابُوريّ، مَاتَ سنة ٣٥٠ هـ.
وَمن الأَمثال (تَهْوِيد على ﴿رُيُود) يضْرب لمن شَرَ فِي أَمرٍ وَخِيمِ العاقِبَةِ.
وَعبد الخالِق بن صالحٍ المَكّيّ، يُعرف بِابْن﴾ رَيْدان، كسَحْبان، سمعَ السِّلفِيَّ وَمَات سنة ٦١٤ هـ.
وَعبد الْعَزِيز بن رَيْدان النَّحْويّ الفاسِيّ، من شُيُوخ أَبي عبد الله بن النُّعمانِ، قَيّده منصورُ بن سُليْم.
! والرَّيْدَانِيّة موضعٌ خارِجَ مِصر.
стр. 4036
(فصل الزَّاي) مَعَ الدَّال الْمُهْملَة)
زأَد
: ( ﴿زأَدَهُ، كمَنعَه) ﴾ يَزْأَدُه ﴿زأْداً﴾ وزأَداً: (أَفْزعَه) ، وَقيل: اسْتخَفَّه.
(و) عَن الكسائيّ: ( ﴿زُئِدَ) الرَّجلُ (كعُنِيَ) ﴾ زُؤُوداً (فَهُوَ ﴿مَزْؤُودٌ) ، أَي (مَذْعور) إِذا فَزِعَ.
وَفِي الحَدِيث: فزُئِدَ، أَي فَزِعَ، وسُئِفَ الرجلُ سَأْفاً، مثله. (﴾ والزُّؤْد، بالضّمّ) ، مخفف، عَن اللِّحْيَانيّ (و) ﴿الزُّؤُد، (بضمّتين الفَزَعُ) ، قَالَ:
يُضحي إِذا العِيسُ أَدْرَكْنا نِكايَتَها
خَرْقاءَ يَعْتادُهَا الطُّوفانُ﴾ والزُّؤُدُ
وَقَالَ أَبو حِزام العُكْلِيّ:
بَلَى زُؤُداً تَفشَّغُ فِي العَوَاصِي
سَأَفْطِس مِنْهُ لَا فَحْوَى البَطِيطِ
وَمن سَجات الأَساس: شِعارُ الزّهْد، استِشْعَارُ ﴿الزُّؤْد.
وَمن الْمجَاز: بَات فِي ليلةٍ﴾ مزءُودةٍ.
زبد
: (الزَّبَدُ، مُحَرَّكةً، للماءِ وغيرهِ) كالبعيرِ. والفِضَّة، وغيرِهَا. والزَّبَد: زَبَدُ الجَمل الهائِجِ، وَهُوَ لُغَامُه الأَبيضُ الّذي تَتلطَّخ بِهِ مَشافِرُه إِذا هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إِذا هاج مَوْجُه.
(و) زَبَدٌ: (جَبَلٌ باليَمَن) ، عَن ابْن حَبيب.
(و) زَبَدُ: (ة، بقنَّسْرِينَ) لِبنِي أَسد، كَمَا فِي التكملة، والتبصير. وَهِي الّتي أَوردها المصنّف فِي ر ى د.
(و) زَبَدٌ (اسْمُ حِمْصَ) القديمُ، وَبِه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ:
مآبُهُ الرُّومُ أَو تنوخُ أَو الْ
آطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ
(أَو) زَبَدُ: (ة، بهَا) ، أَي بقُرْبها، ويُرْوى بالنُّون أَيضاً.
(و) الزَّبَد: (ع غَرْبِيَّ بَغْدَادَ) .
(وَقد أَزْبَدَ البحرُ) إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ،
стр. 4037
قَالَه اللَّيْث، وبَحْر مُزْبِدٌ، أَي مائج يُقذِف بالزَّبَد، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع: أَزْبَادٌ.
(و) وَمن الْمجَاز: أَزْبَدَ (السِّدْرُ) إِزباداً، إِذا) ثَوَّرَ) أَي طَلعَتْ لَهُ ثَمرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأزْبدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتدَّ عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ، قَالَ أَعرابيّ: تَركْت الأَرضَ مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ، بهَا فَصِيصَةٌ رقطاءُ، وعَرْفجَة خاضِبة، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأَنّه النَّعَامُ من سَواده. وكلّ ذَلِك مُفسَّرٌ فِي موَاضعه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكرُمَّان) ، الأَخيرة عَن الصاغانيّ: (زُبْدُ) السَّمْنِ قبل أَن يُسْلأَ والقِطْعَة مِنْهُ زُبْدَةٌ، وَهُوَ مَا خَلَصَ من اللَّبَن إِذا مُخِضَ. وزَبَدُ (اللَّبَنِ) : رَغْوَتُه.
وَفِي الْمُحكم: الزُّبْدُ: خُلَاصة اللَّبَنِ، والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَد. وَقد زَبَّدَ اللَّبَنُ. (وزَبدهُ) يَزْبِدُه زَبْداً: (أَطْعَمَه إِيَّاهُ) ، أَي الزُّبْدَ (و) زَبَدَ (السِّقَاءَ: مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه. والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه) زَبْداً: (رَضَخَ لَهُ من مالِهِ) ، والزَّبْد، بفتْح فَسُكُون: الرِّفْد والعَطاءُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِين أَهْدَى إِلى النبيّ ﷺ هَدِيَّةً فرَدَّها، وَقَالَ: إِنّا لَا نَقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين) . أَي رِفْدَهم.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال زَبَدْت فلَانا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً، إِذا أَعْطَيْته، فإِن أَعْطَيْته زُبْداً قلت: أَزْبُدُهُ زَبْداً، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه، أَي أَطْعَمْته الزُّبْدَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وكلّ شيْءَ إِذا أَردْت أَطعَمْتهم أَو وَهَبْت لَهُم، قلْت: فعَلْتهم (بِغَيْر أَلف) وإِذا أَردت أَن
стр. 4038
ذالك قد كَثُر عِنْدهم قلت: أَفْعَلوا.
(و) تَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ.
و (زَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيداً: تَزبَّدَ) ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ زَبَدْته أَزبِدُه، وسَوِيقٌ مزبودٌ.
(و) الزُّبَّاد والزُّبَّادَى (كرُمَّان وحُوَّارَى: نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ، لَهُ وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وَقد يَنبُت فِي الجَلَدِ، يأْكله النّاسُ، وَهُوَ طَيِّبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: لَهُ وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثْل وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِش أَفنانُه قَالَ: وَقَالَ أَبو زيد: الزُّبَّاد من الأَحرار، كالزَّبَادِ، كسَحاب.
(وزُبَّادُ اللَّبَنِ) ، كرُمَّان: (مَا لَا خيْرَ فِيهِ) .
وَقَالُوا فِي مَوضع الشِّدَّة (اخُتلط الخاثِرُ بالزُّبَّادِ) أَي اختلطَ الخَيرُ بالشَّرّ، والجَيِّدُ بالرديءِ، والصّالجُ بالطالِحِ، وذالك إِذا ارتَجَنَ يُضرب مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطلِ.
(و) مُزبِّدٌ، (كمُحَدِّثٍ: اسْم) رَجلٍ صاحِب النّوادرِ، وَضَبطه عبدُ الغنيّ وَابْن مَاكُولَا: كمعظَّم، وَكَذَا وُجِدَ بخطّ الشَّرف الدِّمياطيّ وَقَالَ: إِنه وَجَدَه بخطِّ الْوَزير المغربيّ. قَالَ الْحَافِظ: ووُجِدَ بخطّ الذَّهَبِيّ سَاكن الزّاي مكسور الموحّدة.
(و) زُبَيْد (كزُبَيْرٍ، ابْن الحارِثِ) أَبو عبد الرَّحمان اليامِيّ، نِسْبَة إِلى يَامٍ القبِيلةِ، مَاتَ سنة ١٢٦ م (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيرُهُ) .
وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحيحَيْن للبراويّ: وَلَيْسَ فِي الصَّحيح زُبَيْدٌ غَيره.
(و) زُبَيْد (بَطْنٌ من مَذْحِجٍ) . وَهُوَ مُنبِّه الأَكبر بن صَعْب بن سَعْد العَشيرةِ بن مالِك، وَهُوَ جِمَاع مَذْحِج. وزُبَيْد الأَصغرُ هُوَ مُنبّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مازِن بن رَبيعة بن زُبَيْد الأَكبرِ. قَالَ ابْن دُريد: زُبَيْد تصغيرُ زَبْد وَهُوَ العَطِيّة. وهم (رَهْط عَمْرِو بن مَعْدِ يكرِبَ) بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن عُصْمِ بن عَمْرِو بن زُبَيْد الأَصغر،
стр. 4039
كُنْيَته أَبو ثَوْر، قَدِم فِي وفْد زُبَيْد وأَسلَمَ سنةَ تِسْع، وشَهِدَ الفُتوحَ، وقُتِل بالقادسيَّةِ، وَقيل بنَهَاوَنْدَ، ﵁.
(مِنْهُم: مُحَمَّدُ بن الوَلِيدِ) بن عَامر الزُّبَيْدِيّ القَاضِي أَبو الهُذيْل الحِمْصِيّ (صاحِبُ) محمّد بن شِهَاب (الزَّهْريِّ) قَالَ أَحمد بن عَوْف: هُوَ من ثِقاتِ الْمُسلمين، مَاتَ سنة ١٤٨ هـ عَن سبعين سنة.
(ومَحْمِيَّة بنُ جَزْء) بن عبد يَغوث بن جريج بن عَمرو بن زُبيد الأَصغر. قَالَ الكلبيّ: حَليفُ بنِي جُمَحَ، وَقيل بني سَهْمٍ. قَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ عمّ عبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ، قَدِيم الإِسلامِ من مهاجرة الحَبشة.
(وَمُحَمّد بن الحُسَيْن) الأَندلسيّ صَاحب القاليّ (وابناهُ اللُّغَوِيُّونَ) وَفِي نُسْخَة الزُّبَيْدِيُّون وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَذْحج بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر الزُّبيْدي الإِشبيليّ اللغويّ نزيل قرطبة.
(و) زَبِيدٌ، (كأَمِير: د، بِالْيمن) مَشْهُور، اختَطّه مُحَمَّد بن زِيَاد مولى المهديّ فِي زمن الرّشيد العَبّاسيّ إِذ بعَثَه إِلى الْيمن فَاخْتَارَ هَذِه البُقْعَةَ، واختَطَّ بهَا هاذه المدينَةَ المباركةَ، وَسَّورَها، وجعلَ لَهَا أَبواباً ثمَّ مَاتَ سنة ٢٤٥ هـ. ثمَّ خلَفَه ابنُه إبراهِيمُ بن زِيادٍ، واستَمرّ إِلى سنة ٢٨٩ هـ. وخلَفَه ابنُه زِيَادُ بن إِبراهِيمَ، ثمَّ أَخوه إِسحاق وَمَات سنة ٣٩١ هـ. ثمَّ ابنُه زِيَاد وَهُوَ طِفْل فوزَّرَ لَهُ حُسين بن سَلامة، وَهُوَ بانِي السُّورِ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَانِيًا الوزيرُ أَبو مَنْصُور الفاتكيّ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَالِثا سيفُ الإِسلام طغتكين بن أيّوب فِي سنة ٥٨٩ هـ وَهُوَ الَّذِي ركَّبَ على السُّور أَربعةَ أَبواب. قَالَ ابْن المُجَاوِر: عَددتُ أَبراجَ مَدينة زَبِيدَ فوجدتُهَا مائةَ
стр. 4040
بُرْجٍ وسَبْعَةَ أَبراجٍ، بَين كلّ بُرْجٍ وبُرْج ثَمَانُون ذِرَاعا. قَالَ ويَدخل فِي كلّ بُرْج عشرُون ذِراعاً، فَيكون دور الْبَلَد عشرَة آلَاف ذراعٍ وتِسْعَمائةُ ذِراعٍ. وَقد تكفّلَ بتفصيل أَخبارها ابنُ سَمُرَة الجنديّ فِي (تَارِيخ الْيمن) وَكَذَا صَاحب الْمُفِيد فِي تَاريخ زَبِيد. (مِنْهُ موسَى بنُ طارِقٍ) أَبو قُرَّةَ قَاضِي زَبِيدَ، روى عَن إِسحاقَ بن راهَوَيه، وابنِ جُرَيج، والثَّوْرِيّ. (ومحمدُ بن يُوسُف) كُنْيَتُه أَبو حَمَّةَ، رَوَى عَن مُوسَى بن طَارق وغيرِه. (و) تلميذُه: (محمَّد بن شُعَيْب) بن الحَجّاج شيخ للطَّبرانيّ: (المُحدِّثون) .
وَقد بَقِيَ عَلَيْهِ من نُسِبَ، إِلى زَبيد: مُوسَى بن عِيسَى شيخٌ للطبرانيّ، وَقد وَهِمَ فِيهِ ابْن مَاكُولَا فسمّاه مُحمَّداً، نَبَّه على ذَلِك ابنُ نقطةَ. ومحمّد بن يحيَى بن مهرانَ شيخُ مُسْلم، ذكرَ ابنُ طَاهِر أَنه من زبِيدِ اليمنِ. ومحمّد بن يحيى بن عليّ بن الْمُسلم الزَّبِيديّ الزَّاهِد، نزيلُ بغدادَ، وأَولاده إِسماعيلُ وعمرُ ومباركٌ، حَدّثوا. وَالْحسن وَالْحُسَيْن ابْنا الْمُبَارك الزَّبِيديّ، سمعَا من أَبي الوَقت صحيحَ البخاريّ، واتصل عَنهُ بالعُلّو بالديار المصرية والشاميّة من طريقِ الْحُسَيْن، وَابْن أَخيهما عبد الْعَزِيز بن يحيَى بن الْمُبَارك الزَّبِيدي، سمعَ مِنْهُ منصورٌ وذكرَه فِي الذّيل وأَبوه يحيى سمعَ أَبا الفُتوح الطائيّ، وأَخواه أَحمد وَمُحَمّد ابنَا يحيى، وإِسماعيل ابْن محمّد، وإِبراهيم بن أَحمد بن مُحَمَّد بن يحيى، حدّثوا كلّهم. وأَحمد وإِسماعيل بِنَا عبد الرحمان بن إِسماعيلَ الزَّبِيديّ، سمعَا إِسماعِيلَ بنَ الحَسن بن الْمُبَارك الزَّبِيديّ، ذَكَرَه أَبو الْعلَا الفَرَضيّ. وأَبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ، انْتَشَر عَنهُ مَذْهَب الشَّافِعِي بِالْيمن على رأْس الأَربعمائة. وَالْحسن بن مُحَمَّد بن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قَاضِي الْيمن زمن الصُّليحيّ، وَابْن أَخيه أَبو الْفتُوح بن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ، نقلَ عَنهُ صاحبُ الْبَيَان. وَآل بَيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيد
стр. 4041
وَعبد الله بن عِيسَى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ، كَانَ يحفظ (الْمُهَذّب) وَعلي بن الْقَاسِم بن العليف الحكميّ الزَّبِيديّ صَاحب (مشكلات الْمُهَذّب) ، يُقَال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرساً، توفّي سنة ٦٤٠ هـ، وتلميذه مُحَمَّد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ، وأَبو الْخَيْر بن مَنْصُور بن أَبي الْخَيْر الشَّماخ الزَّبِيدِيّ السَّعْدِيّ، سمعَ من ابْن الجُمّيزيّ، وَكَانَ حَسن الضَّبْط توفّي سنة ٦٨٠ هـ. وَابْنه أَحمد سمع عَلَيْهِ الْملك الْمُؤَيد دَاوُود، سننَ أَبي دَاوُود وتُوفِّيَ سنة ٧٢٩ هـ كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ.
(وزَيْبُدانُ كفَيْعُلَان، بضمّ الْعين ع) ، قَالَ القرافيّ: فِي قَوْله بضمّ الْعين غِنًى عَن قَوْله كفَيْعُلان، لأَن الباءَ عَيْن الْكَلِمَة.
(و) زَبَادٌ (كسَحاب: طِيبٌ م) مُفْرد يَتوَلَّد من السِّنَّورِ الْآتِي ذِكْرُه (وغَلِطَ الفقهاءُ واللّغوِيُّون فِي قَوْلهم: الزَّبَاد دَابَّة يُحْلَب مِنْهَا الطِّيب) ، قَالَ القَرافيّ: وَلَك أَن تَقول إِما سَمَّوا الدَّابّة، باسم مَا يَحْصل مِنْهَا ومثْلُ ذالك لَا يُعَدّ غَلَطاً، وإِنمَا هُوَ مَجَاز، علاقَتُه المجاورةُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً﴾ (عبس: ٢٧، ٢٨) انْتهى.
قلت: وَقد وَقع التَّعْبِير بهاذا فِي كَلَام الثِّقَات، كالزمخشريّ وأَضرابِه من أَئمّة اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ أَبي الحَدِيد فِي (شرح نهج البلاغَة) : قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ: هِرَّةٌ. وَيُقَال للزَّيْلَع، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد: يَا زَيْلَع: يَا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتتْ. فيغْضَب (وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ) أَي البَرِّيّ، وَهُوَ كالأَهليّ، لاكنه أَطولُ مِنْهُ وأَكبرُ جُثةً، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّواد، ويُجْلَبُ من بِلَاد الهِند والحَبشة. وَفِي كتاب (طبائع الْحَيَوَان) : وَمن السَّنانير مَا يُقَال لَهُ الزَّبَادَةُ.
(والزَّبَادُ: الطِّيبُ وَهُوَ رَشْحٌ) شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ (يَجْتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ) ، وَفِي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضاً. كَمَا فِي (عين الْحَيَاة)
стр. 4042
للدّمامينيّ (فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَبُ ذالك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ) أَو مِلْعَقَة، وَهُوَ الأَكثر (أَو خِرْقَة) أَو دِرْهَم رَقِيق، وَقد نَظرَ القَرَافيُّ فِي قَوْله (على الْمخْرج) بقوله: إِذ لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مُتنجِّساً. وَفِي كتاب طبائع الْحَيَوَان: وإِذا تُفُقِّدَتْ أرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فِيهَا رُطُوبةٌ تُحَكُّ مِنْهَا فَتكون لَهَا رائحةُ المِسْكِ الذَّكِيّ، وَهُوَ عَزِيزُ الوُجُودِ.
وَفِي اللِّسَان: الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور الصغيرِ، يُجلَب من نواجِي الهندِ، وَقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شَيْئا شَبِيها بالزُّبْد يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر، مثْل مَا يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين، فيَجْتَمع وَله رائحةٌ طَيِّبة، وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيب. كلّ ذالك عَن أَبي حنيفَةَ.
(وزَبَادُ: د، بالمَغْرِب) ، مِنْهُ مَالك بن خَيْر الإِسكندرانيّ، قَالَه أَبو حَاتِم بن حِبَّان.
(و) زَبَادُ (بنُ كَعْبٍ) جاهليٌّ. وَقَالَ عبد الغنيّ بن سعيدٍ: زَبَادٌ: بطْن من وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلَاعِ، مِنْهُم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ.
(و) زَبَاد (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس) ، وَهِي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الْملك الَّتِي قَالَ فِيهَا الشَّاعِر:
لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه
زَبَادَ لقد مَا قَصَّروا بِزَبَاد
ذكره المبرّد فِي (الْكَامِل) .
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ) المَذَارِيّ، عَن عَمْرِو بن عَاصِم (أَو زَبْدَاءَ. وَالثَّانِي أَشْهَرُ) ، وهاكذا ذَكره الْحَافِظ فِي (التبصير) ، نقلا عَن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ. وأَحمد بن يحيَى التُّسْتَرِيّ وآخَرينَ، وَقد وَقع فِي مُسنَد البَزَّار: حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عَن عَمْرو بن عاصمٍ.
стр. 4043
(وأَبو الزُّبْدِ، بالضّمّ: مُحَمّد بن المُبَارَكِ) بن أَبي الخَير (العامِرِيُّ) ، هاكذا ضبطَه الْحَافِظ فِي (التبصير) والصاغانيُّ.
(وَتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ) ابتلاعَ الزُّبْدةِ، كقولِهِم: (حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ) (أَو) تَزَبَّده: (أَخَذ صَفْوَتَهُ) ، وكلّ مَا أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد، وإِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيْءِ قيل تَزَبَّدَه.
(و) عَن أبي عَمْرو: تَزَبَّدَ فُلانٌ (اليَمِينَ) فَهُوَ مُتَزبِّد، إِذَا حَلَفَ بهَا و (أَسرعَ إِليها) ، وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه
هُوَ الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ: اليمينُ المُنْكَرةُ.
(و) الزَّبِدُ (كَكَتِف) اسْم (فَرَس الحَوْفَزَانِ) بن شَرِيكٍ. وَاسم الحَوْفَزَانِ: الْحَارِث. والزَّعْفَرَان أَيضاً لَهُ. وَهُوَ الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ.
(وزُبْدَة بنت الحارِثِ، بالضّمّ) أُمّ عليَ أُخت بِشْر الحافِي قُدِّس سِرُّه.
(والحَسَن بنْ مُحَمّد بن زُبْدَة) ، بالضّمّ: (مُحَدِّث) كُنيته أَبو عليّ القَيرَوانيّ، عَن عليّ بن مُنِير الخَلَّال.
(وزَبْدُ بنُ سِنَانٍ، بِالْفَتْح) فالسكون، وَقَالَ الْحَافِظ: وَمِنْهُم من ضَبطَه بالتحتية.
(و) زَبَدٌ (بِالتَّحْرِيكِ) : اسْم (أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ) ، ﵁.
(وزُبَيْدَةُ) ، مصغّراً، لَقَبُ (امرأَة الرَّشِيدِ) الخليفةِ العباسِيّ، لنَعْمَةٍ كَانَت فِي بَدَنِهَا، وَهِي (بِنْتُ جَعْفَر بنِ المَنْصُورِ) وأُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ.
وزُبَيْدةُ بنت إِسماعيلَ بنِ الحسنِ البغدادِيّة، أَجازَ لَهَا أَبو الوَقْت، تُوفِّيَتْ سنة ٦٢٨ هـ.
(والزُّبَيْدِيَّةُ) ، بالضَّمِّ: (بِرْكَةُ) ماءٍ (بطرِيقِ مَكَّةَ) المَشرَّفة، (قُرْبَ) المُغيثَة.
стр. 4044
(و) الزُّبَيْدِيّة: (ة، بالجِبَال، و) أُخرَى (بوَاسِطَ. و) هِيَ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا) ، نِسْبَةُ كلَ مِنْهَا إِلى زُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَة ٢.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الأَمثال: (قد صَرَّحَ المَحْضُ عَن الزَّبَدِ) فِي الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون.
وَيُقَال: (ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ) إِذا اختلَطَتْ باللَّبن، فَلم تَخلُصْ مِنْهُ. يُضْرَب فِي الأَمرِ المُشْكل لَا يُهتَدَى لإِصلاحه.
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ.
وأَزْبَدَ الشَّرابُ.
وَمن الْمجَاز: زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ: نَفَشَتْه وَجوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لأَن تَغْزِلَهُ والتَّزْبِيد: التنفيش. وَكَانَ لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ.
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً؛ عجَّلتُهَا لَهُ، كَأَنّى أَطعَمْتُه بهَا زُبْدةً وفلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً: يُقَارِضُه الكلامَ ويوازِرُه بِهِ. وأَزْبدَ (الشيءُ) اشتدَّ بَيَاضُه، وأَبيضُ مُزْبِدٌ، نَحْو يَقَقٍ، وكلُّ ذالك مَجَاز.
وزَبِيدُ، كأَمير: قَرْيَةٌ من بِلَاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة. وزُبْدَان، كعُثْمَانَ: مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، والزَّبْدَانِيّ، بِفَتْح فَسُكُون: نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ.
وأَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَةَ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ، مَاتَ سنة ٥٩٤ هـ. وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وإِبراهِيمُ بنُ عبد الله بن العَلَاءِ بن زَيْدٍ الزَّبيديّ، بِفَتْح فَسُكُون: محدِّث.
والمنسوب إِلى الزُّبْد المأْكول: الشَّمْسُ عليُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الزُّبْدِيّ
стр. 4045
البغداديّ، سَمعَ من عبد الصّمد بن أَبي الجَيش. وتُوفِّيَ سنة ٦٦٦ هـ.
والأَنجب بن أَبي مَنصورٍ الزُّبْديّ، روَى عَن أَبي الحُسَينِ بنِ يوسفَ.
وأَمينُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ عليّ بن يُوسفَ الزُّبْديّ، رَوَى عَنهُ قُطْبُ الدِّينِ الحَلبيّ.
والزِّبْدِيَّة، بِالْكَسْرِ: صَحْفةٌ من خَزَف، وَالْجمع. الزَّبادِيُّ.
زبرجد
: (الزَّبَرْجَدُ) والزَّبَرْدَجُ: (جَوْهَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ من أَنواع الزُّمُرّد، (ولُقِّب بِهِ قَيْسُ بنُ حَسّان) بنِ عمرِو بن مَرْثَدٍ، (لِكَمَالِهِ) وأَنشدوا:
تَأْوِي إِلى مِثْلِ الغَزَاله الأَغْيَدِ
خُمْصَانةٌ كالرَّشَإِ المُقلَّدِ
دُرًّا مَعَ اليَاقُوتِ والزَبَرْجَدِ
زرد
: (زَرِدَ اللَّقْمةَ، كَسمِعَ: بَلِعها) ، زَرَداً، محرَّكةً (كازْدرَدَها) ازْدِرَاداً: ابتَلَعَها، وَتَزَرَّدَها، كَمَا فِي الأَساس. وزَرَدَهَ، كَكَتَب، زَرْداً، بِفَتْح فَسُكُون، وزَرَدَاناً، محرّكةً، نقلَه ابنُ دُرَيد فِي الجَمْهَرة، وَابْن سَيّده فِي الْمُحكم، وَابْن القَطّاع فِي الأَفعال، وغيرُ وَاحِد. وإِن أَنكره ثعلبٌ ونسبَه شُرَّاحُه إِلى الْعَامَّة وَقَالُوا: ازْدَارَها بِمَعْنى ازْدَرَد، وَهِي أَغْرَبُها، حَكَاهَا أَبو عُمرَ المَطَرّز.
وَقَالَ أَبو عبيد: سَرَطْت الطَّعَامَ زَرَدْتُه وازْدَرَدْته ازْدِراداً.
(والمَزْرَدُ) بِالْفَتْح: (الحَلْق) والبُلْعُوم.
(و) المِزْردُ والزِّرَاد (كمِنْبَر وكِتَاب خَيْطٌ يُخْنَقُ بِهِ البَعِيرُ لئلَّا يَدْسَعَ) ، أَي يَدْفَع (بِجِرَّتِهِ) هُوَ بالكسْر مَا يَفيض بِهِ البَعِير فيأْكله ثَانِيَة (فَيَمْلأَ راكِبَه.
(و) المُزَرِّد بن ضِرَارٍ (كمُحَدِّث: لقبُ أَخِي الشَّمَّاحِ) الشاعِرِ.
(و) زَرَدَه (كنَصَرَه) وضَرَبَه يَزْرُدُه ويَزْرِده زَرْداً: (خَنَقَهُ) فَهُوَ مَزْرُودٌ: مخنوقٌ.
وَفِي الأَساس: زَرَدَ حَلْقَه: عَصَرَه،
стр. 4046
وَهُوَ زَرَّادٌ نَّاقٌ، وَمِنْه قيل للهَنِ الضَّيق زَرَدَانٌ، كأَنه يَخْنُق صاحِبَه.
(و) زَردَ (الدِّرْعَ: سَرَدَهَا) ، وَقيل الزَّاي فِي ذالك كلِّه بَدلٌ من السِّين، والزَّرْد مثل السَّرْد، وَهُوَ تَدَاخلُ حَلَقِ الدِّرع، بعْضِها فِي بعْض.
(وزَرْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون:) ، ة بِأَسْفِراينَ) مِنْهَا: أَبو عَمْرو أَحمدُ بن محمّد بن عبد الله، اللُّغَوِيّ الأَديب العلَّامَة، سمعَ مِنْهُ الحاكمُ، تُوفِّيَ سنة ٣٣٨ هـ.
(وزَرْدَةُ: قَلْعَةٌ) حَصينَةٌ (بدَرِتَنْكَ) بِفَتْح الدّال الْمُهْملَة، وَكسر الرّاءِ، وَفتح الْمُثَنَّاة الفوقيّة، وَسُكُون النُّون، وَالْكَاف. هاكذا أَورده الصاغانيُّ.
(و) زَرْدَةُ: (حَبَلٌ بشِيرَازَ) ، كأَنْه لِصُفْرَةِ لَوْنه، فإِن زَرْد بالفَارسيّة هُوَ اللَّوْنُ الأَصفَرُ.
(و) الزَّرِدُ، (ككَتِفٍ: السَّرِيعُ الابتلاعِ) .
وَفِي التكملة: الازْدرادِ، وَمِنْه الرَّجز الَّذِي يُعْزَى إِلى الضَّبِّ:
أَصبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
لَا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا
إِلَا عَرَاداً عَرِدَا
وصِلِّيَاناً زَرِدَا
والّذي فِي نوادِرِ الأَعرَاب: طَعَامٌ ذَمِطٌ) وزَرِدٌ، أَي لَيِّنٌ، سريعُ الانخدارِ.
(والزَّرَدَانُ، مُحَرَّكةً: الحِرُ) ، قَالَ بعضُهم: سُمِّيَ بِهِ (لأَنه يَزْدَرِدُ الأُيُورَ) ، أَي يَسْتَرِطها، وَقَالَت جِلْفَة، من نساءِ العَرب:
إِنّ هَنِي لزَرَدَانٌ مُعْتَدِلْ
стр. 4047
(أَو لأَنّه يَزْرُدُهَا) كينصُر، أَي يَخْنُقها، أَي الأُيُورَ (لِضِيقِه) ، نَقله الصاغانيُّ.
ولَبِسُوا الزَّرْدَ، بِفَتْح فسُكُون، تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ، (والزَّرَد، محرَّكَةً: الدِّرْع المَزْرُودَة) فَعَلٌ بِمَعْنى مفعول وجَمْعُ الزَّرَدِ: زُرُودٌ، (والزَّرَّادُ: صانِعُهَا) ، كالسَّرَّادِ، جَيِّدُ الزِّرَادةِ والسِّرادة.
(و) الزِّرَاد، (ككِتَاب: المِخْنَقَةُ) ، وَقد تقدّم فِي كَلَامه قَرِيبا، فَهُوَ تَكرار.
(وزَرَنْدُ كَمَرَنْد: د، م) ، أَي مَعْرُوف ن أَعيان مُدُنِها، وَهِي بلْدَة قَديمةٌ (بكِرْمانَ) ، وَفِي (الدُّرَر الكامنة) لِلْحَافِظِ ابْن حجر أَنه من أَعمال الرَّيّ.
(و) زَرَنْدُ: (ة) ، وَفِي (المراصد) : بُلَيْدةٌ (بأَصفَهانَ) ، بَينهَا وَبَين سَاوَةَ، (مِنْهَا) أَبو عبد الله (محمّدُ بنُ العَبّاسِ) بنِ أَحمدَ بن محمّدِ بن خالدِ بن يَزيدَ الشِّيرَازي: (النّحويُّ) ، روَى عَن أَبي الْحسن أَحمدَ بن إِبراهيمَ بن أَحمدَ العَبْقسيّ، وأَبي الْحسن الخَرْكُوشيّ وَعنهُ أَبو محمّد عبد الْعَزِيز بن محمّد النَّخْشبيّ.
(و) زَرَنْد: (ع قرب الْمَدِينَة) بل مَحَلّة من مَحَلَّاتها نُسِبَتْ إِلى الزَّرَنْديّ الأَنصاريّ الْمَشْهُور، لَا أَنه من مواضِع العَرب القديمةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ شيخُنَا. (والزَّرَوَنْدُ: دَواءٌ، م) عِنْد الأَطباءِ (وَهُوَ نوعانِ: طَوِيلٌ ومُذَحْرَجٌ) ، فالطّويل هُوَ الذَّكَر، والمُدَحرَجُ هُوَ الأُنثَى، وأَجودُهما الأَحمَرُ، حارٌّ يابسٌ بقِسْمَيْه، الأَوّلُ يُدِرُّ الحيْضَ ويُخْرِج الجَنِينَ، وإِذا طُلِيَ بِهِ البَدَنُ مَعَ الدُّهْن قَتلَ القَمْلَ. وَالثَّانِي يَنفع القُرُوحَ الخَبِيثَةَ، ويُنبِتُ اللَّحْمَ، ويُقَوِّي السَّمْعَ، ويَنفع من الصَّرع والوسْواس، وتَفْصيلُه فِي (الْمِنْهَاج) و (التَّذْكرة) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَرَدَه: أَخَذَ عُنُقَه.
والزَرَدَانُ: الضَّيْف وَقد تقدَّم.
стр. 4048
وَمن سجعات الأَساس: قد تبَيَّن فِيهِ الدَّرَدُ، فأَطْعِمْهُ مَا يُزْدَرَدُ. ودواءٌ صَعْبُ المُزْدَرَد.
وَمن الْمجَاز: أَخذ بمَزْرَدِه: ضَيَّق عَلَيْهِ، كأَخذ بمُخَنَّقه.
وزرَّدَ عَيْنَه على صَاحبه: غَضِبَ عَلَيْهِ وتَجَهَّمَه. وَمَعْنَاهُ ضَيَّقَهَا عَلَيْهِ لَا يَفْتَحُهَا حتّى يملأَها مِنْهُ.
وظَنَّ فُلانٌ أَنِّي زُرْدَةٌ لَهُ، أَي أُكْلةٌ. وَتقول للحالِف: تَزَرَّدْهَا حَصَّاءَ، وتَزَبَّدْها حَذَّاءَ.
وأَبو الطَّيِّب محمّد بن جَعْفَر بن إِسحاقَ الزَّرَّاد، محدِّث.
وأَبو بكر أَحمد بن محمّد بن سُفْيَان بن أَبي الزَّرَدِ الزَّرَديّ، إِلى جَدِّه، محدِّث.
وزَرُودُ كصَبُور: اسْم رَمْل، مؤنَّث، قَالَ الكَلْحبَةُ اليَرْبُوعيُّ:
فقلْتُ لكأْس أَلْجِمِيها فإِنَّمَا
حَلَلْتُ الكَثيبَ من زَورُودَ لأَفْزَعا
وَهُوَ فِي الصّحاح.
وزرنباد: عُروق تُجْلَب من الصِّين تُشْبه السّعْد، لاكنه أَعظمُ وأَقلُّ عِطْريَّةً، وَله خَواصُّ مَذْكُورَة فِي كتب لطِّبّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زعد
: (الزَّعْدُ) ، وَهُوَ الفَدْ الغَبيّ. كَذَا فِي اللِّسَان. ويروى بالغين.
زغد
: (زَغَدَ البَعيرُ، كمنَعَ) يَزْغَد زَغْداً: (هَدَرَ) هَديراً كأَنّه يَعْصِره أَو يَقْلَعه، والزَّغْد: الهَدير، وَهُوَ الزّغَادِبُ والزَّغْدَبُ. وَقيل الزَّغْد من الهَدير: الَّذي لَا يَكاد يَنقطع. وَقيل: زَغَدَ زَغْداً: هَدَرَ (شَدِيدا) ، وَقيل الزَّغْد: مَا رُدِّدَ فِي الغَلْصَمة.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِذا أَفصح الفحْلُ بالهَدير، قيل: هَدَرَ يَهْدِرُ هَديراً،
стр. 4049
فإِذا جَعَل يَهدِر هَديراً كأَنّه يَعْصِرُهُ قيل: زَغَدَ يَزْغَد زَغْداً، وقَول العَجَّاج:
يَمُدُّ زأْراً وهَديراً زَغْدَبَا
قَالَ ابْن سَيّده: ذهَب أَحمد بن يحيى إِلى أَن الباءَ فِيهِ زائدةٌ، وذالك أَنه لمّا رَآهُمْ يَقُولُونَ هَديرٌ زَغْدٌ وزَغْدَبٌ اعتقدَ زيادَةَ الباءِ فِي زغْدَب.
قَالَ ابْن جنّى: وهاذا تعَجرُفٌ مِنْهُ، وسوءُ اعْتِقَاد. ويَلزم من هاذا أَن تكون الراءُ فِي سِبطْر ودِمَثرٍ زَائِدَة، لقَولهم سَبِط ودَمِث قَالَ: وسَبيلُ مَا كَانَت هاذه حَاله أَلَّا يُحفَل بِهِ.
(و) زَغَدع (سِقَاءَهُ) يَزْغُدُه زَغْداً: (عَصَرَهُ حتّى يَخْرُج الزُّبْدُ من فَمه) وَقد تَضايَق بِهِ، وكذالك العُكّة، (وَذَلِكَ الزُّبْدُ زَغِيدٌ) ، وَيُقَال للزُّبْدة: الزَّغِيدةُ والنَّهِيدةُ، وَيُقَال: زَغَدَ الزُبْدَ، إِذ عَلا فَمَ السِّقاءِ فعَصَرَه حتّى يَخرج. (و) زَغَد (فُلاناً: عَصَرَ حَلْقَهُ) ، كزرَدَه.
(و) من الْمجَاز: زَغَدَه (بالْكلَام: حَرَّشَهُ) .
(و) يُقَال (نَهرٌ زَغَّادٌ) ، ككَتَّان، أَي (زَخَّارٌ كَثِيرُ الماءِ) ، وَقد زَغَدَ وزخَرَ وزَغَرَ، بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ أَبو الصَّخْر:
كأَنَّ مَنْ حَلَّ فِي أَعْياصِ دَوْحَتهِ
إِذا تَوالَجَ فِي أَعْيَاصِ آسادِ
إِنْ خَافَ ثَمَّ رَوَايَاه علَى فَلَج
من فَضْلِهِ صَخِبٍ الآذِيِّ زَغَّاد
(وأَزْغَدَه: أَرضَعَهُ) .
(و) من الْمجَاز: (المُزْغَئِدُّ: الغَضْبَانُ) كأَنّه نَهر يَتدفَّقُ.
(والزَّغَدُ) ، محرّكةً: (العَيْشُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ: وَفِي بَعْضهَا والرَّغِدُ العَيْشِ، بالإِضافة والراءِ، أَي المُزْغَئِدُّ هُوَ الرجلُ الرَّغِدُ العَيْشِ، أَي واسِعُه. وَهُوَ الصَّواب.
وَفِي التكملة: والمُزْغَئِدّ من النَّعْمَةِ: الرَّغيدُ.
стр. 4050
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هَدِيرٌ زَغَّاد. وتَزَغَّدَت الشِّقُشقَةُ فِي الفَمِ: ملأَته. وَقيل ذَهَبَتْ وجاءَتْ. وَالِاسْم الزَّغد.
وَفِي التَّهْذِيب: الزَّغْد: تَزَغُّد الشِّقْشِقة، وَهُوَ الزَّغْدَبُ. وَرجل زَغْدٌ: فَدْمٌ غَبِيٌّ.
زغبد
: (الزَّغْبَدُ) ، كجعفر، أَهمله الجوهريّ. وَقَالَ اللَّيْثُ هُوَ: (الزُّبْدُ) . وَفِي التَّهْذِيب وأَنشد أَبو حَاتِم:
صَبَّحُونا بزَغْبَدٍ وحَتِيَ
بَعْدَ طِرْمٍ وتَامِكٍ وثُمَاله
زغرد
: (الزَّغْرَدَةُ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: (هَدِيرٌ للإِبِل يُرَدِّدُه) الفَحْلُ (فِي جَوْفِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: فِي حَلْقِهِ.
قلت: وَمِنْه زَغْرَدَةُ النِّسَاءِ عِنْد الأَفراحِ، وَقد استَخْرَج لَهَا بعضُ العلماءِ أَصلاً مِنَ السُّنَّة.
زفد
: (زَفَدَهُ) ، أَهملَه الجوهريُّ، وَفِي نَوَادِر الأَعراب: إِذا (مَلأَه) ، كَذَلِك زَكَتَهُ. (و) زَفَدَ (فلانٌ فَرَسَهُ شَعيراً أَكثَرَ عَلَيْه) ، كَذَا فِي نَوَادِر الأَعراب، أَيضاً.
زمرد
: (الزُّمُرُّد) ، بالضّمّ، أَهمله الجوهريُّ وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و (فَائت الجمهرة) هُوَ: (الزُّمُرّد) ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، قَالَ: الدَّال والذال يتعاقبان. قَالَ: ابْن ماسويه: إِنه يَنْفَع من نَفْث الدَّم وإِسهاله، إِذا عُلِّق على مَن بِهِ ذالك، كَذَا فِي (الْمِنْهَاج) .
(والزُّماوَرْدُ) ، بِالضَّمِّ: دواءٌ معروفٌ، سيُذْكَر (فِي وَرَد) فِيمَا بعدُ، إِن شاءَ اللهُ تعالَى.
زند
: (الزَّنْدُ) ، بِالْفَتْح: (مَوْصِلُ طَرَف
стр. 4051
الذِّراعِ فِي الكَفِّ، وهما زَنْدَان) : الكُوعُ، والكُرْسوعُ، فطَرف الزَّنْدِ الّذي يَلِي الإِبهامَ هُوَ الكُوعُ، وطَرفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصَرَ كُرسوعٌ. والرُّسْغُ: مُجتَمع الزَّنْدَيْنِ، وَمن عنْدهما تُقطَع يدُ السَّارِق.
وَفِي الأَساس: أَنَّ الزَّنْدَيْن بهاذا الْمَعْنى مَجَاز، تَشْبِيها بزَنْدَي القَدْح.
(و) الزَّنْد: (العُودُ الّذي يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهَات: يُستَقدَح، وَهُوَ الأَعلَى، (والسُّفْلَى زَنْدةٌ) ، بالهاءِ، وفيهَا الفُرْضَةُ، وَهِي الأُنثَى، وإِذا: اجْتِمَاع قيل: زَنْدَانِ، (وَلَا يُقَال، زَنْدَتَانِ) .
قَالَ شيخُنَا: لأَنها من التَّثْنِيَة الْوَارِدَة على طَريقة التَّغْليب، وَالْمَعْرُوف فِيهِ تَغليبُ المذكَّر على المؤنَّث لَا العَكْسُ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ (زِنَادٌ) بِالْكَسْرِ قِيَاسا (وأَزْنُدٌ) مثلُه فِي أَوزان القِلَّة، كفَلْسِ وأَفْلُسٍ. (و) أَما (أَزْنادٌ) فشاذٌّ وَلَا نَظيرَ لَهُ، إِلّا فَرْخٌ وأَفْرَاخٌ، وحَمْل وأَحْمَال، لَا رابعَ لَهَا كَمَا قَالَه ابنُ هِشَام؛ وزُنُودٌ، وأَزانِدُ جَمْعُ الجَمْع، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَقبَّا الكُشُوح أَبْيضانِ كِلَلاهُما
كعَالِيَة الخَطِّيِّ وَارِي الأَزانِدِ
وَقد زَنَدَ النَّارَ يَزْندِها قدَحَها، وزَنَدُوا نارَ الحَرْبِ.
(وَتقول لِمَنْ أَنْجَدَكَ وأَعانَك: وَرَتْ بِكَ زِنَادِي) ، وَهُوَ مَجاز، والزِّنَادُ كالزَّنْد، عَن كُرَاع. (وإِنّه لَوَارِي الزَّنْدِ) يُضْرَب فِي الكَرَمِ وغيرِه من الخِصَالِ المحمودةِ (و) الزَّنْد: (شَجَرةٌ شَاكَةٌ. و) الزَّنْدُ: ة (ببخارَى، مِنْهَا أَبو بكر أَحمدُ بنُ محمّدِ بن حَمْدَانَ بنِ عازِمٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والّذي فِي التبصير) وَغَيره: أَبو بكرٍ محمَّدُ بن أَحمدُ بن حَمْدَانَ بن عازمٍ، كتَبَ عَنهُ أَبو عبد الله الحافظُ غُنْجار، وجَدّه حَمدانُ رَوَى عَن خَلف بن هِشام البَزَّارِ.
قلْت: هُنَا ذكَره ابنُ مَاكُولَا، وتَبِعَه الْحَافِظ.
стр. 4052
وأَما أَبو كَامِل البصيرُ البُخَاريُّ فإِنه ذَكَرَه فِي زَنْدَنة، (وَمِنْه ثَوْب زَنْدَنِيجِيٌّ) ، قيل: الصّوابُ أَنّ الثيابَ الزَّنْدَنِيجِيَّة إِنَّما تُنْسَبُ إِلى: زَنْدَنَة، الْآتِي ذكرهَا، كَمَا صرّح بِهِ الصَّاغَانِي، وغيرُ وَاحِد من المؤرِّخين وأَهلِ الأَنساب.
(و) الزَّنْد (جَبَلٌ بنَجْد) .
وزَنَدَنْة: ة أُخرى ببُخارَى. مِنْهَا: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ سعيدِ بن حَاتِم بن عَطِيَّةَ بنِ عبد الرَّحمان البُخَارِي، الزَّنْدَنِيّ، من المحدِّثين مَاتَ سنة ٣٢٠ هـ، حدَّثَ عَن عُبيد الله بن وَاصل. وأَحمد بن مُوسَى بن حَاتِم الزَّنْدَنيّ، عَن سهْل بن حاتِم. والعلَّامة تاجُ الدّين محمّد بن محمّد الزَّنْدَنِيّ مُقرِيءُ مَا وراءَ النَّهْرِ، كَهْلٌ، أُخذَ عَنْه أَبو العلاءِ الفَرَضِيّ وعظَّمه. وأَبو طَاهِر نُصَير بن عليّ بن إِبراهيمَ الزَّنْدنيّ، عَن أَبي عليَ الكشانيّ.
(وزَنْدَرُودُ) ، بِفَتْح الزَّاي وضمّ الراءِ: (نَهر أَصْبَهَانَ) ، وَقد رُوِي بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فِي آخِرِه، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَالَ ابْن خلِّكانَ: وَقَوْلهمْ الزَّنْدَرُوذ نَهر كبيرٌ بِبَاب أَصبَهان: هَذِه العبارةُ لَيست جيِّدة، فإِن الرُّوذ هُوَ النّهْر بالفارسيّة. وَالظَّاهِر أَنَّ الزَّندَ اسمُ قَرْيَة، أُضيفت إِليه، كَقَوْلِهِم: مَرْوُ الرُّوذِ.
وَقد نُسِبَ إِلى الزَّنْدرُود يُوسُف بن محمّد، ومَولِدُه سنة ٢٠٦ هـ.
(وزَنْدَوَرْد) ، بفتْح الزَّاي وَالْوَاو: (د، قُرْبَ واسِطَ، خَرِبَ) بِعِمَارة واسِطَ، مِنْهُ أَبو الْحسن حَيْدرَةُ بن عَمْرٍ و، عَنهُ أَخذ البغداديّون مذْهَب دَاوود.
(وزَنْدَةُ: د، بالرُّوم) ، من فتوح أَبي عُبيْدَة ﵁.
(وزَنْدُ بنُ الجَوْنِ أَبو دُلَامَةَ الشاعرُ) وَفِي بعض النّسخ: حَزْن بدل الجَوْن.
(و) زَنْدُ (بن بَرَى بنِ أَعْرَاقِ
стр. 4053
الثَّرَى) ، فِي نسب عَدْنَانَ. وبَرَى: هاكذا هُوَ بالموحّدة عندنَا، وَفِي بَعْضهَا: بالتحتيّة.
(و) زَنَدَ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) ، عَن الصاغانيّ، (و) الزَّنَد: (الدُّرْجَة) بالضّمّ، وَهِي حَجَرٌ تُلَفُّ عَلَيْهِ خِرَقٌ و (تُدَسُّ) ويُحْشَى بهَا (فِي حَياءِ النَّاقَة) وَفِيه خَيْطٌ فإِذا أَخذَهَا لذالك كَرْبٌ جَرُّوه فأَخرَجُوه، فتَظُنُ أَنها وَلَدَتْ، وذالك (إِذا ظُئِرَتْ على وَلَد غيرهَا) ، فإِذا فُعِلَ ذالك بهَا عَطفَت، كَذَا قالَه أَبو عُبَيْدةَ وَغَيره. وَقد زَنَدَت زَنداً، قَالَ أُوس:
أَبَنِي لُبَيْنَى إِنّ أُمَّكُمُ
دَحَقَت فَخَرَّقَ ثَفْرَهَا الزَّنَدُ
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: زَنَدَت الناقَةُ إِذا كَانَ فِي حَيَائِها قَرَنٌ، فثَقَبُوا حَيَاءَهَا من كُلّ ناحِية، ثمّ جَعلوا فِي تِلْكَ الثُّقُبِ سُيوراً، وعَقَدوها عَقْداً شَديداً، فذالك التَّزْنِيد.
(و) المُزَنَّدُ، (كمُعَظَّم: البَخيلُ الضَّيِّقُ) المُمْسِك لَا يَبِضُّ بشْيءٍ.
(و) المُزَنَّد أَيضاً: اللَّئيم، وَقيل هُوَ (الدَّعِيُّ) فِي النَّسب.
(و) المُزَنَّد: (الثَّوبُ) الضَّيِّقُ (القليلُ العَرْضِ) القَصِيف.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (زَنَّدَ) الرّجلُ (تَزنيداً) إِذَ (كَذَبَ، و) زَنَّدَ إِذا بَخِلَ، وزَنَّد، إِذا) عاقَبَ فَوْقَ حَقِّه) ، وَفِي الأُمّهات اللُّغَويةِ: فوقَ مالَهُ.
(و) زَنَّدَ (السِّقَاءَ) تَزنيداً: (مَلأَ) هـ، (كَزَنَدَ) هُ زَنْداً. وكذالك الحَوْضُ والإِناءُ، وملأَ.
(و) زَنَّدَ تَزنيداً (أَوْرَى زَنْدَه) .
(وأَزْنَدَ) الرَّجلُ: (زَاد، و) أَزْنَدَ (فِي رَجعِه: رَجَع) ، وَفِي التكملة. وَفِي وَجَعِه.
стр. 4054
(و) زَنِدَ الرجلُ (كفَرِحَ: عَطِشَ، و) سألْته مسأَلةً ف (تَزَنَّدَ) ، إِذا (ضَاقَ بالجَوَابِ) ، أَي عَنْهُ، وحَرِجَ صَدْرُه: (و) تَزَنَّدَ الرّجُلُ: (غَضِبَ) وتَحزَّقَ، قَالَ عَدِيٌّ:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْ
وقُلْ مثْلَ مَا قالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ
وَقد رُوِيَ بالياءِ. وسيأْتي ذِكْرُه.
(و) أَصلُ (التَّزْنيد أَن تُخَلَّ أَشاعِرُ النَّاقَةِ بأَخِلَّة صغارٍ، ثمَّ تُشَدَّ بشَعرٍ، وذالك إِذا انْدَحَقَتْ) ، أَي اندَلَقَت (رَحِمُهَا بعْدَ الوِلادَة) ، عَن ابْن دُريد بالنُّون والباءِ.
(و) عَن أَبي عَمرو: (مَا يُزْنِدُكَ أَحدٌ عَلَيْهِ) ، أَي على فَضْل زَيْد، (وَمَا يُزَنِّدُك) بِالتَّشْدِيدِ أَي (مَا يَزيدُكَ) .
(وزَنْدِينَا) ، بِفَتْح الزّاي فَسُكُون النُّون وكسْر الدَّال، ثمَّ ياءٍ تحتيّة سَاكِنة: (لَا بنَسَفَ) ، مِنْهَا الْحَاكِم أَبُو الفوارس عبدُ الْملك بن محمّد بن زَكَريّا بن يَحيَى النَّسَفيّ، توفِّيَ سنة ٤٩٥ هـ.
(وزَنْدنُ) كسَحْبان: (لَا بمالِينَ من أَعمال هَرَ) .
(و) زَنْدَنُ أَيضاً: (ة بمَرْوَ) ، وَلم يُنسب إِليها أَحدٌ ونَاحيَة بالمَصِيصَة) غَرَاهَا ابْن أَبي سَرْح سنة إِحدَى وَثَلَاثِينَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عطاءٌ مُزَنَّدٌ: قليلٌ (مُضَيَّق) .
وَفُلَان زَنْد، أَي مَتين.
ومَزَادةٌ مُزَنَّدَةٌ: دَقيقَةٌ فِي طُولٍ، بَيْنَمَا تَرى فِيهَا شَيْئا إِذ لَا شيْءَ فِيهَا.
وزَنَّدَ على أَهْله؛ شَدَّدَ عَلَيْهِم.
وتَزنَّدَ فُلانٌ: ضاقَ صَدْرُهُ.
ورَجلٌ مُزَنَّدٌ: سَريعُ الغَضب.
وللفرس مَنْخَرٌ لم يُزَنَّد: لم يُضَيَّق حِين خُلِقَ.
وأَبو الزِّنَاد: من أَتْبَاع التَّابِعين.
والزِّنَاد اسمٌ.
стр. 4055
والزَّنَد محرّكةً: المُسَنَّاة من خَشَبٍ وحِجَارة، يُضَمُّ بعضُهَا إِلى بعضٍ، وأَثبته الزَّخشريُّ بِسُكُون النُّون، وَجعله مَجازاً، ويروى بالراءِ والباءِ. وَقد تقدَّم.
وَمن الْمجَاز: أَنا مُقْتَدِحٌ بزَنْدِك، وكلُّ خَيْرٍ عِنْدِي من عنْدِك.
والزِّنْد، بِالْكَسْرِ: كتابُ ماني المَجوسيّ، والنِّسبة إِليه زِنْديٌّ وزِنْديقٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زنمرد
: (زنْمردة) ، بِفَتْح الزّاي وَالْمِيم، وبكسرهما، وبكَسْر الْمِيم مَعَ فتح الزّاي، وَيُقَال: زِمَّرْدَة كعلَّكْدَة، أَهمله الجماعةُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ، وأَبو سَهْل الهَرَويُّ: هِيَ المرأَة المُشبَّهة بالرِّجال، وأَنشد الجوهريُّ لأَبي المغطش الحنفيّ، فِي: ك د ش:
مُنيتُ بزَنْمَرْدَة كالعَصَا
أَلصَّ وأَخبثَ منكُنْدُش
فَانْظُرْهُ فِي ك د ش.
زهد
: (زَهَدَ فِيهِ) وعَنْهُ، (كمَنَعَ) ، وَهُوَ أَعلَى، خلافًا لَا قالَه شيخُنا (وسَمِعَ) : يَزْهَدُ، فيهمَا. (و) زَاد ثَعْلَب: زَهْدَ، مثل (كَرُمَ) وَلَا يُعبَأُ بِمَا قَالَه شيخُنَا: أَنكَرها الجماهيرُ. وتكلَّف حتَّى جعلَه من نَقْل الفِعْل إِلى فَعُلَ لإِرادة المَدْح، وَكَمَال التوصيف (زُهْداً) بالضّمّ، هُوَ الْمَشْهُور، وزَهَداً، الْفَتْح عَن سِيبَوَيْهٍ، (وزَهَادَةً) كسَحَابة، فَهُوَ زاهدٌ، من قَوم زُهَّاد، (أَو هِيَ) أَي الزَّهادةُ: (فِي الدُّنْيا) .
(و) لَا يُقَال (الزُّهْد) إِلَّا (فِي الدِّين) خاصَّةً، وهاذا التَّفْصِيل نَقله أَئمَّةُ
стр. 4056
اللُّغة عَن الْخَلِيل، (ضدُّ رَغِبَ) .
وَفِي الْمِصْبَاح: زَهَدَ فِيهِ، وَعنهُ، بمعنَى تَرَكَ وأَعرَض عَنهُ.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزهِدِينَ﴾ (يُوسُف: ٢٠) .
قَالَ ثعلبٌ: اشتَرَوْه على زُهْد فِيهِ.
وَفِي حَدِيث الزُّهْريّ، وسُئلَ عَن الزُّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: (هُوَ أَلَّا يَغْلبَ الحَلَالُ شُكْرَه وَلَا الحَرَامُ صَبْرَه) أَراد أَن يَعْجزَ ويَقْصُرَ شُكْرَه على (مَا رزقه الله من) الحَلال وَلَا صَبْرَه عَن تَرْك الحَرَام.
وَنقل شيخُنَا عَن بعض الأَئمّة: أَصْوَب مَا قيل فِيهِ أَنه: أَخْذُ أَقَلِّ الكِفَايَة ممّا تُيُقِّنَ حِلُّه، وتَرْكُ الزَّائِد على ذالك لله تَعَالَى.
(و) من الْمجَاز: زَهَدَ النَّخْلَ، (كمَنَعَه) يَزْهَدُه زَهْداً: (حَزَرَهُ، وخَرَصَهُ، كأَزْهَدُه) إِزهاداً. وهاذه عَن الصاغانيّ، وزهَّده تَزْهيداً.
(و) من الْمجَاز: مالَكَ تَمْنَعُ (الزَّهَد، محرّكةً: الزَّكاةَ) ، حَكَاهُ أَبو سعيد عَن مُبتَكرٍ البَدويّ، قَالَ أَبو سَعيد: وأَصلُه من القِلَّة لأَنّ زكاةَ المَال أَقلُّ شيْءٍ فِيهِ. وَفِي الأَساس: لأَن رُبْع العُشْر قليلٌ.
(والزَّهِيدُ) كأَمير: الحقيرُ و (والقَلِيلُ) ، وعطاءٌ زَهِيدٌ: قليلٌ ورَجل زَهِيدٌ: قليلُ الخَيْر، وَهُوَ مَجاز.
(و) الزَّهِيد: (الضَّيِّقُ الخُلُقِ) من الرِّجالِ، والأُنثَى زَهِيدةٌ، قَالَه اللِّحْيَانيُّ، (كالزَّاهِدِ) ، وَفُلَان زاهدٌ زَهِيدٌ، بَيِّنُ الزَّهادة والزُّهْد. أَنشد أَبو طَيْبة:
وتَسْأَلِي القَرْضَ لَئيماً زاهدَا
(و) الزَّهيد: (القليلُ الأَكلِ) .
وَفِي التَّهْذِيب: رجَلٌ زَهِيدٌ، وامرأَةٌ زَهيدَةٌ، وهما القليلَا الطُّعْمِ، وَفِيه فِي مَوضِع آخَرَ: وامرأَةٌ زَهيدَةٌ: قليلةُ الأَكْل، ورَغيبة: كَثيرةُ الأَكل، ورَجلٌ زَهيدُ الأَكل.
стр. 4057
ويُفهم من عبارَة الأَساس أَن مصدرهُ: الزَّهادةُ والزُّهْدُ.
(و) الزَّهيد: (الوَادِي الضَّيِّقُ) القَليلُ الأَخْذِ للماءِ، وزَهيدُ الأَرْض: ضَيِّقُها، لَا يَخْرُج مِنْهَا كثيرُ ماءٍ، وجَمعه: زُهْدَنٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزَّهيد من الأَوْديَة: القليلُ الأَخْذِ للماءِ النَّزِلُ الَّذِي يُسِيله الماءُ الهَيّن لَو بالَتْ فِيهِ عَنَاقٌ سالَ، لأَنه قاعٌ صُلْبٌ، وَهُوَ الحَشَادُ والنَّزِلُ.
(وازْدَهَدَهُ) ، أَي العَطَاءَ: استَقَلَّه، أَي (عَدَّهُ قَلِيلا) ، قَالَ ابْن السِّكّيت: فلَان يَزْدَهِدُ عَطَاءَ مَنْ أَعطاه أَي يَعُدُّه زَهيداً قَلِيلا.
(والتَّزهيدُ، فِيهِ وَعنهُ، ضِدُّ التَّغريب) ، وزَهَّدَه فِي الأَمر: رَغَّبَه.
(و) من الْمجَاز: التّزهيد: (التَّبْخِيلُ) ، وَالنَّاس يُزَهِّدُونَهُ ويُبَخِّلُونَه، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
ولَلْبَخلةُ الأُولَى لمَن كانَ يَا خلا
أَعفُّ ومَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ أَو يُزَهَّدِ
أَي يُبَخَّل، ويُنْسَب إِلى أَنه زَهيدٌ لَئيمٌ.
(وتَزَاهَدُوهُ) ، فِي حَديث خَالِد: (كَتَبَ إِلى عُمَرَ ﵁ أَنَّ الناسَ قد انْدَفَعُوا فِي الخَمْر وتَزَاهَدُوا الحَدَّ) أَي) ، احْتَقَرُوهُ) ورأَوه زَهيداً.
(وزاهدُ بنُ عبد الله) بن الخَصِيب، (وأَبو الزّاهد المَوْصليُّ: مُحَدِّثانِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُزْهِدُ كمُحْسِن: القليلُ المالِ. وَهُوَ مُؤْمنٌ مُزْهِدٌ، لأَن مَا عِنْده من قلَّته يُزْهَدُ فِيهِ، قَالَ الأَعشى، يمدح قوما بحُسْن مُجاورتهم جارَةً لَهُم:
فَلَنْ يَطْلُبوا سِرَّها للْغِنَى
ولنْ يَتْركوها لإِزهادهَا
يَقُول: لَا يَتركُونها لإِزْهادِهَا، أَي قِلَّةِ مالهَا.
وأَزْهَدَ الرَّجُلُ إِزهَاداً، إِذا كَانَ مُزْهِداً، لَا يُرْغَبُ فِي مَاله لقِلَّته.
ورَجلٌ زَهيدٌ وزاهدٌ: لَئيمٌ مَزْهودٌ
стр. 4058
فِيمَا عِنْده. وأَنشد اللِّحْيَانيُّ:
يَا دَبْلُ مَا بِتُّ بلَيْلِي هاجدَا
وَلَا عَدَوْتُ الرَّكْعَتَيْن ساجدَا
مَخَافَةً أَن تُنْفذِي المَزَاوِدَا
وتَغْبِقي بَعْدِي غَبُوقاً بَارِدًا
وتَسأَلي القَرْضَ لَئيماً زاهداً
وَيُقَال: خُذْ زَهدَ مَا يَكْفيك، أَي قَدْرَ مَا يَكْفيك، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ الأَزهَريُّ: رجل زَهيدُ العَيْنِ، إِذا كَان يُقْنِعه القَليلُ، ورَغِيبُ العَيْنِ، إِذا كَان لَا يُقْنِعُه إِلّا الكَثيرُ، وَهُوَ مَجازٌ: وَله عَينٌ زَهيدَةٌ وعينٌ رَغيبةٌ.
وزَهَادُ التِّلاع، بِالْفَتْح: صِغَارها، يُقَال: أَصابَنَا مَطرٌ أَسَالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ، أَي الشِّعَاب الصِّغار من الوادِي.
واشتَهَر بالزّاهد، المُحَدِّثُ الرحَّالُ أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ دَاوُود بن سُليمانَ النَّيسابوريُّ، تُوفِّي سنة ٣٤٢ هـ وَمن المتأَخِّرين: أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بنُ سليمانَ القادِرِيّ بِمصْر، صَاحب الكَرامات.
زود
: ( ﴿الزَّوْدُ: تَأْسيسُ﴾ الزَّادِ) ﴿والزَّادُ طَعامُ السَّفَر والحَضَر جَميعاً، وَالْجمع:﴾ أَزوادٌ ﴿وأَزْوِدَةٌ، الأَخيرةُ على غير قِيَاس.
وَقد جاءَ فِي الحَدِيث.
(و) ﴾ المِزْوَد، (كمِنْبَر: وِعَاؤُه) ، أَي الزادِ، (و) يُقَال ( ﴿أَزَدْتُه) إِزواداً، وهاذه عَن الصاغَانيّ: (﴾ زَوَّدْته، ﴿فتَزَوَّدَ) : اتَّخَذَ﴾ زاداً، قَالَ أَبو خِراشٍ:
وَقد يأْتِيكَ بالأَخبارِ مَن لَا
تُجَهِّزُ بالحِذَاءِ وَلَا ﴿تُزِيدُ
(ورِقابُ﴾ المَزاوِدِ: لَقَبٌ للعَجَمِ) ، سُمُّوا بِهِ لطُولِ رِقَابِهِم، كَذَا فِي حاشِيةِ القرافيّ، أَو لِضخامَتها، كأَنها مَلأَى، كَمَا فِي شرح شيخِنا.
(و) من الْمجَاز قولُهم: (هَيْهَاتَ، إِنَّ زُبَيْدَه، لَا تُشَبَّهُ ﴿بِزُوَيْدَه) (﴾ زُوَيْدة كجُهَيْنَة: امرأَةٌ من المَهالِبة) آلِ أَبي صُفْرةَ الأَزْدِيّ.
стр. 4059
(و) ﴿زَوَّادٌ، (كَكَتَّان: ابنُ عَلْوانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ، عَلُّون، وَهُوَ الصّواب (الحَدِيثِيُّ) ، عَن أَبي عليِّ بنِ الصّواف.
(و) زَوَّادُ (بنُ مَحْفُوظ القُرَيْعيُّ) البصريُّ، عَن الحِرْمازِيِّ، وَعنهُ أَخُو ذَوَّاد: (مُحَدِّثان) .
(و) من الْمجَاز: هُوَ زَاد الرَّكْب، و (﴾ أَزْوادُ الرَّكْبِ) لقبُ ثَلاثة من قُريش: (مُسَافرُ بنُ أَبي عَمْرو) بنِ أُمَيَّة، (وزَمْعَةُ بنُ الأَسْودِ) بن المطَّلب بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيَ، (وأَبو أُمَيَّةَ بنُ المُغِيرَةِ) بنِ عبد الله بنِ عَمْرو بن مَخزوم وَالِد أُمِّ الْمُؤمنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂.
سُمُّوا بذالك (لأَنّه) ، وَفِي نُسْخَة: لأَنهم، (لم يَكُنْ ﴿يَتَزَوَّدُ مَعَهُم أَحَدٌ فِي سَفَر، يُطْعمونه وَيَكْفُونه﴾ الزَّادَ) ويُغْنُونَه، وذَلك خُلُقٌ من أَخُلاقِ قُريشٍ، ولاكن لم يُسَمَّ بهاذا الِاسْم غيرُ هاؤلاءِ الثلاثةِ.
وورَد فِي الأَمثال: (أَقْرَى مِن زَادِ الرَّكْبِ) فَقيل هُوَ واحدٌ مِنْهُم، وَقيل: الكُلُّ.
( ﴿وزادُ الرَّكْبِ: فَرَسٌ) مَعْرُوف، من الْخَيل الَّتِي وَصفَهَا الله، بالصافِنات الجِيَادِ.
سُمِّيَ بِهِ، لانه كَانَ يَلْحَق الصَّيْد، فَكَانَ الوَفدُ إِذا نزَلُوا رَكِبه أَحدُهم فصادَ لَهُم مَا يَكْفِيهم، (أَعطاهُ سُليمانُ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) وسلامُه وعَلى نَبيِّنا، (للأَزْد) القَبيلة الْمَشْهُورَة (لمَّا وَفَدُوا عَلَيْه) ، فتنَاسلَ عندَهم وأَنجبَ، قَالَه أَبو الثدي قيل: وَمِنْه أَصْلُ كلِّ فرس عَربيِّ.
(وذُو﴾ زُودٍ، بالضّمّ، اسمُه سَعيدٌ) ، وَهُوَ من أَقْيَال حِمْير، (كَتَب إِليه أَبو بَكْرٍ ﵁، فِي شأْن الرِّدَّة الثانيَة من أَهْل اليَمَن) ، نَقله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كلُّ عَملٍ انقُلِبَ بِهِ من خير أَو شَرَ، عَمَلٍ أَو كَسْبٍ،! زادٌ، على المَثَل.
стр. 4060
وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ ﴿ ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (الْبَقَرَة: ١٩٧) ﴾ وتَزوَّدَ من الدُّنْيا للآخرة. ﴿وزوَّدْته كِتاباً،﴾ وتَزوَّدَ من الأَمير كِتاباً لعامِله، ﴿وتَزَوَّدَ منّي طَعْنَةً بَين أُذُنَيْه، وسِمَةً فاضحَةً بينَ عَيْنَيْه.
زيد
: (﴾ الزّيدُ، بِالْفَتْح، وَالْكَسْر، والتحريك) قَالَ شَيخنَا: وَلَو قَالَ: ﴿الزَّيْد، ويُكسر ويُحرّك، كَانَ أَخصر، وأَوْفَقَ بقواعده، (﴾ والزِّيادةُ) ، بِالْكَسْرِ ( ﴿والمَزِيدُ) ،﴾ والمَزَادُ، ( ﴿والزَّيْدَانُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كلّ ذالك (بِمَعْنى) ، أَي بمعنَى النُّمُوِّ والزَّكَاءِ.
(الأَخير شاذٌّ كالشَّنْآن) ، ولذالك قَالُوا؛ الشَّنْآن واللَّيَّان، لَا ثالثَ لَهما، وعَلى مَا للمصنّف﴾ يُزَادُ: ﴿زَيْدَانُ.
وَيُقَال هم﴾ زَيْدٌ على المِائَة ﴿وزِيدْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، وَبِهِمَا، رُوِيَ قولُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانِيِّ:
وأَنتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍ
فأجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فكِيدُونِي
﴾ وزِدْتُه أَنا أَزِيده ﴿زِيادةً: جَعَلْت فِيهِ الزِّيادة (وأَمَّا الزُّوَادَة) ، بالضّمّ، (فتَصْحيفٌ من الجَوْهَريّ، وإِنما هِيَ الزُّوَارَة والزِّيارة، بالراءِ، بِلَا ذِكْر النُّمُوِّ) ، نبَّه عَلَيْهِ الصاغانيّ فِي تكملته، وَعبارَة الجَوْهريّ إِنما هُوَ نَقْلٌ عَن يَعقُوبَ، عَن الكِسَائيّ، عَن شُيوخه، فَلَا أَدري كَيفَ يُنْسَب الغلَطُ إِلى النَّاقِل فتأَمَّلْ.
(﴾ وزادَه اللهُ خَيْراً ﴿وزَيَّدَه) خَيْراً، إِشارةٌ إِلى أَن﴾ زَاد يتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَين ثانيهمَا: خَيْراً، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿ ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ (الْبَقَرَة: ١٠) وأَمثاله، وَلَا عبرةَ بِمن أَنكَره (﴾ فَزادَ) ، وَقد يَتعدَّى لوَاحِد، ومطاوعُه: زَاد، لَازِما، ( ﴿وازدَاد) ، ومُطَوعه المتعدِّي لاثْنَيْنِ يَعدَّى لواحدٍ نَحْو زادَ كذَا﴾ وازدادَ.
стр. 4061
وَفِي (العِنايَة) أَن ﴿ازدادَ يَرِدٌ فِي كَلَامهم لَازِما ومتعدِّياً باتْفاق أَهل اللُّغة، وَقَالُوا إِن﴾ الازديادَ أَبلغُ من الزِّيادة، كالاكتساب والكَسْب، كَذَا قَالَه شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: ( ﴿استزادهُ: استقصَرَه) وشَكَاه، أَي عتب عَلَيْهِ فِي أَمرٍ لم يَرْضه (وطَلبَ مِنْهُ الزِّيادة) ، وَيُقَال: لَا﴾ مُستزادَ على مَا فعَلْت، وَلَا مَزِيدَ عَليْه، وَهُوَ ﴿يَستزِيد فِي حَدِيثه.
(﴾ والتَّزيُّدُ: الغَلَاءُ) فِي السِّعْر، ﴿كالتَّزايُدِ،﴾ وتَزايَدُوا فِي الثَّمَن حَتَّى بَلغَ مُنتهاه، كَمَا فِي الأَساس.
وَفِي اللِّسَان: ﴿تَزايَدَ أَهلُ السُّوقِ على السِّلْعةِ، إِذا بِيعَتْ فيمَنْ﴾ يَزِيدُ، (و) ﴿التَّزيُّد: (الكَذِبُ) فِي الحَدِيث.
(و) التَّزيُّد: (سَيْرٌ فَوق العَنَقِ) ، يُقَال تَزيَّدَت الإِبلُ فِي سَيْرها: تكلَّفتْ فَوق طاقَتها.
وَفِي الأَساس:﴾ تَزيَّدَت النّاقةُ: مَدَّت بالعُنُق، وسارَت فَوق العَنَقِ، كأَنَّهَا تَعوم براكِبها. وكذالك الفرَسُ.
(و) التزّيُّد: (تَكلُّفُ ﴿الزِّيادةِ، فِي الكَلامِ وغيرِه) ، أَي الفعْلِ، وإِنسانٌ﴾ يَتَزيَّد فِي حَدِيثِه وكلامِه، إِذا تَكلَّف مُجاوَزةَ مَا يَنْبَغِي. وأَنشد:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْ
وقُلْ مِثْلَ مَا قالُوا وَلَا ﴿تَتَزَيَّدِ
ويُروَى بالنُّون. وَقد تقدَّم. (﴾ كالتَّزايُدِ) فِيهِ، وَفِي الغلاءِ، كَمَا مَرَّت الإِشارةُ إِليه. يُقَال فيهِما: ﴿تَزَيَّدَ﴾ وتَزايَدَ.
( ﴿والمَزَادَةُ: الرَّاوِيَةُ) .
قَالَ شيخُنا: وإِطلاقُ﴾ المَزَادَة على الرَّاوِيَةِ، وَبِالْعَكْسِ، إِنما هُوَ مَجازٌ فِي الأَصحّ. قَالُوا سُمِّيَت رَاوِيَةً مجَازًا، للمُجاورة، إِذ الرَّاوِيَةُ هِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَحْمِلُها، وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ فِي (المِفْتَاح) وزَعم طائفةٌ من أَهلِ اللُّغَة، مِنْهُم أَبو مَنْصُور، أَن عَيْنَ المَزادَةِ واوٌ، وأَنَّها من الزَّوْد، وَبِه جَزَمَ صاحبُ المِصْباحِ وأَرودَه صاحبُ اللِّسَان فِي الْوَاو والياءِ،
стр. 4062
وَهُوَ وَهَمٌ. قَالَ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح الشفاءِ: هِيَ من الزِّيَادَة، لأَنه يُزادُ فِيهَا جِلْدٌ ثالثٌ، كَمَا قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، لَا من الزَّادِ كَمَا تَوهَّمَ. وَقَالَ السَّيِّد فِي (شرح الْمِفْتَاح) : وَمن فَسَّرَ المزادةَ بِمَا جُعِل فِيهَا الزّادُ فقدْسَهَا. . (أَو) المَزَادة (لَا تكون إِلّا من جِلْدَيْنِ تُفْأَمُ بثالثٍ بَينهمَا لِتَتَّسِعَ) ، وكذالك السَّطِيحةُ،) ، ج: ﴿مَزَادٌ﴾ ومَزَايِدُ) ، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ: وَالظَّاهِر من عبارَة المصنّف أَنهما قولانِ، وَالْمَعْرُوف أَن الثانِيَ بيانٌ للأَوّل، كَمَا قَالَه شيخُنا. وَفِي الْمُحكم: ﴿والمَزَادَةُ الَّتِي يُحمَل فِيهَا الماءُ، وَهِي مَا فُئِمَ بجِلْدٍ ثالثٍ بَين الجِلْدَيْنِ، لتتَّسِعَ، سُمِّيَ بذالك لمَكَانِ﴾ الزِّيادة، وَقيل: هِيَ المَشْعُوبة من جانبٍ واحدٍ، فإِن خَرَجَتْ من وَجْهَيْنِ فَهِيَ شَعِيبٌ. وَقَالُوا: البَعيرُ يَحمِل الزَّادَ والمَزَادَ، أَي الطَّعَامَ والشَّرَابَ ﴿والمَزادةُ بمنزلةِ رَاوِيةٍ لَا عَزْلاءَ لَهَا.
قَالَ أَبو مَنْصُور: المَزَادُ، بِغَيْر هاءٍ، هِيَ الفَرْدةُ الَّتِي يَحْتَقِبها الرَّاكبُ بِرَحْلِه، وَلَا عزلاءَ لَهَا.
وأَما الرَّاوِيةُ فإِنها تَجْمَع بَين المَزادتينِ يُعكَمانَ على جَنْبَيِ البَعِير، ويُرَوَّى عَلَيْهِمَا بالرِّواءِ، وكلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا مَزَادةٌ، وَالْجمع مَزايِدُ. وَرُبمَا حذَفُوا الهاءَ فَقَالُوا: مَزَادٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السَّطِيحة جِلْدَان مُقابَلَانِ، والمَزَادةُ تكون من جِلْدِين ونِصْف: وثَلاثةِ جُلود، سُمِّيَتْ لأَنها﴾ تَزِيد على السَّطِيحَتَيْن.
قَالَ شيخُنا: والمعروفُ فِي ﴿المَزَادةِ فتْح الْمِيم. وَقَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: القِياسُ كسرُها، لأَنها آلَة يُستقَى فِيهَا الماءُ قلت: ويخالِفُه قولُ السَّيِّد فِي (شرح الْمِفْتَاح) : إِنها ظَرْفٌ للماءِ، وَعَلِيهِ فالقِيَاسُ الفتْح، ويؤيِّده قولُه بعدُ: يُستَقى فِيهَا، إِذ لَو كانَتْ آلَة لقَالَ يُسْتَقَى بِهَا. فتَأَمَّلْ. وَالله أَعلم.
(﴾ والزَّوائِدُ: زَمَعَاتٌ فِي مُؤَخَّرِ الرَّحْلِ) ﴿زيادتِها.
(وذ﴾ الزَّوَائد: الأَسَدُ) ، سُمِّيَ بِهِ
стр. 4063
﴿لتَزيُّده فِي هَدِيره وزَئِيره وصَوْتِه، قَالَه ابْن سَيّده، وأَنشد:
أوْ ذِي﴾ زَوَائدَ لَا يُطافُ بأَرضِهِ
يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ
(و) ذُو الزَّوائد: (جُهَنِيٌّ، صَحابِيٌّ) سَكَن الْمَدِينَة.
وَعَن أَبي أُمامةَ بن سَهْل قَالَ: هُوَ أَوّل من صَلى الضُّحَى؛ كَذَا فِي مُعْجَم بن فَهْد، (والتَّجْرِيد) للذَّهَبِيّ، (والاستيعاب) (والإِصابة) . وَلم يذكرُوا اسْمه. وَقَالَ ابنُ عبد البَرّ: لَهُ رِوايةٌ عَن النبيّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع.
(وسَمَّوْا: ﴿زَيْداً) ﴾ ويَزِيدَ، سمَّوُه بالفِعْل المستقبَل مُخَلَّى من الضَّمِير، كيَشْكُر ويَعْصُر، (وَزُبَيْداً) كزُبَيْر، ( ﴿وزِيَاداً) ككِتاب، (﴾ وزَيَّاداً) ، ككتَّان، ( ﴿وَزيْدَكاً) ، بِزِيَادَة الْكَاف. رَوَى المدائنيُّ عَن أَبي سعيد القُرَشيّ عَن﴾ زَيْدَكٍ خبَراً، ذكرَه الحافظُ، ( ﴿ومَزِيداً) كمَصِيرٍ (﴾ وزَيْدَلاً) بِزِيَادَة اللَّام، كزِيادتِها فِي عَبْدَل للفعْليَّة. قَالَ الفارسيُّ: وصَحّحوه، لأَن العَلم يَجُوز فِيهِ مَا لَا يَجُوز فِي غيْرِه، وَمن ذالك العلاءُ بن ﴿زَيْدلٍ، عَن أنسٍ، وَاهٍ. (﴾ وزَيْدَوَيه) ، بضمّ الدّال اسمٌ مركَّب، كَقَوْلِهِم: عَمْرَوَيْه. ووُجِدَ فِي بعض النُّسخ، بعد ﴿زِيَادٍ﴾ وزيّاد: ﴿وزِيَادَة. وَبعد﴾ زَيْدَل: ﴿ومَزْيُودَة.
(﴾ وزِيَادَانُ) ، بِالْكَسْرِ: (نَهْرٌ، وناحِيَةٌ بالبصرةِ) ، الصَّوَاب فِي هاذا السِّيَاق أَن يَقُول: ﴿وزِيَادَانِ: ناحِيَةٌ بِالْبَصْرَةِ وأَما نهر الْبَصْرَة فنهرُ زِيَادٍ لَا﴾ زِيادان.
وَقد أَخذه من سِياق الصاغانيّد، ونصّه: ﴿زِيادَانُ ناحيَةٌ، ونهرٌ بِالْبَصْرَةِ، يُنسب إِلى زِيَاد مَوْلى بني الهُجَيم، فتأَمَّلْ.
(﴾ وزَيْدَانُ) كسَحْبَانَ: (د) ، بل
стр. 4064
صُقْعٌ متَّسعٌ متَّصلٌ بنهْر موسَى بنِ محمّد الهاشميّ (من عَمَله الأَهْوازِ) ، كَذَا فِي معْجم البكريّ.
(و) ﴿زَيْدَانُ (قَصْرٌ) بِظَفارِ من اليَمَن. وَالصَّوَاب أَنه بالراءِ.
وَقد استدركنا بِهِ فِي ر ى د.
(و) زَيْدَانُ: (ع بالكُوفة) ، وَيُقَال فِيهِ صَحراءُ زَيدان، مِنْهُ أَبو الغنائمِ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عليّ بن جَناحٍ الهَمْدَانِيّ، توفِّي سنة ٥٣٧ هـ.
(وأَبو زَيْدَانَ: دَوَاءٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد الأَطِبّاءِ بالفاوَانيا، وعُود الكهنيا، وعُود الصّليب، وبجزيرة إِقريطش: بِعَبْد السَّلَام، وَهُوَ أَصْل شرة. وَلَهُم فِي ذالك تفصيلُ مُودعٌ فِي (التَّذْكِرَة) وَغَيرهَا.
(﴾ وزَيْدَوَانُ) بِفَتْح الدّال: (ة بالسُّوسِ) مِنْهَا: أَبو يَعقوبَ إِسحاقُ بنُ إِبراهِيم بنِ شادَان السُّوسيّ من شُيُوخ أَبي بكرِ بن المُقْرِي.
(ويَزِيدُ: نهرٌ بدِمشقَ) يُنْسَب إِلى ﴿يَزِيدَ بن مُعَاوِيَة بن أَبي سُفْيَان، مَخْرَجُه ومَخْرَجُ البَرَدَى واحدٌ إِلّا أَنّ هاذا يَجِيىءُ فِي لِحْفِ جَبلٍ بَينه وَبَين الأَرضِ نحوُ مِائَتيْ ذِراعٍ أَو نَحْوهَا، يَسْقِي مَا لَا يَصِلُ إِليه مِياهُ بَرَدَى وَلَا ماءُ ثوْرَا.
(﴾ واليَزِيدَانُ نهرٌ بِالْبَصْرَةِ) ، منسوبٌ إِلى يزِيد بن عَمرٍ والأُسيّديّ، وَكَانَ رجُلَ أَهلِ الْبَصْرَة فِي زمانِه.
قَالَ ياقوت: وهاذا اصطلاحُ أَهل الْبَصَر، يَزيدون فِي الِاسْم أَلفاً ونوناً، إِذا نسبوا أَرضاً إِلى رَجل.
( ﴿واليَزِيدِيَّةُ: اسمُ مَدِينَة) ولَايَة (شَرَوَانَ) وَهِي الْمَشْهُورَة بشَمَاخِي أَيضاً عَن السِّلَفِيّ. قَالَه ياقوت.
(﴾ والزَّيْدَى) ، كسَكْرَى، كَذَا فِي النُّسخ: (ة، باليَمَامَة) ، وَضَبطه الصاغانيُّ: بِكَسْر الدَّال، وَتَشْديد الياءِ. .
(! والزَّيْدِيَّةُ: بِبَغْدَاد) بالسَّوَادِ، مِنْهَا أَبو بكرٍ محمَّدُ بنُ يحيَى بن محمَّد
стр. 4065
الشَّوْكيّ، روى عَنهُ الخطيبُ، توفِّي سنة ٤٨ هـ.
(و) ﴿الزَّيْدِيَّة: (ماءٌ لبني نُمَيْرٍ) .
(﴾ والزَّيْدِيّون من المُحدِّثين: جَماعَةٌ) كثيرةٌ (مَنسوبَة إِلى) الإِمام الشَّهِيد صَاحب المَذهب (زيدِ بن عليّ) بن الحُسَين بن عليّ بن أَبي طَالب، ﵃ وأَرضاهم عَنَّا (مَذْهَباً أَو نَسَباً) ، وهم أَوْلُ خوارج غَلَوْا غيرَ أَنهم يَروْن الخُروجَ مَعَ كلّ خارجٍ، وطائفةٌ منهُم امتحنوه، فرأَوه يَتولَّى أَبا بكرِ وعُمر فرَفَضوه، فسُمُّوا رافِضةً.
فَمن الَّذين جَمَعُوا بَين النَّسَب وَالْمذهب أَبو البركات عُمرُ بن إِبراهيم بن محمّد بن أَحمدَ بن عليّ بن الحُسَيْن بن حَمزة بن يحيَى بن الْحُسَيْن بن زيد بن عليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن أَبي طالبٍ، الشّرِيف، الحُسَيْنيّ، الزَّيْديّ، نَسباً ومَذْهَباً. قَالَ ابْن الأَثير: كوفيٌّ حدَّثَ عَن الخَطِيب أَبي بكرٍ الحافظِ وأَبي الحُسَيْن بن النّقور، وَعنهُ أَبُو سَعْد السّمعَانيّ وأَبوه، وعُمِّرَ حَتَّى أَلْحَق الأَحفادَ بالأَجدادِ. وَقد أَعقَب زيدٌ الشَّهيدُ من ثلاثَة: عيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ والحُسَيْن صَاحب العَبْرَةِ. ويَحيى. ونِسْبَتِي بحمْد الله تعالَى متَّصلة إِلى عِيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ وَقد بَيَّنتُ ذالك فِي شَجر الأَنساب.
( ﴿وزَيْدُ بنُ عبدِ الله) بن خارِجَة (﴾ - الزَّيْدِيُّ) روَى عَنهُ عبد الْعَزِيز الإِدريسيُّ (من وَلَدِ) فَرضِيِّ الأُمَّةِ كاتِبِ الوَحْيِ (زَيْدِ بن ثابِت) الصحابيّ، ﵁، من بني مَالك بن النَّجّار.
(وحُروفُ! الزيادةِ) عَشَرةٌ، (ويجمَعُها) قَوْلك: (اليومَ تَنْساهُ) وَقد سَقطت هاذا العبارةُ من نُسخ كَثِيرَة، وَلذَا استدركه شيخُنا.
وَفِي اللِّسَان: وأَخرَج أَبو العَبَّاسِ الهَاءَ من حُروفِ الزيادةِ، وَقَالَ: إِنّما تأْتي (منفصلَةً لبيانِ الحَرَكَةِ والتأْنيثِ، وإِن أَخْرَجْتَ من هاذه الْحُرُوف السِّينَ واللّام، وضمَمْتَ إِليها الطّاء، والثاءَ وَالْجِيم، صَارَت أَحَدَ عَشَرَ حرفا تُسَمَّى: حُرُوفَ البَدَلِ.
следующие страницы →