← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

اعتَقَدَ (ضَيْعَةً، ومالاً: اقْتَنَاهما) . وَفِي الأَساس: اعتقَدَ فُلانٌ عُقْدةٌ: اشترَى ضَيْعَةً أَو اتَّخَذَ مَالا، من عَقَارٍ أَو غَيْرِه. (وتَعَاقَدُوا: تَعَاهَدُوا) ، من العَقْدِ، وَهُوَ العَهْدُ. (و) تعاقَدَت (الكِلابُ: تَعَاظَلَتُ) . . (و) يُقَال: (مالَهُ مَعْقُودٌ) ، أَي (عَقْدُ رَأْيٍ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُبايِعُ وَفِي عُقْدَتِ ضَعْفٌ) أَي فِي رَأْيِهِ ونَظَرِه فِي مَصالِحِ نَفْسِهِ. (والعَقِيدُ، والمُعَاقِدُ: المُعَاهِدُ) ، وَقد عاقَدَه، إِذا عاهَده، وَيُقَال: عَهِدْت إِلى فُلانٍ فِي كَذَا وَكَذَا، وتأْوِيلُه: أَلْزَمْتُه ذالِكَ، فإِذا قُلْت: عاقَدْتُه، أَو عَقَّدْت عَلَيْهِ، فتأوِيله أَنَّك أَلْزمْتَه ذالك باستيثاقٍ. وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (النِّسَاء: ٣٣) : المُعَاقدة: المعاهَدةُ والمِيثاقُ والأَيْمانُ جَمْعُ يَمِين القَسَمِ أَو اليَدِ. (و) يُقَال: (هُو عَقِيدُ الكَرَمِ، و) عَقِيدُ (اللُّؤْمِ) . (و) يُقَال: (تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ) ، إِذا (سَكَنَ غَضَبُهُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. (والمِعْقَادُ: خَيْطٌ) يُنْظَمُ (فِيهِ خَرَزَاتٌ تُعَلِّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ) ، نَقله الصاغانيُّ، كالعِقْدِ، بِالْكَسْرِ. (وعُقْدَانُ بالضَّمّ: لَقَبُ الفَرَزْدَقِ) الشاعِرِ، لَقَّبه بِهِ جَرِيرٌ إِما علَى التَّشْبِيهِ لَهُ بالكَلْبِ الأَعْقَدِ الذَّنْبِ وإِما على التَّشْبِيهِ بالكَلْبِ المُتَعَقِّد مَعَ الكَلْبَةِ إِذا عاظَلَها، فَقَالَ: وَمَا زِلْتَ يَا عُقْدَانُ صاحِبَ سَوْءَةٍ يُنَاجِي بهَا نَفْساً لَئيماً ضَمِيرُها وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَقَّبه عُقْدَان (لقِصَرِهِ) ، وَفِيه يَقُول: يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا تَمَنَّى مُجاشِعٌ وَلم يَتَّرِكْ عُقْدَانُ للقَوْسِ مَنْزَعَا أَي أَعْرَق فِي النَّزعِ، وَلم يدَع للصُّلْحِ مَوْضِعاً.

стр. 4307

(والتَّعَقُّدُ فِي البِئْرِ: أَن يَخْرُجَ أَسْفَلُ الطَّيِّ ويَدْخُلَ أَعلاه إِلى) جِرَابِهَا، أَي (اتِّسَاعِ البِئْرِ) ، قَالَه الأَحمرُ. ومِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: التَّعْقادُ: العَقْدُ، وأَنشد ثَعلبٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بُغا ءِ الْخَيْر تَعْقادُ التَّمَائِمْ واعْتَقَده كعَقَدَه، قَالَ جَرِير: أَسِيلةُ مَعقِدِ السِّمْطَيْنِ مِنها ورَيَّا حَيْثُ تَعتَقِدُ الحِقَابَا وَقد انْعَقَد، وتَعَقَّدَ. والمَعَاقِدُ: مَواضِعُ العَقْدِ. وَقَالُوا للرَّجُلِ، إِذا لم يَكن عِنْده غَناءٌ: فُلانٌ لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ، أَي أَنَّه يَعْجِزُ عَن هاذا، على هَوانِهِ وخِفَّتِهِ، قَالَ: فإِن تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلَّا حلَق وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلَّا أَي تُجِدَّ وتَتَشَمَّرْ لأَغضابِه وإِرغامِهِ، حتَّى كأَنَّهَا تَعْقِدُ على نَفْسِه الحَبْل. والعُقْدَةُ: العَقْدِ، عُقَدٌ. وخُيوط مُعَقَّدة، شُدِّد للكَثْرةِ. وَفِي حديثِ الدُّعاءِ. (أَسأَلُكَ بمَعَاقِدِ العِزِّ مِن عَرْش ٢) ، أَي بالخِصال الَّتِي استَحقَّ بهَا العَرْشُ العِزَّ، أَو بمَواضِعِ انعقادِهَا مِنْهُ. وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ: بِعِزِّ عَرْشِكَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وأَصحابُ أَبي حَنِيفَةَ يَكْرَهُونَ هاذا اللَّفْظَ من الدُّعاءِ. وَيُقَال: جَبَرَ عَظْمُهُ على عُقْدةٍ، إِذا لم يَسْتَوِ. وعَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ واعتَقَده: عَصَبه بهِ، أَنشَد ثَعلبٌ لابنِ قَيسِ الرُّقَيّاتِ: يَعْتَقِدُ التَّاجَ فوقَ مَفْرِقِهِ علَى جَبِينٍ كأَنَّهُ الذَّهَبُ واعتَقَدَ الدُّر والخَرَزَ وغيرَه، اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً. وأَعقادُ السَّحَابِ: مَا تَعَقَّد مِنْهُ، وحدُهَا: عَقْدٌ. والمَعْقِدُ: المَفْصِلُ. والأَعقَدُ من التُّيوسِ: الّذي فِي قَرْنِهِ عُقْدةٌ. وفَحْلٌ أَعْقَدُ، إِذا رَفَعَ ذَنَبَه، وإِنَّما يَفْعَل ذالك من النَّشَاطِ

стр. 4308

وظَبْيَةٌ عاقِدٌ: رفَعَتْ رأْسَها حَذَراً على نفْسِها وعَلى وَلدِها. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه، أَي لاوِياً لَهَا من الكِبْرِ. وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ لِحْيَتَهُ فإِنَّ مُحَمَّداً بَرِيءٌ مِنْهُ) قيل، هُوَ مُعَالَجَتُها حتَّى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ. وَقيل: كنُا يَعْقِدُونها فِي الحُروب، فأَمرَهم بإِرسالها، كَانُوا يَفْعَلُون ذالك تكبُّراً وعُجْباً. وعَقَدَ قَلْبَه على الشيْءِ: لَزِمَه. والعَربُ تَقول: عَقَدَ فُلانٌ نصِيَتَه، إِذا غَضَبِ وتَهَيَّأَ للشَّرِّ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ: أَثابُوا أَخاهُمْ إِذ أَرادُوا زِيَالَهُ بأَسْواطِ قِدَ عاقِدِينَ النَّواصِيَا وَفِي حديثٍ: (الخَيْلُ: معقودٌ فِي نواصِيها الخَيْرُ) أَي لازِمٌ لَهَا، كَأَنَّه مَعْقُود فِيهَا. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ (لَكَ من قُلوبنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ) يُريد عَقْدَ العَزْمِ على النَّدَامةِ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبةِ. وعُقْدةِ كُلِّ شيْءٍ: إِبْرَامُه. وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ الجِزْيَةَ فِي عُنُقِه فقد بَرِيءَ مِمَّا جاءَ بِهِ رسولُ اللهِ ﷺ عَقْدُ الجِزْيةِ كِنَايةٌ عَن تَقرِيرها على نفْسِه، كَما تُعْقَدُ الذِّمَّةُ للكتابِيِّ عَلَيْهَا. واعتَقَدَ الشيْءُ؛ صَلبَ اشْتَدَّ، وَمِنْه: اعتَقَدَ بينَهما الإِخاءُ: صَدَقَ وثَبَتَ. وتَعَقَّدَ الإِخاءُ: استَحْكَم، وتَعَقَّد الثَّرَى جَعُدَ. وثرًى عَقِدٌ، على النَسَبِ: مُتَجَعِّدٌ. وعَقَدَ الشَّحْمُ يَعْقِدُ: انْبَنَى وظَهَرَ. (والعَقَدُ محرّكَةً: تَرطُّبُ الرَّمْلِ من كَثْرةِ المَطَرِ. ولَئيمٌ أَعْقَدُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَيْسَ بِسَهْلٍ. والعَقَدُ فِي الأَسْنانِ كالقادِح. وناقَةٌ مَعْقُودةُ القَرَا: مُنَثَّقَةُ الظَّهْرِ. والعُقْد: بَقِيَّةُ المَرْعَى، وَالْجمع: عُقَدٌ وعِقادٌ.

стр. 4309

واعتَقد كَذَا بِقَلْبِه. وعُقِدَت السِّباعُ، يعنِي مُنِعَتْ أَن تَضُرَّ البهائِمَ، أَي عُولِجَت بالأُخَذِ والطِّلَّمْسَاتِ. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: أَنه كَسَا فِي كَفَّارةِ اليمينِ ثَوْبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّداً) ، المُعَقَّدُ ضَرْبٌ من بُرُودِ هَجَّرَ. وَفِي الأَساس: مَسَحَ كاتِبٌ قَلَمَه بِكُمِّه، فَقيل لَهُ. فَقَالَ: إِنَّما اعتَقَدْنا ذَا بِذَا. والعَاقِدَاتُ: السَّواحِرُ. وعُقْدَة: قَرْيَة بِمصْر. والمُعْقَد، كمُكْرَمٍ: اسمُ رجلٍ نَبَّالٍ كَانَ يَرِيش السِّهَامَ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عاصِمِ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقْلح الأَنصاريِّ حِين قَتَله الْمُشْركُونَ: أَو سُلَيمان ورِيشُ المُعْقَد. هاكذا يُروَى ويُروَى بِتَقْدِيم الْقَاف. وسيأَتي فِي: ق ع د. عكد : (العُكْدَةُ بالضّمّ: العُصْعُصُ. و) فِي التكملة: العُكْدَةُ: (القُوَّةُ، وجُحْرُ الضَّبِّ) . (و) الْعُكْدَة بالضّمّ و (بالتَّحْرِيك: أَصلُ اللِّسانِ) والذَّنَبِ وعُقْدَتُه، والجمْع: عُكَدٌ. وعَكَدٌ. وَقيل: عَكَدَة اللِّسَانِ: مُعْظَمُه وَقيل: وسَطُه. (و) العَكَدَة: (أَصْلُ القَلْبِ) بَين الرِّئَتَينِ. (و) العَكَدَة: (رِيشٌ يُنَقَّطُ بِهِ الخُبْزُ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وَعَكْدُ الشَّيْءِ: وَسَطُهُ) . (وعَكَدنِي الأَمْرُ: يَعْكِدُني) ، من حَدِّ ضَرَب: (أَمكنَنِي) ، قَالَ رَجل من بلْحارِثِ بنِ كَعْب: سَنُصْلِي بهَا القَوْمَ الذِين اصطَلَوْا بهَا وإِلَّا فَمَعكُودٌ لنا أُمُّ جُنْدَ أُم جُنْدَب: الظُّلْم، ومَعْكُود: مُمْكِنٌ يَقُول: نَقْتُل غيرَ قاتلِه. (و) عَكَدَ فلانٌ عُنُقَه (إِليه: لَجَأَ) ،

стр. 4310

كعَقَد: كَذَا رَوَاهُ إسحاقُ بنُ فَرجٍ عَن بعضِ الأَعرابِ. (والمَعْكِد) ، كمَجْلِسٍ: (المَلْجَأُ) . (والمَعْكُودُ: المُقِيمُ اللَّازِمُ، و) المَعْكُود: (المَحْبُوسُ) ، عَن يَعْقُوب. (و) المعكودُ (من الطَّعَامِ: المُعَدُّ الرَّاهِنُ الدائِمُ) ، وَيُقَال: هاذا مَعْكُودٌ أَي عَتِيدٌ. (وعَكِدَ الضَّبُّ والبَعِيرُ، كفَرِحَ) ، يَعْكَدُ عَكَداً: (سَمِنَ) وصَلُب لَحْمُه، (كاستَعْكَدَ؛ والنَّعْتُ) مِنْهُ: (عَكِدٌ. و) ناقةٌ (عَكِدَةٌ) : سَمِينَةٌ، كلُّ ذالك بِنَاء عَلى مَا أَورَدَه فِي سِيَاقه. والّذِي فِي التكملة: اسْتَعْكَد الصَّبيُّ، إِذا سَمِنَ، وأَمّا اسْتَعْكَد الضَّبُّ فَهُوَ إِذا تَعَصَّر بِشَجَرٍ أَو حَجَرٍ، مَخافةَ عُقَابٍ، مَا سيأْتِي، فَلَا إِخال قَولَه: الضَّبّ، إِلّا تحريفاً، فتأَمَّلْ. (و) عَكِدَ (بِهِ: لَزِقَ) ولَجَأَ. (والعَكِدُ، ككَتِفٍ: اليابِسُ من الشَّجَرِ، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ) . (و) عَكَاذٌ، (كسَحَابٍ: جَبَلُ) باليَمَنِ، (قُرْبَ) مَدِينةِ (زَبِيدَ) حَرسها اللهُ، وسائرَ بِلادِ الإِسْلامِ، (أَهلُها باقِيَةٌ على اللُّغَةِ الفَصِيحَةِ) إِلى الآنَ، وَلَا يُقِيم ال عِنْدهم أَكثرَ من ثَلَاث ليالٍ، خوفًا على لِسانِهم. (واعتَكَدَه: لَزِمَه) ، كعَكَده. (واسْتَعْكَد الطائِرُ: انْضَمَّ إِلى الشَّيْءِ) ، وَفِي نُسخة: إِلى شيْءٍ، (مَخَافَةَ الجَوارِحِ) من الطُّيورِ. وعبارةُ المحكَم، والتهذيب: وكذالك استَعْكَد الضَّبُّ بِحَجَرٍ، أَو شَجَرٍ، إِذا تَعَصَّر بِهِ، مخافةَ عُقَاب أَو بَازٍ، وأَنشد ابنُ لأَعرابيِّ للطِّرِمَّاحِ، يَصف الضَّبَّ: إِذا استَعْكَدَتْ مِنْهُ بكُلِّ كُدَايَةٍ مِن الصَّخْرِ وافَاهَا لَدَى كُلِّ مَسْرَحِ

стр. 4311

ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:. استَعْكَدَ الماءُ: اجتمعَ، ويُرْوَى بَيْتُ امرىءِ القَيس: تَرَى الفَأْرَ فِي مُسْتَعْكِدِ المَاءِ لاحِباً على جَدَدِ الصَّحراءِ مِن شَدِّ مَلْهَبِ وعَكْدُكَ هاذا الأَمْرُ، وحَبَابُك، وشَبَابُك، ومَجْهُودُك، ومَعْكُودُكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا، مَعْنَاهُ كلِّه غايتُكَ وآخِرُ أَمْرِكَ، أَي قصَارَاك، أَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ: سَنُصْلِي بهَا القَوْمَ الَّذين اصطَلَوْا بهَا وإِلَّا فَمَعْكُودٌ لنا أُمُّ جُنْدَبِ ثمَّ فَسَّره فَقَالَ: مَعْكُودٌ لنا، أَي قُصَارَى أَمْرِنا وآخِرُه، أَن نَظْلِمَ فَنَقْتُلَ غيرَ قاتِلِنا. وأُمُّ جُنْدَبٍ هُنَا الغَدْرُ والدَّاهِيَةُ. عكرد : (عَكْرَدَ) الغُلامُ. أَهمله الجوهريُّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا (سَمِنَ وقَوِيَ وغَلُظَ واشتَدَّ. وكذالك البَعِيرُ، عَكْرَدةٌ. (و) عَكْرَدَت (ناقَتِي) ، إِذا أَردْتُ أَن أَركَبَ بهَا وَجْهاً، و (رَجَعَتْ بِي قِبَلَ) ، بِكَسْر فَفتح، (أُلَّافِها) ، بضمَ فتَشْدِيد، (وأَنا كارِهٌ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وغُلامٌ عكردٌ، كجَعْفَرٍ وبُرْقُعٍ وعُلَبِطٍ وعُصْفُورٍ: مُتَقَارِبُ الحُلُمِ، أَو سَمِينٌ) غَليظٌ مُشْتَدٌّ. وَقد يكونُ ذالك فِي غيرِ الإِنسان. الأُولَى والأَخيرةُ عَن ابنِ شُمَيْلٍ. عكلد : (لَبَنٌ عُكَلهدٌ) وعُكَالِدٌ، (كعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ: خاثِرٌ (كعُكَلِطٍ) ، وَقيل: (لامُهُ زائِدةٌ) ، والعُكَلِدُ والعُلَكِدُ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ العُنُقِ والظَّهْرِ، من الإِبلِ وغيرِهَا. وَقيل الشَّدِيدُ عَامَّةً، الذَّكَرُ فِيهِ والأُنثَى سواءٌ. وَالِاسْم: العَكْلَدة. علد : (العَلْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (عَصَبُ

стр. 4312

العُنُقِ) ، وجمعُه: أَعلَادٌ، قَالَ رُؤبة، يصف فَحْلاً: قَسْبِ العَلَابِيِّ جُرَازِ الأَعْلَادْ قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: يُريد عَصَبَ عُنُقِهِ. (و) العَلْدُ: (الصُّلْبُ الشَّدِيدُ) من كلِّ شيْءٍ (و) العَلْدُ: (الصَّلابَةُ لاشتِدادُ، والفِعْلُ كسَمِعَ) ، عَلِدَ يَعْلَدُ عَلْداً. (والعِلْدَةُ) ، بِالْكَسْرِ ويروى بِالْفَتْح أَيضاً اسْم (ع) . والّذي فِي التَّكْمِلة: والعَلْدَاةُ: مَوضِع. (والعَلَنْدَى) : البعِيرُ الضَّخْمُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ، وكذالك الفَرَسُ، وَقيل: هُوَ (الغَلِيظُ من كُلِّ شَيْءٍ، ويُضَمُّ) . (و) العَلَنْدَى: ضَرْبٌ من (شَجَر) الرَّمْلِ، وَلَيْسَ بحَمْضٍ، يَهِيج لَهُ دُخانٌ شَدِيدٌ، قَالَ عنترة: سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي وإِنْ كنتُ نائِياً دُخان العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ أَي سيأْتِي مِذْوَدٌ يَذُودُكم، يَعْنِي الهِجَاءَ. وَقَوله: دُخَان العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِي، أَي مَنَابِت العَلَنْدَى بينِي وبينَكُم. قَالَ الأَزهريُّ، قَالَ اللَّيْثُ: العَلَنْداةُ: شَجَرةٌ طَوِيلةٌ لَا شَوْكَ لَهَا (مِن العِضاهِ) . قَالَ الأَزهريُّ لم يخصب اللَّيثُ فِي وَصْف العَلَنْداةِ، لأَنَّ العَلَنْداةَ شجرةٌ صُلْبَةُ العِيدَانِ جاسِيَةٌ لَا يَجْهَدُها المالُ وَلَيْسَت من العِضَاهِ، وكيفَ تكون من العِضاهِ وَلَا شَوْك لَهَا. والعِضاهُ من الشَّجَرِ: مَا كَانَ (لَهُ شَوْكٌ) صَغِيراً كَانَ أَو كَبِيرا، والعَلَنْداةُ ليستْ بِطَويلةٍ، وأَطْوَلُها على قَدْرِ قِعْدَة الرَّجُلِ، وَهِي، مَعَ قِصرِهَا: كَثِيفَةُ الأَغصانِ مُجْتَمِعَةٌ؛ (واحِدُهُ) : علَنْداةٌ (بهاءٍ، ج: علانِدُ) ، على تقديرِ قَلَانِس، كَذَا فِي التَّهْذيب. وَيُقَال: عَلادِيٌّ. وحكَى سِيبَوَيْهٍ: عَلدْنَى. وَقَالَ النَّضر: العَلَنْدَاةُ من الإِبِل: العظِيمةُ الطَّوِيلةُ. وَلَا يُقَال: جَمَلٌ عَلَنْدَى. قَالَ والعَفَرْنَاةُ مثلُهَا، وَلَا يُقَال: جَمَلٌ عَلَنْدَى. قَالَ والعَفَرْنَاةُ مثلُهَا، وَلَا يُقَال: جَمَلٌ عَفَرْنَى، (و) رُبَّمَا قَالُوا: جَمَلٌ عُلُنْدَى (بضمّتين، والعُلَادَى كفُرَادَى: الشَّدِيدُ من الإِبِلِ) وَقيل:

стр. 4313

الضَّخْمُ الطَّوِيلُ مِنْهَا. وكذالك الفَرَسُ. وَقَالَ أَبو عليَ القالِيُّ فِي (الْمَقْصُور والممدود) : هاذا بابُ مَا جاءَ من المقصورِ على مِثَال فُعَالَى من الأَسماءِ، وَلَا يكون وَصْفاً إِلَّا أَن يُكَسَّر على الواحِدِ للجمْع، نَحْو عُجَالَى وكُسَالَى وسُكَارَى. وهاذا الضربُ يَنْقاسُ فيمَن نَسْتَغْنِي عَن ذِكْرِه. انْتهى. ووجدتُ فِي هامِشِه بَخَطِّ بعْضِ الفُضَلاءِ مَا نَصه: وَقد أَثبتَ بعضُهم الصِّفةَ فِي المفردِ نَحْو جَمَلٍ عُلَادَى، للقَوِيّ، وَقَالَ بعضُ المَغَاربةِ: فأَمَّا قَولُهم: جَمَلٌ عُلَادَى فَيمكن أَن يكون جمْعَ عَلَنْدَى على غيرِ قِيَاسٍ، ووُصِف بِهِ المَفرد، وإِن كَانَ جَمْعاً تَعْظِيماً لَهُ، كَمَا قَالُوا للضَّبع حَضَاجِرُ. قَالَ: وهاذا تأْويلٌ ضَعِيفٌ جدًّا. (والعِلْوَدُّ، كقِتْوَلَ) أَي بِكَسْر فَسُكُون فتشديد آخِره: (الكَبِيرُ) الهَرِمُ من الرِّجالِ، وَفِي شرح شيخِنَا: وحَكَى جماعةٌ فَتْحَ أَوّلِه، عَن ابْن حَبِيب. قلت: وَفِي اللِّسَان مَا نصُّه: ووقَع فِي بعضِ نُسخِ الكِتاب: العِلْوَدُ، بِالتَّخْفِيفِ، فزَعَمَ السِّيرافِي أَنَّهَا لُغةٌ. (و) العِلْوَدُّ: (السيِّد الرَّزِينُ) الثَّخِين، (الوَقُورُ) ، وَقيل: هُوَ المُسِنُّ الشَّدِيدُ، من الإِبِلِ والرِّجالِ، وَقيل: الغَلِيظُ، قَالَ الدُّبَيْرِيُّ يَصِف الضَّبَّ: كأَنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرادَةٍ كَبِيرَانِ عِلْوَدَّانِ صُفْراً كُشَاهُمَا وَوَصَفَ الفرزدقُ بَظْرَ أُمِّ جَرِيرٍ بالعِلْوَدّ، فَقَالَ: بِئْسَ المُدافعُ عَنْكُمُ عِلْوَدُّها وابنُ المَراغةِ كَانَ شَرَّ مُجِيرِ وإِنَّمَا عَنَى بِهِ عِظَمَه وصَلابَتَه. (و) العِلْوَدَّةُ، (بهاءٍ، من الخَيْلِ: المُتَأَبِّبَةُ، و) هِيَ (الَّتِي لَا تُقادُ) بل يَجْذِب بِعُنُقِها القائِدُ جَذْباً شَدِيدا، وقَلَّمَا يَقُودُها (حَتَّى تُساقَ) من وَرائِها غيرَ طَيِّعةِ القِيَادِ، وَلَا سَلِسَتِه. قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ.

стр. 4314

(و) العِلْوَدَّةٌ (من الإِبلِ: الهَرِمةُ) ، وامرأَة عِلْوَدَّة: شَدِيدةٌ، ذاتُ قَسْوَةٍ، وكذالك الرّجلُ. (و) قَالَ أَبو السَّمَيْدَعِ: (اعْلَنْدى الجَمَلُ) واكْلَنْدَى إِذا (غَلُظَ) واشْتَدَّ. (والمُعْلَنْدَدُ) . بِكَسْر الدَّال الأُولى فتحِهَا، وسيأْتي (فِي: ع ن د) لزيدة لامِ، يُقَال مالِي عَنْهُ مُعْلَنْدَدٌ، أَي بُدٌّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ. مَا وَجدتُ إِلى ذالك مُعْلَنْدَداً، بالوَجْهَيْن، أَي سَبِيلا. وحكَى أَيضاً: مالِي عَن ذَلِك مُعْلُنْدُد، ومُعُلَنْدَد، بِضَم الْمِيم وَاللَّام، وَفتح الأَخيرة، أَي مَحيصٌ. (وعَلْوَدَ) الشَّيْءُ، إِذا (لَزِمَ مكانَه فَلم يَقْدِرْ أَحَدٌ على تَحْرِيكِهِ، (كاعْلَوَّدَ، قَالَ رُؤبة: وعِزُّنا عِزٌّ إِذا تَوحَّدَا تَثَاقَلَتْ أَرْكَانُهُ واعْلَوَّدَا (واعْلَوَّدَ الرَّجُلُ: غَلُظَ اشتَدَّ، ورَزُنَ) ، قَالَ أَبو عبيدةَ: كَانَ مُجَاشِعُ بنُ دَرِمٍ عِلْوَدَّ العُنُقِ، قَالَ أَبو عَمْرو: العِلْوَدُّ من الرِّجالِ: الغَلِيظُ الرَّقَبةِ. وأَما قولُ الأَسود بن يَعْفُرَ: وغُودِرَ عِلْوَدٌّ لَها مُتَطاوِلٌ نَبِيلٌ كجُثْمَانِ الجُرادَ ناشِرُ فإِنَّه أَراد بعِلْوَدّهَا: عُنُقَها، أَراد النُّاقَةَ. والجُرَادة: اسمُ رَمْلَةٍ بعينِها، وَقَالَ الراجِز: أَيُّ غُلامٍ لَشِ عِلْوَدِّ العُنُقْ لَيْسَ بِكَبَّاسٍ وَلَا جَدَ حَمِقْ قَوْله: لَشَ، أَراد: لَكَ، لغةٌ لبعضِ الْعَرَب، كَذَا فِي اللِّسَان. ومِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المعلد: الرَّاسِي لَا يَنْقَاد وَلَا يَنْعَطِف. والعَلَنْدَد: الفَرَسُ الشَّدِيدُ.

стр. 4315

والمُعْلَنْدِد: البَلَدُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ ماءٌ وَلَا مَرْعًى، وسيأْتي. علكد : (العِلْكِدُ، بِالْكَسْرِ) ، أَهمل الجوهريُّ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: هِيَ (العَجُوزُ الدَّاهِيَةُ) ، ولأأَنشد: وعِلْكِدٍ خَثَلْتُهَا كالجُفِّ قالتْ وَهِي تُوعِدُني بالكَفِّ أَلَا امْلأَنَّ وَطْبَنَا وكُفِّ وَقيل: هِيَ المرأَةُ (القَصِيرةُ اللَّحِيمةُ الحَقِيرَةُ القَلِيلَةُ الخَيْرِ) . (والعِلْكَدُّ، كَقِرْشَبَ: الشَّمُ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصّواب: الضخم، وأَنشد الليثُ: أَعْيَسَ مَضْبُورَ القَرَا عِلْكَدَّا قَالَ: شَدَّد الدّالَ اضطراراً، قَالَ: وَمِنْهُم مَن يُشدِّد اللّام. (و) عُلَكِدٌ، (كَعُلَبِط: اللَّبَنُ الخاثِرُ) ، كعُلَكِطٍ وعُكَلِدٍ. (و) علكدٌ (كجَعْفَرٍ وزِبْرِج وقُنفُذٍ وعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ) ، وبتشديد اللّام أَيضاً، كُلُّه: (الغَلِيظُ) الشديدُ العُنُقِ والظَّهْرِ، من الإِبلِ وغيرِهَا عَن اللِّحيانيِّ. وَقيل: هُوَ الشدِيد عامَّةً، الذَّكَر والاً نثى سواءٌ، وَالِاسْم العَلْكَدَةُ. وَقَالَ النَّضْرُ: فِي فلانٍ عَلْكَدةٌ وجُسْأَةٌ فِي خَلقِهِ، أَي غِلَظٌ. وَفِي التَّهْذِيب: العَلَاكِدُ: الإِبِلُ الشِّدَادُ، قَالَ دُكَين: يَا دِيلُ مَا بِتَّ بِلَيْلٍ جاهِدَا وَلَا رَحَلْتَ الأَيْنُقَ العَلَاكِدَا (والعَلَنْكَدُ) ، كَسَفْرجَلٍ: (الصُّلْبُ الشَّدِيدُ) من الرِّجالِ. كَذَا فِي التَّهْذِيب. ومِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: العَلْكَدَةُ: الغِلْظَةُ، عَن ابْن شُمَيْل.

стр. 4316

علمد : (العِلْمَادَةُ والعِلْمَادُ، بكسرهما) أَهمله الجوْهَريُّ، والجماعَةُ. وَفِي التكلة: العِلْمَادَةُ (مَا يُكَبُّ عَلَيْهِ الغَزْلُ، ج: عَلَامِدَةٌ وعَلامِيدُ. علهد : (عَلْهَدْتُ الصَّبِيَّ: أَحسنْتُ غِذاءَهُ) وَمثله فِي الصِّحَاح، والتهذيب. عمد : (العَمُودُ) ، كصَبُورٍ، (م) ، وَهُوَ الخَشَبَةُ القائمَةُ فِي وَسط الخِبَاءِ (ج: أَعْمدَةٌ) ، فِي القِلَّةِ، (وعَمَدٌ) ، محرّكةً، (وعُمُدٌ) ، بضمَّتين، وبضمّ فَسُكُون، تَخْفِيفًا، الثلاثةُ فِي القِلَّة. وَفِي اللِّسَان: العَمَدُ: اسمٌ للجَمْع، وَيُقَال: كلُّ خِبَاءٍ مُعَمَّدٌ. وَقيل: كلُّ خِبَاءٍ كَانَ طَويلا فِي الأَرضِ، يُضْرَب على أَعْمِدةٍ كثيرةٍ، فَيُقَال لأَهْله: عليكُم بأَهْل ذالك العَمُودِ، وَلَا يُقَال: أَهْل العَمَدِ، وأَنشد: مَا أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ وَلَا النَّعَمُ المُسَامُ لنا بمالِ وَقَالَ فِي قَوْله النَّابِغَة: يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ قَالَ: العَمَد: أَساطِينُ الرُّخامِ. وأَما قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ﴾ (الْهمزَة: ٨، ٩) . قُرِئتْ فِي عُمُدٍ) ، وَهُوَ جمْع عِمادٍ، وعَمَدٌ وعُمُدٌ كَمَا قَالُوا: إِهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا فِي عُمُدٍ من النّار، نَسب الأَزهَريُّ هاذا القَولَ إِلى الزَّجَّاجِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: العَمَدُ العُمُد جَمِيعًا: جَمْعَانِ للعَمُودِ، مثل أَدِيمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ وقُضُمٍ. وَفِي الْمِصْبَاح: العَمُود معروفٌ، وَالْجمع: أَعمِدَةٌ، وعُمُدٌ، بضمّتين،

стр. 4317

وبفتحتين، والعِمَادِ مَا يُسْنَد بِه، والجَمْع عَمَدٌ، بفحتين. قَالَ شيخُنَا: فالعَمَد، محرّكَةً، يَبْكُونَ جمْعاً لِعَمُودٍ، ولِعِمَادٍ. وهاذا لم يُنَبِّهُوا عَلَيْهِ. وقولُه تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ (لُقْمَان: ١٠) قَالَ الفَرّاءُ: فِيهِ قَولَانِ: أَحدُها أَنَّه خَلَقَها مَرفُوعةً بِلَا عَمَدٍ، وَلَا تَحْتَاجُون مَعَ الرؤْية إِلى خَبَرٍ. والقولُ الثَّانِي أَنه خَلَقَها بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَ تِلك العَمَدَ، وَقيل: العَمَدُ الَّتِي لَا تُرَى: قُدْرَتُه. واحتَجَّ اللَّيْثُ بأَنَّ عَمَدَها جَبَلُ قَاف المحيطُ بالدُّنْيا، والسَّماءُ مثْلُ القُبَّةِ أَطرَافُها على قافٍ مِن زَبَرْجَدةٍ خَضراءَ، وَيُقَال: إِنَّ خُضرةَ السّمَاءِ من ذالك الجَبَلِ. (و) العَمُود: (السَّيِّدُ) المُعْتَمَد عَلَيْهِ فِي الأُمورِ، أَو المَعْمُودُ إِليه، (كالعَمِيدِ) ، وَمِنْه قَول الأَعشى: حتَّى يَصِيرَ عَمِيدُ الْقَوْم مُتَّكِئاً بالرَّاحِ يَدفَعُ عَنهُ نُسْوَةٌ عُحُلُ والجمْعُ عُمَدَاءُ. وكذالك العُمْدَةُ الْوَاحِد والإثنانِ، والجمْعُ، والمذكَّر الْمُؤَنَّث فِيهِ سواءٌ، وَيُقَال للقَوم: أَنتُم عُمْدَتُنا الّذِين يُعْتَمَدُ عليهِم، وَهُوَ عَمِيدُ قَومِه، وعَمُودُ حَيِّه. (و) قَالَ النَّضر: العَمود (من السَّيْفِ: شَطِيبَتِ الّتي فِي مَتْنِه) إِلى أَسْفَلِه، وربَّمَا كَانَ للسّيفِ ثلاثةُ أَعمدةٍ فِي ظَهْرِه، وَهِي الشُّطَبُ، والشَّطَائِبُ. (و) وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: العَمُودُ: (رِئيسُ) ، كَذَا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: رَسِيلُ (العَسْكَرِ، كالعِمَادِ، بِالْكَسْرِ، والعُمْدَةِ والعُمْدانِ، بضمِّهما) وَهُوَ الزُّوَيْرُ. (و) فِي حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، ﵁: (أَيمَا جالبٍ جَلَبَ على عَمُودِ بَطْنِه فإِنه يَبِيع كَيفَ شاءَ ومَتَى شاءَ) . قَالَ اللَّيْث: العَمُود (من البَطْنِ) : شِبْه (عِرْق يَمْتَدُّ من لَدُنِ الرُّهابَةِ) بالضمِّ، (إِلى دُوَيْنِ السُّرَّةِ) فِي وَسَطِه، يُشَقُّ مِن بَطْن الشَّاة.

стр. 4318

(أَو عَمُودُ البَطْن الظَّهْرُ) ، لأَنه يُمْسِكُ البَطْنَ ويُقَوِّيه، فصارَ كالعَمُود لَهُ. وَبِه فَسَرَّ أَبو عمرٍ والحَديثَ المتقدِّم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: عِنْدِي أَنَّه كَنَى بعَمُود بَطْنه عَن المَشَقّة والتَّعَب، أَي أَنَّه يأْتي بِهِ على تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وإِن لم يكنْ على ظَهْره، إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ. والجالب: الّذي يَجْلِبُ المَتَاعَ إِلى الْبِلَاد، يَقُول: يُتحرَك وبيعَه لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ، حَتَّى يَبيعَ سلْعَته كَمَا شَاءَ، إِنَّه قد احْتَمَل المَشَقَّةَ والتَّعَبَ فِي اجتلابه، وقاسَى السَّفَرَ والنَّصَبَ. قَالَ اللَّيْث: (و) العَمُود (من الكَبد: عِرْقٌ يُسْقِيها) ، وَقيل: عَمُودُ الكَبد: عِرْقانِ ضَخْمان جَنَابَتَيِ السُّرَّةِ، يَميناً وشِمَالاً، وَيُقَال: إِنَّ فُلاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبدِه من الجُوع: عَن ابْن شُمَيْلٍ. (و) العَمُود، (منَ السِّنان: مَا تَوَسَّطَ شَفْرتَيْه من عَيْره) الناتىء فِي وسَطه. (و) العَمُود، (من الاذُن: مُعْظَمُها وقِوَامُهَا) الَّتِي ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَقيل عَمُدُ الأُذُن: مَا استدارَ فوقَ الشَّحْمة. (و) العَمُود: (الحَزينُ الشَّديدُ الحُزْنِ، يُقَال: مَا عَمَدَك، أَي مَا أَحْزَنك. (و) العَمُود، (من الظَّليم: رِجُلاهُ) وهما عَمُوداه. (و) العَمُودُ (من البئْرِ: قائمَتاهُ) تكون (عَلَيْهِمَا المَحَالةُ) . وعَمُودُ السَّرِ: الوَتِينُ، (وَبِه فُسِّر قولُهُم: إِن فُلَاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبده من الجُوع. (والعِمَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (الأَبنيَةُ الرَّفِيعَةُ، جَمعُ عَمَادَةٍ) ، يذكّر (ويُؤَنَّثُ) ، قَالَ الشَّاعِر: ونَحْنُ إِذا عَمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ علَى الأَحفاض نَمْنَعُ مَن يَلينا

стр. 4319

وقولُه تَعَالَى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (الْفجْر: ٧) قيل: مَعْنَاهُ ذَا لاطُّول، وَقيل ذاتُ البِناءِ الرَّفيع المُعْمَد. وَجمعه: عُمُدٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: ذاتُ العمَاد: أَنهم كَانُوا أَهْلَ عَمَدٍ يَنْتَقلُون إِلى الكَلَإِ حيثُ كَانَ، ثمَّ يَرْجِعُون إِلى مَنازلهم. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال لأَصحاب الأَخْبِيَة الّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا: هُم أَهلُ عَمُودٍ، وأَهلُ عِمَادِ. (و) عَن المبرِّد: (هُوَ طَويلُ العِمَاد) ، إِذا كَانَ مُعْمَداً، أَي طَويلاً، وفُلان طَويلُ العِمَادِ: (مَنْزِلُهُ مُعْلَمُ لزائِرِيه) وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع. " زَزْجِي رَفِيعُ العِمَاد "، أَرادتْ عمَادَ بَيْتِ شَرَفهِ. والعَرب تَضَعُ البَيْتَ مَوضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ والحَسَبِ. (وعَمَدَه) يَعْمِدُه عَمْداً: دَعَمَه و (أَقامَه بِعِمَاد) ، والعِمَادُ مَا أُقِيم بِهِ، (كأَعْمَدَهُ فانْعَمَدَ) ، ذَكَرَه يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، وَهُوَ مُطَاوِعُ الثُّلاثيِّ، كانْكَسر وانْجَبر، لَا الرُّباعيِّ، على مَا عُرِف من اصْطِلَاحه، قَالَه شيخُنا. والعَمُود الّذي تَحامَلَ الثِّقْلُ عَلَيْهِ من فَوقِ السَّقْفِ يُعْمَد بالأَساطين المَنصوبة. (و) عَمَدَ (لِلَّشْيءِ) وعَمَد إِلَيْهِ، وعَمَدَه يَعْمِدُه، من حدِّ ضَرَب - كَمَا صرَّحَ بِهِ أَربابُ الأَفعال. وَلَا عِبرةَ بإِطلاقِ المصنِّف على مَا اصْطَلحه، وَبِه جَزَم عِيَاضٌ فِي " الْمَشَارِق " والفيُّوميُّ فِي " الْمِصْبَاح " عَمْداً، بِالْفَتْح، وعَمَداً، محرّكةً، وعِماداً، بِالْكَسْرِ، وعُمْدَةً، بالضّمِّ، كُلُّها فِي " شرح الفصيح " للمطرِّز. وزادُوا: عُمُوداً، بالضّمّ، على الْقيَاس، ومَعْمَداً، مصدر ميميّ، الأَوّل من نَوَادِر ابْن الأَعرابَّي، وَالثَّانِي من شّرْح ابنِ عَرفة لشِعْر ديوانِ سُحَيم، كَذَا فِي شرْح اللَّبليّ على " الفصيح " - (: قَصَدَهُ) ، وَزْنا وَمعنى وتَصريفاً، فِي كَونه يَتعدَّى

стр. 4320

بنفسْه، وباللام، وبإلى. (كتَعَمَّدَهُ) وتَعَمَّد لَهُ، واعْتَمَده. قَالَ الأَزهَرِيُّ: العَمْدُ ضِدُّ الخَطَإ فِي القَتْلِ وسائرِ الجِنَايَاتِ. والقَتْلُ على ثلاثةِ أَوْجهٍ: قَتْلُ الخطإِ المَحْضِ، والعَمْدِ المَحْضِ، وشِبْهِ العَمْد. (و) عَمَدَ المَرَضُ (فُلاناً: أَضْنَاهُ وأَوجَعَهُ) ، قَالَ الشَّاعِر: أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ عامِدِ مَعْنَاهُ: مُوجِع. روى ثعلبٌ أَنَّ ابنَ الأَعرابيِّ أَنشدهُ لسِمَاكٍ العامِليِّ: أَلَا مَنْ شَجَتْ لَيْلَةٌ عامِدَهْ كَما أَبداً لَيْلةٌ واحدَهْ قَالَ الأَزهريُّ: أَي مُمِضَّة مُوجعة. (و) عَمَدَه المَرضُ يَعْمِده (: فَدَحَهُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَمِنْه اشتُقَّ القَلْبُ العَمِيدُ. (و) عَمَدَهُ يَعْمِده: (أَسْقَطَهُ) ، قَالَ: ودَخَلَ أَعرابيٌّ على بَعْضِ العَرَبِ، وَهُوَ مَرِيض، فَقَالَ لَهُ: كيفَ تَجِدُك؟ فَقَالَ: أَمَّا الّذِي يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ. (و) عَمَدَه (ضَرَبَهُ بالعَمُود) . (و) عَمَدَه يَعْمده: (ضَرَبَ عَمُودَ بَطْنِهِ. و) عَمَده: (أَحْزَنَهُ) ، وَهَذَا، وَالَّذِي قبلَه من حَدِّ نَصَر. (و) عَمِدَ عَلَيْهِ، (كفَرِحَ: غَضِبَ) كعَبِدَ، حَكَاهُ يعقُوبُ فِي المُبْدلِ. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ العَمَدُ والأَمَدُ. وَقَالَ الغَنَوِيُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ: الغضَبُ. (و) عَن ابْن بُزُرج: يُقَال: حَلِسَ بِهِ، وعَرِسَ بِهِ، وعَمِدَ (بِهِ) ، ولَزِبَ بِهِ، إِذا (لَزِمَهُ) . (و) عَمِدَ (البَعِيرُ: انفَضَخَ داخِلُ سَنَامِهِ من الرُّكُوبِ، وظاهِرُهُ صَحِيحٌ) فَهُوَ بَعِيرٌ عَمِدٌ، وَهِي بهاءٍ. وَقيل عَمِدَ البَعِيرُ، إِذا وَرِمَ سَنَامُه مِن

стр. 4321

عَضِّ القَتَبِ الحِلْسِ وانْشَدَخَ، وَمِنْه قيل: رجُلٌ عَمِيدٌ وَمَعْمُودٌ. (و) عَمِدَ (الثَّرَى) يَعْمَدُ عَمَداً: (بَلَّلَهُ المَطَرُ) ، فَهُوَ عَمِدٌ: تَقَبَّضَ، وتعَّدَ، ونَدِيَ، وتَرَاكبَ بعضُه على بعْضٍ، فإِذا قَبَضْتَ مِنْهُ على شيْءٍ تَعقَّدَ واجْتَمَعَ من نُدُوَّتِه، قَالَ الراعِي يَصف بقرة وَحشيّةً: حتَّى غَدَتْ فِي بَيَاضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً رِيحَ المَباءَ تَخْدِي والثَّرَى عَمِدُ أعراد: طَيّبَةَ رِيحِ المَبَاءَةِ، وَقَالَ أَبو زيد: عَم ٢ ت الأَرضُ عَمَداً، إِذا رَسَخَ فِيهَا المَطَرُ إِلى الثَّرَى (حَتَّى إِذا قَبَضْتَ عَلَيْهِ) فِي كَفِّكَ (تَعَقَّدَ) وجَعُد (لِنُدُوَّتِهِ) . (و) قَالَ النَّضْر: عَمِدَت (أَلْيَتاهُ من الرُّكُوبِ: وَرِمَتَا واخْتَلَجَتا) ، وَفِي بعض الأُمهات: خلجَتا (و) يُقَال: (هُو عَمِدُ الثَّرَى، ككَتِفٍ، أَي كَثِيرُ المَعْرُوفِ) ، عَن أَبي زيدٍ وشَمِرٍ. (وأَنا أَعْمَدُ مِنْهُ، أَي أَتَعَجَّبُ) ، وَقيل: أَعْمَدُ بمعنَى أَغْضَبُ، من قَوْلهم عَمِدَ عَلَيْهِ، إِذا غَضِبَ، وَقيل: مَعْنَاهُ أَتَوَجَّعُ وأَشْتَكِي، من قَوْلهم: عَمَدَنِي الأَمْرُ فَعَمِدْتُ: أَوْجَعَنِي فَوَجِعْ: ٧ / ٨: ٧ - / ٨ً:،، ْس: ٢٢٢٢ ٢٢ وكَسَرَه، وَقيل: الّذِي بَلَغ بِه الحُبُّ مَبْلَغاً، شُبِّهَ بالسَّنامِ الَّذِي انُشَدَخَ انْشداخاً. وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ، وَيُقَال لَهُ: مَا يَعْمِدُك؟ أَي مَا يُوجِعُك؟ . (والعُمْدَةُ، بالضّمِّ: مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ أَي يُتَّكأُ ويُتَّكَلُ) ، واعتَمدْتُ على الشيْءِ: اتَّكأْتُ عَلَيْهِ، واعْتَمدْتُ عَلَيْهِ فِي كَذَا، أَي اتَّكَلْت عَلَيْهِ. (والعُمُدُّ، كعُتُلَ) ، والعُمُدَّنُ، (العُمُدَّانِيُّ) ، والمُعْمَدُ، كمُكْرَمٍ: (الشَّابُّ الممتلِيءُ شَبَاباً، وَقيل: هُوَ الضَّخْمُ الطَّوِيلُ. (وَهِي) أَي الأُنثَى من كلِّ واحدٍ مِنْهَا (بهاءٍ) . (والمَعْمُودِيَّة) ، هاكذا فِي سَائِر

стр. 4322

النُّسخ، بتَشْديد الياءِ التّحْتيّة، وَمثله فِي التكملة. وَالصَّوَاب تخفيفُها، كَمَا فِي (العنايَة) . وَقَالَ الصُّوليُّ فِي (شرح ديوَان أبي نُوَاس) : إِن لفظَ مَعْمُودية مُعَرّب: مَعمُوذيت، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، ومعناهَا: الطَّهَارَة وَهُوَ: (ماءٌ) أَصفرُ (للنَّصارَى) يُقَدَّس مِمَّا يُتْلَى عبيه من الإِنْجِيل (يَغْمِسُونَ فِيهِ وَلَدَهُمْ مُعْتَقدينَ أَنه تَطهيرٌ لَهُ، كالخِتَان لغَيْرهمْ) . وَفِي (الْعِنَايَة فِي أَثناءِ البقرةِ: وإِن: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ (الْبَقَرَة: ١٣٨) هُنَاكَ فِي مُقَابلَة مَا كَانَت النَّصَارَى تَفعَلُه فِي أَولادِهَا، على أَحدِ الْوُجُوه. أَشار لَهُ شيخُنا. (و) يُقَال (استقامُوا عى عَمُودِ رَأْيهِمْ أَي عَلَى وَجْهٍ يَعتَمِدُون عَلَيْهِ) . وَهُوَ مَجاز. (وفَعَلْتُهُ عَمْداً على عَيْنٍ، وعَمْدَ عَيْنٍ، أَي بِجِدَ ويَقِينٍ) ، قَالَ خُفَاف بن نَدْبة: وإِنْ تَكُ خَيْلِي قَد أُصِيبَ صَمِيمُهَا فَعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا قَال الصاغَانيُّ: وهَذَا فِيهِ احتِراز مِمَّن يَرى شَبَحاً، فيَظُنّه صَيْداً فَيَرْمِيه، فإِنَّه لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ، لأَنَّه تَعَمَّدَ صَيْداً على ظَنِّه. قَالَ شيخُنا: وهاذه دقيقةٌ. (ووادِي عَمْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (بِحَضْرَمَوْت) اليَمَنِ. (وعَمَّدْتُ السَّيْلَ تَعْمِيداً: سَدَدْتُ) وَجْهَ (جِريَته بِتُرابٍ ونحْوِه) كالحِجَارةِ (حَتَّى يَجتمِعَ فِي مَوْضعٍ) . نَقله الصاغانيُّ. (و) يُقَال (اعتَمَدَ) فلانٌ (لَيْلَتَهُ) ، إِذا (رَكبَ يَسْرِي فِيهَا) ، نَقله الصاغانيُّ. (والمُعْمَدُ، كُكْرَمٍ: الطويلُ) ، عَن المبرِّد، (كالعُمُدَّانِ، كَجُلُبَّانٍ) ، والجَمْع: عُمُدَّانِيُّونَ. وامرأَةٌ عُمُدَّانِيَّةٌ: ذَاتُ جِسْمٍ، وعَبَالَةٍ. (و) يُقَال كلُّ (خِبَاء مُعَمَّد) ، وَهُوَ (كمُعَظَّمٍ) ، بمعنَى (مَنْصُوب بالعِمَاد. و) يُقَال: (وَشْيٌ مُعَمَّدٌ) ، وَهُوَ (ضَرْبٌ مِنْهُ) على هَيْئَة العُمْدَانِ. (وأَهلُ العِمَادِ: أَهلُ الأَخْبِيَةِ) وهم

стр. 4323

الَّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا. وَيُقَال لَهُم: أَهْلِ العَمُودِ أَيْضا. قَالَه اللَّيْثُ. (أَو) أَهلُ العِمَاد: أَهلُ الأَبْنِيَةِ (العالِيَةِ الرَّفِيعَةِ، وَقد تقدَّم. (وغَوْرُ العِمَادِ: ع لِبَنه سُلَيْمٍ) فِي ديارِهِم. (وعِمَادُ الشَّبَى) ، بِكَسْر الْعين، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، والموحّدة وأَلف مَقْصُورَة: (ع بمِصْرَ) ، هاكذا نَقله الصاغانيُّ. (والعِمَادِيَّةُ) ، بِالْكَسْرِ: (قَلْعَةٌ شَمالِيَّ المَوْصِلِ) حَصِينة، يسكُنُها الأَكرادُ. (وعَمُودُ غَرْيفَةَ) ، بِكَسْر الْغَيْن وَفتحهَا وَسُكُون الرّاءِ وفتْح التْحْتِيّ والفاءِ: (جَبَلٌ فِي أَرْضِ غَنِيّ) بن يَعْصُر. (وعَمُودُ المْحَدِّثِ) على صيغَة اسْم مفعُول: (ماءٌ لمُحَارِب) بن خَصَفة. (وعَمُودُ سَوَادِمَةَ أَطْوَلُ جَبَلٍ بالمَغْرِبِ) ، هاكذا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: ببلادِ العَرَب. (وعَمُودُ الحَفِيرَةِ: ع) آخر. (وعَمُودُ الْبَانِ، وعَمُودُ السَّفْحِ: جَبَلانِ طوِيلانِ، لَا يَرْقَاهُمَا إِلَّا طائِرٌ) لِعُلُوِّهما. وَمن ذالك قَوْلهم: (العُقَابُ يَبِيضُ فِي رأْسٍ عَمُودٍ) والمُرادُ بِهِ الجَبَلُ المُسْتَدِقُّ المُصْعِدُ فِي السّماء. (وعَمُودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ) ، وَهُوَ جَرُورٌ أَنكَدُ. وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أَعْمَدَ الشيْءَ: جعلَ تحتَه عَمَداً. والعَمِيدُ: المَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ الجُلُوسَ، مِن مَرَضِهِ، حتّى يُعمَدَ من جَوَانِبِهِ بالوَسَائِدِ، أَي يُقَام. وَفِي حَدِيث الحَسَن، وذَكَرَ طالِبَ العِلْم: (وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ، أَي صَيَّراه عَمِيداً. وَهُوَ على لُغَةِ من قَالَ

стр. 4324

أَكَلُوني البراغيثُ. وَهِي لغةُ طَيِّءٍ. والعَمُود: العَصا، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليّ: يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطَّرِيقَ إِذا هُمُ ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأَسْهَلِ واعتَمد عَلَيْهِ فِي الأَمر: تَوَرَّكَ، على المَثَل. والاعْتِمَاد: اسمٌ لكلّ سَببٍ زاحَفْته. العَمَد، محرّكَةً: أَساطِينُ الرّخامِ. وعَمُودُ اللِّسانِ: وَسَطُه طُولاً. وعَمُودُ القَلْبِ كذالك. وَمن ذالك قولُهم: اجعَل ذالك عَمُودَ قَلْبِكَ. وَهُوَ مذكورٌ فِي عَمُودِ الْكتاب: فِي فَصِّه ودائرةُ العَمُودِ، فِي الفرسِ: الّتي فِي مواضِع القِلَادة، والعربُ تَسْتَحِبها. وعَمُودُ الأَمْرِ: قِوَامُه الّذي لَا يَسْتَقِيمُ إِلّا بِهِ. وعَمُود الصُّبْح: مَا تَبَلَّجَ من ضَوْئِهِ، وَهُوَ المُسْتَظْهِرُ مِنْه، وسَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ، على التشْبيه بذالك. وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامَت عَلَيْهِ السَّيَّارةُ من نِيَّتِها، على المَثَل. وعَمُود الإِعصارِ: مَا تسْطَع مِنْهُ فِي السماءِ، أَو يسْتَطِيل على وجْهِ الأَرض. وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوَامَه. والْزَمْ عُمْدَتَك: قَصْدَك. وفلانٌ مَعْمُودٌ مَصْمُودٌ، أَي مقصودٌ بالحَوائِجِ. وعَمِيدُ الوَجَعِ: مكانُه. والعَمَدُ، محركةً: وَرَمٌ ودَبَرُ، يكون فِي الظَّهْرِ. وَفِي حَدِيث عُمَر (أَنَّ نادِبَتَه قَالَت: واعمَراه: أَقام الأَوَد، وشَفَى العَمَد) . أَرادَتْ بِهِ أَنه أَحْسَنَ السِّيَاسَةَ. وناقَةٌ عَمِدَةٌ. كسَرَها ثِقَلُ حِمْلِها. والعِمْدَةُ، بِالْكَسْرِ: الموضعُ الَّذِي يَنْتَفِخُ من سَنامِ البَعير وغارِبِهِ. وعَمِدَ الخُرَّاجُ، كفَرِحَ، عَمَداً، إِذا

стр. 4325

عُصِرَ قَبْلَ أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ وَلم تَخرُج بَيضَته. وَهُوَ الجُرْح العَمِد. والعَمُود: قَضِيبُ الحَدِيد. وَفِي كَلَامهم: أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقَ، ورُوِيَ عَن أَبي عُبيد: مُحِّقَ، بِالتَّشْدِيدِ. مَعْنَاهُ هَل أَزِيدُ على أَن مُحِقَ كَيْلِي. وَقَول أَبي جَهْلٍ فِي بَدْر: (أَعْمَدُ مِن سَيِّدِ قَتَلَه قَومُه) ، أَي هَل زَاد على هاذا؟ أَي هَل كَانَ إِلّا هاذا، أَي أَنَّ هاذا لَيْسَ بعارٍ، ومُراده بذالك أَن يُهَوِّن على نَفْسِه مَا حَلَّ بِهِ من الهَلَاكِ، قَالَ ابنُ ميَّادَ، وَنسبه الأَزهريُّ لِابْنِ مُقْبِل: تُقَدَّمُ قَيْسٌ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ ويُثْنَى عَلَيْهَا فِي الرَّخَاءِ ذُنُوبُها وأَعْمَدُ من قومٍ كَفَاهُمْ أَخُوهُمُ صِدَامَ الأَعَادِي حَيْثُ فُلَّتْ نُيوبُها يَقُول: زِدْنَا على أَن كَفَيْنَا إِخْوَتَنَا. وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حاتِم الطائِيُّ: بَكَيْتَ وَمَا يُبْكِيكَ مِن دِمْنَةٍ قَفْرِ بِسُقْفٍ إِلى وادِي عَمُودَانَ فالغَمْرِ وَعَن اللَّيْث: عُمْدَانُ: اسمُ جَبَل أَو موضعٍ قَالَ الأَزهريُّ: أُراه أَراد: غُمْدَانَ، بالغين فصَحَّفه كتَصْحِيفِه يَوْم بُعث. وعِمْدَانُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ، ذَكره ابنُ دُرَيْد. وَذُو يَعْمِدَ كيَضْرِب قَرْيَةٌ باليَمَنِ. هاكذا ضَبَطَها التقيُّ الفاسِيّ، قَالَ: كَانَ بهَا بطَّال بنُ أَحمَدَ الركبيّ أَحدُ محدِّثِي اليَمَن، وشارِحُ البُخَارِيِّ. عمرد : (العَمَرَّدُ، كعَمَلَّسٍ: الطَّوِيلُ مِن كلِّ شيْءٍ، كالعُمْرُودِ) ، بالضّمّ، يُقَال: سَبْسَبٌ عَمَرَّدٌ: (طَوِيلٌ) عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشد: فقَامَ وَسْنَانَ وَلم يُوَسَّدِ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ كفِعْلِ الأَرْمَد

стр. 4326

إِلى صَنَاعِ الرِّجْلِ خَرْقَاءِ اليَدِ خَطَّارةٍ بالسَّبْسَبِ العَمَرَّدِ كتاب م كتاب (و) يُقَال: العَمَرَّدُ: (الشَّرسُ الخُلُقِ القَوِيُّ) ، يُقَال: فَرَسٌ عَمرَّدٌ. (و) العَمَرَّدُ؛ (الذِّئْبُ الخَبِيثُ) ، قَالَ جَرِيٌ يَصِفُ فَرَساً: على سابِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّهُ بالضُّحَى إِذا عَاد فِيهِ الرَّكْضُ سِيداً عَمَرَّدَا (و) العَمَرَّدُ: (الخَبِيثُ الدَّاهِيَةُ) وكَأَنَّه أَخَذَه من قَوْلِ المُعذَّل بنِ عبدِ الله: مِن السُّحِّ جَوَّالاً كأَنَّ غُلامَهُ يُصَرِّفُ سِبْداً فِي العِنَانِ عَمَرَّدا قَوْله: من السُّحِّ. يُرِيدُ: من الخَيْلِ الّتي تَصُبُّ العرْيَ. والسِّبْد: الدَّاهِيَةُ، يُقَال: هُوَ سِبْدُ أَسْبادٍ. (و) قَالَ أَبو عدنانَ: أَنشدتنِي امرأَةُ شَدَّادٍ الكِلابِيَّة لأَبيها: عَلَى رِفَلَ ذِي فُضُولٍ أَقْوَدِ يَغْتَالُ نِسْعَيْهِ بِجَوْزٍ مُوفِدِ ضَافِي السَّبِيبِ سَلِبٍ عَمَرَّدِ فسأَلتُهَا عَن العَمَرَّد، فَقَالَت: (النَّجِيبُ) ، وَفِي بعض الرِّوَايَات: النَّجِيبةُ، (الرَّحِيلُ من الإِبِلِ) ، وَقَالَت: الرَّحِيلُ الَّذِي يَرتَحِلُه الرّجُلُ فيَركَبُه. (و) العَمَرَّدُ: (فَرَسُ وَعْلَةَ بنِ شَرَاحِيلَ) بنِ زَيْدٍ، على التَّشْبِيه بالذِّئْب. (و) العَمَرَّدَةُ، (بِهَاءِ: أُخْتُ مِشْرَحٍ ومَخْوَسٍ) ، كِلَاهُمَا كمِنْبَرٍ، (وجَمَدٍ) محرّكةً، (وأَبْضَعَهَ) ، بِفَتْح الْهمزَة، وَسُكُون الموحَّدة، كلُّ مِنْهُم مَذْكُور فِي مَحَلِّه، وهم (الَّذين لعَنَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، وقِصَّتُهم فِي كتب السيَرِ. ومِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: عَن أَبي عَمرو: شَأْوٌ عَمَرَّدٌ، قَالَ عَوفُ بنُ الأَحوص: ثأَرْتُ بهم قَتْلَى حَنِيفَةَ إِذْ أَبَتْ بِنِسْوَتهِمِ إِلَّا النَّجاءَ العَمَرَّدَا

стр. 4327

والعَمَرَّدُ السَّيْرُ السَّرِيعُ الشَّدِيدُ، وأَنشد: فَلَمْ أَرَ لِلْهَمِّ المُنِيخِ كَرِحْلَةٍ يَحُثُّ بهَا القَوْمُ لنَّجاءَ العَمَرَّدَا عنجد : (العنْجدُ، كجَعْفَرٍ، وقُنْفذٍ، وجُنْدَبٍ) ، ذكر هاذه اللُّغَاتِ الثلاثةَ الإِمامُ أَبو زَيدٍ، وَهُوَ؛ (الزَّبِيبُ) واقتَصَرَ أَبو حنيفَةَ على الأَخِيرتين، زَعَمَ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ: أَنَّه حَبُّ الزَّبِيبِ (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ. أَو) الُنْجدُ كقُنْفُذٍ: (الأَسودُ مِنْهُ) كَذَا نُقِلَ عَن بعضِ الرُّواةِ فِي قولِ الشَّاعِر: غَدَا كالعَمَلَّسِ فِي خَدْلَةٍ رُؤُوسُ العَظَارِيِّ كالعُنْجُدِ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقَالَ غيرُه: هُوَ العَنْجَد، كجَعْفَر، قَالَ الخليلُ: رُؤُوسُ العَنَاظِبِ كالعَنْجَدِ شبّه رُؤُوسَ الجَرادِ بالزَّبِيب. (أَو) العنْجد كجَعْفَرِ، وقُنْفُذ: (الرَّدِيءُ مِنْهُ) ، وَقيل: نَوَاهُ، وَقل: حَبُّ العِنَب. (وعَنْجَدَ العِنَبُ صَار عَنْجَداً) . حكَمَ أَعرابيُّ رَجُلاً إِلى القَاضِي، فَقَالَ: بِعْتُ بِهِ عُنْجُداً مُذْ جَهْرٍ، فغابَ عَنِّي. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الجَهْرُ: قِطْعَةٌ من الدَّهْرِ. (والمُعَنْجِدُ) ، وَفِي التكلمة: المُنَعْجِد: (الغَضُوبُ الحَدِيدُ) الطَّبْعِ وهاذا قد مَرَّ لَهُ فِي عجد. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد لَيْسَ لَهُ اشتِقَاقٌ يُوضِّح زيادَةَ النُّونِ، لأَنَّه لَيْسَ فِي كلامِ العرَب عَجْدٌ وَلَا عَجَدٌ، إِلا أَن يكون فِعلاً مماتاً، (وَوهِمَ الجوهريُّ فَذَكَرَهُ لَا فِي الثلاثيِّ وَلَا فِي الرُّباعيِّ) . قَالَ شيخُنَا: هُوَ كلامٌ لَا معنَى لَهُ، فَإِنَّ الجوهَرِيَّ ذَكره فِي الرُّباعِيِّ تَرْجَمَة مُسْتَقِلَّةً، بعد تَرْجَمَة: عجلد. وفَسّره

стр. 4328

بأَنَّه ضَرْبٌ من الزَّبِيب واستَدَلَّ بِهِ بِمَا أَنشده الخَلِيلُ. قتل: وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي المَحَلَّين، أَمّا فِي الثّلاثيِّ فلاحْتمال زيادةِ النُّونِ. وأَمّا فِي الرُّباعيِّ فَنَظَرا إِلى قَوْلهم إِنَّ النُّون لَا تُزاد ثَانِيَة إِلَّا بِثَبتٍ. (وعَنْجَدٌ) ، كجَعْفَر، (وعَنْجَدَةُ) ، بِزِيَادَة الهاءِ: (اسمانِ) ، قل الشَّاعِر: يَا قَوْمِ مَالِي لَا أُحِبُّ عَنْجَدَهُ وكُلُّ إِنسان يُحِبُّ وَلَدَهُ حُبَّ الحُبَرَى ويَذُبُّ عَنَدَ هْ وسيأْتي. وَرَافِع بنُ عَنْجَدَةَ، صحابِيٌّ بَدْرِيٌّ وعَنْجَدَةُ أُمّه، وأَبوهُ عبدُ الحارِث. وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: عنجرد : (عَنجَرِد. فِي التَّهْذِيب، عَن الفرّاءِ: امرأَة عَنْجَرِدٌ: خَبِيثَةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ، وأَنشد: عَنجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحلِفُ كَمِثْلِ شَيْطَانِ الحَمَاطِ أَعرَفُ وَقَالَ غَيره: امرأَةُ عَنْجَرِدٌ: سَلِيطةٌ. وَقد ذَكره المصنِّف فِي: عجرد. وَلَا يُسْتَغْنَى عَن ذِكرْه هُنَا. عِنْد : (عَنَدَ عَنِ) الحَقِّ، والشيْءِ، و (الطَّرِيقِ، كنصَر وسَمِع) هـ كَذَا فِي النُّسخ. والصّواب: وضَرَب. وهاذِه عَن الفَرَّاءِ فِي نوادِرِه، فإِنه قَالَ عَنَدَ عَنِ الطَّرِيقِ يَعْنِد، بِالْكَسْرِ، لُغَة فِي يعنُد، بِالْكَسْرِ، لُغَة فِي يعنُد بالضّمّ، فتأَمَّلْ (وكَرُم) ، يَعْنُد، ويَعنَد، ويَعْنِد (عُنُوداً) كَقُعُودٍ، وعَنَداً، محرَّكةً: تَبَاعَدَ و (مالَ) وعَدَلَ انحرَفَ إِلى عَنَدٍ أَي جانِبٍ. (و) مِنَ المَجَازِ: عَنَدَ (العِرْقُ) يَعنُد ويَعنَد ويَعْنِد، هُوَ من الأَبواب الثلاثةِ، نصَر وضَرَبَ وكَرُمَ، الثَّانِيَة عَن الفَرَّاء: (سالَ فَلَمْ يَرْقَأْ، كَأَعْندَ) ، وهاذه عَن الصاغانيِّ، وَهُوَ عِرْقٌ عانِدٌ، قَالَ عَمْرُو بن مِلْقَطٍ: بَطَعْنةٍ يَجْرِي لَهَا عانِدٌ كالمَاءِ من غائِلَةِ الجابِيَهْ

стр. 4329

وأَعْنَدَ أَنْفُه: كَثُر سَيَلَانُ الدَّمِ مِنْهُ. وسُئِلَ ابنُ عَبَّاس عَن المُسْتَحاضَةِ، فَقَالَ: (إِنَّه عِرْقٌ عانِدٌ، أَو رَكْضَة مِن الشَّيطانِ) قَالَ أَبو عُبَيْد: العِرْقُ العانِدُ: الَّذي عَنَدَ وبَغَى، كالإِنسان يُعَانِدُ، فهاذا العِرْقُ فِي كَثْرةِ مَا يَخْرُج مِنْهُ بمنزِلَتِهِ، شُبِّهَ بِهِ لكَثْرةِ مَا يَخرُج مِنْهُ على خِلافِ عادَتهِ. وَقَالَ الرَّاعِي: ونحنُ تَرَكْنَا بالفَعَالِيِّ طَعْنَةً لَهَا عانِدٌ فوْقَ الذِّراعَيْنِ مُسْبِلُ وَقيل: دَمٌ عانِدٌ: يَسِيلُ جانباً. وَقَالَ الكِسَائِيُّ: عَنَدَت الطَّعْنَة تَعْنِد وتَعْنُد، إِذا سالَ دَمها بَعيدا من صاحِبِها، وَهِي طَعْنَةٌ عاندَةٌ. وعَنَدَ الدَّمُ يَعْنِد، إِذا سالَ فِي جانِبٍ. (و) عَنَد (النّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَها) وأَنِفَتْ أَن تَرْعَى مَعَ الإِبِلِ، فَهِيَ تَطْلُبُ خِيَارَ المَرْتَعِ، وبعْضُ الإِبِل يَرْتَعُ مَا وَجَدَ. (و) عَنَدَ الرَّجُلُ يَعنُد ويَعْنِد عَنْداً عُنُوداً: عَتَا، وطَغَى، وجاوَزَ قَدْرَه و (خَلَفَ الحَقِّ، ورَدَّهُ عارِفاً بِهِ) ، كعانَدَ مُعانَدةً، (فَهُوَ عَنِيدٌ وعانِدٌ) ، والعَنُود والعَنِيدُ: بِمَعْنى فاعلٍ أَو مُفاعِل، والعُنُود بالضّمّ: الجَوْرُ والمَيْلُ عَن الحَقِّ. وَكَانَ كُفْرُ أَبِي طالِبٍ مُعَانَدةً، لأَنه عَرفَ الحَقَّ وأَقَرَّ وأَنِفَ أَن يُقَال: تَبِع ابنَ أَخِيه، فصارَ بذالك كَافِرًا. (وأَعْنَدَ) (فِي قَيْئِه) ، إِذا (أَتْبَعَ بَعضَهُ بَعْضاً) ، وذالك إِذَا غَلَب عَلَيْهِ، وكَثُرَ خُرُوجهُ. وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: استعْنَدَه القَيْءُ أَيضاً، كَمَا سيأْتي. (والعانِدُ البَعِيرُ) الّذِي (يَحُورُ عَن الطَّرِيقِ، ويَعْدِلُ) عَن القَصْدِ. وناقَةٌ عَنُودٌ: لَا تُخَالِطُ الإِبِلَ، تَبَاعَدُ عَنْهُنَّ فتَرْعَى نَاحِيَةً أَبداً. والجَمْع: عُنُدٌ، وناقَةٌ عانِدٌ وعانِدَةٌ، و (ج) أَي جَمْعُهَا جَمِيعاً عَوَانِدُ، و (عُنَّدٌ كرُكَّع) قَالَ: إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُوني وسَطَا إِني كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ العُنَّدَا

стр. 4330

جَمع بينَ الطَّاءِ والدَّالِ، وَهُوَ إِكفاءٌ. وَفِي حديثِ عُمَرَ يَذْكُر سِيرَتَه، يَصِف نفْسَه بالسياسةِ، فَقَالَ: (إِنِّي أَنْهَرُ اللَّفُوتَ وأَضُمُّ العَنُودَ، وأُلحِقُ القَطُوفَ، وأَزْجُر العَرُوضَ) . قَالَ ابنُ الأَثير: العَنُود من الإِبِلِ: الّذي لَا يُخَالِطُهَا وَلَا يَزالُ مِنْفَرِداً عَنْهَا. وأَرادَ مَن خَرَج عَن الْجَمَاعَة أَعَدْتُه إِليها، وعَطَفْتُه عَلَيْها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وأَبو نَصْرٍ: هِيَ الَّتِي تكون فِي طَائِفَةِ الإِبِل، أَي فِي ناحِيَتِها. وَقَالَ القَيْسِيُّ: العَنُود من الإِبل: الَّتِي تُعانِدُ الإِبِلَ فتُعَارِضُها. قَالَ: فإِذا قادَتْهُنَّ قُدُماً أَمامَهُنَّ فتِلكَ السَّلُوفُ. وَفِي المحكَم: العَنُودُ من الدَّوَابِّ: المُتَقَدِّمةُ فِي السَّيْرِ. وكذالك هِيَ من حُمُرِ الوَحْشِ. ونَاقَةٌ عَنُودٌ: تَنْكُبُ الطَّرِيقَ من نَشَاطِها وقُوَّتِها. والجمْع: عُنُدٌ وعِنَّدٌ. قَالَ ابْن سَيّده: وعَنْدِي أَنَّ عُنَّداً ليسَ جمْع عَنُودٍ، لأَنَّ فَعُولاً لَا يُكَسَّر على فُعَّلٍ، وإِنما هِيَ جمْع عانِدٍ. وإِيَّاه تَبِعَ المصنِّفُ، على عادتِه. (والمُعَانَدَةُ: المُفَارَقَةُ والمُجَانَبَةُ) ، وَقد عَانَدَه، إِذا جَانَبَه، وَهُوَ مِن عَنَدَ الرَّجُلُ أَصحابَه يَعنُد عُنُوداً، إِذا مَا تَرَكهم واجْتَازَ عَلَيْهِم، وعَنَدَ عَنْهُم، إِذا مَا تَرَكَهُم فِي سَفَرٍ، وأَخَذَ فِي غَيْرِ طَرِيقِهم، أَو تَخَلَّف عَنْهُم. قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. والعُنُود كأَنَّه الخِلافُ والتَّبَاعُدُ والتَّرْكُ، لَو رأَيْتُ رَجُلاً بالبَصْرةِ من الحِجَازِ لقُلْتُ: شَدَّ مَا عَنَدْت عَن قَومِكَ، أَي تَبَاعِدْت عَنْهُم. (و) المُعانَدَةُ: (المُعارَضَةُ بالخِلافِ) لَا بالوِفاقِ. وهاذا الَّذِي يَعْرِفُه العَوَامُّ. وَفِي التَّهْذِيب: عانَدَ فلانٌ فلَانا: فعلَ مِثْلَ فِعْلِه، يُقَال: فلانٌ يُعَانِدُ فلَانا، أَي يَفْعَلمِ مِثْلَ فِعْلِه، وَهُوَ يُعارِضه ويُبَارِيه. قَالَ: والعامَّة يُفَسَّرُونَه: يُعَانِدُه: يَفْعَلُ خِلَافَ فِعْلِه. قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ ذالك وَلَا أُثْبِتُه. (العِنَادِ) . وَفِي اللِّسَان: وَقد يكونُ

стр. 4331

العِنَادُ مُعارَضةً لغيرِ الخِلافِ، كَمَا قَالَ الأَصمعيُّ، واستَخْرَجَهُ من عَنَد الحُبَارَى، جَعَلَه إسماً مِن عانَدَ الحُبارَى فَرْخَه، إِذا عارَضَهُ فِي الطَّيرانِ شَفَقَةٌ عَلَيْهِ. وعَانَدَ البَعيرُ خِطَامَه: عارَضَهُ، مُعَانَدَةً وعِنَاداً. (و) المُعَانَدَةُ فِي الشيْءِ: (الملازَمَةُ) فَهُوَ ضِدٌّ مَعَ معنَى المفارَقَةِ، وَلم يُنَبِّهْ عَلَيْهِ المصنِّف. (وعنْدَ مُثَلَّثَةَ الأَوّلِ) ، صَرَّحَ بِهِ جماهِيرُ أَهلِ اللّغَةِ. وَفِي (المغنى) : وبالكسر أَكثر، وَفِي الْمِصْبَاح: هِيَ اللّغَةُ الفُصْحَى. وَفِي (التسهيل) : ورُبَّمَا فُتِحَت عينُهَا أَو ضُمَّت. وَمَعْنَاهَا حُضُورُ الشيْءِ ودُنُوُّه، وَهِي) ظَرْفٌ فِي المكانِ والزَّمَانِ) بِحَسَبِ مَا تُضافُ إِليه، فإِن أُضِيفَتْ إِلى المَكَانِ كَانَت ظَرْفَ مكانٍ، كعِنْدَ البَيْتِ، وعندَ الدَّارِ نحوهِ، وإِن أُضِيفَتْ إِلى الزَّمانِ فكذالكَ، نَحْو: عِنْدَ الصُّبْحِ، وعِنْدَ الفَجرِ، وعِنْدَ الغُروبِ، ونحْوِ ذالك (غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ) ، ومثْلُه فِي الصّحاح. وَفِي اصْطِلَاح النُّحَاة: غيرُ مُتَصَرِّف، أَي لازِمٌ للظَّرْفِيَّةِ، لَا يَخْرُج عَنْهَا أَصْلاً. (ويَدْخُلُهُ من حُرُوفِ الجَرِّ مِنْ) وَحْدَها، كَمَا أَدخلوها على لَدُن، قَالَ تَعَالَى: ﴿رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا﴾ (الْكَهْف: ٦٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مّن لَّدُنَّآ﴾ (النِّسَاء: ٦٧) . قَالَ شيخُنَا: وَجَرُّه بِمِنْ مِن قَبِيلِ الظَّرْفِيَّةِ، فَلَا يُرَدُّ، كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، أَي إِنما جَرُّ بِمن خاصَّةً. (و) فِي التَّهْذِيب: هِيَ بلُغَاتِها الثَّلاثِ أَقْصَى نِهاياتِ القُرْب.، وَلذَلِك لم تُصغَّر، وَهُوَ ظَرفٌ مُبْهَم، ولذالك لم يَتَمَكَّن إِلَّا فِي موضعٍ واحدٍ، وَهُوَ أَن (يُقَال) لشيْءٍ بِلَا عِلْمٍ هاذا (عنْدِي كَذَا) وَكَذَا، (فَيُقَال) أَ (ولَكَ عِنْدٌ) . قَالَ شيخُنا: فَعِنْدٌ مُبتدأَ، ولَك: خَبَرُهُ، (استُعْمِلَ غيْرَ ظَرْفٍ) ، لأَنَّه قُصِدَ لَفْظُه، أَي هَل لَك عِنْدٌ

стр. 4332

تُضِيفُه إِليكَ، نَطِير قولِ الآخر: ومَنْ أَنتُمُ حَتَّى يكونَ لَكُمْ عِنْدُ وَقَول الآخر: كُلُّ عِنْدٍ لَكَ عِنْدِي لَا يُسَاوِي نِصْفَ عِنْدِ فَهَذَا كُلُّه قُصِدَ الحُكْمُ على لَفْظِه دُونَ مَعْنَاه. (و) قَالَ الأَزهريُّ: زَعَمُوا أَنه فِي هاذا الموضِعِ (يُرادُ بِهِ القَلْبِ و) مَا فِيهِ (المَعْقُولُ) واللُّبُّ قَالَ: وهاذا غيرُ قَوِيَ. قلْت: وحَكَى ثَعْلَبٌ عَن الفَرَّاءِ: قَالُوا: أَنت عِنْدِي ذاهِبٌ، أَي فِي ظَنِّي. وَقَالَ اللَّيْث: وَهُوَ فِي التقريبِ شِبّه اللِّزْقِ، وَلَا يَكادُ يَجِيءُ فِي الكلامِ إِلَّا مَنْصُوبًا، لأَنه لَا يكون إِلَّا صفة مَعْمُولا فِيهَا، أَو مُضْمراً فِيهَا فِعْلٌ، إِلَّا فِي قَوْلهم: أَو لَك عِنْدٌ. كَمَا تقدَّم. (وَقد يُغْرَى بِهَا) ، أَي حالَة كونِها مُضَافَةً لَا وحدَهَا، كَمَا فَهِمَ غيرُ واحدٍ من ظاهِرِ عبارةِ المصنَّف، لأَن الموضوعَ للإِغراءِ هُوَ مجموعُ الْمُضَاف والمضافِ إِليه. صَرَّحَ بِهِ شيخُنا. ويدلّ لذالك قَوْله: (عندَك زَيداً، أَي خُذْهُ) ، وَقَالَ سيبويهِ: وَقَالُوا: عَنْدَكَ، تُحَذِّرُه شَيْئاً بَين يَدَيْهِ، أَو تأَمُره أَن يَتَقَدَّم، وَهُوَ من أَسماءِ الفِعْلِ لَا يَتَعَدَّى. وَقَالَ الفرّاءُ: العَرَبُ تأْمُر من الصِّفاتِ بِعَلَيْكَ، وعِنْدَكَ، ودُونَك، وإِلَيْك، يَقُولُونَ: إِليكَ إِليكَ عَنِّي، كَمَا يَقُولون: وراءَك وَراءَك، فهاذه الحروفُ كَثِيرَة. وزَعَم الكسائِيُّ أَنَّه سَمِعَ، بَيْنَكُا البَعيرَ فَخُذَاه. فنَصَب البَعِيرَ. وأعجاز ذالك فِي كلِّ الصِّفاتِ الَّتِي تُفْرَد، وَلم يُجِزْه فِي اللَّام، وَلَا الباءِ، وَلَا الكافِ، وسَمِعهَ الكسائيُّ العَرَب تقولُ: مَا أَنْتَ وزيداً، ومكانَك وزيداً. قَالَ الأَزهريُّ: وسَمِعْتُ بعضَ بني سُلَيْمٍ يَقُول: كَمَا أَنْتَنِي، يَقُول: انتَظِرْنِي فِي مكانِكَ. قَالَ شيخُنا: وبَقِيَ عَلَيْهِم أَنهم استَعْملوا، عِنْد فِي مُجَرَّد الحكْم من غيرِ نَظَرٍ لظَرْفِيّةٍ أَو غَيرِهَا، كقولِهم عنْدِي مالٌ، لما هُوَ بِحَضْرتك، ولِما غابَ

стр. 4333

عَنْك، ضُمِّنَ معنى المِلْك والسُّلطانِ على الشيْءِ، من هُنا استُعْمِل فِي المَعَانِي، فَيُقَال: عِنْدَه خَيْرٌ، وَمَا عِنْدَه شَرٌّ، لأَنَّ المَعَانِيَ لَيْسَ لَهَا جِهَاتٌ. وَمِنْه: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ﴾ (الْقَصَص: ٢٧) أَي مِن فضْلِكَ. وَيكون بِمَعْنى الحُكْم، يُقَال: هاذا عِنْدِي أفضلُ من هاذا، أَي فِي حُكْمِي. وأَصلُه فِي (درة الغوّاص) للحريريِّ. (وَلَا تَقُلْ: مَضَى إِلى عنْدِهِ، وَلَا إِلى لَدُنْهُ) وهاكذا فِي الصّحاح. وَفِي (درة الغواص) : قولُهم: ذَهَبتُ إِلى عِنْدِه لَحْنٌ لَا يجُوز استعمالُه، ونسَبَه للعامَّةِ. وفَرَّ الدَّمامِينِيُّ بينَها وَبَين لَدُن، من وُجوهً سِتَّةٍ، زَعَمَه المعرِّيُّ من اتِّحادِهما، ومَحَلُّ بَسْطِه المُطَوَّلاتُ. (والعنْدُ مُثَلَّثَةً: النّاحيَةُ. وبالتَّحْرِيكِ: الجانبُ) ، وَقد عانَد فُلانٌ فُلاناً، إِذا جَانَبه، ودَمٌ عانِدٌ: يَسِيل جانباً. وبِه فسر قَول الراجز: حُبَّ الحُبَارَى ويَزِفُّ عَنَدَهُ وَقَالَ ثَعْلَب المُرَادُ بالجَانِبِ هُنَا الاعتراضُ. وَالْمعْنَى يُعَلِّمه الطَّيرَانَ، كَمَا يعَلِّمُ العُصفورُ وَلَدَه، وأَنشد: وكُلُّ خنْزِيرٍ يُحِبُّ وَلَدَه حَبْ الحُبَارَى ... الخ (و) وَمن الْمجَاز: (سَحَابَةٌ عَنُودٌ) ، كَصَبُورٍ: (كَثِيرةُ المَطَرِ) لَا تَكاد تُقْلِع، وجَمْعُه: عُنُ، قَالَ الرَّاعِي: باتَتْ إِلى دِفْءِ أَرْطاةٍ مُباشِرَةً دِعْصاً أَرَذَّ عَلَيْهِ فُرَّقٌ عُنُدُ نَقله الصاغانيُّ. (وقِدْحٌ عَنُودٌ) ، وَهُوَ الَّذِي (يَخْرُجُ فائِزاً على غيرِ جِهَةِ سائرِ القِدَاحِ) ، نَقله الصاغانيُّ (وبالخِلافِ، ضِدٌّ) . وَقَالَ الأَزهَريّ: المُعَانِدُ هُوَ المُعَارِضُ بالخِلافِ، لَا بالوِفاق. وهاذا الَّذِي

стр. 4334

يَعرِفُه العَوامُّ. وَقد يكونُ العِنادُ معارضةٌ لغيرِ الخِلاف. وَقد تقدَّم. قلت: فإِذا كانتْ عامَّةً فَلَا يَظهر للضِّدِّيّةِ كَبِيرُ مَعْنًى. أَشار لَهُ شيخُنا، رَحِمَ الله تَعَالَى. (والعِنْدَأَوةُ) بِالْكَسْرِ، والهمز، قد مَرَّ ذِكْرُه (فِي بَاب الهَمْزِ) ، قَالَ أَبو زيد: يُقَال: (إِنَّ تَحْتَ طِرِّيقَكَ لَعِنْدَأْوَةً) أَي تحتَ سُكونِك لَنَزْوةً وطِمَاحاً. وَمِنْهُم من جَعَل الهَمْزةَ زَائِد، فذكَرَها هُنَا، وَمِنْهُم من قَالَ بأَصالةِ الْوَاو فذَكرها فِي المُعْتَلّ، فوزْنه فِنْعَلْوَة أَو فِعْلَلْوَة. (و) يُقَال (مالِي عَنْهُ عُنْدَدٌ) وعُنْدُدٌ (كَجُندَبٍ وقُنْفُذٍ. و) كَذَا: مَالِي عَنهُ (مُعْلَنْدَدٌ، وتكسر الدَّال) وتُفُتح، وَكَذَا: مالِي عَنهُ احتيال (أَي بُدٌّ) ، قَالَ: لَقَدْ ظَعَن الحَيُّ الجَمِيعُ فأَصعنُوا نَعَمْ لَيْسَ عَمَّا يَفعلُ اللهُ عُنْدَدُ وإِنَّما لم يُقْضَ علَيْهَا أَنَّهَا فُنْعَلٌ لأَنَّ لتَّكْرِير إِذا وَقَع، وَجَبَ القَضَاءُ بالزِّيادةِ، إِلّا أَن يَجيءَ ثَبَتٌ. وإِنَّما قُضِيَ على النُونِ هَا هُنَا أنَّهَا أصلٌ، لأَنَّهَا ثانِيَةٌ، والنُّونُ لَا تُزادُ ثَانِيَة إِلَّا بِثَبتٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: مالِي عَن ذااك عُنْدَدٌ وعُنْدُدٌ، أَي مَحِيصٌ. (و) فِي الْمُحكم: (مالِي إِليه مُعْلَنْدَدٌ، سَبِيلٌ) ، وَمَا وَجدْتُ إِلى كَذَا مُعْلَنْدَداً، أَي سَبِيلاً. وَقَالَ الِّحْيَانِيُّ مرّة: مَا وَجَدْتُ إِلى ذالك عُنْدُداً وعُنْدَداً، أَي سَبِيلاً. وَلَا ثَبَتَ هُنا. وَفِي اللِّسَان، مادَّة: علند: ويُقَال: مالِي عَنهُ مُعْلَنْدِدٌ، أَي لَيْسَ دُونَه مُنَاخٌ وَلَا مَقِيلٌ إِلّا القَصْد نَحْوَه (والمُعْلَنْدَدُ: البَلَدُ لَا ماءَ بهَا وَلَا مَرعَى) ، قَالَ الشَّاعِر: كَمْ دُونَ مَهْدِيَّةَ مِنْ مُعْلَنْدَدِ

стр. 4335

وَذكره أَئِمَّةُ اللغَةِ مُفَرَّقاً فِي: علد، وعلند، وَعند. (و) من الْمجَاز: (استَعْنَدَهُ) (القَيّءُ) ، وكذَا الدَّمُ، إِذا (غَلَبَ) وكَثُر خُرُوجُه، كعَنَدَه. (و) استَعْنَدَ (البَعِيرُ، و) كَذَا (الفَرَسُ: غَلَبَا على الزِّمامِ والرَّسَنِ) وعارَضَا وأَبَيَا الانقِيادَ فَجرَّاه. نقلَ الصاغانيُّ. (و) استَعْنَدَ (عَصَاهُ: ضَرَبَ بهَا فِي النَّاسِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (و) استَعْنَدَ (الذَّكَرَ: زَنَى بِهِ فِيهِم) ، ونصُّ التكملة: واسْتَعْنَد ذَكَرَه: زَنَى فِي النَّاسِ (و) استَعْنَدَ (السِّقاءَ: اخْتَنَثَهُ) ، أَي أَمالَه. (فَشَرِبَ من فِيهِ) ، أَي من فَمِه (و) استعنَدَ (فُلاناً) من بينِ القَوْم (قَصَدَهُ) . (والعُنْدَدُ كَجُنْدَبٍ: الحِيلَةُ) والمحيص، يُقَال: مَالِي عَنهُ عُنْدَدٌ (و) العُنْدَدُ أَيضاً: (القَدِيمُ) . (وسَمَّوْا عَنَاداً وَعِنَادة) ، كَسَحَابٍ وسَحابة، وكِتَابٍ وكِتَابَة. (عَنْدَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: اسمُ (امْرَأَةٍ من) بني (مَهْرَةَ) بن حِيْدانَ، وَهِي (أُمُّ عَلْقَمَةَ بنِ سَلَمَةَ) بنِ ملِكِ بن الحارِث بن مُعَاويةَ الأَكرمينَ، وَهُوَ ابْن عَنْدَةَ، ولَقبه الزُّوَيْر. (والعُوَيْنِدُ، كدْرَيْهم: ة لبنِي خَدِيجٍ. و) العُوَيْنِدُ: (ماءٌ لبني عَمْرِو بن كِلابٍ، وماءٌ) آخَرُ (لبَنِي نُمَيْرٍ) . وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَعَانَدَ الخَصْمانِ: تَجَادَلَا. وعانِدَةُ الطَّرِيقِ: مَا عُدِلَ عَنهُ فَعَنَدَ، أَنشَدَ ابنُ الأَعرابيِّ: فإِنَّكَ والبُكَا بَعْدَ ابنِ عَمْرٍ ولكالسَّارِي بعَانِدَةِ الطَّرِيقِ يَقُول رُزِئْتَ عَظِيماً، فبُكاؤُكَ على هالِكٍ بعْدَه ضَلالٌ، أَي لَا يَنْبَغِي لكَ أَن تَبْكِيَ على أَحدٍ بعْدَه. والعَنَد. محرّكةً: الاعتراضُ. وعَقَبَةً عَنُودٌ: صَعْبَةُ المُرْتَقَى.

стр. 4336

والعاند: المائِلُ. وعانِدٌ: وادٍ، قبل السُّقْيَا بمِيلٍ. وعانِدَانِ: وادِيانِ معروفانِ، قَالَ: شُبَّتْ بأَعْلَى عانِدَيْنِ من إِضَمْ وعانِدُونَ وعانِدِينَ: اسْم وادٍ أَيضاً، وَفِي النّصْب وَفِي الخَفض: عانِدِينَ، حَكَاهُ كُراع. ومثَّلَه بِقَاصِرِينَ، وخانِقِين، ومارِدِينَ، وماكِسِينَ، وناعِتِين. وكُلُّ هاذه أَسماءُ مواضِعَ، وَقَول سَالم بنَ قحفان: يَتْبَعْنَ وَرقاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ لاحِق الرِّجْلِ عَنُودَ المِرْفقِ يَعْنِي بعيدةَ المِرْفَقِ من الزَّوْرِ. (وطَعْنٌ عَنِدٌ، كَتِفٍ، إِذا كَانَ يمْنَةً ويَسْرَةً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَخَفُّ الطَّعْنِ الوَلْقُ، والعانِدُ مِثلُه. وعِلْباءُ بنُ قَيْسِ بنِ عانِدةَ بنِ مالِكِ بنِ بَكْرٍ، جاهِليّ. عنقد : (عُنْقُودٌ) بالضّمّ، أَهمله الْجَوْهَرِي هُنَا، وَهُوَ (عَلَمُ ثَوْرٍ) قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّمْ قَصَباتِ عُنْقُودْ (و) أَما (عُنْقُودُ العِنَبِ) فقد مَرّ ذِكْره (فِي ع ق د) وَمن لُغَاتِهَا: العِنْقَادُ، قَالَ: إِذْ لِمَّتِي سَوْداءُ كالعِنْقادِ كَلِمَّةِ كانتْ على مَصَادِ قَالَ شيخُنا أَطلَقه، كَمَا أَطلَق فِي عُنْقُودِ العِنَب فِيمَا مَرَّ فأَوْهَم الفتحَ، بِنَاء على أَصالَةِ النُّونِ، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل لَا يُعْرَف فِيهِ إِلّا الضّمُّ ونونُه صرَّحَ الجماهِيرُ بأَنَّهَا زائدةٌ، هُنَا وَهُنَاكَ، فإِفرادُه بترجمةٍ وتَمييزُهَا بالحُمْرةِ بِنَاء على أَنه من التراجِمِ الزائدةِ على الصّحاح، من العجائبِ الدَّاعِيَة لِلافْتضاح. عنكد : (العَنْكَدُ) ، كجَعْفَرٍ، أَهمله

стр. 4337

الجوهريّ، وَقَالَ الصّاغانيُّ: هُوَ: (الصُّلْبُ، والأَحْمَقُ) . وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: العَنْكَدُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ البَحريِّ، مَا فِي اللِّسَان، وَغَيره. عود : ( ﴿العَوْدُ: الرُّجُوعُ،﴾ كالعَوْدَةِ) ، عَاد إِليه ﴿يَعُود﴾ عَوْدَة ﴿وعَوْداً: رَجَعَ وَقَالُوا.﴾ عادَ إِلَى الشيْءِ ﴿وعادَ لَهُ وعادَ فِيهِ، بِمَعْنى. وبعضُهُم فَرَّقَ بَين اسْتِعْمَاله بفي وغيرِها. قَالَه شيخُنا. وَفِي المَثَلِ: (العَوْدُ أَحْمَدُ) وأَنشد الجوهَرِيُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ: جَزَيْنَ بني شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهِمْ وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ﴾ والعَوْدُ أَحْمَدُ قَالَ ابنُ بَرِّيَ صَوَاب إِنشاده: ﴿وعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ. قَالَ: وكذالك هُوَ فِي شِعْرِهِ، أَلا تَرَى إِلى قولِه فِي آخر الْبَيْت: والعَوْدُ أَحْمَدُ. وَقد عد لَهُ بعدَ مَا كَانَ أَعرضَ. قَالَ الأَزهريُّ قَالَ بَعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأَمرِ عَوْداً بعدَ بَدْءٍ، يُقَال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،﴾ والعَوْدَةُ ﴿عَوْدَةُ مَرةٍ واحدةٍ. قَالَ شيخُنَا: وحَقَّق الرَّاغِبُ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُ حدٍ من أَهلِ تَحْقيقاتِ الأَلفاظِ، أَنه يُطْلَق العَوْدُ، ويُراد بِهِ الابتداءُ، فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْ﴾ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ (الْأَعْرَاف: ٨٨) (أَي لتدخلنّ وَقَوله) : ﴿إِنْ ﴿عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ﴾ (الْأَعْرَاف: ٨٩) أَي دَخَلْنا. وأَشار إِليه الجارَ برديّ، وغيرُه، وأَنشدُوا قَول الشَّاعِر: وَعَاد الرأْسُ مِنًى كالثَّغَامِ قَالَ: ويُحْتَمل أَنه يُراد من العَوْد هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي الْمِصْبَاح، وأَشار إِليه ابنُ مالِكٍ وغيرِه من النُّحَاة، واستَدَلوا بقوله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ﴾ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ (الْأَنْعَام: ٢٨)

стр. 4338

قيل أَي صارُوا، كَمَا للفيُّومِيِّ وشِيخِه أَبي حَيَّان. قلْت: وَمِنْه حديثُ مُعَاذٍ، قَالَ لَهُ النُّبيُّ ﷺ : ( ﴿أَعُدْتَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ) ، أَي صِرْتٍ. وَمِنْه حديثُ خُزَيْمَة. (عادَ لَهُ النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً) ، أَي صارَ. وَفِي حديثِ كَعْبٍ: (وَدِدْتُ أَن هاذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً) أَي يَصِير. (فقِيل لَهُ: لِمَ ذالِكَ: قَالَ: تتَبَّعَتْ قُرَيْشٌ أذنابَ الإِبِلِ، وَتركُوا الجَمَاعاتِ) وسيأْتي. (و) تَقول عَاد الشيءُ يعودُ﴾ عَوْداً، مثل ( ﴿المَعَادِ) ، وَهُوَ مصدرٌ مِيمِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: اللّاهُمَّ ارزُقْنا إِلى البيتِ﴾ مَعاداً ﴿وعَوْدَةً. (و) العَوْدُ؛ (الصَّرْفُ) ، يُقَال:﴾ عادَنِي أَن أَجِيئك، أَي صَرَفنِي، مقلوبٌ من عَدَانِي، حَكَاهُ يَعقُوبُ. (و) العَوْدُ: (الرَّدُّ) ، يُقَال: عادَ إِذا رَدَّ ونَقَضَ لِمَا فَعَل. (و) ﴿العَوْدُ: (زِيَارَةُ المريضِ،﴾ كالعِيَادِ ﴿والعِيَادَةِ) ، بكسرهما. (﴾ والعُوَادَةِ، بالضّمّ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقد ﴿عَادَه﴾ يَعُوده: زَارَه، قَالَ أَبو ذُؤَيْب: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالِدٌ ﴿- عِيَادِي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجُوز أَن يكون أَرادَ﴾ - عِيَادَتِي، فحذَف الهاءَ لأَجل الإِضافَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ﴿العُوَادةُ من﴾ عيادةِ المَرِيضِ، لم يَزِد على ذالك. وَذكر شيخُنَا هُنَا قَول السّراج الوَرّاق، وَهُوَ فِي غَايَة من اللُّطْفِ: عرِضْتُ، لِلّهِ قَوماً مَا فِيهُمُ مَنْ جَفَانِي عادُوا وعادُوا وعَادُوا على اخْتِلافِ المَعَانِي (و) ﴿العَوْدُ (جمْعُ﴾ العائِدِ) استُعمل اسْم جمْع، كصاحِبٍ وصَحْبٍ، ( ﴿كالعُوَّادِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال هاؤلاءِ﴾ عَوْدُ فلانٍ! وعُوَّادُه، مثل زَوْرِه وزُوَّارِه، وهم الّذِين يَعودُونَه إِذا اعْتَلَّ. وَفِي حديثِ فاطمةَ بنت

стр. 4339

قَيْسٍ (فإِنها امرأَةٌ يَكْثُر ﴿عُوَّادُها) ، أَي زُوَّارُهَا) ، وكلُّ مَن أَتاكَ مرَّةً بعدَ أُخرَى فَهُوَ عائِدٌ، وإِن اشتَهر ذالك فِي﴾ عِيَادَةِ المَرِيضِ، حتَّى صَار كأَنَّه مُخْتَصٌّ بِهِ. (و) أَمَّا ( ﴿العُوَّد) فالصَّحِيح أَنه جمْعٌ للإِناثِ، يُقَال: نِسْوَةٌ﴾ عَوَائِدُ ﴿وعُوَّدٌ، وهُنَّ اللَّاتي﴾ يعُدْنَ المَرِيضَ، الْوَاحِدَة: ﴿عائِدَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان والمصباح. (والمَرِيضُ:﴾ مَعُودٌ ﴿ومَعْوُودٌ) ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ وَهِي تَمِيميَّةٌ. (و) العَوْدُ: (انْتِيابُ الشيْءِ،﴾ كالاعْتِيَادِ) يُقَال ﴿- عادَني الشيْءُ عَوْداً﴾ - واعتداَنِي: انتَابَنِي، واعتادَني هَمٌّ وحَزَنٌ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: والاعتيادُ فِي معنى التَّعَوّد، وَهُوَ من العَادَة، يُقَال: عَوَّدتُه فاعتادَ وتَعَوَّد. (و) العَوْدُ (ثانِي البَدْءِ) قَالَ: بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُم فأَثْنَيْتُ جاهِداً فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ والعَوْدُ أَحْمَدُ ( ﴿كالعياد) بِالْكَسْرِ، وَقد عَاد إِليه، وَعَلِيهِ،﴾ عودًا ﴿وعِيَاداً،﴾ وأَعَادَه هُوَ، واللهُ يُبْدِىءُ الخَ ثُمَّ يُعيده، من ذالك. (و) العَوْدُ: (المُسِنُّ من الإِبِلِ والشَّاءِ) ، وَفِي حَديث حَسَّان (قد آن لكم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) ، وَهُوَ الجَمَل الكبيرُ المُسِنُّ المُدرَّب، فَشَبَّهَ نفْسَه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه ﵇ دَخَلَ على جابِرِ بنِ عبدِ الله مَنْزِلَه، قَالَ: فعَمَدت إِلى عَنْزٍ لي لأَذبَحَهَا فَثَغَت، فَقَالَ ﵇: يَا جابِرُ، لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلاً. فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ ﴿عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلَحَ، والرُّطَبَ فَسَمِنَتْ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ، فِي (الغَريبين) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ:﴾ وعَوَّدَ البَعِيرُ والشّاةُ، إِذا أَسَنَّا، وبَعِيرٌ! عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَةٌ وَفِي اللِّسَان: العَوْد: الجَمَلُ المُسِنّ وَفِيه بَقِيَّةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي جَاوَزَ فِي السِّنِّ البازِلَ، والمُخْلِفَ. وَفِي المثَل: (إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً)

стр. 4340

(ج ﴿عِيَدَةٌ) ، كعَنَبَةٍ، وَهُوَ جمْع العَوْد من الإِبل. كَذَا فِي النودار، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ جمعٌ نادِرٌ (﴾ وعِوَدَةٍ، كفِيَلَةٍ، فيهِما) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال فِي لُغَةٍ: ﴿عِيَدَة، وَهِي قَبِيحَةٌ. قَالَ الأَزهريُّ: وَقد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً، إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ، قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقَةِ﴾ عَوْدَةٌ، لَا ﴿عوَّدَتْ. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ من كتابِه: وَلَا يُقَال عَوْدٌ، لِبَعيرٍ أَو شاةٍ، ويقالُ للشاةِ: عَوْدَةٌ، وَلَا يُقَال للنَّعْجةِ: عَوْدَةٌ، قالٌ وناقَةٌ﴾ مُعَوِّد. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جَمَل عَوْدٌ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ، وناقتانِ عَوْدَتانِ، ثمّ ﴿عِوَدٌ فِي جَمْع العَوْدَةِ، مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ، (وعَوْدٌ) وعِوَدَة مثْل هِرَ وهِرَرة. (و) العَوْدُ: (الطَّرِيقُ القَدِيمُ) ﴾ - العاديُّ، قَالَ بَشِير بن النِّكْث: عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَقْوامٍ أَوَلْ يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ، وبالثَّاني: الطَّرِيقَ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ، وهاكذا الطَّرِيقُ يَمُوت إِذا تُرِكَ ويَحْيَا إِذَا سُلِكَ. (و) من الْمجَاز: العَوْدُ اسْم (فَرَسِ أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، و) اسْم (فَرَس أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ) . قَالَ الأَزهَريُّ: عَوَّد البَعِيرُ وَلَا يُقَال للنّاقَة: عَوْدةٌ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب يَقُول لفَرَسٍ لَهُ أُنثَى: عَوْدةٌ. (و) من الْمجَاز: العَوْدُ (القَدِيمُ من السُّودَدِ) قَالَ الطِّرِمَّاحُ: هَل المَجْدُ إِلّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى وَرَأْبُ الثَّأَى والصَّبْرُ عِنْد المَواطِنِ وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: لَهُ الكَرَمُ العِدُّ، والسؤدَد العَوْدُ. (و) ! العُودُ، (بالضَّمِّ: الخَشَبُ) ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وَقيل: العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجرَةٍ، دَقَّ أَو غَلُظَ، وَقيل: هُوَ مَا جَرَى فِيهِ الماءُ من الشَّجَرِ، وَهُوَ يكونُ للرَّطْبِ واليابِسِ

стр. 4341

(ج: ﴿عِيدانٌ﴾ وأَعوادٌ) ، قَالَ الأَعشى: فجَرَوْا على مَا ﴿عُوِّدُوا ولِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ (و) العُودُ أَيضاً: (آلةٌ من المَعَازِفِ) ، ذُو الأَوتارِ، مَشْهُورَة (وضارِبُهَا: عَوَّادٌ) ، أَو هُوَ مُتَّخِذُ﴾ العِيدَانِ. (و) العُودُ) ، الّذِي للبخُورِ) ، وَفِي الحَدِيث (عَليكم ﴿بالعُودِ الهِنْدِيّ) ، وَقيل هُوَ القُسْطُ البَحْرِيّ. وَفِي اللِّسَان: العُودُ: الخشَبةُ المُطَرَّة يُدَخَّن بهَا، ويُستَجْمر بهَا، غَلبَ عَلَيْهَا الاسمُ لكَرَمِهِ. وَمِمَّا اتّفَق لَفْظُه واختَلَف مَعناه فَلم يكن إِبطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين: يَا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ وحُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا﴾ - عُودِي أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ والعُودِ وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ كالمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِيّ والعُودِ تَسْتَلُّ رُوحَكَ فِي بِرَ وَفِي لَطَفٍ إِذا جَرَتْ منكَ مجْرَى الماءِ فِي العُودِ كَذَا فِي الْمُحكم. (و) العُودُ أَيضاً: (العَظْمُ فِي أَصلِ اللِّسَانِ، و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَول الفَرَزدَقِ يَمدَح هِشَامَ بنَ عبدِ الْملك: وَمن وَرِثع ﴿العُودَيْنِ والخَاتَمَ الّذِي لَه المُلْكُ والأَرْضَ الفَضَاءَ رَحِيبُه قَالَ: (﴾ العُودَانِ: مِنْبَرُ النّبيِّ ﷺ وعَصَاهُ) ، وَقد وَرَدَ ذِكْرُ العُودَيْنِ وفُسِّرا بذالك. (وأُمُّ ﴿العُودِ: القِبَةُ) ، وَهِي الفَحِثُ، والجمْع: أُمَّهاتُ العُودِ. (﴾ وعَادَ كَذَا) : فِعْلٌ بمنزلةِ (صارَ) ، وَقَول ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيةَ: فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاهُ بمِيبَلَةٍ قد ﴿عادَ رَهْباً رَذِيًّا طائِشَ القَدَمِ لَا يكون عَادَ هُنَا إِلّا بمعنَى صارَ، وَلَيْسَ يُرِيد أَنَّه﴾ عاوَدَ حَالا كَانَ عَلَيْهَا قَبْلُ، وَقد جاءَ عَنْهُم هاذا مجيئاً

стр. 4342

واسِعاً، أَنشد أَبو عليَ للعحّاج: وقَصَباً حُنِّيَ حتَّى كادَا ﴿يَعُودُ بَعْدَ أَعْظُمٍ﴾ أَعْوَادَا أَي يصير. ( ﴿وعَادٌ قَبِيلةٌ) ، وهم قَوْمُ هُودٍ، ﵇، قَالَ ابْن سَيّده: قضَيْنَا على أَلِفها أَنَّهَا واوٌ للكثرة، وأَنَّه لَيْسَ فِي الْكَلَام: ع ى د. وأَما عِيدٌ وأَعيادٌ فبدَلٌ لازِمٌ، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ: تَمُدُّ عليهِ مِن يمِينِ وأَشْمُلٍ بُحُورٌ لَهُ من عَهْدِ عادٍ وتُبَّعَا (ويُمْنَعُ) من الصّرْف. قَالَ اللَّيْثُ وعادٌ الأُولى هم: عادُ بن عاديَا بنِ سامِ بن نُوحٍ، الّذِين أَهلكَهم اللهُ، قَالَ زُهَيْر: وأَهْلَكَ لُقْمَانَ بنَ عادٍ وعادِيَا وَمّا﴾ عادٌ الأَخيرة فهم بَنُو تَمِيم، يَنزِلون رِمالَ عالِجٍ، عَصَوُا اللهَ فَمُسِخُوا نَسْناساً، لكلّ إِنسانٍ مِنْهُم يَدٌ ورِجْل من شقَ. كتاب م كتاب وَفِي كتب الأَنساب عادٌ هُوَ ابْن إِرَمَ بن سَام بن نُوح، كَانَ يَعُبُد القَمَر. وَقَالَ: إِنه رأَى من صُلْبِه وأَولاد أَولاد أَولاده أَربعةَ آلَاف، وَإنَّهُ نكَحَ أَلْفَ جاريةٍ وَكَانَت بلادُهُم إِرم الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وَهِي من عُمَانَ إِلى حَضْرَمَوْت. وَمن أَوْلَاده شَدَّادُ بنُ عادٍ صاحبُ المدينةِ الْمَذْكُورَة. (و) بئرٌ ﴿عادِيَّة، و (﴾ - العادِي: الشيْءُ القَدِيمُ) نُسب إِلى عادٍ، قَالَ كُثَيِّر: وَمَا سَالَ وادٍ من تِهامةَ طَيِّبٌ بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ وَفِي الأَساس: مَجْدٌ عادِيٌّ وبِئْرُ عادِيٌّ: قديمانِ. وَفِي الْمِصْبَاح: يُقَال للمُلْك القَدِيم: ﴿- عادِيٌّ، كأَنه نِسْبة﴾ لعَادٍ، لتقدُّمه،

стр. 4343

﴿- وعادِيُّ الأَرضِ: مَا تقادَمَ مِلْكُه. والعَرَب تنسُبُ البِنَاءَ الوَثِيقَ، والبِئرَ المُحْكَمَةَ الطَّيِّ، الْكَثِيرَة الماءِ إِلى عادٍ. (وَمَا أَدرِي أَيُّ عَاد هُوَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ، (أَيْ أَيُّ خَلْقٍ) هُوَ. (﴾ العِيدُ، بِالْكَسْرِ: مَا اعتادكَ مِنْ هَمَ أَو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحْوِه) من نَوْبٍ وشَوْقٍ، قَالَ الشَّاعِر: والقَلْبُ ﴿يَعتادُه من حُبِّها عِيدُ وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيّ، يمدَح سُلَيمانَ بنَ عبدِ المَلِك: أَمسَى بأَسْماءَ هاذا القَلْبُ مَعْمُودَا إِذا أَقولُ صَحَا﴾ يَعْتادُه ﴿عِيدَا وَقَالَ تأَبَّط شَرًّا: يَا عِيدُ مالَكَ مِن شَوْقٍ وإِيراقِ ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهوالِ طَاقه قَالَ ابنُ الأَنباريِّ، فِي قَوْله: يَا عِيدُ مَالك: الْعِيد: مَا يَعْتَادُه من الحُزْنِ والشَّوْقِ. وَقَوله: مالَكَ مِن شَوْقٍ، أَيما أَعْظَمَكَ مِن شَوْقٍ، ويُرْوَى: يَا هَيْدَ مالَكَ. وَمعنى يَا هَيْدَ مالَكَ: مَا حالُكَ وَمَا شأْنُك. أَرادَ يَا أَيُّهَا﴾ - المُعْتَادِي مالَكَ مِن شَوْق، كَقَوْلِك: مَالك من فارسٍ، وأَنت تَتعجَّبُ من فُرُوسِيَّتِهِ وتَمْدَحُه، وَمِنْه: قاتَلَه اللهُ من شاعِر. (و) العِيدُ: (كُلُّ يَوْ فِيه جَمْعٌ) ، واشتِقَاقُه من عادَ يَعود، كأَنَّهم ﴿عادُوا إِليه. وَقيل: اشتِقاقُه من﴾ العادَةِ، لأَنَّهُم ﴿اعتادُوه. والجَمْع:﴾ أَعيادٌ، لزمَ البَدَلَ، وَلَو لم يلْزم لَقِيل وأعوادٌ، كرِيحٍ وأَرواحٍ، لأَنه من عَادَ يَعُود. ( ﴿وعَيَّدُوا) إِذا) شَهِدُوه) أَي العِيدَ، قَالَ العَجَّاجُ، يصف ثَوْراً وَحْشِيًّا: ﴾ واعتادَ أَرْباضاً لَهَا آرِيُّ كَمَا! يَعُودُ العهيدَ نَصْرانِيُّ فجَعلَ العِيدَ من عادَ يَعُود. قَالَ: وتَحوَّلَت الواوُ فِي العيدِ يَاء لكسرةِ العَيْنِ.

стр. 4344

وتصغير ﴿عيد:﴾ عُيَيْدٌ، تَرَكُوه على التَّغْيِيرِ، كَمَا أَنَّهُم جَمَعُوه ﴿أَعياداً، وَلم يَقُولُوا أَعواداً. قَالَ الأَزهريُّ: والعِيد عندَ العَرب: الوقْتُ الّذِي يَعُود فِيهِ الفَرَحُ والحُزْنُ. وَكَانَ فِي الأَصل:﴾ العِوْد، فلمَّا سَكنت الواوُ، وانْكَسَر مَا قَبلَه صَارَت يَاء وَقَالَ قُلِبَت الواوُ يَاء ليُفرِّقوا بينَ الِاسْم الحَقِيقيّ، وبينَ المَصْدَرِيّ. قَالَ الجوهريُّ: إِنَّمَا جُمِعَ ﴿أَعيادٌ بالياءِ، للِزُومِهَا فِي الواحِدِ. ويُقَالُ للفَرْقِ بينَه وبينَ أَعوادِ الخَشَبِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: سُمِّيَ لعِيدُ﴾ عِيداً، لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ. ( ﴿والعِيدُ) : شَجَرٌ جَبَلِيَ (يُنْبِتُ عِيدَاناً، نَحْو الذِّرَاعِ، أَغبَرُ لَا ورَقَ لَهُ وَلَا نَوْر، كَثِير اللِّحَاءِ والعُقَدِ، يُضَمَّد بِلِحَائِهِ الجُرْحُ الطَّرِيُّ فَيَلْتَئِمُ. (و) عِيدٌ: اسْم (فَحْل م) ، أَي مَعْرُوف، مُنْجِب (كأَنَّه) ، ضَرَبَ فِي الإِبِلِ مَرَّاتٍ، (وَمِنْه النَّجَائِبُ﴾ العِيدِيَّةُ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا لَيْسَ بِقَوِيَ. وأَنشد الجوهَرِيُّ لرذاذ الكلبيّ: ظَلَّتْ تَجوبُ بهَا البُلْدَانَ ناجِيةٌ ﴿عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانِيرُ وَقَالَ: هِيَ نُوقٌ من كِرَامِ النَّجَائِبِ، منسوبةٌ إِلى فَحْلٍ مُنْجِبٍ. (أَو نِسْبَةٌ إِلى﴾ - العِيدِيِّ ابنِ النَّدَغِيِّ) ، محرَّكَةً، (ابنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ) وعلَيْهِ اقتصرَ صاحِبُ الكِفَايَة) ، (أَو إِلى عادِ بن عادٍ، أَو إِلى عادِيِّ بنِ عادٍ) ، إِلَّا أَنَّه على هاذَيْنِ الأُخِيرَينِ نَسَبٌ شاذٌّ، (أَو إِلى بَنِي عِيدِ بْنِ الآمِرِيِّ) ، كعَامِرِيَ. قَالَ شيخُنَا: لَا يُعْرَفُ لَهُم عِجْل، كَمَا قَالُوه. وَفِي اللِّسَان: قَالَ شَمِرٌ:! والعِيدِيَّةُ:

стр. 4345

ضَرْبٌ من الغَنَمِ، وَهِي الأُنثَى من البُرْقَان، قَالَ: والذَّكَرُ خَرُوفٌ، فَلَا يَزال اسمَه حَتَّى يُعَقَّ عَقِيقَتُه. قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِف العِيدِيَّةَ فِي الغَنَمِ، وأَعرِف جِنْساً من الإِبِل العُقَيْلِيَّةِ، يُقَال لَهَا: العِيدِيَّةُ. قَالَ: وَلَا أَدري إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَتْ. (و) فِي الصّحاح: ( ﴿العَيْدَانُ، بِالْفَتْح: الطِّوالُ من النَّخْلِ، وَاحِدَتُها) عَيْدَانَةٌ، (بِهَاءٍ) ، هاذا إِن كَانَ فَعْلان فَهُوَ من هاذا البابِ، وإِن كَانَ فَيْعَالاً فَهُوَ من بابالنُّون. وسيُذْكَر فِي موضِعِهِ. وحَكَى الأَزهَرِيُّ عَن الأَصمعيّ:﴾ العَيْدَانةُ: النَّخلَةُ الطَّوِيلةُ، والجمْع ﴿العَيْدَان قَالَ لَبِيد: وأَنِيضُ العَيْدَانِ والجَبَّارُ قَالَ أَبو عُدنان: يُقَال:﴾ عَيْدَنَت (لنخلةُ) إِذا صارَت ﴿عَيْدانةً، وَقَالَ المسيّب بن عَلَسٍ: والأُدْمُك﴾ كالعَيْدانِ آزَرَهَا تَحْت الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعْلُ قَالَ الأَزهريُّ: مَنْ جَعَل العَيْدَانَ فَيْعَالاً جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً، والياءَ زائِدةً ودَلِيلُه على ذالك قولُهم: ﴿عَيْدَنَت النّخْلَة. ومَن جَعَلَه فَعْلَانَ مثْل: سَيْحَان، مِن ساحَ يَسِيحُ، جعلَها أَصْلِيَّةً، والنونَ زائدَةً، قَالَ الأَصمَعِيُّ: العَيْدَنَةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةٌ قَدِيمةٌ، لَهَا عُرُوقٌ نافِذَةٌ إِلى الماءِ، قَالَ: وَمِنْه هَيْمَان وعَيْن، وأَنْشَد: تَجَاوَبْنَ فِي﴾ عَيْدَانَةٍ مُرْجَحنَّةٍ من السِّدْرِ رَوَّاهَا المَصِيفَ مَسِيلُ وَقَالَ: بَواسِق النَّخْلِ أَبْكاراً! وعَيْدَانَا (ومِنْهَا كانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبيُّ، ﷺ باللَّيْلِ، كَمَا
следующие страницы →